﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:28.950 --> 00:00:54.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:55.900 --> 00:01:18.600
درسنا اليوم هو الدرس التاسع من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين للعلامة الحطاب المالكي رحمه الله تبارك وتعالى كنا قد ذكرنا في اخر الدرس السابق ابواب اصول الفقه

4
00:01:19.450 --> 00:01:48.600
التي سردها الجويني في ورقاته دون شرح لان شرحها سيأتي في موضعه ان شاء الله تبارك وتعالى واول هذه الابواب هو الباب الذي خصصه باقسام الكلام فقال امام الحرمين فاما اقسام الكلام

5
00:01:49.500 --> 00:02:16.750
فاقل ما يتركب منه الكلام اسمعني او اسم وفعل نحو قام زيد او اسم وحرف والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار الى اخره اقسام الكلام هذا المبحث سيذكر فيه تقسيم الكلام

6
00:02:17.700 --> 00:02:55.800
ولكن باعتبارات ثلاثة الاعتبار الاول تقسيم الكلام بحسب ما يتركب منه والاعتبار الثاني تقسيم الكلام باعتباري ما يدل عليه وبعبارة اخرى باعتبار مدلوله  التقسيم الثالث تقسيم الكلام باعتبار استعماله باعتبار استعماله

7
00:02:57.200 --> 00:03:20.500
القسم الاول او التقسيم الاول هو الذي سيذكر فيه قوله فاقل ما يتركب منه كلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف والتقسيم الثاني هو الذي سيذكر فيه انقسام الكلام الى امر ونهي وخبر واستخبار

8
00:03:20.800 --> 00:03:45.750
وتمن وعرض وقسم والتقسيم الثالث هو الذي سيذكر فيه ان الكلام ينقسم الى حقيقة ومجاز اذا التقسيم الاول او الاعتبار الاول قال اقل ما يتركب منه الكلام اسنان او اسم وفعل

9
00:03:46.300 --> 00:04:15.100
او اسم وحرف تعريف الكلام وتعريف اقسامه هذا مما لن يطيل الجويني بذكره لان هذا مما يعرف من كتب النحو وهذا المبحث في اصله مبحث نحوي لغوي لكن اخذه الاصوليون

10
00:04:15.200 --> 00:04:43.850
فيما اخذوه واقتبسوه من علوم اللغة فيقول الشارح اقسام الكلام فاما اقسام الكلام فلها حيثيات حيثيات هذا هو الذي اه ذكرناه بعبارة اعتبار. فله فلها حيثيات ويجوز ان نقول اعتبارات

11
00:04:45.150 --> 00:05:12.100
فاولها اي الحيثية الاولى او الاعتبار الاول فاولها من حيثية ما يتركب منه الكلام اذا التقسيم الاول باعتبار ما يتركب منه الكلام الذي يفيدنا الذي يفيدنا اه صاحب الورقات هنا ان اقل ما يتركب منه الكلام اثنان الى اخره

12
00:05:12.450 --> 00:05:39.450
واما اكثر ما يتركب منه فلا حد لذلك انما الذي يقع البحث فيه هو اقل ما يترقب منه اولا اسمان قال الشارح نحو الله احد وهكذا كل العبارات المكونة من مبتدأ وخبره

13
00:05:40.550 --> 00:06:07.000
فانهما معا يكونان اسماء آآ يكونان اسمين كقولك مثلا زيد قائم وهكذا او اسم آآ ما يترقب منه كلام اسمعني او اسم وفعل. نحو قام زيد فقام فعل وزيد فاعله

14
00:06:07.750 --> 00:06:44.700
وهو اسم اذا هذا كلام مكون من اسم وفعل زاد الشارح او فعل او فعل وحرف نحو ما قام ما قام هذا كلام ولكن اختلف في انقسام الكلام او في تكون الكلام من فعل وحرف. لم؟ هذا سيذكره الشارح بقوله

15
00:06:45.200 --> 00:07:16.100
اثبته بعضهم ولم يعد الضمير في قامة الراجع الى زيد لعدم ظهوره والجمهور على عده كلمة ولم يعد عفوا ولم يعد الضمير في قامة الراجع الى زيد كلمة لعدم ظهوره والجمهور على عده كلمتان

16
00:07:17.050 --> 00:07:44.150
بمعنى اننا حين نقول ما قام هنالك من يقول هنا انه مكون من حرف هو ما ومن فعل هو قام لكن هذا باعتباري ظاهري اللفظ واما باعتبار التحقيق الذي عليه النحات

17
00:07:45.150 --> 00:08:14.450
فان لفظة قام هذه التي هي فعل لابد من تقدير ضمير مستتر فيها وهذا الضمير راجع الى لفظة معينة كزيد مثلا هذا الضمير اسم وهو وان كان مستترا وخفيا وغير ظاهر فانه موجود

18
00:08:15.050 --> 00:08:36.150
ولذلك التحقيق ان هذه العبارة التي هي ما قام ليست مكونة من حرف وفعل وانما هي مكونة من حرف وفعل واسم ولذلك لم يذكر صاحب المتن هذا ولم يقل ان

19
00:08:36.200 --> 00:08:56.550
اقل ما يتكون منه الكلام فعل وحرف اذا اثبته بعضهم ولم يعد الضمير في قامة اي الضمير المستتر في قامة الراجعة الى زيد او ربما الراجع الى زيد لم يعده كلمة لعدم ظهوره

20
00:08:57.300 --> 00:09:21.900
والجمهور على عبده كلمتان اي الجمهور والمحققون يعدون هذا الضمير كلمة وان كان مستترا ثم قال او اسم وحرف وهذا ايضا يحتاج الى بحث قال الشارح وذلك في النداء نحو يا زيد

21
00:09:22.600 --> 00:09:48.050
يا هذا حرف حرف نداء وزيد اسم فاذا على ظاهر اللفظ نقول ان هذه الجملة او هذا الكلام مكون من اسم وحرف لكن يقول السارح واكثر النحات قالوا انما كان نحو

22
00:09:48.100 --> 00:10:17.500
يا زيد كلاما لان تقديره ادعو زيدا او انادي زيدان مفهوم؟ ولكن غرض المصنف رحمه الله وغيره من الاصوليين بيان انقسام الجملة ومعرفة المفرد من المركب. فلذلك لم يأخذوا فيه بالتحقيق الذي سلكه النحويون

23
00:10:17.700 --> 00:10:47.800
اذا اذا اردنا التحقيق فان يا زيد على مذهب المحققين من النحات هذا راجع الى ادعو زيدا. فهو وان كان في ظاهره مكونا من حرف واسم فانه عند التحقيق مكون من فعل

24
00:10:48.750 --> 00:11:13.000
واثمن ادعو زيدا فاذا اذا اردنا التحقيق تحقيقا نحاة فاننا لا نجعل هذا من الاقسام التي يتكون منها الكلام ولا نقول ان اقل ما يتكون منه الكلام اسم وحرف مفهوم

25
00:11:14.150 --> 00:11:43.300
لكن الشارحة يعتذر للمصنف ولغيره من الاصوليين الذين ذكروا هذا يعتذر بان مرادهم مجرد بيان انقسام الجملة والتمييز فيها بين ما هو مفرد وما هو مركب مع ما في ذلك من قصد التسهيل على المبتدئين

26
00:11:44.300 --> 00:12:16.300
لان الالفاظ الظاهرة ايسر في الفهم بالنسبة للمبتدئين من تصور الالفاظ غير الظاهرة الالفاظ المقدرة كالضمير المستتر في نحو ما قام وكالفعل في نحو يا زيد فهذان ليسا ظاهرين في الكلام وانما هما مقدران

27
00:12:16.750 --> 00:12:44.150
والمبتدئ لا يشتغل بهذه التقديرات ويصعب على فهمه ان يصل الى هذه الامور الخفية. فلذلك المناسب للمبتدئ ان يقال له الكلام يتركب من اقل ما يتركب منه الكلام اثنان او اسم وفعل او فعل وحرف او اسم وحرف. هذا اسهل وايسر بالنسبة المبتدئين

28
00:12:45.200 --> 00:13:08.450
لكن اذا اردنا التحقيق فا التحقيق ان اقل ما يتركب منه الكلام اثنان او اسم وفعل. واما الفعل والحرف فيرد عليه ما ذكرنا واما الاسم والحرف فكذلك. بمعنى ان الفعل والحرف يرجع الى حرف وفعل واسم

29
00:13:08.900 --> 00:13:30.200
والاسم والحرف في مثل يا زيد النداء يرجع الى فعل وشم لان مرجعه الى نحو ادعو زيد. اذا هذا شرح امين الجويني مع كلام الشارحين رحمهم الله تبارك وتعالى نعم

30
00:13:32.700 --> 00:14:01.950
بعد هذا ننتقل الى الحيثية الثانية. فقال والكلام ينقسم من حيثية التركيب من حيثية التركيبي لا عفوا اه يعني اي نعم صحيح يقول الشارح والكلام ينقسم من حيثية التركيب. آآ

31
00:14:02.250 --> 00:14:33.400
ما ذكره الشارح هنا محل نظر والصحيح ان هذا التقسيم الثاني ليس هو من حيثية التركيب وانما هو من حيثية المدلول لان هذه الاقسام التي سيذكرها هي تقسيمات باعتبار ما يدل عليه الكلام. حين نقول الكلام ينقسم الى امر ونهي واستخبار آآ تمن ونحو ذلك. هذه المعاني

32
00:14:33.400 --> 00:14:57.950
هي معان يدل عليها الكلام فهذا تقسيم باعتبار المدلول باعتبار ما يدل عليه الكلام فاذا قول الشارح من حيثية التركيب فيه نظر ينقسم الى امر ونهي الى اخره. الامر يقول الشارح هو ما يدل على طلب الفعل

33
00:14:58.750 --> 00:15:35.000
نحو قم كل ما دل على طلب الفعل يسمى امرا فتنبه هنالك فرق بين معنى الامر وبين فعل الامر ففعل الامر صيغة لفظية دالة على معنى الامر لكن معنى الامر لا يقع بهذه الصيغة اللفظية فقط

34
00:15:35.200 --> 00:16:03.700
بل قد يقع بغيرها بيان ذلك ان من صيغ معنى الامر المضارع المقرون باللام التي تسمى لام الامر كقولك مثلا لتكتب لتكتب هذا من جهة الاعراب من جهة النحو فعل مضارع هو فعل

35
00:16:04.000 --> 00:16:27.750
تكتب مقرون بلام الامر لتكتب هي من جهة الاعراب جازمة لكن الصيغة اذا ليس فيها فعل الامر ليست كقولنا اكتب الذي هو فعل امر. هذه الصيغة اذا ليست صيغة فعل الامر. ولكن هل تدل على معنى الامر؟ نعم

36
00:16:27.900 --> 00:16:50.250
لان قولك لتكتب يساوي في المعنى قولك اكتب. لا فرق بينهما. من جهة المعنى وايضا اسم الفعل هنالك اسماء الافعال منها ما هو ماض ومنها ما هو مضارع ومنها ما هو امر

37
00:16:50.500 --> 00:17:18.750
اسم فعل بمعنى الامر كقولك مثلا صه او مه هذه ليست افعالا وليست من قبيل افعال الامر وانما هي من جهة النحو تسمى اسماء افعال ولكن اسم الفعل هذا دال على معنى الامر

38
00:17:19.150 --> 00:17:41.050
لان صه بمعنى اسكت مفهوم فنقول اذا ان معنى الامر تنبه لللفوف. ان معنى الامر يحصل بصيغ منها سيرة فعل الامر وصيغة الفعل المضارع المقرون بلام الامر وصيغة اسم الفعل

39
00:17:41.250 --> 00:18:09.400
الدال على الامر جيد اذا حين يقول ان الكلام ينقسم الى امر المقصود هنا معنى الامر يقول وهو ما دل على طلب الفعل على طلب الفعل وبذلك فانه يشمل ما يسمى في اصطلاح

40
00:18:09.900 --> 00:18:41.500
بعض الناس التماسا ودعاء الامر هنا يشمل الالتماس والدعاء وهم يفرقون بين هذه الثلاثة فيقولون الامر ان كان من اعلى لاسفل امر السيد لعبده هذا يسمى امرا فان كان بعكس ذلك من الاسفل الى الاعلى يسمى دعاء

41
00:18:42.400 --> 00:19:03.300
كقول العبد مثلا لربه سبحانه وتعالى اللهم اغفر لي اغفر لي هذا دعاء هذا دعاء مع ان صيغته من جهة النحو هي صيغة فعل امر قالوا وان كان على التساوي سمي التماسا

42
00:19:03.600 --> 00:19:28.450
هذا مصطلح لبعض الناس لجماعة من العلماء لكن المقصود عندنا هنا ان الامر كل ما دل على طلب الفئر النوع الثاني او القسم الثاني النهي وهو كالضب للامر هل هو ما يدل على طلب الترك

43
00:19:28.900 --> 00:19:58.150
نحو لا تقم ما دل على طلب الترك كقولي لشخص ما لا تفعل النهي قلنا ان الامر له صيغ لكن النهي له صيغة واحدة وهي الفعل المضارع المقرون بلا الناهية

44
00:19:59.100 --> 00:20:22.950
لا تكتب تكتب هذا فعل مضارع مجزوم ولا هذه لا الناهية وهي اداة جزم فالفعل المضارع بعدها يكون مجزوما هذه صيغة النهي. اذا كل ما دل على طلب الترك لا لا تكتب اطلب منك ترك الكتابة

45
00:20:23.950 --> 00:20:58.100
وخبر واستخبار جيد الخبر يقول الشارح هو ما يحتمل الصدق والكذب هو ما يحتمل الصدق والكذب نحو جاء زيد او ما جاء زيد مفهوم حين اقول جاء زيد هذا الكلام يحتمل الصدق

46
00:20:58.200 --> 00:21:23.800
ان كان زيد قد جاء فعلا ويحتمل الكذب ان كان لم يأت فهذا يسمى خبرا وهو خبر هنا مثبت ومثال الخبر في باب النفي ما جاء زيد فهذا ايضا خبر لانه يحتمل الصدق والكذب

47
00:21:25.400 --> 00:21:49.450
بدليل انني حين اقول هذا الكلام فاقول ما جاء زيد قد يأتي شخص فيقول صدقت ويأتي اخر فيقول كذبت لكن زاد بعض العلماء هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته اي لا لقرينة خارجية

48
00:21:51.600 --> 00:22:15.250
لكي يدخل كلام الله عز وجل مثلا او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا نعرف انه لا يحتمل الا الصدق لا يدخله الكذب ولكن هذا ليس احتماله للصدق فقط دون الكذب. ليس من الصيغة نفسها

49
00:22:15.400 --> 00:22:29.100
وانما بسبب ان القائل لا يقول الا صدقا فان كلام الله لا يكون الا صدقا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا يكون الا صدقا لكن هذا من شيء خارجي لا من نفس الصيغة

50
00:22:30.450 --> 00:22:58.300
فلاجل ذلك يزيدون في تعريف الخبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاته هذا التقسيم الذي سيذكره صاحب المتن هنا خالف فيه المشهور عند اهل البلاغة فالبلاغيون يقسمون الكلام الى قسمين خبر وانشاء

51
00:22:58.800 --> 00:23:25.050
فالخبر هو هذا الذي ذكرنا ما يحتمل الصدق والكذب لذاته والانشاء بضده وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب لذاته وهذا الانشاء يشمل الامر والنهي والاستفهام والقسم الى اخره ولذلك يجعلون هذا الانشاء

52
00:23:26.950 --> 00:23:54.800
نوعين انشاء طلبي وانشاء غير طلبي الانشاء الطلبي فيه الأمر لانه طلب الفعل فيه النهي لانك تطلب فيه الترك في الاستفهام ايضا لانك حين تقول هل قام زيد فانك تطلب

53
00:23:55.050 --> 00:24:16.800
شيئا معينا تطلب هذه المعلومة تطلب معرفة قيام زيد هل وقع او لم يقع؟ اذا تطلب شيئا فهذا كله يدخل في باب الانشاء الطلبي ومثله ايضا التمني والعرض والتحضير والانشاء غير الطلبي غير الطلبي وهو القسم

54
00:24:16.850 --> 00:24:39.650
على ما سيأتينا ان شاء الله تعالى اذا هذه الاقسام كلها تدخل في باب الانشاء. لما؟ لانها لا تحتمل السبق والكذا. يعني مثلا اذا جئت عندك وقلت لك اكتب او احفظ درسك هذا الكلام لا تقول عنه انه صادق او كاذب

55
00:24:39.750 --> 00:25:00.450
هذا كلام لا اخبر فيه بشيء يحتمل التصديق والتكثيف وانما اطلب فيه شيئا معينا مفهوم  فاذا التقسيم الذي عليه البلاغيون هو هذا الذي ذكرته. تقسيم الكلام الى خبر وانشاء ثم الانشاء يشمل هذه الاقسام كلها

56
00:25:00.450 --> 00:25:24.350
مع انقسامه ايضا الى انشاء طلبي وانشاء غير طلبي لكن نسير على ما ذكره المصنف فنقول اه خبر واستخبار ويسمى ايضا الاستفهام والاستفهام ما هو هو كلام يدل على قلبي

57
00:25:25.700 --> 00:25:53.250
حصول صورة في الذهن ان كان المسئول عنه تصوريا او طلبوا وقوع نسبة بين شيئين او عدم وقوعها مفهوم؟ اذا الاستفهام هو كلام دال على طلب حصول صورة في الذهن

58
00:25:56.200 --> 00:26:11.150
مفهوم وهذه الصورة اما ان تكون من قبيل وقوع نسبة بين شيئين او عدم وقوعها فهذا هو التصديق واما ان تكون مجردة عن معناه ان معنى النسبة فهذا يسمى تصورا

59
00:26:11.650 --> 00:26:33.150
يقول الاستفهام نحو هل قام زيد فيقال في جوابه؟ نعم او لا اهو اذا هذا الاستفهام وينقسم ايضا الكلام الى تمن ما هو قال وهو طلب ما لا طمع فيه

60
00:26:33.350 --> 00:26:58.900
او ما فيه عسر اذا التمني يشمل امرين اولهما طلب الشيء المستحيل الممتنع قال ما لا طمع فيه اي لا تطمع في حصوله ومع ذلك تطلبه والشيء الثاني طلبوا الممكن لكن مع كونه عسيرا صعبا

61
00:26:59.300 --> 00:27:17.650
قال فالاول نحو ليت الشباب يعود يوما. هذا من البيت المشهور الا ليت الشباب يعود يوما فاخبره بما فعل المشيب هل الشباب يعود لا هذا محال ممتنع والقصد هنا بالشباب

62
00:27:18.150 --> 00:27:39.650
اه الزمن زمن الشباب هذا يستحيل ان يرجع لا يمكن اما ان قصب بالشباب مثلا النشاط والحيوية هذا يمكن ان يرجع. يعني بعض الناس يكون عندهم همة في كهولتهم  اكثر من الهمة التي كانت عندهم في شبابهم

63
00:27:39.700 --> 00:27:58.500
فان اريد الشباب بهذا المعنى الثاني لم يكن مستحيلا لكن المقصود بالشباب ما يناقض المشيب بقرينة عجز البيت هذا الشباب اذا شيء زمني لا يرجع. اذا هذا النوع الاول. النوع الثاني قال والثاني

64
00:27:58.550 --> 00:28:19.450
نحو قول منقطع الرجاء ليت لي مالا فاحج منه او به منقطع الرجاء شخص لا مال له ليس له مال مطلقا ولا يظهر له في الافق كما يقال بمصطلح العصر

65
00:28:19.900 --> 00:28:42.400
ادنى مصدر يمكن ان يحصل منه مالا ومع ذلك يتمنى المال الذي يحج به. فيقول ليت لي مالا فاحج منه او به هذا ليس مستحيلا لان الله عز وجل قادر على ان يوفر لهذا الشخص

66
00:28:42.600 --> 00:29:01.650
ما لم بطريقة من الطرق اه المباحة مثلا فهذا ليس محالا ولكنه صعب في العادة اي في العادات المضطردة بين الناس هذا شيء صعب وعسير فهو اه قياس العادات شيء عسير

67
00:29:01.750 --> 00:29:18.400
ولكنه ليس محالا واداة التمني هي ليت لذلك رأيت هنا الشارع يستعمل ليت في المثالين ليت الشباب يعود يوما وفي المثال الثاني ليت لي مالا اذا اداة التمني هي ليت

68
00:29:18.750 --> 00:29:50.750
وهنالك شيء اخر قريب من التمني لكنه يخالفه وهو ما يسميه بعض الناس الترجي فالترجي هو طلب الممكن الذي ليس فيه عسر واداته لعل مثال ذلك شخص عنده مثلا آآ مال سيأتي من تجارة مثلا عنده تجارة

69
00:29:51.250 --> 00:30:07.300
وهذه التجارة يعني في العادة المضطردة هي تجارة رابحة فيترقبوا ان يحصل من هذه التجارة على مال فيقول لعل لي مالا فاحج به او لعل لي من هذه التجارة مالا فاحج به

70
00:30:08.150 --> 00:30:28.950
هذا يسمى ترجيا لا تمنيا. لما لانه ممكن ولا عسر فيه بخلاف طلب المستحيل او طلب ما فيه عسر فانه يسمى تمنيا لا ترجيا وزادنا الشارح فائدة فقال ويمتنع التمني في الواجب

71
00:30:29.900 --> 00:30:49.550
نحو ليت غدا يجيء الا ان يكون المطلوب مجيئه الان فيدخل في القسم الاول مفهوم هنا فائدة الواجب المقصود به هنا ليس الواجب الشرعي. ولكن المقصود به الشيء الذي لا بد من تحققه. اي في مطرد العادات

72
00:30:51.700 --> 00:31:12.350
ممثلة له بقوله ليت غدا يجيء اه الغد سيجي بطبيعة الحال في مطردي العادات والا يحتمل مثلا ان لا يجي الغد مثلا قيام الساعة او نحو ذلك ما ندري فهذا احتمال وارد لكن

73
00:31:12.450 --> 00:31:36.900
في العادة الغالبة المضطردة الغدو سيجيء. اذا هذا شيء واجب واجب الوقوع واجب التحقق فيمتنع ان نتمناه. لا معنى لتمني الشيء الذي لا بد من تحققه. مفهوم قال فيدخل في القسم الاول والحاصل ان التمني يكون في الممتنع

74
00:31:37.300 --> 00:32:01.700
وفي الممكن الذي فيه عسر ولا يكون فيه الواجب ولا يكون في الواجب. وايضا لا يكون في الممكن الذي لا عسر فيه فان هذا يسمى ترجيا لا تمنيا ان اردنا التدقيق في الاصطلاح. والفاظ الممتنع والممكن والواجب هذه الفاظ منطقية كلامية. ولا يراد بها

75
00:32:01.750 --> 00:32:26.300
آآ الالفاظ التي يعرفها اهل الشرع مثلا كالواجب الشرعي ونحو ذلك وينقسم الى عرض قال بسكون الراء عرض لانه ان كان بفتح الراء عرض فهذا شيء اخر وله معنى اخر وهو ما يقابل

76
00:32:26.400 --> 00:32:57.150
اه الجوهر مثلا على طريقة الكلاميين في تقسيم الاشياء الى جواهر واعراض. اعراض جمع عرب جيد اه قال بسكون الراء وهو الطلب برفق نحو الا تنزل عندنا ونحوه التحضيض الا انه طلب بحث. اذا عندنا مصطلحان

77
00:32:58.650 --> 00:33:25.500
العرض والتحضيض كلاهما طلب لكن احدهما طلب برفق وهو العرض والاخر طلب بحظ وحسن ونوع ازعاج يعني في شيء من القوة اداة الاول الا واداة الثاني هلا فتقول الا تنزل عندنا

78
00:33:25.900 --> 00:33:51.250
هذا فيه رفق وهذا المطلوب في تعاملك مع ضيفك مثلا لكن اذا اردت التحضيض كاستاذ مع تلميذه يعني يكلمه بنوع قوة وغلظة فيقول له هلا حفظت درسك هذا فيه تحضيض على حفظ الدرس

79
00:33:51.600 --> 00:34:20.200
ها وليس فيه الرفق الذي يكون في العصر قال وقسم بفتح القاف والسين قسم وهو الحلف الحلف والقسم كلاهما بمعنى واحد نحو والله لافعلن كذا والله لافعلن كذا وادوات القسم او حروف القسم ذكرناها

80
00:34:20.350 --> 00:34:51.650
في دروس النحو الواو والباء والتاء والله تالله بالله اذا هذا القسم واضح ومعروف ثم ننتقل الى الاعتبار الثالث. قال ومن وجه اخر وهو باعتبار الاستعمال ينقسم الكلام ايضا الى حقيقة ومجاز

81
00:34:52.300 --> 00:35:19.750
فيبدأ اولا بتعريف الحقيقة ثم ينتقل بعد ذلك ثم يذكر آآ آآ تعريف المجاز ثم يذكر اقسام الحقيقة. نعم ينقسم الى حقيقة ومجاز الحقيقة في اصل اللغة مشتقة من الحق

82
00:35:22.650 --> 00:35:47.850
و هذا له تعلق بمعنى الشيء المحقق. وهو الشيء المحكم كقول القائل مثلا ثوب محقق نسج اي محكمه ولذلك قال بعض العلماء ان الحقيقة في الاصل هذي فعيلة بمعنى فاعل

83
00:35:49.700 --> 00:36:10.750
من حق الشيء اذا ثبت او بمعنى مفعول ان حققت الشيء اذا اثبته فهي فعيل بمعنى فاعل او بمعنى مفعول هذا في اللغة لكن في الاصطلاح لهم في تعريف الحقيقة

84
00:36:12.000 --> 00:36:40.050
تعريفا الاول قال الحقيقة ما بقي على موضوعه والتعريف الثاني وقيل ما استعمل في ما اصطلح عليه من المخاطبة او من المخاطبة كما سيأتي  اذا هنا عندنا لفظ هذا اللفظ

85
00:36:40.350 --> 00:37:13.700
اذا استعمل في موضوعه الاصلي فانه يسمى حقيقة بيان ذلك ان لفظا كالاسد مثلا اسد  هذا اللفظ وضع لمعنى الحيوان المفترس المعروف اذا استعملنا هذا اللفظ في هذا المعنى الذي وضع له في الاصل

86
00:37:14.450 --> 00:37:38.450
فان ذلك يسمى حقيقة واما اذا استعملناه في معنا اخر مخالف بهذا المعنى الذي وضع له فانه حينئذ يسمى مجازا فاذا التعريف الحقيقة الحقيقة هي اللفظ المستعمل في موضوعه الاصلي

87
00:37:38.700 --> 00:38:03.300
اللفظ هذا يشمل كل ما يتلفظ به كلما هو مكون من حروف هجائية لكن حين نقول المستعمل نخرج الالفاظ المهملة غير المستعملة ونخرج ايضا الالفاظ قبل استعمالها فانه حينئذ لا يكون

88
00:38:03.450 --> 00:38:24.250
ذلك داخلا في باب الحقيقة ولا في باب المجاز ثم حين نقول المستعمل في موضوعه الاصلي نخرج بذلك المجال لان لفظ المجازي لان آآ المجاز هو لفظ مستعمل في غير موضوعه الاصلي

89
00:38:24.900 --> 00:38:48.750
كلفظ الاسد مثلا اذا استعملناه في معنى الرجل الشجاع فقلت مثلا رأيت انسي اسدا راكبا على فرس يقاتل بشجاعة ونحو ذلك لا شك ان المقصود هنا ليس هو ذلك الحيوان المفترس

90
00:38:49.550 --> 00:39:13.000
بقرينة ان الحيوان المفترس المعروفة الذي يسمى الاسد لا يركب الفرس ويقاتل بالسيف ونحو ذلك. هذه القرائن تجعلنا نفهم ان المراد بلفظ الاسد هنا معنى اخر هو مخالف للمعنى الاصلي الذي وضع له اللفظ

91
00:39:13.200 --> 00:39:35.150
واذا نريد بالاسد هنا الرجل الشجاع وهكذا اذا هذا تعريف الحقيقة يقول اه الشارع من وجه اخر ينقسم الكلام ايضا الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة في اللغة ما يجب حفظه وحمايته وفي الاصطلاح

92
00:39:35.550 --> 00:40:02.300
ما بقي في الاستعمال على موضوعه اي على معناه الذي وضع له في اللغة فهنا عندنا امران مختلفان الوضع والاستعمال فالوضع ما هو؟ الوضع هو جعل اللفظ لهذا جعل هذا اللفظ لهذا المعنى

93
00:40:04.300 --> 00:40:23.850
وهذا شيء هذا الوضع يكون على الخلاف المشهور في اللغات هل هي توقيفية ام لا؟ بمعنى هل هذا الوضع في اللغة العربية كان من الله عز وجل؟ ام هو من اصطلاح الناس من اصطلاح العرب عليه؟ هذا خلاف مشهور للاصوليين لا ندخل فيه الان

94
00:40:24.150 --> 00:40:44.650
لكن المقصود ان الوضع هو جعل هذا اللفظ لهذا المعنى ثم بعد ذلك هناك شيء اخر هو الاستعمال كيف استعمل هذا اللفظ؟ هل استعمله؟ في ذات المعنى الذي وضع له

95
00:40:45.100 --> 00:41:03.200
حينئذ هذا حقيقة. ام استعمل اللفظ في معنى مغاير لهذا المعنى الذي وضع له اللفظ فهذا يكون مجازا اذا فرقنا الان بين الوضع والاستعمال. قبل ان اكمل احب ان انبه

96
00:41:03.850 --> 00:41:29.200
على ان هنالك خلافا في ثبوت المجازي في القرآن الكريم وفي وجود المجازي في اللغة اصلا وان كان جماهير العلماء على اثبات المجاز وعلى تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز لكن ذهب جماعة من اهل العلم المعتبرين الى انكار هذا التقسيم اي تقسيم الكلام

97
00:41:29.200 --> 00:41:49.400
الى حقيقة ومجاز ولهم في ذلك ادلتهم لكن لا سبيل لنا الان الى بحث هذه المسألة لانها مسألة طويلة الزين وفيها مباحث كثيرة وفيها ادلة من الجانبين والمقصود عندنا هو معرفة

98
00:41:49.800 --> 00:42:16.500
كلام الاصوليين في مشهور كتبهم عن الحقيقة والنجاة لانه من الاخطاء التي يقع فيها بعض الطلبة انه يحرق المراحل انه يحرق المراحل فتجده يبحث في هذه المباحث الضخمة التي هي اه النقاش بين مثبتي المجازي ومنكريه وهو بعد لم يفهم المجاز ولا الحقيقة ولا

99
00:42:16.500 --> 00:42:38.950
تميز بينهما ولا عرف كلام الاصوليين فيها الى غير ذلك. فهذا خطأ في المنهج العلمي. ولذلك المطلوب من الان ان نفهم على مذهب جماهير الاصوليين الذين يقسمون الكلام الى حقيقة ومجاز نفهم القسمة ونفهم تعريف الحقيقة وتعريف المجال ثم بعد

100
00:42:38.950 --> 00:42:54.200
اذا ضبطنا ذلك ضبطا جيدا يمكن ان ننتقل الى مبحث اخر وهو مناقشة المثبتين والمنكرين. جيد. اذا هذا التعريف الاول ما بقي في الاستعمال على موضوعه. التعريف الثاني قال وقيل

101
00:42:54.500 --> 00:43:20.300
ما استعمل في ما اصطلح عليه من المخاطبة او المخاطبة. اه كثير من الشراح شرحوا اللفظة هنا على انها من المخاطبة بكسر الطاء وقصدوا بذلك الجماعة المخاطبة مفهوم؟ الجماعة المخاطبة اي التي تخاطب

102
00:43:22.000 --> 00:43:44.800
وهذا هو الاوفق للفظة من فيما اصطلح عليهم من المخاطبة هنالك نسخة اخرى فيها فيما اصطلح عليه في بدلا من منه. وحينئذ فالاولى ان يقال في المخاطبة فيكون بفتح الطاء

103
00:43:45.350 --> 00:44:07.050
وهو مصدر من خاطب يخاطب مخاطبة مفهوم لكن الشارح هنا ذهب الى معنى فتح الطاء بقرينة قوله من المخاطبة التي وقع التخاطب بها فهو كانه يقول من المخاطبة بفتح الطاء لان هذا هو المصدر

104
00:44:07.900 --> 00:44:29.100
مصدر خاطب يخاطب. جيد ثم بعد هذا بعد ان انتهينا من قضية فتح الطاء وكسرها نقول ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة وان لم يبقى على موضوعه الذي وضع له في اللغة

105
00:44:29.750 --> 00:44:58.450
اذا هذا تعريف هنالك فرق بين هذا التعريف الثاني والتعريف الاول التأليف الثاني يرجع الى اصطلاح المتخاطبين التعريف الاول يرجع الى معنى الوضع ف لنفرض ان لفظة وضعت على معنى معين

106
00:44:59.400 --> 00:45:32.000
ثم اصطلح الناس او بعضهم على استعمالها في معنى اخر مفهوم ثم جئت انا فاستعملت هذه اللفظة في هذا الذي اصطلح عليه هؤلاء الناس مع كونه مخالفا لما وضعت له اللفظة نقول مع ذلك هذا حقيقة. على التعريف الثاني هذا حقيقة

107
00:45:32.200 --> 00:45:56.850
لكن على التعريف الاول هذا ليس حقيقة وانما هو مجاز بيان ذلك بالامثلة او بالمثالين الذين ذكرهما الشارح هنا. قال كالصلاة المستعملة في لسان اهل الشرع للهيئة المخصوصة فانه لم يبقى على موضوعه اللغوي وهو الدعاء بخير

108
00:45:57.550 --> 00:46:27.850
جيد هنا الصلاة هذا اللفظ وضع لمعنى الدعاء او الدعاء بخير مفهوم؟ هذا الوضع المرحلة الثانية في اصطلاح اهل الشرع هو موضوع لمعنى تلك العبادة المخصوصة المفتتحة التكبير والمختتمة بالتسليم

109
00:46:28.750 --> 00:47:02.150
جيد اذا عندنا الوضع ثانيا عندما اصطلاح اهل الشرع حين اتي انا فاستعمل هذه اللفظة في معنى هذه الهيئة المخصوصة. استعملوا الصلاة بمعنى العبادة المخصوصة على التعريف الاول نقول ما بقي على موضوعه هل هذا اللفظ بقي على اصل وضعه؟ لا لم يبقى على اصل وضعه نقول هذا ليس حقيقة. على التعريف الاول الصلاة

110
00:47:02.150 --> 00:47:28.950
ليست حقيقة في العبادة المخصوصة ولكن على التعريف الثاني فان الصلاة استعملها فيما اصطلح عليه من الجماعة المخاطبة التي هي هنا جماعة اهل الشرع فحين استعملها في هذا الاصطلاح فهي حقيقة

111
00:47:29.450 --> 00:47:55.250
هذه فائدة التفريق بين هذين التعريفين وهذا الاصطلاح الخاص الذي هو اصطلاح اهل الشرع على لفظة معينة نقول فيه انه حقيقة شرعية لما لانه ليس حقيقة لغوية. الحقيقة اللغوية ما هي

112
00:47:55.450 --> 00:48:23.600
الحقيقة اللغوية هي التي ثبتت في الوضع. في وضع اللغة كالأسد لمعنى الحيوان المفترس المعروف. هذه حقيقة اللغوية لكن حين اصطلح اهل الشرع على ان الصلاة تعني هيئة مخصوصة او عبادة مخصوصة هذه نقول هذه حقيقة شرعية ليست حقيقة لغوية

113
00:48:24.800 --> 00:48:53.100
فا نفهم من هنا ان التعريف الاول يخرج من الحقيقة الحقيقة الشرعية ولا يدخل الا الحقيقة اللغوية بخلاف التعريف الثاني فانه يشمل الحقيقة اللغوية ويشمل ايضا الحقيقة الشرعية وسيأتينا ايضا انه يشمل الحقيقة العرفية

114
00:48:53.150 --> 00:49:19.150
وهي التي سنفهمها من خلال المثال الثاني ما المثال الثاني قال وكدابة الموضوعة في العرف اي في العرف العام لذات الاربع كالحمار والحصان ونحو ذلك فانه لم يبقى على موضوعه اللغوي وهو كل ما يدب على الارض

115
00:49:19.550 --> 00:49:38.500
معنى هذا ان لفظة دابة في اصل اللغة او في الوضع هي كل ما يدب على الارض كيفما كان سواء كانت له سواء كان له من الارجل اربعة او اقل او اكثر

116
00:49:38.750 --> 00:49:58.150
كل ما يدب على الارض هذا يسمى دابة هذا الوضع اللغوي لكن حين نقول مثلا في العرف العام نقول دابة ولا نقصد بذلك الا ذوات الاربع كالحمار والحصان ونحو ذلك. هذا

117
00:49:58.650 --> 00:50:21.400
هل هو راجع الى الشرع؟ ليس راجعا الى الشرع وانما هو راجع الى العرف. شيء تعارف عليه الناس عرفا عاما لهم فعلى التعريف الثاني هذا يسمى حقيقة وهو من قبيل الحقيقة العرفية. على التعريف الاول للحقيقة هذا لا يدخل فيه هذا هذه الحقيقة العرفية

118
00:50:21.400 --> 00:50:42.550
لا تدخل في معنى الحقيقة وانما هي من قبيل النجاة فهمنا اذا من هذين المثالين فائدة التفريق بين التعريفين فالتعريف الاول خاص بالحقيقة اللغوية ويخرج الحقيقة الشرعية والعرفية. واما التعريف الثاني فاعم

119
00:50:42.650 --> 00:51:13.850
فيشمل اللغوية والشرعية والعرفية مفهوم هنا مبحث يذكره بعض العلماء كيف يصير الاسم عرفيا يقولون هنا اه اعتبارا اولهما ان يكون للاسم معنيان يعني في الوضع في اللغة يكون له معنيان لكن يستعمله

120
00:51:14.900 --> 00:51:39.800
الناس في العرف العام في معنى واحد دون المعنى الآخر مفهوم يعني يخصصونه يخصصون اللفظ بي معنى من المعاني كالدابة مثلا. الدابة قلنا هذا عام جدا يشمل كل ما يدب على الأرض

121
00:51:39.850 --> 00:52:01.150
لكن خصصه اهل الاستعمال اه مثلا ذوات الاربع هو في الحقيقة ليس فقط ذوات الاربع لكن الدابة يقصد بها على الخصوص كل ذات حافر حتى الحيوانات المفترسة لا يدخلونها في هذا المعنى يعني الدابة يقصدون بها في الغالب

122
00:52:01.350 --> 00:52:18.900
مثلا الفرس والحمار والبغل ونحو ذلك. جيد. اذا هذا تخصيص. اذا الاعتبار الاول هو التخصيص يكون عندنا اللفظ موضوعا لمعنى عام فيخصصون من ضمن معانيه معنا واحدا جيد. والاعتبار الثاني

123
00:52:19.600 --> 00:52:35.150
ان يشيع استعمال الاسم في غير ما وضع له اصلا قال لها اطبي الغائط مثلا اعزكم الله هذا اللفظ قالوا في اصل اللغة هو المطمئن من الارض المنخفض من الارض

124
00:52:36.050 --> 00:53:01.150
ثم استعمل عرفا في الخارج من الانسان هذا استعمال في الأصل مجازي لكن اشتهر هذا الاستعمال وذاع كثيرا حتى نسي الاستعمال الاول يعني نسي الوضع الأول مفهوم فالفرق بين الاعتبارين ما هو؟ يعني الفرق بين الدابة والغائط

125
00:53:01.450 --> 00:53:19.300
الفرق هو ان الدابة في الوضع اللغوي الاصلي تشمل هذا المعنى العرفي لأن قلنا الدابة كل ما يدب على الأطفال اذن يشمل ايضا ذوات الأربع اما الاعتبار الثاني فلفظ الغائطي

126
00:53:19.650 --> 00:53:46.100
لا يشمل هذا الخارج من الانسان وانما هو مخالف معنى المغاير ومخالف المعنى الذي استعمل فيه اللفظ فهنا انتقال تام من الوضع اللغوي الى هذا المعنى المجازي الذي صار حقيقة بسبب ماذا؟ بسبب غلبة استعماله في العرف

127
00:53:46.350 --> 00:54:06.800
اذن هذه الحقيقة العرفية. والحقيقة الشرعية ذكرناها كلفظ الصلاة مثلا. واختلف العلماء وهذا لا ندخل في التفصيل انما نشير اليه. اختلف العلماء في هذه الالفاظ التي استعملها الشارع بالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحو ذلك

128
00:54:07.400 --> 00:54:27.850
اه كيف انتقلت من معانيها اللغوية الى معناها الشرعي فذهب جماعة من اهل العلم ولعل هذا هو مذهب الجمهور الى ان الشارع نقل هذه الالفاظ من معانيها اللغوية الى هذه المعاني

129
00:54:28.000 --> 00:54:55.050
بسبب مناسبة وملاءمة بين المعنى الاصلي والمعنى الجديد مثال الصلاة الصلاة في الاصل هي الدعاء. نقلها الشارع الى هذه العبادة المخصوصة هل هنالك مناسبة بين اه المعنى الاصلي بين الدعاء وبين العبادة مخصوصة لا شك بينهما مناسبة فان الصلاة مشتملة على دعائنا لا

130
00:54:55.050 --> 00:55:27.600
اخره وكذلك مثلا الزكاة الزكاة في اصل اللغة هي النماء نقلها الشارع الى هذه العبادة المخصوصة ها بمناسبة ماذا؟ بمناسبة ان هذا المال الذي تؤدي زكاته فانه ينمو ويزكو بخلاف المال الذي لا تؤدى زكاته والعياذ بالله تعالى فانه يمحق وتذهب بركته والعياذ بالله. وهكذا بالحج الحج في اصل اللغة القصد

131
00:55:28.750 --> 00:55:47.400
نقله الشارع الى معناه آآ هذه العبادة المعروفة. ما المناسبة؟ المناسبة هي ان المكلفة يقصد الى بيت الله الحرام والى تلك المواضع الاخرى من كمنان ومزدلفة ونحو ذلك. يقصد الى تلك المشاعر

132
00:55:47.400 --> 00:56:06.150
ليؤدي فيها هذه العبادة. وهكذا في الصيام وهكذا في غيرها. الصيام في اصل اللغة والامساك وهكذا. اذا هذا مذهبهم الاول. المذهب الثاني هو كالمذهبي الاول يعني يقولون انه نقل هذه الالفاظ من المعاني اللغوية الى المعاني الشرعية

133
00:56:06.300 --> 00:56:22.600
ولكن بدون ان توجد علاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي وهذا فيه نظر لانه كأني اقول ان الشارع ابتكر هذه المعاني مفهوم ولا يلاحظ فيها المعنى اللغوي هذا فيه نظر

134
00:56:22.650 --> 00:56:47.900
ذهب اليه بعض الاصوليين. وهنالك مذهب ثالث وهو انه لم يقع نقل وانما زيدت قيود مفهوم؟ لم يقع النقل وانما زيدت القيود بمعنى انهم يقولون ان الاسم بقي على ما كان عليه في اللغة

135
00:56:48.350 --> 00:57:19.100
ولكن الشرع اضاف اليه قيودا وشروطا مفهوم فمثلا الصلاة قالوا في اصل الوضع اللغوي هي الدعاء لم ينقلها الشارع الى العبادة المخصوصة ولكن اشترط شروطا وقيودا فزاد من القيود مثلا والشروط الركوع والسجود والقيام والاذكار ونحو ذلك

136
00:57:19.100 --> 00:57:43.350
مفهوم وكذلك في الصوم الصوم في اصل اللغة والامساك زاد فيه الشارع قيودا امساك مخصوص هذا امساك مخصوص اه فيه اشتراط للنية باشتراط لوقت معين يكون بين كذا وكذا من الفجر من الفجر الى غروب الشمس الى غير ذلك. اذا هذا المذهب الثالث. وعلى كل حال

137
00:57:43.350 --> 00:58:02.600
هذه مذاهب للعلماء اه اشرت اليها دون ذكر ادلتها و بحثها ومعرفة ادلتها وما يترتب على ذلك هذه مباحث يعني ليست في مثل هذه الدروس الخاصة بالمبتدئين وانما تذكر ان شاء الله تبارك وتعالى في بعض الدروس

138
00:58:03.000 --> 00:58:22.350
المتخصصة نعم ثم قال اه والمجاز نعم والمجاز في اللغة مكان الجواز وفي الاصطلاح ما تجوز فيه اه ما تجوز به عن موضوعه ان شاء الله تبارك وتعالى في درسنا المقبل

139
00:58:22.600 --> 00:58:34.100
اه نشرح المجاز ونذكر اقسام الحقيقة واقسام المجاز باذن الله عز وجل واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين