﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح كشف الشبهات الدرس الثاني عشر. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

2
00:00:24.150 --> 00:00:44.150
قال المؤلف رحمه الله تعالى فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له اذا كنت تقر ان فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله

3
00:00:44.150 --> 00:01:04.150
الا يغفره فما هذا الامر الذي حرمه الله وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري فقل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ ام كيف يحرم الله عليك هذا؟ ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله

4
00:01:04.150 --> 00:01:24.150
ولا يبينه لنا فان قال الشرك عبادة الاصنام. ونحن لا نعبد الاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن ان يعتقدون ان تلك الاخشاب والاحجار تخلق وترزق وتجبر امر من دعاها. فهذا يكذبه القرآن. كما في قوله تعالى

5
00:01:24.150 --> 00:01:42.700
قل من يرزقكم من السماء والارض وان قاله ومن قصد خشبة او حجرا او بنية على قبر او او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله زلفى ويدفع الله عن ويدفع

6
00:01:42.700 --> 00:02:02.700
الله عنا ببركته او يعطينا ببركته فقل صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار والابنية التي على القبور وغيرها فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام. فهو المطلوب. ويقال له ايضا قولك الشرك عبادة الاصنام. فالمراد

7
00:02:02.700 --> 00:02:19.950
الشرك مخصوص بهذا وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك ودعائهم لا يدخل في ذلك فهذا يرد ما ذكر الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة هذا يرده

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
فهذا يرده ما ذكره الله في كتابه من كفر ما من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين فلا بد ان يقر لك ان من في عبادة الله احدا من الصالحين فهذا هو الشرك المذكور في القرآن. وهذا هو المطلوب. وسر المسألة انه اذا قال

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
انا لا اشرك بالله فقل له وما الشرك بالله؟ فسره لي فان قال هو عبادة الاصنام فقل وما معنى عبادة الاصنام؟ فسرها فان قال انا لا اعبد الا الله وحده فقل ما معنى عبادة الله وحده فسرها لي؟ فان فسرها بما بينه القرآن

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
فهو المطلوب وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسر ذلك بغير معناه بينت له الايات والايات الواضحة في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي

11
00:03:20.100 --> 00:03:47.400
التي ينكرون علينا ويصيحون فيه كما صاح اخوانهم حيث قال اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء بارك الله فيك احسنت  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

12
00:03:48.800 --> 00:04:17.100
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا من العلم والعمل يا ارحم الراحمين. ربنا لا تكلنا لانفسنا طرفة عين. لا حول لنا ولا قوة الا بك. اللهم كما علمت العلماء فعلمنا وكما فهمتهم ففهمنا والحقنا بزمرة ورثة الانبياء يا ارحم الراحمين

13
00:04:18.050 --> 00:05:00.700
اما بعد فهذا الكلام الذي سمعناه  جواب على شبهة ادلى بها طائفة اخرى  وهذه الشبه التي ذكرها الشيخ رحمه الله تجد فيها تكريرا وذلك لانه اورد ما اورده الناس من الشبه على التوحيد

14
00:05:01.600 --> 00:05:33.800
فقد يكون ما قاله فلان يدخل بعضه فيما قاله الاخر ولهذا ترى ان فيها نوع تكرير ونوع اعادة لان الشبه متداخلة وهذا يدل على ان القوم يتواردون على شبه اصلها واحد

15
00:05:34.550 --> 00:05:57.000
فاذا احكم طالب العلم المقدمات التي ذكرناها في اول هذا الشرح وجواب الشبه الثلاث التي هي اكبر ما عندهم سهل عليه الجواب عن الشبه الاخرى. مهما اختلفت وتلونت  وهذا الذي ذكر هنا

16
00:06:00.000 --> 00:06:29.250
جواب الشبهة التي يمكن ان تعنون قولهم الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك وان الشرك مخصوص بعبادة الاصنام وفي الحقيقة ان الذين عبدوا غير الله جل وعلا لا يعرفون معنى الشرك

17
00:06:29.550 --> 00:06:54.700
كجهلهم بعلوم الشريعة وب اصول الدين فانهم لا يعرفون معنى العبادة ولا يعلمون معنى الشرك ولا يعلمون معنى التوحيد لهذا قد ينكرون شيئا وهم واقعون فيه وقد ذكر الشوكاني رحمه الله

18
00:06:54.800 --> 00:07:37.200
في رسالته الدر النظيف ان عباد القبور عندهم تغيير للاسماء فيسمونها بغير اسمها فيسمون الشرك توسلا ويسمون طلب الشفاعة من الاولياء توسلا ويسمون زلزال الحاجات ب الاولياء والانبياء التجاء الى الصالحين

19
00:07:37.550 --> 00:08:01.200
لانهم عند الله جل وعلا لهم المقامات العالية واشباه ذلك. قال الشوكاني وهذا لا يغير من الحقائق شيئا اذ العبرة بالحقائق لا بالاسماء العبرة بالمسميات لا بالاسماء فلو سميت الخمر ماء

20
00:08:01.700 --> 00:08:32.850
هذه تتمة من عندي فلو سميت الخمر ماء فانها خمر ولو سمي سرقة الأموال انه هدايا فانه سرقة. فالاسماء لا تغير في الاحكام الشرعية. اذ الاحكام مرتبطة بحقائق الامور فاذا وجدت الحقيقة الامر الذي حرمه الشرع

21
00:08:33.100 --> 00:08:55.450
او امر به الشرع فانه هو المقصود بالتحريم وهو المقصود بالامر وان اختلفت الاسماء اذ لا عبرة باختلاف الاسماء هنا تسريعا على ذلك. قال الامام رحمه الله تعالى ورفع درجته في الجنة. فان قال

22
00:08:55.600 --> 00:09:15.600
يعني المدلي بالشبهة انا لا اشرك بالله شيئا. حاشا وكلا. وهذا صنيع كل من يعبد غير الله يعبد الاولياء والانبياء ويتقرب اليهم او يتقرب الى المشاهد او الى الجن او الى ما شابه ذلك

23
00:09:15.600 --> 00:09:35.600
من انواع المعبودات من دون الله كلهم يقولون نحن لا نشرك اذ لا احد يقر على نفسه بالشرك والكفر قال فان قال يعني بعد ما ذكرنا من مسألة الشفاعة او من ادلى بهذه الشبهة انا لا اشرك بالله شيئا

24
00:09:36.750 --> 00:10:00.000
حاشا وكلا يعني انا لست من المشركين وعندي اباه ان اكون من اهل الشرك او ان افعل الشرك فحاشى وكلا ان اشرك بالله شيئا لم؟ قال لان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك

25
00:10:00.650 --> 00:10:28.050
فاذا رجع امر هذه الطائفة الى انهم يتبرأون من شيء يفعلونه واذا كان هذا المتبرأ منه من اصول الدين من التوحيد فان فعله يدل على انهم لم يعلموا معنى الشرك ومعنى التوحيد. فلا بد لهم اذا

26
00:10:28.050 --> 00:10:48.050
من اقامة الحجة لانه ينفي عن نفسه ان يكون من المشركين ويكره الشرك ويكره الكفر لكنه واقع فيه فلابد من البيان له والتعليم واقامة الحجة عليه في ان ما يفعله داخل

27
00:10:48.050 --> 00:11:15.950
فيما نفاه عن نفسه قال رحمه الله فقل له هذا فداء جواب الشبهة اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من الزنا  وتقر ان الله لا يغفره الى اخر الكلام. هذه هذا الجواب للشبهة مبني على مراتب

28
00:11:16.000 --> 00:11:42.300
الاولى هذه المرتبة التي سمعت وهي  ان يطلب منه تفسير الشرك ما هو هذا الشرك الذي لا يغفره الله وانت تنفيه عن نفسك هات معنى الشرك المرتبة الثانية ان يفسر

29
00:11:42.500 --> 00:12:17.850
الشرك بعبادة الاصنام فيسأل ما معنى عبادة الاصنام الثالثة هل الشرك مخصوص بعبادة الاصنام ام لا فهذه ثلاث مراتب لجواب هذا الاشكال فمن قال ان التوسل بالصالحين ليس بشرك يعني التوسل الشركي الذي يفعله من باب القبور والخرافيون و

30
00:12:17.850 --> 00:12:40.200
يعدونه توسلا وهو دعاء خير الله جل وعلا وطلب الشفاعة من الاموات هذا مبني على هذه الثلاث مرات. نأتيها واحدة واحدة فالاولى قال الشيخ رحمه الله اذا كنت تقر  ان الله حرم الشرك

31
00:12:40.650 --> 00:13:04.700
اعظم  من الزنا وتقر ان الله لا يغفره. فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفره؟ فانه لا يدري  هذا تنزيل لطائفة. اذا قلت له ما هذا الشرك

32
00:13:04.750 --> 00:13:27.550
الذي حرمه الله وعظمه وبين انه لا يغفره وانه اعظم من الزنا ومن شرب الخمر ومن اتيان المحارم الى غير ذلك فطائفة منهم يقولون لا ندري ما هذا الشرك؟ لا نعلم ما هذا الشرك. فاذا هذه الطائفة يقال لها كيف تبرئ نفسك من الشرك

33
00:13:27.550 --> 00:13:47.100
انت لا تعرفه اذا كنت لا تعرف حقيقة الشرك. فكيف تقول انا لا اشرك بالله شيئا؟ ومعلوم ان المشركين الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفون عن نفسهم الكفر وينفون عن انفسهم

34
00:13:47.100 --> 00:14:14.850
والشرك بالله جل وعلا لان هذا الشريك الذي دعوه مع الله جل وعلا هو لله جل وعلا نفوا ان يكونوا مشركين على الحقيقة. مثل ما قال قائلهم وهو يلبي الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فاذا كان الشريك لله فان سؤاله

35
00:14:14.850 --> 00:14:34.850
لا يعد سؤالا لاحد غير الله جل وعلا مثل اعتقاد النصارى والاعتقاد الملائكة هي انها بنات الله وكذلك الاعتقاد في الاصل الاسلام والاوثان فهم اذا لا احد يقر على نفسه بانه مشرك مطلقا. اذ يلزم من ذلك ان الشرك

36
00:14:34.850 --> 00:14:56.250
المطلق يعني انه يقر بان ثمة مصرف للامور غير الرب جل وعلا. والمشركون مقرون بان المصرف للامور هو الله جل وعلا وحده. اذ يلزم لازما عقليا واضحا وايضا شرعيا ان من اعتقد

37
00:14:56.250 --> 00:15:20.900
بان مع الله الى اخر يلزمه ان يعتقد انه  رب وانه يعطي ويمنع وانه هو الذي يسخر الامر يدبر الامر وهو الذي يسخر السحاب وينزل المطر. ولهذا تجد ان في القرآن كثيرا ما يحتج على المشركين بتوحيد

38
00:15:20.900 --> 00:15:40.900
الربوبية على توحيد الالهية. فهم خروجا من هذا الالزام قالوا ان هذه الالهة بالله جل وعلا فهو يملكها وهي تحت تصرفه وهم ينقلون ما يحتاجه خلقه الى الله جل وعلا

39
00:15:40.900 --> 00:16:00.900
مثل ما فعل غلاة المتصوفة حيث قالوا ان العالم له اقطاب اربعة فوض الله اليهم رفع حاجات اهل الارض فالقطب الفلاني في مصر والقطب الثاني في الهند والقطب الثالث في الشمال والقطب الرابع في الجنوب يعني انها

40
00:16:00.900 --> 00:16:21.050
هؤلاء فوض الله اليهم امر رفع الحاجات. فنخلص من ذلك ان من وقع في الشرك فانه قد يقول انا لم اقع في الشرك وحاشاي ان اشرك فاذا طلب منه تفسير الشرك لم يعرف تفسيره وهذه

41
00:16:21.050 --> 00:16:45.650
مرتبة الهواء. فهؤلاء جوابهم ان يقال كيف تبرئ نفسك من شيء وانت لا تعرفه؟ كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. لا شك ان هذا يدل على عدم رغبة في الخير

42
00:16:45.650 --> 00:17:05.650
بل يدل على عدم معرفة وعلم بما خلق الله جل وعلا العبادة له. فانه اذا علم ان الشرك محرم هو انه لا يغفره الله وان اهله مخلدون في النار ان لم يتوبوا فكيف يقول انا لا اعرف هذا الشرك فهذا

43
00:17:05.650 --> 00:17:23.700
فاعراض عن الدين كما قال الله جل وعلا بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون. فاذا كيف لا تسأل عنه كيف لا تتعرفه؟ اتظن ان الله يحرمه ولا يبينه لنا

44
00:17:24.250 --> 00:17:44.250
وهذا في الحقيقة جواب يصلح للهوى. لان العامية لا يصلح له. ما يصلح لمن ان يجادلوا ببعض الشبه العلمية. فهذا يقول انا لا اشرك فتسأله عن الشرك فيقول انا لا اعرفه. فيقال له كيف

45
00:17:44.250 --> 00:18:12.800
فتنفي عن نفسك شيئا وانت لا تعرفه. فهذا يكفي في جواب هذا العامي ان يجعلك معلما له وكما ذكرنا لك في السابق اذا استطعت في مجادلة اعوام المشركين في ان تجعلهم في مرتبة ادنى منك فتكون معلما بحسن عبارة في ان تجره الى ان

46
00:18:12.800 --> 00:18:41.450
ان يعترف على نفسه بالجهل ثم تنتقل من مناظر الى معلم فهذا من اعظم الوسائل للاقناع احداث الخير واقامة الحجة وبيان المحجة فلا ينزل العالم العامي منزلة العالم لا ينزل من هو خال من الحجة اصلا جاهل من هو عنده شبه

47
00:18:41.700 --> 00:19:05.700
فاذا عاملت هذا معاملة هذا فانك تخسر بل ينبغي ان تسلك ما ذكره الشيخ رحمه الله هنا في ان تطلب منه تفسير الشيء فاذا كان عنده علم ناقشه برد تفسيره واذا لم يكن عنده علم فتقول له كيف تكون على هذه الحال؟ تنفي عن نفسك شيئا وانت

48
00:19:05.700 --> 00:19:31.600
واقع فيه وانت جاهل بمعناه. فاذا تنتقل معه الى التعليم بهذا تقول له كما قال الشيخ رحمه الله الله اتظن ان الله يحرم ولا يبينه لنا فلا شك انه سيقول لا بل ان الله اذا اذا كان اذا حرم علينا هذا فهو سيبينه لنا فتبدأ معه في

49
00:19:31.600 --> 00:19:50.900
بيان التوحيد ومعنى لا اله الا الله والشرك والكفر بالطاغوت العبادة الى غير ذلك ثم قال وهي المرتبة الثانية في اناس من اهل هذه الشبهة. وهم الذين يقولون نحن لسنا مشركين ولا

50
00:19:50.900 --> 00:20:15.950
حاشانا من ذلك والالتجاء الى الصالحين ليس بشرك اهل المرتبة الثانية من هذه الطائفة هم الذين يقولون الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام تلحظ ان هذه الكلمة مرت معنا في شبهة قبل ذلك. لكنها مرتبة لطائفة ممن يقولون

51
00:20:15.950 --> 00:20:35.950
دون الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. والشيخ رحمه الله كرر لان المقام يحتاج الى هذا. لان هؤلاء يدخلون تحت مظلة من يقول الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. واولئك يدخلون تحت مظلة الشفاعة. يعني طلب الشفاعة من الاموات

52
00:20:35.950 --> 00:21:01.550
واخرون يدخلون تحت مظلة اخرى. اذا اصول الشبهات مختلفة. وقد يشترك اهلها في الايراد في طوائف منهم كما يمر معنا هنا. اذا فهؤلاء طائفة الثانية المرتبة الثانية من اهل هذه الشبهة قال الشيخ رحمه الله فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام

53
00:21:02.050 --> 00:21:28.750
قد يكون لقن هذه الحجة فيكون عاميا وقد يكون عنده شبهة في هذه المسألة لان الشرك انما هو عبادة الاصنام ولذلك احتاج  الى التقصير فقل وما معنى عبادة الاصنام تسأله عن معنى عبادة الاصنام

54
00:21:29.100 --> 00:21:48.500
اما ان يقول لا اعرف معنى عبادة الاصنام. واما ان يقول عبادة الاصنام كذا وكذا. فان قال لا اعلم معنى عبادة الاصنام فنقول له كيف تفسر شيئا بشيء وتحتج عليه وانت لا تعلمه

55
00:21:49.750 --> 00:22:19.800
فاذا فاذا سكت فانك تدلي عليه معنى عبادة الاصنام. فان قال معنى عبادة الاصنام انهم يتوجهون الى هذا الحجر بسعاله فهم يعتقدون في الاحجار لانها احجار فتقول له اتظن مثل ما قال الشيخ هنا اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاخشاب والاحجار تخلق

56
00:22:19.800 --> 00:22:42.250
سترزق وتدبر امر من دعاها فتسأله هؤلاء الذين عبدوا الاصنام كيف عبدوها؟ وكيف سموا عبدة للاصنام فاما ان يقول لانهم اعتقدوا فيها الخلق والرزق والاحياء والاماتة فتقول له هذا يكذبه القرآن وتسرد له الايات

57
00:22:42.250 --> 00:22:59.300
مثل ما قال الشيخ كما في قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض الاية في يونس قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر

58
00:22:59.300 --> 00:23:27.500
فسيقولون الله فقل افلا تتقون؟ يعني اذا كنتم مقرين بتوحيد الربوبية افلا تتقون الله في اشراككم مع الهة الاخرى فهذا نوع اذا قال يعني اعتقدوا فيها انها تخلق وترزق وتنفع وتضر وتسيل المطر الى اخر ذلك فقل هذا يكذبه القرآن وتسرد له

59
00:23:27.500 --> 00:23:51.050
الادلة وان قال هذا احتمال ثاني وان قال هو من قصد خشبة او حجرة او بنية على قبر او غيره يدعون دون ذلك ويذبحون له فانه قد يقول هذا نتيجة لعلم له بحال المشركين

60
00:23:51.100 --> 00:24:11.100
بانه يقصد الخشبة. يقصد الحجر. يقصد البنية على القبر على انواع من. اشرك بهم في الجاهلية يدعون ذلك مثل ما اخبر الله جل وعلا في كتابه بقوله فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين

61
00:24:11.100 --> 00:24:27.850
فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون فاذا صار الشرك في الدعاء لانه قال دعوا الله مخلصين ثم قال فلما نجاهم من البر اذا هم يشركون يعني الشرك في الدعاء

62
00:24:27.850 --> 00:24:55.550
فاذا فسره بهذا التفسير بانه قصد الخشبة او الحجر او البنية على قبر يعني قصد هذه الاشياء لم يقصد من في القبر قصد الخشب قصد الحجر قصد نفس البناء يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله زلفى ويدفع عنا ببركته ويعطينا ببركته

63
00:24:55.550 --> 00:25:28.700
قل صدقت. هذا هو الشرك وهم ما اخذوا خشبة يدعونها لاعتقاد في الخشبة. بل لاعتقاد في الروح التي تحل في الخشب حين السهال فالمشركون يعتقدون انه اذا سئلت الخشبة التي هي ممثلة على صورة كوكب من الكواكب المؤثرة في اعتقادهم او على صورة ملك او على صورة نبي او

64
00:25:28.700 --> 00:25:51.100
على صورة ولي او على صورة صالح او على صورة من يعتقدون فيه. فان هذا الصنم او الوثن اذا سئل تكلم وهذا الكلام منه انما هو من شيطان فهم يعتقدون انهم اذا خاطبوه ودعوه فان

65
00:25:51.100 --> 00:26:16.100
روحانية هذه هذا الكوكب تتكلم او روحانية الملك تتكلم او روحانية الولي والنبي تتكلم حتى ربما انه ينطق الجن على لسان الميت وهم يعرفون ان هذا هو الكلام. فيقول سمعنا من القبر كذا وكذا وكذا. بصوت

66
00:26:16.100 --> 00:26:42.800
ولي فلان الذي نعرفه ويكونون قد صدقوا فيما سمعوا بانهم سمعوا صوت الولي نفسه ولكن انهم لم يسمعوا الولي نفسه وانما سمعوا صوته الذي قلده الشيطان والجني. ومعلوم ان شياطين الجن عندها قدرة على التشكل في الصور. وعندها قدرة على التشكل

67
00:26:42.950 --> 00:27:02.050
تشكل في الاصوات وعندها قدرة ايضا على ان تري الاشياء على غير حقيقتها وهذا مما اقدرهم الله جل وعلا عليه ليحصل الابتلاء وتحصل الفتنة. فابليس فابليس عليه لعنة الله حصل منه

68
00:27:02.500 --> 00:27:32.650
ما حصل من التشكل في صورة رجل وصورة شيخ النجد عند المشركين الى اخره وفي يوم بدر كذلك والجن يتشكلون ربما اتاك جني في صورة ادمي وانت لا تعلم ربما تكلم من تكلم بصوت وهو شيطان. فاذا ما يذكرونه من انهم

69
00:27:32.650 --> 00:27:54.350
حين يسألون الاخشاب او الاحجار او الغرف التي على القبور او المشاهد او يأتون الى القبر وان هناك من تكلم وتقوى قال سألبي حاجتكم او امرهم باشياء فهم صادقون لكن هذا من الجن ودخولهم في هذا الامر انما هو من جراء

70
00:27:54.350 --> 00:28:18.400
الشرك بالله جل وعلا كما قال سبحانه في اخر سورة سبأ بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون يعني الحقيقة مع انهم انما دعوا الملائكة ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ لانهم كانوا يطلبون من الملائكة. فقالت الملائكة سبحانك

71
00:28:18.400 --> 00:28:38.400
انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن يعني في الحقيقة انهم كانوا يعبدون الجن لان الذي تكلم وخاطبهم الجني وهم تقربوا لمن خاطبهم وهو الجني. ففي الحقيقة العبادة توجهت للجن لا الى الملائكة كما قال جل وعلا بل كانوا

72
00:28:38.400 --> 00:29:05.150
يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. وكما قال سبحانه في سورة الانعام وجعلوا لله شركاء الجن وخلقه وخرقوا له بنين وبنات بغير علم جعلوا له شركاء الجن. فالجن اتخذت شركاء. وان لم يعتقدوا ذلك هم انهم عبدوا الصنم يعني عبدوا الجن. لكن في

73
00:29:05.150 --> 00:29:28.300
حقيقة هم عبدوا ذلك واتخذوهم شركا. اذا فتقول له صدقت في انهم قصدوها يدعونها لها ويقولون انها تقربنا الى الله زلفى. ويدفع عنا ببركتها. ويعطينا الله ببركتها مثل ما قال

74
00:29:29.350 --> 00:29:55.450
ما قال بعضهم لبعض الموحدين من نحو مئة اكثر من مئة سنة  قابل رجلا من المشركين فقال له الموحد  كثير من اهل الطائف لا يعرفون الله انما يعرفون قبر ابن عباس

75
00:29:55.700 --> 00:30:18.400
فاجابه المشرك بقوله معرفة ابن عباس تكفيه معرفة ابن عباس تكفيه. لما لهذا الامر لانهم اذا توجهوا الى ابن عباس فمعنى توجهوا الى الله جل وعلا مثل ما قال هذا القاف. فقل له صدقت

76
00:30:18.650 --> 00:30:38.550
وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبنايات التي على القبور وغيرها اذا اتوا الى البنايات التي على القبور اكثر القبور الان التي بنيت عليها بنايات لا يوصل الى القبر ولا يخلص اليه. وانما هم

77
00:30:38.850 --> 00:31:04.600
يدعون ويعتقدون ويتمسحون ويطلبون بركة هذه البنية. وفي قلبهم من في هذا القبر وقد لا يكون في القبر الاحد قد لا يكون في القبر احد اصلا او يكون فيه مشرك او يكون فيه حيوان ونحو ذلك يكون قد دفن في هذا واعتقد فيه. فاذا

78
00:31:04.600 --> 00:31:27.150
الذي فعله هؤلاء كالاولون عند الاصنام والاوثان والخشب والحجر والبنى التي على القبور هو الذي فعله اهل هذه الازمان عند القبور فقل له صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبنايات التي على القبور

79
00:31:27.450 --> 00:31:57.350
فهذا ان اقر ان فعلهم فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام فهو المطلوب. وهذه حجة واضحة بينة بنكابر وقال لسنا معتقدين فيهم الاستقلال بل نعتقد فيهم الاسباب مثل ما يقول طائفة

80
00:31:57.550 --> 00:32:22.950
يقولون نحن لا نعتقد انهم يعطوننا استقلالا ولا يغفرون لنا ولا يشفون مرظانا ولا يدفعون عنا الضر بانفسهم وانما هم اسباب فكما ان الله جل وعلا جعل اسبابا تقين الحرب واسبابا تقين البرد واسبابا تقين كذا واسبابا تجلب لنا كذا

81
00:32:22.950 --> 00:32:47.200
ان الله جل وعلا جعل هؤلاء اسبابا فيجاب بما هجرته لك مفصلا من قبل ومطولا فيجاب بان هذا السبب هو عينه الذي تعلق به المشركون. فانهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وهذا هو معنى

82
00:32:47.200 --> 00:33:11.400
السببية بنفسها هذا هو معنى طلب الوساطة وطلب الجهل ويقال له ايضا وهذه في الفئة الثالثة من اهل هذه الشبهة قولك من واظح التعلق بين هذا القول وبين قوله الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك

83
00:33:11.450 --> 00:33:31.450
لان الالتجاء معناه عندهم الدعاء دعاء الصالحين طلب بركة طلب بركة الصالحين بسؤالهم وطلب الشفاعة عندهم الالتجاء اليهم بالذبح لهم مثل ما فسره هنا. فاذا قوله الالتجاء مساو لقوله يدعون ذلك ويذبحون له

84
00:33:31.450 --> 00:33:51.300
يقولون انه يقربنا الى الله زلفى ويدفع عنا ببركته ويعطينا ببركته. هذا هو للاجابة الى الصالحين وهذا هو عين ما يفعل عند الاصنام والاوثان والهالهة المختلفة ويقال له ايضا قولك

85
00:33:51.350 --> 00:34:23.200
الشرك عبادة الاصنام هذا تتمة لهذا الجواب هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا هذا تتمة لهذا الجواب لكنه في طائفة ثالثة. في من يقول الشرك مخصوص بعبادة الاصنام هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا؟ وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك

86
00:34:23.500 --> 00:34:53.200
فاذا قال نعم الشرك مخصوص بعبادة الاصنام فهذا يرده ما ذكره الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين  وهذا قد قدمناه بوضوح لان انواع الشرك عند اهل الجاهلية متنوعة. ليست نوعا واحدا فمنها الاصنام وفيها ادلة في القرآن كثيرة ومنها

87
00:34:53.200 --> 00:35:20.350
اوثان مصورة انبياء لاولياء  وما شابه ذلك ومنها الاعتقاد في الاحجار والاشجار المصورة على صور الكواكب استهبلت قال فهذا يرده ما ذكره الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين

88
00:35:20.450 --> 00:35:39.350
فلا بد ان يقر لك ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. يعني لهذا الذي قال الشرك مخصوص بعبادة الاصنام؟ هل عيسى عليه السلام عليه السلام

89
00:35:39.850 --> 00:35:57.400
مشرك به ام لا؟ فان قال لا فقل بل اشرك به كما قال الله جل وعلا في القرآن واذ قال قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله

90
00:35:57.500 --> 00:36:22.200
وكذلك كقوله كقوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ها وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا والآيات في هذا الباب كثيرة. فإذا قل هل عيسى عبد عليه السلام

91
00:36:22.250 --> 00:36:49.300
واتخذ الها ام لا؟ فان قال لا بينه بين له الاية وان قال نعم فهو المقصود ايضا وعلى كل من الاحتمالين مع الجواب فانه يرد هذا تخصيصا اهو الشرك بعبادة الاصنام. وهذه الكلمة الشرك عبادة الاصنام تراها في كثير من تفاسير المتأخرين. فقل ان

92
00:36:49.300 --> 00:37:11.150
تفسيرا من تفاسير المتأخرين الا واذا ذكر الشرك بالله في القرآن وعبادة غير الله فسروها بانها عبادة الاصنام والمفسرون الاولون كالامام ابن جرير رحمه الله تعالى وكغيره من الائمة يفسرون الشرك حيث وردوا

93
00:37:11.150 --> 00:37:33.900
غير الله بانواع ما ورد فيكثر ان يقول بن جرير رحمه الله تعالى نهى الله عن الشرك به ودعوة غيره من الاصنام والاوثان والانداب بن جرير يكثر من هذه الثلاثة الاصنام والاوثان والانداد لانها انواع ما جاء في القرآن

94
00:37:34.550 --> 00:37:56.900
قال فلابد ان يقر لك ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك لانه اذا يكون قوله الشرك عبادة مخصوص الشرك مخصوصا يكون قوله الشرك مخصوص قم بعبادة الاصنام يكون غلطا

95
00:37:57.250 --> 00:38:17.100
تقول له اذا لا بد ان تقر ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله

96
00:38:17.350 --> 00:38:30.550
فقل له وما الشرك بالله فسره لي فان قال هو عبادة الاصنام فقل وما معنى عبادة الاصنام؟ فسرها لي فان قال انا لا اعبد الا الله وحده فقل ما معنى عبادة

97
00:38:30.550 --> 00:38:51.750
لله وحده فسرها لي كيف فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب؟ فان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا؟ وهو لا يعرفه؟ وان فسر ذلك بغير معناه اي له الايات الواضحة يبين لك الشيخ رحمه الله ان سر اقامة الحجة وكشف الشبهة في هذه المسألة

98
00:38:51.800 --> 00:39:09.450
مبني على هذه المراتب التي ذكر سر المسألة يعني سر مسألة جواب هذه الشبهة ان تقول اذا قال انا لا اشرك بالله قل له وما الشرك بالله. دائما تسأله ما ما هذا الذي نفيته

99
00:39:09.500 --> 00:39:32.350
ان قال هو عبادة الاصنام فقل ما عبادة الاصنام ان قال انا لا اعبد الا الله فقل ما عبادة الله وحده. فدائما تجعله جاهلة بمعنى تجره الى ميدان الجهل حتى يقول انا جاهل. فان قال انا جاهل

100
00:39:32.550 --> 00:39:57.050
فتنتقل معه من الحجاج الى التعليم وان قال ان فسرها هذه نوع ثاني من الناس ان فسرها بما في القرآن لكنه جهل او اشتبه عليه دخول المعاصرين وعبادة غير الله في هذه الازمنة بما

101
00:39:57.050 --> 00:40:26.650
في القرآن ففسرها بما في القرآن فتقول هذا هو المطلوب فتبين له وجه الشبه ان فسر ذلك هذه الحالة الثالثة بغير معناه وهذه خاصة باهل العلم من يدلون الشبه من المنتسبين الى العلم وعلمهم غير نافع ان فسر ذلك بغير معناه بينت له الايات

102
00:40:26.650 --> 00:40:44.000
الواضحات في معنى الشرك بالله ان قال فسر الشرك بغير معناه الصحيح تذكر له الايات الواضحة في معنى الشرك وان الشرك يكون بانواع كما جاء في القرآن وكما بينه الشيخ رحمه الله في كتاب التوحيد

103
00:40:44.050 --> 00:41:07.450
بين له معنى عبادة الاوثان فاذا بينت له ذلك يتضح انه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه. وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرونها علينا ويصيحون فيه كما صاح اخوانهم حيث قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب

104
00:41:08.900 --> 00:41:53.150
قال رحمه الله بعد ذلك فان قال هذا دخوله في شبهة جديدة  فان قال يعني نوع من مورد الشبه. انهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والانبياء هذا نوع من الناس يقول لا كفرهم كان بشيء اخر ليس بالشرك بالله ولا بالتوجه الى الصالحين ولا

105
00:41:53.150 --> 00:42:13.150
للانبياء وهذه امور جائزة. لكن كفرهم كان بشيء اخر. ما هذا الشيء؟ قال وانما يكفرون لما قال الملائكة بنات الله فانا لم نقل اعد القادر ابن الله ولا غيره. وهذه كثير ما يريدها

106
00:42:13.150 --> 00:42:43.250
الصوفية في ان الاولين كفروا باعتقادهم ان الملائكة بنات الله جل وعلا   وهذا الاعتقاد مبين في القرآن في سور كثيرة كسورة النحل وسورة الصافات وسورة الزخرف غير ذلك من السور

107
00:42:47.350 --> 00:43:12.750
يقول لم نقل عبد القادر يعني الجيلاني وهو معظم ومؤلف في العراق وفي الباكستان والهند وفي غيرها ايضا ان قال انا لم اعتقد في عبد القادر انه ابن لله ولا في النبي صلى الله عليه وسلم انه ابن لله

108
00:43:13.100 --> 00:43:28.250
ولا في عيسى انه ابن لله ولا في كذا انه ابن الله ولا في البدوي انه ابن لله ولا في علي رضي الله عنه انه ابن الله الى اخر ذلك. وهؤلاء انما كفروا في ان

109
00:43:29.900 --> 00:44:01.050
الملائكة بنات الله يعني اعتقاد البنوة مثل ما قال البوصيري في قصيدته الميمية المعروفة قال  ده ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت فيه واحتكم او كما قال وقال ايضا

110
00:44:01.550 --> 00:44:23.700
لو ناسبت قدره لو ناسبت قدره يعني النبي صلى الله عليه وسلم لو ناسبت قدره اياته عظما احيا اسمه حين يدعى دارس الرمم فيقول قل ما شئت في النبي صلى الله عليه وسلم من وصفه بما شئت الا في شيء واحد

111
00:44:24.050 --> 00:44:48.950
وهو الا تقول كما قالت النصارى في عيسى انه ابن لله جل وعلا ويفهمون هذا على الحديث الذي رواه البخاري وغيره في قوله عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم وانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. قالوا فمعنى الحديث

112
00:44:48.950 --> 00:45:15.350
انه لا تبلغوا بمبلغ مبلغ النصارى في قولهم ان عيسى ابن الله وما هو غير ذلك فجائز لكم. هكذا يفهمونه. وهذه حجة طائفة كثيرة من غلاة الصوفية. واصحاب في قولهم ان المحرم والشرك هو ادعاء البنوة اما غير ذلك فليس من الشرك بالله

113
00:45:15.350 --> 00:45:34.550
كما قال دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت في مدحا فيه واحتكمي او كما قال قال هل جواب هذا جواب هذه الشبهة ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل

114
00:45:35.100 --> 00:45:49.250
بين ان نسبة الولد الى الله كفر لكنها ليست كل الكفر فقال جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد لم لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

115
00:45:49.350 --> 00:46:05.150
والاحد الذي لا نظير له قل هو الله احد احد يعني لا نظير له في ذاته ولا نظير له في اسمائه ولا نظير له في صفاته جل وعلا. واحد في الوهيته

116
00:46:05.650 --> 00:46:27.850
لا شريك له واحد في ربوبيته لا شريك له واحد في اسمائه وصفاته لا سمي له. فكما انه لا شريك له في الربوبية المقصود في الحوائج فدلت الاية على نوعين

117
00:46:28.300 --> 00:46:49.700
فمن جحد هذا كفر ولو لم يجحد السورة دلت الاية على نوعين النوع الاول هو من لم يجعل الله واحدا وجعله اثنين في اعتقاد طائفة من النصارى او اعتقده ثلاثة كاعتقاد طائفة اخرى ايضا من النصارى

118
00:46:49.800 --> 00:47:09.800
وغيره. فقوله جل وعلا قل هو الله احد لم يلد ولم يولد. هذا فيه رد على من اعتقد البنوة وقوله الله الصمد قل هو الله احد الله الصمد رد على من اعتقد انه يصمد في الحوائج

119
00:47:09.800 --> 00:47:36.300
الى غيره. فاذا اه سورة الاخلاص دلت على كفر نوعين من الناس. وهم من لم يجعل الله مختصا بالاحدية ومن لم يجعل الله مختصا بالصمدية والصمد هو الذي يصمد اليه في الحوائج يعني يقصد وحده دون ما سواه. قال فمن جحد هذا فقد سفر ولو لم

120
00:47:36.300 --> 00:48:02.300
يجحد السورة هذا برهان على ان الشرك في القرآن ليس هو وان المشركين مشركين العرب وغيرهم مشركي العرب وغيرهم ليسوا معتقدين في البنوة وحدها بل معتقدين في البنوة ومعتقدين ايضا في

121
00:48:03.100 --> 00:48:21.100
الشريك مع الله جل وعلا في العبادة وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله قال الشيخ رحمه الله ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا

122
00:48:22.150 --> 00:48:38.600
وهذا استدلال واضح قوي. اذ قال الله جل وعلا ما اتخذ الله من ولد يعني قبل ان يخلق الخلق ولا بعد ان يخلق بعد ان خلق الخلق ولو اتخذ الرحمن ولدا

123
00:48:39.000 --> 00:49:03.600
لعبدنا ذلك الولد طاعة لله جل وعلا. وامتثالا لامره كما قال سبحانه في سورة الزخرف قل ان كان للرحمن ولد انا اول العابدين على الصحيح في تفسيرها انها على ظاهرها يعني انا اول من يعبد هذا الولد لو اتخذه الرحمن امتثالا لامر الله وطاعة له

124
00:49:03.600 --> 00:49:23.600
وعلا والواقع ان هذا لا يكون ولا يمكن اذ الله جل وعلا ما اتخذ مما يخلق بنات ولم يتخذ سبحانه ولدا لانه لم يلد ولم يولد ولو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء. لتنزهه سبحانه وتعالى

125
00:49:23.600 --> 00:49:49.850
عن الولادة بدءا واصلا وفرحا فاذا قوله ما اتخذ الله من ولد هذا نفي للولادة. ولاتخاذ الولد. قال وما كان معه من اله وهذا نفي لنوع اخر. وكما هو مقرر في العربية والاصول ان واو العصر هذه تفيد التغايب. تغايب

126
00:49:49.850 --> 00:50:19.350
وتغاير الصفة. فتغاير الذات كما تقول دخل محمد وخالد فلا تخا محمد غير ذات خال. وتغاير الصفات كما في قوله جل وعلا تلك ايات القرآن وكتاب مبين فهنا القرآن هو الكتاب ولكن الواو دلت على تغاير الصفة فهو كتاب وهو قرآن. فقوله جل وعلا هنا

127
00:50:19.350 --> 00:50:39.350
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله كما قال الشيخ فرق بين النوعين ودلت الواو على تغاير ذات الاله عن ذات الولد باعتبار اعتقاد المشركين. وعلى تغاير صفة الاله عن صفة الولد. وهذا هو

128
00:50:39.350 --> 00:51:03.350
واقع في اعتقادهم فانهم اذا توجهوا للولد فانهم انما يتوجهون الى الله. كما يقول النصارى اب وابن وروح القدس اله واحد يجعلون الاله الواحد له ثلاثة اقاليم. او كما يقول طائفة اخرى من النصارى انه اب وابن

129
00:51:03.550 --> 00:51:29.500
فيجعلون فيجعلونه اقنومين فقط. فهذا توجه لشيء واحد باختلاف الاقاليم. وهذا داخل في الولادة حيث وقال جل وعلا ما اتخذ الله من ولد الشيء الثاني وما كان معه من اله. فالالهة في الواقع هذه مغايرة

130
00:51:29.900 --> 00:51:49.900
في الذات للولد ومغايرة في الصفات. لا يقال ان الولد متخذ اله لان قول العلماء مغايرة هم في الذات يصدق عليه اختلاف الجمع والمفرد والعام والخاص. فاذا عطف عام على خاص

131
00:51:49.900 --> 00:52:24.500
ويعتبر عندهم تغاير في الذات. مثل ما قال جل وعلا من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل ها وجبريل وميكال ليش تقول له من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. فعطف جبريل وميكال على الملائكة وهذا تغاير في الذات

132
00:52:24.500 --> 00:52:52.750
واضح؟ تغاير في الذوات. لان الثاني بعض الاول. فالعام اذا جاء بعده خاص يعتبر تغاير في الزواج. الى الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا التغاير في ايش؟ في الصباع انا اشوف اه كثير منكم وانا اتكلم يفكر كانه يعني ما ما فهم هذا

133
00:52:54.650 --> 00:53:15.800
المقصود ان استدلال الشيخ في محله بل حجة واضحة حيث قال ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا وقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم يعني مع خلقه لهم

134
00:53:16.100 --> 00:53:38.400
جعلوا له شركاء الجن وخرقوا له وفي القراءة الاخرى وخرقوا له بنين وبنات بغير علم. ففرق بين كفرين على الشرك بالجن هذا نوع وجعل خرق البنين والبنات له سبحانه نوع اخر قال ففرقا بين

135
00:53:38.400 --> 00:54:00.050
والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء الناس الى اخره. المقصود من هذه الادلة ان قول القائل ما كفر ما كفر العرب ولا النصارى ولا اليهود الى اخره الا باعتقاد البنوة في فهذه هذا الكلام باطل وهذه

136
00:54:00.050 --> 00:54:22.000
مردودة على اصحابها بالادلة التي ذكرت. وتوسع الشيخ رحمه الله فقال والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه صالحا لم يجعلوه ابنا لله. والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك ايضا العلماء في جميع

137
00:54:22.000 --> 00:54:42.000
مذاهب الاربعة يذكرون في باب حكم مرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد ويفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. الامة مجمعة والفقهاء والائمة مجمعون على ان الردة ليست مخصوصة باعتقاد الولد

138
00:54:42.000 --> 00:55:06.150
لله جل وعلا. فدل هذا على بطلان هذه الشبهة وهذا ايراد او استدلال واضح بين والحمد لله كما قال الشيخ في اخره وهذا في غاية الوضوح. نقف عند هذا ونسأل الله جل وعلا ان

139
00:55:07.900 --> 00:55:35.100
يوفقني واياكم لما يحب ويرضى. واكرر في ان الانتفاع بما نذكر يعظم عندما تعرف كتاب التوحيد وشرحه وخاصة ما ذكرناه من الادلة واوجد الاستدلال في شرح على كتاب التوحيد لان

140
00:55:35.300 --> 00:55:53.500
فهم كشف الشبهات مبني على فهم كتاب التوحيد لانك اذا قلت ايراد ما معنى العبادة؟ ما معنى عبادة الاصنام؟ في الشفاعة؟ كل هذه تفصيلها هناك. وليس تفصيلها في هذا الكتاب

141
00:55:53.700 --> 00:56:24.200
مم  نفس الشهرة  لا  حسب ما قلت لك هذا على اعتبار الاصناف هذا نعم مختلف تأملها انا نبهت في اول الامر الى ان هذه الشبهة التي جاءت اليوم هي تكرير لما سبق لكن باعتبار مختلف

142
00:56:24.250 --> 00:57:05.700
لان المورد لهذه الشبهة عنده ما ليس عند المورد للاولى الشيخ قد يكرر لهذا اهو لا  ايش    لهذا اللي خلاني امي خلاني يعني استطرد بعض الشيء يعني لما قلت المغايرة بين الذات والصفات اشوف كثير من الاخوة حلقت عيونهم في السماء. ما ادري وش

143
00:57:06.250 --> 00:57:33.350
المغايرة الواو تقتضي اللغة الجمع مطلق الجمع والمغايرة واذا قلنا مطلق الجمع فالمراد بلا ترتيب الى ترتيب في الزمان ولا في المكان ولا في الفضل وتفيد ايضا المغايرة والمغايرة تعني

144
00:57:33.450 --> 00:57:55.700
ان ما بعد الواو غير ما قبل الواو  وقد يكون ما بعد الواو يعني المعطوف والمعطوف عليه ما قبل الواو قد يكون هذا وهذا من الدواء. فاذا الثاني غير الاول مثل ما مثلت لكم دخل

145
00:57:55.700 --> 00:58:19.300
محمد وخالق من كان عدوا لله وملائكته ورسله. كل شيء مختلف عن الثاني. هذا تغايب في الدواء. واضح اسباني التغاير في الصفات ذكرت لك ان التغايب في الزواج لا يسقط

146
00:58:19.500 --> 00:58:47.600
بان يكون الاول بعد الثاني ولا ان يكون الثاني بعض الاول يعني اذا جاء عام بعد خاص معطوف بالواو فيصدق عليه انه تغاير ده واحد لان الذات الثانية اعظم واكثر من الذات الاولى في عطف العام على الخاص. او الاولى اكثر ذواة من الثانية. فاذا تغاير في

147
00:58:47.600 --> 00:59:13.250
يعني هذا ليس هو هذا  من جهة الذات والثاني تغاير في الصفة والتغاير في الصفات يكون في المعاني في المعاني مثل ما ذكرت لكم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات الايمان

148
00:59:14.550 --> 00:59:34.800
والعمل الصالح ليس ذاتا وانما هو معنى اليس كذلك الايمان هل هو ذات ترى؟ العمل الصالح ذات ترى ليس عينا ولا ذاتا وانما هو معنى فاذا عطف العطف بالواو بين المعاني

149
00:59:35.050 --> 00:59:59.200
يدل على تغاير الصفات فتكون يكون الاول غير الثاني من جهة الصفة ولهذا نقول انه اذا قيل الا الذين امنوا وعملوا الصالحات على تعريف اهل السنة للايمان ودخول العمل في مسماه

150
00:59:59.850 --> 01:00:23.000
هذا يفهم من وجهين. الاول ان العمل خاص بعد عام فالايمان عام والعمل خاص فحصل تغاير في الصفة من جهة الشمول. والثاني ان الايمان اذا قرن به العمل الصالح فيعنى بالايمان التصديق الجازم

151
01:00:23.200 --> 01:00:43.650
بالاشياء والعمل الصالح هو العمل هذا يغاير ذاك الحيثية والثاني اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية الا الذين امنوا وعملوا الصالحات ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فيجعل لهم الرحمن ودا. يعني بالايمان الاصل

152
01:00:43.650 --> 01:01:02.750
ومعناه وهو ايضا الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره يعني ما هو قسيم للاسلام الاسلام العمل الظاهر الايمان الاعتقاد الباطن. وعملوا الصالحات تغاير في الصفة. اذ الاول يدل على العمل الباطن والثاني

153
01:01:02.750 --> 01:01:23.000
يدل على العمل الضعف. مثل قوله جل وعلا تلك ايات الكتاب وقرآن مبين بعض المعاصرين الجهلة قال هذا يدل على ان القرآن غير الكتاب لان الواو تقتضي المغايرة في القرآن شيء والكتاب شيء

154
01:01:23.100 --> 01:01:49.050
والقرآن هو ما لا يقبل التغيير واما الكتاب فيقبل التغيير في مؤلف الفه باطل معروف هذا ناتج من الجهل باللغة فقوله تلك ايات الكتاب وقرآن مبين تلك ايات القرآن وكتاب مبين في سورتين هذا يدل العطف بالواو على تغاير صفة الكتاب عن صفة

155
01:01:49.050 --> 01:02:11.750
القرآن لا على تغاير القرآن عن الكتاب. والصفة التي حصل بها التغاير ان القرآن فيه صفة القراءة والكتاب فيه صفة الكتابة. فاذا هذا دليل على انه مكتوب وانه سيقرأ حيث كان

156
01:02:11.750 --> 01:02:43.850
مكتوبة وهذا البحث يبحث في الفصول وايضا في النحو وفي كتب حروف المعاني وبحث معروف ومهم لان فهم الاستدلال مبني عليه مم   الاية في قوله جل وعلا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله

157
01:02:44.050 --> 01:03:09.050
ما وجه المغايرة في الصفات؟ ليسأل الاخ الجواب ان الالهية غير صفة اتخاذ الولد. وما كان معه من اله فالاتخاذ اتخاذ الولد شيء غير الى معه. فاتخاذ الولد من الله. كما يقول اولئك اتخذ الله عيسى

158
01:03:10.000 --> 01:03:30.950
ولدا او اتحد الله العزير ولده فاذا جعلوا عيسى ولدا ليس بدعواهم ولكن باتخاذ الله له واما وجود الاله وما كان معه من اله فهذا وجود لاله حق مع الله جل وعلا. فمن هذه الجهة كان

159
01:03:30.950 --> 01:03:52.600
غير متحد. فالاولى فيها الاتخاذ والثانية فيها وجود الاله فهذا كفر وهذا كفر ظاهر نقف عند هذا واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد