﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:24.050
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:24.500 --> 00:00:44.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:44.850 --> 00:01:06.900
وكل ضلالة في النار درسنا اليوم هو الخامس من سلسلة شرح كتاب قرة العين للامام الحطاب وهو الكتاب الذي شرح فيه ورقات امام الحرمين رحمهم الله اجمعين وكنا قد ذكرنا في الدرس السابق

4
00:01:08.350 --> 00:01:36.300
اه الاحكام وعرفنا الحكم عند الاصوليين ثم ذكرنا قول الجويني والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل وذكرنا كلاما حول ما ذكره الحطاب في شرح هذه الكلمة بعد ذلك

5
00:01:36.600 --> 00:01:58.250
سنبدأ ان شاء الله تعالى في شرح هذه الاحكام او في تعريف هذه الاحكام السبعة التي ذكر امام الحرمين هنا قال الحطاب ثم شرع في تعريف الاحكام الشرعية التي ذكرها

6
00:01:59.250 --> 00:02:28.100
بذكر لازم كل واحد منها فقال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه الى اخره قول المصنف هنا انه شرع في تعريف الاحكام بذكر لازم كل واحد منها يريد ان يقول ان

7
00:02:28.650 --> 00:03:04.000
هذه التعريفات التي جاء بها امام الحرمين هي تعريفات لا تحقق الشروط التي يذكرها المناطق في الحج وانما هي من قبيل الرسوم لا الحدود وبيان ذلك ان المناطق يذكرون ان

8
00:03:04.350 --> 00:03:29.500
معرفة ان المعرفات على ثلاثة اقسام اما حد واما رسم واما تعريف لفظي كما قال في السلم معرف على ثلاثة قسم حد ورسمي ولفظي علم هذه الثلاثة هي المعرفات هي التعريفات

9
00:03:30.750 --> 00:04:00.250
فالحد عنده هو ما اشتمل على الذاتيات التي يكون بها تصور المحدود والذاتيات عنده هي الجنس والنوع والفصل لا يمثلون لذلك مثلا بقول اه من يريد ان يعرف الانسان وهذا من الامثلة التي

10
00:04:00.500 --> 00:04:24.800
استمرت من زمن مؤسس علم المنطق واستمرت بعد ذلك اه فيما بعد فيذكرون المثال المشهور لديهم الانسان يعرفونه بانه حيوان ناطق يقولون آآ الحيوان هذا هو الجنس الجنس القريب والناطقية هذا هو الفصل

11
00:04:25.250 --> 00:04:49.400
يعني الافتراء الذي يحترج به عن غيره فيقولون اه الحد هو مشتمل على هذه الذاتيات بعبارة اخرى الحد ما اشتمل على الاشياء التي تتصور بها ماهية الشيء التي الذي يراد تعرفه

12
00:04:49.800 --> 00:05:15.050
بخلاف الرسم الرسوم هي التي هي التعريفات التي لا تشتمل على الذاتيات على وانما يمكن ان تشتمل على بعض الذاتيات ولكن تشتمل على ما يسمونه العربيات ومن العربيات اللوازم ايضا

13
00:05:15.600 --> 00:05:37.450
يعني من اللوازم ايضا تدخل في هذا الباب وعليه فنقول الرسم هو كل تعريف لا يشتمل على الذاتيات وانما يشتمل على العربيات او على شيء من الذاتيات وشيء من العربيات

14
00:05:38.000 --> 00:06:06.050
مفهوم ثم التعريف اللفظي هذا شهد وهو ان تعرف اللفظ بلفظ اخر يكون مرادفا له كأن تسأل عن الهيزابور فتقول الاسد فعرفت لفظا بلفظي. هذا تعريف لفظي بطبيعة الحال هذا التقسيم في حد ذاته

15
00:06:06.750 --> 00:06:31.750
لا اشكال فيه ولكن الاشكال هو في كون المناطق يجعلون درجة الرسوم والتعريفات اللفظية اقل من درجة الحدود في معرفتي في التصوف يعني في تصوري ما يراد تعريفه آآ الاشكال اذا في كونهم يرفعون من درجة الحد

16
00:06:32.400 --> 00:06:57.950
ويجعلون التصور الكامل لا يكون الا عن طريقه ويجعلون التعريف الرسمي او اللفظي ناقص في الدرجة. اذا هنا اشكال والذين يناقشون المنطقة الارستية في الحدود وفي البراهين من بين اهم مواضع النقاش هذه المسألة

17
00:06:58.550 --> 00:07:21.550
وهي اننا لا نسلم بهذا بل نقول ان في بعض الاحيان تكون التعريفات الرسمية او اللفظية افضل في تبين حقيقة الشيء من الحدود ولذلك لما تأثر اصحاب العلوم الشرعية بالمنطقة الارسطي

18
00:07:21.800 --> 00:07:47.800
نتج من ذلك انهم يبحثون دائما في الغالب عن الحدود و البحث عن الحد يعني البحث عن الذكيات وهذا يؤدي لا محالة الى كثير من التعقيد في العبارة فتجدهم في الفقه او في النحو او غير ذلك من العلوم الشرعية

19
00:07:48.450 --> 00:08:11.050
التعريفات عندهم تكون معقدة وفي بعض الاحيان لا تؤدي المطلوب منها. والمطلوب منها ما هو؟ هو تبين تصوروا الشيء المفرد. تصوروا هذا الشيء الذي يراد تعريفه فالبحث عن هذه الذاتيات واشتراط الحد هو الذي ادى الى هذه المفاسد

20
00:08:11.400 --> 00:08:34.650
على كل حال الان نحن بعد ان فرقنا بين الحد والرسم والتعريف اللفظي نقول هذا معنى كلامي الحطابي حين قال ان امام الحرمين شرع في تعريف الاحكام بذكر لازم كل واحد منها. يريد ان يقول

21
00:08:34.700 --> 00:09:02.950
ان هذه التعريفات التي سيذكرها امام الحرمين هي تعريفات رسمية فيها اللوازم والعربيات وليست تعريفات حقيقية قبل ان نواصل شرح كلام الحطاب هنا نذكر ما يقوله الاصوليون في تعريف الواجب

22
00:09:03.350 --> 00:09:24.400
وسنذكر التعريف المختار عندهم الذي يعدونه حدا ثم بعد ذلك نذكر هذا التعريف الرسمي الذي ذكر امام الحرمين هنا ونشرح ونشرح التعريفين معا ان شاء الله تبارك وتعالى الواجب في اللغة

23
00:09:24.650 --> 00:09:54.000
هو الساقط فوجب بمعنى سقط وجب الميت سقط اه من ذلك قول الله سبحانه وتعالى فاذا وجبت جنوبها اي سقطت على الارض وبعضهم يزيد في التعريف اللغوي سقطت مع اللزوم والثبات. يعني

24
00:09:54.150 --> 00:10:15.200
وجب اذا سقط وثبت في المكان الذي سقط فيه هذا في اللغة. واما في الاصطلاح فيمكننا معرفة تعريف الواجب من خلال تعريف الحكم فقد قلنا في تعريف الحكم اصطلاحا انه

25
00:10:15.400 --> 00:10:44.400
خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء او التخيير او الوضع فاذا خطاب الله بالاقتضاء قلنا ان ذلك يشمل امرين اقتضاء الفعل واقتضاء الترك واقتضاء جازم واقتضاء غير جازم فهذه اربعة احكام

26
00:10:45.800 --> 00:11:04.150
اذا اردنا ان نشل من ضمن هذه الاحكام الاربعة او من ضمن هذا التعريف الذي يشمل هذه الاحكام الاربعة تعريف الواجب وحده نقول او عفوا تعريف الانجاب ونحن قد نتساهل في العبارة يعني

27
00:11:04.900 --> 00:11:23.850
نتسامح في هذا في هذه التعبيرات فنأتي بالواجب بدلا من الانجاب او العكس. بعد ان شرحنا في الدرس السابقي الفرق بين المقامين فالمقصود هنا ان الايجاب هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف ولكن باي نوع باقتضاء فعل جازم

28
00:11:25.200 --> 00:11:59.400
هذا هو الايجاب يمكننا ان نذكر ذلك بعبارة اخرى فنقول ان الاجابة هو اقتضاء الشارع الفعل بجزم او بطريقة جازمة هذا هو التعريف الحقيقي الايجاب ويمكننا ان اه نستعمل تعريفا افضل او يعني احسن في العبارة بان نقول

29
00:11:59.500 --> 00:12:29.250
ان الواجب هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما ما طلب الشارع فعله طلبا جازما فيدخل في ذلك اشياء كثيرة كالصلاة والزكاة ونحو ذلك فقولنا ما طلب الشارع نخرج بذلك

30
00:12:29.950 --> 00:12:51.050
ما ليس مطلوبا وهو كما ذكرنا من قبل الاباحة واحكام الوضع فان الاباحة ليس فيها طلب وانما هو تخيير وقولنا ما طلب الشارع فعله اخرجنا بذلك ما طلب الشارع تركه

31
00:12:52.200 --> 00:13:18.400
وهو المحرم والمكروه وقولنا طلبا جازما اخرجنا بذلك المندوب لانه مطلوب فعله من الشارع ولكن طلبا غير جازي مفهوم؟ اذا هذا هو تعريف الواجب ما طلب الشارع فعله طلبا جازما

32
00:13:20.250 --> 00:13:44.700
هذا تعريفه او الحد يعني تعريفه بالذاتيات. لو اردنا تعريفه اه اللازم نقول الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه هذا هو تعريف امام الحرمين حقيقة وانت من هنا يظهر لك الفرق بين الفرق وبين التعريفين

33
00:13:45.150 --> 00:14:02.600
التعريف الاول هذا حقيقة الواجب. حقيقة الواجب ما هو؟ ماهيته؟ ما هي؟ ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. لكن من ذلك ان يلزموا من طلب الشارع الفعل طلبا جازما ان

34
00:14:03.050 --> 00:14:23.000
هذا الفعل يثاب عليه وان تركه اي عدم الفعل يعاقب عليه فاذا نفهم من هنا ان تعريف امام الحرمين هو تعريف باللازم يلزم من كون هذا الفعل مطلوبا طلبا جازما العقاب على الترك

35
00:14:23.450 --> 00:14:49.050
ويلزم من كونه مطلوبا من الشرع الثواب على الفعل فاذا هذا تعريف باللازم وليس تعريفا لحقيقة الشيء وماهيته ليه الان ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه اورد بعض الاصوليين بعض الايرادات على هذا التعريف

36
00:14:50.250 --> 00:15:20.450
اول الارادين هما ارادان في الحقيقة. اول الارادين قولهم ما يثاب على فعله قالوا هنا اشكال ما هذا الاشكال الاشكال ان من الافعال الواجبة ما لا يمكن ان يقع الثواب على فعله الا مع نية الامتثال

37
00:15:21.200 --> 00:15:52.300
الا مع نيتي الامتثال مفهوم ما الذي نقصده بنية الامتثال؟ نقصد بذلك يعني بنية الامتثال نقصد بذلك ان يكون الفعل لاجل داعي الشرع يعني استحضار النية داع الشرع مثلا لنفرض ان شخصا

38
00:15:53.000 --> 00:16:27.200
ادى الصلاة بغير نية الامتثال اي دون ان يقصد بفعله ذلك الامتثال لداعي الشرع هل يثاب؟ لا يثاب لا يوجد فقالوا اذا يلزم لكي يكون التعريف صحيحا ان نقول ما يثاب على فعله امتثالا. فنضيف هذا القيد

39
00:16:27.950 --> 00:16:55.800
ما يثاب على فعله امتثالا على اننا نفرق في الحقيقة في الواجبات بين نوعين من انواع الفعل هنالك واجبات تحتاج الى النية وهنالك واجبات لا تحتاج الى النية مثال الواجبات المحتاجة الى النية الصلاة والصوم واغلب العبادات

40
00:16:57.450 --> 00:17:20.850
ومثال الواجبات التي لا تحتاج الى النية رد الودائع والانفاق على الزوجة مثلا وقضاء الدين ونحو ذلك. جيد شخص يؤدي الصلاة بغير نية صلاته غير مقبولة اصلا. فنقول هذا واجب يحتاج الى النية

41
00:17:22.650 --> 00:17:42.350
صلاته غير مقبولة ولا تبرأ بها الذمة ومن باب اولى لا ثواب عليها لكن شخص يرد الدين الذي عليه هذا واجب واجب ان ترد الدين. يرد الدين الذي عليه دون نية امتثال داعي الشرعي

42
00:17:42.600 --> 00:18:09.150
نقول هذا ادى الواجب عليه وبرئت ذمته ولكن لا ثواب له فاذا فائدة التفريق بين هذين القسمين من الواجبات ان نقول ان القسم الاول لا يتصور فيه قبول الفعل اصلا بغير النية

43
00:18:09.550 --> 00:18:29.550
ولذلك فحين نقول في مثل هذه الافعال الصلاة ونحو ذلك ما يثاب على فعله قد لا نحتاج الى اشتراط الامتثال لما؟ لان ان الفعل لا يقع مبرئا للذمة الا بالنية. فلا يمكن ان نتصور شخصا يعني تقبل يقبل فعله

44
00:18:29.550 --> 00:18:51.000
وتبرأ ذمته مع كونه غير ممتثل بخلاف القسم الثاني ففي هذا القسم الثاني يمكن تصور ان تبرأ ذمتك وتؤدي الواجب الذي عليك مع كونك لم تستحضر النية في ذلك. ففي هذا القسم نحتاج الى

45
00:18:51.000 --> 00:19:18.400
ها اشتراط الامتثال لاجل الثواب لا تحصل على الثواب الا عند الامتثال مفهوم اذا هذا الايراد الاول الذي اورد على هذا التعريف ونقول اه حتما لهذا الاشكال ودفعا له الافضل ان نزيد في التعريف لفظة امتثالا فنقول الواجب

46
00:19:18.400 --> 00:19:40.550
ما يثاب على فعله امتثالا زيد الايراد الثاني يتعلق بالشق الثاني من التعريف. وهو قوله ويعاقب على تركه قالوا نحن نعرف ان بعض الناس قد يترك بعض الواجبات ولا يعاقب على

47
00:19:40.650 --> 00:19:57.850
تركها لا يعاقب اذا اعتبرنا ان المقصود ان المقصود بالعقاب هنا العقاب الاخروي فلا يخفى عليكم ان من الواجبات ما يغفره الله سبحانه وتعالى. ما يغفر الله عز وجل تركه

48
00:20:00.200 --> 00:20:18.800
من الواجبات مثلا يعني مثلا آآ ترك شيء من الواجبات التي لا تصل الى درجة الشرك او الكفر ونحو ذلك كالذي يترك مثلا صلة الرحم صلة الرحم واجبة لكن من يترك صلة الرحم هذا في مشيئة الله عز وجل

49
00:20:19.000 --> 00:20:32.850
كما قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فقد يعاقبه الله سبحانه وتعالى على ترك هذا الواجب وقد يغفر له

50
00:20:33.000 --> 00:20:51.300
اما ابتداء واما بعد شفاعة شافع من بعد اذن الله عز وجل ورضاه قالوا فكيف يقول ويعاقب على تركه قالوا الافضل ان يقال ان يعبر عن ذلك بان يقال ويستحق العقاب

51
00:20:51.450 --> 00:21:08.250
على تركه ان يستحقوا العقاب. لكن هل سيعاقب فعلا؟ ام لا يعاقب؟ لا هذا في مشيئة الله مفهوم اذا يستحق العقاب على تركه افضل من ان يقال اه يعني ويعاقب على تركه

52
00:21:10.150 --> 00:21:29.000
هذا الايراد اجاب عنه كما سيأتينا في كلام الحطاب وهو مأخوذ من كلام المحل اجابوا عنه بانه بجوابين. الجواب الاول ان يقال يكفي في صدق العقاب ان يوجد لواحد من العصاة

53
00:21:29.150 --> 00:21:51.150
ولو وقع العفو عن الاخرين اذا فلا اشكال في قولنا ويعاقب على تركه لان ولو وقع هذا العقاب على واحد من هؤلاء العصاة وعفا الله عز وجل عن الاخرين تبقى يبقى التعريف صالحا

54
00:21:51.550 --> 00:22:18.500
صافي؟ لأنه يعني شامل لهذا المعنى المراد هذا الجواب الاول. الجواب الثاني ان يقال معنى قولنا ويعاقب على تركه اي يترتب العقاب على تركه يترتب العقاب على تركه فلا منافاة بين ذلك وبين حصول العفو

55
00:22:18.950 --> 00:22:39.600
مفهوم؟ وهذا الجواب الثاني كما لا يخفى افضل اه افضل وهو يعني مرادف لقول الاخرين ويستحق تاركه العقاب. او يستحق العقاب على تركه مفهوم هذا؟ اذا هنا عرفنا الواجب بالحد

56
00:22:39.650 --> 00:23:03.200
وشرحنا الحد وعرفناه بالرسم الذي جاء به امام الحرفين الحرمين وشرحنا ذلك اذا نرجع بعد هذا الى كلام صاحب قرة العين قبل ان نضيف بعض الاضافات المتعلقة بالواجب قال رحمه الله

57
00:23:03.900 --> 00:23:30.850
فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه اي فالواجب من حيث وصفه بالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه تلاحظون هنا ان الشارح زاد عبارة وهي قوله من حيث وصفه بالواجب

58
00:23:31.750 --> 00:23:53.950
ماذا يريد ان يقول؟ هذه فقط تدقيقات منطقية آآ يعني ان يدققوا بها الشراح عادة في مثل هذه العبارات يريد ان يقول ان الواجب الذي سنعرفه بهذا التعريف هو الواجب

59
00:23:54.050 --> 00:24:17.250
من حيث كونه واجبا او من حيث وصف بكونه واجبا لان الواجب قد يوصف قد يعرف بتعريف معين لا من حيثية كونه واجبا. ولكن من حيثية من حيث ذاته مثلا

60
00:24:19.000 --> 00:24:40.200
ومن حيث ذاته الواجب ما هو؟ الواجب هو فعل من افعال المكلفين فهذا الفعل الذي يفعله المكلف لا يوصف في ذاته بكونه يثاب على فعل وعاقبة ولا ترتيب. وانما الذي يوصف بهذا الوصف هو هذا الفعل حين يوصف

61
00:24:40.200 --> 00:25:04.050
وجوب لكن قبل ان يوصف بالوجوب واذا قطعنا النظر عن وصفه بالوجوب فاننا لا نعرف بهذا التعريف وايضا هنا شيء اخر وهو ان من الافعال ما يكون واجبا باعتبار محرما او مكروها باعتبار اخر

62
00:25:05.200 --> 00:25:28.600
فحين نعرف بهذا التعريف انما نعرفه باعتبار كونه واجبا لا بالاعتبارات الاخرى ويمثلون لذلك مثلا بالذي يصلي في ارض مغصوبة فهو اذا نظرنا الى هذا الفعل صلاة في ارض مقصوبة. اذا نظرنا الى الفعل

63
00:25:30.400 --> 00:25:52.100
من جهة كونه صلاة واجبة ف هذا الفعل مبرئ للذمة يثاب الشخص على هذا الفعل ويعاقب على تركه ولكن اذا نظرنا اليه باعتبار اخر وهو اعتبار ان هذا الشخص يشغل

64
00:25:52.250 --> 00:26:15.300
هذا الحيز من هذه الارض التي لا يملكها يشغل هذا الحيز بغير وجه حق وهو بهذا الاعتبار حرام فهو يعاقب على هذا الفعل ويثاب على تركه فهذا فعل واحد وجد له اعتباران

65
00:26:15.350 --> 00:26:33.950
اعتبار به يكون واجبا واعتبار اخر به يكون محرما او مكروها فحين نعرف هذا الفعل بهذا التعريف فانما نعرف من حيث وصفه بالوجوب. اي باعتبار كونه واجب قال ما ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه

66
00:26:35.550 --> 00:26:56.900
فالثواب على الفعل والعقاب على الترك امر لازم للواجب هذا شرح لما ذكرناه من قبل من ان هذا تعريف باللازم وليس بالذاتيات اذا هذا الثواب وهذا العقاب امر لازم للواجب

67
00:26:57.000 --> 00:27:23.950
ثم هو لازم للواجب من اي جهة او باي اعتبار قال من حيث وصفه بالوجوب وليس هو حقيقة الواجب اه؟ لم؟ قال فان الصلاة مثلا امر معقول متصور في نفسه وهو غير حصول الثواب بفعلها والعقاب بتركها

68
00:27:25.150 --> 00:27:49.550
مفهوم فيريد ان يقول هنا ماذا؟ يريد ان يقول ما اشرنا اليه من قبل وهو ان الصلاة مثلا هذا الفعل الذي هو فعل من افعال المكلفين هذا الفعل معقول ما معنى معقول؟ اي نتصوره يمكننا ان نتصوره في نفسه. اقوال وافعال معروفة مخصوصة

69
00:27:50.250 --> 00:28:13.550
هذا شيء وكون الثواب والعقاب مترتبا شيء اخر ليس هذا هو ماهية هذه الصلاة ماهية الصلاة هذا الفعل هو تلك الاقوال والافعال المقصوصة ولكن نقول هذا الثواب والعقاب لازم ذلك الفرر

70
00:28:14.300 --> 00:28:41.750
فهنا التفريق الذي ذكرنا من قبل بين الذاتيات التي تعرف بالماهية وبين اللازم الذي آآ يعني وبين الرسم الذي يأتي باللوازم والعربيات قال فالتعريف المذكور ليس تعريفا لحقيقة الواجب اذ لا يمكن تعريف حقيقته لكثرة اصناف الواجبات واختلاف حقائقها

71
00:28:41.950 --> 00:29:00.650
وانما المقصود بيان الوصف الذي اشتركت فيه حتى صح صدق اسم الواجب عليها وذلك هو ما ذكره من الثواب على الفعل والعقاب على الترك وكذلك يقال في بقية الاحكام كلامه هنا في الحقيقة

72
00:29:00.800 --> 00:29:20.850
منتقد لكن لا اريد ان اخوض كثيرا في تفصيل هذه المسألة آآ منتقد من جهة انه علق آآ انكار هذا الانكار على هذا التعريف على قضية كثرة اصناف الواجبات واختلاف حقائقها

73
00:29:21.250 --> 00:29:37.950
وهذا يعني امر عام في التعريفات كلها. ففي كل تعريف كيفما كان يقصد تعريف الماهية. ولا يقصد تعريف الافراد كلها. او جزءا الجزئيات الداخلة في هذا الشيء هذا لا اشكال فيه

74
00:29:38.150 --> 00:30:00.650
فليس هذا هو المناط الذي به ننكر على هذا التعريف. المناط هو ان هذا الشيء الذي نميز به الماهية هل هو من الذاتيات التي بها نعرف الماهية او هو من العرضيات واللوازم التي تكون لازمة للماهية ولا

75
00:30:00.750 --> 00:30:21.900
وليست بالضرورة جزءا منها. فاذا هذا هو وجه الانكار. وجه الانكار هو ان التعريف ينبغي ان يكون حدا لا رسما. وهذا كله على  طريقة المناطق كما ذكرنا. اما ما ذكره هنا من قضية لكثرة اصناف الواجبات واختلاف حقائقها هذا يعني لا اشكال فيه. وفي كل تعريف كيفما كان

76
00:30:21.900 --> 00:30:45.150
ها نحن لا نقصد الى تعريف كل ماهية كل جزئية من جزئيات هذا الشيء. وانما نقصد الى الوصف الذي اشتركت فيه. لكن الشأن فيه هذا الوصف هل هو يعني يدل على الماهية او هو رسم يدل على اللوازم والعربيات. اذا لم تفهموا حقيقة هذا الامر لا بأس ان شاء الله. لاني يعني ما اريد ان

77
00:30:45.150 --> 00:31:07.700
ان اخوض اكثر في تفصيلها لكن فقط ذكرت ان ما ذكره ما قاله هنا منتقد فيه ان شاء الله تعالى. طيب يمر هنا الى موضوع اخر فيقول فان قيل قوله ويعاقب على تركه. يقتضي لزوم العقاب لكل من ترك واجبا

78
00:31:08.050 --> 00:31:31.500
وليس ذلك بلازم لم قال فالواجب انه يكتفي في صدق العقاب على الترك وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره هذا الجواب الاول نحن ذكرنا جوابين الإشكال ما هو؟ الإشكال هو ما شرحناه من قبل من ان

79
00:31:31.550 --> 00:31:53.750
اه قولنا يعاقب على تركه هذا لا يلزم لما؟ لان من الناس من يترك الواجب ولا يعاقب الجواب الاول قال اه يعني اخطأت في القراءة وهي يعني تبعت كلام اه يعني التطبيع الواقع في الكتاب

80
00:31:53.850 --> 00:32:15.450
يقول وليس ذلك بلازم. فالجواب مكتوب عنده فالواجب لا. فالجواب انه يكتفى او يكتفي في صدق العقاب على الترك وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره مفهوم؟ الجواب هذا الجواب الاول

81
00:32:16.350 --> 00:32:37.300
الجواب الثاني قال او يقال المراد بقوله ويعاقب على تركه اي يترتب العقاب على تركه. كما عبر عن ذلك كما عبر بذلك غير واحد وذلك لا ينافي العفو عنه اذا

82
00:32:37.800 --> 00:32:56.400
عندنا جوابات اما ان نقول ان انه يكتفى في صدقي هذه العبارة التي هي يعاقب على تركه يكتفى في ذلك بان يقع الامر لواحد من العصاف ولو وقع العفو عن الاخر

83
00:32:56.400 --> 00:33:16.250
هذا الجواب الاول. الجواب الثاني ان يقال المراد بقوله ويعاقب على تركه اي ويا ترتب العقاب على تركه. وانا ذكرت ان الجواب الثاني او لا احسنت والله تعالى احسن جيد

84
00:33:17.250 --> 00:33:37.850
بعد ذلك يقول واورد على التعريف المذكور هنا ايراد اخر لم اذكره انا من قبل واورد على التعريف المذكور انه غير مانع جيد ما معنى مانع التعريف ينبغي ان يكون جامعا مانعا

85
00:33:39.200 --> 00:34:09.600
جامع بمعنى ان كل الجزئيات التي تدخل في هذا الشيء اجمعها بالتعريف فلا يشذ عن هذا التعريف شيء منها ومانع اي يمنع من ان يدخل في التعريف شيء ليس داخلا في يعني جزئيته ليست داخلة في ماهية هذا الشيء الذي نريد تعريفه

86
00:34:10.100 --> 00:34:34.250
اذن الواجب ان يكون التعريف جامعا يجمع كل الجزئيات مانعا ان يمنعوا غيرها من الدخول ويعبرون ايضا عن الجامع المانع بالمضطرد المنعكس يقول هنا هذا التعريف ليس مانعا لما بعبارة اخرى ليس مانعا اذا هنالك اشياء تدخل في هذا التعريف

87
00:34:34.350 --> 00:34:55.800
وليست هي واجبة. ما هذه الاشياء التي بهذا التعريف تدخل مع انها ليست واجبات؟ يقول لدخول كثير من السنن فيه ما هذه السنن؟ امثلة. قال فان الاذان سنة واذا تركه اهل بلد قاتلوا

88
00:34:56.600 --> 00:35:17.100
وكفى بذلك عقابا لان هذا الشيء الاول الاذان هذا سنة اي سنة عند المالكية وعند غيرهم من العلماء الذين يقولون بسميته. واخرون يقولون انه فرض كفاية سنة ومع ذلك نحن نقر بان اهل البلد اذا

89
00:35:17.150 --> 00:35:41.100
تركوه فانهم يقاتلون على ذلك. واي عقاب اكثر من المقاتلة على ترك الشيء وايضا قال وكذلك صلاة العيدين عند من يقول بذلك ومن يعني ايضا صلاة العيدين ملحقة آآ الاذان في ما ذكر

90
00:35:42.250 --> 00:36:07.150
وايضا شيء اخر من ترك الوتر ردت شهادته الشهادة معروفة يعني الان آآ في القديم في الشرع يعني الذين تقبل شهادتهم هم المعدلون الذين يأتون امام القاضي ويشهدون فليس كل واحد يمكنه ان يشهد انما يشهد العدول

91
00:36:07.600 --> 00:36:35.300
ف هنالك اشياء تقدح في هذه العدالة وتجعل شهادة الشخص غير مقبولة من بينها ترك مثل هذه الامور. هذه كلها يعني مسائل يقع فيها الخلاف عند العلماء. لكن يعني نحن الان نسلم من الناحية الفقهية بهذا الامر. نسلم بان ترك الوتر ترد بسببه الشهادة. مع ان الوتر سنة

92
00:36:36.050 --> 00:37:03.300
قال ونحو ذلك جاي واجيب الجواب عن الامرين ما هو قال واجيب بان المراد عقاب الاخرة وهذا العقاب الذي ذكر في قضية ترك الاذان هو العقاب الدنيوي المقاتلة عقاب دنيوي. والمراد عندنا في

93
00:37:03.300 --> 00:37:28.750
تعريف هو عقاب الاخرة. هذا الجواب الاول ثانيا وبان العقوبة المذكورة ليست على نفس الترك بل على لازمه وهو الانحلال من الدين وهو حرام مفهوم اذا كانه يقول هنا ان ما وقع من عقوبة

94
00:37:30.900 --> 00:37:51.650
وان كانت يعني على التسليم بان المراد بالعقوبة آآ يعني ليس الاخروية بل ايضا الدنيوية. على التسليم بذلك. فهذه العقوبة ليست على نفس ترك الاذان وانما على ما يلزم من ترك الاذان من الانحلال من الدين

95
00:37:52.750 --> 00:38:16.000
فان الاذان شعار على الاسلام واهل القرية اذا تركوا الاذان فمعنى ذلك انهم تركوا الشعار الاعظم الدالة على اسلامهم فتركهم الاذان دليل على انهم لا يقيمون الصلاة وبالتالي دليل على انهم منحلون من الدين

96
00:38:16.250 --> 00:38:32.600
مفهوم فهذا اذا شيء حرام ولا يبقى هنا المعاقبة والمقاتلة على ترك السنة وانما على ما يلزم من ترك تلك السنة من التفسخ من الدين بالكلية لي هذا الجواب الثاني

97
00:38:33.250 --> 00:39:00.400
بالنسبة لرد الشهادة قال ورد الشهادة ليس عقابا وانما هو عدم اهلية لرتبة شرعية شرطها كمالات تجتمع من افعال وتروك فدخل فيها الواجب وغيره الا ترى ان العبد اذا ردت شهادته

98
00:39:00.650 --> 00:39:23.300
لم يكن ذلك عقوبة له وانما ذلك لنقصانه عن درجة العدالة ما معنى هذا الكلام؟ يريد ان يقول هذا الشخص الذي ترك الوتر الذي هو سنة فردت شهادته جيد اين العقوبة هنا؟ يقول رد الشهادة ليس عقوبة

99
00:39:23.700 --> 00:39:46.750
لم؟ قال هذا ليس عقابا وانما غاية الامر ان الشهادة هي مرتبة هذه المرتبة التي تؤهلك بان تقبل شهادتك عند القضاة هذه المرتبة لا تدرك الا بتحصيل مجموعة من الكمالات اي من الاوصاف

100
00:39:47.150 --> 00:40:18.150
والخصال الحسنة منها بطبيعة الحال الواجبات ويزاد عليها كثير من المندوبات ولذلك يذكرون مثلا بعض خوارم المروءة ونحو ذلك التي بسببها ترد الشهادة مفهوم؟ فهذه المرتبة ينقص عنها الشخص بسبب ترك بعض هذه الكمالات وان كانت من قبيل المندوبات. ولا يكون ذلك عقابا له

101
00:40:18.400 --> 00:40:39.300
مفهوم هذا هو معنى ما ذكره هنا قال وانما ذلك لنقصانه عن درجة العدالة ثم يزيد فائدة عرضية من قبيل الاستطلاب فيقول على ان الصحيح ان الاذان في مصر فرض كفاية

102
00:40:39.600 --> 00:41:00.000
كما ذكرت لكم من قبل ان العلماء فقهاء مختلفون في الاذى هل هو من قبيل فرض الكفاية ام من قبيلة من قبيل السنة مطلقا اذا بالنسبة للاذان هذا جواب اخر وهو انه فرض كفاية بمعنى يدخل في باب الواجبات

103
00:41:01.400 --> 00:41:30.300
بالنسبة للعيدين يقول ونص اصحابنا على انه لا يقاتل من ترك العيدين اذا السؤال الوارد عن العيدين ايضا ليس واردا علينا معاشر المنتسبين الى المذهب المالكي قال لان اصحابنا وهم المالكية نصوا على انه لا يقاتل من ترك العيدين. فاذا الاشكالان الاولان

104
00:41:30.300 --> 00:41:50.300
المتعلقان بالاذان وبالعيدين هذان معا لا يردان علينا. لا يردان علينا من جهة ان الصحيح انه فرض كفاية. والثاني الصحيح انه لا يقاتل آآ من ترك العيدين. هذه مسائل فقهية خلافية لا يهمنا

105
00:41:50.300 --> 00:42:09.050
تفصيله لانه حتى اذا اه انفصلنا عن هذا المثالي او هذين المثالين فقد ترد علينا امثلة اخرى فلذلك المتعين ان نجيب اولا بجواب عام يجاب به عن كل اشكال من هذا القبيل

106
00:42:09.150 --> 00:42:29.300
قبل ان نجيب بالاجوبة الخاصة التي اه نرد بها على الفروع الفقهية لان الخلاف يقع في الفروع الفقهية ولا يمكن ان نعلق حكما اصوليا على خلافات فقهية فلاجل لذلك اجاب بالجواب العامي اولا ثم ذكر الجوابين الفقهيين ثانيا

107
00:42:30.650 --> 00:42:55.150
قال والسؤالان واردان على حد المحظور ايضا يعني كما يعني هذه الاشكالات لذلك نحن نطيل الان في آآ الواجب لان كثيرا من هذه الاشكالات المتعلقة بالواجب هي واردة ايضا على ماذا؟ على المحظور الحرام وهنالك اشكالات اخرى ترد على المندوب ونحوه كما سيأتينا ان شاء الله تعالى

108
00:42:56.100 --> 00:43:12.500
والجواب ما تقدم اي نفس الجواب الذي ذكرناه في الواجب هو الذي نذكره بالنسبة للمحظور ثم انتقل الى المندوب لكن نحن قبل الانتقال الى المندوب نريد ان نذكر ما دمنا قد ذكرنا الواجب

109
00:43:12.800 --> 00:43:35.600
نريد ان نشير الى ان الواجبة له اقسام كثيرة. وقبل ذلك قبل هذه الاقسام يشير اولا الى مسألة اصطلاحية وهي ان الواجب يعبر عنه ايضا بالفرض فالصحيح عند جمهور العلماء

110
00:43:36.250 --> 00:44:01.750
ان الواجب والفرض مترادفان كما قال في جمع الجوامع والفرض والواجب مترادفان خلافا لابي حنيفة الفرض والواجب عند الجمهور مترادفان في اللغة الفرض هو التقدير وهو ايضا القطع ومذهب الجمهور ترادف الفرض والواجب

111
00:44:02.550 --> 00:44:25.700
وذهب الحنفية الى التفريق بين الفرض والواجب يعني الى جانب الحنفية هنالك بعض العلماء الاخرين من الحنابلة ايضا يقولون بهذا القول وهو عدم ترادف الفرض والواجب كيف يفرق الحنفية بينهما

112
00:44:25.850 --> 00:44:58.350
يجعلون الفرض ما ثبت وجوبه بطريق قطعي والواجب ما ثبت وجوبه بطريق غير قطعي اي بطريق ظني مثال ذلك اه اذا ثبت مثلا وجوب شيء باية قرآنية او حديد متواتر

113
00:44:58.900 --> 00:45:28.250
او اجماع قطعي يقولون هذا فرض واذا ثبت وجوبه مثلا بخبر واحد هذا عند عندهم اه دليل ظني والصحيح عندنا ان ان خبر الواحد اه يعني دليل ظني لكن اذا احتفت به القرائن فانه يرتقي الى درجة القطع. والكلام في هذا الموضوع يطلب

114
00:45:28.750 --> 00:45:49.300
او ثبت وجوبه مثلا بقياس او باجماع سكوتي او نحو ذلك يقولون هذا ليس فرضا ولكن نسميه واجبا فيفرقون بعبارة اخرى كأنهم يجعلون الواجب قسمين المرتبة العليا ومرتبة دنيا صافي

115
00:45:49.950 --> 00:46:07.250
ويبنون على ذلك بعض الاحكام فيقولون مثلا اه ان جاحد الفرد يكفر مفهوم؟ اما جاحد الواجب فلا يكفر لان الاول مبني على كما قلنا على قطع والثاني مبني على اه ظن وهكذا. وعلى كل حال

116
00:46:07.300 --> 00:46:27.900
مذهب الجمهور في هذه المسألة اولى وهي مسألة فيما يبدو اصطلاحية وان كان جماعة من العلماء خاصة من الحنفية يبنون عليها اشياء نحن نقول ان الخلاف لفظي لكن آآ جماعة من الحنفية يجعلون الخلاف معنويا اي آآ يترتب عليه اشياء

117
00:46:29.250 --> 00:47:08.000
ثانيا بعد ذكرنا لهذه المسألة الاصطلاحية نذكر ان الواجب له اقسام متعددة فيمكن تقسيمه باعتباري ذاته مفهوم ويمكن تقسيمه ايضا باعتبار الوقت وقته ويمكن تقسيمه باعتباري فاعله فاما باعتبار الذات

118
00:47:08.700 --> 00:47:35.550
فيقسمون الواجب الى واجب معين وواجب مبهم فالواجب المعين هو ما طلبه الشارع بعينه اي دون تخيير بينه وبين غيره هذا الواجب المعين يترتب على هذا ان هذا الواجب المعينة

119
00:47:38.850 --> 00:48:03.800
يتعين المطلوب به بشيء واحد مخصوص ولا يكون للمكلف الخيار في نوعه فلا تبرأ ذمته الا اذا فعل هذا الشيء بذاته واكثر الواجبات من هذا النوع كصيام رمضان واداء الصلوات

120
00:48:03.850 --> 00:48:40.000
الخمس والزكاة وصلة الارحام ونحو ذلك عكس الواجب المعين الواجب المبهم ويسمى ايضا الواجب المخير وهو الذي يطلبه الشارع لا بعينه بل يخير المكلفة بين مجموعة من الافراد يعني يذكر الشارع للمكلف افرادا محصورة معينة ويخيره بين

121
00:48:40.400 --> 00:49:05.150
بان يأتي بواحد من هذه الافراد فلا يتعين شيء واحد وانما يخير المكلف في ان يأتي بما شاء من هذه الافراد المحصورة اشهر مثال على ذلك كفارة اليمين فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم

122
00:49:05.400 --> 00:49:28.950
او كسوتهم اذا مخير بين ماذا؟ بين خصال اولا الاطعام اطعام المساكين او كسوة المساكين او الاعتاق. اعتاق رقبة هذا يسمى واجبا مخيرة. ومثاله ايضا التخيير في فدية الاذى في اه بالنسبة للمحرم

123
00:49:29.950 --> 00:49:47.700
فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك يختار بينها صافي اذا هذا التقسيم الاول التقسيم الثاني باعتبار الوقت هنالك واجب مؤقت

124
00:49:47.850 --> 00:50:15.000
وواجب غير مؤقت وقد يسميه بعض الناس اه مطلق  الواجب المطلق وهو غير المؤقت هو مثل ما ذكرنا مثلا مثل كفارة اليمين. هذه واجبة مطلقا ليس لها وقت محدد والواجب المؤقت هو الذي طلب الشارع

125
00:50:16.050 --> 00:50:37.750
من المكلف ان يوقعه في وقت معين وحدد له هذا الوقت لادائه مفهوم؟ حدد له هذا الوقت كالصلاة وصيام رمظان ونحو ذلك ثم هذا الواجب المؤقت على نوعين لان هذا التوقيت

126
00:50:39.850 --> 00:51:11.100
اما ان يكون مضيقا واما موسعا فنقول ان الواجب المؤقت اما واجب مضيق واما واجب كيف؟ موسع فالواجب المضيق هو الذي طلب الشارع من المكلف اداءه في وقت لا يسع غيره

127
00:51:12.500 --> 00:51:33.250
في وقت يسعه وحده ولا يسع غيره مفهوم مثل ماذا مثل صيام يوم من ايام رمضان الشرع الزمك ان تصوم هذا اليوم واليوم معروف يبدأ من الفجر الى غروب الشمس

128
00:51:34.300 --> 00:51:52.950
هذا الوقت الذي هو اليوم وهو من الفجر السابق الى غروب الشمس يسع لتؤدي فيه واجبا واحدا وهو صيام يوم من ايام رمضان هل هذا الوقت يتسع لفعل شيء اخر معه يعني

129
00:51:53.150 --> 00:52:15.600
صيام اخر معه؟ لا هذا وقت كيف مضيق فاذا كان مضيقا فالامر فيه واضح لا يمكنك ولا يصح لك ان تفعل هذا الواجب قبل ان يدخل هذا الوقت ولا ان تفعله بعد خروج الوقت

130
00:52:17.000 --> 00:52:40.900
ولكن اما ان تفعله في الوقت فيكون اداء واذا فعلته بعد الوقت فيسمى قضاء مفهوم؟ يسمى قضاء جيد اذا مثاله كما ذكرت صيام يوم من ايام رمضان والذين يشددون من الفقهاء في

131
00:52:40.950 --> 00:53:02.700
وقت صلاة المغرب يجعلون صلاة المغرب من هذا النوع كالشافعية مثلا حين يقولون ان آآ صلاة المغرب لا تمتد من اذان المغرب الى مغيب الشفق الاحمر وانما وقتها يشمل ما يكفي للطهارة وستر العورة

132
00:53:02.800 --> 00:53:17.850
واقامة الصلاة ثم الدخول في الوقت. وكل تأخير عن هذا يكون يعني اه يأثم صاحبه وبالتالي فوقت صلاة المغرب عندهم مضيق. هذا النوع الاول قلناه هو الواجب المضيق. النوع الثاني

133
00:53:17.850 --> 00:53:41.950
من نوعي الواجب المؤقت ما يسمى الواجب الموسع الواجب الموسع هو الفعل الذي يكون وقته الذي يسع وقته او يتسع وقته عفوا لادائه واداء غيره من جنسه بطبيعة الحال حين نقول واداء غيره دائما من جنسه كما

134
00:53:41.950 --> 00:54:04.650
ذكرنا في المثال في صيام يوم من رمضان ولا شك اذا كان من غير جنسه يتسع يمكنك ان تصوم يوما من رمضان وان تصلي وان يعني تأتي ببر الوالدين اشياء متعددة يمكن ان تؤديها من الواجبات مع صيامك هذا اليوم من رمضان. لكن نحن نقول لا يتسع لاداء

135
00:54:05.300 --> 00:54:23.600
اه غيره من جنسه يعني من جنسه اي صيام زيد الان الواجب الموسع هو الفعل الذي يكون وقته متسعا لاداءه واداء غيره من جنسه مفهوم مثل ماذا؟ مثل الصلوات الخمس

136
00:54:24.450 --> 00:54:41.400
فمثلا صلاة الظهر هل هي واجب مضيق او موسع؟ موسع لم؟ لان المكلف يمكنه ان يؤدي صلاة الظهر في اول الوقت او في وسط الوقت او في اخر الوقت جيد

137
00:54:45.450 --> 00:55:09.100
التقسيم قلنا آآ القسم التقسيم الاول باعتبار الفعل او باعتبار الذات التقسيم الثاني باعتبار الوقت التقسيم الثالث هو باعتبار الفاعل باعتبار الفاعل اي بعبارة اخرى باعتبار من يخاطب بهذا الفعل

138
00:55:10.250 --> 00:55:46.000
يقسمون الواجب الى قسمين واجب عيني وواجب كفائي فالواجب العيني هو ما يجب اداؤه على المكلف بعينه  الحمد لله هو ما يجب اداؤه على مكلف بعينه كالصلاة مثلا هذه الصلاة صلاة الظهر مثلا واجبة على المكلف بعينه لا يمكن ان يقوم غيره

139
00:55:46.500 --> 00:56:12.350
بهذا الواجب بدلا منه اليس ان واجبا عينيا؟ لانه  لانه ينظر فيه الى ماذا الى الفعلي وينظر فيه الى المكلف ايضا يعني المعتبر في الواجب العيني هو اداء المكلف للفعل بخلاف الواجب الكفائي

140
00:56:12.550 --> 00:56:38.950
فان المعتبر فيه ماذا المعتبر فيه مجرد وقوع الفعل بغض النظر عمن سيقوم به فهمتم الفرق بين الامرين الواجب العيني ما يتحتم اداؤه على المكلف بعينه. الواجب الكفائي ما يتحتم اداؤه على جماعة من المكلفين ولا يختص الوجوب بفرد منهم

141
00:56:39.250 --> 00:57:05.500
بحيث اذا قام بهذا الواجب بعض المكلفين سقط الاسم عن الباقين مثل ماذا مثل آآ الصلاة صلاة الجنازة مثلا صلاة الجنازة واجب كفائي لان المقصود من صلاة الجنازة المقصود منه الامر بها هو اداؤها

142
00:57:06.350 --> 00:57:27.800
وليس المقصود بذلك ان يؤديها المكلف او كل مكلف بعينه المقصود هو ان يصلى على هذا الميت فاذا وجد من يصلي عليه فبها ونعمة رفع الحرج عن الجميع لكن الاشكال هو اذا لم يفعل ذلك احد

143
00:57:27.850 --> 00:57:51.800
مطلقا فحينئذ يأثم الجميع مفهوم هذا يسمى واجبا كفائيا او واجب على الكفاية فاذا اذا تأملت في الفرق بين صلاة الظهر مثلا اه صلاة الجنازة الفرق بينهما ما هو هو ان الشارع

144
00:57:52.850 --> 00:58:13.700
ينظر في صلاة الظهر الى ان يؤديها ان يؤديها كل مكلف بها بينما في صلاة الجنازة فمقصود الشرع وقوع هذا الفعل وقوع صلاة الجنازة مطلقا وليس مهما يقوم به المقصود ان يقع ذلك

145
00:58:13.900 --> 00:58:33.950
ومثل صلاة الجنازة مثلا تغسيل الميت وكفنه ونحو ذلك المقصود هو ان موتى المسلمين يوجد من يقوم بهذا لهم هذا هو مقصود الشارع وليس مقصوده ان آحاد المكلفين يقومون بهذا الفعل. فنظر الشارع

146
00:58:34.200 --> 00:58:57.350
ومقصوده في الواجب العيني الى فعل المكلف بالواجب بينما مقصوده في الواجب الكفائي الى نفس الفعل الى وقوع الفعل بقطع النظر عن من يقوم به من الناس وهنالك يعني هذه التقسيمات الثلاثة هي اشهر التقسيمات وهنالك ايضا من يزيد تقسيما رابعا

147
00:58:57.950 --> 00:59:20.450
وهو التقسيم الواجب الى محدد وغير محدد مفهوم الى محدد وغير محدد المحدد هو ما جعل له الشارع حدا ومقدارا معينا اغلب الواجبات من هذا النوع كصيام رمضان معروف قيام ايام

148
00:59:20.950 --> 00:59:37.650
هذا الشهر من الفجر السابق الى غروب الشمس من اول يوم في رمضان الى اخره. واضح مثل الزكاة. ذكر الشارع مقاديرها والنصاب والى غير ذلك والواجبات غير المحددة هي التي

149
00:59:38.000 --> 01:00:06.400
طلبها الشارع ولكن لم يحدد لها مقدارا معينا يمثلون لذلك بالطمأنينة في بعض افعال الصلاة في الركوع والسجود يعني الطمأنينة واجب لكن كيف هذه الطمأنينة ما مقدارها؟ لم يحدده الشارع. وبطبيعة الحال الفقهاء يجتهدون في مثل هذا. ويجعلون لذلك مقادير معينة. لكن الشارع

150
01:00:06.400 --> 01:00:24.700
لم يذكر اه تحديدا معينا وانما ذكر الطمأنينة من حيث هي. فلم يعين الشارع مقدارا معينا وانما طلب وقوع الفعل بغير لكن هذا التقسيم الرابع ليس مشهورا. والثلاثة الاولى هي المشهور

151
01:00:25.300 --> 01:00:41.900
بهذا نكون قد انتهينا من الواجب واقسامه وان شاء الله تعالى في الدرس المقبل نبدأ المندوب. قال والمندوب الى اخر ما ذكره اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين