﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الاول من شرح الكتاب الرابع كتاب القياس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله ورضي عنه

2
00:00:24.700 --> 00:00:52.400
ونفعنا بعلومه في الدارين الدروس الماضية كنا تكلمنا عن الاجماع. وقلنا ان الاجماع من جملة الادلة التي اتفق العلماء على الاحتجاج بها ولما فرغ المصنف رحمه الله من الكلام عن الاجماع شرع في الكلام عن الدليل الرابع

3
00:00:53.000 --> 00:01:25.450
من الادلة المتفق عليها وهو القياس. فالقياس هو رابع الادلة المتفق عليها اجمالا بعد الكتاب والسنة والاجماع  ولهذا يأتي العلماء بالكلام عن القياس بعد فراغهم من الكتاب والسنة والاجماع فهو يأتي بالمرتبة الرابعة بعد هذه الادلة

4
00:01:25.550 --> 00:01:45.050
فالمجتهد لا يلجأ الى القياس الا بعد ان يفقد النص. فاذا فقد النص من الكتاب والسنة او الاجماع فهنا يلجأ في هذه الحالة الى القياس ومعرفة القياس من اهم شروط المجتهد

5
00:01:45.100 --> 00:02:08.800
لا يمكن ان يبلغ احد الاجتهاد او ان يستنبط حكما شرعيا لحادثة متجددة الا بواسطة هذا القياس قال الامام الشافعي رحمه الله من لم يعرف القياس فليس بفقيه. وقال الامام احمد لا يستغني احد عن القياس

6
00:02:08.950 --> 00:02:28.950
فاذا بنقول من اهم شروط الاجتهاد من اهم شروط المجتهد ان يكون عارفا بالقياس. بل ان جماعة من زهبوا الى ان الاجتهاد هو القياس. واهمية القياس تتبين في امور. اول هذه الامور ان

7
00:02:28.950 --> 00:02:51.800
القياس يعول عليه العلماء في معرفة علل ومقاصد الاحكام العلل التي شرعت من اجلها الاحكام من جلب المصالح او درء المفاسد يعولون على القياس في الوصول الى هذه العلل وهذه المقاصد وهذه الحكم

8
00:02:52.600 --> 00:03:16.850
وكذلك تتبين اهمية القياس من خلال معرفتنا بان القياس هو المنهل الذي يأخذ منه الفقيه احكام الوقائع احكام الحوادث احكام القضايا المتجددة لانه من المعروف ان النصوص قليلة. النصوص قليلة متناهية

9
00:03:16.950 --> 00:03:44.850
واما الحوادث والوقائع والقضايا فانها متجددة كثيرة غير متناهية فلا يمكن ان تمدنا النصوص في كل واقعة وفي كل حكم بحكم منصوص عليه لا يمكن ابدا ان تمدنا النصوص في كل واقعة وفي كل قضية بحكم منصوص عليه. فليس امام المجتهد في هذه الحالة الا

10
00:03:44.850 --> 00:04:13.400
القياس فليس امام المجتهد في هذه الحالة الا القياس وكذلك يتبين لنا اهمية القياس من جهة اخرى وهي من جهة ان القياس باب من ابواب تعميم الاحكام الشرعية ما معنى ذلك؟ ما معنى القياس باب من ابواب تعميم الاحكام الشرعية؟ بمعنى انه اذا ثبت حكم من الاحكام

11
00:04:13.650 --> 00:04:36.000
وعرفنا علة هذا الحكم ووجدنا تلك العلة في فروع اخرى فاننا نلحق تلك الفروع بهذا الاصل ونعمم حكم الاصل ونجعل هذا الحكم لهذه الفروع فمن خلال القياس عممنا الاحكام الشرعية على هذا النحو

12
00:04:36.400 --> 00:04:56.300
طيب اذا لم يأخذ الفقيه بالقياس يبقى اذا لا يمكن بحال من الاحوال ان يعرف حكم الشرع في هذه القضايا وفي هذه الحوادث المتجددة  باعتبار انه سيقتصر على الاحكام التي ورد بها النص

13
00:04:56.600 --> 00:05:19.500
فاين سيفوته معرفة كثير من الاحكام الشرعية المتعلقة بهذه القضايا وهذه الاحداث المتجددة. وايضا سيفوته معرفة كسير من الفروع التي يمكن ان نعرف حكمها من خلال اعمال هذا القياس فعرفنا اذا

14
00:05:19.900 --> 00:05:41.450
ان القياس من الاهمية بمكان ولهذا صرح الائمة انه من لا دراية له بالقياس فليس بفقيه. طيب ما معنى القياس ما معنى القياس القياس في اللغة يطلق على اطلاقين. يطلق القياس على التقدير

15
00:05:41.800 --> 00:06:08.550
ويطلق كذلك على المساواة يطلق على التقدير ويطلق على المساواة. طيب ما هو التقدير؟ التقدير هو ان يعرف قدر احد للامرين بواسطة معرفتنا لقدر الاخر كقولنا مثلا قسط الثوب بالذراع. يعني قدرت الثوب بالذراع

16
00:06:09.050 --> 00:06:29.950
ومنه كذلك قول القائل قاسى الطبيب الجراحة يعني قدر الطبيب مدى غور ذلك الجرح بواسطة الميل. الميل هو ايش؟ اللي هو الة تدخل في الجرح ليرى هل هو عميق؟ هل هو وصل الى العظم ولا لم يصل

17
00:06:30.350 --> 00:06:52.550
فاذا بنقول يطلق ويراد به التقدير الاطلاق الثاني يطلق القياس ويراد به المساواة. سواء كانت هذه المساواة حسية او كانت هذه المساواة معنوية  مساواة حسية كأن تقول قست ان النعل بالنعل. يعني ساويت

18
00:06:53.100 --> 00:07:17.050
احدهما بالاخر تقول قسط الثوب بالثوب. يعني ساويت احدهما بالاخر. فهذه مساواة حسية وقد تكون المساواة معنوية ويطلق عليها ايضا القياس. كأن يقول القائل فلان يقاس بفلان يعني يساويه في الفضل

19
00:07:17.100 --> 00:07:42.350
والعكس يقول فلان لا يقاص بفلان يعني لا يساويه في الفضل ولا في العلم. فاذا القياس يطلق على التقدير ويطلق كذلك على المساواة سواء كانت حسية او معنوية سواء كانت حسية او معنوية. واختلف العلماء هل هو حقيقة في هذين المعنيين؟ ولا حقيقة في احدهم

20
00:07:42.350 --> 00:08:07.050
مجاز في الاخر. اختلف العلماء في ذلك على مذاهب فبعض العلماء يرى ان القياس مشترك معنوي بين التقدير وبين المساواة. يعني ايه؟ يعني انه حقيقة في تقدير فيكون المطلوب به شيئين معرفة مقدار الشيء

21
00:08:07.600 --> 00:08:29.350
والتسوية في مقدار هذا الشيء. وهذا مذهب كثير من العلماء. وعندنا مذهب اخر يقول القياس حقيقة في التقدير مجاز في المساواة القياس حقيقة في التقدير مجاز في المساواة. وهذا ايضا مذهب بعض العلماء كالامدي رحمه الله

22
00:08:30.150 --> 00:08:54.100
وعندنا مذهب ثالث يرى ان القياس مشترك لفظي بين التقدير والمساواة. وهذا ايضا مذهب لبعض العلماء. فاختلفوا فيما بينهم هل يطلق على المعنيين من باب المشترك المعنوي ولا المشترك اللفظي ولا هو حقيقة في احدهما مجاز في الاخر؟ على مذاهب

23
00:08:55.450 --> 00:09:20.350
وآآ شيخنا رحمه الله بيقول الكتاب الرابع في القياس. ثم بدأ رحمه الله بتعريف القياس في الاصطلاح بعد ما عرفنا معنى القياس في اللغة وهو التقدير والمساواة شرع رحمه الله في زكر معنى القياس في الاصطلاح. فقال رحمه الله وهو حمل معلوم

24
00:09:20.350 --> 00:09:51.600
على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل وان خص بالصحيح حذف الاخير وهنا المصنف رحمه الله يبين لنا ان القياس من فعل المجتهد لماذا؟ لانه عرف القياس بانه حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل

25
00:09:51.600 --> 00:10:16.000
فنستخلص مما ذكره المصنف رحمه الله ان القياس من فعل المجتهد خلافا لمن قال ان القياس دليل مستقل والمذهب الاول القائل بان القياس هو من فعل المجتهد لا يتحقق الا بوجوده هذا مذهب جمهور العلماء

26
00:10:16.650 --> 00:10:33.850
واستدلوا على ذلك بجملة من الادلة منها قوله سبحانه وتعالى فاعتبروا يا اولي الابصار وجه الدلالة ان الاعتبار هو الالحاق بعد النظر في وجوه الادلة. ولا شك ان ذلك من فعل المجتهد

27
00:10:34.650 --> 00:10:54.700
ولهذا اضاف الله سبحانه وتعالى الاعتبار الى ذوي العقول البصيرة. قال فاعتبروا يا اولي الابصار. فدل ذلك على انه من فعل المجتهد  يدلون كذلك على هذه المسألة على ان القياس من فعل المجتهد حديث معاذ رضي الله عنه

28
00:10:54.900 --> 00:11:10.750
لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ان عرض عليك قضاء فبما تقضي؟ قال معاذ بكتاب الله. قال فان لم تجد قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي

29
00:11:11.500 --> 00:11:26.950
فصوبه النبي صلى الله عليه وسلم فيما قال. طيب ما وجه الدلالة من هذا الحديث على ان الاجتهاد من فعل المجتهد؟ يدل وعلى ذلك انه اضاف الاجتهاد الى رأيه رضي الله عنه وارضاه

30
00:11:27.450 --> 00:11:53.300
والقياس من الرأي فاذا القياس يكون من فعل المجتهد وقد اقره النبي عليه الصلاة والسلام وصوبه فيما قال. فهذا يدلنا ايضا على ان هذا من فعل المجتهد ايضا يدلنا على ان القياس من فعل المجتهد ان عمر رضي الله عنه كتب الى ابي موسى كتابا جاء فيه الفهم

31
00:11:53.300 --> 00:12:11.050
فيما جاءك مما ليس فيه قرآن ولا سنة. ثم قس الامور عند ذلك ثم قس الامور عند ذلك. ما وجه الدلالة؟ وجه الدلالة ان عمر امر ابا موسى بان يلحق ما لم

32
00:12:11.050 --> 00:12:32.900
يرد في حكمه نص بما يشابهه مما ورد فيه النص  وليس هذا الالحاق الا من فعل المجتهد وليس هذا الالحاق الا من فعل المجتهد وقلنا ان بعض العلماء يرى ان القياس دليل مستقل كالكتاب والسنة

33
00:12:33.250 --> 00:13:01.450
وقد وضعه الشارع لمعرفة حكمه. سواء نظر فيه المجتهد او لم ينظر. وليس على هذا القول فعلا للمجتهد وبه قال جماعة من الاصوليين كالامري وابن الحاجب وابن الهمام وغيرهم لكن الذي عليه عامة العلماء هو القول الاول ان الاجتهاد من فعل المجتهد. وهذا الذي ذهب اليه المصنف رحمه الله. بدليل

34
00:13:01.450 --> 00:13:29.300
الا انه قال في تعريف القياس في الاصطلاح هو حمل معلوم على معلوم فمن رأى ان القياس من فعل المجتهد فانه يعرف القياس بهذا على هذا النحو يعرف القياس على هذا النحو فيقول حمل معلوم على معلوم حمل فرع على اصل اثبات او الحاق او تعدية او تسوية

35
00:13:29.300 --> 00:13:56.400
ونحو ذلك من الالفاظ التي تدل على ان القياس من فعل المجتهد. وليس دليلا مستقلا. واما من رأى من العلماء بانه دليل مستقل فانه يعرف نحو اخر فيقول في تعريف القياس هو استواء او مساواة او نحو ذلك من الالفاظ التي لا تدل على انه من فعل

36
00:13:56.400 --> 00:14:16.750
المجتهد فالحاصل الان ان الشيخ رحمه الله شرع في بيان معنى القياس في الاصطلاح فقال هو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل وصورة ذلك ان يأتي المجتهد

37
00:14:16.850 --> 00:14:48.600
حكم منصوص عليه فيثبت هذا الحكم لما لا نص فيه مثال ذلك قياس النبيذ على الخمر في الحرمة بجامع الاسكار قياس النبيذ على الخمر في الحرمة بجامع الاسكار  فقولنا في التعريف حمل معلوم على معلوم

38
00:14:48.700 --> 00:15:16.800
المقصود بالمعلوم الاول هو المقيص كان نبيذ مثلا والمقصود بالمعلوم الثاني المقيس عليه كالخمر مثلا والمقصود بالحمل الالحاق والتسوية بينهما في الحكم فهنا بنقول في التعريف حمل معلوم يعني مقيس على معلوم يعني على مقيس عليه

39
00:15:17.400 --> 00:15:43.500
لمساواته في علة حكمه. يعني لوجود علة الحكم في المقيس لوجود علة الحكم في المقيس. فهنا في المثال الذي ذكرناه قسنا النبيذ على الخمر لماذا قسنا النبيذ على الخمر في الحرمة؟ لاننا وجدنا علة الحكم التي هي الاسكار موجودة في النبيذ

40
00:15:44.150 --> 00:16:19.000
فاعطينا النبيذ حكم الخمر. فقلنا الخمر ثبتت حرمته بالكتاب وكذلك بالسنة وكذلك بالاجماع نقيس على الخمر النبيز لماذا؟ لتوفر نفس العلة الموجودة في الخمر. وهو الاسكار قال الشيخ رحمه الله حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل. ما معنى عند الحامل؟ يعني عند القائس

41
00:16:19.000 --> 00:16:44.250
عند المجتهد وهذه مسألة مهمة اراد بها المصنف رحمه الله ان يبين لنا ان القياس الذي يحصل بفعل المجتهد انما هو يكون من جهة نظر المجتهد فقط لا بالنظر الى ما في نفس الامر

42
00:16:44.650 --> 00:17:04.100
بمعنى ايش بمعنى ان المجتهد رأى الحاق هذا الفرع بهذا الاصل. لماذا؟ لانه قد توفر فيه قد توفرت فيه علة الحكم لانه قد توفرت فيه علة الحكم. قد يكون المجتهد مصيبا

43
00:17:04.400 --> 00:17:21.100
وقد يكون المجتهد مخطئا في كل الاحوال هذا يسمى قياس ولا لا يسمى قياس؟ نعم في كل الاحوال هذا يسمى قياسا سواء كان اصاب في قياسه او اخطأ في قياسه

44
00:17:21.450 --> 00:17:42.450
فنحن نقول الان القياس باعتبار فعل المجتهد هو حمله معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه في نظر هذا المجتهد لا بالنظر الى ما في نفس الامر. لماذا قلنا لا بالنظر الى ما في نفس الامر؟ لاننا

45
00:17:42.650 --> 00:18:05.800
لو قلنا ان الاعتبار بما في واقع الامر وفي حقيقته فانه يخرج يخرج بذلك فانه يخرج بذلك القياس اسد القياس الفاسد لو نظرنا الى ما في نفس الامر يبقى هذا لا يسمى قياسا. لكن لو نظرنا الى فعل المجتهد باعتبار انه حمل معلوم على معلوم

46
00:18:05.800 --> 00:18:29.700
لمساواته في علة حكمه عند المجتهد فهو قياس هذه العملية التي يأتي بها المجتهد يأتي بها القائس هذه تسمى بالقياس. بغض النزر اصاب او اخطأ يبقى هذه الصورة التي اتى بها القائس او اتى بها المجتهد اللي هو حمل معلوم على معلوم

47
00:18:29.750 --> 00:18:53.950
لمساواته في علة حكمه هذه الصورة هذه العملية التي يجريها القائس هذه تسمى قياسا. اصاب او اخطأ طب لماذا نقول ذلك لماذا نقول ذلك لاننا لو اردنا تعريف القياس الصحيح

48
00:18:54.100 --> 00:19:18.900
فلابد ان نحذف الجملة الاخيرة. اللي هي عند الحامل عند الحامل. ولهذا المصنف بيقول وان خص بالصحيح حذف الاخير يعني هذا التعريف يشمل القياس الفاسد ويشمل كذلك القياس الصحيح. لو اردنا ان نخص القياس بما كان صحيحا

49
00:19:18.900 --> 00:19:40.800
فلابد ان نحذف هذا القيد الاخير وهو قوله عند الحامل فلا يتناول التعريف الا الصحيح في هذه الحالة لانه سينصرف الى المساواة المطلقة الى ما في نفس الامر. لا بالنظر الى ظن المجتهد

50
00:19:43.300 --> 00:20:10.000
فانما نقول عند الحامل يعني اراد بذلك تعريف القياس عموما هذه العملية تسمى قياسا سواء كان هذا القياس صحيحا او كان غير صحيح  قال المصنف رحمه الله وهو حجة في الامور الدنيوية وكذا في غيرها في الاصح

51
00:20:10.850 --> 00:20:37.700
يعني ان القياس حجة في الامور الدنيوية كالاغذية والادوية بمعنى اننا نقيس نفع هذا الدواء في معالجة مريض معين على مريض مثله وكذلك بالنسبة للبحوث البحوث العلمية والتكنولوجيا التي لا تستغني عن القياس

52
00:20:38.300 --> 00:20:59.650
فهو حجة في مثل هذه المسائل. فلو اننا مثلا جربنا نوعا من الادوية على مريض ما. ووجدنا نفعا لهذا الدواء فهذا نحتاج به على نفع هذا الدواء لمريض اخر اذا توفر فيه نفس المرض

53
00:21:00.050 --> 00:21:19.500
فهو حجة في الامور الدنيوية وكذلك هو حجة في الامور الشرعية ودل على حجية القياس في الامور الشرعية اجماع الصحابة الاجماع السكوت من الصحابة دل على ان القياس حجة شرعية

54
00:21:20.400 --> 00:21:46.000
وجرى ذلك كثيرا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دون نكير وبعض العلماء يستدل على حجية القياس بادلة من الكتاب وادلة ايضا اخرى من السنة وان كان الاقوى في ذلك ان نحتج بالاجماع. فهو حجة اذا في الامور الدنيوية وهو حجة كذلك في الامور

55
00:21:46.000 --> 00:22:05.900
اه الشرعية قال الشيخ رحمه الله الا في العادية والخلقية والا في كل الاحكام. يعني هناك امور مستثناة. هناك امور مستثناة لا يحتج فيها بالقياس وهي اولا الامور العادية والخلقية

56
00:22:06.250 --> 00:22:27.550
الامور العادية والخلقية يعني الامور التي ترجع الى العادة والخلقة مثال ذلك اقل الحيض واكثر الحيض اقل النفاس واكثر النفاس اقل الحمل واكثر الحمل. ونحو ذلك فهذه الامور العادية والخلقية لا

57
00:22:27.550 --> 00:22:54.500
تثبت بالقياس لماذا؟ لانها لا ندرك لاننا لا ندرك المعنى والعلة فيها بل اننا نرجع فيها الى قول من نثق به وهي تختلف من شخص الى اخر فلا نقول مثلا النفاس اقله يوم وليلة. قياسا على الحيض لا يصح لنا ان نفعل ذلك. فهذه الامور الخلقية

58
00:22:54.500 --> 00:23:14.800
عادية لا قياس فيها. فهذا هو الامر الاول المستثنى من القياس الامر الثاني قال الشيخ رحمه الله والا في كل الاحكام يعني مما يستثنى بعض الاحكام الشرعية التي لا ندرك المعنى فيها

59
00:23:15.450 --> 00:23:41.600
فليس كل الامور الشرعية يجري القياس فيها لان القياس مبني على ادراك العلة في الاصل وادراك العلة في الفرع. طيب اذا لم نعلم علة الحكم في الاصل هل يمكن ان نجري القياس؟ الجواب لا. لا يمكن ان نجري القياس لاننا لم ندرك هذه العلة. يبقى اذا في بعض الاحكام الشرعية

60
00:23:41.600 --> 00:24:01.500
لا يجري فيها القياس؟ نعم وهذا فيما اذا لم ندرك علتها. اذا لم ندرك المعنى فيها ولهذا قال الشيخ رحمه الله والا في كل الاحكام والا القياس على منسوخ. يعني الامر الثالث الذي يستثنى من

61
00:24:01.500 --> 00:24:21.400
ما لا يحتج فيه بالقياس المنسوخ من الاحكام باعتبار ان النسخ سينتفي اعتبار الوصف الجامع فلا يمكن اجراء القياس في هذه الحالة. لو نسخ الحكم فسينسخ آآ ستنسخ علة هذا الحكم

62
00:24:21.650 --> 00:24:41.450
لو نسخ الحكم فانه ستنسخ علة هذا الحكم. فاذا لا يمكن القياس حينئذ فقال الشيخ رحمه الله والا القياس على منسوخ فيمتنع في الاصح قال رحمه الله وليس النص على العلة امرا بالقياس في الاصح

63
00:24:42.650 --> 00:24:58.900
وليس النص على العلة امرا بالقياس في الاصح. وهذه مسألة اخرى مسألة مهمة وهي اذا نص الشارع على علة حكم معين. لو انه نص على علة حكم معين. هل يكون نصه على العلم

64
00:24:58.900 --> 00:25:17.200
الا امرا لنا بالقياس بمعنى انه يجب علينا ان نثبت نفس الحكم في كل موضوع وجدنا فيه هذه العلة ولا ليس فيه ايجابة لاثبات نفس الحكم طيب بالمثال يتضح المقال

65
00:25:17.800 --> 00:25:42.050
اذا قال الشارع حرمت الخمر لاسكارها لو قال الشارع حرمت الخمر لاسكارها. هل يكون تنصيصه على العلة في هذه المسألة دليلا على ايجاب قياس كل المواد المسكرة على الخمر في الحرمة ولا هذا ليس لوحده دليلا كافيا

66
00:25:42.650 --> 00:26:07.000
ولا هذا ليس لوحده دليلا كافيا هذا مما جرى فيه الخلاف بين العلماء بعض العلماء يرى انه لو نص على العلة في الحكم فهذا امر بالقياس وبعض العلماء يرى انه ليس امرا بالقياس

67
00:26:08.100 --> 00:26:24.850
فمن قال ليس امرا بالقياس وهذا هو الاصح على ما ذهب اليه المصنف رحمه الله. قال لان الشارع قد يكون نص على العلة لبيان سبب تشريع الحكم فلو ان الشارع بين لنا الحكم

68
00:26:25.250 --> 00:26:50.950
وبين لنا العلة التي من اجلها شرع لنا هذا الحكم فهذا اوقع في النفس وادعى للامتثال. بخلاف ما لو امرنا ابحكم من الاحكام لكن لا ندري علته فالمؤمن سيمتثل بلا شك في كل الاحوال. لكن ليس كمن عرف علة هذا الحكم

69
00:26:51.650 --> 00:27:13.150
وهذا ايضا يجرون الى مسألة اخرى جانبية نود ان ننبه عليها لماذا قال الله تبارك وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء من هذه الاسباب ان العالم تعرف على احكام الله سبحانه وتعالى وتعرف كذلك على علل هذه الاحكام في الغالب

70
00:27:13.150 --> 00:27:41.200
وهذا جعله ادعى لامتثال احكام الله عز وجل والى تعظيمه بخلاف الجاهل الجاهل حتى ولو امتثل امر الله سبحانه وتعالى وامتثل احكام الله عز وجل فانه آآ امتثاله لا يكون عن معرفة لعلل هذا الحكم. والحكم التي من ورائها شرع الله سبحانه وتعالى هذه الاحكام

71
00:27:42.100 --> 00:28:02.400
ليس هو كالعالم بحال من الاحوال ولهذا قال عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. فهنا في هذه المسألة بنقول قد ينص الشارع على علة الحكم لا من اجل ايجاب القياس ولكن من اجل شيء اخر

72
00:28:02.500 --> 00:28:27.600
من اجل شيء اخر وهو ان يكون هذا ادعى للامتثال واوقع في النفس وحاصل المسألة الان انه لو لم يرد امر من الشارع بالتعبد بالقياس لكنه في موضع نص على علة حكم. فهل يكون ذلك اذنا منه في هذا القياس المخصوص؟ هل هذا يكون اعلاما منه بحجة القياس

73
00:28:27.600 --> 00:28:47.050
واجابة للعمل بموجبه ولا لأ فهذا هو حاصل المسألة. طيب ما فائدة هذه المسألة فائدتها تظهر في ان اكثر من منع حجية القياس لم يخالف في الاخذ بالقياس. في حالة النص بالعلة. ننتبه الان

74
00:28:47.050 --> 00:29:10.850
اكثر من منع حجية القياس لم يخالف في الاخذ بالقياس في حالة النص بالعلة حتى وان لم يسميه قياسا فهنا لو نص الشرع على العلة فانه يأخذ بذلك واما الجمهور فرغم انهم يحتجون بالقياس

75
00:29:11.650 --> 00:29:35.500
فانهم لا يقولون وجود العلة في آآ الحكم وجود علة الحكم او النص على علة الحكم لا يقولون ان النص على علة الحكم دليلا كافيا للاحتجاج بالقياس فالخلاصة ان التنصيص على العلة لا يكفي دليلا على حجية القياس

76
00:29:35.900 --> 00:29:57.200
التنصيص على العلة لا يكفي دليلا على حجية القياس. ثم قال المصنف بعد ذلك واركانه اربعة. نتكلم ان شاء الله عن اركان القياس في المجلس القادم وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا

77
00:29:57.250 --> 00:30:20.550
وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. وان يأخذ بناصيتنا الى

78
00:30:20.550 --> 00:30:30.313
البر والتقوى ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل وان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال