﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:16.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الرابع من شرح كتاب الاجتهاد وما معه هو الكتاب السابع من لب الاصول

2
00:00:16.900 --> 00:00:33.050
لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا لكلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى عن بعض المسائل. تكلمنا في درس امس عن حكم

3
00:00:33.150 --> 00:00:53.500
الاجتهاد في اصول الدين او بما عبر عنه الشيخ رحمه الله تعالى بالعقليات وقلنا ان المصيب في العقليات واحد والمخطئ في ذلك اثم بل كافر ان نفى الاسلام والمصيب في نقليات

4
00:00:53.800 --> 00:01:12.850
قلنا على حالتين. الحالة الاولى ان يكون فيها قاطع المصيب فيها واحد قطعا الحالة الثانية الا يكون فيها قاطع فالمصيب فيها واحد على الاصح وعرفنا ان الله تبارك وتعالى في مثل هذه المسائل

5
00:01:13.000 --> 00:01:34.650
النقلية الاجتهادية يكون له فيها حكم قبل الاجتهاد وانه نصب على هذا الحكم المعين الذي عنده سبحانه وتعالى امارة وان المجتهد مكلف باصابة هذا الحكم المعين عند الله سبحانه وتعالى. فمن اجتهد

6
00:01:35.050 --> 00:01:52.250
واصاب هذا الحكم المعين عند الله عز وجل فهذا مصيب للاجرين ومن اجتهد ولم يصب هذا الحكم المعين عند الله سبحانه وتعالى فهذا مصيب للاجر الواحد وفي هذه الحالة لا

7
00:01:52.300 --> 00:02:09.950
يأثم من كان مخطئا بل يؤجر على اجتهاده ولا يأثم الا اذا قصر في هذا الاجتهاد لانه قد قصر في واجب متعين عليه يبقى لابد ان ننتبه لهذه المسألة لانها

8
00:02:10.000 --> 00:02:28.050
من الاهمية بما كان. في المسائل الاجتهادية المجتهد مصيب في كل الاحوال كما عبر عن ذلك جماعة من اهل العلم لكن ما المراد بالاصابة هنا المراد بالاصابة هنا يعني اصابة الاجر

9
00:02:28.700 --> 00:02:45.250
فمن اجتهد في مثل هذه المسائل فهو مصيب للاجر في كل احواله. لكن لو اجتهد ووافق الحق الذي عند الله سبحانه وتعالى فهو مصيب للاجرين. وان اجتهد ولم يوافق الحق الذي عند

10
00:02:45.250 --> 00:03:02.100
الله سبحانه وتعالى فهو مصيب للاجر الواحد اما من اراد من الاصوليين باصابة يعني انه مصيب للصواب لا نقول هذا قول مرجوح هو مصيب للاجر في كل احواله لكن ليس

11
00:03:02.150 --> 00:03:28.450
مصيبا للصواب وللحق الذي عند الله سبحانه وتعالى في كل احواله لذلك نقول الحق واحد لا يتعدد وذلك لعموم قول الله عز وجل فماذا بعد الحق الا الضلال وجماعة من الاصوليين يقولون الحق غير متعين عند الله سبحانه وتعالى وانما هو تابع لاجتهاد المجتهد. بمعنى ان المجتهد

12
00:03:28.450 --> 00:03:49.000
اذا بذل الوسع واداه هذا الاجتهاد الى حكم معين فهذا هو حكم الله سبحانه وتعالى في حقه ولهذا هو مصيب للاجرين في كل الاحوال. طالما انه قد اجتهد ووصل الى هذا الحكم. وقلنا ان هذا القول قول مرجوح

13
00:03:49.250 --> 00:04:09.950
والاصح هو القول الاول ان من اصاب الحق الذي عند الله يكون مصيبا للاجرين والا فهو مصيب للاجر الواحد ثم تكلم الشيخ بعد ذلك عن مسائل اخرى ايضا تتعلق بالاجتهاد. قال مسألة لا ينقض الحكم في

14
00:04:09.950 --> 00:04:30.850
جهاديات فان خالف نصا او اجماعا او قياسا جليا او حاكم بخلاف اجتهاده او بخلاف نص امامه ولم يقلد ولم يقلد غيره قال نقبض يذكر رحمه الله تعالى هنا ان الحكم في المسائل الاجتهادية لا ينقض

15
00:04:31.250 --> 00:04:58.100
يعني لو اجتهد الحاكم في واقعة اجتهد الحاكم او اجتهد المجتهد في واقعة وحكم بهذا الاجتهاد ثم انه بعد ذلك تغير اجتهاده. يعني اجتهد مرة اخرى  تغير اجتهاده. تغير الحكم الذي آآ وصل اليه في المرة الثانية

16
00:04:58.750 --> 00:05:23.550
وبان له ان اجتهاده الاول كان خطأ او جاء مجتهد اخر وحكم في نفس القضية بحكم اخر فهنا بنقول في كلا الحالتين لا يجوز نقض ما حكم به في الاجتهاد الاول. يبقى ننتبه الان

17
00:05:23.550 --> 00:05:45.450
يقول لو ان المجتهد اجتهد في مسألة ما ووصل باجتهاده الى ان الحكم في هذه المسألة هو التحريم مثلا ثم انه عاد مرة اخرى واجتهد في نفس المسألة واداه اجتهاده الى ان الحكم في هذه المسألة هو الحل

18
00:05:46.500 --> 00:06:11.200
يبقى نقول الاجتهاد الثاني هذا لا ينقض الاجتهاد الاول كذلك الحال لو ان هذا المجتهد الذي افتى بالتحريم خالفه مجتهد اخر بالحل هل ينقض الاجتهاد الاول؟ الجواب لا. نقول هذا له اجتهاده والاخر ايضا له اجتهاده. فالاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد

19
00:06:11.200 --> 00:06:29.000
وهذه القاعدة المعمول بها عند العلماء وهذا ينطبق على الصورتين. الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. والاصل في ذلك ما جاء عن عمر. رضي الله تعالى عنه وارضاه. قال هذا على ما قضينا

20
00:06:29.050 --> 00:06:49.750
وهذا على ما نقضي يعني ما نقضي به الان وما نقضي به بعد ذلك فلم ينقض عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه ما اجتهده اولا وانما ابقاه وعمل بعد ذلك باجتهاد اخر. لانه رضي الله عنه كان من جملة المجتهدين

21
00:06:50.450 --> 00:07:09.600
يبقى الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. يبقى الان احنا استفتينا عالما في مسألة ما وافتانا وعملنا بهذا الحكم ثم اننا استفتينا عالما اخر او استفتينا هذا العالم نفسه وافتانا بحكم مغاير. ما الحكم هنا؟ نقول خلاص. ما

22
00:07:09.600 --> 00:07:30.750
به اولا وعملنا به فلا حرج علينا. لكن الان يتعين علينا ان نعمل بالفتوى الجديدة التي افتانا بها. فالاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد لكن نفترض ان هذا الاجتهاد تغير بقاطع وبنى لنا

23
00:07:30.900 --> 00:07:54.500
ان الاجتهاد الاول كان خطأ قطعا ففي هذه الحالة ننقض الاجتهاد الاول وفي هذه الحالة لا تنطبق القاعدة. لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد لماذا؟ لان الاجتهاد الاول بان لنا خطأه. بالدليل القاطع. يبقى في هذه الحالة

24
00:07:54.800 --> 00:08:17.250
لا تنطبق عليه هذه القاعدة. ينقض الاجتهاد الاول طيب ما هو القاطع الذي ينقض الاجتهاد؟ اولا نص من كتاب او سنة. نص قاطع من كتاب الله سبحانه وتعالى او سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام

25
00:08:17.400 --> 00:08:36.000
الامر الساني اجماع الامر الثالث قياس جلي الامر الرابع اذا كان مجتهدا الا انه لم يحكم باجتهاده وانما قلد غيره في الواقعة التي حكم فيها لانه لا يجوز للمجتهد ان يقلد

26
00:08:36.000 --> 00:08:58.550
مجتهدا او الحالة الخامسة اذا كان المجتهد مقلدا لامام معين كالشافعي مثلا الا انه حكم بخلاف نصوصه في المسألة دون ان يقلد الشافعي او يقلد غيره من الائمة  يبقى هنا ايضا ينقض حكمه

27
00:08:59.100 --> 00:09:21.050
لانه استقل برأيي مع انه لا يجوز له الاستقلال لانه لم يبلغ رتبة الاجتهاد يبقى لو كان مقلدا لامام معين وحكم بخلاف نصوصه دون ان يقلد هذا الامام او ان يقلد غيره من الائمة يبقى اذا رأيه منقود. لانه

28
00:09:21.050 --> 00:09:42.200
به وهو غير اهل الاجتهاد. الحالة السادسة فيما اذا حكم الحاكم او او اجتهد المجتهد بخلاف نص امامه الذي يقلده مقلدا بذلك غيره من الائمة في المسائل التي لا يجوز فيها الانتقال بالتقليد فيها. وهذا سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى

29
00:09:42.200 --> 00:10:01.500
وهنا ايضا ينقض الاجتهاد يبقى اذا اجتهد المجتهد فبان له ان اجتهاده كان على خلاف نص من كتاب الله او سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام فهذا اجتهاده منقود. لهذا نقول لا اجتهاد مع النص

30
00:10:02.150 --> 00:10:23.900
او وجد اجتهاده مخالفا للاجماع او لقياس جلي فهنا ايضا نقول هذا الاجتهاد منقود لانه على خلاف الاجماع او على خلاف القياس الجلي او انه كان مجتهدا وحكم بالتقليد لغيره. يقول هذا ايضا منقود

31
00:10:23.950 --> 00:10:47.150
لانه مجتهد ولا يجوز له التقليد. وهنا قلد. طب نفترض ان هذا الرأي كان صادرا عن مقلد. فهنا بنقول لو كان صادرا عن مقلد وكان مخالفا لامامه الذي يقلده ولم يكن مقلدا لغيره من الائمة. هنا ايضا يكون رأيه منقودا لانه استقل برأيه

32
00:10:47.300 --> 00:11:04.450
ولم يبلغ رتبة الاجتهاد طيب قال الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك قال ولو نكح بغير ولي ثم تغير اجتهاده او اجتهاد مقلده فالاصح تحريم المهم ومن تغير في اجتهاده

33
00:11:04.650 --> 00:11:26.850
اعلم المستفتي ليكف ولا ينقض معموله ولا يضمن المتلف ان تغير لا لقاضا يعني الان لو اجتهد المجتهد في مسألة واداه اجتهاده الى حكم. اجتهد انه يجوز النكاح من غير ولي. كما هو مذهب

34
00:11:27.000 --> 00:11:47.250
من؟ هذا مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى والقول في هذه المسألة معتبر خلاف هنا خلاف معتبر كما ذكره غير واحد من اهل العلم فاجتهد واداه اجتهاده الى ان النكاح بغير ولي نكاح صحيح

35
00:11:49.000 --> 00:12:09.250
فنكح امرأة بناء على هذا الاجتهاد من غير ولي ثم تغير اجتهاده بعد ذلك. يعني بان له من الادلة ما جعله يغير اجتهاده الاول وصار يعتقد انه لا يجوز النكاح بغير ولي

36
00:12:09.650 --> 00:12:27.050
هل تحرم عليه هذه المرأة بهذا الاجتهاد الجديد ولا لا تحرم هذه مسألة مهمة علشان آآ ممكن واحد يتوهم انها ستكون حلالا له باجتهاده الاول باعتبار ان الاجتهاد لا ينقد بالاجتهاد

37
00:12:27.200 --> 00:12:47.150
لا هذا ليس مرادا. لما نقول الاجتهاد لا ينقد بالاجتهاد يعني انه غير مؤاخذ على ما اجتهده اولا فهمنا الان يعني النكاح الذي كان بغير ولي اولا هو غير اثم فيه. لانه انما فعله باجتهاد صحيح

38
00:12:48.050 --> 00:13:07.500
لكن في هذه الحالة بنقول لو انه اجتهد واداه اجتهاده الى تحريم نكاح المرأة بغير ولي ففي هذه الحالة تحرم عليه المرأة ويلزمه ان يفارقها والا كان مستديما لحل الاستمتاع بما يعتقد تحريمه

39
00:13:09.200 --> 00:13:30.400
وهذا ينطبق ايضا على المقلد فيجب عليه ما يجب على المجتهد وذلك لتغير ظنه في المسألة فلا يجوز له الاستدامة فيما يعتقد انه حرام طيب اولا لا في اول الامر كان يعتقد انه حلال وجائز

40
00:13:31.050 --> 00:13:48.400
وهو غير عاصي فيما آآ فيما فعل ولهذا لا حرج عليه فيما كان عليه اولا. لكن الان لما تغير اجتهاده فلا بد ان يفارقها ولا يجوز له الاستدامة في هذا النكاح

41
00:13:49.450 --> 00:14:13.050
وبناء على ذلك اذا اجتهد المجتهد في مسألة وافتى بها مقلده ثم تغير اجتهاد هذا المجتهد. فيجب عليه ان يخبر المقلد باجتهاده الثاني. من اجل ان يعمل به طيب ما ترتب على الاجتهاد الاول بعد العمل به؟ نقول هذا لا ينقض معموله

42
00:14:13.100 --> 00:14:28.400
يبقى على ما هو عليه ولا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. فقط يجب عليه ان يخبر المقلد بان اجتهاده في هذه المسألة قد تغير وما عمله المقلد اولا لا حرج عليه في ذلك

43
00:14:28.700 --> 00:14:47.600
ويتعين عليه في هذه الحالة ان ينتقل الى الاجتهاد الجديد الذي اخبر به هذا المجتهد وكذلك الحال كما يذكر المصنف رحمه الله تعالى لا يضمن المجتهد ما حدث من المتلفات بسبب اجتهاده الاول

44
00:14:47.900 --> 00:15:12.500
لانه معذور شرعا فلو افتى مثلا باتلاف شيء ما كسمن متنجس سمن متنجس افتى المجتهد بانه لابد ان يتلف فاتلفه مستفتي بناء على هذه الفتوى ثم تغير اجتهاد المجتهد براءة ان هذا السمن غير متنجس

45
00:15:13.150 --> 00:15:42.400
فهل يضمن المفتي او المجتهد هل يضمن المفتي او المجتهد هذا الذي اتلفه المقلد؟ الجواب لا. لماذا لانه تغير اجتهاده لا لقاطع وبالتالي لا ينقض الاجتهاد الاول طيب نفترض ان اجتهاده كان آآ قد نقضه لوجود قاطع. يعني وجد ان اجتهاده كان على خلاف النص

46
00:15:42.500 --> 00:16:06.250
او كان على خلاف الاجماع او كان على خلاف القياس الجلي. او انه افتى عن تقليد فوجد ان اجتهاده تغير لقاطع فهنا يضمن لانه كان مقصرا في عدم البحث اخر شيء تكلم عنه المصنف رحمه الله تعالى

47
00:16:06.500 --> 00:16:29.650
قال مسألة المختار انه يجوز ان يقال لنبي او عالم احكم بما تشاء فهو حق. ويكون مدركا معين ويسمى التفويض وانه لم يقع. وانه يجوز تعليق الامر باختيار المأمور المسألة الاخيرة هذه فيها

48
00:16:30.600 --> 00:16:56.700
انه يجوز ان يقال لنبي او عالم احكم بما شاء. فما حكمت به فهو صواب وهذه المسألة تعرف بالتفويض ويكون هذا الحكم الذي حكم به دليلا شرعيا والمختار كما يذكر المصنف رحمه الله تعالى انه جائز عقلا. يعني ما فيش مانع منه في العقل. لكن من حيث الواقع

49
00:16:56.700 --> 00:17:10.950
هذا لم يحصل لكن هل يجوز ان يقول رب العالمين للنبي صلى الله عليه وسلم احكم بما شاء فما حكمت به فهو حق هل هذا جائز في العقل؟ نعم لا مانع من ذلك عقلا

50
00:17:11.000 --> 00:17:30.600
يعني لا يترتب على فرض وقوعه محال لكن هل حصل فعلا ان الله تبارك وتعالى فوض امرا للنبي عليه الصلاة والسلام وقال له احكم بما تشاء فما حكمت به فهو صواب؟ لأ ما فيش عندنا واقعة بمثل هذا او على هذا النحو

51
00:17:32.300 --> 00:17:51.650
اخر مسألة وهو انه يجوز ان يعلق الامر باختيار المأمور. يعني يقال له افعل كذا ان شئت ويكون هذا التخيير قرينة على ان الطلب غير جازب. كما في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب ثم

52
00:17:51.650 --> 00:18:12.850
ثم قال في الثالثة لمن شاء هنا علق الامر باختيار المأمور ومعنى ذلك انه مشروع وانه غير واجب. وانه غير واجب ثم يتكلم الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك عن مبحث التقليد اتكلم عنه ان شاء الله سبحانه وتعالى في الدرس القادم

53
00:18:13.850 --> 00:18:30.400
ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

54
00:18:30.500 --> 00:18:41.300
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين