﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:39.700
اه الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. اما بعد يرغب الواحد منا ان يحيط

2
00:00:39.700 --> 00:01:19.700
بفروع فقهية كثيرة. من خلال دراسة مسائل الفقه. لكن مسائل فقه متنوع متعددة وقد يحصل بينها تداخل واشتباه ومن ثم نحتاج الى معرفة قواعد تكون مشتملة على كثيرة بالفاظ قليلة. ومن هنا اعتنى العلماء بالقواعد الفقهية

3
00:01:19.700 --> 00:01:59.700
لان القواعد الفقهية تتضمن عددا من الامور. اولها وجازت اللفظ فهي في الفاظ قليلة. وثانيها الاحاطة بفروع فقهية كثيرة متعددة. وثالثها اشتمالها على مأخذ المسألة والعلة التي يبنى عليها الحكم. ورابعها

4
00:01:59.700 --> 00:02:39.700
الاشارة فيها الى شروط الحكم الشرعي ومما نعرف معه ما يدخل في الحكم وما لا يندرج تحته كذلك هذه القواعد محل اتفاق في الجملة بين ومن ثم ائتنى العلماء بهذه القواعد. وهذه القواعد منها ما

5
00:02:39.700 --> 00:03:09.700
طيب يستخرج من من الدليل الشرعي اما بلفظة كما في قاعدة لا ضرر ولا ضرار والخراج بالضمان او يكون مأخوذا من النصوص بمعناه. كما في قاعدة المشقة تجري بالتيسير. او العسر

6
00:03:09.700 --> 00:03:49.700
سبب لليسر. كذلك تؤخذ هذه القواعد اعد من التعليلات التي يذكرها العلماء للاحكام الفقهية. و من ثم يبنى عليها الاحكام لا لذات القاعدة وانما لاشتمالها على دليل القاعدة او لكونها مأخوذة من الاستقراء او لكونها علة المسألة ومأخذها

7
00:03:49.700 --> 00:04:29.700
والعلماء يعرفون القواعد الفقهية بعدد من التعريفات يمكن ان يقول بانها احكام فقهية كلية يندرج تحتها فروع فقهية من ابواب مختلفة. ومن ثم نعرف الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الاصولية. القاعدة الاصولية طريق لاستنباط الحكم يطبق على الدليل

8
00:04:29.700 --> 00:04:59.700
مسال زلك الامر للوجوب لا نعرف منها لذاتها اي حكم ولكن عندما نطبق على قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة نعرف ان الصلاة واجبة وان الزكاة واجبة لانه قد امر بهما. فخلاف مثلا قاعدة

9
00:04:59.700 --> 00:05:39.700
يزعل فاننا نأخذ منها احكاما فقهية مباشرة. وهكذا القواعد الفقهية تكون بمثابة استقراء للحكم فهي ناتجة بعد الاحكام بخلاف القواعد الاصولية فانها اصل تكون موجودة قبل وجود الحكم اما الفرق بين القاعدة والضابط فيمكن ان نعيد

10
00:05:39.700 --> 00:06:09.700
الفروق الى شيئين الاول ان القواعد الفقهية يندرج تحتها فروع فقهية من ابواب مختلفة بخلاف الضابط الذي يقتصر على باب واحد. مثال ذلك قاعدة الامور بمقاصدها تندرج تحتها مسائل في باب الطهارة ووجوب النية للوضوء

11
00:06:09.700 --> 00:06:49.700
اغتسال في باب الصلاة والزكاة والصيام والمعاملات ولذلك نفرق بين التلجئة وغيره وهكذا في ابواب النكاح وابواب جنايات وهناك فرق بين القتل والخطأ والقتل العمد بواسطة التي نعرفها بنوع الالة المستعملة و

12
00:06:49.700 --> 00:07:29.700
بينما بينما قولنا ما كان من الاغسال سبب قبله فهو واجب. وما كان سببه بعده فهو مستحب. هذه هذا ضابط فقهي يتعلق باب الغسل فقط. الفرق الثاني بينهما ان القاعدة فيها اشارة لمأخذ الحكم وعلته. المشقة تجلب التيسير

13
00:07:29.700 --> 00:07:59.700
الظرر يزال معناه ان الحكم مناط بهذين المعنيين. بخلاف الظابط الفقهي فان اه الظابط ليس فيه اشارة الى ماخذ الحكم وعلته. وقد وجدت مؤلفات كثيرة في القواعد الفقهية في جميع المذاهب

14
00:07:59.700 --> 00:08:29.700
رتبت هذه المؤلفات بطرائق مختلفة. فمنهم من رتب القواعد الفقهية بحسب اهميتها فابتدأ بالقواعد الكبرى الكلية تدخل في جميع الابواب ثم ذكر القواعد الكلية التي تدخل في ابواب كثيرة ان لم تدخل في

15
00:08:29.700 --> 00:09:09.700
جميعها ثم اتى بالقواعد الخلافية ثم الضوابط كما في كتاب الاشباح للسيوطي والاشباه والنظائر لابن النجيم. وهناك من رتب الفقهية بحسب الترتيب الالف بائي كما في كتاب المنثور للزرك تشيب وهناك من رتب القواعد بحسب الابواب ويورد القاعدة

16
00:09:09.700 --> 00:09:39.700
في اول باب فقهي ورد للقاعدة فروع فيه كما في القواعد المالكي وهناك من نثر القواعد نثرا بدون ان يكون لها ترتيب معين كما في قواعد ابن رجب قواعد ابن رجب من القواعد المهمة خصوصا في مذهب

17
00:09:39.700 --> 00:10:19.700
حنابلة ودراستها تؤثر في عقلية الانسان وتسوق قدرته في القراءة الفقهية والبحث الفقهي. ولذلك تعجب الناس وتعجب والعلماء من هذا الكتاب قواعد ابن رجب والناظر في قواعد ابن رجب تجد ان هذا الكتاب اشتمل على ضوابط فقهية

18
00:10:19.700 --> 00:10:59.700
على قواعد واشتمل على تقسيمات بحيث يعرف طالب العلم اقسام المسائل ومن فضل الله عز وجل ان اعتنى آآ علماء المذهب بهذا الكتاب لاهميته ومكانته ومنزلته. واعتناؤهم اما بالتعليق عليه او باعادة ترتيبه ترتيب الفروع فيه واما باختصار

19
00:10:59.700 --> 00:11:29.700
هذه ومن المؤلفات التي الفت باختصار هذا الكتاب هذه الرسالة التي ايديكم نيل الارب من قواعد ابن رجب. لصاحب فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين غفر الله له واسكنه فسيح جناته وهو من

20
00:11:29.700 --> 00:12:09.700
الذين لهم تأثير كبير في الامة من خلال ثلاثة امور اولها اعادة الناس الى العلم الشرعي. بحيث يعتني طلبة العلم بالتأصيل والجانب الثاني فيما يتعلق بالسنة والمعتقد الصحيح فقد اعاد الكتب العلمية الى تحقيق مسائل السنة ومسائل المعتقد

21
00:12:09.700 --> 00:12:49.700
واما جانب الثالث فهو في ظبط الالفاظ وآآ العناية اهدي اعادة الامة الى الاستدلال. والاخذ من الادلة الشرعية كتابا وسنة والشيخ له اثار عظيمة ومسائل واضحة وقد نفع الله عز وجل به الامة في مشارق الارض ومغاربها ولا زال الناس ينتفعون

22
00:12:49.700 --> 00:13:19.700
ان غفر الله له واسكنه فسيح جناته وقد توفي الشيخ عام واحد وعشرين اربع مئة والف في اليوم الخامس عشر من شهر شوال لعلنا نأخذ ما يتعلق بهذا الكتاب ومقدمته. ابتدأ

23
00:13:19.700 --> 00:13:49.700
الف اسم الله والاستعانة والتوكل عليه. ثم بحمده الذي قواعد الدين على لسان رسوله. ومما يشعر بان مسائل العلم والفقه لها قواعد يرجع اليها. ثم اشار الى اهمية الفقه. وقال وفقه من اراد به

24
00:13:49.700 --> 00:14:19.700
خيرا كما ورد في الحديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والفقه في الدين يشتمل على ثلاثة معان اولها معرفة احكام الشرع وسانيها معرفة مآخذ المسائل وعللها وثالثها القدرة على

25
00:14:19.700 --> 00:14:49.700
تطبيق الادلة الشرعية على الفروع الفقهية. ثم ذكر المؤلف اهمية كتاب ابن رجب فقال فان كتاب قواعد الفقه على مذهب الامام احمد الذي الفه ذو المقام الرفيع المشيد يقصد العلامة ابن رجب

26
00:14:49.700 --> 00:15:19.700
حوى من الحسن وجمع من المعاني ما به عن غيره تفرد. وآآ اصل فيه قواعد بنى عليها من فروع الفقه ما تبدد. ولكن اشار المؤلف الى السبب في اختصاره لهذه القواعد فقال وكان من الصعب حفظ هذه القواعد

27
00:15:19.700 --> 00:15:49.700
بفروعها الشوارد. ولذا عني المؤلف باختصار قواعد مع حذف فروعها فهذا فيه اشارة الى طريقة التأليف اختصار القاعدة واعادة صياغته بلفظ مختصر وحذف فروع الفقهية وهذا في الغالب وسيأتي انه يمثل

28
00:15:49.700 --> 00:16:19.700
بفرع فقهي في مرات عديدة. ثم ذكر سبب التأليف. وهو التقرب لله عز وجل والسعي على للحصول على الاجر الاخروي. والتسهيل لحفظ هذه القواعد. ثم عني المؤلف رحمه الله تعالى في

29
00:16:19.700 --> 00:16:49.700
بيان المصطلحات التي يسير عليها في هذا الكتاب. فقال وحيث قلت والمذهب فهذه من عند الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى او ظاهر المذهب كذا او من قول وهو المذهب هذا من المؤلف رحمه الله مختصر واراد

30
00:16:49.700 --> 00:17:19.700
بكلمة المذهب وظاهر المذهب ما اتفق عليه صاحب المنتهى والاقناع صاحب انتهى والاقناع واذا قال قالوا كذا وزهدوا الى كذا فالمراد به الاصح المتأخرون واذا قال الشيخ وذهب الشيخ الى كذا فيريد به شيخ الاسلام

31
00:17:19.700 --> 00:17:49.700
احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى. ثم بين المؤلف عنوان هذا الكتاب نيل العرب نيل اي الحصون. والعرب اي المقصد من قواعد ابن رجب وختم الكتاب دعاء رب العزة والجلال

32
00:17:49.700 --> 00:18:19.700
ان ينفع بهذا المختصر. فقال والله اسأل ان ينفع به كما نفع باصله الذي هو كتاب القواعد وان يجعله خالصا لوجهه. اي لا يراد به شيء من الدنيا وانما يراد به الحصون على الاجر الاخروي. انه جواد كريم لان القلوب

33
00:18:19.700 --> 00:18:49.700
بيد الله عز وجل. ولذلك نسعى الى تصحيح نياتنا ومقاصدنا بكون قلوبنا تقصد الاخرة وذلك بان نطلب من الله عز وجل ان يصلح قلوبنا وان تقصد ارضاء رب العزة والجلال. قال وقد اشرنا حذو كل قاعدة الى

34
00:18:49.700 --> 00:19:09.700
من الاصل تسهيلا على الناظر هذا في الطبعة التي كانت بين يدي الشيخ رحمه الله تعالى اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين

35
00:19:09.700 --> 00:19:39.700
تماسله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يبث الفقه في الدين في هذه الامة وان انشئ من العلماء ما يكون ما يكونون اسباب خير وهداية للخلق اجمعين. اللهم للفقهاء العاملين الناصحين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

36
00:19:39.700 --> 00:19:52.693
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين