﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح كشف الشبهات الدرس العاشر اي رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى فان

2
00:00:27.000 --> 00:00:47.000
قال انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس بعبادة فقل له انت تقر ان الله افترض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الذي فرضه الله عليك. وهو اخلاص العبادة لله

3
00:00:47.000 --> 00:01:07.000
وحده وهو حقه عليه فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقوله قال الله تعالى ادعوا ربكم وخفية فاذا اعلنته بهذا فقل له هل علمت هذا عبادة لله؟ فلابد ان يقول نعم. والدعاء مخ العبادة

4
00:01:07.000 --> 00:01:25.250
فقل له اذا اقررت انها عبادة لله ودعوت انه عبادة فاذا اذا اقررت انه عبادة لله ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غير

5
00:01:25.250 --> 00:01:45.250
هل اشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له اذا علمت بقول الله تعالى فصل لربك وانحر الله ونحرت له هل هذا عبادة؟ فلابد ان يقول نعم فقل له فان حرك لمخلوق نبي او جني او غيرهما هل

6
00:01:45.250 --> 00:02:05.250
في هذه العبادة غير الله فلا بد ان يقر ويقول نعم وقل له ايضا المشركون الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون دون الملائكة والصالحين وغير ذلك فلا بد ان يقول نعم فقل له وهل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء

7
00:02:05.250 --> 00:02:33.800
والالتجاء ونحو ذلك والا فهم مقرون انهم عبيده وتحت قهره وان الله هو الذي يدبر الامر ولكن دعوهم او اليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا. نعم اقرأ الثاني اه قال المؤلف رحمه الله تعالى فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس ليس بعبادة فقل له

8
00:02:33.800 --> 00:02:53.350
فتقر ان الله فرض عليك اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الذي فرض الله عليك وهو اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك فان كان لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقوله قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية

9
00:02:53.950 --> 00:03:08.650
فاذا علمته بهذا فقل له اقررت ان الله ان هذا عبادة فلا بد ان يقول نعم والدعاء مخ العبادة فقل له فقل له فاذا دعوت الله ليلا ونهارا فاذا قررت انه عبادة فاذا اقررت ان

10
00:03:08.650 --> 00:03:22.500
انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره فلا شك في هذه العبادة غير الله فلا بد ان يقول فنعم فقل له فاذا علمت فاذا علمت بك

11
00:03:22.750 --> 00:03:42.750
فاذا علمت بقول الله تعالى فصل لربك وانحر واطعت الله ونحرت له هل هذا عبادة؟ فلا بد ان يقول نعم فقل له فاذا نحرت النبي او جني او غيرهما فلا اشك في هذه الا شك في عبادة الله غيره فلابد ان يقر ويقول نعم وقل له ايضا المشركون

12
00:03:42.750 --> 00:04:02.750
الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الانبياء هل كانوا يعبدون هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللاة وغير ذلك فلابد ان يقول نعم وقل له هل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك والا فانهم مقرون انهم عبيده

13
00:04:02.750 --> 00:04:18.400
وتحت قهره وان الله هو الذي يدبر الامر وان الله هو الذي يدبر الامر وانهم ما دعوهم والتجأوا اليهم الا للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا احسنت بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله

14
00:04:18.650 --> 00:04:39.600
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى الآل والصحبه اجمعين وعنا معهم بعفوك ورحمتك يا ارحم الراحمين

15
00:04:39.900 --> 00:05:02.250
اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا خالصا. اللهم نعوذ بك ان نضل او نضل. او نذل او نذل او او نجهل او يجهل علينا اللهم اجعل قلوبنا خاشعة لك وعيونا وعيوننا دامعة لك. اللهم وهيء لنا من امرنا رشدا نعود

16
00:05:02.250 --> 00:05:26.650
وبيسميه فتنة المحيا ومن فتنة الممات. ومن فتنة المسيح الدجال ومن فتنة القبر وهذه صلة للكلام على  ما قرره امام هذه الدعوة رحمه الله تعالى في كشف شبهات المشركين فان المشركين لهم شبهات متنوعة

17
00:05:26.850 --> 00:06:00.750
قد مر معنا اعظم شبهاتهم واكثرها تفصيلا ثم يأتي الان من شبهاتهم ما انتشر فيهم لكنه عن طريق المكابرة والجهل فقال طائفة منهم انهم لا يعبدون الا الله. وان الالتجاء الى الصالحين

18
00:06:01.150 --> 00:06:26.300
وسؤال الصالحين ودعائهم والاستغاثة بهم ليس بعبادة وهذا هو الذي ذكره الامام رحمه الله بقوله فان قال انا لا اعبد الا الله واذا قال الشيخ في هذا الكتاب فان قال فلا يستحضر ان الذي يقول بهذه الشبهة

19
00:06:27.150 --> 00:06:45.550
هو الذي قال بالشبه التي قبلها بل هو يستحضر جنس المدنين بالشبه. فقال فان قال يعني الذي يورد الشبهة او الذي يقع في الشرك وقد يكون من الاولين وقد لا يكون

20
00:06:46.350 --> 00:07:10.700
قال فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعائهم ليس بعبادة وهذه يقولها كل مشرك فانه ما من مشرك يقر على نفسه بالشرك. وبانها وبانه يعبد غير الله جل وعلا

21
00:07:10.900 --> 00:07:32.550
لان هذه الامة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم انقلت من الشرك الى التوحيد ومن عبادة غير الله الى عبادة الله وحده دون ما سواه. فكل احد من هذه الامة

22
00:07:33.400 --> 00:08:01.100
يقول انا لا اعبد الا الله وقد يكون مصيبا في قوله وفعله يحقق قوله وقد يكون ضالا يقول شيئا وهو يخالفه الى غيره  وهذا هذه المخالفة ناتجة عن انه يظن ان ما يفعله من صرف العبادة لغير الله انه ليس

23
00:08:01.100 --> 00:08:31.100
شرك وليس بعبادة. فعنده ان الدعاء دعاء غير غير الله ليس بعبادة وان الالتجاء الى الصالحين وسؤال الاولياء الاموات كشف الكرب ورفع الضر والشفاعة واشبه ذلك انه ليس من العبادة وكذلك يزعمون ان النحر لهم والذبح ليس بعبادة. وان النذر لهم ليس بعبادة وهكذا

24
00:08:31.100 --> 00:08:59.850
فما من صورة شركية يفعلها اهل الشرك الا واذا احتجت عليهم بان فعلهم شرك قالوا نحن لا نعبد الا الله واذا وهذه الاشياء التي نفعلها ليست بعبادة. وانما هي للوسيلة. واما العبادة فانما هي لله وحده دون ما سواه

25
00:09:00.550 --> 00:09:24.200
وهذا القول منهم دعوة بلا برهان ولا دليل بل هم المشركون الذين عبدوا مع الله جل وعلا غيره. قال رحمه الله مقررا لشبهتهم ومستحضرا الجدال والحجاز مع رجل منهم قال فان قال انا لا اعبد الا الله

26
00:09:25.000 --> 00:09:50.250
وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس عبادة فقل له فترتب هذه ترتبت هذه الشبهة على مرتبتين الاولى زعمه انه لا يعبد الا الله والمرتبة الثانية زعمه ان الالتجاء الى الصالحين

27
00:09:50.350 --> 00:10:14.600
ودعاء الصالحين بانواع الدعاء من الاستغاثة الاستعانة والاستشفاء الى اخره انه ليس بعبادة والثانية هي التي قادتهم الى الاولى. لاجل عدم وضوح الثانية قالوا انهم لا يعبدون الا الله فلهذا

28
00:10:15.200 --> 00:10:44.800
الشيخ رحمه الله بدأ بالثانية لانها هي وسيلة اثبات صحة البولة او خطأ المرتبة الاولى قال فقل له انت تقر ان الله فرض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك فتسأله وتقول له هل تقر بان الله فرض عليك اخلاص العبادة

29
00:10:44.900 --> 00:11:09.750
وان العبادة حق الله عليك لان الله امر بها في القرآن في قوله مخلصين له الدين فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. وفي قوله جل وعلا في سورة الزمر

30
00:11:13.800 --> 00:11:47.300
قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. وكذلك في اية البينة  وغير ذلك من الايات الكثيرة التي فيها اثبات وجوب الاخلاص لله جل وعلا وهذا نوع من الادلة التي فيها الامر بالاخلاص. والنوع الثاني من الادلة الذي فيه الامر بالاخلاص

31
00:11:47.300 --> 00:12:08.350
بيان ان المشرك الذي لم يخلص لله جل وعلا انه كافر وانه من اهل اهل النار كقول الله جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

32
00:12:08.550 --> 00:12:28.550
وكقول الله جل وعلا وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. ونحو ذلك من الايات التي فيها بيان مصير

33
00:12:28.550 --> 00:12:52.000
المشرك الذي جعل مع الله في العبادة غيره يعني لم يخلص دينه لله  اشبه ذلك من الادلة فتقول له انت تقر بان الله فرض عليك اخلاص العبادة وهو حق الله عليك

34
00:12:52.400 --> 00:13:19.050
فكل مؤمن او كل منتسب للقبلة يقول نعم انا مقر بان الله جل وعلا فرض علينا الاخلاص. اخلاص العبادة وان اخلاص العبادة حق الله علينا قال الشيخ فاذا قال نعم فقل له بين لي الذي فرض عليك وهو اخلاص العبادة لله

35
00:13:19.050 --> 00:13:38.450
وحده تسأله عن بيان هذا الذي يقر ان الله فرض عليه وكثير بل الاكثر من المشركين جهال لا يعلمون معنى العبادة ولا يعلمون معنى الاخلاص ولا يعلمون معنى الذي فرض الله جل وعلا عليه

36
00:13:38.450 --> 00:14:07.550
ولهذا فاذا سألته عن هذه فانه لن يجيب بل سيقول لا اعرف معنى العبادة او لا اعرف جواب هذا. بل اخلاص العبادة لله ان اصلي لله وازكي لله اشبه ذلك فانه يجعل الاخلاص في بعض الصور لهذا قال الشيخ رحمه الله فان كان لا يعرف العبادة ولا انواع

37
00:14:07.550 --> 00:14:38.150
فبينها له بقولك الى اخره فان كان لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له وهذا خلوف منه في الحجاز الى تعليم الجاهل فان المحتج على الخصم لا يصوغ ان ينزله دائما منزلة المعاند

38
00:14:38.250 --> 00:15:06.750
او ان يجعله معاندا فيغلظ له في القول ويغلظ له في الحجة لانه ربما نفر من ذلك وانتصر لنفسه وترك سماع الحجة فانك تستدرجه حتى يقر بانه جاهل فاذا اقر بانه جاهل لا يعرف معنى العبادة. ولا يعرف معنى الاخلاص ولا يعرف معنى الدعاء واشباه ذلك فان

39
00:15:06.750 --> 00:15:32.650
فتبين له ذلك حتى تقوم الحجة على افراد واضحة في قلبه وفي عقله وذهنه لهذا هذا الحوار الذي ذكره امام الدعوة فيه فائدة عظيمة ذكرتها لك الان وهي انه من اقوى وانفع وسائل الحجاز ان تنزل

40
00:15:33.000 --> 00:15:56.700
من امامك منزلة الجاهل حتى تنقلب معه الى معلم غير مناظر لان المعلم دائما اعلى من المتعلم اعلى من جهة الحجة واعلى من جهة قبول المتعلم لما يقول. فان المقابل لك اذا

41
00:15:56.700 --> 00:16:16.450
فان عندك علم ليس عنده فانه سيصير الى الاستفادة منك وهذا يحيط كثيرا من النفوس في قبول الحظ اذا علم انه جاهل بما اوجب الله جل وعلا عليه وهو يدعي شيئا يجهله

42
00:16:16.500 --> 00:16:43.200
فهذه وسيلة من الوسائل العظيمة في الحجة وفي جواب الشبهة. فاذا نستفيد من هذا اننا اذا رأينا من هو مشرك بالله جل وعلا او من جادل عن نفسه بانه ليس بمشرك فانه لا يحسن ان ينزل دائما منزلة

43
00:16:43.200 --> 00:17:04.500
المعاند الذي تقام عليه الحجة بنوع من الشدة والغلظة بل ينظر في امره ويستدرج حتى الا في منزلة الجاهل واذا كان كذلك فانك تقيم عليه الحجة وتعلمه دين الله جل وعلا

44
00:17:05.150 --> 00:17:35.900
قال فان كان لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له والعبادة سبق ان اوضحنا معناها في شرح ثلاثة الاصول وفي كتاب التوحيد وان العبادة  يحصل معرفتها تحصل معرفتها بالادلة من الكتاب والسنة بنوعين

45
00:17:36.150 --> 00:18:08.150
من الاستدلال اما النوع الاول من الاستدلال  النفوس التي فيها الامر بالعبادة بعبادة الله وحده دون ما سواه وان من صرف العبادة لغير الله فهو كافر مشرك كقول الله جل وعلا في الاول يا ايها الناس اعبدوا ربكم

46
00:18:09.350 --> 00:18:32.000
الذي خلقكم الاية في اول البقرة ومن الثاني قول الله جل وعلا في اخر سورة المؤمنون ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون

47
00:18:32.000 --> 00:18:57.550
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العباد فاذا بينت له هذه الادلة بعامة فتقول له ان العبادة هي كل ما العبادة نعلم ان هذا الشيء عبادة بان الله جل وعلا امر به

48
00:18:57.900 --> 00:19:15.700
او امر به رسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا كان هذا الشيء مأمورا به علمنا انه عبادة. لان الله جل وعلا لم يأمرنا الا للتعبد فصح ان هذا الذي امرنا به

49
00:19:16.650 --> 00:19:48.750
امر ايجاب فانه عبادة. وكذلك امر استحباب فتقول له امرنا الله جل وعلا باخلاص الدين له فاذا اخلاص الدين لله عبادة امرنا الله جل وعلا ب خوفه فالخوف عبادة امرنا الله جل وعلا برجائه فالرجاء عبادة. امرنا الله بالصلاة

50
00:19:49.250 --> 00:20:14.050
فالصلاة عبادة امرنا الله بالزكاة فالزكاة عبادة. امرنا الله بالنحر فالنحر عبادة. امرنا الله بكذا وكذا فهذه عبادة هذا النوع الاول من الاستدلال والنوع الثاني ما جاء في كل مسألة

51
00:20:14.150 --> 00:20:32.300
من تلك المسائل التي عددناها من العبادة لان الله امرنا بها ما جاء في كل مسألة من دليل خاص يثبت وجوب اختصاص الله جل وعلا بهذا النوع من العباد فاذا

52
00:20:32.350 --> 00:20:51.300
الدليل الاول دليل عام تقول ان هذا قد امر الله به هذا الشيء قد امر الله به فهو عبادة والله جل وعلا امرنا ان نعبده دون ما سواه واخبرنا ان من عبد غيره فانه مشرك كان

53
00:20:51.500 --> 00:21:17.300
والنوع الثاني من الادلة هو الاستدلال ما كان في كل مسألة بحسبها فنقول مثلا امر الله جل وعلا بافراده بالعبادة بقوله اياك نعبد فقدم المفعول على الفعل والفاعل ليفيد الاختصاص. اختصاص العبادة به وقصر العبادة

54
00:21:17.300 --> 00:21:40.850
وحده دون ما سواه. وقال واياك نستعين فقدم المفعول على الفعل نستعين والفاعل ليدلنا على ان الاستعانة في العبادة انما تكون بالله جل وعلا وحده هو المختص بها وكذلك قوله جل وعلا

55
00:21:41.900 --> 00:21:59.550
قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له فيها ان هذه الاشياء لله وحده مستحقة يعني الصلاة والنسك مستحقة لله دون ما سواه لا شريك له

56
00:21:59.550 --> 00:22:20.150
كذلك تأتي للانابة والتوكل فتقول قال الله جل وعلا عليه توكلت واليه انيب اذا فدل على ان التوكل عليه وحده دون ما سواه. لانه قدم الجار والمجرور على ما يتعلق به

57
00:22:20.150 --> 00:22:46.900
هو الفعل فدل على اختصاص التوكل بالله جل وعلا يعني بان التوكل يكون عليه وليس على غيره كذلك الاناء فانها اليه لا الى غيره. وهكذا في غيرها من وكذلك الدعاء فان الدعاء امر الله بدعائه وحده

58
00:22:47.300 --> 00:23:09.650
فقال فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. وقال وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. اذا توضح له معنى العبادة ثم توضح له الامر بالعبادة بان يعبد الله دون ما سواه ثم تبين له

59
00:23:09.650 --> 00:23:30.350
ما امر الله به وان كل مسألة مما امر الله بها انها تدخل في العبادة فدخل الذبح في العبادة ودخلت الصلاة في العبادة ودخل الخوف في العبادة ودخل التوكل في العبادة. ودخلت الاستغاثة في العبادة ودخل الرجاء في العبادة الى اخر

60
00:23:30.350 --> 00:23:52.100
مفردات توحيد العبادة ثم بعد ذلك تقيمها له الدليل الثاني او النوع الثاني من الادلة والاستدلال بان الله في القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم في السنة جعل هذه الانواع مختصة به وحده دون ما سواه. فصار الدليل من جهتين من جهة دخول

61
00:23:52.100 --> 00:24:16.300
في العبادة والله امر بعبادته وحده دون ما سواه. ومن جهة ان الله جعلها مختصة به دون ما سواه. وهذا تعاني من الادلة يكثر افراد افرادهما تذكر الايات والاحاديث في كل واحد من هذا النوعين. فاذا بينت له ذلك فقد تم البيان

62
00:24:16.300 --> 00:24:45.550
في ايضاح ان هذه المسائل من العبادة. والشيخ رحمه الله تعالى مثل لذلك بمثال بمثال في الدعاء لان الدعاء هو الذي يدخل فيه كثير من الصور فقال فبينها له بقوله قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية

63
00:24:45.550 --> 00:25:07.400
في قوله رحمه الله بينها له بقوله قال الله تعالى ان حجة الموحد يجب ان تكون دائما بالادلة والا يحتج بحجج عقلية. لانه قد يكون الخصم عنده من العقليات ما ليس عند الموحد

64
00:25:07.400 --> 00:25:27.400
يغلبه اما بتأصيل او برد الى المنطق او ما اشبه ذلك. فتضعف حجة المح ولكن يبين له الحجة بالادلة ثم يوضح له وجه الاستدلال من الدليل. قال فبينها له بقولك قال الله تعالى

65
00:25:27.400 --> 00:25:53.550
ادعوا ربكم تضرعا وخفية ووجه الاستدلال من هذا الدليل ان الله جل وعلا امرنا بدعائه فيكون الدعاء عبادة لانه مأمور به. وامر بدعائه تضرعا وخفيته  سبب ذلك ان المشركين يدعون الهتهم

66
00:25:54.050 --> 00:26:21.100
التي يعبدونها مع الله او من دونه يدعونها جهارا يدعونها برفع الصوت والله جل وعلا حي سميع بصير اقرب الى الداعي من نفسه ومن عنق راحلته فلما امر الله جل وعلا بذلك علمنا ان هذا مخالفة لصنيع المشركين. قال سبحانه ادعوا ربكم تضرعا وخفية

67
00:26:21.400 --> 00:26:47.400
وذلك لانه سبحانه يعلم السر واخفى. وقد قال الحسن رحمه الله تعالى ما كان دعاؤهم الا فيما بينهم وبين ربهم الا همهمه او قال الا حديثا بينهم وبين ربهم حتى انه يدعو الداعي والرجل بجنبه لا يسمعه

68
00:26:47.650 --> 00:27:18.850
حديث له ساقه ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره ونقله ايضا عنه ابن كثير وجمعه فالتضرع والخفية صفة الداعي فنقول له اليس الدعاء دعاء الرب جل وعلا على هذه الحال

69
00:27:19.250 --> 00:27:43.250
عبادة لله جل وعلا فلابد ان يقول نعم والدعاء محق العبادة يعني ان الدعاء لب العبادة فان العبادة انواع واعظم انواعها الدعاء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة

70
00:27:43.800 --> 00:28:08.600
تعظيما لشأن الدعاء كما قال الحج عرفة فالدعاء مخ العبادة ومعظمها ولبها ولهذا قال الشيخ رحمه الله فلا بد ان يقول نعم والدعاء مخ العبادة هذا هذه جملة استطرادية فقل له اذا اقررت انه عبادة

71
00:28:10.200 --> 00:28:27.800
لان الخصم لا بد ان يقر ان دعاء الله وحده عبادة قال اذا اقررت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره

72
00:28:28.850 --> 00:28:57.000
تبدأ تناقشه بعد تعريف العبادة وما قدمنا تقول اذا دعوت الله وحده ليلا ونهارا في حاجة خوفا وطمعا ثم في هذه الحاجة بعينها سألت الولي او الميت او صاحب السر او صاحب المشهد او صاحب القبة او ما اشبه ذلك. دعوته وسألته هذا السؤال

73
00:28:57.300 --> 00:29:18.450
هل يكون هذا شركا في العبادة ام لا فلابد ان يقول نعم لم الا ان يكون مكابرا لابد ان يقول نعم لان عين الشيء سأله الله جل وعلا ودعا به الله وحده

74
00:29:18.700 --> 00:29:41.400
طمعا وخوفا ورجاء ليلا ونهارا ثم توجه به الى غير الله في الحاجة عينها فلا بد ان يقول نعم سألت الله الحاجة وسألت الولي الحاجة فيقول نعم هذا شرك بالله جل وعلا. لهذا

75
00:29:41.850 --> 00:29:58.800
قال الشيخ رحمه الله ثم فقل له اذا اقررت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره هل اشركت في عبادة الله غيره

76
00:29:59.800 --> 00:30:27.600
فلا بد ان يقول نعم فقل له فاذا علمت بقول الله تعالى فصل لربك وانحر هذه صورة ثانية. الصورة الاولى في الدعاء الصورة الثانية في النحر قال اذا علمت قول الله جل وعلا فصل لربك وانحر. يعني انحر لربك ولا تنحر لغيره. قل ان صلاتي

77
00:30:27.600 --> 00:30:49.950
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له قل له اذا نحرت لله وحده وذكرت اسم الله على الذبيحة ونحرت الابل او البقر او ذبحت الذبائح متقربا بها الى الله جل وعلا

78
00:30:50.150 --> 00:31:11.400
هل هذا عبادة فسيقول نعم هذا من اعظم العبادات لان الذبح في الاضاحي والنحر في الحج واشباه ذلك هذا من اعظم العبادات لله جل وعلا. فقل له اذا لمخلوق يعني تقربت بهذا الذنب

79
00:31:11.700 --> 00:31:35.700
لمخلوق كما فعلت بان تقربت بدم اخر لله فتقربت بالدم لمخلوق. فما الفرق بين هذا وهذا لا فرق لانك تقربت بالذبح الاول لله وبالذبح الثاني تقربت للنبي او لولي او

80
00:31:36.000 --> 00:31:55.250
صالح او لجني تخاف شره او لساحر او ما اشبه ذلك هل اشركت في هذه العبادة غير الله فلا بد ان ان يقر ويقول نعم لانه لا مفر له فعين الفعل فعلته لله

81
00:31:55.400 --> 00:32:12.700
والفعل عينه فعلته لغير الله فهل هذا شرك ام لا فلا بد ان يقول ان هذا النوع عبادة لغير الله لاني قصدت بها غير الله وذاك عبادة لله لاني قصدت بها الله

82
00:32:12.700 --> 00:32:32.650
جل وعلا ولا يمكن ان يقول في الصورة الثانية ان هذا ليس بعبادة ولم اقصد بها غير الله لانه حين فعل تقربا الى الله بالذبح اقر بان الذبح عبادة. وحين توجه الى غير الله بهذا الذبح وبإراقة الذنب

83
00:32:33.300 --> 00:32:52.100
اقر بان هذه العبادة توجه بها لغير الله. فلا بد اذا ان يقول نعم للحجة وهذا تمام الوجه الاول من هذا الاحتجاج. وهو ظاهر بين قوي في ان في ان يتدرج مع

84
00:32:52.800 --> 00:33:16.500
المشرك ومع هذا الذي يعبد غير الله ويدعو غير الله ويستغيث بغير الله نعوذ بالله من الخذلان او يذبح لغير الله او انواع الصور الشركية فانه يتدرج معه في هذا حتى يقر بان الحجة واضحة وانه اذا فعل

85
00:33:16.500 --> 00:33:40.450
ذلك فقد عبد مع الله جل وعلا غيره. نسأل الله السلامة والعافية   وعلى هذا الاحتجاج هو لابد ان يقر  ما امر به فهو عبادة هذا باتفاق العلماء فان جادلت عالما

86
00:33:41.350 --> 00:34:00.950
فانك فانه ان لم يكن مكابرا فسيضطر بان ما امر به عبادة لان الله جل وعلا لا يأمر بشيء ويكون مباح لابد ان يكون ان يكون عبادة اما ان تكون عبادة واجبة او ان تكون عبادة مستحبة يترتب عليها

87
00:34:01.050 --> 00:34:20.500
الثواب واذا كان لا يعلم فليس بعالم فتدرجه مثل ما ذكرنا مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله. حتى ولو كان عالما فانك اذا ذكرت هذه الحجج مع التي ذكرنا فانها ابلغ ما يكون من الحجاز معه

88
00:34:20.650 --> 00:34:39.500
والحظ ان الشيخ رحمه الله اختار هذا النوع من الحجاز لتجربته ولكثرة ما جادل عن المشركين فهو اعلم رحمه الله الحجة الاقوى وبالسبق وبالشبه التي ادلى بها الخصوم وكيف تكشف هذه

89
00:34:39.500 --> 00:35:01.000
الشبه هذا نوع واما النوع الثاني قال وقل له ايضا يعني هذا هذه وجهة ثانية وهذه الوجهة ايضا متجهة الى المرتبة الثانية فيما قاله المشرك حيث قال هذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس

90
00:35:01.000 --> 00:35:23.200
لا فبينا له انه عبادة بما ذكرنا اولا فاذا تكون النتيجة انه يعبد غير الله فيكون قوله انا لا اعبد الا الله قول ليس له نصيب من الصحة بل هو قول

91
00:35:24.150 --> 00:35:49.050
مجرد دعوة النوع الثاني قال وقل له ايضا هذا وجه اخر من الحجة المشركون الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللاتا وغير ذلك فانه لابد ان يقول نعم ان كان عارفا

92
00:35:49.650 --> 00:36:07.500
بما حصل من المشركين وان كان غير عالم بذلك فتقيم عليه الحجة في ايضاح حال شرك المشركين. بما قدمناه لك في الدروس السابقة. فاذا اقمت عليه ذلك واوضحته فلا بد ان

93
00:36:07.500 --> 00:36:30.350
نعم لان القرآن اوضح ذلك تم ايضاحه قال فقل له وهل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك عبادتهم لآلهتهم في مكانه انما كانت في الدعاء كانوا يدعونهم

94
00:36:30.750 --> 00:36:47.750
قال والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. يعني ما ندعوهم الا ليقربونا الى الله زل وكانوا يذبحون لغير الله كما في حديث ثابت ابن الضحاك

95
00:36:48.050 --> 00:37:09.500
ان رجلا نذر ان ينحر ابلا ببوانه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هل كان فيها عيد من اعيادهم هل كان فيها وثن من اوثانهم؟ قال لا قال هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قال لا. قال فاوفي بنذرك

96
00:37:09.800 --> 00:37:30.450
فدل قوله هل كان فيها وثن من اوثانهم انهم كانوا يذبحون للاوهام. فاذا تعبد المشركين بالذبح وبالنذر وبالدعاء ونحو ذلك هذا امر معروف ولم يكن شركهم من جهة انهم لا يصلون لهم

97
00:37:30.650 --> 00:37:47.700
فانهم يصلون لهم او انهم يزكون لهم او انهم يحجون لها لهذه الالهة لا كانوا يحجون لله وكانوا يصلون لهم صلاة وكانوا يغتسلون من الجنابة وكانوا يذكرون الله ونحو ذلك مما ذكرناه في انواع العبادات

98
00:37:47.700 --> 00:38:12.250
في اول هذا الشرح انما كان شركهم من جهة انهم يدعون غير الله ويذبحون لغير الله ويلتجئون لغير الله يتخذون تلك الهة والاولياء والانبياء وسطاء بينهم وبين الله جل وعلا. قال وهل كانت

99
00:38:12.250 --> 00:38:28.850
فادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك. والا فهم مقرون انهم عبيد الله تحت وتحت قهره. يعني بما قال الله جل وعلا في ايات كثيرة في اقرار المشركين بالربوبية

100
00:38:29.550 --> 00:38:48.750
وان الله هو الذي يدبر الامر ولكن دعوهم والتجأوا اليهم بالجاه والشفاعة. وهذا ظاهر جدا. لا شك انه ظاهر وحجة واضحة مبنية على فهم حال المشركين وقد اوضحنا حالهم مفصلا في اول شرح

101
00:38:49.400 --> 00:39:30.300
هذا الكشف المبارك بعدها انتقل الى مسألة الشفاعة وهي مسألة طويلة تحتاج منا الى درس مستقل فنرجمها ان شاء الله تعالى نجيب عن بعض الاسئلة    هي مما سلح في الدرس الماضي لم يفهم لدى كثير من الاخوة

102
00:39:30.750 --> 00:39:56.100
ولم تفهم الا اشياء مما كانت تكرارا لبعض ما سبق هذه مشكلة لكنها ليست مشكلتي انما هي مشكلة من حضر بهذا الدرس دون مقدمات لان كشف الشبهات في الحقيقة ترددت كثيرا مثل ما

103
00:39:56.250 --> 00:40:22.050
تذكرون في الابتداء به لانه لا يصلح الا لمن ضبط ثلاثة الاصول بشرحها ربط كتاب التوحيد بشرحه فينتقل الى فهم كشف الشبهات وهذا من جهة والجهة الاخرى ان اوائل هذا الشرح فيها كثير من المقدمات التي نحيل اليها. فمن لم يستحضر ما ذكرناه

104
00:40:22.050 --> 00:40:54.550
او في المقدمات في اوائل هذا الشرح ربما يخفى عليه بعض المقدمات التي ينبني عليها الحجاب وكما قال الشاعر غيري جنى وانا المعذب فيكم فكأنني سبابة المتندم  وشخص ذهب الى القبر ولكن لم يدعو صاحب القبر ولكنه التجأ الى الله باخلاص وصدق ان يكشف كربته

105
00:40:54.800 --> 00:41:13.100
ولم يكن لصاحب القبر عند الدعاء شيء في قلبه. ولكن دعا الله بصدق هل هذا العمل جائز؟ الجواب ان هذا العمل بدعة وخيمة ووسيلة من وسائل الشرك لان تحري اجابة الدعاء

106
00:41:13.250 --> 00:41:37.100
عند قبور الصالحين والاولياء هذا يفضي الى اعتقاد ان لهم حرمة وان لمكانهم لمكان قبرهم خصوصية فيؤدي الى التوسل بهم والى الاستغاثة او الاستشفاء بهم. فالله جل وعلا يسأل الحاجات في اي مكان

107
00:41:37.100 --> 00:41:55.750
اعظم الامثلة التي يدعى الله جل وعلا فيها المساجد. فهي احب البقاع الى الله. فمن اراد ان يجاب طلبه وان يعطى ما سأل فليتحرى الامكنة التي يحبها الله جل وعلا المساجد

108
00:41:56.000 --> 00:42:24.350
وشبه ذلك وحلق الذكر  ليتحرى ايضا اوقات الدعاء التي يجاب فيها ويتحرى الدعاء الجامع ويتوسل الى الله جل وعلا باسمائه وصفاته ويكون عنده اضطرار واشبه ذلك مما هو من اسباب اجابة الدعاء. اما من دعا عند قبر لنفسه دعا الله جل وعلا ولو كان مخلصا فانه مبتلى

109
00:42:24.350 --> 00:42:58.150
اثم على امر اكبر من الكبائر هم   لا القبر ليست الفائدة منه ان تدعو عنده. القبر الفائدة منه ان تتذكر الاخر زور القبور فانها تذكركم الاخرة كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. فانها تذكركم الهاق

110
00:42:58.400 --> 00:43:22.950
والزيارة المشروعة هي التي فيها تذكر والسلام على اموات المسلمين وسؤال الله جل وعلا على لهم والدعاء للميت ويجوز ان يدعو لنفسه عرضا مع الدعاء للميت دون القصد فاما ان يتحرى الدعاء عند القبور فهو بدعة

111
00:43:23.100 --> 00:43:43.450
او ان يقصد الدعاء لنفسه عند القبور فهو بدعة ايضا. لكن يدعو لنفسه عرضا مع الدعاء للميت كما كان عليه الصلاة والسلام يقول اذا زار القبور نسأل الله لنا ولكم العافية

112
00:43:43.800 --> 00:44:23.150
فهذا على جهة العرب بالقصد  قال ذكرت بان المشرك لا يشهد على نفسه بانه مشرك. فما معنى قوله تعالى مشاهدينا على انفسهم بالكفر الشهادة في هذه الاية شهادة بلسان الحال لا بلسان المقال

113
00:44:23.400 --> 00:44:43.300
كما قال ابن كثير وغيره من المفسرين الشهادة هنا كالشهادة في قوله جل وعلا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا

114
00:44:43.500 --> 00:45:11.000
فهذه شهادة بلسان الحال لا بلسان المقال هل يجوز التوجه بالدعاء الى الله في التوسل بجانب محمد عليه الصلاة والسلام او بحق الصالحين من عباد الله الجواب ان التوجه او التوسل في الدعاء بالجاه بدعة

115
00:45:11.200 --> 00:45:39.800
ووسيلة من وسائل الشرك فلا يجوز ان يدعو متوسلا الى الله بجاه نبيه او بجاه عبد صالح او بالحرمة او بالمكانة او ما اشبه ذلك   خبير والاعتداء في الدعاء بان يدعو

116
00:45:39.900 --> 00:46:07.100
بما لم يؤذن به هذا من جهة والثانية ان هذا الدعاء وسيلة الى الشرك بهؤلاء باعتقاد عظمتهم او انهم يشفعون او ما اشبه ذلك والثالث ان السؤال بالجاه بجاه فلان وبحرمته سؤال بامر

117
00:46:07.200 --> 00:46:33.700
او بشيء اجنبي عن السائل والداعي والمشروع ان تفعل بشيء لك او بشيء تملكه كالسؤال والتوسل بالعمل الصالح او ان تسأل باسماء الله جل وعلا وبصفاته او ان تسأل الله جل وعلا بايمانك

118
00:46:33.850 --> 00:46:58.150
وطاعتك لله فهذا توسل بامر لك وليس باجنبي عنك وعمل غيرك وحرمته وجاهه له وليس لك ولهذا ترك الصحابة رضوان الله عليهم هذا السؤال وهذا الدعاء فانه اعتداء وبدعة ووسيلة الى شرك. اخر سؤال

119
00:46:59.150 --> 00:47:36.150
سؤال غير واضح هذا الجمع بين منازعة القدر بالقدر وحديث السبعين الف لعله يكرره بوضوح يقول كل ما امر الله به عباده. وقد قال تعالى واعفوا واصفحوا هل هذا عبادة

120
00:47:36.800 --> 00:48:00.100
نعم اذا عفا متقربا بالعفو الى الله جل وعلا فقد تعبد واذا صفح متقربا بالصفح الى الله جل وعلا فقد تعبد يعني لان المأمور به عبادة اذا تقرب به اما اذا فعله هكذا من غير قربة

121
00:48:00.200 --> 00:48:32.800
فليس بعبادة ما حكم قول بعض الصحف ان الغبار الذي اتى مدينة الرياض هو بسبب دخول فصل الخريف اذا كان قول هذا القائل يعني به ان هذه الفصول تسبب هذه المتغيرات الكونية

122
00:48:33.150 --> 00:48:55.700
فان هذا لا يجوز ومحرم وهو نوع شرك بالله جل وعلا واذا كان يجعل هو زمنا وظرقا ووقتا اجرى الله جل وعلا سنته انه يحصل في هذا الوقت هذه الاشياء

123
00:48:55.900 --> 00:49:22.300
فهذا لا بأس به فيفرق في هذا الباب ما بين الباء التي للسببية وفي التي للظرفية فمثلا نقول في الوسم تأتي الامطار لكن ليس معناه انه بالوسم يأتي المطر وانما اجرى الله سنته انه في هذا الوقت الذي هو

124
00:49:22.550 --> 00:49:41.550
طلوع هذا النجم الذي هو الوسم واشباه ذلك طلوع انجم يكون عنها الوسم هذا برق ووقت يحصل فيه انواع من سنة الله جل وعلا في كونه اذا جاء نجم كذا جاء البرد لكن مجيء البرد ليس بسبب النجم

125
00:49:41.700 --> 00:50:02.650
وانما ظهور النجم وقت للبرد مثل ما يكون ظهور الهلال وقت لدخول الشهر. وليس هو الذي ادخل الشهر واشبه ذلك. فاذا هذه الاشياء الفصول والانجم اذا جعلت ظرفا ووقتا فلا بأس

126
00:50:03.250 --> 00:50:33.750
واذا جننت سببا بالاستخدام البابا السببية فان هذا كقول من قال مطرنا بنوء كذا وكذا وفي هذا القدر كفاية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام

127
00:50:33.750 --> 00:50:49.250
وشيخ الاسلام محمد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فان قالها تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا انكرها ولا اتبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع

128
00:50:49.250 --> 00:51:07.450
وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله كما قال عز وجل ولله الشفاعة جميعا ولا تكون الا من بعد اذنه كما قال عز وجل من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا تكونوا الا ولا ولا يشفع في احد حتى يأذن الله فيه كما قال

129
00:51:07.450 --> 00:51:20.050
قال عز وجل ولا يشفعون الا لمن استطاع ولا يرضى الا لاهل التوحيد كما قال ولا يرضى الا التوحيد كما قال عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

130
00:51:20.350 --> 00:51:41.300
فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا من بعد اذنه ولا ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه  ولا يأذن الا لاهل التوحيد ولا يأذن الا لاهل التوحيد. كانت الشفاعة تبين كانت الشفاعة بين لك ان تبين لك ان الشفاعة

131
00:51:41.300 --> 00:52:00.100
كلها لله كلها ان الشفاعة كلها. ان الشفاعة كلها لله فاطلبها فاطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال ذلك. فاذا قال نعم بسم الله الرحمن الرحيم

132
00:52:00.200 --> 00:52:20.200
فان قالا تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل له لا انكرها ولا اتبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع والمشفع وارجو شفاعته لكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ولا تكونوا

133
00:52:20.200 --> 00:52:40.250
الا من بعد اذن الله كما قال عز وجل من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفع ولا يشفع في احد ولا يشفع في احد الا من بعد ان يأذن الله فيه. كما قال عز وجل ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهو سبحانه لا يرضى الا

134
00:52:40.250 --> 00:53:00.250
كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا من بعد ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه ولا يأذن الله تعالى الا لاهل التوحيد

135
00:53:00.250 --> 00:53:21.200
تبين لك ان الشفاعة كلها لله واطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

136
00:53:21.700 --> 00:53:44.100
اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا اللهم نعوذ بك ان نذل او نذل او نضل او او نجهل او يجهل علينا وقفنا عند قول الامام المصلح المجدد رحمه الله تعالى

137
00:53:44.800 --> 00:54:02.650
فان قال اتنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا فقل لا انكرها ولا اتبرأ منها. بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع والمشفع. وارجو شفاعته

138
00:54:02.650 --> 00:54:37.700
لكن الشفاعة كلها لله  شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم جنس تحته انواع فهو عليه الصلاة والسلام يشفع يوم القيامة في انواع من الشفاعة واعظمها واجلها شفاعته عليه الصلاة والسلام في اهل الموقف

139
00:54:38.650 --> 00:55:07.800
ان يعجل لهم الحساب بعد ان نالهم من الكرب والشدة ما جعلهم يستغيثون به عليه الصلاة والسلام في عرصات القيامة في ذلك الموقف العظيم   هذا هو المقام المحمود الذي خص الله جل وعلا به محمدا عليه الصلاة والسلام

140
00:55:08.150 --> 00:55:36.450
كما قال سبحانه عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وهذا المقام المحمود هو شفاعته عليه الصلاة والسلام بين شفاعته عليه الصلاة والسلام في الناس جميعا لكي يفصل بينهم ولكي يعجل لهم الحساب

141
00:55:37.250 --> 00:56:04.200
ولهذا جاء في حديث جابر وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فقال مثل ما يقول المؤذن ثم قال  في الدعاء المعروف بعد الاذان. اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة اتي محمدا الوسيلة والفضيلة

142
00:56:04.200 --> 00:56:25.500
وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته الا حلت له شفاعتي يوم القيامة. وذلك انه سأل الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم المقام المحمود وسأل له