﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول الناظم رحمه الله تعالى رضا الذليل

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
بخفض العيش مسكنة والعز عند رسيم الاينق الذلل. فادرأ بها في نحور البيد جافلا معارضات مثال اللجم بالجدل. ان العلا حدثتني وهي صادقة فيما تحدث ان العز في النقلي لو ان في شرف المأوى بلوغ منى لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل ذهبت بالحظ لو ناديت

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
جميعا والحظ عني بالجهال في شغلي لعله ان بدا فضلي ونقصه لعينه نام عنهم او تنبه لي اعلن النفس بالامال ارقبها ما اضيق العيش لولا فسحة الامل لم ارضى بالعيش والايام مقبلة فكيف ارضى وقد ولت على عجلي؟ غلى بنفسي غلى بنفسي

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
عرفاني بقيمتها فصمتها عن رخيص القدر مبتذل. وعدت النصل ان يزهو بجوهره. وليس يعمل الا في يدي بطلي. البيت الاول من هذا يقول فيه الطغرائي رحمه الله رضا الذليل بخفض العيش مسكنة

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
كذا في بعض النسخ وفي بعضها رضا الذليل بخفض العيش يخفضه بخفض العيش يخفضه بدل مسكنته والعز عند رسيم اينق الذلل. الذليل في لغة العرب هو ضد العزيز واذا كان العزيز هو متصف بالعزة اي الغلبة والقوة

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
فالذليل عكسه كما قال السموأل بن عادي في قصيدته المشهورة وما ضرنا ان قليل وجارنا عزيز وجار الاكثرين ذليل. فالذليل يقابل العزيز والذلة تقابل العزة ثم في قول الله تعالى ولقد نصركم الله بمدر وانتم اذلة. يعني اذلة في

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
اعين اعدائكم يرونكم اذلة بسبب قلة العدد وبسبب آآ ضعف السلاح الذي كان يحمله آآ المسلمون يوم بدر. فالذلة هي آآ المهانة. ونزول القدر وهي بعكس العز. رضا الذليل بخفض العيش. وخفض العيش هو سعته

8
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
ولينه ورغد وهو يعني من الفاضل المستغربة لان اصل المادة يقتضي ان يكون خفض العيش وضيقه وليس سعته. لان اصل المادة يقابل الرفع الرفع والخفض. فاذا قيل معيشته ومرتفعة فهم منها السعة

9
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
ونقيضها المنخفضة وهي الضيقة. ولكن اه هكذا تكلمت العرب بهذه الكلمة ولقد خفض العيش على سعته ولينه ورغده ونحو ذلك. رضا الذليل بخفض العيش مسكنة مسكنة يعني عجز وفقر. والعز عند رسيم الاينق الذلل

10
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
الرسيم هو السير السريع او المشي الشديد والسريع يقال له رسيم في العرب. كان الماشي يرسم اثاره على الارض من شدة من شدة الوطئ وسرعة المشي. لهذا آآ يقولون ناقة الرسوم اذا كانت شديدة في

11
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
بسيدها بحيث تترك اثارها في الارض. ومنه سمي الصحابي رسيم العبد رضي الله عنه. احد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الوحيد الذي سمي في الصحابة بهذا الاسم رسيم العبد من بني عبد القيس

12
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
وكان يسكن في هجر وله حديث واحد فيه. السنة حديث النبيذ في الاوعية. فسمي بهذا المعنى من هذا المعنى ولوحظ في تسميته هذا المعنى اللغوي. والعز عند رسيم الاي نق جمع قلة لناقة. جمع قلة لناقة. على وزن افع. واصله انه

13
00:05:40.050 --> 00:06:20.050
ولكن وقع فيه قلب وابدال. وقع فيه قلب وابدال فقيل له اي لق عند رسيم الاينق الذللي. الذلل جمع ذلول. والذلول يطلق على الناقة السهلة. الناقة السهلة التي لا تجمح براكبيها. فالناقة السهلة واللينة توصف بانها ذلول. ناقة ذلول

14
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
كما تطلق ايضا على الارض الممهدة. الارض اذا كانت ممهدة يقال لها ارض ذلول كما قال الله تعالى الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبهم جعل لكم الارض ذلولا يعني ممهدة. ان الارض اذا لم تكن ممهدة فالسير فيها من اصعب الاشياء

15
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
لكن الله من رحمته مهد هذه الارض للسير فيها. ومنه ايضا على احد التفسيرين قوله تعالى فسلوكي سبل ربي ذللا واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرش الى ان

16
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
قال فاسلكي سبل ربك ذللا. فالذلل هنا آآ احتمل انها حال من السبل فسلوكي سبل ربك ذللا. فيكون المقصود الطرق الممهدة. ويحتمل انها حال من النحل السلوك يذول له يعني طائعة منقادة. فتكون من المعنى الثاني ناقة ذلول اذا كان طائعة وموقادة

17
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
وسهلة لا تجمح بصاحبه. فالاية تحتمل ان تكون من المعنى الاول. وتحتمل ان تكون من المعنى الثاني ايوة. ومعنى هذا البيت ان رظا الانسان وركونه الى دعتي ورغد العيش والترف وترك العمل والسعي والمجاهدة لتحصيل

18
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
عالي الامور هذا نقص وعجز في صاحبه. يعتبر نقصا وعجزا في لصاحبه. من ركن الى الدنيا والى رغد العيش. وترك السعي. الى معالي الامور وتحصيل مراتب الاعمال الفاضلة فان هذا نقص في نفسه عيب في نفسه ونقص في علمه ايضا

19
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
واما من اراد العزة واراد المكانة والشرف فكما قال عند رسيم العينق الذل لولي. من اراد ان يحوز على العزة والشرف والمكانة في الدنيا وفي الاخرة فلا ينبغي له ان يرضى بالركون الى الدعوة ولا يرضى بالركوع الى الذلة. في

20
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
الذي يجعله ذليلا قليلا لا يستطيع ان يسعى لمعاني الامور ينبغي له ان ينتقل منه الى مكان اخر يستطيع ان يعيش فيه عزيزا كريما كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما حورب

21
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
اه الصحابة في مكة وغلقت عليهم الابواب ولم يعد هناك اه مجال نشر الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك مكة. رغم حبه له. وهاجر الى المدينة

22
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
حيث استطاع ان يقيم فيها شرع الله سبحانه وتعالى وان يعيش فيها حياة اسلامية ترضي الله عز وجل. بل ان القرآن يسمي هذا ظلما للنفس. يجعل بقاء الانسان في مكان الذي يستضعف فيه. ولا يستطيع ان يقيم فيه

23
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
الله وشرعه جعله ظلما للنفس. فقال سبحانه ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيهم وبعدها في الايات قالوا من يهاجر في سبيل الله ها يجد في الارض مراغما كثيرا وسعى. يعني ليس في امور الدين

24
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
انت في امور الدنيا مراغما كثيرا يعني ستجد اماكن تراغم فيها عدوك. الذي استظعفك. وساعتك تنتج فيها سعدا في الرزق يفتح الله عليك من ابواب الرزق ما لا ما لا تدركه. فلا تستسلم ولا تقل انا

25
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
ضعف لا يستطيع المكان الذي لا تستطيع ان تقيم فيه شرع الله ودين الله وان تحيا فيه حياة ترضي الله سبحانه وتعالى وحتى ايضا في امور الحياة الدنيا ضاقت عليك اضرب في مناكب الارض فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقي واليه النشور

26
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى. ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. وهكذا وجدنا كل من هاجر من بلدي لا بلد وكان مخلصا في ذلك الا ابدله الله سبحانه وتعالى حالا احسن من حاله

27
00:11:40.050 --> 00:12:10.050
رضا الذليل بخفض العيش مسكنة والعز عند رسيم الاينق الذلل فادرأ بها في نحور البيد جافلة رضاة مثاني اللجم بالجدل. جافلة او حافلة. اه حسب النسخ جاءت رواية هذا البيت بالموقوتة جافلة وبالمهملة حافلة. فادرأ بها

28
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
قدرة يعني ادفع الدرء هو الدفع. كما قال الله تعالى فادرؤوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين. اضربوا ادفعوا فالدرب هو الدفع. فادرأ بها في نحور البيت. النحور جمع نحر

29
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
اعلى الصدر اعلى الصدر وموضع القلادة يقال له نحر. ومنه نحر الابل لانها تضرب في هذه المنطقة وفي هذا المكان. نحر الابل يعني وضربها في هذا الموضع ومنه ايضا حتى في آآ الاساليب المجازية عندما يقولون آآ العالم النحري

30
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
النحرير يعني كأنه نحر العلم نحرا. من كثرة احاطته بالعلم وساعة باعه فيه كانه نحر العلم نحرا. كما يقال آآ يعني قتل المسألة بحثا فالنحور هي اه اه اعالي الصدور. والبيد هي الصحراء. البيد هي الصحراء

31
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
المفاوز والفيافي والقفار وقيل لها بيد لا لانه يبيد من فيها يهلك من فيها. لعدم وجود اسباب العين اشي فيها. والعرب سمتها مفاز احيانا من باب التفاؤل. ان من دخلها يفوز بالسلامة. والنجاة منها

32
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
والا فهي في الاصل يبيد من دخل فيها. اذا لم تكن معه اسباب العيش فادرأ بها في نحور البيد جافلة جافلة بالمنقوتة يعني مسرعة جفل وانجفل اي اسرع. ومنه حديث عبدالله ابن سلام. رضي الله عنه لما قال

33
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
غضب النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ان جفل اليه الناس. ان جفل اليه الناس يعني اسرع اليه. بالناس ومنه دعوة الجفلة في الفقه. الدعوة الى الوليمة. آآ منها دعوة الجفلا. نحن

34
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
في المشداة ندعوا الجفل لا ترى الادب فينا ينتقل. دعوة الجفا لا يعني الدعوة العامة المفتوحة. اطيل لها الجفلة لانه يسرع اليها. يسرع اليها ظعاف الناس. فاصل مادة جفلة هي

35
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
تدل على الاسراع الى الشيء في الاقبال عليه او في الهروب منه ايضا. واما بالمهملة فهي بمعنى الاجتماع حافلة بمعنى محتفلة اي مجتمعة الحفل والاحتفال هذا كله بمعنى الاجتماع على الشيء والاهتمام الزائد به

36
00:15:30.050 --> 00:16:10.050
معارضات مثاني اللجم بالجدل. معارضات جمع معارضة مأخوذ من المعارضة والمعارضة هنا بمعنى يرى والمساواة والمشابهة فيقال عارضه بكذا يعني فعل مثل فعله واتى بمثل قوله ومنه المعارضة الشعرية عرظه بالشعر يعني قال قصيدة مثل ما قال

37
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
الشاعر الاول مثل شركة العنان في الفقه. يدفع كل واحد منهما مالا مثل مال صاحبه وعملا مثل عمل صاحبه. فبينهما معارضة. ومنه الحديث ان جبريل عليه السلام كان يعارض النبي

38
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
صلى الله عليه وسلم القرآن في كل سنة مرة ثم عارضه في اخر سنة مرتين. فعارضه هنا المعارضة وبمعنى المحاكاة والمماثلة والمساواة والموازاة والمسايرة عرظه في مشيته يعني باشا بجواره وفعل مثل فعله. وليست المعارضة دائما بمعنى المعاندة والمقاومة

39
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
بلا والتصدي للشيء يعني. ولهذا المعارضة السياسية ليس دائما يعني المطلوب ان تصدى لكل ما يصدر من الحكومة. يعني احيانا اذا كان الصادر صوابا ويحقق مصلحة فليس من مفهوم المعارضة انك تعارض في الحق وفي الباطل. في المعارضة يعني ليست دائما هي بمعنى التصدي والمعاناة

40
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
دور المقابلة لا حتى في اللغة معارضة تأتي بمعنى يعني المماشاة والموازاة والمساواة ونحو ولذلك ان تسير بجنب الشيء. فمنه هذا المعنى معارضات مثاني اللجم. مثاني نصله من الثني وهو العطف والتكرار. واتى به مرة ثانية ثناه يعني اتى به مرة

41
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
او عطفوا وكرره مرة بعد اخرى. ومنه السبع المثاني لقد اتيناك سبعا من المثاني العظيم. والمثاني كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد بن المعلى قال هي الحمد لله رب

42
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
رب العالمين والحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. فهذا تفسير من صلى الله عليه وسلم لهذه الاية وان المقصود من السبع المثاني هي هذه السورة الكريمة سورة الفاتحة

43
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
وقيل لها المثاني كما قال الصحابة لانها تثنى في كل ركعة. يعني تكرر وتقرأ مرة بعد اخرى في كل ركعة من الصلاة. آآ فمثاني اللجم ايضا يعني منعطف منها. مثاني اللجوء اي من عطف منها

44
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
اه على اه عنق الفرس او الدابة. مثاني اللجم واللجم واللجم بضم الجيم وسكونها هي جمع لجام واللجام هو خطام الدابة او الزمام الذي تقاد به الدابة ولا يختص بالخير. وبعض العلماء

45
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
علماء يعني يرى انها معربة انها فارسية معربة من هذه الكلمة ليست عربية. لكن الصواب ان هذه الكلمة جاءت مستعملة في فصيح الكلام وفي شعر العرب بل حتى في آآ كلام

46
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
افصح الخلق عليه الصلاة والسلام مما قال من سئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام منا ولما المستحاضة قال لها تنجمي. والاصل في في الاستعمال العربي انه عربي. ومن ادعى

47
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
انها فارسية معربة يحتاج الى اقامة الدليل على هذا. فاللجم جمع لجام وهي كلمة عربية آآ وهي بمعنى الزمام او الخطام الذي تزم به الدابة. بالجدل الجدل جديد فعيل بمعنى مفعول. وهو ايضا الخطاب المجدول. يعني المفتول بشدة الذي فتل بشدته

48
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
وهو ايضا بمعنى الخطام او الزمام الذي يوضع على الدابة لتقيد بها. ومعنى هذا البيت يقول اذا عرفت ان رضا الانسان بالذلة وبرغد العيش ايضا مسكنة وعجز ونقص في الانسان فادرأ

49
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
بها نحور البي. يعني اذا اردت العزة والخروج من الذلة عليك بالانتقال ومواجهة الاخبار ولا ترضى بالعيش الذليل. فادرى بها في نحور البيد جافر حتى لو قطعت الفيافي والصحاري القفار فادرأ بها نحور الميم. وايضا عارض بين

50
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
لجام الخيل وبين خطاب الدابة او الناقة فلا تقتصر على هذا. وهذا على طريقة العرب في السفر يعني اذا ارادوا ان يسافروا جمعوا بين بين الخيل وبين الناقة والمسافات الطويلة يركبون فيها النوق

51
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
والمسافات القصيرة يركبون بها فيها الخيل. واحيانا يراوح بينهما حتى تستريح الدابة دون اخرى والمقصود بهذا ان الانسان يأخذ بكل اسباب آآ العزة والمكانة وآآ تحقيق الدنيوية والاخروية ولا يركن الى العجز والضعف ولا يركن الى دعة العيش. فان

52
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
المسلم اه عزيز النفس لا يرضى بالذلة مهما كانت. ثم قال ان فحدثتني وهي صادقة فيما تحدث ان العز في النقل. النقطة الجمع نقلة ويقال نقلة ايضا بكسر النون. وهي الانتقال من مكاني الى مكان اخر

53
00:23:00.050 --> 00:23:30.050
فالشاعر يقول ان العلا حدثتني فنسب الحديث الى العلا والعلا بمعنى الشرف والمكانة والفضيلة هذه امور معنوية لا يصدر منها الحديث. والكلام. لكنه واسلوب من اساليب العرب يعبرون بهذا عن الامور المعنوية في التعبير. كما قال

54
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
الشاعر امتلأ الحوض وقال قطني. مهلا رويدا قد ملأت بطني. امتلأ الحوض وقال قطني الحوض لا يقول قاطني لكن هذا سلوب من اساليب العرب المجازية في التعبير. وقالت له العينان سمعا وطاعة

55
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
والعينان هي لا تقول سمعا وطاعة لكن تدل على هذا المعنى بحالها. وقالت له الطير اهلا ونحو ذلك من العبارات فهذا اسلوب من اساليب العرب ينسبون للحديث الى من لا يصدر منه الحديث

56
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
تنزيلا له منزلة العقل. ومن باب يعني آآ تشجيع النفوس على الاستماع لهذا المعنى وقبوله والعمل به. فيقول ان العلا حدثتني وهي صادقة فيما تحدث. وهي صادقة فيما تحدث ان

57
00:24:30.050 --> 00:25:00.050
ان العز في النقل. يعني العلا حدثتني حديثا صادقا. ان العزة والشرف والمكانة انا في الانتقال من مكاني الى مكة. والمقصود من هذا ان الانسان كما في الابيات السابقة لا يركن الى آآ الذلة والقلة ولكن يضرب في مناكب الارض يسعى في طلب رزقه يسعى في عزته

58
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
لنفسه يسعى في اقامة دينه لكل هذه العلا وهذه الفضائل التي جاء بها الشرع. لو وان في شرف المأوى بلوغ منى لم تبرح الشمس يوما دارت الحمل. طبعا البيت السابق

59
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
هو من باب التعليل للمعاني السابقة. يعني عليك بالانتقال وكذا وكذا لماذا؟ لان العلا حدثتني ان زي في النكت. وهنا يريد ان يقيم الدليل على على هذا المعنى الذي اشار اليه. وهو الانتقال من مكان

60
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
كان الاخر فقال لو ان في شرف المأوى المأوى هو المكان الذي يأوي اليه الانسان سواء كان بالليل ام بالنهار بلوغ منان البلوغ هو الوصول. والمنى ما تتمناه النفس. لم تبرح الشمل

61
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
يعني لم تتجاوز لم تبرح لم تتجاوز ولم تتعدى كما في قوله تعالى لن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي. يعني لن اتجاوز هذه البقعة حتى يأذن لي ابي. او يحكم الله لي

62
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
لم تبرح الشمس يوما دارت الحمل. الدارة ما يدور حول الشيء. وما يدور حول الشيء ومنه دائرة البيت ما حولها من من الباحة والساحة ومنه دارة القمر وهي الهالة التي تكون

63
00:26:40.050 --> 00:27:10.050
القمر فالدارة بهذا المعنى والحمل احد البروج احد بروج الشمس الاثني عشر التي تواضع علماء الفلك على تقسيم الفلك على هذه البروج يا عشق. وسموا كل برج باسم معين. ومنها برج الحمل. وبرج الحمل هذا اذا

64
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
فجاءت الشمس فيه فهذا اوان الربيع. واوان اعتدال الهوى خروج الازهار والنباتات ونحو ذلك. فهو يقيم الدليل على على ما سبق من ان العزة في النقل فيقول انظر الى الى الشمس وهي في افق السماء هي شمس يعني عالية. ومع هذا

65
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
لما تلزم دارة الحمل. لو ان الانسان ببقائه في المكان يبلغ الكمال والفضل لا بقيت الشمس في برج الحمل لانه هو يعني اجمل واشرف وفيها الهواء معتدل. فلو كان في في البقاء شرف لا لزمت الشمس

66
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
يا الحمل ولن تتجاوز الى الابراج الاخرى. ولكن مع هذا هي تتنقل من برج الى برج اخر ولا امكث في مكان واحد. فهو يريد ان يعطيك دليلا فلكيا وظاهرا من الظواهر الكونية على

67
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
وفي الانتقال من مكان الى مكان اخر. ولا شك ان هذا الانتقال يعطي الانسان معارف جديدة ربما يعني يغير من بعض السلبيات والنقائص عنده. فان الانسان لا لا يعرف عيبا نفسه حتى يخالط غيره من الناس. ويسمع ما عند الناس. وربما لم يتنبه الى ان النقص عنده الا

68
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
اذا خائف الاخرين. ومن الف ان يشرب كما يقول ابن حزم من بئر واحدة آآ آآ غابت عن انه حقائق البيئة. فلو انه انتقل الى بئر اخرى وشرب منها لاكتشف ان الماء الذي كان يشرب منه كان اجاجا

69
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
في مقابل الماء الذي وجده بعد ذلك. فالانتقال والسفر ومخالطة الناس فيها فوائد كثيرة تعطي الانسان معارف جديدة تعرفه باشياء كثيرة. وفي نفس الوقت يعني يظهر له ما عنده من القصور والنقص

70
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
في اشياء كثيرة. ولهذا كان العلماء قديما حريصين على السفر في طلب العلم. والرحلة في طلب العلم ومقابلة العلماء والجلوس اليهم والسماع منهم. ولم يكتفوا بمجرد قراءة الكتب وجمعها. لان الانسان بمخالطة

71
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
الناس واستماع ما عندهم والتنقل من مكان الى مكان آآ تزداد معرفته ويزداد علمه بالاشياء هذا معنى قوله لو ان في شرف المأوى بلوغ منى لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل. اهبت بالحظ لو

72
00:30:20.050 --> 00:30:50.050
فديت مستمعا والحظ عني بالجهال في في شغلي. اهبت بالحظ ابى بشيء يعني آآ ناداه وصاح به كما يقال اهاب الراعي بغنمه يعني صاح عليها لترجع او لتغير مسارها. اهبت بالحظ الحظ بمعنى النصيب. والمراد هنا الرزق

73
00:30:50.050 --> 00:31:20.050
اهبت بالحظ لو ناديت مستمعا والحظ عني عني الجهال في شغولي والحظ عني هنا اه اظهر النصب بينما في البيت معارضات مثاني اللجم لم يظهر النصب هناك. مراعاة للوزن. لانه لو قالوا هناك معارضات

74
00:31:20.050 --> 00:32:00.050
لانكسر الوزن. فقالوا الحظ عني بالجهال في شغلي. الشغل والشغل بمعنى الاشتغال بشيء والالتهاء به عن الاشياء الاخرى فاهبت بالحظ يقول ناديت حظي ونصيبي لو ناديت مستمعا هذه الصيغة بمعنى انه لم يستمع اليه استبعاد التفاته واستماعه اليه. والحظ عني

75
00:32:00.050 --> 00:32:30.050
وبالجهال في شؤونه يعني مشغول هو باهل الجهل والنقص. وهو يشير بهذا الى ان امور الحياة الدنيا ليست مرتبطة بالفضل والعلم. لا يلزم ان يكون افضل الناس واعلمهم هو اغناهم وايسرهم امرا. فقد يكون افضل الناس اشقاهم في الامور

76
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
دنيوية افضلهم في الامور المعنوية اشقاهم في الامور المادي. وهذا كثير يعني. الفقر في العلماء واهل الدين والعبادة اكثر من من الغنى فيه. قالوا ان الفقيه هو الفقير وانما راؤوا

77
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
الفقير تجمعت اطرافها. الراكدة يقول لك زادت كذا شوية وانقلبت الى هاية. قلت للفقر اين فانت مقيم قال في عمائم الفقهاء ان بيني وبينهم اخاء وعزيز علي درب التعب. لماذا؟ لانه انشغلوا عن

78
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
تحصيل الامور الدنيوية بتحصيل العلم والمعرفة. ومن سنن الله تعالى ان يعني من قل حظه في باسباب الدنيا قل نصيبه من آآ من نتائجها وثمراتها. لكنهم رضوا بذلك لانهم حازوا على

79
00:33:30.050 --> 00:34:00.050
العلم الذي هو يعني اعز مكانة ونفاسة من المال. فالمال يفنى والعلم يبقى فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ فهموا من كثرة الاموال والغنى ولكنهم راضون بهذا بل سعداء بهذا. لانه يريدون الكفاية ويعلمون ان الدنيا دار معبر وليست دار مكر. ولهذا

80
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
بالكفاف ورضوا بالكفاف بل طلبوا والكفاف. النبي صلى الله عليه وسلم قال الله واجعل رزق ال محمد قوتا يعني بقدر ما يكفيني بحيث لا احتاج الى الى الناس. فهو يشير الى ان اه امور

81
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
آآ الرزق وامور المادة وهذه الامور في الحياة الدنيا. آآ لا ليست محصورة في ايدي اهل الفضل. بل بالعكس عند اهل الجهل اكثر. كما قالوا يعني آآ الدهر يتبع آآ

82
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
اضعف المقدمتين او اخس المقدمتين كما ان النتيجة تتبع اضعف المقدمتين. نتيجة القياس المنطقي تتبع اضعف المقدمات اذا كانت مقدمة ظنية ومقدمة قطعية فالنتيجة تكون ظنية فقال وهكذا امور الحياة

83
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
الدنيا يعني هي تتبع آآ اراذل الناس اهبت بالحظ لو ناديت مستمعا والحظ عني بالجهال في شغلي. لعله ان بدا فضلي ونقصهم لعينه نام عنه او تنبه لي لعله هذا تعليل لهذا النداء الذي ذكره في البيت السابق يعني ناديت حظي لعله

84
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
وان بدا فضلي ونقصه يعني لعله ينظر الى ما اكرمني الله به من الفضل وما ابتلي به الاخرون من النقص لعينه نام عنهم او تنبه لي لعله يتنبه لي وينقاد الي وينام

85
00:35:50.050 --> 00:36:20.050
عن هؤلاء الجهال. نام عنه وهذا ايضا تعبير مجازي. نام عنه يعني تركه واعرظ عنه نام عني الشر يعني تركني واعرض عني. وعين الدهر راقدة كما قال الشاعر فهذا امر معنوي ليست العين بالمعنى الحقيقي المعروف. فهذا تعليل للبيت السابق لعله ان بدا

86
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
فضلي ونقصهم لعينه نام عنهم او تنبه لي. اعللوا النفس بالامال ارقبها ماضيا العيش لولا فسحة الامل وفي بعض النسخ ما اضيق العمر لولا فسحة الامل. وفي نسخة ثالثة ما

87
00:36:40.050 --> 00:37:10.050
اضيق الدهر لولا فسحة الامل. اعلل النفس اعلل النفس يعني الهيها. علله بكذا يعني الهاه واشغله بكذا. اعلل النفس بالامال. الامال جمع امل وهو ما يتمناه نهو المرء ويتوقع حصوله ويرغب في حصوله في الاماني والامال هي الرغبات

88
00:37:10.050 --> 00:37:40.050
التي ترغبها النفس وتتمناه. ارقبها يعني ارصدها. وانت ما اضيق العيش لولا فسحة الامل لولا كما يقولون حرف شرط يفيد اقتناع الشيء لوجود غيره. امتناع الشيء لوجود غيره. لولا ان قومك حديث عهد لبنيت الكعبة. يعني لولا وجود هذه

89
00:37:40.050 --> 00:38:10.050
الحداثة بالكفر لفعلت كذا. لكن لما افعل لوجودي هذا المال. لولا فسحة الامل. الفسحة يعني السعة تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم. فالفسحة هي هي السعة وهو يقول في هذا البيت بانني اعلل نفسي بالامال. اعلل نفسي واشغلها والهيها في هذه الدنيا

90
00:38:10.050 --> 00:38:40.050
بالامال والرغبات. وهذا فيه يعني راحة للنفس. الانسان لما يتأمل في امنياته والامه ترتاح نفسه نوعا. لهذا كان بعض الصحابة عندما يجلسون آآ يقال له تمنى يا فلان عن ماذا تتمناه انت؟ قل اتمنى كذا وكذا والاخر يقول اتمنى كذا وكذا. وعمر رضي الله عنه قال اما انا فاتمنى بيتا

91
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
ان مليئا من امثال ابي عبيدة استعملهم فيه. في هذا الامر. فذكر الامنيات فيها راحة لي اه للنفس من نكد الحياة وشدتها. وان كانت تعللنا ببعض ما لا يكون كما يقول الله

92
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
الشاحن. لكن هذه الامنيات هي نوع من اراحة النفس. وآآ توسعة الحياة على نفسي التي ضاقت عليها امور الحياة. وعللوا النفس بالامال يرقبها ما اضيق العيش لولا فسحة العمل. الامل

93
00:39:20.050 --> 00:39:50.050
يعني ان العمر محدود وقصير لولا ان الامل هو الذي يطوله. امل الانسان هو الذي يجعله يحس بان الحياة طويلة. والا فالعمر قصير. وايامه محدودة مهما عشت يعني الستين السبعين فهي ايام معدودة جدا. كما قيل للامام احمد اه ما سئل عن

94
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
الشباب قال ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كمه فسقط. يعني شيء في جيبي وسقطته. يشير الى سرعة انقضاء اه فترة الشباب والحياة حبوب. وهذا الامل هو هذا دوره يعني الله سبحانه

95
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
وتعالى جعله جبلة جبلة في الانسان. وطبعا فيه من اجل ان تعمر هذه الحياة الدنيا لانه بدون هذا الامل لا يسع الانسان في شيء من مصالح الدنيا. يقول لك يا اخي لو ما دام نهايتها الموت آآ والخراب ليش

96
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
ان نعمر الدنيا ونسعى فيها. فالانسان لو نظر اليها من الناحية العقلية لربما كف عن تعمير هذه الحياة الدنيا لكن الله لا يريد هذا منه. هو يريد ان نعمر هذه الحياة الدنيا ونسعى في اصلاحها

97
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
ان شاءكم من الارض واستعمركم فيها. يعني طلب منكم عمارتها. ولهذا غرس فينا هذا العمل يعني. غرس فينا هذا الامل لنعمل في هذه الحياة. ولهذا قالوا لولا الامال لانقطعت الاعمال. لولا امال الناس واحلامهم لانقطعت الاعمال

98
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
لولا امل الام في ان طفلها هذا يكبر ويصير رجلا صالحا او عالما او شيئا يفيد الامة لما تعبت في تربيته واطعامه وسهرت من اجله. لكن هذا الامل في ان يصنع الله من ولدها. آآ

99
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
تصلح به الدنيا هو الذي يجعلها تفعلها. لولا الامل الطيور ما ما اطعمت صغارها في في الاعشاب. لولا الامل ما تاجر تاجر. لولا امله في الربح ما تاجر احد لكن رجاؤه

100
00:41:50.050 --> 00:42:20.050
في ان يربح يجعله يخاطر بامواله. فالامل هذا طبع جعله الله سبحانه وتعالى في فالانسان والعجيب في هذا الطبع انه يقوى اذا ضعف الانسان. كلما ضعف الانسان يقوى. يقوى فيه هذا الامل حتى لا يستسلم. ولهذا اذا ضعفت قوة الانسان زاد امله. كما قال

101
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
وصلى الله عليه وسلم يشيب ابن ادم ويشب منه اثنتان. الحرص والامل. الحرص والامل. فكلما الانسان اشتد عنده الامل. واشد ما يكون الانسان املا في الحياة وهو على مشارفه. الاخرة

102
00:42:40.050 --> 00:43:10.050
ويجتهد في الاخذ باسباب الحياة وتعب الاطباء بالسؤال والجواب وكثرة الادوية فهذه من حكمة الباري سبحانه وتعالى انه غرس في الانسان الامل من اجل ان تعمر هذه الحياة الدنيا ما اضيق ما اضيق العيش لولا فسحة الامل

103
00:43:10.050 --> 00:43:40.050
ولم ار شيئا مثل دائرة المنى العماد الكاتب يقول ولم ارى شيئا مثل دائرة المنى الامال والعمر ضيق. دائرة الامان الذي يوسعها. هذه الامال وهذه العمرة ضيقة. ولهذا تجد ان كل انسان يعني اشرف على الموت اشرف على الموت ولا تزال عنده

104
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
هو احلام وامنيات ما في واحد قال لا خلاص انا انتهيت وحققت كل امالي وكل احلامي وكل وهذه حال الدنيا. الانسان يخرج منها وما قضى عربه منها وحاجته فيه. فالعاقل

105
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
لا ينخدع بطول الامل. يدرك ان الامل له وظيفة وحكمة اوجدها الله في نفسه. لكن لا يغتر بها المصيبة في الهاء الامل ان الامل هذا يلهيك عن مصيرك. يلهيك عن اخرتك. يلهيك عن ذكر الله

106
00:44:20.050 --> 00:44:50.050
سبحانه وتعالى. هذه هنا المشكلة خلف دائرة الخطر. لكن الامل هو له وظيفة ولن جعلها في دائرتها. لا تطول هذه الامال لا تطول حبالك فان الموت اسرع من ذلك فالانسان يحذر من طول الامل. ولهذا قال الله ويلهيه الامل. ذرهم يأكل ويتمتعوا ويلهيهم الامل

107
00:44:50.050 --> 00:45:20.050
هي المصيبة في ان الامل يلهيك عن اخرتك. العاقل يعمل في هذه الدنيا ولكن اعيناه في اخرته في مصيره هي الحفرة التي ستدخلها منه. لم ارضى بالعيش والايام مقبلة فكيف ارضى وقد ولت على عجلي؟ العجل من العجلة وهي ترك

108
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
تأني عدم التأني في الامور. استعجال فيها. وهذا طبع في الانسان كما قال الله تعالى خلق الانسان من عجل وعجل هنا كما ذهب جماهير المفسرين هي بمعنى ترك التأني في الامور

109
00:45:40.050 --> 00:46:10.050
وقال بعض العلماء من عجل يعني من طين. ويسر العجل بالطين. وهذه لغة لحمير وقال شاعرهم والنخل ينبت بين الماء والعجل. النخل ينبت بين الماء والعجل يعني بين الماء والطين. واكدوا هذا بالايات الاخرى ان الانسان خلق من طين. ولكن

110
00:46:10.050 --> 00:46:40.050
الاية يرجح قول الجمهور. لان الله سبحانه وتعالى قال خلق الانسان من عجل ساريكم اياتي لا تستعجلون. فلا تستعجلوا. هذه قرينة ترجح مذهب الجمهور. بان العجل هنا بمعنى ترك التأني وهذا الاصل ان الاية تفسر بالمعنى الغالب في اللغة لا بالمعنى النادر او بالاطلاق

111
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
النادر الذي لا تعرفه الا بعظ العرب. فالعجل هنا بمعنى ترك العجل. فهذه الاية كما في الاية الاخرى وخلق الانسان عجول او كان الانسان عجولا. فهذه الاية الاخرى هي تفسر

112
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
هذه الاية الكريمة. فالاية تدل على ان العجلة او التعجل في الامور واستعجال النتائج طبع وجبلة في الانسان لكن هنا ينشأ سؤال يعني اذا كان اه تعجل طبع في الانسان فكيف ينهى الله عنه في

113
00:47:20.050 --> 00:47:50.050
في اخر الاية ويقول فلا تستعجلوا كيف ينهى الانسان ينهى الانسان عن امر جبلي فيه اليس هذا من باب التكليف بالمحال؟ والجواب عن هذا ان التعجل هو تضعف الانسان وجبلة فيه ولكن الانسان اقدره الله سبحانه وتعالى على التحكم في هذا الطبع. وعلى لجمه

114
00:47:50.050 --> 00:48:20.050
وعلى التصرف فيه. كما هو الحال في الشهوات الاخرى. يعني ميل الانسان الى الجنس الاخر هذا طبع في الانسان. الشهوات كلها او كثير منها طبع وجبلة. الطعام والشراب النكاح لكن الله اقدرك على التحكم في هذه الجبل. اعطاك القدرة انك تمتنع عن اه الاستجابة لهذه الجبال

115
00:48:20.050 --> 00:48:50.050
الا في موضع والقدرة على الاستجابة لهذه الجبلة في موضع اخر. تستجيب الزواج الذي احله الله وتمنع نفسك من الفاحشة التي حرمها الله. تأكل الطيبات التي اباحها الله اتركوا الخبائث وشرب الخمر التي حرمها الله. فهي وان كان الميل اليها جبلة لكن نقول لكن الله اقدر الانسان اعطاه

116
00:48:50.050 --> 00:49:20.050
بالقدرة على التحكم بهذه الجبلة. بحيث آآ يمتنع عن الاستجابة لها في موطن وينقاد اليها لا في موطن اخر. لم ارضى بالعيش والايام مقبلة فكيف ارضى وقد ولت على عجلي. يقول انا لم اركن الى رغد العيش. لم اركن اليها ولم امل اليها

117
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
وانا يعني في في شبابي وقوتي واقبال الايام علي. يعني في مرحلة التيسير وكانه يشير الى الى ايام اه وزارته. وكان وزيرا في فترة من الفترات ثم اه مع مع

118
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
الحرب اسر وقتل بعد ذلك. فهو كانه يشير الى انه ما ركن الى الحياة الدنيا وهي مقبلة عليه لا في ايام شبابه وطفولته ولا في ايام دولته وسلطانه وجاهه فكيف يغتر بهذه الدنيا

119
00:50:00.050 --> 00:50:30.050
اليها والايام مدبرة عنه. وقد ذهب شبابه ازف رحيله الى الله والدار الاخرة ذهب سلطانه وجاهه ودولته. ويشير بهذا الى ان الانسان كلما كبرت سنه كان ينبغي ان يكون اقرب الى الله سبحانه وتعالى واكثر لجوءا الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال تعالى اذا جاء نصر الله والفتح

120
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
رأيت الناس يدخلون في دين الله فسبح بحمد ربك واستغفر. يعني اكثر من التسبيح والاستغفار فقد حان الرحيل فهذا المعنى الذي يشير اليه ان الانسان ينبغي ان يكون اقرب الى الله اذا ادبرت عنه الايام. ينبغي ان يكون

121
00:50:50.050 --> 00:51:20.050
اقرب الى الله في ايام آآ فقره وشيبته ومرضه غلى بنفسه عرفاني بقيمتها فصمتها عن رخيص القدر مبتذل او مبتذلي. بالكسر وبالفتح غالى بنفسي غالى بالشيء يعني زاد في قيمتها. وهذا الوزن في لغة العرب

122
00:51:20.050 --> 00:51:50.050
في الغالب انما يشير الى آآ الاشتراك في اصل الفعل مع جهة اخرى. ما بالمفاعلة يعني ان يكون هذا الفعل صادرا من طرفين. كما تقال جاذبته الثوب يعني هو يكذب وانت تجذب من جهة اخرى. فاصل الفعل مشترك بين الطرفين. فاصل هذه المادة تدل على

123
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
غالى بنفسي عرفاني بقيمتي يعني كأن الناس يريدون ان ينزلوا قيمة النفس وهو لا يريد ان يرفع قيمة نفسي كأن هذه المنازعة موجودة بين الطرفين. البيئة تجعله يميل الى الارض والى شهواتها

124
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
واه علمه وادراكه ودينه يريد ان يغالي من قيمته ويرفع من نفسه. غلى بنفسه عرفاني هي الفارية يعني علمي وان كان بعض العلماء يفرق بين العلم والمعرفة ان المعرفة يسبقها جهل

125
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
والعلم لا يلزم منه ذلك قد يكون مسبوقا بالجهل وقد لا يكون مسبوقا. ولهذا يقال الله عالم ولا يقال الله عارف غلا بنفسه عرفاني بقيمتها فصمتها يعني حفظتها عن رخيص القدر مبتلى

126
00:52:50.050 --> 00:53:20.050
لي عن رخيص القدر في المكانة مبتذل اي ممتهن او تافه او حقير او نحو ذلك من المحامي فيقول الذي يدفعني الى معاني الامور والتمسك بها والمغالاة بقيمتها هو معرفتي بقيمتها ومكانتي. وما اكرمها الله سبحانه وتعالى من الفضل. والشرف والمكانة

127
00:53:20.050 --> 00:53:50.050
وهذا الادراك يقول لقيمة تجعلني اصول نفسي عما لا ينبغي من الامور الممتهنة من المواقف المشينة التي لا تليق بهذا الانسان الكريم الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى وهذا ينطبق على كل انسان لان الله قال ولقد كرمنا بني ادم الانسان نفسه انت مخلوق

128
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
كرم كرمك الله سبحانه وتعالى وفضلك على كثير مما خلق تفضيلا وجعلك سيدا لهذه المخلوقات في الارض. تتصرف في سخرها لك تركبها تستعملها في مصالحك فكرمك الله وشرفك حتى في الهيئة يعني

129
00:54:10.050 --> 00:54:40.050
جعلك منتصب القامة بينهم والحيوانات. يعني آآ منحطة القام. فاذا ادركت قيمتك ولقد كرمنا بني ادم فينبغي ان تصون نفسك عما لا يليق بهذه المكانة. كما آآ اه سيذكره وفي في اخر البيت قد رشحوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمل. وهذا

130
00:54:40.050 --> 00:55:10.050
اسلوب تربوي جيد ينبغي ان نلاحظه في تربيتنا لاولادنا ومن حولنا. التربية بالقيمة الشرف بالمكانة. لا تهن ابنك. بعض الناس يربي ولده وعلى الاهانة دائما الشتائم هذي التي لا تنقطع من لساني. فينشأ وهو يحس انه رجل مهان ونفسيته هينة

131
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
مثل هذا اقرب الى الزلل واقرب الى الممارسات او التصرفات المشينة. بينما لو ربيته على عزة النفس وشرفها وانت فلان وابن فلان وان كان نسيبا ذكرته بنسبه وان لم يكن ذكرته بانسانيته وشرفه

132
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
تكريم الله له لما تربيه بهذه المعاني يستحي ان ان يقع بعد ذلك في التصرفات المشية. كما قال بعض اه مشايخنا يعني كان عنده طالب في في الجامعة. من اه عائلة علمية معروفة من ال الشيخ

133
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
لكن يقول جاني محاضرات وشعره طويل الى ان يصفي ظهره كانه امرأة. وكان الاساتذة ما عندهم الا السب والشتم. لكن يقول مرة من المرات دعيت يعني بعد محاضرة. قلت له يا فلان مثله

134
00:56:10.050 --> 00:56:40.050
من ال فلان والله لا يليق به. يقول ما زدت على هذه الكلمة. يحصله وشحالق فاثرت فيه هذه الكلمات اكثر من السب والشتائم والتهديدات التي قالها الاساتذة الاخرون فالانسان اذا ربيته على شرف النفس فانه هو يستحي ان يقع في التصرفات

135
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
ماشي انك اذا ربيته على الاهانة والذل فهو اقرب الى الزلل واذا وقع في تصرف مشين ما لا يؤنبه ظميره على هذا لانه نشأ على هذا. وعادة النصر ان يزهو بجوهره وليس يعمل الا

136
00:57:00.050 --> 00:57:30.050
لا في يدي بطلي. عادة النصل النصل الحديدة. حديدة السيف والسهم والربح. لا يختص بي بالرمح ولا يختص بالسيف. هي الحديدة التي اه تكون في السيف والرمح والسهم غيرها من الات السلاح. وقد يطلق على حده نصل السيف اي حده. فهنا يقول

137
00:57:30.050 --> 00:58:00.050
واعادة النصل ان يزهو بجوهره. يعني ان يفتخر بجوهره. جوهره يعني صفاته الجوهرية ذاته الذي يسميه اهل اللغة بالفريد. غير الفريند حق الانجليزي اي فرندا هذا الفرند فرند السيف يعني جوهره. وبعض الفرند فعلا فرند يعني ما شاء الله

138
00:58:00.050 --> 00:58:30.050
بعض الفرندي فرند. فجوهر سيف آآ يعني صفاته الجوهرية آآ ذاته حقيقته فرنده كما يقول اهل اللغة وليس يعمل الا في يدي بطلي. البطل هو الشجاع. الذي يبطل دماء العدو

139
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
فيقول في الشطر الاول عادة النصل ان يزهو بجوهره يعني العادة عند الناس انهم يفتخرون من السيف بجوهره بصفاته الجوهرية. وليس من صفاته العرضية. يعني انا لا افتخر بغمد السيف

140
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
ولا بجفنه الفخر انما يكون بايش؟ بنصر السيف يعني بصفاته الجوهرية انه قاطع وحاد وعريض قوي ونحو ذلك. لكن لا افتخر بحمائل السيف وغمضها لان المقصود من السيف وهو القطع

141
00:59:10.050 --> 00:59:40.050
والحرب والقتال لا يحصل بالاجفان والاغناد انما يحصل بجوهر السيف. وكأنه يقول لك يعني آآ لا تنظر الى الشكليات والمظاهر. واحرص على الجواهر. جوهر الشيء. لا تقيم الناس باشكالهم ولكن بمعادنهم الجوهرية. كما قال ابن الوردي خذ بنصل السيف واترك غمده

142
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
هذا من هذا الباب يعني. يعني لا تجعل ميزانك في تقويم الناس والتعامل معهم هي الاشياء الشكلية العرضية. الغنى الجمال ولكن عليك بالصفات الجوهرية. معدنه اخلاقه دينه سلوكه هذا هو الاساس هذا الذي يبقى

143
01:00:00.050 --> 01:00:30.050
الميليشيات الثانية عرضية تذهب تنتهي. وليس يعمل الا في يدي بطلي. يعني السيف الصارم القاطع لا يعمل عمله والمقصود منه الا في يدي بطل شجاع ولا الجبان ما ينفعه الجبان ان تعطيه ان تعطيه سيفا صارما

144
01:00:30.050 --> 01:01:00.050
يعني لو اخذنا الصمصامة سيف عمرو بن معدي كريم مشهور في التاريخ واعطيناه ووضعناه وفي يد ابي حية النميري ينفع ولا ما ينفع؟ تعرفون ابو حية بوحي النميري هذا كان له آآ سيف قالوا آآ اشبه شيء بالخشب

145
01:01:00.050 --> 01:01:30.050
وكان من اجبن الناس. ومع هذا سمى السيف او لقبه بلعاب المنية ويصيب خشب يعني اشبه شيء بالخشب يعني ومعه مسميه لعاب المنية يقولون دخل كلب بيته ليلة من الليالي فظنه للصنم فاخرج

146
01:01:30.050 --> 01:02:00.050
اب المنية. واخذ اه يصيح. ويقول يا ايها المغتر بنا والمشتري علينا بئس ما اخترت لنفسك خير قليل يعني ما عندي شيء في البيت وشر وسيف ثقيل. هذا لعاب المنية ضربته مشهورة ونبوته مأمونة. اخرج الي

147
01:02:00.050 --> 01:02:30.050
بالعفو عنك قبل ان ادخل عليك بالعقوبة. فخرج الكلب يعني فلما رآه كلبا قال الحمد لله الذي مسخه كالباء وكفانا حربا. فالصمصامة اذا ووضعتها في يد ابي حي النميري ما تنفع يعني شيء لا تجدي شيئا يعني. يعني وهل اغنت عنا يوم بدر

148
01:02:30.050 --> 01:03:00.050
فصناعة الانسان قبل صنع السنان. صناعة الانسان قبل يعني هذه الالات لا تنفع الا في يدي بطلي. وهكذا امور الدنيا كلها يعني اذا اردت ان تصلح هذه الحياة الدنيا فابدأ بالانسان اولا. عندما تصلح الانسان تجعله صاحب قيم واخلاق

149
01:03:00.050 --> 01:03:20.050
وصاحب فضل واحسان. تستقيم وتصلح امور الحياة الدنيا. ولكن اذا كان سيء الاخلاق ضعيف الدين ما في فايدة مهما صنعت له قطارات صنعت له ناطحات سحاب صنعت له سيارات وطرق جيدة

150
01:03:20.050 --> 01:03:40.050
فسيفسدها لان البلاء فيه يعني. كما قال ما لك بن نبي لما تحدث عنه آآ بناء الحضارة هو من اشد المفكرين عناية بموضوع الحضارة. فقال اول خطوة في بناء الحضارة هو بناء

151
01:03:40.050 --> 01:04:10.050
الانسان. وضرب مثلا قال لو اخذنا الان شعب المانيا واسكنناه في افريقيا. واخذنا قبائل البدائية في افريقيا واسكناهم في برلين وميونخ طبعا ضرب المثل في المانيا لانه في زمانه كانت المانيا هي اشهر دول اوروبا في الصناعة والحضارة ولهذا ضرب بها المثل فقال ما هي

152
01:04:10.050 --> 01:04:40.050
النتيجة النتيجة ان المانيا ستخرب وافريقيا ستعمر والسبب ان عندك هنا شعب يختلف عن هذا الشعب. فهكذا يعني هنا قال وليس يعمل الا في يدي بطلي. هذه الالات وهذه ولا تنفع اذا اذا كان الانسان ناقصا. فاذا اردت الكمال فابدأ اولا بتربية الانسان. بتربية نفسك بعد ذلك

153
01:04:40.050 --> 01:05:09.822
لكن جاءت هذه الالات وهذه الصنائع فهي خير على خير ونور على نور. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله