﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:24.000
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:24.850 --> 00:00:47.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:48.450 --> 00:01:11.650
وكل ضلالة في النار هذا درسنا الحادي والعشرون من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين للحطاب المالكي في علم اصول الفقه ودرس اليوم نأخذ فيه باب التعارض

4
00:01:11.800 --> 00:01:33.850
بين الادلة قال امام الحرمين اذا تعارض نطقاني فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين او احدهما عاما والاخر خاصة او كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه

5
00:01:35.050 --> 00:02:00.700
فان كان عامين وامكن الجمع بينهما جمع فان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلن التاريخ فان علم التاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر وكذلك ان كانا خاصين وان كان احدهما عاما والاخر خاصا ويخصص العام بالخاص

6
00:02:01.650 --> 00:02:22.300
وان كان كل واحد منهما عاما من وجه وخاصة من وجه ويخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر هذا الباب هو باب التعارض والترجيح وهو من اهم ابواب علم اصول الفقه

7
00:02:23.500 --> 00:02:48.650
اعتنى به الاصوليون كثيرا لان ثمرته العملية في الفقه كبيرة جدا يعلم ذلك من مارس الفقه ونظر في تصرف الفقهاء عند الاستدلال وهذا الباب الاصل فيه ان يذكر بعد تمام ذكر الادلة

8
00:02:50.000 --> 00:03:13.850
لان التعارض بين الادلة يكون بعد ان نعرف الادلة جميعها كان ينبغي ان يذكر بعد الاجماع والقياس ونحو ذلك من الادلة لكن المصنف قدمه هنا بعد الكتاب والسنة ولذلك نص

9
00:03:14.450 --> 00:03:38.650
على ان التعارض الذي سيذكره هنا او الذي سيبحثه انما هو التعارض بين النصوص. ولذلك قال اذا تعارض نطقان اي نصاني من نصوص الشرع. من نصوص الوحي وحين نقول تعارض نصان

10
00:03:39.700 --> 00:04:03.800
فالمراد بذلك انهما تعارضا في الظاهر وفيما يبدو للمجتهد والا فلا تعارض بينهما في نفس الامر لان كلا من عند الله ولا يمكن ان يقع التعارض في نفس الامر بين

11
00:04:04.450 --> 00:04:29.400
نصين او خطابين كلاهما من عند الله سبحانه وتعالى. لكن التعارض يقع عندنا اقصد عند المجتهدين يقع عند المجتهدين حين ينظرون بهذه الادلة بسبب مسائل متعددة راجعة الى الفهم او الى اللغة العربية او الى نقص

12
00:04:29.500 --> 00:04:55.850
الاطلاع على الادلة الاخرى او نحو ذلك. لاسباب متعددة يقع في الظاهر تعارض بين الادلة يقول الشارح رحمه الله تعالى فصل في بيان ما يفعل في التعارض بين الادلة وهو تفاعل تعارض

13
00:04:55.900 --> 00:05:27.200
على وزن تفاعل وهو تفاعل من عرض الشيء يعرض كان كلا من النصين عرض الاخر حين خالفه اذا هذا اصل التعارض في اللغة فا الدليل نقول ان هذا الدليل عارض دليلا اخر

14
00:05:27.950 --> 00:05:56.450
بمعنى انه وقف في عرضه اي في ناحيته وجهته كأنه منعه من ان يمر على وجهه بان يمر في طريقه فهذا هو معنى التعارض في اللغة وهو الذي اخذ منه التعارف في الاصطلاح. فالتعارض اذا في الاصطلاح

15
00:05:56.550 --> 00:06:25.150
هو التقابل بين الدليلين بحيث يكون احدهما مخالفا للاخر و اذا اردنا الرجوع الى اللغة يكون احدهما واقفا امام الاخر مانعا له من المرور ومرور الدليل المراد به الاستدلال به

16
00:06:25.750 --> 00:06:51.550
في استنباط الحكم الشرعي  يقول رحمه الله تعالى اذا تعارض نطقاني فلا يخلو الى اخر يقول الشارح اذا تعارض مثقال اي نصان من قول الله سبحانه او من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:51.950 --> 00:07:12.800
او احدهما من قول الله والاخر من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا الاقسام ثلاثة التعارض يكون بين نصين من الكتاب هذا القسم الاول والقسم الثاني تعارض بين نصين من السنة

18
00:07:13.000 --> 00:07:35.500
والقسم الثالث تعارض بين نص من القرآن ونص من السنة. هذه الاقسام الثلاثة التي لا رابع لها في تعارض الادلة التي هي نصوص ان الكلام هنا انما هو في التعارض بين النطقين بين النصفين

19
00:07:35.600 --> 00:08:00.900
لا في تعارض الادلة عموما يقول فلا يخلو يريد ان يذكر هنا ان حالات هذا التعارض لا تخرجوا عن اربعة ذكرها بقوله فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين

20
00:08:01.500 --> 00:08:27.900
او احدهما عاما والاخر خاص او كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه اذا الحالات اربعة تعارض بين دليلين عامين هذه الحالة الاولى الحالة الثانية تعارض بين دليلين خاصين. الحالة الثالثة تعارض بين دليل عام ودليل خاص

21
00:08:28.100 --> 00:08:49.100
والحالة الرابعة تعارض بين دليلين كل واحد منهما اعم من وجه واخص من وجه اخر على ما سيأتي شرحه ان شاء الله تبارك وتعالى. اذا الحالة الاولى وهي حالة التعارض بين دليلين

22
00:08:50.000 --> 00:09:20.600
عامين قال فان كانا عامين فان امكن الجمع بينهما جمع اذا في هذه الحالة الاولى ننظر اولا بامكان الجمع بين هذين الدليلين العامين المتعارضين ومعنى الجمع ان يحمل كل واحد من الدليلين

23
00:09:21.200 --> 00:09:54.250
على حالة معينة بحيث لا يقع التناقض بينهما بحيث لا يقع التناقض بينهما واوجه الجمع كثيرة جدا  وبحثها جماعة من الاصوليين وذكروا نماذج منها كثيرة وهي لمن مارس الفقه واظحة جيلية وكثيرة

24
00:09:55.000 --> 00:10:21.800
فقد يكون مرجعها الى اللغة او الى الاحاديث او نحو ذلك وهذا الجمع كما تقرر عند الاصوليين اولى من الترجيح. لم لان الجمع فيه اعمال للدليلين معا واما الترجيح ففيه اهدار

25
00:10:22.400 --> 00:10:51.350
او اهمال لاحد الدليلين. لان لانني اذا رجحت بين دليل الف ودليل باء فقلت ان الدليل الفا هو ارجح والدليل باء مرجوح معنى ذلك انني اهدر الدليل بعد لا اعمله ولا يبقى له مجال للعمل

26
00:10:51.500 --> 00:11:15.700
وللاستدلال به اما اذا جمعت بين الدليلين بان قلت الدليل الف استعمله في الحالة الفلانية والدليل باء في الحالة العلانية حينئذ اعملت الدليلين معا. ولا شك ان اعمال الادلة مقدم على اهمال بعضها

27
00:11:16.200 --> 00:11:35.900
اعمال الادلة جميعها مقدم على اهمال بعظها. ولذلك قالوا الجمع مقدم على الترجيح. ولذلك هنا بدأ المصنف بالجمع قال فان امكن الجمع جمع. نبدأ بالجمع اولا فاذا تعذر الجمع ننتقل الى شيء اخر هو التفصيل

28
00:11:37.350 --> 00:12:05.350
يقول الشارح وذلك بان يحمل كل منهما على حال اذ لا يمكن الجمع بينهما مع اجراء كل منهما على عمومه لان ذلك محال لانه يفضي الى الجمع بين النقيضين فاطلاق الجمع بينهما مجاز عن تخصيص كل واحد منهما بحاجة

29
00:12:08.200 --> 00:12:29.200
كلامه واضح يريد ان يقول ان الجمع هو حمل كل دليل على حال واما يعني حين نقول حمل كل دليل على حال هذا نوعا من التخصيص اي نخصص الدليل الاول بحال معين

30
00:12:29.300 --> 00:12:58.700
ونخصص الدليل الثاني بحال اخر فهذا نوع من التخصيص لو لم نرد هذا التخصيص فحينئذ نعمل الدليلين معا على عمومهما نبقيهما على عمومهما والحال انهما اذا بقيا على عمومهما متعارظان متناقضان فيستحيل الجمع بين النقيضين

31
00:13:02.000 --> 00:13:22.100
ولذلك فحين نقول هذا معنى قوله فاطلاق الجمع بينهما مدد فحين نقول جمعنا بين الدليلين العامين ليس المراد بذلك اننا جمعنا جمعنا بين دليلين متناقضين. هذا لا يمكن وانما في حقيقة الامر خصصنا كل دليل

32
00:13:23.050 --> 00:13:47.950
بحيث صار الدليلان بعد التخصيص غير متناقضين فجمعنا بينهما لان الجمع بينهما وهما لا يتناقضان ممكن اما لو ابقيناهما على اصل عمومهما فهما متناقضان والجمع بين النقيضين لا يجوز ومثل هنا الشارح بمثال

33
00:13:48.200 --> 00:14:13.850
عليه اشكالات وفيه كلام ولكن على كل حال نتبعه فيه يقول مثاله حديث مسلم الا اخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل ان يسألها وحديث الصحيحين خيركم قرني ثم الذين يلونهم

34
00:14:13.950 --> 00:14:41.550
ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يشهدون قبل ان يستشهدوا  ليه عندنا هنا تعارض بين دليلين  الدليل الاول فيه السماء على الذي يأتي بالشهادة قبل ان يسألها اي قبل ان تطلب منه الشهادة قبل ان يطلب منه اداء الشهادة

35
00:14:41.700 --> 00:15:05.250
فيه ثناء عليه ومعنى ذلك ان اداء الشهادة في هذه الحالة قبل ان تطلب منه جائز او فوق الجائز مشروع يعني واما الحديث الثاني ففيه بيان لحالة ستأتي حالة قوم

36
00:15:06.200 --> 00:15:21.000
ليسوا من الذين شهد لهم بالخيرية لانه قال خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ولم يبق بعد ذلك شهادة بالخيرية ففهم من ذلك ان هؤلاء الذين يأتون فيما بعد

37
00:15:21.700 --> 00:15:42.050
عملهم هذا ليس ممدوحا وليس محمودا في الشرع وعملهم ما هو؟ هو انهم يشهدون قبل ان يستشهدوا. اي قبل ان يطلب منهم اداء الشهادة اضافة السين والتاء هنا للطلب الاستشهاد طلب الشهادة

38
00:15:42.550 --> 00:16:11.550
اذا هذا تعارض بين هذين الدليلين وعليه نحتاج الى النظر في امكان الجمع بينهما قال فحمل الاول على ما اذا كان من له الشهادة غير عالم بها والثاني على ما اذا كان عالما

39
00:16:13.000 --> 00:16:43.400
بمعنى قالوا الحديث الاول لا نبقيه على عمومه وعمومه ما هو؟ هو الثناء على كل من يشهد قبل ان تطلب منه الشهادة لأ قال نخصص ذلك بماذا؟ بالذي نقول هذا الحديث الذي فيه الثناء خاص

40
00:16:43.600 --> 00:17:04.950
بالذي يشهد اذا كان هذا الذي له الشهادة الذي يحتاج لهذه الشهادة الذي سيشهد له غير عالم بها. يعني مثلا شخص اه له مثلا دعوة قضائية وهو يعني لا يعلم

41
00:17:05.500 --> 00:17:23.600
بان آآ يعني في هذا الامر الذي سيشهد له فيه مثلا في ارض او عقد او نحو ذلك لا يعلم اصلا بان له الحق في هذا الشيء المختلف فيه وبان

42
00:17:24.350 --> 00:17:49.350
هذا الحق الذي له له عليه شهود ولا علم له بالامر  فحينئذ اذا سكت انت ولم تشهد له فيضيع حقه فهنا يثنى عليك اذا انت تقدمت فشهدت  لانه هو لم يكن عالما بذلك

43
00:17:50.050 --> 00:18:13.750
واما الحالة الثانية الحديث الثاني قال والثاني على ما اذا كان عالما بمعنى هذا شخص عالم بحقه مفهوم؟ ففي هذه الحالة وعالم بأمر الشهادة ففي هذه الحالة لا تمدح بتسارعك الى اداء الشهادة. وانما تبقى على حالك

44
00:18:13.950 --> 00:18:32.400
الى ان تطلب منك الشهادة فان طلبت منك فاديها على وجهها. لان هذا التسارع في اداء الشهادة لا يأتي بخير كما قرره العلماء اذا هذه طريقته للجمع وان كان صاحب الحاشية ذكر هنا كلاما في قضية

45
00:18:32.650 --> 00:18:58.500
اه هذا الحبل الذي ذكره الشارح على اساس ان المراد  آآ ذكر الشهادة هو اعلام الشخص بان له هذا الحق وليس المراد اداؤها عند القاضي. فهنا على كل حال كما قلت لكم الحديث

46
00:18:58.650 --> 00:19:20.150
فيه اخذ ورد او الجمع بين الحديثين اه محل اخذ لكن كلام الشارع هذا واضح حمل ثان او طريقة اخرى للجمع قال وحمل بعضهم الاول على ما فيه حق لله

47
00:19:20.550 --> 00:19:42.900
كالطلاق والعساق والثاني على غير ذلك فاذا معنى ذلك ما كان فيه حق لله فتجب فيه المبادرة لاداء الشهادة عند القاضي وذلك بحسب القدرة قالوا والا قدح ذلك في شهادته

48
00:19:43.800 --> 00:20:05.150
مثال ذلك مثلا في امور الطلاق والعساق آآ اذا علم هذا الشخص علم بان هذا الرجل قد طلق هذه المرأة ومع ذلك لانه فاسق مع كونه طلقها فانه مع ذلك

49
00:20:05.250 --> 00:20:26.700
بقي معها او مستمر معها في العشرة هذا شيء مخالف للشرع وفيه مخالفة لحق من حقوق الله في هذا الباب قالوا في شرع له ان يبادر الى اداء الشهادة عند القاضي

50
00:20:26.750 --> 00:20:47.250
ليمنع وقوع هذه المخالفة الشرعية. وكذلك في العتاق جا شخص علم بان هذا السيد اعتق هذا العبد ومع ذلك لم يشأ ان يطلقه وانما ابقاه عنده وهو يستخدمه في حوائجه ونحو ذلك مع انه قد اعتقه

51
00:20:47.750 --> 00:21:08.500
فقالوا هذا ينبغي مبادرة. بخلاف الحديث الثاني قالوا يحمل على ما ليس فيه شيء من حقوق الله وانما هو في حقوق الادميين ها؟ في حقوق الادميين فهذا لا يبادر لاداء الشهادة

52
00:21:09.150 --> 00:21:29.500
بل قالوا مبادرته لاداء الشهادة قد يكون محل تهمة وقد يتهم بانه هذا الحرص منه على الاداء وراءه شيء فلذلك قالوا لا يبادر ولكن اذا طلبت منه الشهادة فانه يؤدي

53
00:21:30.100 --> 00:21:53.100
اذا هذه هذا مثال على الجمع اذا لم نتمكن من الجمع فما العمل؟ قال وان لم يمكن الجمع بينهما اي بين النصين يتوقف عن العمل بهما ان لم يعلم التاريخ

54
00:21:55.000 --> 00:22:22.150
اذا الان لم يمكن الجمع تعارض بين دليلين عامين لا يمكن الجمع ولا يعلم التاريخ ماذا نفعل نتوقف ما معنى لم يعلم التاريخ اي لم نعرف تاريخ كل نص بحيث نجزم بان هذا النص سابق على هذا

55
00:22:22.300 --> 00:22:42.200
او لاحق له قال الى ان يظهر مرجح لاحدهما. يعني نتوقف لما؟ لانه لا نستطيع لا نستطيع ان نفعل غير ذلك هذا هو مقدار جهدنا في هذه المسألة. نتوقف الى ان يرد دليل

56
00:22:43.500 --> 00:23:14.600
قال مثاله قوله تعالى او ما ملكت ايمانكم وقوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف الاول يجوز جمع الاختين بملك اليمين والثاني يحرم ذلك فتوقف فيهما عثمان رضي الله عنه لما سئل عنهما

57
00:23:15.000 --> 00:23:39.550
قال احلتهما اية وحرمتهما اية ثم حكم الفقهاء بالتحريم لدليل اخر وهو ان الاصل في الاوضاع ما معنى هذا المثال معناه ان عندنا اية وهي قال او ما ملكت ايمانكم

58
00:23:40.450 --> 00:24:05.250
المراد بذلك ما ورد في قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فما ملكت ايمانهم هذا النص عام يشمل الجمع بين الاختين بملك اليمين

59
00:24:06.000 --> 00:24:32.550
رجل له في يعني يملك بملك اليمين اختين لو فرضنا انه ليس عندنا نص اخر في المسألة لكان ذلك جائزا بنص هذه الاية جيد النص الثاني هو اه وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف

60
00:24:32.650 --> 00:24:59.400
وهذا النص يعني آآ وارد عطفا على المحرمات الامهات ونحو ذلك حرمت عليكم امهاتكم الى اخر الاية وان تجمعوا بين الاختين اي حرم عليكم الجمع بين الاختين. اذا نظرنا لهذا النص

61
00:24:59.900 --> 00:25:24.250
فهو يشمل الجمع بين الاختين بملك اليمين ويشمل الجمع بين الاختين الزواج فيحرم الجمع بين الاختين بملك اليمين. اذا عندنا دليل مبيح ودليل مانع او حاظر فلاجل ذلك توقف عثمان رضي الله عنه

62
00:25:24.300 --> 00:25:51.250
في هذه المسألة لكن يقول الشارح حكم الفقهاء بالتحريم بدليل اخر اي مقصوده اي بعد عثمان رضي الله عنه وارضاه ظهر للفقهاء ان ان الجمع بين الاختين حرام ولكن ليس استنباطا من هذين الدليلين ولكن

63
00:25:51.300 --> 00:26:21.350
لاجل دليل اخر جيء به فعضد وقوى دليل التحريم فصار عندنا دليل محرم معضد بدليل اخر في مقابل دليل المبيح لا عاضد له فرجح حينئذ الدليل الذي له عاضد الذي له

64
00:26:21.900 --> 00:26:48.350
ما يسنده من الادلة الاخرى  فا هنا في الحقيقة لم نهمل هذين الدليلين او لم نهمل دليل التحريم وانما تركناه وزدنا عليه دليلا اخر فتقويا معا ورجحا على الدليل المبيح

65
00:26:48.700 --> 00:27:10.450
والدليل الاخر ما هو؟ قال هو ان الاصل في الاضلاع يعني في آآ ملك اليمين والزواج ونحوها البضع وهو ما يكون بين الرجل وامرأته الاصل فيه انه محرم الاصل في

66
00:27:10.800 --> 00:27:30.700
رجل وامرأة انه يحرم ان يكون بينهما شيء مما يكون بين الازواج. هذا هو الاصل الاصل التحريم ثم يخرج من هذا الاصل ما دل الدليل على جوازه ك الرجل مع زوجته او الرجل مع امته ونحو ذلك

67
00:27:31.750 --> 00:27:57.100
ولذلك هذا نوع استصحابي قوينا به دليل التحريم اذا هذه الحالة الاولى. الحالة الاخرى هي ان يكون التاريخ معلوما. قال فان علم التاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر قال كما في ايتي عدة الوفاة

68
00:27:57.400 --> 00:28:19.500
وايتي المصابرة والمراد والمراد المتأخر في النزول لا في التلاوة والله اعلم هذا شيء واضح اذا لا نقول بالنسخ الا بعد اولا النظر في امكان الجمع فان لم يمكن الجمع

69
00:28:19.700 --> 00:28:39.800
فحين اذ ننظر هل يوجد عندنا التاريخ هل لنا علم بالتاريخ فان علمنا تاريخ الدليلين يمكننا حينئذ ان نقول هذا ناسخ لذاك ايوة المتأخر ناسخ للمتقدم. ولذلك من هنا نفهم

70
00:28:40.250 --> 00:29:06.700
خطأ ما يفعله بعض الفقهاء من التسرع في الحكم بالنزغ هاني ما ان يتعارض ما ان يقع التعارض بين دليلي حتى تجد ذلك الفقيه يقول هذا ناسخ لذاك والمسألة قد يدخلها شيء من التعصب للمذهب ونحو ذلك

71
00:29:06.850 --> 00:29:25.600
كثير من الامور التي يدعى فيها النسخ انما يقال بذلك تعصبا للمذهب لا لا نقول بالنفخ الا بعد عدم انكار الجمع وحتى يعني في في المقابل يعني الغالب الغالب على متعصبة المذاهب انهم يقولون بنسخ

72
00:29:25.650 --> 00:29:45.550
الادلة التي تخالفهم والاخرون الذين يردون عليهم قد يقع منهم في بعض الاحيان يعني آآ مبالغة في الجمع بين في محاولة الجمع بين الادلة حتى آآ ان بعضهم يقع له

73
00:29:45.800 --> 00:30:10.950
تكلف في اوجه الجمع يعني يأتون ببعض اوجه الجمع المتكلفة فرارا من الترجيح بالنسخ او غيره فلا شك ان كلا طرفي آآ هذا الامر مذموم والذي ينبغي هو القصد بين الجمع وبين الترجيح. لا يشار الى الترجيح

74
00:30:11.300 --> 00:30:30.950
او الى القول بالنسخ الا بدليل واضح وكذلك الجمع ينبغي ان يكون جمعا تسعفه تسعفه اللغة او تسعف به اللغة وتسعف به الادلة الشرعية ومقاصده الشرع الاجمالية وهذا شيء انما يعلم بكثرة الممارسة

75
00:30:32.600 --> 00:30:52.400
قال ايه واول مراده متأخره في النزول هذا واضح لا شك لان اه كلامنا هنا انما هو عن التاريخ الزمني يعني قد تكون الاية اه في ترتيب التلاوة في ترتيب المصحف متأخرة ولكنها سابقة

76
00:30:52.450 --> 00:31:21.950
على غيرها مما هو سابق لها في ترتيب النصح الان انتهينا من الحالة الاولى. الحالة الثانية قال وكذلك اذا كان خاصين اي اذا كان اي النصاني خاصين نفس الشيء ما ذكرناه في الحديثين العامين نذكره هنا

77
00:31:22.350 --> 00:31:44.450
اي فان امكن الجمع بينهما جمع كما في حديث مسلم انه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه وهذا مشهور في الصحيحين وغيرهما وحديث انه توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين

78
00:31:44.850 --> 00:32:08.450
رواه النسائي والبيهقي وغيرهما اه على فرض صحتي هذه الرواية قال فجمع بينهما بان الرشة في حالة الان عندنا خلاف. عندنا تعارض بين دليلين. الدليل الخاص الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه. واضح

79
00:32:09.800 --> 00:32:29.250
ومعنى ذلك انه ازال النعل وغسل الرجل والحديث الثاني انه حين توضأ وصل الى رجليه اكتفى برش الماء على قدمه زيد آآ حال كونهما في النعلين يعني ما اخرج قدميه من النعلين وانما اكتفى بالرش

80
00:32:30.200 --> 00:32:56.800
على فرض صحة هذه الرواية؟ نقول قال الشارح فجمع بينهما  بان الرش في حال التجديد لما في بعض الطرق ان هذا وضوء من لم يحدث بمعنى قالوا نحمل الحديث الثاني على حالة خاصة

81
00:32:57.000 --> 00:33:15.800
وهي حالة من يجدد وضوءه يعني هو على وضوء لم ينقض وضوءه بناقض من النواقض المعروفة وانما يحب ان يجدد وضوءه وهذا مشروع لا اشكال فيه ولا حرج فاذا اراد ان يجدد وضوءه يخفف

82
00:33:16.650 --> 00:33:34.650
عليه ما لا يخفف على الذي يتوضأ عن حدث ومن التخفيف قالوا انه يجوز له في هذه الحالة ان يرش اه الماء على اه فوق على قدميه وهما في النعل. هذا وجه

83
00:33:35.050 --> 00:33:53.150
من اوجه الجمع قال لي ما في بعض الطرق ان هذا وضوء من لم يحدث او ان الوضوء في حديث الغسل الوضوء الشرعي وفي حديث الرش الوضوء اللغوي وهو النظافة. وجه اخر من من اوجه الجمع

84
00:33:53.300 --> 00:34:19.300
وهو راجع الى اللغة ف قالوا نحن الذي نعرفه والذي اجمع عليه العلماء ان الرجل يجب ان تغسل فهذا الحديث الثاني مشكل على هذا المعنى فنحتاج ان نجمع بينه وبين الحديث الاول والاحاديث الاخرى الكثيرة التي فيها الغسل

85
00:34:19.350 --> 00:34:37.700
فنحمل الوضوء هنا على الوضوء اللغوي. الوضوء اللغوي هو مطلق الغسل لا بهدف شرعي من رفع حدث او استباحة اه صلاة او نحو ذلك مطلق النظافة قد تسمى في اللغة وضوءا

86
00:34:38.250 --> 00:34:56.000
وهذا كما قالوا مثلا كما قال الجمهور خلافا للحنابلة في قضية من اكل لحم الابل قال فيه الوضوء قال نعم صلى الله عليه وسلم آآ حديث جابر ابن صبورة قال نعم

87
00:34:56.450 --> 00:35:15.400
فالجمهور يقولون المراد بالوضوء هنا ليس الوضوء الشرعي وانما هو الوضوء اللغوي والمراد به غسل الفم لان في لحم الابل زهومة وان كان في هذه المسألة اه مذهب الحنابلة اقوى واظهر

88
00:35:15.900 --> 00:35:31.850
وان كان من مصاباتهم لكنه قوي من جهة الدليل. والحمل على الوضوء الشرعي اولى الا ان يتعذر ذلك ولا ولا تأزق اصلا فنحمله على الوضوء الشرعي. اذا المقصود هنا ان الوضوء

89
00:35:32.000 --> 00:35:51.200
قد يحمله الفقهاء في بعض الاحيان لسبب ما على الوضوء اللغوي فهذا هو الوجه الثاني من اوجه الجمع وقيل المراد انه غسلهما في النعلين وسمى او سمي ذلك رشا مجازا

90
00:35:52.400 --> 00:36:12.200
بمعنى ان هنا يحمل الحديث الثاني على ما يوافق الحديث الاول يعني وهما في النعلين ومع ذلك غسلهما وهما في النعلين هل هذا ممكن؟ نعم ممكن اذا كان النعلان واسعين بعض الشيء هذا ممكن ليس محالا

91
00:36:13.500 --> 00:36:33.750
وحين اذ لا يبقى الاشكال الا في لفظ رش لان الاشكال في البداية هو في امرين في رش وفي وهما في النعلين آآ قضية وهما في النعلين هذه وجد لها حلا بقوله

92
00:36:33.850 --> 00:36:55.100
اه غسلهما وهما في النعلين ولا اشكال في ذلك يبقى لنا الرش؟ ما الجواب عنه؟ قال وسمي ذلك رشا مجازا لانه ليس غسلا كما هو الغسل المعهود الذي يزال فيه النعلان فلاجل ذلك سماه رشا من قبيل النجز. ولكن هذا الوجه

93
00:36:55.650 --> 00:37:13.700
محل نظر ولذلك ذكره الشارح هنا بصيغة التمريظ فقال وكيلا اذا هذه اوجه من اوجه الجمع ويمكن ان نتصور اوجه اخرى كثيرة والجمع اصلا لا يكون الا بعد ثبوت النصين. لابد من ان نتأكد من هذه المسألة

94
00:37:14.250 --> 00:37:29.500
لأن الجمع فرع عن الثبوت عن ثبوت النصين معا فاذا كان احد النصين ليس ثابتا من جهة الاسناد مثلا او فيه كلام او نحو ذلك فلا يجمع بين الحديث الضعيف او الحديث الموضوعي

95
00:37:29.600 --> 00:37:52.200
لا يجمع بينه وبين الحديث الصحيح هذا لا معنى له قال وان لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ توقف فيهما وهذا كما قلناه في الدليلين العامين الى ظهور مرجح لاحدهما

96
00:37:53.000 --> 00:38:13.100
مثاله ما جاء انه صلى الله عليه وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الازار رواه ابو داوود وجاء انه قال امنعوا كل شيء الا النكاح اي الوطء. رواه مسلم

97
00:38:14.150 --> 00:38:36.050
قال ومن جملة ذلك الاستمتاع بما تحت الازار فتعارض فيه الحديثان عندنا حديث يجيز للرجل ان يأتي امرأته اه يعني يقول ان يأتي امرأته يعني مطلقا الا شيئا واحدا وهو الوطأ

98
00:38:37.400 --> 00:38:57.100
فيشمل ذلك ان يأتيها فيما هو دون الازار ما لم يكن وطئا هذا الحديث الثاني. والحديث الاول فيه انه لا يحل له منها شيء الا ما كان فوق الازار ومعنى ذلك ان ما دون الازار

99
00:38:57.200 --> 00:39:20.700
لا يحل له. اذا عندنا تعارض ما فوق الازار هذا ما فيه اشكال لكن ما كان تحت الازار مما ليس وطئا اباحه حديث وحرمه حديث. فكيف نفعل؟ هذا تعارض قال اه فتعارض فيه الحديثان فرجح بعضهم التحريم احتياطا

100
00:39:21.200 --> 00:39:42.050
وبعضهم الحل لانه الاصل في المنكوحة والاول هو المشهور عندنا وعند الشافعية وقال به ابو حنيفة وجماعة من العلماء اذا الاصل في مثل هذا ان نتوقف الى ان يرد دليل اخر. طيب الذي

101
00:39:42.500 --> 00:40:03.100
ورد او الدليل الذي به رجحنا احد الدليلين المتعارضين على الاخر هو ما ذكره هنا. قال الذين رجحوا التحريم رجحوه بدليل زائد وهو الاحتياط لان الاحتياط مطلوب مفهوم فلا شك

102
00:40:03.200 --> 00:40:26.250
ان الذي لا يأتي امرأته آآ فيما دون الازار مما ليس وطئا فهذا احباط لدينه والقاعدة الشرعية في الاحتياط مشهورة بين القواعد الفقهية الكبيرة واصلها حديث اتقاء الشبهات. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه

103
00:40:27.350 --> 00:40:49.300
اذا هذا ترجيح بقاعدة فقهية هي قاعدة الاحتياط الاخرون الذين رجحوا الحلة رجحوه بقاعدة اخرى وهي قاعدة استصحاب الاصل قالوا الاصل ان الرجل يجوز له من امرأته في كل شيء. هذا الاصل

104
00:40:49.500 --> 00:41:13.250
الا ما حرم فقالوا وبعضهم الحل ان الاصل لانه الاصل في المنزوح الا ما حرم وحيث لم يرد لدينا دليل واضح وصريح في التحريم فالاصل هو الحل فاذا الدليل العاضد الذي به انتقلنا من التوقف

105
00:41:13.500 --> 00:41:35.650
الى الجزم بالترجيح هذا الدليل العاوض اما ان يكون قاعدة الاحتياط عند قوم واما ان يكون قاعدة استصحاب الاصل او استصحاب الاباحة عند قوم اخرين انت ترى هنا اهمية هذه القواعد الاصولية

106
00:41:35.700 --> 00:42:00.500
في التعامل مع الفروع الفقهية  قال ووقع في كلام الشارخ من ما مقصوده بالشارع ان الشارع هو الحطاب الحطاب يقول الشارح يقصد بذلك المحلي لأنه هو الشارح الاول لهذا المتن هو الشارح الذي اعتمد عليه الحطاب

107
00:42:00.750 --> 00:42:24.000
بشرحه. كما ذكر ذلك في المقدمة. قال ووقع في كلام الشارح بعد ذكر الحديث الثاني ومن جملة ذلك الوطؤ فيما فوق الازار فيتعارض فيه الحديثان والظاهر انه سهو. فانما فوق الازار يجوز الاستمتاع به باتفاق العلماء. قال النووي

108
00:42:24.000 --> 00:42:38.500
في شرح مسلم بل حكى جماعة كثيرة بالاجماع عليه هذا واضح يقول الظاهر ان كلام الشارح المحلي سهو لان ما فوق الازار هذا لا نزاع فيه وحكي الاجماع على جوازه

109
00:42:38.700 --> 00:43:00.050
فالكلام انما هو فيما دون الازار مما ليس وطئا هذا هو الذي فيه الخلاف وفيه تعارض هذين الدليلين  وان علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر كما تقدم في حديث زيارة القبور

110
00:43:00.200 --> 00:43:23.900
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فالان فزوروها فهذا واضحا في آآ يعني قضيتي النسخ وكما ذكرنا في الدليلين العامين نذكره هنا في الدليلين الخاصة الان الحالة الثالثة قال وان كان احدهما عاما والاخر خاصا

111
00:43:24.100 --> 00:43:40.350
في خصص العام بالخاص واضح ولذلك نحن نقول لا تعارض بين عام وخاص ولا تعارض بين مطلق ومقيد لما؟ لأن العامة يحمل على الخاص ولان المطلق يحمل على المقيد. قال كحديث الصحيحين

112
00:43:40.900 --> 00:44:05.250
فيما سقت السماء العشر وحديثهما ليس فيما دون خمسة اوسق طبقة فيخص الاول بالثاني قال سواء وردا معا او قدم احدهما على الاخر او جهل التاريخ. زين. الان عندنا حديث فيما سقت السماء العشر. ما هذه؟ ما ايش

113
00:44:05.250 --> 00:44:29.950
موصول هذا من ادواتي العموم اه من صيغ العموم اصلا معنى ذلك ان كل محصول زراعي مما سقته السماء يعني مما ليس آآ بسقي الانسان وانما هو بالمطر يسقى بالمطر

114
00:44:30.150 --> 00:44:48.950
في كل محصول زراعي من هذا النوع فيه العشر كثيرا كان او قليلا هذا عام لكن ورد عندنا حديث خاص وهو ليس فيما دون خمسة اوسق سبق فان كان عندك مثلا ثلاثة اوسق

115
00:44:50.300 --> 00:45:08.150
هو محصولك الزراعي ثلاثة اوسق. الحديث الاول يقول فيه العشر الحديث الثاني يقول ليس فيه شيء. ليس فيه صدقة ليس فيه زكاة اذا هذا تعارض التعارض هنا وقع في ما دون خمسة افق اما ما كان فوق خمسة افق فلا تعارضا

116
00:45:08.450 --> 00:45:26.800
اذا كيف نصنع؟ حديث عام وحديث خاص نحمل العامة على الخاص فنقول الحديث الاول نعم صحيح لا نهمله نعمله ونقول كل ما سقت السماء ففيه العشر ما دام اكثر من خمسة اوسط

117
00:45:29.050 --> 00:45:51.600
وبذلك نعمل الدليلين معا والجمع بين العام والخاص لا يشترط فيه ان يعلم التاريخ يعني ولذلك قال او جهل التاريخ لا يهمنا هل هذا الحديث اسبق من هذا او بعده او قبله لا يهم

118
00:45:51.850 --> 00:46:10.450
وايضا اذا علمنا التاريخ علمنا مثلا بان العامة جاء قبل الخاص او بان الخاصة قبل العكس ايضا لا يهمنا ذلك وانما نحمل العامة على الخاص مطلقا هذا معنى قوله سواء ورد معا يعني في وقت واحد

119
00:46:10.600 --> 00:46:25.250
او قدم احدهما على الاخر جاء العام قبل الخاص او الخاص قبل العام او جهل التاريخ ما عرفناها القديمة معا او جاء احدهما قبل الاخ في جميع الاحوال نحمل العامة على هذه الحالة ماذا؟ الحالة الثالثة

120
00:46:26.350 --> 00:46:55.200
الحالة الرابعة قال وان كان احدهما عاما من وجهي وخاصا من وجه فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر بخصوص الاخر نعم قال ان امكن ذلك مشيت هذه اه مسألة

121
00:46:55.700 --> 00:47:20.550
التعارض بين هام وخاص من وجه. يسمى العموم والخصوص الوجهي مفهوم فيقول في هذه الحالة يخص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر. ان امكن ذلك والا احتيج الى الترجيح مثال ما يمكن فيه التخصيص. نتأمل هذا المثال

122
00:47:21.200 --> 00:47:43.500
حديث ابي داود وغيره اذا بلغ الماء قلتين لا ينجس مع حديث ابن ماجة وغيره الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه قال فالاول خاص بالقلتين

123
00:47:44.000 --> 00:48:14.050
عام في المتغير وغيره والثاني خاص في المتغير عام في القلتين وما دونهما ما معنى هذا الكلام الحديث الاول يقول الماء اذا بلغ قلتين لم ينجس مفهومه اذا كان اقل من قلتين فانه ينجس

124
00:48:15.650 --> 00:48:41.050
تغير او لم يتغير ولذلك قال الحديث الثاني آآ الحديث الاول خاص بالقلتين عام في المتغير وغيره خاص بالقلتيه. يقول لك بان ما اقل من القلتين ينجس سواء اكان متغيرا او غير متغير

125
00:48:41.550 --> 00:49:10.400
الحديث الثاني بعكسه يقول الماء المتغير نجس وغير المتغير ليس نجسا سواء كان فوق كلتيه او دون قلته اذا الحديث الثاني بعكس الاول لذلك الحديث الاول يشمل المتغير وغيره ولكنه خاص بالقلتين يذكر لك ان التنجس مرتبط بالقلتين

126
00:49:10.650 --> 00:49:29.200
والحديث الثاني بعكسه عام في القلتين فيما كان فوق كلتين وما كان دونهما في جميع كميات ان صح التعبير لكنه خاص بالتغير لانه قال الا ما غلب على ريحه وطعمه. بالمناسبة هذه مسألة اجماع

127
00:49:29.650 --> 00:49:53.100
حتى لو لم يصح الحديث الاجماع على هذه المسألة اذا هنا عندنا حديثان احدهما اعم من الاخر من وجه واخص من وجه اخر. والحديث الاخر بعكسه ماذا نفعل قال فيحكم بان القلتين

128
00:49:53.250 --> 00:50:22.050
تنجس بالتغير ويخص عموم الثاني بخصوص الاول فيحكم بان ما دون القلتين ينجس وان لم يتغير معنى ذلك اننا نقول نحمل نخصص كل عموم الحديث الاخر فنقول ما فوق القلتين

129
00:50:23.400 --> 00:50:53.900
هذا في الحديث الثاني يقول لك بان لابد من مراعاة التغير  فحينئذ نقول ما كان فوق القلتين فانه ينجس بالتغير فحملنا او خصصنا عموم الاول بالثاني في مسألة التغير لان الاول قلنا عام في المتغير وغيره

130
00:50:54.050 --> 00:51:21.250
خصصناه بالثاني آآ في خصصناه بالتالي الذي ينص على التغير هذا فيما فوق القلة اذا ما ما فوق القلتين نعمل فيه الحديثة الثانية الخاص وما دون القلتين نعمل فيه الحديث الاول الخاص

131
00:51:22.000 --> 00:51:39.550
اي نخص عموم الثاني بخصوص الاول فنحكم بان ما دون القلة ينجس مطلقا سواء تغير او لم يتغير فهمتوا والمسألة؟ فاذا هذا معنى اننا نحمل عموم كل حديث على خصوص الاخر

132
00:51:40.000 --> 00:51:56.450
فنقسم الماء الى ما فوق كلتين وما دون قلتين. ما فوق الكلتين نترك عموم الحديث الاول نترك هذا العبو ونعمل بخصوص الحديث الثاني فنقول اذا تغير فهو نجس واذا لم يتغير لن ينجس

133
00:51:56.850 --> 00:52:16.250
ما دون القلتين نفعل العكس فنترك عموم الحديث الثاني الذي يقول لك يعني العبرة بالتغير نترك ذلك و نذهب الى التخصيص فنقول ما دون القلتين هذا ينجز مطلقا سواء اكان

134
00:52:16.650 --> 00:52:33.800
آآ يعني سواء اكان اه متغيرا او غير متغير. هذا مذهب الشافعية كما لا يخفى عليكم. وهذا ذكرناه في ابواب الطهارة قال ورجح المالكية الثاني بمعنى ان المالكية لم يجمعوا بهذا الجمع

135
00:52:34.450 --> 00:52:58.900
ورجح المالكية الثانية لانه نص والاول انما يعارضه بمفهومه تنبه للمسألة هذا كل ما ذكرناه لحد الان في هذين الحديثين مبني على ان الحديث الاول ينص على ان ما دون القلتين

136
00:52:59.150 --> 00:53:21.200
ينجس هذا هو الذي ذكرناه ولكن عند التأمل في لفظ الحديث الاول لا تجد ذلك لان الحديث الاول ماذا فيه؟ فيه اذا بلغ الماء قلتين لا ينجس. معناه الماء اذا كان اكثر من قلتين فانه لا ينجس

137
00:53:21.250 --> 00:53:38.050
هذا هو نص الحديث هذا هو منطوقه لكن اين ذكر ما دون القلتين؟ لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ولكن انما فهمناه منه. وهذا ما يسمى عند الاصوليين بالمفهوم

138
00:53:38.300 --> 00:54:03.050
وهذا من قبيل مفهوم الشرط اذا كان قلتيه لا ينجس. مفهومه اذا لم يكن قلتين فانه ينجس وعليه فان الحديث الاول انما دل على نجاسة ما دون القلتين بطريق المفهوم. لا بالطريق المنطوق

139
00:54:04.550 --> 00:54:32.300
واما الحديث الثاني الذي دل على ان الماء لا ينجس مطلقا الا بالتغير فهذا بالطريق المنطوق لا بالطريق المفهوم. وعليه فا يرد السؤال هل يخصص المنطوق بالمفهوم هل يخصص المنطوق بالمفهوم؟ مسألة اصولية

140
00:54:32.450 --> 00:54:56.000
وهي في الحقيقة وان كانت مسألة اصولية الاصوليون عند مناقشتهم لهذه المسألة لا ينفكون عن هذه المسألة الفقهية بالذات قضية حديث القلتين لا شك ان الاصولي الاصولي يعني لابد ان يكون فقيها. فهو لا ينفك. لا يمكن ان يبقى في مجال التنظير

141
00:54:56.400 --> 00:55:16.050
آآ فقط لابد ان ينظر في التطبيق. ولذلك الشافعية من الاصوليين يميلون الى جوازي تخصيصي المنطوق بالمفهوم ليسلم لهم تخصيص احاديث الاحاديث الكثيرة في الطهارة حديث القلتين ولتجدوا المالكية بالعكس

142
00:55:16.850 --> 00:55:40.800
وسبق لنا في ابواب الطهارة ان رجحنا مذهب المالكية لادلة اخرى ليس هذا فقط حتى لو سلمنا بجواز تخصيص المنطوق بالمفهوم فهنالك مسائل اخرى منها الاشكالات الكثيرة التي ترد على حديث القلتين في اسناده وفي اضطرابه وفي تحديد معنى القلتين وفي امور كثيرة تجعل مذهب المالكية في المسألة

143
00:55:40.800 --> 00:56:01.150
هو الارجح ولذلك قال والقصد التمثيل. بمعنى انه على مذهب المالكية هذا المثال لا يصلح اصلا ليكون مثالا على قضية الجمع اه بين اه العام من وجه والخاص بوجهك لا يصلح. لكن يقول القصد التمثيل يعني نسلم

144
00:56:01.500 --> 00:56:23.450
بذلك بمذهب الشافعي لكي نمثل لهذه المسألة قال ومثال ما لم يمكن تخصيص عموم كل منهما بخصوص الاخر حديث البخاري من بدل دينه فاقتلوه وحديث الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم

145
00:56:23.950 --> 00:56:48.600
نهى عن قتل النساء عندنا حديثة من بدل دينه فاقتلوه والحديث الثاني نهى عن قتل النساء. قال فالاول عام في الرجال والنساء خاص باهل الردة والثاني خاص بالنساء عام في الحربيات والمرتدات فيتعارضان

146
00:56:49.000 --> 00:57:06.050
سيتعرضان في المستديرة. اذا الحديث الاول عام من وجه وخاص من وجه. ما عمومه؟ عمومه هو انه يشمل الرجال والنساء لانه يقول من بدل من هذا اسم موصول يشمل عام

147
00:57:06.100 --> 00:57:23.450
صيغ العموم يشمل الرجال والنساء. اذا اذا بدل الرجل دينه فاقتلوه. اذا بدلت المرأة دينها فاقتلوها هذا هو اذا الحديث الاول عام في الرجال والنساء. ولكنه خاص باهل الردة. ما يتكلم عن قتل غير المرتد او المرتدة

148
00:57:23.450 --> 00:57:45.100
الخاص بالقتل الناجم عن الردة الحديث الثاني بعكسه فانه خاص بالنساء لا يشمل الرجال الامر نهى عن قتل النساء تنصيص على النساء ولكنه عام من جهة اخرى وهو ان انه يشمل المرتدة والحربية

149
00:57:46.600 --> 00:58:01.800
المرتدة والحربية الحربية التي من اه من اهل الحرب يعني من كفار الذين هم في حرب مع المسلمين اذا وقع التعارض. اين يقع التعارض؟ قال سيتعارضان في المرتدة هل تقتل ام لا

150
00:58:02.100 --> 00:58:27.950
لم لان المرتدة المرتدة بالنسبة للحديث الاول هي مشمولة بالحديث من جهة كونها امرأة مفهوم والحديث الاول شامل للرجال والنساء فإذا الحديث الأول ينص على قتله على جواز قتله ولكن المرتدة

151
00:58:28.000 --> 00:58:49.200
ايضا مشمولة بالحديث الثاني لانه يشمل المرتدة والحربية وفيه النهي عن قتل النساء فتعارض الحديثان في المرتدة هل تقتل ام لا؟ قال سيطلب الترجيح وقد رجح وقد رجح بقاء عموم الاول

152
00:58:49.350 --> 00:59:12.950
وتخصيص الثاني بالحربيات بحديث ورد في قتل المرتدة ورد حديث آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل المرتدة يرجح ان المرتدة ستقتل فدل ذلك على ان عموم الحديث الاول

153
00:59:13.200 --> 00:59:33.500
يبقى وان الحديث الثاني الذي فيه النهي عن قتل النساء المراد بذلك الحربيات. اما المرتدات فلا لاجل الحديث الاخر الذي يخصص هذا اذا هذا آآ ما يمكن ان نذكره في قضيتي

154
00:59:33.650 --> 00:59:49.200
التعارض بين الادلة. تعارض الادلة وفي الدرس المقبل ان شاء الله تبارك وتعالى نأخذ بابا جديدا من ابواب اصول الفقه وهو باب الاجماع والحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله