﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:27.600
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:29.200 --> 00:00:53.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:53.800 --> 00:01:18.050
وكل ضلالة في النار اللهم اجرنا من النار بمنك وكرمك يا ارحم الراحمين درسنا اليوم هو الدرس الثالث من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين في اصول الفقه

4
00:01:18.850 --> 00:01:56.300
للعلامة الحطاب المالكي ونحن في المقدمة التي عقدها المصنف وجعلها توطئة لشرحه على الورقات ثم ذكر بعد ذلك شرح البسملة التي بدأ بها المصنف كتابه وكنا قد شرحنا قول المصنف

5
00:01:57.850 --> 00:02:19.200
اي الحطاب وابتدأ المصنف بالبسملة يقصد امام الحرمين وابتدأ المصنف بالبسملة اقتداء بالقرآن العظيم وعملا بحديث كل امر بحديث كل امر ذي بال لا يبتدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم

6
00:02:19.600 --> 00:02:51.150
فهو ابتر رواه الخطيب في كتاب الجامع بهذا اللفظ شرحنا هذا القدر وذكرنا ضعف الحديث المذكور هنا وعدم صلاحيته للاحتجاج به وذكرنا ان الاولى في هذا المقام ان يحتج بالاقتداء بالكتاب العزيز وبالسنة الفعلية لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

7
00:02:52.200 --> 00:03:30.500
وذكرنا روايات الحديث ومعنى ما فيه من قوله جبال كل امر ذيبان وان المقصود هنا ما كان امرا دينيا معتدا به ثم قال المصنف واكتفى بالبسملة عن الحمدلة اما لانه حمد بلسانه وذلك كاف

8
00:03:31.300 --> 00:03:51.550
او لان المراد بالحمد معناه لغة وهو الثناء والبسملة متضمنة لذلك او لان المراد ذكر الله ففي رواية في مسند الامام احمد كل امر ذي بال لا يفتح بذكر الله فهو ابتر

9
00:03:51.800 --> 00:04:25.400
او قال اقطع على التردد جيد هنا نصنف رحمه الله يضع اشكالا ويحاول حله ويقترح لحله بعض الاوجه فا الاشكال ما هو الاشكال ان في بعض روايات الحديث المذكور كل امر ذي بال لا يبتدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم

10
00:04:26.100 --> 00:04:55.100
وفي بعضها لا يبتدأ فيه بالحمد لله فاذا هنا اشكال كيف يمكن الابتداء بهما معا اي بالبسملة والحنبلة فالعلماء يذكرون الابتداء بالبسملة ثم بعدها الحمد هذا الذي عليه العلماء ويذكرون حينئذ توجيه الحديث بان المراد

11
00:04:55.900 --> 00:05:19.650
بالبدء في الرواية التي فيها الحمدلة البدء الاضافي وليس الحقيقي لان الابتداع الحقيقي هو الذي كان بالبسملة والاظافي اي بالنسبة لغيره لكن ليس مطلقا بدليل ان البسملة سبقته سبقت الحنبلة

12
00:05:20.050 --> 00:05:46.400
فجعلوا لفظ الابتداء في احد الحديثين وهو الحديث الذي ذكرت فيه البسملة جعلوه للابتداء الحقيقي وجعلوا اللفظ في الحديث الاخر الذي ذكرت فيه الحمدلة للبدء الاضافي اما هنا فالاشكال من نوع اخر

13
00:05:46.450 --> 00:06:09.900
وهو ان المصنف لم يذكر الحمد اصلا. وانما قال بسم الله الرحمن الرحيم هذه ورقاتي فما توجيه ذلك؟ لما اكتفى بالبسملة عن الحنبلة والبسملة والحمدلة كلاهما اه مصدر نحتي منحوت

14
00:06:10.750 --> 00:06:39.000
والنحت ان يعمد الى جملة فينحت منها مصدر مبني على اوائل الكلمات المكونة للجسم للجملة كالبسملة من بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلة من الحمد لله و الحسبلة من حسبي الله

15
00:06:39.900 --> 00:07:06.550
والهيللة من لا اله الا الله و الحولقة من لا حول ولا قوة الا بالله هذا الصحيح بعضهم يذكر الحوقلة لكن الصحيح الحولق والدمعجة من ادام الله عز فلان وهكذا هي كثيرة وجماهير النحات على انها موقوفة على السماع

16
00:07:07.000 --> 00:07:34.350
اي لا ليست قياسية لا يقاس وبعض النحاة يذكر جواز القياس فيها وهو مقتضى الظاهر ما لي خليل اه ما يعني ما ذكره خليل رحمه الله جيد البسملة والحنبلة مخبران كما قلنا منحوتة. الان اكتفى بالبسملة عن لم

17
00:07:34.550 --> 00:07:56.650
قال اما لانه حمد بلسانه وذلك كافي. فاذا هنا لا اشكال حمد بلسانه ولم يدون ذلك على الورق فهو اذا لم يخالف الحديث المذكور الوجه الثاني او لان المراد بالحمد معناه لغة وهو الثناء

18
00:07:57.250 --> 00:08:17.600
والبسملة متضمنة لذلك هذا الوجه الثاني هو ان يقال ان الحمد المذكورة في الحديث المراد به مطلق الثناء وهو المعنى اللغوي للحمد. ولا اريد ان ادخل الان في قضية الحمد

19
00:08:19.250 --> 00:08:42.150
ومعناها اللغوي والاصطلاحي والفرق بين الحمد والشكر وبين الحمد والمدح ونحوي هذه المباحث التي افتن اصحاب الشروح والحواشي في بسطها لكن المقصود هنا انه يقول هذا وجه الحمد هنا يراد به الثناء وحينئذ

20
00:08:42.300 --> 00:09:06.400
فقد ادى الواجب عليه لانه جاء بالبسملة والبسملة تتضمن الثناء وان كان هذا يحتاج الى نوع تحرير لبيان المراد منه الوجه الثالث او لان المراد ذكر الله وما دليل ذلك؟ دليل ذلك ورود رواية

21
00:09:07.000 --> 00:09:26.900
في هذا الحديث وقد اشرت اليها في الدرس السابق عامة اي فيها كل امر ذي بال لا يبدع ولا يفتح بذكر الله فذكر الله اعم من ان يكون بالبسملة او بالحمدلة او حتى بغيرهما

22
00:09:27.650 --> 00:09:44.750
فمن اتى بالبسملة فقط فهو داخل في معنى الذكر ومن اتى بالحمدلة فقط فهو ايضا داخل في معنى الذكر وهكذا وكما لا يخفى فكل هذا البحث مبني على ثبوت الحديث

23
00:09:45.500 --> 00:10:11.750
والحديث غير ثابت كما اسلفنا لكن المصنف كانه استشعر الاشكال الحديثية الواردة او الاشكال الاسنادية الواردة على هذا الحديث فقال وقد ورد الحديث بروايات متعددة قال النووي هو حديث حسن

24
00:10:13.700 --> 00:10:41.750
والنووي رحمه الله تبارك وتعالى امام من ائمة المسلمين ما في ذلك شك لكنه على طريقة الفقهاء المتأخرين يقع له بعض التساهل في التحسين بمجموع الطرق وهذا كثير عند الفقهاء المتأخرين اذا ورد الحديث بطرق ضعيفة

25
00:10:42.950 --> 00:11:05.550
آآ وقد تكون ضعيفة جدا ومنكرة وغير قابلة للاعتظاد ولكن يتساهلون فيحسنون بمجموع الطرق ولا يلتفتون الى دقائق التعليل التي يذكرها المتقدمون من اهل الحديث من الائمة النقاد وقد تكون بعض هذه الطرق

26
00:11:06.150 --> 00:11:30.900
يعلل بعضها الاخر او يعل بعظها الاخر فكيف يتقوى بعضها ببعضها الاخر المقصود انه لا حجة في قول النووي رحمه الله والاصوب ان الحديث لا يصح وليس حسنا ولا شك ان مقصوده هنا بقوله هو حديث حسن اي حسن لغيره

27
00:11:31.350 --> 00:11:48.150
والحسن كما لا يخفى عليكم نوعان كما ان الصحيح نوعان حسن لذاته وحسن لغيره. والصحيح صحيح لذاته وصحيح لغيره. فالحسن لغيره هو الحديث الضعيف الذي ارتقى بمجموع طرقه الى درجة الحسن

28
00:11:48.650 --> 00:12:15.250
والحديث الصحيح لغيره هو الحديث الحسن الذي ارتقى بمجموع طرقه الى مرتبة الصحيح. وهذه جملة تفصيلها في كتب علم مصطلح الحديث ثم قال فلما اكتفى بالبسملة عن الحمدلة قال هذه ورقات قليلة هذه ورقات هذا كلام

29
00:12:15.300 --> 00:12:47.000
امام الحرمين قليلة كما يشعر بذلك جمع السلامة فان دموع السلامة عند سيباويه من جموع القلة جيد يقول المصنف امام الحرمين يقول هذه ورقات فا الحطاب يقول قليلة يريد نعتا او وصفا للورقات قليلة

30
00:12:47.300 --> 00:13:11.750
من اين اتى بقليلة اتى بها من كون هذا الجمع جمع ورقة هو على صيغة جمع المؤنث السالم والجمع كما لا يخفى عليكم نوعان جمع سلامة وجمع تكسير فجمع السلامة هو ما سلم فيه بناء مفرده عند جمعه

31
00:13:12.600 --> 00:13:38.800
وهو نوعان جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم  هذا الجمع سمي جمع سلامة لان المفرد يؤخذ كما هو يسلم لا يتغير بناؤه ثم يضاف اليه ما يدل على الجمع فتقول هند

32
00:13:39.350 --> 00:14:02.800
وتجمعها فتقول هندات ما تغيرت ما تغير لفظهن وانما اضيفت الالف والتاء وايضا تقول مثلا مسلم وتجمعه فتقول مسلمون ما تغير وانما اضيف الواو والنون فسمي لذلك جمع سلامة وضده جمع التكفير

33
00:14:03.000 --> 00:14:35.200
وهو الذي يتغير بناء مفرده كما تقول مثلا كتاب جمعه كتب فانت ترى ان الكاف كانت في المفرد مكسورة فصارت في الجمع مضمومة وان الالف التي كانت موجودة في كتاب حذفت عند الجمع فصارت كتب. فان هذا يسمى جمع تكسير. وهو له اوزان

34
00:14:35.200 --> 00:14:52.900
كثيرة جدا ثم هم قالوا ان جمع التكسير هذا ينقسم الى جمع قلة وجمع كثرة جمع قلة هو ما دل على اقل من عشرة وجمع الكفرة ما دل على اكثر من عشرة

35
00:14:54.600 --> 00:15:23.950
وجموع القلة محصورة فعله و افعل افعل وافعال وفعلة وافعلة. اربعة اوزان محصورة هي جموع القلة وجموع الكثرة كثيرة جدا هذا كله يعلم من الصف جيد الان اتفقنا على هذا لكن وقع الخلاف عند النحاة وهو خلاف طويل عريض

36
00:15:24.200 --> 00:15:50.150
هل جموع السلامة تدل على القلة او على الكفرة. خلاف فذهب جماعة من النحاة الى انها تدل على القلة واخرون الى انها تدل على الكثرة واخرون الى انها تدل على مطلق الجمع من غير دلالة على قلة ولا كثرة

37
00:15:51.100 --> 00:16:13.850
وانما يعلم ذلك بالسياق واخرون الى انها تدل على القلة الا ان جاءت قرينة طرفتها الى الكسرة وهكذا فالخلاف موجود وشواهد المسألة من القرآن والابيات الشعرية تحتاج الى تأويل اذا قلت انها تدل

38
00:16:13.950 --> 00:16:35.400
ان جمع السلامة يدل على القلة او على الكثرة يحتاج تحتاج الشواهد الى تأويل فمن ذلك مثلا قول الله سبحانه وتعالى اه كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات معدودات

39
00:16:37.050 --> 00:17:00.800
فاياما معدودات مع ان اذا صرفنا هذا لشهر رمظان فان ايام شهر رمضان كثيرة وليست قليلة وورد مثلا قوله تعالى واذكروا الله في ايام معدودات. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى. وهنا ايام معدودات

40
00:17:00.950 --> 00:17:17.350
مع ان المقصود هنا ايام التشريق اتفاقا وهي قليلة اه في الموضع الاخر ذكر الايام المعلومات مثلا ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقه من بهيمة الانعام ايام معلومات ومختلف فيها ما هي

41
00:17:17.400 --> 00:17:39.200
وعلى كل حال فهي قليلة. والمقصود اذا ان الشواهد اه تحتاج الى او نوع تأويل وتوجيه ومن القصص المعروفة او من الابيات الشعرية في هذا المجال قول حسان ابن ثابت رضي الله عنه

42
00:17:39.600 --> 00:17:59.200
لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى واسيافنا من نجدة تقطر الدم اه وله قصة يذكرها بعض اهل الادب انه رضي الله عنه انشد هذا ولكن ايام جاهليته انشد هذا البيت

43
00:17:59.500 --> 00:18:21.800
ضمن قصيدة انشده النابع والنابغة كان اه تعقد له قبة في عكاظ ويتحاكم اليه الشعراء. فلما انشده آآ يعني انشد حسان النابغة هذا الشعر آآ يعني انتقده النابغة وقال قللت جفانك

44
00:18:22.250 --> 00:18:36.900
وذلك حين قال لنا الجفنات الجفنات جمع جثنى وهي ما يوضع فيه السريد ونحوه من الطعام يعني نحن اهل كرم واهل شجاعة والعرب انما تفتخر بالكرامة بالكرم والشجاعة. لنا الجفنات الغر البيض

45
00:18:37.400 --> 00:19:02.500
يلمعن في الضحى واسيافنا من نجدة تقطر الدماء. فانكر عليه هذين الامرين فانكر عليه عفوا آآ انه قال آآ قال انه قال الجفنات بدل الجفان. قال لو قللت جيفانك وانكر عليه اشياء اخرى يمكنكم الرجوع اليها في القصة المعروفة وهي في الاغاني لابي الفرج الاصفهاني. وغيره من كتب الادب. وبعض النحات ينكر القصة

46
00:19:02.500 --> 00:19:26.000
وسطاء من اصلها. الشاهد اذا ان هنا خلافا لكن اه المصنف يأتي بقول سيبويه فيقول كما يشعر بذلك جمع السلامة فان جموع السلامة عند سيبويه مبني من جموع القلة وعبر بذلك اذا

47
00:19:26.800 --> 00:19:49.700
ما العلة؟ ما السبب الذي من اجله عبر المصنف بجمع القلة هذا وعبر بذلك تسهيلا على الطالب وتنشيطا له لان الطالب اذا سمع ان هذه ان هذا الكتاب الذي سيقرأه لا يعدو ان يكون ورقات قليلة

48
00:19:49.950 --> 00:20:12.350
فان هذا سيجعله اكثر نشاطا واعلى همة بخلاف ما لو قال له مثلا اما بعد او بسم الله الرحمن الرحيم فهذه مجلدات طويلة في علم الاصول. هذا يقتل اصحاب الهمم العالية فكيف باصحاب الهمم الضعيفة من امثالنا

49
00:20:12.800 --> 00:20:29.950
فان هذا تم تسهيلا على الطالب وتنشيطا له. كما قال الله تعالى في فرض صوم شهر رمضان اياما معدودات فوصف الشهر الكامل بانه ايام معدودات تسهيلا على المكلفين وتنشيطا لهم

50
00:20:30.750 --> 00:20:52.350
وهذا هو ما ذكرته من قبل من ان من قال بان جمع السلامة يفيد القلة فيحتاج الى تأويل الشواهد فاذا قلنا بانه جمع قلة نحتاج الى تأويل. كيف؟ يقول في الايام ايام شهر رمضان وهي كثيرة. كيف يقول عنها

51
00:20:52.350 --> 00:21:20.350
اياما معدودات حينئذ يحتاج الى توجيه فيقول لا ذكر هذا لاجل التسهيل على المكلفين وتنشيطهم مفهوم وقيل يعني وجه فان وقيل المراد في الاية بالايام المعدودات عاشوراء وثلاثة ايام من كل شهر فان ذلك كان واجبا في اول الاسلام ثم نسخ

52
00:21:22.000 --> 00:21:47.100
وهذا محل نظر وهذا محل نظر والكلام فيه يقول لكن لا شك ان هذا الوجه الثاني فيه ضعف وحتى المصنف انما ذكره بصيغة قيل المفيدة للتضعيف جيد قال هذه ورقات

53
00:21:48.050 --> 00:22:05.250
هنا اشكال اخر ونحن الان نذكر الاشكالات وحلولها واذا اردت ان تكون اصوليا فمعنى ذلك ان تكون ذا ذهن حاد لا يسلم بكل ما يقال له الاصول هذا علم الفهم

54
00:22:05.400 --> 00:22:24.350
وعلم التدبر والتأمل ووضع الاشكالات وحلها فينبغي ان تتدرب على ذلك الاشكال ما هو؟ الاشكال انه يقول هذه ورقات يشير الى الورقات في بداية كتابة هذه الورقة وما كتبها بعد

55
00:22:25.000 --> 00:22:48.500
فكيف يشير الى شيء لم يكتب بعد ولم يوجد بعد  الجواب والاشارة بهذه اي باسم الاشارة هذه الى حاضر في الخارج ان كان اتى بها بعد التصنيف والا فهي اشارة الى ما هو حاضر في الذهن

56
00:22:50.000 --> 00:23:23.600
هنا عندنا حالتان اما ان يكون الحطاب اما ان يكون اه الجويني قد صنف كتابه كاملا بما في ذلك المقدمة وجعل المقدمة في بداية التصنيف والحالة الثانية انه صنف الكتاب ثم قال الان ساكتب له مقدمة فجاء فكتب المقدمة بعد تصنيف الكتاب اذا

57
00:23:23.600 --> 00:23:46.750
لا حالة فان كان قد جاء بالمقدمة بعد التصنيف فلا اشكال الورقات مكتوبة امامه وهو يكتب المقدمة فيقول هذه ورقات الاشارة الى نفس الورقات الموجودة امامه هذا معنى قوله في الخارج

58
00:23:49.000 --> 00:24:12.900
وان كان بعكس ذلك بدأ فقال هذه ورقات ولم يكتبها بعد. فحينئذ يشير الى ما في ذهنه مما سيكتبه وهذه مصطلحات معروفة يذكرها المتكلمون والاصوليون واهل العقائد ما في الذهن وما في الخارج

59
00:24:13.650 --> 00:24:39.500
ما في الذهن هو الصور التي تنطبع في الذهن سواء وجد وجدت في الخارج او لم توجد ووجودها في الخارج اي بمصطلح العصر تشكلها في الواقع فهذه الورقات اما ان تكون امامك موجودة واما ان تكون في ذهنك ولم تخرجها بعد مكتوبة في اوراق

60
00:24:41.150 --> 00:24:59.950
ولهم كلام طويل في قضية الكليات وان وشيخ الاسلام يركز على هذا المعنى كثيرا في كتبه وان الكليات لا توجد الا في الذهن ولا يمكن ان توجد في الخارج الى غير ذلك. اذا هذا المصطلح ينبغي ان تكونوا منه على بال. مصطلح ما في الخارج وما في الذهن

61
00:25:01.700 --> 00:25:33.100
اذا هذا توجيه الاشارة في المقدمة بقوله هذه ورقات ثم قال وهذه الورقات تشتمل على فصول تمام وكلام الجويني؟ تشتمل على فصول من اصول الفقه والحطاب يدمج يمزج كلام الجويني بكلامه فيقول وهذه الورقات تشتمل على فصول

62
00:25:34.500 --> 00:25:57.950
جمع فصل وهو اسم لطائفة من المسائل تشترك في حكم وتلك الفصول من علم اصول الفقه ينتفع بها المبتدي وغيره اذا تشتمل على فصول في هذا الكتاب فصول الفصول جمع فصل من عادة العلماء

63
00:25:58.300 --> 00:26:25.300
ان يقسموا كتبهم الى فصول ويجمعون الفصول في ابواب وقد يجمعون الابواب في كتب فيقولون مثلا كتاب الطهارة في الفقه او كتاب القياس في الاصول وتحته ابواب باب التيمم باب الحيض

64
00:26:25.650 --> 00:26:43.350
في الفقه ومثلا في الاصول في كتاب القياس باب مسالك العلة باب قوادح العلة وهكذا ثم الابواب تنقسم بدورها الى فصول. فالفصل ما هو؟ الفصل مجموعة من المسائل تشترك في حكم

65
00:26:43.900 --> 00:27:11.150
مفهوم جاي اه هذه الفصول خاصة بعلم اصول الفقه. وسيأتينا تعريفه ينتفع بها المبتدئ وغيره ثم قال الان يبدأ لما ذكر اصول الفقه سيبدأ التعريف فقال وذلك الاشارة الى اي شيء الى اصول الفقه

66
00:27:11.900 --> 00:27:43.800
وذلك اي لفظ اصول الفقه يقول الجويني وذلك مؤلف من جزئين مفردين شرح الحطاب وذلك اي لفظ اصول الفقه له معنيان احدهما معناه الاضافي وهو ما يفهم من مفرديه عند تقييد الاول باضافته للثاني

67
00:27:44.850 --> 00:28:11.500
وثانيهما معناه اللقبي وهو العلم الذي وهو العلم الذي جعل هذا المركب الاضافي لقبا له ونقل عن معناه الاول اليه جيد. ما معنى هذا الكلام هنا عندنا مركب اضافي. ما معنى مركب اضافي

68
00:28:11.750 --> 00:28:33.300
اي شيء مركب مكون من مضاف ومضاف اليه انتم اذا درستم النحو تعرفون ان المركب منه المزجي ومنه الاسنادي ومنه الاضافي مثال المركب الاضافي ان تقول مثلا عبد الله جلال الدين

69
00:28:34.650 --> 00:28:58.950
اصول الفقه اصول مضاف الفقه مضاف اليه. زين هذا مركب اضافي ثم بعد ذلك اخذنا هذا المركب الاضافي فجعلناه اسما ولقبا على شيء معين عبد الله في الاصل ما هذا؟ هذا مضاف ومضاف اليه

70
00:29:00.350 --> 00:29:22.950
فيه معناه العبودية لله مثلا اخذنا هذا المركب الاضافية فجعلناه لقبا او اسما لشخص معين فحين تقول مثلا جاء عبد الله لنفرض ان صديقك اسمه عبد الله تقول جاء عبدالله

71
00:29:23.300 --> 00:29:40.350
انت حين تقول ذلك لا تستحضر في ذهنك سوى معنى ذلك الشخص معنى ذلك الصديق الذي اسمه عبدالله ولا استحضروا في ذهنك معنى العبودية لله الذي هو اصل معنى الكلمة

72
00:29:41.300 --> 00:30:02.800
مفهوم و لو فرضنا ان العبودية نوعان كما لا يخفى عليكم كما تقررت العقائد عبودية اختيارية وعبودية اضطرارية الاختيارية هي عبودية المؤمنين والاضطرارية هي لكل احد ان ان كل من في السماوات والارض الا اتى الرحمن عبدا

73
00:30:02.850 --> 00:30:20.350
زيد لو فرضنا ان العبودية في عبد الله هنا هي عبودية اختيارية فحينئذ هذا الرجل الذي اسمه عبد الله لنفرض انه فاجر فاجر واسمه عبد الله هذا ممكن فإذا تناسينا

74
00:30:20.600 --> 00:30:43.250
المعنى الاصلي الذي هو معنى العبودية لله وصار هذا اللفظ لقبا على هذا الشخص مفهوم كما تكلمنا عن هذه المركبات الاضافية في جلال الدين ونور الدين ونحو ذلك. وقلنا لا يجوز ان يلقب بها الفاجر او

75
00:30:43.250 --> 00:31:00.850
اسرع ونحو ذلك. لم؟ لانه كيف هو تلقب شخصا مثلا صلاح الدين ها؟ ولا يكون كذلك وهذا موجود. اناس مثلا من الفجرة اسمهم صلاح الدين لم سموا صلاح الدين؟ ما استحضر

76
00:31:01.550 --> 00:31:21.650
الذي يسميهم بذلك المعنى الاصلية. فنرجع فنقول ان المركب الاضافي له معنى اصلي ثم كاننا غفلنا او تغافلنا او تناسينا هذا المعنى الاصلية وجعلنا هذا المركب الاضافي لقبا على شيء

77
00:31:21.650 --> 00:31:48.400
او علم او شخص معين ومن هنا نحتاج الى تعريف الامرين معا فاصول الفقه مركب اضافي نحتاج الى تعريفه بالمعنى الاصلي ثم نحتاج الى تعريفه بمعنى بكونه لقبا على علم معين هو هذا العلم الذي ندرسه

78
00:31:49.650 --> 00:32:05.750
مع ان بين المعنى الاول والثاني علاقة يعني لابد ان يكون بينهما علاقة حين اختار العلماء هذا المركب الاضافي علما ولقبا على هذا العلم لا شك انهم راعوا في ذلك الاصل اللغوي

79
00:32:05.950 --> 00:32:26.500
فاذا هنا هذان المعنيان نحتاج الى تعريفهما هذا معنى قوله له معنيان احدهما معناه الاضافي وهو ما يفهم من مفرديه اي من جزئيه اصول. وفقه عند تقييد الاول باضافته للثاني

80
00:32:27.300 --> 00:32:46.400
لان الاضافة فيها معنى التقييد اصول هذا مطلق اصول العلم اصول الفقه اصول الدين فلما جئنا بالمضاف اليه قيد قيدناه بالاضافة وصار اصول الفقه جيد اذا هذا المعنى الاول معنى

81
00:32:46.700 --> 00:33:08.600
المركب الاضافي وهو ما يفهد ما يفهم من الجزئين مع التقييد مع العلاقة بينهما ان صح التعبير ليه والمعنى الثاني قا ثانيهما معناه اللقبي وهو العلم الذي جعل هذا المركب الاضافي نقبا له

82
00:33:09.400 --> 00:33:33.700
ونقل عن معناه الاول اليه اذا المعنى الثاني هو علم اصول الفقه ما تعريفه للاصطلاح هذا العلم الذي جعلنا هذا المركب الاضافي لقبا له ونقلنا هذا المركب الاضافية من اصل معناه الى ماذا؟ الى هذا المعنى الثاني

83
00:33:34.900 --> 00:33:54.950
فهمنا هذا ثم قال الان سيقع لف ونشر غير مرتب لما؟ هذا المعنى الثاني يذكره المصنف هذه المصنف يختصرونها فيقولون يكتب الف ولام وميم وصاد يعني يختصر العبارة بدل كتابة لفظ المصنف كاملا

84
00:33:55.000 --> 00:34:21.100
يقول وهذا المعنى الثاني يذكره المصنف بعد هذا في قوله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال الى اخره اذا يطلب منك السارح ان تنسى في هذه اللحظة المعنى المعنى الثانية. يقول لك المعنى الثاني سنتكلم عنه فيما بعد

85
00:34:22.450 --> 00:34:44.800
واما المعنى الاول فهذا هو الذي سنذكره الان والمعنى الاول هو الذي يبينه بقوله مؤلف من جزئين مفردين الى اخره جيد هنا سؤال نحن الان نريد ان نعرف اصول الفقه بالمعنى الاول

86
00:34:46.100 --> 00:35:07.150
هذا التعريف هو لمركب اضافي قال العلماء اذا اردت ان تعرف مركبا اضافيا فيجب عليك ان تعرف المضافة والمضافة اليه اي ان تعرف الجزئين الذين يتكون منهما هذا المركب الاضافي

87
00:35:07.950 --> 00:35:37.000
مفهوم اصول الفقه يقول هذا مؤلف من جزئين مفردين قال مؤلف من التأليف وهو حصول الالفة والتناسب بين الجزئين فهو اخص من الترتيب الذي هو ضم كلمة الى اخرى. وقيل انهما بمعنى واحد

88
00:35:37.700 --> 00:36:09.300
الان لفظ مؤلف قال من التأليف عندنا في الاصطلاح ثلاثة مصطلحات الترتيب والتأليف والتركيب اعمها التركيب لانك كلما جمعت بين شيئين او اكثر كان ذلك ترتيبا بقطع النظر عن عما راعيته عند الجمع

89
00:36:09.550 --> 00:36:40.200
اذا التركيب هو اعم فاذا راعيت عند عند التركيب حصول الالفة والمناسبة والملائمة بين الجزئين او الاجزاء سمي ذلك تأليفا ومنه هذه الكتب التي نقرأها تسمى مؤلفات والكاتب يسمى مؤلفا. لان هذه اجزاء الكتاب لا تكون مفككة

90
00:36:40.300 --> 00:37:01.900
تكون متناسبة كل فصل يناسب الذي بعده. وتجتمع كلها في وحدة موضوعية جيد اذا التأليف من هذا الوجه اخص من التركيب وهنالك مصطلح اخر هو الترتيب بالتاء هذا قالوا هو ان تراعي في التركيب معنى التقديم والتأخير

91
00:37:03.750 --> 00:37:19.800
فاذا ترتب التقدير تقدم وتؤخر اما بالزمن او بغير ذلك مفهوم؟ فإذا التركيب اهمها جيد اذا هنا يقول وهو حصول الألفة والتناسب بين الجزئين فهو اخص من التركيب الذي هو ضم كلمة الى اخرى

92
00:37:19.800 --> 00:37:44.400
الى اخرى كلما جمعت كلمة الى اخرى وظلمت بينهما سمي ذلك تركيبا فان كان ذلك بالفة سمي تأليفا لكن يقول هذا هو الاصطلاح المشهور وهنالك اصطلاح اخر اقل شهرتان ذكره بصيغة قيل فقال وقيل انهما اي التأليف والتركيب بمعنى واحد

93
00:37:45.250 --> 00:38:04.050
جيد الان انتهينا من من لفظة مؤلف ثم قال مؤلف من جزئين مفردين. ما معنى من جزئين مفردين ها؟ ما معناه من جزئين مفردين؟ حين تقول مفرد هنا اشكال كيف يقول من جزئين

94
00:38:04.100 --> 00:38:29.000
مفردين مع ان احد هذين الجزئين هو اصول وهالاصول مفرد اصول جمع ليس مفردا فكيف يقول ان آآ ان هذا المركب الاضافية مؤلف من جزئين مفردين؟ هنا ينبهك الشارح الى

95
00:38:29.750 --> 00:38:58.950
دقائق الاصطلاح ان الناس يصطلحون باشياء مختلفة فقد يرد الافراد فيما يقابل التركيبة اقول هذا كلام مفرد هذه كلمة مفردة وهذا كلام مرتب مفهوم وهذا كلام مركب آآ يقرب منه

96
00:39:00.050 --> 00:39:21.700
آآ اصطلاح النحاة في باب النداء المفرد عنده هو ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف اهو يقولون في المنادى اما ان يكون مفردا علما او مضافا او شبيها بالمضاف او نكرة مقصودة او نكرة غير مقصودة. فكل

97
00:39:22.050 --> 00:39:50.450
آآ ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف هذا هو يسمى مفردا. وقد يطلق الافراد ويراد به ما يقابل التسمية والجمع فتقول هذا لفظ المفرد اي ليس مثنى ولا مجموعة وهذا بحسب السياق بحسب السياق الكلامي وبحسب ابواب النحو المختلفة يعلم ما يراد بالافراد. وحينئذ فلا اشكال هنا

98
00:39:50.550 --> 00:40:11.250
لان المراد بالمفرد هنا ما يقابل التركيب لا ما يقابل التثنية والجماعة. فلفظ اصول بهذا المعنى مفرد نعم مفرد هو جمع لكن هو مفرد لأنه ليس مركبا هذا معنى قوله

99
00:40:13.500 --> 00:40:38.700
وقوله مفردين من الافراد المقابل للتركيب لا المقابل للتسمية والجمع فان الافراد يطلق في مقابلة كل منهما هذا شرحناه. ولا يصح هنا ارادة الثاني لان احد الجزئين الذين وصفهما بالافراد لفظ اصول وهو جمع

100
00:40:38.900 --> 00:41:01.350
هذا كله شرحناه قال وفي كلامه اشارة الى ذلك. حيث قال فالاصل ما بني عليه غيره يعني يريد كانه يريد ان ينبه على ان هذي مسألة يعني فيها دقة يريد ان يقول ان الجوينية نبه على هذا المعنى الذي اطلت النفس في شرحه

101
00:41:02.150 --> 00:41:20.000
وهو انه حين قال جزئين مفردين ها اراد ان ينبه على ان المقصود الافراد المقابل للتركيب وذلك بقوله فالاصل ما بني عليه غيره اي الاصل الذي هو مفرد الجزء الاول

102
00:41:20.350 --> 00:41:45.150
فالجزء الاول الذي هو اصول مفرده الاصل فهنا ينبهك ويقول نعم لا اشكال فان الجزء الاول جمع مفرده الاصل ومع ذلك فقد وصفته بانه مفرد بقول جزئين مفردين اشارة الى ان المفرد هنا

103
00:41:45.150 --> 00:42:04.300
المراد به ما يقابل ماذا؟ ما يقابل التركيب نبدأ اذا قلنا بان المركب الاضافية يحتاج فيه الى شرح ماذا؟ الى شرح الجزئين فبدأ بالاصل قال فالاصل ما بني عليه غيره

104
00:42:05.350 --> 00:42:35.950
اختلف العلماء في معنى اصل لغة فذهب جماعة من الاصوليين الى انه ما يبنى عليه غيره. الاصل ما يبنى عليه غيره واستدلوا باللغة لان اصل الشيء اساسه وبناؤه كما تقول

105
00:42:36.700 --> 00:43:04.900
اه الاساس اصل للجدار والجدار اصل للسقف. لان السقف يبنى على الجدار والجدار يبنى على الاساس ولان هذا التعريف آآ يعني لا ترد عليه الاشكالات التي ترد على التعريفات الاخرى. وايضا لان هذا التعريف

106
00:43:05.950 --> 00:43:34.150
يوافق اه التعريف الاصطلاحية بان اصول الفقه كما سيأتينا ادلة الفقه ادلة الفقه  والدليل يعتمد عليه الحكم ويبنى عليه الحكم  مراعاة هذا المعنى الاصطلاحي تجعلنا نؤكد هذا المعنى اللغوي الذي قلناه وهو ان

107
00:43:34.750 --> 00:43:54.000
اه وهو ان آآ تعريف الاصل في اللغة ما يبنى عليه غيره. لكن هنالك اقوال اخرى لجماعات من الاصوليين. من ذلك ان من ذلك قولهم ان الاصل ما منه الشيء ما منه الشيء

108
00:43:55.000 --> 00:44:36.250
وعليه اشكال  وقيل الاصل ما يتفرع عليه غيره وقيل الاصل هو المحتاج اليه وقيل الاصل ما يستند الشيء اليه هذه الاطلاقات الاخرى يعني جزئية وليست عامة هذا قولهم الاصل ما يتفرع عنه غيره

109
00:44:36.650 --> 00:44:59.550
او الاصل المحتاج اليه او نحو ذلك آآ ترد عليها اشياء وليست عامة كلية كالتعريف الاول. الذي هو ما يبنى عليه غيره. اذا هذه التعريفات العلماء وسيذكر الشارح هنا الاشكالات الواردة عليها فيقول

110
00:45:01.250 --> 00:45:21.500
اي فالاصل الذي هو مفرد الجزء الاول ما بني عليه غيره كاصل الجدار اي اساسه واصل الشجرة اي طرفها الثابت في الارض اصل الشجرة جذورها طرفها الثابت الراسخ في الارض

111
00:45:22.100 --> 00:45:43.000
قال وهذا اقرب تعريف للاصل فان الحس يشهد له كما في اصل الجدار والشجرة الحسك يشهد بذلك فهي تقول اصل الشجرة هو هذا الجذر هو اصل الجداري هو اساسه. هذه اشياء خفية

112
00:45:44.350 --> 00:46:06.450
فاصول الفقه ادلته التي بني عليها وهذا ما اشرنا اليه من ان المعنى الاصطلاحي على هذا التعريف يكون موافقا للمعنى اللغوي اصول الفقه اي ادلته وادلته يبنى عليها لانك تقول ان الحكم مبني على الدليل

113
00:46:07.900 --> 00:46:29.450
قال وهذا احسن من قولهم الاصل هو المحتاج اليه لم يعني ما الاشكال الوارد على هذا التعريف؟ قال فان الشجرة محتاجة الى الثمرة من حيث كمالها وليست الثمرة اصلا للشجرة

114
00:46:29.750 --> 00:46:56.650
يقول لو فرضنا اننا عرفنا الاصل بانه المحتاج اليه فيرد علينا مثلا قول القائل الشجرة محتاجة الى الثمرة لكن كيف محتاجة اليها لانها يعني ليست محتاجة اليها من جهة الاصلي

115
00:46:57.050 --> 00:47:17.150
والوجوب وانها من جهة الكمال يعني لا تكون الشجرة كاملة في حسنها وروائها الا بوجود الثمرة والا فقد تكون الشجرة بغير ثمرة. فاذا يقول الشجرة محتاجة الى الثمرة ولكننا لا نقول

116
00:47:17.250 --> 00:47:37.850
ان الثمرة اصل للشجرة. اذا هذا الاشكال الوارد على هذا التعريف الذي هو المحتاج اليه ومن قولهم اي تعريفنا احسن من التعريف الاخر. من قولهم اصل الشيء ما منه الشيء

117
00:47:38.450 --> 00:47:56.050
هذا التعريف الاخر يرد عليه اشكال ما هو؟ قال فان الواحد من العشرة وليست العشرة اصلا له يصح لك ان تقول واحد من عشرة يعني جزء من عشرة ومع ذلك

118
00:47:56.250 --> 00:48:23.050
فلا تقول في اللغة عشرة اصل لواحد اذا تعرفوا الاصل بانه ما منه الشيء ليس صحيحا لكونه ليس جامعا مانعا على اننا نقول حتى التعريف الذي ذكره المصنف هنا ونصره الشارح ايضا ترد عليه اشياء

119
00:48:23.900 --> 00:48:51.200
من ذلك ما اعترض عليه بعضهم بقوله انك تقول الوالد اصل للولد اصل لولده ومع ذلك فلا تقول الولد بني على الوالد لا تقول ذلك وانما تقول فرع للوالد نعم. ولذلك يتقوى مذهب من قال الاصل ما يتفرع عنه غيره. فعلى كل حال المقصود عندنا ان

120
00:48:51.200 --> 00:49:07.550
هذه التعريفة يعني اجيب عن هذا يعني ما سكت اصحاب هذا التعريف واجابوا بالتزام ذلك يعني بالتزام ان يقال ان الولد بني على الولد. لكن المقصود عندنا انه لا يسلم تعريف من هذه التعريفات من

121
00:49:07.550 --> 00:49:40.950
اشكالات وايرادات لكن اشهرها والذي عليه الجمهور هو ان الاصل ما بني عليه غيره. جيد قال ولما عرف الاصل عرف مقابله وهو الفرع على سبيل الاستطراب. فقال الفرع ما اه الفرع ما بني على غيره. جيد. الان هو بصدد تعريف ماذا؟ بصدد تعريف جزئين

122
00:49:41.700 --> 00:50:02.900
المركب الاضافي اصول وفقه اذا يعرف الاصول كان من المفروض ان ينتقل بعد ذلك الى تعريف الفقه لكنه استطرد اي خرج قليلا عن المقصود فعرف الفرع لانه لما عرف الاصل كأن سائلا يقول له طيب

123
00:50:03.100 --> 00:50:19.700
وما ضد الاصل او ما مقابله قال مقابله الفرع وحينئذ ما تعريف هذا المقابل الذي هو الفرع؟ قال تعرفه ماذا؟ والفرع ما بني على غيره. وهذا لا اشكال فيه واضح

124
00:50:20.850 --> 00:50:49.800
ما بني على غيره. قال كفرع الشجرة لاصولها وفروع الفقه لاصوله ف فرع الشجرة ها بنيت على اصولها وفروع الفقه الاحكام الشرعية العملية والفقهية بنيت على اصول الفقه يعني الفقه علم الفقه كله مبني على اصول الفقه. جيد

125
00:50:50.300 --> 00:51:14.650
ثم انتقل الى تعريف الجزء الثاني. فقال والفقه الذي هو الجزء الثاني من لفظ اصول الفقه له معنى لغوي وهو الفهم ومعنى شرعي وهو معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

126
00:51:16.050 --> 00:51:36.700
قبل هذا اريد ان اكمل اه لاني تذكرت الان لما رأيته قال له معنى لغوي وهو الفهم هذا لم يذكره صاحب الورقات وانما هو تكملة من الشارخ فالسارح اكمل يعني صاحب الورقات ماذا ذكر؟ ذكر المعنى اللغوي للاصل

127
00:51:36.750 --> 00:52:03.250
والمعنى الاصطلاحي للفقه لكنه لم يذكر المعنى الاصطلاحية للاصل والمعنى اللغوية للفقه والشارح كمل هذا النقص بان ذكر المعنى اللغوي للفقه فقال معناه لغة الفهم وسنأتي اليه. لكن كانه فاته شيء

128
00:52:03.250 --> 00:52:28.150
وهو ذكر المعنى الاصطلاحي للاصل. هذا ايضا اختلف فيه العلماء اي الاصوليون هم الذين يبحثون هذا المبحث فقال بعضهم الاصل هو الدليل كقولك مثلا الاصل في المشي على الخفين السنة

129
00:52:29.200 --> 00:52:46.500
الاصل في المشي على الخفين السنة. كيف ما معنى الاصل في اي دليل المدح على الخفين السنة؟ اذا هذا المعنى الاول وهو اطلاق اطلاق الاصل بمعنى الدليل وهذا كثير جدا كأن تقول مثلا

130
00:52:48.150 --> 00:53:16.000
اه الاصل ان اه يعني اشياء كثيرة من من هذا القبيل كان مثلا ان تقول الاصل في الوضوء حديث مثلا او في صفة الوضوء. الاصل في صفة الوضوء حديث مثلا عثمان بن عفان او حديث يعني حديث حمران عن عثمان او حديث عبدالله بن زيد بن عاصم الى اخره. اذا هنا الاصل بمعنى

131
00:53:16.500 --> 00:53:44.400
الدليل جيد الاطلاق الثاني يطلق الاصل ويراد به القاعدة الكلية كقولهم الاصل ان المنطوق مقدم على المفهوم اي القاعدة الكلية ان المنطوقة يقدم عليها المفهوم. الاصل ان يبقى العام على عمومه الى ان يرد الخاص قائدا في الاصولية. قائدة الكلية

132
00:53:45.000 --> 00:54:09.200
الاصل ان اه يعمل بمثلا الاصل ان يعمل بالدليل الى ان يثبت نسخه وهكذا هذه قواعد اذا هنا الاصل بمعنى القاعدة وثالثا يرد الاصل بمعنى الراجح كأن تقول مثلا الاصل

133
00:54:10.050 --> 00:54:32.150
في الكلام الحقيقة اي الراجح الحقيقة للمجازر ويطلق الاصل بمعنى المستصحب وهذا سيأتينا ان شاء الله تعالى في الادلة المختلفة فيها من بينها الاستصحاب آآ يعني من ضمن الادلة من ضمن الاستدلال الاستصحاف

134
00:54:32.500 --> 00:55:00.950
آآ الاصل بمعنى المستصحب كقولنا كقولنا مثلا الاصل في الاشياء الاباحة اي المستصحب الاباحة. كيف يعني المستصحب؟ اي اننا نستصحب الاباحة الى ان يرد دليل التحريم كما كقولهما الاصل في الاشياء الاباحة ما معنى ذلك؟ الاصل في الاشياء الاباحة اي نستصحب الاباحة. يعني نبقى مع الاباحة الى ان يرد الدليل والدال على رفعه

135
00:55:00.950 --> 00:55:26.250
هذه الاباحة بتحريم  فاذا وصلنا من هذا او كقولك الاصل براءة الذمة. يعني استصحب ان ذمتك بريئة الى ان يثبت اشتغال هذه الذمة بشيء اذا كم لدينا من الاطلاقات الاصل له

136
00:55:26.600 --> 00:55:51.200
آآ اربع اطلاقات الاصل بمعنى الدليل الاصل بمعنى القاعدة الكلية الاصل بمعنى الراجح والاصل بمعنى ماذا؟ بمعنى المستصحب اذا الان انتهينا من الاصل لغة واصطلاحا انتقلنا الى الفقه. الفقه لغة

137
00:55:51.500 --> 00:56:15.400
قال الفقه له معنى لغوي وهو الفهم الفقه والفهم هذا اصح شيء في الباب ودليله كثير يعني ادلة كثيرة من القرآن مثلا كقول الله سبحانه وتعالى قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول اي ما نفهم

138
00:56:16.300 --> 00:56:33.950
وكقول الله عز وجل فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا لقول موسى عليه السلام فيما حكاه عنه القرآن الكريم واحلل عقدة من لساني ماذا؟ يفقهوا قولي يفهموا عني ما اقول

139
00:56:34.550 --> 00:56:58.900
وفي الحديث ايضا كا اه كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اه قدر الله عبدا اه نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها فاداها كما وعاها فرب حامل فقه الى ما هو افقه منه وهكذا

140
00:56:59.050 --> 00:57:26.850
اذا الفهم مطلقا الفقه بمعنى الفهم مطلقا. وقال بعض العلماء الفقه الفقه فهم مخصوص وليس مطلق الفهم وانما هو فهم الاشياء المستعصية الدقيقة آآ قالوا لانك لا تقول مثلا آآ فقهت

141
00:57:27.150 --> 00:57:51.650
بان السماء بان السماء فوقنا وان الارض تحتنا. لان هذا ما يحتاج الى تدبر وتأمل. هذا بدهي فهذا قالوا لا يسمى فقها لانه فهم اه لشيء اه سهل غير دقيق وليس من قبيل الاشياء المستعصية والدقيقة. ولذلك قالوا الفقه هو

142
00:57:51.950 --> 00:58:11.550
فهم خاص وهو الفهم الذي يكون في المسائل الدقيقة والمستعصية وقيل الفقه هو العلم وقيل غير ذلك لكن اشهر الاقوال هذا اشهر الاقوال انه الفهم مطلقا او فهم الاشياء الدقيقة

143
00:58:12.900 --> 00:58:48.300
واما الفقه في الاصطلاح فالمقصود هنا في السلاح الاصوليين فعرفه الجويني بقوله هو معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد وهذه عبارة الجويني والعبارة المشهورة عند جماعتنا الاصوليين معرفة الاحكام الشرعية العملية

144
00:58:49.500 --> 00:59:06.650
او العلم بالاحكام الشرعية العملية المكتسب من ادلتها التفصيلية. ولقد شرحناه في دروس سابقة لكن آآ سنشرح اذا عبارة الجويني لكن بما انها يعني اذا دخلنا فيها الان سنحتاج الى تفصيل لان فيها مفترجات اولا فيها

145
00:59:06.650 --> 00:59:25.250
الفاظ تحتاج الى تعريف رفو المعرفة ولفظ الاحكام ومعنى الشرعية ومعنى التي طريقها الاجتهاد ومحترزات ذلك والتمثيل عليه فهذا سيأخذ منا شيئا من الوقت فلذلك اه نؤجله الى درس الغد ان شاء الله تبارك وتعالى

146
00:59:25.550 --> 00:59:41.900
نقف عند هذا القبر ونستغفر الله واستغفر الله لي ولكم واسأل الله سبحانه وتعالى ان نكون قد اجتهدنا من هذا الدرس وان نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين