﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دين يا رب عن ابي قاوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

5
00:01:20.250 --> 00:01:50.250
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه هنا الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته العاشرة

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
مئة واربع مئة والف وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم

7
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه للمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى الى الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله انه قال في كتابه كشف الشبهات

8
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وهو دين الرسل الذي ارسلهم الله عز وجل به الى عباده فاولهم نوح عليه السلام وارسله الله الى قومه لما غلبوا في الصالحين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسق واخر

9
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين. ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله عز وجل يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى ونريد

10
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
عنده مثل الملائكة وعيسى غيرهم من الصالحين. فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينه بهم ابراهيم ويخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد محظوظ حق الله تعالى لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مقرب ولا لنبي

11
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
فضلا عن غيرهما والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت الا هو. ولا يدبر الامر الا هو وان جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع

12
00:03:50.250 --> 00:04:24.700
فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مراسلاته ومكاتباته صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها. ثم بين حقيقة التوحيد فقال اعلم رحمك الله ان

13
00:04:24.700 --> 00:04:54.950
هو افراد الله سبحانه بالعبادة. والتوحيد له في الشرع معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات اي معرفة الله واثبات كمالاته

14
00:04:55.800 --> 00:05:23.700
وحق في الارادة والقصد والطلب. وحق في الارادة والقصد والطلب. اي في التوجه اليه بالعبادة اي في التوجه اليه سبحانه وتعالى بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. خاص وهو افراد الله بالعبادة

15
00:05:24.050 --> 00:05:50.050
وهذا المعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع فاذا اطلق اسم التوحيد فيه فالمراد به توحيد العبادة فالمراد به توحيد العبادة وهذا التوحيد هو دين الرسل جميعا. وهذا التوحيد هو دين الرسل جميعا

16
00:05:50.400 --> 00:06:12.450
فان الله بعثهم في الامم يدعونهم الى افراد الله بالعبادة. فان الله بعثهم في واني يدعونهم الى افراد الله بالعبادة. قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان

17
00:06:12.450 --> 00:06:42.350
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وكان اولئك الرسل المبعوثين الى اممهم هو نوح عليه الصلاة والسلام فان الناس كانوا بعد ابيهم ادم على التوحيد عشرة قرون ثبت هذا في الصحيح اي عشرة اجيال من الناس

18
00:06:43.300 --> 00:07:13.250
ثم غيروا وبدلوا وكان ابتداء تغييرهم في قوم نوح اي في الذين بعث فيهم نوح عليه الصلاة والسلام وابتدأ تغييرهم بغلوهم في الصالحين. وابتدأ تغييرهم بغلوهم في الصالحين فكان في قوم نوح رجال صالحون

19
00:07:13.350 --> 00:07:48.600
فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ليشتاقوا الى عبادة الله فيعبدون الله سبحانه وتعالى بذكر احوال اولئك الصالحين فلما طال عليهم الامد مثلوا لهم تماثيل وعبدوهم من دون الله فبعث الله اليهم نوحا عليه الصلاة والسلام وهو اول رسول ارسله الله الى اهل الارض

20
00:07:48.600 --> 00:08:14.950
فدعاهم الى توحيد الله سبحانه وتعالى. فامن به من امن وكفر به من كفر مصر ثمان الله سبحانه وتعالى لما عاقب الكافرين بالطوفان في زمن نوح رت تلك التماثيل المعبودة من دون الله

21
00:08:15.450 --> 00:08:42.550
وبقيت عبادة الاوثان والاصنام في الناس بعد نوح عليه الصلاة والسلام وكان ممن بقي فيهم هذا اهل الشام فكانوا يتخذون الاصنام ويعبدونها من دون الله وكان لاهل الحجاز رحلة الى الشام

22
00:08:42.900 --> 00:09:08.600
فرأى سيدهم عمرو ابن لحي وكان سيد خزاعة ان اهل الشام يتخذون هذه الاصنام فاعجبه ذلك وزينه للعرب فنقل عبادة الاوثان والاصنام من الشام الى بلاد الحجاز. وكان اول من غير

23
00:09:08.600 --> 00:09:38.600
دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام فعبدوهم من دون الله ودله الشيطان على تماثيل اولئك الصالحين. فانه لما طمر الطوفان الارض القى بهذه التماثيل الخمسة للرجال الصالحين المعروفين في قوم نوح على شاطئ بحر جدة

24
00:09:38.600 --> 00:10:08.600
ثم سفت عليه السوافي وغطتها الترب والرمال. فدله الشيطان عليها فاخذها عمرو بن لحي وفرقها مع غيرها في العرب فصارت عبادة الاصنام واقعة في العرب بعد ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فبعث الله محمدا صلى الله عليه

25
00:10:08.600 --> 00:10:33.900
سلم ليأمرهم بعبادة ربهم سبحانه وتعالى. وينهاهم عن الشرك. ولم يزل النبي الله عليه وسلم يبدئ ويعيد في دعوتهم حتى اظهره الله سبحانه وتعالى عليهم. وكسر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الاصنام

26
00:10:34.000 --> 00:11:04.000
التي كانت حول الكعبة وكانت ستين وثلاثمائة. ثم كسرت العرب كلها الاصنام التي كانت اعبدها من دون الله عز وجل. وكانت العرب يعتقدون ان الخالق الرازق المالك هو الله سبحانه وتعالى. ولكنهم اتخذوا معبودات زعموا انها وسائط

27
00:11:04.000 --> 00:11:34.000
وشفعاء تقربهم الى الله عز وجل. فبعث الله عز وجل اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم ليعرفهم بان العبادة كلها لله وحده. وانه لا يجوز جعل شيء منها لغيره وكانوا يعبدون الله عز وجل وغيره. ففيهم ذكر الله والنذر والدعاء

28
00:11:34.000 --> 00:11:59.950
والذبح والحج ولكنهم كانوا يعبدون الله ويعبدون غيره. فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى اخلاص العبادة لله وحده واخبرهم ان اقرارهم لله بالملك والخلق والرزق وغيرها من افعال الربوبية لا تنفعهم. حتى

29
00:11:59.950 --> 00:12:16.000
يعبد الله وحده لا شريك له. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا فاقرأ

30
00:12:16.000 --> 00:12:36.000
عليه قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من حي ومن يدبر الامر فسيقولون الله الاية. وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله

31
00:12:36.000 --> 00:12:56.000
تسحرون وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة على ذلك. ذكر المصنف رحمه الله في الجملة المتقدمة ان المشركين الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يشركون في العبادة وانهم

32
00:12:56.000 --> 00:13:26.000
مقرون بالربوبية كانوا يشركون في العبادة وانهم مقرون في الربوبية. ثم في هذه الجملة ايات قرآنية تدل على تقرير توحيدهم الربوبية مع وقوع الشرك منهم في العبادة. ودلالة الايات المذكورة على كونهم كانوا مقرين

33
00:13:26.000 --> 00:13:55.700
بتوحيد الربوبية انهم كانوا اذا سئلوا عن افرادها من الخلق والرزق والملك اقروا بانها لله وحده. فكانوا يؤمنون بان الخالق هو الله وان الرازق هو الله وان المالك هو الله كما ذكر الله عز وجل عنهم في هذه الايات العظيمة وما كان مثلها. نعم

34
00:13:56.550 --> 00:14:16.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه وتوحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى

35
00:14:16.550 --> 00:14:36.550
ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى عليه الصلاة والسلام وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له

36
00:14:36.550 --> 00:14:58.600
كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله

37
00:14:58.600 --> 00:15:18.600
الاغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام وان قصدهم الملائكة والانبياء الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه

38
00:15:18.600 --> 00:15:38.600
غسل عليهم الصلاة والسلام وابى عن الاقرار به المشركون. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات من سبع رتب عليها نتيجة جليلة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات

39
00:15:38.600 --> 00:16:08.600
سبع رتب عليها نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا تحققت انهم يقرون بهذا اي مقرون بتوحيد الربوبية اي مقرون بتوحيد الربوبية. وثانيها في انه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:16:08.600 --> 00:16:38.600
فاقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في توحيد الالوهية. فاقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في توحيد الالوهية. فكانوا مقرين بتوحيد الربوبية منكرين توحيد الالوهية والعبادة فكانوا مقرين بتوحيد الربوبية منكرين توحيد الالوهية والعبادة الذي حقيقته

41
00:16:38.600 --> 00:17:08.600
افراد الله عز وجل بانواع القرب التي يتقرب بها الخلق. وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من

42
00:17:08.600 --> 00:17:38.600
الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى الذي جحدوه هو التوحيد المتعلق بافراد الله باعمال الخلق من القرب. فالتوحيد الذي عدوه هو التوحيد المتعلق بافراد بافراد الله باعمال الخلق من القرب فكانوا

43
00:17:38.600 --> 00:18:08.600
يتوجهون اليهم بالدعاء والذبح والنذر وغيرها من انواع العبادة. وهذا الذي كانوا وعليه هو الذي يسميه المشركون في الزمن المتأخر الاعتقاد. فيدعون ان فلان لا معتقد فيه او ان للناس فيه اعتقادا حسن. اي انه يقع منه نفع وضر

44
00:18:08.600 --> 00:18:28.600
فيتوجه اليه بالاعمال الصالحة اي انه يقع منه نفع وضر فيتوجهون اليه بالاعمال الصالحة. فيجعلون له من الاعمال ما يجعلون من عباداتهم كما كان المشركون الاولون يجعلون ما يجعلون من

45
00:18:28.600 --> 00:18:58.600
ذاتهم لمعبوداتهم. فما عليه المتأخرون من الاعتقاد في معظميهم. هو نظير ما كان عليه الاولون من الاعتقاد في الهتهم. ورابعها في قوله وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له

46
00:18:58.600 --> 00:19:18.600
كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق. والذي يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. فاولئك المشركون من اهل الجاهلية مع ما كانوا عليه

47
00:19:18.600 --> 00:19:38.600
من العبادة التي يزعمون انها لله لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا منهم ولن بعبادتهم بل اكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم ودعاهم الى اخلاص العبادة لله

48
00:19:38.600 --> 00:20:08.600
بالا يجعل شيء من اعمالهم التي يتقربون بها لغير الله سبحانه. وذكر المصنف رحمه الله ايتين عظيمتين في تحقيق اخلاص العبادة لله. فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وهي تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين. وهي تدل

49
00:20:08.600 --> 00:20:38.600
على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في قوله وان المساجد لله. احدهما في قوله وان المساجد لله. فمدار المنقول فيها على اختلافه يرجع الى ان الاعظام والاجلال والعبادة لله. فمدار المنقول فيها على اختلافه يرجع الى ان الاجلال

50
00:20:38.600 --> 00:21:08.600
والاكبار والاعظام لله. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. فهو نهي عن عبادة غيره. فهو نهي عن عبادة غيره استلزموا الامر بتوحيده سبحانه. يستلزم الامر بتوحيده سبحانه بان لا

51
00:21:08.600 --> 00:21:28.600
شيء من العبادة لغيره كائنا من كان. بان لا يجعل شيء من العبادة لغيره كائنا من كان فقوله احدا نكرة في سياق النهي. نكرة في سياق النهي. وهي تفيد العموم. وهي تفيد

52
00:21:28.600 --> 00:21:48.400
والعموم ففيها نفي العبادة عن غير الله. ففيها نفي العبادة عن غير الله وعدت الاية نهيا عن عبادة عن عبادة غير الله لان اسم الدعاء يقع في خطاب الشرع ويراد به

53
00:21:48.400 --> 00:22:08.400
وعزت الاية نهيا عن عبادة غير الله لان الدعاء يقع في خطاب الشرع ويراد به عبادة ومنه حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

54
00:22:08.400 --> 00:22:28.400
دعاءه هو العباد. قال الدعاء هو العبادة. فمعنى قوله سبحانه وتعالى فلا تدعوا مع الله احدا اي فلا تعبدوا مع الله احدا. والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق. والذين يدعون

55
00:22:28.400 --> 00:22:56.600
من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. ودلالتها على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين احدهما في قوله له دعوة الحق اي له الدعوة الثابتة الصحيحة اي له الدعوة الثابتة الصحيحة وهي عبادته وحده. وهو وهي عبادته وحده. كما قال الله

56
00:22:56.600 --> 00:23:26.600
لله دين خالص. كما قال الله الا لله الدين الخالص. فالدين الحق هو عبادة الله بالا يشرك معه احد. فالدين الحق هو عبادة الله وحده بالا يشرك احد والاخر في قوله والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. مبطلا

57
00:23:26.600 --> 00:23:59.350
الدفاع بدعوة غيره مبطلا الانتفاع بدعوة غيره. لانه لا يستجيب لداعيه. لانه لا يستجيب لداعيه فالذي يستحق الدعاء هو من يستجيب لداعيه. فالذي يستحق الدعاء هو من يستجيب لداعيه هذا هو الله وحده وهذا هو الله وحده. فبطلت عبادة غيره. ووجب اخلاص العبادة له وحده

58
00:23:59.350 --> 00:24:29.350
فبطلت عبادة غيره. ووجب اخلاص العبادة له وحده. وخامسها في قوله حققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله كله لله والنذر كله لله والاستعانة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله

59
00:24:29.350 --> 00:24:59.350
فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا دينهم لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم يخلصوا دينهم لله بان يجعلوا عباداتهم كلها له وحده بان يجعلوا عباداتهم له وحده. وخامسها وسادسها في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية

60
00:24:59.350 --> 00:25:29.350
لم يدخلهم في الاسلام. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام اي عرفت ما كانوا عليه من اقرارهم بان الله هو الخالق. الرازق المالك ام يدخلهم في الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعصم ذلك دماء

61
00:25:29.350 --> 00:25:59.350
واموالهم واعراضهم. فمع كونهم مقرين بالربوبية اجمالا. الا انهم لم مسلمين فمع انهم مقرون بالربوبية اجمالا لم يصيروا مسلمين. والفرق بين هذه والمقدمة التانية ان المقدمة الثانية تتعلق بالاسلام بمعناه العام. والفرق

62
00:25:59.350 --> 00:26:29.350
بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية ان المقدمة الثانية تتعلق بالاسلام العام بالاسلام بمعناه العام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد. وهو دين الرسل جميعا وهو دين الرسل جميعا. واما هذه المقدمة فتتعلق بالاسلام بمعناه الخاص

63
00:26:29.350 --> 00:26:49.350
تتعلق بالاسلام بمعناه الخاص. الذي هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. الذي هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. فالمقدمة الثانية في نفي شيء

64
00:26:49.350 --> 00:27:19.350
ان وهو الاسلام العام عنه. فالمقدمة الثانية في نفي شيء وهو الاسلام العام عنه. وهذه مقدمة السادسة في نفي شيء اخر. وهو الاسلام الخاص عنهم فنفي عنهم كونه مسلمين بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وسابعها في قوله وان قصدهم

65
00:27:19.350 --> 00:27:49.350
ملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. اي ان الموجب لمنع دخولهم في دين الاسلام هو ما كانوا عليه. اي ان الموجب لمنع دخولهم الاسلام هو ما كانوا عليه من توجههم الى

66
00:27:49.350 --> 00:28:19.350
لله من توجههم الى غير الله من الملائكة والانبياء والاولياء. يريدون شفاعتهم والتقرب اليه يريدون شفاعتهم والتقرب اليهم ليقربوهم الى الله سبحانه وتعالى. فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاء

67
00:28:19.350 --> 00:28:49.350
ما عند الله ويقولون انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى. ويقولون انما نعبدهم قربونا الى الله زلفى. وهاتان الايتان تدلان على امرين. وهاتان الايتان تدلان على امرين احدهما ان الشرك كان واقعا فيهم. لتصريحهم بفعله. ان الشرك كان

68
00:28:49.350 --> 00:29:19.350
واقعا فيهم لتصريحهم بفعلهم. لتصريحهم بفعله. فانهم قالوا ما نعبدهم ما نعبده الا ليقربنا الى الله زلفى. فاقروا بعبادتهم غي غير غير الله فاقروا بعبادتهم غير الله. والاخر ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشفعاء والوسائل

69
00:29:19.350 --> 00:29:49.350
ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشفعاء والوثائق. فاتخذوا من اتخذوا من الانبياء والملائكة والصالحين والاحجار يجعلونهم شفعاء عند الله سبحانه وتعالى ووسائط يتقربون بهم الى الله. وهذا الذي كان عليه المشركون الاولون هو

70
00:29:49.350 --> 00:30:19.350
الذي صار عليه المشركون المتأخرون. وهذا الذي كان عليه المشركون الاولون هو الذي صار عليه المشركون المتأخرون فانهم يزعمون ان معظميهم الذين يتوجهون لهم بالاعمال يشفعون لهم عند الله فانهم يزعمون ان معظميهم الذين يتوجهون اليهم بالاعمال يشفعون لهم عند الله

71
00:30:19.350 --> 00:30:49.350
حاله الاولين حذو القدوة حذو القدوة بالقدوة. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمر المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل ابى عن الاقرار به المشركون. ثم ذكر النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات

72
00:30:49.350 --> 00:31:09.350
سبع فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقران به المشركون اي علمت التوحيد الذي جاء به الانبياء يدعون اليه وهو افراد الله للعباد اي افراد الله بالعبادة

73
00:31:09.350 --> 00:31:39.350
بالا يجعل شيء منها لغير الله عز وجل. وهذا هو الذي امتنع منه المشركون. واستعظموا فقالوا اجعل الالهة الها واحدا وهذا هو الذي استعظمه المشركون اقتنعوا منه فقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ اي اجعل التوجه بالعبادة لمعبود واحد؟ اي اجعل

74
00:31:39.350 --> 00:31:59.350
التوجه بالعبادة لمعبود واحد. هم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قول لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور. سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا لم يريدوا ان

75
00:31:59.350 --> 00:32:19.350
اله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السير النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله. والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها والكفار الجهال

76
00:32:19.350 --> 00:32:39.350
لان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه. فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك

77
00:32:39.350 --> 00:32:59.350
اعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار. بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه

78
00:32:59.350 --> 00:33:19.350
معنى لا اله الا الله بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله. بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي

79
00:33:19.350 --> 00:33:44.250
دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله فان معناها لا معبود حق الا الله. فان معناها لا معبود حق الا الله انها تشتمل على نفي واثبات. لانها تشتمل على نفي واثبات. فاما نفيها

80
00:33:44.250 --> 00:34:17.850
في قول لا اله. فاما نفيها ففي قول لا اله اي لا معبود يستحق العبادة اي لا معبود يستحق العبادة. ففي النفي نفي جميع عبادة جميع استحقاق جميع العبادة واثباتها في قول الا الله واثباتها في قول الا الله باثبات استحقاق العبادة لله وحده

81
00:34:17.850 --> 00:34:47.850
باثبات استحقاق العبادة لله وحده. وهذا النفي والاثبات يقتضي ان يكون معنى الجملة لا معبود حق الا الله. وهذا النفي والاثبات يقتضي ان يكون معنى الجملة لا معبود حق الا الله. وهذا النفي والاثبات الموجود فيها يسمى ركنا لا اله الا الله. يسمى

82
00:34:47.850 --> 00:35:17.450
ركنا لا اله الا الله. فللا اله الا الله ركنان. احدهما النفي. وهو نفي جميع المعبودات التي تعبد من دون الله. والاخر الاثبات وهو اثبات العبادة لله وحده وقد عقل المشركون الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم المراد من هذه الكلمة

83
00:35:17.500 --> 00:35:47.500
فعلموا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم قولوا لا اله الا الله اي وحدوا الله بعباداتك اي وحدوا الله بعباداتكم. بالا تجعلوا شيئا من هذه العبادات لغير سبحانه وتعالى. ولم يكونوا يرون ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد

84
00:35:47.500 --> 00:36:17.500
منهم بها افراد الله بالخلق والملك والرزق. ولم يكونوا يرون ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد منهم ان يقروا اراد منهم بها ان يقروا بان الله له الملك وله الخلق وله الرزق. بل علموا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد منهم الا يجعلوا شيئا من العبادة

85
00:36:17.500 --> 00:36:47.500
لغير الله. ولذلك قالوا اجعل الالهة الها واحدا. فكانوا يعرفون ان المراد الالهي هو المعبود. فكانوا يعرفون ان المراد بالاله هو المعبود. الذي يتوجه اليه بالعبادة الذي يتوجه اليه بالعبادة. ولا يراد به انه الخالق الرازق المالك فقط. ولا يراد به انه

86
00:36:47.500 --> 00:37:17.500
الخالق الرازق المالك فقط. وهذا المعنى الذي كانوا يريدونه بالاله من انه المعبود وهذا المعنى الذي يريدونه بالاله من انه المعبود هو الذي يريده به المتأخرون في بقولهم السيء هو الذي يريده المتأخرون في قولهم السيء عن معظم من معظميه عن معظم

87
00:37:17.500 --> 00:37:37.500
عن معظم من معظمه. فانهم يريدون بالسيد من يتوقع منه النفع والضر فيجعلون له من اعمالهم من يتوقع منه النفع والضر فيجعلون له عملا من اعمالهم. فيتوجهون اليه بالدعاء او

88
00:37:37.500 --> 00:38:04.450
استغاثة او النذر او الذبح او غير ذلك من انواع العبادة التي يتقربون بها الى ذلك المعظم الذي يسمونه سيدا واولئك الذين كانوا يعتقدون ما يعتقدون من مشركي العرب في من يعظمونه بعث الله اليهم محمدا

89
00:38:04.450 --> 00:38:34.450
صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد. لا اله الا الله. واراد منهم نفي المعبودات دون الله واراد منهم نفي جميع المعبودات دون الله بان يعبدوا الله وحده ويبطل عبادته. فالمراد من هذه الكلمة هو معناها لا مجرد لفظها

90
00:38:34.450 --> 00:38:54.450
فالمراد من هذه الكلمة هو معناها لا مجرد لفظها. فمقصود الشريعة من قول لا اله الا الله فمقصود الشريعة من قول لا اله الا الله هو التكلم بها. مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها

91
00:38:54.450 --> 00:39:14.450
الشريعة من قول لا اله الا الله هو التكلم بها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها وكان الكفار الجهال الذين بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم يعتقدون ان هذا هو معنى

92
00:39:14.450 --> 00:39:34.450
لا اله الا الله يعتقدون ان هذا هو معنى لا اله الا الله. فيعرفون ان المراد ابطال قالوا عبادة غير الله فامتنعوا عن ذلك. فهم عرفوا معناها وامتنعوا عن الاقرار به. فهم عرفوا

93
00:39:34.450 --> 00:40:04.450
معناها وامتنعوا عن الاقرار بها. فكانوا يدركون ان الاقرار بلا اله الا الله ابطال عبادة غير الله سبحانه وتعالى من معبوداتهم التي يعبدون وحصر العبادة في الله سبحانه وتعالى وان هذا المعنى الذي عقله الاولون من لا اله الا الله هو الذي

94
00:40:04.450 --> 00:40:34.450
متأخر هذه الامة كما قال كما ذكر المصنف ان متأخر المشركين من الامة لا يعرفون من تفسير لا اله الا الله ما عرفه جهال الكفار. ما عرفه جهال الكفار وذكر من هؤلاء طائفتين وذكر من هؤلاء طائفتين. الطائفة الاولى

95
00:40:34.450 --> 00:40:54.450
هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد لشيء من معاني الطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير

96
00:40:54.450 --> 00:41:14.450
قاضي القلب لشيء من المعاني. فيظنون ان المقصود هو ان يقول المرء بلسانه لا اله الا الله فيصير مسلما بمجرد هذا القول ولو فعل ما فعل. وانه اذا قالها صار مسلما. ولو لم

97
00:41:14.450 --> 00:41:44.450
يعتقد معناها ولا عمل بمقتضاها. فتجده يدعو الله ويدعو غيره. ويستغيث بالله بغيره ويذبح لله ويذبح لغيره وينذر لله وينذر لغيره وهذا خلاف مقصود الشريعة منه فان مقصود الشريعة منها كما تقدم ان يقولها معتقدا معناها عاملا بمقتضاها ولو

98
00:41:44.450 --> 00:42:14.450
عقل ذلك لم يجعل شيئا من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. والطائفة الثانية هم من ينتسب والى الحلق والمعرفة والفهم منهم. الزاعمين ان الزاعمون ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الا الله. فيفسرون الاله هنا بالقادر على الاختراع. فيفسرون

99
00:42:14.450 --> 00:42:44.450
الاله هنا بالقادر على الاختراع. فكلمة التوحيد عندهم معناها لا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميتا الا الله. فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الرسل وطولب الخلق هو الاقرار بتوحيد الربوبية. وهذا مناقظ ما دل عليه القرآن والسنة. من ان

100
00:42:44.450 --> 00:43:14.450
ان اصل دعوة الانبياء والرسل هو الاقرار بتوحيد الالوهية. من ان اصل دعوة الانبياء والرسل هو الاقامة صاروا بدعوة الالوهية. فجمهور الخلق قديما وحديثا على الاقران بتوحيد الربوبية فيثبتون ان الخلق والملك والرزق والتدبير لله. ووقعت الخصومة بينهم وبين

101
00:43:14.450 --> 00:43:44.450
انبيائهم في توحيد العبادة اي في جعل عبادتهم كلها لله سبحانه وتعالى. فهؤلاء جاهدوا معنى لا اله الا الله اذ زعموا ان متعلقها هو افعال الربوبية. وحقيقة معناها انها متعلقة بافراد العبادة لله سبحانه وتعالى. ومما يعجب منه العاقل الفطن حال

102
00:43:44.450 --> 00:44:14.450
هاتين الطائفتين المدعيتين الاقرار بلا اله الا الله. المنتسبتين الى اهلها كيف يتفوهون بما يذكرون انه هو المراد من لا اله الا الله وهو خلاف ما جاءت به الانبياء والرسل كما تدل عليه دلائل القرآن والسنة من ان المراد هو الاقرار

103
00:44:14.450 --> 00:44:44.450
لله بالالوهية بجعل العبد اعماله كلها مما يتقرب اليه مما يتقرب به لله سبحانه وتعالى. واذا حاذ بين حال هاتين الطائفتين. وحال المشركين ادرك ان الاولين عقلوا معنى لا اله الا الله فامتنعوا عن قولها

104
00:44:44.450 --> 00:45:08.150
اما المتأخرون فجهلوا معنى لا اله الا الله واقروا بلفظها فجهلوا معنى لا اله الا الله واقروا بلفظها. والامر كما قال المصنف فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله

105
00:45:08.500 --> 00:45:28.500
ووجه نفي الخيرية عنهم ان الاولين عرفوا ان معنى لا اله الا الله هو ابطال عبادة غير لله. واما هؤلاء فانهم يزعمون انهم يقولون لا اله الا الله ولكنهم يجهلون

106
00:45:28.500 --> 00:45:48.500
معناها لانهم يجعلون من عباداتهم ما يجعلون لغير الله ويزعمون ان المراد بقولنا لا اله الا الله هو الاقرار بافعال الربوبية. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت

107
00:45:48.500 --> 00:46:08.500
الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وعرفت دين الله الذي بعث به من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله عز وجل من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك فائدتين

108
00:46:08.500 --> 00:46:28.500
الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وافادت ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه. وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل

109
00:46:28.500 --> 00:46:48.500
قد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى كما ظن الكفار. خصوصا ان الهمك الله عز وجل ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاح وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا

110
00:46:48.500 --> 00:47:14.550
وامثاله فذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات اربعا اخرى. رتب عليها نتيجة جليلة ثانية فاولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلبك

111
00:47:14.550 --> 00:47:34.550
وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر بان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله هو الخالق الرازق

112
00:47:34.550 --> 00:48:03.050
المدبر ويدعون الله ويعبدونه الا انهم يدعون معه غيره. فيجعلون من عباداتهم ما يجعلون لله ويجعلون من عباداتهم ما يجعلونه لغيره سبحانه وثانيها في قوله وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر

113
00:48:03.050 --> 00:48:24.650
ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت ان شركهم الاعظم وشرهم الاكبر هو الشرك في اي عرفت ان شركهم الاعظم وشرهم الاكبر هو الشرك في العبادة. والشرك في الشرع معنيان

114
00:48:24.950 --> 00:48:44.950
والشرك بالشرع له معنيان احدهما عام. وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء

115
00:48:44.950 --> 00:49:14.950
من العبادة لغير الله. وهذا المعنى الثاني هو المعهود شرعا. وهذا المعنى اه الثاني هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم الشرك في خطاب الشرع فالمراد به الشرك العبادة. الشرك في العبادة. ومعرفة الشرك التي ذكرها المصنف يراد بها معرفة

116
00:49:14.950 --> 00:49:44.950
اصوله وقواعده. ومعرفة الشرك التي ذكرها المصنف يراد بها معرفة اصوله وقواعده. فان تفاصيله وحوادثه ووقائعه لا تتناهى. فان تفاصيله وحوادثه ووقائعه لا والاحاطة بالاصول والقواعد تكفي في المعرفة التامة له. والاحاطة بالاصول

117
00:49:44.950 --> 00:50:14.950
قواعد تكفي في حصول المعرفة التامة له. فمن استقرت في قلبه معرفة اصول الشرك وقواعده ميز الشرك من غيره. وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه اي عرفت الدين الذي بعث الله به

118
00:50:14.950 --> 00:50:44.950
رسله ولا يقبل من احد دينا سواه وهو الاستسلام لله وهو الاستسلام بالتوحيد فمن استسلم لله بالتوحيد كان على دين الانبياء. فمن استسلم لله بالتوحيد كان على دين الانبياء. ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح عليه غالب الناس من الجهل بها

119
00:50:44.950 --> 00:51:04.950
وعرفت ما ما اصبح عليه غالب الناس عليه من الجهل بها اي من من الجهل بهذا اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك. فانهم يجعلون حقيقة كل

120
00:51:04.950 --> 00:51:24.950
على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فانهم يجعلون حقيقة كل على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه فيجعلون الشرك توحيدا ويجعلون التوحيد شركا. فيجعلون الشرك توحيدا ويجعلون التوحيد شرك

121
00:51:24.950 --> 00:51:49.950
ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك المعارف السابقة المنتظمة في الاربع فقال افادك فائدتين الاولى الفرح بفظل الله. لما جعل لك من البصيرة والهداية. لما جعل لك من البصيرة

122
00:51:49.950 --> 00:52:19.950
هداية التي تميز بها التوحيد والشرك والحق والباطل. التي تميز بها التوحيد والشرك الحق والباطل كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك. الخوف

123
00:52:19.950 --> 00:52:39.950
العظيم من الوقوع في الشرك. لان العبد اذا عرف ذلك عظم عليه ان يقع في الشرك وهو ولا يدري لان العبد اذا عرف ذلك وان الله سبحانه وتعالى لا يغفره للعبد عظم عليه الخوف

124
00:52:39.950 --> 00:53:09.950
من الشرك ان يقع فيه وهو لا يدري. وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه عند ابن ابي شيبة وعبد الرزاق انه قال الشرك بضعة وسبعون بابا. الشرك الشرك بضع الشرك بضعة وسبعون بابا. والمراد به تكثير انواعه. والمراد به تكثير انواع

125
00:53:09.950 --> 00:53:39.950
مما يرجع اليه من المسائل والوقائع والحوادث التي تعد شركا بالله سبحانه وتعالى فيخاف العبد ان يقع في شيء منه. فيخاف العبد ان يقع في شيء منها. وهذا الخوف كان حاضرا في قلب ابراهيم عليه الصلاة والسلام. لما دعا ربه فقال واجنبني

126
00:53:39.950 --> 00:53:59.950
وبني ان نعبد الاصنام وهذا الخوف كان حاضرا في قلب ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما دعا ربه فقال نبني وبني ان نعبد الاصنام. فلتمام تحقيقه التوحيد عظم خوفه من الشرك. فدعا ربه

127
00:53:59.950 --> 00:54:27.550
ان يجنبه الوقوع فيه وان يجنب بنيه بعده الوقوع فيه واذا كانت هذه حال ابراهيم الخليل فغيره اولى بتعظيم الخوف منه. فغيره اولى بتعظيم الخوف منه. قال ابراهيم التيمي احد التابعين من يأمن البلاء بعد ابراهيم. من يأمن البلاء بعد إبراهيم

128
00:54:27.550 --> 00:54:53.400
رواه ابن جرير وابن ابي حاتم في تفسيريهما اي ان غير ابراهيم لا يأمن على نفسه ان يقع في الشرك ويشتد خوفه من الوقوع فيه ومما يقوي الخوف من الشرك ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه. ومما

129
00:54:53.400 --> 00:55:15.150
قوي الخوف من الشرك ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه. فيتكلم بها فيحبط الله امله ويغضب عليه فيتكلم بها فيحبط الله عمله ويغضب عليه ويدخله النار بتلك الكلمة

130
00:55:15.500 --> 00:55:35.500
كما وقع ممن وقع منه في غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم. لما قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. الى اخر

131
00:55:35.500 --> 00:55:55.500
ما ذكروا فاكثرهم الله سبحانه وتعالى لقولهم الذي قال وقال قد كفرتم بعد ايمانكم وقد يقولها وقد يقول الانسان تلك الكلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل فلا يعذر. وقد يقول

132
00:55:55.500 --> 00:56:25.500
الانسان تلك الكلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل فلا يعذر. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. فلما قامت عليه الحجة كان متمكنا من معرفتها لم يعذر بكلمة الكفر التي وقع فيها. ثم ذكر المصنف

133
00:56:25.500 --> 00:56:46.450
عظيمة ثانية من عظائم من يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالا فيكفر بها. وهو انه يقول وهو يظن انها تقربه الى الله زل. وهو انه يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله

134
00:56:46.450 --> 00:57:13.300
كما كان المشركون يقولون هذا فيلبون بقولهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملك وما ملك. لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك

135
00:57:13.300 --> 00:57:43.300
فكانوا يلبون بهذه الكلمة من الكفر يتقربون بها الى الله سبحانه وتعالى. ثم المصنف واقعة من وقائع الاحوال تثمر في القلوب الخوف من الوقوع في الشرك. وهي ما قص عن قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع صلاحهم وعلمهم واتباعهم له. لما مروا على

136
00:57:43.300 --> 00:58:13.300
قوم يعكفون على اصنام لهم. فاعجبهم حالهم. فقالوا لموسى اجعل لنا الها ما لهم اله اجعل لنا الها كما لهم الهة. واذا كان هذا واقعا من اناس صالحين يصحبون نبيا فوقوعهم في غيره اولى. واذا كان هذا واقعا من اناس صالحين يصحبون

137
00:58:13.300 --> 00:58:46.400
نبيا فوقوعهم فوقوعه من غيرهم اولى. فالخوف على غيرهم اعظم. فالخوف على اعظم فينبغي ان يعظم العبد خوفه من الشرك. وان يشتد حرصه في تجنيب نفسه منه. وان يتحصن طن بالحصن الواقي له منه. ولا حصن اعظم في وقايته من العناية

138
00:58:46.400 --> 00:59:16.400
بعلم التوحيد فعلم التوحيد يميز به العبد التوحيد من الشرك فينجو. وهذا هو الذي يدعو اصحاب القلوب اليقظة الى دوام تكرار تعليم التوحيد. فهو يقوي في نفوسهم معرفته ويحول بينهم وبين الوقوع في الشرك. ويكون بصيرة للمتعلمين. فيعظم التوحيد في قلوب

139
00:59:16.400 --> 00:59:36.400
بهم ويتحرزون من الشرك. واذا فشى هذا في الامة تحصنت من الشرك بحسن التوحيد. واذا ضعف وفي المسلمين العناية بتعليم التوحيد سرى اليهم الشرك شيئا فشيئا حتى يعظم فيهم ويقع منهم

140
00:59:36.400 --> 01:00:05.700
ثم وقع من الاولين لما ضعف فيهم التوحيد. ففي قصة قوم نوح كما تقدم ان ابن عباس قال لما ذكر عبادتهم الصالحين قال فلما نسي العلم عبدوهم من دون الله. فلما نسي العلم عبدوهم من دون الله. وفي رواية لصحيح البخاري فلما نسخ العلم

141
01:00:05.700 --> 01:00:35.700
يعني ذهب العلم عبدوهم من دون الله. والمراد بالعلم الذي ذهب ونسخ العلم بتوحيد الله سبحانه وتعالى فاذا نسي التذكير بعلم التوحيد وتلاشى من الناس فلم يذكروا به فان الشرك يربو ويزيد فيهم حتى يذهب توحيد الله. ولهذا فان من اعظم الامانة المناطة بمن اصاب

142
01:00:35.700 --> 01:01:05.700
من العلم ان يعتني بتعليم الناس التوحيد. ان يعتني بتعليم الناس التوحيد. وان يجتهد في قدر وسعه وان يعلم ان حاجة الناس الى توحيد الله فوق كل حاجة وانها اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب. فلا ينبغي ان يخلي طالب العلم نفسه من تفهم علم التوحيد في حال

143
01:01:05.700 --> 01:01:25.700
تعلم ولا ينبغي ان يخلي نفسه منه حال التعليم. حتى لو قدر انه صار مقدما في علم الفقه او علم او علم الحديث او علم النحو او علم اصول الفقه فلا ينبغي ان تخلو حلقته من تعلم وتعليم توحيد الله

144
01:01:25.700 --> 01:01:51.450
ان هذا اثبت لدينه هو وابصر له بمواقع التوحيد والشرك مع عظيم منفعته الناس. فانه يثبت فيهم توحيد الله سبحانه وتعالى ويزول منهم الشرك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء. كما قال تعالى

145
01:01:51.450 --> 01:02:11.450
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. ذكر

146
01:02:11.450 --> 01:02:41.450
رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين احدهما ان الله لم يبعث نبيا الا جعل له اعداء من المشركين. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكم لكل نبي عدوا من الانس والجن. فكل نبي بعثه الله سبحانه وتعالى الى الناس يدعوهم الى توحيد الله

147
01:02:41.450 --> 01:03:11.450
فانه يكون لهم اعداء من المشركين من شياطين الانس والجن. وكما كان هذا في الانبياء فانه يكون في ورثتهم من الدعاة الى توحيد الله انهم يبتلون انواع من الاعداء الذين يصدونهم عن دعوة الخلق الى توحيد الله سبحانه وتعالى. والاخر ان

148
01:03:11.450 --> 01:03:41.450
دعاة الباطل يكون عندهم علوم وكتب وحجج يجادلون بها. كما قال تعالى لما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. والعلم الذي عندهم نزعوا به الانبياء هو ما ورثوه عن ابائهم. والعلم الذي عندهم ونزعوا به الانبياء هو ما ورثوه عن اباء

149
01:03:41.450 --> 01:04:11.450
ليردوا دعوة الحق. ليردوا دعوة الحق. وتلك العلوم على الحقيقة زائفة. وتلك العلوم على الحقيقة زائفة. فهي وان وجدت فيها صورة العلم فلا حقيقة لها. فانها وان وجدت فيها سورة العلم فلا حقيقة لها. لمخالفتها لدعوة الانبياء والرسل. لمخالفتها لدعوة

150
01:04:11.450 --> 01:04:41.450
الانبياء والرسل. فهم محجوبون بتلك الصورة التي يدعونها من العلم عن قبول الحق التي بعث بها الانبياء. فمتى عقل العبد ان ما يدعيه اولئك من العلوم والحجج والكتب والكتب هو محض سراب هان عليه ابطال مقالاتهم وصارت له قوة

151
01:04:41.450 --> 01:04:57.900
على الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء القاعدين عليه اهله فصاحة وعلم وحجج فالواجب

152
01:04:57.900 --> 01:05:17.900
عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين ولكن

153
01:05:17.900 --> 01:05:37.900
الى الله تعالى وصيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماءه لهؤلاء المشركين كما قال تعالى وان جنودنا لهم الغالبون. فجند الله تعالى هم الغالبون من حجة واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان

154
01:05:37.900 --> 01:05:57.900
وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد من الله عز وجل علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى رحمة وبشرى للمسلمين فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين مقدانها كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا

155
01:05:57.900 --> 01:06:17.350
بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة ذكر المصنف رحمه الله ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيد الله ما وما

156
01:06:17.350 --> 01:06:40.450
من الشرك وان الطريق لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وحجج فالواجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن دينه. فالواجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن دينه

157
01:06:40.450 --> 01:07:00.450
كما يتخذ سلاحا يدفع به عن نفسه وعرضه وماله. كما يتخذ سلاحا يدفع به عن نفسه وعرضه وماله. ومما تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك القاعدين على الطريق الموصل الى

158
01:07:00.450 --> 01:07:30.450
الله من علماء الضلالة المروجين للشبهات باطل ما هم فيه وحابط ما كانوا يعملوا ومما ومما تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك القاعدين على الطريق الموصل الى الله من علماء الضلالة المروجين للشبهات باطل ما هم فيه وحابط ما كانوا يعملون

159
01:07:30.450 --> 01:08:05.100
لان اولياء الشيطان مغلوبون مخذولون. لان اولياء الشيطان مغلوبون مخذولون الشيطان مهما بلغ كيده فانه ضعيف. والشيطان مهما بلغ كيده فانه ضعيف. قال الله تعالى كيد الشيطان كان ضعيفا ويقوي هذه الطمأنينة اقبال العبد واصغاؤه الى بينات الله وحججه. ويقوي هذه الطمأنينة

160
01:08:05.100 --> 01:08:35.100
اقبال العبد واصغاؤه الى بينات الله وحججه فان الله سبحانه وتعالى يجعل له من انوار التوحيد ما يبدد ظلمات الشرك. فان الله يجعل له من انوار التوحيد ما يبدد ظلمات الشرك فيكون له من العلم ولو قل تأييد عظيم فيكون له مع العلم

161
01:08:35.100 --> 01:09:05.100
قل تأييد عظيم ويحصل بما معه دفع شبهات المشبهين. ويحصل بما معه دفع شبهات المشبهين. ومما تقوى به عزائم الموحدين ان العامي من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين ومما يقوي عزائم الموحدين ان العامية من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين

162
01:09:05.100 --> 01:09:30.400
ومنشأ غلبته هو داعي الفطرة في نفسه ومنشأ غلبته هو داعي الفطرة في نفسه. فان الله فطر الخلق على الاسلام. فان الله فطر الخلق على الاسلام ففي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود الا يولد على الفطرة. والفطرة

163
01:09:30.400 --> 01:09:59.100
في تفسير اكتر السلف هي الاسلام فالناس مفطورون على الاستسلام لله بالتوحيد. فيجد مع الفطرة من قوة التوحيد ما يغلب به علماء المشركين. فيجد العبد من الفطرة ما يغلب به علماء المشركين. وموجب انتصار العامي الموحد على الف

164
01:09:59.100 --> 01:10:19.100
من علماء المشركين انه من جند الله. وموجب انتصار عامي موحد على الف من علماء المشركين انه من جند الله. وقد قال الله وان جندنا لهم الغالبون. وان جندنا لهم الغالبون

165
01:10:19.100 --> 01:10:47.350
ووعد الله لا يتخلف. فمن كان من جند الله فالنصر حليفه ومن كان من جند الله فالنصر حليفه. ويجعل الله له من الظهور بالحجة والبيان والسيف والسنان على قدر ما له من توحيد الله. ويجعل الله له من الظهور بالحجة والبيان والسيف والسنان

166
01:10:47.350 --> 01:11:15.000
على قدر ما له من توحيد الله ونصرة دينه. ثم ذكر المصنف ان الخوف هو على العام هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اي ليس عنده من العلم ما يدفع به عن نفسه. اي ليس عنده من العلم ما يدفع به

167
01:11:15.000 --> 01:11:35.000
عن نفسه اذا هجمت على قلبه عواد الشبهات. اذا هجمت على قلبه عواد الشبهات فلا بد ان يكون للعبد عبد فلابد ان يكون للعبد علم يدفع به عن قلبه الشبهات

168
01:11:35.000 --> 01:12:05.000
هات واذا اشكل عليه شيء من تلك الشبهات فزع الى عالم يدفع عنه هذه شبهة فان دفع الشبهات يكون بالعلم واعظم عسكر التوحيد في دفع الشبهات هم العلماء راسخ فالعبد في نفسه ينبغي له ان يجتهد في تعلم دين الله ليدفع عن نفسه الشبهات ثم ما اشكل

169
01:12:05.000 --> 01:12:35.000
عليه منها عرضه على عالم يدفع له الشبهة بما يذكره من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ان قول المصنف والعامي من الموحدين يظلم الفا من علماء هؤلاء المشركين لا يعارض قوله الاخر وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس

170
01:12:35.000 --> 01:12:55.000
معه سلاح ثمان قول المصنف والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين لا قوله الاخر وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. اذ الجملة الاولى

171
01:12:55.000 --> 01:13:20.800
تدل على ان العامي بتوحيده يكفى ضلالات المضلين. اذ الجملة الاولى تدل على ان العامية بتوحيده يكفى ضلالات المضلين. والجملة الثانية تدل على ان من كان على تلك الحال العامية فانه يخشى عليه ان يقع في الشرك

172
01:13:20.950 --> 01:13:40.950
والجملة الثانية تدل على ان من كان على تلك الحال من العامية يخشى عليه ان يقع في الشرك فتجتاله وهاته وبيان دفع هذا التعاون ان المصنف نظر الى امرين وبيان دفع هذا التعارض ان المصنف

173
01:13:40.950 --> 01:14:08.900
فنظر الى امرين احدهما مأخذ قدري. احدهما مأخذ قدري. والاخر مأخذ شرعي والاخر مأخذ شرعي. فالمأخذ القدري في قوله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. فباعتبار القدر يكون

174
01:14:09.100 --> 01:14:29.100
من عوام الموحدين من يغلب الفا من علماء المشركين فباعتبار القدر يكون من عوام الموحدين من تغلب الفا من علماء المشركين. فان الله يجري على لسانه الحق بحكمة منه سبحانه

175
01:14:29.100 --> 01:14:59.100
ان الله يجري على لسانه الحق بحكمة منه سبحانه. واما المأخذ الشرعي ففي قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. فالانسان مأمور شرعا ان يتعلم من الدين ما يكون سلاحا له. والانسان مأمور شرعا ان يتعلم من الدين ما يكون سلاحا له. يحفظه من

176
01:14:59.100 --> 01:15:19.100
جيش المشركين يحفظه من جيش المشركين. ومن لم يكن له سلاح من العلم عظم الخوف عليه. ومن لم كن له سلاح من العلم عظم الخوف عليه. فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. فالجملة

177
01:15:19.100 --> 01:15:49.100
منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها شرعي ديني. والجملة الثانية من شرعي ديني فانت فالتعارض بينهما لاختلاف متعلقهما. فانتفى التعارض بينهما لاختلاف متعلقهما. ثم ذكر المصنف السلاح الاكيد في ابطال الشرك والتنديد. وهو كتاب

178
01:15:49.100 --> 01:16:19.100
الله عز وجل وهو كتاب الله عز وجل فانه لا يأتي صاحب باطل بحجة متوهمة الا صارت وهذا ساقطة فانه لا يأتي احد بحجة متوهمة الا صارت شبهة ساقطة بما في القرآن مما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا

179
01:16:19.100 --> 01:16:49.100
اتى بالحق واحسن تفسيره. فكل دعوة تدعى على خلاف الحق فان في القرآن ما يبطل والشأن في الاقبال على القرآن والاعتناء به. ومعرفة معانيه. فمن تم هذا في قلبه تم له كشف شبهات اعداء الله في دينه. ومن نقصت معرفته بالقرآن نقص

180
01:16:49.100 --> 01:17:19.100
حظه من الحجج التي يبطل بها شبهات المشبهين. ولما كان العلماء اتم الناس علما بكتاب الله سبحانه وتعالى كانوا هم اجدر الناس بدفع الشبهات. فحالهم كما ذكر ابن القيم في مفتاح دار السعادة ان العالم الراسخ اذا ورد عليه جيش الشبهات

181
01:17:19.100 --> 01:17:49.950
ردها خائبة خاسرة شبهة شبهة ردها خائبة خاسرة شبهة شبهة ولا يتمكن من هذا الا لقوة ما معه من العلم بدين الله واصله هو العلم بالقرآن الكريم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا عليه

182
01:17:49.950 --> 01:18:09.950
فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه

183
01:18:09.950 --> 01:18:29.950
قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على

184
01:18:29.950 --> 01:18:49.950
شيء من باطله وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرت لك من ان الله عز وجل ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وادنى من كفرهم بتعلقهم على الملائكة او لم

185
01:18:49.950 --> 01:19:09.950
او الاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرته ايها المشرك من القرآن او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه ولكن اقطع ان كلام الله عز وجل لا يتناقض وان كلام النبي

186
01:19:09.950 --> 01:19:28.750
صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا لا تستهونه فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم

187
01:19:29.000 --> 01:19:59.000
لما بين المصنف رحمه الله ان القرآن الكريم كاف في بيان الحق وابطال الباطن شرع يذكر في كتابه هذا جوابا لكلام احتج به المشركون في زمانه على دعوة التوحيد لما ذكر المصنف رحمه الله ان القرآن كاف في بيان الحق وابطال الباطل شرعا

188
01:19:59.000 --> 01:20:29.000
يذكر في كتابه هذا جوابا لكلام احتج به المشركون في زمانه على دعوة التوحيد تؤخذ اصوله من القرآن الكريم. فبين ان الرد على الاقوال الباطلة يقع من طريقين فبين ان رد الاقوال الباطلة يقع من طريقين احدهما طريق مجمل. طريق مجمل

189
01:20:29.000 --> 01:20:58.900
والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة. والاخر طريق مفصل قل طريق مفصل والمراد به الجواب عن كل شبهة على حدة. الجواب عن كل شبهة على

190
01:20:58.900 --> 01:21:30.550
واحدة وبدأ بالجواب المجمل. لانه الامر الكلي والفائدة الكبيرة لمن عقلها. واستدل على تحقيقه باية سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة. فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه

191
01:21:30.550 --> 01:22:04.000
ان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه. والاحكام والتشابه بالقرآن له معنيان والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان احدهما الاحكام والتشابه الكلي الاحكام والتشابه الكلي بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله. بجعل كل واحد

192
01:22:04.000 --> 01:22:34.000
منهما وصفا للقرآن كله. كما قال تعالى كتاب احكمت اياته. كما قال تعالى كتاب قيمة اياته. وقال تعالى كتابا متشابها. وقال تعالى كتابا متشابها. فوصفه كله احكام تارة ووصفه بالتشابه ووصفه كله بالتشابه تارة اخرى. فالاحكام هنا

193
01:22:34.000 --> 01:23:06.850
آآ الاتقان وآآ التمام الاتقان والتمام والتشابه هنا تصديق بعضه بعضا. والتشابه هنا تصديق بعضه بعضا والاخر الاحكام والتشابه الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي. بان يكون الاحكام وصف بعضه والتشابه وصف بعضه. بان يكون

194
01:23:06.850 --> 01:23:26.850
احكام وصف بعضه والتشابه وصف بعضه. وفيه اية ال عمران التي ذكرها المصنف وفيه اية ال عمران التي ذكرها المصنف ففيها ان من القرآن ما هو محكم وان منه ما هو متشابه

195
01:23:26.850 --> 01:23:54.700
والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان. والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان. اولهما احكام وتشابه في باب الخبر. احكام وتشابه في باب الخمر فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. والمتشابه ما لم يظهر لنا علم. فالمحكم منه

196
01:23:54.700 --> 01:24:24.700
ظهر لنا علمه والمتشابه منه ما لم يظهر لنا علمه. فقد نعلم المعنى والحقيقة فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام. فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام. وقد نعلم المعنى ولا نعلم الحقيقة وهذا تشابه. وقد نعلم المعنى ولا نعلم الحقيقة

197
01:24:24.700 --> 01:24:54.700
وهذا تشابه. فيجيء في باب الخبر ما يظهر لنا علمه بان نعقل المعنى والحقيقة. ويجيء منه ما هو متشابه. نعقل فيه المعنى دون الحقيقة فمثلا قوله تعالى في النبي صلى الله عليه وسلم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. فهذا من باب

198
01:24:54.700 --> 01:25:20.300
المحكم في الخبر لاننا لا يعقل المعنى والحقيقة وقوله تعالى فكانت وردة كالدهان من باب المتشابه في الخبر. لاننا نعلم المعنى ولكننا لا نعلم حقيقة انشقاق السماء في الاخرة وانما نعلم انها تنشق. لكن حقيقة ذلك الانشقاق

199
01:25:20.300 --> 01:25:45.000
كيف تكون حال السماء كما نعلم انها الان سامقة مرفوعة فوقنا فاننا لا نعلمه فيكون متشابها باعتبار الخبر. وثانيهما احكام ابوهن في باب الطلب احكام وتشابه في باب الطلب. ونعني بالطلب ما يتعلق ايش

200
01:25:45.350 --> 01:26:15.350
بالامر والنهي ما يتعلق بالامر والنهي. فالمحكم منه ما اتضح معناه. وعرفت دلالته منه ما اتضح معناه وعرفت دلالته. والمتشابه منه ما لم يتضح معناه ولا عرف دلالته والمتشابه منه ما لم يتضح معناه ولا عرفت دلالته. ثم ذكر

201
01:26:15.350 --> 01:26:35.350
ان ما اشتبه على العبد في مقابل محكم فانه يتمسك بالمحكم. ثم ذكر المصنف ان اه ما اشتبه على العبد في مقابل محكم فانه يتمسك بالمحكم ويعرض عن المتشابه ويعرض عن

202
01:26:35.350 --> 01:27:05.350
متشابه وهذا مراد المصنف بالجواب المجمل وهذا مراد المصنف بالجواب المجمل وهو الاخذ بالمحكم والاعراض عن المتشابه. وهو الاخذ بالمحكم والاعراض عن المتشابه وذكر المصنف ما يدعو لذلك من الحديث فقال وذكر المصنف ما يدعو الى ذلك من الحديث فقال

203
01:27:05.350 --> 01:27:25.350
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين حين سمى الله فاحذروهم متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنهم. والحذر من هؤلاء يجمع امرين

204
01:27:25.350 --> 01:27:55.350
والحذر من هؤلاء يجمع امرين احدهما الحذر من شخوصهم فلا يصحبون. الحذر من نصوصهم فلا يسحبون. اي لا يتخذون اي لا يتخذون اصحابا. اي لا يتخذون اصحابا. والاخر الحذر من مقالاتهم. فلا يقبل الانسان عليها ولا يتشاغل بها. الحذر من مقالاتهم. فلا يقبل

205
01:27:55.350 --> 01:28:25.350
الانسان عليها ولا يتشاغل بها. وذكر المصنف مثالا يتضح بهم جواب المجمل. انه اذا استدل لعليك احد بالدعاوى الباطلة في باب توحيد العبادة او غيره وجاء بكلام متشابه. فقال ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله. او ذكر كلاما يستدل به وانت لا

206
01:28:25.350 --> 01:28:55.350
اتفهم هذا الكلام؟ فالجواب القاطع المبطل تلك الشبهة ان تتمسك باحكام القرآن في اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى. فان القرآن ينضح ببيان ان الواجب على ان يخلص العبادة لله وحده. وان يبطل عبادة غيره. وان المشركين الاولين كانوا

207
01:28:55.350 --> 01:29:20.800
مع اقرارهم بالربوبية منكرين توحيد العبادة. فلم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم بتوحيد الربوبية وجعلهم كافرين. لانهم لم يفردوا الله بالعبادة وكانوا يجعلون وسائط شفعاء يتقربون اليها بما يتقربون من الاعمال

208
01:29:20.950 --> 01:29:50.950
وما يذكره المشبه من الكلام فان الامر فيه كما قال المصنف فانه كلام لا اعرفه معناه وقوله لا اعرف معناه يحتمل امرين وقوله لا اعرف معناه يحتمل امرين احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره وتستدل به. لا اعرف معناه الذي تدعي

209
01:29:50.950 --> 01:30:10.950
وتذكره وتستدل به. والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم. لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم فهو ينفي المعرفة عن نفسه وهو ينفي المعرفة عن نفسه مع جزمه

210
01:30:10.950 --> 01:30:30.950
ان كلام الله لا يتناقض مع جزمه بان كلام الله لا يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله. فالتمسك بهذا الاصل

211
01:30:30.950 --> 01:30:50.950
في اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى ورد ما اشتبه على المشبه بانه لا يعرف معناه كاف في ابطال دعواه فلو اراد مشبه ان يشبه على موحد بشيء يذكره من الحجج في

212
01:30:50.950 --> 01:31:20.950
لجعل شيء من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. ويذكر من الادلة ما يموه به يروج باطله فان العبد يتمسك بالاصل والقاعدة الكلية في ان العبادة كلها لله وحده وان هذا الكلام الذي يذكره هذا المشبه لا يعرف معناه وهو لا يدري حقيقته ولا يعرف جواب اهل العلم

213
01:31:20.950 --> 01:31:50.950
عنه وهذا من اكبر اصول النجاة في دفع جيش الشبهات. فاذا شبه عليك احد في بخبر او باب طلب فتمسك بالاصل الكلي الذي تعرفه من اصول الاسلام الظاهرة ودع ما شبه به المشبهون. ودين الله الذي يحتاج اليه الناس ظاهر بين واضحة دلائله في القرآن

214
01:31:50.950 --> 01:32:10.950
السنة. ومن جملة ذلك توحيد الله. فان من قرأ القرآن وسمع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم عرف ان توحيد الله ان تكون العبادة كلها لله سبحانه وتعالى. فاذا جاء المشبه بمعنى

215
01:32:10.950 --> 01:32:30.950
كورن عن احد في تفسير اية او بحديث يزعم انه يدل على كذا وكذا مما يخالف هذا الاصل في افراد العبادة لله سبحانه وتعالى فان العبد يتمسك بالاصل. ويترك هذه الشبهة

216
01:32:30.950 --> 01:32:50.950
التي يدعيها المدعون. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله عز وجل لهم افتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه. منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر

217
01:32:50.950 --> 01:33:10.950
الامر ولا ينفع ولا يضر الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن عبد القادر او غيره ولكن انا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب من الله بهم. فجاوبه بما تقدم وهو ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه

218
01:33:10.950 --> 01:33:30.950
مقرون بما ذكرت لي ايها المبطل. ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا ممن قصدوا الجاه والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله عز وجل في كتابه ووضحه فان قال ان هؤلاء الايات نزلت في من يعبد الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام. كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام ام كيف تجعل

219
01:33:30.950 --> 01:33:50.950
الانبياء اصناما فجاوبه بما تقدم فانه اذا اقر ان الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا مما قصدوا الا الشفاعة ولكن ارادوا ان يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر. فاذكر ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو

220
01:33:50.950 --> 01:34:08.300
اولياء الذين قال الله عز وجل فيهم اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. ويدعو ويدعون عيسى ابن مريم وامه وقد قال الله تعالى

221
01:34:08.650 --> 01:34:28.650
ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة واذكر له قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول الملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى بن مريم امنت قلت للناس فقل لهم عرفت ان الله

222
01:34:28.650 --> 01:34:48.650
كفر من قصد الاصنام وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قال الكفار يريدون منهم النفع والضر وانا اشهد ان الله عز وجل هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه. والصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. فالجواب ان

223
01:34:48.650 --> 01:35:08.650
هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله واعلم ان هذه الشبه الثلاثة هي اكبر ما عندهم فاذا عرفت

224
01:35:08.650 --> 01:35:28.650
الله عز وجل وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا فما بعدها ايسر منها. لما فرظ المصنف رحمه الله من ذكر الجواب المجمل وضرب له مثالا يتبين به المقال شرع يبين شبه المشبهين

225
01:35:28.650 --> 01:36:03.100
من المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل. وابتدأ بشبه ثلاث. اوردها واحدة واحدة والحق بكل شبهة ما ينقضها ويبين بطلانها. وهذه الشبه الثلاث هي اكبر ما عندهم فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله شيئا. بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق

226
01:36:03.100 --> 01:36:23.100
لا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فظلا عن من هو دونه. ولكننا مذنبون والصالحون لهم جاه عند الله. ولكننا مذنبون

227
01:36:23.100 --> 01:36:43.100
والصالحون لهم جاه عند الله. فنحن نطلب من الله بهم. فنحن نطلب من الله بهم. وهذه شبهتهم الكبرى. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه

228
01:36:43.100 --> 01:37:10.100
الوجه الاول ان هذه المقالة هي مقالة المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم عليه ان هذه المقالة هي مقالة المشركين الاولين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلهم عليها. فما انتم واقعون فيه وقع فيه

229
01:37:10.100 --> 01:37:30.100
من كان قبلكم من المشركين الذين اكثرهم خير الخلق صلى الله عليه وسلم وقاتلهم عليه فانهم يدعون هذا في من يدعونهم من المعظمين. فانهم يدعون هذا في من يدعونهم من المعظمين

230
01:37:30.100 --> 01:38:00.100
وان لهم جاها ورتبة ومقاما فهم يريدون بهم من الله سبحانه وتعالى وجه الثاني ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم. ان الجاه الذي يكون صالحين هو جاه يتعلق به. لا يلزم منه جواز دعائهم والاستغاثة به. لا يلزم منه جواز

231
01:38:00.100 --> 01:38:20.100
دعائهم والاستغاثة بهم. فالله عز وجل جعل لهم جاها بما لهم من صلاح. والله عز وجل جعل لهم جاها اي رتبة ومقاما لما لهم من صلاح. ونهانا عن سؤالهم ودعائهم. ونهانا عن سؤالهم

232
01:38:20.100 --> 01:38:40.100
ودعائهم والوجه الثالث ان العبد المذنب لم يؤمر شرعا اذا وقعت منه خطيئة ان يتوجه الى الصالح ان العبد المذنب لم يؤمر لم يؤمر اذا وقعت منه خطيئة ان يتوجه الى

233
01:38:40.100 --> 01:39:06.450
الصالحين ليطلبوا له من الله المغفرة ليطلبوا له من الله المغفرة. وانما امر بان يغفر ويتوب وانما امر بان يستغفر ويتوب الى الله ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية وهي انهم يزعمون ان هذا متحقق في من يعبد الاصنام

234
01:39:07.150 --> 01:39:29.500
ونحن لا نعبد الاصنام. افتجعلون الاولياء والصالحين مثل الاصنام. وكيف تجعلون انبياء اصناما والجواب عن هذه الشبهة ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر انكاره على من

235
01:39:29.500 --> 01:39:48.300
الاصنام ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر انكاره على من عبد الاصنام فانكر على كل من دعا غير الله. فانكر على كل من دعا غير الله. كمن دعا نبيا

236
01:39:48.300 --> 01:40:08.300
مثل عيسى عليه الصلاة والسلام. كمن دعا نبيا مثل عيسى عليه الصلاة والسلام. او دعا وليا مثل او دعا وليا صالحا مثل اللات او دعا الملائكة كجبريل او دعا الملائكة جبريل

237
01:40:08.300 --> 01:40:38.300
ابطل النبي صلى الله عليه وسلم عبادة كل احد سوى الله سبحانه وتعالى. واكثر من عبد الانبياء والاولياء والصالحين والملائكة. واكثر اي حكم بكفر من عبد الانبياء والاولياء الصالحين والملائكة ولم يقتصر على تكفير من دعا الاصنام. ولم يقتصر على تكفير من دعا الاصنام وعبدها

238
01:40:38.300 --> 01:40:58.300
ثم ذكر المصنف الشبهة الثالثة وهي قولهم الكفار يريدون منهم النفع والضر. الكفار يريدون منهم النفع والضر وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه والصالحون

239
01:40:58.300 --> 01:41:18.300
ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو شفاعتهم ارجو من الله شفاعتهم. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين والجواب عن هذه الشبهة من وجهين احدهما ان هذه الدعوة هي عين قول المشركين الاول

240
01:41:18.300 --> 01:41:48.300
ان هذه الدعوة هي عين قول المشركين الاولين. فانهم كانوا يجعلون معظميهم شفعاء عند الله فانهم كانوا يجعلون معظميهم شفعاء عند الله. فيقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فيقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فالقائلون بهذا القول من المتأخرين يكون حالهم

241
01:41:48.300 --> 01:42:18.300
حال يكون حالهم حال المتقدمين من المشركين. فالقائلون بهذا من المتأخرين يكون حالهم حال القائلين بهذا من المشركين الاولين فيكونون كفارا. والاخر ان الشفاعة ملكها بالله سبحانه وتعالى. ان الشفاعة يختص ملكها بالله سبحانه وتعالى. فهي لله وحده

242
01:42:18.300 --> 01:42:38.300
فهي لله وحده كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا قل لله الشفاعة جميعا فلا تطلب من غيره. فلا تطلب من غيره. لانه لا تنفع الشفاعة عنده الا باذنه. لانه لا تنفع الشفاعة عند

243
01:42:38.300 --> 01:43:08.300
الا باذنه. فاذا سأل العبد غير الله الشفاعة سأله ما لا يملك. فاذا سأل العبد غير الله سأله ما لا يملك. فمن التمس الشفاعة من نبي او ملك او او صالح فقد سأله شيئا لا يملكه. وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن سؤال اولئك

244
01:43:08.300 --> 01:43:28.300
وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن دعاء اولئك وسؤالهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء اليهم ودعاؤهم ليس بعبادة. فقل له وانت تقر ان الله عز وجل فرض عليك اخلاص العبادة

245
01:43:28.300 --> 01:43:48.300
وهو حقه عليك فاذا قال نعم. فقل له بين لي هذا الفرض الذي فرضه الله عز وجل عليك وهو اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك. فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقولك. قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فاذا اعلمته بهذا فقل له هل هو عبادة لله

246
01:43:48.300 --> 01:44:08.300
فلا بد ان يقول نعم والدعاء من العبادة فقل له اذا اقررت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا وغيره لاشركت في عبادة الله غيره. فلابد ان يقول نعم. فقل له قال الله تعالى فصل لربك وانحر. فاذا اطعت الله عز وجل

247
01:44:08.300 --> 01:44:28.300
لو نحرت لهم هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له اذا نحرت لمخلوق نبي او جني او غيرهما هل اشركت في هذه العبادة غير الله لابد ان يقر ويقول نعم وقل له ايضا المشركون الذين نزل فيهم القرآن وهم كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك فلا بد ان

248
01:44:28.300 --> 01:44:45.600
نعم فقل له وهل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك والا فهم مقرون ادناهم عبيد تحت قهر الله وان الله عز وجل هو الذي يدبر الامر ولكن دعوهم والتجأوا اليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا

249
01:44:46.050 --> 01:45:16.050
ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهم. وهي ان بعضهم يقول انا لا اعبد الا الله هذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس عبادة لهم. وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاء ليس عبادة لهم. وبين المصنف رحمه الله ابطال هذه الشبهة بامور اربعة مرتبة

250
01:45:16.050 --> 01:45:46.050
وبين المصنف رحمه الله ابطال هذه الشبهة بامور اربعة مرتبة تواليا اولها تقرير المشبه ان الله امره بعبادته. تقرير المشبه ان الله امره بعبادته اي حمله على الاقرار انه مأمور بجعل العبادة لله. اي حمله على الاقرار بان

251
01:45:46.050 --> 01:46:13.550
بانه مأمور بجعل العبادة لله وان العبادة فرض عليه وتانيها بيان حقيقة العبادة له. بيان حقيقة العبادة له. الواردة في قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فانه امر بالتوجه اليه

252
01:46:13.550 --> 01:46:35.800
انه بالدعاء فانه امر بالتوجه اليه سبحانه بالدعاء. الذي يقع اسما للعبادة كلها. الذي يقع اسما للعبادة كلها. فالاية امر بالتوجه الى الله وحده بالعبادة. فالاية امر بالتوجه الى الله

253
01:46:35.800 --> 01:47:05.800
وحده بالعبادة. فحقيقة العبادة ان تكون اعمال العبد كلها لله. فحقيقة العبادة ان تكون اعمال العبد كلها لله فما يتقرب به يكون لله وحده فدعاؤه لله وذبحه لله لله وثالثها ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك. ايضاح ان

254
01:47:05.800 --> 01:47:25.800
ان جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك. لما تقدم من حقيقة العبادة. لما تقدم من العبادة من ان اعمال القرب تكون مختصة بالله. من ان اعمال القرب تكون مختصة

255
01:47:25.800 --> 01:47:45.800
لله. وانها اذا جعلت لغيره صارت شركا. وانها اذا جعلت لغيره صارت شركا فاذا ثبت مثلا ان الدعاء عبادة لله كان دعاء غيره شركا. فاذا ثبت مثلا ان الدعاء عبادة

256
01:47:45.800 --> 01:48:15.800
لله كان دعاء غيره شركا. واذا ثبت ان النذر عبادة لله كان النذر لغيره شركا وهكذا في سائر العبادات. ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عباداتهم هي الدعاء والالتجاء والذبح والنذر لمعظميه. تحقيق ان المشركين الذين

257
01:48:15.800 --> 01:48:47.450
فنزل فيهم القرآن كانت عباداتهم هي الدعاء والالتجاء والذبح والنذر  ومنتهى هؤلاء الاربع ان يقر ان الالتجاء الى الصالحين ودعاءهم عبادة شركية ومنتهى هذه الاربع ان يقر ان الاتجاء الى الصالحين ودعاءهم عبادة شركية. لان الله امر

258
01:48:47.450 --> 01:49:07.450
ان يلجأ اليه وان يدعوه لان الله امره ان يلجأ اليه وان يدعوه. فالالتجاء الى الله او هو عبادة فالالتجاء الى الله ودعاؤه عبادة. واذا التجأ العبد الى غيره ودعا غيره فقد وقع

259
01:49:07.450 --> 01:49:27.450
ابشرك. واذا التجأ العبد الى غيره ودعا غيره فقد وقع في الشرك. وكان هذا هو الذي يفعله اهل الجاهلية الاولى فكانوا يلتجئون الى غير الله ويدعون غير الله. فمن فعل فعلهم فهو

260
01:49:27.450 --> 01:49:44.550
اه مش مشرك مثله فمن فعل فعله فهو مشرك مثلهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قالها تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا انكرها ولا اتبرأ منها

261
01:49:44.550 --> 01:50:04.550
بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر. وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ولا تكون الا بعد اذن الله كما قال تعالى

262
01:50:04.550 --> 01:50:18.700
التوحيد والاخلاص كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن اقتضى وهو لا يرضى الا التوحيد كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

263
01:50:19.350 --> 01:50:29.350
فاذا كانت الشماعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد

264
01:50:29.350 --> 01:50:49.350
تبين ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا فان قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله عز وجل. فالجواب ان الله عز وجل اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه

265
01:50:49.350 --> 01:51:09.350
احدا وقال تعالى فلا تدعو مع الله احدا وطلبك من الله شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم عبادة والله نهاك ان تشرك في هذه من عبادة احدا فاذا كنت تدعو الله ان يشفعه فيك فاطعه في قوله فلا تدعو مع الله احدا. وايضا فان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم

266
01:51:09.350 --> 01:51:29.350
وصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء يشفعون اتقول ان الله عز وجل اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاءها لئن رجعت الى عبادة رجعت الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه. وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة. وانا اطلبه

267
01:51:29.350 --> 01:51:52.150
مما اعطاه الله عز وجل ذكر المصنف رحمه الله من الدعاوي التي يتعلق بها المشبهون في باب توحيد العبادة زعمهم ان الداعين الى توحيد الله ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. زعمهم ان الداعين الى

268
01:51:52.150 --> 01:52:12.150
توحيد الله ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. واهل السنة والجماعة لا ينكرون شفاعته صلى الله عليه وسلم فيقرون انه يشفع عند الله. وانه يكون له من الشفاعات ما لا يكون

269
01:52:12.150 --> 01:52:32.150
لغيره ولكنهم يطيعون الله الذي اعطى النبي صلى الله عليه وسلم ما اعطاه من الشفاعة فان النبي صلى الله فان الله عز وجل لما اعطى نبيه صلى الله عليه وسلم ما اعطاه من الشفاعة نهانا

270
01:52:32.150 --> 01:52:52.150
ان ندعو النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذه الساعة. فجعلها الله سبحانه وتعالى ملكا له وحده جعلها الله سبحانه وتعالى ملكا له وحده واخبر انه لا يشفع عنده احد الا باذنه

271
01:52:52.150 --> 01:53:12.150
اخبر انه لا يشفع عنده احد الا باذنه. فنحن نطيع الله سبحانه وتعالى ولا نسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة بان ندعوه بها. وانما نسأل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

272
01:53:12.150 --> 01:53:32.150
بما اذن به شرعا. وهو سؤال الله سبحانه وتعالى حصول شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم. وسؤال الله حصول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له طريقان. وسؤال الله حصول

273
01:53:32.150 --> 01:54:04.600
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له طريقان. احدهما امتثال المأمورات المحققة شفاعته امتثال المأمورات المحققة شفاعته. كالدعاء له صلى الله عليه وسلم وسيلتي بعد الاذان كالدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة بعد الاذى. فانه قال صلى الله عليه وسلم

274
01:54:04.600 --> 01:54:24.600
من سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي. فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي والاخر دعاء الله حصول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. دعاء الله حصول شفاعة النبي صلى الله

275
01:54:24.600 --> 01:54:44.600
عليه وسلم بان يقول العبد اللهم شفع في محمدا صلى الله عليه وسلم بان يقول العبد اللهم شفع يا محمدا صلى الله عليه وسلم او يقول اللهم انا نسألك شفاعة نبيك صلى الله عليه وسلم

276
01:54:44.600 --> 01:55:10.000
ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجوابه من وجهين ثم بين المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجوابه من وجهين

277
01:55:10.000 --> 01:55:30.000
احدهما ان ما ذكرته ايها المشبه من اعطاء الله النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق ان ما ذكرته ايها المشبه من اعطاء الله نبيه صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق. فالله عز وجل جعل النبي صلى الله عليه

278
01:55:30.000 --> 01:55:50.000
وسلم من الشفعاء. لكن الله الذي اعطاه الشفاعة نهى ان نسأله اياه. لكن الله الذي اعطاه شفاعة نهى ان نسأله اياها. فلا نسأل ولا ندعوا الا الله سبحانه وتعالى. فلا نسأل ولا

279
01:55:50.000 --> 01:56:20.000
ادعو الا الله سبحانه وتعالى. لانه هو الذي يملك الشفاعة. لانه هو الذي يملك فمن اطاع الله في اثبات الشفاعة لمحمد صلى الله عليه وسلم وجب عليه ان يطيع الله في عدم سؤالها منه. فمن اطاع الله في اثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم وجب عليه

280
01:56:20.000 --> 01:56:50.000
ان يطيع الله في عدم سؤالها منه. والاخر ان الشفاعة التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم صح ان غيره اعطيها. فالملائكة يشفعون والاولياء يشفعون. والافراط يشفعون. والمراد بالافراط الذين ماتوا صغارا الذين ماتوا صغارا فكل هؤلاء ممن اعطي الشفاعة. فكل

281
01:56:50.000 --> 01:57:20.000
هؤلاء ممن اعطي الشفاعة. فاذا زعم المشبه ان هؤلاء الذين اعطاهم الله سبحانه وتعالى الشفاعة وانه يسألهم ايضا الشفاعة فانه قد فانه يكون قد اقر على نفسه بالشرك اذا زعم المشبه ان هؤلاء اعطاهم الله الشفاعة وانه يسألهم الشفاعة فقد اقر على نفسه من

282
01:57:20.000 --> 01:57:40.000
على طرا فقد اقر على نفسه بالشرك فهذا هو شرك اهل الجاهلية الاولى لما قالوا هؤلاء شفعاء هؤلاء عند الله فهو يجعل الانبياء والاولياء والملائكة والصالحين والافراط شفعاء له عند الله عز وجل

283
01:57:40.000 --> 01:58:10.000
بزعمه ان الله اعطاهم الشفاعة. واذا امتنع عن سؤالهم الشفاعة. فقال لا اطلب الشفاعة الملائكة ولا من الاولياء ولا من الافراط. قيل له بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله بطل قوله اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله. لان

284
01:58:10.000 --> 01:58:30.000
هؤلاء وهؤلاء كلهم من جنس واحد وهم شفعاء. فاذا امتنع عن سؤال الشفاعة من ملك او ولي او من الافراد فانه يجب عليه ان يمتنع من سؤال الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم

285
01:58:30.000 --> 01:58:52.650
لان الباب واحد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له اذا كنت تقر ان الله عز وجل حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله عز وجل لا يغفره. فما هذا الامر الذي عظمه الله عز وجل

286
01:58:52.650 --> 01:59:12.650
وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري. فقل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا ولا تسألوا عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام

287
01:59:12.650 --> 01:59:32.650
فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فهذا يكذبه القرآن وان قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له يقولون انه يقربنا الى الله عز وجل زلفى

288
01:59:32.650 --> 01:59:52.650
ويدفع عنا الله عز وجل ببركته ويعطينا ببركته. فقل صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبنا الذي على القبور وغيرها هذا قران فعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب. وايضا قولك الشرك عبادة الاصنام المراد كأن الشرك مخصوص بهذا. وان الاعتماد على

289
01:59:52.650 --> 02:00:09.750
صالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك فهذا يرده ما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين. فلابد ان يقر ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب

290
02:00:09.850 --> 02:00:39.850
ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهؤلاء. وهي انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. ودفع هذه الشبهة بالسؤالات التي ذكرها المصنف ودفع هذه الشبهة بالسؤالات الاربعة التي ذكرها المصنف. فاولها

291
02:00:39.850 --> 02:01:09.850
سؤاله انه اذا كان يقر بحرمة الشرك فما هو الشرك الذي حرمه الله واخبر انه لا يغفر. فاولها سؤاله انه اذا كان يقر بحرمة الشرك ما هو هذا الشرك الذي حرمه الله واخبر انه لا يغفر. قال المصنف فانه لا يدري

292
02:01:09.850 --> 02:01:29.850
الاي لا يدري حقيقة التشريق. قال المصنف فانه لا يدري اي لا يدري حقيقة الشرك. وثانيها ان يقال له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ وثانيها ان يقال له كيف تبرئ نفسك من الشرك

293
02:01:29.850 --> 02:01:49.850
وانت لا تعرفه وكيف يحرمه الله ويذكر انه لا يغفر وانت لا تسأل عنه. وكيف الله ويخبر انه لا يغفر وانت لا تسأل عنه. فمن المحال ان يكون امرا بهذه المنزلة لا

294
02:01:49.850 --> 02:02:09.850
يبينه الله سبحانه وتعالى. فمن المحال ان يكون امر بهذه المنزلة لا يبينه الله سبحانه تعالى وثالثها انه اذا زعم ان الشرك عبادة الاصنام قيل له ما معنى عبادة الاصنام؟ وثالثها

295
02:02:09.850 --> 02:02:29.850
وانه اذا قيل انه اذا زعم ان الشرك عبادة الاصنام قيل له ما معنى عبادة الاصل نعم هل هو اعتقاد الربوبية فيها من الخلق والملك والرزق؟ هل هو اعتقاد الربوبية فيها من

296
02:02:29.850 --> 02:02:57.000
الخلق والملك والرزق؟ ام التوجه اليها بالاعمال الصالحة؟ ام التوجه اليها بالاعمال الصالحة من الذبح والنذر والدعاء والاستعانة بها ورابعها ان يقال له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل مرادك اختصاص الشرك

297
02:02:57.000 --> 02:03:19.200
به ورابعها ان يقال قولك الشرك عبادة الاصنام. هل مرادك اختصاص الشرك به؟ وان من دعا غيرها لا يكون مشركا وان من دعا غيرها لا يكون مشركا فان زعم ذلك قيل

298
02:03:19.200 --> 02:03:49.200
ان القرآن يكذب ذلك. فان زعم ذلك قيل له ان القرآن يكذب ذلك فان الله جعل دعاء الانبياء والملائكة والصالحين شركا. فان الله جعل دعاء الانبياء والملائكة والصالحين شركا. فلا ينحصر الشرك بعبادة الاصنام. فلا ينحصر الشرك

299
02:03:49.200 --> 02:04:19.200
الاصنام وسلك المصنف في ابطال هذه الشبهة مسلكا جديدا وهو ايراد سؤالات على المشبهين وسلك المصنف في ابطال هذه الشبه مسلكا جديدا وهو ايراد السؤالات على شبهي فتارة تنقض الشبهة بدفع ما يدعى فيها اثباتا وتارة تدفع بالايراد عن

300
02:04:19.200 --> 02:04:39.200
المشبه سؤالات تدفع شبهته. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيء فقل له وما الشرك بالله فسره لي. فان قال هو عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فسرها لي. وان قال انا لا اعبد الا الله فقل ما معنى

301
02:04:39.200 --> 02:04:59.200
الله وحده لا شريك له فسرها لي فان فسرها بما بينته فهو المطلوب. وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرها بغير انا بينت له الايات الواضحات في معنى الشرك بالله الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي

302
02:04:59.200 --> 02:05:21.500
ينكرون علينا ويصيحون منه كما صاح اخوانهم حيث قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب بين المصنف رحمه الله بعدما تقدم سر المسألة. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. يعني الاصل

303
02:05:21.500 --> 02:05:41.500
الذي يجمعها وترجع اليه. فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام. على سبيل اللف بعد النشر على سبيل اللف بعد النشر. اي على سبيل الطي المجمل بعد النشر المفصل. اي

304
02:05:41.500 --> 02:06:12.150
على سبيل الطي المجمل بعد النشر المفصل. فظم متفرق الجواب الذي تقدم برد الامر الى ثلاثة سؤالات فضم متفرق الجواب الذي تقدم برد الامر الى ثلاثة سؤالات فالسؤال الاول ما الشرك بالله؟ السؤال الاول ما الشرك بالله

305
02:06:13.050 --> 02:06:36.050
والسؤال الثاني ما معنى عبادة الاصنام ما معنى عبادة الاصنام والسؤال الثالث ما معنى عبادة الله ما معنى عبادة الله؟ والجواب المنتظر صدوره هو واحد من ثلاثة اجوبة. والجواب المنتظر

306
02:06:36.050 --> 02:06:56.050
نوره هو واحد من ثلاثة اجوبة. الاول ان يفسرها بما بينه المصنف فيما سبق. وهذا هو المطلوب اولها ان يبينها بما ان يفسرها بما بينه المصنف فيما سبق. وهذا هو المطلوب

307
02:06:56.050 --> 02:07:26.050
والثاني الا يعرف تفسيرها. فكيف يدعي شيئا لا يعرفه؟ وثانيها ان لا يعرف تفسيرها فكيف يدعي شيئا لا يعرفه؟ والثالث ان يفسرها بغير معناها المعروف شرعا. ان فسرها بغير معناها المعروف شرعا. فبين له الايات الواضحات في الشرك

308
02:07:26.050 --> 02:07:56.050
عبادة الاصنام وعبادة الله. فبين له الايات الواضحات في الشرك وعبادة الاصنام وعبادة الله المبينة ان ما هم عليه من دعاء الصالحين هو من جنس شرك المشركين الاولين. المبينة لان ما هم عليه من دعاء الصالحين هو من جنس المشركين من جنس فعل المشركين

309
02:07:56.050 --> 02:08:18.300
ولين احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله ونحن لم نقل ان عبد القادر ولا غيره ابن الله؟ فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد

310
02:08:18.300 --> 02:08:28.300
لا نظير له والصمد المقصود في الحوائج فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اخر السورة. ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جحد هذا فقد كفر ولو

311
02:08:28.300 --> 02:08:48.300
ولو لم يجحد اول السورة وقال الله تعالى ما اتخذ الله من ولد ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. فقال الله تعالى شركاء الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللاتي مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه من الله. والذين

312
02:08:48.300 --> 02:09:08.300
كفروا بعبادات الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون في باب حكم مرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد وان اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فقل هذا

313
02:09:08.300 --> 02:09:28.300
هو الحق ولكن لا يعبدون ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه. والا فالواجب عليك حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم ولا يجهل الاولياء الا اهل البدع والضلالات ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. ذكر المصنف رحمه

314
02:09:28.300 --> 02:09:54.350
الله في هذه الجملة من مجادلات المشبهين قولهم ان مشركي العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء. وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله وهم اي المتأخرون لم يقولوا ان عبد القادر

315
02:09:54.350 --> 02:10:24.350
ولا غيره ابن لله. وهم اي المتأخرون لم يقولوا ان عبد القادر ولا غيره ابن لله. فكيف فيكفرون فكيف يكفرون؟ وعبد القادر هذا هو الجيلاني هو الجيلاني وهو رجل من صالح الحنابلة وعلمائه. وهو رجل من صالح الحنابلة وعلمائه. غلا فيه من غلا حتى

316
02:10:24.350 --> 02:10:44.350
عبدوه من دون الله غلا فيه من غلا حتى عبدوه من دون الله. وجواب باطنهم من اربعة وجوه. وجواب باطلهم من اربعة وجوه اولها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد وقال تعالى

317
02:10:44.350 --> 02:11:15.550
لم يلد ولم يولد. فمن جعل لله ولدا فهو كافر. ولو لم يعبد ذلك المدعى  ولو لم يعبد ذلك المدعى لتكذيبه بالايتين وغيرهما مما يوافقهما في المعنى فيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد اليه. ان الله فرق بين نوعين

318
02:11:15.550 --> 02:11:32.100
من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد له. فقال ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اذاه. ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. وقال وجعلوا

319
02:11:32.100 --> 02:12:01.300
شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم الايتان فيهما ذكر نوعين من الكفر احدهما عبادة غير الله. والاخر اثبات الولد لله. وثالثها ان الذين كفروا بدعاء اللاتي مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله. ان

320
02:12:01.300 --> 02:12:21.300
الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله. والذين كفروا بدعاء الجن لم كذلك لم يجعلوهم كذلك. فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله

321
02:12:21.300 --> 02:12:41.300
فيهم كثير لا يزعمون هذا. فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله ففيهم كثير لا يزعمون هذا ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة الحنفية والمالكية والشافعي

322
02:12:41.300 --> 02:13:11.300
الشافعية والحنبلية يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو وانه ان اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين هذين النوعين فيفرقون بين هذين النوعين فيجعلون عبادة غير الله من اسباب الردة ويجعلون نسبة الولد

323
02:13:11.300 --> 02:13:31.300
بالله من اسباب الردة. ثم ذكر المصنف ان المشبه اذا قال بعد ما تقدم الا ان اولياء يا الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعرض بذكر مال الاولياء من مقام كريم. يعرض بذكر مال

324
02:13:31.300 --> 02:14:01.300
الاولياء من مقام كريم. فقل مبينا قدرهم هذا هو الحق. هذا هو الحق فان الله سبحانه وتعالى جعل للاولياء مقاما كريما. واهل السنة يثبتون للاولياء الكرامات واهل السنة يثبتون لله الكرامات. لكنهم لا يجعلون كراماتهم سلما لدعائهم من دون الله. لكنه

325
02:14:01.300 --> 02:14:31.300
لا يجعلون كراماتهم سلما لدعائهم من دون الله. فهم يحفظون حق الصالحين ولا يرفعونهم فوقهم فهم يحفظون حق الصالحين ولا يرفعونهم فوقه. والامر كما قال المصنف ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين وهي من جواهر كلامه رحمه الله

326
02:14:31.300 --> 02:15:01.300
فاهل السنة لا يجفون الاولياء فيهضمونهم حقهم. فاهل السنة لا يجفون الاولياء فيهضمونهم حقهم ولا يرفعونهم فوق حقهم. فهم يذكرونهم بالخير ويعظمون صحبة من عرف صلاحه منهم في الحياة وينتفعون بارشادهم ونصحهم ودعائهم. ولكنهم

327
02:15:01.300 --> 02:15:21.300
ايجعلونهم وسائط وشفعاء فيدعونهم من دون الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمن الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه

328
02:15:21.300 --> 02:15:31.300
اعلم ان شرك الاولين اخف من شرك اهل وقتنا بامرين احدهما ان الاولين لا يشركون او لا يدعون الملائكة او الاولياء او الاوثان مع الله الا في الرخاء واما في الشدة

329
02:15:31.300 --> 02:15:51.300
فيخلصون الدين لله كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة غير الله تدعون الى قولهم

330
02:15:51.300 --> 02:16:11.300
ما تسلكون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه ملما اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل الاية قال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه

331
02:16:11.300 --> 02:16:31.300
وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما في الشدة فلا يدعون الا الله وحده لا شريك له وينسون ساداتهم تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين ولكن اين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين

332
02:16:31.300 --> 02:16:51.300
عند الله اما نبيا واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية. واهل زماننا يدعون مع الله اناسا افسق الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد بالصالح والذي لا يعصي مثل الخشية

333
02:16:51.300 --> 02:17:18.050
والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد وهو تأله قلوبهم لمعظميهم. وهو تأله قلوبهم لمعظميهم من الخلق

334
02:17:18.250 --> 02:17:48.250
هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه ان شرك الاولين اخف من شرك المتأخرين. فان الشرك الاولين اخف من شرك المتأخرين. وقصد المصنف ببيان الخفة انه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم

335
02:17:48.250 --> 02:18:18.250
كفر الاولين منهم وقاتلهم فان المتأخرين اولى. وقصد المصنف من بيان قفة انه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كفر المشركين الاولين وقاتلهم فان المتأخرين لا بالتكفير والقتال. وذكر المصنف فرقين عظيمين بين شرك الاولين وشرك المتأخرين. فالفرق الاول ان

336
02:18:18.250 --> 02:18:48.250
ان الاولين يشركون بالله في الرخاء ويخلصون في الشدة. اما المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة. والفرق الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين من الانبياء والاولياء صالحين او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله ليست بعاصية. واما المتأخرون فانهم يدعون

337
02:18:48.250 --> 02:19:18.250
مع الله اناسا من الفساق ممن يحكى عنهم الفجور والفسوق. فيعظمونهم مع مشاهدة فجورهم ابتغاء دفع شرهم. فيعظمونهم مع مشاهدة فجورهم ابتغاء دفع شرهم لانهم يعتقدون فيهم ان لهم تصرفا بالنفع والضر. فصاروا اشد من شرك الاولين من

338
02:19:18.250 --> 02:19:38.250
هذه الجهة وسيأتي مزيد بيان في شرح القواعد الاربع ان شاء الله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا حققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا هذا هذا الموضع الذي ذكرناه اخيرا غمض على بعض شراح

339
02:19:38.250 --> 02:19:59.550
كشف الشبهات. فزعموا ان من يدعو احدا او يعبده ولو كان يرى منه الفسق فان قلبه يكون منطويا على تاء ايش؟ اعتقادي الوهيته. وهذا ليس مطردا من جهة التعظيم له. وانما يكون تارة من جهة دفع

340
02:19:59.550 --> 02:20:19.550
الشر فهو يشهد انه على فسق وفجور ويخالف ما يعرفه من احكام الاسلام. لكن يزعم ان عنده او سر من الولاية فيخاف وصول الضر منه فهو لا يؤلهه تأليها كاملا لكنه يتخوف ضره

341
02:20:19.550 --> 02:20:33.350
فيريد دفع شره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء

342
02:20:33.350 --> 02:20:53.350
اي شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم فاصغ سمعك لجوابها وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا الا الله وان محمدا رسول الله ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث. ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا. ونحن نشهد ان لا اله الا الله

343
02:20:53.350 --> 02:21:13.350
الله وان محمدا رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كله ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام. وكذلك اذا امن ببعض القرآن

344
02:21:13.350 --> 02:21:33.350
قال بعضهم كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة واقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوه الزكاة او اقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم واقر بهذا كله وجوب الحج ولما لم ينقض اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع

345
02:21:33.350 --> 02:21:53.350
اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع محل دمه وماله كما قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض

346
02:21:53.350 --> 02:22:13.350
فهو كافر حقا زالت هذه الشبهة. وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل الينا. ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع. وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحده وجوب صوم

347
02:22:13.350 --> 02:22:33.350
رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل بكل

348
02:22:33.350 --> 02:22:51.650
ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر. سبحان الله ما اعجب هذا الجهل. ويقال وايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم

349
02:22:51.900 --> 02:23:11.900
وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون. فان قال انهم يشهدون ان مسيلمة نبي. قلنا هذا هو المطلوب اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه. ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسان او يوسف او

350
02:23:11.900 --> 02:23:32.950
ابيا او نبيا او غيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض. سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون  ويقال ايضا الذين حرقهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن

351
02:23:32.950 --> 02:23:52.950
في علي مثل ولكن اعتقدوا في عليهم مثل الاعتقاد في يوسف او شمسان وامثالهما فكيف اجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر ويقال ايضا

352
02:23:52.950 --> 02:24:08.750
قداحي الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه

353
02:24:10.050 --> 02:24:27.500
اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن

354
02:24:28.050 --> 02:24:44.750
وانكار البعث وغير ذلك فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب باب حكم المرتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه. ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة

355
02:24:44.750 --> 02:25:01.050
عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب. ويقال ايضا الذين قال الله عز وجل فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولا لقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم

356
02:25:01.300 --> 02:25:21.300
اما سمعت الله عز وجل كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون الله عز وجل وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم بعد ايمانكم

357
02:25:22.300 --> 02:25:32.300
فهؤلاء الذين صرح الله عز وجل فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح

358
02:25:32.300 --> 02:25:54.400
فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين اناسا يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم

359
02:25:54.400 --> 02:26:14.400
انهم قالوا لموسى اجعل لنا الها وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انواط كما لهم ذات انواط فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا اله ولكن للمشركين شبهة يدرون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون

360
02:26:14.400 --> 02:26:30.200
ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك. ولا خلاف

361
02:26:30.200 --> 02:26:43.750
ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطعوه واتخذوا ذات انوار بعد نهيه صلى الله عليه وسلم لكفروا وهذا هو المطلوب

362
02:26:43.850 --> 02:27:03.850
ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها. فتفيد التعلم والتحرز ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمناه ان هذا من اكبر الجهل ومكائد الشيطان. وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري. فنبه على ذلك وتاب

363
02:27:03.850 --> 02:27:20.900
ومن ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما فرغ

364
02:27:20.900 --> 02:27:50.900
رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان الافعال التي يفعلها المتأخرون ليست شركا اتبعها بابطال الشبه التي يزعم من يزعم ان هؤلاء وان وقعت منهم تلك الافعال الشركية فانهم لا يقاتلون

365
02:27:50.900 --> 02:28:17.850
ولا يكفرون. والشبه المذكور جوابها في هذا الكتاب المتعلقة بتوحيد العبادة نوعان والشبه المذكور جوابها في هذا الكتاب المتعلقة بتوحيد العبادة نوعان احدهما يراد منها ان ما عليه المتأخرون ليس بشركه

366
02:28:18.100 --> 02:28:47.050
شبه يراد منها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك فما يقع منهم من دعاء او التجاء او ذبح او نذر ليس شركا. والاخر شوبه بها دفع التكفير والقتال عن من فعل شيئا من ذلك. شبه يراد منها دفع التكفير

367
02:28:47.050 --> 02:29:17.050
والقتال عن من فعل ذلك. وقد ابطل المصنف رحمه الله هذه الشبه كلها وقد ابطل المصنف رحمه الله هذه الشبه كلها. فابطل فيما سبق الشبه المتعلقة بالاول ثم شرع يذكر في الكلام الاتي بعدها ما تعلق

368
02:29:17.050 --> 02:29:47.050
شبه التي يدعى انها تدفع التكفير والقتال عن هؤلاء. وهي عنها هو من انفع ما في الاوراق كما ذكر المصنف رحمه الله فان كثيرا من اهل العلم في وافقوه على ان تلك الافعال الواقعة من المتأخرين هي من الشرك بالله

369
02:29:47.050 --> 02:30:17.050
سبحانه وتعالى واحجم عن تكفير اولئك وقتالهم. فبين رحمه الله في هذه الاوراق ما يدل على ثبوت كفرهم ووجوب قتالهم وانهم ان كانوا يقولون لا اله الا الله ويؤذنون يصلون الا انهم اقترفوا من الافعال ما به يكفرون وعليه يقاتلون. فما

370
02:30:17.050 --> 02:30:47.050
يقع في النفوس من سلطة الدعاء الدفاع عن اولئك قول اتكفرون يقاتلون من قال لا اله الا الله تتبدد ظلماته بما ذكره المصنف من جواب عن تلك الشبهات فانه ذكر في ذلك ثمانية وجوه. فانه ذكر في ذلك ثمانية وجوه. اولها

371
02:30:47.050 --> 02:31:13.200
ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. ان من كفر ان من امن من احكامه وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة وانكر الحج او اقر بالحج وانكر الزكاة. فلا يقبل منه ايمان ويصير كافرا

372
02:31:13.250 --> 02:31:43.250
فكذلك من امن بالصلاة ولم يؤمن بجعل الدعاء لله وحده فانه يكون كافرا ذلك من امن بالصلاة ولم يؤمن بجعل الدعاء لله وحده فانه يكون كافرا. والوجه الثاني اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقعت منهم بعض اعمال الكفر. اطباق العلماء ومن

373
02:31:43.250 --> 02:32:09.250
هم الصحابة على تكفير من وقعت منهم بعض اعمال الكفر وقتالهم فهو استدلال بالاجماع العملي الذي وقع من الصحابة ثم تتابع عليه العلماء في وقائع عدة ذكر المصنف منها ثلاثة. فالواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة. واقعة الصحابة مع بني

374
02:32:09.250 --> 02:32:39.250
حنيفة فانهم كانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. ويصلون لكنهم كانوا يزعمون ان مسيلمة نبي ايضا لكنهم كانوا يزعمون ان مسيلمة اتى نبي ايضا فاكثرهم الصحابة رضي الله عنهم وقاتلوه. فاكثرهم الصحابة رضي الله عنهم وقاتلوهم

375
02:32:39.250 --> 02:32:59.250
ووقع هذا من الصحابة مع قوم رفعوا رجلا من مقام العبودية الى مقام الرسالة ووقع هذا من الصحابة مع رجل مع قوم رفعوا رجلا من مقام العبودية الى مقام الرسالة بجعلهم

376
02:32:59.250 --> 02:33:19.250
نبيا ورسولا. فكيف بمن رفع احدا من خلق الله الى مقام الالوهية؟ فكيف بمن احدا من خلق الله الى مقام الالوهية. فجعل له الدعاء والذبح والنذر الى غير ذلك من

377
02:33:19.250 --> 02:33:39.250
بانواع العبودية فهو اولى بالتكفير والقتال فهو اولى بالتكفير والقتال. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه في تكفيره الغالين فيه. الزاعمين فيه ما زعموا فاكثرهم علي رضي الله عنه وحرقه

378
02:33:39.250 --> 02:33:59.250
بالنار ووافقهم الصحابة رضي الله عنهم على تكفيرهم. ولم يعيبوا عليه شيئا من اكفارهم لكن منهم من عاد عليه التحريق بالنار. لكن منهم من عاب عليه التحريق بالنار. ورأى ان حقهم

379
02:33:59.250 --> 02:34:29.250
القتل بالسيف ورأى ان حقهم القتل بالسيف. فهم يوافقون عليا في التكفير والقتال. فهم اخونا عليا في التكفير والقتال بتكفيره وقتله من غلا فيه واثبت له ما اثبت من معنى الالوهية والواقعة الثالثة واقعة ظهور العبيديين واستيداؤهم على مصر واستيلاءهم

380
02:34:29.250 --> 02:34:49.250
على مصر وغيرها من البلدان. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين وقع منهم ما وقع مما خرجوا به عن الاسلام. ووقع منهم ما وقع مما خرجوا بهم عن به عن الاسلام

381
02:34:49.250 --> 02:35:19.250
فاكثرهم العلماء اجماعا ولم يختلفوا في تكفيرهم. فاكثرهم العلماء اجماعا ولم يختلفوا في تكفيرهم ونقل اجماعه من المشهورين القاضي عياض يحصل. ونقل اجماع الاجماع على تكفيرهم من المشهورين قاضي عياض اليحسبي وصنف ابن الجوزي كتابا يدعو الى قتالهم. سماه

382
02:35:19.250 --> 02:35:39.250
على مصر وصنف ابن الجوزي كتابا يدعو الى قتالهم سماه النصر على مصر وكانوا يزعمون انهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويؤذنون ويصلون ويأمرون بما يأمرون

383
02:35:39.250 --> 02:36:09.250
به من شرائع الاسلام ولكنهم ارتكبوا ما اوجب كفرهم وخروجهم من الاسلام فاكثرهم العلماء والوجه الثالث ان العلماء رحمهم الله في كل مذهب عقدوا بابا يقال له باب الردة يذكرون فيه نواقض الاسلام ان العلماء في كل مذهب عقدوا باما يقال له باب الردة يذكرون

384
02:36:09.250 --> 02:36:27.550
فيه نواقض الاسلام ومقصودهم من هذا الباب ان المسلم قد يخرج من الاسلام بقول او فعل او اعتقاد او شر. ومقصودهم من هذا الباب ان المسلم قد يخرج من الاسلام بقول او فعل

385
02:36:27.550 --> 02:36:47.550
او اعتقاد او شك ولو زعم انه مسلم. ولو زعم انه مسلم. ولو لم يكن هذا مرادهم لما كان للباب فائدة ولو لم يكن هذا مرادهم لما كان للباب فائدة. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس

386
02:36:47.550 --> 02:37:07.550
لكلمة تكلموا بها ان الله حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها كما قال ولقد قالوا او كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم. ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم. فاكثرهم الله

387
02:37:07.550 --> 02:37:27.550
مع كونهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ويصلون ويصومون ويجاهدون. فاكثرهم الله مع كونهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ويصلون ويصومون ويجاهدون. والوجه الخامس ما وقع من المستهزئين

388
02:37:27.550 --> 02:37:47.550
في غزوة تبوك ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك فان الله سبحانه وتعالى اكثرهم لما نتكلم بما تكلموا به كما تقدم قريبا مع انهم كانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله

389
02:37:47.550 --> 02:38:07.550
كانوا غزاة في سبيل الله. والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم. لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه

390
02:38:07.550 --> 02:38:37.550
وسلم. وهؤلاء المتأخرون يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون بالرسول صلى الله عليه وسلم لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر. لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبون في شيء اخر فيصدقونه مثلا في اثبات الشفاعة له. فيصدقونه مثلا في اثبات الشفاعة له

391
02:38:37.550 --> 02:38:57.550
ويكذبونه في جعل الدعاء لله وحده. ويكذبونه في جعل الدعاء لله وحده بسؤالهم معظميهم وهم بتكذيبهم له صلى الله عليه وسلم كافرون مرتدون. وهم بتكذيبهم له صلى الله عليه وسلم

392
02:38:57.550 --> 02:39:17.550
كافرون مرتدون. والوجه السابع ان من جحد وجوب وجوب الحج كفر. ان من جحد وجوب الحج كفر وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي ويصوم. كما وقع في سبب نزول

393
02:39:17.550 --> 02:39:37.550
قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ان قوما اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا بالحج ابوا ان قوما اقروا بالصلاة وغيرها فلما امروا

394
02:39:37.550 --> 02:39:57.550
بالحج ابوا فانزل الله عز وجل هذه الاية في كفرهم. وهو شيء يروى عن جماعة من التابعين وليس فيه شيء من المرفوع وهو شيء يروى عن جماعة من التابعين وليس فيه شيء من المرفوع ان الاية نزلت لاجل

395
02:39:57.550 --> 02:40:17.550
لذلك من ان الاية نزلت لاجل ذلك. والاية دالة على كفر من وجوب الحج بلا خلاف والاية دالة على كفر من جحد وجوب الحج بها خلاف. وان من اقر بالصلاة والصيام والزكاة وجحد الحج فان

396
02:40:17.550 --> 02:40:47.550
انه كافر فاذا كان هذا في حق من جحد شيئا من الشرائع الظاهرة فكيف لمن جحد توحيد الله سبحانه وتعالى ودعا غيره. والوجه الثامن حديث ذات انواط. المروي عند المروي عند الترمذي من حديث ابي وقر الليثي واسناده صحيح. وفيه ان بني اسرائيل وقعوا في الكفر لما قالوا لموسى

397
02:40:47.550 --> 02:41:07.550
اجعل لنا الها كما لهم الهة. ووقع نظيره مع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فسألوه شجرة ينوطون بها اسلحتهم اي يعلقون بها اسلحتهم. فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم انه

398
02:41:07.550 --> 02:41:27.550
وقعوا فيما وقع فيه اصحاب موسى لما سألوه ما سألوه. فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم ايمان في دفع الكفر عنهم فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم ايمانهم في دفع الكفر عنهم. ودفع الكفر عنهم

399
02:41:27.550 --> 02:41:47.550
انهم لما زجروا لم يفعلوا. ودفع الكفر عنهم انهم لما زجروا لم يفعلوا. فلما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم واخبرهم بمضاهاتهم حال من كان مع موسى عليه الصلاة والسلام امسكوا عن ذلك

400
02:41:47.550 --> 02:42:15.500
وانتهوا عنه ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة ذات انوار اولها الحذر من الشرك. الحذر من الشرك. وان يخافه العبد. وان يخافه العبد. وثانيها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله الاعلام بان العبد

401
02:42:15.500 --> 02:42:35.500
فاذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم نبه فتاب من ساعته فانه لا يكفر. ثم نبه وتاب من ساعته انه لا يكفر. وثالثها ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا

402
02:42:35.500 --> 02:42:55.500
فانه لا يتساهل معه ان من لم يكفر بكلمة كفر اذا قالها جهلا لم يتساهل معه. بل يغلظ عليه وينكر عليه انكارا شديدا بل يغلظ عليه وينكر عليه انكارا شديدا كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام

403
02:42:55.500 --> 02:43:15.500
وعلى قومه وكما غلظ محمد صلى الله عليه وسلم على اصحابه. فمن عقل هذه الوجوه ثمانية اقر بان من وقع في هذه الافعال من دعاء غير الله والاستعانة به والذبح له

404
02:43:15.500 --> 02:43:40.350
والنذر له والتوكل عليه وسؤاله في الملمات انه كافر يجب قتاله. فهذه الادلة الثمانية شاهدة بصدق هذا فيسهل على العبد دفع الدعوة التي يقوله الناس التي يقول بعض الناس انكم تكفرون من يقول لا

405
02:43:40.350 --> 02:44:02.300
اله الا الله لما تقرر من هذه الوجوه الثمانية. ومبتدأ من كفر من يقول لا اله الا الله هم من اول؟ صدر الامة من الصحابة رضي الله عنهم. فانهم كفروا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله. ولكن

406
02:44:02.300 --> 02:44:22.300
انهم كانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ومسيلمة رسول الله. فاكثرهم الصحابة وقاتلوا وقالوا انهم كفار يجب قتالهم لما رفعوا رجلا الى مقام النبوة. فكيف بمن يرفع

407
02:44:22.300 --> 02:44:52.300
الى مقام الالوهية فهو احق بالتكفير والقتال. ومما ينبه اليه طلاب العلم ان باب التكفير من الابواب التي تناط بالراسخين في العلم فيحال اليهم الجواب في احكامها والفصل في ملماتها. وغيرهم يقتدي باقوالهم. واما الهجوم على ذلك دون لصوص

408
02:44:52.300 --> 02:45:12.300
قدم فانه يفضي بالعبد الى تكفير من لا يكفر. كما انه ظهر في مقابل اولئك من صار من يمتنع من تكفير من يكفر. وكلا الطائفتين وقعتا في هذا بخروجهم عن

409
02:45:12.300 --> 02:45:42.300
طريقة العلماء الراسخين. فخرج هؤلاء بالغلو حتى فشافيهم قول الخوارج. وقابلهم هؤلاء وخرجوا حتى فشى فيهم قول المرجئة. والجادة السالمة ان يستن الم تعلم بالعلماء الراسخين من اهل سنة وهم لا يخفون على طالب الحق. فيقتدي باقوالهم في هذا الباب ويفزع اليهم في مدلهماته

410
02:45:42.300 --> 02:46:02.300
وملماته. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر اسامة رضي الله عنه قتل من قال لا اله الا الله. وقال قتلته بعدما قال لا اله الا الله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم. امرت ان

411
02:46:02.300 --> 02:46:18.500
قاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها ومراد هؤلاء الجهلة ان من قال لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين. معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود

412
02:46:18.500 --> 02:46:28.500
هدى وسباهم وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

413
02:46:28.500 --> 02:46:48.500
ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار. وهؤلاء الجهلة مقرون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس

414
02:46:48.500 --> 02:47:08.500
من الرسل ورأسه ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجل ادعى الاسلام بسبب انه ظن انه ما ادعاه الا خوفا على دمه وماله والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وانزل الله تعالى في ذلك يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم

415
02:47:08.500 --> 02:47:28.500
في سبيل الله فتبينوا الاية اي تثبتوا. والاية تدل على انهم يجب الكف عنه والتثبت فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل لقوله تبينوا ولو كان لا يقتل اذا قالها لم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من اظهر الاسلام والتوحيد وجب الكف عنه الا

416
02:47:28.500 --> 02:47:41.950
فتبين منه ما يناقض ذلك والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

417
02:47:41.950 --> 02:48:01.950
هو الذي قال في الخوارج اينما لقيتوهم فاقتلوهم لان ادركتم لاقتلنهم قتل عاد. مع كونهم من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا. حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا اله الا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة وكذلك

418
02:48:01.950 --> 02:48:21.950
كما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انه منعوا الزكاة حتى انزل الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ الاية وكان الرجل كاذبا عليهم فكل هذا يدل

419
02:48:21.950 --> 02:48:41.950
على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا. ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى هؤلاء وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله عنه قتل من قال

420
02:48:41.950 --> 02:49:01.950
لا اله الا الله وقال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخرى في الكف عمن قالها. ومراد هؤلاء

421
02:49:01.950 --> 02:49:21.950
اي ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. وبين المصنف ان القائلين هذه الشبهة مكابرون لامور اربعة. وبين المصنف ان القائلين بهذه الشبهة مكابرون لامور اربعة اولهم

422
02:49:21.950 --> 02:49:41.950
انهم يقولون هذا مع علمهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله انهم يقولون هذا مع علمهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وهم

423
02:49:41.950 --> 02:50:01.950
قولون لا اله الا الله وتانيها انهم يقولون هذا مع علمهم ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله انهم يقولون هذا مع علمهم ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة

424
02:50:01.950 --> 02:50:21.950
وهم يقولون لا اله الا الله. وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا حرق من حرق وهم يقولون لا اله الا الله انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا حرق من حرق وهم يقولون

425
02:50:21.950 --> 02:50:41.950
ان لا اله الا الله. ورابعها انهم يقولون هذا مع علمهم ان من انكر البعث كفر وقتل انه يقولون هذا مع علمهم ان من انكر البعث كفر وقتل. ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا

426
02:50:41.950 --> 02:51:01.950
من اركان الاسلام كفر وقتل. ولو قال لا اله الا الله. فاذا كانت لا تنفعه اذا جحد شيئا من اركان الاسلام العملية. فكيف ينفعه قولها اذا جحد اصل الاسلام. فاذا كانت لا تنفعه اذا

427
02:51:01.950 --> 02:51:21.950
اتحد شيئا من اركان الاسلام العملية فكيف تنفعه اذا جحد اصل الاسلام من توحيد الله وافراده بالعبادة ثم بين المصنف حقيقة الامر فقال ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث

428
02:51:21.950 --> 02:51:41.950
الاحاديث المذكورة في هذا الباب يراد بها الامساك عن من ثبتت له عصمة الحال. فالاحاديث المذكورة في هذا الباب يراد بها الامساك عن من ثبتت له عصمة الحال. فان عصمة العبد في

429
02:51:41.950 --> 02:52:01.950
دمه وماله وعرضه نوعان. فان عصمة العبد في دمه وعرضه وماله نوعان. احدهما عصمة عصمة الحال وهي التي تثبت اذا قال وهي العصمة التي تثبت اذا قال لا اله الا

430
02:52:01.950 --> 02:52:21.950
الا الله وهي العصمة التي تثبت اذا قال لا اله الا الله فيمسك عنه حتى يتبين امره. فيمسك عنه يتبين امره والاخر عصمة المآل. عصمة المآل اي العاقبة. اي العاقبة وهي

431
02:52:21.950 --> 02:52:41.950
تثبت له اذا التزم معنى لا اله الا الله. وهي تثبت له اذا التزم معنى لا اله الا الله. فاذا منه ما يخالف حقيقتها ومعناها فاذا بدر منه ما يخالف حقيقتها ومعناها كفر

432
02:52:41.950 --> 02:53:01.950
قتل ولو قال لا اله الا الله كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله. فالعبد مأمور بقول لا اله الا الله مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. فالعبد مأمور بقول لا اله الا الله مع اعتقاد

433
02:53:01.950 --> 02:53:31.950
معناها والعمل بمقتضاها. فاذا قالها معتقدا معناها عاملا بمقتضاها عصمت دمه وعرضه واذا دمه وعرضه وماله. واذا قالها ثم جاء بما يناقض معناها ويخالف العمل بها فان لا اله الا الله لا تكون عاصمة دمه وماله ونفسه. وهذا معنى قوله

434
02:53:31.950 --> 02:53:51.950
يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي تثبتوا في من قال لا اله الا الله اي تثبتوا في من قال لا اله الا الله. فاذا قال لا اله الا الله فامسكوا عنه. فاذا قال لا اله الا الله فامسكوا

435
02:53:51.950 --> 02:54:11.950
عنه فانها تعصمه في الحال. فان التزمها فيما يستقبل ثبتت له عصمة المال. فان التزمها فيما بل ثبتت له عصمة المآل. وان جاء بما يناقضها ارتفعت عنه العصمة. وان جاء بما يناقضها ارتفع

436
02:54:11.950 --> 02:54:41.950
عنه العصمة. فالمقصود من الاحاديث ملاحظة عصمة الحال. فالمقصود من الاحاديث ملاحظة عصمة الحال بالتثبت قبل المجازفة. بالتثبت قبل المجازفة. ثم ذكر المصنف اربعة ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم. وان المقصود فيها هو الامساك في عصمة

437
02:54:41.950 --> 02:55:01.950
الحال وان المقصود فيها هو الامساك في عصمة الحال. واما بقاء عصمة المآل فمعلق بالتزام لا اله الا الله. واما بقاء عصمة المآل فمعلق بالتزام لا اله الا الله. اولها ان رسول الله

438
02:55:01.950 --> 02:55:21.950
صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو نفسه الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله هو نفسه

439
02:55:21.950 --> 02:55:41.950
الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله ولهم من العبادة ما لهم حتى يحقر الصحابة عبادتهم مع عبادتهم. وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون

440
02:55:41.950 --> 02:56:01.950
لا اله الا الله ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله. فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وسبى نسائهم وذراريهم. ولم ينفعهم قول لا اله الا الله فلم تكن عاصمة اموالهم ولا

441
02:56:01.950 --> 02:56:21.950
ولا اعراضهم. وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة. ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة يقولون لا اله الا الله لكنهم اقترفوا ما اقترفوه مما رفع عنهم عصمة المال لكنهم

442
02:56:21.950 --> 02:56:41.950
اقترفوا ما اقترفوه من اثبات النبوة لمسيلمة مما رفع عنهم عصمة المآل. ورابعها قصة بني المصطلق وهم قميلة من العرب دخلوا الاسلام وبعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيه

443
02:56:41.950 --> 02:57:01.950
يجب الزكاة يعني يجمعها فلم يذهب اليهم ورجع عنهم وقال انهم منعوا الزكاة. فهم النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم فانزل الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

444
02:57:01.950 --> 02:57:21.950
الاية فالنبي صلى الله عليه وسلم هم بقتال هؤلاء لمنعهم الزكاة مع انهم يقولون لا اله الا الله فكيف اذا منع الخلق؟ فكيف اذا منع احد من الخلق حق الله في التوحيد؟ فكيف اذا منع احد

445
02:57:21.950 --> 02:57:48.650
من الخلق حق الله في التوحيد. ووقع فيما وقع فيه من الشرك وقصة الوليد بن عقبة مع بني المصطلق رويت من وجوه عدة لا يصح منها شيء. والاجماع على كونها نازلة في ذلك. والاجماع منعقد على كونها نازلة في ذلك نقله ابو موسى المديني

446
02:57:48.650 --> 02:58:18.650
نقله ابو موسى المديني. فيكون معنى الاية التنبيه بتلك الحال على اشد وهي حال الفاسق فيكون معنى الاية التنبيه بتلك الحال على حال اشد وهي حال فاسق لا انها تتعلق بالوليد نفسه مع بني المصطلق في كونه فاسقا. وانما تنبيه بالحال الاخف

447
02:58:18.650 --> 02:58:36.700
على الحال الاشد وهي حال الفاسق بان يتثبت من خبره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هو لهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم

448
02:58:36.700 --> 02:58:56.700
ثم بموسى ثم بعيسى عليهم الصلاة والسلام. فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله فالجواب ان تقول سبحان من طبع على قلوب اعدائه فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذين

449
02:58:56.700 --> 02:59:16.700
من شيعته على الذين من عدوه وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها الا الله تعالى. اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منه

450
02:59:16.700 --> 02:59:36.700
ان يدعوا الله عز وجل ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف. وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمعك تقول له ادعو الله عز وجل لي كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره. واما بعد موته صلى الله عليه وسلم

451
02:59:36.700 --> 02:59:55.600
شاء وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره. بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف دعاؤه نفسه ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة من شبهات المشبهين في باب توحيد العبادة انهم يستدلون بحديث الشفاعة

452
02:59:55.600 --> 03:00:15.600
الطويل الذي يستغيث فيه الناس بالانبياء وكلهم اعتذروا عنها حتى يرجع الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم يزعم هؤلاء المتهوكون ان الحديث يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا

453
03:00:15.600 --> 03:00:45.600
من الناس مع الانبياء وانهم لم ينكروا عليهم ذلك. وابطال هذه الشبهة بالاعلان بان الذي فعلوه ليس من جنس الاستغاثة الشركية. وابطال هذه الشبهة للاعلام بان الذي فعلوه ليس من جنس الاستغاثة الشركية فهم يستغيثون بحي حاضر قادر على ما سئل فيه

454
03:00:45.600 --> 03:01:15.600
فهم يستغيثون بحي حاضر قاذر فيما سئل فيه فان الانبياء يكونون حينئذ احياء حاضرين قادرين على الشفاعة عند الله لما لهم من مقام عندهم فان مما ثبت ان الانبياء يشفعون. وهذا لا ينكره احد. وانما الشأن في الاستغاثة

455
03:01:15.600 --> 03:01:35.600
موتى او الغيب او العاجزين بان يستغيث العبد بمن ليس حيا او ليس حاضرا او ليس قادرا على ما سئل فيه فان هذه هي الاستغاثة الشركية التي نهينا عنها. نعم. احسن الله اليكم

456
03:01:35.600 --> 03:01:55.600
قال رحمه الله لهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل عليه السلام في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل عليه السلام شركا لم يعرضها على ابراهيم. فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه

457
03:01:55.600 --> 03:02:05.600
ان ينفعه بامر يقدر عليه فانه كما قال الله تعالى فيه. علمه شديد القوى. فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق

458
03:02:05.600 --> 03:02:25.600
المغرب لفعل فلو امره الله عز وجل ان يضع ابراهيم عنهم في مكان بعيد لفعلوا ولو امره ان يرفعه الى السماء لفعل. وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا فيعرض عليه ان يقرضه او يهبه شيئا يقضي به حاجته فابى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله عز وجل برزق منه لا منة

459
03:02:25.600 --> 03:02:45.600
لاحد فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون؟ ختم المصنف رحمه الله بذكر شبهة مما مقالات المبطلين في توحيد العبادة وهي استدلالهم بقصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له

460
03:02:45.600 --> 03:03:05.600
في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا. ودفع هذه الشبهة من جهتين دفع هذه الشبهة من جهتين احداهما من جهة الرواية. فالقصة المذكورة لا تروى من وجه صحيح. فالقصة

461
03:03:05.600 --> 03:03:25.600
قصة المذكورة لا تروى من وجه صحيح. والثابت في البخاري ان ابراهيم لما القي في النار قال حسبنا الله ونعم الوكيل. ففوض امره الى الله سبحانه وتعالى. والاخرى من جهة الدراية. والاخرى

462
03:03:25.600 --> 03:03:55.600
من جهة الدراية وهو ان قول جبريل لو ثبت لابراهيم الك حاجة فهو من عرض الحي الحاضر القادم فهو من عرض الحي الحاضر القادر فليس من الاستغاثة الشركية التي يدعيها هؤلاء فان جبريل كان حيا حاضرا قادرا على ما يسأل فيه من انجاءه من

463
03:03:55.600 --> 03:04:15.600
ان وليس هذا من جنس الاستغاثة الشركية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولنختم الكتاب بذكر مسألة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لا بد ان يكون بالقلب

464
03:04:15.600 --> 03:04:35.600
والعمل فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما. فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما. وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق ولكن لا نقدر ان نفعله. ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم غير ذلك من الاعذار ولم

465
03:04:35.600 --> 03:04:55.600
اعرف المسكين وان غالب ائمة كفره يعرفون الحق ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار. كما قال تعالى يشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقول يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص كما قال

466
03:04:55.600 --> 03:05:15.600
تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وهذه مسألة كبيرة طويلة تميل لك اذا تأملتها في السنة الناس. ترى من يعرف الحق ويترك العمل لخوف نقص دنياه اوجاهه او ملكه او مداره. وترى من يعمل به ظاهرا لا باطلا فاذا سألته عن ما يعتقده بقلبه اذا هو لا يعرفه. ولكن عليك بفهم

467
03:05:15.600 --> 03:05:35.600
ايتين من كتاب الله تعالى اولاهما ما تقدم وهي قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة الذين غزوا الروم رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك على وجه المزح واللعب. تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص

468
03:05:35.600 --> 03:05:55.600
دار او جاه او مداراة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها. والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا وقلبه مطمئن بالايمان عز وجل من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه مطمئنا بالايمان

469
03:05:55.600 --> 03:06:13.250
واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه سواء فعله خوفا او طمعا او مداراة لاحد او مشحة او مشحة بوطنه او اهله او عشيرته او وماله او فعله على وجه المزح او لغير ذلك من اغراض الا المكره. والاية تدل على هذا من جهتين

470
03:06:13.750 --> 03:06:33.750
الاولى قوله الا من اكره فلم يستثن الله عز وجل الا المكره ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل والكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها الثانية قوله تعالى ذلك بانهم سحبوا الحياة الدنيا عن الاخرة فصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين ومحبة الكفر

471
03:06:33.750 --> 03:07:00.350
انما سببه ان له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على الدين والله اعلم ختم المصنف رحمه الله كتابه بمسألة اشار اليها بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم مما تقدم ولكن نفرد لها الكلام ولكن نفرد الكلام لها

472
03:07:00.350 --> 03:07:30.350
لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها. ثم بين ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء هي قلب واللسان والعمل. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه ولسانه وعمله على اقرار بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بالتوحيد بلسانه فقط او في

473
03:07:30.350 --> 03:07:59.250
عمله فقط ولم يقر في باطنه فانه لا يثبت توحيده. فالناس ينقسمون بهذا الاعتبار ثلاثة اقسام فالناس ينقسمون بهذا الاعتبار ثلاثة اقسام اولها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطرا وظاهرا ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا وظاهرا. وهذه هي حال الموحد

474
03:07:59.400 --> 03:08:29.400
وتانيها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا ولكنه لا يلتزمه ظاهرا ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا ولكنه لا يلتزمه ظاهرا. وتكون هذه في الكافرين. وتكون هذه الكافرين والقسم الثالث من يكون قلبه منطويا على الكفر. واما ظاهره فانه

475
03:08:29.400 --> 03:08:49.400
بالتوحيد من يكون باطنه مقر منطويا على الكفر. واما ظاهره فانه مقر بالتوحيد. وهذه حال منافق وهذه حال المنافق. وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة من ان الايمان

476
03:08:49.400 --> 03:09:19.400
انا يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فلا يكون العبد موحدا الا باجتماع قلبه لسانه واعماله على الاقرار بالتوحيد. ثم حث المصنف رحمه الله على فهم ايتين ليحذر العبد الوقوع فيما يخالف هذا المقتضى. تدلان على ان العبد قد يكفر بسبب كلمة يقولها

477
03:09:19.400 --> 03:09:39.400
على وجه اللعب والمدح. واذا كان يكفر بكلمة يقولها على هذا الوجه فانه يكفر من تكلم بالكفر او وعمل به خوفا لنقص ماله او جاهه او مداراة لاحد وان حاله اعظم من حال من

478
03:09:39.400 --> 03:09:59.400
يتكلم بكلمة يمزح بها. ولا يخرج العبد معذورا الا في حال الاكراه. ولا يخرج العبد من معرة ذلك مع نورا الا في حال الاكراه. والاكراه ارغام العبد على ما لا يريد. والاكراه ارغام العبد

479
03:09:59.400 --> 03:10:24.250
على ما لا يريد والمكره له حلال والمكره له حلال. احداهما اكراهه مع اطمئنان قلبه اكراهه مع اطمئنان قلبه ولا شيء عليه ولا شيء عليه كما قال تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان الا من اكره وقلبه

480
03:10:24.250 --> 03:10:54.250
مطمئن بالايمان والاخر اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر. اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر فيخرج بذلك من الاسلام فيخرج بذلك من الاسلام فيجيب الى الكفر ظاهرا وباطنا فيجيب والى الكفر ظاهرا وباطنا. ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة فقال ومعلوم ان الانسان

481
03:10:54.250 --> 03:11:24.250
ايكره الا على العمل او الكلام. اما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها على شيء له موردان. فالمكره على شيء له موردان احدهما ان يكون الاكراه في قول او عمل ان يكون الاكراه في قول او عمل. وهذا مما يقبل فيه دعوى الاكراه. وهذا مما تقبل

482
03:11:24.250 --> 03:11:44.250
فيه دعوة الاكراه والاخر ان يكون الاكراه في عقيدة القلب ان يكون الاكراه في عقيدة القلب ومدعيها كاذب ومدعيها كاذب. لان العقائد الباطنة لا يمكن الاكراه عليها. لان العقائد الباطنة لا يمكن

483
03:11:44.250 --> 03:12:04.250
اكراه عليها اذ لا يطلع عليها. اذ لا يطلع عليها ولا يمكن لغير صاحبها التصرف فيها لا يمكن لغير صاحبها التصرف فيها. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام

484
03:12:04.250 --> 03:12:37.700
طبقة السماع سمع علي جميع كشف الشبهات سمع علي جميع كشف الشبهات بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته

485
03:12:37.700 --> 03:12:57.700
له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين. باسناد مذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم

486
03:12:57.700 --> 03:13:25.000
الاثنين الرابع والعشرين من شهر ربيع الاخر سنة اربعين واربعمئة والف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله وعليه وسلم وانبه في اخر الدرس الى اصطحاب الجزء الثاني من الكتاب لنقرأ منه شيئا في دروس المسائل ان امكن. ففي المساء تحضرون المجلد

487
03:13:25.000 --> 03:13:26.200
الاول والثاني