﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:30.600 --> 00:00:47.150
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:47.200 --> 00:01:08.050
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قاوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه

4
00:01:08.050 --> 00:01:30.900
انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين المتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم

5
00:01:30.900 --> 00:01:59.350
باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتقون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف

6
00:01:59.350 --> 00:02:25.850
وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب ايمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا

7
00:02:25.850 --> 00:02:49.450
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كشف الشورى بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهو دين الرسل الذي ارسلهم الله به

8
00:02:49.450 --> 00:03:09.450
الى عباده فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسواع ويغوث نعوق ونسر واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين

9
00:03:09.450 --> 00:03:39.450
الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى. ونريد شفاعتهم عنده. مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم من الصالحين. فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم

10
00:03:39.450 --> 00:04:05.400
دين ابيهم ابراهيم ويخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله تعالى لا يصلح منه شيء غيره لا لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده

11
00:04:05.400 --> 00:04:25.400
لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت الا هو. ولا يدبر الامر الا هو السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهم كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره

12
00:04:25.950 --> 00:04:53.050
ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها ثم بين حقيقة التوحيد فقال

13
00:04:53.200 --> 00:05:29.900
اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة والتوحيد له في الشرع معنيان احدهما معنى عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان احدهما حق في المعرفة والاثبات والاخر حق في الارادة والطلب

14
00:05:33.250 --> 00:06:12.500
وينشأ من هذين الحقين ان الواجب علينا في توحيده ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى هو المراد في خطاب الشرع عند الاطلاق

15
00:06:15.850 --> 00:06:49.100
ولذلك اقتصر عليه المصنف في بيان حقيقة التوحيد فقال هو افراد الله بالعبادة اعتدادا بمعهود الشرع فيما يريده من هذه الكلمة ثم بين ان التوحيد وهو افراد الله بالعبادة دين الرسل جميعا

16
00:06:49.900 --> 00:07:14.650
فما من رسول الا دعا قومه الى افراد الله بالعبادة قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا

17
00:07:14.950 --> 00:07:39.050
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فالرسل جاءت الى اممهم تدعوهم الى افراد الله سبحانه بالعبادة وكان اول رسول ارسله الله الى اهل الارض يدعوهم الى التوحيد بعد ان وقعوا في الشرك

18
00:07:39.300 --> 00:08:08.700
نوح عليه الصلاة والسلام فبعثه الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسواع ويغوث ويعوقا ونسرى والغلو هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط

19
00:08:09.200 --> 00:08:43.150
فمداره على امرين احدهما تعدي الحد المحدود شرعا مما اذن به تعدي الحد المحدود شرعا مما اذن به والاخر تعلق ذلك التعدي بالافراط تعلق ذلك التعدي بالافراط اي بالزيادة على المشروع المأذون به

20
00:08:45.200 --> 00:09:27.950
فالصالحون ينتفع بهم في صحبتهم واستنصاحهم وطلب الدعاء منهم حال حياتهم فاذا تعدي المأذون به شرعا مما ذكر واشباهه برفعهم فوق اقدارهم بالتوجه اليهم واعتقاد النفع والضر فيهم وجعل شيء من العبادات لهم

21
00:09:28.500 --> 00:09:51.600
كالدعاء او الاستغاثة او النذر او الذبح يكون العبد واقعا في الشرك وكان هذا هو مبتدأ الشرك في اهل الارض كما ذكر المصنف من غلو قوم نوح في اولئك الصالحين

22
00:09:53.050 --> 00:10:21.100
وكان مبتدأ غلوه فيهم انهم لما ماتوا صوروا لهم صورا تذكرهم بهم ليشتاقوا الى عبادة الى عبادة الله ثم عظم هذا الامر فيهم لما نسي العلم وتناسخ الجيل الاول منهم

23
00:10:21.300 --> 00:10:46.550
فعبدت تلك الصور من دون الله عز وجل فلم يكن مراد واضعيها اولا ان يعبد اولئك الصالحون ما المرادهم ان يحمل النظر اليهم على الاجتهاد في عبادة الله فلم يزل الشيطان

24
00:10:47.150 --> 00:11:15.500
ينصب لهم حبائله ويجرهم الى الغلو فيهم حتى عبدوهم من دون الله ولم تزل عبادتهم في امم الارض جيلا بعد جيل فانه لما كتب الله الطوفان على قوم نوح القى البحر

25
00:11:15.650 --> 00:11:41.250
هذه التماثيل على شاطئ بحر جدة ثم سفت عليها السوافي وعلتها الرمال حتى استخرجها عمرو ابن لحي الخزاعي وفرقها بين العرب وزين لهم عبادتها وكان العرب على دين ابراهيم الخليل

26
00:11:41.850 --> 00:12:08.250
حتى رأى عمرو بن لحي ما عليه اهل الشام من عبادة الاصنام فاعجبه ذلك وكان له ولقومه سلطة ونفوذ على مكة فزين للناس عبادة الاصنام ونصبها في مكة فابتدأت عبادة الاصنام في العرب

27
00:12:08.400 --> 00:12:37.700
بدعوة عمرو بن لحي ولم تزل فيهم حتى بعث الله اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فدعاهم الى افراد الله بالعبادة واخبرهم ان التوجه بالدعاء والخوف والاستغاثة والنذر والذبح هو لله وحده

28
00:12:38.200 --> 00:13:05.300
وكان الله بعثه في اناس لهم اعمال صالحة فكانوا يصومون ويحجون ويتصدقون هنا ويذكرون الله كثيرا لكنهم يعبدون الله ويعبدون غيره فابطل النبي صلى الله عليه وسلم عبادتهم ودعاهم الى توحيد الله

29
00:13:05.500 --> 00:13:33.750
وحده واخبرهم ان العبادة لا تكون لغيره. وانما هي له ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يقوم ويقعد ويبدي ويعيد في دعوتهم وقتالهم حتى اظهره الله عليهم فكسر تلك الاصنام التي كانت تعبدها العرب

30
00:13:34.050 --> 00:14:01.450
وينصبونها حول الكعبة فاظهر الله دين التوحيد. وجدد ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم وكانت العرب تعتقد ان الله هو الرازق الخالق المالك المدبر لكنهم

31
00:14:01.500 --> 00:14:30.400
يعبدون ما يعبدون من الاصنام والملائكة والنجوم والشمس والقمر طلبا للتقرب من الله فيجعلونهم شفعاء عندهم وابطل النبي صلى الله عليه وسلم اتخاذهم الشفعاء ودعاهم الى عبادة الله وحدة نعم

32
00:14:30.700 --> 00:14:50.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا فاقرأ عليه قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السماوات

33
00:14:50.700 --> 00:15:20.550
الابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر يقولون الله الاية وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة على ذلك. اقام المصنف رحمه الله في هذه الجملة

34
00:15:20.700 --> 00:15:46.350
الدليل على ان اولئك المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية  فذكر ما يدل على انهم كانوا يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر محي المميت

35
00:15:46.600 --> 00:16:14.100
ووجه دلالة ما ذكر انهم كانوا اذا سئلوا عن شيء من افراد الربوبية نسبوا تلك الافعال الى الله تعالى. فله الخلق وله الرزق وهو الذي يخلق وهو الذي يرزق وهو الذي يحيي وهو الذي يميت وهو الذي يدبر الامر

36
00:16:14.100 --> 00:16:40.050
كله وكل هذه الافراد من توحيد الربوبية فان حقيقة توحيد الربوبية افراد الله بذاته وافعاله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل

37
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم

38
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
قربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له كما قال تعالى

39
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذي يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء. وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكن الدين كله لله والدعاء كله لله. والذبح كله لله والنذر كله لله وللاستغاثة كله

40
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل

41
00:18:10.050 --> 00:18:40.800
واموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل. وابى عن الاقرار به المشركون  ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبعا رتب عليها نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا

42
00:18:41.200 --> 00:19:07.650
اي مقرون بتوحيد الربوبية فكان المشركون مقرين به وثانيها في قوله انه لم يدخله في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرارهم بالربوبية

43
00:19:08.200 --> 00:19:32.400
لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم. وهو افراد الله بالعبادة وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة. الذي يسميه المشركون في

44
00:19:32.400 --> 00:20:02.400
زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله يشفع لهم او يدعو رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالقرب التي يتقرب

45
00:20:02.400 --> 00:20:32.400
بها اليه. فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالقرب التي يتقرب بها اليه فكانوا يتقربون اليه بها ويتقربون الى غيره بها. فيذبحون لله ويذبحون غيره ويدعون الله ويدعون غيره. وهو الذي يسميه متأخر المشركين بالاعتقاد

46
00:20:32.400 --> 00:21:07.500
فيقولون ان فلانا معتقد فيه. او للناس فيه اعتقاد حسن ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع منه الضر والنفع. ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع منه الضر والنفع فيحملهم هذا التعلق على ان يجعلوا له شيئا من عباداتهم. فيحملهم هذا التعلق على

47
00:21:07.500 --> 00:21:40.750
ان يجعلوا له شيئا من عباداتهم فيذبحون له ويندرون له ويدعونه ويستغيثون به فاشبه مشركي الجاهلية الاولى فان الحالة التي هم عليها هي الحال التي كان عليها المشركون الاولون. وكان المشركون الاولون يتوجهون بتلك

48
00:21:40.750 --> 00:22:06.450
القرب الى مألوهات متعددة فمنهم من يتوجه بها الى الانبياء كعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ومنهم من يتوجه بها الى الملائكة ومنهم من يتوجه بها الى الصالحين. ومنهم من يتوجه بها الى

49
00:22:06.450 --> 00:22:28.600
النجوم ومنهم من يتوجه بها الى الشمس ومنهم من يتوجه بها الى القمر واشبههم مشرك المتأخرين فمنهم من يتوجه بها الى الجيلاني ومنهم من يتوجه بها الى الحسين ومنهم من يتوجه

50
00:22:28.600 --> 00:23:04.700
بها الى البدوي الى اخر مألوهاتهم التي الهوها بقلوبهم. وتعلقوا بها واعتقدوا فيها الضر والنفع فجعلوا لها ما لله سبحانه وتعالى من العبادات. والمقدمة الرابعة او قبل ذلك ذكر المصنف رحمه الله في هذا في تحقيق العبادة لله وحده وانها ليست لشيء من هؤلاء

51
00:23:04.700 --> 00:23:31.800
ايتين كريمتين. فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وهذه الاية تدل على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين وهذه العبادة تدل على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين

52
00:23:32.150 --> 00:24:02.000
احدهما في قوله وان المساجد لله فلا تدعن المساجد لله. فمجموع المذكور في  ان الاجلال والاكبار والاعظام لله وحده ليس لاحد سواه والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا

53
00:24:02.350 --> 00:24:27.800
فانه نهي عن دعاء غير الله سبحانه وتعالى كائنا من كان وتقدم ان الدعاء في خطابه الشرع يقع اسما للعبادة كلها لقوله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن من حديث النعمان

54
00:24:27.800 --> 00:24:52.600
ابن بشير واسناده صحيح والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ودلالتها على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في قوله له دعوة الحق

55
00:24:52.700 --> 00:25:22.750
اي له الدعوة الخالصة كما قال تعالى الا لله الدين الخالص. كما قال تعالى الا لله الدين  فالدين المتمحض السالم من الشوب هو لله سبحانه وتعالى وحده وقصد الحصر في الاية بتقديم الجر والمجروء. فتقدير الجملة

56
00:25:22.900 --> 00:25:46.900
دعوة الحق له. فتقدير الجملة دعوة الحق له. فلما قدم ما حقه التأخير علم ان المقصود حصر العبادة الحقة في الله وحده والاخر في قوله والذين يدعونه لا يستجيبون والذين يدعون من دون الله

57
00:25:46.900 --> 00:26:21.950
من دونه لا يستجيبون لهم بشيء فابطل الله سبحانه وتعالى عبادتهم بانهم اينتفعون من دعوة اولئك بل يوم القيامة يكونون لهم اعداء من دون الله سبحانه وتعالى ورابعها في قوله وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله

58
00:26:21.950 --> 00:26:46.750
والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله الى اخر ما ذكر فالله سبحانه وتعالى قال فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتل اولئك المشركين ليخلصوا دينهم الى الله سبحانه وتعالى. وخامسها في قوله

59
00:26:47.200 --> 00:27:07.200
وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على ذلك الشرك. ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. فكان قتال النبي صلى الله عليه وسلم لهم لكونهم مشركين

60
00:27:07.700 --> 00:27:38.350
وهذا الشرك منشأهم انهم جعلوا من عباداتهم شيئا لله ولغيره في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام اي عرفت ان ما كانوا عليه من الاقرار بان الله هو الخالق الرازق المدبر لم يدخلهم في دين الاسلام

61
00:27:38.350 --> 00:28:09.650
الذي هو افراد الله بالعبادة والفرق بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية ان المقدمة الثانية تبين ان توحيده الربوبية لم يدخلهم في دين الرسل الذي هو التوحيد ان المقدمة الثانية تبين ان توحيد الربوبية لم يدخلهم في دين الرسل الذي هو التوحيد

62
00:28:09.700 --> 00:28:35.350
وهذه المقدمة تبين ان توحيد لهم الربوبية لم يدخلهم في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فالمقدمة الثانية تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه العام. فالمقدمة الثانية تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه

63
00:28:35.350 --> 00:28:59.150
العام والمقدمة السادسة تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه الخاص. وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم

64
00:28:59.200 --> 00:29:27.100
فكان المانع لهم من دخول الاسلام المحل لاموالهم ودمائهم انهم كانوا يتوجهون بتلك العبادات لغير الله سبحانه انا اهو وتعالى ويجعلون اولئك المتقرب اليهم شفعاء ووسائط عند الله سبحانه وتعالى فكانوا يقولون

65
00:29:27.100 --> 00:30:05.750
هؤلاء شفعاءنا عند الله. ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وهاتان الايتان تدلان على امرين عظيمين احدهما ان الذي كانوا يفعلونه هو عبادة غير الله ان الذي كانوا يفعلونه هو عبادة غير الله. فكانوا مقرين على انفسهم بالشرك

66
00:30:05.950 --> 00:30:31.300
في قولهم ما نعبدهم فعلموا ان دعاء اولئك والاستغاثة بهم والذبح لهم. والنذر لهم هو عبادة لهم وهذا هو الذي يجهله المتأخرون الذين يفعلون ذلك ثم يزعمون ان هذا ليس

67
00:30:31.300 --> 00:31:01.000
عبادة فالعرب العرباء بفصاحة السنتها وحسن فهمها تعلم انك اذا دعوت احدا او استغثت به او ذبحت له او نذرت له فانك قد عبدته ولذلك اقروا بعبادتهم فقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. والاخر

68
00:31:01.000 --> 00:31:27.900
ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء والشفعاء وساء اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائل عند الله ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائل عند الله عز وجل. فكانوا يرغبون الى هؤلاء الشركاء

69
00:31:28.000 --> 00:31:53.850
ليشفعوا لهم عند الله فيقربوهم منه. وهذا الشرك الذي قاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم اولئك هو الشرك الذي فشى في المتأخرين فانهم بما يفعلون يعبدون هؤلاء. وهم يزعمون ان هؤلاء لهم جاه

70
00:31:53.850 --> 00:32:23.900
فيرجون منهم ان ينفعوا بجاههم عند الله. وهذا عين مقالة المشركين الاولين. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والتمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. اي علمت ان التوحيد الذي

71
00:32:23.900 --> 00:32:54.950
اذ دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ان يجعل العبادة لله وحده ولما فهموا هذا تصايحوا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء جاب فالمشركون الاولون فهموا مراد النبي صلى الله عليه وسلم مما يدعوهم اليه ان يجعلوا عبادتهم لله

72
00:32:54.950 --> 00:33:21.700
وحده وانكر المعنى فلم يسلمه. له صلى الله عليه وسلم فيما دعاهم اليه اما المشركون المتأخرون فانهم يقعون فيما يقعون فيه من افعال الشرك المحاذية المشركين الاولين ثم يزعمون انهم من اهل لا اله الا الله

73
00:33:21.850 --> 00:33:40.050
فهم قد جهلوا المعنى اللفظ وحقيقته المرادة منه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور

74
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعلون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد فاتهم النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
ما يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها والكفار يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلم والكفر بما يعبد من دونه

76
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
منه فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسيرها

77
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده. فلا خير في رجل

78
00:35:00.050 --> 00:35:20.950
اهل الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله. بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله فمعناها لا معبود حق الا الله

79
00:35:21.300 --> 00:35:49.500
فهي تنطوي على نفي واثبات فاما نفيها ففي قوله لا اله الدال على ابطال عبادة كل احد سوى الله تعالى. الدال على ابطال عبادة كل احد سوى الله تعالى واما اثباتها ففي قوله الا الله

80
00:35:49.650 --> 00:36:18.650
الدال على اثبات العبادة لله وحده واذا نفيت العبادة عن غير الله سبحانه وتعالى. واثبت العبادة له وحده كان هو وحده المعبود الحق وكان كل ما سواه معبودا باطلا. وهذا هو الذي ادركه المشركون

81
00:36:18.650 --> 00:36:50.400
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم الى لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يتوجه اليه في كشف الملمات واغاثة اللهفات وتحصيل الحاجات فيتوجهون اليه بما يتوجهون اليه من عباداتهم لادراك تلك المطلوبات. فدعاهم النبي

82
00:36:50.400 --> 00:37:19.900
صلى الله عليه وسلم الى ما يبطل اعتقادهم في الاله بان لا يكون لهم اله حق سوى الله سبحانه وتعالى فانكروا وهذا فانكروا هذا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. ثم ذكر المصنف ان من يدعي الاسلام من متأخري هذه

83
00:37:19.950 --> 00:37:43.100
الامة لا يدري من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال كفار قريش وذكر من هؤلاء الطائفتان الطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير

84
00:37:43.100 --> 00:38:05.350
اعتقاد القلب لشيء من المعاني فيظنون ان المقصود هو قولها باللسان فقط وانه اذا قال لا اله الا الله صار من اهلها ولو فعل ما فعل مما اقضوا لا اله الا الله

85
00:38:05.400 --> 00:38:26.850
فاذا ذبح لغير الله او نذر لغير الله او دعا غير الله او استغاث بغير الله وهو يقول لا اله الا الله فهو عند هذه الطائفة الجاهلة حقيقة لا اله الا الله من اهل لا اله الا الله لانهم يظنون ان

86
00:38:26.850 --> 00:38:53.750
المقصود هو مجرد التلفظ بها. والطائفة الثانية هم من ينتسب الى الحذق والمعرفة والفهم منهم الذين يزعمون ان معناها انه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله ويفسرون الاله بانه القادر على الاختراع

87
00:38:54.200 --> 00:39:21.250
فكلمة التوحيد لا اله الا الله معناها عندهم لا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت ولا مدبرا سوى الله سبحانه وتعالى فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه محمد صلى الله عليه وسلم هو توحيد الربوبية

88
00:39:21.850 --> 00:39:50.100
ومما يعجب منه العاقل حال هاتين الطائفتين اللتين ادعتا ما ادعتا في لا اله الا الله. فان من اطلع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجهاده المشركين علم انه صلى الله عليه وسلم لم يرد منهم مجرد القول بان يقولوا

89
00:39:50.100 --> 00:40:18.750
لا اله الا الله ولا اراد منهم صلى الله عليه وسلم ان يقروا بان الله هو الخالق المدبر فان العرب امتنعت من اللفظ لمعرفتها بالمعنى فانهم لم يذعنوا بقول لا اله الا الله لانهم يعلمون ان من قالها يلزمه من الاعتقاد الجازم

90
00:40:18.750 --> 00:40:38.750
والعلم والعمل اللازم ما يبطل عبادة غير الله سبحانه وتعالى. فمن قال منهم لا اله الا الله لزمه عندهم ان يكون دعاؤه كله لله وان يكون ذبحه كله لله وان يكون نذره كله لله فلم

91
00:40:38.750 --> 00:40:58.750
ما فهموا هذا امتنعوا منه. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يريد منهم بدعوتهم لا اله الا الله ان يؤمنوا بان الله هو الخالق الرازق المالك المحيي المميت المدبر فانهم كانوا يؤمنون بهذا

92
00:40:58.750 --> 00:41:24.750
كما تقدم بادلته في صدر هذا الكتاب. والامر كما قال المصنف فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بلا اله الا الله لانه عمي عن الحق فجهل المعنى. لانه عمي عن الحق فجهل المعنى. واولئك

93
00:41:24.950 --> 00:41:45.700
عقلوا معناها لكنهم امتنعوا منها ومن اجل نعم الله سبحانه وتعالى على العبد ان يعرفه بلا اله الا الله. قال سفيان ابن عيينة رحمه الله ما انعم الله على عباده

94
00:41:45.700 --> 00:42:13.150
نعمة اعظم من لا اله الا الله. ما انعم الله على عباده نعمة اعظم من لا اله الا الله. اي لم اليهم الله سبحانه وتعالى نعمة هي اعظم من عرفهم سبحانه وتعالى بكلمة التوحيد فامنوا بها. فان من امن

95
00:42:13.150 --> 00:42:37.550
بلا اله الا الله واعتقد انه لا معبود حق الا الله اطمأن قلبه وانشرح صدره وانس بربه لان في النفس كسرا ونقصا وضرورة من التأله لا يسد الا توجه العبد الى الله وحده

96
00:42:37.700 --> 00:42:58.350
فمن توجه الى غير الله عز وجل لم يزل مضطربا قلقا متململا شعثا في قلبه وربما اداه ما يجده من الضيق في صدره الى ان نفسه لان من ضل ربه

97
00:42:58.500 --> 00:43:18.500
ضاق عيشه ومن ضاق عيشه ربما ابتغى الخروج من هذا العيش. فنعمة التوحيد في معرفة لا اله الا الله لا يعدلها نعمة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت

98
00:43:18.500 --> 00:43:38.500
تشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح

99
00:43:38.500 --> 00:44:08.500
غالب الناس عليه من الجهل بهذا افاد كفائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه. وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد

100
00:44:08.500 --> 00:44:28.500
طولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى كما ظن الكفار خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين. اجعل لنا الهكم كما لهم الهة. فحينئذ

101
00:44:28.500 --> 00:44:53.750
خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله فذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات اربعا اخرى رتب عليهن نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب

102
00:44:54.350 --> 00:45:18.350
وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله هو الخالق الرازق  ويدعون الله ويعبدونه الا انهم يدعونه ويدعون او غيره. فيعبدونه ويعبدون غيره. وثانيها في قوله

103
00:45:18.550 --> 00:45:37.000
وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت ان شركهم الاكبر هو الشرك في العبادة. اي عرفت ان

104
00:45:37.000 --> 00:45:58.750
تلكهم الاكبر هو الشرك في العبادة والشرك له في الشرع معنيان احدهما معنى عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر معنى خاص

105
00:45:58.850 --> 00:46:29.450
وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. وهو جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع اذا اطلق ذكر الشرك وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي

106
00:46:29.450 --> 00:46:57.250
لا يقبل الله من احد دينا سواه اي عرفت الدين الذي بعث الله به انبيائه ولا يقبلوا من احد دينا سواه وهو الاسلام وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد فان الرسل متفقون على دعوة الناس

107
00:46:57.550 --> 00:47:19.050
بلا ان يستسلموا لله بتوحيده سبحانه وتعالى ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك. فيجعلون التوحيد

108
00:47:19.100 --> 00:47:47.750
والشرك على معان غير المعاني التي دعا اليها النبي صلى الله عليه وسلم فيجعلون من التوحيد ما هو شرك ويجعلون من الشرك ما هو توحيد لغلبة الجهل والضلالة على الخلق. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك

109
00:47:47.750 --> 00:48:11.250
المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات الاربع فقال افادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته اي بما جعل لك من البصيرة اي بما جعل لك من البصيرة التي تميز بها التوحيد والشرك

110
00:48:11.400 --> 00:48:34.750
التي تميز بها التوحيد والشرك. قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال ابي ابن كعب رضي الله عنه فضل الله الاسلام. ورحمته القرآن. فضل الله الاسلام

111
00:48:34.750 --> 00:49:01.250
احمده القرآن والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه منه لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه منه. واعتبر هذا في حال الخليل عليه الصلاة والسلام

112
00:49:01.600 --> 00:49:33.700
الذي على مقاما رفيعا فيه حتى بلغ رتبة الخلة وكان من دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فكان الخليل بمعرفته حقيقة الشيخ يتخوفه على نفسه وعلى ذريته واذا كانت هذه حاله فغيره اولى بالخوف

113
00:49:33.900 --> 00:49:56.550
قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء من بعد ابراهيم من يأمن البلاء من بعد إبراهيم رواه ابن جرير وابن ابي حاتم اي لا احد يعقل يأمن على نفسه مضرة الشرك بعد ان دعا

114
00:49:56.650 --> 00:50:20.800
ابو الانبياء وخليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ربه ان يجنبه وبنيه الشرك ومما يقوي الخوف من الشرك في قلب العبد ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه كلموا بها لا يتبين

115
00:50:21.200 --> 00:50:44.400
فيها فتهوي به في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ثبت ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيهحبط عمله ويغضب الله عليه ويدخله النار بتلك الكلمة. كما وقع من القوم

116
00:50:44.400 --> 00:51:04.400
الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب طولا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء الى اخر ما قالوا. فاكثرهم الله عز وجل بما

117
00:51:04.400 --> 00:51:35.150
قالوا وقد يقول تلك الكلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل فلا يعذر بجهله لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفته  اما مع عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله

118
00:51:35.150 --> 00:51:53.600
عجيبة عنه اما مع عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه فقال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين

119
00:51:54.000 --> 00:52:21.350
ثم ذكر المصنف رحمه الله ابدة ثانية من اوابد من يتكلم كلمة لا يلقي لها بالا فيقع في الشرك وتوجب له دخول النار. وهو انه يقولها وهو انه قد يقولها يظن انها تقربه الى الله زلفى. هو انه قد يقولها يظن ان

120
00:52:21.350 --> 00:52:42.000
تقربه الى الله زلفى. كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم. لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك  الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فانهم كانوا يلبون بذلك في الحج. ويظنون

121
00:52:42.000 --> 00:53:04.800
ان هذه الكلمة وفيها الشرك تقربهم الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع التي تثمر الخوف في القلوب من الشرك وهو ما اتفق في قصة قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع

122
00:53:04.800 --> 00:53:28.900
علمهم وصلاحهم وصحبتهم لنبي من الانبياء لما مروا على قوم يعكفون على اصنام يعبدونها فقالوا اجعل لنا الها كما لهم الى كما لهم الهة واتفق ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذات

123
00:53:29.000 --> 00:53:49.000
انوار وسيأتي بيانه. واذا كان هذا واقعا لاناس من اهل العلم والصلاح مع نبي من الانبياء وهو موسى عليه الصلاة والسلام فاولى ان يعظم خوف العبد من ان يقع في الشرك

124
00:53:49.350 --> 00:54:19.350
لعدم رفقته لنبي وانما جاء بعد موته وهو يتهم نفسه بالصلاح. فيتخوف عليها الشرك ويعظم خوفه منه. فما دامت هذه حاله فانه على رجاء سلامة. واما من هون الخوف من الشرك ويظن انه في مأمن منه فانه قد نصب له الشيطان حبالة

125
00:54:19.350 --> 00:54:46.850
علق فيها وهي حبالة تهوين الشرك في قلوب الخلق فان ابواب الشرك كثيرة يحتاج سدها الى علم كامل قال ابن مسعود رضي الله عنه ان للشرك بضعا وسبعين بابا. ان للشرك بضعا وسبعين بابا. رواه البزار وغيره واسناده

126
00:54:46.850 --> 00:55:09.850
صحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. وقد يكون لاعدائك

127
00:55:09.850 --> 00:55:33.500
توحيد علوم كثيرة وكتب وحجج. كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات او بما عندهم من العلم وحاق بهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين

128
00:55:33.650 --> 00:56:05.750
احدهما ان الله لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء من المشركين كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن فاذا انتصب الداعي الى التوحيد من الانبياء يدعو الخلق الى افراد الله بالعبادة برز له في معاداته

129
00:56:05.750 --> 00:56:30.600
شياطين الانس والجن وفي الصحيح في قصة ورقة ابن نوفل انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم انه لم يأتي احد بمثل ما جئت به الا عود. انه لم يأت احد بمثل ما جئت به الا عود. فمن

130
00:56:30.600 --> 00:56:58.000
دعا الناس الى توحيد الله ارصدت له شياطين الانس والجن العداوة واحتالوا في دفع الناس عن تصديقه واتباعه وكما كان هذا في الانبياء فانه يكون في اتباعهم فلا يقوم احد بعد الانبياء الا ظهر له اولئك الاعداء

131
00:56:58.600 --> 00:57:28.600
كالذين ظهروا قديما وحديثا الى يومنا هذا من اعداء الداعي الى التوحيد الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فانهم عادوه وكذبوا عليه الاكاذيب وزيفوا في اخبار الدعاوى لانه دعا الى توحيد الله سبحانه وتعالى. وقد مضى انه ما من احد يدعو

132
00:57:28.600 --> 00:57:58.600
والى توحيد الله عز وجل الا قام له اعداء من شياطين الانس والجن يصدون ناس عن دعوته واعتبر هذا في حاله وحال اولئك الاعداء تجد صدق هذا فانهم كذبوا زيفوا وادعوا عليه ما هو منه براء لاجل امر واحد وهو انه دعاهم الى توحيد الله سبحانه

133
00:57:58.600 --> 00:58:26.150
وتعالى وكما كان هذا في المنتصب من العلماء الداعين الى التوحيد في معاداته والطعن فيه انا كذلك في الامراء القائمين بنصرته. فانه لم يزل اولئك يدعون الدعاوي على هذه الدولة قديما وحديثا باكاذيب واراجيف يزيفون

134
00:58:26.150 --> 00:58:46.300
مع ما قامت عليه من نصرة دعوة التوحيد. وبذل النفس قبل المال في ذلك. فان كثير من امرائها قتلوا لاجل التوحيد والامام عبدالله بن سعود رحمه الله تعالى قتل لاجل التوحيد

135
00:58:46.350 --> 00:59:06.350
والقي رحمه الله تعالى في ماء موقد على نار نكاية به وشرد من شرد منهم في ارض لاجل نصرتهم الى التوحيد. ولا تزال هذه الاراجيف الى يومنا هذا. فاذا عرفت حقيقة الامر علمت انك

136
00:59:06.350 --> 00:59:33.550
ان قمت مقامهم لقيت ما لقوا. فانه لا يقوم احد من عالم او امير في نصرة التوحيد الا خرج اعداء يدعون عليه من الكذب والزيف ما هو منه براء والاخر ان اعداء التوحيد لهم علوم كثيرة. وكتب وحجج كما قال تعالى فلما

137
00:59:33.550 --> 01:00:03.050
جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. والعلم الذي عندهم هو ما ورثوه عن ابائهم واجدادهم وليس حقيقة العلم لكن صورة مزيفة لهم فان العلم الصحيح يدعو الى توحيد الله سبحانه وتعالى. لكن هؤلاء عندهم مما ورثوا

138
01:00:03.050 --> 01:00:22.800
من الاباء والاجداد ما يتسلون به في مراغمة اهل التوحيد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة

139
01:00:22.800 --> 01:00:42.800
وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين. الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم

140
01:00:42.800 --> 01:01:12.800
ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. ولكن ان قبلت الله تعالى واصغيت الى حجج الله وبيناته. فلا تخف ولا تحزن. ان كيد الشيطان كان ضعيفا والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. كما قال تعالى

141
01:01:12.800 --> 01:01:32.800
الغالبون فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان. وانما على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء

142
01:01:32.800 --> 01:02:00.350
وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة

143
01:02:00.500 --> 01:02:32.850
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما يحذر من الشرك وان الطريق عليه اعداء قاعدون اهل فصاحة وعلم وحجج فالواجب عليه ان يتخذ من دين الله ما يصير به سلاحا يقاتل به هؤلاء الشياطين

144
01:02:32.850 --> 01:02:59.000
الذين قال مقدمهم وهو الشيطان لاقعدن لهم صراطك المستقيم وورث هذا عن الشيطان من ورثه من شياطين الانس والجن الذي ينوبون عن الشيطان في القعود لاهل التوحيد ليصدوهم عن عبادة الله وحده

145
01:02:59.150 --> 01:03:23.050
فالعبد مأمور ان يتخذ من دون الله ما يكون له سلاحا يقاتل به. فيتعلم من الديني ما يحقق به التوحيد وينفي به الشرك والتنديد ومما تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك

146
01:03:23.150 --> 01:03:49.550
القائمين مقام الشيطان في الصد عن الدين ممن يدعون العلم والحجة والفهم من من اوليائه انهم مخلولون وحابط ما كانوا يعملون لان الشيطان الذي يؤزهم مهما بلغ مكروه وكيده فانه

147
01:03:49.650 --> 01:04:19.650
كيد ضعيف. قال تعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا. فمهما حبل الشيطان من الحبائل امد به اولياءه من الوحي فان كيده ضعيف. ويقوي هذه الطمأنينة اقبال العبد على الله واصغاؤه الى حججه وبيناته. فاذا امتلأ القلب بالاقبال على الله

148
01:04:19.650 --> 01:04:49.550
ووعى حجج الله في توحيده وابطال الشرك قوي سلاحه في مراغمة اولئك المشركين كان الله سبحانه وتعالى له وليا. ومما تقوى به عزائم الموحدين ان العامي منهم يغلب الفا من المشركين. ومنشأ غلبته لهم الفطرة التي فطره الله عليها

149
01:04:49.600 --> 01:05:14.950
فان فطرة الله عباده هي على التوحيد. ففطرهم على ما يجدونه في نفوسهم من معرفة التوحيد ونكرة الشرك. فيكون من هذه الفطرة بيانا ووضوحا وقوة ما يبطل دعاوى اولئك المشركين

150
01:05:15.350 --> 01:05:35.350
وموجب انتصار العامي الموحد على علماء المشركين انه من جند الله. وقد قال الله تعالى وان ان جندنا لهم الغالبون. ووعد الله سبحانه وتعالى حق لا يتخلف. قال الله تعالى ومن اصدق من

151
01:05:35.350 --> 01:05:55.350
الى الله قيلا وقال ومن اصدق من الله حديثا. فالله سبحانه وتعالى جاعل العاقبة لجنده ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الخوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس له

152
01:05:55.350 --> 01:06:24.050
وليس معه سلاح يقاتل به اي ليس له من العلم والدين ما يحفظ به قلبه من عواد اولئك  المشبهين ولا ما يرد به على شبهات اولئك المبطلين وقول المصنف رحمه الله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين يتوهم

153
01:06:24.050 --> 01:06:51.800
انه يعارض قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح فالجملة الاولى تدل على ان العامي بتوحيده يرد ضلالات المبطلين. في الجملة الاولى تدل على ان العامية بتوحيده يرد ضلالات المبطلين. والجملة

154
01:06:51.800 --> 01:07:18.700
تدل على ان من كانت تلك حاله من العامية وعدم العلم انه انه يخشى ويخاف عليه ان يقع في الشرك ودفع التعارض بينهما ان المصنف نظر الى امرين ودفع التعارض بينهما ان المصنف نظر الى امرين

155
01:07:18.700 --> 01:07:51.200
احدهما مأخذ قدري والاخر مأخذ شرعي احدهما مأخذ قدري والاخر مأخذ الشرعي فبالنظر الى المأخذ القدري فان الله يجري في حوادث القدر اظهار عامي موحد على علماء من علماء المشركين فان الله يجري

156
01:07:51.400 --> 01:08:18.400
من حوادث القدر اظهار عامي موحد على علماء المشركين وبالنظر الى المأخذ الشرعي فان العبد مأمور بتعلم العلم وبالنظر الى المأخذ الشرعي فان العبد مأمور بتعلم العلم فيجب عليه ان يتعلم من دين الله

157
01:08:18.400 --> 01:08:49.700
وحيده ما يكون له سلاحا يحفظه من جيش المشركين. فالجملة الاولى منشأها قدري كوني الجملة الاولى منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها ديني شرعي. ثم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة السلاح الاكيد في ابطال الشرك والتنديد وهو كتاب الله

158
01:08:49.700 --> 01:09:12.700
انه لا يأتي صاحب باطل بحجة متوهمة الا كان في كتاب الله سبحانه وتعالى ما ينقضها ويبطلها. قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فلا يشبه مشبه بشيء من

159
01:09:12.900 --> 01:09:38.000
شبه المشركين الا وكشفها في القرآن الكريم. وحظ الناس من هذه المعرفة بالقرآن متفاوت بقدر رسوخ معانيه في قلوبهم فمن عظمت معرفته لمعاني القرآن قويت حجته في نصرة التوحيد وابطال الشرك

160
01:09:38.050 --> 01:10:00.500
والتنديد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا عليه فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى

161
01:10:00.500 --> 01:10:20.500
هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم مثال ذلك

162
01:10:20.500 --> 01:10:40.500
اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وانت لا تفهم

163
01:10:40.500 --> 01:11:00.500
معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وانه كفرهم بتعلقهم على الملائكة او الانبياء

164
01:11:00.500 --> 01:11:20.500
او الاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاءنا عند الله وهذا امر محكم لا يقدر واحد ان يغير معناه وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن او كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه ولا

165
01:11:20.500 --> 01:11:40.500
اقطع ان كلام الله لا يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهونه فانه كما قال تعالى وما يلقاه

166
01:11:40.500 --> 01:12:04.800
الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لما بين المصنف رحمه الله ان القرآن كاف في بيان الحق وابطال الشرك والتنديد شرع يذكر رحمه الله كلاما احتج به المشركون في

167
01:12:04.800 --> 01:12:42.300
على دعوة التوحيد فبين ان الرد على تلك الاقوال الباطلة من طريقين احدهما طريق مجمل احدهما طريق مجمل. والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها المسائل المشتبهة. والاخر طريق مفصل

168
01:12:43.300 --> 01:13:14.750
والمراد به الجواب عن كل شبهة على حدة والمراد به الجواب عن كل شبهة على حدة وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي والفائدة الكبيرة لمن عقلها واستدل على تحقيقه سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات واخر متشابهات

169
01:13:14.950 --> 01:13:47.350
فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. احدهما الاحكام والتشابه الكلي الاحكام والتشابه الكلي بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله

170
01:13:47.600 --> 01:14:19.400
بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله قال الله تعالى كتاب احكمت اياته وقال تعالى كتابا متشابها قال الله تعالى كتاب احكمت اياته وقال تعالى كتابا متشابها فجعل الاحكام والتشابه وصفا للقرآن كله. فوصفه تارة بالاحكام ووصفه تارة

171
01:14:19.400 --> 01:14:58.450
التشابه فاحكامه اتقانه وجعله على اكمل الوجوه فالاحكام اتقانه وجعله على اكمل الوجوه والتشابه تصديق بعضه بعضا والتشابه تصديق بعضه بعضا والاخر الاحكام والتشابه الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي بان يكون الاحكام وصفا لبعضه

172
01:14:59.550 --> 01:15:29.050
ويكون التشابه وصفا لبعضه بان يكون الاحكام وصفا لبعضه ويكون التشابه وصفا لبعضه. وهو المذكور في اية ال عمران فمنه ايات محكمات ومنه ايات متشابهات والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان

173
01:15:29.250 --> 01:15:54.000
والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان احدهما احكام وتشابه في باب الخبر احكام وتشابه في باب الخبر فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. والمتشابه منه

174
01:15:54.000 --> 01:16:22.300
ما لم يظهر لنا علمه. والمتشابه منه ما لم يظهر لنا علمه. فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام وقد نعلم المعنى فقط دون الحقيقة

175
01:16:22.600 --> 01:16:52.400
وقد نعلم المعنى فقط دون الحقيقة وهذا تشابه وثانيهما احكام وتشابه في باب الطلب احكام وتشابه في باب الطلب فالمحكم منه ما عرف معناه واتضحت دلالته فالمحكم منه ما عرف معناه واتضحت دلالته

176
01:16:53.050 --> 01:17:13.400
والمتشابه منه ما لم يعرف معناه ولا اتضحت دلالته والمتشابه منه ما لم يعرف معناه ولا ما لم يتضح معناه ولا عرفت دلالته ثم بين المصنف ان ما اشتبه على العبد

177
01:17:13.500 --> 01:17:45.000
بمقابل المحكم فان العبد يتمسك بالمحكم ويترك المتشابه وهذا هو مراد المصنف بالجواب المجمع. وهذا هو مراد المصنف بالجواب المجمل بان يبقى العبد على الاحكام ويعرض عن المتشابه وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر المصنف

178
01:17:45.100 --> 01:18:16.000
انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم متفق عليه من حديث عائشة ويجوز في اولئك الكسر فاولئك لمخاطبة مؤنث ويجوز فيه الفتح والكسر اقوى. والحذر من هؤلاء يجمع امرين

179
01:18:16.100 --> 01:18:42.900
والحذر من هؤلاء يجمع امرين احدهما الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون والاخر الحذر من مقالاتهم فلا يقبل عليها العبد ولا يتشاغل بها وذكر المصنف مثالا يتضح به الجواب المجمل

180
01:18:43.300 --> 01:19:08.950
فاذا استدل عليك احد بالدعاوى الباطلة في توحيد العبادة وجاء بكلام متشابه وقال الشفاعة حق والانبياء لهم عند الله جاه او ذكر كلاما يستدل به وانت لا تفهم هذا  فالجواب القاطع المبطل لتلك الشبهة

181
01:19:09.700 --> 01:19:32.100
ان تتمسك بمحكم القرآن من افراد الله بالعبادة وان الله امرنا بتوحيده ونهانا عن ان نشرك به شيئا فلا نجعل شيئا من عبادنا من عباداتنا لغير الله عز وجل. وان

182
01:19:32.100 --> 01:20:01.300
فينا الاولين كانوا يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر لكنهم اتخذوا تلك الالهة شفعاء ووسائط عند الله سبحانه وتعالى. وهذا امر محكم بين فانه مقطوع به في القرآن فاذا عقلت هذا المحكم

183
01:20:01.400 --> 01:20:29.100
لم تنظر في المتشابه الذي يروجه هذا المشبه هو قول المصنف رحمه الله في الجواب على كلام المشبه وانك تقول لا اعرف معناه يحتمل امرين احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه وتستدل له

184
01:20:29.350 --> 01:20:58.350
لا اعرف معناه الذي تدعيه وتستدل له والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم وهذا الجواب المجمل الذي ذكره المصنف اصل نافع في توحيد العبادة خاصة

185
01:20:58.350 --> 01:21:24.650
الدين عامة بتوحيد العبادة خاصة وفي الدين عامة فاذا شبه عليك مشبه بكلام يتعلق باصل ثابت عندك فاياك وترك الاصل الذي علمته من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه

186
01:21:24.650 --> 01:21:53.000
انما لاجل تشبيه هذا المشبه وتعتذر اليه بعدم التسليم بكلامه برجوعك الى المحكم وان المحكم يدل على كذا وكذا وان هذا الذي تدعيه لا ادريه ولا اعرفه فلا اصير الى القول الذي تقوله

187
01:21:53.100 --> 01:22:15.900
فالتمسك بالمحكمات طوق من اطواق النجاة. التمسك بالمحكمات طوق من اطواق النجاة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسول. حديثك

188
01:22:17.250 --> 01:22:46.700
احد العوام عندنا انظروا هذا التمسك بالمحكمات وهو من المنتسبين الى محبة اهل العلم والجلوس في مجالسهم رحمه الله فاحد الشباب المتحمسين صنف رسالة بانه اذا اجتمع العيد والجمعة ان من صلى العيد لا يصلي جمعة

189
01:22:46.750 --> 01:23:15.600
ولا يصلي ايضا ظهرا ولا يصلي ايضا ظهرا فلا جمعة ولا ظهرا فقرأت هذه الرسالة بمجلس بمحضر ذلك الرجل الصالح فلما فرغوا منها تكلم من تكلم حول مضامنها فقال ذلك العامي

190
01:23:16.050 --> 01:23:38.700
بفطرته كلام هذا المتكلم لا خير فيه وليس صحيحا قالوا له لماذا يا ابو فلان قال لان الله فرض علينا كل يوم خمس صلوات مكتوبات هو تمسك بالاصل ان اليوم والليلة فيها خمس صلوات مكتوبات. نعم

191
01:23:39.150 --> 01:23:59.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر ولا ينفع ولا

192
01:23:59.150 --> 01:24:19.150
الا الله وحده لا شريك له وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبد القادر او غيره ولكن انا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب من الله بهم فجاوبوا ما تقدم. وهو ان الذين قاتلوا

193
01:24:19.150 --> 01:24:39.150
رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بما ذكرت لي ايها المبطل ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا من قصد الجاه والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه. فان قال ان هؤلاء الايات نزلت في من يعبد الاصنام ونحن لا نعبد

194
01:24:39.150 --> 01:24:59.150
الاصنام كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام؟ ام كيف تجعلون الانبياء اصناما؟ فجاوبه بما تقدم. فانه اذا الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا ممن قصدوا الا الشفاعة ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما

195
01:24:59.150 --> 01:25:19.150
فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو الاولياء الذين قال الله فيهم اولئك الذين يدعون ليبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظوظ

196
01:25:19.150 --> 01:25:45.100
نورا ويدعون عيسى ابن مريم وامه وقد قال الله تعالى ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبره الرسل وامه صديقة واذكر له قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ وقوله تعالى

197
01:25:45.100 --> 01:26:05.100
واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس فقل له عرفت ان الله كفر من قصد الاصنام ترى ايظا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان قال الكفار يريدون منه النفع والضر وانا اشهد

198
01:26:05.100 --> 01:26:25.100
ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه. والصالحون ليس لهم من الامر شيء. ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم؟ فالجواب ان هذا قول الكفار سواء بسواء فقرأ عليه قوله تعالى والذين

199
01:26:25.100 --> 01:26:55.100
من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى ويقول ان هؤلاء شفعاؤنا عند الله. واعلم ان هذه الشبهة الثلاث هي اكبر ما عندهم اذا عرفت ان الله وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا. فما بعدها ايسر منها. لما فرغ المصنف

200
01:26:55.100 --> 01:27:22.100
رحمه الله من بيان الطريق المجمل وضرب له مثالا يتضح به المقال شرع يبين الشبه المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل ابتدأ بشبه ثلاث اوردها واحدة واحدة والحق بكل شبهة ما ينقضها ويبطلها

201
01:27:22.100 --> 01:27:48.000
وهذه الشبه الثلاث هي اكبر ما عندهم فاذا سقطت فغيرها اولى بالوهاء والسقوط. فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله. بل اشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه ضرا ولا

202
01:27:48.000 --> 01:28:09.750
لا نفعا فضلا عن من دونه ولكن مذنبون والصالحون لهم جاه فنحن نطلب من الله بهم. وهذه شبهتهم  وجواب هذه الشبهة من ثلاثة وجوه وجواب هذه الشبهة من ثلاثة وجوه

203
01:28:09.900 --> 01:28:34.750
احدها ان هذه المقالة هي مقالة المشركين ان هذه المقالة هي مقالة المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. الذي كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. فانهم كانوا مقرين

204
01:28:34.850 --> 01:29:03.300
بانه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الا الله. واتخذوا من اتخذوا من الشركاء شفعاء الله فانتم تثبتون ما يثبتون من الشفعاء بدعوى ان لهم جاها. فما وقعتم فيه قد كان واقعا فيه من كفره النبي صلى الله عليه وسلم وقاتله

205
01:29:03.350 --> 01:29:26.600
والوجه الثاني ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه لهم. لا يلزم منه جواز دعائهم. ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه لهم لا يلزم منه جواز دعائهم وسؤالهم فان الله سبحانه وتعالى

206
01:29:26.750 --> 01:29:53.350
لم يأذن لك ان تدعو هؤلاء الصالحين وتستغيث بهم بل جعل لهم جاها ومقاما عند الناس ونهاك عن دعاء غيره كائنا من كان فهؤلاء الصالحين من جملة من نهاك الله عن دعائهم فقال فلا تدعوا مع الله احدا

207
01:29:53.600 --> 01:30:13.450
اي احد ولو كان صالحا. والوجه الثالث ان العبد المذنب مأمور شرعا اذا وقعت منه الخطيئة ان يفزع الى الله بالتوبة والاستغفار ان العبد المذنب مأمور اذا وقعت منه الخطيئة

208
01:30:13.550 --> 01:30:36.050
ان يفزع الى الله بالتوبة والاستغفار. ولم يؤمر ان يفزع الى اولئك الصالحين ليطلب منهم ان يلتمسوا له المغفرة من الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف الشبهة الثانية وهي قولهم

209
01:30:36.500 --> 01:31:09.700
ان هذا فيمن يعبد الاصنام. ونحن لا نعبد الاصنام افنجعل الاولياء والصالحين مثل الاصنام وكيف تجعلون الانبياء والصالحين بمنزلة هؤلاء وجواب هذه الشبهة ان الذين انكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهم من المشركين

210
01:31:09.950 --> 01:31:37.450
لم تكن عبادتهم مخصوصة بالاصنام لم تكن عبادتهم مخصوصة بالاصنام فمنهم من يعبد الانبياء تعيسى ومنهم من يعبد الصالحين كلات ومنهم من يعبد الملائكة وانكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا وكفرهم وقاتلهم

211
01:31:37.800 --> 01:32:08.350
فمن عبد الاصنام هو كمن عبد الانبياء والصالحين والاولياء ثم ذكر المصنف رحمه الله شبهته الثالثة وهي قولهم الكفار يريدون منهم. وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد منه. والصالحون ليس لهم من الامر شيء. ولكن اقصدهم ارجو من الله

212
01:32:08.350 --> 01:32:31.850
شفاعتهم والجواب عن هذه الشبهة من وجهين والجواب عن هذه الشبهة من وجهين. احدهما ان هذه الدعوة هي دعوة المشركين الاولين ان هذه الدعوة هي دعوة المشركين الاولين فانهم كانوا يتخذون ما يتخذون

213
01:32:32.350 --> 01:32:58.850
ليشفع لهم عند الله فانهم يتخذون ما يتخذون ليشفع لهم عند الله. وانتم مصرحون بانكم كم تتخذون هؤلاء ترجون شفاعتهم وانتم مصرحون بانكم تتخذون هؤلاء تطلبون شفاعتهم فحالكم كحاله فكما كان

214
01:32:58.900 --> 01:33:29.350
الاولون كفارا قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فانتم حقيقون بالكفر والقتال. والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده فليست لاحد سواه. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا. فالشفاعة كلها لله. فلا

215
01:33:29.350 --> 01:33:53.950
اتطلب الا منه ولا تنفع الا باذنه ورضاه والله سبحانه وتعالى نهاك ان تسأل نبيا او وليا او ملكا الشفاعة من دون الله. لانه لا ملك له فيها فلا يسأل فيها

216
01:33:54.150 --> 01:34:15.200
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اعبد الا الله واديت جاءوا اليه ودعاؤهم ليس بعبادة فقل له انت تقر وان الله فرض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الفرض الذي فرضه الله عليكم

217
01:34:15.200 --> 01:34:35.200
اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقولك قال الله تعالى ربكم تضرعوا وخفية. فاذا اعلمته بهذا فقل له هل هو عبادة لله تعالى؟ فلابد ان يقول نعم والدعاء

218
01:34:35.200 --> 01:34:55.200
من العبادة فقل له اذا قلت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره هل اشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم فقل له قال الله تعالى فصل لربك وانحر

219
01:34:55.200 --> 01:35:15.200
اذا اطعت الله ونحرت له هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم فقل له اذا نحرت لمخلوق نبي او جني او غيرهما هل اشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلابد ان يقر ويقول نعم. وقل له ايضا المشركون الذين نزل

220
01:35:15.200 --> 01:35:35.200
القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك؟ فلابد ان يقول نعم فقل له وهل كانت عبادتهم اياه لهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك. والا فهم يقرون انهم عبيد تحت قهر الله. وان الله هو الذي

221
01:35:35.200 --> 01:35:57.100
دبروا الامر ولكن دعوهم والتجأوا اليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهم وانهم يقول احدهم انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين

222
01:35:57.400 --> 01:36:29.500
ودعاؤهم ليس عبادة لهم وبين ابطال هذه الشبهة بامور اربعة مرتبة تواليا. وبين ابطال هذه الشبهة باربعة امور متوالية مرتبة اولها تقرير المشبه ان الله امره بعبادته تقرير المشبه ان الله امره بعبادته

223
01:36:29.700 --> 01:36:53.150
اي حمله على الاقرار لانه مأمور بجعل العبادة لله اي حمله على الاقرار بانه مأمور بجعل العبادة لله وان الله فرض عليه ذلك وان الله فرض عليه ذلك وتانيها بيان حقيقة العبادة له

224
01:36:53.550 --> 01:37:21.000
بيان حقيقة العبادة له الواردة في قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية الواردة في قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية فان الله امر بان يكون التوجه اليه بالدعاء. فان الله امر ان يكون التوجه اليه بالدعاء. وانه لا يتوجه

225
01:37:21.000 --> 01:37:55.700
الى غيره وانه لا يتوجه الى غيره والدعاء يقع أسماء للعبادة كلها. والدعاء يقع أسماء للعبادة كلها فقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية هو بمنزلة قولنا اعبدوا ربكم تضرعا وخفية وبمنزلة قولنا ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فهو يقع على العبادة كلها

226
01:37:55.700 --> 01:38:18.550
بان يكون الدعاء لله والذبح لله والنذر لله والاستغاثة بالله. وثالثها ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك

227
01:38:19.000 --> 01:38:43.300
فاذا بينت له حقيقة العبادة اعلمته بان التقرب بواحد من تلك القرب الى غير الله هو الشرك اعلمته بان التقرب الى غير الله بواحدة من تلك القرب هو شرك فمن جعل

228
01:38:43.850 --> 01:39:19.100
القربة لله وحده كان من اهل التوحيد ومن جعل القربة لله ولغيره كان من اهل الشرك والتنديد ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عبادتهم لمألوهاتهم الذبح والنذر والدعاء والالتجاء. تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عبادتهم

229
01:39:19.100 --> 01:39:52.350
لمألوهاتهم الدعاء والذبح والنذر والالتجاء ومآل هؤلاء الاربع ان يقر بان الالتجاء الى الصالحين عبادة شركية مآل هذه الاربع ان يقر بان الالتجاء الى الصالحين عبادة شركية لان الله امره بان يكون التجاؤه اليه. لان الله امره بان يكون التجاؤه اليه

230
01:39:53.000 --> 01:40:20.000
والتجاؤه الى الله عبادة واذا جعل العبادة لغير الله وقع في الشرك فتبين له بهذه الحجة التوحيدية على وجه التدلي ان منتهى قوله الى الجزم بان ما يقع فيه هو شرك وعبادة لغير الله. نعم

231
01:40:20.400 --> 01:40:40.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منا فقل لا انكرها ولا نتبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى

232
01:40:40.400 --> 01:41:00.400
لا قل لله الشفاعة جميعا ولا تكونوا الا بعد اذن الله كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده لا باذنه ولا يشفع في احد الا بعد ان يأذن الله فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد والاخلاص. كما قال تعالى

233
01:41:00.400 --> 01:41:20.400
لم يرتضى وهو لا يرضى الا التوحيد كما قال تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى الله

234
01:41:20.400 --> 01:41:40.400
عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد. تبين ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته. اللهم شفعه في وامثال هذا. فان قال النبي

235
01:41:40.400 --> 01:42:00.400
صلى الله عليه وسلم اعطنا الشفاعة وانا اطلبه ممن اعطاه الله؟ فالجواب ان الله اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه احدا وقال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا. وطلبك من الله شفاعة نبيه عباده والله

236
01:42:00.400 --> 01:42:20.400
هناك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله ان يشفعه فيك. فاطعه في قوله فلا تدعوا مع الله احد هذا وايضا فان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء

237
01:42:20.400 --> 01:42:40.400
يشفعون. اتقول ان الله اعطاه الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء رجعت الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه. وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه

238
01:42:40.400 --> 01:43:05.150
الله ذكر المصنف رحمه الله من الدعاوى التي يتعلق بها المشبهون في توحيد العبادة زعمهم ان الداعين الى التوحيد ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لم واهل السنة والحديث لا ينكرون

239
01:43:05.200 --> 01:43:34.150
شفاعته صلى الله عليه وسلم. ويعتقدون ان الله خصه بما خصه منها من الشفاعات التي  لا تكونوا لغيره لكنهم يقولون ان الشفاعة ليست ملكا للرسول صلى الله عليه وسلم وانها ملك لله وحده. فهو الذي انعم بها على رسوله صلى الله عليه وسلم

240
01:43:34.250 --> 01:43:54.250
والذي انعم بها على رسوله صلى الله عليه وسلم فامنت باثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه سلم فيما يشفع فيه نهاني ان اسأل الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الشفاعة. وامرني

241
01:43:54.250 --> 01:44:26.250
ان يكون سؤال الشفاعة هو لله تعالى وحده وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما امتثال المأمورات المحققة شفاعته صلى الله عليه وسلم. امتثال المأمورات المحققة شفاعته صلى الله عليه وسلم

242
01:44:26.250 --> 01:44:50.500
مما شرع لنا مما شرع لنا كالذكر الوارد بعد الاذان كالذكر الوارد بعد الاذان. اللهم رب هذه الدعوة التامة الى اخره فان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اخبر ان من سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعة

243
01:44:50.500 --> 01:45:13.850
النبي صلى الله عليه وسلم فان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اخبر ان من سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والاخر دعاء الله شفاعته صلى الله عليه وسلم. دعاء الله شفاعته صلى الله عليه وسلم

244
01:45:14.350 --> 01:45:36.050
بان يقول اللهم شفع في نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم بان يقول اللهم بعفية نبيك صلى الله عليه وسلم. او يقول اللهم اجعل محمدا صلى الله عليه وسلم شفيعا

245
01:45:36.550 --> 01:45:58.100
فهذا من جملة ما يدعو به العبد ربه. فهذا من جملة ما يدعو به العبد ربه وهو من دعاء الله وحده وكره بعض السلف هذا الدعاء وكره بعض السلف هذا الدعاء

246
01:45:58.400 --> 01:46:20.150
لماذا كرهوه نعم يقول الاخ لان الافضل ان تدعو الله مباشرة وانت الان من تدعو فادعوا الله وتدعو الله مطلوبك ان يشفع فيك النبي صلى الله عليه وسلم. فالمدعو هنا هو الله اتفاقا

247
01:46:20.250 --> 01:46:39.800
وليس الدعاء دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم. لان اللهم ما تقديرها يا الله اتفاقا نقله ابن القيم في جلاء الافهام فاهل العلم متفقون على ان تقدير اللهم يا الله وان

248
01:46:39.900 --> 01:46:55.150
الياء لما حذفت عوض عنها بالميم في اخر الكلمة ما الجواب؟ نعم باب الذريعة ما في ذريعة هذا انت تقول اللهم اني اسألك شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم نعم

249
01:46:55.350 --> 01:47:15.000
ما ينافيه يسأل الفردوس الاعلى ويسأل ايظا لا انت تطلب الله عز وجل ما تطلب غيره  يعني يقول الاخ الشفاعة لان الكبائر ومولد من كرهه من السلف ما يوهمه من نقص العبد

250
01:47:15.150 --> 01:47:43.050
ما يوهمه من نقص العبد في حاله بمواقعته الخطيئات من نقص العبد في حاله من مواقعته الخطيئات والصحيح انه لا يكره لان الشفاعة تطلب لامرين لان الشفاعة تطلب لامرين احدهما دفع النقائص والافات

251
01:47:43.650 --> 01:48:12.400
احدهما دفع النقائص والافات. والاخر تحصيل الرتب والكمالات تحصيل الرتب والكمالات فلا يلزم ان يكون الداعي بالشفاعة متلطخا بالخطيئات فقد يكون رجلا صالحا من اهل الحسنات لكنه يدعو بهذه الشفاعة لتحصيل المراتب

252
01:48:12.400 --> 01:48:36.400
العالية والكمالات الغالية. ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه كلما اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجاوبه من وجهين احدهما ان ما ذكرته من اعطاء الله

253
01:48:36.550 --> 01:48:59.450
رسوله صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق لكن الذي اعطاه الشفاعة نهاني ان اسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة لكن الذي اعطاه الشفاعة نهاني ان اسأل النبي صلى الله عليه وسلم

254
01:48:59.750 --> 01:49:25.200
الشفاعة وكما اطعت الله في التصديق بشفاعته صلى الله عليه وسلم وجب علي ان اطيع الله في عدم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة والاخر ان الشفاعة التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم

255
01:49:25.300 --> 01:50:03.450
صح ان غيره اعطيها فالملائكة يشفعون والشهداء يشفعون والافراط يعني الاطفال الذين يموتون صغارا يشفعون فهؤلاء كلهم يشفعون عند الله سبحانه وتعالى وكلهم اعطاهم الله عز وجل الشفاعة فالحكم في سؤال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كالحكم في سؤال شفاعته

256
01:50:03.750 --> 01:50:25.000
فالحكم في سؤال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كالحكم في شفاعته فاذا كان هؤلاء لا يسألون الشفاعة وهم قد اعطوها فان النبي صلى الله عليه وسلم الذي اعطي الشفاعة لا يسألها ايضا

257
01:50:25.800 --> 01:50:51.150
وان زعم هذا المشبه ان هؤلاء اعطوا الشفاعة وانه يسألهم اياها ايضا فهذا قد اقر على نفسه بالشرك فاذا قال ان الملائكة يدعون بشفاعتهم وان الافراط يدعون بشفاعتهم وان الصالحين يدعون بشفاعتهم

258
01:50:51.300 --> 01:51:12.850
فهذا قد شهد على نفسه بالشرك فلم يكن دعاؤه النبي صلى الله عليه وسلم صدقا في دعوى ان الله اعطاه الشفاعة فانه لا يجعلها له وحده بل يجعلها له ولغيره. وهذا شرك الدعاء

259
01:51:13.650 --> 01:51:38.100
وان قال ان هؤلاء لا يدعون ولا تسأل منهم الشفاعة قيل فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعى ولا يسأل الشفاعة. لان الباب واحد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك

260
01:51:38.100 --> 01:51:58.100
فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا. وتقر ان الله لا يغفره فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري. فقل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم

261
01:51:58.100 --> 01:52:18.100
الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم لا يبينوا لنا فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم

262
01:52:18.100 --> 01:52:38.100
يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها. فهذا يكذبه القرآن. وان قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله

263
01:52:38.100 --> 01:52:58.100
ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته. فقل صدق. وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبناء الذي على القبور وغيرها فهذا اقر النفع لهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب. وايضا قول

264
01:52:58.100 --> 01:53:18.100
الشرك عبادة الاصنام هل مراد كأن الشرك مخصوص بهذا؟ وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك. فهذا يردهما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين. فلا بد ان يقر لك ان من

265
01:53:18.100 --> 01:53:42.000
في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن. ذكر المصنف الله شبهة اخرى لهؤلاء وهو انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك

266
01:53:42.200 --> 01:54:04.050
انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. ودفع هذه الشبهة بجواب المشبه بان يقال له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا

267
01:54:04.500 --> 01:54:30.300
وتقر وتقر ان الله لا يغفره فما هو هذا الشرك الذي يدعيه فاذا كان ينفي الشرك عن نفسه ولا يعرف حقيقته فانه كاذب في دعواه. لان براءة احد من شيء لا تكون صدقا

268
01:54:30.300 --> 01:54:57.350
الا اذا كان يعرفه لان براءة احد من شيء لا تكون صدقا الا اذا كان يعرفه فاذا كان يجهله ويدعي البراءة فيه فهو كاذب في دعواه فحينئذ قل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه اي بأي شيء

269
01:54:57.400 --> 01:55:21.950
تزعم هذه الدعوة في البراءة من الشرك وانت لا تدري حقيقة الشرك التي تنفيها عن نفسك ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ثم لا تسألوا عنه ولا تعرفه

270
01:55:22.400 --> 01:55:48.550
اتظن ان الله يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. لان ما حرمه الله فقد تكفل ببيانه لان ما حرمه الله فقد تكفل ببيانه. ليتهيأ للخلق الانزجار عنه وتركه ليتهيأ للخلق الانزجار عنه وتركه

271
01:55:48.750 --> 01:56:11.650
فان ترك المنهيات لا يقدر عليه الا بمعرفتها لان ترك المنهيات لا يقدر عليه الا بمعرفتها. فمن عرفها فكمين ان يقدر على تركها. واما من لا يعرف حقيقتها فهو لا يدري ما يترك ويذر منها

272
01:56:12.200 --> 01:56:38.950
وان زعم المشبه ان الشرك هو عبادة الاصنام قاصدا حصر الشرك في عبادتها وانه هو لا يعبد الاصنام فجاوبه بما يدحض شبهته وينسف باطله بايراد سؤالين عليه احدهما ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام

273
01:56:39.300 --> 01:57:03.950
اي التي حصرت الشرك فيها اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فان قال نعم فهذا يرده القرآن ويكذبه فانهم لم يكونوا يعتقدون هذا في الهتهم المعظمة

274
01:57:04.250 --> 01:57:30.900
وان قال هو من قصد خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعو له ويذبح له ويندر له ويقول انه يقربنا الى الله زلفى وينفعنا الله ببركته ويدفع عنا ببركته. وان هذا هو تفسير عبادتهم الاصنام. فقل صدقت

275
01:57:30.950 --> 01:58:00.450
وهذا هو الذي يقع منكم عند معظمكم وهذا هو الذي يقع منكم عند معظميكم فانكم تتوجهون اليهم بما تتوجهون اليه من دعاء وذبح ونذر لاعتقادكم فيهم النفع والضر بجعل تلك القرب لهم. والاخر ان يقول له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل

276
01:58:00.450 --> 01:58:26.500
مرادك ان الشرك مخصوص بهذا اي محصور في عبادتهم وان غيره ليس شركا وان الاعتماد على الصالحين والانبياء والملائكة ودعائهم والتعلق بهم لا يدخل في هذا ولا يكون الشرك فان اقر

277
01:58:26.650 --> 01:58:54.650
بهذا فانه قد اقر على نفسه بالشرك فان الله سبحانه وتعالى سماه شركا وان زعم ان هذا ليس بشرك فان القرآن يكذبه فان الله سبحانه وتعالى جعل دعاء اولئك عبادة

278
01:58:55.150 --> 01:59:16.700
فقال سبحانه وتعالى في سورة الاحقاف ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن عبادتهم ايش وهم عن دعائهم غافل واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا

279
01:59:16.800 --> 01:59:44.850
بعبادتهم كافرين فسبى دعاءهم عبادة. فالقرآن يبطل دعواه انه ليس بعبادة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي فان قاله عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فاسترها لي؟ وان قال انا لا اعبد

280
01:59:44.850 --> 02:00:04.850
الا الله قل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له فسرها لي. فان فسرها بما بينته فهو المطلوب. وان لم يعرفه فقيه كيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرا بغير معنى بينت له الايات الواضحة في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعل

281
02:00:04.850 --> 02:00:24.150
في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه. كما صح اخوانهم حيث قالوا اجعل الهت اله واحدا ان هذا لشيء عجاب

282
02:00:24.950 --> 02:00:49.200
بين المصنف رحمه الله بعد ما تقدم سر المسألة يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر

283
02:00:49.350 --> 02:01:11.450
على سبيل اللف بعد النفس اي على سبيل الطي المجمل بعد الايضاح المفصل اي على سبيل الطي المجمل بعد الايضاح المفصل فضم متفرق جوابه بعد بسطه وحاصل الجواب عن هذه الشبه

284
02:01:11.550 --> 02:01:36.750
الثلاث التي تقدمت ان المشبه له فيها ثلاث احوال ان المشبه له فيها ثلاث احوال الحال الاولى ان يتوقف ويمسك عن الجواب ان يتوقف ويمسك عن الجواب. بعد ايرادك ما اوردت عليه من الحجج

285
02:01:37.000 --> 02:01:57.200
بعد ايرادك ما اوردت عليه من الحجج فقل له انت لا تعرف الحق من الباطل انت لا تعرف الحق من الباطل وهذا كاف في ابطال دعوة وهذا كاف في ابطال دعواه

286
02:01:57.300 --> 02:02:19.900
وهو حال كثير ممن يتعلق بالصالحين ويتوجه اليه وهو حال كثير ممن يتعلق بالصالحين ويتوجه اليهم فانه لا يدري حقيقة الشرك ولا حقيقة العبادة ويظن ان الشرك هو عبادة الاصنام فقط

287
02:02:20.500 --> 02:02:45.250
والحال الثانية ان يفسرها بما فسرها الله في القرآن ان يفسرها بما فسرها الله به في القرآن. وهذا قد كفانا مؤنته. وهذا قد كفانا مؤنته لان الشرك في القرآن لا ينحصر في عبادة الاصنام

288
02:02:45.450 --> 02:03:06.800
لان الشرك في القرآن لا ينحصر في عبادة الاصنام وثالثها ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله به ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله به فتبين له الايات الواضحات

289
02:03:07.100 --> 02:03:30.050
في معنى الشرك وعبادة الاوثان فتبين له الايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة الاوثان وانه هو هذا الذي يفعلونه. وانه هو الذي وانه هو هذا الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينهم وان عبادة الله هي توحيده

290
02:03:30.700 --> 02:03:56.250
بافراده بالعبادة وهي التي ينكرها من ينكرها على دعوة الحق ويصيح على دعاته تنفيرا وتحذيرا منهم كما قال متقدموهم في انكار التوحيد اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وكل

291
02:03:56.250 --> 02:04:28.400
قوم لهم وارث فدعاوى كفار قريش في الشرك ورثها عنهم من ورثها في هذه الامة ممن ينتسبون الى الاسلام وهذه الحقائق التوحيدية في بيان التوحيد والشرك والفصل بين عبادة الله وعبادة غيره لا تتغضغر بها القلوب حلاوة بقدر ما

292
02:04:28.400 --> 02:04:55.850
فتتغرغر بها اذا وعت ما في القرآن الكريم من بيان التوحيد والشرك فانك مهما طالعت في مدونات التوحيد لا يكون لك من البيان والمعرفة بالتوحيد والشرك كما ما يكون لك اذا وعيت معاني ما جاء من الايات القرآنية في بيان التوحيد والشرك

293
02:04:55.850 --> 02:05:23.000
وبيان حال اهل التوحيد وحال اهل الشرك فمن اراد ان ترسخ قدمه في معرفة التوحيد فلا غنى له بعد تشييد قواعده بالتلقي من امعان النظر وتكراره في ايات التوحيد والشرك في القرآن الكريم فانه يظهر له من حججه

294
02:05:23.000 --> 02:05:49.000
وبيناته ما يثبت به توحيده هو اولا ثم ما يدفع به شبهات المشبهين في الشرك وتقوى به دعوته في التوحيد بين العالمين احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء انما كفروا لما قالوا الملائكة بنات

295
02:05:49.000 --> 02:06:09.000
والله ونحن لم نقل ان عبد القادر ولا غيره ابن الله. فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى هو الله احد الله الصمد والاحد الذي لا نظير له والصمد المقصود في الحوائج. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد لاخر

296
02:06:09.000 --> 02:06:29.000
ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد لاول السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله من ولده ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. وقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء

297
02:06:29.000 --> 02:06:49.000
الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا من الله والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون فيها

298
02:06:49.000 --> 02:07:09.000
المردود ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد وان اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين النواعين وهذا في غاية الوضوح وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فقل هذا هو الحق ولكن

299
02:07:09.000 --> 02:07:29.000
الا يعبدون ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه والا فالواجب عليك حبهم واتباعهم والاقرار وبعدهم ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين

300
02:07:29.000 --> 02:07:55.200
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مجادلات المشبهين قولهم ان مشركي العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله. ونحن لم نقل ان عبد القادر ولا غيره ابن

301
02:07:55.200 --> 02:08:24.150
الله والمراد بعبد قادر عبدالقادر الجيلاني رحمه الله احد صالح الحنابلة الذين كان له من الصلاح والولاية ما ليس لغيره. حتى قال ابن تيمية الحفيد انه لم يأتي بعد الصدر الاول رجل له من الكرامات كما وقع لعبد القادر الجيلاني

302
02:08:24.150 --> 02:08:43.050
ثم غلى فيه من غلا فيه حتى عبده من دون الله سبحانه وتعالى هو جواب باطنهم من اربعة وجوه وجواب باطلهم من اربعة وجوه. احدها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل

303
02:08:43.200 --> 02:09:04.950
ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل قال الله تعالى قل هو الله احد وقال تعالى لم يلد ولم يولد فمن جعل له ولدا فهو كافر لتكذيبه بالايتين. فمن جعل له ولدا فهو كافر لتكذيبه بالايتين

304
02:09:05.050 --> 02:09:31.150
وما في معناهما وثانيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد اليه عبادة غيره ونسبة الولد اليه. وجعل كلا منهما كفرا مستقلا

305
02:09:32.600 --> 02:10:06.300
فقال وجعلوا لله شركاء الجن وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله تفرق بين الكفرين في الايتين. ففرق بين الكفرين في الايتين. وثالثها ان الذين

306
02:10:06.300 --> 02:10:26.950
كفروا بدعاء اللات وهو رجل صالح لم يجعلوه ابنا لله ان الذين كفروا بدعاء اللات وهو رجل صالح لم يجعلوه ابنا لله وكذلك الذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك

307
02:10:28.800 --> 02:10:55.400
فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله ففيهم ايضا من يدعوهم ولا يزعم ان الجن ابناء الله ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة الحنفي الحنيفي الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة يذكرون

308
02:10:55.650 --> 02:11:15.050
في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد ان المسلم اذا زعم لله ان لله ولدا فهو مرتد. وانه اذا اشرك فهو مرتد بين النوعين

309
02:11:15.100 --> 02:11:40.850
فيفرقون بين النوعين فهذه الوجوه الاربعة تبطل مقالتهم في دعوة ان اولئك نسبوا الابن الى الله ونحن لا ننسب هؤلاء الصالحين الى كونهم ابناء لله عز وجل. فان قال بعد ما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

310
02:11:40.850 --> 02:12:07.300
نون يعرض بذلك لما للاولياء من مقام كريم عند الله سبحانه وتعالى فقل مبينا قدرهم هذا هو الحق فلا يرفعون فوق قدرهم فيعبدون ولا يمنعون حقهم فيهضمون فلا يرفعون فوق قدرهم

311
02:12:07.450 --> 02:12:34.500
فيعبدون ولا يخفضون دون حقهم فيهضمون فالمنكر الباطل عبادتهم من دون الله والمعروف الحق حبهم والاقرار بفضلهم ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات فنعرف ما لله من حق

312
02:12:34.750 --> 02:12:58.800
وما للاولياء من حق فحق الله عبادته وحده وحق الاولياء محبتهم واجلالهم ومعرفة فضلهم وهذا هو دين الله عز وجل كما قال المصنف ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين الضلالتين فحق بين

313
02:12:58.800 --> 02:13:22.200
باطلين. فالولي لا يرفع فوق قدره. فيجعل ربا يعبد ولا يخفض دون قدره. فينكر ما له من القدر والمزية والرتبة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمان الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن

314
02:13:22.200 --> 02:13:42.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين اخاف من شرك اهلي واقتنى بامرين احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة والاولياء ولو كان مع الله الا في الرخاء. واما في الشدة فيخلصون الدين لله كما قال تعالى

315
02:13:42.200 --> 02:14:02.200
اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقال تعالى واذا مسكم في البحر ضل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة

316
02:14:02.200 --> 02:14:22.200
غير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم ثم اذا خوله نعمة منه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل

317
02:14:22.200 --> 02:14:42.200
وقال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه وهي ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما في الشدة فلا يدعون الا الله

318
02:14:42.200 --> 02:15:02.200
وحده لا شريك له وينسون سادتهم. تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين. ولكن اين من يفهم قلبه وهذه المسألة فهما راسخا والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين عند الله. اما

319
02:15:02.200 --> 02:15:22.200
نبيا اولي واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية. واهل زماننا يدعون مع الله اناسا من افسق الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك

320
02:15:22.200 --> 02:15:43.000
الذي يعتقد في الصالح هو الذي لا يعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون

321
02:15:43.050 --> 02:16:02.950
في زماننا الاعتقاد وهو تأله قلوبهم لمعظميهم من الخلق وهو تأله قلوبهم بمعظمهم من الخلق هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس

322
02:16:03.800 --> 02:16:27.400
فانه يوجد فرقان عظيم ان بين شرك الاولين وشرك المتأخرين فالفرق الاول ان الاولين يشركون بالله بالرخاء ويخلصون له في الشدة. ان المشركين الاولين يشركون بالله في الرخاء ويخلصون له في الشدة

323
02:16:27.900 --> 02:16:54.000
اما المشركون المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة فشركهم اقبح واسوء حالا والفرق الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين من الانبياء

324
02:16:54.000 --> 02:17:32.850
الصالحين والاولياء او يدعون احجارا واشجارا ليست عاصية واما المتأخرون فانهم يدعون مع الله اناسا ممن يحكى عنهم الفسق والفجور فيعظمونهم ويتوجهون اليهم بانواع القرب مع مشاهدتهم فجورهم وفسقهم لانهم يطلبون دفع شرهم عنه. فانهم يعتقدون ان لهم قدرة على الضر والنفع

325
02:17:33.000 --> 02:18:01.150
فيتقربون اليهم بما يتقربون به من ذبح ونذر لاجل دفع شرهم عليهم فشرك المتأخرين اسوأ من شرك المتقدمين من هذه الجهة ايضا وسيأتي في شرح القواعد الاربع البيان الوافي للفرق بين شرك الاولين والمتأخرين. نعم

326
02:18:01.200 --> 02:18:21.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم. فاصغ سمعك لجوابها. وهي انهم

327
02:18:21.200 --> 02:18:41.200
ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصدق القرآن

328
02:18:41.200 --> 02:19:01.200
اوى نؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن

329
02:19:01.200 --> 02:19:21.200
بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة او اقر بهذا كله وجحده وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقد اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله

330
02:19:21.200 --> 02:19:41.200
الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن عن العالمين ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع وحل دمه وماله. كما قال تعالى

331
02:19:41.200 --> 02:20:01.200
يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن البعض هو كفر ببعض فهو كافر حقا. زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه

332
02:20:01.200 --> 02:20:23.700
الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا

333
02:20:23.700 --> 02:20:43.700
ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل

334
02:20:43.700 --> 02:21:03.700
بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر سبحان الله ما اعجب هذا الجهل! ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي

335
02:21:03.700 --> 02:21:23.700
الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون فان قال مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر

336
02:21:23.700 --> 02:21:43.700
قل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادة ولا الصلاة. فكيف بمن رفع شمسا او يوسف او صحابيا او نبيا او غيرهم في بمرتبة جبار السماوات والارض سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يطمع الله على قلوب الذين لا يعلمون

337
02:21:43.700 --> 02:22:03.700
ويقال ايضا الذين حر قوم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه من النار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي رضي الله عنه مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما فكيف اجمع

338
02:22:03.700 --> 02:22:23.700
الصحابة رضي الله عنهم على على قتلهم وكفرهم اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثال لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر ويقال ان ضاء بنو عبيد قداح الذين ملكوا المغرب

339
02:22:23.700 --> 02:22:43.700
ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم

340
02:22:43.700 --> 02:23:03.700
المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشركتين بالرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب؟ باب حكم

341
02:23:03.700 --> 02:23:23.700
المرتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلب او كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب

342
02:23:23.700 --> 02:23:43.700
ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم اما سمعت الله كفر بكلمة مع كون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه

343
02:23:43.700 --> 02:24:03.700
كونوا يحجون ويوحدون الله وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم استهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم

344
02:24:03.700 --> 02:24:23.700
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح. فتأملها هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين. اناس يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون. ثم تأمل

345
02:24:23.700 --> 02:24:43.700
جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى اجعل لنا اله وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انوار

346
02:24:43.700 --> 02:25:03.700
كمالهم ذات انواط فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى لنا اله ولكن المشركين شبهة يدعون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا

347
02:25:03.700 --> 02:25:23.700
لذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا

348
02:25:23.700 --> 02:25:43.700
كذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا هذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك

349
02:25:43.700 --> 02:26:03.700
لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز. ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمنا ان هذا من اكبر جهل ومكايد الشيطان وتفيض ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه

350
02:26:03.700 --> 02:26:23.700
على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد وايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا. كما فعل رسول الله صلى الله عليه

351
02:26:23.700 --> 02:26:47.550
سلم اللهم صلي وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا كرر رحمه الله على شبه من يزعم ان اولئك وان وقعت

352
02:26:47.650 --> 02:27:14.050
منهم تلك الافعال الشركية فانهم لا يكفرون ولا يقاتلون فالشبه المذكورة في هذا الكتاب المراد ابطالها ترجع الى اصلين فالشبه المذكورة في هذا الكتاب المراد ابطالها ترجع الى اصلين. احدهما

353
02:27:14.200 --> 02:27:40.400
شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك والاخر شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن فعل ذلك والاخر شبه يراد بها دفع

354
02:27:40.750 --> 02:28:02.550
التكفير والقتال عمن فعل ذلك وهذه الجملة الطويلة المسلوكة في نسق واحد هي في ابطال الشبه المتعلقة بالاصل الثاني وهي من انفع ما في هذه الاوراق كما قال المصنف فان كثيرا من العلماء

355
02:28:02.700 --> 02:28:28.000
وافقوه رحمه الله على ان ما وقع فيه اولئك هو من الشرك لكنهم امتنعوا عن تكفير اولئك وعن قتالهم فاراد المصنف رحمه الله ان يقيم من الحق ما يبدد ظلمات تلك الشبهات

356
02:28:28.250 --> 02:28:58.250
وان ما وقعوا فيه من الشرك يستلزم تكفيرهم وقتالهم فذكر تحقيق ذلك من ثمانية وجوه اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع ان من اقر ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة

357
02:28:58.500 --> 02:29:27.300
وانكر الحج او انكر الصيام او اقر بالحج وانكر الزكاة فانه لا يقبل منه ايمانه. ويكون كافرا لانه امن ببعض الدين وكفر ببعض الديني واذا كان كذلك فمن امن بالصلاة وكفر بالتوحيد فانه كافر. والوجه الثاني

358
02:29:27.300 --> 02:29:49.800
اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم بعض اعمال الكفر اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم اعمال الكفر. وقتالهم على ذلك فهو استدلال بالاجماع العملي

359
02:29:50.750 --> 02:30:20.700
فهو استدلال بالاجماع العملي في تتابع العلماء على تكفير اولئك الذين وقع منهم ما وقع وقتالهم وذكر المصنف ثلاث وقائع الواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة فانهم كانوا يصلون ويصومون ويشهدون ان لا اله الا الله

360
02:30:21.000 --> 02:30:49.950
وان محمدا رسول الله. لكنهم كانوا يقولون ان مسيلمة نبي الله ايضا فاكبرهم فاكثرهم الصحابة وقاتلوهم على هذا واذا كان هذا كفرا يقاتل عليه اذا رفع عبد الى مرتبة النبوة بعد محمد صلى الله

361
02:30:49.950 --> 02:31:09.950
الله عليه وسلم فكيف بمن رفع عبدا الى مقام الله عز وجل فجعل له شيئا من عبادته في دعائه ورجائه وتوكله وخوفه واستغاثته به فهو احق بالكفر والقتال من مسيلمة

362
02:31:10.000 --> 02:31:32.950
وقومه وهذا وجه بديع من الفهم ابداه المصنف رحمه الله. والواقعة الثانية واقعة وعلي رضي الله عنه في تكفير الغالين فيه الزاعمين ما زعموا له من الالوهية فاكثرهم رضي الله عنهم

363
02:31:32.950 --> 02:32:01.500
وحرقهم بالنار ووافقه الصحابة على تكفيرهم ولم يخالفه احد من ذلك في ذلك. وانما خالفه من خالفه منهم كابن عباس في تحريقهم ورأوا ان حقهم هو قتلهم حدا بالسيف. فهم يوافقونه في التكفير والقتل. والواقعة

364
02:32:01.500 --> 02:32:30.700
الثالثة واقعة العبيديين من ابناء عبيد القداح لما نجم شرهم بارض مصر حتى استولوا عليها وعلى غيرها من البلدان وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين ويدعون انهم من ذرية فاطمة رضي الله عنها وليسوا كذلك. ووقع منهم ما وقع مما يخالف

365
02:32:30.700 --> 02:32:58.900
هما الشرع فاجمع العلماء على تكفيرهم ولم يختلفوا في ذلك ونقل اجماعهم جماعة منهم القاضي عياض يحصبي فانه نقل الاجماع على كفر اولئك وصنف ابو الفرج ابن الجوزي الحنبلي كتابا اسمه النصر على مصر. يدعو فيه الى

366
02:32:58.900 --> 02:33:19.700
تشريد هؤلاء وتطهير بلاد المسلمين منهم. فهذه الوقائع من الاجماع العملي تدل على ان من وقع  في الكفر فانه يكفر ويقاتل وان زعم انه مسلم فان هؤلاء جميعا كانوا يدعون انهم على الاسلام

367
02:33:20.700 --> 02:33:46.250
والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا في كتاب الحدود يقال له باب الردة ذكروا فيه نواقض الاسلام ومقصودهم من الباب ان من وقع في شيء من الكفر

368
02:33:46.750 --> 02:34:21.450
من قول او فعل او اعتقاد فقد انتقض ايمانه وصار مرتدا خارجا من ملة الاسلام فمقصود الباب عندهم بيان ما يخرج به المسلم من دينه. فاذا وقع فيه صار مرتدا كافرا وان زعم انه مسلم. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس لكلمة تكلموا

369
02:34:21.450 --> 02:34:46.650
ان الله حكم بكفره اناس لكلمة تكلموا بها كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم فاكثرهم الله مع كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلون ويصومون ويزعمون

370
02:34:46.650 --> 02:35:13.350
انهم من اهل الاسلام ولاجه الخامس ما وقع من المستهزئين من الكلام في غزوة تبوك. ما وقع من المستهزئين من الكلام في غزوة تبوك فاكثرهم الله عز وجل مع كونهم كانوا غزاة مع رسول الله صلى الله عليه

371
02:35:13.400 --> 02:35:39.000
وسلم وتقدم بيان هذا في كتاب التوحيد. والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون يزعمون انهم يشهدون ان لا اله الا الله

372
02:35:39.150 --> 02:36:03.900
ويصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم. لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر فهم مثلا يصدقونه صلى الله عليه وسلم في اثبات الشفاعة له ويكذبونه صلى الله عليه وسلم في اخلاص الدعاء لله وحده

373
02:36:04.000 --> 02:36:24.000
والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر. ان من جحد وجوب الحج كفر. وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي ويصوم كما وقع في سبب نزول هذه الاية ولله على الناس حج البيت. من

374
02:36:24.000 --> 02:36:45.050
استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ان قوما اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا بالحج ابوا فلما فنزلت الاية في كفرهم وهذا شيء تروى فيه اثار عن بعض التابعين

375
02:36:45.200 --> 02:37:11.950
وليس فيه شيء من المرفوع. ولكن الاية دالة اتفاقا على ان من جحد وجوب الحج فقد كفر فاذا كان هذا في حق من جحد شيئا من دين الله دون توحيد الله فكيف بمن جحد توحيد الله؟ وان صام وصلى وزكى وحج

376
02:37:11.950 --> 02:37:34.750
الثامن حديث ذات انواط المروية عند الترمذي عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه باسناد صحيح. وفيه ان بني اسرائيل وقع فيهم كفر لما قالوا لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة لما مروا على قوم لهم اصنام فابتغوا ذلك من موسى

377
02:37:34.750 --> 02:37:56.150
فنهاهم موسى عن ذلك وزجرهم عنه. ووقع نظيره في الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. في غزوة حنين فمروا بشجرة عظيمة فسألوه ان يجعل لهم ذات انوار اي شجرة ذات تعاليق

378
02:37:56.150 --> 02:38:21.700
انوطون بها اي يعلقون بها اسلحتهم. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانهم وقعوا بما فيما وقع فيه اصحاب موسى وذكر قصة موسى مع اصحابه لما سألوه ما سألوه فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم الايمان في دفع الكفر عنهم

379
02:38:21.700 --> 02:38:45.050
لما سألوا ما سألوا فاخبر ان الذي سألوه هو من تأليه غير الله لكنهم لما نهوا عنه فكفوا لم يكفروا بذلك وظاهر كلام المصنف هنا ان ما سأله الصحابة في قصة ذات انوار هو من الشرك الاكبر

380
02:38:45.650 --> 02:39:13.350
وله في كتاب التوحيد ما يدل على انه يرى انه من الشرك الاصغر هو الجمع بينهما ممكن فيكون فيهم افراد سألوا الشرك الاكبر ويكون فيهم افراد سألوا الشرك الاصغر وكان هؤلاء من حدثاء العهد بالاسلام. اما كبراء الصحابة

381
02:39:13.750 --> 02:39:42.400
وقدمائهم رضي الله عنهم فان هذا لم يكن صادرا منهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة ذات انواط اولها اولاها الحذر من الشرك الحذر من الشرك هو من عيون تراجم كتاب التوحيد التي تقدمت معنا باب الخوف من الشرك. فالعبد مأمور ان يخاف الشرك ويحذره

382
02:39:43.050 --> 02:40:02.150
وتانيها وثانيتها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر ان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر من قول او عمل ثم نبه عليه وتاب من ساعته فانه لا يكفر

383
02:40:02.600 --> 02:40:20.750
ونبه عليه ثم تاب من ساعته فانه لا يكفر وثالثتها ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قال هجانا فان انه لا يتساهل معه

384
02:40:20.850 --> 02:40:44.600
بل يغلظ عليه في الانكار بل يغلظ عليه في الانكار كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام القوم لاصحابه ثم غلظ محمد صلى الله عليه وسلم القول لاصحابه لشدة ما جاءوا به مما يتعلق بحق الله في التوحيد

385
02:40:44.800 --> 02:41:05.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله وعنه قتل من قال لا اله الا الله. وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله؟ وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم

386
02:41:05.700 --> 02:41:25.700
امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها. ومراد هؤلاء الجهلة ان من قال يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل

387
02:41:25.700 --> 02:41:45.700
يهود وسبأهم وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة ومشهدون ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار وهؤلاء

388
02:41:45.700 --> 02:42:05.700
يقرون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع؟ وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه

389
02:42:05.700 --> 02:42:25.700
ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب بانه ظن انه ما ادعاه الا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك

390
02:42:25.700 --> 02:42:45.700
انزل الله تعالى في ذلك يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الاية اي تثبتوا اية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت. فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل لقوله فتبينوا

391
02:42:45.700 --> 02:43:05.700
لو كان لا يقتل اذا قالها لم يكن للتثبت معنا. وكذلك الحديث الاخر امثاله معناه ما ذكرت ان من اظهر الاسلام هو التوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

392
02:43:05.700 --> 02:43:25.700
قال اقاتلته بعد ما قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي قال في الخوارج بينما لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. مع كون من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا

393
02:43:25.700 --> 02:43:45.700
حتى ان الصحابة رضي الله عنهم يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا اله الا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي

394
02:43:45.700 --> 02:44:05.700
الله عنهم بني حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله. يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ. الاية وكان

395
02:44:05.700 --> 02:44:26.100
رجل كاذبا عليهم فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان الذين ان النبي صلى الله عليه

396
02:44:26.100 --> 02:44:41.600
انكر على اسامة بن زيد رضي الله عنه قتله رجلا قال لا اله الا الله وقال له اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ وكذلك قوله صلى الله عليه

397
02:44:41.600 --> 02:45:00.050
في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخر في الكف عمن قال  ومراد هؤلاء ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل

398
02:45:00.300 --> 02:45:24.750
فبين المصنف ان القائلين بهذه الشبهة مكابرون لاربعة امور. فبين المصنف ان القائلين بهذه الشبهة هذه مكابرون لاربعة امور اولها انهم يقولون هذا انهم يقولون هذا مع علمهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

399
02:45:24.800 --> 02:45:45.300
قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله انهم يقولون هذا مع علمهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل هذا قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله وتانيها انهم يقولون هذا مع علمهم

400
02:45:45.400 --> 02:46:06.600
ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة انهم يقولون هذا مع علمهم ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلون ويصومون

401
02:46:07.250 --> 02:46:31.400
وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا رضي الله عنه حرق من حرق بالنار وهم يقولون لا اله الا الله ان عليا حرق من حرق بالنار وهم يقولون لا اله الا الله

402
02:46:31.600 --> 02:46:54.100
وانه لم يخالفه احد في كفرهم وقتلهم وانه لم يخالفهم يخالفه احد من الصحابة في كفرهم وقتلهم وخالفه من خالفهم في طريقة قتلهم وخالفهم من خالفهم في طريقة قتلهم. ورابعها انهم يقولون هذا

403
02:46:54.200 --> 02:47:14.750
مع علمهم ان من انكر البعث كفر مع علمهم ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام وان من انكر شيئا من اركان الاسلام

404
02:47:15.050 --> 02:47:43.200
فجهزه كفر وقتل فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من الفروع العملية للاسلام واذا جحد اصله وهو التوحيد نفعته لا اله الا الله ثم بين المصنف رحمه الله حقيقة الامر فقال ولكن اعداء الله ما فهموا. معنى الاحاديث

405
02:47:43.450 --> 02:48:09.250
فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال فان العصمة التي تكتنف العبد نوعان فان العصمة التي تكتنف العبد نوعان

406
02:48:09.850 --> 02:48:33.650
احدهما عصمة الحال عصمة الحال ويكفي فيها قول لا اله الا الله ويكفي فيها قول لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله كف عنه حال فمن قال لا اله الا الله

407
02:48:33.900 --> 02:49:03.300
كف عنه حال والاخر عصمة المآل والمراد بها ثبوت دوام العصمة التي ثبتت له اولا. والمراد بها دوام ثبوتي ثبوت العصمة التي ثبتت له اولا ولا يكفي فيها قول لا اله الا الله

408
02:49:03.600 --> 02:49:31.100
ولا يكفي فيها قول لا اله الا الله بل لا بد من حقوقها من القول والعمل من لابد من حقوقها من القول والعمل وبيان المسألة ان العبد اذا قال لا اله الا الله عصم دمه وماله وعرضه

409
02:49:31.450 --> 02:49:57.000
فان التزم بما تقتضيه لا اله الا الله من الاعتقاد الجازم والعمل اللازم بقيت له تلك العصمة التي ثبتت اولا وان جاء بعد بما ينقض لا اله الا الله ارتفعت عنه تلك العصمة الذي ثبتت له

410
02:49:57.000 --> 02:50:19.750
اولا فلا يبادر الى من رفع هذه العصمة حتى يأتي بما ينقضها. فلا يبادر برفع هذه العصمة حتى يأتي بما ينقضها  فاذا قال لا اله الا الله ثبتت له العصمة ثم

411
02:50:19.800 --> 02:50:38.700
تبين في حاله وتثبت هل هو ملتزم بحق لا اله الا الله ام لا؟ وهذا هو معنى قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي تثبتوا

412
02:50:38.950 --> 02:50:54.450
في حق من قال لا اله الا الله اي تثبتوا في حق من قال لا اله الا الله فان من قالها يكف عن قتاله فان التزم بها ثبتت له العصمة

413
02:50:54.500 --> 02:51:13.550
وان كان قولا باللسان دون اعتقاد جازم ولا عمل لازم لم تبقى تلك العصمة له. ثم ذكر المصنف رحمه الله ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم اولها

414
02:51:13.750 --> 02:51:33.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل ناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله هو الذي

415
02:51:33.750 --> 02:52:00.000
امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله. ولهم من العبادة ما لهم وصياما وصدقة. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم مع كونهم لا يقولون لا اله الا الله فلم تدفع عنهم هذه الكلمة القتال

416
02:52:00.500 --> 02:52:33.350
واختلف في موجب قتالهم على قولين احدهما ان موجبه الكفر ان موجبه الكفر وانهم كفروا بما اتوا وانهم كفروا بما اتوا والاخر ان موجبه الفسق ان موجبه الفسق الذي لا يحسم شره الا بقتاله. الذي لا يحسم شره الا بقتالهم

417
02:52:33.800 --> 02:52:56.750
والقول الثاني اصح لاجماع الصحابة على انهم لم يكونوا كفارا باجماع الصحابة على انهم لم يكونوا كفارا. نقله ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود

418
02:52:56.850 --> 02:53:13.000
وهم يقولون لا اله الا الله ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم نساءهم وذراريهم

419
02:53:13.150 --> 02:53:38.100
وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة وكانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. لكنهم جعلوا مسيلمة نبيا ورفعوه الى مقام النبوة فكيف من رفع رجلا فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالوهية

420
02:53:38.150 --> 02:54:00.650
فهو احق بالكفر والقتال. ورابعها قصة بني المصطلق وهم قبيلة من العرب دخلوا الاسلام وبعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ساعيه يجدي زكاتهم اي يجمعها فلم يذهب اليهم ورجع عنهم

421
02:54:00.800 --> 02:54:24.400
وقال انهم منعوا الزكاة فانزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. لما ازمع النبي صلى الله عليه وسلم المسير اليهم وعزم على قتالهم فهو هم بقتال هؤلاء

422
02:54:24.400 --> 02:54:44.400
اعهم من الزكاة فكيف اذا منع العبد حق الله في توحيده فهو اولى بالكفر والقتال من اولئك وقصة الوليد بن عقبة رضي الله عنه مع بني المصطلق رويت من وجوه ضعيفة لا يثبت منها شيء

423
02:54:44.500 --> 02:55:13.700
لكن الاجماع منعقد على ان الاية نازلة فيها لكن الاية لكن الاجماع منعقد على ان الاية نازلة فيها ذكره ابو موسى المديني. ذكره ابو المديني وحقيقة الامر انه لما اقبل عليهم خرجوا يستقبلونه انه لما اقبل عليهم خرجوا يستقبلونه

424
02:55:13.750 --> 02:55:36.400
فلما رأى جمعهم ولم تجز به العادة ظن انهم يريدون الامتناع منه. فلما رأى جمعهم ولم تجري به العادة ظن انهم يريدون دون الامتناع منه فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره بما رأى بحسب علمه

425
02:55:36.450 --> 02:56:01.750
فانزلت الاية لا لنسبته هو الى الفسق ولكن للتنبيه على امر اعظم من التثبت والتبين الذي يحتاج اليه وهو خبر الفاسق وهذا احسن ما قيل في الاية جمعا بين ما ورد من الاجماع وبين وبين ما هو مقرر

426
02:56:01.750 --> 02:56:21.750
من عدالة الصحابة رضي الله عنهم. فهذه الادلة الاربعة تدل على ان الفهم الصحيح لعصمة الدم والمال لمن قال لا اله الا الله هي لمن التزم بحقوقها. واما من بدر منه شيء

427
02:56:21.750 --> 02:56:46.750
حقوقها فهذا يستحق التكفير والقتال. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون ادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى عليهم الصلاة والسلام فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله

428
02:56:46.750 --> 02:57:06.750
صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا فالجواب ان تقول سبحان من طبع اعلى قلوب اعدائه فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ينكرها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي

429
02:57:06.750 --> 02:57:26.750
من شيعته على الذي من عدوه وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا اغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبول الاولياء وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها

430
02:57:26.750 --> 02:57:46.750
الا الله تعالى اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله ان يحاسب الناس حتى يستريحوا اهل الجنة من كرب الموقف وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع

431
02:57:46.750 --> 02:58:06.750
لي كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره واما بعد موته صلى الله عليه عليه وسلمت فحاشى وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره. بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره

432
02:58:06.750 --> 02:58:26.750
صلى الله عليه وسلم فكيف دعاؤه نفسه؟ ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة من شبهات المشبهين في توحيد العبادة انهم يستدلون بحديث الشفاعة الطويل. وفيه ان الناس يستغيثون يوم القيامة بادم ثم

433
02:58:26.750 --> 02:58:46.300
ثم بابراهيم ثم بعيسى موسى ثم بعيسى فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم عند ربه فيزعم هؤلاء ان هذا يدل على ان الاستغاثة

434
02:58:46.350 --> 02:59:13.600
بغير الله ليست شركا. وهذا من ابلغ الجهل. فان الناس يستغيثون يستغيثون حين بحي حاضر قادر على ما سئل فيه. فان الناس يستغيثون حينئذ بحي حاضر قادر على ما سئل فيه وما كان كذلك فليس من الاستغاثة الشركية

435
02:59:13.650 --> 02:59:43.800
لكن الاستغاثة الشركية من استغاث بميت او بحي غائب او بحي عاجز فاذا فقدت الحياة والحضور والقدرة كانت هذه من الاستغاثة الشركية فليس ما ذكروه من بابة الاستغاثة الشركية التي يفعلونها ولكن هذه استغاثة جائزة

436
02:59:43.800 --> 03:00:05.250
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له عليه السلام في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة

437
03:00:05.250 --> 03:00:25.250
شركا لم يعرضها على ابراهيم؟ فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر ان يقدر عليه فانه كما قال الله تعالى فيه علمه شديد القوى. فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما

438
03:00:25.250 --> 03:00:45.250
اولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق والمغرب لفعل. ولو امره الله ان يضع ابراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل. ولو اراه ان يرفعه الى السماء لفعل وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا في عرض عليه ان يقرضه او

439
03:00:45.250 --> 03:01:05.250
وذهبه شيئا يقضي به حاجته فيأبى ذلك الرجل محتاج ان يأخذه ويصبر حتى يأتيه الله برزق منه لا منة فيه لاحد فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون. ختم المصنف رحمه الله بذكر شبهة من مقالات

440
03:01:05.250 --> 03:01:27.800
المبطلين في توحيد العبادة وهي استدلالهم بقصة جبريل مع ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار فاعترض له جبريل فعرض له جبريل فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا. فيزعمون

441
03:01:27.850 --> 03:01:54.000
انه لو كان ذلك شركا لما عرض جبريل على ابراهيم اغاثته ودفع هذه الشبهة من جهتين احداهما من جهة الرواية ان هذا لا يروى من وجه صحيح وغاية ما فيه اشياء مأثورة

442
03:01:54.800 --> 03:02:15.000
لا يثبت منها شيء وغاية ما فيه اشياء مأثورة عن بعض السلف لا يثبت منها شيء والاخرى من جهة الدراية وهي ان قول جبريل عليه الصلاة والسلام لابراهيم الك حاجة

443
03:02:15.450 --> 03:02:40.800
عرض للاغاثة من حي حاضر قادر عرض للاغاثة من حي حاضر قادر. وما كان كذلك فلا تكون الاستغاثة فيه شركية. فمن استغاث فمن استغاث بحي حاضر قادر على الاغاثة فيما سئل فيه

444
03:02:40.800 --> 03:03:10.550
فاستغاثته جائزة واستغاثة هؤلاء التي يدعون انها جائزة يستغيثون فيها باموات غائبين غير حاضرين لا قدرة لهم على الاغاثة فيما هم فيه والصحيح ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال لما القي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل

445
03:03:10.850 --> 03:03:37.800
ثبت هذا عند البخاري من حديث ابن عباس وفيه بيان كمال توحيده في تعلقه بالله وحده واعراضه عما سواه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها

446
03:03:37.800 --> 03:03:57.800
كلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل فان اختل شيء من هذا اذا لم يكن الرجل مسلما فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما. وهذا يغلط فيه كثير

447
03:03:57.800 --> 03:04:17.800
من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق. ولكن لا نقدر ان نفعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولا يعرف المسكين ان غالب همة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار

448
03:04:17.800 --> 03:04:37.800
ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار كما قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد

449
03:04:37.800 --> 03:04:57.800
به فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص. كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقصد

450
03:04:57.800 --> 03:05:17.800
ومجاهي او ملكه او مداره. وترى من يعمل به ظاهرا لا باطلا. فاذا سألته عما يعتقده بقلبه اذا ولا يعرفه ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله تعالى اولاهما ما تقدم وهي قوله لا تعتذروا قد كفرتم

451
03:05:17.800 --> 03:05:40.000
بعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة رضي الله عنهم الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة ابوك على وجه المسح واللعب تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداراة لاحد

452
03:05:40.000 --> 03:06:10.000
هذا اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها والاية الثانية قوله تعالى ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا. فلم يعذر الله من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه مطمئنا بالايمان. واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه سواء فعله خوفا

453
03:06:10.000 --> 03:06:30.000
او طمعا او مدارة لاحد او مشحة بوطنه او اهله او عشيرته او ماله او فعله على وجهه للمزح او غير ذلك من الاغراض الا المكره والاية تدل على هذا من جهتين. الاولى قوله الا من نكره. فلم يستثن الله الا المكره ومعلوم ان

454
03:06:30.000 --> 03:06:50.000
كان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. الثانية قوله تعالى ذلك انه استحب الحياة الدنيا على الاخرة. فصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض

455
03:06:50.000 --> 03:07:12.800
الدين او محبة الكفر. وانما سببه ان لهم في ذلك حظا من حظوظ الدنيا. فاثره على الدين والله اعلم ختم المصنف رحمه الله كتابه في مسألة اشار اليها بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر مسألة

456
03:07:12.800 --> 03:07:34.050
مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها. ثم بين ان اذا يتعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه

457
03:07:34.050 --> 03:07:56.900
لسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بلسانه فقط او كان ذلك في ظاهر عمله دون باطنه فانه لا يثبت له وحيد فالناس منقسمون في ذلك الى ثلاثة اقسام

458
03:07:57.050 --> 03:08:21.400
الناس منقسمون في ذلك الى ثلاثة اقسام. اولها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا وظاهرا ان يكون العبد مقرا بالتوحيد ظاهرا وباطنا. وهذه حال الموحد وثانيها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا

459
03:08:21.800 --> 03:08:50.400
ولكنه لا يلتزم بظاهره ولكنه لا يلتزمه بظاهره وهذه حال الكافر وثالثها من يكون قلبه منطويا على الكفر. من يكون قلبه منطويا على الكفر. واما ظاهره فانه اعملوا بالتوحيد واما ظاهره فانه يعمل بالتوحيد

460
03:08:50.500 --> 03:09:19.850
وهذه حال المنافق وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة والجماعة من ان الايمان دائر على القلب واللسان والجوارح. وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة والجماعة من ان الايمان مبني على القلب واللسان والجوارح. فلا بد من تعلق

461
03:09:19.850 --> 03:09:51.650
توحيدي بها ثم حرض المصنف رحمه الله على فهم ايتين من كتاب الله تعينان على كمال ادراك المقصود المتقدم. فالاية الاولى قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم التي نزلت في كفر قوم تكلموا بكلمة في غزوة تبوك. فاذا كان الذي يتكلم بالكفر

462
03:09:51.650 --> 03:10:20.150
او يعمل به يسوغ ذلك لنفسه فحاله اشد من حال من تكلم بالكفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فالعمل بالكفر اشد من الكلام به والاية الثانية قوله تعالى من كفر بعد من كفر بالله بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن

463
03:10:20.150 --> 03:10:43.950
بالايمان الاية فلم يعدل الله سبحانه وتعالى احدا في عدم الموافقة على التوحيد في العمل الظاهر الا المكره والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد

464
03:10:44.250 --> 03:11:14.150
وللمكره حالان وللمكره حالان احداهما موافقته بالاكراه مع اطمئنان قلبه بالايمان موافقته بالاكراه مع اطمئنان قلبه بالايمان وهذا لا شيء عليه وهذا لا شيء عليه لقوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فعذره الله

465
03:11:14.900 --> 03:11:41.400
والاخرى الموافقة على الكفر مع عدم الاكراه مع الموافقة على الكفر بالاكراه مع اطمئنان قلبه به الموافقة على الكفر بالاكراه مع اطمئنان قلبه به فيطمئن قلبه بالكفر  وهذا خروج من الاسلام

466
03:11:41.800 --> 03:12:02.100
ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة تتعلق بالاكراه فقال ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها فالمكره عليه له موردان

467
03:12:02.550 --> 03:12:25.000
بل مكره عليه له موردان. احدهما ان يكون في الاقوال او الاعمال ان يكون في الاقوال او الاعمال وهذه تقبل دعوى الاكراه فيها. وهذه تقبل دعوى الاكراه فيها بان يكون اكره على قول او عمل

468
03:12:25.300 --> 03:12:45.950
والاخر ان يكون الاكراه في عقيدة القلب ان يكون الاكراه في عقيدة القلب وهذه لا تقبل دعواها من صاحبها. وهذه لا تقبل دعواها من صاحبها فانه لا قدرة لاحد على عقيدة القلب

469
03:12:46.100 --> 03:13:12.750
فانه لا قدرة لاحد من الخلق على عقيدة القلب فالذي يزعم انه اكره على شيء يتعلق بعقيدة قلبه فهو كاذب في دعواه. وتجري عليه احكام الكفر وهذا اخر البيان على هذا الكتاب. ولقاؤنا بعد العصر باذن الله تعالى في كتاب العقيدة الوسطية والحمد لله

470
03:13:12.750 --> 03:13:14.500
لله اولا واخرا