﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله على وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان بها. وتلقيه من تسليم

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
والفضول وترك التعرض وترك التعرض له بالرب والتحميد والتشبيه والتمثيل. احسنت. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان ثم اما بعد

3
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
سبق الكلام عن قول المؤلف رحمه الله وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول. ثم قال وترك التعرض وترك التعرض له بالرد والتأويل. والتشبيه والتمثيل. هذه الجملة

4
00:01:10.200 --> 00:01:50.200
فيها ذكر لازم الايمان والتسليم بصفات الله عز وجل فان الايمان والتسليم بصفات الله سبحانه يقتضي ويلزم منه تركه للتعرض لهذه الصفات بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل وهذه الجملة فيها ذكر ثلاثة محاذير يجب

5
00:01:50.200 --> 00:02:40.200
الحذر والابتعاد عنها في باب الصفات. الرد والتأويل والثالث هو التشبيه والتمثيل. اما الرد فهو الانكار والتعطيل. وهو نوعان رد للنص ورد للمعنى. رد للنص ورد للمعنى لكن عطف التأويل على الرد يدل على ان المؤلف اراد بالرد ها هنا

6
00:02:40.200 --> 00:03:10.200
ودوا النص لان رد المعنى انما يكون عن طريق التأويل. فلما قال بالرد والتأويل دل على ان مراده بالرد اي انكار وتعطيل ورد النص وطريقة اهل البدع في ما لا يوافق اهواءهم من صفات الله عز وجل

7
00:03:10.200 --> 00:03:40.200
هي انهم يردون النصوص التي يمكن ردها. وهذا انما يكون في اخبار الاحاد وقد آآ مر ذكر الكلام عن اخبار الاحاد في الدرس الماظي او الدرس الفائت بينت ان اهل البدع قعدوا قاعدة هي ان باب الصفات بل

8
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
وباب العقائد على جهة العموم لا يقبل فيه خبر احاد. وبناء عليه فان الذي يمكن رده من النصوص التي اشتملت على ما لا يوافق اهوائهم مما يمتنعون من اثباته انما

9
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
يقول في اخبار الاحاد اما الاخبار المتواترة في كتاب الله او في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام فان هذه لا يمكنهم ردها ولا تعطيلها. اذا مراد المؤلف رحمه الله من ردها هنا هو

10
00:04:20.200 --> 00:04:50.200
وانكار النص وتعطيله. فاذا جاء في حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن انه لم يبلغ حد التواتر اثبات صفة لله عز وجل مما يخالف ما يثبته هؤلاء المتكلمون كزعمهم ان هذه الصفة تقتضي تشبيه الله عز وجل بخلقه فانهم يلجأون مباشرة

11
00:04:50.200 --> 00:05:20.200
الى رد هذا الدليل يقال هذا خبر احاد وهو لا يقبل في باب العقائد. الامر الثاني الذي اشتملت عليه هذه الجملة التأويل. والكلام في التأويل كلام طويل ومهم لان التأويل هو المسلك الذي سلكه عامة اهل البدع في باب

12
00:05:20.200 --> 00:05:50.200
ومراد المؤلف بالتأويل ها هنا التأويل في اصطلاح المتأخرين وهو حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه. حمل اللفظ على غير مدلول الظاهر منه ليس مراده التأويل في اللغة الذي يأتي بمعنى العاقبة او

13
00:05:50.200 --> 00:06:20.200
الشيء او العلة الغائية والحكمة المطلوبة وليس مراده التأويل في لسان السلف الذي هو بمعنى التفسير انما مراده التأويل عند المتأخرين. والتأويل الذي نتحدث عنه مركب دلول ركبه كل مبطل في رد وانكار كل ما

14
00:06:20.200 --> 00:06:50.200
يوافق هواه. فليس على من اراد انكار شيء. دل عليه النص سوى ان يركب هذا المركب فيلجأ الى التأويل. وقد ذكر عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله في على بشر انه بلغه ان بشر المريسي قال له اصحابه ماذا نصنع مع هذه الاحاديث الجياد

15
00:06:50.200 --> 00:07:20.200
التي يرويها المخالفون لنا التي فيها اثبات الصفات التي ننكرها نحن ونعطلها ماذا نصنع؟ قال غالبوهم بالتأويل. لانكم اذا رددتموه صراحة افتضحتم. فتردونه بلطف اذ لم ينكر رده صراحة. يعني الجأوا الى التأويل

16
00:07:20.200 --> 00:07:50.200
فتكونون قد رددتم هذه النصوص بلطف دون ان تكونوا قد رددتموها صراحة فتفتضحون المنهج الذي سلكه المتكلمون في تأويل الصفات هو ما يأتي. اولا قالوا ان ظواهر النصوص التي فيها اثبات

17
00:07:50.200 --> 00:08:20.200
الصفات ومن المعلوم ان مرادي بقول الصفات على لسانهم الصفات التي لا يسبتونه. ولهذا تفصيل عندهم. يعني الصفات التي تثبت لله او التي لا تثبت لكن مرادي الان بالصفات التي لا يثبتونها. قالوا ان ظواهر النصوص تقتضي امرا باطلا

18
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
وهو مشابهة الخالق للمخلوق. اذا ظاهر النص يدل على ما لا يليق بالله وهو مشابهة المخلوق مشابهة الخالق للمخلوق. فاذا قلنا ان الله استوى او ان الله ينزل او ان الله في

19
00:08:40.200 --> 00:09:00.200
العلو او ان الله له وجه او ان الله له يد او ان الله يحب او ان الله يرحم او ان الله يغضب يغضب او يبغض. هذه النصوص ظاهرها يدل على ما لا يليق بالله عز وجل. لانها تدل على تشبيه الخالق بالمخلوق. المرحلة الثانية

20
00:09:00.200 --> 00:09:30.200
او الامر الثاني قالوا يتعين تأويل هذه النصوص. يتعين تأويل هذه النصوص اذا كان لا يمكن حمل هذه النصوص على ظاهرها فانه يتعين ماذا؟ تأويل هذه النصوص. المرحلة الثالثة انهم عينوا المراد. قالوا ليس المراد كذا انما المراد كذا. ليس المراد بالاستواء الاستواء انما المراد بالاستواء الاستيلاء

21
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
ليس المراد بالغضب الغضب وانما المراد ارادة الانتقام. وهكذا في سائر ما اولوه. اذا اعتقدوا ان ظواهر النصوص تدل على تدل على ما لا يليق بالله عز وجل. الامر الثاني انهم قالوا يتعين تأويل هذه النصوص

22
00:09:50.200 --> 00:10:20.200
الثالث انهم عينوا المراد. الوسيلة التي سلكها المؤولة في تأويل الصفات في الغالب هي المجاز. فغالب ما اوله المؤولة من نصوص الصفات انما استعملوا فيه الة واداة هي المجاز. فغالب ما يؤوله المؤولة يقولون

23
00:10:20.200 --> 00:10:50.200
الاية او الحديث يقول كذا وكذا وهذا لا يمكن حمله على ظاهره فيقال انه مجاز عليكم السلام. المراد كيت وكيت. طبعا الناظر فيما يؤوله المؤولة من النصوص يجدهم قد تفننوا فيه

24
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
تفننا كبيرا تجدهم احيانا يذكرون تأويلا لا تحتمله اللغة اصلا. ولا يمكن ان يقبل في اللغة مطلقا. كمثل مثلا ما قالوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع الجبار فيها رجله. يعني النار قالوا ان الرجل

25
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
جماعة من الناس الرجل جماعة من الناس. هذا تأويل فيه حمل للفضة الرجل على ما لا يصح في اللغة اصلا ولا يمكن ان يثبت في اللغة ان الرجل تأتي بمعنى ماذا؟ الجماعة من الناس هذا باطل

26
00:11:40.200 --> 00:12:10.200
واحيانا يأولون تأويلا قد يقبل في الاصل لغة لكن السياق لا يحتاج ذلك كما قالوا في قول الله عز وجل وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. قالوا ناظرة اي فالنظر يأتي قالوا بمعنى الانتظار. بدليل قول الله جل وعلا انظرونا نبتبس من نوركم

27
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
لكن هذا لو صح من حيث الاصل من جهة اللغة لكنه لا يصح في هذا السياق. فالسياق يتعين معه حمل النظر على معنى الرؤية لا الانتظار. وذلك انه عد النظر باله. الى ربها ناظرة

28
00:12:30.200 --> 00:13:00.200
وهذا لا يمكن معه الحمل على معنى الانتظار. كذلك ان النظر انما حصل من الوجوه وجوه فالنظر اذا كان من الوجه يتعين حمله ماذا؟ على معنى الرؤية ولا يمكن حمله على معنى الانتظار. كذلك ما جاء في الاية من ذكر ثمرة النظر

29
00:13:00.200 --> 00:13:30.200
وهو النضرة يدل على ان النظرة ها هنا هو بمعنى الرؤية لا الانتظار اقول ان هؤلاء المؤولة لهم آآ تفنن عجيب في ذكر تأويلات فتارة يذكرون اشياء لا تكتمل من جهة اللغة اصلا وتارة يذكرون اشياء لا تحتمل من جهة السياق

30
00:13:30.200 --> 00:13:50.200
والكل قول على الله عز وجل بغير علم. تجد مثلا بعض كبارهم وافاضلهم يقولون في قول الله عز وجل اامنتم من في السماء؟ هذه الاية من اوضح ما يكون في اثبات ماذا؟ علو الله عز وجل تجد

31
00:13:50.200 --> 00:14:20.200
مثلا الجويني يؤول هذا النص امنتم من في السماء؟ قال هو ملك من وقيل هو جبريل اتاه الله قدرة على الاهلاك والخسف. اي لشخص ولو بلغ الغاية في الجهل لو تلي عليه قول الله عز وجل اامنتم من في السماء ان يغسل بكم الارض فانه يعتق

32
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
ان المقصود ماذا؟ الله عز وجل. ويمتلئ قلبه خوفا ورهبة من هذه الاية. انظر الى اي معنى اول هؤلاء المؤولة هذه الاية في اه كلام الجويني الذي ذكرته لكم عليكم السلام كذلك

33
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
مثلا تجدهم في قول آآ النبي صلى الله عليه وسلم آآ للجارية اين الله؟ فقالت في السماء. قالوا ان معنى في السماء هو انه رفيع القدر. جليل المنزلة. اين الله؟ الجواب

34
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
رفيع القدر ذليل المنزلة. اولا هل هذا مدلول في السماء؟ وثانيا هل يصح ان يكون جوابا لاين حينما اقول اين فلان؟ تقول لفلان رجل كريم. رجل طيب. هل يستقيم؟ لا يستقيم في كلامي. من هو

35
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
من اجهل الناس فكيف يقرها النبي صلى الله عليه وسلم على هذا؟ بل و يحكم لها بالايمان اذا الخلاصة ان المتكلمين قد ظربوا في هذا الباب باب التأويل لظروف من التحريف التي يجزم بها او يجزم فيها اهل العلم

36
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
والايمان بانها من كرة بعيدة عن العلم تنكرها القلوب التي امتلأت حبا وتعظيما عز وجل قبل ان ندخل الى الكلام عن الرد عن هذا المسلك الرد على هذا المسلك يقال لا بد من ذكر قاعدة مشتملة على اصلين. الاصل الاول ان

37
00:16:20.200 --> 00:16:50.200
من تكلم بكلام يريد فيه هداية وايضاحة فلابد ان يكون مفهما لمن يخاطب. يعني من تكلم بكلام يريد منه ان يفهم منه هذا الشخص الذي يسمع فلابد ان يتكلم بكلام ماذا؟ مفهوم يمكن ان

38
00:16:50.200 --> 00:17:20.200
هذا الشخص الذي يخاطبه. لكن من اراد الالغاز واراد التشغيل او اراد الاعجاز يعجز من يسمعه فانه قد يسلك مسلكا صعب فيه ويعسر فيه على من يسمع فهم كلامه. اذا نظرنا الى كلام الله عز وجل

39
00:17:20.200 --> 00:17:50.200
وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. من اي الجهتين يكونوا؟ هل هو كلام يراد منه الهداية والايضاح والافهام او يراد منه الايغان الالغاز والتعجيز. بالتأكيد ان المراد من كلام الله عز وجل وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام الايضاح والهداية

40
00:17:50.200 --> 00:18:10.200
فهو كلام يهدي به الله اه من اتبع رضوانه سبل السلام يهدي الى صراط العزيز الحكيم الحميد كتاب وهداية ونور وبيان وارشاد. وكل نصوص الكتاب تدل على هذا. اذا لا بد ان يكون الكلام ماذا

41
00:18:10.200 --> 00:18:40.200
الامر الثاني ان الاصل في الكلام حمله على والظاهر. الاصل في الكلام حمله على الحقيقة هو الظاهر. وهذا باتفاق بين العلماء ان الاصل حمل كلامي على الحقيقة وعلى الظاهر فكل من ادعى خلاف

42
00:18:40.200 --> 00:19:10.200
ذلك فانه مطالب بالدليل. وكل من استمسك بحمل الكلام على الحقيقة هو الظاهر فانه مستمسك بالاصل وجانبه ارجح ولا شك. هاتان المسألة فساد او هذان الاصلان من المهم ان تستصحبه ان تستصحبهما معك في مناقشة

43
00:19:10.200 --> 00:19:50.200
وجدت اهل التأويل. ندخل الان الى الكلام عن رد هذا المسلك الذي سلكه هؤلاء المؤولة في نصوص صفات الله عز وجل التأويل الذي سلكه هؤلاء المتكلمون تأويل باطل. و مخالف ما عليه سلف هذه الامة من حمل النصوص على ظاهرها

44
00:19:50.200 --> 00:20:20.200
ويظهر بطلان التأويل من جهات. اولا من جهة منهج يعني من حيث المنهج. فالمنهج الذي سلكه المؤولة منهج غير صحيح لم؟ لانه ليس ثمة فارق عندهم بين ما يصح تأويله وما لا يصح تأويله

45
00:20:20.200 --> 00:20:50.200
المؤولة ليس لهم منهج منضبط يفرق بين ما يصح تأويله وما لا يصح تأويله ولا شك ان الاختلال في هذا المنهج دليل على ضعفه اليس كذلك لانه تحكم والتحكم مردود ومرفوض عند العقلاء. كونك تأتي الى صفة وتحملها على ظاهرها

46
00:20:50.200 --> 00:21:10.200
فتأتي الى الصفة الثانية وتحملها على خلاف ظاهرها تؤول. ما الضابط عندك؟ لابد ان يكون هناك ضابط ماذا؟ ضابط مستقيم منضبط يمكن به التفريق بينما يمكن تأويله وما لا يمكن تأويله. قال المتكلمون ان لدينا

47
00:21:10.200 --> 00:21:40.200
ضابطا نفرط به بينما يصح تأويله وما لا يصح. ما هو هذا الضابط؟ قالوا الضابط هو ان ما اوهم التشبيه من من نصوص الصفات فانه يتعين تأويله. وما لا يوهم التشبيه فاننا لا نأوله. اذا الضابط عندنا

48
00:21:40.200 --> 00:22:10.200
هو ما اوهم التشبيه فانه يؤول وما لم يوهم التشبيه فانه لا يعول. والجواب على هذا ان هذا الضابط غير صحيح. لما؟ الجواب اولا انكم ملزمون في المعنى الذي اولتم نظير ما فررتم منه

49
00:22:10.200 --> 00:22:40.200
فيما اولته. يعني انكم اولتم هذا النص الى معنى اليس كذلك يلزمكم في المعنى الذي اولتم اليه نظير ما فررتم منه في النص الذي اولتموه فمثلا اذا كنتم تفرون من اثبات صفة الغضب لله عز وجل

50
00:22:40.200 --> 00:23:10.200
باعتبار ان الغضب يوهم او يقتضي تشبيه الخالق بالمخلوق. فانه يقال وكذلك الارادة التي اولتم اليها الغضب قلتم ارادة الانتقام. الغضب هو ماذا؟ ارادة الانتقام. كذلك الارادة توهم التشبيه وتقتضيه. لانه اذا كان الغضب غليان دم القلب كما تقولون وهذا من صفات المخلوقين. فكذلك الارادة

51
00:23:10.200 --> 00:23:40.200
تحميل القلب فهي ايضا ماذا؟ من صفات المخلوقين. اذا كل معنى يؤولون اليه الصفة فانهم فيه ماذا؟ هم ملزمون بمثل ما فروا منه. قالوا الاستواء يقتضي تشبيه الخالق بالمخلوق. فنحن نحمله على معنى الاستيلاء. فكذلك نقول الاستيلاء يقتضي

52
00:23:40.200 --> 00:24:00.200
لماذا؟ التشبيه. لانكم تقولون نحن لا نعقل من يستوي الا الا ما هو مخلوق فنقول وكذلك نحن لا نعقل من يستولي الا من هو مخلوق. وهكذا في سائر ما قلتم

53
00:24:00.200 --> 00:24:30.200
في هذا الباب. الامر الثاني انهم ملزمون في الصفات التي اثبتوها نظير ما فروا منه في الصفات التي اولوها اذا كنا نخاطب قوما يثبتون صفة السمع والبصر والارادة والحياة والكلام

54
00:24:30.200 --> 00:25:00.200
مثلا كالاشاعر فاننا نقول لم يا قوم؟ اولتم صفة المحبة مثلا ان قالوا المحبة تقتضي تشبيه الخالق بالمخلوق فنحن ننزه الله عز وجل عن مشابهة المخلوق قال وكذلك انتم اثبتم صفة السمع والبصر والكلام وهذه ماذا؟ بمنطقة

55
00:25:00.200 --> 00:25:30.200
تقتضي مشابهة الخالق من مخلوق فيجب ان تنزه الله عز وجل عن هذا فتنفو هذه الصفة اذا كل صفة اول مقتضاها ومدلولها فاننا نلزمه هم فيما اثبتوا من صفات اخرى مثل ذلك. حتى الاشياء اه يعني حتى اذا جئنا الى المعتزلة الذين مثلا

56
00:25:30.200 --> 00:26:00.200
اثبتوا صفة القدرة لله عز وجل اثبتوا صفة العلم واول الصفات الاخرى فاننا نقول اذا كنتم فررتم من اثبات تلك الصفات لاجل ما تزعمونه من مشابهة المخلوق فاننا فنقول وكذلك ما اثبتتموه من صفة العلم انتم ملزمون فيه بنظير ذلك. فاذا كان هذا لا يعقل الا في المخلوق

57
00:26:00.200 --> 00:26:20.200
وكذلك هذه الصفة لا تعقل الا في المخلوق. واذا قلتم نحن نثبتها على وجه لا يقتضي التشبيه فنحن نقول الصفة التي اولتموها ينبغي عليكم ان تثبتوها على وجه لا يقتضي التشبيه

58
00:26:20.200 --> 00:27:00.200
ذكر المؤولة فارقا اخر قالوا الفارق الاخر الذي نفرق به بين ما يمكن اثباته وما لا يمكن اثباته هو دلالة العقل. اذا الفارق الاول ما هو؟ التشبيه يؤول فلا. طيب الفارق الثاني قالوا ان الفارق هو ماذا؟ دلالة العقل

59
00:27:00.200 --> 00:27:30.200
فما دل العقل على اثباته لله عز وجل فاننا نثبته. وما لم يدل العقل على اثبات الله عز وجل فاننا يؤوله قلنا بينوا لنا قالوا الفعل دليل القدرة يعني وجود هذه المخلوقات ايجادها خلقها دليل على ماذا

60
00:27:30.200 --> 00:28:00.200
على ان من فعل واوجد وخلق ماذا؟ قادر والاتقان دليل العلم الفعل دليل القدرة والاتقان والاحكام دليل على ماذا؟ العلم لانه لا يتقن ويحسن ما خلق الا من يعلم لا من لا من يجهل والتخصيص

61
00:28:00.200 --> 00:28:20.200
دليل الارادة. قوله خص هذا بطول وذاك بطول. وهذا بلون وهذا بلون. وهذا بحجم وهذا بحجم. جعل القمر في حجم والشمس في حجم والارض في حجم مع انه يمكن ان تكون اكبر او اصغر. لكنه خص هذا بهذا

62
00:28:20.200 --> 00:28:50.200
دليل على ان له ارادة. اذا العقل دل على اثباته صفة الارادة علم القدرة والارادة لا توجد الا في حي اذا نثبت ماذا؟ صفة الحياة والحي لابد ان يكون سميعا بصيرا متكلما. الحي لابد ان يكون ماذا؟ سميعا بصيرا متكلما. اذا

63
00:28:50.200 --> 00:29:20.200
اثبتنا الصفات السبع من خلال دلالة العقل. واما ما سوى ذلك فاننا نؤوله ما سوى ذلك فاننا نأوله. والجواب على هذا ان يقال ان هذا المنهج ايضا غير صحيح. لان ما نفيته عن طريق التأويل. يمكن

64
00:29:20.200 --> 00:29:50.200
وايضا اثبات كثير منه عن طريق العقل. كثير مما اولتموه معشر المؤولة يمكن اثباته ايضا من خلال العقل فيقال ان رفع البأس ونصرة المظلوم وازالة اه الظلم مثلا هذه تدل على اثبات

65
00:29:50.200 --> 00:30:20.200
الرحمة كما يدل الاتقان مثلا على اثبات صفة العلم. تخصيص اولياء بالنصرة والتمكين وانواع اه الخير دليل على ثبوت المحبة كما دل مثلا اه التخصيص على ثبوت صفة الارادة وهكذا في سائر

66
00:30:20.200 --> 00:30:50.200
هذه الصفات التي اولتم اليها. كثير مما اثبته عفوا مما اوله هؤلاء يمكن اثباته من طريق العقل. اذا لم يكن ماذا؟ لم يكن هناك فارق منضبط بينما تأويله وما لا يصح تأويله. ويقال ثانيا هبوا ان العقل لم يثبت هذه الصفات

67
00:30:50.200 --> 00:31:20.200
اول تمور افترضوا ونحن نسلم لكم جدلا ان العقل لم يثبت او لم يدل فاثبات هذه الصفات التي اولتموها. فانه يقول فاننا نقول انه ايضا لم ينكر. وكون العقل لم يدل على اثبات هذه الصفة لا يقتضي نفيه. لانها قد ثبتت من طريق اخرى. ثبت

68
00:31:20.200 --> 00:31:50.200
من خلال دلالة اخرى وهي دلالة النقل. والثقة بما دل عليه النقل اعظم من الثقة التي اه اعظم من الثقة بدلالة دل عليها العقل. اذا انتم غاية ما تقولونه انما هو ان هذا لم يدل عليه دليل معين. وهذا لا يقتضي نفيا

69
00:31:50.200 --> 00:32:10.200
المدلول هذا لا يقتضي نفي المدلول. يعني عدم دلالة الدليل. على مدلول لا يقتضي ماذا نفي هذا المدلول يعني نفي هذا المعنى لانه قد يثبت بطريق قد يثبت بطريق اخرى فدل هذا على ان آآ

70
00:32:10.200 --> 00:33:10.200
لا لا عطني بس هذا    اقول يا معشر الاحبة انه اذا كان دليل معين لم يدل على ثبوت هذه الصفة فان ثمة ماذا؟ دليلا اخر دل على اثبات هذه الصفة الا وهو النقد. وكوننا نعتمد ما دل عليه النقل. اولى واحرى من ان

71
00:33:10.200 --> 00:33:30.200
نحتفي ونعتمد على ما دل عليه العقل. لان النقل لا يدل الا على الحق. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. اما العقل فانه قد قد يخطئ. ولاجل هذا فلنعتمد ما دل

72
00:33:30.200 --> 00:34:10.200
النقل آآ باحرى مما نعتمد على ما دل عليه العقل قالوا لنا فارق اخر الا وهو ان ما انعقد عليه الاجماع من الصفات فاننا نثبته. وما لم تجمع عليه فاننا ماذا؟ نأوله. اذا الفارق هو ماذا؟ الفارق هو الاجماع. وهذا

73
00:34:10.200 --> 00:34:40.200
من اضعف واوهى ما يكون. فاي اجماع تقصدون؟ ان اردتم الاجماع الذي هو حجة اجماع الصحابة ان اردتم اجماع الصحابة اجماع التابعين اجماع خير هذه الامة فانهم قد اثبتوا واجمعوا على اثبات سائر الصفات

74
00:34:40.200 --> 00:35:10.200
لله عز وجل. وان اردتم اجماع غيرهم فانه لا حجة فيه ويقال ايضا انه لم يحصل اجماع على ما اثبتموه من الصفات فانكم اذا قلتم نثبت صفة السمع والبصر مثلا لحصول

75
00:35:10.200 --> 00:35:40.200
بالاجماع عليها فيقال ان هذا الاجماع منتقض بمخالفة المعتزلة والجهمية. اذا لم يصح ماذا لن يصح هذا الفارق. وعلى كل حال المنهج في الحقيقة الذي سار عليه هؤلاء المتكلمون منهج غير منضبط. وكون المنهج غير منضبط دليل على

76
00:35:40.200 --> 00:36:20.200
ظعفه وانه لا يمكن اعتماده. الوجه الثاني الذي يرد به على مسلك التأويل هو من حيث الثمرات التي اثمرها مسلك التأويل. يعني هناك نتائج وثمرات فاسدة هذه الثمرات انما كانت نتاجا لهذا

77
00:36:20.200 --> 00:36:50.200
تأويل واذا كانت الثمرة ثمرة سيئة دل على ان الاصل اصل سيء. من تلك الثمرات التي اثمرها مسلك التأويل هو اساءة الظن لله سبحانه وتعالى حيث انزل كلاما بزعمهم ظاهره يقتضي الباطل

78
00:36:50.200 --> 00:37:10.200
بل ظاهره يقتضي الكفر. لانه اذا كان ظاهر النصوص يقتضي تشبيه الخالق بالمخلوق فان هذا يعني ان هذا القرآن ظاهره يدل على الكفر لان تشبيه الخالق بالمخلوق ماذا؟ كفر. فانتم اسأتم الظن بالله

79
00:37:10.200 --> 00:37:40.200
عز وجل حيث اعتقدتم انه انزل كتابا ظاهره يدل على الكفر. ويدل على الكفر هذا يقتضي ان يكون هذا القرآن يراد منه الاضلال لا الهداية. لانه لو كان المراد ان يكون القرآن هاديا لم يكن ظاهره

80
00:37:40.200 --> 00:38:10.200
لم يكن ظاهره يقتضي البطلان والكفر. فكان ترك الناس بلا قرآن اولى واحرى من ان ينزل عليه القرآن ماذا؟ من ان ينزل عليهم قرآن ظاهره يقتضي اطلاله ظاهره تقتضي اضلالهم. وهذا ولا شك يقتضي رفض الثقة نصوص الوحي

81
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
يعود آآ المطلع والقارئ لهذه النصوص واثقا من ان هذا المعنى الذي يفهمه هذا الذي يقرأ هو المقصود حقا. لانه يقرأ شيئا ويفهم شيئا والمقصود ماذا؟ شيء اخر. فهذا يقتضي ان لا

82
00:38:30.200 --> 00:39:00.200
يثق الانسان بهذا الذي يقرأه والا يرجع اليه والا يحكمه بل يتركه لانه يخشى ويخاف ان يقرأ شيئا فيفهم ويعتقد والحقيقة ان المطلوب منه ان يفهم ماذا شيئا اخر. فاذا كان مثلا يقرأ في نصوص كثيرة جدا. تبلغ المئات ان الله عز وجل

83
00:39:00.200 --> 00:39:20.200
عال على خلقه وانه فوق خلقه وانه في العلو. والمقصود ان لا تفهم هذا. بل المقصود ان تفهم شيئا اخر خلاف ذلك كما ذكرت لكم في اه المثال الذي ذكرت تقرأ امنتم من في السماء

84
00:39:20.200 --> 00:39:40.200
ان تفهم ان المقصود ملك من الملائكة او انه رفيع القدر وعالي المنزلة. او تقرأ مثلا ما فيه اثبات صفة الوجه تفهم ان المراد الذات او تقرأ مثلا ما فيه اثبات صفة الاستواء فتفهم الغلبة والاستيلاء

85
00:39:40.200 --> 00:40:00.200
وهكذا في سائر النصوص. اذا لا يعود الانسان واثقا ومطمئنا الى هذا الذي يقرأه. بل هناك وحشة تعتري نفسه تجاه هذا الشيء الذي يقرأه وظاهره يدل على شيء والحقيقة انه آآ يطلب

86
00:40:00.200 --> 00:40:20.200
منه فهم شيء اخر بل هذا الظاهر الذي يظهر من هذا النص يقتضي الاطلال ويقتضي الانحراف بل يقتضي الكفر عياذا بالله ومن الثمرات ايضا الفاسدة التي يثمرها وينتجها مسلك التأويل

87
00:40:20.200 --> 00:40:50.200
فتح باب الانسلاخ من الدين بالكلية. فتح باب الانسلاخ من الدين بالكلية لانه اذا امكن لهؤلاء المتكلمين تأويل نصوص الصفات فما الذي يمنع الفلاسفة مثلا عن ان يؤولوا نصوص المعاد. اذا جاز لكم يا معشر المتكلمين

88
00:40:50.200 --> 00:41:20.200
ان تؤولوا نصوص الصفات فليجز لنا معشر الفلاسفة وانا اتكلم بلسانهم ما الذي يمنعنا من ان نأول نصوص المعاد. ويتطاول ايضا القرامطة فيقولون مخلوق ما الذي يمنعنا ان نأول نصوص الامر والنهي؟ نصوص الاحكام. فالصلاة ليس المراد بها الصلاة

89
00:41:20.200 --> 00:41:40.200
المراد بها شيء اخر والصيام ليس المراد به هذا الذي تعنون به الامساك من طلوع الفجر الى غروب الشمس عن اشياء معينة لا اشياء اخرى. الحج ليس هو قصد بيت الله عز وجل لاداء عبادات مخصوصة انما المقصود شيء اخر

90
00:41:40.200 --> 00:42:10.200
وهكذا فلنأول نصوص الامر والنهي كما اولتم اذا كان الباب مفتوح فلماذا تدخلون انتم فقط ويمنع غيركم من ويمنع غيركم من الدخول. بل ان تأويل بعض النصوص المتعلقة بالامر النهي او بالميعاد ان كان ولابد فهو اسهل من تأويل بعض نصوص الصفات. اذا كان صفة العلو

91
00:42:10.200 --> 00:42:30.200
لله عز وجل التي دل عليها الف دليل بل الفان كما يقول ابن القيم رحمه الله فلا ان يؤول نصوص اه فلانت اول نصوص لصوص لا تبلغ عشر هذا العدد اسهل واحرى

92
00:42:30.200 --> 00:42:50.200
اليس كذلك؟ اذا فتح باب التأويل لنصوص الصفات آآ يفتح الباب على مصراعيه للانسلاخ من دين الله عز وجل بالكلية ولا شك ان هذه الثمرة فاسدة تدل على ان الاصل اصل فاسد

93
00:42:50.200 --> 00:43:20.200
من الثمرات ايضا التي ينتجها هذا المسلك هو ان يقال او ان يعتقد اتهام السلف الصالح. الذين ما اسر عنهم قط تأويل الصفات فاذا هذا المسلك يقتضي اتهام هؤلاء الاسلاف الصالحون. يقتضي اتهام

94
00:43:20.200 --> 00:43:50.200
الاسلاف الصالحين. لان عدم ثبوت التأويل عنهم البتة يدل على انهم وقعوا في احد امرين ولابد. اما انهم اعتقدوا الباطل حيث قرأوا النصوص وحملوها على ظاهرها فيكونون قد شبه الله عز وجل بخلقه. فيكونون

95
00:43:50.200 --> 00:44:20.200
واقعين في غاية آآ البطلان وغاية الشرق اعتقدوا تشبيه الخالق مخلوق هكذا يكون حال الصحابة والتابعين واتباعهم بمقتضى هذا الكلام او ان يقال انهم علموا الحق لكنهم كتموه. علموا الحق لكنهم ماذا؟ كتموه. وهذا فيه

96
00:44:20.200 --> 00:44:50.200
اعظم اساءة للظن بهم رحمهم الله ورضي الله عنهم. الوجه الثالث الذي يرد به على مسلك التأويل ومنهج التأويل هو من حيث المحاذير التي وقع فيها المؤولة فثمة محاذير لم يؤول من اول الا بعد ان وقع فيها

97
00:44:50.200 --> 00:45:30.200
من ذلك انه عطل الله عز وجل عن كماله الواجب له باثبات هذه الصفة فات وكذلك اعتقد ان ظاهر النصوص التشبيه وكذلك حينما اول فعطل الله سبحانه وتعالى بالمعدوم او بالجامد او بالناقص او بالمستحيل

98
00:45:30.200 --> 00:46:00.200
النتيجة التي نخلص منها في منهج التأويل هي ان الله عز وجل اما قسم او جامد او معدوم او مستحيل. هذه الحقيقة التي نخلص اليها اذا اه نظرنا في هذا المسلك الذي سلكه هؤلاء المتكلمون بتأويل صفات الله عز وجل

99
00:46:00.200 --> 00:46:30.200
والخلاصة ان هذا المسلك مسلك باطل لا من حيث المنهج ولا من حيث الثمرات ولا من حيث المحاذير التي وقعوا فيها لان حقيقة حالهم انه شبهوا ثم عطلوا ثم شبهوا. شبهوا وقع في نفوسهم. اولا التشبيه تشبيه الله بالمصلوب

100
00:46:30.200 --> 00:46:50.200
حينما نظروا في هذه النصوص ثم اداهم هذا التشبيه الى التعطيل عطلوا الله عز وجل عن صفاته وعن كماله وادى هذا بهم الى ان شبه الله عز وجل اما بمعدوم او جامد او ناقص او مستحيل

101
00:46:50.200 --> 00:47:30.200
هذا باختصار شديد الرد التفصيلي على منهج التأويل وهناك الاجمالي نافع جدا مناقشة هؤلاء المؤولة يمكن لمن لم آآ يمكنه مناقشة المتكلمين على وجه التفصيل ان يسلك معهم هذا المسلك واظن اني قد ذكرته في اه ما مضى لكن لا بأس من

102
00:47:30.200 --> 00:48:00.200
ذلكم ان يقال لهذا المؤول يلزمك ان تقول في هذا الذي اولت اليه واولت فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني يلزمك ان اجيب باحد امرين النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم ان الحق فيما اولت اليه او لم

103
00:48:00.200 --> 00:48:20.200
الكل يعلم لابد لك من احد جوابين اما ان تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم ان المعنى الحق من صفة المحبة والغضب والبغض والاستواء والعلو وغير ذلك هو ما

104
00:48:20.200 --> 00:48:40.200
قلت انت من هذا التأويل الذي ذهبت اليه. اما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم ان الحق فيما قلت او لم يكن ليعلم او او لم يكن يعلم. فان قلت لم يكن يعلم فهذا فيه اعظم قدح في النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:48:40.200 --> 00:49:10.200
الذي يقول عن نفسه انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. وتكون انت واضرابك من هؤلاء المتتلمذين على فكر ومنطق وفلسفة اليونان اعظم معرفة بالله سبحانه وتعالى من رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا قول خطير ان التزمته

106
00:49:10.200 --> 00:49:40.200
ولا يقول بهذا مسلم. او تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم علم ان الحق فيما قلت فان قلت قد علم ان الحق فيما قلت فيقال هل كان قادرا الصلاة والسلام على التعبير عن هذا الحق هل كان عنده قدرة على الافصاح والبيان او لم يكن قادرا

107
00:49:40.200 --> 00:50:00.200
ان قلت لم يكن قادرا فان هذا يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم عيي وانه لم يبين ما انزل الله عز وجل عليه من ربه حق البيان. مع ان الله يقول

108
00:50:00.200 --> 00:50:20.200
يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم غير قادر فيه من العيب والضعف ما يمتنع معه ان يبين ما انزل الله عز وجل الى

109
00:50:20.200 --> 00:50:40.200
خلقه وتكونون انتم افصح واقدر بيانا وايظاحا من رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا ما فيقوله مسلم اذا ما بقي عندك الا ان تقول انه كان قادرا على البيان والايضاح. كلما

110
00:50:40.200 --> 00:51:10.200
ذكر حديثا كلما تلا اية فانه كان يقدر على ان يقول انتبهوا يا معشر الصحابة لا تفهموا من هذه النصوص التي فيها اثبات العلو والغضب والنزول والانتقاد وامثال ذلك لا تفهموا منها ان المراد اثبات صفات حقيقية

111
00:51:10.200 --> 00:51:30.200
الله عز وجل انما المراد اشياء اخرى هي كذا وكذا وكذا. احذروا ان تقعوا في تشبيه الخالق بالمخلوق. فان ظواهر هذا من نصوص يقتضي التشبيه. اذا قلت كان قادرا على البيان والايضاح والتعبير

112
00:51:30.200 --> 00:51:50.200
فانك ملزم ان تقول جوابا على هذا السؤال. هل كان النبي صلى الله عليه يريد هدايتنا او لا يريد هدايتنا. اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قادر على البيان

113
00:51:50.200 --> 00:52:10.200
والايضاح فانه يقال له هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على هدايتنا؟ يريد الخير لنا او لم يكن كذلك ان قلت لا يريد هدايتنا وليس بحريص علينا كذبت قول الله عز وجل لقد جاءكم

114
00:52:10.200 --> 00:52:40.200
رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. وهذا ما لا يقوله مسلم فيلزمك ان تقول انه كان حريصا على هدايتنا وان نسلك مسلك الخير والرشاد اذا تمت هذه الاسئلة الثلاثة فانه يقال انه يمتنع

115
00:52:40.200 --> 00:53:10.200
تاما مع كمال علمه عليه الصلاة والسلام. وكمال فصاحته وبيانه. وكمال حرصه على يمتنع مع هذه الثلاثة امور ان يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن بيان التأويل الذي سلكتموه يمتنع امتناعا تاما ان لا يقول ولو مرة في حياته اياكم ان

116
00:53:10.200 --> 00:53:30.200
تحمل هذه النصوص على على ظاهرها فتكونون قد اعتقدتم تشبيه الله عز وجل بخلقه. وهذا من من اقوى ما يكون في مناقشة هؤلاء المتكلمين واظن اني ذكرت لكم ابيات ابن القيم رحمه الله في ذكر هذه المناظرة

117
00:53:30.200 --> 00:54:00.200
حينما قال في النونية فسل المعطل عن ثلاث مسائل تقضي على التعطيل بطلاني ماذا تقول؟ اكان يعرف ربنا هذا الرسول حقيقة العرفان ام لا؟ وهل حاز كلها فاللفظ والمعنى له طوعان ام لا؟ وهل كانت نصيحته لنا؟ كل النصيحة ليس

118
00:54:00.200 --> 00:54:20.200
اخواني فاذا انتهت هذه الثلاثة فيه كاملة مبرأة من النقصان فلاي شيء عاش فينا كاتما للنفي والتعطيل في الازمان بل مفصحا بالضد منه حقيقة الافصاح موضحة بكل بيان ولاي شيء

119
00:54:20.200 --> 00:54:40.200
لم يصرح بالذي صرحته في ربنا الرحمن. العجزه عن ذاك؟ ام تقصيره في النصح؟ ام لخفاء هذا الشأن بل ذا وصفكم يا امة التعطيل لا المبعوث بالقرآن صلى الله عليه وسلم. هذا باختصار آآ

120
00:54:40.200 --> 00:55:00.200
كلام عن المسلك الاول او المحظور الاول وهو آآ عفوا هو المحظور الثاني وهو التأويل وسبقه في درس فائت الكلام عن المحظور الاول وهو رد اخبار الاحاد لعلنا نقف عند هذا الحد

121
00:55:00.200 --> 00:55:10.933
في هذا اليوم ونتم ان شاء الله في الاسبوع القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه