﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:27.700
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا بجهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:28.450 --> 00:00:53.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:54.300 --> 00:01:13.600
اللهم اجرنا من النار هذا درس جديد من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين في علم اصول الفقه ونشرع اليوم ان شاء الله تعالى في مبحث جديد

4
00:01:14.650 --> 00:01:35.000
وهو باب الافعال قال رحمه الله فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك فان دل الدليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص

5
00:01:35.650 --> 00:01:51.850
وان لم يدل لا يختص به لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا ومن اصحابنا من قال يحمل على النبي

6
00:01:52.550 --> 00:02:12.000
ومنهم من قال يتوقف فيه فان كان على غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الاباحة في حقه وحقنا واقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة واقراره على الفعل كفعله

7
00:02:12.750 --> 00:02:31.800
وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه لا يخفى ان السنة النبوية التي هي المصدر الثاني للتشريع مع القرآن الكريم

8
00:02:33.000 --> 00:03:03.550
تشمل كما تقرر اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله وتقريراته فاما اقواله عليه الصلاة والسلام فالمباحث السابقة التي اخذناها تطبق على عليها كما تطبق على القرآن كمباحث الامر والنهي والعموم والخصوص والمطلق والمقيد ونحو ذلك

9
00:03:03.750 --> 00:03:34.050
هذه مباحث متعلقة بالادلة اللفظية قرآنا كانت او سنة قولية واما السنة الفعلية فتتميز باشياء ولذلك عقد لها الاصوليون ابوابا خاصة لما تتميز به عن السنة القومية. وكذلك التقرير كما سيأتي. اي السنة التقريرية

10
00:03:36.200 --> 00:04:02.900
فيبدأ المصنف بان يذكر ان افعال الرسول صلى الله عليه وسلم لها حالتان الحالة الاولى ان يكون هذا الفعل قد تبين فيه وجه كونه قربة او طاعة. يعني ان يكون

11
00:04:03.150 --> 00:04:24.900
على وجه القربة والطاعة والحالة الثانية الا يكون على وجه القربة والطاعة اذا هذه قسمة عقلية لا يخرج فعله صلى الله عليه وسلم عن احد هذين القسمين ثم القسم الاول

12
00:04:25.550 --> 00:04:47.350
والذي هو ما فعل على وجه القربة والطاعة يمكن تقسيمه ايضا الى نوعين النوع الاول ان يوجد دليل يدل على اختصاصه برسول الله صلى الله عليه وسلم والنوع الثاني الا يوجد دليل على الاختصاص

13
00:04:48.650 --> 00:05:21.300
فهذه اذا هي الانواع والاقسام التي سيذكرها المصنف هنا رحمه الله تعالى اذا يقول يقول الشارح الافعال هذه ترجمة لهذا الباب ترجم عليه المصنف بقوله الافعى هذه ترجمة والمراد بها بيان حكم افعال النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:23.250 --> 00:05:43.300
ولهذالك ولهذا قال المصنف فعل صاحب الشريعة يعني النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك في نسخة اخرى او غيرهما

15
00:05:45.300 --> 00:06:12.350
يقول الشارح هنا والقربة والطاعة بمعنى واحد ومقصود الشارح بذلك انهما فيما يصدق عليه هذان اللفظان شيء واحد والا فلا شك انهما من جهة المفهوم مختلفان اي هذان اللفظان لفظا القربى والطاعة

16
00:06:12.750 --> 00:06:36.300
مفهومهما مختلف لان القربة مفهوم هذا اللفظ ما يتقرب به الى الله عز وجل والطاعة مفهومه ما يفعله العبد امتثالا لامر الله عز وجل لانه من فعل اطاعة يطيع اي امتثل الامر

17
00:06:37.450 --> 00:06:58.050
اذا المفهوم مختلف لكن في ان ما سبق او في مصدوقهما شيء واحد لان ما يتقرب لان العبد يتقرب الى الله عز وجل بامتثال اوامره ولان العبد اذا امتثل الاوامر فانه يتقرب الى الله عز وجل

18
00:06:58.400 --> 00:07:24.250
بذلك مفهوم؟ فاذا اه هذا معنى قوله والقربة والطاعة بمعنى واحد. وان وجد من العلماء من يفرق بين هذه بين هذين اللفظين وايضا يزيد لفظ العبادة فيفرق بين القربة والطاعة والعبادة. لكن نحن نكتفي بان نذكر بان هذين

19
00:07:25.200 --> 00:07:47.500
شيء واحد فيما يصدقان عليه فالصلاة قربة لانها شيء يتقرب به الى الله عز وجل وهي طاعة لان فعلها امتثال لامر الله عز وجل باقامة الصلاة قال فان كان على وجه القربة والطاعة

20
00:07:48.600 --> 00:08:10.100
فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص. اذا هذا حكم النوع الاول من القسم الاول القسم الاول هو ما كان فعله على وجه القربة والطاعة النوع الاول منه ما دل الدليل على الاختصاص به

21
00:08:10.200 --> 00:08:37.850
عليه الصلاة والسلام فهذا يحكم بيحمل على الاختصاص مفهوم مثال ذلك اه زيادة النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح على اربع نسوة فهذا احله الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره

22
00:08:37.950 --> 00:09:01.100
من افراد امته فدل الدليل على الاختصاص والاجماع قائم على هذا الاختصاص ومثال ذلك ايضا الوصال في الصوم فان ذلك مختص برسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد الدليل على هذا الاختصاص. كما يقول الشارح هنا كالوصال في الصوم ومعنى

23
00:09:01.100 --> 00:09:23.850
قال انه اذا جاء وقت الافطار في الليل لا يفطر انما يستمر على صيامه الى اليوم الى اليوم التالي يقول كالوصال في الصوم فان الصحابة لما ارادوا الوصال نهاهم صلى الله عليه وسلم

24
00:09:24.150 --> 00:09:57.750
عنه نهاه عنه نعم وقال لست كهيئتكم وقال لست كهيئتكم متفق عليه اي حديث متفق عليه في الصحيحين. ما معنى لست كهيئتكم اي النبي صلى الله عليه وسلم له شيء يختص به عن احاد المكلفين وهو قوله عليه الصلاة والسلام اني يبيت ربي يطعمني ويسقيني

25
00:09:58.600 --> 00:10:21.950
فالوصال جائز في حقه صلى الله عليه وسلم وهو لنقول مشروع في حقه صلى الله عليه وسلم وهو في حقنا ليس كذلك منهي عنه اذا هذا النوع الاول النوع الثاني قال وان لم يدل دليل على الاختصاص لا يختص به

26
00:10:22.400 --> 00:10:43.300
لان الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة اذا الاصل في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه القربة الذي لم يدل الدليل على

27
00:10:43.450 --> 00:11:01.100
اختصاصه اختصاصه به صلى الله عليه وسلم الاصل فيه انه لا يختص برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فائدة هذا في المباحث الفقهية فائدة ذلك انك اذا جئت الى فعل من افعاله عليه الصلاة والسلام

28
00:11:01.950 --> 00:11:19.700
من الافعال التي يظهر فيها وجه القربة والطاعة فيقول لك قائل لا يحتمل هذا انه خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم تقول له لا هذا خلاف الاصل اتني بدليل

29
00:11:19.850 --> 00:11:36.950
على الاختصاص فان لم يأتك بدليل على الاختصاص تقول له اذا لا يختص لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز دعوى الخصوصية الا بدليل. وهذا من اهم واخطر

30
00:11:37.800 --> 00:11:58.650
القواعد الاصولية التي تطبق في ما لا يحصى من المباحث الفقهية الفرعية لذلك ينبغي استحضار هذا المعنى لا تقبل دعوى الاختصاص او دعوى الخصوصية الا بدليل. اذا لذلك هو يقول هنا ان وجد الدليل فكها ونعمة. لكن

31
00:11:58.650 --> 00:12:14.650
لم يوجد الدليل فلا يختص ثم حين لا يختص على اي شيء يحمل؟ هذا سيأتينا فيما بعد. هل يحمل على الوجوب او على الندب او غير ذلك طيب اذا الان

32
00:12:15.850 --> 00:12:34.900
اه يقول الشارح اه او يقول المصنف لا يختص به لان الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة يشرح الشارح هذا المعنى فيقول اي قدوة صالحة. اذا الاسوة بمعنى القدوة

33
00:12:35.300 --> 00:13:00.400
والحسنة بمعنى الصالحة قال والاسوة بكسر الهمزة وضمها اي الاسوة والاسوة لغتان قرأ بهما في السبع اي هما لغتان عند العرب يقولون اسوة ويقولون اسوة وهاتان اللغتان مقروء بهما في القراءات السبع المتواترة

34
00:13:00.450 --> 00:13:26.450
لانه قد توجد اللغة الثابتة عن العرب ولكن لم يقرأ بها  جيد بدون عكس لان القراءة اذا قرأ بها في المتواتر فلا شك انها ثابتة عن الحرم طيب وهو اسم وضع موضع المصدر اي اقتداء حسن

35
00:13:27.950 --> 00:13:46.650
كان لكم لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة قال اي اقتداء حسن بمعنى ان اسوة هذا اسم في الاصل ليس مصدرا لكنه استعمل استعمال المصدر فكأنه قال كان لكم في رسول الله

36
00:13:46.850 --> 00:14:13.400
ائتساء اقتداء حسن ثم هنا اشكال يضعه الشارح ثم يعطي جوابه وهو لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. هذا الاقتداء ليس في رسول الله وانما هو متعلق بما يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:14:14.650 --> 00:14:41.350
فلذلك يقول والظرفية هنا مجازية الظرفية هي التي وردت بحرف في لان في هذا حرف الجر هذا من معانيه الظرفية كما تقول الماء في الكوز اي الكوز ظرف للماء. اذا هذه الظرفية قل هذه ظرفية مجازية ليست على حقيقتها

38
00:14:41.950 --> 00:15:04.750
وتقرير ذلك يطول بنا في الحقيقة ويحتاج الى بعض المقدمات في ابواب الاستعارة ونحو ذلك لكن نكتفي بملامسة هذا المعنى يقول والظرفية هنا مجازية مثل قوله تعالى لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين

39
00:15:06.050 --> 00:15:36.300
طيب الايات ليست في نفس يوسف واخوته وانما هي في خبر يوسف واخوته او في قصة يوسف واخوته ونحو ذلك فنحتاج الى هذا التقدير الى تقدير هذا المضاف المحذوف كما لو قيل لقد كان في خبر يوسف واخوته ايات للسائلين لان الايات انما تؤخذ من الخبر والقصة لا من ذات

40
00:15:36.300 --> 00:15:54.450
نشوفها واخوته. قال فكذلك هنا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة الاقتداء والاكتساء انما هو بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بذاته شيء. هذا المبحث كله مبحث لغوي خارج عن

41
00:15:54.700 --> 00:16:20.550
اصل ما نحن بصدد نقاشه الان قال واذا لم يختص ذلك الفعل به صلى الله عليه وسلم فيعم الامة جميعا لانه يقول الاية القرآنية فيها الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

42
00:16:21.750 --> 00:16:39.200
اذا هذا هو الاصل. الاصل ان كل فعل من افعاله عليه الصلاة والسلام ينبغي ان نقتدي به فيها الا ان يوجد دليل يصرفنا عن هذا الاقتداء ويدل على ان الفعل مختص به صلى الله عليه وسلم

43
00:16:40.300 --> 00:16:58.400
فان لم يوجد الدليل فنحن على ظاهر الاية وهو الاقتداء به عليه الصلاة والسلام. جيد قال ثم ان علم حكم ذلك الفعل من وجوب وندب فواضح الان هذا الفعل الذي

44
00:16:58.650 --> 00:17:17.900
نقتدي فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا وجد عندنا دليل يدلنا على حكمه من وجوب او ندب ولم يذكر غير ذلك من الاحكام الشرعية لم يذكر غير ذلك لان

45
00:17:18.050 --> 00:17:34.800
ما نقتدي فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد ان يكون مشروعا. اي فوق المباح اما ان يكون مندوبا او ان يكون واجبا لذلك لم يذكر الاحكام الثلاثة المتبقية من الاحكام الخمسة

46
00:17:36.250 --> 00:17:54.650
اذا اذا علمنا من دليل اخر انه واجب او مندوب حكمنا بوجوبه او استحبابه لكن الخلاف عند الاصوليين هو في الحالة التي لا يعلم حكمه. ولذلك قال وان لم يعلم حكمه

47
00:17:55.100 --> 00:18:18.250
هنا الاشكال او هنا الخلاف فذهب بعض الاصوليين الى انه يحكم بوجوبه وذهب جماعة من الاصوليين الى انه يحكم بي كونه مندوبا وتوقفت طائفة ثالثة. اذا هذه اقوال ثلاثة في المسألة

48
00:18:19.950 --> 00:18:42.550
قال فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا في حقه صلى الله عليه وسلم وفي حقنا لانه الاحوط وبه قال مالك رضي الله عنه واكثر اصحابه هذا القول الاول هذا القول الاول

49
00:18:44.000 --> 00:19:05.350
اه مراده رحمه الله مراد الجويني بقوله عند بعض اصحابنا اي الشافعية لان الجوينية شافعي ومن عباراتهم المشهورة انهم اذا قال القائل اصحابنا قالوا اي اهل المذهب. فان قال المالكي قال اصحابنا اي قال

50
00:19:05.350 --> 00:19:26.750
المالكية وان قال الشافعي هذا مذهب اصحابنا او قول اصحابنا او قال بعض اصحابنا المراد بذلك اهل مذهبه من الشافعية وهكذا زيد مقصوده بهؤلاء الاصحاب الذين قالوا بذلك اه ابن صريج وهو بانتظار

51
00:19:26.950 --> 00:19:52.000
ائمة الشافعية معروف وابن ابي هريرة وايضا هو من فقهاء الشافعية  هذا القول زادنا الحطاب بانه قول مالك و اكثر اصحابه وهو ايضا رواية عن الامام احمد فيتحصل لدينا اذا انه

52
00:19:52.300 --> 00:20:19.350
قول المالكية و بعض الشافعية ورواية عند الحنابلة اذا هم يقولون بالوجوب ما دليلهم على الوجوب؟ قال لانه الاحوط هذا استدلال الحطاب على اختيار هذا القول ما معنى لانه الاحوط

53
00:20:19.750 --> 00:20:46.650
لانك اذا قلت ان هذا الفعل واجب فان ذلك ادعى لان يلتزم المكلف به مخافة الوقوع في الاثم لان ترك الواجب موقع في الاثم اما لو قلت للمكلف انه مندوب فقد يتركه اختيارا لغير عذر

54
00:20:47.000 --> 00:21:09.850
لان ترك المندوب لا يترتب عليه مؤاخذة او اثم فالاحوط ان تقول للمكلف انه واجب ما دام الامر ليس متضحا لديك و الحكم متردد بين الوجوب والندب فلا ان تقول له انه واجب

55
00:21:10.300 --> 00:21:35.050
احوط واولى من ان تقول له انه واد. انه مندوب هذا معنى قوله لانه الاحوط لان الوجوب ابعد من الوقوع في ترك الفعل من الندب جيد. هذا القول الاول وبعض الاصوليين كما لا يخفى يردون

56
00:21:35.350 --> 00:22:00.600
هذا القول وهنالك هذا استدلال من؟ هذا استدلال الحطب. وهنالك استدلال ب اه شيء اخر وهو قول قول الله سبحانه وتعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وهذا الاستدلال محل نظر

57
00:22:01.300 --> 00:22:18.950
لان قوله سبحانه وتعالى وما اتاكم الرسول فخذوه اي ما امركم به مفهوم اما ان تحمل الاية وما اتاكم الرسول فخذوه على افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا محل نظر

58
00:22:19.800 --> 00:22:43.850
وعلى الاقل الاية ليست صريحة في ذلك. اقل احوالها انها ليست صريحة في هذا المعنى الذي يريده هذا المستدير القول الثاني قال ومن اصحابنا  من قال يحمل على الندب قال الشارح لانه المتحقق

59
00:22:45.050 --> 00:23:10.950
من اصحابنا اي هذا قول عند الشافعية ايضا وهذا هو مذهب اكثر الحنفية ورواية اخرى عن الامام احمد وذهب لهذا القول الظاهرية ايضا ورجح هذا القول جماعة من محققي اهل الاصول

60
00:23:11.800 --> 00:23:43.850
كا امام الحرمين نفسه ولكن في كتاب اخر وكالغزالي والشوكاني واخرين هذا القول دليله قال لانه المتحقق. المراد بالمتحقق المتيقن بعبارة اخرى هنا قوله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

61
00:23:44.100 --> 00:24:10.000
فيه مدح لهذا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا المدح لا يكون الا على مطلوب شرعا فيشمل المندوب والواجب فقط ولا يشمل المباح لان المباح تساوى فيه الامران فلا يوصف بمدح

62
00:24:10.900 --> 00:24:35.000
ما دام الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ممدوحا اذا هو متردد بين مندوب والواجب تردده بين المندوب والواجب يجعلنا نتأمل الواجب هذا هو كالمندوبي لكن مع قيد زائد وهو قيد ماذا؟ وهو قيد الجزم

63
00:24:35.800 --> 00:25:06.200
لاننا عرفنا فيما سبق الواجب بانه المطلوب بجزم المطلوب فعله بجزمه مفهوم؟ فإذا اه المندوب هو مطلوب ولكن دون قيد. والواجب مطلوب ولكن بقيد زائد وهو قيد الجزم فالمتيقن لدينا هو الاقل

64
00:25:07.200 --> 00:25:33.000
وهو ما ليس فيه قيد الجزم. هذا هو المتيقن عندنا والمشكوك فيه الذي لا دليل لدينا على وجوده هو الاكثر الزائد بهذا القيد اي بقيد الجزم مفهوم لاجل ذلك لا نكلف الناس بشيء لا دليل لدينا

65
00:25:33.050 --> 00:25:53.450
على تكليفهم به فنقول له اقل احوالك اقل احوال هذا الفعل ان يكون مندوبا فالفعل مندوبا في حقكم الى ان يثبت انه اجتاز قنطرة الندب الى مرتبة ماذا؟ الى مرتبة الوجوب

66
00:25:53.800 --> 00:26:09.850
اما ما دام لا دليل لدينا على وصوله الى الى المرتبة العالية التي هي مرتبة الوجوب. فاننا نبقى مع المرتبة الادنى التي هي مرتبة الندب هذا معنى قوله لانه المتحقق

67
00:26:10.600 --> 00:26:31.950
اليقين هو الندب والشك هو هل وصل الى مرتبة الواجب او لم يصل الى مرتبة الواجب والطائفة الثالثة او القول الثالث قال ومنهم من قال يتوقف فيه ما دليلهم؟ قال لتعارض الادلة في ذلك

68
00:26:32.250 --> 00:26:58.800
اذا هذا التوقف سببه عدم القدرة على الترجيح بين القولين الاول والثاني فيأتي الاصولي الى قولين تعارض عنده دليلاهما ولم يستطع الترجيح بينهما فيقول اتوقف. اذا هذا القول الثالث وهذا

69
00:26:59.200 --> 00:27:18.300
فيه ضعف هذا القول فيه ضعف لما؟ لاننا لانك حين تقول التوقف هذا في الحقيقة محل نظر لاننا نحن حين نقول الله عز وجل يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة هذا يدل على ماذا؟ على الاقتداء

70
00:27:19.900 --> 00:27:42.750
وعلى مدح الاقتداء. اذا الاصل مندوب او واجب فالتوقف ان كان بمعنى التوقف بين كونه مندوبا وكونه واجبا فهذا يعني لا بأس به. لكن التوقف مطلقا لا معنى له. لما

71
00:27:42.950 --> 00:28:04.800
لان الفعل لا شك انه زائد عن قدر الاباحة واليقين هو الندب اليقين في الذي يزيد عن الإباحة اليقين هو الندب فلذلك القول الراجح والله تعالى اعلم هو القول الثاني

72
00:28:05.150 --> 00:28:27.000
وهو ان فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو على وجه القربة والطاعة ولم يدل دليل على الاختصاص انه محمول على الندب في حق المكلفين الا ان يوجد دليل يدل على ارتفاعه الى مرتبة الوجوب فهذا شيء اخر

73
00:28:28.050 --> 00:28:43.650
مفهوم ولذلك مثلا كل الافعال التي يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه العبادة مثلا نحن نقول ان انها عبادة في حقنا ايضا وهي مندوبة وسنة في حقنا

74
00:28:44.200 --> 00:29:08.650
الا ان يوجد دليل على وجوبها فحينئذ نقول بوجوب انتهينا من هذا النوع قال اه القسم الثاني الان فان كان فعل صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم على وجه غير القربة والطاعة

75
00:29:09.500 --> 00:29:40.450
كالقيام والقعود والاكل والشرب والنوم فيحمل على الاباحة في حقه وفي حقنا في حقه وفي حقه هذه الافعال التي ليس فيها وجه القربة والطاعة تشمل ما هو من مقتضى الجبلة؟ ولذلك تسمى افعالا جبلية

76
00:29:40.750 --> 00:30:07.850
ما معنى الجبلة؟ اي الاشياء المرتبطة بطبيعة الانسانية وبطبيعة البشرية الانسان كنومه واكله وشربه ونحو ذلك هذه الافعال التي من هذا النوع اه ليس فيها مجال التشريع لانها ليست مرتبطة

77
00:30:08.100 --> 00:30:28.050
بالتشريع الالهي ولذلك لا تدخلوا في ابواب التكليف اصلا وانما هي افعال اه يعني لا وجه لا نقول اصلا يمكننا ان نقتدي فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم او لا نقتدي لان هذا

78
00:30:28.250 --> 00:30:42.900
يعني في في اصل الفعل قصدي هذا امر جبلي لا استطيع ان ادفع عن نفسي النوم او الاكل والشرب. انا محتاج لذلك بمقتضى الجبلة فلا معنى للبحث هل الاكل في حق

79
00:30:43.000 --> 00:31:02.550
اه واجب او مندوب او نحو ذلك. لا الاصل فيه انه شيء جبلي. لكن الذي يحتاج فيه الى حكم شرعي هو صفة هذا الفعل صفة هذا الفعل كصفة اكله عليه الصلاة والسلام

80
00:31:02.600 --> 00:31:22.700
وصفة نومه وصفة شربه عليه الصلاة والسلام وقيامه وقعوده ونحو ذلك. اذا الافعال الجبلية في حد ذاتها لا يدخل فيها تكليف. ولكن صفتها هذه لها حكم شرعي سيأتينا ان شاء الله تبارك وتعالى

81
00:31:22.850 --> 00:31:42.800
ذلك يقول الشارح هنا وهذا في اصل الفعل واما في صفة الفعل فقال بعض المالكية يحمل على الندب زيد ويؤيده ما ورد عن كثير من السلف من الاقتداء به في ذلك

82
00:31:42.900 --> 00:32:09.900
وقال بعضهم على الاباحة ايضا اذا اه المصنف هنا يقول ان قول الجويني آآ تحمل على الاباحة قال هذا ما كان في اصل الفلوس فاذا الاكل هذا مباح وكما لا يخفى عليكم الاباحة ليست

83
00:32:10.000 --> 00:32:25.550
من باب التكليف الا آآ من قبيل التجوز كما ذكرناه من قبل. فلا تعارض بين قولي الان ان انها مباحة وبين قولي من قبل انها ليست من باب التكليف لان ادخال الاباحة اصلا في الاحكام التكليفية يحتاج الى

84
00:32:25.850 --> 00:32:43.000
اه توجيه وقد اشرنا الى هذا من قبل. جيد فاذا الاكل مباح الشرب مباح انه مباح لكن صفة الاكل وصفة الشرب وصفة النوم يقول عند بعض والمالكية هذا محمود على الندب

85
00:32:43.100 --> 00:33:00.850
وعند اخرين عن الاباحة ايضا والراجح انه محمود عن المشي فاذا الافعال التي من هذا النوع يدخل فيها ما كان من مقتضى الجبلة ويدخل فيها ايضا اكان موافقا للعادات ولا يقصد به التشريع

86
00:33:01.900 --> 00:33:19.900
مثال ذلك كان للعربي في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عادات معينة في اللباس فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يتميز عن عادة قومه في اللباس ما كانوا يلبسونه

87
00:33:20.500 --> 00:33:44.650
وافقهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما وضع للباس ضوابط شرعية معروفة. اما نفس اللباس هل نلبس آآ قميصا او آآ مثلا آآ عباءة او آآ رداء او كذا هذا وافق فيه ما كان عليه العرب من انواع اللباس. فهذه امور

88
00:33:45.300 --> 00:34:01.650
موافقة للعادة وليست من قبيل ما آآ يظهر فيه وجه القربة او الطاعة. يعني كون النبي صلى الله عليه وسلم لبس قميصا او لبس ازارا او لبس رداءا او كذا هذا

89
00:34:01.900 --> 00:34:15.250
لا يوجد فيه وجه القربة والطاعة وانما هو من قبيل العادات الا ان يوجد دليل خاص كمثلا احرم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ازار ورداء هنا دليل خاص

90
00:34:15.800 --> 00:34:36.950
زيد اذا هذه الافعال التي من هذا النوع يقول آآ وقال بعضهم عن الاباحة ايضا قال وعلم مما ذكره المصنف انحصار افعاله صلى الله عليه وسلم في الوجوب والندب والاباحة

91
00:34:37.750 --> 00:35:02.050
الوجوب والندب في القسم الاول والاباحة في القسم الثاني وهو ما كان لا يظهر فيه وجه القربة والطاعة قال فلا يقع منه محرم لانه معصوم ولا مكروه ولا خلاف الاولى لقلة وقوع ذلك من التقي من امته فكيف يقع منه

92
00:35:02.150 --> 00:35:18.450
صلى الله عليه وسلم. هذا مبحث خارج ما نحن بصدده هذا مبحث خارج ما نحن بصدده وذكره في هذا الموضع نوع من الفضول. لان الذي يهمنا في علم اصول الفقه

93
00:35:18.450 --> 00:35:41.550
هو حكم هذه الافعال بالنسبة لنا مفهوم؟ بالنسبة لنا ما حكمها واجبة مندوبة مباحة اما في حقه صلى الله عليه وسلم فهذا يعني مبحث اخر يبحث مثلا في السيرة او في العقائد او نحو ذلك اما في اصول الفقه

94
00:35:41.550 --> 00:36:06.750
فهذا ليس من مباحثه الاصلي. لذلك لا يعني نطيل كثيرا في هذا المبحث. المقصود انه ما ذكرناه من الافعال فانه دائر بين الاباحة والندب والوجوب بعد ذلك انتقل الى باب اخر وهو

95
00:36:06.800 --> 00:36:28.000
الاقرار. قال واقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة واقراره على الجعل كفعله وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه

96
00:36:30.000 --> 00:36:51.800
الان هذا هو القسم الثالث من اقسام السنة وهو السنة التقريرية ما معنى الاقرار او التقرير معناه ان يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول او فعل فلا ينكره

97
00:36:53.750 --> 00:37:24.500
فعل هذا الفعل او قيل هذا القول بين يديه عليه الصلاة والسلام او في عصره بشرط ان يكون علم به هذا يسمى اقرارا فا ملخص ما يذكره الجويني هنا انه ان كان قولا ان كان اقرارا على قول فهو قول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الحكم هو حكم القول

98
00:37:25.050 --> 00:37:44.050
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان فعلا فهو كفعله صلى الله عليه وسلم ما سبب ذلك سببه ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على معصية لا يقر على محرم

99
00:37:45.900 --> 00:38:02.400
وهذا بخلاف غيره من احاد الناس فالعالم قد يفعل في اه يعني في مجلسه او امامه شيء محرم فيسكت عن الانكار هذا ممكن لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتصور في حقه

100
00:38:02.800 --> 00:38:30.000
ان يقر فعلا او قولا الا ان يكون ذلك الفعل او القول ليس خطأ وليس معصيته شفتهم فلذلك يقول الشارح واقرار صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم على القول الصادر من احد بحضرته. اي في مجلسه

101
00:38:30.450 --> 00:38:54.800
هو اي ذلك القول قول صاحب الشريعة يقول الشارع اي كقوله اي كقوله لأنه لابد ان يحمل اه كلامه الجويني على هذا المعنى قول آآ يعني اقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة ليس قوله حقيقة لا شك في ذلك

102
00:38:55.050 --> 00:39:19.200
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلفظ بقول فهذا ليس قولا له ولكن المراد انه كقوله ولذلك قال الشارع اي كقوله ومثل لذلك بقوله اي اه اي كحولي كاقراره صلى الله عليه وسلم ابا بكر رضي الله عنه على قوله باعطاء سلب القتيل

103
00:39:19.200 --> 00:39:37.800
قاتله متفق عليه اي في الصحيحين فهذا قول قاله ابو بكر رضي الله عنه وارضاه وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل على اقراره على هذا القول فيمكن ان يقال ان هذا مثل

104
00:39:38.500 --> 00:40:01.700
قول ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اي كما لو ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك  الشق الثاني واقراره اي صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم على الفعل الصادر من احد بحضرته كفعله اي كفعل صاحب الشريعة

105
00:40:02.350 --> 00:40:25.000
كاقراره صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على اكل الضب متفق عليه ايضا في الصحيحين معروف في قصة مشهورة ان اه ضبا اكل يعني قدم اه امام رسول الله صلى الله عليه وسلم

106
00:40:25.750 --> 00:40:43.350
اه عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن خالد بن الوليد لما سأل فقال له حرام او قال لا ولكن لم يكن بارض قومي فاجدني اعافوه فاجتذبه خالد بن الوليد واكله. والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر. اي اقره على اكله

107
00:40:43.750 --> 00:41:01.300
اذا هذا فعل فعله اه خالد بن الوليد رضي الله عنه وارضاه واقره على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم  ويمكن ان يمثل بامثلة اخرى يمكن ان يمثل بامثلة اخرى

108
00:41:03.350 --> 00:41:23.600
نعم  اه ثم قال وذلك لانه صلى الله عليه وسلم معصوم على ان يقر على منكر الان حالة ثالثة قال وما فعل في وقته اي في زمنه صلى الله عليه وسلم

109
00:41:23.850 --> 00:41:39.500
في غير مجلسه اي هذا شيء لم يحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه ومثل ذلك قال كعلمه صلى الله عليه وسلم

110
00:41:39.950 --> 00:42:04.300
بحلف ابي بكر رضي الله عنه انه لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم اكل لما رأى الاكل خيرا كما اخذوا من حديث مسلم في الاطعمة  نعم ومثال ذلك ايضا

111
00:42:04.950 --> 00:42:27.300
آآ قصة معاذ رضي الله عنه وهي مشهورة حين كان يصلي العشاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرف الى قومه ويصلي بهم والحديث في الصحيحين وايضا ما ورد يعني وهذا قد يستدل به على قضية

112
00:42:27.850 --> 00:42:48.400
اه امامتي المتنفل بالمفترض بان معاذا آآ يصلي الفريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي بقومه النافلة وايضا ما يعني اشياء من هذا القبيل. اشياء من هذا القبيل وهي افعال

113
00:42:48.600 --> 00:43:09.500
فعلت في غير مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه علم بذلك ولم ينكره عليه الصلاة والسلام نعم اه ودليل قولنا في مثل هذه القصة انه عليه الصلاة والسلام علم بذلك انه وردت اليه الشكوى من تطويل معاذ

114
00:43:09.800 --> 00:43:31.350
رضي الله عنه في الصلاة فمعنى ذلك انه عليه الصلاة والسلام كان يعلم ان معاذا آآ كان يصلي بهؤلاء القوم اذا لم يفعل في مجلسه ولكنه علم بذلك ولم ينكره. انما انكر عليه التطويل لكن لم ينكر عليه نفس صلاته بهؤلاء

115
00:43:31.350 --> 00:43:54.850
فاذا هذا وجه الاستدلال بهذا الحديث وان كانت المسألة فيها كثير مما يمكن ان يقال يعني مسألة خلافية مشهورة زين انتهى مبحث الافعال. الان آآ باب عظيم من مباحث علم اصول الفقه وهو باب النسخ. الناس هو المنسوخ. هذا من اعظم

116
00:43:54.950 --> 00:44:20.800
المباحث الاصولية واعتنى به المتقدمون اعتناء بالغا حتى ان كثيرا من العلماء حين يذكرون شروط الاجتهاد يذكرون من بينها العلم بالناسخ والمنسوخ والفت في الناسخ والمنسوخ كتب كثيرة في الناسخ والمنسوخ في القرآن وفي السنة

117
00:44:21.500 --> 00:44:41.700
ولا شك ان هذا من اعظم المباحث الاصولية. ولذلك عقد له الاصوليون بابا خاصا مما ذكر في هذا الباب اول شيء يذكر فيه هو التعريف اي تعريف النسخ لغة واصطلاحا

118
00:44:44.100 --> 00:45:09.050
يقول الجويني رحمه الله واما النسخ فمعناه لغة الازالة يقال نسخت الشمس الظل اي ازالته وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في هذا الكتاب اي نقلته وحده هو الخطاب الدال

119
00:45:09.200 --> 00:45:33.100
على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه هذا التعريف مما ينبغي ان يحفظ هذا من التعريفات الاصولية المحكمة التي ينبغي حفظها ويقبحوا بطالب العلم

120
00:45:33.200 --> 00:45:45.250
خاصة علم اصول الفقه ان اه ان لا يحفظوا مثل هذه التعريفة. لان من اول ما يسأل عنه ما النسك؟ ما تعريفه؟ فينبغي ان يحفظ مثل هذا. اما في اللغة

121
00:45:45.250 --> 00:46:18.200
ها فيطلق على معنيين معنى الازالة والرفع ومثل ذلك بقوله ناسخت الشمس الظل اي ازالته ومنه مثلا قول القائل نسخت الريح اثار الركباني اي ازالت الاثار وقد يذكر من هذا المعنى

122
00:46:18.400 --> 00:46:39.450
قوله تعالى فينسخ الله ما يلقي الشيطان والمعنى الثاني النقل ومثل له بقوله نسخت ما في هذا الكتاب اين قلته لانك ان قلت ان النسخ هنا بمعنى الازالة هذا مشكل

123
00:46:39.500 --> 00:47:06.200
لانك في حقيقة الامر لم تزل ما في الكتاب وانما ما هو موجود في الكتاب بقي موجودا فيه وانما نقلت نقلته الى اه صحيفتك مفهوم لكن حتى النقل ليس بمعنى كما او لعله سيأتي ليس بمعنى اه انه

124
00:47:06.300 --> 00:47:23.400
اه لا يبقى الاصل لا هو نقل مع بقاء الاصل. لان النقل الحقيقي هو كما لم لو انك نقلت كتابا من مكان الى مكان اخر او نقلت مثلا حاسوبا من مكان الى مكان اخر

125
00:47:23.600 --> 00:47:45.300
فما معنى النقل معنى ذلك انه لم يبق موجودا في المكان الاول وانتقل وجوده الى المكان الثاني. هذا هو النقل في الحقيقة. لكن النقل في ما نحن بصدده هو وضع صورة لما كان موجودا في الكتاب

126
00:47:45.800 --> 00:48:15.250
مع بقاء الاصل في الكتاب فهذا يسمى نسخة ولذلك يمكن ان يعبر عنه بالنقل يمكن ان يعبر عنه بالنقل لكن ليس نقلا حقيقة لان الاصل يبقى. جيد يقول الشارح واما النسخ فمعناه في اللغة الازالة يقال نسخت نسخت الشمس الظل اذا ازالته ورفعته

127
00:48:15.450 --> 00:48:38.500
بانبساط ضوئها اي لما ينبسط ضوء الشمس يزول الظل والازالة والرفع بمعنى واحد وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في هذا الكتاب اي نقلته وفي الاستدلال بهذا على النسخ بمعنى النقل نظر

128
00:48:39.150 --> 00:49:01.850
فان نسخ الكتاب ليس هو نقلا لما في الاصل في الحقيقة وانما هو ايجاد مثل ما كان في الاصل في مكان اخر فتأمله بعبارة اخرى الشارح ينكت على الاصوليين الذين يقولون ان من معاني النسخ النقل

129
00:49:02.700 --> 00:49:23.150
فان قيل لهم ما دليلكم على ان النسخ يطلق على معنى النقل؟ قالوا دليلنا قول القائل نسختما في الكتاب قلته فيقول الشارح هذا الذي سميتموه نقلا ليس نقلا حقيقة لان ما في الاصل يبقى

130
00:49:24.350 --> 00:49:46.200
فهذا النسخ نسخ الكتاب هو في الحقيقة ايجاد مثل ما كان في الاصل في صحيفة اخرى في مكان اخر ولا ينبغي ان يسمى هذا نقلا لان النقل هو ازالة يعني نسخت الكتاب معنى ان تزيل الكتاب من مكان الى

131
00:49:46.200 --> 00:50:06.350
مكان اخر او نقلت ما في الكتاب اي ازلت ما في الكتاب فلم يبقى ثم وضعته في صحيفة اخرى رأوا مكان اخر اذا هذا هو آآ نقد الشارح لما يذكره الاصوليون في هذا الوقت

132
00:50:07.100 --> 00:50:29.250
واما تعريفه عند الاصوليين اي حده فيقول اه لا قبل ذلك ما يزال عنده كلام في آآ اللغة. قال وليس هذا باختلاف قول وانما هو بيان لما يطلق عليه النسخ

133
00:50:29.250 --> 00:50:54.150
في اللغة بمعنى انه حين قال النسخ معناه الازالة وقيل معناه النقل قد يفهم الناظر في ذلك ان هذا اختلاف اقواله يعني هنالك من العلماء من قال النسخ معناه الازالة وهنالك من قال النسخ معناه النقد. قال لا ليس هذا اختلاف اقوال وان

134
00:50:54.150 --> 00:51:18.800
النسخ يطلق على هذين المعنيين يطلق على الازالة ويطلق كذلك على النقل. وذلك يعلم بحسب السياق قال فذكر انه يطلق على معنيين على الازالة وعلى النقل وذكر بعضهم انه يطلق على معنى ثالث

135
00:51:19.000 --> 00:51:43.000
وهو التغيير كما في قولهم نسخت الريح اثار الديار اي غيرتها والظاهر انه يرجع الى المعنى الاول اذا هنالك قول ثالث وهو ان النسخ بمعنى التغيير ومثلوا له او استشهدوا عليه بقولهم نسخت الريح الاثار اي غيرت

136
00:51:43.000 --> 00:52:07.250
لكن الشارع ايضا ينتقد هذا ويقول والظاهر انه يرجع الى المعنى الاول. وهو الازالة فانها اعم. بمعنى انها تشمل ايضا هذا الذي سموه تغييرا ولذلك انا مثلت في البداية مسلت للازالة

137
00:52:07.550 --> 00:52:27.800
بي مثالي المصنف وهو نفخت الشمس الظل ومثلت بهذا المثال الذي ذكره اصحاب هذا القول الثالث وهو نسخت الريح الاثر. لم؟ لان الشارح يميل الى ان هذا القول الثالث ينبغي ان يدمج

138
00:52:27.800 --> 00:53:00.250
في القول الاول وعليه فقولهم نسخت الريح الاثر هو داخل في معنى الازالة نعم جيد  اه فانها اعم. فانها اعم يقصد بذلك ان الازالة اعم من ان يكون كل هذا المزال قد ازيل

139
00:53:00.400 --> 00:53:28.500
او يكون قد ازيل بعضه لانه حين نقول نسخت الريح الاثرة بمعنى غيرته اي ازالت بعضه وتركت بعضه الاخر  فهذا معنى قوله الازالة اعم اي تشمل اه المعنى الاول الذي هو ازالة الشيء مطلقا كقولهم نسخت الشمس الظل اي لم يبق الظل

140
00:53:28.650 --> 00:53:49.000
وتشمل ايضا هذا المعنى الثانية غيرت اثار الديار بان ازالت بعضها وتركت بعضها الاخر  قال واختلف في استعماله في المعنيين الذين ذكرهما المصنف فقيل انه حقيقة فيهما فيكون مشتركا بينهما

141
00:53:49.200 --> 00:54:08.300
وقيل انه حقيقة في الازالة مجاز في النقل وذكر بعضهم قولا ثالثا انه حقيقة في المجازي انه حقيقة في النقل مجاز في الازالة وهو بعيد هذا المبحث هو فائدة اضافية يضيفها الشارح

142
00:54:08.350 --> 00:54:35.150
لا يترتب عليها كبير شيء هل لفظ النسخ باللغة حقيقة في هذين المعنيين معا وهما معنى الازالة والنقل واذا كان حقيقة فيهما معا فهذا هو الذي يسمى المشترك فاذا فاللفظ المشترك هو الذي يكون مفيدا لمعنيين او اكثر

143
00:54:35.250 --> 00:54:49.600
ويكون حقيقة فيهما لانه اذا كان اللفظ حقيقة في لفظ ومجاز في عفوا حقيقة في معنى ومجازا في معنى اخر فهذا لا يسمى مشتركا لانه كثير من الالفاظ تكون بهذا الشكل

144
00:54:49.950 --> 00:55:09.500
تكون اه يعني حقيقة في معنى ثم يتجوز بها عن هذا المعنى الحقيقي الى معنى اخر من جديد. لا لكن القصد ان يكون اللفظ دالا على المعنيين وان يكون حقيقة فيهما اي وضع لهما معا

145
00:55:10.300 --> 00:55:29.000
كالعين مثلا كالعين مثلا في الباصرة الجارحة وفي عين الماء. وهو حقيقة الهيمة وليس وليس مجازا في احدهما مثلا. هذا مثال والقول الثاني انه حقيقة في الازالة مجاز في النقل

146
00:55:29.050 --> 00:55:55.700
وقول ثالث بعكس ذلك. طيب وحده اي معناه الاصطلاحي الشرعي اه الى اخره لكن هذا سيطول بنا في الحقيقة لان هذا المبحث او حدوا النسخ في احترازات كثيرة سيذكرها الشارع فالافضل ان نؤجله الى درس مقبل ان شاء الله تعالى آآ لا نبقى مقيدين بالوقت

147
00:55:55.750 --> 00:56:06.050
عند ذكر هذه المحتجزات في الحج. ولذلك نكتفي بهذا القدر واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين