﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا هي بعده ما بعد يقول ابو اسماعيل الطغرائي رحمه الله تعالى ما كنت اوثر ان يمتد في زمني حتى ارى دولة الاوغاد والسفلي. تقدمتني اناس كان شوطها

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
وراء خطوي لو امشي على مهلي هذا جزاء امرئ اقرانه درج من قبله فتمنى فسحة الاجل وان علاني من دوني فلا عجب لي اسوة بانحطاط الشمس عن زحلي فاصبر لها غير محتال

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
ان ولا ضجر في حادث الدهر ما يغني عن الحيل اعدى عدوك ادنى من وثقت به فحاذر الناس واصحبهم على دخلي فانما رجل الدنيا وواحدها من لا يعول في الدنيا على رجل وحسن ظنك

4
00:01:10.100 --> 00:01:40.100
وحسن ظنك بالايام معجزة فظن شرا وكن منها على وجل قول الشاعر رحمه الله ما كنت اوثر ان يمتد بي زمني. اوثر من الايثار. والاصل في الايثار هو تفضيل الاخرين على النفس. ان تفضل الاخرين في الحظوظ الدنيوية على نفسك

5
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
وهذه من الصفات التي مدح الله بها الانصار في قوله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ويؤثرون على انفسهم فمدحهم بهذه الصفة. ولكن الايثار هنا في هذا ليس بهذا المعنى وانما هو بمعنى الظن والاختيار. بمعنى الظن والاختيار ما

6
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
اوثروا اي ما كنت اظن او ما كنت اختار اذا خيرت. فالاقرب ان يكون بمعنى الظن او بمعنى الاختيار. ما كنت اوثر ان يمتد يمتد يعني يطول ليطول بي زمني اي عمري الذي كتبه الله عز وجل لي حتى ارى دولة الاوغاد

7
00:02:40.100 --> 00:03:10.100
الدولة في اصل اللغة هي الغلبة. والدولة لفلان يعني الغلبة لفلان. وان اوبة والمرء واصل يعني الصيغة الفعلة كما تعرفون تدل على المرة وهي لها آآ لها ها تأثير في هذه الكلمة. لان الدولة والغلبة ليست دائمة. الا للغالب سبحانه وتعالى

8
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
اما من عداه وما عداه فكما قال الله تعالى وتلك الايام نداولها بين الناس. فالدولة لا اتدوم على احد والايام دول كما يقولون. فالدولة والغلبة والسلطة لا تدوم على احد. وانما

9
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
الحياة قلب متغيرة. وهذه كما اشار الله تعالى في الاية سنة من سنن الله تعالى في خلقه كالايام نداولها بين الناس. ولهذا عبر عنها بهذه الكلمة التي تدل على النوبة والمرة

10
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
وتغير الحال. يعني حتى الاشتقاق اللغوي لهذه الكلمة يدل على ان اه هذه الكلمة يعبر بها عن الشيء المتغير والمتقلب. واما الدول بالضم فهي الشيء المتداول. الشيء الذي يتداول الناس او يتداوله الاطراف يقال له دولة. كما قال الله تعالى في الفي كي لا يكون دولة بين

11
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
من الاغنياء منكم يعني حتى لا يكون المال متداولا بين الاغنياء فقط ولا يتداوله الفقراء جعل الله سبحانه وتعالى الفيئ على هذه الطبقات لهذا المقصود. فمقصود الشرع من الفي والزكاة

12
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
وغيرها من الاحكام المالية. نشر هذا المال وتعميم نفعه بين الناس. وان لا يكون المال على فئة دون فئة اخرى. فالدولة غير الدولة. فالدولة هي الغلبة وهي نوبة والمرة وهي كما ذكرت كلمة تشير الى تغير الاحوال وتبدلها. حتى اراد

13
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
دولة الاوغاد الاوغاد جمع وغد والوغد في لغة العرب هو آآ الرذيل الشيء الرذيل الاصل والساقط والضعيف ايضا يقال له وقته. كما قيل لام الهيثم ايقال قالوا للعبد وهد فقالت ومن اوغد منه؟ من اوغد منه؟ يعني من اضعف منه؟ يعني هل يقال له وغد بمعنى

14
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
فقالت هو من اوغد منه؟ يعني من اضعف منه؟ فيأتي بمعنى الضعيف ايضا. والمراد هنا المعنى الاول وهو بمعنى الشيء الرذيل او الشيء الرديء او الشيء الساقط فيقال له وغد وجمعه او غاد وبغدان وبغدان

15
00:06:00.100 --> 00:06:30.100
بكسر الواو وضمها ايضا. دولة الاوغاد والسفلي. السفل كسر السين وفتح الفاء. كما ضبطه ابن قتيبة رحمه الله. والسفلي ايضا. بفتح الاول وكسر الثاني. كلاهما جمع سفلة. جمع سفلة والسفلة والسفل

16
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
الحثالة من الناس اراذل الناس وحثالتهم يقال لهم آآ سفل وسفل وسفلته حتى ارى دولة الاوغادي والسفلي والسفلي او السفلي بالفتح او الكسر. ويمكن السفل هنا على انه مصدر. دولة السفل. ويكون السفل ليس جمعا وانما

17
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
ما هو مصدر سفلة؟ سفلة يسفل او يسفل سفلا فيكون بمعنى المصدر هنا دولة والمعنى الذي اراده الشاعر من هذا البيت انه يقول ما كنت اظن ان الله تعالى يمد في عمري حتى تنقرض دولة الكرام الصالحين وتأتي دولة الاوغاد

18
00:07:30.100 --> 00:08:00.100
اللي قام من الناس. ما كنت اظن ذلك او ما كنت اختاره لو خيرت فيه. يعني لكان موت اطيب عندي من ان ادرك هذا الزمان. واذا تملكت اللئام ان موت الحر احرى كما يقول الشاعر واذا تملكت اللئام فان موت الحر احرى او كما قال ابو العلاء فيا

19
00:08:00.100 --> 00:08:30.100
وتزر ان الحياة ذبيبة ويا نفس جدي ان دهرك حازم. ومن الابيات اللطيفة التي قالها القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي رحمه الله قال متى يصل العطاش الى ارتواء اذا استقت البحار من الركايا. ومن يثني الاصاغر عن مراد اذا جلس الاكابر في

20
00:08:30.100 --> 00:09:00.100
وان ترفع الوضعاء يوما على الرفعاء من احدى البلايا اذا استوت الاسافل الاعالي فقد طابت منادمة المنايا. كثير من الصالحين كانوا يرون الموت اهون من ان يصلوا الى زمن الفساد والفتن والشر حتى يسلم لهم دينه. وهذا اصله كما جاء في الحديث واذا اردت

21
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
عبادك فتنة فاقبضني اليك غير مفتون. فهذا معنى قوله ما كنت اوثر ان يمتد بي زمني حتى ارى دولة الاوغاد والسفلي تقدمتني اناس كان شوطهم وراء خطوي وامشي على مهلي كان شوطهم الشوط هو الجري الى الغاية

22
00:09:30.100 --> 00:10:00.100
الجري الى الغاية والمشي السريع اليها يقال له شوط ومنه اشواط الطواف واما الخطو فهو نقل القدمين حالة المشي. الخطو هو نقل القدمين اين حالة المشي او المسافة التي تكون بين القدمين حال المشي؟ والمهل هو تأني والتؤدة وعدم

23
00:10:00.100 --> 00:10:30.100
سرعة فهو يشير الى شيء من اثار دولة الاوغاد والسفلي بانه ترتب على ذلك ان هؤلاء الاوغاد والاراذل من الناس والحثال من الناس تقدموه وقدموا عليه مع فضله وديانته. مع ان هؤلاء يقول يعني شوطهم وجريهم لا يبلغ خطوي

24
00:10:30.100 --> 00:11:00.100
لو سرت على مهل. يعني لو سرت على مهل فان جريهم هذا فخطوهم هذا الواسع لا يصل الى خطوة من خطواتي وانا امشي. يولي بسيرك المدلل اشير واذا وتجيء في الاول من هذا الباب. وهذا يعني اثر من اثار اه دولة الاوغاد والسفلي

25
00:11:00.100 --> 00:11:30.100
هذا جزاء امرئ اقرانه درج من قبله فتمنى فسحة الاجل. كذا جزاءه يعني هذه عاقبته امرئ اقرانه درج. الاقران جمع قرن والقرن هو والمكافئ لك والنظير لك. كما اخذنا في قصيدة كعب ابن زهير اذا

26
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
قرنا لا يحل له ان يترك القرن الا وهو مجدول او مفلول. في القرن هو المكافئ ولهذا قال ثابت ابن قيس في معركة من المعارك بئس ما عودتم اقرانكم. يعني ما اعجبه طريقة

27
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
دال يعني اللي كانوا يقاتلون فيها. قال بئس ما عودتم به اقرانكم. يعني نظراءكم من المحاربين ومنه الاقران عند المحدثين. رواية الاقران بعضها عن بعض وهم المتساوون او المشتركون. في

28
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
الطبقة والذين يروون عن آآ طبقة معينة من الشيوخ. كتابعي يروي عن تابعي مثلا او طحابي يروي عن صحابي ويقال له المدبج كما تعرفون في علوم الحديث. ومنه قول الذهبي رحمه الله

29
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
كلام الاقران يطوى ولا يروى. فالاقران هم الطبقة او الاشخاص الذين اشتركوا في طبقة واحدة واخذوا عن اه شيوخ معينين. فهؤلاء يقال لهم الاقران. فهو يقول هذا جزاء امرئ اقرانه

30
00:12:50.100 --> 00:13:20.100
درجوا ودرجة في الاصل يأتي بمعنى مشى. مشى ولكن مشية اه ثقيلة ليست المشية الخفيفة السهل اللينة. ولهذا غالبا ما تستخدم في مشية الصبي او في مشية شيخي الكبير ولكن آآ استعمل بعد ذلك هذا اللفظ

31
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
اه كناية عن الموت. قال درجة فلانة يعني يعني مات. كما قالوا في قوله احسن من دب ودرج. احسن من دب يعني مشى ودرجة يعني مات. يعني احسن الاحياء والاموات

32
00:13:40.100 --> 00:14:10.100
من دب ودرج فيقصدون بالدرج درجة يعني مات ودرجوا اي هلكوا او ماتوا ومنه هذا البيت اقرانه درج اي ماتوا من قبله فتمنى فسحة الاجلين يعني هذه الحالة التي اشار اليها وهي حالة الغربة والكربة وتقدم الاسافل والاراذل من الناس

33
00:14:10.100 --> 00:14:40.100
اخ لاهل الفضل والدين هذا جزاء امرئ يعني عاقبة رجل ذهب اقرانه مات اقرانه واصحابه واهل طبقته وبقي غريبا في جيله. وبقي غريبا في جيله وتمنى بعدهم فسحة الاجل. تمنى بعده فسحة الاجل يعني ان يطول عمره بعد اقراره

34
00:14:40.100 --> 00:15:10.100
وهذا معنى آآ يحس به من وصل هذه المرحلة من كبر سنه درج اقرانه ويحس بشيء من الغربة بين قومه واهله. حتى في العقلية حتى في الاهتمامات ان كل جيل يتغير عن الجيل الذي قبله. الجيل الجديد له فلسفة جديدة وله اهتمامات اخرى. وله طريق

35
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
ففي التفكير تختلف عن طريقة الجيل الذي قبله. فهذا المعمر بعد اقرانه يحس بشيء من هذه الغربة كما قال لبيد قديما ذهب الذين يعاشوا في اكنافهم وبقيت في خلف كخلفي او

36
00:15:30.100 --> 00:16:00.100
الاجرب وبقيت في خلف كجلد الاجرب وكانت عائشة رضي الله عنها بعد الزمن كانت تنشد هذا البيت وتتمثل به ايضا. فهذا نوع من الغربة يعيشها هذا الشخص المعمر اذا هذا الطبقته وذهب اقرانه وعاش في جيل جديد يختلف عن الجيل الاول. وان علاني يا من

37
00:16:00.100 --> 00:16:30.100
فلا عجب لي اسوة بانحطاط الشمس عن زحلي. الاسوة الاسوة ايضا يعني بضم الهمزة وكسرها هي القدوة. كما قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة تقييد بحسنة يدل على ان الاسوة تكون في الخير وفي الشر. ويقال آآ فلان اسوة

38
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
واذا كان شريرا وقائدا للاشرار. ووسوى ايضا اذا كان صالحا فالاسوة تستعمل في وفي الشر ولهذا قيدت لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وقوله زحل زحل معروف هذا الكوكب احد الكواكب السيارة في الفضاء وهو ابعدها

39
00:17:00.100 --> 00:17:30.100
وسميت اه زحل من الزحول وهو التأخر والبعد في لغة العرب ايضا. سميت لي على انها ابعد هذه الكواكب السبعة السيارة هي في الفلك السابع على حسب اصطلاح اهل الهيئة قديمة والهيئة في مصطلح المتقدمين يعني اهل الفلك وليس الهيئة عناية الامر بالمعروف والنهي عن

40
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
فعند اهل الهيئة يعني اهل الفلك يقسمون الفلك الى مراتب اخرها الفلك السابع وفيها هذا الكوكب وهو وهو زحل. فهو يعني يسلي حاله ويعزي نفسه فيقول له انا وان وان اه رماني الزمان بهذه الحالة وقد وتقدم

41
00:18:00.100 --> 00:18:30.100
دم علي من دوني من الاراضي والسفهاء والفساق من الناس. فلي اسوة تعزيني وتسريني وهي هذه الشمس. فالشمس هي في حسب اصطلاح اهل الفلك في الفلك الرابع بينما زحل في الفلك السابع. فيقول علو زحل لا يضر الشمس شيئا يعني

42
00:18:30.100 --> 00:19:00.100
فان الشمس هي اشرف هذه الكواكب السيارة وهي التي تمد الكواكب الاخرى بالضوء والنور فهي صاحبة الفضل علي واشرف منه ومع هذا هي انزل مرتبة من زحل. فهو يسلي نفسه ويصبرها بهذه بهذه الامثلة. ولا شك ان يعني تأسي بالافعال

43
00:19:00.100 --> 00:19:30.100
مشابهة والاوضاع المشاركة انها تكسب النفس شيئا من الراحة والتسلي. لان التفرد بالمصيبة مصيبة اخرى. التفرد بالمصيبة مصيبة اخرى ولكن اذا نظرت فوجدت ان مصيبة موجودة عند غيرك من الناس فيهون عليك هذا المصاب. كما قالت الخنساء

44
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
لولا كثرة الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي. وما يبكون مثل اخي ولكن اعزي النفس عنه بالتسلي الاشتراك في المصيبة تخفف يخفف المصاب. ولهذا قيل في اه في اهل النار

45
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
بان اشتراكهم في في العذاب لا يخفف عنه. انكم انهم في العذاب مشتركون. فاشتراك هم في العذاب يوم القيامة لا يخفف عنهم عذابه. عذاب الاخرة. يعني عذاب الاخرة ليس كعذاب الدنيا. هذا يبقى عذاب الدنيا

46
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
يا مصائبها اذا عمت هانت وخفت. لكن في الاخرة الله عز وجل يقول عن اهل النار بان اشتراكهم في العداء قبل ان يخفف عنهم العذاب. وان علاني من دوني فلا عجب لي اسوة من حطاط

47
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
امشي عنده حليب فاصبر لها غير محتال ولا ضجر في حادث الدهر ما يغني عن الحيل فاصبر لها من الصبر. والصبر هو آآ حبس النفس عن الجزع. عند المصائب. صبره ان تحبس نفسك

48
00:20:50.100 --> 00:21:20.100
عن الجزع عند حلول المكروه ونزول المصائب. غير محتال محتال من الاحتيال والاحتيال هو التوصل الى شيء بخفاء. احتال كذا بمعنى انه حاول ان يتوصل الى مقصوده بطريقة خفية. اذا كانت الطريقة جلية لا يقال له يحتال على كذا. ما يقال احتال على كذا

49
00:21:20.100 --> 00:21:50.100
الا اذا استعمل اسلوبا خفيا لا يدركه كثير من الناس. ومنه الحيل ولا ضجر الضجر صفة مشبهة من الضجر. والضجر هو تبرم وضيق الصدر ضجر من كذا يعني ضاق صدره منه وتبرم منه. في حادث الدهر

50
00:21:50.100 --> 00:22:20.100
حوادث الدهر يعني ما يحدث فيها. من الافعال. ولكن الغالب انها تستخدم بالمصائب. الحوادث كلمة الحوادث في الغالب في في الاستعمال اللغوي انها تستعمل في حوادث الشر. وليس في حوادث الخير. في حادث الدهر ما يغني عن الحيل

51
00:22:20.100 --> 00:22:50.100
يعني اذا كانت الدنيا دول وهذه طبيعتها التي اشرت اليها قبل ذلك وهي انها وانها متغيرة ولا يدوم على حال لها احد. وانها مثل اللحان يرفع يرفع المخفوض ويخفض او مثل الميزان قد يعني اه يعلو فيها الخفيف وينزل فيها الثقيل. فاذا

52
00:22:50.100 --> 00:23:10.100
هذه حال الدنيا فهو يقول فاصبر له. يعني عليك بالصبر. اذا حلت بك الحوادث والغير وتغيرت عليك الامور فقابلها بالصبر الجميل. فاصبر صبرا جميلا. وهذا الصبر يغنيك عن الضجر وعن الحيلة

53
00:23:10.100 --> 00:23:40.100
يعني لا لا يضيق صدرك بما يحدث ولست بحاجة الى التحيل بالحيل لتغيير هذه الامور لانها ستتغير. هي بطبيعتها بطبيعتها الحياة متغيرة. والدهر قلب. ولا يدوم على حال ها احد ودوام الحال من المحال كما يقول. ويقول اصبر لا تجزع. احبس نفسك عن الجزع. فانها ستتغير

54
00:23:40.100 --> 00:24:10.100
بل بالعكس الصابر احسن حالا من ايش؟ من المنعم المترف. صاحب النعمة يرحمك الله لان الصابر ينتظر الفرج. بينما صاحب النعمة ينتظر الحادثة وينتظر المصيبة تغير. فهذه ميزة للصبر انك تصبر لان هذه طبيعة الحياة الدنيا

55
00:24:10.100 --> 00:24:50.100
وانت ستؤول سيؤول امرك الى السلامة والعافية والصلاح. ما دمت صابرا على هذا اعدى عدوك ادنى من وثقت به فحذر الناس واصحبهم على دخلي اعدى عدوك اعدى افعل تفضيل معنى اكثر عداوة. وهذا يعتبر عند علماء النحو من الشاذ الذي لا يقاس عليه

56
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
لان افعل التفضيل انما يصاغ من الثلاثي. وليس من الرباعي. هنا اعداء من المعاداة عاداه فالفعل ليس ثلاثيا فالاصل انه لا يصاغ منه ولكن تؤتى بكلمة بها الى الى معنى التفضيل. كما في قوله تعالى لتجدن اشد الناس عداوة

57
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
الذين امنوا اليهود والذين اشركوا اشد فتاتي باشد او احسن او اكبر او نحو ذلك من الكلمات الثلاثية في الصالح لصياغة افعال التفضيل. لكن هذا سمع فلا يقاس عليه اعدى من الجرب كما قالت العرب. اعدى من الجرب. لكن هذا يسمع ولا يقاس عليه لان

58
00:25:50.100 --> 00:26:20.100
اصل ان اه افعل التفضيل انما يصاغ من الفعل الثلاثي. اعدى عدوك العدو هو ضد الصديق. وهو لفظ آآ يطلق بصفة واحدة على تنوع الاحوال. قال فلان عدو. والمثنى عدو. والجمع عدو بلفظ

59
00:26:20.100 --> 00:26:50.100
والذكر عدو والمؤنث عدو. فهو لفظ ثابت لان العداوة هي عداوة ثابتة اعداء عدوك يعني آآ اشد اعدائك عداوة لك من وثقت به قل من وثقت به يعني من اعطيته ثقة. من امنته

60
00:26:50.100 --> 00:27:20.100
من وثقت به فحاذر الناس. حاذر الناس يعني عاملهم بالحذر نحاذر تأتي باخذ الحيطة والحذر. كما في قوله تعالى وانا لجميع حاذرون. وهذه قراءة متواترة وهناك قراءة متواترة اخرى. وانا لجميع حذر

61
00:27:20.100 --> 00:27:50.100
وبينهما فرق في في الدلالة. حذرون هذه صفة مشبهة يعني. تدل على الثبوت والاستماع كان فرعون يقول لهم ترى احنا شعب صاحي يعني احنا دولة صاحية والحكومة صاحية عندنا غفلة ونومة صاحيين وعارفين كل شي فالحذر كانوا يقولوا الحذر من

62
00:27:50.100 --> 00:28:20.100
طبعنا احنا. لا تخاف. اما حاذرونا هذا يفيد الحدوث والتجدد وايضا فيها نكتة بلاغية على هذه القراءة. يعني هو كانه يقول للشعب ترى احنا كنا عايشين في امان ونفوسنا طيبة وما كان عندنا نية سيئة يعني ولا معاداة لاحد الى ان جاءنا موسى عليه السلام

63
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
الى ان جاءنا موسى هذا فاشاع فينا الفوضى وخرب البلد فنحن سنأخذ الحذر يعني. يعني الحذر ليس من عادتنا فنحن لم نتعود امورنا طيبة ومستقيمة لكن لما جاء هذا الرجل بدعوته لا نحن الان سنأخذ حذرنا سنغير الاحوال

64
00:28:40.100 --> 00:29:10.100
تتغير الاحوال والامور. فهذا الفرق بين القراءتين. فحذر الناس يعني عاملهم الحذر فحاذي للناس واصحبهم على دخلي. اصحبهم يعني صاحبهم. والزموا وعاشرهم على دخلي. الدخل في الاصل يطلق على الغش والمكر والخديعة

65
00:29:10.100 --> 00:29:30.100
ويطلق على كل فساد بعد ذلك. كل شيء دخله فساد وعيب. ويقال له دخل. ولا تتخذوا ايمانكم ايه دخل من بيته فتزل قدمه بعد ثبوته. تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة

66
00:29:30.100 --> 00:29:50.100
وتنهي ارباب الامة هذا وصف للعرب لان العرب قبائل عربية كانوا يتحالفون تأتي اليوم القبيلة الفلانية وتتحالف مع لكن بمجرد ان تأتي قبيلة اقوى من هذه القبيلة ينقضون الحلف الاول. ويغدرون

67
00:29:50.100 --> 00:30:10.100
فيه وينتقلون يتحالفوا مع مع الحليف الاقوح. كما تفعل الدول اليوم. فكانوا هكذا ينقضون ايمانهم كلما جاءهم كلما جاءتهم امة امة هي اربع من امة يعني اقوى منها واكثر عددا

68
00:30:10.100 --> 00:30:30.100
والله سبحانه وتعالى ذمهم على على هذا وقارون ولا تتخذوا ايمانكم دخلا فالدخل هو هذا اللي هو المكر والخديعة والغش والعيب هذه معانيه. وهو يقول في هذا في هذا البيت يقول اعداء او اكثر

69
00:30:30.100 --> 00:31:00.100
اعدائك عداوة هم الناس الذين وثقت به. اهل الثقة في نفسك. فعامل الناس حذر ولا سيما هؤلاء. واصحابهم وزاد الطين بلة فقال واصحبهم على دخل. يعني لا تعاشروا الا بالمكر والخديعة والغش. والاحتيال. وهذا يعني

70
00:31:00.100 --> 00:31:30.100
اه اثر من اثار النكبة التي اصيب بها الطغرائية. الطغرائي كان وزيرا كما كما عرفنا وعشى فترة من من الدولة والغلبة والجاه ولكن لما قامت المعارك بانه امراء السلاجقة وانتصر اه احد الاخ على اخيه محمود السلجوقي على مسعود السلجوق

71
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
نزلت المصيبة على وزرائه. زي ما الان الريس يروح لازم الوزارة تروح معه. كل الوزارات فنكب الوزراء ومنهم الطغراء نفسه. ونكب من اقرب الناس اليه. وهذولا العسكر والجندي اللي كانوا معهم قبل

72
00:31:50.100 --> 00:32:20.100
قبل ايام صاروا ضدهم فيه. فهذه النكبة يعني اثرت تأثيرا شديدا في نفسية الطغراء واعطانا هذه النصيحة التي تحتاج الى تقييد. يعني اطلق الحكم وكان حقه هو ان يقيد وعمم الحكم وكان حقه ان يخصص وهذا قد يحدث. يعني بعض الشعراء قد

73
00:32:20.100 --> 00:32:40.100
يعني يصاب بمصيبة فيقول مثل هذا الكلام يعني. الدهر حرب وان ابدى مسالمة والبيض عمره مثل البيض والسبل. البيض والسبر يعني من حيث اللون. اه يعني الناس كلهم ابيض واسود

74
00:32:40.100 --> 00:33:10.100
مثل البيض والسمر مثل البيض يعني السيوف البيض والرماح السمرة حكما عاما بناء على مصيبة وقع فيها. وهذا يعني دائما ما يقع خللا في في حكم وفي تفكيره انه من خلال تجربة فاشلة او تجربة مؤلمة اختل عنده ميزان الحكم على الاشياء

75
00:33:10.100 --> 00:33:40.100
الاحكام يعطي حكما عاما آآ بعيدا عن الانصاف. والانصاف ان الناس فيهم الخير وفيهم الشر. وفيهم الصالح وفيهم الطالح والدنيا ايضا. يوم ابيض ويوم اسود يعني. فتعميم الحكم غير صحيح. الحذر هو في الاصل مطلوب من المؤمن. يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم كما قال الله تعالى

76
00:33:40.100 --> 00:34:00.100
والمؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كيس فطن. وفي رواية حذر. يعني عنده هذه الكياسة وهذه الفطانة والعقل. وقال صلى الله عليه وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. لكن ليس معنى هذا انك

77
00:34:00.100 --> 00:34:20.100
يعني اه تسيء الظن في كل الناس وتعاشرهم بالبكر والاحتيال. انما الاصل ان الانسان عشر الناس بالخلق الحسن وبالانصاف وبالعدل. وان ظلمك ظلمه لا يبرر لك ان تظلمه وانت ايضا

78
00:34:20.100 --> 00:34:40.100
ويعطيك الحق في اخذ الحق. لكن ظلمه حرام حتى ولو كنت مغلوب. الانسان يعاشر الناس بالخلق القوي ويعاشرهم بالانصاف والعدل. ويحذر ولكن لا يسيء الظن بالناس جميعا ولا يحكم على الناس جميعا. بحكم واحد

79
00:34:40.100 --> 00:35:10.100
ويعاملهم بالغش والخديعة. من غشنا فليس منا لعدوك ادنى من وثقت به. لكن هو يعني آآ اذا اراد معنى اخر بمعنى ان العداوة هنا بالمعنى العام الذي جاء به القرآن الكريم ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم ليست عداوة حقد ديوان

80
00:35:10.100 --> 00:35:40.100
واضرار وانما احيانا عداوة محبة. في الاولاد والازواج اه عداوتهم عداوة فتنة ومحبة ليست عداوة اه بغظ وكراهية. يعني حبك اياهم يحملك على فعل ما لا يحسن شرعا. كم احيانا حب الاطفال جعل بعض الاباء يسرق

81
00:35:40.100 --> 00:36:00.100
من اجل اولاده يطعم اولاده. والا من اجل آآ العيون السود لفلانة آآ اخذ آآ قروض ربوية ودخل في اسواق الاسهم المحرمة بس عشان فلانة طلبت منه بيتا ولا طلبت منه

82
00:36:00.100 --> 00:36:20.100
طلب فاذا اراد بالمعنى هذا نعم حتى وانه ثقت به واحببته قد يكون فتنة لك ان من ازواجك واولادك عدوا لكم بل حتى نفسك كما قال العلماء. الاعداء اعدائك نفسك التي بين جنبيك

83
00:36:20.100 --> 00:36:50.100
لانها تزين لك المعصية. تزين لك الشهوات والميل اليه. فهي عدوة لك بهذا الاعتبار ان النفس لامارة بالسوء. فالانسان يحذر من هذه الاشياء ولكن لا يعني هذا اه بغض هؤلاء ولا يعني ايضا ان الانسان يعاشرهم بالمكر والخديعة

84
00:36:50.100 --> 00:37:20.100
فانما رجل الدنيا وواحدها من لا يعول في الدنيا على رجل. فانما هي صيغة في الحصر انما الهكم الله الحصر على خلاف بين العلماء اللي يفيد الحصر بالوضع او بالعرف والاستعمار فيه بحث درسناه في اصول الفقه. فانما رجل الدنيا ورجل الدنيا يعني

85
00:37:20.100 --> 00:37:50.100
الشخص الذي لا نظير له. اجتمعت الدنيا في شخصه. من كماله يعني وليس على الله بمستنكر ان يجمع العالم في واحد. فيقول لك فانما رجل الدنيا وواحدها طبعا الرجل احيانا يطلق فيما يقابل المرأة هذه امرأة وهذا رجل. لكن احيانا يطلق يراد

86
00:37:50.100 --> 00:38:10.100
المدح يراد به الرجولة الكاملة يعني. رجل يقول فلان الرجل. يعني اجتمعت فيه صفات الرجولة فتمدحه بالكمال بهذه الصيغة. انت لا تريد ان تخبر انه ليس امرأة. كل الناس يعرف انه رجل ليس امرأة. لكن انت تريد

87
00:38:10.100 --> 00:38:30.100
ان تشير الى انه رجل اجتمعت فيه صفات الرجولة. لهذا بعض المفسرين يرى من هذا قوله وقوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله. ما يقصد الرجال حتى النساء نفس الحكومة

88
00:38:30.100 --> 00:38:50.100
لكن هو يقصد ان هؤلاء اجتمعت فيهم صفات الرجولة والشجاعة والفضل ما ليس في غيرهم. بل بعض العلماء يرى منه قوله تعالى تعالى اا في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو الاصر رجال

89
00:38:50.100 --> 00:39:10.100
لا تلهيهم تجارة. بعض العلماء على خلاف بين رجال هنا من الرجولة التي تقابل الانوثة وبالتالي المرأة اه ليست مدعوة الى تعمير المساجد او الرجال هنا بمعنى اه من اجتمعت فيه

90
00:39:10.100 --> 00:39:30.100
صفات الرجولة الكاملة. وتكون المرأة ايضا كذلك ممن يثنى عليها اذا عمرت بيت الله وانه لا يجب عليها فانما رجل الدنيا وواحدها من لا يعول في الدنيا. يعول يعني من لا يعتمد ولا يتكل ولا

91
00:39:30.100 --> 00:40:00.100
في الدنيا على رجل على رجل من الرجال. النكرة هنا يقصد بها التعميم. على اي رجل فيقصد ان الرجل كامل الرجولة التي اجتمعت فيه صفات الكمال يصح ان نقول له رجل الدنيا وواحدها هو هذا الرجل الذي لا يعتمد على الناس. وانما يعتمد على

92
00:40:00.100 --> 00:40:20.100
الله سبحانه وتعالى اولا ثم على نفسي. يعتمد على الله عز وجل انه يدبر الاشياء. وكل شيء عنده بمقدار ثم يعتمد على نفسه التي بين جنبيك لا يتكل على الناس. وهذا ما ربى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه عليه كان

93
00:40:20.100 --> 00:40:50.100
بهم على الا يسألوا الناس شيئا والا يطلبوا من الناس شيئا. وان كل انسان يكفي آآ حاجته بنفسي اخدم نفسك بنفسك. فكان حتى الصحابي يسقط منه آآ سواكه وهو على الدابة لا يقول لاخيه

94
00:40:50.100 --> 00:41:20.100
لا واللي سينزل ويأخذ يأخذها بنفسه. فسبقنا احنا جماعة السلف هذولا من زمان يعني فانما رجل الدنيا وواحدها من لا يعول في الدنيا على رجل وحسن ظنك بالايام معجزة معجزة بفتح الميم. فظن شرا وكن منها على وجري. معجزة مثل

95
00:41:20.100 --> 00:41:50.100
مجبنة مبخلة هذه الصيغة بلغة العرب صيغة مفعلة تدل على الشيء الذي يكثر ويدفعك الى الوقوع في اصل المعنى. فمجبنة يعني يدفعك الى الجبن معجزة يدفعك الى العجز. والعجز هو الضعف وعدم القدرة. فلان عاجز عن كذا يعني ضعيف غير قادر عليه

96
00:41:50.100 --> 00:42:20.100
وحسن ظنك بالايام معجزة فظن شرا وكن منها على وجل. الوجل هو الخوف. بلغة العرب وفي لغة القرآن الكريم ايضا. وقلوبهم وجلة يعني خائفة. قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم. لا توجل يعني يعني لا تخف. ولهذا الاية الثانية فسرتها بهذا

97
00:42:20.100 --> 00:42:50.100
فاوجس منه خيفة قالوا ايش؟ قالوا لا تخف. فلا توجل هنا تفسر بالاية الثانية وخير ما يفسر آآ به القرآن هو القرآن. فالوجل هو الخوف. فهنا يقول آآ الطورائي بان الانسان اذا حسن ظنه بالايام حسن ظنه بالدنيا وبالناس فهذا من عجزه

98
00:42:50.100 --> 00:43:20.100
من عجزه ومن ضعف علمه وظعف خبرته لانه خبر الدنيا يدركن يا عجيبة يعني وفيها عجائب. وان الناس كما اشار في الابيات السابقة يعني فيهم اراذل وفيهم اوغاد وفيهم اوباش. فالانسان الذي يحسن ظنه بالدنيا ويظن انها ستدوم

99
00:43:20.100 --> 00:43:50.100
على حال واحدة ويحسن ظنه بجميع الناس فهذا من عجزه. من عجزه يعني من ضعفه في العلم والتجربة والخبرة. ما خبر الناس. وبناء عليه قال فظن شرا وكن منها يعني كن من الايام والدنيا والناس كن منهم على وجل على خوف ويقصد به الحذر

100
00:43:50.100 --> 00:44:20.100
كن منهم على على حذر. وهذا ايضا يعني كلام يحتاج الى الى تقييد ظن الشر بالناس هذا لا يجوز دائما. وحسن الظن مطلوب ما الواجب احيانا هو سوء الظن ايضا جائز احيانا اخرى. بحسب حال الشخص. ان كان هذا الشخص من اهله

101
00:44:20.100 --> 00:44:40.100
بالخير والصلاح وظاهره الصلاح الاصل فيه حسن الظن. والواجب هو حسن الظن. كما قال الله تعالى لو لئن سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. وقالوا هذا افك بوبي. والنبي صلى الله

102
00:44:40.100 --> 00:45:00.100
الله عليه وسلم كذلك قل اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث. والله تعالى قبل ذلك يقول ايها الذين امنوا اجتنبوا خيرا من الظن ان بعض ظن. لان بعض الظن اثم فاجتنبوا كثيرا من الظن. وواجب في

103
00:45:00.100 --> 00:45:20.100
الحكم تحسين الظن باهل العلم. فاذا كان الرجل من اهل الدين واهل الصلاح واهل الاسلام واهل الخير واهل العلم. فالواجب احسنوا الظن بي ومن اساء الظن بهم فقد ظلمهم. وهي سنة فرعونية جاءه موسى عليه السلام فقال اني لاظنه كاذبا

104
00:45:20.100 --> 00:45:40.100
واني لاظنه من الكاذبين واني لاظنك يا موسى مسحورا. بدأ يظن به هذه الظنون السيئة. بل سماها الله ظن وتظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. فالظن بالله بغير ما نعرفه

105
00:45:40.100 --> 00:46:00.100
عن الله من الخير هذا من ظمن الجاهلية. كذلك من ظن الجاهلية ان يظنوا بالرجل الصالح شرا. وهو ظاهره السلام المصطلح. لكن ان تظن الشر باهل الشر هذا من العقل. هذا من الحزم

106
00:46:00.100 --> 00:46:30.100
رجل معروف بالشر والفساد فظننت به شرا لا بأس هذا من كمال عقلك وهذا من الحزم كما جاء في الحديث يا يسوع يحترس من الناس بسوء الظن وهو حديث ضعيف يعني لا يثبت من ناحية الاسناد. ولكن العلماء قالوا معناه هو هذا. ليس

107
00:46:30.100 --> 00:46:50.100
سلمنا صحته كما ذهب اليه بعض العلماء يعني الحافظ السخاوي له جزء في هذا الحديث وجمع طرقه وكذا قال طرقه وضعيفة ولكن يتقوى بعضها ببعض. لكنه بين انه على فرض هذا التقوي

108
00:46:50.100 --> 00:47:10.100
فالمقصود به سوء الظن باهل الشر. واهل التهمة وليس باهل الخير في الاصل في الانسان يظن الخير باهل الخير. وان يحسن الظن في المسلمين. هذا هو الاصل. لكن اذا كان هذا

109
00:47:10.100 --> 00:47:30.100
من اهل الشر والفساد والعداوة واهل التهمة فسوء الظن به من العقل. وتحسين الظن به من ضعف العقل. ان تأتي الى اعداء الاسلام فتظن انه يمكن ان ينصروا الاسلام. وان

110
00:47:30.100 --> 00:47:50.100
آآ ينشروه في العالمين. رجل تعرف انه آآ غارق في المعاصي ليلا ونهارا وتظن ان هذا يمكن ان ان يعني ينشر الخير ولا يدعم هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

111
00:47:50.100 --> 00:48:20.100
الطيور على اشكالها تقع. فما دعا اليه الشاعر من آآ سوء ظن بالناس ومخالطتهم على على الحذر هذا كله في اهل الشر والفساد. اما اهل الخير والصلاح آآ من الانبياء والرسل والعلماء والصالحين والمسلمين ظاهرهم والعدالة فالاصل في هذا هو تحسين الظن

112
00:48:20.100 --> 00:48:40.100
واجبه وحسن الظن ولا يساء الظن به الا اذا خرج عن هذا الاصل الى الشر والفساد فعند ذلك يكون ما دعا اليه الشاعر اطلوبا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

113
00:48:40.100 --> 00:48:53.865
