﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:26.800
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا بجهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:27.500 --> 00:00:53.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:53.500 --> 00:01:22.600
اللهم اجرنا من النار نلتقي اليوم مع الدرس العاشر من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين في علم اصول الفقه وقد شرحنا في الدرس السابق الحقيقة وذكرنا ان الكلام ينقسم عند جمهور العلماء الى حقيقة ومجاز

4
00:01:23.350 --> 00:02:01.850
وذلك باعتبار الاستعمال وذكرنا للحقيقة تعريفين اثنين ثم ننتقل الى المجاز قال المصنف رحمه الله والمجاز ما تجوز به عن موضوعه قال الشارح والمجاز في اللغة مكان الجواز وبيان ذلك ان المجاز مأخوذ من جاز

5
00:02:02.350 --> 00:02:34.350
يجوز بمعنى عبر وانتقل من مكان الى مكان اخر وهذا المعنى اللغوي معتبر في المعنى الاصطلاحي لان اللفظ المجازية كأنه تجوز به وانتقل به من معنى اصلي الى معنى اخر

6
00:02:34.400 --> 00:03:01.200
هذا المعنى الاصلي هو الوضع الاصلي والمعنى الاخر هو المعنى المجازي فاذا هذا المعنى اللغوي اعتبر عند الاصطلاح واما في الاصطلاح فقال في تعريفه ما تجوز به عن موضوعه. قال الشارح ما تجوز اي تعدي

7
00:03:02.950 --> 00:03:32.750
به عن موضوعه اي عن وضعه الاصلي وهنالك تعريف مشهور عند الاصوليين كالتعريف الذي ذكرنا في الحقيقة وهو ان المجاز اللفظ المستعمل في غير موضوعه الاصلي لعلاقة فقولنا اللفظ جنس

8
00:03:33.300 --> 00:03:56.150
يشمل كل الالفاظ ما استعمل منها وما لم يستعمل ثم قولنا المستعمل قيد اخرجنا به اللفظة غير المستعمل وهو اللفظ المهمل كديز وهو مقلوب زيد وقولنا في غير موضوعه الاصلي

9
00:03:57.050 --> 00:04:20.750
اخرجنا بذلك الحقيقة لان لان استعمال اللفظ في الحقيقة هو استعمال له فيما وضع له اصلا وهذا قد شرحناه في باب الحقيقة وقولنا لعلاقة نشير بذلك الى ان هنالك شرطا في المجاز

10
00:04:22.550 --> 00:04:51.450
وهو وجود علاقة وهذه العلاقة هي نوع ملائمة ومناسبة ومشابهة بين المعنى الاصلي والمعنى الثاني بين المعنى الاول والمعنى الثاني و هذه العلاقة هي التي تيسر انتقال الذهن من الحقيقة الى المجاز وبالعكس

11
00:04:53.550 --> 00:05:24.800
فمثلا حين نجعل الاسد مجازا عن الرجل الشجاع فهنالك علاقة وهي علاقة المشابهة بين الاسد الحيوان المفترس وبين الرجل الشجاع في صفة الشجاعة. هنالك صفة الشجاعة اشتبه فيها او اتحد فيها

12
00:05:25.050 --> 00:05:48.350
هذان المسميان فبسبب هذه العلاقة او هذه الصفة انتقل الذهن من الحقيقة الى المجاز وينتقل من المجاز الى الحقيقة مفهوم ولذلك يشترطون هذه العلاقة يشترطون وجودها وسنذكر بعض انواع العلاقات

13
00:05:48.600 --> 00:06:13.900
التي اه تعتبر في المجاز والا فاذا لم توجز لم توجد هذه العلاقة بين المعنيين فان الوضع بالنسبة للمعنى الثاني يكون اولى بذلك يكون اللفظ حقيقة فيهما لا يكون اللفظ دائرا بين حقيقة ومجاز وانما يكون اللفظ حقيقة في اللفظين معا

14
00:06:14.150 --> 00:06:36.300
ويكون بذلك اللفظ من قبيل المشترك لا من قبيل المجاز  هذا التعريف ذكرناه استطرابا والا تعريف المصنف هو ما تجوز به عن موضوعه قال الشارح وهذا على القول الاول في تعريف الحقيقة

15
00:06:37.950 --> 00:06:54.750
وهذا على القول الاول في تعريف الحقيقة. والقول الاول في تعريف الحقيقة هو ما ذكرناه من قبل. يعني ذكرنا تعريف كاين للحقيقة وقلنا الحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه

16
00:06:56.200 --> 00:07:17.150
وعلى القول الثاني نحن ذكرنا تعريفا ثانيا للحقيقة وهو الحقيقة ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة اي الجماعة المخاطبة قال على القول الثاني سيكون المجاز ما هو؟ قال هو ما استعمل في غير

17
00:07:17.250 --> 00:07:52.300
ما اصطلح عليه من المخاطبة اذا كما عرفنا الحقيقة نعرف المجاز ثم بعد ذلك ذكر ان الحقيقة تنقسم الى اقسام قال والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية وهذا الفصل شرحناه في الدرس السابق

18
00:07:52.950 --> 00:08:18.450
فنعيد ذكره الان بكلام الشارح رحمه الله قال والحقيقة اما لغوية وهي التي وضعها واضع اللغة كالاسد للحيوان المفترس فاذا الحقيقة اللغوية هي اللفظ الذي استعمل في اصل وضعه اللغوي

19
00:08:21.250 --> 00:08:44.950
كالاسد فان واضع اللغة وواضع اللغة فيه خلاف عند العلماء كما قررنا في الدرس السابق واضع اللغة وضع لفظة الاسد بمعنى الحيوان المفترس المعروف فمتى استعمل هذا اللفظ في هذا المعنى كان ذلك حقيقة

20
00:08:45.100 --> 00:09:23.400
لغوية واما الحقيقة الشرعية قال فهي التي وضعها الشارع كالصلاة للعبادة المخصوصة ذكرنا من قبل ان الصلاة في اصل وضعها اللغوي تعني الدعاء ثم اذا استعملنا هذا اللفظ في معنى تلك العبادة المخصوصة المعروفة التي اولها التكبير

21
00:09:23.900 --> 00:09:50.050
وتختتم بالتسليم كان ذلك استعمالا لها في غير الوضع الاصلي اذا من هذه الحيثية هذا يسمى مجازا على التعريف الاول للحقيقة لان هذا لفظ استعمل في غير ما وضع له اصلا فهو مجاز. ولكن اذا اعتبرنا التعريفة الثانية

22
00:09:50.900 --> 00:10:25.550
وهو ان الحقيقة ما استعمل فيما اصطلح عليه من الجماعة المخاطبة حينئذ نقول هذا حقيقة. لما؟ لان لفظ الصلاة هنا استعمل في ما اصطلح عليه اهل الشرع وهم المتخاطبون فاهل الشرع اصطلحوا على ان الصلاة هي تلك العبادة المخصوصة فهذا لفظ استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة فهو اذا حقيقة ويسمى

23
00:10:25.550 --> 00:10:47.550
حقيقة شرعية واما عرفية وهي التي وضعها اهل العرف العام او الخاص. سيأتي قال اهل العرف العامي كذابة لذات الاربع وهي في في اللغة كل ما يدب على الارض اذا

24
00:10:48.000 --> 00:11:12.550
اصل الوضع اللغوي للفظة الدابة لكل ما يدب على الارض ولكن اهل العرف العام وقولنا عام اي ليس خاصا بطائفة معينة العرف اهل العرف العام اصطلحوا على ان يجعلوا لفظ الدابة مخصوصا بذوات الاربع

25
00:11:13.700 --> 00:11:34.950
وحينئذ فهذا استعمال لللفظ في غير وضعه الاصلي فهو على التعريف الاول مجاز وللتعريف الثاني هو حقيقة لانه لفظ مستعمل فيما اصطلح عليه بين المتخاطبين وهم هنا اهل العرف العام

26
00:11:35.800 --> 00:11:58.100
فهو حقيقة وهو يسمى حقيقة عرفية والعرف كما ذكرنا نوعان عام وخاص مضى ذكر العرف العام قال او اهل العرف الخاص اي التي وضعها اهل العرف الخاص كالفاعل للاسم المرفوع

27
00:11:58.800 --> 00:12:19.650
لفظة الفاعل هذا اسمه فاعل من فاعلة ففي اصل الوضع اللغوي تعني كل من يفعل كل من يقع منه الفعل بمعناه العام. لكن اهل العرف وهو هنا عرف خاص لانه

28
00:12:20.000 --> 00:12:43.900
خاص بطائفة هي طائفة النحاة اهل العرف الخاص جعلوا هذه اللفظة التي هي الفاعل بمعنى مخصوص هو ذلك الاسم المرفوع الذي يقع منه الفعل بالمعنى الذي يتلو الفعل الى اخره ما ذكره النحات في تعريفهم

29
00:12:44.350 --> 00:13:06.050
فاذا هذا عرف خاص وهذا باعتبار التعريف الاولي مجاز لانه لفظ استعمل في غير وضعه الاصلي وباعتبار التعريف الثاني هو حقيقة لانه لفظ مستعمل في ما اصطلح عليه بين المتخاطبين

30
00:13:06.100 --> 00:13:27.750
وهو من قبيل الحقيقة العرفية. وان كان هذا عرفا خاصا لا عاما مفهوم؟ كالفاعل للاسم المرفوع عند النحا ثم قال الشارح وهذا التقسيم اي تقسيم الحقيقة الى لغوية وشرعية وعرفية

31
00:13:28.350 --> 00:13:52.150
انما يتمشى على القول الثاني في تعريف الحقيقة دون الاول فانه مبني على اي فانه الضمير راجع الى التعريف الاول. وهو تعريف الحقيقة بانه اللفظ المستعمل في اصل وضعه فانه

32
00:13:52.450 --> 00:14:22.100
اي هذا التعريف مبني على نفي ما عدا الحقيقة اللغوية وهذا شرحناه مرارا في الدرس السابق وفي هذا الدرس فالالفاظ الشرعية كالصلاة والحج ونحوهما والعرفية كالدابة مجاز عنده مفهوم هذا على التعريف الاول. هذه الالفاظ اذا

33
00:14:22.900 --> 00:14:42.050
الشرعية والعرفية هي على التعريف الاول مجاز. لما هي مجاز؟ لانها الفاظ مستعملة في غير ما وضعت له في اللغة اصلا. في غير موضوع  ولكن هي على التعريف الثاني حقائق

34
00:14:42.900 --> 00:15:06.000
حقيقة شرعية او عرفية لانها الفاظ استعملت فيما اصطلح عليه من الجماعات المخاطبة جيتو قال الان ينتقل الى مسألة قريبة. وهي ان يحاول ان يعرف مذهب المصنف من خلال كلامه

35
00:15:06.450 --> 00:15:35.000
هل المصنف يميل او يرجح التعريف الاول او يرجح التعريف الثاني تضارب عند الشارح امران اثنان احدهما يجعل الجوينية يرجح المعنى الاول والاخر الامر الاخر يجعل الجويني يرجح التعريف الثاني. ما هما هذان الامران

36
00:15:35.150 --> 00:16:02.350
قال الشارح وفي اثبات المصنف للحقيقة الشرعية والعرفية دليل على اختيار القول الثاني وهو الراجح وان اقتضى تقديمه للقول الاول ترجيحه جيد اذا الامران ما هما هما انه قدم التعريف الاول

37
00:16:02.950 --> 00:16:21.150
لانه حين عرف الحقيقة قدم التعريف الاول فقال فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضعه وقيل فاتى بالتعريف الثاني بصيغة قيل التي تسمى ان صيغة تمريض وهي تفيد معنى التضعيف

38
00:16:21.550 --> 00:16:50.350
اذا هذا يجعلنا نقول ان الجوينية في ورقاته يرجح التعريف الاول هذا الشيء الاول لكن من جهة اخرى كون الجويني يثبت الحقيقة الشرعية والعرفية لقوله والحقيقة اما لغوية واما شرعية شرعية واما عرفية كونه يثبت هذا

39
00:16:50.350 --> 00:17:14.650
التقسيم يدل على انه يميل الى التعريف الثاني ويرجح التعريف الثاني مفهوم؟ اذا هذان امران تناقضا اما ان يقال هذا نوع تناقض مثلا من المؤلف واما ان يحمل  كلامه على احسن المحامل فيقال مثلا بان

40
00:17:15.150 --> 00:17:52.750
اختياره للقول الثاني هو الراجح كما قال الشارح هنا. مفهوم فيجعل احد الدليلين اقوى من الدليل الاخر. مفهوم بحيث يجعل آآ دلالة التقسيم آآ اقوى من دلالة التصدير والتقديم وان كانت في الحقيقة دلالة التصدير مقترنة بصيغة التمريض التي هي التي هي قيل. على كل حال هذا فقط لفهم كلام المصنف والا

41
00:17:52.750 --> 00:18:20.800
فلا يترتب على ذلك كبير شيء بقيت هنا مسألة اخرى سيتطرق لها الشارح رحمه الله وهي هذه هذا المجاز هل هو خاص بالمفردات ان يكونوا في المفردات وفي المركبات. يعني في الكلام المركب. هل هو خاص

42
00:18:21.550 --> 00:18:48.650
بالكلمة المفردة ام يكونوا ايضا في الكلام المركب قبل ان نذكر كلام الشارح رحمه الله نذكر الراجح في هذه المسألة فنقول ان المجاز على قسمين اثنين احدهما يذكره على الخصوص

43
00:18:49.050 --> 00:19:18.900
اهل الاصول والثاني يذكره على الخصوص اهل البلاغة اولهما اذا هو المجاز الذي يكون في الكلمة الكلمة المفردة وهذا هو الذي عرفناه بقولنا ان المجاز هو اللفظ المستعمل على غير موضوعه او اللفظ المستعمل وعلى غير ما اصطلح عليه من المخاطبة ونحوه

44
00:19:19.750 --> 00:19:45.700
فاذا هذا مجاز في الكلمة. هذه كلمة مفردة لها معنى اصلي ثم نقلت الى معنى اخر مجازي. هذا المجاز الخاص بالكلمة المفردة وهنالك مجاز اخر خاص بالاسناد بالكلام المركب ويسمى ايضا عند البلاغيين المجاز العقلي

45
00:19:47.850 --> 00:20:12.350
فهذا فيه اسناد شيء لاخر اذا هذا هو معنى الاسناد سواء كان بالفعل مع فاعله او كان بالمبتدأ مع الخبر فاذا اسند الى غير ما هو له في الحقيقة فان ذلك يسمى مجازا

46
00:20:13.000 --> 00:20:32.750
اذا اسند لغير اذا اسند الشيء لغير ما هو له في الحقيقة يسمى مجازا ولكن بطبيعة الحال لابد من علاقة ولابد من وجود قرينة تمنع من ارادة المعنى الاصلي او الاسناد الاصلي

47
00:20:34.050 --> 00:21:01.800
مثال ذلك قول القائل مثلا بنى الامير المدينة بنى الامير المدينة البناء في الاصل هذا الفعل ينبغي ان يسند الى من يباشر الفعل وهم الفعلة والبناؤون. هؤلاء هم الذين يبنون حقيقة

48
00:21:03.100 --> 00:21:28.250
ففي هذه الجملة اسندنا فعل البناء للامير اذا اسندنا الفعل لغير ما هو له في الحقيقة و العلاقة واضحة وهي ان الامير هو وان لم يكن مباشرا البناء فهو الذي امر بالبناء وتابع

49
00:21:28.250 --> 00:21:46.850
فصوله الى اخره وربما هو الذي انفق الى غير ذلك. هذه العلاقة وهنالك قرينة تمنع من ارادة المعنى الاصلي وهي معروفة يعني قرينة معروفة في العادات المضطربة ان الامراء والملوك لا يباشرون مثل هذه الاعمال المهنية

50
00:21:48.550 --> 00:22:06.700
فهذا يسمى مجازا عقليا وهو مجاز بالاسناد. يعني يكون في الكلام كله ليس فيه كلمة استعملت في غير معناها الاصل وانما فيه اسناد فعل او ما في معنى الفعل الى غير ما هو له

51
00:22:07.050 --> 00:22:26.300
في آآ الحقيقة. نعم ماشي بعد ذلك وبعد ان قسمنا المجاز الى هذين النوعين لكن المجاز بالمعنى الثاني هذا يذكره علماء البلاغة كنا قد ذكرناه وشرحنا انواع او في شرح متن الجوهر المكنون في البلاغ

52
00:22:26.700 --> 00:22:55.900
اما الاصوليون فالغالب عليهم انه انما يذكرون مجاز الكلمة. الان الشارخ يقول وجعل الحقيقة والمجاز من اقسام الكلام مع انهما من اقسام المفرد اشارة الى ان المفرد لا يظهر اتصافه بالحقيقة والمجازي الا بعد الاستعمال لا قبله والله اعلم

53
00:22:56.200 --> 00:23:18.650
الشارع يضع اشكالا ثم يقترح له حلا الاشكال ما هو؟ الاشكال ان المصنف قال وينقسم الكلام الى حقيقة ومجاز والكلام هو الكلام المركب يقول اذا الكلام عند المصنف ينقسم الى حقيقة ومجاز

54
00:23:19.300 --> 00:23:43.550
يقول الشارح لكن نحن نعرف ان المجاز والحقيقة هذه من اقسام الكلمة المفردة لا الكلام المركب هل استشكال الشارخ صواب ام لا؟ نقول هو صواب على اعتبار اهمال مجاز الاسناد

55
00:23:44.250 --> 00:24:09.050
وعلى اعتبار ان المجاز المراد هنا انما هو مجاز الاصوليين. وهو مجاز خاص بالكلمة المفردة وحينئذ فعلا هنالك اشكال لان هذا المجاز خاص بالكلمة والمصنف يقول ينقسم الكلام لكن اذا وسعنا دائرة

56
00:24:09.800 --> 00:24:29.050
اه هذه القضية ودائرة المجاز بحيث جعلناه يشمل المجاز عند البلاغيين ايضا وهو مجاز الاسلام حينئذ لا اشكال لان المجاز حينئذ يشمل المفردة ويشمل المركب لكن نمشي على كلامي الشارح

57
00:24:29.250 --> 00:24:53.800
عنده اشكال ما يقترب ما الذي يقترحه حلا لهذا الاشكال يقول اشارة الى ان المفرد لا يظهر اتصافه بالحقيقة والمجاز الا بعد الاستعمال لا قبله. بعبارة اخرى يقول فعلا نحن متفقون على ان المجاز مثلا وكذلك الحقيقة ان المجاز

58
00:24:54.000 --> 00:25:14.650
لا يكون الا في الكلمة المفردة لانه كلمة تنتقل من معنى اصلي الى معنى ثان مجازي جيد. نحن نتفق على هذا ولكن لا نعرف هل هذه اللفظة مستعملة بالمعنى الحقيقي او المجازي الا بعد

59
00:25:14.750 --> 00:25:31.600
الاستعمال والاستعمال لا بد فيه من التركيب يعني اذا قلت لك مثلا الان الاسد هل هذا حقيقة ام مجاز؟ تقول لي لا ادري لكن اذا قلت لك رأيت الاسد في الغابة يفترس

60
00:25:31.750 --> 00:25:54.050
غزالا تقول هذا استعمال حقيقي واذا قلت لك رأيت اسدا على فرس يرمي عن قوس فقل لي هذا استعمال مجازي اذا ما عرفنا اتصاف الكلمة بوصف الحقيقة او المجاز حتى استعملناها في كلام مركب

61
00:25:55.000 --> 00:26:19.600
فإذا نقول نعم ان المجاز خاص بالكلمة المفردة ولكن لا يكون ذلك ولا يعرف ذلك الا بعد الاستعمال. في الكلام المركب فمن هذه الحيثية صح لنا ان نقول الكلام ينقسم الى حقيقة النجس. هذا تقرير كلام الشارحي رحمه الله تبارك وتعالى

62
00:26:20.200 --> 00:26:48.650
بعد ذلك يقول يقول الجويني والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان الى قبله نعم بعد الاستعمال ما قبله واضح هذا اي قبل الاستعمال لا نعرف قبل الاستعمال في كلام مركب لا نعرف هل اللفظة حقيقة ام مدى؟ لكن بعد الاستعمال نقول هي حقيقة او هي مجاز جيد

63
00:26:49.000 --> 00:27:12.700
قال والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة اه سيذكر هنا آآ صاحب الورقات رحمه الله سيذكر بعض انواع العلاقة في المجاز وانما سيذكر بعضها والا فهي كثيرة

64
00:27:13.350 --> 00:27:45.700
وقد ذكرنا من قبل ان الاصوليين يشترطون وجود هذه العلاقة انواع العلاقات كثيرة جدا من بينها السببية معنى السببية ان يطلق السبب على المسبب كقولهم مثلا سال الوادي سالا الوادي

65
00:27:47.700 --> 00:28:14.750
وانما يريدون بذلك سال الماء في الوادي ولكن لما كان الوادي سببا قابلا لسيلان الماء فيه جعلوا لفظ الوادي موضع لفظ الماء لان الماء صار كالمسبب الوادي وهذا من حيث القابلية

66
00:28:15.400 --> 00:28:31.450
وهنالك اسباب كثيرة مثلا اه هادي هذا نوع من الأسباب يعني يسمى السبب القابلي لأنه راجع الى اه كما قلنا الوادي سبب قابل للسيلان الماء لكن هنالك انواع اخرى من

67
00:28:31.600 --> 00:28:57.000
اه من اطلاق الشباب على المسبب  مثلا كقول القائل مثلا نزل السحاب ويقصد بذلك المطر مفهوم وغير ذلك فاذا هنالك علاقة السببية وهناك عكسها وهو علاقة المسببية وهي اطلاق المسبب

68
00:28:57.450 --> 00:29:31.900
على السبب وهنالك علاقة مشهورة وكثيرة وهي المشابهة  بان يسمى الشيء باسم مشابهه كتسمية الرجل اه الشجاع بالاسد بعلاقتي المشابهة العلاقة المشابهة وكل مجاز كانت علاقته المشابهة فانه يسمى استعارة

69
00:29:31.950 --> 00:29:57.900
اذا تذكر هذه القاعدة وهذا الاصطلاح الاستعارة هي كل مجاز علاقته المشابهة ليه وسيأتي هذا لانه سيذكر مصنف او استعارة. اذا سيذكر الاستعارة آآ هنالك مثلا علاقات اخرى كالمجاورة والمضادة

70
00:29:58.400 --> 00:30:20.250
والحذف والنقصان والكلية وضدها الجزئية وغير ذلك. وهذا يعني علاقات كثيرة وفي الغالب ذكرناها يعني في الغالب يذكرها البلاغيون وايضا قد يشير لها الاصوليون وذكرناها في دروس البلاغ. ذكرنا هذه الانواع من العلاقات

71
00:30:21.150 --> 00:30:48.200
فاذا المصنف رحمه الله سيكتفي ببعض ذلك ولن يذكر جميع هذه الانواع فيقول والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة ثم يبدأ المثال الاول قال فالمجاز بالزيادة

72
00:30:48.950 --> 00:31:21.050
مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء جيد ليس كمثله شيء هذه الاية عند الذين يثبتون المجاز في اللغة وفي القرآن يقولون ان الكاف هنا زائدة لما هي زائدة القرينة في ذلك قالوا لانها

73
00:31:21.550 --> 00:31:49.400
لو لم تكن زائدة نعرف ان الكاف مرادفة في المعنى للمثل  لو لم تكن زائدة لكان المعنى ليس مثل مثله شيء لان الكاف مرادف للمثل ليس مثل مثله شيء فهذا فيه اثبات

74
00:31:49.950 --> 00:32:15.550
لمثل لله عز وجل وانما فيه نفي لمثل المثل فانت المسألة ليس مثل مثله شيء اذا يثبت وجود مثل الشيء مثل لله عز وجل يثبت وجود مثل لله عز وجل

75
00:32:15.900 --> 00:32:35.000
وينفي وجود مثل لهذا المثل ومن المعلوم ان هذا باطل وليس مرادا لان المقصود انما هو نفي المثل لله عز وجل وليس المراد اثبات المثل لله سبحانه وتعالى هذا هو

76
00:32:35.300 --> 00:33:06.000
وجه قولهم ان هذا من قبيل مجازي الزيادة آآ هذا على بطبيعة الحال على قول مثبتة المجاز نعم يشرح هذا الشارح رحمه الله يقول فالكاف زائدة لئلا يؤدي الى اثبات مثل

77
00:33:07.750 --> 00:33:40.700
له تعالى لانها ان لم تكن زائدة فهي بمعنى متل فيقضي ظاهر اللفظ نفي مثل مثل الباري وفي ذلك اثبات مثل له وهو محال عقلا وضد المقصود من الاية فان المقصود منها اي من الاية نفي المثل

78
00:33:41.350 --> 00:34:05.600
مفهوم هذا الكلام يريد ان يقول اننا لو قلنا ان الكاف غير ان الكاف غير زائدة فهذا يؤدي بنا الى ان يكون ظاهر اللفظ معناه ليس مثله شيء ليس مثل مثل الباري سبحانه وتعالى شيء

79
00:34:06.100 --> 00:34:20.350
وهذا فيه اثبات لمثل للبارئ عز وجل وهذا كما يقول الشارح محال عقلا ومخالف للمقصود من الاية من المحال عقلا ان يكون لله عز وجل مثل او شبيه او نظير

80
00:34:20.550 --> 00:34:39.050
تعالى وعز عن ذلك اه سبحانه وتعالى وايضا هذا مخالف للمقصود من الاية لان الاية انما سيقت لعكس هذا المعنى في قتل نفي مثل لله سبحانه وتعالى قال فالكاف مزيدة للتأكيد

81
00:34:39.100 --> 00:35:00.350
فاذا على هذا التقرير الكاف هنا مزيدة وجاؤوا بها وجيء بها في في القرآن لتوكيد نفي البذر عن الله سبحانه وتعالى وهذا يكون من قبيل المجاز من قبيل المجاز لانه جيء

82
00:35:01.000 --> 00:35:29.750
بلفظ كمثل واريد به لفظ مثل  جيء بلفظ زائد  واريد به معنى هو معنى اللفظ الناقص لانه جيء بلفظ ليس كمثله شيء والمراد ليس مثله شيء مفهوم هذا التقرير الاول

83
00:35:31.200 --> 00:35:56.000
هنالك تقرير ثان وهو الذي سيذكره الشارح بقوله وقالت جماعة ليست الكاف زائدة وهذا ايضا يذكره هذا الذي سيذكره الشارع هنا ذكره بعض المفسرين ومال اليه جماعة من الذين ينكرون المجاز

84
00:35:56.350 --> 00:36:19.300
ينكرون المجاز في القرآن يقولون لا مجاز في الاية اصلا والكاف ليست زائدة ثم يقول والمراد بالمثل الذات كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا لقصد المبالغة في نفي ذلك الفعل عنه

85
00:36:19.900 --> 00:36:46.000
لانه اذا انتفى عمن يماثله ويناسبه كان نفيه عنه اولى كيف ذلك الذين يذهبون الى ان الكاف هنا غير زائدة يقولون ان العرب من اساليبها ان تقيم المثل مقام النفس

86
00:36:47.850 --> 00:37:15.150
فيطلقون المثل ولا يريدون به حقيقة وانما يريدون به الذات كقول القائل مثلا مثلك لا يفعل كذا هذا مرادف عند العرب لقولك انت لا تفعل كذا مثلك لا يفعل كذا مرادف لي انت لا تفعل كذا

87
00:37:16.850 --> 00:37:50.850
مفهوم جيد فحينئذ يكون معنى الاية ليس مثل ذاته اي ذات الله شيء ليس مثل ذاته شيء وهذا يترتب عليه ان نفيو يترتب عليه ان الاية تنفي مماثلة ذات الله عز وجل باي ذات اخرى

88
00:37:51.150 --> 00:38:14.150
و يستلزم ذلك ان صفاته سبحانه وتعالى ايضا لا تماثل صفات غيره فاذا هذا يقولون انه اسلوب عربي ليس من المجازي ولا دخل له بالمجس اذا نعيد كلام الشارح لنفهمه بعد ان قررناه

89
00:38:14.650 --> 00:38:37.950
يقول وقال جماعة ليست الكاف زائدة والمراد بالمثل الذات كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا اي انت لا تفعل كذا لقصد المبالغة يريد ان يشرح لك العرب من اين اتوا بهذا التعبير؟ يقول لقصد المبالغة في نفي ذلك الفعل عنه

90
00:38:38.650 --> 00:38:59.550
مثلك لا يفعل كذا هذا لم؟ قال لانه اذا انتفى عمن يماثله ويناسبه كان نفيه عنه اولى. لما اتي اليك فاقول لك مثلك لا يكذب ظاهر اللفظ ما هو؟ ظاهر اللفظ ان الذين يشبهونك

91
00:38:59.600 --> 00:39:32.150
ويناسبونك لا يكذبون فحين انفي عنهم الكذب وهم نظراؤك ومماثلوك فانا انفي عنك الكذب من باب اولى فلذلك يذكرون لفظ مثل ويريدون لفظ ذات اذا هذا التوجيه الثاني او التقرير الثاني. الاول قلنا الكاف الزائدة هذا المشهور عند الاصولية. ولاجل ذلك يريدون هذا المثال

92
00:39:32.450 --> 00:39:59.050
في هذا الباب اي باب المجاز بالزيادة نعم والتقرير الثاني الكاف ليست زائدة مفهوم جيت فيذكر السارح هنا قولا اخر نقله عن الشيخ سعد الدين يقصد به سعد الدين التفتازاني

93
00:39:59.500 --> 00:40:18.650
وهو اصولي معروف ومتكلم معروف له كتب في اصول الفقه وعلم الكلام وغير ذلك وهو من اشهر المتأخرين آآ من المتكلمين والاصوليين وله ايضا في علم البلاغة وغير ذلك من العلوم العقلية

94
00:40:19.900 --> 00:40:42.000
زيد يقول وقال الشيخ سعد الدين. قبل ان نبدأ هذا اقول هنا سيدخل في بعض المسائل قد يكون تصورها صعبا بعض الشيء لكنها هامشية. بمعنى من فهمها فبها ونعمة من لم يفهمها فلا حرج ان شاء الله يعني ليست من صميم العلم

95
00:40:43.350 --> 00:41:07.450
لكن لكن الاصوليين مبتلون بمثل هذه التقريرات وهذا من تأثير دخول المنطق والكلام على اغلب علوم الشريعة قال الشيخ سعد الدين القول بان الكاف زائدة اخذ بالظاهر هذا واضح لان ظاهر اللفظ يقتضي زيادة الكم

96
00:41:08.350 --> 00:41:36.450
قال والاحسن الا تكون زائدة ويكون نفيا للمثل بطريق الكناية التي هي ابلغ يقول ان هذا اللفظ ليس كمثله شيء يدل على نفي المثل عن الله عز وجل بطريق الكناية وطريق الكناية ابلغ من غيره

97
00:41:37.800 --> 00:42:08.400
ثم يشرح ذلك فيقول لان الله سبحانه موجود قطعا فنفيوا مثل المثل مستلزم لنفي المثل ضرورة انه لو وجد له مثل لكان هو تعالى مثلا لمثله فلا يصح نفي مثل المثل فهو من باب

98
00:42:08.450 --> 00:42:38.500
نفي الشيء بنفي لازمه المسألة كيف نتصورها يقول هذا القائل ان نفي مثل المثل يستلزم نفي المثل لم لان وجود المثل يستلزم وجود مثل المثل قبل هذا انتم تعرفون انه في المنطق

99
00:42:38.750 --> 00:43:09.300
في المنطق السوري وغيره اذا كانت عندنا قضية الف تستلزم القضية باء فان عكس القضية باء يستلزم عكس القضية الف  اذا اذا كان الذي عندنا الان هو قضية تستلزم اخرى ونريد ان نستنبط من ذلك

100
00:43:10.700 --> 00:43:31.850
ان قضية ان عكس الثانية يستلزم عكس الاولى الذي عندنا ما هو عندنا وجود المثل يستلزم وجود مثل المثل لو فرضنا ان لله عز وجل سبحانه وتعالى لو فرضنا ان له

101
00:43:32.000 --> 00:43:52.650
مثلا اذا نفترض هذه القضية وجود المثل ذلك يستلزم وجود مثل المثل. الذي هو الله عز وجل سبحانه وتعالى لانه عندنا تقرر لدينا الان وجود المثل فمثل المثل موجود وهو نفس الله سبحانه وتعالى

102
00:43:54.350 --> 00:44:18.100
اذا عندنا وجود المثلي يستلزم وجود مثل المثل اذا عكسنا نقول نفي مثل المثل يستلزم نفي المثل. وهذا الذي نريد الوصول اليه ان قضية الف هي وجود المتل قضية باء هي وجود مثل المثل. القضية الف تستلزم القضية باء

103
00:44:18.400 --> 00:44:41.200
نعكس عكس القضية با هو نفي مثل المتر يستلزم عكس القضية الف هو نفي المتر اذا وصلنا الى نتيجة ما هي؟ وهي ان نفي مثل المثل وهو ظاهر لفظ الاية يستلزمون في المثل. هذا الذي نريده

104
00:44:41.550 --> 00:45:12.100
يمثل لك بمثال قريب من هذا المذكور هنا قال كما يقال ليس لاخي زيد اخ فاخو زيد ملزوم والاخ لازمه لانه لا بد لاخي زيد من اخ هو زيد فنسيت اللازم وهو اخو اخي زيد

105
00:45:12.200 --> 00:45:35.150
والمراد نفي ملزومه وهو اخو زيد اي ليس لزيد اخ اذ لو كان له اخ لكان لذلك الاخ اخ وهو زيد طيب نقرر المسألة بالطريقة التي ذكرنا آآ في اخي اخي زيد الى اخره

106
00:45:35.300 --> 00:46:03.150
ما نريد ما عندنا اولا عندنا زيد هذا موجود واضح عندنا وجود اخي زيد يستلزم وجود اخي اخ زيد اذا فرضنا ان لزيد اخا فان لاخي زيد اخا وهو زيد نفسه

107
00:46:03.800 --> 00:46:23.300
اذن وجود اخي زيد يستلزم وجود اخي اخي زيد نعكس القضية نفي اخي اخي زيد يستلزم نفي اخي زيد هذا هو الذي يريد هنا اه الشارح ان يذكره فهذه طريقة

108
00:46:24.150 --> 00:46:50.150
نقلها عن التفتازاني في تقرير ان الاية القرآنية المذكورة تفيد نفي المثل عن الله سبحانه وتعالى دون ان تكون الكاف زائدة وبالتالي لا يكون في هذه اه الاية ادنى دليل على مجاز الزيادة

109
00:46:51.850 --> 00:47:24.950
ثم النوع الثاني المجاز بالنقصان اي بالحذف ويسمى ايضا الاضمار ومثاله المشهور عند الاصوليين واسأل القرية قالوا المراد واسأل اهل القرية قالوا لان القرية عبارة عن الابنية المجتمعة وهذه الابنية المجتمعة جمادات لا يتوجه السؤال اليها

110
00:47:26.050 --> 00:47:51.950
ف بما انها لا يمكن ان يتوجه السؤال اليها نضطر الى تقدير محذوف مضمر وهو اهل واسأل القرية اي واسأل اهل القرية. لان سؤال نفس القرية محال. هذا على القول باثبات المجاز

111
00:47:51.950 --> 00:48:18.600
فاتوا المجازي بطبيعة الحال لا يجعلون في ذلك دليلا وانما يقولون لا دليل في الاية لان عندهم القرية هي مجتمع الناس مفهوم ليست ينازعون في كون القرية في اللغة خاصة بالابنية انما يقول القرية في اللغة هي الابنية

112
00:48:19.050 --> 00:48:49.250
اه الناس الذين فيها الناس المجتمعون في مكان واحد مفهوم جيد. هذه طريقة لنفاة المجاز اذا هذا يسمى مجازا النقصان قال الشارح والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية اي اهل القرية

113
00:48:50.150 --> 00:49:14.450
ويسمى هذا النوع مجاز اضمار. لان فيه شيئا مضمرا محذوفا نضمره وشرطه ان يكون في المظهر دليل على المحذوف كالقرينة العقلية هنا الدالة على ان الابنية لا تسأل لكونها جمادا

114
00:49:14.550 --> 00:49:37.400
ما شرط هذا المجازي بالنقصان. يقول الشارح ان نقصه ان ان شرطه ان يكون في ذلك اللفظ الظاهر دليل على ذلك الشيء المحذوف. بعبارة اخرى نحتاج الى قرينة واصلا هذا ليس خاص بمجاز النقصان

115
00:49:37.500 --> 00:49:58.350
هذا فيه كل انواع المجاز بكل انواع المجالات فاننا نقول ان الاصل ان يراد المعنى الحقيقي بمعنى ان المجاز خلاف الاصل المجاز خلاف الاصل. لذلك نقول لا بد من قرينة

116
00:49:58.400 --> 00:50:32.450
تدل على ان المجاز موراك المجاز خلاف الاصل فاذا وجدنا لفظا فاننا نحمله على الحقيقة الا ان توجد قرينة دالة على منع ارادة هذا المعنى الحقيقي فانه حينئذ نلجأ الى المعنى المجازي. اذا هذا ليس خاصا هذا الشرط الذي ذكره الشارع ليس خاصا مجاز النقصة

117
00:50:33.000 --> 00:50:53.250
يقول لابد ان يكون في المظهر دليل على المحذوف في المثال المذكور هنا وهو واسأل القرية الدليل ما هو؟ هو القرينة العقلية الدالة على ان الابنية لا تسأل لكونها جمادا

118
00:50:53.500 --> 00:51:17.150
اذا هذه القرينة هي التي جعلتنا نقول ان المعنى الاصلي غير مراد ولابد من تقدير محذوف ويكون هذا من قبيل مجاز النقصة بعد هذا هنالك اشكال ما هو وهو هل

119
00:51:18.150 --> 00:51:44.700
هذا المجاز بالزيادة والنقصان هل يصدق عليه تعريف المجاز الذي هو استعمال اللفظ في غير موضوعه الاصلي او في غير ما اصطلح عليه هل هذا الزيادة والنقصان في مثل ليس كمثله شيء واسألي القرية هل هذا يصدق عليه التعريف؟ هنا اشكال

120
00:51:46.800 --> 00:52:14.100
نعم وسيذكر الشارح جوابه يقول فان قيل حد المجاز اي تعريف المجازي لا يصدق على المجاز بالزيادة والنقصان لانه لم يستعمل اللفظ في غير موضوعه هذا سؤال يطرحه الشارح ويجيب عليه فيقول فالجواب

121
00:52:15.300 --> 00:52:37.100
انه من منه انه منه بمعنى ان هذا اللي سميناه مجاز لزيادة النقصان هو من المجاز انه منه حيث استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل وسؤال القرية في سؤال اهلها

122
00:52:37.250 --> 00:53:02.500
فقد تجوز في اللفظ وتعدي به عن معناه الى معنى اخر اذن هذا الذي استشكلتم غير صحيح وبيان ذلك ان نأتي الى هذين المثالين في في مجال الزيادة والنقصة في قوله تعالى ليس كمثله شيء

123
00:53:03.200 --> 00:53:27.450
استعملنا نفي مثل المثل واردنا معنى نفي المثل فاذا هذا يصدق عليه انه مجاز يصدق عليه تعريف المجاز لانه لفظ تجوز به عن موضوعه لفظ استعمل في غير موضوعه الاصلي

124
00:53:27.450 --> 00:53:43.350
جئنا بلفظ كمثله وهذا اللفظ هو لنفي مثل المثل ليس كمثله هذا لنفي مثل المثل ولكن لم نستعمله في هذا المعنى الاصلي وانما استعملناه في معنى اخر وهو هو نفي المثل

125
00:53:43.450 --> 00:54:09.850
فاذا هذا مجال وكذلك في النقصان واسأل القرية فاذا استعملنا لفظ استعملنا لفظ سؤال القرية واردنا بذلك سؤالا اهل القرية فنحن اذا استعملنا اللفظ في غير معناه الاصلي وعلى هذا التقرير فان

126
00:54:10.400 --> 00:54:33.900
هذين النوعين وهم الزيادة والنقصان داخلان في تعريف المجازي الذي ذكرناه من قبل هذا هذا الجواب هو المشهور عند الاصوليين. هنالك جواب ذكره بعض اهل البلاغة وكما لا يخفى عليكم مباحث الحقيقة والمجاز يتنازعها اهل البلاغة والاصول

127
00:54:34.150 --> 00:54:56.800
واكثر مباحث دلالات الالفاظ يتنازعها اهل اللغة والاصول بصفة عامة هذا الجواب الذي يذكره بعض البلاغيين يقول وقال صاحب التلخيص صاحب التلخيص يقصد بذلك كتابة تلخيص المفتاح وهذا في علم البلاغة

128
00:54:57.200 --> 00:55:23.250
المفتاح هذا كتابه مفتاح العلو مشهور للشكاكي وتلخيص المفتاح هذا لخص المباحث البلاغة من كتاب مفتاح العلوم وصار هذا التلخيص هو الاصل في علوم البلاغة عند المتأخرين فلا يحصى عدد من شرحه

129
00:55:23.650 --> 00:55:39.600
او نظمه او حش عليه من المتأخرين. فله شروح كثيرة وهو الذي اعتمده السيوطي رحمه الله في عقود الجمان فانه اعتمد على التلخيص وزاد عليه وزاد بعض المباحث من عنده

130
00:55:40.050 --> 00:56:01.250
وفي الفيته البلاغية المعروفة بعقود الجمعة. اذا قال صاحب التلخيص انه مجاز من حيث ان الكلمة نقلت عن اعرابها الاصلي الى نوع اخر من الاعراب اذا جواب البلاغيين صاحب التلخيص ومن معه

131
00:56:01.450 --> 00:56:21.700
ان هذا مجاز من حيث ان الكلمة تنقل من اعراب الى اخر. من اعراب اصلي الى اعراب اخر لا شك ان هذا في الحقيقة ليس داخلا في الحد المجاز الذي ذكرناه لان حد المجاز الذي ذكرناه يتكلم عن المعاني لا عن الاعراب لكن هذا جواب

132
00:56:21.700 --> 00:56:48.150
اهل البلاغات فيجعلونه مجازا من اه هذا القبيل فقط قال فالحكم الاصلي لمثله في قوله تعالى ليس كمثله. النصب لانه خبر ليس وقد تغير الى الجر بسبب زيادة الكاف كيف ذلك؟ اصل الكلام ان يقول ليس مثله شيء

133
00:56:49.350 --> 00:57:12.050
فاذا هذا اللفظ كان في الاصل منصوبا بأنه اه الخبر ليس ليس شيء مثله شيء هو اسم ليس وخبر ليس مثله اذا في الاصل كان منصوبا. فلما دخلت عليه الكاف تغير اعرابه فصار مجرورا. فصار ليس كمثله

134
00:57:12.600 --> 00:57:37.750
وكذلك بالنسبة واسألي القرية. قال والحكم الاصلي للقرية الجر وقد تغير الى النصب بسبب حذف المضاف لان اصل الكلام واسأل اهل القرية فكانت لفظة القرية مجرورة واعرابها انها مضاف اليه

135
00:57:38.200 --> 00:58:11.500
اهلا مضاف القرية مضاف اليه فلما حذف لفظ اهل ودخل ما سموه مجازا بالنقصان حينئذ تغير اعراب القرية من الجر الى اه النصب فصار واسأل القرية. هذا معنى قوله آآ والحكم الاصلي للقرية الجر وقد تغير الى النصب بسبب حث المضاف. ثم قال والمجاز بالنقل الى اخر

136
00:58:11.500 --> 00:58:18.249
في ما ذكره نشرحه ان شاء الله تبارك وتعالى في درسنا المقبل واقول قولي