﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. احمدك ربي حمد الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الراحمين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا. اللهم طهر قلوبنا من النفاق واعمالنا من الرياء والسنتنا من الكذب واعيننا من الخيانة واجعلنا من عبادك الراشدين. اما بعد ايها الاخوة نواصل ما توقفنا عنده

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
من اه لامية العجم لابي اسماعيل الطغرائي رحمه الله تعالى ويقول عليه رحمة الله لعل المامة بالجزع ثانية يدب منها نسيم البرء في عللي لا اكره الطعنة النجلاء قد شفعت برشقة من نبال الاعين النجل

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
ولا اهابوا الصفاح البيض تسعدني باللمح من خلل الاستار والكلل ولا اخل بغسلان بغزلان اغازلها ولو دهتني اسود الغيل بالغيل. حب السلامة حب السلامة يثني هم صاحبه عن المعالي ويغري المرء بالكسل فان جنحت اليه فاتخذ نفقا في الارض او

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
من في الجو فاعتزلي ودع غمار العلا للمقدمين على ركوبها واقتنع منهن بالبلل يقول رحمه الله لعل المامة بالجزع ثانية. لعل هذه الكلمة آآ تدل في لغة العرب على الترجي وتوقع حصول الشيء. ولكن دون الجزم

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
ذلك دون الجزم بحصول هذا الفعل. وهذا معنى قول الامام الجوهري رحمه الله في الصحاح عن كلمة لعل يقول لعل كلمة شك. يقصد بكلمة شك انها تفيد توقع حصول الشيء

7
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
ولكن دون الجزم به. يعني لا تجزم بحصوله قد يحصل وقد لا يحصل. وبعض العلماء يستثني من هذا ما لو جاءت كلمة لعل وعسى ونحوها من الكلمات اذا جاءت في كلام الله تعالى. فيقولون اذا جاءت في كلام الله تعالى فانها تفيد التحقيق او التحقق

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
ولهذا قال عبد الله بن عباس رحمه الله ورضي عنه يقول عسى من الله واجب عسى من الله واجب. بمعنى ان هذه الكلمات التي تفيد توقع حصول الشيء اذا جاء

9
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
في كلام الله فهي تفيد التحقيق. لماذا؟ لان الكريم اذا امل الناس شيئا فحقه ان يتم ذلك. فهو كالوعد ترجي اذا صدر من الكريم فهو كالوعد في حقه. ووعد الحر كما يقولون دين عليه. يعني لابد ان يوفيه. فعسى من الله

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
واجب اذا جاءت لعل وعسى في كلام الله فهي تفيد التحقيق. كما في قوله تعالى فعسى او عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. فعسى هنا ليست للترجي الذي يمكن ان يقع ويمكن ان لا يقع. هو للتحقيق

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
كما قال في الاية الاخرى فعسى الله ان يأتي بالفتح وقد جاء الله سبحانه وتعالى بالفتح وكما في قوله وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. فالتائب الى الله سبحانه

12
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
على اذا كان صادقا في توبته وكانت توبته نصوحة توافرت فيها الشروط الشرعية فان الفلاح امر متحقق بالنسبة لهذا العمل فالخلاصة ان بعض العلماء يقول يستثنى من ذلك ما لو جاء في كلام الله

13
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
وهذا في الحقيقة يعني اه هو يعني ليس استثناء اه ينبني على اه اساس لغوي ولكنه استثناء بناء على معنى شرعي. جاء به الشرع. ولكنه ليس بناء على يعني اصل لغوي والا في اللغة هي بمعنى الترجي. واذا جاءت في كلام الله تعالى هي تفيد التحقق ولكن

14
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
الله سبحانه وتعالى يستعمل هذه الكلمات بناء على آآ عرف العرب في كلامها وانها تعبر بهذه الكلمات عن هذه المعاني. والنكتة في ذلك ان يكون الانسان آآ في رجاء وخوف. يعني المعنى الذي من اجله جاءت هذه الكلمات حتى في المعاني

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
المحققة التي ستقع بوعد الله سبحانه وتعالى. لكن النكتة البلاغية فيها ان يظل الانسان المؤمن على شفقة وعلى رجاء وعلى خوف من الله سبحانه وتعالى. حتى وان وعده الله سبحانه وتعالى

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
بذلك الامر. فاصل هذا المعنى وهو ان هذه الكلمات اذا جاءت في موعود الله تعالى فانها الثقة فهذه يعني آآ كلمة صحيحة ولكن بناء على معنى شرعي وليس بناء على استثناء في اللغة

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
والا في اللغة المعنى واحد ان لعل هي لي الترجي وتوقع الحصول للشيء. لكن لما نظرنا في الشرع فوجدنا ان الشرع على ان هذه المعاني اذا اه علق عليها وعد الله تبارك وتعالى فانه يفيد التحقيق. كما في اه

18
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
كقصة ابي لبابة رضي الله تعالى عنه لما ربط نفسه في سارية المسجد. ثم نزل قوله تعالى آآ واخرون خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. الى ان قال عسى الله ان يتوب عليه. عسى الله ان يتوب عليه

19
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
فالنبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الاية قام فحل رباطه واطلقه فحمله على قبول التوبة من الله سبحانه وتعالى مع انها جاءت بكلمة بكلمة عسى. والمعنى كما ذكرت يعني من الناحية الشرعية هو ان

20
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
الكريم اذا اطمع غيره بشيء فانه لا يقطع مطمعه آآ بشيء من الانفعال والكلام. ولكن يعني يفي بوعده هذا ويجعل الاخرين يتعلقون بهذا المعنى الذي ولكن يعني كما ذكرت هذا جار على اسلوب العرب في التعبير والبيان انهم يستخدمون هذه الكلمات

21
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
التي تفيد اه هذا المعنى. يعني لما يقول سبحانه وتعالى لعله يتذكر او يخشى. لعله يعني يمكن ان يقع ويمكن ان لا يقع. في حق الخلق. ولكن الله سبحانه وتعالى هو يعلم حقيقة ان فرعون لن

22
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
يؤمن ولن يتذكر ولن يخشى ولكن آآ الكلام انما خرج على سنن العرب ببيانها وفي لغتها وانها تعبر بهذه المعاني لافادة الترجي وحصول الشيء. فهنا يقول لعل المامة بالجزم والالمام آآ هي الزيارة

23
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
العارضة التي تأتي حينا بعد حين او وقتا بعد وقت. وهي عارضة بمعنى ان صاحبها لا يطيل المكوث والمقهى. فيقال الم به يعني مر به وجلس عنده جلوسا خفيفا يطل المقام فيه. فالالمام في لغة العرب تدل على هذه الزيارة العابرة

24
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
والخفيفة التي لا يطيل صاحبها المقام فيها. هذا معنى الالمام والالمام كما قال الشاعر وبنفسي من لا اسميه الا بعض المامة وبعض اشارة هو والظبي في الجمال سواء ما استفاد الغزال منه استعارة. يعني يقول افدي بنفسي

25
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
آآ محبوبا لا اسميه الا بعض المامة وبعض اشارة. يعني لا احتاج ان اطيل في ذكري اه نسبه ونعوته والقابه لانه معروف ومشهور. بمجرد ان اقول فلان واتي بطرف ان من اسمه او بطرف من سيرته يعرفه الناس. ولهذا قال هو والغزال هو والظبي في الجمال

26
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
سواء ما استفاد الغزال منه استعارة. يعني لا لا يصح ان تشبهه بالغزال فتقول فلان كالغزال. يقول لا هو اصل كالغزال نفسه واصل في الحسن كالغزال نفسه فلا يحتاج الى التشبيه والاستعارة بذكر لفظ

27
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
ظل غزال. فالخلاصة ان الالمام والالمامة هي يعني هذه الزيارة العابرة التي تأتي حينا بعد حين. ثم يقول بالجزع ثانية. الجزع كما سبق في في القصيدة في بعض عرفنا ان الجزع هي منعطف الوادي. وآآ المكان الذي يقيم فيه القوم

28
00:11:10.050 --> 00:11:40.050
وهو يقول لعل المامة بالجزع ثانية اي مرة ثانية يدب منها نسيم البرق في عللي. يدب آآ الدب هو المشي والحركة. وهذه الكلمة من الكلمات التي روعي فيها الصوت في التسمية. يعني هي حكاية صوت المشي. لان مشي اذا اه صدر من صاحبه

29
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
في اماكن معينة يصدر منها صوت دب دب دب فسموه تبا ودابة. والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي. فلما كان يعني المشي يصدر منه هذا الصوت سموه. سموا هذا

30
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
فعل بهذا الاسم وهو الدب اي المشي. اما الدبيب فهو اه اخص من هذا المشي الطبيب هو المشي الخفيف الضعيف الذي لا يكاد يشعر به. فيعبر عنه كما قال الشاعر زعمتني شيخا ولست بشيخ انما الشيخ من يدب دبيبا يعني

31
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
وشي مشية ضعيفة لضعف جسده. وفيه جاء الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ فيكم اخفى من دبيب النمل. من دبيب النمل. يعني الرياء. اخفى من دبيب فيستخدم لفظ الدبيب في الحركة الخفية او في المشي الخفي. مثل دبيب الروح مثل

32
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
تلدبيب الظل مثل دبيب الوساوس في الصدر. فهذه الحركات الخفية التي لا يكاد يشعر بها يعبر عنها في لغة العرب بالدب. نسيم البرء نسيم الهواء العليل كما تعرفون والبرؤ هو

33
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
شفاء في عللي يعني في امراضي. فالمعنى الذي يقصده من هذا البيت انه يرجو ويأمل في ان زيارة عابرة لهذا المكان الذي يقطن فيه المحبوب ينشأ عنها الشفاء لعلله وامراضه واشواقه التي ابتلي بها. فهو يرجو ذلك

34
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وآآ في البيت مبالغة بان مجرد الالمام يترتب عليها الشفاء من كل امراضه. لانه لعل المامة بالجسم. يعني ليس المكوث الطويل والبقاء الطويل. لكن اقول مجرد الالمام يعني الزيارة العابرة والمرور

35
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
العابر بهذا المكان ينشأ عنه الشفاء من عللي كلها وامراضه كلها. وهذا فيه اه من البلاغة المبالغة فيه اه تصوير المعنى الذي يريده الشاعر. وهذا المعنى يعني معنى صحيح يعني آآ بقاء الانسان او مروره بالاماكن التي ترتبط بذكرياته او ترتبط باحبابه

36
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
لا شك انها تكسب النفس راحة وطمأنينة واذا ارتاحت نفس الانسان حتى امراض الابدان احيانا تعالج وتذهب بسبب الراحة النفسية التي يكون عليها الانسان. وهو امر فطري يعني حتى الصحابة كانوا

37
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
يعني اه كانوا يطمحون الى ان يمروا بتلك البلاد التي هاجروا منها. كما جاء في الصحيح البخاري عن بلال رضي الله الله عنه انه اذا اقلعت عنه الحمى رفع عقيرته وقال الا ليت شعري هل ابيتن ليلة

38
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
نحاول قال الاخر الا ليت شعري هل ابيتن ليلة بطيبة حيث الطيبون بها نزول فكثير من جاؤوا ونسجوا على منوال هذه القصيدة في كل بلاد الدنيا في مصر وفي حمص وفي اه وفي المدينة

39
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
وفي غيرها من المدن. فبقاء الانسان او مروره على ديار المحبين لا شك انه يعني يكسب الانسان شيئا من الراحة وشيئا من الطمأنينة في نفسه بسبب ارتباط هذا المكان بذكرياته

40
00:16:10.050 --> 00:16:40.050
آآ الطيبة ثم يقول لا اكره الطعنة النجلاء قد شفعت برشقة من نبال الاعين رجولي لا اكره يعني لا لا ابغض والطعنة النجلاء الطعن والطعنة هي اه الضرب بالرمح. يعبر عنه في لغة العرب بالطعن او الطعنة

41
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
وان كان احيانا يستخدم في الطعن المعنوي او في القدح والسلب المعنوي. وليس الحسي الذي هو الاصل في استعمال الكلمة. كما في قول الله تبارك وتعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم

42
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر. فالطعن في الدين هذا يعني طعن معنوي. بمعنى القدح الكلب والسخرية ولكن اصل هذه الكلمة انما هو في اه في اه اه الضرب بالرمح

43
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
ونحن نعرف ان الضرب بالرمح درجات ومراتب. بعضها ضربات يسيرة ربما الا تنفث في جسد الانسان وبعضها ضربات شديدة يعني. ومن يعني محاسن اللغة العربية انها لي كل مرتبة من مراتب هذه الضربة الفاظا معينة. فاذا كانت

44
00:17:50.050 --> 00:18:20.050
الضربة او الطعنة يسيرة قالوا وخزه بالرمح. وخزه بالرمح يعني طعنه به ولكن كم طعنا غير نافذ ما نفذ فيه. ويقولون نبره بالرمح ايضا كذلك. وولقه بالرمح بنفس اعلم. لكن اذا كانت الطعنة اشد جابوا عبارات والفاظ اخرى. فقالوا تسارعوا

45
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
بالرمح. ونتره بالرمح. ونجله بالرمح. يعني طعنه غائرة وعميقة وواسعة. ومنها هذه الطعنة النجلاء. بل حتى محاسن العرب انهم يعني قد يخصون الفعل باسم معين بحسب اختلاف الالة التي نشأ عنها هذا الفعل

46
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
ومنها الطعن بالربح. فاذا كان الطعن برمح قصير قالوا نزكه بالروح مزكه بالربح. ومنه العبارة المشهورة في شهر ابن حوشة عند علماء الحديث كما رواه مسلم في مقدمة صحيحي عن عبدالله بن عون انه سئل عن شهر ابن حوشب فقال ان شهرا نزكوه ان شهرا نزكوه

47
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
طبعا بعظ المحدثين يرويه تركوه ولكن الاصح عند المحققين انها نزكوه يعني ظربوا بالنيزك بالرمح القصير. الرمح القصير يسمونه النيزك. فنزكوه. وهذا اللفظ يشعر الى ان الجرح الذي جرح به شهر ليس جرحا عميقا وكبيرا انما هو جرح يسير. لانه غاية ما اخذ عليه انه

48
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
يتفرد بالاحاديث الغريبة يعني التي لا يرويها غيره. ويرسل في بعض الاحاديث يعني اما اتهامه بالسرقة فهذه تهمة لم تثبت. عن شهر رحمه الله وعوقب الشاعر الذي اتهمه بذلك وقال

49
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
اه قصيدته وبيته المشهور وقد باع شهر دينه بخريطة فمن يأمن القراء بعدك يا شهر واتهمه بسرقة المال من بيت المال ولكن لما حققوا في الموضوع وجدوا ان الشاعر اتهمه آآ ظلما وجورا فعوقب الشاعر على على بيته ذلك. فهذه العبارة ايضا التي

50
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
قالها ابن عون ان شهرا من الزكوفي اشارة الى ان الجرحى الذي في شهر ابن حوشب ليس يعني جرحا يسقطه بالمرة ويسقط روايات بالمرة. ولهذا اه الامام مسلم روى له يعني اه مع الشواهد في سياق الشواهد والمتابعة

51
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
قد يروي لشهر ابن حوشب مع انه هو الذي روى هذا الاثر عن ابن عون ان شهرا نزلوا فهذه من اللطائف اللغة العربية وعجائبها انها قد تخص بعض الافعال التي ترجع الى جنس واحد تخصها ببعض الالفاظ

52
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
الخاصة بها. فكلما كان الانسان دقيقا في لغة العرب كلما يعني ادرك من معانيها ما لا يدركه غيره الخلاصة ان اه طعن النجلاء هي هذه اه هذه الطعنة الواسعة النجلاء الطعنة الواسعة. ومنه ما اشار في في اخر البيت الاعين النجلي. الاعين النجل هي الاعين الواسعة

53
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
فالنجل سعة العين. والعرب تمدح في العين صفات معينة منها السعة. ولهذا فجاء وحور عين يعني واسعات الاعين. فتمدح في العين اه السعة. وتقول عين نجلاء اعين النجر وتمدح فيها ايضا الحور يعني شدة بياضها وشدة سوادها

54
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
كما تمدح في في اجفان العين الفتور وتكون نظرة الانسان فاترة ليست حادة. فيمدحون هذه العين تتسم بالفتور. يعني كانوا دقيقين في في في ملامح الجمال في في العصر القديم ولهذا قال شاعرهم يا حاكم الحب لا تحكم بسفك دمي

55
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
لا بفتوى فتور الاعين النجلي. الا بفتوى فتور الاعين النجد. فمدحوا في العين جملة من الصفات منها هذه الصفة التي اشار اليها الشاعر في البيت وهي اعين النجل. اعين النجلاء يعني عين واسعة

56
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
قد شفعت شفعت يعني قرنت وجعلتها شفعا الشفع يقابل الوتر كما في الاية المشهورة والشفعي والوتر وفي قراءة والوتر بكسر الالواء والشافعي كما يقول شيخنا الشيخ عطية رحمه الله هو كل المخلوقات جملة وتفصيلا كل المخلوقات جملة

57
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
تفصيلا تدخل تحت كلمة الشفع. والوتر والوتر هو الله سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث ان الله وتر يحب الوتر ثم اشار الى ان هذه الاية آآ تشير الى ما يسمى بقانون الزوجية او الثنائية في الكون. اذا

58
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
تأملت في الكون وفي الاشياء ستجد ان الله سبحانه وتعالى اقام المخلوقات على اساس الزوجية. قانون الزوجية قال حتى الهواء اول ما فشفعت يعني قرنت وزوجت بفعل اخر ما هو الفعل الاخر

59
00:24:20.050 --> 00:24:50.050
قال برشقة يعني برمية من نبال الاعين النجول. النبال هي السهام. وآآ شبه فعل الاعين برمية او برشقة السهام بجامع التأثير. بجامع التأثير في كل من منهما كما قال الاخر بين السيوف وبين السيوف وعينيه مشاركة من اجلها قيل

60
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
اجفاني اغماده. بين السيوف وعينيه مشاركة من اجلها قيل للاجفان للاغماد اجفان اغماد السيوف قيل لها اجفان جفن السيف. فلوحظ فيه معنى جفن العين. بسبب المشاركة في التأثير بينهما. فشفعت برشقة من نبال الاعين النجدي. والمعنى الذي يريده من هذا البيت انه

61
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
يقول انا لا ابغض ان اطعن طعنة نجلاء وليست طعنة يسيرة ولا من قبيل الوخز ان اطعن طعنة نجلاء لكن بشرط ان تقرن هذه الطعنة بنظرة من من الاعين النجدي من اعين المحبوب. فهو راض بهذا الضرر في مقابلها

62
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
لماذا؟ لان العادة ان يعني الملذة التي تأتي للانسان اذا كانت اعلى في قلبه من الالم فان صاحبها لا يحب حسوا بالقلق اذا ورد على الانسان واردان شيء مؤلم وشيء مفرح وكان

63
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
والمفرح هذا اعظم من الشيء المؤلم فالانسان لا يحس بالالم. من شدة هذه اللذة المفرحة التي وردتها كما في قصة يوسف عليه السلام في في النسوة اللائي يعني لما رأينه اكبرنه وقطعنا ايديهن

64
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
وقلنا حاشا لله ماذا بشر؟ فهن من آآ يعني هول ما ورد عليهم من جمال يوسف عليه السلام ما اشعرنا فقطعن ايديهن بالسكين. فما شعرن بالالم. فهو يقول انا يعني لا اكره هذا ولا ابغضه ولا ارده لانني لن

65
00:26:50.050 --> 00:27:20.050
شعر بالم هذه الطعنة النجلاء اذا شفعت بنظرة الى المحبوب وهذا المعنى كثيرا من الشعراء ما يعني يتمدحون بذكر المحبوب عند الشدائد ويجعلون من ذلك دليلا على صدق المحبة. وعمق المشاعر

66
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
كما في بيت عنترة المشهور ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي. يعني قل ذكرتك والرماح في جسدي وضربات السيوف ودمائي تسيل وانا اذكرك في هذا الموقف. يريد ان يستدل بهذا

67
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
هذا على صدق صدق محبتي. واني لارعاكم على القرب والنوى. واذكركم بين قناة والقنابل. بين القناع للرماح. والقنابل هي جماعة الخيل الشداد. وجماعة الناس الشداد قال لها في لغة العرب قنابل مفردها قنبل يعني الجمع او الطائفة بين الناس

68
00:28:10.050 --> 00:28:40.050
او الطائفة من الخيل اثناء الحرب. فهو يقول واذكركم بين القنا والقنابل. يتمدح بانه يذكر او اه هؤلاء في هذا الموقف العصيب الذي ينسى فيه الجليس جليسه يعني اه حتى يترك الحديث اليه فضلا عن المشاركة بمشاعره او نحو ذلك

69
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
فيقول لا اكره الطعنة النجلاء قد شفعت برشقة من نبال الاعين النجل ولا اهاب الصفاح البيظ تسعدني باللمح من خلل الاستار والكلى. ولا اهاب يعني لا اخاف. فيأتي اه هذا اللفظ

70
00:29:00.050 --> 00:29:30.050
معنى الخوف لا اهاب ولا اخاف ومنه الهيوب يقال فلان هيوب وهيبان وهيبان بمعنى انه رجل جبان يخاف من كل شيء. ولكن لا اهاب احيانا او الهيبة احيانا تأتي بمعنى الاجلال والتعظيم وليس بمعنى الخوف. ومنه الهيبة يقول فلان له

71
00:29:30.050 --> 00:30:00.050
هيبة يعني الناس تجله لسمته كما وصفه مالكا في الابيات المشهورة واحيانا قد يعني يكون اللفظ يوضع في اللفظ قرينة صريحة بان الهيبة هنا هي هيبة اجلال كما في ابيات المشهورة اهابك اجلالا وما بك قدرة علي ولكن

72
00:30:00.050 --> 00:30:30.050
ملء عين حبيبها. وما هجرتك النفس وانت عندها قليل ولكن قل منك نصيبها. فهو يقول اهابك اجلالا. يعني هذا الخوف ليس خوفا ناشئا عن آآ كراهية او عن جبن او عن جزع ولكنه خوف

73
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
والناشئ عن اجلال وتعظيم. عن اجلال وتعظيم. اهابك اجلالا. وما بك قدرة عليه. يعني الدليل على هذا انه ليس لك سلطان على هذا ولهذا الخليفة انشد هذا على احدى نسائه انشد هذا البيت وقال يعني اهابك

74
00:30:50.050 --> 00:31:20.050
ومالك قدرة علي الخليفة يعني. ولكن ملء عين حبيبها. الهيبة احيانا تأتي بمعنى الاجلال. واحيانا تأتي بمعنى الخوف ومن هذا البيت ولا اهاب يعني لا اخاف الصفاح الصفاح هي في الاصل جمع صفاح وهي الصخرة العريضة. صخور العريضة يقال

75
00:31:20.050 --> 00:31:50.050
لا صفاح بلغة العرب. ولهذا زعموا كما زعم النابغة الذبياني آآ في في تدور بيته المشهور يبنون تدمر بالصفاح والعمد. او بالصفاح والعمد على اختلاف في رواية البين فهو يزعم ان مدينة تدمر هذه الشامية انها بناها الجن في عهد سليمان عليه السلام لانهم رأوا هذه

76
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
قرى الضخمة العريضة وارتفاعها. والناس مولعون ان اي شيء اه غريب ينسبونه الى الى الجن في الصفاح هي الصخور العريضة لكن قد آآ يأتي بمعنى آآ السيف العريض يقال له صفاح وصفيحة وهذا الاشهر. السيف يقال له صفيحة والجمع صفائح. في الصفيحة

77
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
والصفاح ايضا قد تأتي بمعنى السيف العريض. لهذا يقال ضربه بصفحة سيفي يعني بعرض سيفه وليس بحده. فهنا يقول لا اهاب الصفاح البيض ويقصد هنا السيوف العريضة البيظ يعني التي يعني تلمع تحت الضوء وتحت الشمس. تسعدني باللمح. تسعدني باللمح هذه جملة حالية

78
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
منصوبة على الحالية يعني حالة اسعادها لي بهذه الرؤية. باللمح لمحين النظرة السريعة. اللمح النظرة السريعة. واذا اضيف الى الى البصر فهو يفيد زيادة في السرعة. والمبالغة فيها. ولهذا جاء في القرآن الكريم وما

79
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
امرنا الا واحدة كلمح بالبصر. اي كسرعة كسرعة لمح البصر لان لمح البصر اسرع الحركات في الانسان. فضرب بها المثل على السرعة. وما امر الساعة الا البصر او بواق. فاذا اضيف اللمح الى البصر فانه يفيد زيادة في آآ السرعة

80
00:33:50.050 --> 00:34:20.050
فهنا يقول تسعدني باللمح اي بلمحة البصر او بلمحة العين من للاستار والكلل. الخلل الفرجة بين الشيئين او الفرجة بين الاشياء يقال له خلل. الاستار ستر او ستر والكلل جمع كلة. الكلل بكسر الكاف جمع كلة والكلة هي

81
00:34:20.050 --> 00:34:50.050
الستر الرقيق هي اخص من الاستار. هي الستر الرقيق الذي احيانا قد يتقى به البعوض نسميه نحن في الحجاز بالناموسية. فالكلى اللي هي هي الستر الرقيق او الاستار الرقيق وهو يشير في هذا الى ان محبوبته محجوبة عن الاعين. محجوبة عن

82
00:34:50.050 --> 00:35:20.050
اعين بهؤلاء الابطال الاشاوس والاسود الضواري. ومحجوبة ايضا بالاستار والكلل. وهذا يدل على ان الحجاب هو يعني اقرب في الدلالة على نفاسة الشيء وحمايته من وهذا معنى الحجاب في في في الشريعة الحجاب في الشريعة هو تكليف

83
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
ريم وحماية للمرأة. ادنى ان يعرفن فلا يؤذين كما قال القرآن الكريم الحجاب هو يشير الى نفاسة هذا الشيء لان الشيء النفيس تحجبه انت عن الابوار. اذا عندك جوهرة ما تظعها هكذا

84
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
امام الاعين معروضة بين الناس وانما تحجبها لشرفها ونفاستها ومكانتها. وهكذا كان العرب يعني في قديما على هذه الفطرة وان كانوا تمردوا على هذه الفطرة اليوم ورأوا ان الحجاب هو يعني اذلال للمرأة

85
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
اهو تقييد لحريتها او نحو ذلك من شبهات الشيطان. بينما هي لا فهي في الاصل ان الحجاب حجم المرأة وحجب الشيء هو دليل على نفاسته ودليل على حمايته ايضا. فالشاعر يقول في في

86
00:36:20.050 --> 00:36:50.050
في هذا البيت باني انا لا اخاف السيوف العريظة اللامعة لا اخافها اذا كانت تسعدني بلمحتي بلمحة ونظرة عابرة لهذا المحبوب بين الكلل والاستار وهذا ايضا فيه يعني المبالغة الجميلة والحسنة فيه ايصال المعنى. وانه مستعد يتعرض

87
00:36:50.050 --> 00:37:20.050
هذا الخطر العظيم لمجرد نظرة او لمحة بهذا المحبوب. ولا اهاب الصفاح البيض بدون باللمح من خلل الاستار والكلل. ولا اخل ولا اخل بغزلان اغازلها. ولو اسود الغيل بالغيل. لا اخل يعني لا اقصر لان الاخلال هو التقصير. اخل بشيء اخل بالشيء اي قصر

88
00:37:20.050 --> 00:37:50.050
فيه ولا اخل يعني لا اقصر ولا اترك بغزلان اغازلها. الغزلان بكسر الغيم مثل غلمان جمع غزال والغزال هو ولد الظبي. ولد الظبي يقال له غزال ويقال له شادل فاذا برز قرنه فيقال له ظبي وظبيته

89
00:37:50.050 --> 00:38:20.050
وتشبيهه للمرأة بالغزال يقصد به الوصف بالحسن والرشاقة والنشاط. تشبيه بالغزلان انما يقصد به هذا المعنى. كما جاء في آآ عمر القضاء ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخذ يطوف بالبيت وجاء ابليس الى اهل اهل مكة

90
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
آآ وسوس لهم ان يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وهذه فرصة يعني. فالنبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة ان يرملوا اثناء الطواف. والرمل هو المشي السريع. فلما قريش رأت

91
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
الصحابة يرملون حول البيت فقالوا آآ انهم يرملون كالغزلان يعني نشاطا وحركة كيف هؤلاء اللي تقولوا اه اوهنتهم حمى يثرب؟ وهم كالغزلان يعني في نشاطها وفي حركتها فالتشبية الغزلان يقصد به الاشارة الى هذا المعنى وهو النشاط والحركة والرشاقة. ولا اخل

92
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
اغازلها وفي بعض النسخ تغازلني والمغازلة هي محادثة النساء بالكلام الرقيق. محادثة النساء بالكلام الرقيق يقال له مغازلة. ولو دهتني دهتني يعني اصابتني الداهية والداهية في لغة العرب هي المصيبة العظيمة يعني ليست اي مصيبة يقال لها داهية. داهية هي المصيبة الكبيرة او العظيمة

93
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
ولهذا ابو البقاء الرندي لما ورث الاندلس قال في قصيدته ده الجزيرة امر لا عزاء له هوى له احد وانهد سهلا. ده الجزيرة عن الجزيرة الاندلس وقال دها ليشير الى ان المصاب الذي نزل باهل

94
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
الاندلس في زمانه كان مصابا عظيما. قال لا عزاء له. ثم اكد هذا المعنى فقال هوى له احد اهلان سهلان جبل باليمن ويضرب به المثل في الثقل يقولون اثقل من ثهلة

95
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
فهو يصور المعنى الذي يريده بهذه الصورة البلاغية. فهنا يقول آآ ولو دهتني يعني لو يعني داهية عظيمة. ومصيبة عظيمة. اسود الغير بالغيل. الغيل في الاصل هو الشجر الملتف المجتمع

96
00:40:40.050 --> 00:41:10.050
واطلق على عرين الاسد لان الاسد عادة يتخذ مسكنه او عرينه في في هذه الاشجار الملتفة الجامعة. والغية الجمع غائلة. وهي الداهية والمصيبة والشر. المعنى الذي اراده انه لا يترك محادثة المحبوب حتى لو دهته اه اسود الغيل بالغيل. حتى لو نزلت عليه

97
00:41:10.050 --> 00:41:40.050
هذه المصائب الشديدة. وكل هذا يريد ان يثبت او يبين شدة محبته وصدقه لهذا المحبوب ثم قال حب السلامة يثني هم صاحبه عن المعالي ويغري المرء بالكسل السلامة هي البراءة من الافات. والبعد عن الاضرار. والتلف والمصائب ونحو ذلك

98
00:41:40.050 --> 00:42:10.050
ويثني بفتح الياء وليس بضمها. ليثني يعني يعطف ويكف اما يثني من الثناء وهو المدح وليس مرادا هنا. ما يثني بمعنى يعطف او يقصر او يكف. حب السلامة يثني مصاحبه من الثني وهو العطف. هم صاحبه اي عزما صاحبه وارادته عن المعالي

99
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
هي الامور الشريفة والخصال التي تكسب الانسان الشرف والمكانة. ويغري المرء بالكسل يغري كما عرفنا سابقا من الاغراء وهو الولع بالشيء واللصوق به ومنه الغراء. لانك لو وضعته في شيء يلتصق به الشيء الاخر

100
00:42:30.050 --> 00:43:00.050
ويغري المرء بالكسل. الكسل كما تعرفون هو الفتور والتثاقل. وضده النشاط والكسل بهذا المعنى هو مذموم شرعا. ولهذا وصف الله به المنافقين. لما وقال سبحانه وتعالى ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ في دعائه من العجز

101
00:43:00.050 --> 00:43:30.050
والكسل. اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل. لكن العرب تجعل الكسل صفة ممدوحة في المرأة. انها صفة مذمومة. لكن تجعلها صفة ممدوحة في رآه يقولون امرأة ها كسلا وكسلا ومكسال يمدحونها بها

102
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
طبعا لا يقال كسلانة الا على لغة بني اسد يعني جمهور العرب يقولون امرأته كسلا يكونوا كسلانة كسلانة هذه لغة اسدية. كما يقول علماء الوقت. فالعرب تجعل الكسل صفة مدح في المرأة

103
00:43:50.050 --> 00:44:20.050
ليش؟ لانها تشير الى ان هذه المرأة مخدومة. ان هذه المرأة لها مكانة ولها بحيث هناك من يخدمها ويقوم بالاعمال ولا تحتاج هي ان يعني تتحرك لقضاء مصالحها ولهذا قال قال الشاعر نؤوم الضحى لم تنطق عن تفضلي. مدحها بانها تنام الى الضحى. وهذا نوع من

104
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
كسل يعني ولكن مدحوا بها المرأة لانها تشير الى انها امرأة يعني ذات وجاهة ولها وكان في اسرتها او في عائلتها او في مجتمعها فهي لا تحتاج الى ان تستيقظ مبكرا لقضاء مصالحها فهناك من اه يقوم

105
00:44:40.050 --> 00:45:10.050
وما اكثر ما انتشر هذا في زماننا بس هذي معلومة لا تخبروا بها النساء اتخذوها فالعرب يجعلون هذه الصفة صفة مدح في المرأة من هذه الحيثية امرأة مكسال في سياق المدح. مع ان يعني الكسل هي صفة مذمومة. طبعا وشرعا في الاصل

106
00:45:10.050 --> 00:45:40.050
حب السلامة يثني هم صاحبه عن المعالي ويغري المرء بالكسل. يعني ان الانسان اذا غلب عليه حب السلامة حب البعد من الافات. غلب عليه وسيطر على عقليته وشخصيته فان هذا سيدفعه الى البعد عن طلب معالي الامور. والبعد عن خوض

107
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
ايصال الشرف واكتسابها وتحصيلها ومجاهدة الحياة لانه ما يبغى مشاكل. كل ما كانش في ظل الحيض. ينخاف وسيلم ورب الناس على هذا الخوف وعلى اه يعني طلب السلامة والسلامة لا يعدلها شيء

108
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
يا حرا لنا وان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل بحال بواديها. فالشاعر من حكمته يقول الانسان اذا غلب على زي هذه العقلية فسيظل انسانا ناقصا قاصرا وسيحرم من كثير من الخيرات ويحرم من كثير

109
00:46:20.050 --> 00:46:50.050
خصائل الشرف. لماذا؟ لان طريق المجد والمعالي طريق وعر. ويحتاج الى همة وارادة وقوة وعمل شجاعة وعزيمة المجد سهل ايش يقول الشاعر؟ المجد سهل آآ آآ والطريق اليه بالاجماع وعروا. المجد سهل والطريق اليه بالاجماع واعر. يعني المجد سهل

110
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
تتغنى به لكن الطريق الذي تبذله وتمشيه وتسير فيه لتحصيل هذه المعاني هذا وعر يحتاج منك كيلا عزيمة وارادة. الصحابة ما حازوا هذا الفضل وكانوا خيرا. اه الامة الا بعد ان

111
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
جاهدوا في سبيل الله وبذلوا نفوسهم وبذلوا ارواحهم. فحازوا هذه المراتب العليا. اما الانسان اللي همه بس انا اعيش سالم بعيد عن الافات وبعيد عن المشاكل والتحديات سيظل انسانا يعني ناقصا وتفوته كثير

112
00:47:30.050 --> 00:48:00.050
من الخصال الشريفة في الدنيا وفي الاخرة. ويجعل الانسان دائما يميل الى الراحة ما يبغى في الدنيا الا الراحة. والسكن والهدوء والوظيفة والمرأة الحسنة والحسن وانتهى المسكين همته وارادته في الدنيا في هذه الاشياء الصغيرة

113
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
فهو يعني يشير الى هذا المعنى الجميل وان الانسان ينبغي اه الذي يعشق المعالي الامور واه يصدق في طلب المعالي والفضائل ينبغي ان يكون صاحب ارادة وعزيمة ويجاهد ويصابر حتى يصل الى هذه

114
00:48:20.050 --> 00:48:50.050
المراتب العليا. اما اذا كان يميل الى الراحة فسيعيش صغيرا ويموت صغيرا. كما قال آآ الشاعر وكن عن الراحة في معزل فالصفع موجود مع الراحة. وكن عن الراحة في معزلنا. في الصفح في الصفع موجود مع الراحة. لانه صفع في لغة العرب لا تقال الا اذا الا اذا كانت براحة

115
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
الكف يعني فقال يعني شوف الصفع جا مع الراحة يعني اذا اخترت لنفسك الراحة والدعاء فتستحق ان تصفع بهوانك يعني امام الناس. فهو يدعو في آآ يدعو في هذا البيت الى حكمة جليلة وهي ان الانسان ينبغي ان يكون صاحب ارادة عالية

116
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
وصاحب عزيمة وانه يطلب معالي الامور ولا يكون قنوعا بالاشياء الصغيرة. وهذا ليس فقط على مستوى الفرد يعني حتى على مستوى الامة. يعني لاحظوا امتنا لما اثرت الدعا والخمول وطلب السلامة

117
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
والحفاظ على المكتسبات الحياتية والاقتصادية صارت اذلة الامم للاسف. كل مشكلات العالم عندنا في العالم الاسلام وانطبق علينا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكلة الى قصعتها

118
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
قالوا اوى من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال لا. طيب ايش العلة؟ ما هي العلة؟ قال اصابكم الوهن قالوا وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت. الامة التي لا تريد ان تضحي. يعني ستبقى امة ذليلة

119
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
والله سبحانه وتعالى آآ قال قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها. احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في سبيله فتربصوا حتى

120
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
الله بامره الله لا يهدي القوم الفاسقين هذه المصائب الثمانية التي اذا ابتليت بها امة ضرب عليها الذل يوم القيامة ولهذا قال الشيخ الامين رحمه الله هذه الاية تدل على انه متى تعارض

121
00:50:50.050 --> 00:51:20.050
مصلحة الدين بكل مصالح الدنيا حافظنا على مصلحة الدين وتركنا مصالح الدين لان مصلحة الدين او الحفاظ على الدين هي اعظم المصالح هي ام المصالح. ولهذا لما كتب شكيب الى ان كتابه المشهور آآ لماذا آآ تأخر المسلمون وتقدم غيرهم له كتاب مطبوع مشهور

122
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
فدرس فيه ظاهرة يعني التخلف وظاهرة الضعف والذلة في العالم الاسلامي. وهو في النهاية في نهاية الكتاب رأى ان السبب الرئيس هو ان هذه الامة لا تريد ان تضحي. لا تريد ان تضحي في سبيل

123
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
عزتها وفي سبيل يعني سيادتها في الدنيا. حبا هذا هو حب الدنيا الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم في المعنى الذي اشار اليه ليس خاصا بالافراد حتى على مستوى الامة. حب السلامة يثني هم صاحبه عن المعالي

124
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
وللمرء بالكسل فان جنحت اليه فاتخذ نفقا في الارض او سلما في الجو فاعتز. فان جنحت اليه يعني ملت اليه جنوح الى الشيء هو الميل اليه. كما قال الله تعالى في كتابه وان جنحوا للسلم فاجنح له. يعني اذا ما

125
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
الى السلام او السلم وترك الحرب فاجنح اليه. فان جنحت اليه فاتخذ نفقا. النفق هو الطريق في باطن الارض نفق هو الطريق الذي يكون في باطن الارض ويقال له السرب ومنه نفق

126
00:52:40.050 --> 00:53:10.050
اللي يربوع وهو الطرق التي يحفرها تحت الارض. ومنه المنافق او النفاق. لانه صاحب يعني له دين يستره تحت الارض. غير الدين الظاهر الذي يتظاهر به فاتخذ نفقا في الارض او سلما. السلم هو الدرج الذي يصعد به الانسان الى الاماكن المرتفعة. او

127
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
وسلما في الجو. الجو الجو هو الهواء بين الارض والسماء. الهواء والفضاء الذي يكون بين الارض والسماء يقال له الجو ولهذا قال تعالى لم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء. ولهذا يطلق على الاماكن المرتفعة

128
00:53:30.050 --> 00:54:00.050
في لغة العرب وكان العرب يسمون اهل نجد واليمامة اهل الجو. لان اماكنهم مرتفعة ولهذا سمي بنجد ان النجد ما ارتفع من الارض. ويسمونهم باهل الجو. وقد يطلق كالجو على داخل الشيء كما يقال جو البيت اي داخله. وبقيت بقية

129
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
لهذه الكلمة في عاميتنا الدارجة مع مع تحريف يسير. اين فلان؟ قال جوا بيت وادخل جوة البيت او ادخل هذه البضاعة جوة البيت. هي جو البيت صحيحة يعني لغة عرب اهل الشام كانوا ينطقون

130
00:54:20.050 --> 00:54:50.050
بهذا ولهذا عندهم مدارس الى الان الجوانية والبرانية يقول مدرسة لو تقرأ في تاريخ المدارس في بلاد الشام الاشرفية الجوانية والاشرفية البرانية. الحديثية الجوانية والبرانية لا تزال هذه الكلمة تستخدم عندهم. فالجو هو الفضاء الذي يكون بين الارض والسماء. ثم قال

131
00:54:50.050 --> 00:55:20.050
فاعتزلي من الاعتزال ترك المخالطة ومنه سمي المعتزلة معتزلة انهم تركوا مخالطة الحسن البصري وآآ اصحابه واصحابه واجتنبوا مجلسه فقيل لهم المعتزل ومعنى هذا البيت يقول اذا يعني ملت الى حب السلامة واثرته على اه

132
00:55:20.050 --> 00:55:50.050
بالكمال ومعالي الامور واكتساب الفضائل فاتخذ نفقا في الارض. او سلما في السماء قال اذهب واحفر في باطن الارض ما شئت. واصعد للسماء ما شئت. افعل ذلك ومع ذلك ستعجز عنها. واذا كنت تعجز عن هذا الشيء وانت عاجز عنه فيجب ان تدرك ان السلامة

133
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
الدنيا امر محجوز عنه. لانك لن تسلم من السنة الناس ولن تسلم من كلام الناس ولن تسلم من طيب الدنيا اصلا طبيعة هذه الحياة انها طبعت على كدر لابد ان تمر بالانسان لحظات من الابتلاء لحظات

134
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
من المرظ لحظات من الفقر لحظات من المعاناة لا بد ان ينتهك بعظ الناس عرظك ويتكلم في كذا ربما اخذوا ما لك واذوا عيالك لن تسلم من الناس. فطلبوا السلام هذا يعني امر محال

135
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
فكما انك لو اتخذت نفقا في الارض وسلما في السماء ومع هذا ما تسلم من الناس ولو حاول العزلة في رأس جبل ما تسلم من السنة الناس فلا تبالي بهذا. لا تلتفت اليه ولكن اجتهد في القيام بالحق وفي تحصيل الفضائل

136
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
مكارم محتسبا اجرك عند الله سبحانه وتعالى. وهذا فيه يعني اقتباس وفيه اشارة الى لله تبارك وتعالى وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء فتأتيهم باية

137
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
ولو شاء الله لجمعه على الهدى فلا تكونن من الجاهلين. الله تعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان كبر عليك هذا التكذيب والاعراض وهذا الكفر من هؤلاء وهذا الايذاء منهم لك. اذهب واتخذ نفقا في الارض

138
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
او سلما في السماء. اذا كنت تستطيع هذا فافعل. لكنك لن تستطيع ان تفعل هذا فلن تستطيع هداية هؤلاء ان تستطيع السلام من ايذاء هؤلاء ايضا. فهذا من باب التسلية الى النبي صلى الله عليه وسلم. ومن باب دعوته

139
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
الا يحزن ويهلك نفسه بسبب كفر هؤلاء. وقد يكون المقصد به او المقصود به امر اخر يحتمله حقيقة السياق وهو الاشارة الى كمال حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية المشركين

140
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
وانه عليه الصلاة والسلام من شدة حرصه لو استطاع ان يأتي باية في انفاق الارض او في آآ عنان لذهب واتى بهذه الاية. لهداية هذا من شدة حرصه على هداية الناس. عليه الصلاة والسلام

141
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
في الاية هي تحتمل المعنيين. تحتمل ان المقصود بها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعني آآ يهلك نفسه حزنا وغما على كفر هؤلاء. وتحتمل ان المقصود بها الاشارة الى كمال حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية

142
00:58:50.050 --> 00:59:20.050
ناس ودع غمار العلا للمقدمين على ركوبها واقتنع منهن بالبلل. ودع غمار الغمار والغمرات والغمر اصل هذه المادة هي تدل في لغة العرب على الكثرة التي الشيء وتغطيه. ومنه قيل للاهوال غمرات. الله سبحانه

143
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
وتعالى في كتابه يقول ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطين يعني لو ترى يا نبي الله عليه الصلاة والسلام اذ الظالمون في غمرات الموت يعني في سكراتها واهوالها والملائكة

144
00:59:40.050 --> 01:00:10.050
فتباسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهود. لو رأيت هذا وكشف لك الغطاء لرأيت امرا مهولا وعظيما في الغمرات الغمار هي هذه الاشياء التي تغمر الاشياء لكثرتها لهذا قيل الغمر ماء غزرا والغمر حقد سترا والغمر ذو وجوه جهل سرى فيه ولم يجر به. فالغمر اصل هذه المادة

145
01:00:10.050 --> 01:00:40.050
على هذا المحرم. فهنا يقول ودع غمار العلا. يعني اترك الخوض في آآ غمرات المعالي وشدائدها واهوالها للمقدمين على ركوبها. مقدم اسم فاعل من اقدم وهو الشجاع الذي يقدم على الاشياء بلا تردد. الذي يقدم على الاشياء بلا تردد لشجاعته. وعلمه

146
01:00:40.050 --> 01:01:10.050
بكمال ما يسعى لتحصيله. للمقدمين على ركوبها واقتنع منهن بالبلل القناعة هي الرضا بالشيء اليسير يعني. اقتنع منهن بالبلل. البلل الماء اليسير او الندى ونحو ذلك كما قال المتنبي انا الغريق ايش انا الغريق فما خوفي من البلل

147
01:01:10.050 --> 01:01:30.050
انا الغريق فضاء خوفي من البلد. وهو يقول اذا كنت تميل الى حب السلامة وهمك في الدنيا في هذه الاشياء الصغيرة نترك ركوب المعالي لاصحاب المعالي. واذهب واقتنع انت بهذه الاشياء الصغيرة وعش بها

148
01:01:30.050 --> 01:01:50.050
آآ صغيرا لان آآ قيمة الانسان بقيمة اهتماماته بقيمة اهدافه التي يسعى من اجلها. فان كانت كبيرا كان كبيرا وان كانت صغيرة كان كان صغيرا. وكل هذا المقصود به ان الانسان في سبيل تحصيل المعالي

149
01:01:50.050 --> 01:02:20.050
لا يبالي بما يصيبه في سبيل ذلك. لان الانسان اذا عرف قيمة ما يطلب هان عليه ايش ما يبذل بيتي المشهور لابي فراس تهون علينا في المعالي نفوسنا ان طلب الحسناء لم يغلها المحروم. تهون علينا في المعالي نفوس. اذا كنت تريد هذه المعالي ينبغي ان تهون عليها

150
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
النفوس وتهون عليك ما تبدو لانك تعرف قيمة ما تظلم. فاذا كنت تطلب رضا الله سبحانه وتعالى في الدنيا كنت تطلب آآ الجنان والفوز برضا الرحمن ومجاورة الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. وهذا اعظم غاية تسعى اليها فلا

151
01:02:40.050 --> 01:03:00.050
تبالي بما يصيبك في الطريق. من الافات والبلاء والامتحان والابتلاء. وآآ النقص في المال وفي الاعراض وفي غير ذلك. لان الانسان اذا عرف قيمة ما يسعى اليه هان عليه آآ جميع

152
01:03:00.050 --> 01:03:28.212
يبذل يكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم