﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:25.600
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا ان يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.200 --> 00:00:50.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:50.500 --> 00:01:10.750
وكل ضلالة في النار اللهم اجرنا من النار درسنا اليوم هو السابع من سلسلة التعليق على كتاب قرة العين في شرح ورقات امام الحرمين للعلامة الحطاب المالكي رحمه الله تبارك وتعالى

4
00:01:11.650 --> 00:01:43.050
انا قد عرفنا في الدرس السابق الاحكام التكليفية الخمسة وذكرنا من الاحكام الوضعية الصحيحة والباطل ثم قال امام الحرمين رحمه الله تعالى والحقه اخص من العلم ثم قال والعلم معرفة المعلوم

5
00:01:43.400 --> 00:02:09.750
على ما هو به الى اخر المقام. اولا قوله والفقه اخص من العلم يقول الشارح والفقه بالمعنى الشرعي المتقدم ذكره اخص من العلم ثم علل ذلك بقوله بصدق العلم على معرفة الفقه والنحو وغيرهما

6
00:02:10.300 --> 00:02:40.200
فكل فقه علم وليس كل علم فقها وكذا بالمعنى اللغوي فان الفقه الفهم والعلم المعرفة وهي اعم الفقه بالمعنى الشرعي الذي ذكرناه وهو العلم او معرفة الاحكام الشرعية العملية المكتسب من ادلتها التفصيلية او بعبارة المصنف

7
00:02:40.700 --> 00:03:02.700
التي طريقها الاجتهاد هذا الفقه اخص من العلم لما لان العلم يشمل هذا الفقه ويشمل غيره فيشمل النحو وعلوم العربية والاصول والتفسير والحديث الى غير ذلك من العلوم. فهذه كلها داخلة

8
00:03:02.800 --> 00:03:25.850
بمعنى العلم فالفقه اذا بالمعنى الشرعي اخص من العلم قال فكل فقه علم وليس كل علم فقها كل فقه علم لان الفقه وهذا تفهمه وهذا سيأتينا ان شاء الله تعالى في ابواب الخصوص والعموم. لكن نقول لفهم هذا

9
00:03:25.950 --> 00:03:51.450
نتخيل دائرة كبرى هي دائرة العلم وداخلها دائرة صغرى هي دائرة الفقه ودوائر اخرى صغرى ايضا داخلة في هذه الدائرة الكبرى  هذه الدوائر الصغرى كلها اخص مطلقا من الدائرة الكبيرة

10
00:03:52.050 --> 00:04:19.500
وهذا معنى قولنا ان الفقه اخص من العلم. فكل فقه علم اي شيء داخل هذه الدائرة الصغيرة هو ايضا داخل الدائرة الكبيرة. كل فقه علم كل شيء من الفقه هو داخل في مسمى الفقه يكون كذلك داخلا في مسمى العلم. لكن العكس غير صحيح

11
00:04:20.150 --> 00:04:41.300
فليس كل علم فقها لان من العلم ما هو فقه؟ ومن العلم ما هو نحو او تفسير او حديث او غير ذلك بمعنى اذا اخذت نقطة من هذه الدائرة الكبيرة فقد تكون داخلة في الدائرة الصغيرة التي هي الفقه ايضا وقد تكون

12
00:04:41.300 --> 00:04:59.500
خارجها مع كونها داخل الدائرة الكبيرة. فهذا هو شرح العموم والخصوص المطلق الموجود بين العلم والفقه. ويوجد شيء اخر يسمى العموم والخصوص الوجهية لا ندخل في شرحه الان وكذلك بالمعنى اللغوي

13
00:04:59.600 --> 00:05:16.450
لم؟ لان الفقه في اللغة ما هو؟ الفقه في اللغة قلناه هو الفهم وقلنا آآ بقيد كونه فهما للاشياء الدقيقة للاشياء التي يصعب فهمها. على كل حال نقول الفقه والفهم

14
00:05:16.450 --> 00:05:38.850
كاينين اللي علموا هو المعرفة ولا شك ان المعرفة اوسع من الفهم فالمعرفة تشمل الفهم وتشمل غيره. ولذلك يقال هذا الشخص يعرف هذا العلم او يكتسبها ملكة فهم هذا العلم يشمل ذلك حفظ مصطلحاته وفهم

15
00:05:38.850 --> 00:05:59.250
معانيه والملكة التي تمكنه من التعامل معه ويشمل امورا كثيرة تدخل في المعنى الاجمالي للعلم او للمعرفة وتكون بذلك اعم من الفهم او من مطلق الفهم ثم حاول ان يعرف العلم

16
00:05:59.700 --> 00:06:20.550
فقال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به معرفة المعلوم على ما هو به والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به قبل ان نشرح اه كلام المصنف ونعلق على كلام

17
00:06:20.600 --> 00:06:42.700
اه الشارح ينبغي ان نعرف بان هذه الامور ليست من علم اصول الفقه وانما هي اشياء ادخلها الاصوليون في هذا العلم وهي نابعة من حرصهم الشديد على اه تمثل نهج المناطق

18
00:06:43.100 --> 00:07:06.450
في ابحاثهم ولذلك دخل في هذا العلم ابحاث كثيرة ليست هي من صميمه ونبه على ذلك جماعة من الاصوليين ومن العلماء فهذا المبحث الذي هو تعريف العلم ليس له تعلق علم اصول الفقه الذي هو كما سيأتينا ادلة الفقه الاجمالية

19
00:07:06.700 --> 00:07:27.400
ولكن بما ان العلماء يذكرون ذلك في كتبهم احتاج الى معرفته ولو على سبيل الادمان والحق ان هذا المبحث على قلة غنائه وضعف ما يترتب عليه من المسائل العملية فانه من اصعب المباحث

20
00:07:28.000 --> 00:07:51.750
واكثر المباحث آآ يعني آآ لتا وعجنا بين الاصوليين. يعني اكثر من البحث في هذه المسألة واختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا ولذلك اه قال بعضهم العلم ضروري فلا يحد لا يعرف

21
00:07:53.300 --> 00:08:15.650
وقال غيرهم ليسوا ضروريا يعني يمكن تعريفه لكن تعريفه صعب وتوقف اخرون عن التعريف وحاول بعضهم تعريفه. والذين عرفوه اختلفوا في تعريفه على اقوال كثيرة كل حد منها وكل تعريف منها ترد عليه اشكالات متعددة

22
00:08:16.500 --> 00:08:33.000
لذلك كما يقول اه صاحب جمع الجوامع والعلم قال الامام ضروري حين يقول الامام يقصد الرازي قال الامام ضروري ثم قال هو حكم الذهن الجازم ومطابق الموجب الى اخره. ثم قال وقيل هو ضروري فلا يحد

23
00:08:33.100 --> 00:08:52.850
وقال امام الحرمين اي الجويني عسر والنتيجة فالرأي اه اه وقال امام الحرمين عشر فالرأي الامساك عن تعريفه. فالرأي الامساك عن تعريفه. بمعنى ان اه المختار عند المصنف ان لا يعرفه اصلا. لكن هنا

24
00:08:53.050 --> 00:09:13.050
اه امام الحرمين في هذه الورقات المخصوصة للمبتدئين حاول تعريفه فقال العلم معرفة المعلوم على ما هو به. قال معرفة المعلوم اي ادراك ما من شأنه ان يعلم موجودا كان

25
00:09:13.250 --> 00:09:37.650
او معدوما ادراك ما من شأنه ان يعلم و من الانتقادات المشهورة على تعريفات المناطق انها في كثير من الاحيان لا تزيد الشخص الذي يحاول معرفة هذا الشيء لا تزيده علما به

26
00:09:38.100 --> 00:09:55.800
يعني انت قبل ان اذكر لك هذا التعريف كنت تعرف ما هو العلم حين اذكر لك هذا التعريف واشغلك واشغل نفسي بشرحه لن تخرج بعد ذلك بنتيجة حقيقية يعني. ستخرج بنقاشات

27
00:09:55.850 --> 00:10:14.400
ولكن هل سيزداد هل ستزداد معرفتك بالعلم هل آآ كنت لا تتصور العلم فصرت تتصوره لا غير صحيح وهذا يعني من الاشكالات المعروفة على آآ الحدود المنطقية. على كل حال يقول العلم

28
00:10:14.450 --> 00:10:35.250
هو معرفة المعلوم هنا في قوله معرفة المعلوم اشكال لان المعلوم مشتق من العلم اذا كنت لا تعرف ما العلم فمن باب اولى لا تعرف ما المعلوم فاذا حين يقول العلم معرفة المعلوم هذا دور. هذا ما يسمى في اصلاح المناطق دور

29
00:10:35.900 --> 00:11:02.050
يعني يعرف العلم بشيء يشتمل على المعلوم والمعلوم لا يمكن معرفته الا بالعلم فهذا دور وهذا واظح جدا ولذلك لمحاولة اضفاء شيء من الصحة على تعريف المصنف الشارح يقول هنا ادراك اي ادراك ما من شأنه ان يعلم

30
00:11:03.200 --> 00:11:23.300
اي ادراك ما من شأنه ان يعلم اه موجودا كان او معدوما نعم لان العلم لا يتعلق بالموجود فقط. الاشياء العلم يتعلق بالاشياء الموجودة وبالاشياء المعدومة بل يتعلق ايضا بالاشياء الممتنعة

31
00:11:23.850 --> 00:11:46.600
فالعلم يتعلق الموجود والمعدوم وبالممكن وبالممتنع جيد لكن قوله على ما هو به ما معنى ذلك يقول على ما هو به في الواقع اي لا يسمى العلم علما الا عندما يكون مطابقا للواقع

32
00:11:47.050 --> 00:12:04.650
مطابق لابد ان يكون مطابقا لذلك قلت انفا في التعريف الذي نقله صاحب جمع الجوامع قال هو حكم الذهن الجازم المطابق بموجب اذا على ما هو به في الواقع وسيأتينا في تعريف الجهل

33
00:12:04.900 --> 00:12:28.450
انه تصور الشيء على خلاف ما هو به اي في الواقع ايضا يقول كادراكنا الانسان اي المقصود بالادراك التصور بانه حيوان ناطق حيوان اي كائن حي ناطق هذا واضح وكادراك

34
00:12:29.750 --> 00:12:52.950
ان العالم وهو ما سوى الله حادث اي ليس قديما حادث اي لم يكن ثم خلقه الله عز وجل هل هذان الادراكان موافقان للواقع ام لا عند التأمل تجد انهما موافقان للواقع

35
00:12:53.800 --> 00:13:17.800
مفهوم لان هذا التعريف هذا الادراك للانسان بهذا الشكل هو ادراك سليم موافق للواقع وكذلك ادراكنا ان العالم حادث ايظا موافق للواقع مفهوم وقوله هنا او هذا سيأتينا ان شاء الله تعالى. طيب

36
00:13:18.150 --> 00:13:37.150
وقالوا هذا الحد للقاضي ابي بكر الباقي اللاني وتبعه المصنف واعترض على هذا الحد باي شيء قال بان فيه دورا وهذا الذي اشرت اليه من قبل لان المعلومة مشتق من العلم

37
00:13:37.900 --> 00:14:02.800
فلا يعرف المعلوم الا بعد معرفة العلم هذا على القول بان اه المشتقات تشتق من المصدر العلم هذا مصدر والمعلوم هذا اسم مفعول فيقول المعلوم مشتق من العلم فلا يعرف المعلوم الا بعد معرفة العلم

38
00:14:03.400 --> 00:14:26.850
لم؟ قال لان المشتق مشتمل على معنى المشتق منه مع زيادة المشتق منه ما هو؟ هو العلم والمشتق هو المعلوم الان المعلوم وهو المشتق مشتمل على امرين اثنين مشتمل على معنى العلم

39
00:14:28.000 --> 00:14:48.950
ومشتمل على معناه المفعولية اي على معنى كوني هذا اللفظ اسما للمفعول اذا يشتمل على المعنى الاصلي وهو معنى ما اشتق منه اي المصدر وهو العلم مع زيادة والزيادة هي ان هذا اللفظ

40
00:14:49.000 --> 00:15:15.700
لي المفعول باسم المفعول مفهوم وكقولنا مثلا عالم فهذا ايضا مشتمل على معنى العلم الذي هو المعنى المأخوذ من المصدر مع زيادة معنى الفاعلية لان عالم اسم فاعل مفهوم هذا معنى قوله لأن المشتق مشتمل على معنى المشتق منه مع زيادة. اذا اذا كان المشتق

41
00:15:15.900 --> 00:15:46.250
مشتملا على معنى المشتق منه فهذا يقودنا لا محالة الى ان معرفة المعلوم لا تكون الا بعد معرفة العلم والحال انه هنا يعرف العلم بشيء بتعريف مشتمل على المعلوم فإذا هذا هو الدور لأنك لا تعرف

42
00:15:47.000 --> 00:16:06.750
العلم الا بمعرفة المعلوم والمعلوم لا يعرف الا بمعرفة العلم. اذا كانها دائرة مغلقة لا يمكن الخروج منها. زين اذا هذا الاعتراض الاول وليس عليه جواب في الحقيقة على عفافها الا ان يقال الا ان يقال بان هذا التعريف اختاره المصنف للمبتدئين

43
00:16:06.950 --> 00:16:32.300
ولذلك تسامح في الاعتراض الثاني قال وبانه غير شامل غير شامل لعلم لعلم الله سبحانه لانه لا يسمى معرفة اجماعا لا لغة ولا اصطلاحا لا يسمى معرفة اجماعا لا لغة

44
00:16:32.400 --> 00:16:51.100
ولا اصطلاحا ان هذي معروفة وهي ان الله عز وجل سبحانه وتعالى  لا يوصف بالعارف وانما يوصف بالعلم يوصف بالعليم سبحانه وتعالى. فلا يقال مثلا ان الله عارف ليس فقط في باب

45
00:16:51.650 --> 00:17:03.500
الاخبار في باب الاخبار ولكن ايضا ليس فقط اننا نمنعه في باب التسمية ولكن نمنعه حتى في باب الاخبار لانه كما لا يخفى عليكم باب الاخبار اوسع من باب التسمية

46
00:17:03.650 --> 00:17:20.650
لان الاسماء توقيفية على الصحيح ولكن الاخبار يجوز ان نخبر عن الله سبحانه وتعالى ببعض المعاني الصحيحة دون ان نشتق من تلك المعاني اسماء سأله لان الاسماء كيف؟ لان الاسماء توقيفية. اذا الاصل ان باب الاخبار اوسع من باب

47
00:17:20.700 --> 00:17:38.400
الاسماء ولكن نحن نقول آآ اطلاق لفظ المعرفة على الله سبحانه وتعالى لا تكون لا في باب التسمية ولا في باب الاخبار لما؟ لانهم قالوا بان  تشمل العلم والظن هذا قول اول. وقالوا ايضا

48
00:17:38.850 --> 00:18:00.750
وهذا هو الاهم ان المعرفة هي ان المعرفة تكون بعد تبقي عدم علم او او بعد سبق التباس فالمعرفة هي اكتشاف بعد التباس كما يقول بعضهم وعلم الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يوصف بذلك

49
00:18:00.950 --> 00:18:23.200
وقالوا فلا يطلق على الله سبحانه وتعالى لفظ اه المعرفة ولا يقال عارف وانما يوصف بالعلم. جيد اذا هذا هو الاعتراض الذي يريده المصنف قال انه غير شامل لعلم الله بمعنى ان التعريف غير جامع

50
00:18:24.200 --> 00:18:42.100
فعلم الله سبحانه وتعالى غير داخل في هذا الحد مع انه يعرف هنا العلم من حيث هو فالمفروض ان يأتي بتعريف يشمل علم الله ويشمل علم  هذا الاعتراض الثاني الاعتراض الثالث

51
00:18:42.500 --> 00:19:06.250
وبان قوله على ما هو به زائد لا حاجة اليه لان المعرفة لا تكون الا كذلك وقال في التعريف معرفة المعلوم على ما هو به مفهوم قال قال الشارح نعترض بان

52
00:19:06.600 --> 00:19:25.450
اه المعرفة لا تكون الا موافقة الواقع. بمعنى لا تكون الا معرفة المعلوم لا تكون الا على ما هو به. فقوله في التعريف على ما هو به حشو زائد لا حاجة اليه والاصل في الحدود

53
00:19:25.550 --> 00:19:46.500
ان تكون منزهة عن اللغو اذا هذا ما ذكره المصنف في باب تعريف العلم. ثم انتقل الى الجهل الجهل ضد العلم قال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به

54
00:19:47.850 --> 00:20:04.800
في الواقع وفي بعض النسخ اي في بعض النسخ الورقات على خلاف ما هو عليه بدلا من على خلاف ما هو به والامر في هذا يسير فهما تقريبا بمعنى واحد

55
00:20:05.750 --> 00:20:33.250
قال امثلة على الجهل كتصور الانسان بانه حيوان صاهل الصهيل هذا من خواص الخيل فاذا قلت او اذا تصورت في ذهنك الانسان على انه حيوان صاهل فهذا جهل. لانه تصور بالشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع

56
00:20:35.050 --> 00:21:03.400
قال مثال اخر وكادراك هو يذكر في آآ امثلته مثالا من المحسوسات واخر من العقليات كما فعل في العلم يفعل ايضا هنا في الجهل فذكر مثالا على تصور وهو تصور الانسان بانه حيوان صاهر ثم على شيء عقلي. قال وكادراك الفلاسفة

57
00:21:04.050 --> 00:21:29.700
ان العالم قديم الفلاسفة معروف ان انهم يقولون بان العالم قديم قدم الله سبحانه وتعالى تعالى الله عن ذلك بمعنى لا يفرقون بين الخالق ومخلوقه من جهة الزمن وانما يفرقون بزعمهم في الرتبة والذات

58
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
وهم اصلا لا يصرحون بلفظ الخلق لا يقولون بان الله عز وجل خلق العالم. وانما يقولون العالم صبر عن عن الله سبحانه وتعالى مفهوم اه وبالتالي ينفون صفة الخلق عن الله سبحانه وتعالى

59
00:21:50.500 --> 00:22:19.400
والمتكلمون من اشعرية من وافقه حين ارادوا الرد على الفلاسفة ردوا عليهم بتكفيرهم بهذا القول لان هذا من الاقوال التي يشتهر عند المتكلمين تكفير الفلاسفة بها اه قدم العالم ثم حين ردوا هذا القول وهو لا شك حري بالرد وهو باطل محظوظ. لكن حين ردوا هذا القول

60
00:22:20.100 --> 00:22:44.100
اه قالوا لا يمكن اثبات صفة الخلق لله سبحانه وتعالى الا بنفي ان يكون شيء مع الله تعالى يعني بنفي قدم شيء مع الله سبحانه وتعالى باطلاق. فالتزموا لذلك ان الله عز وجل

61
00:22:44.550 --> 00:23:06.650
حين بدأ الخلق قبل ذلك كان يمتنع عليه الخلق ويمتنع عليه الفعل كله والكلام ونحو ذلك و هذه هي مسألة منع حوادث لا اول لها التي يقول بها المتكلمين. والصواب

62
00:23:06.850 --> 00:23:30.350
ان قول المتكلمين خطأ كما ان قول الفلاسفة خطأ وهذه المسألة عظيمة الشأن وانما نبهت عليها لانك حين تقرأ في كتب الاصول والفقه ونحو ذلك اغلبها مؤلفات اشعرية وللمتكلمين فهم في امثلتهم دائما يردون مذاهب

63
00:23:30.600 --> 00:23:52.150
الفلاسفة ويمثلون بمذاهب الفلاسفة ولكن حين يردون فقد يكون في ردهم ما هو صواب وقد يكون فيه ما هو خطأ محض مفهوم فالصواب هنا وان كان الشارح هنا لم يصرح انما قال بان قول الفلاسفة باطل ونحن متفقون على ذلك

64
00:23:52.350 --> 00:24:19.550
لكن نحن نقول ان قول الفلاسفة باقتران العالم بالله عز وجل في الزمان هذا مرفوض وايضا دعوة المتكلمين ان الله عز وجل كان معطلا عن الفعل ثم صار فاعلا من غير تجدد سبب لذلك هذا ايضا مرفوض. وبث ذلك في آآ كتب العقيدة على مذهب اهل السنة والجماعة وفي كلام شيخ الاسلام ابن تيمية

65
00:24:19.550 --> 00:24:38.250
وغيره من العلماء اذا هذا القول جهل لما؟ لانه ادراك للشيء على خلاف ما هو عليه فان العالم ليس قديما. العالم محدث احدثه الله سبحانه وتعالى بعد ان لم يكن

66
00:24:39.600 --> 00:25:07.850
ثم هنا قال في التعريف الجهل تصور الشيء قال الشارح المراد بالتصور هنا التصور المطلق الشامل للتصور الساذج والتصديق لما يحتاج الى هذا التعبير لانه كما لا يخفى عليكم ربما نبهنا على هذا من قبل

67
00:25:08.100 --> 00:25:40.800
هنالك فرق اصطلاحي بين التصور والتصديق بين التصور والتصديق فالتصور هو علم الذوات المفردة كعلمك مثلا بان تصورك كعلمك مثلا بذات العالم وعلمك بمعنى الحادث هذا كيف؟ يسمى تصورا لانه

68
00:25:41.250 --> 00:26:04.950
ادراك لماهية الشيء المفرد قبل ان تحكم على هذا الشيء بنفي او اثبات قبل ان تنسب اليه شيئا وعلامة التصور انه لا يدخله التصديق او التكذيب بمعنى اذا قلت لك مثلا تصورت معنى العالم

69
00:26:05.500 --> 00:26:20.900
لا يمكن ان تصدقني في ذلك او تكذبني. يعني هذا تصور محض انا لم انسب الى هذا المعنى معنى العالمي مثلا لم انسب اليه شيئا ولم انفي عنه شيئا. اذا لا يدخله تصديق ولا تكذيب. وهذا بخلاف

70
00:26:20.900 --> 00:26:52.150
ضيق فالتصديق ليس ادراك ليس ادراكا للحقائق المجردة عن الأحكام عن النسب وانما التصديق هو علم بالنسبة بين المفردات نفيا او اثباتا كقولك مثلا العالم حادث هذا ادراك تصديقي وليس تصوريا

71
00:26:52.700 --> 00:27:16.700
لم؟ لانك حكمت على العالم بكونه حادثا او كقولك مثلا الجسم متحرك حكمت على الجسم بالحركة هل يحتمل التصديق والتكذيب؟ نعم يحتمل التصديق والتكذيب لاني يمكن ان اقول لك العالم حادث فتقول صدقت

72
00:27:17.050 --> 00:27:39.000
او اقول العالم ليس حادثا بالنفي فتقول لا هذا كذب ليس صدقا اذا علامة التمييز بين التصور والتصديق آآ مسألة التصديق والتكذيب. مسألة هل يقبل التصديق والتكذيب ام لا فاذا التصديق هو ادراك النسبة الحكمية

73
00:27:39.250 --> 00:28:01.850
بين الحقائق ايجابا او نفيا. بخلاف التصور فهو ادراك الحقائق المجردة عن الاحكام ولا شك ان التصديق يحتاج الى التصور لانك حين تقول مثلا الجسم متحرك هذا تصديق تحتاج اولا الى تصور الجسم

74
00:28:02.700 --> 00:28:28.850
ثانيا الى تصور معنى الحركة ثالثا الى تصور نسبة الحركة الى الجسم ورابعا الى اثبات الحركة للجسم اذا لا لا يوجد تصديق الا بعد تصور ثم العلماء يقولون علماء المنطق يقولون ان الادراك كله لا يخلو ان يكون اما تصورا او تصديقا

75
00:28:30.050 --> 00:28:51.950
واقتناص التصور يكون باي شيء يكون بالحدود. التعريفات واقتناص التصديقات يكون بالبراهين. الحجج ليه؟ لان هذا لو اردت اختصار علم المنطق فهو يدور على هذا. يدور على ان الادراك بين تصور وتصديق وان التصور

76
00:28:51.950 --> 00:29:19.700
يحصل عليه الحد وان اه التصديق تدركه بالبرهان ثم يفصلون بعد ذلك في الحدود والبراهم جيد الان حين يقول في التعريف الجهل تصور الشيء الى اخره هنا في الحقيقة لا معنى للفظة التصور بالمعنى الاصطلاحي. الذي هو مخالف للتصديق. لذلك احتاج الشارح

77
00:29:20.050 --> 00:29:46.500
ان يقول ان المراد بالتصور هنا التصور المطلق الشامل للتصور الساذج وهو التصور في الاصطلاح المعروف عند المناطق والتصديق. اذا كان التصور هنا مرادف لشيء اعلى من التصور والتصديق وهو الإدراك كأنه قال الجهل ادراك الشيء على خلاف ما هو به

78
00:29:46.650 --> 00:30:17.750
زين. انتهينا اذا من هذا ها الاشكال ثم قال وبعضهم وصف هذا الجهل بالمركب وجعل الجهل البسيط عدم العلم بالشيء كعدم علمنا بما تحت الاراضين وبما في بطون البحار وهذا لا يدخل

79
00:30:17.850 --> 00:30:53.700
في تعريف المصنف فلا يسمى عنده جهلا الان الاصطلاح المشهور عند العلماء انهم يجعلون الجهل نوعين جهل بسيط وجهل مركب جهل بسيط وجهل مركب ف الجهل البسيط هو عدم العلم بالشيء. انتفاء العلم بالشيء

80
00:30:55.500 --> 00:31:24.050
بخلاف الجهل المركب فهو ماذا؟ هو ان تعرف الشيء على خلاف ما هو به مفهوم اذا الجهل البسيط هو عدم العلم بالشيء ومثل له هنا باي شيء مثل له كيف قال؟ كعدم علمنا بما تحت الاراضين

81
00:31:24.750 --> 00:31:42.950
الاراضون هذا ملحق جمع المذكر يستألف عدم علمنا بذلك. نحن لا يعني لا نعرف ما يوجد تحت الاراضين او ما فوق السماوات او نحو ذلك. يعني هذا بحسب علم زمانه. وايضا حتى في زماننا هناك اشياء نعرفها واشياء

82
00:31:42.950 --> 00:32:07.850
لا نعرفها في هذا الباب المقصود عندنا هنا ان ان ما تحت الاراضين هذا لا نعرفه. فإذا هذا جهل بسيط اوف ما في بطون البحار او نحو ذلك بخلاف تصور الشيء او ادراك الشيء على خلاف ما هو به فهذا يسمى جهلا مركبا

83
00:32:08.250 --> 00:32:28.700
جيد لما سمي جهلا مركبا؟ لان فيه نوعين من الجهل لان هذا الشيء لا تدرك معناه الصحيح اذا هذا جهل اول وتدرك معناه غير الصحيح المخالف هذا جهل ثاني فهذا جهل مركب

84
00:32:29.500 --> 00:32:55.050
مركب من شيئين مركب من جهلك بالمعنى الصحيح ومن تصورك للمعنى الباطل. بخلاف الجهل البسيط فهو مشتمل على المعنى الاول فقط معرفة الشيء عدم معرفة الشيء اصله. زين. اذا قال لتفادي هذا كله قال والتعريف الشامل للقسمين

85
00:32:55.350 --> 00:33:17.350
اي للجهل البسيط والجهل المركب ان يقال الجهل انتفاء العلم بالمقصود. اذا التعريف الذي يقترحه الشارح هو ماذا هو ان يقول في تعريف الجهل الجهل انتفاء العلم بالمقصود ما معنى المقصود؟ اي ما من شأنه ان يقصد فيدرك

86
00:33:18.950 --> 00:33:40.550
اما كيف يكون اه انتفاء العلم بالمقصود اما بان لم يدركه اصلا وهذا هو البسيط او بان يدركه على خلاف ما هو عليه في الواقع وهو المركب مفهوم اذا اذا جئت بهذا التعريف فقلت

87
00:33:40.950 --> 00:34:00.750
الجهل انتفاء العلم بالمقصود اي بما من شأنه ان يقصد يشمل الجهل البسيط وهو ان لا تدرك الشيء اصلا ويشمل ان تدركه على خلاف ما ينبغي ان تدركه عليه فهذا ايضا يدخل في قولك انتفاع العلم بالمقصود

88
00:34:01.150 --> 00:34:23.300
لانك لم تعلم لم تعرفه ولم تعلمه كما ينبغي ان تعلمه يعني كما يعني بالمقصود اي ما من شأنها ان يقصد فيدرك فاذا لم تعرفه اصلا او عرفته ولكن على خلاف ما ينبغي ان تعرفه عليه فهذان معا يدخلان في قولك الجنة

89
00:34:23.300 --> 00:34:42.250
انتفاء العلم بالمقصود وعليه يكون هذا التعريف شاملا لقسمي الجهل المركب والبسوط قال ويسمى مركبا لان فيه جهلين. جهلا بالمدرك وجهلا بانه جاهل. هذا معنى اه نعم. هذا معنى اه الجهل المركب

90
00:34:42.750 --> 00:35:03.650
انه جهل من وجهين جهلك بهذا الذي تريد ان تدركه وبما انك تدركه على خلاف ما هو عليه يترتب على ذلك انك تجهل انك جاهل بهذا الشيء فجهلك بالمدرك وجهلك بكونك جاهلا

91
00:35:03.850 --> 00:35:30.950
هذان نوعان من الجهل فسمي هذا الجهل مركبا لاجل ذلك ثم انتقل الى تقسيم العلم الى قسمين اثنين ضروري ونظري فقال والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال يقول الشارح

92
00:35:32.300 --> 00:35:59.100
والعلم الضروري يقول والعلم الحادث وهو علم المخلوق ينقسم الى قسمين ضروري ومكتسب واما العلم القديم وهو علم الله سبحانه وتعالى فلا يوصف بانه ضروري ولا بانه مكتسب. اذا القيد الاول الذي اورده

93
00:35:59.500 --> 00:36:24.450
الشارح هنا هو في قضية هذا العلم الذي نقسمه الى ضروري ونظري انما هو علم المخلوق وهو العلم الحادث واما علم الله سبحانه وتعالى الذي عبر عنه هنا بقوله والعلم القديم فهذا لا يوصف بكونه ضروريا او مكتسب

94
00:36:24.450 --> 00:36:42.850
هذا لا اشكال فيه الا انه لفظ القديم هذا من الالفاظ التي يذكرها المتكلمون و هي في الحقيقة من الالفاظ المحدثة لم تكن لم ترد في كتاب ولا في السنة

95
00:36:44.450 --> 00:37:11.050
وينشأ من ذلك انك قبل استعماله ينبغي ان تتأكد من المراد به وتستفصل مستعمله عن مراده به  القديم يحتمل معنيين يحتمل معنى المتقدم على غيره كما في قول الله سبحانه وتعالى حتى عاد كالعرجون القديم

96
00:37:11.200 --> 00:37:29.900
ولا شك ان المقصود هنا المتقدم على غيره وليس المراد انه ازلي هذا المعنى الاول والمعنى الثاني القديم بمعنى الازلي او بالتعبير النبوي الاول. كما قال كما في الحديث هو الاول

97
00:37:30.050 --> 00:37:53.350
الذي ليس قبله شيء مفهوم فاذا اذا اريد هذا المعنى الثاني فلا اشكال لكن المعنى الاول هذا ليس القديم فيه مرادفا للازل اذا العلم الضروري قال في تعريفه هو ما لم يقع

98
00:37:53.650 --> 00:38:20.550
عن نظر واستدلال بل يحصل بمجرد التفات النفس اليه فيضطر الانسان الى ادراكه ولا يمكنه دفعه عن نفسه وذلك كالعلم الواقعي اي الحاصل باحدى الحواس اذا العلم الضروري سمي ضروريا

99
00:38:21.100 --> 00:38:48.150
لانك تضطر اليه ولا تستطيعوا دفعه عن نفسك. كما سيأتينا في العلم الذي تدركه عن طريق الحواس فانت مثلا اذا لمست النار تدرك بانها محرقة هل تنظر؟ هل تستدل؟ هل تأتي بالحجج والبراهين على ان النار محرقة؟ لا

100
00:38:48.450 --> 00:39:03.100
هذا بطبيعة الحال بعد تصورك لمعنى الاحراق زيد لكن لنفرض ان شخصا حاول ان يدفع عنك هذا الادراك ان يزيل عنك هذا الادراك يقول لك لا ليست محرقة لا تستطيع

101
00:39:03.300 --> 00:39:27.900
لا تستطيع ان تزيل او تدفع هذا الادراك عن نفسك. فنقول ان هذا العلم ضروري ليس نظريا  قال كالعلم الواقع اي الحاصل باحدى الحواس الخمس قال الحواس هذه جمع حاسة بمعنى القوة الحساسة

102
00:39:29.000 --> 00:39:52.250
والخمس الظاهرة لانه سيشير فيما بعد الى ان المقصود هنا الحواس الظاهرة للحواس الباطنة التي يثبتها الفلاسفة هذه الحواس الظاهرة الخمس ما هي قال التي هي السمع والبصر والشم والذوق ولبس

103
00:39:52.300 --> 00:40:16.250
لكن سيشرح هذه واحدة تلو الاخرى فيقول والتي هي السمع قال وهو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ اي في مؤخره تدرك بها الاصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت الى الصماخ

104
00:40:17.350 --> 00:40:39.550
قال بمعنى ان الله سبحانه يخلق الادراك في النفس عند ذلك اولا هذا التطويل الذي يطيل فيه الشارع في شرح هذه الحواس لا نحتاج اليه كثيرا خاصة ان اكثر ما يذكره هنا

105
00:40:39.600 --> 00:41:04.950
متجاوز من الناحية العلمية في هذا العصر يعني في اشياء آآ يعني على مذاهب الاطباء المتقدمين وهي متجاوزة الان. لكن الذي نحتاج الى التعليق عليه لارتباطه بالعقيدة هو قوله بمعنى ان الله سبحانه

106
00:41:06.150 --> 00:41:28.600
يخلق الادراك في النفس عند ذلك بمعنى ماذا يريد ان يقول؟ يريد ان يقول ان هذا الصوت حين يدخل للاذن لا لا نقول انك تسمع او ان الاذن تسمع ونحو ذلك. ولكن نقول ان الله تعالى يخلق حينئذ

107
00:41:28.650 --> 00:41:42.950
الادراك في النفس. هذا الادراك يخلقه في النفس هذا ينبغي ان يتنبه اليه. وفي الحقيقة الذي يقرأ في كتب الاصول وفي كتب الفقه وغيرها من كتب التراث. التي يكتبها المتكلمون ينبغي ان يكون عنده

108
00:41:42.950 --> 00:41:58.500
من العقيدة والا فانه يقع في مجالق من حيث لا يدري لأنه الآن كثير من الناس يقرأ هذا الكلام فيقول نعم سليم صحيح ما الإشكال فيه؟ بمعنى ان الله يخلق الإدراك في النفس لا اشكال فيها

109
00:41:58.600 --> 00:42:22.000
لكن هذا مبني على اصل من اصول الاشعرية وهو مرتبط بمسألة القدر وعلى الخصوص بمسألة الاسباب. فالاشعرية متبعون للجهمية في انكار الاسباب مطلقا بمعنى انهم ينكرون ان يكون للاسباب تأثير على مسبباتها

110
00:42:23.550 --> 00:42:56.250
فلا يقولون مثلا ان في النار قوة الاحراق ولكن يقولون عند وجود النار يخلق الله الاحراق عندئذ بلا تأثير من النار وكذلك السكين والقطع ليس في السكين قوة القطع ولكن عند وجود عندما يضع مثلا الشخص السكين فوق الشيء الذي سيقطعه حينئذ يخلق الله القطع

111
00:42:56.700 --> 00:43:21.250
وهكذا وكذلك الماء ليس فيه قوة الاغراق وهكذا. الاسباب كلها ينكرونها ويقولون ان هذا من خلق الله عز وجل او بعبارة اصح الله تعالى اجرى العادة بان يخلق المسببة عند وجود السبب

112
00:43:22.150 --> 00:43:40.850
وهذا كله مبني على عقيدة في الجبر لان الاشعرية كما لا يخفى عليكم متبعون للجهمية في الجبر وان كان جبر الجهمية محضا ولكن جبر الاشعرية يعني ما تستطيع ان تصفه بشيء فيه قضية الكسب وفيه وهو ملتحق

113
00:43:41.100 --> 00:44:10.450
جبرية الجهمية ولكن مغلف كالعادة غلاف اه يلتبس به على كثير من الناس. وهذا كاكثر احوالهم فان في مذهبهم كثير من الاشياء يغلفونها بغلاف من السنة فتنطلي على كثير من الناس الا على من سبر اغوار اقوالهم فحينئذ يتبين لهم انهم موافقون للجهمية

114
00:44:10.450 --> 00:44:28.500
في امور كثيرة وللمعتزلة في امور ونحوها فاذا عقيدتهم في الجبر وهي انه لا فاعل الا الله ينتج عنها هذا الامر وهذا باطل شرعا وعقلا فالله عز وجل يعني جعل في السبب قوة

115
00:44:28.900 --> 00:44:49.450
تؤثر في المسبب وهو سبحانه وتعالى خالق السبب والمسبب مفهوم فيعني عند اهل السنة والجماعة لا لا يوجد هذا القول الباطن الذي ينكر فيه تأثير الاسباب الطبيعية بل نوافق دلالة العقل

116
00:44:49.500 --> 00:45:17.400
ودلالة الشرع في ان الله سبحانه وتعالى جعل للاسباب تأثيرا في مسبباتها وهذا مذكور في ايات قرآنية وفي احاديث وفي نحو ذلك. مفهوم؟ وفي غير ذلك  يعني هو لا نريد ان تطيل في هذا في قضية اهل العبد وفاعل لفعله حقيقة انه قدرة حقيقية الى غير ذلك. هذه المسائل كلها مرتبطة بمسائل القضاء والقدر

117
00:45:18.200 --> 00:45:42.600
واهل السنة لا ينكرون تأثير الاسباب ولكن هم متبعون لدلالة الشرع والعقل على وجود هذه الاسباب وهذا التأثير   اه والكلام من اراد تفصيله يمكن ان يرجع الى كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في مواضع من كتبه فانه افاض في هذا المعنى. وبين خطأ

118
00:45:42.750 --> 00:46:05.400
آآ قولي آآ الاشعرية في هذا الباب جيد. فاذا هذا التعبير الذي عبر به الشارح موضع نظر الان اه والله يا اخي يعني انا اعرف بان مذهب الاشعرية على كل حال لا يفهم

119
00:46:06.450 --> 00:46:21.850
ان لم يتضح لكم الان ما اريد لاني مزيد التفصيل في هذا الباب سيجرنا الى آآ مبحث عقدي طويل في باب القضاء والقدر وآآ كثير من الاشياء مثل الكسب عند الاشعرية لا يفهم

120
00:46:21.900 --> 00:46:46.150
ايضا الكلام النفسي عندهم لا يفهم باعتراف حذاقهم الغزالي نفسه يقول ومسألة الكلام النفسي مسألة فيها غور وهذا من ائمتهم الكبار فاذا هم مشكلتهم تشبعوا بالكلام ثم ارادوا موافقة السنة فنتج من ذلك تلفيق بين امرين يصعب التلفيق بينهما والتوفيق بينهما

121
00:46:46.650 --> 00:47:06.750
فاخترعوا لاجل ذلك بعض المصطلحات وبعض الاشياء التي لا معنى لها. كالكسب مثلا وكمذهبهم في الاسباب وكالكلام النفسي ونحو ذلك فهذه الاشياء المشهورة ولا اريد ان اقصر اكثر منها لكن اردت فقط ان انبه على هذا المجلق العقدي المذكور في كلام

122
00:47:07.550 --> 00:47:29.450
قال والبصر نفس الشيء وهو قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تتلاقيان في الدماغ ثم تفترقان  تؤديان الى العينين تدرك بهما الاضواء والالوان والاشكال وغير ذلك مما يخلق الله سبحانه ادراكه في النفس عند استعمال العبد تلك القوة

123
00:47:29.450 --> 00:47:49.400
نفس الشيء والشم وهو قوة مودعة في العصبتين الزائدتين الناتئتين في مقدم الدماغ من اه الشبيهتين بحلمة الثدي يدرك تدرك بها الروائح بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية ذي الرائحة الى

124
00:47:49.400 --> 00:48:11.200
الخيشوم فيخلق الله سبحانه الادراك عند ذلك. نفس الشيء. والذوق وهو قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية التي في الفم للمطعوم. ووصولها الى العصب فيخلق الله سبحانه الادراك عند ذلك

125
00:48:11.200 --> 00:48:33.450
واللمس وهو قوة منبثة في جميع البدن. تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليوبوسة ونحو ذلك عند الاتصال والتماس في جميع البدن في خلق الله سبحانه الادراك عند ذلك مفهوم؟ هذا كله كما قلت لكم لا اريد ان اطيل في شرحه مسائل طبية

126
00:48:33.550 --> 00:48:53.400
اه بعضها متجاوز. ثم التنبيه على المسألة العقدية التي ذكرناها قال وفي بعض النسخ تقديم اللمس على الشم والذوق. ولا اشكال فيها قال هذه هذه الحواس الخمس الظاهرة هي المقطوع بوجودها

127
00:48:53.750 --> 00:49:25.100
واما الحواس الباطنة التي اثبتها الفلاسفة فلم يثبتها اهل السنة الفلاسفة عندهم شيء يسمونه الحواس الباطنة وهي الحبس وهي خمسة خمسة ايضا وهي الحبس والخيال والفكر والوهم والذاكرة الحبس والخيال والفكر والوهم والذاكرة. نعم

128
00:49:26.250 --> 00:49:43.750
قال لانها لم تتم دلائلها على الاصول الاسلامية. ولا نريد ان ندخل في هذا الامر لانه لا يترتب عليه شيء. هذا منا اه النقاشات بين الفلاسفة والمتكلمين ثم قال اه ودل كلام المصنف

129
00:49:44.200 --> 00:50:07.650
على ان العلم الحاصل بهذه الحواس غير الاحساس هذا الذي فهمه الشارح فيه نظر لان الذي يمكن ان نفهمه من كلام المصنف ان العلم الذي يحصل بهذه الحواس غير الحواس. هذا

130
00:50:07.800 --> 00:50:22.950
يمكن ان نقول مفهوم من كلام المصنف وهو صحيح لان الحواس هي السبب لهذا العلم الذي يحصل بها والسبب غير المسبب من هنا لا اشكال. هذا الذي نفهمه من كلام

131
00:50:23.350 --> 00:50:43.150
المصنف واما ما فهمه الشارح او قال انه ما دل عليه كلام المصنف. من ان العلم الحاصل بهذه الحواس غير الاحساس هذا لا شيء في كلام المصنف يدل عليه مفهوم

132
00:50:44.650 --> 00:51:08.150
ف الاحساس هو الادراك الذي يحصل بالحاسة فهو نفس العلم الحاصل بالحاسة. فكيف يقال بان العلم الحاصل بهذه الحواس غير الاحساس. وكما لو قال ظاهر كلام المصنف ان العلم الحاصل بهذه الحواس غير العلم الحاصل

133
00:51:08.150 --> 00:51:23.600
الحواس وهذا لا يمكن لا معنى لهم فاذا الذي يظهر والله اعلم ان كلام اه الشارح فيه نظر وان ما فهمه من كلام المصنف غير ظاهر. والله اعلم قال ويوجد في بعض النسخ

134
00:51:24.100 --> 00:51:47.800
بعد ذكر الحواس الخمس او التواتر وهو معطوف على قوله باحدى الحواس اي العلم الحاصل باحدى الحواس او العلم الحاصل بالتواتر او بطريق التواتر اهو قال والمعنى ان العلم الضروري

135
00:51:48.200 --> 00:52:11.150
كالعلم الحاصل باحدى الحواس وكالعلم الحاصل بالتواتر كالعلم الحاصل بوجود النبي صلى الله عليه وسلم وظهور المعجزة على يديه وعجز الخلق عن معارضته الى اخره التواتر كما نعرفه عند علماء الحديث

136
00:52:11.600 --> 00:52:41.800
هو الاخبار من جماعة من الناس يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب هذا بالاختصار التواتر هو الاخبار. اذا التوتر يكون في باب الخبر. لا يكون في باب غير خبري كباب العقليات مثلا. فلو اتفق جماعة من الناس

137
00:52:42.250 --> 00:53:03.250
على مسألة عقلية وان كانوا لا يمتنع في العادة يعني وان كانوا يمتنعوا في العادة تواطؤهم عن الكذب لا نقول بان هذا شيء متواتر مثلا اتفق الملاحدة بعقولهم مثلا على قول معين او الزنادقة على شيء معين لا نقول هذا من باب التواتر. التواتر خاص بالخبر

138
00:53:03.250 --> 00:53:33.300
الاخبار والاخبار من جماعة اختلفوا في هذه الجماعة في عددها ما العدد الذي يحصل به التواتر؟ على اقوال كثيرة ولكن الصواب انه لا حد لذلك فقد يحصل التواتر ب مثلا اربعة اشخاص او بعشرة اشخاص وقد لا يحصل الا بالمئة

139
00:53:33.800 --> 00:53:54.250
او اكثر فالعبرة باي شيء؟ العبرة هل هذه الجماعة التي تروي هذا الخبر هل يحصل العلم بخبرها او لا يحصل العلم يعني العلم اليقين هل يحصل اليقين بخبرها ام لا

140
00:53:54.650 --> 00:54:18.000
بمعنى عند سبر هذه الجماعة هل هي ممن يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب ام لا مثلا اهل بلاد معينة متفرقة شخص من هذه المدينة واخر من تلك المدينة واخر من قبيلة والاخر من عشيرة اخرى

141
00:54:18.100 --> 00:54:37.200
مثلا اجتمعوا في مكان رأوا شيئا معينا فحدثوا به. ولا يعرف عنهم تواطؤ لا يعرف انهم مثلا من مذهب واحد او من قبيلة واحد واحدة او يجمعهم شيء واحد هذا ومعنى يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب

142
00:54:37.800 --> 00:54:54.300
فرووا انهم رأوا شيئا معينا فهذا نجزم بان هذا الشيء صحيح وهذا هو معنى التواتر ويزيد المحدثون قيدا فيقولون من اوله الى منتهاه. يعني بان يكون ذلك في كل طبقات الاسنان

143
00:54:55.500 --> 00:55:10.750
مثلا في الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اردنا ان تكون متواترة فينبغي ان يتوفر ذلك في كل طبقات الاسناد والا نقول ان وقع التواتر هنا كما في حديث انما الاعمال بالنيات مثلا فانه متواتر

144
00:55:11.350 --> 00:55:31.350
في جزء من الاسناد غير متواتر في جزء اخر. يعني تواتر بعد يحيى بن سعيد الانصاري. لكن قبل ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم ليس متواترا وانما هو تردد. وقد يكون الحديث متواترا من اوله الى منتهاه من زمن الصحابة يعني جمع من الصحابة روى عنهم جمع من التابعين. روى عنهم جمع من اتباع التابعين وهكذا

145
00:55:31.350 --> 00:55:48.950
انتشر في الكتب. هذا يسمى متواتر. جيد. التواتر يحصل به العلم قال كمثلا العلم الحاصل بوجود النبي صلى الله عليه وسلم هذا شيء متواتر لا اشكال فيه يقينين وظهور المعجزة على يديه وعجز الخلق عن معارضته ونحو ذلك

146
00:55:49.600 --> 00:56:10.600
يزيد ايضا من العلوم الضرورية. اذا ذكر لحد الان من العلوم الضرورية ذكر العلم المكتسب العلم المأخوذة من الحواس و العلم المأخوذة من التواتر الذي طريقه التواتر ثم زاد شيئا اخر فقال

147
00:56:12.250 --> 00:56:38.050
ومن العلوم الضرورية العلم الحاصل ببديهة العقل كالعلم بان الكل اعظم من الجزء وان النفي والاثبات لا يجتمعان هذه مسائل عقلية يمثل بها فيقال ببديهة العقل اذا تصورت معنى الكل ومعنى الجزء

148
00:56:38.700 --> 00:56:59.000
فانك تجزم بان الكل اكبر من الجزم. بمجرد تصور معنى الكلية ومعنى الجزئية فانك دون نظر ولا استدلال تعرف بان الكل اكبر من الجزء وان الجزء اصغر من الكل ومثله ان النفي والاثبات لا يجتمعان في موضع واحد

149
00:56:59.900 --> 00:57:17.950
مفهوم؟ كأن تقول مثلا اه زيد قائم وليس قائما في نفس الوقت مثلا نفي واثبات في موضع واحد. هذا ايضا ببديهة العقل تدرك ان هذا غير ممكن اذا هذه هي العلوم الضرورية

150
00:57:19.000 --> 00:57:48.200
نعم قال واما العلم واما الاستدلال اه نعم   واما العلم عفوا واما العلم المكتسب فهو يعني العلم النظري ما هو؟ فهو الموقوف على النظر والاستدلال فهو الموقوف على النظر والاستدلال. اذا اذا

151
00:57:48.450 --> 00:58:08.250
وجد علم يحتاج الى نظر والى استدلال يعني بضد الضروري فهذا يسمى علما نظريا ويسمى ايضا علما مكتسبا ومثل له فقال كالعلم بان العالم حادث قال لانه موقوف على النظر في العالم

152
00:58:08.650 --> 00:58:32.900
ومشاهدة تغيره فينتقل الذهن من تغيره الى الحكم بحدوثه هذه المسألة ايضا تحتاج الى تحرير وللأسف اه الاصوليون كان بامكانهم ان يبحثوا هذه المباحث الاصولية دون ان يدخلوا فيها هذه الاشياء الكلامية

153
00:58:33.800 --> 00:59:02.150
اه عند المتكلمين العلم بحدوث العالم شيء نظري وطريقتهم في اثبات حدوث العالم تمر عبر امور كثيرة وحدوث العالم اولا يقسمون الاشياء الى جواهر واعراض لاثبات حدوث الجواهر اولا يحتاجون الى اثبات وجود الاعراض

154
00:59:02.700 --> 00:59:23.000
ثانيا يحتاجون الى اثبات حدوث الاعراض وهذا يعني يحتاج الى اشياء. ثالثا يحتاجون الى ان يبرهنوا على ان الجواهر لا تنفكوا عن الاعراض وان الجواهر لا تسبق الاعراض فينتج من هذا كله حدوث الجواهر

155
00:59:24.500 --> 00:59:49.050
هذه طريقته وعلى كل مبحث من هذه المباحث اشكالات وايرادات وبحث واستدلال والحق ان هذه الطريقة طريقة محدثة والموجود في القرآن عكس ذلك الموجود في القرآن هو الاستدلال بحدوث الانسان وحدوث

156
00:59:49.100 --> 01:00:09.000
الكون وحدوث العالم على وجود الخالق سبحانه وتعالى يعني لن تجد في القرآن اه اطالة في الاستدلال كما يفعل المتكلمون. في الاستدلال على حدوث الانسان مثلا شوفوا وانما يجعل القرآن

157
01:00:09.150 --> 01:00:38.250
حدوث الانسان مسألة ضرورية العلم بحدوث هذه المحدثات كالانسان وغيره علم ضروري لا يحتاج الى استدلال والقرآن يجعل هذا العلم الضروري دليلا على وجود الخالق سبحانه وتعالى  وكما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى فهنالك فرق بين الاستدلال

158
01:00:38.450 --> 01:01:04.300
بحدوثه والاستدلال على حدوثه. طريقة القرآن الاستدلال بحدوث الانسان الكون على وجود الله سبحانه وتعالى. اذا استدلال بحدوثه. طريقة المتكلمين استدلال على حدوثه تجدهم يستدلون على حدوث النباتات والحيوانات والانسان فهذا ايضا يعني محل نظر في آآ طريقة

159
01:01:04.500 --> 01:01:25.550
اه المتكلمين في هذا الباب فاذا نحن نقول آآ العلم بان العالم حادث شيء ضروري وليس نظريا وعلى ان كلام الشارح هنا اخف من كلام غيره من المتكلمين لانه هنا فقط ذكر قضية التغير قال مشاهدة التغير

160
01:01:25.700 --> 01:01:51.100
فينتقل الذهن من التغير الى الحكم بالحدوث وهذا وان كان ايضا داخلا في معنى الاستدلال ولكنه اخف من طريقة جماعة من المتكلمين الذين يدخلون مباحث كثيرة يصلون بها الى القول بحدوث العلم على ما اسلفت لكم من هذه المسائل من اثبات الاعراض واثبات حدوثها واثبات اقتران الجواهر بها ونحو ذلك

161
01:01:53.900 --> 01:02:16.950
اه العلوم النظرية على كل حال بدلا من التمثيل بمثل هذا المثال هنالك امثلة كثيرة اغلب هذه المسائل التي نبحثها في الفقه والاصول ونحو ذلك هي مسائل نظرية حين اقول لك مثلا الاجماع حجة او او المصلحة المرسلة حجة. هذه العلم بذلك علم نظري

162
01:02:16.950 --> 01:02:38.000
لا يمكن ان يكون ضروريا لانه يحتاج الى دليل فانا حين اقول ذلك تقول لي ما دليلك؟ فاحتاج ان ابرهن عليه. فلا نحتاج الى التمثيل بهذه الامثلة الكلامية نعم آآ ثم قال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه الى اخره

163
01:02:39.050 --> 01:02:55.400
ونقف عند هذا القدر اه نواصل في درس مقبل ان شاء الله تبارك وتعالى هذه المباحث وهي سنمر عليها سريعا ان شاء الله تعالى ندخل في لب علم اصول الفقه اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

164
01:02:55.400 --> 01:02:57.600
الحمد لله رب العالمين