﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:25.700
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.400 --> 00:00:50.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:52.550 --> 00:01:14.600
نحن اليوم مع درس جديد من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين بعلم اصول الفقه وقد انتهينا في الدرس السابق من مباحث العموم والخصوص وذكرنا المخصصات المتصلة والمنفصلة

4
00:01:15.950 --> 00:01:40.550
ثم نبدأ مبحثا جديدا وهو مبحث المجمل والمبين وقال والمجمل ما افتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا

5
00:01:41.200 --> 00:02:08.100
وقيل ما تأويله تنزيله وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل. هذا مبحث الظاهر والمؤول اذا

6
00:02:08.850 --> 00:02:38.200
نبحث المجمل هو المبين ما المراد بالمجمل قبل ان نعرف او نعرف المجمل يمكن ان نقول ان الالفاظ في دلالتها على المعاني تنقسم الى انواع فاذا كان اللفظ لا يدل

7
00:02:38.250 --> 00:03:04.450
الا على معنى واحد ولا يحتمل غيره فهذا هو الذي يسمى النص وسيأتي ان شاء الله تعالى واذا كان اللفظ يحتمل معنيين او اكثر فحينئذ ننظر اما ان يكون احد المعنيين

8
00:03:05.550 --> 00:03:31.800
اظهر وارجح من المعنى الاخر او من المعاني الاخرى فحينئذ نقول ان هذا المعنى الراجحة هو الظاهر يسمى الظاهر وسيأتي شرحه ان شاء الله تبارك وتعالى و حمل اللفظ على المعنى المرجوح

9
00:03:32.100 --> 00:04:08.300
هو التأويل والمعنى المرجوح هو المؤول واما اذا كان المعنيان متساويين او كانت المعاني متساوية لا سبيل الى ترجيح احدها على المعاني الاخرى فحينئذ يكون اللفظ مجملا يكون مجملا فاذا من خلال هذا التقسيم العقلي المنطقي

10
00:04:08.750 --> 00:04:39.000
نفهم ان المجمل هو لفظ يدل على معنيين او على مجموعة من المعاني ولكن لا سبيل الى تمييز الراجح منها فمن هنا يأتي الاجمال  نعم او يمكن ان نقول ان هذا نوع من الاجمال

11
00:04:39.150 --> 00:05:13.750
نوع من الاهمال كما سيأتينا ان شاء الله تعالى وقد يسمى المجمل مبهما ايضا ولكن الصحيح ان بين المبهم والمجمل عموما وخصوصا  الابهام يعني كل لفظ مجمل مبهم ولكن ليس كل مبهم مجملا

12
00:05:14.850 --> 00:05:45.850
فمثال ذلك قد ابهم اه معنى شخص معين مثلا بان اقول لك مثلا دخل منزلي رجل دخل منزلي رجل هذا مبهم لان الرجل غير معين ولكن هل هو مجمل؟ ليس مجملا

13
00:05:46.250 --> 00:06:08.750
لانه لا يحتاج الى بيان لا شك ان المعنى واضح لا اشكال فيه دخل منزلي رجل هذا ليس في المعنى ادنى اشكال فيمكننا ان نقول اذا ان هذا اللفظ ليس مجملا ولكنه مبهم

14
00:06:09.300 --> 00:06:30.500
والمبهم يحتاج الى تعيين. تعيين المراد منه جيد يعرف المجمل هنا بقوله والمجمل ما افتقر الى البيان ما افتقر ما كما قلنا من قبل. المراد بذلك لفظ اي هو لفظ

15
00:06:30.600 --> 00:07:05.650
مفتقر اي محتاج الى البيان  محتاج الى البيع مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء قروء جمع قرء وهو متردد بين معنى الطهر ومعنى الحيض هل هو الحيض؟ او هو الطهر

16
00:07:06.450 --> 00:07:36.200
اذا هنا اجمال في هذا اللفظ ولذلك يقع بسبب هذا الاجمالي خلاف في المعنى المراد او في الحكم المقصود بهذه الاية هل المطلقة عدتها ثلاث حيض او ثلاثة اطهار خلاف راجع الى الخلاف في معنى القروء المذكورة في هذه الاية. اذا هذا مثال على الاجمال سبب

17
00:07:36.400 --> 00:07:57.700
هذا الاجمالي هنا الاشتراك في الدلالة على المعنى لان هذا اللفظ فيه اشتراك و اه يعني فيه اشتراك في دلالته على المعنى فانه يدل على اكثر من معنى واحد دون امكانية

18
00:07:58.050 --> 00:08:24.200
الترجيح بين المعاني فاذا المراد غير معروف هذا هو الاجمال في مثل هذا اللفظ. وقد يحصل الاجمال باسباب اخرى غير الاشتراك فقد يحدث الاجمال بسبب الحاجة الى بيان الصفة والهيئة

19
00:08:25.450 --> 00:08:46.000
كما في قوله تعالى واقيموا الصلاة وكل صلاة مذكورة في القرآن فانها معروفة المعنى ليست مجهولة المعنى. اذا ليس الاشكال بسبب الاشتراك مثلا ان اللفظ لفظ الصلاة يدل على معنى

20
00:08:46.000 --> 00:09:05.650
من الصلاة المعروفة ومعنى اخر لا سبب الاجمالي ليس من الاشتراك ولكن سبب الاجمالي ان صفة الصلاة وهيئتها غير موضح غير موضحة في الايات القرآنية. ولذلك احتجنا الى النظر في السنة النبوية

21
00:09:05.950 --> 00:09:33.450
لبيان هذا الاجماع ومثل ذلك ايضا الزكاة فانها مذكورة في القرآن ولكن انصبتها ومقاديرها غير مفصلة في كتاب الله عز وجل ففيها اجمال من هذا الاعتبار ايضا ولذلك نحتاج الى نصوص السنة لرفع هذا الاجمال

22
00:09:33.750 --> 00:10:00.050
فاذا الاجمال قد يقع بسبب الاشتراك وعدم معرفة المرادي من اللفظ ويحدث ايضا بسبب عدم معرفة صفة اللفظ او مقداره مع عدم وجود الاشتراك اذا هذا هو المجمل هو ما افتقر

23
00:10:00.100 --> 00:10:33.450
الى البيان وحين نقول ما افتقر الى البيان فهذا بحسب ما يكون بادي الرأي المجتهد حين يأتي الى النصوص القرآنية والنبوية فانه يحدث له اجمال في بعض الالفاظ فيحتاج الى البحث عن النص المبين لها

24
00:10:34.750 --> 00:11:03.150
فاذا وقوع الاجمالي انما هو بسبب نظر المجتهد لكونه مثلا لم يطلع على مبين لللفظ المجمل والا فان الشرع لم يبقى فيه مجمل بعد اكتماله فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:11:03.200 --> 00:11:24.900
لم يترك شيئا من الشرع يحتاج اليه لم يبينه لانه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما تقرر في القاعدة المعروفة فلا يوجد لفظ يحتاج الى معرفة او حكم يحتاج الى معرفته

26
00:11:25.200 --> 00:11:46.650
لم يبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها لكن مع ذلك يقع للمجتهدين اجمال بسبب قصورهم عن الاحاطة بالادلة الشرعية

27
00:11:47.500 --> 00:12:12.750
او بسبب ما يعرض للافهام اي لافهام المجتهدين من القصور في التعامل مع النصوص الشرعية فلذلك يمكن ان يوجد نص مجمل لا يصل المجتهد الى معرفة مبينه فيقول الشارح اذا والمجمل

28
00:12:13.400 --> 00:12:44.200
في اللغة من اجملت الشيء اذا جمعته ولذلك نقول هذه جملة وهذه تفاصيلها الاجمال ضد التفصيل. لان الاجمال فيه جمع والتفصيل فيه ماذا فيه ازالة لذلك الجمع وفيه تفريق اه

29
00:12:44.350 --> 00:13:10.000
فاذا الاجمال اجملت الشيء اذا جمعته وايضا اه يطلق في الحقيقة من جهة اللغة على اه مثال ذلك يعني مثلا آآ قولهم مثلا اجمل الحساب اذا جمعه اجمل الحساب اذا جمعه

30
00:13:10.800 --> 00:13:40.050
فإذا اجمل بمعنى جماعة قال وضده المفصل كما ذكرت انفا نعم اه ايوة. والمجمل في اللغة من اجملت الشيء اذا جمعته وضده المفصل هذا في اللغة واما في الاصطلاح فهو ما افتقر الى البيان اي هو اللفظ الذي يتوقف

31
00:13:40.450 --> 00:14:08.300
فهم المقصود منه على امر خارج عنه اما قرينة حال او لفظ اخر او دليل منفصل ونبه صاحب الحاشية على ان قوله دليل منفصل يغني عن قوله قرينة حال او لفظ اخر. لان كليهما

32
00:14:09.200 --> 00:14:42.600
داخل في الدليل المنفصل فالمقصود اذا ان المجمل هو لفظ يتوقف فهمه او فهم المراد منه على دليل خارجي ثم مثل الشارح باللفظ المشترك قال هو مجمل لانه يفتقر الى ما يبين المراد من معنييه او معانيه

33
00:14:43.200 --> 00:14:58.650
لانه قد يكون له معنيان وقد يكون له اكثر من ذلك كلفظ العين مثلا وهذا قد ذكرنا هذا المثال من قبل وهو المشترك عين مشترك بين العين الباصرة وبين الجاسوس

34
00:14:58.750 --> 00:15:21.600
وبين عين الماء ونحو ذلك فهذه اكثر من معنيين قال نحو قوله تعالى ثلاثة قروء فانه يحتمل الاطهار والحيضات لاشتراك القرء بين الطهر والحيض اذا هذا لفظ مشترك وشرحنا معنى ذلك

35
00:15:23.300 --> 00:15:50.150
الان البيان البيان قال والبيان يطلق على ثلاثة امور. يطلق على التبيين الذي هو فعل المبين وعلى ما حصل به التبيين وهو الدليل وعلى متعلق التبيين ومحله وهو المدلول يريد ان يقول

36
00:15:50.850 --> 00:16:20.900
ان البيان بالاصطلاح يطلق على ثلاثة امور يطلق على فعل التبيين وهو ما يفعله المبين اذا هذا يسمى بيانا ويطلق ايضا على الدليل الذي يحصل به البيان مفهوم ويطلق كذلك

37
00:16:21.400 --> 00:16:46.900
على ذلك الادراك الذي يحصل بسبب الدليل. بسبب الدليل المبين هذا هذه هي المعاني الثلاثة بعبارة اخرى البيان اما ان يطلق على المصبر الذي هو تبيين واما ان يطلق على

38
00:16:47.200 --> 00:17:16.850
اسم الفاعل وهو الدليل المبين او يطلق على اسم المفعول وهو اه العلم او الادراك الذي استفيد من من الدليل المبين. اذا هذه المسألة الاولى ولكن المصنف سيعرف البيان بالنظر الى المعنى الاول الذي هو التبيين

39
00:17:17.450 --> 00:17:34.100
فقوله والبيان اخراج الشيء الى اخره هذا تعريف للتبيين او للبيان بمعنى التبييني فهذا اخراج الشيء اصلا هذا مصدر هذا فعل مبين هو ان يخرج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي

40
00:17:34.250 --> 00:18:03.600
والشارح لم يذكر البيان في اللغة فالبيان في اللغة هو الظهور والوضوح تقول تبين الامر بمعنى اتضح وظهر وبان ايضا بمعنى اتضح وظهر ليه الان تعريفه في الاصطلاح هذا هو التعريف الذي ذكره كثير من الاصوليين

41
00:18:05.200 --> 00:18:28.600
مع كونه لا يخلو من انتقادات كثيرة سيأتي ذكر بعضها في كلام الشارح قال اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي اخراج الشيء المراد به هنا في حالتنا هذه

42
00:18:28.700 --> 00:19:00.050
اظهار معنى اللفظ المبين للشخص الذي تخاطبه فاذا اخراج الشيء هو توضيح المعنى واظهار المعنى بعد ان كان غير متضح لكن اخراجه من اين؟ لاين؟ اخراجه من حيز الاشكال المراد بالحيز الصفة

43
00:19:00.850 --> 00:19:28.300
من صفة الاشكال اي من صفة كونه مشكلا مجملا غير واضح تخرجه من هذا الحيز الى ماذا؟ الى حيز التجلي اي الظهور والوضوح   فا لفظة الحيز المذكورة في هذا التعريف

44
00:19:29.150 --> 00:19:51.300
هي لفظة كلامية يستعملها المتكلمون والمراد بها هي في الاصل تستعمل في المكان يعني فلذلك المراد بها الفراغ الذي يشغل بشيء معين فلذلك الاصل فيها ان تستعمل في المكان او في على الاقل في المسائل المحسوسة

45
00:19:51.950 --> 00:20:15.950
وهو هنا يستعملها في امور معنوية لأنه اخراج الشيء اخراج لفظ من حيز الاشكال الى حيز التجلي هذه امور معنوية وليست مسائل محسوسة فلذلك يحتجنا ان نقول ان المراد بقوله حيز

46
00:20:16.450 --> 00:20:49.200
اي صفر كانت صفة الشيء الاشكال فصارت صفته بعد البيان التجلي اي الظهور والوضوح هذا هو المراد بهذا التعريف وهنالك اشكال اخر ولكن هذا سيأتيه كلام الشارع. يقول الشارح اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي اي الظهور والوضوح. هذا معنى التجلي. شيء جلي واضح وظاهر

47
00:20:50.700 --> 00:21:14.100
واورد عليه اي على هذا التعريف امران ايرادان احدهما انه لا يشمل التبيين ابتداء قبل تقرير الاشكال لأنه ليس فيه اخراج من حيز الإشكال ما المراد بهذا الايراد؟ هذا الايراد

48
00:21:14.450 --> 00:21:46.050
يقصد به ان هذا التعريف لا يشمل ما كان مبينا ابتداء مفهوم وانما يكون هذا التعريف خاصا باللفظ الذي كان مجملا ثم جاء نص يبينه لان فيه لفظة اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي

49
00:21:46.200 --> 00:22:03.450
اللفظ الذي كان مبينا ابتداء لم يكن قط في حيز الاشكال فلم يخرج من حيز الاشكال الى حيز التجلي وانما هو ابتداء موجود في حيز التجلي اي هو ابتداء ظاهر واضح فاذا يقول

50
00:22:04.600 --> 00:22:28.850
الاشكال الاول انه لا يشمل التبيين ابتداء هذا هو الاشكال الاول. جيد الاشكال الثاني قبل ان يجيب عنه يذكر الاشكال الثانية. الاشكال الثاني والثاني ان التبيين امر معنوي والمعاني لا توصف بالاستقرار في الحيز

51
00:22:29.050 --> 00:22:49.500
فذكر الحيز فيه تجوز وهو مجتنب في الرسم ما المراد بهذا الكلام يقول هذا شرحناه من قبل لكن نشرح الان عبارة في الشارع فقط يقول ان التبيين الذي نحن بصدد تعريفه امر معنوي وليس من الامور

52
00:22:49.600 --> 00:23:21.700
المحسوسة حرف السية والامور المعنوية لا توصف بالاستقرار في الحيز لاننا ذكرنا ان الحيز هو الفراغ الذي يشغله شيء معين ويستعمل في المكان وفي الامور المحسوسة فإذا كأن قائلا قال له نعم نوافقك على ذلك ولكن استعمال الحيز هنا هو من قبيل المجاز فيه تجوز

53
00:23:21.700 --> 00:23:54.650
فيجيب بقوله ان كان كذلك فاستعملتم الحيز هنا بمعنى مجازي فان الاشكال ان المجاز او التجاوز ينبغي اجتنابه في الرسم المراد بالرسم هنا التعريف لان الحد عند المناطق انواع من بينها الرسم

54
00:23:55.900 --> 00:24:13.500
ماذا لا نريد ان نخوض في تفصيله؟ وان كنا قد ذكرنا اه اشارة لذلك في بعض الدروس السابقة مفهوم؟ اذا التعريف ينبغي ان نجتنب فيه التجوز. كيف يجيب عن هذين الاشكالين. قال

55
00:24:13.800 --> 00:24:37.950
واجيب بان المراد بقوله اخراج الشيء من حيز الاشكال ذكره وجعله واضحا اذن لا قولنا في التعريف اخراج الشيء ليس على حقيقته وانما المراد به ذكر الشيء واضحا سواء اكان

56
00:24:38.050 --> 00:25:07.000
ذلك الشيء واضحا ابتداء او كان غير واضح ثم وضحناه سيشمل الامرين معا. هذا الجواب عن الاشكال الاول الاشكال الثاني جوابه والمراد بالحيز مظنة الاشكال ومحله المراد بالحيز مظنة الاشكال ومحله

57
00:25:09.400 --> 00:25:38.350
اذا تأملت في قوله مظنة الاشكال اي حالته مظنة الاشكال ومحله المراد بذلك حالته التي هو عليها من كونه مشكلا او من كونه متجليا وواضحا فرجع كلام الشارع الى ما ذكرناه ابتداء من ان المراد بالحيز الصفة الصفة او الحال

58
00:25:38.800 --> 00:26:00.000
الصفة او الحالة التي عليها هذا اللفظ هل هي صفة الاشكال والابهام؟ ام هي حالة وصفة اه التجلي والظهور والوضوح انتهينا من هذا التعريف ومن الاشكال الوارد عليه. وانت كما ترى هنا من خلال هذا المثال

59
00:26:01.350 --> 00:26:24.000
يظهر لك خطورة الحدودي المنطقية وخطورة المباحث المنطقية في باب الحد والتعريف لان الكلام هنا هذا الكلام كله وهذه الاشكالات وايضا جواب هذه الاشكالات هذا كله لا يزيدك شيئا في معرفة الشيء المحدود

60
00:26:25.050 --> 00:26:47.600
يعني معرفة ما تريد ان تحده وهو البيان هذا قد عرفناه قبل ان ندخل في هذه المباحث المنطقية. فلم يزدنا الحد معرفة بالشيء المحدود وهذا من اخطر واعظم ما ينتقد به المنطق الارستي. في انشغاله بشروط معينة ينبغي ان تكون في الحد

61
00:26:47.750 --> 00:27:09.700
اه ويشغلهم ذلك عن حقيقة المراد من الحد وهو معرفة ما اه نحج اي معرفة المحدود فينشغلون بالمباحث المنطقية عن الاهم منها. قال والله اعلم. نعم ثم انتقل الى اشياء اخرى. قال والنص

62
00:27:10.100 --> 00:27:47.100
ما لا يحتمل الا معنى واحدا قال الشارح كزيد في رأيت زيدا نعم الان عرفنا المجمل وعرفنا البيان او التبيين اه هنا يعرف النص فالنص في اللغة هو الظهور ومنه يسمى الكرسي الذي

63
00:27:49.000 --> 00:28:08.500
تجلس عليه العروس وتجلى عليه يسمى منصة لانها تظهر عليه كما سيأتينا ان شاء الله تعالى هذا في اللغة واما في الاصطلاح فقال ما لا يحتمل الا معنا واحدا اي لفظ

64
00:28:09.750 --> 00:28:33.150
يدل على معنى واحد ولا يحتمل ان يدل على معنى اخر مفهوم؟ هنالك مبحث لبعض الاصوليين في هذه المسألة حتى قال بعض الاصوليون حتى قال بعض الاصوليين ان آآ هذا التعريف لا يكاد يصدق على

65
00:28:33.350 --> 00:29:03.900
لفظين قبضه بمعناه يقل ويندر ان يوجد لفظ لا يحتمل الا معنا واحدا فلذلك يقول بعضهم ان المراد ان يكون اللفظ صريحا في آآ يعني معنى معين بغض النظر عن احتماله معنى اخر او لا. لكن نترك هذا النقاش ونكتفي بشرح كلام المصنف. يقول ما لا يحتمل الا معنى واحدة

66
00:29:03.900 --> 00:29:28.200
بمعنى انه يدل على معنى واحد جزما ولا يدل على معنى اخر لا يحتمل معنى اخر قال وقيل في تعريف النص هو هذا تعريف ثان ما تأويله تنزيله ما معنى هذا الكلام

67
00:29:28.350 --> 00:30:01.350
معناه ان تأويل هذا اللفظ هو تنزيله المراد بالتأويل هنا التفكير و فهم المرادي او فهم المعنى المراد من اللفظ والمراد بالتنزيل انه بمجرد نزوله يفهم معناه بمجرد نزول اللفظ

68
00:30:01.450 --> 00:30:20.800
يفهم معناه ولا يحتاج في ذلك الى تفسير لا لا تحتاج ان تبحث عن تفسير عن نص اخر او عن دليل خارجي يفسر لك معناه اذا هذا هو المراد بقولنا تأويله تنزيله

69
00:30:22.250 --> 00:30:47.650
ولكن هذا التعريف الثاني اه فيه اشكال ولذلك في الحقيقة التعريف الاول افضل يقول الشارح هو ما تأويله تنزيله اي يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يحتاج الى تأويل نحو فصيام ثلاثة ايام

70
00:30:48.550 --> 00:31:11.250
فانه يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يتوقف فهمه على تأويل هذي امثلة على ما يصح ان يسمى نصا فصيام ثلاثة ايام هذا لا يحتمل الا معنى واحدا وهو صيام ثلاثة ايام يعني لا نستطيع ان

71
00:31:11.350 --> 00:31:28.200
نتصور معنى اخر لهذا اللفظ وكذلك في المثال الاول رأيت زيدا زيد هذا لفظ لا يدل الا على معنى واضح وهو علم على شخص معروف اسمه زيد انتهينا فهذا نفص

72
00:31:28.700 --> 00:31:55.650
لا يحتمل معنى اخر زيد قال وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي. يقول الشارح اي النص مشتق من منصة العروس وهو الكرسي الذي تجلس عليه لتظهر للناظرين مفهوم قال وفي قوله مشتق من منصة العروس مسامحة

73
00:31:56.500 --> 00:32:20.700
لان المصدر لا يشتق من غيره على الصحيح بل يشتق غيره منه فالمنصة مشتقة من النص  اذا قول الجويدي وهو مشتق اي والنص مشتق من المنصة هذا فيه مسامحة فيه تجوز وتسامح

74
00:32:21.050 --> 00:32:46.600
والا لو اراد التعبير الدقيق فينبغي ان يقول المنصة مشتقة من النص لان المنصة هذه اه اسم اله من اسماء الالة كما تقرر في علم الصرف يفعله فوسم الالة كغيره من المشتقات مشتق من المصدر

75
00:32:48.150 --> 00:33:04.950
عن الخلاف المشهور عند النحاة والصرفيين هل المصدر هو اصل المشتقات ام الفعل؟ لكن في جميع الاحوال اسم الالة مشتق من المصدر او من الفعل. وليس المصدر مشتقا من من اسم الالة. اذا تعبيره هذا فيه نظر

76
00:33:06.800 --> 00:33:32.100
كان ينبغي ان يقول والمنصة مشتقة من النص قال والنص لغة الرفع فاذا ظهرت دلالة اللفظ على معناه كان ذلك في معنى رفعه على غيره يريد ان يقول ان النص في اللغة هو الرفع. فاذا استعملناه في هذا المعنى الاصطلاحي

77
00:33:34.150 --> 00:34:06.800
لانك حين تجعل اللفظ دالا على معنى معين واحد فمعنى ذلك انك ترفع هذا المعنى على المعاني التي يمكن ان يحتملها اللفظ فهذا يعني وجه استعمال هذا اللفظ في هذا المعنى الاصطلاحي. لانه لا شك ان ينبغي مراعاة مناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي

78
00:34:07.250 --> 00:34:33.100
قال فقوله مشتق من منصة العروس لم يرد به الاشتقاق الاصطلاحية وانما اراد اشتراكهما في المادة اذا هذا اعتذار عن فعل المصنف بعد ان اورد عليه الاشكال قال ان كلام المصنف غير دقيق

79
00:34:33.600 --> 00:34:58.700
ثم اعتذر بان المراد هنا في قوله وهو مشتق من منصة العروس لا يريد بذلك الاشتقاق الاصطلاحية لانه لو اراد الاشتقاق الاصطلاحي لكان كلامه هذا قطعا لان اسم الالة هو الذي يشتق من المصدر. وانما اراد بالاشتقاق مطلق الاشتراك في المادة

80
00:34:59.250 --> 00:35:25.400
المقصود بالمادة المادة اللغوية وهي هنا مادة نص نون صاد ما صاص. هذه المادة تتفرع منها الف آآ كلمات متعددة نص ومنصة وغير ذلك مفهوم فالمادة هي التي اه تعتمد عليها المعاجم

81
00:35:25.550 --> 00:35:44.050
لترى اذا بحثت عن كلمة عن معنى كلمة في معجم اذا كشفت عنها في المعجم فينبغي ان ترجع الى المادة مثلا تريد ان تبحث عن لفظة مثلا كتاب تريد ان تكشف عن مادة كتاب

82
00:35:44.100 --> 00:36:03.250
في المعجم ترجع الى المادة ما هي المادة؟ المادة هي فترجع الى مادة كتب في المعجم وتبحث فيها فتجد فيها مثلا لفظة الكتاب. فاذا المراد ان نص ومنصة ان نصا ومنصة

83
00:36:03.400 --> 00:36:26.100
انهما معا مشتركان في المادة اللغوية ثم زادنا فائدة قال والنص عند الفقهاء يطلق على معنى اخر وهو ما دل على حكم شرعي من كتاب او سنة سواء اكانت دلالته نصا او ظاهرا

84
00:36:26.350 --> 00:36:55.850
يريد ان يقول ان لفظة النص التي اصطلح عليها الاصوليون هنا ليست بنفس معنى النص الذي يستعمله الفقهاء وغيرهم فالفقهاء مثلا يقولون هذه المسألة عندنا فيها نص من القرآن او نص من السنة

85
00:36:57.050 --> 00:37:25.200
فلا يقصدون بذلك النص بهذا المعنى الاصطلاحي وانما يريدون بذلك ما كان من الكتاب او من السنة النص عندهم ما يقابل القياس او الاجماع هذا تقريبا كما لو قلت آآ النطق الذي ذكره من قبل

86
00:37:25.250 --> 00:37:41.400
في قوله آآ النطق هل يخصص او لا او لا يخصص بالقياس؟ مفهوم فإذا النطق المراد به هو ما كان من كلام الله عز وجل ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

87
00:37:42.050 --> 00:38:16.650
فهذا ايضا فهذا ايضا اذا آآ اصطلاح اخر غير المراد هنا ثم انتقل الى الظاهر فقال والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر الظاهر في اللغة الواضح عرفه هنا بقوله في الاصطلاح عرفه بقوله ما احتمل امرين

88
00:38:17.550 --> 00:38:42.900
احدهما اظهر من الاخر اذا ما معنى ذلك لفظ احتمل امرين المراد بذلك معنيين اي يحتمل معنيين ولا يلزم ان يكون هنالك معنيان فقط المراد احتمل معنيين او اكثر كأن يحتمل ثلاثة معاني او اكثر

89
00:38:45.400 --> 00:39:17.600
احتمل امرين احدهما اي احد هذين الامرين او احدها ان كان هنالك امور كثيرة يدل عليها هذا اللفظ احدهما اظهر من الاخر فيكون هذا المعنى الظاهر هو الذي يتبادر الى الذهن عند سماع اللفظ

90
00:39:18.650 --> 00:39:43.250
ويكون هو الاصل بي اللفظي وقولنا احدهما اظهر من الاخر اخرجنا بذلك ماذا؟ اخرجنا المجمل كما بينا من قبل لان المجمل ليس احد المعنيين اظهر من الاخر وانما المعنيان متساويان في الظهور

91
00:39:44.400 --> 00:40:00.200
واما النص فباي شيء اخرجناه؟ اخرجناه بقولنا احتمل امرين لان النص لا يحتمل امرين انما يحتمل امرا واحدا هو معنى واحدا اذا هذه هي المحترجات ما هذا هو الجنس لفظ

92
00:40:00.600 --> 00:40:18.100
الاحتراز الاول احتمل امرين احترظنا بذلك عن النص لانه لا يحتمل الا امرا واحدا وقولنا احدهما اظهر من الاخر احترزنا بذلك عن اه المجمل لان المعنيين في المجمل متساويان في الظهور

93
00:40:19.050 --> 00:40:44.600
وهذا الظهور له اسباب مختلفة ومتباينة من ذلك ان يكون اللفظ حقيقة ان يكون اللفظ دالا على معنى حقيقي وعلى معنى مجازي سبق لنا من قبل عند الكلام في الحقيقة والمجاز

94
00:40:44.850 --> 00:41:10.750
ان قلنا ان اللفظ يحمل على الحقيقة ولا يحمل على المجاز الا بقرينة فهذا بالظبط لما؟ لان الحقيقة هي الظاهر وحمل اللفظ على المجاز حمل له على خلاف الظاهر ومثال ذلك هذا المثال الذي ذكره الشارح هنا

95
00:41:11.200 --> 00:41:38.250
قال كالاسد في نحو رأيت اليوم اسدا فانه ظاهر في الحيوان المفترش لانه المعنى الحقيقي ومحتمل للرجل الشجاع مفهوم زيد فاذا هذا مثال هو مثل فقط بقضية الحقيقة والمجاز كقولك مثلا رأيت اسدا

96
00:41:38.400 --> 00:42:03.600
اذا لفظة اسد ظاهرة في معنى الحيوان المفترس ولا يحمل اللفظ على المعنى الاخر الذي هو الرجل الشجاع الا بقرينة وحمله على هذا اللفظ او عفوا على هذا المعنى الاخر المرجوح يسمى تأويلا كما سيأتي ان شاء الله تعالى

97
00:42:03.600 --> 00:42:33.800
قلنا اسباب الظهور الحقيقة والمجاز وهنالك اسباب اخرى من ذلك ان اللفظ العام يحمل على العموم الى ان يرد الدليل المخصص يعني اذا وجدت لفظا عاما لا تقول طيب هنالك احتمال ان يكون مخصوصا نعم الاحتمال موجود لكن الاصل

98
00:42:33.800 --> 00:42:56.150
في اللفظ العامي ان يحمل على عمومه ولا يجوز لك ان تخصصه الا بعد ان يرد النص المخصص وكذلك بالنسبة لي الاطلاق والتقييد فاللفظ المطلق ينبغي ان يعمل به على اطلاقه

99
00:42:57.350 --> 00:43:17.900
ولا يحمل على المقيد الا بعد ان يرد النص المقيد بضوابطه المعروفة لان في المسألة تفصيلا سبق بيانه في الدرس السابق فاذا يمكننا ان نقول ان اللفظ العامة ظاهر بالمعنى العام

100
00:43:18.400 --> 00:43:39.150
وان حمله على المعنى الخاص تأويل له وكذلك يمكن ان نقول ان اللفظ المطلق ظاهر في معنى الاطلاق او في المعنى المطلق وان حمل هذا اللفظ على المقيد تأويل له

101
00:43:40.450 --> 00:44:07.250
وكذلك اذا ورد نص اه ظاهره ليس فيه اضمار ليس فيه اضمار يعني ليس فيه تقدير فنقول هذا هو الاصل. الاصل في الكلام انه لا تقدير فيه يعني ما معنى تقدير؟ انه ليس هنالك محذوف نحتاج الى تقديري

102
00:44:07.700 --> 00:44:34.150
فمن جاء الى نص وقال ان فيه محذوفا ونقدر هذا المحذوف كذا وكذا نقول له ما دليلك نحتاج الى قرينة نحتاج الى دليل لان حمل اللفظ على احتياجه الى محذوف وحمله حمله على التقدير هو مخالفة للاصل

103
00:44:34.350 --> 00:44:59.300
فلا يخالف الاصل الا بدليله. وحمله على خلاف المعنى الظاهري هو نوع تأويل يحتاج الى دليل وهكذا. فالمقصود ان اسباب الظهور كثيرة جيد قال فان اه نعم والظاهر في نعم والظاهر في الحقيقة هو الاحتمال الراجح

104
00:45:01.800 --> 00:45:31.550
فان حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح سمي اللفظ مؤولا وانما يؤول بالدليل هذا كله شرحناه اذا اللفظ الظاهر عفوا الظاهر هو حمل اللفظ على المعنى الراجح على الاحتمال الراجح وحمل اللفظ على الاحتمال المرجوح يسمى تأويلا ويكون اللفظ حينئذ مؤولا

105
00:45:33.100 --> 00:45:59.150
جيد قال ويأول الظاهر بالدليل نعم ما معنى هذا الكلام؟ يؤول الظاهر بالدليل اي يصرف اللفظ عن المعنى الظاهري الراجحي الى المعنى المرجوحي بالدليل وهذا قلنا ان الظاهرة لا يجوز

106
00:45:59.650 --> 00:46:19.350
صرفه لا يجوز صرف اللفظ عن الظاهر الا بدليل هذه قاعدة عامة لكن التأويل ما هو؟ التأويل في اللغة من الة يؤول بمعنى رجع ال الامر الى كذا رجع الى كذا

107
00:46:19.450 --> 00:46:45.300
واما في الاصطلاح عند اهل الشرع ويطلق على ثلاثة معاني المعنى الاول يطلق على معنى التفسير التأويل بمعنى التفسير فنقول مثلا تأويل الاية القرآنية الفلانية اي تفسيرها ومنه ما نجده في كلام بعض المفسرين

108
00:46:46.150 --> 00:47:02.200
انهم يقولون كما يقول الطبري رحمه الله تعالى مثلا يقول القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا اي في تفسير ومن ذلك ان بعض التفاسير المشهورة تسمى بلفظ التأويل وهي كثيرة يعني

109
00:47:03.950 --> 00:47:28.250
جيد. هذا المعنى الاول. المعنى الثاني التأويل معناه ما يؤول اليه الكلام والكلام اما ان يكون خبرا واما ان يكون انشاء كما سبق بيانه فان كان خبرا فتأويله وقوع ذلك الشيء الذي اخبر عنه

110
00:47:29.600 --> 00:47:54.100
وان كان ان شاء اي طلبا فتأويله هو امتثال ذلك الطلب مثال ذلك قوله تعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله. التأويل هنا ما يؤول اليه الامر ما يؤول اليه الكلام

111
00:47:55.450 --> 00:48:12.600
ومثاله ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن كما في الحديث كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن ايش معنى يتأول القرآن

112
00:48:12.750 --> 00:48:37.800
يتأول قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ف تأويل هذا الامر هذا امر هذا من قبيل الطلب فسبح بحمد ربك واستغفروا. تأويل ذلك الامتثال له

113
00:48:38.300 --> 00:48:54.500
بان يسبح بحمد ربه ويستغفره ولو كان خبرا لكان تأويل الخبر تأويل النص الذي فيه خبر هو وقوع ذلك الشيء المخبر عنه. اذا هذا المعنى الثاني من معاني التأويل  ثم المعنى الثالث

114
00:48:54.700 --> 00:49:17.450
هو المعنى الاصطلاحي الذي تعارف عليه الاصوليون ومن هنا ينبغي التنبه لهذا الامر لان لفظة التأويل هذه لما صارت تستعمل بكثرة عند المتأخرين في علومه في علم الكلام علوم العقائد وفي اصول الفقه ونحو ذلك

115
00:49:17.650 --> 00:49:40.700
صار بعض الناس قد يحمل كلام بعض العلماء المتقدمين الذين يقصدون بالتأويل احد المعنيين الاولي او الثاني يحمل كلامهم على هذا المعنى الاصطلاحي الذي تصالح عليه او اصطلح عليه المتأخرون من علماء الاصول والعقائد ونحو ذلك

116
00:49:41.350 --> 00:50:09.000
هذا المعنى هو الذي نحن الان بصدد الكلام عنه وهو ماذا؟ هو طرف اللفظ عن ظاهره الى معنى مرجوح بدليلي اذا التأويل عند الاصوليين هو صرف اللفظ عن ظاهره الى

117
00:50:09.350 --> 00:50:34.250
عن ظاهره بمعنى عن المعنى الراجح الى معنى مرجوح بدليل لان قلنا لا يجوز التأويل الا بدليل مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى فقولي اني نذرت للرحمن صوما الصوم يحتمل

118
00:50:35.050 --> 00:51:01.200
معنى الصيام الشرعي الذي هو الامساك عن الطعام والشراب ونحو ذلك ويحتمل معناه اللغوي وهو مطلق الامساك ويكون المراد الامساك عن الكلام فهنا اللفظ لفظ الصوم حين يطلق في كتاب الله عز وجل

119
00:51:02.950 --> 00:51:25.100
انما يراد به المعنى الشرعي الذي هو الامساك عن الاكل والشرب وما التحق بهما ف حمل اللفظ هنا على غير هذا المعنى الراجح يسمى تأويلا وهذا هو المراد بهذه الاية

120
00:51:26.000 --> 00:51:49.600
انه في في الاية الاخرى اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا. فاذا المراد المراد هو الامساك عن الكلام وليس المراد الامساك عن الطعام والشراب والمفترض اذا اذا قال لك قائل ما دليلك

121
00:51:49.850 --> 00:52:13.400
على صرف هذا اللفظ عن معناه الظاهر الى هذا المعنى المؤول تقول الدليل في الاية نفسها. فلن اكلم اليوم ها؟ انسية هذا اذا هو التأويل هل يقبل التأويل مطلقا؟ ام ان هنالك شروطا؟ لا شك ان هنالك شروطا لقبول التأويل

122
00:52:14.550 --> 00:52:40.800
اولا ان يكون اللفظ قابلا للتأويل فاما اذا كان اللفظ لا يقبل التأويل لم يصح ذلك فمثلا في الاية التي ذكرنا اني نذرت للرحمن صوما هذا اللفظ قابل للتأويل لان اطلاق لفظة الصوم على الامساك عن الكلام هذا شيء وارد. هو خلاف الاصل وخلاف الظاهر

123
00:52:40.800 --> 00:53:13.900
ولكنه شيء ممكن مفهوم بخلاف مثلا ما يفعله الجهمية حين يقولون الرحمن على العرش استوى المراد به استولى هذا تأويل غير مقبول لان لفظة استوى لا يمكن لا تحتمل معنى الاستيلاء لما؟ لانه لا يعرف في اللغة

124
00:53:15.150 --> 00:53:38.850
استوى بمعنى استولى هذا المعنى لا يعرف في اللغة وبسط ذلك في كتب العقيدة فاذا اصلا اللفظة لا تحتمل هذا المعنى المؤوج فهذا تأويل خاشم والشرط الثاني ان يدل دليل

125
00:53:38.900 --> 00:54:06.300
على صحة التأويل هذا الشرط قد ذكرناه مرارا  لابد من ان يوجد دليل يدل على هذا التأويل او على ان هذا اللفظ يصرف من معناه الاصلي الى معنى مرجوح ولذلك اذا كان التأويل بغير دليل فانه باطل مردود

126
00:54:07.450 --> 00:54:28.050
ومثال ذلك التأويلات التي تقع من الجهمية مثلا كثير منها لا دليل عليه بل كلها تأويلات باطلة لا دليل عليها وايضا التأويلات الموجودة عند الباطنية سواء من الصوفية او القرامطة

127
00:54:28.700 --> 00:54:49.600
يعني الغلاة الصوفية والقرامطة هؤلاء يأتون الى لفظ قرآني فيحملونه على معنى لا يدل عليه. فان قيل ما الدليل؟ يقول ما دليل على ذلك؟ ليس عنده دليل على ذلك مجرد الهوى

128
00:54:49.850 --> 00:55:07.950
فلا شك ان هذا ايضا غير مقبول فاذا لا بد ان يكون هنالك دليل دل على هذا التأويل. وان يكون هنالك موجب لهذا التأويل بمعنى ان يكون الظاهر لا يمكن ان ان يراك

129
00:55:08.700 --> 00:55:30.700
ان يكون الظاهر غير مراده. بحيث اذا حملنا اللفظ على ظاهره ادى ذلك الى مخالفة نص اخر او قاعدة شرعية او نحو ذلك  اذا هذه الشروط لابد من توفرها. يقول الشارح كما قال ويأول الظاهر بالدليل ان يحمل على الاحتمال

130
00:55:30.700 --> 00:55:58.250
عن المرجوح هذا واضح ويسمى حينئذ الظاهر بالدليل اي كما يسمى مؤولا يسمى ايضا بالدليل. قال ويسمى حينئذ الظاهر بالدليل اي كما يسمى مؤولا  لما لان المؤولة يصير ظاهرا بسبب الدليل

131
00:55:58.650 --> 00:56:21.850
مفهوم جيد نعم. ثم مثل قال كما في قوله تعالى والسماء بنيناها بايد قال فان ظاهره جمع يد وهو محال في حق الله تعالى وصرف عنه الى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع

132
00:56:22.150 --> 00:56:49.750
هذا الكلام باطش ووجه بطلانه ان الشارح وهو في هذا ناقل لكلام غيره من المعطلة والمؤولة الشارح هنا توهم ان اللفظ يدل على معنى وانه ظاهر في ذلك المعنى ثم

133
00:56:50.400 --> 00:57:17.600
ابطل ذلك المعنى بدليل عقلي ثم اول اللفظ وصرفه الى معنى اخر وهذا كله باطل في هذا المثال. لان قوله تعالى والسماء بنيناها بايد المراد بالايدي القوة ابتداء لا صرفا لللفظ عن ظاهره

134
00:57:18.250 --> 00:57:40.800
فان الايد هنا مصدر من ادم فعل ادم فالايد هو القوة وليس المراد هنا اعد جمع ايدي يعني الايدي التي هي جمع يد فلذلك قوله فان ظاهره جمع يده هذا اصلا غير صحيح

135
00:57:41.300 --> 00:58:02.650
واهل السنة يقولون هذه الاية هنا ليست اصلا من ايات الصفات ليست من ايات الصفات والايدي المذكورة هنا هو القوة فاذا هذا البطلان الاول وهو انه توهم ان اللفظ ظاهر في هذا المعنى مع ان اللفظ في الاصل

136
00:58:02.750 --> 00:58:20.150
يدل على معنى اخر وليس ظاهرا في جمع اليد كما توهم. والبطلان الثاني ان قوله ان اليد محال في حق الله تعالى وان الدليل العقلي القاطع دل على خلاف ذلك هذا ايضا باطل

137
00:58:20.450 --> 00:58:39.350
لأن اليد دلت عليها يعني صفة اليد دلت عليها ادلة قرآنية واضحة جلية ومن السنة واجمع عليها اهل السنة والجماعة والسلف الصالح رضوان الله عليهم. فلذلك الامر ثابت لا يحتاج الى

138
00:58:39.500 --> 00:59:01.450
آآ يعني مثل هذا؟ وكيف نقول في هذا؟ نقول اليد صفة من صفات الذات لله سبحانه وتعالى. نثبتها كما نثبت غيرها من الصفات من دون تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل الى اخر ما ذكره اهل السنة في مثل هذا المقهى

139
00:59:02.700 --> 00:59:25.450
فاذا هذا المثال الذي جاء به الشارح اه يمكنكم ان تغفلوه وتتجاهلوه فانه غير موفق آآ مطلقا لا باعتبار آآ فهمه للظاهر في الاية ولا باعتبار آآ دليله الذي استدل به على تأويل اللفظ

140
00:59:25.500 --> 00:59:46.350
وصرفه عن ظهر  وبهذا نكون قد انتهينا من هذا المبحث وفي الدرس المقبل ان شاء الله تعالى نشرع في مبحث الافعال. اي افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين