﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين. اما بعد

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
يقول الطغرائي رحمه الله تعالى يحمون بالبيض والسمر اللدان به سود الغدائر الحلي والحلل. ما زال الشاعر يتحدث عن اهل الحي من اضم ويصفهم بهذه الاوصاف. التي مضى منها وصفه

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
ام جودة الرماية واتقان الحرب. وثنى بجملة من الصفات الممدوحة في الرجل. وهذا كله من باب الانصاف هو يصفهم بانهم اعداء له ولكن مع هذا اه يعترف لهم بالشجاعة والغيرة والقوة

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
وهذا من محاسن الاخلاق والاداب عند الانسان انه يكون منصفا حتى مع خصومه اعدائه كما قال الله تعالى لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى فالعدل والانصاف واجب على المسلم حتى مع خصومه واعدائه. ولا تبخسوا الناس اشياءهم. والناس هنا

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
وعام يعم الكافر ويعم المسلم. يعم الصالح والطالح. الطائع والفاسق. كل وهم يدخلون في عموم هذه الاية الكريمة. فهو من باب الانصاف والعدل له يصفهم ويمدحهم بهذه الصفات. فيقول احمونا بالبيض والسمر يحمون من الحماية وهي المنع وهم يمنعون

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
آآ حرماتهم ونسائهم بهذه الاشياء التي ذكرها بعد ذلك يحمون بالبيض يعني بالسيوف البيض. فهو من باب الاكتفاء بالصفة عن الموصوف حذف الموصوف هنا وبقيت الصفة يعني بالسيوف البيض. والسمر يعني بالرماح السمر. ايضا من باب

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
الف الموصوف والاكتفاء بالصفة. والعرب يصفون السيوف بالبياض كما يصفون الرماح تمرة كما قال عنترة ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني الهند تقطر من دمي. بيض الهند هي السيوف. وتوصف بالبياض لانها تلمع تحت الضوء

8
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
والرماح ايضا توصف بالسمرة. باعتبار لون الاعواد التي تركب عليها اه حديدة الرمح كما قال الشاعر ايضا ذكرتك والخطي يخطر بيننا وقد نهلت منا المثقفة السمر وقد نهلت منا يعني شربت منا المثقفة السمر يعني الرماح

9
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
فالعرب يصفون السيوف بالبياض والرماح بالسمرة. والسمرة في الاصل هو لون بين البياض السواد هو لون بين البياض والسواد فيقال رجل اسمر يعني بين البياض والسواد كما هو دور العرب غالبا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما انشده من الشعر ولولا الحبة

10
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
امرأة لم نحلل بواديكم. ولولا الحبة السمراء المقصود بها الحبة السمراء حبة حبة القمح وحبة الحنطة فهذا هو الاصل في في السمرة. لكن يتوسعون في هذا حتى يطرقون الاسمر وعلى الاسود احيانا. اخذا من سواد الليل وظل القمر. ولهذا يسمون الحديث

11
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
بالليل ثمرا والنادي والقوم الذين يتسامرون سامرا سامرا تهجرون كما جاء في القرآن اخذا من سواد الليل فيقال له اسمر يعني يطلق على هذا اللون على السواد احيانا لكن الغالب

12
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
انما هو اطلاقه على اللون الذي بين البياض والسواد كما في وصف الحنطة بانها سمراء وهي ليست سوداء السوداء لا تؤكل ولا يمتدح بها. هذا معنى قوله يحمون بالبيض والسمر

13
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
اللي دان به اللدان جمع لدن وهو اللين انا كالخيزوري صعب كسره وهو كيفما شئت انفتن. لدن يعني لين. والسمر اللدان به سود الغدائر حمر الحلي والحلل سود الغدائر هذا من باب اضافة الصفة الى الموصوف يعني الغدائر السود

14
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
وكذلك حمر الحلي يعني الحلي الحمر. والغدائر هي الضفائر. وزنا ومعنى جمع غديرة والغديرة هي ضفيرة الشعر. وهذا كان من عادة النساء قديما حديثا ان النساء يضفرون شعورهن وكان ايضا من عادة بعض العرب ان

15
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
رجالهم كانوا يضفرون شعورهم ايضا. فالضفاير كانت ايضا مما يفعله بعض الرجال عند العرب قديما بل حتى في المدينة هنا كما قال ربيعة الرأي رحمه الله لقد رأيت مشيخة من المدينة

16
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
لهم الضفائر وفي ايديهم اثار الحناء. وفيهم هيئة الصبيان. الفتيان وفي هيئة الفتيان ودين احدهم ابعد من الثريا اذا اريد دينه. يعني هو في الظاهر والشكل اذ لا يقال هذا من من اهل العلم. ليست عليه سيمة اهل العلم يعني. لكن يقول هؤلاء

17
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
قالوا اذا اريد دينهم يعني اذا اراد احد ان يجرح دينهم او يحتال عليهم في الدين كانوا ابعد الناس عن ذلك. يعني كانوا اصحاب دين فالضفائر هذه كان بعض رجال العرب قديما كان من عرفهم ان يفعلوا هذا. واذا دخلوا الحرب

18
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
نشروا الضفائر من باب ارعاب العدو وادخال المهابة والخوف في نفوسهم ولكن هذا امر عرفي يعني من الناحية الفقهية والشرعية هذا امر عرفي يرجع الى العرف. اذا لم يكن ظفر الشعر

19
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
للرجال من عرف القوم ففعله من باب الشهرة. التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم. واما اذا كان من اعرافهم كما نجد هذا في بعض القبائل اليوم. بعض القبائل العربية لا تزال هذه آآ هذه

20
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
هيئة وهذه السمة مما تعارفوا عليه. فان كان من عرفهم ذلك فلا حرج على من عاش بينهم او وعاش في تلك البقعة ان يفعل هذا الفعل. ولكن اذا عاش الانسان في بلد ليس ظفر الشعائر ظفر الشعر من شعائر

21
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
وعلاماتهم وهيئتهم فلا يجوز للانسان ان يفعل ذلك لانه داخل في لباس الشهرة سود الغدائر حمر الحيل حمر الحلي والحلل. والحلل جمع حلة والحلة عند اه جمهور اهل اللغة يطلق على ما كان اه يعني قطعتين

22
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
او ما كان آآ جزئين كالرداء والازار مثلا. وقيل له حلة لان له ما يحل فوق الاخر. ولهذا قيل له حلة. فوصف في هذا البيت هؤلاء القوم بالغيرة وانهم يحمون نساءهم الموصوفات بسود الغدائر

23
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
وحمر الثياب والحلي يحمون هؤلاء بالسلاح بالسيوف والرماح. فهذا مدح لهم مدح لرجالهم بالغيرة. والغيرة هذه من اعظم صفات الكمال التي يمتدح بها الرجل ولهذا كانت من صفات الله تبارك وتعالى لا احد اغير من الله. وان من

24
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
الغيرة غيرة يحبها الله. اتعجبون من غيرة سعد؟ الله اغير من الناس بس في الغيرة على الحرمات والاعراض هذا من الصفات الكاملة التي يمدح بها الرجال وهكذا مدح الشاعر هنا في هذا البيت هؤلاء الرجال بهذه الغيرة على الاعراظ. فهذه من الصفات الحسنة التي يجب

25
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
على المسلمين المحافظة عليها. ولا سيما في هذا الزمن الذي هانت فيه الاعراض وانكشفت فيه العورات واختلط فيه الحابل بالنابل. ومدح نسائهم بهذه الصفات آآ سواد الشعر حمر الثيابي والحلي. ولبس النساء

26
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
اللباس الاحمر لا خلاف فيه بين الفقهاء في في جوازه وبشروعيته الا رواية ليست مشهورة عن احمد رحمه الله. ونحن نعرف ان الشرع وسع على النساء في باب الزينة واللباس ما لم

27
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
يوسعه على الرجال لحاجتهن الى الزينة. واما لبس الاحمر بالنسبة للرجال ففيه خلاف بين الفقهاء وخلاف مشهور واوصلها بعض اهل العلم الى سبعة اقوال بل الى ثمانية. والاحاديث التي وردت في النهي عنها لا تثبت من حيث من حيث الاسناد. واقواها حديث البخاري النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
نهى عن المياثر الحمر. ولكن هذا النص كما اه يقول الشوكاني وغيره هذا يعني اخص من الدعوة ان المياثر الحمر يعني الحرير الاحمر. فهذا خاص بالحرير وهو محل نهي بالنسبة للرجال فليس فيه ما يدل على النهي عن لبس كل احمر. وخاصة ان الاصل في

29
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
يؤزينا الاباحة كما نعرف والتحريم يحتاج الى دليل واضح. وقد ثبت في صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه انه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء ما رأيت احسن منه. يعني

30
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
انا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس من الحلة قل منها ما رأيت احسن منه يعني من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في في هذه الحلة الحمراء وهكذا ذكرها ابو جحيفة وذكرها الصحابة في بعض الاحاديث بل في بعضها انه لبس هذا

31
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
وفي عام الوداع بمعنى في اخر عمره عليه الصلاة والسلام. فلبس الاحمر اه والتزين به في حق النساء كما مدح النساء في هذا البيت فهذا لا بأس به من الناحية الشرعية

32
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
ثم قال فسر بنا في ذمام الليل معتسفا فنفحة الطيب تهدينا الى الحلل. فسر بنا في ذمام الليل. الذمام والذمة بمعنى العهد والحرمة والحق. وانما قيل له وذمام وذمة في لغة العرب لان من ضيعها يستحق الذم. من ضيع العهد والحق والحرمة

33
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
فانه يستحق الذم. شرعا وعرفا. ولهذا قيل للعهد والحق والحرمة امة وذمام فسر بنا في زمام الليل معتسفا مكتسفا من الاعتساف واصله الظلم احتسف فلان في كلامه يعني ظلم وجار. والعساف هو الظالم

34
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
الجائض ولكن المقصود هنا في هذا البيت هو السير بدون تخطيط. المشي والسير بالليل بدون هداية ولا تخطيط ولا روية. بمعنى اه ان يمشي الى اي تجاه بدون ان يكون له اتجاه محدد. فنفحة الطيب. نفحة الطيب اي رائحته

35
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
والنفحة هي اه الرائحة وسميت اه بذلك لمعنى الانتشار في دلالة الكلمة. لان نفح اي اصل المادة في فروعها انما تطلق على انتشار الشيء فتقول نفح الطيب يعني انتشر ونفحت الريح يعني انتشرت لكنها تدل على معنى

36
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
الاخر في لغة العرب وهو الشيء القليل. فهو انتشار ولكن لشيء قليل. او بشكل يسير ولهذا يقال نفحه بالسيف يعني ضربه ضربة خفيفة. ومن هنا نفهم قول الله تبارك وتعالى ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ولئن مستهم نفحة

37
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
بلاغة القرآن آآ يشير الى شدة عذاب جهنم وشدة عذاب آآ يوم القيامة وان هؤلاء الكفار اما مستهم لاحظ لفظ المس وهو اللمس الخفيف الاصابع. ثم قال نفحة والنفحة هي الشيء اليسير. ثم حتى يعني

38
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
بنية هذه الكلمة جاءت على الفعلة وهي تدل على المرة في لغة العرب. فكأنه يقول لئن مس تهم الشيء اليسير من عذاب الله لصاحوا بالويل واعترفوا للظلم ولان مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين. فهو يشير الى شدة عذاب جهنم

39
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
وان هذه الشدة كما ترون في في هذه الدلالة. انه قال مستهم نفحة. فهناك ثلاث دلالات في في هذه الاية على هذا المعنى وهو شدة عذاب جهنم. كلمة المس ثم النفحة بجوهرها

40
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
اللغوي ثم بنيتها الصرفية. فهذه الدلالات الثلاثة تدل على يعني شدة عذاب جهنم وان الشيء اليسير منه اذا مسهم كمس الرائحة فانهم يصيحون من شدة الالم ويعترفون بظلمهم في هذه الحياة الدنيا. فالاثر يسرع اليهم وهذا من باب من باب الجزاء من جنس العمل

41
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
انه لم يسرع اليهم التأثر بالقرآن وبالحق في هذه الحياة الدنيا فاسرع اليهم التأثر بالعذاب يوم القيامة فهذا المعنى اليسير آآ يعني آآ اوصله القرآن الكريم بهذا الايجاز وهذا الاختصار

42
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
في الدلالة اللغوية وهذا يدلنا على اهمية فهم اللغة العربية ودراستها في فهم القرآن وفي فهم معانيه وكلما يعني على كعب الانسان في اللغة وفهمها كلما انفتح له من معاني القرآن

43
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
واتضح له ما لم يتضح لغيره من الناس. فقوله فنفحة الطيب تهدينا الى الحللي الحلل جمع حلة وحلة ايضا بكسر الحاء وفتحها وهي المكان الذي يحله الناس الموضع الذي ينزله الناس او البيوت التي يجتمع فيها الناس. فهذا المكان يقال له حلة وحلة

44
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
والشطر الاول من هذا البيت هو من باب التدبير. يعني اذا كان رجال الحي بهذه الشجاعة وهذه الغيرة وهذه القوة وهذا الاتقان للرماية والحرب فالتدبير هو ان نسير الى هذا الحي بالليل. من باب الاستتار

45
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
ان النهار يكشفهم لرجال الحي. فهو يدبر يعني اذا كانوا بهذه المثابة فينبغي ان نسير الى هذا الحي بالليل ليكون هذا اخفى عن العيون. فسر بنا في زمام الليل معتسفا

46
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
كانه نشأ سؤال في ذهن السامع وهو اذا سرنا بالليل في ظلمات الليل كيف سنهتدي الى هذا الحي والى هذه البيوت؟ والظلام دامس. فقال له معتسفا فنفحة الطيب تهدينا لا الى الحلل. يعني يصير في اي طريق تريد بدون تخطيط ولا هداية فانك ستعرف هذا الحي وستصل اليه من

47
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
من رائحته. من طيب الرائحة لهذا الحي لهذا البطن من القبيلة. آآ ستهتدي الى ديارهم والى بيوتهم ولن تضل حتى ولو سرت بالليل. كما قال ذاك الشاعر فقل له يمشي

48
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ويستنشقوا لما جاءه احد يسأل عن منزل فلان اذا جاء من يبغي لهم منزلة فقل له يمشي ويستنشق. يقول له ما احتاج ان اعطيك العنوان. ولكن استنشق وامشي في الطريق. فاينما وجدت رائحة طيبة

49
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
فثم ديارهم ومكانهم. فسر بنا في ذمام الليل معتسفا فنفحة الطيب تهدينا الى الحلل فالحب حيث العدا والاسد رابضة حول الكناس لها غاب من الاسل. فالحب فهنا تعليلية لما سبق يعني لماذا هذا يعني الحرص وهذا

50
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
تدبير والسير بالليل. لماذا؟ قال فالحب حيث العداء. مثل فاخرج فانك رجيب اخرج منها فانك رجيم. يعني فاخرج منها لانك رجيم. فكذلك هنا كانه يقول فسر في ما من ليل معتسفا لماذا؟ لان الحب حيث العدا والاسود رابضته. فالحب والحب هو

51
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
الحبيب والمحبوب ومنه قيل لاسامة بن زيد بن حارثة الكلبي رضي الله عنه الحب من الحب وكان نقشه في خاتمه حب رسول الله. كان يفتخر بهذا اللقب الذي لقبه الصحابة

52
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
الحب ابن الحب يعني الحبيب ابن الحبيب لان اباه زيد ابن حارثة كان من احب الناس الى رسول الله واسامة مولى رسول الله وابن مولى رسول الله وابن مولاة رسول الله ام ايمن رضي الله عنها

53
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
فالحب بمعنى الحبيب. فالحب حيث العدا. حيث هنا ظرف مكان يعني فالحب يقيم في هذا المكان حيث العيد يعني حيث الاعداء. جمع كثرة كما قال سيبويه رحمه الله. فالحب حيث العدا

54
00:23:00.050 --> 00:23:30.050
رابضة رابضة من من الربض وهو النزول في المكان والجلوس فيه. ولكنه والاستقرار فيه لكنه يستعمل في اه اه السباع وفي ذوات الحافر في لغة العرب. يعني لا يقال في الابل مثلا ربطت الابل

55
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
لكن يقال آآ ربض الاسد لانه من من ذوات السباع. وكذلك من ذوات الحافر ايضا يطلق على الخيل ايضا احيانا. وعلى الشاة احيانا. ومنه الرابضة. الرابضة هو راعي الربط الذي يرعى الماشية الغنم. ومنه جاء الحديث الرويبضة وهو تصغير الرابضة. يعني يشير الى انه رجل

56
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
فيه اعرابية فيه جهل الاعراب. فهو انسان جاهل ولكن مع هذا يتحدث في امر العامة يعني هو اعرابي فيه اخلاق الاعراب وجهل الاعراب ولكنه يعني يتكلم في عظائم امور وقضايا الامة الكبيرة وهو ليس عنده من العلم والعقل والحكمة ما يدير به نفسه واسرته

57
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
فضلا عن ان يوجه الامة كلها. فالربض هو في الاصل هو الاستقرار في المكان والبقاء فيه ومنه قيل الاسود رابضة. بمعنى انها استقرت في هذا المكان وآآ نزلت فيه او قعدت فيه

58
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
او جلست فيه. والاسل رابضة حول الكناس لها غاب من الاسر. حول ناس الكناس هو مكان الظبي والبقرة الوحشية الذي تستتر فيه وترجع اليه لها مكان محدد كلما ارادت ان تستريح او خافت من شيء رجعت اليه واستترت به

59
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
اما تحت شجرة واما في غار جبل او نحو ذلك. فهذا الموضع يقال له الكناس. ومنه الاية الكريمة فلا اقسم قنص والجواري الكنس في الخنس هنا بمعنى الرجوع كنس بمعنى الغياب والاختفاء. فالله سبحانه وتعالى في هذه الاية يقسم عند جمهور اهل العلم بالكواكب

60
00:25:50.050 --> 00:26:20.050
النجوم التي تظهر وتختفي وتجري ثم ترجع فاقسم بها على هذا المعنى الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في الاية. وان كان بعض العلماء بن جرير شيخ المفسرين انه الله يفسر هذه الاية عامة ليست خاصة بالنجوم. وانما يقول كل ما وجدت فيه هذه الصفة من

61
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
مخلوقات الله وهي صفة الخنس والكنس يعني الجريان والاختفاء والذهاب والرجوع فقال فيشمل هذا النجوم والكواكب ويشمل الظباء والبقر والحيوانات ايضا وكل ما يتحقق فيه هذا فيكون داخلا في هذه الاية الكريمة ومقسما به في الاية. فالخلاصة ان الكناس

62
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
موضع الظبي او البقرة الوحشية الذي ترجع اليه وتختفي فيه. وسمي كذلك لمعنى الاستتار والاختتار والاختفاء فيه الى انها تختفي فيه وترجع اليه عندما تخاف من عدو او تطلب الراحة بعد جهد وتعب. حول

63
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
الكناس لها غاب من الاسل. الاسل هي الرماح. من الاسل يعني من الرماح. فهو يعني يعلل السير بالليل في زمام الليل مختفيا يعلل هذا بان بوب في موضع محوط بالاعداء. محوط بالاعداء ثم شبه

64
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
محبوبه بالظبي في الكناس الذي تحيط به الاسد الرابضة. والمقصود من هذا كله هو والاشارة الى الى صعوبة تحقيق هذا المراد وصعوبة الوصول الى المحبوب بسبب هذه الموانع الكثيرة. كما قال العباس ابن الاحنف هي الشمس مسكنها في السماء. فعزي الفؤاد عزاء

65
00:28:10.050 --> 00:28:40.050
جميلا فلن تستطيع كذا الصعود اليها ولن تستطيع اليك النزول. يعني لا تستطيع انت الصعود الى الشمس ولا الشمس ايضا ستنزل الى الى الارض. ده ام ناشئة بالجذع لقد سقيت نصالها بمياه الغنج والكحل. نؤم يعني نقصد. امه بمعنى قصده. ومنه قوله تعالى يا ايها

66
00:28:40.050 --> 00:29:10.050
الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائل ولا امين البيت الحرام. يعني اتستحلوا قتال القاصدين الى بيت الله الحرام. فالام بمعنى القصد الام تقصد ناشئة بالجزع ناشئة يعني فتاة ناشئة او امرأة ناشئة فحذف

67
00:29:10.050 --> 00:29:40.050
موصوف واكتفى بذكر الصفة. ومن يرمي به بريئا او ثم يرمي به بريئا يعني شخصا بريئا او انسانا بريئا. فحذف الموصوف واقام الصفة مقامه. كذلك هنا ناشئة يعني امرأة الناشئة. ناشئة يعني حديثة السني. يقال فلان ناشئ او شاب ناشئ يعني حديث السن. لانه في بداية النشأة وهو

68
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
واخذ في الازدياد والارتفاع. ومنه ناشئة السحاب لانها ترتفع بالاعلى. ان ناشئة اين هي اشد وطئا واقوم قيل كذلك؟ ناشئة سواء قلنا هي الساعات او هي النفس الناشئة بالليل بمعنى

69
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
يعني تنهض وترتفع وتترك الفراش والنوم لتتجه الى عبادة الله تبارك وتعالى يعني اه فيها اشارة وتعبير دقيق للصورة لان الانسان اذا كان نائما لا ينهض مباشرة الى قيام الليل

70
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
هكذا دفعة واحدة ولكنه يفتح عينيه اولا ثم يطرد النعاس عن عينيه ثم يجلس قليلا ثم ينهض متثاقلا ثم يذهب الى الوضوء ثم يقوم الى الصلاة. فهي تشير الى هذا التدرج. لان التنشئة

71
00:30:40.050 --> 00:31:10.050
هي كلمة في لغة العرب تدل على التدرج في الشيء. انك تربي الشيء شيئا فشيئا آآ فهذا يعني تعبير القرآن يشير الى ان ناشئة الليل هي اشد فلامنا بالجزع الجزع منعطف الوادي او وسطه. العرب يطلقونه على وسط الوادي او على منعطفه

72
00:31:10.050 --> 00:31:40.050
يطلق على هذا وعلى هذا. قد سقيت نصالها نصالها يعني اطرافها. بمياه الغنج والكحل. الغنج او الغنج هو الدلال والتكسر. يقال فتاة غنج او فيها او فيها غنج بمعنى فيها دلال وتكسر. وهذا مما تمدح العرب به المرأة

73
00:31:40.050 --> 00:32:10.050
لا تمدح المرأة بالصرامة والحزم. وانما تمدح المرأة بالدلال نعومة واللطاف. نؤم ناشئة بالجزع قد سقيت نصالها بمياه الغنج والكحالي هل هو سواد الاجفان؟ سواد الاجفان خلقة وطبيعة. يعني ليس بالاكتساب والفعل

74
00:32:10.050 --> 00:32:40.050
لكنه وصف الكحل في الانسان هو امر طبيعي ليس امرا مكتسبا لهذا اذا مدحوا الرجل يقولون رجل كحيل وامرأة كحلاء بمعنى انه يتصف بالكحل الذي هو سواد الاجفان خلقة وطبيعة. وليس فعلا باستعمال الكحلي. لهذا قال الشاعر ليس

75
00:32:40.050 --> 00:33:10.050
تكحل متنبي ليس التكحل في العينين كالكحل. التكحل هو فعل. يعني اكتساب الكحل واستعماله واما الكحل فهو امر طبيعي. فالمرأة تمدح بهذا. كان بها آآ كحلا ولم تكحلي كما قال آآ الاول. وهذا من صفات المهى او الظبي عندما تتأملون فيه هذا

76
00:33:10.050 --> 00:33:40.050
السواد حول حول العين. كما قال الشاعر ان المها لم يستعمل كذا لم تستعمل الاسمدة. فهذه الصفة وهي السواد حول العين مما يمدح به الانسان اذا كان اذا كان خلقة وطبيعة ليس التكاحل في العينين كالكحل. فهنا يعني يصف هذه

77
00:33:40.050 --> 00:34:10.050
المرأة ويمدحها بالحسن والجمال وانها ان محبوبه بهذه الصفة وانها تمتاز بالحسن والدلال وانها اه حديثة السن. قد زاد طيب احاديث الاحاديث الكرام بها ما بالكرائم من جبن ومن بخل. الكرام والكرائم الكرام جمع كريم

78
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
والكرائم جمع كريمة. والكريم من كل شيء خياره. لهذا قيل الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب فالكريم والكريمة من كل شيء خياره واحسنه وافضله ما بالكرائم احاديث الجرائم احاديث الكرام بها بها يعني عنها الباء هنا للمجاوزة هي بمعنى عن

79
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
كما قال الله تعالى فاسأل به خبيرا. يعني فاسأل عنه خبيرا. فالباء تأتي بمعنى مجاوزة وتكون مثل عن في افادة هذا المعنى. لا بالجرائم من جبن ومن بخل. الجبن هو الخوف والجزع

80
00:35:00.050 --> 00:35:40.050
والبخل والبخل هو المنع وترك العطاء والمعنى الذي آآ يريده الشاعر هنا في هذا البيت هو ان آآ الكرام عندما يتحدثون عن هذه المرأة الفاضلة الحسناء فيزيد كلامهم حسنا هاتان الصفتان الجبن والبخل. الجبن والبخل يعني مما يزيد حديث

81
00:35:40.050 --> 00:36:10.050
الكرام عنها طيبا وحلاوة انهم يتحدثون عن جبنها وبخلها. وهذا مذهب بعض العرب انهم يمدحون المرأة بالبخل وبالجبن. قالوا لانها يعني لو كانت الكريمة لضيعت مالها ومال زوجها. ولو كانت آآ شجاعة وجريئة لوقعت في

82
00:36:10.050 --> 00:36:40.050
فالاحسن عنده في المرأة ان تكون جبانة بخيلة ولكن يعني هذا يعني من اه من مدح ما ذم الله. فاذا نظرنا الى الجبن والى البخل قل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا نجدهما الا مذمومين. ولم يذكرهم الله ورسوله الا في سياق الذم

83
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
والنصوص الواردة عامة في الرجال وفي النساء. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم خاطب المرأة خاطب اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها لما قالت يا رسول الله لا اجد في بيت الزبير الا ما جاء الا ما

84
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
اعطاني الزبير افانفق؟ افأعطي؟ يعني هل يجوز لي ان اعطي من مال الزبير في البيت فاتصدق به؟ واجود به على الناس فقال عليه الصلاة والسلام لها لا توكي فيوكى عليك. وفي رواية فيوكل الله على

85
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
اليك لا توكي يعني لا لا تمنعي لا تدخري ولكن انفقي. في الرواية الاخرى لا تحصي فيحصي الله عليك يعني انفقي ولا تحصي واخذت بهذا اسماء وكانت معروفة بالجود والكرم وكانت تنهى جارية

86
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
عن الادخار الى غد. تأتي الجارية تقول نرفع هذا الطعام الى غد كانت تنهاها عن ذلك. ولا يعني تشرق عليها شمس اليوم الثاني وعندها شيء في في دارها. عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا توكي

87
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
فيوكى عليك بل كانت مع ذلك امرأة معروفة بالشجاعة ايضا ومدحت بذلك في سيرتها رضي الله عنها وهي التي واجهت الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم. وقالت له مواجهة هكذا لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه

88
00:38:20.050 --> 00:38:50.050
وسلم يقول يخرج من ثقيف كذاب ومبين. اما الكذاب فقد عرفناه. يعني مختار الثقفي. واما المغير فهو انت. وهي تواجه بهذا الكلام وهي امرأة قاربت المئة وتواجهه بهذا الكلام اشهر الناس ظلما وسفكا للدماء في زمانه. ولما

89
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
آآ جاءت اليه وقال لها يا اماه موريني. وقالت له لست لك بام. انما انا ام هذا الاسد الذي ويا علقتو تقصد ابنها عبد الله ابن الزبير فهذه شجاعة قد مدحت بذلك فالمرأة كانت

90
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
تمدح ايضا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالشجاعة وبالجود والكرم. وقال صلى الله عليه وسلم لنسائه لما سألنه وعن اسرعهن لحوقا قال اطولكن يدا. وفي رواية قال خيركن اطولكن يدا

91
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
وكانت زينب بنت جحش وقيل سودة لماذا؟ لانهن كن معروفات بكثرة الانفاق والصدقة والاحسان الى الناس وزينب كانت امرأة صنع صاحبة صنعة يعني عندها مهارات تخيط وتصنع ثم تتصدق وتبيع

92
00:39:50.050 --> 00:40:20.050
في المدح الذي جاء في في وحي الله للشجاعة الجود والكرم ليس خاصا بي الرجال بل هو عام في الرجال والنساء. لكن لعل الشاعر اراد بالبخل هنا البخل عن بذل النفس للغرباء. البخل عن ابراز

93
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
محاسنها للغرباء. وبذل نفسها للغرباء وهذا مما تمدح به المرأة لانه عفة. من العفة التي تمدح المرأة وعكسها تذم به المرأة ولهذا قال انها لا ترد يد لامس على احد التفسيرين. فلعله اراد

94
00:40:40.050 --> 00:41:10.050
البخل هذا واراد الجبن الحياء وعدم الجرأة في فعل الاشياء. فالمرأة اذا كانت حيية فانها تجبل عن فعل بعض الاشياء بسبب حيائها. والحياء مما به الانسان سواء كان رجلا او امرأة. قد زاد طيب احاديث الكرام بها طيب احاديث الكرام

95
00:41:10.050 --> 00:41:40.050
بها ما بالكرائم من جبن ومن بخل. تبيت نار الهوى منهن في كبد حرا ونار القرى منهن منهم على القلل. تبيت نار الهوى تبيت البيات والمكوث بالليل او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون

96
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
مكوث بالليل يقال له بيات. ولهذا جمع في الاية الاخرى مع القيلولة. بياتا او هم قائلون. جاءهم بأسنا بياتا او هم قائلون. وخص البيات والقيلولة لانها محل الغفلة عادة. وان

97
00:42:00.050 --> 00:42:30.050
ان يكونوا غافلا في هذه الاوقات من الطوارق. تبيت نار الهوى الهوى بمعنى الحب منهن هذا يعود الى نساء الحي في كبد حرى. حرى من الحرام ارى وشدة الشوق ونار القرى. القرى بمعنى الضيافة ما يقدم للضيف يقال له القرى

98
00:42:30.050 --> 00:43:00.050
منهم يعني من رجال الحي هناك منهن للنساء وهنا الضمير يعود الى الرجال. على القلاليين يلقون الجمع كله وهو الشيء المرتفع كرأس الجبل. وقد يقال له كنا بالنون ايضا في القلة هي الاشياء المرتفعة كل شيء مرتفع يقال له قل له كرأس الجبل. فالشاعر

99
00:43:00.050 --> 00:43:40.050
اعرفي هذا البيت يمدح نساء هذا الحي ورجالهم ايضا يمدحهم بان لهم نارين. نار الهوى في قلوبهم. آآ الذي آآ يتعلق هؤلاء النساء ونار القرى. يعني نار الضيافة وصف الرجال بذلك لان الرجال هم الذين يستقبلون الضيف وهم الذين يرحبون به وهم الذين يقدمون له قيرا

100
00:43:40.050 --> 00:44:10.050
فمدح رجال اه نسائهم بالحسن والجمال بحيث يعني اه تتعلق بهن نار الهوى ومدح رجالهم ايضا بالكرم والجود. وان نار القرى منهم على القلل. يعني هذه الغ في جودهم وكرمهم لان البخيل اذا اراد ان يوقد نارا بالليل في بحث عن الاماكن المنخفضة حتى لا يراها

101
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
الناس اما الكريم الجواد الذي يريد من الناس ان يروا هذه النار ويستدلوا بها على المكان وعلى بيته فيوقد النار في الاماكن المرتفعة في القلل يعني على رؤوس الجبال حتى يراها السائرون والمسافرون وابناء

102
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
والسبيل فيأتون اليه ليقدم لهم الضيافة والكرم. فهذه مبالغة في وصف هؤلاء بالجود والكرم ان امضاء حب لا حراك به وينحرون كرام الخيل والابل. امضاء حب امضاء جمع نضو. وقد عرفنا النضو سابقا

103
00:44:50.050 --> 00:45:20.050
وانه الهزيل ويطلق غالبا على الابل. وهنا اريد به الرجال. يقتلن انضاء حب يعني بسبب الحب فهو يصف يعني رجالهم بان الحب اثر فيهم حتى يعني آآ اصيبوا هزال بالنحافة. وذهبت منهم الصحة. يقتلن امضاء حب لا حراك به. يعني حتى

104
00:45:20.050 --> 00:45:50.050
كالميت الذي لا حراك به بسبب اه حسنهن وحسن شمائلهن وطباعهن. وينحرون كرام الخيل والابل. ينحرون من النحر والاصل في النحر في لغة العرب هو آآ ظرب المنحر او ثغرة النحر من الابل والخيل. ثغرة النحر منطقة ضعيفة هكذا

105
00:45:50.050 --> 00:46:20.050
في اعلى الصدر ولهذا النحر يطلق على الصدر ايضا. فيضرب هذا الموطئ ثم النحر من الابل او الخيل بالطعن هكذا هذا يسمى بالنحر. والابل قيام. واما الذبح هو معروف لكنه يختص في الاصل بلغة العرب بالبقر والغنم. فالبقر والغنم تذبح والابل والخيل تنحر

106
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
ولهذا جاء في القرآن ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. ان تذبحوا بقرة. لكن احيانا يأتي في اللغة توسع فيتوسعون ويطلقون النحر على الذبح والذبح على النحر. من باب التوسع في الدلالة. فصل

107
00:46:40.050 --> 00:47:10.050
ربك وانحر النحر هنا يشمل الذبح ايضا وليس خاصا بالابل. فيقول كل اه الشاعر وينحرون كرام الخيل والابل. يعني اه يمدح ايضا نسائهم ورجالهم يمدح بالحسن والجمال بحيث يصيبون الناظرة بالهوى والعشق نعوذ بالله منه ومن داءه وينحرون

108
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
كرام الخيل والابل يعني يمدح رجال هذه القبيلة بانهم كرام لدرجة انهم لا يضيفون الناس على على الشاة والضأن ولكن على الابل والخيل. وليس فقط على اي ابل واي خيل لكن على كرام

109
00:47:30.050 --> 00:48:00.050
والابل. فهذه يعني اه من باب مبالغة والاشارة الى يعني منتهى الجود والكرم الذي اتصف به هؤلاء. يشفى لديغ العوالي في بيوتهم بنهلة من غدير الخمر والعسل يشفى لديغ اللديغ هو الملدوغ فعيل بمعنى مفعول وهو الذي لدغته العقرب او الحية

110
00:48:00.050 --> 00:48:30.050
يقال له لديغ لديغ العوالي والعوالي هي الرماح. وقيل بانها موضع مرتفع. ولكن الاقرب هنا الى المعنى العوالي بمعنى الرماح في بيوتهم بنهلة يعني بشربة من غدير الخمر والعسل. الغدير هو يعني الماء المتبقي بعد بعد السيل. السيل لما

111
00:48:30.050 --> 00:49:00.050
يمر ويذهب وتبقى بعض مجتمعات الماء الصغيرة فهذه المجتمعات الصغيرة الماء يقال لها غدير وقيل لها غدير لان السيل غادرها يعني تركها. غدير الخمر والعسل. الخمر والعسل معروف يمدح هؤلاء في هذا البيت بان لديغ العوالي يعني جريح الرماح الذي اصابته

112
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
برماحه واصابته السيوف في الحرب يشفى بشربة من غدير الخمر والعسل يعني مما عندهم من الخمر والعسل. وهذا يعني اما ان يكون من باب الحقيقة او من باب الكناية. اذا كان من باب الحقيقة فالعسل شفاء. كما اخبر القرآن الكريم. اخرجوا من بطونها شراب

113
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
مختلف الوانه فيه شفاء للناس. وثبت بالتجربة ان انها شفاء حتى في الجراحات الظاهرة على الجسم يعني صب العسل هذا احسن من الادوية الكيميائية في علاج حتى الجروح الظاهرة على الجلد

114
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
وهو مطهر جيد وتلتئم به الجروح. ووجدوا بالدراسة العلمية ان هذه الميكروبات لا اقوى ميكروب لا يبقى اكثر من خمس ساعات داخل العسل. الا ويقضي عليه العسل. ففيه شفاء للناس كما اخبر الله سبحانه وتعالى

115
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
اذا كان يقصد بالخمر حقيقة المعنى الحقيقي وهو الشراب الذي يسكر ويقصد هذا من باب التداوي من باب التداوي بالخمر لانه جريح يحتاج الى الدواء والتداوي بالخمر قال به بعض الفقهاء

116
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
في ذلك شروطا يعني ان تكون ممتزجة يعني ممزوجة بغيرها والا تسكر وان يتحقق نفعها ويثبت ولكن جمهور الفقهاء على عدم جواز التداوي بالخمر. بناء على قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يجعل شفاءكم فيما

117
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
وما عليكم. وقال له بعض الصحابة اني اصنع منها دواء. فقال انها داء وليست دواء وهذا مذهب جماهير الفقهاء رحمهم الله. واما ان يكون هذا من بابه كما قلت الكناية. ويقصد بالخمر

118
00:51:10.050 --> 00:51:40.050
العسل آآ ريق هؤلاء النساء. فوصف ريقهن بهذه الصفة تشبيها لاثرها فيهم باثر الخمر. يشفى لديغ العوالي في بيوتهم بنهلة من غدير الخمر والعسل لعل المامة بالجذع ثانية يدب منها نسيم البر في علل. لعل هذا لفظ يفيد ترجي وتوقع حصول

119
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
شيء وهو يشير بهذا الى الهدف من كل هذا. من كل هذا الاقتحام للحي وهذا وهذه الحملة وهذا التدبير يعني المقصود من وراء كل ذلك انه يقول اني مريض بالهوى ومريض بهذه

120
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
اشواق التي عانيت منها واريد ان اداويها. فيقول لعل المامة الالمامة هي الزيارة والمرور ولكن اه دون اطالة الم به يعني مر به ونزل في المكان ولكنه لم يطل المكث في

121
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
في هذا المكان فالالمام انما تطلق على النزول العابر او الجلوس غير الطويل في المكان لعل المامة اي زيارة يسيرة من هذا القبيل بالجزع ثانية الجذع كما عرفنا سابقا وسط

122
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
طول وادي او منعطفي. ثانية اي مرة ثانية يدب منها. يعني يمشي فيها. والدبيب هو المشي الخفيف والمشي الخفيف الذي لا يكاد يحس به. يدب منها نسيم البر. النسيم هو الهواء العليل

123
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
والريح الطيبة يقال لها نسيم في لغة العرب نسيم البرء اي الشفاء في عللي في علل يعني في امراضي لان العلة هي المرض. فهو في هذا البيت يعني اه يبدي العذر

124
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
ويبدي الجواب عن كل ما سبق من التدبير والتفصيل وان العذر في ذلك اني اريد اه آآ قلبي من هذه الامراض وهذه العلل. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا جميعا من سائر العلل. وخاصة علة

125
00:53:40.050 --> 00:54:07.148
هوى فمن هوى فقد هوى. اكتفي بهذا القدر ونكمل اللقاء القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم