﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من شرح الكتاب الخامس كتاب الاستدلال من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:20.050 --> 00:00:39.350
ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا الى قول المصنف رحمه الله تعالى مسألة الاصح ان استصحاب العدم الاصلي والعموم او النص وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه الى ورود المغير حجة

3
00:00:40.250 --> 00:01:01.650
الا ان عرضه ظاهر غالب ذو سبب ظن انه قوي فيقدم كبول وقع في ماء كثير فوجد اذا متغيرا واحتمل تغيره به وقرب العهد قال ولا يحتج باستصحاب حال الاجماع في محل الخلاف

4
00:01:02.100 --> 00:01:20.300
فالاستصحاب ثبوت امر في الثاني لثبوته في الاول لفقد ما يصلح للتغيير وهذا شروع من المصنف رحمه الله تعالى في الكلام عن اللص اسحاب والاستصحاب في اللغة استفعال من الصحبة

5
00:01:20.950 --> 00:01:39.100
وهي الملازمة وكل شيء لازم شيئا فقد استصحبه. واما الاستصحاب في الاصطلاح فهو عبارة عن الحكم بسبوت امر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الاول لفقدان ما يصلح للتغيير

6
00:01:39.150 --> 00:01:57.150
بننتبه الان شيخنا رحمه الله تعالى بيتكلم عن الاستصحاب باعتباره دليلا من الادلة الشرعية ونحن في الدرس الماضي نبهنا الى مسألة مهمة وهي ان الادلة الشرعية غير منحصرة في الكتاب والسنة. قلنا الكتاب والسنة

7
00:01:57.150 --> 00:02:21.200
هما اصل الادلة الشرعية لكن الادلة غير منحصرة في الكتاب والسنة. فعندنا الكتاب والسنة وعندنا كذلك الاجماع وعندنا كذلك القياس وعندنا ادلة اخرى تكلمنا عن بعضها في الدرس الماضي وهي ما يتعلق بالقياس الاقتراني وكذلك القياس الاستثنائي

8
00:02:21.500 --> 00:02:39.100
وتكلمنا كذلك عن الدليل يقتضي الا يكون كذا خولف في كذا لمعنى مفقود في صورة النزاع فتبقى على الاصل. قلنا هذا يحتج به وكذلك قياس العكس من جملة الادلة وكذلك الاستقراء

9
00:02:39.900 --> 00:02:59.150
الى اخر ما ذكرناه من الادلة. هنا الشيخ رحمه الله تعالى يذكر ايضا ان من جملة الادلة التي يحتج بها الاستصحاب وبنقول في الاستصحاب هذا هو الحكم بثبوت امر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الاول

10
00:02:59.450 --> 00:03:28.150
لفقدان ما يصلح للتغيير او بعبارة اخرى نقول الاستصحاب استدامة اثبات ما كان ثابتا او نفي ما كان منفيا حتى يقوم دليل على تغيير الحالة فهو عبارة عن بقاء ما كان على ما كان. فلو كان الحكم ثابتا فيبقى الحكم على هذا الثبوت حتى يأتي ما يغيره. لو

11
00:03:28.150 --> 00:03:46.650
كان الحكم منفيا فيبقى منفيا حتى يأتي ما يغيره فالاستصحاب من جملة الادلة لكن حصل الخلاف في جزئيات هذا الدليل بين العلماء كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى الاستصحاب

12
00:03:47.000 --> 00:04:07.100
يأتي على انواع الاستصحاب يأتي على انواع. النوع الاول او القسم الاول من اقسام الاستصحاب وهو استصحاب العدم الاصلي استصحاب العدم الاصلي. بمعنى نفي ما نفاه العقل. ولم يثبته الشرع

13
00:04:07.200 --> 00:04:29.550
مثال ذلك وجوب صلاة سادسة. ومن ذلك ايضا استصحاب براءة الذمة. حتى يقوم الدليل على شغلها بمعنى ايه بمعنى ان هذا القسم اللي هو استصحاب البراءة الاصلية او استصحاب العدم الاصلي. لو جاء شخص وقال يجب علينا ان نصلي صلاة

14
00:04:29.550 --> 00:04:49.550
سادسا نقول الاصل براءة الذمة من التكاليف حتى يقوم الدليل على التكليف بامر من الامور حتى يقوم الدليل التكليف بصلاة سادسة. طيب اذا لم يقم الدليل على ذلك؟ يبقى الاصل ان نبقى على ما كان. وهو وجوب الصلوات الخمس

15
00:04:49.550 --> 00:05:08.400
دون غيرها من الصلوات فهذا ما يعرف باستصحاب العدم الاصلي. ومن ذلك براءة الذمة. ومن استصحاب لعدم الاصل كذلك ان كل شيء على الاباحة بالنسبة للانسان فالاصل في الاشياء الاباحة

16
00:05:09.550 --> 00:05:29.550
ومن امثلته من ناحية الشرع ان الانسان لا ينتقض وضوءه بشيء يخرج من غير السبيلين لان الاصل عندنا هو عدم النقض. فعلى ذلك سنستصحب هذا الاصل حتى يأتي الدليل بخلافي. طيب

17
00:05:29.550 --> 00:05:52.700
اذا لم يأتي الدليل بخلاف ذلك فنبقى على الاصل وهو عدم النقض طيب مثال اخر الوتر ليس بواجب لان الوجوب طريقه شرع فاذا طلبنا دليلا على وجوب الوتر ولم نجد فنقول الاصل عدم الوجوب والاصل براءة الذمة

18
00:05:52.700 --> 00:06:15.000
فيبقى ما كان على مكان فيبقى الوتر على عدم الوجوب ويبقى على الندب. لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعله فهذا ما يعرف باستصحاب العدم الاصلي. استصحاب العدم الاصلي. هو نفي ما نفاه العقل ولم يثبته الشرع

19
00:06:15.000 --> 00:06:43.000
ومن ذلك استصحاب براءة الذمة عندنا نوع سار من انواع الاستصحاب وهو استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه مثال ذلك الحل

20
00:06:43.450 --> 00:07:10.850
اذا ثبت مرتبطا بامر ثابت فهذا يستمر حتى يقوم دليل يغير ذلك كاستصحاب الطهارة فيما لو شك في الحدث يبقى هنا وصف الطهارة اذا ثبت وتأكدنا منه ابيحت الصلاة ونستصحب هذا الحكم حتى يثبت خلافه وهو الحدث

21
00:07:12.250 --> 00:07:36.200
بقينا استصحبنا الوصف المثبت للحكم حتى يثبت خلافه مثال اخر الكفالة كفالة وصف شرعي يستمر ثابتا حتى يؤدى الدين او يؤديه الاصل او يبرئه المدين. يبقى لو شخص عليه دين

22
00:07:36.400 --> 00:08:01.750
والدائن طلب منه ان يأتي بكفيل فهنا بنقول الاصل بقاء هذا الدين في حق هذا الشخص حتى يؤدي هذا الدين بنفسه او يؤدي الكفيل هذا الدين عنه اللي هو الضامن يعني او يبرئه او يبرئه المدين فيقول ابرأتك من دينك

23
00:08:02.500 --> 00:08:28.050
فالكفالة وصف شرعي يستمر ثابتا حتى يؤدى او يؤدي يؤدى عنه او يحصل الابراء ومن الامثلة على ذلك ايضا الحياة. الحياة هنا وصف كما قلنا وهذا الوصف مسبت لحكم فسنستصحب هذا الوصف حتى يثبت خلافه. الحياة بالنسبة للمفقود

24
00:08:28.300 --> 00:08:51.900
فلو فقدنا شخصا ولم نعلم عنه شيئا هل هو حي ولا هو ميت؟ فنقول الاصل هو الحياة فتستمر الحياة ثابتة حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك يبقى هنا استصحبنا وصفا مثبتا للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه. وهذا هو النوع الثاني من انواع الاستصحاب

25
00:08:53.000 --> 00:09:15.450
النوع السالس وهو استصحاب ما دل الشرع على ثبوته واستمراره استصحاب ما دل الشرع على ثبوته واستمراره. مثال ذلك انشغال الذمة بدفع قيمة المتلفات يعني لو ان شخصا اتلف شيئا

26
00:09:15.700 --> 00:09:38.850
يبقى هنا انشغلت زمته بدفع قيمة هذا الشيء الذي اتلفه او بنقول انشغلت زمته بضمان هذا الشيء عند وجود السبب وهو الاتلاف يبقى الاصل عندنا انشغال هذه الذمة حتى يأتي ما يزيلها. او ما يزيل هذا

27
00:09:38.850 --> 00:10:02.500
طيب ما الذي يزيل انشغال هذه الذمة؟ هو ان يدفع هذا الذي آآ اتلفه لو كان مثليا او يدفع القيمة فيما لو كان قيميا او يسقط  المالك زلك عن هذا الشخص الذي اتلف هذا الشيء

28
00:10:03.050 --> 00:10:24.400
يبقى الذمة كانت مشغولة بهذا الاتلاف. يستمر هذا الانشغال حتى يأتي واحد من هذه الامور التي ذكرناها وهذا يسمى استصحاب ما دل الشرع على ثبوته واستمراره مثال اخر لو ملك الانسان ارضا

29
00:10:24.800 --> 00:10:49.300
بواسطة الشراء يعني اشترى ارضا فملكها. فنقول هذا الملك سنستصحبه بمعنى انه سيستمر حتى يوجد ما يبقى هنا سنجد ايضا اننا استصحبنا ما دل الشرع على ثبوته واستمراره. باعتبار ان الشرع دل على ثبوت الملك لمن اشترى شيئا

30
00:10:49.300 --> 00:11:12.300
ولا يزال هذا الوصف ولا يزال هذا الشيء حتى يأتي ما يزيله. فهذا نوع ايضا من انواع الاستصحاب طيب وعندنا نوع رابع من انواع الاستصحاب وهو استصحاب حكم العموم حتى يرد ما يخصصه

31
00:11:13.050 --> 00:11:31.600
واستصحاب العمل بالنص حتى يرد ما ينسخه يبقى لو عندنا نص عام فالاصل ان نبقي هذا العام على عمومه حتى يرد ما يخصصه وكذلك لو جاءنا نص فالاصل ان نعمل بهذا النص

32
00:11:31.650 --> 00:11:52.700
ما لم يرد ما ينسخه يبقى هذا ايضا نوع من انواع الاستصحاب وعندنا نوع خامس وهذا الذي ايضا ذكره الشيخ رحمه الله تعالى وذكر انه اه فيه نزاع وانه ليس بحجة

33
00:11:52.850 --> 00:12:17.250
وهو استصحاب حكم الاجماع في محل النزاع استصحاب حكم الاجماع في محل النزاع وهو ان يجمع العلماء على حكم في حالة ثم تتغير صفة المجمع عليه ويختلف المجمعون. فيستدل من لم يغير

34
00:12:17.250 --> 00:12:34.850
الحكم باستصحاب الحال تاني بنقول انواع او من اقسام الاستصحاب استصحاب حكم الاجماع في محل النزاع وصورة ذلك ان يحصل الاجماع من العلماء على حكم من الاحكام في حالة معينة

35
00:12:35.100 --> 00:12:54.050
تتغير هذه الحالة وتتغير صفة هذه الحالة التي حصل فيها الاجماع فيحصل الخلاف بين المجمعين. فيأتي من لم يغير حكمه ويستصحب الاجماع الاول الحاصل بين هؤلاء المجمعين فهل هذا الاستصحاب حجة ولا ليس بحجة

36
00:12:54.500 --> 00:13:21.150
مثال ذلك مثال ذلك انعقد الاجماع على صحة صلاة المتيمم الفاقد للماء ننتبه لهذه الصورة. حصل الاجماع على صحة صلاة المتيمم الفاقد للماء فاذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه

37
00:13:21.250 --> 00:13:44.300
وبذلك لا تصح صلاته لانه قد وجد الماء. ولم يدخل في الصلاة بعد. فلابد ان يستعمل هذا الماء ويزيل الحدث ويرفع الحدث ثم يصلي طيب نفترض انه لم يجد الماء قبل الدخول في الصلاة ثم تيمم ودخل في الصلاة

38
00:13:45.400 --> 00:14:00.500
فهل تصح صلاته استصحابا للاصل؟ وهو فقد الماء قبل الدخول في الصلاة؟ ام لا تصح الصلاة لتغير الحال الذي كان من فقد الماء قبل الدخول في الصلاة الى وجوده اثناء الصلاة

39
00:14:01.150 --> 00:14:23.150
فهمنا الصورة الان يبقى شخص بعد ما تيمم ودخل في صلاته وجد الماء طيب هنا هيحصل بقى النزاع بين العلماء هل يستمر في صلاته وتصح صلاته بهذا التيمم؟ الذي تيممه قبل الصلاة؟ ولا لانه وجد الماء وتغير الحال

40
00:14:23.150 --> 00:14:42.800
لا تصح صلاته اختلف العلماء في هذا النوع على قولين القول الاول ان هذا النوع من الاستصحاب ليس بحجة وهذا مذهب كثير من العلماء منهم الغزالي والقاضي الباقلاني وابو اسحاق الشيرازي

41
00:14:43.150 --> 00:15:04.600
وغيرهم من اهل العلم وهو الذي رجحه المصنف رحمه الله تعالى قال ولا يحتج باستصحاب حال الاجماع في محل الخلاف فهذا هو مذهب المصنف رحمه الله تعالى قالوا لان الاجماع كان قائما حالة فقد الماء

42
00:15:04.850 --> 00:15:30.050
على اه صحة الصلاة بالتيمم لكن بشرط الا تتغير حالة فقدان الماء بحالة وجود هذا الماء يبقى الحالة التي اجمعوا عليها تخالف الحالة الاخرى الحالة الان اختلفت فالحالة التي حصل عليها الاجماع هو عدم وجود الماء

43
00:15:30.800 --> 00:15:50.500
طيب الان وجد الماء ولا لأ؟ اه نعم وجد الماء. فالحالة اختلفت. فلا يصح ان نستصحب اجماعا على حالة معينة في حالة مختلفة  ولهذا ذهب كثيرون الى عدم الاحتجاج بالاستصحاب في هذه الحالة اللي هو استصحاب الاجماع في محل النزاع

44
00:15:51.400 --> 00:16:19.850
ومن العلماء من قال هو حجة وهذا قال به المزني وابو ثور وداوود وابن سريج وغيرهم من العلماء واستدلوا على ذلك ان المتيمم اذا رأى الماء اثناء صلاته فانه يمضي في الصلاة لان الاجماع قد انعقد على كونها صحيحة بهذا التيمم. فنستصحب حتى يأتي ما ينقلنا عن ذلك

45
00:16:19.950 --> 00:16:40.200
فالحاصل يعني ان العلماء اختلفوا على قولين لكن يمكن ان نجيب عما استدل عليه اصحاب القول الثاني اصحاب القول الثاني بان هذا مخالف لحقيقة الاستصحاب وهي بقاء ما كان على ما كان حتى يأتي دليل يغير الحالة. وهنا قد وجد

46
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
قد وجدنا ما يغير الحالة وبالتالي لا يصح لنا ان نستصحب الاجماع الاول. طيب عرفنا الان معنى الاستصحاب لغة واصطلاحا وعرفنا اقسامه وعرفنا النزاع الحاصل بين العلماء في القسم الاخير منه وهو استصحاب الاجماع في

47
00:17:00.200 --> 00:17:22.200
حل النزاع يأتي الان السؤال المهم هل الاستصحاب حجة؟ ولا ليس بحجة؟ لابد ان نفصل في ذلك ونقول النوع الرابع من انواع الاستصحاب او القسم الرابع من اقسام الاستصحاب وهو استصحاب حكم العموم حتى يرد ما يخصصه

48
00:17:22.350 --> 00:17:42.850
واستصحاب النص حتى يرد ما ينسخه هذا قد اتفق العلماء عليه هذا القسم الرابع اتفق العلماء عليه واما النوع الخامس فهذا حصل فيه نزاع وبينا ان الاصح انه ليس بحجة

49
00:17:43.050 --> 00:18:04.750
يبقى لنا ما عدا ذلك اللي هو النوع الاول والثاني والثالث فهذا قد اختلف العلماء فيه. والاصح وهو مذهب الجمهور ان الاستصحاب في ذلك حجة اللي هو الاستصحاب في ثبوت الاحكام وعدمها هذا حجة

50
00:18:05.700 --> 00:18:21.300
وهذا مذهب الجمهور كما بينا وقال عنه المصنف رحمه الله تعالى انه الاصح قال الاصح ان استصحاب العدم الاصلي والعموم او النص وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه الى ورود المغير حجة

51
00:18:21.350 --> 00:18:49.550
وهذا مذهب الجمهور. الدليل على ذلك ان استصحاب الحال يفيد ظن بقاء الحكم الى الزمن الثاني وكل ما افاد ظن الحكم وجب العمل به لان العمل بالظن الغالب متعين فالاستصحاب يجب العمل به. يبقى هذا هو الدليل الاول وهو ان استصحاب الحال يفيد ظن بقاء الحكم الى الزمن الثاني

52
00:18:49.550 --> 00:19:19.350
وكل ما افاد ظن الحكم وجب العمل به. لان العمل بالظن الغالب متعين. فالاستصحاب يجب العمل به  وعندنا دليل اخر او الجمهور استدل على ذلك بدليل اخر فقالوا الدليل الثاني ان الاجماع منعقد على انه لو شك في حصول الزوجية ابتداء حرم

53
00:19:19.350 --> 00:19:38.800
عليه الاستمتاع ولو شك في حصول الطلاق مع سبق العقد جاز له الاستمتاع وليس هناك من فرق بينهما الا ان الاول قد استصحب فيه الحالة الموجودة قبل شك وهي عدم الزوجية وحصول العقد

54
00:19:38.800 --> 00:20:02.050
واما الثاني فقد استصحب فيه الحالة الموجودة قبل الشك وهي انه عقد على هذه المرأة. طيب اذا لم يعتبر هذا الشخص الاستصحاب يبقى في هذه الحالة لوجب ان يكون الحكم فيهما واحدا وهو حرمة الوطء او اباحة الوطء وهذا باطل بالاجماع

55
00:20:02.100 --> 00:20:32.000
اه قال رحمه الله تعالى الا ان عرضه ظاهر غالب ذو سبب ظن انه قوي فيقدم كالبول  يعني احنا بنقول الان ان استصحاب العدم الاصلي استصحاب العموم الى ان يرد ما يغيره ويخصصه واستصحاب النص الى ورود ما يغيره وينسخه

56
00:20:32.450 --> 00:20:51.850
واستصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه كل هذا حجة في الاصح وهذا مذهب الجمهور لكن يستثنى من ذلك في حال استصحاب ما دل شرعه على ثبوته يستثنى من ذلك ما لو عارض الاصل

57
00:20:52.050 --> 00:21:19.200
ظاهر غالب ذو سبب ظن انه اقوى فيقدم الظاهر على الاصل المستصحب كما يذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى هنا طيب ما مثال ذلك يقول كبول وقع في ماء كثير فوجد متغيرا واحتمل تغيره به وقرب العهد. يعني اذا وقع بول

58
00:21:19.200 --> 00:21:42.550
في ماء كثير فوجد هذا الماء الكثير متغيرا وحصل عندنا الاحتمال ان يكون هذا التغير في الماء الكثير بسبب البول وحصل عندنا احتمال اخر ان يكون هذا التغير بطول المكث. طيب فهنا لو قرب العهد

59
00:21:42.850 --> 00:22:05.400
بهذا الماء وانه لم يتغير يعني لم يمضي وقت طويل على هذا الماء يبقى هنا تعارض الاصل الذي هو الطهارة مع الظاهر القوي وهو النجاسة بهذا البول فحينئذ سنقدم الظاهر القوي وهو النجاسة على الاصل وهو استصحاب الطهارة

60
00:22:06.050 --> 00:22:28.400
يبقى هنا الاصل عندنا هو استصحاب ما دل شرعه على ثبوته لوجود سببه فالاصل عندنا طهارة الماء لكن لما عارض هذا الاصل ظاهر غالب ذو سبب وظننا انه اقوى من هذا الاصل فحينئذ سنقدم هذا الظاهر على الاصل

61
00:22:29.850 --> 00:22:54.500
قال بعد ذلك اما ثبوته في الاول فمقلوب وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت فيقضي استصحاب امس بانه اليوم غير ثابت وليس كذلك فدل على انه ثابت. يعني عندنا

62
00:22:55.300 --> 00:23:20.650
نوع اخر من انواع الاستصحاب وهو ما يعرف بالاستصحاب المقلوب وهو ما يعرف بالاستصحاب المقلوب. والاستصحاب المقلوب هو ثبوت امر في الزمن الاول لثبوته في الزمن الثاني معنى كده ايه؟ معنى كده انه عكس الاستصحاب الذي تكلمنا عنه انفا

63
00:23:21.700 --> 00:23:42.300
اللي هو الاستدلال بالحال على الماضي وهذا اختلف العلماء ايضا في حجيته مثال ذلك مثال ذلك ما لو قيل في المكيال الموجود الان انه نفسه الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:23:43.750 --> 00:24:03.450
ما لو قيل في المكيال الموجود الان انه نفسه الذي كان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. يبقى هنا استصحابنا او اثبتنا امرا في الزمن الاول في زمانه عليه الصلاة والسلام لثبوته في الزمن الثاني. فهذا ما يعرف بالاستصحاب المقلوب

65
00:24:04.000 --> 00:24:32.800
وقد يقال في توجيه الاستدلال بالاستصحاب المقلوب لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت امس اذ لا واسطة بين الثبوت وعدمه واذا كان غير ثابت واذا كان غير ثابت يقضي استصحاب امس بانه اليوم غير ثابت وليس كذلك لانه مفروض لانه مفروض الثبوت اليوم

66
00:24:32.800 --> 00:24:54.600
وحاصله ان ثبوته الان علامة على ثبوته في الماضي كما زكرنا او اولا فاذا الاصطحاب المقلوب هذا مختلف في حجيته. ثم قال بعد ذلك المسألة المختار ان نافي يطالب بدليل ان لم يعلم النفي ضرورة والا فلا

67
00:24:55.150 --> 00:25:18.200
وانه لا يجب الاخذ بالاخف ولا بالاثقل يعني انه لو جاء شخص ونفى حكما فهل يطالب بدليله على النفي او لا يطالب الا اذا اثبت حكما فقط يعني هل المثبت

68
00:25:18.900 --> 00:25:40.250
فقط هو الذي يطالب بالدليل ولا المسبت والنافي كذلك يطالب بالدليل هذا فيه خلاف يقول الشيخ رحمه الله تعالى المختار ان النافل شيء يطالب ايضا بدليل على انتفائه في حالة اذا لم نعلم هذا الانتفاء ضرورة

69
00:25:40.300 --> 00:25:55.050
طيب لو علمنا الانتفاء بالضرورة فحينئذ لا يطالب بالدليل فحينئذ لا يطالب بالدليل. الدليل على ذلك قول الله عز وجل وقالوا لا يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى

70
00:25:55.050 --> 00:26:16.700
تلك امانيهم. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين فجمهور العلماء ممن قال بهذا القول الذي اختاره المصنف رحمه الله تعالى يستدل بهذه الاية على تلك المسألة. كيف ذلك قالوا اليهود والنصارى

71
00:26:16.800 --> 00:26:33.600
لما نفوا وقالوا لن يدخل الجنة الا نحن الا من كان هودا او نصارى امر الله تبارك وتعالى بان يطالبهم بالدليل على هذا النفي وهذا يفيد ان النافي يلزمه الدليل

72
00:26:35.050 --> 00:26:59.900
وايضا استدل الجمهور على ذلك بدليل اخر وهو ان نفي الحكم دعوة والدعوة لا تثبت الا بدليل. واستدلوا على ذلك ايضا بدليل ثالث. لو لم يلزم النافي الاتيان بالدليل للزم من ذلك الا يطالب احد باي دليل على دعواه. مما يؤدي الى دعوى احكام

73
00:26:59.900 --> 00:27:20.900
لا ادلة. طيب كيف ذلك؟ قالوا لان المثبت الحكم يمكنه ان يعبر عن المقصود الذي يريد آآ اثباته بعبارة نافية  فلو اراد مثلا اثبات ان فلانا قادر يقول فلان ليس بعاجز. فيستطيع كل مدع للعلم

74
00:27:20.900 --> 00:27:39.200
اهل الاهواء واهل الاهواء ان يدخلوا مع هذا الباب. فلا يذكروا ادلة على ما يقولون. فتختل الشريعة بذلك  واذا كان هذا يؤدي الى عدم الاستدلال للاحكام فهو باطل. لان ما ادى الى الباطل فهو باطل

75
00:27:39.650 --> 00:27:57.500
فثبت من خلال هذه الادلة انه لابد للنافي للحكم من دليل سدا لذلك هذا كما قلنا مذهب الجمهور وذهب جماعة من العلماء الى ان النافي للحكم لا يلزمه الدليل مطلقا

76
00:27:57.850 --> 00:28:12.050
وهذا مذهب داود وهذا مذهب داوود قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على من ادعى واليمين على من انكر فالشارع جعل على المدعي البينة وجعل على المدعي

77
00:28:12.050 --> 00:28:33.550
دليل ولم يجعل على المدعى عليه البينة. لان المدعى عليه نافي. ولهذا لم يوجب عليه البينة. لكن اجاب الجمهور على ذلك باننا لا نسلم ان المدعى عليه لا يطالب بالدليل بل طالبه الشارع بالدليل. وورد ذلك بنص عام او

78
00:28:33.550 --> 00:28:56.750
وبنص الحديث فالزم الشارع المنكر باليمين واليمين دليل على النفي. فيقول الشيخ رحمه الله تعالى والمختار ان النافي يطالب بدليل ان لم يعلم النفي ضرورة والا فلا قال وانه لا يجب الاخذ بالاخف ولا بالاثقل. يعني لا يجب عند الاختلاف

79
00:28:57.000 --> 00:29:15.650
الاخذ بالاخف ولا بالاثقل في شيء بل يجوز كل منهما لان الاصل عدم الوجوب وبعضهم قال يجب الاخذ بالاخص لان الله تبارك وتعالى يقول يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وبعضهم

80
00:29:15.650 --> 00:29:36.650
ويقول يجب الاخز بالاثقل لما فيه من الاحتياط. قال بعد ذلك مسألة المختار انه عليه الصلاة والسلام كان متعبدا قبل البعثة بشرع والوقف عن تعيينه وبعدها المنع وهذه مسألة اخرى هل كان النبي عليه الصلاة والسلام

81
00:29:36.900 --> 00:29:58.750
متعبدا بشرع يعني كان مكلفا بشرع قبل النبوة هذا فيه خلاف والمختار انه كان متعبدا بشرع من غير تعيين اما بعد النبوة فهنالك قولان قيل هو مكلف بشريعة ما قبله ما لم تنسخ

82
00:29:59.050 --> 00:30:21.250
ولهذا قالوا شرع من قبلنا هو شرع لنا ما لم ينسخ وقيل هو لا يتعبد بشريعة من قبله لان له شريعته الخاصة التي نسخت ما قبلها من الشرائع ولهذا قالوا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا. قال وان اصل المنافع الحل والمضار التحريم

83
00:30:21.550 --> 00:30:40.350
يعني القول المختار كما يذكر رحمه الله تعالى انه بعد البعثة اصل الاشياء النافعة هو الحل واصل الاشياء الضارة هو التحريم. قال الله عز وجل خلق لكم ما في الارض جميعا. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا

84
00:30:40.750 --> 00:31:01.700
وقال الله عز وجل قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق هذا بعد البعثة. طيب قبل البعثة هذا فيه الخلاف في مسألة التحسين والتقبيح وذكرنا انه لا حكم قبل الشرع بل الامر موقوف الى ورود الشرع

85
00:31:03.550 --> 00:31:24.200
ثم قال بعد ذلك مسألة المختار ان الاستحسان ليس دليلا. تكلم عن الاستحسان في الدرس القادم باذن الله تعالى وان اتوقف هنا ونكتفي بذلك في الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

86
00:31:24.450 --> 00:31:43.100
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين