﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذا هو المجلس الثالث من طرح كتاب القياس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله ورضي عنه. ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
وما زلنا مع آآ الكلام عن اركان القياس في الدرس الماضي كنا تكلمنا عن آآ الركن الاول وهو الاصل هو تعرفنا كذلك على شروطه وانتقلنا للكلام عن الركن الثاني وهو حكم الاصل

3
00:00:40.500 --> 00:00:59.400
وزكرنا بعضا من شروط حكم الاصل وكنا توقفنا عند قول الشيخ رحمه الله والاصح انه لا يشترط اختلاف الامة. فان اتفق عليه مع منع الخصم ان علته كذا فمركب الاصل

4
00:01:00.000 --> 00:01:25.300
او وجودها في الاصل فمركب الوصف ولا يقبلان في الاصح ولو سلم العلة فاثبت المستدل وجودها او سلمه الخصم. انتهض الدليل. وان لم يتفقا عليه وعلى علته ورام المستدل اثباته ثم العلة فالاصح قبوله

5
00:01:26.050 --> 00:01:46.050
والاصح انه لا يشترط الاتفاق على ان حكم الاصل معلل. او النص على العلة. ثم شرع في الكلام عن الركن الثالث من اركان القياس وهو الفرع. يذكر الشيخ رحمه الله تعالى تكملة المسائل التي تتعلق بحكم

6
00:01:46.050 --> 00:02:07.550
فبعد ما تكلم رحمه الله تعالى عن بعض الشروط التي تشترط في حكم الاصل. بين رحمه الله ان هناك ايضا جملة من الشروط قد وقع فيها الخلاف بين الاصوليين. فبعض الاصوليين يشترط

7
00:02:07.550 --> 00:02:37.550
الشروط والبعض الاخر لا يعدها لا يعدها شرطا. من هذه الشروط انه لا يشترط مع اتفاق الخصمين اختلاف الامة. لا يشترط مع اتفاق الخصمين اختلاف الامة. ومعنى اننا اه بينا ان حكم الاصل سبق لنا وبينا ان حكم الاصل لابد ان يكون متفقا عليه

8
00:02:37.550 --> 00:03:07.050
بين الخصمين المتناظرين وانه لا يشترط اتفاق الامة على الصحيح من الاقوال التي وردت في تلك المسألة. فاذا تناظر شخص مع اخر  فيشترط ان يتفق في حكم الاصل لا يجوز ان يكون هناك خلافا بين المتناظرين في حكم الاصل. والا لما

9
00:03:07.050 --> 00:03:27.050
امكن حصول المناظرة. فلابد ان يقع الاتفاق اولا بين الخصمين المتناظرين. ولا يشترط اتفاق الامة لنشترط اتفاق الخصمين لكن لا نشترط اتفاق الامة. لكن لا يعني هذا انه من شرط حكم الاصل ان يكون

10
00:03:27.050 --> 00:03:46.600
الحكم مختلفا فيه بين كل الامة. بمعنى انه يجوز ان يكون حكم الاصل مجمعا عليه يجوز ان يكون حكم الاصل مجمعا عليه. وبعض العلماء يرى اشتراط اختلاف الامة مع اتفاق الخصمين في حكم

11
00:03:46.600 --> 00:04:06.600
اصلا. طيب لماذا؟ اشترط اختلاف الامة مع اتفاق الخصمين في حكم الاصل. قالوا لانه لو كان مجمعا فلم يتمكن المانع من منع الحكم الاصل من منع حكم الاصل. فلا يمكن ان تكون هناك منازرة

12
00:04:06.600 --> 00:04:26.600
وكان هذا الحكم مجمعا عليه بين الامة فلا يمكن ان تكون هناك مناظرة. فلابد من وجود اختلاف بين الامة في حكم الاصل لوقوع المناظرة بين الخصمين. فاذا من العلماء من يقول يشترط اختلاف الامة والاصح في ذلك انه لا

13
00:04:26.600 --> 00:04:46.600
يشترط اختلاف الامة فقد يكون الحكم مختلفا فيه بين الامة وقد يكون الحكم متفقا عليه بين الامة ومع ذلك تدري المناظرة طالما ان الخصمين قد اتفقا على هذا الحكم. المسألة الثانية وهو قول الشيخ رحمه الله

14
00:04:46.600 --> 00:05:11.950
فان اتفق عليه مع منع الخصم ان علته كذا فمركب الاصل او وجودها في الاصل فمركب الوصف. يعني اذا كان الحكم متفقا عليه بين الخصمين فاما ان يختلف في تعيين العلة او ان يختلف في وجود هذه العلة. فعندنا الان حالتان

15
00:05:12.000 --> 00:05:32.000
عندنا الان حالتان. الحالة الاولى ان يختلف الخسمان في تعيين العلة. يبقى الان الخسمان على حكم الاصل. لكن ما علة هذا الحكم؟ جرى الخلاف بين الخصمين في ذلك. احدهما يعلل

16
00:05:32.000 --> 00:05:47.850
هذا الحكم بعلة والاخر يعلل هذا الحكم بعلة اخرى هذا يسمى بمركب الاصل. يبقى لو عندي اتفاق على حكم الاصل. لكن عندي اختلاف في علة هذا الحكم فهذا يسمى بايش

17
00:05:47.850 --> 00:06:20.600
هذا يسمى بمركب الاصلي. وبالمثال يتضح المقال. اتفاق الشافعية والحنفية على ان حلي الصغيرة لا زكاة فيه فالان عندي حكم متفق عليه بين الخصمين بين الشافعية وبين الحنفية. لكن هل العلة عندهما واحدة؟ ولا اختلفوا في تحديد علة هذا الحكم؟ اختلفوا في تعيين علة هذا الحكم. عند الشافعية يقولون

18
00:06:20.600 --> 00:06:45.350
الصغيرة لا زكاة فيه. والعلة عندهم لانه حلي مباح. عند الحنفية يقولون حلي الصغيرة لا زكاة فيه. لانها لم تبلغ. يبقى هنا الان اتفقا في الحكم واختلف في العلة فهذا يسمى بايش؟ هذا يسمى بمركب الاصل

19
00:06:45.850 --> 00:07:07.550
وعندها شافعية لما قالوا العلة كونه حليا مباحا قاسوا عليه حلي الكبيرة. فايضا قالوا لا زكاة فيه لانه حلي مباح واما بالنسبة للحنفية فقالوا العلة في عدم وجوب الزكاة في حلي الصغيرة انها لم تبلغ فلم يقيسوا عليه حلي الكبيرة

20
00:07:07.550 --> 00:07:26.300
انها بالغة. طيب يبقى هنا يسمى هذا القياس بايه؟ او هذا يسمى بمركب الاصل. الحالة الثانية وهو وان يختلفا في وجود العلة في الاصل. يبقى هنا حصل الاتفاق بين الخصمين على حكم الاصل

21
00:07:27.000 --> 00:07:48.300
لكن العلة التي يثبتها المستدل يأتي الخصم اللي هو المعارض ويقول هي غير موجودة في الاصل  فهنا اتفق في ايه ؟ اتفقا في العلة ولا اتفقوا في وجود هذه العلة؟ اه اتفقوا في وجود هذه العلة لا في تعيين العلة. فهذا يسمى

22
00:07:48.300 --> 00:08:16.300
مركب الوصفة. هذا يسمى بمركب الوصف. مثال ذلك اتفق الشافعية والحنفية على ان من قال فلانة التي اتزوجها طالق فلانة التي اتزوجها طالق. يعني فلانة هذه التي ساتزوج بها طالق. طيب هذا

23
00:08:16.300 --> 00:08:34.300
لو تزوج بهذه المرأة بعد ذلك. هل تطلق منه بمجرد الزواج؟ الجواب لا اتفق الشافعية والحنفية على ذلك على ان الطلاق لا يقع اذا تزوجها. طيب ما العلة؟ الشافعية يقولون

24
00:08:34.300 --> 00:08:59.100
العلة في عدم وقوع الطلاق هو انه تعليق للطلاق قبل ملكه. لانه لم يملك طلاقا حتى يقع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطلاق لمن اخذ بالساق فالشافعية يقولون هذا تعليق للطلاق قبل ملكه. ولهذا لم يقع. فقاسوا عليه ما لو قال

25
00:08:59.100 --> 00:09:25.500
ان تزوجت فلانة فهي طالق. ايضا لا يقع الطلاق لا يقع الطلاق. واما الحنفية منعوا من وجود العلة في هذه الحنفية يقولون بعدم وقوع الطلاق ومع ذلك منعوا من وجود العلة في هذه السورة. قالوا هي تنجيز لا تعليق فلا

26
00:09:25.500 --> 00:09:45.950
صح والقياس فلا يصح القياس. يبقى هنا سنجد انهما اتفقا في الحكم عدم وقوع الطلاق. لكن اختلفوا في وجود هذه العلة عند الشافعية يقولون هذا تعليق للطلاق قبل ملكه. الحنفية يقولون لا هذا ليس فيه تعليق للطلاق. بل هو تنجيز. لا تعليق

27
00:09:46.400 --> 00:10:05.600
وبالتالي القياس الذي عقده الشافعية لم يصح على قول الحنفية. فالحاصل الان ان هذا يسمى بايش؟ هذا يسمى بقياس مركب الوصف يبقى عندي الاول قياس مركب الاصل والثاني يسمى بقياس مركب الوصف

28
00:10:05.750 --> 00:10:32.300
هل هما حجة على الخصم؟ الجواب ليس بحجة. لا القياس الاول اللي هو مركب الاصل ولا القياس الثاني اللي هو مركب الوصف ليس بحجة لا ينهضان كحجة على الخصم طيب لماذا ليس بحجة؟ مركب الاصل قلنا اتفق الجميع اتفق الخسمان على

29
00:10:32.300 --> 00:10:53.950
الحكم. لكن اختلفوا فيما بينهم في تعيين هذه العلة. فالاول علل الحكم بعلة والثاني علل بعلة اخرى  لذلك قلنا هذا ليس بحجة على الخصم. لان كل واحد منهم يرى ان الحكم معلل بعلة غير

30
00:10:53.950 --> 00:11:13.950
العلة التي يراها الاخر. فلهذا لا يكون حجة على الخصم. واما بالنسبة للنوع الثاني من انواع القياس اللي هو قياس مركب الوصف قلنا ايضا هذا لا ينهض كحجة على الخصم. لماذا؟ لان الاول يقول بوجود العلة في الحكم. والثاني يقول بعدم وجود

31
00:11:13.950 --> 00:11:33.100
العلة. وبالتالي نقول ايضا هذا ليس بحجة على الخصم واضح الان؟ هنا الشيخ رحمه الله بيقول فان اتفق عليه يعني على حكم الاصل. مع منع الخصم ان علته كذا فمركب

32
00:11:33.100 --> 00:11:58.200
الاصل او وجودها في الاصل فهذا يسمى بمركب الوصف هذا يسمى بمركب الوصف ثم قال بعد ذلك ولو سلم العلة فاثبت المستدل وجودها او سلمه الخصم انتهض الدليل. يعني اذا سلم

33
00:11:58.200 --> 00:12:18.200
الخصم ان علة الحكم هي ما ذكره المستدل. يبقى هنا سلم له بذلك. نلاحظ الان ما قلنا انه لم يسلم بوجود العلة قلنا هذا لا يقبل. لا ينتهض كحجة على الخصم. طيب الان اذا

34
00:12:18.200 --> 00:12:45.150
سلم الخصم ان علة الحكم هي ما ذكره المستدل. فاثبت المستدل وجود العلة. وسلم الخصم بوجود العلة ايضا في هذا الفرع. فهنا ينتهض الدليل على الخصم مثال ذلك سلم الخصم بان علة الربا في البر هي الطعم. الشافعي يأتي ويقول العلة في هذه الاصناف الاربعة المذكورة في الحديث انها

35
00:12:45.150 --> 00:13:08.350
مطعومات وغيره لا يسلم بذلك. يبقى هنا اتفقوا على ان الحكم هذا معلل. لكن اختلفوا في هذه العلة. هل طيب في حالة الاختلاف يعني آآ القياس آآ في هذه الحالة لأ قلنا طالما حصل خلاف بين الخصمين في العلة فلا

36
00:13:08.350 --> 00:13:30.000
يمكن ان ينتهض هذا القياس كحجة على الاخر. طيب جاء الذي خالف اللي هو الخصم وسلم بان قلة الربا في هذه الاصناف الاربعة هي الطعم لكنه لم يسلم بوجودها في بعض الاطعمة كالارز

37
00:13:30.700 --> 00:14:00.400
فهنا نقول لو اثبت المستدل وجودها في الارز بكونه مطعوما. فهنا ينتهض هذا القياس حجة على الخصم ينطهض هذا القياس كحجة على الخصم  مثال اخر لو سلم الخصم بان الطعم هذا موجود في الارز لكنه لم يسلم بان هذا هو علة الربا. في آآ

38
00:14:00.400 --> 00:14:20.400
او في هذه الاصناف في هذه الاصناف الاربعة. لو اثبتنا ان هي علة الحكم. يبقى هنا ايضا سينتهض القياس كحجة على هذا الخصم قال رحمه الله تعالى والاصح لا يشترط الاتفاق على ان حكم الاصل معلل. او النص على العلة

39
00:14:20.400 --> 00:14:40.650
لا يشترط اتفاق الامة على ان حكم الاصل معلل. وكذلك لا يشترط ان تكون العلة منصوصا عليها لماذا؟ لانه لا دليل على اشتراط ذلك. فيكفي اثبات التعليل بدليل واسبات وجود العلة بدليل

40
00:14:41.450 --> 00:15:00.000
وهذه المسألة تكلمنا عنها لما قلنا لا يشترط الاجماع على وجود العلة في الاصل مثال ذلك مسألة الربا في الاصناف الاربعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث. بعض العلماء يرى

41
00:15:00.000 --> 00:15:23.700
ان الحكم قاصر على هذه الاصناف الاربعة وبعض العلماء وهذا هو قول الجمهور يرى ان الحكم هنا معلل فيقاس عليه غيره فهنا وقع الخلاف في كون هذا الحكم معللا ولا ليس بمعلل؟ ومع ذلك لم يمنع هذا من اجراء القياس

42
00:15:24.500 --> 00:15:42.150
وجود الخلاف في علة هذا الحكم لم يمنع من اجراء القياس ثم قال بعد ذلك الثالث الفرع هو المحل المشبه في الاصح. طيب نتكلم عنه في الدرس القادم ان شاء الله ونتوقف

43
00:15:42.150 --> 00:16:02.150
دعونا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا. وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

44
00:16:02.150 --> 00:16:07.650
صل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين