﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:14.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو الدرس التاسع عشر

2
00:00:14.250 --> 00:00:31.600
من شرح الكتاب الاول من لب الاصول في علم اصول الفقه لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا في هذا الكتاب المبارك الى

3
00:00:31.650 --> 00:00:51.750
مبحث الامر كنا توقفنا عند قول الشيخ رحمه الله وانها ان وردت بعد حظر او استئذان فللاباحة وان صيغة النهي بعد وجوب للتحريم قول رحمه الله وانها يعني والاصح ان صيغة افعل

4
00:00:52.050 --> 00:01:21.500
ان وردت بعد حظر فهي للاباحة اذا ورد امر بفعل شيء ما بعد ورود نهي عن فعله فهل هذا الامر يفيد الوجوب ولا يفيد الاباحة ولا يفيد غير ذلك ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا ان الاصح من اقوال الاصوليين انها تفيد الاباحة

5
00:01:22.500 --> 00:01:44.800
وهذا الذي ذهب اليه جمهور اهل العلم واستدلوا على ذلك بغلبة الاستعمال بمعنى اننا لو تتبعنا الاوامر التي وردت بعد نهي التي وردت بعد حظر سنجد ان هذه الاوامر التي جاءت بعد النهي او بعد الحظر تفيد الاباحة

6
00:01:46.850 --> 00:02:07.950
مثال ذلك قول الله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا فهذا امر جاء بعد حظر جاء بعد نهي وهو ان الله عز وجل قد نهى عن الصيد لمن كان محرما فقال الله عز وجل لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. ثم قال بعد ذلك واذا حللتم فاصطادوا

7
00:02:09.050 --> 00:02:28.150
فالامر في قوله عز وجل فاصطادوا هذا للاباحة ايضا مما يدل على ذلك قول الله عز وجل فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله قال الله عز وجل فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله

8
00:02:28.200 --> 00:02:46.850
هذا جاء بعد انها عز وجل عن البيع عند النداء فكان هذا الامر ايضا للاباحة وايضا قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله تعالى عنهم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث

9
00:02:47.200 --> 00:03:06.700
ثم انه عليه الصلاة والسلام قال كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث فكلوا وادخروا ما بدا لكم وقوله صلى الله عليه وسلم فقولوا هذا امر لكن حمله العلماء ايضا على الاباحة لانه جاء بعد حزر

10
00:03:07.300 --> 00:03:27.250
فاذا قول شيخنا وانها يعني هذه الصيغة اذا وردت بعد حظر فهي تفيد الاباحة. دل على ذلك غلبة الاستعمال. كذلك الحال فيما لو جاءت هذه الصيغة بعد استئذانه كما لو قيل لك هل افعل لك كذا

11
00:03:27.700 --> 00:03:51.550
كانه يستأذن فقلت افعل فهذه الصيغة صيغة افعل لما جاءت بعد الاستئذان افادت الاباحة ثم قال الشيخ رحمه الله وان صيغة النهي بعد وجوب للتحريم. يعني لو ورد العكس بمعنى لو ورد النهي

12
00:03:51.900 --> 00:04:11.600
عن فعل شيء بعد ورود امر بفعله يعني جاء الامر اولا ثم بعد ذلك جاءنا نهي عن هذا الشيء بعد ان امرنا به اول مرة ذكر الشيخ رحمه الله ان الاصح في هذه

13
00:04:11.750 --> 00:04:35.500
الحالة ان النهي يكون ايضا للتحريم على الاصل فلو قال السيد لغلامه ادخل هذه الدار ثم انه قال له بعد ايام لا تدخلها فنقول هذا النهي للحظر والمنع فهنا اختلف الامر اذا جاء بعد حظر

14
00:04:35.900 --> 00:04:52.400
عن النهي اذا جاء بعده بعد امره. فالامر اذا جاء بعد حظر فهو مفيد للاباحة واما النهي لو جاء بعد امر فانه يكون على اصله يكون على اصله مفيدا للتحريم

15
00:04:53.850 --> 00:05:20.200
قال الشيخ بعد ذلك مسألة الاصح انها لطلب الماهية والمرة ضرورية وان المبادر ممتثل الاصح ان صيغة افعل لطلب الماهية فقط فليست هي مفيدة للتكرار ولا مفيدة للمرة ولا كذلك مفيدة للفور ولا مفيدة للتراخي

16
00:05:20.750 --> 00:05:40.200
والمقصود بذلك من حيث موضوع هذه اللفظة. فلفظة افعل من حيث هي لطلب حقيقة الفعل فقط الذي جاء به مثال ذلك لو قيل لك اكتب الدرس فاكتب موضوعة في اللغة لطلب حقيقة الفعل

17
00:05:40.750 --> 00:05:57.150
الذي هو الكتابة فلم يطلب منك الا ان توجد هذه الكتابة لم يتعرض لبيان فعلها مرات عديدة او مرة واحدة وكذلك لم يتعرض لبيان هل يجب الامتثال على الفور او على التراخي

18
00:05:58.250 --> 00:06:19.400
هذا كله فيما اذا كانت هذه الصيغة قد جاءت مجردة عن القرائن. طيب نفترض الان ان صيغة افعل قيدت بتكرار او قيدت بفور او قيدت بتراخي ففي هذه الحالة لا خلاف بين العلماء على انها تحمل على ما قيدت به

19
00:06:19.850 --> 00:06:37.600
انما جرى الخلاف بينهم فيما اذا جاءت هذه الصيغة غير مقيدة يعني جاءت مطلقة فتحمل على ماذا فالاصح كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى انها لطلب الماهية ولا تفيد شيئا اخر من حيث هي

20
00:06:38.300 --> 00:06:54.800
ولهذا لو قال قائل يجب ان تكون هذه الصيغة صيغة افعل موضوعة لطلب المرة الواحدة لماذا؟ لانه لا يمكن ان تتحقق هذه الماهية في الخارج باقل من فعلها مرة واحدة

21
00:06:55.400 --> 00:07:11.850
كيف نجيب عن هذا الامر نجيب عن هذا الامر بان هذه المرة ضرورية من اجل ان تتحقق الماهية في الخارج ولكن الكلام الان عن ايه؟ الكلام الان عن صيغة افعل من حيث هي

22
00:07:13.100 --> 00:07:34.650
صيغة افعل من حيث هي انما هي لطلب المهية. كون هذه الصيغة لكي تتحقق في الخارج لابد من فعلها لمرة على الاقل نقول هذا من جهة الالتزام لا ان المرة جزء من المدلول الوضعي لهذه لهذه الكلمة

23
00:07:35.600 --> 00:07:56.000
قال الشيخ والمرة ضرورية قال وان المبادر ممتثل بمعنى انه من امتثل الامر فورا فقد برئ زمته ويعتبر ممتثلا بهذا الذي فعله وذهب بعض العلماء الى انه لا يكون ممتثلا

24
00:07:56.450 --> 00:08:16.650
فيما لو بادر بهذا الامتثال او بادر بايه؟ هذا الفعل لماذا لانهم يرون ان الامر موضوع للتراخي على وجه الوجوب ولهذا يرون ان من بادر لم يمتثل وهذا ليس بشيء

25
00:08:17.400 --> 00:08:34.950
وهذا ليس بشيء بل نقول المبادر ممتثل لانه اذا بادر فقد حصل بذلك الغرض فقد حصل بذلك الغرض. طيب لماذا قلنا ليس بشيء مع ان شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

26
00:08:35.050 --> 00:08:51.450
قال وان المبادر ممتثل يعني والاصح فهذا يشعر ان المسألة فيها خلاف والخلاف فيها ان المسألة فيها خلاف والخلاف فيها قوي ومع ذلك يقولن هذا ليس بشيء عن القول المخالف

27
00:08:51.550 --> 00:09:16.250
قلنا ليس بشيء لانه مخالف للاجماع لانه مخالف للاجماع  قال الشيخ رحمه الله مسألة الاصح ان الامر لا يستلزم القضاء بل يجب بامر جديد وان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء. وان الامر بالامر بشيء ليس امرا به

28
00:09:16.650 --> 00:09:38.050
الاتيان بالمأمور به على الوجه الذي امرنا الله تبارك وتعالى به او امر به الامر فهذا يستلزم الاجزاء بمعنى انه يستلزم الكفاية في سقوط الطلب فلو امرنا الله عز وجل بعباده

29
00:09:38.600 --> 00:09:56.300
وامرنا الله سبحانه وتعالى بجملة من الشروط وامرنا الله سبحانه وتعالى بجملة من الاركان لتصح وتجزئ هذه العبادة فجاء المكلف واتى بهذه العبادة على النحو الذي امر الله عز وجل

30
00:09:57.000 --> 00:10:14.500
هل يجزئه هل يستلزم زلك الاجزاء؟ نقول نعم طالما انه اتى بالمأمور على الوجه الذي امر به فهذا يستلزم الاجزاء بمعنى انه قد برأت زمته بهذا الذي فعل وسقط عنه الطلب

31
00:10:14.850 --> 00:10:37.000
وسقط عنه الطلب فهذا معنى ان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء يستلزم الاجزاء طيب قبل ذلك الشيخ رحمه الله يقول الاصح ان الامر لا يستلزم القضاء بل يجب بامر جديد. بمعنى

32
00:10:38.050 --> 00:11:03.200
ان الامر بشيء مؤقت لا يستلزم الامر بقضائه بمعنى اخر اكثر وضوحا الاداء يختلف عن القضاء فالاداء هو فعل العبادة في الوقت المحدد لها شرعا واما القضاء فهو فعل العبادة

33
00:11:03.500 --> 00:11:24.900
خارج الوقت الذي حدد لها شرعا. مثال ذلك الصلاة الله سبحانه وتعالى امرنا بصلاة الظهر اذا زالت الشمس فالان لو جاء المكلف وصلى صلاة الظهر في وقتها الذي حددها الذي حدده لنا الشارع

34
00:11:25.850 --> 00:11:47.200
فنقول يكون بذلك ممتثلا مؤديا لهذه الصلاة وعلى الاصح كما ذكرنا برئت زمته بهذا الذي فعل طيب الان هذا الشخص لم يصلي هذه الصلاة في وقتها المحدد لها شرعا حتى خرج الوقت

35
00:11:48.100 --> 00:12:06.000
هل هو مأمور بالقضاء بمجرد الامر الاول من الشارع ولا لابد من امر جديد يأمره بقضاء هذه الصلاة فهذا الذي جرى فيه الخلاف القضاء هذا هل لابد له من امر جديد

36
00:12:06.150 --> 00:12:21.650
ولا هو واجب بالامر الاول؟ الاصح ان القضاء لابد له من امر جديد علشان نأمر المكلف بقضاء ما فاته فلابد من امر جديد. طيب هنا في هذه المسألة على وجه الخصوص

37
00:12:21.800 --> 00:12:41.900
اين الامر بالقضاء نقول الامر بالقضاء ما جاء في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء هذه الصلاة

38
00:12:42.100 --> 00:13:00.400
حتى ولو كان الشخص قد تركها لعذر زي النوم او النسيان فمن باب اولى اذا ترك هذه الصلاة لغير عذر فانه يجب عليه ان ان يقضيها ولهذا الشيخ بيقول الاصح ان الامر لا يستلزم القضاء

39
00:13:02.550 --> 00:13:19.550
بل يجب بامر جديد. ثم قال بعد ذلك وان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء. قال وان الامر بالامر بشيء ليس امرا به ومعنى ذلك ان الشارع مثلا اذا امر المخاطب

40
00:13:19.750 --> 00:13:49.150
بان يامر غيره فهذا ليس امرا لذلك الغير  بنقول الان لو جاء الشارع وامر المخاطب بان يأمر غيره بفعل فهذا ليس امرا لذلك الغير بالمثال يتضح المقال امر الله سبحانه وتعالى الولي بان يأمر ولده غير البالغ بالصلاة

41
00:13:50.300 --> 00:14:09.400
فهل يكون هذا الامر متوجها للولد نقول له لا يكون امرا من الله سبحانه وتعالى للولد والا لصار الولد بذلك مكلفا هذا معنى ان الامر بالامر بشيء ليس امرا به

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.350
يعني ليس امرا لذلك الغير ثم قال الشيخ رحمه الله وان الامر بلفظ يصلح له غير داخل فيه من امر غيره بلفظ بلفظ عام يتناول الآمر كما انه يتناول غيره

43
00:14:30.550 --> 00:14:56.550
هل يدخل الامر فيه نقول لا لا يدخل الامر فيه لانه يبعد ان يريد الامر نفسه بامره مثال ذلك لو قال زيد لغلامه اكرم من احسن اليك فقوله هنا من احسن هذا لفظ عام يتناول كل احد بما في ذلك زيد

44
00:14:57.550 --> 00:15:18.550
كما انه يتناول غيره. فهل يكون امر زيد هذا يتناوله ايضا في حالة ما لو احسن هو الى غلامه الجواب نقول هذا مما جرى فيه الخلاف ايضا والاصح انه لا يدخل في هذا اللفظ العام لانه يبعد ان يقصد الآمر نفسه بذلك

45
00:15:18.550 --> 00:15:39.100
قال الشيخ ويجوز عندنا عقلا النيابة في العبادة البدنية النيابة في العبادة البدنية مثال ذلك الصلاة مثال ذلك الصوم كل هذه عبادات بدنية. كلام الشيخ الان انما هو عن الجواز العقلي

46
00:15:40.500 --> 00:15:55.750
ليس الجواز الشرعي. الجواز الشرعي ده محله في كتب الفروع ومذهبنا في ذلك عدم جواز النيابة في العبادات البدنية هذا هو الاصل الا ما ورد به الدليل. زي مسلا الحج

47
00:15:55.800 --> 00:16:14.100
وكذلك العمرة واما بالنسبة للصيام فمن مات وعليه صوم صام عنه وليه. لكن لو كان الشخص حيا هل ينوب احد عنه في هذا الصوم الجواب لا فان كان قادرا على الصوم صومه والا فانه

48
00:16:14.250 --> 00:16:34.400
يكفر او يفتي ويطعم مسكينا على النحو الذي آآ فصلناه في آآ شرح الفقه فهنا كلام الشيخ رحمه الله انما هو من حيث الجواز العقلي فيقول الشيخ ما عندنا مانع من حيث العقل من ذلك

49
00:16:34.800 --> 00:16:56.750
ان ينوب شخص عن اخر في ان يفعل عنه العبادة اما في الشرع فليس كذلك الامر فيه خلاف والامر فيه خلافة طيب فقال الشيخ رحمه الله الاصح انه ويجوز عندنا عقلا النيابة في العبادة

50
00:16:56.850 --> 00:17:21.650
بدنية. ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى مسألة المختار ان الامر بمعين ليس نهيا عن ضده ولا يستلزمه. وان النهي كالامر وهذه مسألة معروفة عند العلماء بهذه الامر بالشيء؟ هل هو نهي عن فعل ضده ولا لا

51
00:17:22.500 --> 00:17:44.250
وقبل ان نتكلم عن هذه المسألة لابد اولا ان نعرف ما معنى الضد فالان بنقول المسألة كالاتي الامر بشيء هل هو نهي عن فعل ضده ولا لا فبنقول قبل ما نجاوب عن هذا السؤال لابد اولا ان نعرف ما هو الضد

52
00:17:45.100 --> 00:18:12.050
فالضد تارة يراد به ترك الفعل وتارة يراد بالضد ما ينافي فعل ما ينافي الاركان والشرائط المعتبرة. في هذا الفعل فالضد بالمعنى الاول اللي هو ترك الفعل اصلا هذا يسمى بالضد العدمي

53
00:18:12.200 --> 00:18:38.450
مثال ذلك الامر بالصلاة الامر بالصلاة ينافيه ترك الصلاة. لزلك بنقول الامر بالصلاة في هذه الحالة نهي عن ضده وهذا بالاجماع وهذا بالاتفاق فلو امر الله تبارك وتعالى بعبادة فمعنى ذلك انه

54
00:18:38.550 --> 00:19:01.750
ينهانا عن تركها والواجب لا يخير فيه المكلف فلابد ان يأتي به ولا يجوز له ان يتركه فضد العدمي هذا الذي هو بمعنى ترك الفعل اصلا هذا منهي عنه بالامر الذي جاء

55
00:19:02.250 --> 00:19:24.850
الذي جاء اولا الكلام الان عن النوع الثاني من انواع الضد وهو الضد الوجود وضد الوجود معناه الفعل الذي ينافي الاركان او الشرائط المعتبرة ففي هذه الحالة سنجد ان الفعل الواحد

56
00:19:24.900 --> 00:19:51.800
له الضاد كثيرة جدا فلو امر الله تبارك وتعالى بالصلاة فضد الصلاة المشي النوم الاكل الكلام وغير ذلك مما ينافي ركنا من اركان الصلاة او ينافي شرائط الصلاة يبقى اذا الامر بالشيء نهي عن تركه قطعا هذا هو الضد بالمعنى الاول

57
00:19:51.900 --> 00:20:10.250
اما الضد بالمعنى الثاني اللي هو ضد الوجود فهذا وقع الخلاف فيه بين العلماء فهذا قد وقع فيه الخلاف بين العلماء والكلام فيه في مقامين المقام الاول الامر النفسي على

58
00:20:10.500 --> 00:20:33.650
القول به فعند من يقول بالامر النفسي هل الامر بالشيء نهي عن ضده فاختلفوا على اقوال منهم من يقول الامر بالشيء هو عين النهي عن ضده. فمثلا اذا اراد السيد ان يأمر غلامه بالكتاب

59
00:20:33.650 --> 00:20:56.150
فطلبه الكتابة هو عين طلبه الكف عن النوم والكف عن المشي ونحو ذلك. بمعنى انهما حصلا بطلب واحد فطلب فعل الشيء هو نفسه طلب ترك الضاد هذا الشيء هذا ذهب اليه جماعة ممن يقول

60
00:20:56.200 --> 00:21:14.400
بالامر النفسي قول اخر فذهب جماعة اخرون ممن يقول بالامر النفسي الى ان الامر بالشيء ليس هو عين النهي عن ضده ليس هو عين النهي عن ضدي ولكن يستلزمه. بمعنى ايه

61
00:21:15.300 --> 00:21:33.900
لو طلب بمعنى ان طلب هذا غير طلب الكف عن ذاك طلب السيد من غلامه ان يكتب ليس هو ليس هو طلب الكف عن النوم ليس هو طلب الكف عن المشي

62
00:21:34.250 --> 00:21:53.350
ليس هو طلب الكف عن الكلام لكن يستلزمه بمعنى انه لو طلب منه الكتابة فهذا يستلزم الكف عن اضضاده عن قضاد الكتابة فالان انت مطالب ايها الغلام بان تكتب يبقى

63
00:21:53.400 --> 00:22:15.650
يستلزم زلك الا اراك ماشيا في الغرفة يستلزم زلك الا اراك نائما. يستلزم زلك الا اراك لاعبا فاذا اخذنا ذلك الضد من دلالة الالتزام وليس هو عين النهي الذي في المثال الاول

64
00:22:16.350 --> 00:22:32.650
وذهب جماعة اخرون ده القول الثالث في في هذه المسألة ان الامر بالشيء لا هو عين النهي عن ضده ولا يستلزمه فهذا قول ثالث. لم يقولوا بما قاله اصحاب القول الاول

65
00:22:32.700 --> 00:22:50.200
ولم يقولوا بما قاله اصحاب القول الثاني لماذا؟ قالوا لانه قد لا يخطر بقلب الامر الضد اصلا فكيف يكون قاصدا للنهي عن ضده؟ فقالوا الامر بالشيء له عين النهي عن ضده ولا يستلزمه

66
00:22:52.100 --> 00:23:14.000
المقام الثاني الذي ننتقل اليه الان هو من يقول بالامر اللفظي من يقول بالامر اللفظي. كان يقول السيد اكتب فهذا قطعا عند من يقول بالامر اللفظي ليس هو عين لا تنم لا تمشي لا تلعب لان الامر اللفظي غير النهي اللفظي. فجرى الخلاف

67
00:23:14.200 --> 00:23:32.800
بينهم على قولين منهم من يقول هو يستلزمه ومنهم من يقول لا يستلزمه ايضا فمنهم من يقول هو يستلزمه بمعنى انه اذا قيل اكتب فكأنه قيل لا تنم. لا تمشي لانه لا تتحقق الكتابة الا بالكف

68
00:23:32.800 --> 00:23:53.450
عن النوم وعن المشي القول الساني يقولون لا يستلزمه لانه وان توقف تحقق الكتابة على الكف عن اضضابها الا انه قد لا تخطر ببال الامر. فالان حصل الخلاف بالامر اللفظي على قولين. واما

69
00:23:53.550 --> 00:24:08.950
القول بان الامر بالشيء هو عين النهي عن ضده فهذا لا آآ يكون عند من يقول بالامر اللفظي او على الامر اللفظي. واعلم هنا في هذا المقام ان القائل بهذا القول اللي هو عدم الالتزام

70
00:24:08.950 --> 00:24:25.300
في الامر اللفظي في عدم التزام الامر للنهي عن الضد. هذا القائل بهذا القول يسلم ان ما لا يتم الواجب الا ابيه فواجب، وان الضد تركه واجب من اجل ان يتحقق الامر الواجب. ولكن

71
00:24:25.450 --> 00:24:41.300
يقول تسميته نهيا يقتضي ان الناهي قصد لتوجيه النهي عن تلك الاشياء. لكن قالوا كيف ينهى عن شيء وهو لم يخطر بباله اصلا قال الشيخ رحمه الله ان النهي كالامر

72
00:24:41.350 --> 00:24:56.100
يعني ومصر ما قيل في الامر يقال كذلك في النهي بقسميه النفسي واللفظي فقيل ان النهي عن شيء هو امر بفعل ضده النهي عن الزنا هذا امر بالزواج او التعفف

73
00:24:56.400 --> 00:25:15.000
وقيل هو يستلزمه وقيل ليس نهيا عن ضده ولا يستلزمه ايضا. لان تلك الاضداد قد لا تخطر ببال النهي ثم انه في الامر بفعل شيء لابد من ترك جميع الاضداد. دي برضو لفتة مهمة في هذه المسألة

74
00:25:15.400 --> 00:25:33.950
في الامر بفعل شيء لابد من ترك جميع الاضداد. اما في النهي عن فعل شيء فيكفي فعل واحد من الاضداد فنهانا الله تبارك وتعالى عن الزنا ما هو ضد الزنا

75
00:25:34.400 --> 00:25:57.100
ضد الزنا النكاح النكاح الشرعي ضد الزنا الامساك عن ذلك كله بالصوم او الامساك عن عن الوطء المحرم حتى وان لم يصم فلو انه اتى بضد من هذه الاضداد نقول

76
00:25:57.550 --> 00:26:20.200
هذا يكفي فالنهي عن فعل شيء يكفي ان يفعل واحد من الاضداد قال الشيخ رحمه الله تعالى مسألة الامران ان لم يتعاقبا او تعاقب بغير متماثلين فغيران وكذا بمتماثلين ولا مانع من التكرار

77
00:26:20.350 --> 00:26:42.350
في الاصح فان كان مانع عادي وعارضه عطف فالوقف والا في الثاني تأكيد وهذه مسألة ايضا فيما اذا ورد امر بعد امر كأن قيل اكتب الدرس اكتب الدرس فهنا لو جاء امر بعد امر

78
00:26:42.750 --> 00:27:00.050
وجب ان ننظر فيما يلي. الان هنحاول نحرر المسألة علشان نعرف النزاع في ايه بالزبط. عشان نعرف اين النزاع فبنقول اذا ورد امر بعد امر كان قيل اكتب الدرس. اكتب الدرس وجب ان ننظر فيما يلي

79
00:27:00.450 --> 00:27:19.800
الامر الاول هل ورد الامران متعاقبين يعني ورد احدهما بعد الاخر مباشرة ولا ورد الامران غير متعاقبين؟ يعني ورد احدهما بعد الاخر بمهلة دي المسألة الاولى المسألة الثانية او الامر الثاني

80
00:27:19.900 --> 00:27:44.550
الذي لابد ان ننظر فيه هل كانا الامران بشيئين متماثلين زي مسلا تكرار الامر بالصلاة ولا كان الامر بشيئين متخالفين زي الامر بالصلاة والامر بالصدقة المقام التالت او الامر الثالث الذي لا بد ان ننتبه له هل ورد الثاني معطوفا على الاول؟ يعني

81
00:27:44.950 --> 00:28:04.600
جاء الامر على النحو التالي صلي ركعتين وصلي ركعتين ولا ورد الثاني بغير عطف على الاول صل ركعتين صل ركعتين المقام الرابع او الشيء الرابع لابد ان ننتبه له وهو هل هناك مانع

82
00:28:04.850 --> 00:28:23.400
من حمل المعنى على التكرار وتعدد الفعل هل هناك مانع من حمل المعنى على التكرار وتعدد الفعل؟ طيب ايه معنى المانع هنا؟ المانع قد يكون عقليا وقد يكون شرعيا وقد يكون عاديا

83
00:28:24.150 --> 00:28:49.900
المانع العقلي زي ايه يأتي مسلا الامر بالتكرار يأتي مسلا الامر على هذا النحو. اقتل زيدا اقتل زيدا ازهاق الروح شيء واحد فازهاقه ثانيا لا يمكن لانه تحصيل الحاصل يبقى انا عندي

84
00:28:50.000 --> 00:29:12.800
امران متعاقبان عندي امران وامر عندي امران امر بعد امر وعندي الان مانع عقلي من حمل الامر الثاني على التكرار وتعادل الفعل. ليه لان المانع العقلي هنا في هذا المثال

85
00:29:13.800 --> 00:29:32.450
يقتضي لان العقل في هذا المثال يقتضي ان هو ما ينفعش يكون امرني مرة اخرى بالقتل لان الروح شيء واحد فازهاقه ثانيا لا يمكن لانه تحصين الحاصل وقد يكون المانع شرعيا. مثال ذلك اعتق عبدك اعتق عبدك

86
00:29:32.800 --> 00:29:48.200
الاعتاق ايضا اذا حصل اول مرة لم يتأتى حصوله مرة اخرى يبقى هنا برضه عندي مانع شرعي من حمل المعنى على التكرار وقد يكون المانع من حمل المعنى لا التكرار مانعا عاديا

87
00:29:48.450 --> 00:30:11.500
اسقني ماء اسقني ماء. العادة جرت باندفاع الحاجة باول شربة فلا حاجة للتكرار فلا حاجة للتكرار يبقى هنا برضه عندي مانع عادي من حمل المعنى على التكرار وقد لا يكون عندنا مانع اصلا. مثاله زلك صلي ركعتين يصلي ركعتين

88
00:30:12.000 --> 00:30:31.400
فما عندناش مانع من ارادة التكرار كانه امرنا بصلاة ركعتين وصلاة ركعتين فالمراد منا ان نصلي اربع ركعات يبقى الان اذا تقر ما تقدم ننتبه الان لما سنذكره من احكام

89
00:30:31.650 --> 00:30:58.200
فنقول اولا لو ورد الامران غير متعاقبين فهما متغايرين بمعنى انه يجب العمل بهما سواء كانا متماثلين او كان مختلفين مسال زلك صلي ركعتين وبعد مهلة قال صلي ركعتين. فالواجب الان هو ان يصلي اربع ركعات

90
00:30:59.450 --> 00:31:20.950
فهنا الامران غير متعاقبين ولهذا يجب العمل بهما صلي ركعتين صلي ركعتين وهنا هنلاحز ان الامر ايه؟ الاول مماثل للامر الثاني. وحتى لو كان الامر الاول مخالف الامر الثاني طالما ان الامرين غير متعاقبين

91
00:31:20.950 --> 00:31:43.400
ايضا فيجب العمل بهما. مثال ذلك صل ركعتين تصدق بدرهم فيجب ان يصلي ويجب ان يتصدق يبقى هذا هو الحكم الاول. الحكم الثاني اذا ورد الامران متعاقبين اذا ورد الامران

92
00:31:44.300 --> 00:32:10.750
متعاقبين فهنا احوال ان يكون متخالفين. ودي الحالة الاولى ان يكون متخالفين. فهما متغايران فيجب العمل بهما فهما متغايران فيجب العمل بهما سواء كان متعاطفين او غير متعاطفين. زي مسلا اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. هنا

93
00:32:10.750 --> 00:32:32.500
عندي امران متعاقبين ومتخالفين فيجب العمل بالامر الاول والامر الثاني ووجد هنا العطف ولا لأ؟ اه وجد العطف مثال اخر لكن مع عدم وجود العطف اضرب زيدا اعطه درهما فلما نقول الامر الاول

94
00:32:33.750 --> 00:32:49.950
عندي امر ثاني الامر ان جاء متعاقبين متغايرين يبقى يجب العمل بهما فيضرب ويعطيه درهما هذه هي الحالة الاولى فيما اذا ورد الامران متعاقبين فالحالة الاولى ان يكونا متخالفين. الحالة التانية

95
00:32:50.000 --> 00:33:11.750
فيما اذا ورد الامران متعاقبين ان يكونا متماثلين ولم يمنع من التكرار مانع ففي هذه الحالة يكون متغايرين بمعنى انه يجب العمل بهم يجب العمل بهما سواء كانا متعاطفين او غير متعاطفين. صلي ركعتين صلي ركعتين. يبقى هنا الزمه

96
00:33:11.900 --> 00:33:34.200
اربع ركعات عند الان امران متعاقبان وعندي ايضا هذان الامران ما عندنا مانع من ارادة تكرار ولهذا قلنا لو قال صلي ركعتين يصلي ركعتين يلزمه اربع ركعات. ليه؟ لانه ليس هناك مانع عقلي. ليس هناك مانع شرعي. ليس هناك مانع

97
00:33:34.750 --> 00:33:56.750
عادي في حمل الامر الثاني على التأسيس يبقى نقول يلزمه في هذه الحالة اربع ركعات وحتى لو كان بينهما تعاطف صلي ركعتين وصلي ركعتين او ما فيش تعاطف اصلا. صلي ركعتين صلي ركعتين فنحمل الامر في كل الاحوال على الوجوب في الجميع. فيجب ان يصلي اربع ركعات

98
00:33:57.450 --> 00:34:22.300
الحالة التالتة ان يكونا متماثلين يبقى الان الامران متعاقبان متماثلان لكن منع مانع عادي من التكرار منع مانع علي من التكرار. فننظر في هذه الحالة لو كانا متعاطفين فيتوقف يتوقف حينئذ فيهما زي مسلا اسقني ماء واه اسقني ماء

99
00:34:23.000 --> 00:34:46.250
فعندنا الان مانع عادي يمنعنا من حمل الامر الثاني على ارادة التكرار طب هنعمل ايه هنقول نحمله على التوكيد يعني كانه اراد بالامر الثاني ان يؤكد الامر الاول طيب الان لو حملنا المعنى الساني على التوكيد

100
00:34:47.050 --> 00:35:05.050
عندنا عطف والعطف يقتضي المغايرة ماذا نفعل في هذه الحالة؟ نقول خلاص يبقى في هذه الحالة نتوقف ولهذا قلنا لو جاء الامران متعاقبان متماثلان لكن منع مانع عادي من التكرار

101
00:35:05.400 --> 00:35:29.900
وكانا متعاطفين فيتوقف حينئذ عرفنا ليه قلنا بالوقف علشان الان جاءنا امران متماثلان متعاقبان وبينهما عطف. اسقني ماء اسقني ماء فقلنا خلاص العادة تقول ان الانسان لا يحتاج الى سقيا مرة اخرى

102
00:35:30.350 --> 00:35:45.650
لانه يكتفي في العدد المرة الاولى يبقى اذا الامر الثاني هذا اراد به التوكيد. طيب خلاص هنقول بالتوكيد ما فيش اشكال لا هقول لك استنى في اشكال عندنا وما هو؟ ان الواو تقتضي المغايرة

103
00:35:45.900 --> 00:36:11.450
يبقى اذا ما ينفعش نحمل الثاني على ارادة التوكيد واضح لان العطف يقتضي المغايرة. يبقى اذا نتوقف في الامر لاننا لا ندري هل يراد بالامر التاني التأسيس ولا التوكيد لو قلنا اراد التأسيس يبقى اراد ان يحصل الفعل مرتين

104
00:36:12.050 --> 00:36:25.850
لو اراد توكيد يبقى اذا هي مرة واحدة. فلا ندري هل نحمله على التأسيس ولا على التوكيد؟ ولهذا قلنا بالوقف الحالة الرابعة فيما اذا كان قد ورد الامران على وجه

105
00:36:26.550 --> 00:36:48.050
التتابع والموالاة وكان متماثلين لكن منع مانع عقلي او شرعي او عادي ولم يعارضه عطف فحينئذ نقول الامر الثاني هذا الامر الثاني هذا للتوكيد طيب المانع العقلي كما قلنا زي مسلا اقتل زيدا اقتل زيدا

106
00:36:48.450 --> 00:37:01.150
يبقى هنا قوله مرة اخرى اقتل زيدا في الثانية هذه اراد بها التوكيد لاستحالة ان يكون هذا للتأسيس باعتبار ان الشخص له نفس واحدة اذا خرجت انتهى الامر على ذلك

107
00:37:01.850 --> 00:37:19.200
مانع شرعي ايضا في هذه الحالة نحمل المعنى الثاني على التوكيد اعتق عبدك اعتق عبدك بدون عطف او حتى مع العطف الحكم واحد والامر ايضا الساني هنا على التوكيد. طب لو كان عندي حكم عادي لكن بلا عطف

108
00:37:20.600 --> 00:37:32.350
اسقني ماء اسقني ماء. يبقى هنا برضه الامر الثاني يراد به التوكيد. اما مع العطف فقلنا في هذه الحالة يكون الوقف يكون في هذه الحالة الوقفة. قال الشيخ رحمه الله مسألة

109
00:37:33.150 --> 00:37:51.200
الامران ان لم يتعاقبا او تعاقبا بغير متماثلين فغيران وكذا بمتماثلين ولا مانع من التكرار في الاصح فان كان مانع عادي وعارضه عطف فالوقف الا فالثاني تأكيد والى هنا نكون قد وصلنا الى ختام هذا الدرس

110
00:37:51.450 --> 00:38:07.200
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه

111
00:38:07.300 --> 00:38:21.850
انه بكل جميل كفير وهو حسبنا ونعم الوكيل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى ونسأل الله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل

112
00:38:22.200 --> 00:38:41.400
ونسأله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا لذة النظر الى وجهه الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة انه ولي ذلك ومولاه جزاكم الله خير الجزاء واسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفع اه بكم

113
00:38:41.500 --> 00:38:50.099
وان يجعلكم جميعا زخرا للاسلام واهله وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين