﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:22.550
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.850 --> 00:00:45.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:46.100 --> 00:01:11.350
اللهم اجرنا من النار هذا الدرس هو الثالث والعشرون من سلسلة شرح كتاب قرة العين على ورقات امام الحرمين في علم اصول الفقه ودرسنا اليوم نشرع اه في في باب جديد وهو

4
00:01:11.400 --> 00:01:38.100
باب الاخبار فيقول امام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى الاخبار واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب والخبر ينقسم الى قسمين احاد ومتواتر فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة

5
00:01:38.550 --> 00:02:02.500
لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه ويكون في الاصل عن مشاهدته او سماع لا عن اجتهاد والاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم وينقسم الى مرسل ومسند

6
00:02:03.200 --> 00:02:24.550
فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب او المسيب فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:26.750 --> 00:02:53.100
هذا الباب يعقده الاصوليون ويزكرون فيه بعض المباحث الحديسية التي يحتاج اليها في علم اصول الفقه ولا يدخلون في التفصيلات الكثيرة التي يذكرها علماء الحديث في ذلك العلم الخاص الذي يسمى علم مصطلح الحديث

8
00:02:54.600 --> 00:03:17.800
او علم اصول الحديث او علم الحديث هكذا باطلاق وانما يذكر الاصوليون مباحث يسيرة خاصة منها ما تعلق بالاستدلال والاستنباط والاحتجاج اي ما يحتج به وما لا يحتج به وسبب ذلك

9
00:03:19.450 --> 00:03:44.250
ان السنة النبوية منها ما هو ثابت ومنها ما ليس بثابت وهذا الثابت على درجاتي فمنها كما سيأتينا ان شاء الله تعالى متواتر ومنها دون ذلك ولذلك فان المستدل من الفقهاء

10
00:03:44.350 --> 00:04:07.950
يحتاج الى معرفة هذه المراتب والى النظر في ثبوت السنة قبل ان يحتج بها وهذا بخلاف القرآن فانه لا نظر في ثبوته بان ثبوته قطعي متفق عليه وانما يكون الكلام بالنسبة للقرآن

11
00:04:08.600 --> 00:04:30.850
في الدلالة اي في دلالة الاية القرآنية على الحكم الشرعي واما بالنسبة للسنة فلا بد من نظرين احدهما في الثبوت والاخر في الدلالة يقول الشارح باب يذكر فيه الكلام على الاخبار

12
00:04:31.600 --> 00:04:57.250
وهكذا يوجد في بعض النسخ واكثر النسخ على سقوط لفظ الباب والاكتفاء بقوله واما الاخبار لان هذا فقط من باب تحقيقي المتن هل فيه باب واما الاخبار او ليس فيه ذكر هذا اللفظ اي لفظ باب ولا يترتب على ذلك كبير شيء

13
00:04:58.400 --> 00:05:22.350
لاننا في جميع الاحوال نعرف ان هذا باب خاص مخالف للذي قبله اي لباب الاجماع يقول واما الاخبار بفتح الهمزة فهي جمع خبر ولو كانت بكسرها لكانت مصدرا من اخبر يخبر اخبارا

14
00:05:23.500 --> 00:05:51.450
اما المراد هنا فهو الاخبار بفتح الهمزة   والمراد هو جمع الخبر قال في ذكر تعريف الخبر اولا ثم اقسامه اذا يبدأ اولا بتعريف الخبر فيقول والخبر ما يدخله الصدق والكذب

15
00:05:54.150 --> 00:06:20.400
قال الشارح بمعنى انه محتمل لهما لا انهما يدخلانه جميعا هذه مسألة اولى وهي حين نقول الخبر ما يدخله الصدق والكذب كأن سائلا يقول كيف يعقل ان يوجد خبر دخله الصدق والكذب

16
00:06:21.100 --> 00:06:42.350
اي دخلاه معا فهل يكون صادقا كاذبا في ان واحد فيجيب الشارح على هذا الاشكال الاول الذي قد يفهم من ظاهر هذا التأليف. فيقول ليس معنى قولنا في التعريف ما يدخله الصدق والكذب

17
00:06:42.650 --> 00:07:09.900
انهما يدخلانه جميعا وانما نقصد بذلك انه محتمل لهما فالخبر اذا هو ما يحتمل الصدق ويحتمل الكذب فيحتمل ان يكون صادقا ويحتمل ان يكون كاذبا وكما سبق لنا في علم البلاغة

18
00:07:10.150 --> 00:07:33.800
ذكرنا انهم يجعلون في مواجهة او في مقابلتي الخبر الانشاء وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب فالانشاء كالاستفهام مثلا او الطلب او الامر او نحو ذلك هذه لا تحتمل صدقا وكذبا

19
00:07:34.150 --> 00:07:50.850
لانك مثلا اذا امرت شخصا فقلت له فقلت له اجتهد في طلب العلم هذا ليس اخبارا يحتمل الصدق والكذب. هذا طلب تطلب منه فعل شيء فمن هنا فرقوا بين الانشاء

20
00:07:51.050 --> 00:08:16.300
والخبر وجعلوا الكلام كله ينقسم الى هذين ولا يخرج عنهما لكن هنا اشكال اخر وهو ان من الاخبار ما لا يحتمل الا احد هذين من الاخبار ما لا يحتمل الكذب

21
00:08:16.400 --> 00:08:40.650
ومنها ما لا يحتمل الصدق فكيف مع ذلك نقول انه يحتمل الصدق والكذب والجواب هو قول الشارف واحتماله لهما بالنظر الى ذاته اي من حيث انه خبر كقولك قام زيد

22
00:08:41.600 --> 00:09:09.400
فالصدق مطابقته للواقع. وذلك بان يكون زيد قام فعلا والكذب عدم مطابقته للواقع وذلك بان يكون زيد لم يقم اذا حين نحكم على الخبر باحتمال الصدق والكذب معنى ذلك ان يكون هذا الاحتمال لذاته اي لا لشيء خارجي

23
00:09:11.300 --> 00:09:33.300
لا لامر خارجي وانما لذاته اي من حيث كونه خبرا ولذلك يجعلون في التعريف قيدا زائدا فيقولون الخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته لاخراج ما لا يحتمل الا الصدق بامر خارجي

24
00:09:34.000 --> 00:09:56.200
او ما لا يحتمل الا الكذب لامر خارجي ولذلك قال هنا وقد يقطع بصدق الخبر او بكذبه وحين نقول يقطع بصدق الخبر معنى ذلك انه لا يحتمل الكذب وحين نقول يقطع بكذب الخبر معناه انه لا يحتمل الصدق

25
00:09:56.300 --> 00:10:16.450
انه اذا قطعنا بوجود الصدق معنى ذلك اننا لا نجوز وجود نقيضه الذي هو الكذب والعكس بالعكس قال وقد يقطع بصدق الخبر او بكذبه لامر خارجي اي لا لذات الخبر

26
00:10:17.650 --> 00:10:43.450
فالاول كخبر الله تعالى وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم مثال على خبر لا يحتمل الكذب. يقطع بصدقه ولكن لا لذات الخبر ولكن لامر خارجي وما الامر الخارجي؟ هو

27
00:10:44.150 --> 00:11:03.050
قائله هو ما نعرفه من حال القائل مفهوم؟ اذا هذا شيء خارجي ولو فرضنا ان مثلا شيئا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لو فرضنا ان القائل ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما رجل من الناس

28
00:11:03.750 --> 00:11:24.400
يحتمل ان يكون صادقا ويحتمل ان يكون كاذبا لكان خبره محتملا لهذين لكن لما عرفنا ان القائل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ قطعنا لكونه صدقا والثاني كقولك الضدان يجتمعان

29
00:11:24.550 --> 00:11:48.500
لاستحالة ذلك عقلا فلا يخرجه القطع بصدقه او كذبه عن كونه خبرا المثال الثاني هو هذا الخبر شخص يخبرك فيقول الضدان يجتمعان ونحن نعرف بدلالة العقل ان الضدين لا يجتمعان ابدا

30
00:11:50.700 --> 00:12:14.850
فحين اخبر بذلك علمنا ان هذا الخبر كذب ولا يحتمل الصدق لكن من اين عرفنا ذلك؟ عرفناه بامر خارجي. وهو دلالة العقل والا فالخبر لذاته محتمل للصدق والكذب لذلك قال فلا يخرجه القطع

31
00:12:15.150 --> 00:12:34.650
بصدقه او كذبه عن كونه خبرا. لم؟ لاننا نشترط في ذلك الاحتمال لاحتمال قبوله الصدق والكذب. نشترط فيه ان يكون لذاته لا لامر خارجي اذا هذا تعريف الخبر عند الاصوليين

32
00:12:35.600 --> 00:13:12.850
بعد ذكر التعريف سينتقل الى تقسيمه فذكر انه ينقسم الى قسمين الاحاد والمتواتر ولنعرف هذين نكتفي بتعريف المتواتر وكل ما ليس متواترا فهو احد سنذكر اذا في تعريف التواتر شروطا معينة ينبغي تحققها اذا لم تتحقق فان الخبر يكون احادا

33
00:13:12.850 --> 00:13:32.600
لا يكون متواتر ولا ينبغي ان يفهم من قولنا خبر احاد انه الخبر الذي يرويه الواحد عن الواحد عن الواحد وهكذا. لا وانما المراد بقولنا خبر احاد ما ليس متواترا. فقد يكون من رواية واحد عن واحد او قد يكون من رواية اثنين او

34
00:13:32.600 --> 00:13:54.650
هذا او الى غير ذلك ما لم يصل الى درجة التواتر التي سنشرحها ان شاء الله تعالى فبدأ بتعريف التواتر فقال قال والخبر ينقسم قسمين احاد ومتواتر وهو متواتر فالمتواتر هو ما يوجب العلم

35
00:13:54.950 --> 00:14:11.900
وهو ان يروي الى اخره قضية ما يوجب العلم هذه سنذكرها ان شاء الله تعالى حين نذكر خبرا واحد وهل يوجب العلم او لا يوجبه على ان الاتفاق حاصل بين

36
00:14:12.550 --> 00:14:32.500
الاصوليين والعلماء عموما على ان المتواتر يوجب العلم وانما الكلام والخلاف سيكون في خبر واحد. وهذا ليس تعريفا قوله ما يوجب العلم هذا ليس تعريفا وانما هو ثمرة كونه المتواترة. فلانه متواتر فانه يوجب العلم

37
00:14:32.800 --> 00:15:00.900
والتواتر في اللغة هو مجيء الشيء اه بعظه اثر بعظه الاخر فتقول مثلا تواترت نعم الله علينا وتقول تواثر المطر اذا تتابع وتلا بعضه بعضه الاخر. وهكذا واما في الاصطلاح

38
00:15:02.200 --> 00:15:28.100
فالتواتر نعرفه بالتعريف المشهور وهو قولنا ان يروي جماعة لا يقع التوافو تواطؤهم على الكذب او لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه. هذا تعريف

39
00:15:28.200 --> 00:15:50.400
امام الحرمين. ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه ليه هذا التعريف الذي ذكره امام الحرمين وهو قوله ان يروي جماعة

40
00:15:52.050 --> 00:16:15.150
اه مراده به المتواتر هو ما ترويه جماعة ما ترويه جماعة لان ان يروي جماعة هذا هو يعني ليس هو المتوافر وانما المتواتر هو الخبر الذي ترويه الجماعة لكن هذا يفهم

41
00:16:15.200 --> 00:16:37.150
من السياق. هذا يفهم من السياق ولا اشكال فيه. اذا المتواتر اذا هو ما ترويه جماعة اذا نفهم من هذا التعريف الشروط التي ينبغي تحققها في الخبر ليكون متواترا الشرط الاول

42
00:16:38.450 --> 00:17:08.400
ان يكون هذا الخبر قد روته جماعة وهذه الجماعة هل يشترط لها عدد معين اختلف في ذلك اختلافا بالغا وذكر كثير من العلماء اعدادا معينة يشترط بلوغها ليكون الخبر متواترا

43
00:17:09.100 --> 00:17:32.850
قالوا عشرة وقالوا اثنى عشر وقالوا اربعين وقالوا اربعون رجلا الى غير ذلك لكن هذه كلها لا دليل عليها فلما تساوت في عدم الدليل عليها تساقطت ورجعنا الى الاصل والاصل ما هو؟ هو

44
00:17:33.250 --> 00:18:05.250
ان يكون التواتر من جماعة كثيرة اي المقصود كثرة هؤلاء الرواة الذين يروون هذا الحديث دون ضبط ذلك بعدد معين وعليه فالمقصود ان يوجد عدد كثير يحصل بكثرته للناظر في هذا الخبر

45
00:18:05.600 --> 00:18:35.000
الجزم بانه متواتر ولاجل ذلك قد يجزم العالم المحدث الحافظ بتواتر خبر لاطلاعه على اسانيده ورواته ويكون غيره من العلماء في شك من ذلك لانه لم يطلع من اسانيده وكثرة رواته على ما اطلع عليه الاول

46
00:18:37.450 --> 00:19:01.450
لكن هنالك لا شك احاديث يتفق العلماء على تواترها فالمقصود اذا ان يكون العدد كثيرا ولا نحد لذلك حدا والشرط الثاني ان تكون هذه الجماعة التي تروي الحديث ان تكون بحيث

47
00:19:02.150 --> 00:19:23.150
يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب  لا يمتنع كذبهم تنبه انما يمتنع تواطؤهم على الكذب. يمتنع في العادة اي في العادة المضطردة لا في العقل لان العقل يجوز اشياء كثيرة

48
00:19:23.450 --> 00:19:45.450
لكن المراد هنا العادة والاعتبار هنا بالعادة. العادة المضطربة عند الناس ان هذه الجماعة يستحيل ان يكونوا قد تواطؤوا اي اتفقوا فيما بينهم على الكذب وكيف يعرف ذلك باشياء كثيرة

49
00:19:45.500 --> 00:20:07.950
بان يكونوا مثلا متباعدين في الديار وان تكون مذاهبهم مختلفة وان يكون مثلا لم يعلم عنهم لقاء فيما بينهم او فيما بين بعضهم او لهم طوائف مختلفة ونحو ذلك من الامور التي بها يجزم

50
00:20:08.250 --> 00:20:35.600
عدم امكان تواطؤهم على الكذب والشرط الثالث ان هذين الشرطي السابقين ينبغي ان يتوفر في جميع طبقات السند بمعنى لا يكتفى بان تروي جماعة كثيرة يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب

51
00:20:36.050 --> 00:20:53.700
لكن عن شخص واحد كلهم يروون عن شخص واحد في هذه الحالة لم يقع التواتر في طبقتي السند وانما وقع في طبقة واحدة فلا بد اذا ان يكون هذا الخبر مرويا

52
00:20:54.200 --> 00:21:13.900
من جماعة عن جماعة مثلها عن جماعة مثلها الى اخره الى اخر السند وكل جماعة من هذه الجماعات يتوفر فيها الشرطان الاول والثاني والشرط الرابع في التواتر ان يكون مستند الخبر

53
00:21:14.850 --> 00:21:33.950
حسيا بمعنى ان يكون عن رؤية او عن سماع يعني جماعة عن جماعة عن جماعة الى ان يصلوا الى جماعة اخرى كلهم يقولون رأينا كذا وكذا او سمعنا كذا وكذا

54
00:21:34.700 --> 00:21:55.350
لا ان يكون ذلك عن اجتهاد فلو فرضنا ان جماعة اه يعني الجماعة الاخيرة اجتهدت في فعل معين او في رأي معين او في حكم من الاحكام شرعيا كان او غيره

55
00:21:56.400 --> 00:22:18.900
هذا لا يسمى تواترهم وهذا يخرج اصلا من دائرة الاخبار لا يكون خبرا اصلا فضلا عن ان يكون خبرا متواترا اذا هذه الشروط الاربعة كلها تؤخذ من تاريخي المصنف وهو قوله وهو ان

56
00:22:19.750 --> 00:22:37.250
تروي جماعة اذا قوله جماعة هذا الشرط الاول وهو كثرة العدد لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم هذا هو الشرط الثاني وهو ان يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب

57
00:22:38.050 --> 00:22:55.400
الى ان ينتهي الى المخبر عنه هذا هو الشرط الثالث وهو استواء ذلك في جميع طبقات السند ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع الله عن اجتهاد هذا الشرط الرابع

58
00:22:57.400 --> 00:23:19.400
قال الشارح كالاخبار عن مشاهدة مكة او سماع خبر الله تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم هذان مثالان على ما توفرت فيهما الشروط وهو كلامه هنا في الحقيقة عن الشرط الاخير عن الشرط الرابع

59
00:23:19.550 --> 00:23:35.500
وهو قوله اه يكون في الاصل عن مشاهدة او سماع فذكر مثالا عن المشاهدة قال كمشاهدة مكة فرضنا مثلا انه في غيري في العصور السابقة لم تكن وسائل الاتصال ووسائل السفر متاحة

60
00:23:35.750 --> 00:23:55.450
فمثلا نحن في المغرب جماعة من الناس نروي عن جماعة اخرين عن جماعة اخرين عن جماعة شاهدوا مكة فحينئذ لا يمكن لاحدنا ان يشكك في وجود هذه المدينة التي اسمها مكة مثلا

61
00:23:55.700 --> 00:24:17.550
لما لحصول التواتر بوجودها عن طريق المشاهدة. عن طريق المشاهدة. وكذلك بالنسبة للاخبار مفهوم قال او سماع خبر الله تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم الى اخره. هذه امثلة على المتواتر. قال

62
00:24:17.650 --> 00:24:43.000
بخلاف الاخبار عن امر مجتهد فيه كاخبار الفلاسفة بقدم العالم هذا المثال المشهور عندهم ولا الاصوليون والعلماء عموما آآ يأخذ يأخذ اللاحق منهم بالمثال الذي يذكره السابق فهم آآ هذه الامثلة تتكرر في كتبهم

63
00:24:43.650 --> 00:25:03.400
مثال اذا الفلاسفة يقولون بقدم العالم وهذا من ضلالتهم المعروفة لكن هل هذا الشيء الذي قاله الفلاسفة مثلا في زمن اليونان واخذه عنهم فلاسفة اخرون ثم اخرون ثم اخرون الى

64
00:25:03.550 --> 00:25:24.300
آآ الفلاسفة الموجودين في آآ امة الاسلام هل هذا الخبر يسمى متواترا عفوا هذا ليس خبر اصله. هل هذا يسمى متواترا لا يسمى متواترا. لم لان الفلاسفة اجتهدوا في ذلك. والاجتهاد هنا بمعناه العام لا بالمعنى الشرعي

65
00:25:24.600 --> 00:25:39.650
اجتهدوا في ذلك ورأوا فيه رأيا وما اخذوا ذلك عن مشاهدة ولا حس فهما ما حضروا العالم في قدمه ليزعموا بانه قديم او غير قديم هذا شيء من في اجتهادهم

66
00:25:39.700 --> 00:26:03.450
فلا يعد ذلك متواترا جيدة اذا هذا المتواتر وهذا تعريفه نعم. والمتوتر ذكر في اول كلامه انه يوجب العلم وهل يوجب العلم الضروري او النظرية؟ خلاف للعلماء معنى العلم الضروري نحن ذكرنا هذا في اول

67
00:26:03.650 --> 00:26:26.600
اه المد الضروري هو هو الذي يضطر اليه صاحبه يعني ليس لا يعمل فيه نظرا ولا استدلالا والنظري بخلافه النظري هو الذي يحتاج فيه الى نظر واستدلال فذكروا ان المتواتر

68
00:26:27.500 --> 00:26:51.150
يفيد العلم وهل هو ضروري او نظري خلاف؟ والاصح انه يفيد العلم الضروري لانه اذا جاءك الخبر المتواتر بشيء معين تجد نفسك مضطرة لقبوله مضطرة لقبوله. ولا تستطيع ان تدفع عن نفسك ذلك العلم

69
00:26:52.700 --> 00:27:11.450
ولا تحتاج الى نظر او استدلال لمعرفة هذا العلم الذي جاءك نعم. وهذا كما اقول لكم هو في المتواتر الذي يعني لا خلاف في تواتره. واما بعض ما يزعم بعض المحدثين يتساهلون في دعوى التواتر

70
00:27:11.500 --> 00:27:25.700
فيزعمون ان الحديث متواتر وقد يكون غير صحيح اصلا كما يفعل بعض المتأخرين الامام السيوفي رحمه الله تعالى يتساهل فيزعم ان بعض الاحاديث متواترة وهي لا لم تصح اصلا فضلا عن ان تكون

71
00:27:25.700 --> 00:27:44.950
متواترة لكن الاحاديث المتواترة التي يعني لا نزاع في تواترها كحديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذا يفيد العلم الضروري نعم بعد ذلك ينتقل الى الاحاد فيقول والاحاد

72
00:27:46.050 --> 00:28:06.050
قال الشارح وهو الذي لم يبلغ حد التواتر وهذا شرحناه من قبل اه قال هو الذي يوجب العمل ولا يجيب العلم قال الشارح هو الذي يوجب العمل بمقتضاه اي بما يقتضيه هذا الحديث هذا الخبر

73
00:28:06.200 --> 00:28:27.450
وبما يطلبه منك ولا يوجب العلم قال لاحتمال الخطأ فيه ولو بالسهو او النسيان اذا يوجب كما يقول الاصوليون هنا كما يقول امام الحرمين يوجب العمل ولا يوجب العلم. ما معنى يوجب العمل

74
00:28:27.750 --> 00:28:55.700
اي يجب العمل بما تضمنه فاذا كان الخبر آآ فاذا كان هذا الحديث خبرا يجب تصديقه واذا كان طلبا امرا او نهيا يجب العمل بذلك الامر او النهي جيد. هذا ومعنى قولهم يوجب العمل

75
00:28:56.550 --> 00:29:19.300
واما يوجب العلم فمعنى ذلك ان اخبار الاحاد لا تفيد العلم وانما تفيد الظن اي تفيد ان نسبتها الى المنقولة عنه لنقل مثلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:29:20.900 --> 00:29:41.200
يفيد ان نسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم راجحة راجحة كيف؟ بمعنى انها يعني كما ذكرنا من قبل في تعريف الظن والعلم ونحو ذلك راجحة بمعنى انها تتجاوز نسبة خمسين بالمئة

77
00:29:41.900 --> 00:29:57.750
واذا كان ظنا غالبا فهذا اكثر يقترب من درجة مئة بالمئة. ولكنه لا يصل الى درجة العلم لا تجزم بان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك ما دام لم يتواتر

78
00:29:59.300 --> 00:30:28.150
هذا هو ما يذكره عدد كبير من الاصوليين وهو آآ اختيار المصنف هنا ومثله الشارح والشارح ذكر سبب عدم ايجابي الخبر عدم ايجاد هذا الخبر العلم. قال لاحتمال الخطأ فمثلا هذا حديث يرويه ثقة عدل

79
00:30:28.700 --> 00:30:46.800
عن ثقة عدل مثله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم هل من شرط الثقة ان لا يخطئ ابدا لا هذا لا ينازع فيه احد فان الثقة قد يسهو وقد ينسى

80
00:30:47.850 --> 00:31:09.650
وتعرض له عوارض البشرية المعروفة فلاجل ذلك لا تستطيع ان تجزم بصحة ما ينقله بل احتمال هذا الخطأ قالوا انه يوجب العمل ولكن لا يوجب العلم واما كونه يوجب العمل

81
00:31:09.750 --> 00:31:26.500
فهذا لا خلاف فيه بين علماء المسلمين. وكلهم متفقون على الا من شذ. فكلهم متفقون على وجوب العمل بخبر واحد وعلى هذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

82
00:31:27.050 --> 00:31:50.600
فانهم استعملوا خبر الواحد في ما يطبقونه من الاحكام الشرعية مثال ذلك من الامثلة المشهورة التي ذكرها جماعة من العلماء في معرض آآ استدلالهم على ان خبر الواحد يوجب العمل

83
00:31:51.100 --> 00:32:19.200
من ذلك قضية تحويل القبلة فان الناس كانوا يصلون في قباء صلاة الصبح فجاءهم رجل وقال ان القبلة قد حولت وامر الناس باستقبال الكعبة. بعد ان كانوا يستقبلون آآ البيت المقدسي سبعة عشر شهرا

84
00:32:19.300 --> 00:32:51.350
وهم في المدينة فتحول الناس بخبر هذا المخبر الى الكعبة واستدبروا الشام اي بيت المقدس فهذا من اظهر الادلة على ان خبر الواحد يوجب العمل وما وضعوا لذلك شروطا وقالوا كيف؟ وهل هذا صحيح؟ ويحتمل ان هذا الرجل اخطأ هنالك احتمال انه انه لم ينقل

85
00:32:51.350 --> 00:33:11.650
بالكلام بشكل صحيح. لا وهذا ليس مثالا واحدا وانما هنالك عشرات الامثلة من فعل الصحابة ومن بعدهم على انهم كانوا يقبلون خبر الواحد ويعملون به في وقائع كثيرة هذا كثير جدا

86
00:33:11.850 --> 00:33:37.000
ولذلك لو قلنا باجماع العلماء المعتد باجماعهم على وجوب العمل بخبر واحد لما كان ذلك بعيدا على كل حال هذا مذهب جماهير العلماء وجماهير آآ يعني هو مذهب الصحابة والتابعين وهم مذهب جماهير العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم

87
00:33:38.850 --> 00:33:54.350
ومن اراد استقصاء الادلة في هذا الامر يمكنه ان يرجع الى الرسالة للامام الشافعي له فيها فصل حسن جدا في هذا الموضوع او الى كلام ابن حزم في كتابه الاحكام

88
00:33:55.150 --> 00:34:19.250
او الى كلامي اه ابن القيم ايضا في آآ يعني كتابه الصواعق المرسلة وغير ذلك من الكتب التي نقلت من هذه الكتب هذه هذا ما يمكن ان نقوله في هذا الباب. اذا قضية ان خبر الواحد يوجب العمل هذا لا اشكال فيه

89
00:34:20.000 --> 00:34:44.400
الان قول بعض هؤلاء الاصوليين ان خبر الواحد لا يوجب العلم ذكرنا شبهتهم ونحن نقول هل هذا صحيح ام لا هذه المسألة فيها خلاف فذهب جماعة من الاصوليين من المتكلمين خصوصا ومن غيره

90
00:34:44.550 --> 00:35:08.300
الى ان خبر الواحد لا يوجب العلم مطلقا وذهب بعض العلماء الى ان خبر الواحد يفيد العلم مطلقا وهذا مذهب ابن حزم الذي نصره كثيرا وذهب اخرون الى التفصيل وهو الصحيح

91
00:35:09.300 --> 00:35:33.850
فيقال خبر الواحد يفيد الظن في الاصل ولكنه يفيد العلم اذا احتست به القرائن وهذا الذي نصره جماعة من اهل العلم كما اه لا يخفى كما يعني ذكره ابن ابن تيمية رحمه الله تعالى وذكره ابن حجر واخره. من المحققين يعني

92
00:35:35.650 --> 00:35:53.600
هذه القرائن كثيرة هنالك قرائن كثيرة ترفع الخبر الذي هو من اخبار الاحاد من الدرجة التي يفيد فيها الظن الى درجة اعلى يفيد فيها العلم من بين القرائن تلقي الامة له بالقبول

93
00:35:55.350 --> 00:36:19.450
فاذا تلقت الامة حديثا بالقبول فعملت به او صدقت به ان كان خبرا فهذا يفيد العلم ويدخل في ذلك الاحاديث التي في الصحيحين مما لم ينتقد لما؟ لان الامة اجمعت على تلقي الصحيحين بالقبول

94
00:36:20.750 --> 00:36:42.950
لكن قيدنا ذلك بقولنا مما لم ينتقد لان هنالك احاديث يسيرة في الصحيحين اه انتقدها جماعة من الحفاظ الكبار. انا ما اتكلم عن نقدي اه العصريين من الجهلة ومن اه اتباع المستشرقين ونحو ذلك. انا اتكلم

95
00:36:43.050 --> 00:37:04.300
عن النقد الذي ذكره بعض اكابر المحدثين والحفاظ كالذي ذكره مثلا الدارقطني في التتبع وهو كتاب له وهو مطبوع مع الازامات مطوان في كتاب اسمه الالزامات والتتبع. او كغيره هؤلاء الحفاظ انتقدوا احاديث يسيرة

96
00:37:04.450 --> 00:37:25.400
والغالب انه لا يكون الحديث كله منتقدا وانما تكون بعض الفاظه او بعض رواياته منتقدته ما سوى ذلك وهو الاغلب الاعم من احاديث الصحيحين فلا شك انها تفيد العلم لا تفيدوا الظن لما؟ لان الامة تلقت

97
00:37:26.050 --> 00:37:44.550
احاديث الصحيحين القبول. وهكذا قد توجد قرائن اخرى اه تدل على هذا المعنى وترفع الحديث من ازالة الظن الى اثابة العلم. وهذا المذهب الثالث هو الاصح في هذه المسألة الخلافية المشهورة

98
00:37:46.250 --> 00:38:16.150
بعد ذلك قال وينقسم الى قسمين. الان يبدأ في اقسام اخبار الاحد فذكر ان منها مرسلا ومنها مسندا فالمسند في اللغة هذا واضح تقول اسند الشيء بمعنى ضمه اسند الشيء الى شيء اخر ظمه اليه

99
00:38:16.250 --> 00:38:46.350
واما في الاخبار فالمراد باسناد الخبر الى شخص معين انك تعزوه له ولكن مراد المصنف هنا بالمسند هو ما اتصل اسناده. لذلك قال الى قسمين مسند ومرسل فالمسند ما اتصل اسناده. وما معنى اتصل اسناده؟ قال الشارح بان ذكر في السند رواته

100
00:38:46.350 --> 00:39:16.050
كلهم وفي الحقيقة هذا التعريف محل نظر الا ان اه قيد وفهم على الفهم الصحيح فمعنى ذكر في السند رواته كلهم اي كل راو روى هذا الحديث ينبغي ان يذكر في السنن ولا يسقط من السند

101
00:39:16.600 --> 00:39:38.200
فلو فرضنا ان زيدا روى عن عمرو هذا الحديث وامر روى نفس الحديث عن محمد مثلا فجاء زيد فروى الحديث عن محمد مباشرة فقال عن محمد بصيغة العنعنة مثلا واسقط امرا

102
00:39:39.550 --> 00:40:04.250
حينئذ لم يذكر رواة السند كلهم لم يذكر رواة السند كلهم و ظاهر الحديث في هذه الحالة الانقطاع ونحتاج الى النظر في الروايات الاخرى لكي ننظر او لكي نعرف من هذا الراوي الذي سقط بين زيد ومحمد

103
00:40:04.350 --> 00:40:29.100
وهو عمرو في مثالنا هذا فهذا معنى ان يذكر الرواة كلهم فاذا اتصال السند هو ان يكون آآ يعني ذلك من اول الاسناد الى اخره اي الى منتهاه جيد الان سؤال

104
00:40:29.650 --> 00:40:47.200
حين نقول الى منتهاه لا يلزم من ذلك ان يكون المنتهى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون منتهى الحديث صحابيا وقد يكون تابعيا وقد يكون رجلا من دونهم

105
00:40:48.850 --> 00:41:05.200
فهذا ايضا يسمى مسندا. لما؟ لانه متصل الاسناد. وهذه مسائل اصطلاحية كما لا يخفى عليكم. وفيها خلافات كثيرة لكن هذه الخلافات الاصطلاحية تذكر في كتب علم مصطلح الحديث. اما الان فنكتفي

106
00:41:05.250 --> 00:41:24.650
ما يذكره الاصوليون في هذا الباب فمثلا حديث متصل الاسناد الى ابي بكر رضي الله عنه هذا يدخل في هذا الباب يسمى مسندا ولكن يسمى حديثا موقوفا. لانه ليس مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

107
00:41:24.750 --> 00:41:46.700
واذا كان عن تابعين يسمى مقطوعا لانه ايضا وقف عند التابعي اما موقوف على التابعي واما مقطوع وهكذا اذا هذا هو المسند واما المرسل فا يقول فيه قال والمرسل ما لم يتصل اسناده

108
00:41:47.250 --> 00:42:16.050
بان سقط بعض رواته من السند قوله بان سقط بعض رواته من السند هذا تعريف للارسال بمعناه العام وهذا هو الاصطلاح المشهور عند الاصوليين واما المرسل بتعريفه الخاص عند المحدثين

109
00:42:16.500 --> 00:42:36.700
فهو ما يقول بعض المعرفين لي ما سقط منه الصحابي. بمعنى بعبارة اخرى ما يرويه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يذكر الصحابية اذا هذان تعريفان للمرسل

110
00:42:38.250 --> 00:42:56.750
هذا التعريف العام الذي يذكره هنا امام الحرمين هو ما سقط منه رجل من اسناده مطلقا سواء كان هذا الرجل الساقط او هذا الراوي الذي سقط هو الصحابي او كان

111
00:42:57.100 --> 00:43:13.900
من دون الصحابي؟ هذا مطلقا ولكن الاصطلاح الخاص هو المرسل هو ما يقوله ما يرويه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يذكر فيه الصحابة ليه هذا المرسل

112
00:43:16.450 --> 00:43:46.700
اه ما حكمه الان عند الاصوليين لان هذا من اهم مباحث علمي اصول الفقه لانه ينبني عليه شيء كثير وهو هذا المرسل اذا كان بالمعنى الخاص اي ما يرويه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

113
00:43:46.750 --> 00:44:10.050
هل يكون حجة او لا يكون حجة وقبل ذلك يذكر المصنف هنا شيئا يسمى مرسل الصحابي فيقول فان كان المرسل من مراسيل عفوا سيبدأ بمراسيل غير الصحابة ثم يبدأ ثم يذكر مراسيل الصحابة يقول فان كان المرسل من مراسيل غير الصحابة

114
00:44:10.600 --> 00:44:39.650
كأن يقول التابعي او من بعده حدثني او قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عفوا كأن يقول اه وقع عندي في نسختي اه خطأ  هنا يقول فان كان المرسل من مراسيل غير الصحابة كان يقول التابعي او من بعده

115
00:44:39.700 --> 00:45:06.700
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس ذلك المرسل حجة عند الشافعي لاحتمال ان يكون الساقط مجروحا الا مراسيل سعيد ابن مسعود اذا اذا وجدنا تابعية يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

116
00:45:07.000 --> 00:45:23.450
نحن نعرف ان السابعية لم يسمع الحديث مباشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه لو سمعه منه لكان صحابيا زيد اذا سقط بين التابعي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم

117
00:45:23.500 --> 00:45:52.900
راو او اثنان او ثلاثة او اكثر هذا الذي سقط هنالك احتمال بان يكون مجروحا واذا كان مجروحا فحينئذ لا يكون الحديث صحيحا ولا يكون حجة وكان سائلا يقول كيف تقول هنالك احتمال ان يكون الساقط مجروحا

118
00:45:53.000 --> 00:46:10.750
والساقط صحابي لان التابعي يروي عن الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي سقط هو الصحابي والصحابة كلهم عدول ثقات فالجواب اننا لو علمنا ان الذي سقط هو الصحابي وحده

119
00:46:11.250 --> 00:46:35.150
لحكمنا باتصال السند والحكمنا بان الحديث حجة ولكن الاشكال في ان هنالك احتمالا اخر وهو ان يكون هذا التابعي قد روى عن تابعي اخر عن الصحابي او عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

120
00:46:36.000 --> 00:46:52.550
اذا الساقط لا يجزم بكونه الصحابي وانما يحتمل ان يكون تابعيا اخر او اكثر كما يقول ابن حجر قد يصل بالاستقراء حتى الى سبعة سبعة من السابعين في نسبق واحد

121
00:46:54.050 --> 00:47:17.850
فلاجل هذا الاحتمال قال الشافعي ليس المرسل حجة لكنه مع ذلك يقول ان مراسيل احد التابعين وهو التابعي الجليل سعيد بن المسيب او المسيب هذه مراسيل يحتج بها. كيف ذلك

122
00:47:18.000 --> 00:47:36.150
قال الا مراسيل سعيد ابن المسيب بفتح المثناة التحتية وكسرها اي المسيب والمسيب قال وهو من كبار التابعين رضي الله عنهم فاذا اسقط الصحابي وعزا الاحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم فان مراسيله حجة

123
00:47:36.250 --> 00:47:58.500
ما السبب في ذلك؟ قال فانها فتشت اي فتش عنها فوجدت كلها مسانيد اي رواها له الصحابي الذي اسقطه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الغالب صهره ابو زوجته يعني ابا هريرة رضي الله عنه. اذا

124
00:47:59.400 --> 00:48:25.050
قول الشافعي بالاحتجاج بمراسيل سعيد ليس لشيء خاص في سعيد رضي الله عنه وانما لان هذه المراسيل التي يرويها سعيد فتشت اي فتشها الشافعي او غيره من المحدثين وصبروها فوجدوها كلها مسندة

125
00:48:25.600 --> 00:48:41.600
ليس فيها منقطع اي كلها عن من رواية سعيد عن الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والغالب كما يقول الشارح ان يكون هذا الصحابي هو اه ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه

126
00:48:42.450 --> 00:49:10.100
فلاجل ذلك قوبلت مراسيل سعيد عند الامام الشافعي. اذا هذا مذهب الشافل لكن مذهب جمهور الفقهاء وهم الائمة الثلاثة بخلاف ذلك فجمهور الفقهاء يحتجون بالمرسل مطلقا سواء اكان مرسلا سعيد او غيره. لذلك قال الشارع

127
00:49:10.300 --> 00:49:42.000
وقال مالك وابو حنيفة واحمد في اشهر الروايتين عنه وجماعة من العلماء المرسل حجة المرسل حجة لان الثقة لا يرسل الحديث الا حيث يجزم بعدالة الراوي هذا اختصار للمسألة يقول هو حجة لما؟ لان هذا الراوية التابعية

128
00:49:42.050 --> 00:50:09.500
الثقة ما ارسل الحديث الا وهو يجزم بان هذا الذي اسقطه لان هذا الذي اسقطه ثقة يعني هو اسقط راويا سواء اكان ذلك الراوي تابعيا اخر او كان الصحابي فقط في جميع الاحوال ما اسقطه الا وهو يجزم بانه حجة

129
00:50:11.650 --> 00:50:30.100
وهذه الحجة او هذا الاستدلال لا يخلو من مضى لا يخلو من نظر لان كونه يجزم بذلك لا يلزم ان يكون الامر كذلك في نفس الامر التابعي يجزم بان هذا الراوي ثقة

130
00:50:30.450 --> 00:50:50.750
لكن هل هو ثقة في نفس الامر؟ او هو ثقة في نظر ذلك التابعي فقط هنالك احتمال ولذلك نحن نقول كما يقول المحدثون ان المرسل من اقسام الضعيف ولكن مع ذلك مع قولنا انه من اقسام من اقسام الضعيف

131
00:50:51.550 --> 00:51:15.150
فلا يلزم ان يرد المرسل مطلقا لانه هذا ليس من منهج الفقهاء رضي الله عنهم اغلب الفقهاء كما ذكرت لكم يحتجون بالمرسل ولكن القضية كلها هي في كيفية التعامل مع الادلة

132
00:51:16.250 --> 00:51:41.850
فلا شك انه اذا وجد حديث مرسل في مواجهة الرأي المحض فالحديث المرسل مقدم او حديث مرسل في مقابلة استصحاب في اصحاب براءة اصلية مثلا فالمرسل يقدم. لكن حديث المرسل في مقابلة حديث متصل مرفوع

133
00:51:42.950 --> 00:52:00.250
آآ يعني لا انقطاع فيه فلا شك ان المرسل لا يقوى على مقابلة الحديث المتصل فالقضية تحتاج الى فقه كثير يعني لا نقول هكذا المرسل حجة المرسل ليس حجة كما يفعله بعض

134
00:52:00.550 --> 00:52:17.800
الناس في هذا العصر ان يبالغون في هذا الامر يذهبون الى مذهب المحدثين في رد المراسيل وهذا لا بأس به لكن حين اه تقول بان المراسيل ليست حجة وتهدرها اهدارا تاما

135
00:52:17.950 --> 00:52:38.150
ثم تأتي برأيك انت في مواجهة هذه المراسيل او ما دلت عليه هذه المراسيل فهذا لا ليس صحيحا وليست طريقة حسنة في الاستدلال فلو دار الامر بين المرسل وبين رأيك ايها الفقيه فانا اقدم المرسل بدون تردد

136
00:52:38.550 --> 00:53:02.050
اذا هذا بالنسبة للمرسل بقي ما يسمى مراسيل الصحابة فقال واما مراسيل الصحابة فحجة اي فحجة عند الجميع الناس متفقون على ذلك قال لانهم لا يروون الا عن صحابي غالبا

137
00:53:02.150 --> 00:53:19.150
والصحابة كلهم عدول فاذا قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لم يسمعه منه فهو محمول على انه سمعه من صحابي اخر فله حكم المسند ما معنى مرسل الصحابي

138
00:53:20.450 --> 00:53:39.300
صحابي يروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يسمعه منه او يروي حادثة وقعت آآ امام رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا وهو لم يشهد تلك الحادثة كما نجده مثلا من بعض صغار الصحابة

139
00:53:40.600 --> 00:54:04.700
الذين يروون بعض الوقائع التي حدثت في مكة ففي اسراء النبي صلى الله عليه وسلم او في اشياء وقعت له قبل ماذا؟ قبل آآ الهجرة مثلا وهم من صغار الصحابة يعني ما ما ادركوا السن التي يقع لهم بها تحمل صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بعد الهجرة

140
00:54:05.200 --> 00:54:23.800
او بعدها بسنوات زيد اذا مثل هذا يسمى مرسل صحابي هل يحتج به؟ او لا قالوا يحتج به. لما لان الصحابي في الغالب لا يروي الا عن صحابي مثله ويندر

141
00:54:24.750 --> 00:54:41.450
ان يروي الصحابي عن تابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يقع ذلك لا نقول انه محال قد يقع ولكن حتى لو وقع فالغالب ان الصحابي يبينه يقول عن التابعي الفلاني عن فلان

142
00:54:42.850 --> 00:55:01.650
وهذا نادر اصلا والنادر لا حكم له والا فالغالب ان الصحابة يروون عن الصحابة فقط هذا معنى قوله اه لانهم لا يروون الا عن صحابي غالبة. واذا كان لا يروي الا عن صحابي فلا يضر سقوطه من السند

143
00:55:03.550 --> 00:55:20.600
سواء ذكر او لم يذكر لا يضر الحديث متصل في جميع الاحوال لان الصحابة كلهم عدول ثقات قال وقولنا غالبا لانها لانه قد وجدت احاديث رواها الصحابة عن التابعين خلافا لمن انكر ذلك

144
00:55:21.250 --> 00:55:41.450
اذا هذا موجود لكنه قليل وهذا فيما علم ان الصحابي لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم واما اذا لم يعلم ذلك وقال الصحابي قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو محمول على انه سمعه منه صلى الله عليه وسلم

145
00:55:41.950 --> 00:55:55.950
هذا الكلام كله عن مرسل الصحابي والمرسل مرسل الصحابي هو ما يرويه الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعلم انه لم يسمعه منه. هذا الذي يسمى مرسل صحابي

146
00:55:56.500 --> 00:56:17.800
واما ما يقول فيه الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ولا نعلم سمعه اسمعه منه او لم يسمعه؟ هذا يحمل على انه سمعه منه الى ان يتبين العكس

147
00:56:18.800 --> 00:56:37.300
ولا مسورة لان نقول عنه انه مرسل او لعله لم يسمعه. لا الاصل انه سمعه نعم. اذا هذا كله اه ما ذكرنا في المرسل انما هو فيما علمنا انه لم يسمعه منه صلى الله عليه وسلم. نعم

148
00:56:39.900 --> 00:57:10.550
قال بعد ذلك والعنعنة مصدر عن عنعن الحديث اذا رواه بكلمة عن فقال حدثنا فلان عن فلان اذا العنعنة ما هي هي صيغة من صيغ اداء الحديث ولما سميت عنعنة؟ لانها

149
00:57:10.850 --> 00:57:33.750
في الاسناد تأتي بلفظة عنه فيقول الراوي عن فلان هذه العنعنة التي تكون في الاسانيد اي تدخل في الاحاديث المسندة هل تقبل او لا تقبل؟ هذا هو الذي يريد المصنف ان يذكره هنا

150
00:57:34.800 --> 00:57:52.500
قال والعنعنة تدخل على الاسانيد قال واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني واذا قرأ هو على الشيخ يقول اخبرني ولا يقول حدثني وان اجازه الشيخ من غير قراءة فيقول اجازني واخبرني اجازة. هذه كلها من صيغ اداء الحديث

151
00:57:52.800 --> 00:58:05.100
نؤجلها الى درس مقبل ان شاء الله تبارك وتعالى. نشرح فيها هذه الصيغ بسرعة ثم ندخل في كتاب جديد وهو كتاب القياس والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله