﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:25.100
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:25.900 --> 00:00:50.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:50.800 --> 00:01:16.700
اللهم اجرنا من النار درسنا اليوم هو الدرس الثامن من هذا الشرح على كتاب قرة العين بالعلامة الحطاب المالكي الذي شرح به ورقات امام الحرمين الجويني رحمهما الله تبارك وتعالى

4
00:01:18.350 --> 00:01:40.950
ونشرع هذا الدرس بشرح قوله واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال كالعلم بان العالم حارث الى اخره هذا شرحناه ثم قال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه

5
00:01:43.050 --> 00:02:15.350
هنا مجموعة من الاصطلاحات الاصولية التي ذكرها امام الحرمين وشرحه الشارح كتعريف العلم والجهل والتمييز بين العلم الضروري والعلم النظري وقد ذكرنا هذا انفا وذكرنا ان العلم الضروري ما لا يكون عن نظر واستدلال

6
00:02:16.350 --> 00:02:44.300
كالعلم الذي يحصل بالحواس او التواتر وان العلم النظري هو الذي يكتسب بعد نظر واستدلال فلاجل ذلك افتيج الى بيان معنى النظر فقال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه

7
00:02:46.400 --> 00:03:06.050
وهذا التعريف الذي ذكر الجويني يرد عليه نفس الاشكال الذي ورد على تأليف العلم الذي شرحناه من قبل وهو اشكال الدور فان قوله النظر هو الفكر في حال المنظور فيه

8
00:03:06.550 --> 00:03:28.350
هذا تعريف للنظر وهذا التعريف متظمن للفظة هي لفظة المنظور في لا يعرف معناها الا بمعرفة معنى النظر فالنظر لا يعرف الا بالمنظور فيه والمنظور فيه لا يعرف الا بالنظر

9
00:03:28.800 --> 00:03:55.700
فكان ذلك دورا والدور مهجور في التعريفات لكن المصنف رحمه الله تعالى كتب هذه المقدمة للمبتدئين فتسامح في كثير من الاشياء ولم يدقق في الاصطلاحات والتعريفات ونحو ذلك ثم قوله النظر

10
00:03:55.800 --> 00:04:21.950
هو الفكر النظر في اللغة له معان كثيرة من بينها الابصار اي رؤية العين وغير ذلك ومن بينها الفكر وهو المراد في المعنى الاصطلاحي فقوله الفكر في حال المنظور فيه الفكر

11
00:04:22.250 --> 00:04:54.250
عرفوه بانه حركة النفس في المعقولات حركة النفس في المعقولات. ومعنى الحركة هنا اي انتقال النفس بالتدريج من معنى الى اخر انتقال تدريجي مقصود من معنى الى اخر  حين يبدأ المفكر

12
00:04:54.750 --> 00:05:17.000
في قضية معينة يبدأها من مبادئها التي قد تكون مثلا مقدمات ويصل في النهاية الى ما يسمى المطالب. فعندنا المبادئ والمطالب. المبادئ هي الاشياء التي يبدأ في فيها يبدأ بها فكره

13
00:05:17.400 --> 00:05:45.400
والمطالب هي الاشياء التي يختتم به يختتم بها الفكر تختتم بها عملية التفكير هذه. فهذا الانتقال من المبادئ الى المطالب يسمى حركة وهي حركة يشترط ان تكون متدرجة بحيث لا يقع الانتقال بشكل

14
00:05:45.900 --> 00:06:16.700
سريع وفجائي ودفعة واحدة من المبادئ الى المطالب ثم اشترطوا في تعريف الفكر ان يكون في المعقولات اي في الاشياء التي يدركها العقل بخلاف المحسوسات مثلا بخلاف المحسوسات فان حركة النفس في المحسوسات لا تسمى فكرا

15
00:06:17.600 --> 00:06:45.500
مثال ذلك اذا تحركت النفس الذهن مثلا اذا آآ وقع له حركة في تبين الاجسام مثلا ومعرفتي ما لها من الصفات وما لها من الالوان ونحو ذلك هذا له اصطلاح خاص يسمونه التخيل

16
00:06:46.100 --> 00:07:11.050
يتخيل الاجسام وصفاتها والوانها ونحو ذلك. ولا يسمى فكرا فجعلوا الفكر خاصا بالمسائل العقلية نعم فاذا الفكر هو حركة النفس في المعقولات فالنظر الى ما هو؟ النظر هو الفكر في حال المنظور فيه

17
00:07:12.700 --> 00:07:34.350
وهذا الفكر في حال هذا الشيء الذي ينظر فيه اما ان يكون هذا المنظور فيه مؤديا اما ان يكون هذا النظر مؤديا الى مطلوب تصوري واما ان يكون مؤديا الى مطلوب تصديقي

18
00:07:35.050 --> 00:08:06.950
وقد شرحنا انفا الفرق بين التصور والتصديق وذكرنا ان ادراك المفردات يسمى تصورا وان ادراك النسب بين المفردات يسمى تصديقا فادراك زايدين تصور وادراك معنى القيام تصور لكن ادراك نسبة القيام بزيد

19
00:08:07.200 --> 00:08:30.650
او الحكم على زيد بانه قائم هذا يسمى تصديقا فالنظر يعم هذين الامرين التصديق والتصور اذا النظر يمكن ان يؤدي الى مطلوب تصديقي او تصوري نرجع الى كلام الشارح قال

20
00:08:31.250 --> 00:08:53.250
والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه ليؤدي الى علم او ظن معنى ذلك ان النظر لا يشترط فيه ان يؤدي الى العلم فقط كما قد يعتقد ذلك بعض الناس

21
00:08:53.500 --> 00:09:15.900
بل قد يؤدي الى علم اي يقين وقد يؤدي الى ظن وهو الادراك الراجح على ما سيأتي ان شاء الله تبارك وتعالى وكثير من انواع النظر الذي يستعمله الاصولي والفقيه

22
00:09:16.300 --> 00:09:43.500
هو من قبيل النظر المؤدي الى الظن لا الى لا الى آآ اليقين او العلم. نعم بعد ذلك فان في قوله رحمه الله تعالى ليؤدي اه ليؤدي المقصود ان يكون هذا النظر من شأنه ان يؤدي

23
00:09:45.000 --> 00:10:05.850
وقد يؤدي فعلا وقد لا يؤدي ف قد ينظر الناظر في مسألة معينة فيصل الى علم او ظن وقد لا يصل. لكن لا يهمنا الان هل يصل فعلا او لا؟ المقصود ان يكون هذا النظر من شأنه

24
00:10:05.850 --> 00:10:28.950
ان يؤدي الى علم او ظن نعم قال اه بمطلوب تصديقي او تصور والفكر حركة النفس في المعقولات بخلاف حركتها في المحسوسات فانها تسمى تخيلا وهذا شرحناه بعد ان ذكر النظر

25
00:10:29.050 --> 00:10:59.650
انتقل الى ذكر الاستدلال فقال والاستدلال طلب الدليل وزيادة السين والتاء هذه تدل في كثير من الاحيان على معنى الطلب فالاستدلال طلب الدليل كقولك مثلا استنصره اي طلب نصرته نعم

26
00:11:01.450 --> 00:11:28.650
وهذا الدليل فيأتينا تعريفه ان شاء الله تعالى وقوله والدليل هو المرشد الى المطلوب لكن هنا الاستدلال هو طلب الدليل على الشيء لكنهم اشترطوا ان يكون المطلوب بالاستدلال تصديقا لا تصورا

27
00:11:30.200 --> 00:12:13.450
قالوا اذا النظر والاستدلال هما بمعنى واحد لكن جعلوا النظر اعم من الاستدلال لان النظر يشمل التصور والتصديق معا واما الاستدلال فخاص بي التصديق فلا استدلال في التصورات نعم اه بعدئذ قال الشارح والاستدلال طلب الدليل ليؤدي الى المطلوب

28
00:12:14.600 --> 00:12:46.600
التصديقية فالنظر اعم من الاستدلال لانه يكون في التصورات والتصديقات والاستدلال خاص بالتصديقات وبعض العلماء لا يفرقوا بين النظر والاستدلال فيجعلهما معا بمعنى واحد ثم قال والدليل هو المرشد الى المطلوب. والدليل

29
00:12:46.950 --> 00:13:15.700
هو المرشد الى المطلوب الدليل هذا فعيل بمعنى فاعل من الدلالة التي هي في اصل اللغة بمعنى الارشاد  لذلك التعريف الذي اورده المصنف هنا وهو قوله والدليل هو المرشد الى المطلوب هذا اقرب

30
00:13:16.200 --> 00:13:43.150
الى المعنى اللغوي منه الى المعنى الاصطلاحي مفهوم اقرب الى المعنى اللغوي الذي هو معنى الارشاد منه الى المعنى الاصطلاحي. واما المعنى الاصطلاحي الذي اتفق عليه اكثر الاصوليين فهو قولهم الدليل

31
00:13:43.950 --> 00:14:11.500
ما يتوصل بصحيح او ما يمكن التوصل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري. فما هذا اسم موصول يفيد معنى العموم

32
00:14:12.150 --> 00:14:42.650
عني كل شيء يمكن التوصل الى اخره ثم ستأتي الاحترازات بعد ذلك قال ما يمكن التوصل بصحيح النظر اي بالنظر الصحيح فالصحيح صفة لي النظر بصحيح النظر اي بالنظر الصحيح. فاذا هذا يسمى عندهم من قبيل

33
00:14:42.900 --> 00:15:14.650
اضافة الصفة الى الموصوف اذا قال قالوا في التعريف هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري. بصحيح النظر اي بالنظر الصحيح فاذا يشترطون في هذا الدليل ان يكون

34
00:15:15.100 --> 00:15:43.400
موصلا الى المطلوب ولكن اذا وقع عليه نظر صحيح لانه رب دليل اه ينظر فيه بعض الناس نظرا فاسدا فلا يوصلهم الى المطلوب ولذلك هذا يقع كثيرا في بعض ادلة الكتاب والسنة مثلا

35
00:15:44.200 --> 00:16:07.050
الدليل قائم من الكتاب لكن الافة ليست من الدليل وانما الافة من جهة النظر فيه فيقع النظر في هذا الدليل بطريقة فاسدة فلا يثمر الدليل فلا يثمر الدليل المدلول لا لانه ليس دليلا

36
00:16:07.100 --> 00:16:30.100
وانما لان النظر الذي وقع على الدليل هو نظر فاسد غير صحيح. ولذلك اشترطوا فقالوا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري وقولهم الى مطلوب خبري اي تصديقي

37
00:16:30.600 --> 00:17:00.600
الى مطلوب تصديقية ومن هنا نعلم ان الدليل خاص بما يوصل الى المطلوبات التصديقية ولاجل ذلك اي لاجل هذا المعنى قلنا ان الاستدلال الذي هو طلب الدليل خاص بالتصديقات دون التصورات

38
00:17:01.300 --> 00:17:27.200
فالتصورات يمكن ان يدخلها النظر ولكن لا يدخلها الاستدلال الذي هو طلب الدليل مثال ذلك مثلا في الاستدلال الشرعي ان نقول مثلا اقيموا الصلاة امر والامر يفيد الوجوب فاقامة الصلاة واجبة

39
00:17:27.650 --> 00:17:51.850
هذا استدلال وهذا طلب للدليل والنتيجة التي وصلنا اليها هي من قبيل التصديقات لا من قبيل التصورات. الصلاة واجبة فحكمنا على الصلاة بالوجوب او ان نقول مثلا النبيذ مسكر والحديث

40
00:17:51.950 --> 00:18:19.500
يقول كل مشكل حرام  ينتج من ذلك ان النبي حرام. هذا ايضا استدلال موصل الى هذا المطلوب وهو مطلوب تصديقي هذا هو التعريف المشهور للاصوليين وهنالك تعريف اخر قالوا فيه ان الدليل هو قول

41
00:18:22.850 --> 00:18:55.800
يستلزم لذاته قولا اخر قول ويكون هذا القول مؤلفا من اقوال يستلزم لذاته قولا اخر فعلى التفسير الاول او على التعريف الاول فان الدليل الذي نظرنا فيه واستنبطنا منه المطلوب الذي هو وجوب الصلاة

42
00:18:56.150 --> 00:19:21.700
هو نفس قوله تعالى اقيموا الصلاة هذا هو الدليل واما على التعريف الثاني فان الدليل هو مجموع ما ذكرناه من الاقوال يعني قولنا اقيموا الصلاة امر والامر يفيد الوجوب هذا كله هذا هذه الاقوال او هذا الكلام كله هو الدليل

43
00:19:21.700 --> 00:19:37.700
ما يسمى عند المناطق ايضا البرهان لا يترتب على الخلاف في التعريف كبير شيء. سواء جعلنا الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري. او جعلنا الدليل هو القول

44
00:19:37.700 --> 00:20:07.300
المؤلفة من اقوال ويكون هذا القول مستلزما لذاته قولا اخر سواء جعلناه هذا او ذاك فلا يترتب على الخلاف ثمرة عملية ثم هنا مسألة وهي ان الدليل لا يلزم ان يوصل الى العلم فقط بل

45
00:20:07.650 --> 00:20:36.750
قد يوصل الى العلم وقد يوصل الى الظن وعند كثير من الاصوليين الدليل خاص بما يوصل الى العلم واليقين ويجعلون الشيء الذي يفيد الظن امارة ولا يسمونه دليلا وهذه مسألة قد يقال انها اصطلاحية لفظية

46
00:20:38.100 --> 00:21:01.450
ما داموا لن يبنوا عليها شيئا عمليا والا فنحن نقول كله ما يرشد الى مطلوب سواء اكان علما او ظنا فانه يسمى دليلا هذا موجب لغة العرب وهذا الذي عليه

47
00:21:02.750 --> 00:21:34.750
الكتاب والسنة والتفريق بين الدليل والامارة لا يخلو من مزالق فلذلك الافضل تنقب مثل هذا الاصطلاح بعد ذلك انتقل الى مراتب الادراك فقال  والظن تجويد امرين احدهما اظهر من الاخر

48
00:21:35.400 --> 00:22:01.100
والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما عن الاخر. هذا كلام جويني في ورقاته نحن قد ذكرنا هذا من قبل ولا بأس باعادته وهو ان الادراك اما ان يكون جازما واما ان يكون غير جازم. فان كان جازما فهو العلم

49
00:22:01.600 --> 00:22:31.950
وقد سبق تعريفه وان كان هذا الادراك غير جازم فحينئذ اما ان يتساوى الامران ولا يكون لاحدهما مزية على الاخر واما الا يتساويا بل يكون احدهما ارجح من الاخر فان تساويا

50
00:22:34.450 --> 00:23:08.950
يصطلحون على تسمية ذلك بالشك وان ترجح احدهما على الاخر فانهم يسمون الراجحة ظنا ويسمون المرجوح وهما مفهوم فلذلك قال الظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر يقول الشارح عند المجوز بكسر الواو

51
00:23:10.300 --> 00:23:33.700
يعني احدهما اظهر من الاخر عند المجوز ولا شك في ذلك لان الانظار تختلف في مثل هذه الامور فلذلك تجد في كلام الفقهاء ان احدهم يقول مثلا الراجح في المسألة الفرعية الفلانية كذا وكذا

52
00:23:33.750 --> 00:24:00.200
فيأتي اخر ويقول بل الراجح خلافه فاذا الراجح عند الاول غيره عند الثاني. ولذلك احتاج الشارح الى التقييد فقال تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر عند المجوز هذا الظهور وهذا الرجحان هو عند المجوز

53
00:24:01.250 --> 00:24:32.100
قال وقول المصنف رحمه الله ان الظن هو التجويز فيه مسامحة فان الظن ليس هو التجويز وانما هو الطرف الراجح من المجوز يعني بفتح الواو والطرف المرجوح المقابل له يقال له وهم

54
00:24:33.900 --> 00:24:57.200
عفوا وان آآ فان الظن ليس هو التجويج وانما هو الطرف الراجح من المجوزين اي من الطرفين وكلا الطرفين مجوز لكن الطرف الراجح من المجوزين هذا هو الظن قال والطرف المرجوح المقابل له يقال له وهم

55
00:24:58.400 --> 00:25:20.400
الان الشارح يدقق في عبارة المصنف لان المصنف قال الظن هو تجويز امرين قال لا الظن ليس هو نفس التجويج وانما الظن هو الطرف الراجح. عندنا طرفان احدهما ارجح من الاخر

56
00:25:20.800 --> 00:25:48.650
فيقول الطرف الراجح هو الظن والحق ان كلام الشارخ ايضا ليس دقيقا فان الظن ليس هو نفس الطرف الراجح وانما الظن هو الادراك الراجح مفهوم هو الادراك الراجح لاننا قلنا

57
00:25:49.300 --> 00:26:16.400
هذا التقسيم كله هو تقسيم للادراك فالادراك اذا كان فيه راجح ومرجوح فالادراك الراجح هو الذي يسمى ظنا والشيء الذي تدركه بهذا الادراك الراجح هو الطرف الراجح هذا الطرف الراجح يسمى

58
00:26:16.400 --> 00:26:41.700
جنونا ولا يسمى ظنا فاذا سواء ما ذكره صاحب المتن او ما ذكره صاحب الشرح كلاهما ليس دقيقا والدقيق ان يقال الظن هو الادراك الراجح. ومقابله اي الادراك المرجوح هو الذي يسمى

59
00:26:41.700 --> 00:27:04.000
وهما. وهذا كله من قبيل التدقيق في الاصطلاح وفي العبارة فقط. والا فكلنا يفهم معنى الظن ومعنى ادراك الراجح والفرق بين الظن والمظنون الى اخره ولا شك ان مبنى كثير من مسائل الفقه على الظن

60
00:27:04.400 --> 00:27:31.050
لا على اليقين ويقع في المسائل الاجتهادية مداخل كثيرة تجعل ما يصل اليه الفقيه المجتهد مظنونا او غالبا على الظن لا متيقن فيه وليس قطعيا والا فلو كانت المسائل الفقهية قطعية

61
00:27:32.800 --> 00:27:54.550
اه جميعها لما وقع الخلاف بين العلماء فاختلاف مدارك العلماء واوجه نظرهم هو الذي يؤدي الى ان تكون اكثر مسائل الفقه من قبيل الظن او غلبة الظن. ولذلك الذين يزعمون

62
00:27:54.700 --> 00:28:13.450
ان الظن مذموم مطلقا ويبنون على ذلك ان الفقه لا يجوز ان يبنى على الظن وان الفقه ينبغي ان يكون مبنيا على اليقين كما يقوله بعض الظاهرية الذين يزعمون ذلك

63
00:28:13.900 --> 00:28:39.400
لا يسلم لهم كلامهم بشكل من الاشكال وحتى هم حين يتكلمون في مسائل الفقه لابد ان يأتوا بالمسائل الظنية فانا الظن يدخل من اوجه كثيرة في خبر الواحد مثلا آآ فانه لا يفيد اليقين الا اذا احتست به القرائن

64
00:28:39.650 --> 00:29:03.000
ونحو ذلك من الامور وفي مسائل اللغة ونقل آآ الالفاظ اللغوية والتراكيب ونحو ذلك. وفي آآ اشياء كثيرة وحتى في الافهام وفي اه التعارض بين الادلة ودلالات الالفاظ من منطوق ومفهوم ونحو ذلك. كل هذا يؤدي الى ان

65
00:29:03.000 --> 00:29:26.450
مسائل فقهية في غالبها هي مسائل الظن واليقيني منها معروف ومحصور ولا يلتبس بمسائل الغنم ثم قال والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخرين عند المجوز هذا يقال فيه ما قيل

66
00:29:26.700 --> 00:29:50.600
في الاول قال فالتردد في ثبوت قيام زيد ونفيه على السواء شك ومع رجحان احدهما ظن للطرف الراجح ووهم للطرف المرجوح بمعنى هل قام زيد ام لا؟ اذا تساوى الامران

67
00:29:50.950 --> 00:30:15.750
فانا شاك وهذا يسمى شكا اذا رجح لدي قيام زيد فادراكي لقيام زيد ظن وادراكي لعدم قيامه وهم ثم بعد ذلك انتقل الى تعريف اصول الفقه وكنا قد ذكرنا من قبل

68
00:30:16.850 --> 00:30:43.850
ان تعريف اصول الفقه الذي هو مركب اضافي يمر عبر مرحلتين المرحلة الاولى تعريف المفردين او الجزئين المضاف والمضاف اليه والمرحلة الثانية هي تعريفه تعريف المركب الاضافي من حيث كونه لقبا على العلم

69
00:30:44.950 --> 00:31:11.000
فالمرحلة الاولى هي التي عرفنا فيها الاصول ثم عرفنا الفقه وحين عرف الجويني الفقهاء استطرد لذكر امور متعلقة بلفظ الفقه فذكر العلم واستطرب الى ذكر انواع الادراك ونحو ذلك من الامور التي ذكره

70
00:31:11.750 --> 00:31:40.150
ثم انتقل الان الى المرحلة الثانية وهي تعريف اصول الفقه من حيث كونه علما ولقبا على هذا العلم الذي نحن بصدد دراسته. فقال وعلم اصول الفقه الذي وضعت فيه هذه الورقات هذا كلام الشارح قال

71
00:31:40.400 --> 00:32:16.050
طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها هذا كلام جويني علم اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها   اذا طرقه اي طرق الفقه اصول الفقه طرق الفقه وما المراد بطرق الفقه؟ المراد ادلة الفقه

72
00:32:17.950 --> 00:32:43.750
لكن عبر بالطرق كما يقول بعض العلماء ليدخل في ذلك الامارات ايضا لاجل ما ذكرنا انفا من انهم يفرقون بين الدليل والامارة فيجعلون الدليل خاصا بما يوصل الى يقين ويجعلون الامارة خاصة بما يوصل الى ظن

73
00:32:44.050 --> 00:33:14.000
وحيث ان الفقه فيه الامران معا اي العلم والظن فلاجل ذلك قالوا طرق الفقه لكي اه لا يجعل ذلك خاصا بالادلة التي توصل الى العلم فقط. وهذا فيه نظر كما ذكرنا وقد ذكرنا من قبل ان الدليل يشمل ما يوصل الى

74
00:33:14.950 --> 00:33:33.700
العلمي وما يوصل الى الظن. ولذلك لا بأس بان نقول بدلا من قوله طرق الفقه ادلة الفقه لكن المراد هنا ادلة الفقه الاجمالية فقط ولذلك قال طرق الفقه على سبيل الاجمال

75
00:33:35.250 --> 00:34:04.600
وما طرق الفقه الاجمالية هي تلك القواعد الكبرى والكلية التي يستدل بها الفقيه عند استنباط الحكم الشرعي مثال ادلة الفقه الاجمالية الامر يفيد الوجوب والنهي يفيد التحريم والقياس حجة شرعية

76
00:34:05.150 --> 00:34:27.150
وافعال النبي صلى الله عليه وسلم يحتج بها الى اخره. فهذه كلها ادلة اجمالية وقد ذكرنا من قبل الطريقة التي يستنبط بها الفقيه الاحكام الشرعية من الادلة التفصيلية مع استعماله للادلة الاجمالية

77
00:34:27.550 --> 00:34:52.900
جيد  اذا علم اصول الفقه ادلته او طرقه الاجمالية يضاف على ذلك شيء اخر هو ايضا من مباحث هذا العلم. قال وكيفية لاستدلال بها كيفية معطوف على طرق طرقه وكيفيته

78
00:34:54.950 --> 00:35:29.400
اذن موضوع علم اصول الفقه امران اثنان هما نفس الادلة الاجمالية وثانيا كيفية الاستدلال بهذه الادلة فيدخل مثلا في كيفية الاستدلال ما يسميه الاصوليون مباحث التعارض والترجيح مثال ذلك اذا تعارض عام وخاص

79
00:35:29.900 --> 00:36:01.250
يقدم العام واذا تعارض منطوق ومفهوم يقدم المنطوق واذا تعارض ناسخ ومنسوخ فان الناسخ مقدم ومن قواعدهم ايضا في هذا الباب في باب التعارض والترجيح انه لا يثار الى الترجيح الا بعد تعذر الجمع. بمعنى اننا نبدأ بمحاولة الجمع بين الادلة حتى اذا لم يتيسر ذلك

80
00:36:01.250 --> 00:36:25.850
فاننا نسلك مسلك الترجيح فيما بينها لان الترجيح فيه اهدار للدليل المرجوح بخلاف الجمع ففيه اعمال للدليلين معا وهكذا هذه القواعد والمبادئ والاصول هي كيفية الاستدلال لأن الأدلة نحن عرفناها

81
00:36:26.150 --> 00:36:44.500
الأدلة الإجمالية نعرفها ولكن كيف نستدل بها عند تعارضها مثلا انرجح ان نجمع كذا. هذه هي التي تسمى عندهم كيفية الاستدلال اذا هذا من اهم مباحث علم اصول الفقه وهنالك

82
00:36:44.850 --> 00:37:11.950
مبحث ثالث لم يذكره الجويني هنا وهو معرفة حال المستدل ومن هو المستدل؟ هو المجتهد لأن المجتهد هو الذي يستدل ليه في الحقيقة معرفة حال المستدل ليس مبحثا اصليا من مباحث علم اصول الفقه

83
00:37:12.000 --> 00:37:36.000
وانما يذكرونه كأنه استطراب لما؟ لانهم يذكرون الادلة ثم يذكرون كيفية الاستدلال فكأن قائلا يقول لهم كيفية الاستدلال هذه لا تتأتى لكل احد فان من الناس من يستطيعها ومنهم من لا قبل له بها. فمن

84
00:37:36.200 --> 00:38:01.800
هو هذا الشخص الذي تتوفر فيه اهلية الاستدلال هو المجتهد فيذكرون اذا صفات المجتهد والشروط التي ينبغي توفرها في المجتهد ويستطردون بعد ذلك الى ذكر ضد المجتهد وهو المقلد ومتى يجوز التقليد؟ ومتى لا يجوز الى اخره

85
00:38:02.100 --> 00:38:23.000
وقد يذكرون مباحث الفتوى والمفتي والمستفتي الى اخره هذه كلها مباحث استفرادية تدخل في الامر الثالث الذي هو معرفة حال المستدير اذا نستنتج من هذا الكلام كله ان اصول الفقه ان علم اصول الفقه هو

86
00:38:24.250 --> 00:38:56.150
اولا طرق الفقه الاجمالية وهذا ثانيا كيفية الاستدلال بها وثالثا ومعرفة حال المستديم اصول الفقه دلائل الفقه الاجمالية وكيفية الاستدلال بها ومعرفة حال المستدل هذا هو التعريف الشامل لعلم اصول الفقه. المصنف ذكر الامرين الاول والثانية ولم يذكر الثالث

87
00:38:56.250 --> 00:39:17.850
نرجع الى كلام المصنف مع كلام الشارس الحطاب قال وعلم اصول الفقه الذي وضعت فيه هذه الورقات طرقه اي طرق الفقه الموصلة اليه. قلنا الطرق هنا بمعنى الادلة والادلة توصل الى الفقه

88
00:39:18.350 --> 00:39:42.900
على سبيل الاجمال اي لا على سبيل التعيين كما هو الحال في الادلة التفصيلية فالادلة التفصيلية فيها تعيين في متعلقها وهو الحكم الشرعي. ولذلك فان الدليل التفصيلي يكون موصلا الى

89
00:39:43.900 --> 00:40:03.000
حكم شرعي معين بخلاف الدليل الاجمالي الامر للوجوب ليس هذا اجمالي ليس فيه تعيين فقد يصلح ان يستعمل في الصلاة او في الزكاة او في بر الوالدين او في كذا في اشياء كثيرة وقع الامر بها واستفدنا

90
00:40:03.000 --> 00:40:31.400
وجوبها فهذا معناه على سبيل الاجمالي ثم مثل لذلك بقوله كالعلم بمطلق الامر والنهي وفعل النبي صلى الله عليه وسلم والاجماع والقياسي والاستصحاب والعام والخاص والمجمل والمبين وغير ذلك المبحوث عن اولها

91
00:40:32.150 --> 00:40:53.450
شنو اولها؟ اولها هو مطلق الأمر بأنه للوجوب حقيقة وعن الثاني بانه للحرمة كذلك الى اخره اذا هذه طريقة لهم في التعبير. ذكر الأدلة التي يعني امثلة على الأدلة الإجمالية او الطرق الإجمالية

92
00:40:54.550 --> 00:41:12.650
وهي مثل بقوله مطلق الامر والنهي وفعل النبي صلى الله عليه وسلم واجماع القياس الى اخره ذكر الطرق ثم ذكر ان هذه الطرقات يبحث الاصولي فيها من جهة معينة فيبحث في مطلق الامر

93
00:41:13.300 --> 00:41:34.550
بانه للوجوب حقيقة ومعنى مطلق الأمر انه ليس مقيدا بمأمور به معين. مطلق الأمر آآ المبحوث عن اولها عن مطلق الامر بانه للوجوب. اذا مطلق الامر يفيد الوجوب. وعن الثاني الذي هو مطلق النهي بانه للحرمة

94
00:41:34.550 --> 00:41:56.850
مفهوم انه يفيد التحريم وعن البواقي والبواقي ما هي؟ هي آآ فعل النبي صلى الله عليه وسلم والاجماع والقياس والاستصحاب والعام والخاص الى اخره. هذه كلها قال وعن البواقي بانها حجج

95
00:41:57.850 --> 00:42:18.200
بمعنى ان الاجماع حجته وان فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة الى اخره وعن البواقي بانها حجج وغير ذلك مما سيأتي انتهى قال بخلاف طرق الفقه الموصلة اليه على سبيل التعيين

96
00:42:18.350 --> 00:42:44.550
والتفصيل بمعنى الادلة التفصيلية بحيث ان كل طريق توصل الى مسألة جزئية تدل على حكمها نصا او استنباطا نحو اقيموا الصلاة ولا تقربوا الزنا الى اخره بمعنى هذه التي ذكر من قبل هي ادلة اجمالية

97
00:42:45.050 --> 00:43:04.550
واما التي سيأتي التمثيل لها فهي ادلة تفصيلية ولذلك قال بخلاف طرق الفقه هي ايضا طرق ادلة ولكن هي توصل على سبيل التعيين والتفصيل كيف ذلك؟ قال بحيث ان كل طريق توصل الى مسألة جزئية

98
00:43:06.200 --> 00:43:30.650
فمثلا اقيموا الصلاة هذه توصل الى مسألة جزئية التي هي مسألة اقامة الصلاة ما حكمها قال الى مسألة جزئية تدل على حكمها نصا او استنباطا. نصا او استنباطا لان من الادلة التفصيلية ما يكون

99
00:43:31.150 --> 00:43:53.700
دالا على الحكم الشرعي بالنص ومنها ما يحتاج فيه الى استنباط خاص ان يحتاج فيه الى اعمال للفكر وللادلة الشرعية لكي يستخلص منه الحكم الشرعي مثلا اقيموا الصلاة هذه تدل على وجوب الصلاة نصا

100
00:43:53.750 --> 00:44:18.150
لكن بعض الادلة لا يدل على ذلك بالنص وانما عن طريق الاستنباط. يعني تكون دلالته على الحكم فيها نوع خفاء فيحتاج الى استنباط لاستخلاص الحكم الشرعي فمثل بامثلة للادلة التفصيلية فقال

101
00:44:19.200 --> 00:44:46.250
ها نحو اقيموا الصلاة مفهوم هذا مثال على مطلق الامر ولا تقربوا الزنا هذا مثال على مطلق النهي مفهوم؟ على النهي عفوا. اه اقيموا الصلاة مثال على الامر ولا تقربوا الزنا مثال على النهي

102
00:44:47.000 --> 00:45:08.050
وصلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة كما اخرجه الشيخان هذا مثال على فعل من افعال النبي صلى الله عليه وسلم فان قلنا انه حجة فحين اذ ما الحكم الشرعي الذي نستخلص من ذلك

103
00:45:08.600 --> 00:45:29.750
مثلا جواز او ندب الصلاة داخل الكعبة وكالاجماع على ان لبنت لابن السدس مع بنت الصلب حيث لا عاطب لها. هذا مثال على الاجماع وهذه مسألة من مسائل الفرائض مسائل الارث

104
00:45:30.650 --> 00:45:55.600
بنت الابن اذا كانت مع بنت الصلب يعني البنت المباشرة ماذا ترث معها ترث السدس بالاجماع يعني ليس في ذلك نص ولكن في ذلك اجماع للعلماء ترث بنت الابن السدس

105
00:45:57.300 --> 00:46:20.550
مفهوم اه والبنت بنت الصلب تأخذ النصف. فتأخذ بنت لابني السدس تكملة الثلثين. ولكن هذا بشرط الا يكون لها عاصب. يعني ذكر من آآ عصبتها مثلا كأن يوجد اخ لبنت الصلب ونحو ذلك فاخو بنت الصلب يحجب

106
00:46:20.600 --> 00:46:39.800
بنت الابن وهكذا هذه مسائل آآ من مسائل الفرائض وكقياس الارز على البر في امتناع بيع بعضه ببعض الا مثلا بمثل يدا بيد كما رواه مسلم يشير بذلك الى ان الحديث

107
00:46:40.000 --> 00:47:06.550
الذي فيه ذكر آآ مسائل ربا الفضل وردت فيه اصناف مخصوصة مفهوم؟ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر فهي اصناف ستة مخصوصة والعلماء يقيسون على هذه الاصناف باستثناء العلماء باستثناء الظاهرية لانه لا قياس عندهم

108
00:47:07.100 --> 00:47:32.350
العلماء كلهم حاشا الظاهرية آآ يقيسون على هذه الاصناف المذكورة في الحديث اصنافا اخرى فمثال ذلك انهم يقيسون الارظ على البر في جريان ربا الفضل عليه. وهذا معنى قوله في امتناع بيع بعضه ببعض الا مثلا بمثل يدا بيد. كما رواه مسلم

109
00:47:33.600 --> 00:48:00.900
اذا هذا مثال على القياس ثم قال واستصحاب وكاستصحاب العصمة لمن شك في بقائها هذا يريد ان يمثل للاستصحاب هذا كله سيأتينا ان شاء الله تعالى في موضعه اه عبارة الجلال المحلي الذي يعتمد عليه الحطاب في شرحه

110
00:48:01.700 --> 00:48:27.050
انه ذكر استصحاب الطهارة ولكن بما ان الحطاب مالكي فانه عدل عن استصحاب الطهارة الى هذا المثال الاخر الذي ذكره لما لان المالكية كما ذكرنا من قبل في دروس الفقه في دروس المرشد المعين

111
00:48:27.400 --> 00:48:47.750
المالكية يجعلون الشك في الطهارة مبطلا لها والشك في الحدث كفر من كفر ان كنتم لا زلتم تستحضرون ابيات المرشد المعين فيجعلون الشك في الطهارة مبطلا لها. ومعنى ذلك انه خلافا للجمهور

112
00:48:47.800 --> 00:49:09.600
لا يجعلون استصحاب الطهارة حجة شرعية. بل يجعلون الشك في الطهارة مبطلا لها. ولذلك عدل عن هذا المثال الذي ذكره المحلي وجاء بمثال يتمشى مع فروع المالكية وهو قوله وكاستصحاب العصمة لمن شك في بقائها

113
00:49:10.050 --> 00:49:32.800
يعني مثلا الاصل الاصل ان آآ يعني رجل مثلا شك هل طلق امرأته ام لم يطلقها ها نقول له الاصل انها لازالت في عصمتك. ولا تزال امرأتك هذا الاصل ولا يرتفع هذا الاصل بمجرد الشك

114
00:49:33.000 --> 00:49:47.850
لا يرتفع الا بيقين وما دمت لم تتيقن التطليق فانها لا تزال في عصمتك. هذا هو الذي يسمى الاستصحاب. استصحاب الاصلي وله انواع سيأتينا ذكرها في موضعها ان شاء الله تبارك وتعالى

115
00:49:47.900 --> 00:50:09.900
اذا هذه امثلة على الادلة التفصيلية. قال فان هذه الطرق  ليست من اصول الفقه لما؟ لانها ادلة تفصيلية فيها تعيين وتفصيل ليست من اصول الفقه وان ذكر بعضها في كتبه بمعنى الفقه تمثيلا

116
00:50:10.300 --> 00:50:36.300
مفهوم؟ يعني تذكر هذه اه الادلة في كتب الاصول على سبيل التمثيل ولكن هي ليست من اصول الفقه اذا هذا الامر الاول الذي او المبحث الاول الكبير من مباحث اصول الفقه الثلاثة. المبحث الثاني قال وكيفية

117
00:50:36.450 --> 00:51:03.900
الاستدلال بها الضمير هنا في بها راجع على طرق الفقه. فلذلك قال الشارح اي بطرق الفقه الاجمالية كيفية الاستدلال بطرق الفقه الاجمالية من حيث تفاصيلها وجزئياتها عند تعارضها اذا كيفية الاستدلال ما هي؟ هي عندما تتعارض لدينا

118
00:51:04.250 --> 00:51:29.050
هذه الطرق وهذه الادلة كيف نصنع قال مثال ذلك كترتيب الادلة في التقديم والتأخير وهذا من اعظم مباحث التعارض والترجيح كيفية الاستدلال ترتيب الادلة ما الذي يقدم من الادلة؟ الادلة وما الذي يؤخر

119
00:51:29.200 --> 00:51:43.250
وقد مثلنا لذلك بان الناسخ مقدم على المنسوخ وان اه عفوا ان لعلي اخطأت من قبل حين ذكرت ان العامة يقدم على الخاص ليس كذلك وانما العكس الخاص يقدم على العام

120
00:51:43.450 --> 00:52:09.400
مفهوم؟ وهكذا والمنطوق يقدم على المفهوم الى اخره جيد وما يتبع ذلك من احكام المجتهدين هذا هو المبحث الثالث الذي لم يذكره الجويني لكن اشار له الشارح هنا من تقديم الخاص على العامة والمقيد على المطلق. وانا اظن اخطأت في آآ من قبل. آآ هذا سهو في سهو لساني فقط. والا فمن

121
00:52:09.400 --> 00:52:28.650
معلوم ان العامة والخاصة اذا تعارضا فان الخاص هو الذي يقدم وكذلك فان المقيدة يقضي على المطلق وهكذا وغير ذلك. قال وانما حصل التعارض فيها لكونها ظنية كأن سائلا يسأل يسأل كيف وقع التعارض بين هذه الادلة

122
00:52:28.800 --> 00:52:53.550
قال لانها ظنية اذ لا تعارض بين قاطعين اذا وجدنا دليلين قطعيين اي مفيدين لليقين فانه لا يمكن ان يقع التعارض بينهما فاذا رأيت التعارض بينهما فاعلم انهما ليسا قطعيين. او ان احدهما ليس قطعيا

123
00:52:53.850 --> 00:53:19.000
او ان الاشكال في الناظر في الدليل بحيث توهم التعارض حيث لا تعارض هذا من الاصول العظيمة الذي يذكرها ايضا اهل العقائد كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى حين يتوهم حين يتوهم بعض اهل الكلام مثلا التعارض بين العقل والنقل فيقول

124
00:53:19.000 --> 00:53:36.200
لا تعارض بين عقل صريح ونقل صحيح لا يمكن. فان وجد عندك تعارض فالاشكال اما من ان العقل ليس صريحا او ان النقل ليس صحيحا او ان الناظر في هذا

125
00:53:36.250 --> 00:54:01.550
ليس اهلا للنظر فتوهم التعارض ولا تعارض قال فقوله وكيفية بالرفع عطف على قوله طرقه وكيفية الاستدلال بالطرق المذكورة تجر الى الكلام على صفات من يستدل بها وهو المجتهد هذا شرحناه من قبل فهذه الثلاثة

126
00:54:01.600 --> 00:54:26.650
اعني طرق الفقه الاجمالية وكيفية الاستدلال بها وصفات من يستدل بها هي الفن المسمى بهذا اللقب اعني اصول الفقه مفهوم؟ هذا شرحناه اعني اصول الفقه المشعر او المشعر بمدحه. المشعرة اذا جعلنا

127
00:54:26.750 --> 00:54:51.750
اه اذا جعلناه صفة لاصول اعني اصول الفقه المشعرة. ويجوز المشعر بالجر اذا جعلناه صفة آآ للقب المشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه. بمعنى ان آآ افادنا فائدة زائدة استطرد فقال ان

128
00:54:51.800 --> 00:55:13.750
لفظ اصول الفقه هذا اللقب يعني يشعر بمدح هذا العلم لما؟ لانه بمجرد النظر في هذا اللقب فانك ترى ان تفهم ان هذا العلم مبني اه هذا العلم يبنى الفقه عليه

129
00:55:14.550 --> 00:55:35.400
فلما كان الفقه يبنى على هذا العلم كان في ذلك اعظم المدح والثناء على هذا العلم الذي هو علم اصول الشكر بابتلاء الفقه عليه وهو المعنى الثاني الذي تقدمت الاشارة اليه. آآ يشير بهذا الى ان تعريف اصول الفقه

130
00:55:36.100 --> 00:55:59.150
يكون بمعنيين المعنى الاول بتعريف الجزئين المفردين والمعنى الثاني بتعريف اصول الفقه من حيث كونه لقبا على العلم فهذا هو المعنى الثاني. قال الذي تقدمت الاشارة اليه. نعم ثم بعد ذلك حين ذكر

131
00:56:00.050 --> 00:56:26.550
اه تعريف اصول الفقه ذكر ابوابه ولكن ذكرها دون شرح وانما فرضها سردا فقال اه الجويني قال وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول

132
00:56:26.600 --> 00:56:58.050
والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي تفتي واحكام المجتهدين. هذا الشرط ابواب اصول الفقه. اما الشارح فلم يذكر في شرحها شيئا لان هذا كله سيأتي في موضعه ان شاء الله تعالى. قال وقوله ابواب اصول الفقه مبتدأ. خبره اقسام

133
00:56:58.050 --> 00:57:19.750
اذا ابواب مبتدأ. والخبر هو اقسام اقسام الكلام واقسام الكلام هي والامر والنهي والعام والخاص قال ويذكر فيه المطلق والمقيد اي عند ذكر العامة والخاص سيذكر ايضا المطلق والمقيدة لما بينهما من المناسبة

134
00:57:19.800 --> 00:57:36.900
والمجمل والمبين والظاهر قال وفي بعض النسخ والمؤول وسيأتي والافعال قال اي افعال الرسول صلى الله عليه وسلم والناسخ والمنسوخ الاجماع والاخبار جمع خبر لئلا يفهم ان المراد الاخبار مصدر اخبر

135
00:57:37.000 --> 00:57:57.000
والقياس والحظر والاباحة وترهيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. قال فهذه جملة الابواب. وسيأتي الكلام عليها مفصلا ان شاء الله تبارك وتعالى فاما اقسام الكلام وهذا سنذكره في الدرس المقبل ان شاء الله تبارك وتعالى اقول قولي هذا واستغفر الله

136
00:57:57.000 --> 00:57:59.300
لي ولكم والحمد لله رب العالمين