﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:25.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح كشف الشبهات الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اعلم رحمك الله ان التوحيد وافراد الله بالعبادة فهو دين

2
00:00:25.800 --> 00:00:55.800
الذي ارسلهم الله به الى عباده فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غلو في الصالحين ويغوت ويعوق ونثره والدين محمد صلى الله عليه دحين ودع. يعني هذي بدل من الصالح. اما اذا عرفت لفظ الاية فهو كما قلت. والدن وسواعا ويغوث ويعوق ونثرا

3
00:00:55.800 --> 00:01:15.800
واخر الرسل محمد ونسر ونثر ايه واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين ارسله الله الى قومه يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات والسائط بينهم وبين الله ويقولون لي بالتقرب بهم الى الله ونريد شفاعتهم عنده

4
00:01:15.800 --> 00:01:43.750
مثل الملائكة وعيسى وامه واناس وغيرهم من الصالحين. نعم هذا ما يستغله  واحد منكم واحد منكم جزاه الله خير يروح للغرفة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق

5
00:01:43.750 --> 00:02:06.250
على الدين كله وكفى بالله شهيدا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فهذا شروع منا في هذه الرسالة. في شرح الرسالة العظيمة

6
00:02:06.700 --> 00:02:36.700
كشف الشبهات. للامام المصلح المجدد. شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب لسليمان التميمي رحمه الله تعالى واجل له المثوبة. ونستعين الله جل جلاله. وتقدست اسماؤه ونسأله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعلمنا منها علما نافعا. وان يقينا في فهمها

7
00:02:36.700 --> 00:03:17.000
الجلالة والخطل وان يجعلنا وان يجعل افهامنا صائبة وقلوبنا ذات بصيرة  هذه الرسالة سميت كسب الشبهات. وقد ذكر طائفة من العلماء منهم ابن غنام في تاريخ نجد انه ارسلها  الناس في القرى لاجل ان يكشفوا ان يكشف بعض الشبه التي شبه بها على التوحيد

8
00:03:17.000 --> 00:03:49.600
اعداء دعوة الامام رحمه الله فهي مصنفة اهل التوحيد الذين نشرت فيهم بعض الشبه  نشر تلك الشبه بعض العلماء الذين ورثوا علوم المشركين وحبذوا الشرك بالله. وايدوه ودعوا الناس اليه. ودافعوا عنه

9
00:03:49.600 --> 00:04:28.350
نعوذ بالله من من الضلال   اسمه علي الرسالة كشف الشبهات. والكشف هو حصر الشيء عن الشيء كسر الرأس يعني حشره حشر ما عليه حتى ظهر. وكشف البخس اذا ازاله وهذه المادة في القرآن كثيرة

10
00:04:28.500 --> 00:04:54.250
فلما كشفنا عنهم السوء فلما كما قال جل وعلا في الاية الاخرى ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ليس لها من دون الله كاشفة ونحو ذلك. فالتشكو بمعنى الازالة والشبهات جمع شبهة

11
00:04:54.700 --> 00:05:39.850
وهي المسألة التي جعلت شبها بالحق لان الحق عليه دليل بين واضح والشبهة سمي السبى لانها مسألة مسائل العلم فورد عليها اصحابها بعض الادلة التي يظنونها فعلما   فالسمعة عبارة عن

12
00:05:41.450 --> 00:06:09.850
تسبيح الباطل بالحق فاذا شبه الباطل بالحق من جهة ان الباطل له دليل وله برهان صارت هذه المسألة اذا عوظ بها الحق صارت شبهتان  والسمعة والمصدعة هي المسائل المعضلة او المشكلة التي تلتبس على الناس

13
00:06:10.000 --> 00:06:40.000
كما جاء في بعض الفاظ حديث النعمان ابن بشير المشهور قال الحلال بين والحرام بين وبينهما نور مشبهة او مشتبهة سميت مشبهة ومشتبهة لان الامر فيها يشتبه على الناظر فيه. وهكذا الشبهة تلقى يلقيها الشيطان او يلقيها اوانه او

14
00:06:40.000 --> 00:07:14.250
تأتي في الذهن فيشتبه معها الحق ويصتبه الباطل معها بالحق. فيصبح الامر غير واضح بها ولا شك ان ازالة الشبهات كشف الشبهات من اصول هذا الدين لان الله جل وعلا رد على المشركين في القرآن وذهب شبهاتهم واقوالهم

15
00:07:14.250 --> 00:07:47.550
قال جل وعلا والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له. حجتهم داهضة عند ربهم وعليهم غضب وكل من يجادل بالباطل له حجة وله علم لكن حجته داحضة وكون الحجة تدحض هذا اصل في ازالة الشبه في الدين. فازالة الشبه التي شبه

16
00:07:47.550 --> 00:08:10.000
بها اعداء الملة واعداء الدين فرض من الفروع في هذه الشريعة وواجب من الواجبات لا بد ان يوجد من تقوم به والا من ثبت الحق بل فرس الباطل بالحق. وصار هذا يشبه هذا وضل الناس

17
00:08:12.500 --> 00:08:39.550
وقد ذكر اهتمام هذه الدعوة في مسائل كتاب التوحيد حينما عرض لحديث ارسال معاذ ابن جبل الى اليمن قال له انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اطاعوك لذلك. فاعلمهم الحديث

18
00:08:39.550 --> 00:08:59.200
قال في المسائل ما حاصله في هذا رد الشبه. عن الدين لانه مهد له عليه الصلاة والسلام بقوله انك تأتي قوما اهل كتاب وكونهم من اهل الكتاب هذا يعني ان يستعد

19
00:08:59.200 --> 00:09:29.200
بمناظرتهم وللحجاز معهم. ثم قال فانهم اطاعوك لذلك. فنفهم من قوله اطاعوك لذلك انه سيكون بينه وبينهم حجاج ونقاش واخذ ورد وازالة للشبه التي قد تكون عندهم في رد التوحيد ورد رسالة النبي عليه الصلاة والسلام. فقوله فانهم اطاعوك لذلك فيه رد

20
00:09:29.200 --> 00:09:49.200
الشبه وانها من وظائف العلماء الدعاة. ثم قال فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. فانهم اطاعوك لذلك. وهذا كله دليل على ما ذكر. المقصود

21
00:09:49.200 --> 00:10:10.900
ان ازالة الشبه عن الدين فرض من الفرائض. قام به اهل العلم. وصنفت فيه المصنفات في القرون التي شاع فيها التصنيف في القرن الثاني والثالث وما بعده الى زمنها هذا

22
00:10:10.950 --> 00:10:41.650
وكشف الشبه يكون عن طريقين. الطريق الاول طريق عقله  والطريق الثاني الطريق الشرعي السمعي اما الاول وهو الطريق العقلي فهذا قد يكون بايجاد البراهين العقلية البحتة التي تبطل شبه المشبهين

23
00:10:42.650 --> 00:11:14.200
وقد يكون ايجاد الامثلة العرفية التي تظعف حجة الخصم. وهذا وهذا موجود في القرآن  والقسم الثاني الادلة او الطريق الشرعي السمعي بان يكشف ما شبه به الخصوم بان تزال الشبه وتقام الحجة بالادلة الشرعية وفي الكتاب والسنة

24
00:11:14.200 --> 00:11:38.400
من اقامة الادلة في مسائل العلم وخاصة التوحيد ما يغني عن غيرها لكن طالب العلم قد يحتاج الى بعض البراهين العقلية لذلك جاءت في القرآن ايات كثيرة فيها اقامة البرهان العقلي. في التوحيد

25
00:11:38.950 --> 00:12:01.150
كقوله جل وعلا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. وكقوله جل وعلا قل لو كان معه آلهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا

26
00:12:01.400 --> 00:12:21.400
فهذا من جعل الحجة العقلية. وقوله جل وعلا لو كان معه الهة كما يقول لو كان لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فيه دلالة بينة ان وجود اله يعبد مع الله جل وعلا

27
00:12:21.400 --> 00:12:41.400
لو كان موجودا لفسدت السماوات والارض لانه لابد من ان يأتي هذا بما يريد وان يأتي الاخر بما يريد ومعنى ذلك انه لن يكون هذا الملكوت على هذا الانتظام. لا بد من المغالبة. ولهذا قال في اية الاسراء قل لو كان

28
00:12:41.400 --> 00:13:05.350
الهة كما يقولون اذا لم تغوا الا بالعرش سبيلا. لا بد ان يكون اما مغالبة حتى يستقيم الامر. فلو كان ثم معبود مع الله جل وعلا بحق لكان لابد من المغالبة. واذا انتفت المغالبة وكان هذا الكون والملكوت يمشي على منوال واحد. وبارادة

29
00:13:05.350 --> 00:13:29.650
واحدة دل ذلك البرهان العقلي البرهان المحسوس المنظور على ان المعبود بحق واحد وهو الله جل جلاله  قال الامام رحمه الله تعالى في اول رسالته بسم الله الرحمن الرحيم وتفسير البسملة

30
00:13:29.650 --> 00:13:55.900
وبيان ما فيها من العلم معروف يؤخذ من الشروح الكبيرة لكتب اهل العلم قال بعدها اعلم رحمك الله  هذه البداية تكثر في كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وفي كتب كثير من اهل العلم

31
00:13:55.900 --> 00:14:15.900
قد قال العلماء فيها من الفائدة ان هذا العلم اي علم الشريعة مبني على التراحم فاعظم رحمة تسديها للناس ان تنشر بينهم العلم. فاذا علمتهم العلم فهي اعظم رحمة ترحمهم بها. ولهذا كان

32
00:14:15.900 --> 00:14:40.150
محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام مبعوثا رحمة للعالمين. كما قال جل وعلا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين فالشريعة كلها عقيدة واحكاما خبرا وعمرا ونهيا رحمة. وبعدة محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام رحمة. فكل

33
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
تشريع الرحمة وكل اخبار اعتقاده رحمة بالعبد. لانه ان لم يعتقد الخبر فانه سيظل وانقاذ الناس من العلكة رحمة بهم وان لم يتبع الامر والنهي ولم يفعل ما امر به وينتهي

34
00:15:00.150 --> 00:15:31.800
وينتهي عما نهي عنه فانه قد سعى في فساد نفسه ما لا يحمد له وفي ظلم نفسه فتخليصه منه رحمة. فمبنى العلم على التراحم المعلم ينشر العلم رحمة مع امور اخرى. والمتهلل يتلقى العلم وهو مرحوم به. او وهو مرحوم

35
00:15:31.800 --> 00:15:59.550
بنشر هذا العلم ولهذا قال العلماء ان الحديث الذي اختاره طائفة من اهل العلم ليكون الحديث المسلسل بالاولية هو حديث الراحمون يرحمهم الرحمن يرحم من في الارض يرحمكم من في السماء. وهذا هو الحديث المعروف في رواية الحديث و عند المهتمين

36
00:15:59.550 --> 00:16:23.350
بالاسناد بالحديث المسلسل بالاولية لان الرواة فيه يقول كل واحد منهم وهذا اول حديث سمعته يعني من شيخه فالشيخ اول ما يقرئ في الاحاديث هذا الحديث الراحمون يرحمهم الرحمن. ذكر طائفة من اهل العلم منهم

37
00:16:23.350 --> 00:16:53.350
الذهبي وغيره ان سبب تسلسل هذا الحديث بالاولية ان هذا العلم علم الحديث وعلم السنة بالعلم الشريعة جميعا مبناه على التراحم. فيعلم المعلم هذا الحديث اولا الراحمون يرحمهم الرحمن فيكون اول ما يسقيه الى التلميذ ان يعلمه الرحمة والتراحم. لانه لا يكون العلم الا عند رحيم. اما من لم يكن رحيما

38
00:16:53.350 --> 00:17:13.350
عند الخلق فلا يكون فلا يكون العلم مستقرا في قلبه. يكون اكثر استقرارا اذا كان ارحم بعباد الله لو علا وكلما زادت الرحمة في قلبه كلما زاد العلم في اداة في صدره. لان العلم لان الرحمة مأمور بها

39
00:17:13.350 --> 00:17:40.450
يرحم من في الارض والله جل وعلا قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم صدق تثبيتا ومن التثبيت التثبيت في العلم فهذا من رحمة الشيخ رحمه الله المسلمين حيث يدعو لهم بهذه الدعوة. قال اعلم رحمك الله

40
00:17:40.450 --> 00:18:02.200
ان التوحيد هو افراد الله بالعباد سبحانه بالعبادة. التوحيد مصدر وحده يوحد توحيده. وقد في السنة لفوق التوحيد وقد جاء لكم ايضا وحد يوحدوا. فمادة هذه الكلمة جاءت في السنة. خلافا لمن زعم بان

41
00:18:02.200 --> 00:18:25.050
هذا اللفظ انما اهتم به شيخ الاسلام ابن تيمية ومن تابعه هذا غلط كبير لان اللفظ قد جاء في السنة في احاديث كثيرة. وقد  جاء في مثل ما رواه البخاري رحمه الله في صحيحه

42
00:18:25.150 --> 00:18:44.650
في كتاب الحج ان النبي عليه الصلاة والسلام هل بالتوحيد. وثبت ايضا في مسلم وفي غيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بني الاسلام على عمق على ان يوحد الله

43
00:18:44.750 --> 00:19:14.750
وفي حديث جبريل ايضا المعروف قال جاء في مثل ما رواه البخاري رحمه الله في صحيحة في كتاب الحج ان النبي عليه الصلاة والسلام احل بالتوحيد. وثبت ايضا في وفي غيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بني الاسلام على خمس على ان يوحد الله

44
00:19:14.750 --> 00:19:49.850
وفي حديث جبريل ايضا المعروف قال عليه الصلاة والسلام الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله في رواية الاسلام ان توحد الله النبي عليه الصلاة والسلام كان يهل بالتوحيد

45
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
يعني يقول لا اله الا الله. وكان يذل في الحج بالتوحيد. بمعنى يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لان نفي الشرك واثبات الوحدانية لله جل وعلا هو التوحيد. المقصود ان هذه الكلمة التوحيد

46
00:20:10.100 --> 00:20:39.400
جاءت في السنة في احاديث كثيرة وكذلك له موحدة. فهي كلمة مستعملة مشهورة ومن الفاظ حديث معاذ المعروف فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله والبخاري دور كتاب او جعل من كتبه في صحيحه كتاب التوحيد. فالمقصود من هذا بيان ان هذه

47
00:20:39.400 --> 00:20:59.400
كثيرة في السنة وان لم ترد في القرآن لكن جاءت في السنة واهل العلم من اهل السنة اعتمدوها ذكروها وصنفوا فيها كتبا. الامام الشيخ رحمه الله بهذه الكلمة هو اهتمام باصل الضيق وليس

48
00:20:59.400 --> 00:21:23.650
كلمة محدثة خلافا لمن زعم ذلك بجهله قال التوحيد هو افراد الله سبحانه بالعبادة. توحيد يعرض بعدة تعريفات اما من جهة اللغة فهو جعل السيف واحدة. وحد توحيدا يعني جعله واحدا. فوحد

49
00:21:23.650 --> 00:21:46.600
المتوجه اليه في العبادة توحيدا؟ يعني جعل المعبود بحق واحدة. والتوحيد عرفه الشيخ رحمه الله هنا بانه افراد الله سبحانه بالعبادة. افراد الله يعني ان يكون التوجه بالعبادة لله وحده

50
00:21:46.650 --> 00:22:11.050
هو فرض في ذلك فلا يجعل من دون الله الها ولا يجعل مع الله جل وعلا اله. قال الله سبحانه بالعبادة وسبحان تنبيه كما هو مألوف. بالعبادة هذه العبادة ما هي؟ العبادة في اللغة

51
00:22:11.050 --> 00:22:51.700
خضوع وتذلل معه حب عن طواعية. ورغب ورهب حسن ظنكم ومع في العدالة من اعمال القلوب واصلها الذل. ذلل الشيء بمعنى جعله متضامنا جعله ذليلا جعله غيرا. وعلم غير مستكبرا فيكون هذا في الناس ويكون في الطريق ومنه سمي العبد

52
00:22:51.850 --> 00:23:18.150
الرصيف عبدا لانه جعل ذليلا غير متكبر متفاهما لسيده. وقيل ايضا للطريق ايضا لانه ذل للسيف كما قال  تباري رفاق الناجيات واسبعت وظيفا وظيفا فوق نور معبد وقوله ايضا في البعير الى ان تحامتني العشيرة كلها

53
00:23:18.150 --> 00:23:45.950
وافراد البعير المعبد الى اخر شواهد هذه المادة. اما العبادة في الشرع فالعلماء تعرفوها بعدة تعريفات. نختار منها في هذا المقام ثلاثة. الاول ان العبادة هي ما فرض فعله في الشرع

54
00:23:47.150 --> 00:24:15.600
وركب الثواب على ذلك وعلى نخاف شيخ الاسلام ابن تيمية في موضع لما تكلم عن الوضوء. فاذا كان شيء طلب فعله في الصرع ولم يكن مطلوبا قبل ذلك. ورتب على ذلك الفعل الثواب. فهذا الفعل عبادة. التعريف الثاني ايضا

55
00:24:15.600 --> 00:24:35.600
كل ذكره شيخ الاسلام ايضا في اول رسالة العبودية هي ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاهوال والاعمال الظاهرة والباطنة. وعرفه ايضا طائفة من العلماء ومنهم الاصوليون بان

56
00:24:35.600 --> 00:25:04.050
هي ما امر به من غير اضطراب عرفي ولا اقتضاء عقلي  سنخلص من هذا الى ان العبادة شيء جاء بالشرع لم يكن قبل ذلك. لم يكن قبل ذلك ليس من جهة الفعل والحصول ولكن من جهة كونه مأمورا به لهؤلاء الناس المعينين

57
00:25:04.350 --> 00:25:24.350
فجاء الشرع بالامر باشياء كانت موجودة عند العرب ولكن كانوا يفعلونها من غير امر خاص شرعي بذلك وانما وريحوها هكذا فلما امر بها الشرع ورتب عليها الثواب كانت مما يحبه الله ويرضاه وكانت

58
00:25:24.350 --> 00:25:52.900
مأمورا بها من غير اقتضاء عقلي لها ولا اضطراب عرفي بها. وانما كانت اضطراب امر الشارع بها فخرجت عن مقتضى كونها جاءت عرفا فقط لهذا الاحوال الثلاثة هذه في التعاريف للعبادة تنطق. ولا تختلف. فافراد الله سبحانه بالعبادة معناه ان

59
00:25:52.900 --> 00:26:12.900
افرج الله جل وعلا بكل ما امر به الشرع بكل ما امر به الشرع. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. فيدخل في ذلك اعمال قلوب مثل الاخلاص والرغبة والرعب والخوف والتوكل والانابة والمحبة والرجاء والاستعاذة

60
00:26:12.900 --> 00:26:43.700
استعادة القلب الى اخره ويدخل فيها ايضا الافعال الضارة مثل الدعا وانواعه الاستعانة والاستغاثة والاستسقاء الى غير ذلك ويدخل فيها الذبح والنذر والصلاة والزكاة والدعاء والحج والعمرة الصلة صلة الرحم الى غير ذلك. فالعبادة اسم يعم هذا جميعا. وكما انه لا يصلي المصلي الا لله

61
00:26:43.700 --> 00:27:13.350
كذلك لا يستغيث الا بالله فيما لا يقدر عليه المخلوق. وهكذا في مظاهرها كما وضح ذلك مفصلا  كتاب التوحيد وفيه ثلاثة الاصول قال وهو يعني التوحيد دين الرسل الذين ارسلهم الله به الى عباده. هو دين الرسل

62
00:27:13.350 --> 00:27:35.900
يعني جميعا فالرسل جميعا ارسل بالتوحيد وهو افراد الله بالعبادة. فلم ترسلوا الرسل اصلا بالشرائع. لم ترسل الرسل اصلا في بيان ما يجب من الاعمال مما هو دون التوحيد او ما يحرم انما ارسلت بتوحيد الله جل وعلا

63
00:27:35.900 --> 00:28:01.050
لان توحيد الله جل وعلا هو العلة المطلوبة من خلق الجن والانس. كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني الا فالعلة المطلوبة من خلقهم انهم يوحدون الله جل وعلا. لهذا ارسلت الرسل بذلك

64
00:28:01.050 --> 00:28:26.900
هذا التوحيد مفطور عليه العباد بالميثاق. قال جل وعلا واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم. واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا. وهذا الذي اخذ عليهم هو التوحيد وهو الخطاه

65
00:28:26.900 --> 00:28:56.900
فاخذ على الناس جميعا هذا الميثاق وهو توحيد الله جل ولكن هذا الميثاق خرجوا عليه وهم في ظهور ابائهم اخذ وعرفوا ذلك وشهدوا وبه ثم خرجوا على هذا التوحيد. خرجوا على الفطرة. خرجوا وهم يوحدون الله جل وعلا. لكن

66
00:28:56.900 --> 00:29:16.900
تشتالهم الشياطين عن دينهم كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق على صحته كل مولود يولد على الفطرة فهد واه تهودانه او ينفرانه او يمجسانه كما تخرج البهيمة جمعاء هل

67
00:29:16.900 --> 00:29:36.900
فيها من جدعة. يعني ان البهيمة تخرج سليمة. ثم بعد ذلك اهلها يقطعون شيئا من اذنها او شيئا من بدنها الى اخره الكمال يخرج المولود عليه من جهة التوحيد. يعني على الفطرة ثم تتغير هذه الفطرة. معلوم

68
00:29:36.900 --> 00:30:06.900
ان ذلك الميثاق الاول لا يذكر وان دلائل اقامة الحجة في ذلك الميثاق موجودة في الافاق وفي الانفس والرسل جاءت لقرار ذلك جعل الناس يرجعون الى هذا الاصل الذي ولدوا عليه وهو توحيد الله جل وعلا ثم اضافة بعض الشرائع التي تختلف من رسول الى رسول. المقصود من ذلك ان دين الرسل

69
00:30:06.900 --> 00:30:36.850
جميعا هو التوحيد. والرسل جمع رسول وهو من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه الى قوم مخالفين له اما اذا كانوا موافقين فيكون ذلك نبي من الانبياء كان بياء لبني اسرائيل ونحو ذلك

70
00:30:37.200 --> 00:31:05.400
فالرسل الذين بعثوا الى قوم مخالفين هم  على التوحيد امروا بالتوحيد ودعوا اليه. قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وفي سورة الاعراف في ذكر نوح عليه السلام وذكر هود وذكر صالح وذكر الشهداء

71
00:31:05.400 --> 00:31:25.400
اي وذكر موسى عليه السلام كلهم يدعون الى توحيد الله جل وعلا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اذا كان كذلك فان الدعوة تكون الى هذا العصر. الدعوة تكون الى توحيد الله لان به صلاح القلوب. وصلاح الاعمال. ايه. قال وهو دين

72
00:31:25.400 --> 00:31:45.400
ووصل الذين ارسلهم الله به الى عباده. به يعني بالتوحيد الى عباده. فما هو دين الرسل الذي اجمعوا عليه او عليه كل واحد بعث به هو توحيد الله جل وعلا وهو افراد الله سبحانه بالعبادة. لهذا نعلم ان كل من

73
00:31:45.400 --> 00:32:05.400
عدد غير الله جل وعلا فهو مخالف لكل رسول. ومن عبد غير الله باي نوع من انواع العبادة فانه لم انه مشرك وانه مكذب بجميع المرسلين. قال جل وعلا كذبت قوم نوح المرسلين. فمن

74
00:32:05.400 --> 00:32:23.750
ان يوحد الله جل وعلا فقد كذب بالمرسلين جميعا. لان الرسل جميعا امروا بالتوحيد. فاذا اشرك المشرك فلا قد يقول انا على دين موسى او على دين عيسى نقول هو مكذب لجميع الرسل وخارج عن دين جميع الرسل

75
00:32:24.150 --> 00:32:47.800
قال فاولهم نوح عليه السلام. نوح هو اول رسل وهو من اصول العزم من الرسل وهو عليه السلام  الذي جعل الله جل وعلا ذريته هم الباقين في في الارض. اما ادم فانه نبي مكلم

76
00:32:47.800 --> 00:33:25.200
وليس برسول. كما دعا في بعض الاحاديث ان اهمه عليه الصلاة والسلام قال ادم نبي مكلف نوح عليه السلام بعث الى قوم اشركوا بالله جل وعلا  وشركهم كان في الصالحين. قال ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين. الغلو

77
00:33:25.200 --> 00:34:05.000
ومجاوزة الحد غلاء في الشيء جاوز الحد فيه. وتأليه البشر مجاوزة للحج وهؤلاء الصالحون اولهم وود هذا كان من عباد الله الصالحين وهو اول من بشرك به على الارض. لما مات صوروا صورته كما يأتي في حديث

78
00:34:05.000 --> 00:34:31.850
بني عباس  فقوم نوح هم تتابعوا ذرية ادم وذرية ادم على التوحيد حتى اتى هؤلاء الصالحون وسواء يعوث ويعوقنا. كانوا قوما صالحين. فهنا ساعة الناس عن رغبة في الدنيا والبعد عن

79
00:34:31.850 --> 00:34:51.850
تذكر الاخرة كانوا اذا ارادوا ان يتشجعوا في العبادة ذهبوا الى هؤلاء الى قبورهم الى والى سواه والى ياغوثة والى يعوقة والى نثر. فنظروا في قبورهم وبكوا عندها فتشجعوا في العبادة فرجعوا

80
00:34:51.850 --> 00:35:25.050
فجاء الشيطان تكلم عند قبره. قال الا تصنعون او الا اصنع لكم صورة تتذكرون بها ودا تتذكرون بها سواعا فخنها لهم صورة على هيئته فجعلوها على قبورهم ثم بعد ذلك

81
00:35:25.550 --> 00:35:49.350
يعني هم حينما جعل ذلك اولا ليس معبودا ولكن للتذكر ينظرونه فيتذكرونه. واعمارهم كانت طويلة ثم بعد قال الا تجعلون من كل واحد صورة في بيت كل واحد منكم حتى يتذكر. ثم نقلهم بعد ذلك الى ان يسحبوا في السفر الى اخره. شاع في اولئك لاجل

82
00:35:49.350 --> 00:36:09.350
تذكري ولاجل الحث على العباد. ولم يكن يكن اول ذلك الجيل لم يكن مشركا. فيما بعدهم ذهب ذلك العلم وقالوا ما اتخذ اباؤنا هذه الصور الا لانها الهة الا لانها معظمة. فتوجهوا اليها بطلب

83
00:36:09.350 --> 00:36:39.350
توسط قالوا هؤلاء لهم مكانة عند الله لانهم صالحون. انا اتوسط بهم فيما نريد. فصار شرك من جهة التوسط بالارواح ارواح صالح بني ادم. وسواس ويعود ويعوق ونشر ذكرهم الله جل وعلا في القرآن في سورة نوح. حيث قال جل وعلا وقالوا لا تذرن الهة

84
00:36:39.350 --> 00:37:09.350
ولا تذرن ودوا ولا سواها ولا يغوث ويعوق ونثرا. وقد اضلوا كثيرا. قال العلماء في قوله ودوا ولا سواعا ولا يغوث فيها ان والده هو الاول سواه والثاني ويعود هو الثالث. وفيها ايضا تنبيه على ان هذه الالهة متفاضلة

85
00:37:09.350 --> 00:37:39.350
عندها لانه اتى في الصلاة الاول حرف لا وفي الاخر وفي الاخرة حاصلة فقال وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا. ولا سواه ولا يغوثا ويعوق ويسرع فلم يأت بحرف لا لاجل ان يفاضلوا بين اولئك وبين هذه فهذه الالهة كانت متفاضلة

86
00:37:39.350 --> 00:37:59.350
عندهم وهذا التفاضل عندهم الذي يظهر فيه اللفظ كما ذكره طائفة من المفسرين هذا التفاضل ما هو بتفاؤل مصلحتهم من هذه الالهة؟ والتوجه بها. وهذا هو الموجود في هذا الزمن وفي

87
00:37:59.350 --> 00:38:22.300
الشيخ ويمن انتشار السلفيات فان عند عباد القبور وعباد الاولياء اولئك ليسوا متساوين. فبعضهم عطاء وبعضهم اوتاد وبعضهم وهكذا فاذا التفاضل من جهة الروحانيات من جهة التوسط كان موجودا في زمن

88
00:38:22.300 --> 00:38:49.750
نوح عليه السلام فصرنا على ان ما كان في زمن نوح عليه السلام ان هؤلاء صالحون وانهم لم يعبدوا باتخاذ قبورهم اوثانا من اول الامر. وانما عبدوا بعد زمن. لما نسي اول الامر من اتخاذ صورة

89
00:38:49.750 --> 00:39:09.750
التنسيق في العبادة وعبد بعد ذلك. ففيه ان الشيطان اتاهم بالا تشد الذرائع في هذا الباب. فجاء الامر شيئا شيئا حتى عبدوا تلك الالهة. وفيه ان هؤلاء متفاضلون في الصلاح عندهم. وفيما ذكرنا ايضا

90
00:39:09.750 --> 00:39:38.700
ان تقابلهم انما هو من جهة اثر توسطهم هذه الالهة ما يريدون من انجاح حوائجهم. ولهذا ذكر البخاري في كتاب التفسير في تفسير سورة نوح قال باب ود وسواح ويغوث ويعوق ونشر وذكر الحديث المعروف حديث ابن جهل

91
00:39:38.700 --> 00:40:18.250
فهم عطاء عن ابن عباس انه قال في هذه الاية هذه اسماء رجال الصالحين من قوم نوح   وهذا القدر هو الذي  اعلى قدر وهو انهم اسماه رجال صالحين هو الذي يعارض فيه كثير من المعارضين اليوم ويقولون

92
00:40:18.250 --> 00:40:41.600
هنا ان هذه الاسماء ان تعد اسماء رجال صالحين لم تأتي الا في هذا الحديث عن ابن عباس. وهذا الحديث  رواه ابن جرير عن عطاء عن ابن عباس. وابن جرير له تفسير معروف. وفي تفسيره

93
00:40:41.600 --> 00:41:01.600
التصريح بان عطاء هذا هو عطاء الخراثان. كذلك ذكره عبدالرزاق في تفسيره وهو مطبوع قضي مؤخرا قال عن ابن جرير عن عطاء الخرساني عن ابن عباس. والعلماء يقولون ان عقاة ان علماء

94
00:41:01.600 --> 00:41:33.500
ان عطاء عطاءنا الخرساني لم يسمع من ابن عباس لهذا قال اولئك هذه الرواية الضعيفة. وليست صحيحة وان رواها البخاري. والجواب عن ذلك ان ابن عباس رضي الله عنهما حينما ذكر انها اسماء رجال صالحين جعلها البخاري رحمه الله

95
00:41:33.500 --> 00:42:00.800
فمن جعل تلك الرواية جعل البخاري رحمه الله تعالى تلك الرواية اصل في تفسيره الاية وقواعد اسناده المتصل الى ابن عباس. وكن عطاء عند البخاري اتى بلا نسبة لا يعنيه انه عند البخاري عطاء القرآن. ودللوا على ذلك بان

96
00:42:00.800 --> 00:42:20.800
التفريق في في روايات ابن جريج عن عطاء بان منها ما هو عن الخرساني خاصة في التفسير انما هو عن علي بن المدينة وعلي بن المدين معروف بانه امام في العلل وله كتاب في العلل وكتبه معروفة مشهورة في

97
00:42:20.800 --> 00:42:52.950
والبخاري رحمه الله تلميذه فلا يخفى عليه تعليم علي ابن المبيني لهذه الرواية انا افصل هذا لان الدعاة الى عبادة القبور او الى ان التوسط بالصالحين ليس هو شرك  الدعاة قالوا عمدتكم في ذلك رواية ابن عباس. ورواية ابن عباس ضعيفة البخاري في صحيحه. فهذا رد لهذه الشبهة

98
00:42:52.950 --> 00:43:16.550
نقول البخاري قال عن ابن جريج قال قال عطاء عن ابن عباس ومن المتقرر في علم ان ابن جرير اذا قال قال عطاء وهو يعني بن جرير ممن عرف بالتدليس فان قوله قال عطاء محمول على السماء

99
00:43:16.650 --> 00:43:36.650
وسماعه انما هو من عطاء ابن ابي رباح. وليس من عطاء الخرسان. فنستدل بذلك على ان هذه الرواية عند البخاري ان ما هي عن ابن جرير عن عطاء ابن ابي رباح عن ابن عباس. فاسنادها متصل في غاية

100
00:43:36.650 --> 00:44:04.850
الصحة وابن حجر رحمه الله حينما عرض لهذه المسألة قال وهي عندي يعني هذه المسألة عن عطائنا الخرساني وعن عطاء ابن ابي رباح جميعا لان البخاري رحمه الله مشترط في صحيحه الا يروي الحديث الا اذا كان متصلا. وهو لا يخفى عليه

101
00:44:04.850 --> 00:44:25.850
ابن جرير يروي يروي عن عطاء الخرساني بانقطاع واما عطاء الخرساني لم روايته عن ابن عباس ضعيفة عليه ذلك لان هذا من مشاهير العلم. ولانه لم يروي بهذه الترجمة مما يغني الله عن عطاء الخرساني الا

102
00:44:26.350 --> 00:44:50.350
لم يروي الا حديثين الله رواها مسندة متصلة. فمن نازع في صحتها ينازع البخاري رحمه الله في تصحيحه لها. هذا واحد الثاني ان عطاء في الرواية هو عطاء ابن ابي رباح. ولو كان روي في تفسير عبد الرزاق وتفسير ابن جرير

103
00:44:50.350 --> 00:45:10.350
تصريح بانه عطاء الخرساني فان فان ابن جرير قد يسمع من هذا وهذا. يعني قد يأخذ من هذا وهذا قد يأخذ من عطاء وقد يأخذ بواسطة عن اعضاء الخرفان فهذا محتمل وتغليط البخاري رحمه الله في تصحيحه للحديث

104
00:45:10.350 --> 00:45:40.650
الثالث ان الذين ذكروا هذه الائمة ليسوا من من المتقدمين من حفاظ الاحاديث. وانما هم من المتأخرين والمتقدمون من اهل الحديث اجرى البيت لان  فهمهم في العلل اعظم من فهم من بعدها. فنخلص من ذلك الى ان رواية ابن عباس هذه هي الاصل في هذا الباب

105
00:45:40.650 --> 00:45:58.500
وان ود وشواعوق ونثر انها اسماء رجال صالحين صارت في العرب وان اولئك لم يعبدوها اول الامر وانما اتاهم الشيطان فمثل لهم كما ذكرت لكم اوثات هي مسألة لهم صورا

106
00:45:58.500 --> 00:46:18.500
فلما تنفح العلم وفي رواية فلما نسي العلم عبدت. يعني لما نسي التوحيد وتنسخ العلم ورثها اناس لم يعرفوا حقيقة الامر فعبدت يدل على ذلك ان ود وسواء ويغوص ويعوق ونصر هذه صارت في العرب معروفة وابيات

107
00:46:18.500 --> 00:46:37.650
التي حفرت على العرب في ذلك في ذكر هذه الاصنام مشهورة. الله جل وعلا ذكرها عن قوم نوح وهي موجودة في العرب بهذه الاسماء والاشعار بها محفوظة. ويؤيد ذلك ايضا انها في العرب ان العرب

108
00:46:37.650 --> 00:47:07.650
فيهم التعذيب لهذه الالهة. فيهم من اسمه عبد ود وفيهم من اسمه عبد اخوه وفيهم من اسمه وعشرة. فالتعديد لها يدل على انها موجودة في العرب وهي موجودة في قوم نوح بنص القرآن فلما كان كذلك صارت هذه الرواية متفقة مع ظاهر القرآن

109
00:47:07.650 --> 00:47:42.250
ومتفقة مع واقع العرب المعروف الذي حصد. فمن طعن فيها فانما هو من جهة عدم استيعابه ليه المسألة قال واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم  ذكرت لكم ان عبادة اولئك كانت من جهة الارواح. وكل شرك في العالم

110
00:47:42.250 --> 00:48:21.250
كان راجعا الى احد نوعيه لا ثالث لهما الشرك بالله الاول راجع الى ارواح ان ارواح الصالحين والثاني راجع الى ارواح الفواكه فشركوا فالشرك بارواح الصالحين كان في قوم واحد. والشرك بارواح العواقب كان في قوم ابراهيم. وهل الروح لها اخوة

111
00:48:21.250 --> 00:48:44.200
علي خوخب له روحي. الجواب لا. ولكن جعلوا لكل كوكب صورة. وصنما تصوروا فيه شكل الكوكب فلما كان كذلك يعلم ان روحانية الكوكب وروح الكوكب تحل فيه. فتتقبل ممن يأتي لها ويطلب

112
00:48:44.200 --> 00:49:08.800
الحوائج الى الكوكبة. وعند هؤلاء الصادقة ان الكواكب تسير الاعلى. وان كل كوكب له اثر في العالم على مين؟ والصابئة الذين هم قوم ابراهيم كان كان شركه من جهة الكواكب كما هو معروف. قال جل وعلا وكذلك نريه ابراهيم

113
00:49:08.800 --> 00:49:31.250
ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. فلما جن عليه الليل رعاه كوكبا الايات. فشركهم كان من جهة الكواكب. لم  لانهم لما وضعوا الاوثان لهذه الكواكب جاءت الشياطين فتكلمت عند سورة الوهم عند

114
00:49:31.250 --> 00:50:03.900
الواحد عنده سنة فلما تكلمت طلبوا منها اشياء تتحقق لهم ذلك فظنوا ان الكواكب مسيرة لاحداث هذا العالم فاذا نخلص من ذلك الى ان الشرك وقع من جهة الشياطين خليها فيها شياطين تكلمت بلسان الصالحين تكلمت على انها روح الصالح فطلب منها

115
00:50:03.900 --> 00:50:40.900
واجابت وعملت اشياء وشياطين تكلم على لسان كما يزعم اصحابه لسان الكوثر وكل شرك متفرع على احد هذين النوعين اما شرك بالعلويات او شرك بالسفليات حقيقة الامر ان الشياطين حينما تقول ذلك هي عبادة الجن. حينما يطلب منها فان المعبود هو الجني وليس هو

116
00:50:40.900 --> 00:51:08.850
على ايه  قال واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كثر صور هؤلاء الصالحين. هو الذي كثر يعني بنفسه او بمن ارسل محمد عليه الصلاة والسلام لما دخل مكة عام الفتح دخل وكان حول الكعبة اصنام كثيرة. فجعل

117
00:51:08.850 --> 00:51:38.850
يمكثهم عليه الصلاة والسلام ويقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وكان من الاصنام ايساق ونائلة صنم ايصاف ونائلة وكانت موجودة في جنب سكادة وبل وكان هبل من الاصنام التي في داخل الكعبة. لان الكعبة كان في داخلها صور عرفناه. وكان ايضا بقربها

118
00:51:38.850 --> 00:51:59.150
يعني على حافة الكعبة كانت تسمى عصنان وهناك عثمان ايضا بعيدة حول المطاف. فالنبي عليه الصلاة والسلام كسر هذه جميعا. ومن العجائب في ذلك ان ان المؤرخين اتفقوا على ان نساء ونائلة

119
00:52:00.450 --> 00:52:32.200
كتاب رجل ونائلة امرأة وان ايفا كان يتعشق نائلة وانهما قدما حاجين وانه لم يتمكن منها الا في غفلة من الناس اتاها في الكعبة. والعياذ بالله. قال المؤرخون فمسخ  فاخرجهما مسخا حجرين في داخل الكعبة. فلما نظر الناس اليهما عرفوا ان هذه صورتي صادق وصورة نائلة في الكعبة فعلم

120
00:52:32.200 --> 00:53:02.950
انهما احدثا حدثا. فاخرج الناس الحجرين الى خارج الكعبة ليعتبر الناس. بحال من حصى في الحرب. يكون ذلك ابلغ في ابعاده. فاتى الزمان حتى عبد وعبدت مائلة هبل كان في داخل الكعبة وكان هو اعظم الاصنام والصور التي في داخلها وهكذا. اما ود وسواع ويغوث ويعوق نثر فلم تكن من الاصنام

121
00:53:02.950 --> 00:53:22.950
في حول الكعبة وكانت متفرقة في العرب فقوله وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين يعني بمن ارسل فانه لما انتشر الاسلام فكل قوم فيهم هذا الوثن او هذا الصنم كسره اصحابه بامر النبي عليه الصلاة والسلام. وقوله

122
00:53:22.950 --> 00:53:56.050
بامر النبي ليس امرا خاصا بهذا السنن ولكن امرا عاما بكسر الاصنام والاوثان ومن عقلانهم اللعث والعزى ومناف كما هو معروف الشيخ رحمه الله بقوله صور هؤلاء الصالحين هذا مقصود. لان اولئك

123
00:53:56.050 --> 00:54:22.500
الصورة وهل جعلهم الصورة لقصدها؟ ام لاجل انها توصل الى مع صاحبها. معلوم ان المشركين ليسوا عاقدين للصور من حيث هي. لم يقصدوا الصنم من حيث هو. وانما عندهم الصنم وسيلة الى رح صاحبه

124
00:54:22.500 --> 00:54:52.350
الوطن وسيلة الى ما يحل في البقعة او يحل بالشيء من ارواحه. فاذا هم قصدهم الارواح التي تصعد الى الاعلى فتوصل طلباتهم وتوصل حوائجهم وما يريدون الى الله جل وعلا فيستجيب الله جل وعلا بهذه الوساطة. هذه خلاصة شرك المشركين

125
00:54:52.350 --> 00:55:12.350
واولئك الذين اشركوا هذا الشرك لم يكونوا بعيدين عن التعبد بل كما ذكر الشيخ رحمه الله هنا قال ارسله الله الى اناس يتعددونه. نعم كان اهل الجاهلية كانوا يتعبدون. كان منهم اهل الصيام ومنهم اهل

126
00:55:12.350 --> 00:55:34.200
الصلاة ومنهم اهل الدعاء منهم اهل الحج منهم اهل الزكاة منهم اهل الصدقة منهم اهل الصلة منهم اهل الذبح ومنهم اهل التقرب الى الله في الطواف والتحنت والاعتكاف الى اخره والطهارة والكبرى وما اشبه ذلك. فاولئك لم

127
00:55:34.200 --> 00:55:54.200
كونوا يقرون بان الله جل وعلا هو الخالق وحده وافراد الربوبية فحسب. بل كانوا مع ذلك يتعبدون لهم صلاة ولهم ولهم حج ولهم صيام وهذا ذكره الشيخ بعد ذلك بقوله ويحجون ويتصدقون. اما الطهارة فقد

128
00:55:54.200 --> 00:56:21.000
من صنف في اديان العرب ان العرب كانت عندهم طهارة من الحدث. فكانوا يتطهرون من واذا اذنب المرء بمعنى انزل الماء فانه يبعد عن مواقع العبادة ولهذا سموه جنبا سموه جنبا اي بعيدا

129
00:56:21.300 --> 00:56:43.800
وجاري ذي القربى والجار الجنب يعني البعيد. فسموا من اخرج الماء يعني من انزل سموه جنبا لانهم كانوا يأمرونه بالابتعاد عن الحرم الكعبة. الابتعاد عن مواطن العبادة حتى يتطهر وتطهره في

130
00:56:45.400 --> 00:57:05.400
من الجنابة من الجنابة شاعرة معروفة. اما التطهر من الحدث الاصغر فهذا انما هو عند طائفة قليلة منها حتى النساء كن يغتسلن من الحيض. وهذا اه معروف عنهم في عدة اه

131
00:57:05.400 --> 00:57:25.400
احوال عدة ابيات ومنها قصة امرأة اه كانت مع زوجها ففي سفر وكان معهما ماء قليل فلما كانت تستغرب انقطع عنها الحي فارادت ان تغتسل فاخذت الماء فاغتسلت به وكان قليلا فلم يبلغ

132
00:57:25.400 --> 00:57:46.050
ان يعممها وبقي عفافا ليس معهما ماء قيل انهما هلكا في ذلك. فضرب بهما مثل في هذا وقد قال في ذلك الفرازق في بعض ابيات نسبت اليه قال وكنت يذم رجلا وكنت كذا في الحيض

133
00:57:46.050 --> 00:58:15.250
لم تبقي ماءها ولا هي من ماء العذابة طهره. فكان العرب يعتنون بمثالات الطهارة طهارة الجنب وطهارة فهذا النوع تعبد منهم بذلك. كذلك الصيام كان منهم من يصوم وصيامهم مختلف. منهم من يصوم يوما كما كان في الاهل كما كان اهل الجاهلية يصومون

134
00:58:16.050 --> 00:58:36.050
عاشوراء كما جاء في الصحيح ان عاشوراء يوم كانت تصومه العرب في الجاهلية. وكان لهم صيام من فجرت الى غروب الشمس او من طلوع الشمس الى غروبها. ومنهم من كان يصوم اكثر من ذلك. وهذي كلها ميراث مما ورثوه من الاديان

135
00:58:36.050 --> 00:59:06.050
صحيحة قبلها وكان منهم ايضا من يصلي وصلاته تكون بركوع وذكر ودعاء ويسمونها خلع معروفة عندهم في ذلك. لكن هذه الهيئة والسجود لم يكن عندها امتداد. كذلك كانوا يعتكفون يعتكفون تعبدا ومنه حديث عمر المعروف اني نذرت ان اعتكف ليلة اني نظرت في الجاهلية ان

136
00:59:06.050 --> 00:59:33.100
ليلة في المسجد الحرام. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اوفي بنذرك وكان طائفة منهم يتحنثون ويتحلون في الخلاء يتأملون ويذكرون الله جل وعلا. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يتحنت في غار حراء الليالي ذوات العدث. والتحنت يعني العزلة عن الناس والتعبد بذلك والخلوة كانت معروفة

137
00:59:33.100 --> 00:59:56.900
عند كذلك الصدقة مثل ما ذكر شيخنا ويتصدقون كان فيهم الصدقة كبيرة. كما قالت خديجة لما جاءها النبي عليه الصلاة والسلام فقد فجعه الوحي بحراء فقالت له بعد ماذا؟ قص عليها ما حصل قالت كلا والله

138
00:59:56.900 --> 01:00:25.550
كي لا يخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم وتقري الضوء وتعين الملهوف وتعين على نوائب الحق او كما جاء في كلامها. فكان كانت الصلة والصدقة وتسمى عندهم ايضا كانت موجودة كثيرة. وكذلك ذكر الله جل وعلا. ايضا كانوا اهل ذكر. لله جل وعلا

139
01:00:25.550 --> 01:00:45.550
بانواع من الذكر وهذه محفوظة في اشعارهم ومحفوظة في كتبهم. يعني في الكتب التي ذكرت ذلك و استقصاء ذلك يصعب في مثل هذا الشرع. لكن نذكر لك بعض الكتب التي ذكرت منها كتاب بلوغ العرب للالوسي

140
01:00:45.550 --> 01:01:09.950
كتاب ديان العرب لاهل الجارم ومنها كتاب تاريخ العرب المفصل قبل الاسلام في غير هذا من الكتب التي شرحت ديانات العرب وتطهرها وصلاتها وزكاتها وحجها. اما الحج والعمرة فهذا معروف مشهور. حجهم للبيت تعظيمهم اياه وعمرتهم اليه

141
01:01:10.200 --> 01:01:30.200
المقصود من هذا ان العرب لم تكن بعيدة عن العبادة يتعبدون باشياء ورثوها من دين ابراهيم عليه السلام ومن بعض اشياء من دين موسى عليه السلام اذا هم مقرون بالربوبية لله

142
01:01:30.200 --> 01:01:50.200
وعلاء وان الله هو الخالق وهو الرازق والله وحده وهو الذي يحيي وهو الذي يميت ويقولون ما شاء الله ويؤمنون بالله ولكن مع ذلك لم يكونوا مسلمين بل بعث الله جل وعلا اليهم محمد عبدالله يدعوهم

143
01:01:50.200 --> 01:02:10.200
الى ان يوحدوا الله كيف يكون الحال؟ اذا الحال اننا لابد ان ننظر فيما كان اولئك على الشرك بما كان اولئك مشركين. موحدون في الربوبية الله الخالق وهو الرزاق وهو الذي يحيي ويميت

144
01:02:10.200 --> 01:02:39.350
ونحو ذلك فهل هذا جعله مسلمين كذلك عندهم صدقات ودعاء وذكر لله؟ فهل هذا جعلهم مسلمين  انما الذي جعلها المشركون انهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره لم يفردوا الله بالعبادة. يتقربون الى تلك الاوثان. وتلك الاوثان منها

145
01:02:39.350 --> 01:03:02.550
وفق الصالحين فحصل من هذا برهان عظيم ومقدمة مهمة لهذا الكتاب وهو وهي ان المشرك الذي كان في زمن النبوة لم يكن بعيدا من التعبد تمام. بل كان يتعبد كان عنده نوع تعبد نوع صلاح

146
01:03:02.550 --> 01:03:22.550
من جهة انه في الناس صاحب خير وصاحب صدقة وصاحب ذكر الى اخره لكنه صار مشركا انه عبد مع الله جل وعلا غيره. فاذا كان الامر كذلك كان قتال النبي عليه الصلاة والسلام لاولئك وكان تكفيرهم لاجل

147
01:03:22.550 --> 01:03:44.850
انهم اشركوا تلك الهة باطلة مع الله جل جلاله. فعبدوا الله وعبدوها. اذا وصلنا الى هذه جاء السؤال المهم وهو كيف عدده تلك الالهة؟ هل ادعوا في اللات والعزى ومنات؟ وهبل

148
01:03:44.850 --> 01:04:14.850
وود وسواك ويغوث ويعوق ونسر وافاق ونائلة. هل ادعوا انها تخلو؟ الجواب لا. هل ادعوا انها ترزق استقلالك؟ الجواب لا. قال جل وعلا قل من يرزقكم من السماء والارض من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله

149
01:04:14.850 --> 01:04:42.650
بلا جدال. يقولون الذي يرزق ويحيي ويميت هو الله. فاذا حين يسألون تلك الالهة الباطلة. الرزق حين يسألون عن ان ترزقهم هل يعتقدون فيها انها تملك الرزق استقلالا الجواب لا لان الله جل وعلا اخبرنا بانهم لو سئلوا من يرزقكم من السماء والارض؟ لقالوا الله يرزقنا

150
01:04:42.650 --> 01:05:08.650
فاذا لم صاروا مشركين لانهم جعلوا تلك الالهة وسائط في طلب الرزق في طلب الرزق ولهذا قال الشيخ رحمه الله بعدها ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وساخط بينهم وبين الله. هذه الوساطة

151
01:05:09.300 --> 01:05:58.600
لها  الجهة الاولى جهة التوجه يعني نوع التقرب لها بالعبادة. والجهة الثانية مكانتها عند الله حتى ترفع. الحاجات    وسيأتي تفصيلها في الكتاب بعد ذلك  قال ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات. ما هذا البعض؟ يأتي تفصيله ان شاء الله. وسائق بينهم وبين الله. نحن

152
01:05:58.600 --> 01:06:18.600
وصعب هذا دقيق من الشيخ رحمه الله. وهو الموافق لما جاء في القرآن في اول سورة اليوم. حيث قال جل وعلا والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. قال

153
01:06:18.600 --> 01:06:38.600
العلماء قوله ما نعبدهم الا هذا حصر قلب اضافة معلوم في علم المعاني في البلاغة يعني ما لعلة من العلل ابدا فيهم. وانهم متصفون باشياء من صفات الهلال ابدا. لكن نعبدهم

154
01:06:38.600 --> 01:06:58.600
ليقربونا الى الله زلفى فقط. وهذا يستفاد من قوله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله حتى هو حصر قلب اضافي يعني ما نعبدهم لعلة من العلل الا لاجل التخريب فليس لهم شيء وليس من صفات

155
01:06:58.600 --> 01:07:18.600
انهم يرزقونه وانهم يحيونه وانهم يميتونه او انهم يفيضون الخير وانما لاجل التخرب. وهذا هو معنى اتخاذ اولئك شفعاء عند الله جل وعلا. فاذا حصرت المسألة في ان اعتقاد المشركين في اوثانهم

156
01:07:18.600 --> 01:07:47.950
وفي اصنافهم وفي اصنامهم من جهة الارواح الشيطانية ومن جهة التوجه لاجل ان ترفع الحاجات الى الله جل وعلا. فما كانوا يطلبون منها استقلالا التشبث كان هو ديدنهم وطلب الشفاعة. كان هو ديدنهم وكان هو بغيته

157
01:07:47.950 --> 01:08:17.950
كل واحد عنده في بيته وثن او سنة يزعم انه اذا توكل توجه له بالعبادة حلها روح صاحب هذا هو صاحب هذه الصورة فيها فقبل قلبه ورفعه الى مكانه في الملأ الاعلى. يعني انه فائدة الصورة وجود الصورة في البيت انه تحل في

158
01:08:17.950 --> 01:08:45.450
فيها الروح روح صاحب هذه الصورة فتقبل الطلاق وليست هي عندهم اصنام محبة. لانهم اعقل من ان يعبدوا حجرا مهوا. لكنهم عبدوا حجرا الروح فصار ايضا ذلك قدح. صار ذلك ايضا قدح في عقلهم. من جهة انهم توجهوا الى الى حسد

159
01:08:45.450 --> 01:08:59.650
او الى تمر او الى حجر الى اخره. زعما بان الروح تحل فيه. فهو قدح في عقلهم لكن اخف من ان يعتقدوا في صنم مجرد يعني في حجر مجرد ليس فيه

160
01:09:02.950 --> 01:09:22.950
ليس فيه حلول الروح لتناجى ويطلب منها التوسط. فاذا قول الامام رحمه الله هنا ولكنهم يجعلون بعض مخلوقات وساقط بينهم وبين الله هذا هو حقيقة الوقت. قال يقولون نريد منهم التقرب الى الله

161
01:09:22.950 --> 01:09:46.450
ونريد شفاعتهم عنده ماذا يريدون؟ التقرب الى الله. ليسوا ليسوا ملاحدة. انما في السنتهم ذكر الله جل وعلا عندهم صدقة وتعبد لكن يريدون بذلك التقرب الى الله من هذا الالم جهل الطائفة

162
01:09:47.000 --> 01:10:06.700
ممن صلى ان تعبد المتعبد صلاته صيامه وزكاته يمنع من الحكم عليه بالشرك لان اولئك كانوا على دين ابراهيم لان المشركين في زمن النبي عليه الصلاة والسلام كانوا على دين ابراهيم

163
01:10:06.950 --> 01:10:33.200
وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال بعثت او قال انما بعثت لاتمم محاسن الاخلاق. فهم كانوا على خلق وكانوا على حسن في التعامل وكان وكانوا ولكن لم يكونوا موحدين. فاذا العبرة كل العبرة في التوحيد وليست في انهم

164
01:10:33.200 --> 01:10:53.200
يحجون او لا يحجون يعتمرون او لا يعتمرون يتصدقون او لا يتصدقون في السنتهم ذكر الله اوليس بالسنتهم ذكر الله ليس هذا هو القرآن. لهذا في بعض في هذا الزمن تجد انه لما فشل جهل بالتوحيد تجد ان كثيرين

165
01:10:53.200 --> 01:11:13.200
اذا وجدوا من يتكلم وفي لسانه ذكر الله جل وعلا او انه يقول الحمد لله او يقول الله اكبر او يقول ما شاء الله او يذكر الله بلسانه او او يحضر المسجد او يقرأ القرآن يزعمون انه مسلم ولو عبد غير الله جل وعلا. وهذا ليس هو المقصود

166
01:11:13.200 --> 01:11:41.450
وانما هذه الشرائع جاءت بعد التوحيد. فاذا كان التوحيد لم يقم في قلب صاحبه فلا تقبل هذه الشرائط. قال يقولون نريد منهم التقرب الى الله ونريد شفاعتهم عنده. وهذه سيأتي فصل الكلام عليها في اثناء الرسالة ان مسألة الشفاعة. قال مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم

167
01:11:41.450 --> 01:11:59.500
من الصالحين هذا نرجعه الى الدرس القادم. انا اريد من هذه في الجملة التي مرت معنا التفصيلية المهمة ان يتوسع طالب العلم في معرفة اديان العرب في الجاهلية كيف كانت

168
01:11:59.500 --> 01:12:19.500
لان هذا من العلم المهم الذي به يتضح قيمة التوحيد. تنظر في تفاسير المفسرين. حين يتكلمون عن احوال العرب وشرك المشركين ونحو ذلك يتعرضون لاحوال العرب. كذلك في الكتب التي ذكرناها في كتب الحديث اذا مرة

169
01:12:19.500 --> 01:12:46.550
مثل الاحوال التي ذكرنا انهم منهم من يصلي ومنهم من يتصدق اظن في حديث ايضا رواه مسلم اظن هو عن ابي ذر انه كان في الجهل قبل ان يبعث النبي عليه الصلاة والسلام كلا هكذا لفظه كنت اصلي

170
01:12:46.550 --> 01:13:06.550
ثلاث سنين قبل بدعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه المسائل تطعيفية حتى اذا جاءت شبه المشبهة فيما سيأتي يكون عند طالب العلم فرقان يكون عنده فرقان بين بما تميزت به بعثة محمد عليه الصلاة والسلام

171
01:13:06.550 --> 01:13:26.700
ودينه عن دين المشركين. الذين بعث اليهم وقاتلهم وكفرهم. ولم يقبل منهم صرفا ولا عدلا فتوسع في ذلك وانظر فيه فانه تقليد تنتفع به في رد كثير من الشبه التي يشبه بها

172
01:13:26.700 --> 01:13:43.150
هذا نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد