﻿1
00:00:02.950 --> 00:00:29.850
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا بجهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:30.600 --> 00:00:55.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:55.800 --> 00:01:16.350
وكل ضلالة في النار نسألك اللهم ان تجيرنا من النار بمنك وفضلك وكرمك يا ارحم الراحمين درسنا اليوم هو الدرس السادس من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين

4
00:01:17.050 --> 00:01:45.350
للعلامة الحطام المالكي رحمه الله تبارك وتعالى ونحن في ذكر الاحكام الشرعية وقد شرحنا في الدرس السابق الواجب والاجابة ونشرع اليوم في بقية الاحكام التكليفية والوضعية واولها المندوب فقال والمندوب

5
00:01:46.200 --> 00:02:14.150
المأخوذ من الندب وهو الطلب لغة وشرعا من حيث وصفه بالندب هو ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه شرحنا في الدرس السابق عند ذكر الواجب معنى قوله من حيث وصفه بالوجوب

6
00:02:14.950 --> 00:02:37.150
فهذا سيتكرر في الاحكام كلها فلا نحتاج الى اعادة بيانه ومن ذلك قوله هنا وشرعا من حيث وصفه بالندب هو ما يثاب على فعله الى اخره وايضا ذكرنا في الدرس السابق

7
00:02:37.450 --> 00:03:04.150
الفرق بين الحد المشتمل على ذاتيات المحدود والرسمي المشتمل على اللوازم والعربية فذكرنا ان المصنف اختار ان يأتي بذكر اللوازم وان هذا مناسب لمبتدئين لكن قبل ذلك فان الندب في اللغة

8
00:03:04.900 --> 00:03:31.800
هو الدعاء الى امر عظيم ندبته الى كذا ندبته الى كذا ومنه قول الشاعر وقد اشتهر في كتب الاصول ذكر هذا البيت لا يسألون اخاهم حين يندبهم للنائبات او في النائبات

9
00:03:32.000 --> 00:03:58.750
على ما قال برهانا النائبات جمع نائبة وهي المصيبة والداهية اين يندبهم؟ اي حين يدعوهم فالندب اذا هو الدعاء والطلب في اللغة ولا يستعمل في الاصل في الدعاء لشيء حقير غير عظيم

10
00:03:58.800 --> 00:04:25.200
لا يسمى ذلك ندبا وان واما الندب في الاصطلاح فيمكننا ان نقول انه المطلوب فعله شرعا دون ذم على تركه دون ذم على تركه وهذا مأخوذ من تعريفنا الحكم بانه اقتضاء

11
00:04:27.000 --> 00:04:47.850
اه ان الحكم هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء او التخييل او الوضع. وذكرنا ان الاقتضاء هو الطلب وانه اما ان يكون طلب فعل او طلب ترك وكلاهما اما ان يكون بجزم او بغير جزم

12
00:04:48.700 --> 00:05:11.100
فاقتضاء الفعل بغير جزم هو الندب والمندوب هو ما اقتضي اي ما طلب فعله اي لا تركه دون جزم ودون جزم يترتب على ذلك عدم حصول الذم على تركه وحين نقول المطلوب فعله

13
00:05:12.150 --> 00:05:38.700
نخرج بذلك الحرام والمكروه معا لانهما معا مطلوب تركهما. لا فعلهما وحين نقول من غير ذم على تركه نخرج بذلك الواجب لانه يطلب فعله ولكن من تركه فانه يذم شرعا

14
00:05:39.900 --> 00:06:10.050
مفهوم وبعضهم يزيد في هذا التعريف مطلقا. فيقول من غير ذم على تركه مطلقا مطلقا و انما يفعل ذلك ليخرج الواجبة الموسعة والكفائية والمخيرة فان كل واحد من هذه الواجبات

15
00:06:10.600 --> 00:06:37.100
يجوز تركها ولكن بشرط الاتيان بالبدل بشرط الاتيان بالبدل. مفهوم فمثلا في الواجب المخير في الكفارة مثلا يجوز لك ان اترك بعض خصال الكفارة ولكن بشرط ان تأتي بالبدل اي بواحد من من هذه الخصال

16
00:06:37.700 --> 00:07:00.650
وكذا يقال في الواجب الموسع يجوز لك ان تترك الاتيان بهذا الفعل في بعض الاوقات ولكن بشرط انك توقعه في وقت داخل ضمن الوقت العامي الذي اه تؤدى فيه هذه يؤدى فيه هذا الفعل. وكذا في الواجب الكفائي

17
00:07:01.000 --> 00:07:22.850
يجوز لاحاد المكلفين تركه لكن بشرط البدن اي بشرط ان يقوم به غيرهم من المكلفين نعم هذا بعضهم يزيده في التاريخ اذا هذا تعريفه من جهة ذكري الذاتيات واما من جهة

18
00:07:23.250 --> 00:07:44.850
اللوازم فهو ما ذكره المصنف فقال ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وذكرنا اشياء في الواجب لا نحتاج الى اعادتها هنا مفهوم في قضية العقاب واستحقاق العقاب ونحو ذلك

19
00:07:46.100 --> 00:08:12.900
وايضا في قضية الثواب امتثالا ونحو ذلك. هذه امور لا لا نكررها الان جيد اذا المندوب اذا فعلته اثبت على ذلك ولكن اذا تركته لن تعاقب عليه والمندوب له صيغ متعددة تدل عليه

20
00:08:14.050 --> 00:08:42.850
من بينها التصريح بانه سنة يعني تصريح النص الشرعي بكونه سنة ومن ذلك التصريح بلفظ بلفظ الافضل. مثلا كأن يقال كما في الحديث ومن اغتسل فالغسل افضل في الجمعة ومن اغتسل فالغسل افضل فالتصريح

21
00:08:43.000 --> 00:09:15.900
لفظ الافضل هذا يأخذ منه جماعة من العلماء معنى الندب و بعض العبارات التي لا تدل الا على الترغيب في الفعل دون الجزم بذلك والتأكيد عليه وايضا الامر وهذا لم نذكره في باب الوجوب لاننا اجلنا ذلك الى مبحث خاص

22
00:09:16.300 --> 00:09:38.800
سيذكره المصنف عن الامر والا فنحن نقول الامر الاصل فيه ان يدل على الوجوب ولكن اذا وجدت قرينة دالة على ان الامر لا يفيد الوجوب فان الامر يصرف الى الندب

23
00:09:39.650 --> 00:10:06.350
مفهوم ولذلك نظائر وامثلة وشواهد في آآ الفقه كثيرة جدا من ذلك مثلا الكتابة في في المشكورة في قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا

24
00:10:07.150 --> 00:10:32.850
قالوا هذا للندب لا للوجوب مع ان هذا امر كاتبوهم واستدلوا بان اه الصحابة نزلت عليهم هذه الاية ومع ذلك يعني جماعة منهم لم يكاتبوا عبيدهم لم يكاتبوا عبيدهم فدل ذلك على ان هذا ليس للوجوب واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك

25
00:10:33.850 --> 00:11:02.000
فهذه تصلح قرينة دالة على ان الامر الوارد في هذا النص هو للندب والاستحباب لا للوجوب ثم هنا مسألة وهي ان للمندوب اه الفاظا ومصطلحات متعددة تدل عليه من بينها المندوب والمستحب والتطوع والسنة

26
00:11:02.350 --> 00:11:36.800
والفضيلة والنفل مفهوم؟ هذه كلها تدل على معنى الندب لكن اختلف العلماء في ذلك فبعضهم قالوا ان هذه الالفاظ كلها مترادفة كلها بمعنى المندوب و ذهب اخرون الى انها ليست مترادفة. ثم بعد ذلك اختلفوا اختلافا كثيرا في

27
00:11:37.150 --> 00:12:10.550
التفريق فيما بينها  مثلا عند المالكية يجعلون السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم واظهره في جماعة ويجعلون الفضيلة اقل في المرتبة من مرتبة من من مرتبة السنة يعني مرتبة الفضيلة

28
00:12:11.000 --> 00:12:40.750
اقل من مرتبة السنة ومن العلماء من يجعل التطوع هو الامور المستحبة التي ينشأها المكلف بنفسه كالاوراد مثلا كان يكون للمكلف ورد من من القيام ومن غير ذلك ينشئه لنفسه او من الاذكار ونحو ذلك يتطوع به

29
00:12:41.100 --> 00:12:58.900
ويلتزمه قالوا هذا يسمونه وتطوعا الى اخره. فالمقصود انهم مختلفون في هذا ولا نريد ان نذكر اقوالهم فانها كثيرة. بعضهم اوصلها الى يعني نحو ثمانية اقوال في التفريق بين هذه المصطلحات المختلفة

30
00:12:59.950 --> 00:13:23.550
نعم اذا هذا هو آآ مسألة صيغ المندوب والفاظه والصلحات جيد ثم بعد ذلك ننتقل بعد المندوب ننتقل الى اه المباح هنا مسألة ولكن ما نحب ان ندخل فيها وهي هل

31
00:13:23.750 --> 00:13:46.900
المندوب مكلف به ام لا؟ هل المندوب مكلف به ام لا وهذا مبني على تعريف التكليف اه هل هو طلبوا ما فيه مشقة او الزام ما فيه مشقة كما قالت في المراقي وهو الزام الذي يشق او طلب فاه بكل خلقه

32
00:13:47.750 --> 00:14:09.800
طه بكل اي بكل واحد من هذين القولين تنوين للتعويض فاه بكل خلق خلق من العلماء وهو الزام الذي يشق او طلب. فاذا هنا هما قولان للعلماء اما ان التكليف بمعنى الالزام واما مطلق الطلب دون الزام. فاذا قلنا بان التكليف

33
00:14:10.350 --> 00:14:26.700
هو الزام ما فيه كلفة اما فيه مشقة فان المندوب لا الزام فيه فيكون ليس من احكام التكليف و هذا يعني هذه المسألة لا يترتب عليها كبير شيء من الناحية العملية

34
00:14:27.600 --> 00:14:49.950
وانما هي من المسائل التي يبحثها الاصوليون في اه كلامهم. وايضا يعني هم كالمتفقين على ان المباح ليس من احكام التكفير وانما الحق بها لاجل تمام القسمة ثم اختلفوا في المندوب هل هو من احكام التكليف ام لا بناء على هذا الخلاف الذي ذكرنا فيه تعريف التكليف

35
00:14:50.650 --> 00:15:11.900
ثم قال والمباح والمباح من حيث وصفه بالاباحة قال ما لا يثاب على فعله كلام امام الحرمين. ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه لكن زاد الحطاب شيئا

36
00:15:12.450 --> 00:15:36.500
فقال ما لا يثاب على فعله يريد ولا على تركه ولا يعاقب على تركه يريد ولا على فعله اي لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب قال ولابد من زيادة ما ذكرنا لئلا يدخل فيه المكروه والحرام

37
00:15:37.300 --> 00:16:00.100
اذا الاباحة ما هي؟ الاباحة التخيير كما ذكرنا في تعريف الحكم بانه خطاب الله المتعلق بالشهيد المكلف بالاقتضاء او التخيير. اذا هو التخيير بين الفعل والتركيب ويترتب على ذلك ان الفعل والترك

38
00:16:00.450 --> 00:16:24.100
لا يترتب على احد منهما ثواب ولا عقاب اذا هذا هو تعريف الاباحة مفهوم جيد وبعض العلماء يعرفه بان يقول هو ما اذن الله تعالى في فعله وتركه ما اذن الله تعالى في فعله وتركه

39
00:16:24.400 --> 00:16:52.150
مطلقا من غير مدح ولا ذنب مفهوم جيد ودائما قضية مطلقا اه اي من غير بدل لانه كذلك الواجب الموسع والواجب المخير المكلف مخير في في الواجب المخير مخير بين ان يفعل خصالا متعددة لكن لا نقول هذه مباحة هي من قبيل الواجب

40
00:16:52.350 --> 00:17:15.050
لما؟ لان الشارع اه حين اذن للمكلف في الفعل والترك بالنسبة لهذا الواجب المخير لم يكن ذلك مطلقا وانما ها الى بدل وانما الى بدن وعليه فلفظة مطلقا لاخراج الواجب الموسع

41
00:17:15.100 --> 00:17:36.450
والواجب المخير. نعم ومن غير مدح ولا ذم هذا واضح جيد الان المصنف يقول من حيث وصفه ما لا يثاب على فعله يريد ولا على تركه لانه لو لم يذكر هذا القيد

42
00:17:37.800 --> 00:18:02.300
فقال ما لا يثاب على فعله هنا يدخل المكروه لان المكروه لا يثاب على فعله اليس كذلك؟ المكروه لا يثاب على فعله وايضا لا يعاقب على تركه فلو ترك هذا القيد الذي زاده الشارح هنا

43
00:18:02.700 --> 00:18:20.400
فقلنا كما قال المصنف ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه دخل مكروه فان المكروه اذا فعلته ها لم تثب على ذلك واذا تركته لم تعاقب على ذلك

44
00:18:21.400 --> 00:18:44.850
لكن حين يزيد القيد الاول وهو ما لا يثاب على فعله ولا على تركه يخرج المكروه يخرج المكروه لان المكروه يثاب على تركه لان المكروه يثاب على تركه. فحين ازيد في تعريف المباح ولا على تركه اخرج بذلك المكروه

45
00:18:45.550 --> 00:19:12.450
وايضا اذا لم ازد القيد الثاني فان الحرام كذلك يدخل لان الحرام يمكن ان نقول انه لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه ولكن حين ازيد القيد الثاني وهو لا يعاقب على تركه ولا على فعله حين ازيد ولا على فعله

46
00:19:12.700 --> 00:19:38.050
فانني اخرج الحرام لم؟ لان الحرام يعاقب على فعله فاذا هذان القيدان اللذان زادهما اه المصنف الشارح عفوا جاء بهما لاخراج ماذا المكروه والحرام من تعريف المباح على ان هنا شيئا من النظر

47
00:19:38.450 --> 00:20:05.450
وهو هل يحتاج للقيدين معا هل يحتاج للقيدين معا اذا تأملت في هذين القيدين اللذين زادهما الشارح فانه يمكننا ان نقول ان القيد الاول اذا زيد فانه يكفي في اخراج المكروه والحرام معا

48
00:20:06.850 --> 00:20:27.400
بخلاف القيد الثاني فانه اذا زيد لم يخرج الا الحرام بيان ذلك ان القيد الاول وهو قوله ولا على تركه هذا يخرج المكروه ويخرج الحرام ايضا ويخرج الحرام ايضا. لما؟ لان الحرام يثاب على تركه

49
00:20:28.550 --> 00:20:53.900
مفهوم؟ شابوا على تركهم امتثالا بطبيعة الحال واما القيد الثاني وهو زيادته وقوله يريد ولا على فعله هذه قلنا انها تخرج الحرام لان الحرام يعاقب على فعله. اذا اخرجت الحرام بقولك ولا على فعله. ولكنه لا يخرج المكروه

50
00:20:54.200 --> 00:21:18.750
لا يخرج المكروه لان المكروه لا يتعلق به عقاب في تركه ولا فعله وانما هو بشق الثواب فقط فاذا حاولوا ان تتأملوا هذا الذي ذكرته وهو فيه دقة فيه شيء من الدقة يعني ليس صعبا لكن يحتاج الى شيء من التأمل

51
00:21:18.950 --> 00:21:38.700
اعده وتأمله فسيظهر لك ان شاء الله تبارك وتعالى انه لابد من القيدين او لابد من زيادة قيد ما ثم هذان القيدان يستغنى بالاول منهما عن الثاني ولا يستغنى بالثاني عن الاول

52
00:21:39.450 --> 00:21:57.500
وان الاكتفاء بما ذكره المصنف ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه لا يكفي لي اخراج المكروه والحرام بل يكون متناولا للمباح والمكروه والحرام ايضا هذا اذن هو المباح

53
00:21:57.750 --> 00:22:24.550
ثم المباح هو الصيغ متعددة من بينها مثلا التصريح بلفظ الحل كقوله سبحانه وتعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم او لفظ مثلا لا جناح او لا حرج  اه كقوله سبحانه وتعالى مثلا

54
00:22:26.150 --> 00:22:41.750
اه ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم ليس عليكم جناح نفي الجناح نفي الحرج ايضا اه كقول النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يسأل عن تقديم بعض الافعال

55
00:22:42.350 --> 00:23:00.150
على بعضها الاخر في الحج فكان يقول افعل ولا حرج ولا حرج اي هذا مباح لك ولا بأس به فاذا هذه الصيغ تدل على الاباحة. وايضا من الصيغ الدالة على الاباحة

56
00:23:00.900 --> 00:23:17.500
الامر ايضا الامر ولكن اذا صرف من الوجوب والندب معا اه نعم ايضا من الامثلة ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج. نعم ذكرتني بالاية

57
00:23:18.600 --> 00:23:42.200
اه قلت من الصيغ ايضا آآ الامر ولكن اذا صرف عن الوجوب والندب الى الاباحة بقرينة ما بقرينة ما آآ من اشهر هذه القرائن ان يكون الامر بعد المنع ان يكون الامر بعد المنع وقد اختلف

58
00:23:42.650 --> 00:24:08.750
في دلالة الامر اذا جاء بعد المنع والصواب فقيل يدل على الاباحة مطلقا ولعل الاصح والارجح انه يدل على ما كان قبل ذلك. ما كان عليه قبل ذلك فمثاله قول الله سبحانه وتعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض

59
00:24:09.850 --> 00:24:30.850
اذا لاحظ معي الانتشار في الارض في الاصل مباح ثم منع لاجل الصلاة ثم امر به ثم امر به فجاء في النص فانتشروا هذا امر. فانتشروا في الارض. اذا هذا الامر

60
00:24:30.900 --> 00:24:48.200
جاء بعد المنع فقالوا قال بعض العلماء الامر بعد المنع يدل على الاباحة. فنقول الانتشار في الارض يدل على الاباحة وقال اخرون بل يدل على رجوع الحكم الى ما كان عليه قبل المنع

61
00:24:49.400 --> 00:25:08.250
فاذا قبل ان يمنع المكلف من الانتشار في الارض بسبب الصلاة ما الحكم في الانتشار في الارض الحكم انه كان مباحا ان ينتشر المكلف في الارض لاجل طلب الرزق كان مباحا. فنقول الامر

62
00:25:08.400 --> 00:25:29.300
بعد المنع يدل على رجوع الحكم الى ما كان قبل المنع وهو الاباحة اذا هذه مسألة خلافية لكن المقصود عندنا ان الامر بعد المنع قد يدل على الاباحة اما يدل على الاباحة مطلقا عند الذين يقولون بذلك من العلماء

63
00:25:29.650 --> 00:25:48.800
واما يدل على الاباحة اذا كان هذا الشيء المأمور به كان مباحا قبل المنع. على مذهب من يقول بان الحكم بالذي امر به بعد المنع يرجع او يكون مثل الحكم قبل المنع. هذه مسألة

64
00:25:49.050 --> 00:26:16.700
اه خلافية مشهورة عند الاصول اذا هذا هو تعريف الإباحة وسيأتينا ان شاء الله تبارك وتعالى عند ذكر الاستصحاب قاعدة شرعية مشهورة ويستصحاب البراءة الاصلية استصحاب البراءة الاصلية و من مظاهرها

65
00:26:17.000 --> 00:26:38.900
او من الصيغ التي تصاغ بها القاعدة ان يقال ان الافعال والاعيان قبل الشرع اي قبل ورود الشرع يحكم عليها بالاباحة الافعال والاعيان قبل ورود الشرع يحكم عليها بالاباحة مفهوم

66
00:26:39.300 --> 00:26:54.500
وهذه مسألة خلافية عند الاصوليين لكن هذا هو الصحيح ويعبرون عنها بقولهما الاصل في الاشياء الاباحة. فاذا جاءك شيء اذا جاءك شخص مثلا بطعام آآ تقول الاصل فيه انه مباح

67
00:26:55.100 --> 00:27:16.550
فهل عندك دليل على التحريم يقول لا ليس عندي دليل على التحدي. هذا ليس خمرا وليس ميتة وليس كذا. من الاشياء المحرمة اذا هل يدخل في آآ اصل شرعي هل يدخل هل يتناوله نص شرعي بالتحريم او الكراهة؟ لا. اذا نقول الاصل فيه انه مباح. هذا معنى قولنا الاصل في

68
00:27:16.550 --> 00:27:36.450
شاربة. اذا هذا من الوسائل الكبيرة التي تعرف بها اباحة اشياء كثيرة في اه الشريعة الاسلامية. وهي اعتماد الاستصحاب. الاستصحاب العدم الاصلي. استصحاب البراءة الاصلية او القول بان الاصل في الاشياء الاباح

69
00:27:36.750 --> 00:28:12.550
نعم بعد ذلك بعد المباح يأتي ماذا المحظور قال والمحظور من حيث وصفه بالحظر اي الحرمة ما يثاب على تركه امتثالا ويعاقب على فعله قال وتقدم السؤالان وجوابهما جيد اذا الحرام ما هو

70
00:28:13.800 --> 00:28:34.750
قال الحرام ما يثاب على تركه وامتثالا زاد قيد الامتثال وهذا قد تكلمنا عليه من قبل واه يعاقب على فعله. جيد الحرام في الاصل هو ماذا هو الممنوع باصل اللغة في اصل اللغة

71
00:28:34.800 --> 00:29:00.250
هو الممنوع آآ حرمتك من كذا اذا منعتك من الوصول اليه حرمتك من آآ هذا الطعام اذا منعتك من تناوله مفهوم وفي الاصطلاح نقول هو ما طلب الشرع تركه طلبا جازما

72
00:29:01.800 --> 00:29:31.700
وهذا مأخوذ من تعريف الحكم. ما طلب الشرع تركه فخرج ما طلب فعله وهو الواجب والمندوب وطلبا جازما اخرجنا بذلك المكروهة فانه يطلب تركه ولكن طلبا غير جاز زيد ويعرف ايضا بانه ما ذو مشارعه آآ ما ذم آآ فاعله شرعا

73
00:29:32.550 --> 00:29:52.500
ما ذم فاعله شرعا  والحرام يسمى ايضا المحظور وقد يسمى الممنوع وعبارة المصنف هنا المحظور والحظر مثل التحريم ولا فرق بينهما وعرفه بلازمه فقال ما يثاب على تركه لكن قال امتثالا

74
00:29:54.000 --> 00:30:22.550
يثاب على تركه. مثلا شخص ترك الخمر لانها مضرة ببدنه هل يثاب على ذلك؟ لا يثاب او ترك الربا او او الزنا مثلا حياء من الناس هل يثاب؟ لا يثاب. متى يثاب؟ اذا كان هذا الترك امتثالا

75
00:30:23.000 --> 00:30:48.350
بمعنى ترك هذا المحرم لاجل داعي الشرع لاجل ان الشرع نهى عن ذلك  زيد بل يعني لا نقول فقط لا ثواب له بل اذا كان قد فعله مثلا يعني في بعض الحالات اذا كان قد قد ترك هذا الشيء

76
00:30:48.400 --> 00:31:06.150
لاجل الرياء والسمعة فهذا قد يذم على ذلك ويعاقب عليه قال اه ويعاقب على فعله يعني ذكرنا من قبل انه يعاقب بمعنى يستحق العقاب وهذا معنى قوله وتقدم السؤالان وجوابهما

77
00:31:06.150 --> 00:31:22.300
هما ما ذكرنا في آآ آآ يعني ما ذكره الشارح عند قول المصنف في تعريف الواجب ويعاقب على تركه ذكر سؤالين وجوابهما وشرحنا ذلك من قبل فلا نعيد الان زيد

78
00:31:22.400 --> 00:31:48.800
وللحرام صيغ منها التصريح بلفظ التحريم هذا موجود في القرآن الكريم كقول الله تعالى مثلا حرمت عليكم امهاتكم وذكر المحرمات كلهن اه يعني المحرم نكاحهن او حرمت عليكم الميتة والدم الى اخره

79
00:31:49.850 --> 00:32:14.150
وايضا مما يدل على التحريم او من صيغ التحريم نفي الحل نفي الحل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الا باحداث هذا لا يحل الشاهد لا يحل

80
00:32:14.200 --> 00:32:38.450
دم امرئ مسلم اي يحرم وايضا آآ في القرآن الكريم ايضا اه في لا يحل ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا الشاهد ولا يحل لكم ان يحرم يحرم عليكم

81
00:32:40.100 --> 00:33:09.550
وايضا من الصيغ الدالة على التحريم النهي وكما ذكرنا بان الامر المطلق يفيد الوجوب فكذلك الاصل في النهي انه يدل على التحريم الا لقرينة النهي يكون مثلا يكون بصيغة اه الامر وقبلها النفي. اداة النفي لا تفعل

82
00:33:09.900 --> 00:33:31.450
اه عفوا بفعل المضارع قبله اداة اه الناهية لا الناهية وبعدها الفعل المبارك لا تفعل فقوله تعالى ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا الزنا وايضا من صيغ التحريم ترتيب العقوبة على الفعل

83
00:33:33.800 --> 00:33:59.650
اه كترتيب الحد مثلا تحدي السرقة المذكور في القرآن الكريم والسارق هو السارقة فاقطعوا ايديهما كيف يكون قطع اليد على شيء ان لم يكن هذا الشيء حراما ولهذا يدل على مرتبة اعلى في مراتب الحرمة وهي مرتبة كون هذا الفعل كبيرة من الكبائر على ما تقرر في تعريف الكبيرة

84
00:34:01.450 --> 00:34:23.550
وهكذا. فهنالك صيغ تدل على هذا آآ التحريم وتسمى صيغ الحرم نعم وايضا يمكن ان يدخلوا في هذا الباب آآ شيء يشبه النهي وليس بنهي لان قلنا النهي هو الفعل المضارع الذي قبله لا الناهية. شيء يشبه الناهي ما هو؟ هو الامر

85
00:34:24.100 --> 00:34:49.300
بالترك الامر بالترك كقول الله سبحانه وتعالى آآ في الخمر الميسر انما الخمر الميسر وانصاب الاجلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه هذا امر بالاجتناب والاجتناب ما هو هو ترك الفعل بل شيء يعني شيء زائد على الترك

86
00:34:49.600 --> 00:35:06.400
لانه في الاصل في اصل اللغة ان ان تجعل ذلك الشيء في جانب وانت في جانب. تجتنبه هو في جانب وانت في جانب. اذا هذا ترك. اذا الامر بالترك هو في مرتبة النهي عن الفعل

87
00:35:06.900 --> 00:35:30.700
مفهوم جيد او كقوله تعالى مثلا وزروا ما بقي من الربا ذروا هذا بمعنى اتركوا جيد تدل على الحرام ثم بعد ذلك انتقل الى المكروه. فقال والمكروه من حيث وصفه بالكراهة

88
00:35:31.250 --> 00:36:02.000
ما يثاب على تركه امتثالا ولا يعاقب على فعله المكروه في اصل اللغة ضد المحبوب كره نقيض احب  جيد  المكروه اذا ما هو هو في الاصطلاح ما يكون يعني ما

89
00:36:03.750 --> 00:36:28.950
طلب الشارع تركه طلبا غير جازم. ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم ويعرف ايضا بتعريف اخر وهو ما تركه خير من فعله ولا عقاب في فعله. ما تركه خير من فعله

90
00:36:29.150 --> 00:36:49.800
ولا عقاب في فعله. ويعرف ايضا هذا الذي ذكره المصنف وهو ان المكروه ما يثاب على تركه امتثالا وقيد الامتثال لابد منه ولا يعاقب على فعله. فمن فعل المكروه لم يعاقب على ذلك

91
00:36:50.200 --> 00:37:20.150
ولكن ان تركه لاجل داعي الشرعي لا لغير ذلك من الاسباب فانه يثاب وهذا معنى اشتراطنا لفظ امتثالا ثم هنا مسألة وهي ان لفظ المكروه يطلق ويراد به الحرام خاصة عند المتقدمين. وقد نبه على ذلك جماعة من العلماء

92
00:37:20.250 --> 00:37:50.150
فذكروا ان المكروهة في عرف المتقدمين هو الحرام. لكن هذه مسألته اصطلاحية وانما اطلقوا على الحرام لفظ المكروه تورعا منه تورعا من اطلاق لفظ التحريم وذلك لقول الله سبحانه وتعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام

93
00:37:50.350 --> 00:38:14.850
فتورعوا عن الجزم بالتحريم فقالوا مكروه  هذا اذا فهم كان مسألة اصطلاحية لا حرج فيها فالاصطلاحات لا مشاحة فيها والمقصود ان يبين الشخص الاصطلاح الذي يستعمله فلا حرج علينا ان نقول

94
00:38:14.950 --> 00:38:38.200
ان المتقدمين مثلا استعملوا المكروه بمعنى الحرام ونحن نستعمل المكروه بمعنى مخالف لكن يأتي الاشكال من الخلط بين الاصطلاحات بين اطلاقات الالفاظ بين المتقدمين والمتأخرين. هنا يرد الاشكال. ولذلك وقع اشكال في هذه المسألة بسبب ماذا

95
00:38:38.200 --> 00:39:01.000
سبب ان جماعة من المتأخرين فهموا من قول ائمتهم المتقدمين اكره كذا معنى الكراهة كما تقرر عند المتأخرين لا كما هو معروف في عرف المتقدمين فنشأ من ذلك انهم نسبوا الى هؤلاء المتقدمين

96
00:39:01.500 --> 00:39:25.550
الكراهة لأشياء وافعال هي عندهم محرمة بلا تردد فهنا اشكال كبير جدا ولذلك علينا ان نحدد هذا المصطلح ونعرف مراد المتكلم به ان كان متقدما او متأخر اما صيغ الكراهة

97
00:39:25.800 --> 00:39:46.950
فهنالك بعض الصيغ الدالة على ذلك من بينها لفظة التصريح بلفظة كرهة كقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال ومن بين ذلك النهي

98
00:39:48.850 --> 00:40:08.450
ولكن اذا دلت قرينة على نقل هذا النهي من درجة التحريم الى درجة الكراهة مفهوم فالاصل في النهي التحريم كما ان الاصل في الامر الوجوب. لكن ان وجدت قرينة صارفة

99
00:40:08.850 --> 00:40:31.900
تصرف اللفظ من الدلالة على التحريم الى الدلالة على الكراهة فاننا نحمل النهي على الكراهة نعم. اذا هذا هو تعريف المكروه مما ينبغي ان يعلم ان بعض العلماء يزيدون قسما

100
00:40:33.800 --> 00:41:04.050
يسمونه خلاف الاولى خلاف الاولى ويجعلون هذا القسمة مختلفا ومتميزا عن المكروه ولا يميزون بينهما الا بشيء واحد وهو ان النهي اذا كان بدليل خاص اذا كان بدليل خاص فانه يسمونه خلاف الاولى

101
00:41:05.300 --> 00:41:25.600
واذا كان بدليل عام سموه مكروها وهذا اصطلاح لبعض العلماء هو الذي اختاره التاج السبكي هي لجمع الجوامع و عدد كبير من الاصوليين لا يفرقون بين الامرين وانما يجعلون لفظ المكروه شاملا لهما معا

102
00:41:27.200 --> 00:41:53.950
ثم قال وانما قيدنا ترتب الثواب على الترك في المحظور والمكروه بالامتثال لان المحرمات والمكروهات يخرج الانسان عن عهدتهما بمجرد تركهما وان لم يشعر بهما فضلا عن القصد الى تركهما

103
00:41:54.450 --> 00:42:20.750
لكنه لا يترتب الثواب على الترك الا اذا قصد به الامتثال هذا قد شرحناه من قبل وانما الان نقرأ عبارة الشارح اذا لم قيدنا في تعريف المحظور والمكروه ترتب الثواب على الترك بلفظة الامتثال لما جئنا بقيد الامتثال

104
00:42:20.900 --> 00:42:47.500
لان المحرمة مثلا ومثله المكروه. المحرم اذا تركته فأنت يعني لا تحاسب على ذلك ولا تؤاخذ عليه. انت برئت ذمتك وخرجت من العهدة وان تركته دون ان استحضر في ذهنك ذلك

105
00:42:47.650 --> 00:43:11.950
كشخص مثلا لا يشرب الخمر مطلقا ولم يستحضر في ذهنه قط معنى الامتثال لداعي الشرع في ترك شرب الخمر هو خارج من عهدة هذا الفعل ولا يحاسب على ذلك ولا يؤاخذ به. ولكن الشأن الان في الثواب. هل يثاب على هذا الترك

106
00:43:12.350 --> 00:43:31.850
ام لا قال لا يثاب الا اذا قصد الى ذلك  لا يثاب الا اذا امتثل في هذا الترك داعي الشرع ولم يكن هذا الترك لسبب اخر كما اسلفنا. ثم قال

107
00:43:33.150 --> 00:44:04.050
هنا فيورد ايرادا على هذا التقييد بالامتثال فقال فان قيل وكذلك الواجبات والمندوبات لا يترتب الثواب على فعلهما الا اذا قصد به الامتثال هنا الاشكال. ما هو ان الشارحة جاء بلفظ الامتثال

108
00:44:04.200 --> 00:44:29.000
في المحظور والمكروه فقط بجانب الترك ولم يأت بقيد الامتثال في جانب الفعل بالنسبة للواجب والمندوب فلم ذلك؟ مع ان الثواب على فعل الواجب وفعل المندوب لا لا يكون الا اذا قصد المكلف الامتثال

109
00:44:30.000 --> 00:44:52.150
فما الجواب قال فالجواب ان الامر كذلك. يعني هذا صحيح لا يترتب الثواب على فعل الواجب والمندوب الا بقصد الامتثال قال ولكنه لما كان كثير من الواجبات لا يتأتى الاتيان بها الا اذا قصد بها الامتثال

110
00:44:52.500 --> 00:45:10.900
وهو كل واجب لا يصح فعله الا بنية لم يحتج الى التقييد بذلك وان كان بعض الواجبات تبرأ الذمة بفعلها ولا يترتب الثواب على ذلك الا اذا قصد به الامتثال

111
00:45:10.900 --> 00:45:31.800
كنفقات الزوجات ورد المغصوب والودائع واداء الديون ونحو ذلك مما يصح فعله بغير نية والله اعلم هذا قد شرحناه في الدرس السابق عند ذكر الواجب ذكرنا ان اننا نحتاج الى قيد الامتثال

112
00:45:32.550 --> 00:46:02.450
في التعريف الواجب ولكن وذكرنا ان الافعال على نوعين فعل يفتقر الى نية وفعل لا يفتقر على نية يعني مثلا الصلاة لا يصح فعلها الا بنية لكن مثلا اه النفقة على الزوجة او رد الدين او رد الودائع هذه لا تفتقر الى نية. هذه واجبات لكن لا تفتقر الى نية

113
00:46:03.150 --> 00:46:23.050
ف هذه الواجبات التي لا تفتقر الى نية اذا اردت الثواب على فعلها فلا بد من استحضار داعي الشرعي اما الواجبات التي لا تصح الا بالنية فهذا لا حاجة بنا الى ان نقيد

114
00:46:23.700 --> 00:46:43.450
الثواب بالامتثال. لما؟ لانه هذا الامتثال لابد منه. لا يكون هذا الفعل الا بنية فإذا لابد ان تستحضر عند الفعل داعية الشرع والامتثال له. مفهوم اذا في الحقيقة هنا نوعان من الافعال

115
00:46:44.700 --> 00:47:08.450
فالذي اخترناه في الدرس السابق اننا نزيد لفظة الامتثال حتى في الواجب والمندوب. نزيد لفظة الامتثال لاجل ماذا؟ لاجل هذه الافعال او الواجبات التي يصح فعلها بغير نية كنفقات الزوجات ورفض المغصوب نحو ذلك

116
00:47:08.900 --> 00:47:29.100
لاجل هذه الافعال نزيد لفظة الامتثال. ولو فرضنا ان هذه الافعال لم تكن موجودة. وان كل الواجبات كانت مما لا يصح فعله الا بنية. فحينئذ لم نحتاج الى التقييد هذا الذي اخترناه اخترنا التقييد

117
00:47:29.200 --> 00:47:50.350
مراعاة لوجود هذه الواجبات التي يصح فعلها بغير نية. اما الشارح هنا فراعى الكثرة والقلة اقر بوجود هذين النوعين من الواجبات لكن قال العبرة بالكثرة. قال اكثر او كثير من الواجبات

118
00:47:51.400 --> 00:48:09.250
لا يصح فعله الا بنية فاذا بما ان الاكثرية اكثر الواجبات من هذا النوع فلا نحتاج للتقييد كانه يغلب هذا النوع من الافعال على النوع الثاني والله تعالى اعلم اذا هذا تمام الكلام على

119
00:48:09.550 --> 00:48:42.500
الاحكام التكليفية الخمسة ثم بعد ذلك انتقل الى ذكر بعض الاحكام الاخرى وهي الصحيح والباطن. فقال والصحيح اولا نقرأ كلام صاحب الورقات والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به

120
00:48:45.250 --> 00:49:14.200
اه الصحيح الصحيح والباطل هذا من احكام الوضعية الصحة في الاصل ضد المرض واما في الاصطلاح فهو كما ذكر المصنف ما يتعلق به النفوذ ويعتد به ولكن الاشياء التي توصف بالصحة نوعان

121
00:49:15.300 --> 00:49:38.350
اما عقود واما عبادات العقود مثل ماذا؟ مثل عقد النكاح وعقد البيع والعبادات كالصلاة والصيام ونحو ذلك حين يقول ما يتعلق به النفوذ ويعتد به ينبغي ان نفرق بين العقود

122
00:49:38.500 --> 00:50:00.300
والعبادات فان الذي يوصف بالنفوذ والاعتداد معا هو العقود واما العبادات فانما توصف بالاعتداد فقط ولا توصف العبادة بكونها نافذة او غير نافذة او يتعلق بها النفوذ او لا يتعلق بها النفوس

123
00:50:00.650 --> 00:50:25.050
شوفوا فيعني كأن المصنف لم يفرق هنا بين العادة عفوا بين العبادة والعقد تيسيرا والا لو اراد الدقة لقال الصحيح من العبادات ما يعتد به. والصحيح من العقود ما يتعلق به النفوذ ويعتد به

124
00:50:25.600 --> 00:50:54.750
طيب الان ما معنى النفوذ والاعتدال؟ النفوذ في الاصل من يقال من نفذ السهم اذا جاوز وبلغ الرمية يعني الشيء الذي يقصد رميه بهذا الشأن هذا هو النفوذ وهو بالدال المعجمة. وكثير من الناس يخلطون بين الفعلين بين فعل

125
00:50:54.800 --> 00:51:15.800
نفذ ينفذ بالمعجمة وبين فعل اخر فعل اخر هو نافذ ينفد نافذة بالدال المهملة على وزن فاعل يفعل نفد ينفد بمعنى انتهى نفد ما معي من طعام لم يعد معي طعاما

126
00:51:15.850 --> 00:51:43.000
نافدة ينفدوا. واما الاخرى فهي نافذ فعلى. ينفذ يفعل مفهوم؟ بمعنى جاوزه الاصطلاح ما معنى النفوذ هو معناه اه كما سيأتي في كلامي اه المصنف ترتب ترتب اه يعني ترتب

127
00:51:44.400 --> 00:52:11.600
المقصود من العقد ترتب المقصود من العقل. قلنا العبادة لا توصف بالنفوس ترتب المقصود من العقد عليه او ترتب الثمرة المقصودة من العقد عليه مثال ذلك عقد زواج ما المقصود من هذا العقد؟ ما الثمرة المقصودة من هذا العقد؟ هي حل الاستمتاع بين الزوجين

128
00:52:13.450 --> 00:52:39.650
نقول بان هذا العقد بان هذا العقد نافذ اذا ترتب عليه حل الاستمتاع ترتبت عليه هذه الثمرة ذلك في البيوع مثلا هذا عقد بيع وشراء نافذ ما معنى نافذ معنى ذلك انه يترتب عليه الثمرة من هذا البيع وهو تملك

129
00:52:40.000 --> 00:53:03.300
هذا الشيء الذي بيع شخص باع سلعة لشخص اخر يكون هذا العقد صحيحا اي نافذا اذا نتج عن ذلك وترتب عليه حل التملك اي صار هذا الشخص الذي اشتراه مالكا لهذه السلعة

130
00:53:03.350 --> 00:53:39.100
ملكا شرعيا صافي؟ هذا معنى النفوذ واما الاعتداد فمعناه الاعتداد الشرعي معناه الاعتداد الشرعي اي ان اه يعني هذه العبادة اذا وصفت بكونها معتدا بها شرعا فمعنى ذلك انها مشتملة

131
00:53:39.450 --> 00:54:03.500
على كل ما يعتبر في الشرع مشتملة على كل ما يعتبر في الشرع بحيث تبرأ ذمة المكلف ويسقط وتسقط عنه المطالبة بهذه العبادة  اذا حين نقول ان العبادة معتد بها

132
00:54:04.450 --> 00:54:26.700
معنى ذلك انها مستكملة لما طلب الشارع ان يكون فيها من الافعال والاقوال ونحو ذلك. بحيث تبرأ ذمة المكلف وتسقط المطالبة فشخص مثلا ادى الصلاة بعد الاتيان بكل الشرائط والاركان

133
00:54:28.800 --> 00:54:48.550
بعد الانتهاء من هذه الصلاة نقول ان صلاته صحيحة. ما معنى صحيحة؟ معتد بها شرعا. لما؟ لانها اشتملت على على كل ما اشترطه الشارع فيها وتصبح ذمة المكلف بريئة مثلا صلى صلاة الظهر

134
00:54:49.150 --> 00:55:11.850
كانت ذمته ممتلئة بالظهر قبل ان يؤدي هذه الصلاة. فحين اداها برأت ذمته وسقطت المطالبة. فلا يطالب بان يعيد هذه الصلاة او يأتي بها مرة اخرى. لم لانه جاء بها على الوجه المطلوب. هذا معنى كون العبادة معتدا بها

135
00:55:12.400 --> 00:55:35.500
مفهوم  اذا هذا هو تعريف الصحيح قال والصحيح من حيث وصفه بالصحة ما يتعلق به النفوذ بالذال المعجمة وهو البلوغ الى المقصود هذا الاصل اللغوي البلوغ الى المقصود من الرمي

136
00:55:35.600 --> 00:56:02.900
وهو مراعا في الاصطلاح  النفوذ في الاصطلاح هو البلوغ الى الثمرة المقصودة قال كحل الانتفاع في البيع انت تملك اذا بعت اذا اشتريت سلعة شراء صحيحا نافذا فانك تملك هذه السلعة تملكا شرعيا ويحل لك الانتفاع بها

137
00:56:04.050 --> 00:56:24.200
والاستمتاع في النكاح كما ذكرنا من قبل واصله من نفوذ السهم اي بلوغه المقصودة قال ويعتد به في الشرع بان يكون قد جمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان او عبادة لان الشرع

138
00:56:25.050 --> 00:56:44.450
وضح في كل عقد وفي كل عبادة اشياء لابد ان تتوفر فيه ليكون صحيحا معتدا به فالعقد الذي يجمع هذه الاشياء التي تعتبر في الشرع يسمى معتدا به وكذلك العبادة

139
00:56:45.350 --> 00:57:12.100
قال عقدا كان او عبادة ثم قال فالنفوذ من فعل المكلف والاعتدال من فعل الشارع. اذا هذا تفريق من وجه اخر بين النفوذ والاعتدال. النفوذ من فعل المكلف لما؟ لان النفوذ هو كما قلنا ترتب الثمرة المقصودة

140
00:57:12.950 --> 00:57:31.750
من العقد مثلا تحل الانتفاع تحل الاستمتاع هذه من افعال المكلفين قال والاعتداد بالفعل الشارع بمعنى ان حين تؤدي العبادة المعتد بها شرعا نقول اعتد بالعبادة من الذي اعتد بها

141
00:57:31.900 --> 00:57:57.200
الشارع بمعنى الشارع قبلها منك فهذا من فعل الشارع. مفهوم لان حين اديت هذه العبادة على ما طلب الشارع منك فان الشارع اعتد بهذه العبادة فاسقط مطالبتك فاسقط المطالبة عنك الاتيان بهذه العبادة مرة اخرى

142
00:57:57.350 --> 00:58:11.250
هذا وجه التفريق بين النفوذ والاعتدال قال وقيل انهما بمعنى واحد. ذهب بعض العلماء الى عدم التفريق بين النفوذ والاعتزاز فقال الصحيح هو النافذ او المعتد به اه شيء واحد

143
00:58:11.300 --> 00:58:31.650
عند هؤلاء قال والباطل من حيث وصفه بالبطلان لا يتعلق به النفوذ ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به اذا الباطل تعريفه يعرف من تعريف ماذا؟ من تعريف الصحيح

144
00:58:34.350 --> 00:58:59.350
قال بان لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان او عبادة مفهوم فا كون العقد غير نافذ بمعنى انه لا تترتب عليه ثماره والمقصودة منه وكونه غير معتد به معنى ذلك انه لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعا

145
00:58:59.500 --> 00:59:19.050
وهذا عقدا كان او عبادة قال والعقد في الاصطلاح يوصد يوصف بالنفوذ والاعتداد والعبادة توصف بالاعتدال فقط وهذا قد ذكرناه من قبل فاذا هذا تعريف الباطل مثلا صلاة اداها المكلف

146
00:59:19.250 --> 00:59:39.550
على غير طهارة نقول انها غير معتد بها لما؟ لانها لم تستجمع ما اعتبر الشارع فيها ومن بين ذلك الاتيان بشرطها الذي هو الطهارة. فلما كانت غير معتد بها صح ان نسميها صلاة باطلة

147
00:59:40.100 --> 01:00:05.200
وعقد مثلا عقد عقد نكاح مثلا فيه مثلا بغير الاركان التي يشترطها الفقهاء في العقد من ولي وشاهد العدل وصيغة ونحو ذلك. هذي الاركان التي توجد في العقد لنفرض انها لم تتوفر في هذا العقد نقول انه عقد

148
01:00:05.450 --> 01:00:25.700
غير معتد به لانه لم يستجمع ما طلب في الشرع وغير نافذ بمعنى انه لا يحل الاستمتاع بين الزوجين اثر هذا العقد ونسمي هذا العقد نافذا وغير معتد به ونسميه ايضا باطلا

149
01:00:25.950 --> 01:00:57.000
فاذا الباطل لا تترتب الاثار على الفعل ولا تبرأ ذمة المكلف ولا اه تسقط مطالبته بالفعل عند الجمهور الباطل والفاسد شيء واحد لا يفرقون بين البطلان والفساد وذهب الحنفية الى التفريق بين البطلان والفساد لكن مذهب الجمهور في المسألة هو الذي نعتمده ولا نفرق بينهما والمسألة

150
01:00:57.000 --> 01:01:23.600
اصلاحية. على ان اه حتى عند الجمهور يفرقون في بعض المسائل في الحج وآآ في النكاح قد يفرقون في اللفظ بين الباطل والفاسد. لكن لا ندخل في هذا التفصيل ونكتفي بان نقول ان الجمهور لا يفرقون بين الباطل والفاسد فهما معا بمعنى واحد

151
01:01:24.750 --> 01:01:39.000
ثم قال والفقه بالمعنى الشرعي المتقدم ذكره اخص من العلم الى اخره هذا ما نذكره ان شاء الله تبارك وتعالى في درسنا المقبل اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين