﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:14.450
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو الدرس العاشر

2
00:00:15.450 --> 00:00:35.000
من شرح كتاب البيوع والمعاملات من مختصر القاضي ابي شجاع رحمه الله تعالى وراضي عنه وكنا وصلنا الى كلام المصنف رحمه الله عن احكام الاقرار قال القاضي ابو شجاع رحمه الله تعالى فصل

3
00:00:35.200 --> 00:00:56.650
والمقر به دربان حق الله تعالى وحق الادمي فحق الله تعالى يصح الرجوع فيه عن الاقرار به وحق الادمي لا يصح الرجوع فيه عن الاقرار به وتفتقر صحة الاقرار الى ثلاثة شرائط

4
00:00:56.750 --> 00:01:19.200
البلوغ والعقل والاختيار وان كان الاقرار بمال اعتبر فيه شرط الرابع وهو الرشد واذا اقر بمجهول رجع اليه في بيانه ويصح الاستثناء في الاقرار اذا وصله به ويصح الاستثناء في الاقرار اذا وصله به

5
00:01:19.600 --> 00:01:42.650
وهو في حال الصحة والمرض سواء الاقرار هو اخبار الشخص بحق عليه والاصل فيه ما رواه الامام مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واغدوا يا انيس الى امرأة هذا

6
00:01:42.800 --> 00:01:58.550
فان اعترفت فارجمها وذلك ان رجلا قد جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره ان ابنه كان عسيفا يعني كان اجيرا عند رجل فزنا هذا الاجير بامرأة هذا الرجل

7
00:01:59.350 --> 00:02:24.200
فسأل هذا الرجل فسأل الرجل اهل العلم فاجابوه بان هذا الولد يجب عليه مائة شاة وتغريب عام فجاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره بما جرى وانه استفتى بعض اهل العلم فافتوه بذلك

8
00:02:24.750 --> 00:02:41.250
فقال النبي عليه الصلاة والسلام اما الشاة فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ثم قال صلى الله عليه وسلم واغدو يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها

9
00:02:42.400 --> 00:03:01.950
ومعنى الاقرار كما اسلفنا هو اخبار الشخص بحق على غيره مثال ذلك ان يقول زيد لعمرو علي مائة الف هذه صورة منصور الاقرار فهنا جاء زيد واخبر بحق عليه وهو المئة الف

10
00:03:03.000 --> 00:03:25.250
مثال اخر جاء زيد الى القاضي وقال له اني قد شربت الخمر فهنا ايضا زيد قد اقر واعترف بشربه الخمر فيقيم عليه القاضي الحد من خلال ما ذكرناه الان يتضح لنا ان الاقرار له اركان اربعة

11
00:03:25.400 --> 00:03:46.000
المقر وهو الذي اعترف بالحق على نفسه والمقر له والمقرر له هو صاحب الحق والمقر به والمقر به هو الحق نفسه زي المائة الف وزي شرب الخمر فهذا مقر به

12
00:03:46.800 --> 00:04:06.000
وعندنا ايضا من جملة الاركان الصيغة والصيغة هو اللفظ الذي يدل على الالتزام بالحق فلما جاء زيد وقال واعترف بانه عليه حق لعمرو الذي هو مائة الف هذه صيغة فيها التزام بهذا الحق

13
00:04:06.950 --> 00:04:22.550
ومن خلال ما ذكرناه ايضا من امثلة يتضح لنا ان الحق المقر به نوعان يتضح لنا ان الحق المقر به نوعان اما ان يكون حقا للعباد واما ان يكون حقا لله تبارك وتعالى

14
00:04:22.850 --> 00:04:40.600
اما ان يكون حقا للعباد كحق عمرو بالمئة الف. في المثال الذي ذكرناه انفا واما ان يكون حقا لله عز وجل زي حد شرب الخمر هذا المقر والمقر له له شروط

15
00:04:41.900 --> 00:05:01.650
اول الشروط التي تتعلق بالمقر انه لابد ان يكون عاقلا وعلى ذلك لو جاء مجنون واقر بان عليه حقا لاحد. هل يقبل قوله الجواب لا يقبل قوله لان المقر هنا مجنون

16
00:05:02.250 --> 00:05:20.250
والمجنون مفتوب العبارة فمهما تكلم وتلفظ حق لنفسه او بشهادة او ما شابه ذلك فلا تعتبر هذه الالفاظ من هذا الشخص المجنون الشرط الثاني في المقر لابد ان يكون بالغا

17
00:05:20.850 --> 00:05:41.900
فعلى ذلك لو اقر صبي بان عليه حقا لاحد ايضا لم يقبل قوله ذلك لان الصبي مسلوب العبارة كالمجنون الشرط التالت وهو الاختيار فلابد ان يكون المقر مختارا فعلى ذلك لو اخذ زيد عمرا

18
00:05:42.500 --> 00:05:59.450
واكرهه على ان يعترف بانه قد استدان منه مبلغا من المال. وان هذا المال لم يسدده الى الان هل يقبل قول هذا المقر الجواب لا يقبل لماذا؟ لانه مكره ومن شرط المقر ان يكون مختارا

19
00:06:00.550 --> 00:06:21.350
الشرط الرابع وهو الرشد فلابد ان يكون المقر رشيدا فيما اذا اقر بالمال على نفسه بمعنى ايش؟ بمعنى اننا نشترط في الاقرار بمال شرطا زائدا شرطا رابعا وهو ان يكون رشيدا

20
00:06:21.850 --> 00:06:41.000
لا يكون هذا الشخص المقر محجورا عليه بسبب السفه واحنا عرفنا ما معنى السفه في باب الحجر فعلى ذلك لو جاء رجل سفيه محجور عليه واقر بان عليه مائة الف لعمرو. هل يقبل قوله؟ نقول لا يقبل

21
00:06:41.200 --> 00:07:06.550
قوله ولا يؤخذ منه هذا المبلغ ولا عبرة بكلامه لانه محجور عليه مثال اخر جاء رجل سفيه واقر بانه قد زنا او اقر بانه قد شرب الخمر هل نعبأ بكلامه؟ هل نأخذ به؟ الجواب الان هذا الشخص قد اعترف بحق لله عز وجل. وليس بحق

22
00:07:06.700 --> 00:07:30.550
ادمي ليس حقا ماليا آآ بما ان الحق هنا حق لله تبارك وتعالى وليس مالا فيؤخذ ويقام عليه هذا الحد فعلمنا الان ان المحجور عليه لسفه هذا لا نعتبر اقراره فيما يتعلق بالاموال. فيما يتعلق بالمال

23
00:07:30.750 --> 00:07:47.600
واما اذا اقر بما هو غير المال بما هو غير المال بما يوجب العقوبة زي شرب الخمر زي السرقة زي الزنا الى اخره فهذا يؤخذ بقوله ويعتبر ما قاله وتلفظ به

24
00:07:48.150 --> 00:08:08.400
هذا بالنسبة لشرط المقر اما بالنسبة بالنسبة اما بالنسبة للمقر له فشرطه الا يكذب المقر فيما اقر به شرط المقر عرفناه شرط المقر له بنقول هو الا يكذب المقر فيما اقر به

25
00:08:08.700 --> 00:08:29.600
وبالمثال يتضح المقال قال زيد لعمرو علي مائة الف فقال عمرو بل ليس لي عليك شيء ولا صحة لما تقول هل نلزم زيد بان يدفع هذا المال لعمرو؟ نقول لا لا نلزمه بذلك. لماذا

26
00:08:30.000 --> 00:08:51.550
لان المقر له نفى الاقرار وكذبه طيب الان وجدنا ان هذه الاركان قد توفرت وايضا توفرت فيها الشروط التي ذكرناها بالنسبة للمقر بالنسبة للمقر له. بالنسبة كذلك للصيغة ما الذي ينبني عليه

27
00:08:51.850 --> 00:09:10.050
ما الذي ينبني على الاقرار من احكام؟ نقول ينبني على هذا الاقرار من الاحكام. اولا ان حق الله تبارك وتعالى يصح الرجوع فيه به عن الاقرار به اما حق الادمي فلا يصح الرجوع فيه عن الاقرار به

28
00:09:11.100 --> 00:09:37.200
مثال ذلك لو ان شخصا اقر بالزنا ثم تهيئوا لاقامة الحد عليه فقال رجعت عن هذا الاقرار او يقول كذبت فيما اقررت به من الزنا هل يقام عليه الحد؟ نقول في هذه الحالة لا يقام عليه الحد لان هذا الذي اقر به هو حق لله تبارك وتعالى وحق الله

29
00:09:37.200 --> 00:09:54.400
الاصل فيه المسامحة فلو تراجع عن هذا الاقرار قبل منه هذا الرجوع ولهذا سنجد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه ماعز واراد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقيم عليه حد الزنا

30
00:09:54.800 --> 00:10:09.850
النبي صلى الله عليه وسلم اخذ يسأله بعض الاسئلة كأنه يتقنه صلى الله عليه وسلم لعلك فعلت لعلك فعلت. لماذا لعله يرجع عن هذا الاقرار فيسقط ويدرأ الحد عن نفسه

31
00:10:10.300 --> 00:10:31.000
كذلك هنا بنقول حق الله تبارك وتعالى يصح فيه الرجوع بخلاف حقوق الادميين ولهذا لو جاء شخص وقال لزيد علي مائة الف من الجنيهات ثم قال بعد ذلك كنت امزح

32
00:10:31.950 --> 00:10:48.550
هل يقبل منه الرجوع عن هذا الاقرار؟ نقول لا طالما انه اقر بحق من حقوق الادميين فلا يقبل رجوعه عن هذا الاقرار. الا لو جاء بعد ذلك المقر له وكذبه وقال

33
00:10:48.600 --> 00:11:05.800
ليس لي عندك شيء فحينئذ كما بينا في هذه الحالة لا آآ ينعقد هذا الاقرار ولا يصح ايضا من جملة الاحكام التي تنبني على الاقرار وهو ان الشخص اذا اقر بحق مجهول

34
00:11:05.950 --> 00:11:23.800
رجع اليه في بيانه لو ان شخصا اقر بحق مجهول فانه يرجع اليه في بيانه. مثال ذلك قال زيد لعمرو علي لك شيء طيب شيء هذا مجهول ولا معلوم؟ هذا مجهول

35
00:11:23.900 --> 00:11:46.150
لنرجع حينئذ الى المقر ونسأله ما هو الحق الذي عليك لعمرو فلو قال اي شيء له قيمة سنقبل كلامه ونقول الان يلزمك ان تدفع هذا الذي ذكرت لعمرو لانك اقررت على نفسك بذلك

36
00:11:47.500 --> 00:12:08.100
فهذه مسألة ايضا مهمة ان الاقرار بالمجهول صحيح لكن يرجع فيه الى الى المقر ايضا من جملة الاحكام وهو صحة الاستسناء في الاقرار صحة الاستثناء في الاقرار. فيما اذا وصل المقر الاستثناء بالمستثنى منه

37
00:12:09.250 --> 00:12:31.500
ايضا بالمثال يتضح المقال قال زيد لعمرو علي مائة الف جنيه الا عشرة الاف من الجنيهات فهل هذه الصيغة من الاقرار تعتبر صحيحة؟ نقول نعم تعتبر صحيحة والان على زيد تسعون الفا من الجنيهات

38
00:12:31.850 --> 00:12:51.100
لانه قال علي مئة الف الا الا عشرة الاف والا هذه هي اداة الاستسناء والمئة الف هذه المستثنى منهم والعشرة الاف هذه هي المستثنى. نفهم من هذا الكلام ايش نفهم من هذا الكلام ان شرط الاستثناء في الاقرار هو الاتصال

39
00:12:51.750 --> 00:13:13.800
يعني لا يسكت او لا يتكلم بكلام خارج عن الموضوع لانه لو جاء بعد ذلك واستثنى لا يقبل منه هذا الاستثناء طالما انه سكت او تكلم بكلام خارج عن الموضوع فانه لو استثنى بعد ذلك فانه لا لو استثنى بعد ذلك لا يصح منه

40
00:13:13.850 --> 00:13:32.150
هذا الاستسناء ولا ولا يقبل. فلابد ان يكون الكلام متصلا لا يقول علي مائة الف ثم بعد ربع ساعة يقول الا عشرة الاف هذا مرفوض وهذا لا يقبل ولهذا يلزمه ان يدفع المبلغ كاملا

41
00:13:33.050 --> 00:13:56.200
وكذلك اذا قال لعمرو علي مائة علي مائة الف ثم اخذ يتكلم مثلا عن الاوضاع السياسية في البلاد ثم بعد ذلك قال الا عشرة الاف هذا ايضا لا يصح ويلزمه المبلغ كما يلزمه المئة الف. القصد الان اننا نشترط في الاستسناء في الاقرار ان يكون الكلام متصلا في عرف الناس. بحيث

42
00:13:56.200 --> 00:14:17.000
يعد كلاما واحدا من جملة هذه الاحكام ان الاقرار في حال الصحة ومرض الموت سواء بخلاف ما ذكرناه في باب المحجور عليه قبل ذلك. ذكرنا في باب المحجور عليه ان المريض

43
00:14:17.650 --> 00:14:39.400
ان المريض مرضا يخشى منه الموت لو تصدق بماله كله فانه يشمله الحجر على تفصيل ذكرناه هناك لكن هنا هل اذا اقر شخص وهو على فراش الموت لو انه اقر وهو على فراش الموت بحق عليه لفلان من الناس

44
00:14:39.500 --> 00:15:02.650
هل يصح هذا الاقرار الجواب نقول يصح ونلزمه بما اقر به. ولا اثر في باب الاقرار للصحة والمرض في الحكم فلو ان زيدا ابتلي بمرض بمرض خطير. نسأل الله لنا ولعامة المسلمين العفو والعافية في الدنيا والاخرة

45
00:15:03.300 --> 00:15:30.800
جاء زيد هذا وهو في ايامه الاخيرة قال لعمرو علي مليون دولار فهل يصح هذا الاقرار الجواب نعم ولهذا يلزم دفع هذا المبلغ كاملا للمقر له وصار دينا من جملة الديون التي لابد ان تخرج من التركة فيما اذا مات هذا هذا الشخص

46
00:15:32.100 --> 00:15:48.600
فلا فرق بين حال الصحة وحال المرض في الاقرار بخلاف ما ذكرنا مثلا في الوصية ثم قال الشيخ بعد ذلك فصل وكل ما امكن الانتفاع به مع بقاء عينه جازت اعارته

47
00:15:49.800 --> 00:16:16.100
اذا كانت منافعه اثاره وتجوز العارية مطلقة ومقيدة بمدة وهي مضمونة على المستعير بقيمتها يوم تلفها شرع الشيخ رحمه الله في بيان احكام الاعارة والاعارة او العارية الاصل فيها قول الله تبارك وتعالى ويمنعون الماعون

48
00:16:17.150 --> 00:16:39.650
والمراد بذلك ما يستعيره الجيران من بعضهم البعض وجاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم استعار فرسا من ابي طلحة فركبه فدل ذلك على مشروعية العارية والاعارة هي اباحة الانتفاع بشيء يحل الانتفاع به مع بقاء عينه

49
00:16:40.350 --> 00:16:57.600
اباحة الانتفاع بشيء يحل الانتفاع به مع بقاء عينيه مثال ذلك عمرو يحتاج في بيته الى منشار خشب فذهب لزيد وطالب منه ان يعطيه منشارا من اجل ان يقطع به

50
00:16:57.750 --> 00:17:18.350
ثم بعد ذلك يرده اليه. فقال زيد اعرتك المنشار الذي طلبت فقال عمرو قبلته بينما نقول زيد اباح لعمرو الانتفاع بشيء يحل الانتفاع به وهو المنشار هذا المنشار يحل الانتفاع به ولا لا؟ نعم يحل الانتفاع به

51
00:17:18.600 --> 00:17:40.900
طيب هل تذهب عينه باستعماله؟ الجواب لا يبقى اذا هذا يحل اعارته فكل ما كانت منفعة مباحة ولا تذهب عينه بالانتفاع به جازت اعارته قلنا في التعريف الاعارة اباحة الانتفاع بشيء. اباحة يعني اننا

52
00:17:41.050 --> 00:18:00.050
لا نملك هذا الشيء بل نبيح الانتفاع به فقط فهنا عمرو يباح له الانتفاع بالمنشار في القطع. ولكن لا يملك ان يعير هذا المنشار لشخص اخر لان زيدا لم يأذن له في ذلك

53
00:18:00.850 --> 00:18:23.900
فالاعارة اباحة ليست هي تمليك  الاعارة قلنا هي اباحة الانتفاع فعلى ذلك نفهم من هذا التعريف ان عندنا الان عين وعندنا منفعة فالمنشار او السيارة او المسكن كل هذه اعيان

54
00:18:24.750 --> 00:18:42.700
استعمال هذه الاعيان تسمى منافع فعلى ذلك لو استعملت هذا المنشار في نشر الخشب هذه منفعة لو استعملت الدار في السكنة هذه منفعة لو استعملته السيارة في الركوب ايضا هذه منفعة

55
00:18:43.200 --> 00:19:01.400
هذه منفعة. فبنقول الاعارة هي اباحة الانتفاع فيباح لك ان تنتفع بما استعرته ويشترط في هذه المنفعة ان تكون المنفعة مباحة هذا شرط في الشيء المعار فعلى ذلك لو كان هذا

56
00:19:01.750 --> 00:19:17.200
الشيء المعار منفعته غير مباحة يبقى لا تجوز اعارته لان هذا في يدخل في التعاون على الاثم والعدوان وقد قال الله تبارك وتعالى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. مثال ذلك اعارة

57
00:19:18.550 --> 00:19:36.400
الات الطرب المحرمة من اجل ان ينتفع باصواتها نقول هذا لا يجوز لانه لانه محرم ولابد من بقاء العين كما قلنا في التعريف. اباحة الانتفاع بشيء يحل الانتفاع به مع بقاء عينه

58
00:19:36.550 --> 00:19:52.750
وهذا شرط ثان للشيء المعار وهو ان تبقى عينه ولا تستهلك بل نستعمله ثم نرده بعد ذلك الى صاحبه اما ان يستعير زيد من عمرو قطعة صابون فنقول هذا لا يصح لان الصابون سوف يذوب

59
00:19:53.450 --> 00:20:11.400
سوف يستهلك تتلاشى هذه الصابون او هذه الصابونة بالاستعمال نحن نريد شيئا تبقى عينه حتى تحل اعارته وكذلك الحال فيما اذا استعار شمعا هذا ايضا لا تصح اعارته لان العين تستهلك بالاستعمال

60
00:20:11.550 --> 00:20:32.650
شرط صحة الاعارة هو بقاء العين والانتفاع بمنفعة هذا العيب من خلال ما ذكرناه الان يتضح لنا ان الاعارة لها اركان المعير المستعير المعار الصيغة. المعير هو الذي يعطي الشيء من اجل ان يستعمل

61
00:20:33.300 --> 00:20:53.000
المستعير هو الذي يأخذ هذا الشيء من اجل ان يستعمله لمنفعة نفسك المعار هو الشيء نفسه الذي اخذناه المسكن السيارة مثلا المنشار الى اخره واما بالنسبة للصيغة فهي اللفظ الذي تحصل به الاعارة

62
00:20:53.250 --> 00:21:16.650
وهو ان يقول زيد لعمرو مثلا عرضك هذه الدار لتسكنها فهذا لفظ لفظ صحيح فعندنا الان اركان اربعة. هذه الاركان الاربعة يشترط لها ايضا جملة من الشروط اما بالنسبة للمعير اللي هو صاحب العين التي الذي سيعطيها لغيره من اجل ان ينتفع بها

63
00:21:16.950 --> 00:21:43.850
شرط هذا المعيز ان يكون عاقلا بالغا مختارا مالكا للمنفعة فلا يصح ان يعير الصبي ولا يصح ان يعير المجنون ولا تصح كذلك اعارة من اكره على الاعارة واما بالنسبة للشرط الرابع فقلنا لابد ان يكون هذا المعير مالكا للمنفعة

64
00:21:44.750 --> 00:22:01.800
لا يشترط ان يكون مالكا للعين بل يشترط ان يكون مالكا للمنفعة من اجل ان يبيح ذلك لغيره فلو ان شخصا استأجر دارا للسكنة. الان لما يستأجر دارا كما سيأتي معنا ان شاء الله في الايجار

65
00:22:03.100 --> 00:22:20.800
ما الذي يترتب على ذلك؟ ترتب على ذلك انه امتلك منفعة هذه الدار. لم يمتلك الدار نفسها وانما امتلك وانما امتلك منفعة هذه الدار. مثال اخر شخص استأجر سيارة من اجل ان ينتقل بها لمدة يومين

66
00:22:21.000 --> 00:22:40.550
الان لما استأجر هذه السيارة هو الان قد امتلك منفعة هذه السيارة لم يمتلك عينها وانما امتلك وانما امتلك منفعتها. فمن حقه ان يركبها لانه مالك للمنفعة ومن حقي كذلك ان يعطيها لغيره من اجل ان ينتفع بها. لانه مالك المنفعة

67
00:22:40.650 --> 00:23:04.850
المنفعة الان ملكه اذا اراد ان تركب زوجته هذه السيارة لو اراد ان تركب هذه السيارة اخته او ابنه او صديقه او ابوه فلا حرج في كل ذلك لانه مالك لهذه المنفعة. فشرط المعير ان يكون مالكا للمنفعة. فخرج بذلك ما لم يكن

68
00:23:05.100 --> 00:23:23.850
مالكا لهذه المنفعة فلا يجوز له ان يعير غيره لذلك بنقول من استعار شيئا فلا يجوز له ان يعيره لاحد غيره الا بان يأذن المالك ليه؟ لان من استعار شيئا

69
00:23:24.150 --> 00:23:47.650
لا يتملك منفعة هذا الشيء وانما فقط ابيح له ان ينتفع واحنا اشترطنا في المعير ان يكون مالكا لا مجرد الانتفاع فقط هذا بالنسبة هذا بالنسبة للمعيز هذا بالنسبة للمعير. اما بالنسبة للمستعير فيشترط ان يكون معينا

70
00:23:48.400 --> 00:24:13.150
بمعنى انه لا يصح ان يقول زيد لرجلين امامه اعرت احدكما هذا الثوب لماذا لا يصح لعدم التعيين يبقى الان عرفنا شرط المستعير وشرط المعير اما بالنسبة للمعار فيشترط فيه ايضا جملة من الشروط من هذه الشروط امكان الانتفاع به

71
00:24:14.300 --> 00:24:40.850
وان تكون المنفعة مباحة وان تبقى عينهم عند الانتفاع به لو توفرت هذه الشروط صاحت الاعارة والا والا لم تصح اما بالنسبة للصيغة فهو لابد من لفظ من احد العاقدين مع لفظ الاخر او فعله. يقول زيد اعرتك الثوب فيقول عمرو قبلته

72
00:24:41.050 --> 00:24:58.250
او يأخذ هذا الثوب بلا لفظ فكلا الامرين صحيح يبقى اذا هل لابد من وجود لفظين من كلا الطرفين من كلا الطرفين؟ الجواب لا. يكفي لفظ من واحد وعدم رد من الاخر. فلو انه

73
00:24:58.250 --> 00:25:18.900
بلسانه او انه شرع في اخذه جاز ذلك وصح وصاحت هذه الاعارة طيب اذا توفرت هذه الاركان وتوفرت هذه الشروط ما الذي ينبني على ذلك اول هذه الاحكام صحة الاعارة سواء كانت مقيدة

74
00:25:19.250 --> 00:25:42.600
بمدة معينة او كانت مطلقة فيقول زيد مثلا لعمرو اعارتك هذا الثوب ولا يحدد زمنا لهذه الاعارة او يقول اعرتك هذا الثوب لمدة اسبوع يبقى هنا حدد زمنا لهذه الاعارة في كلتا الحالتين سواء كانت مطلقة او كانت

75
00:25:42.850 --> 00:26:06.200
او كانت مقيدة فالاعارة صحيحة الحكم الثاني المترتب على صاحت الاعارة هو ان العين المستعارة مضمونة على المستعير مضمون على المستعير بقيمتها يوم تلافها. بمعنى حينما يستعير عمرو من زيد شيئا فانه سيكون ضامنا

76
00:26:06.350 --> 00:26:25.100
له فيما اذا تلف او نقصت قيمته فيده على هذا الشيء يد ضمان وليس يد امانة لانه اخذ هذا الشيء لمصلحة نفسه فيده في هذه الحالة يد ضمان وليست يد

77
00:26:25.500 --> 00:26:43.500
ليست يد امانة يبقى هنا المستعير ضامن حتى ولو بلا تفريط وهذا هو الفرق بين من يحوز الشيء ويدعو عليه يده امانة او يده يد ضمان. الوكيل زي ما احنا عرفنا قبل كده مؤتمن. اما المستعير فهو

78
00:26:43.550 --> 00:26:58.300
ضامن ولهذا قال صلى الله عليه وسلم بل عارية مضمونة طيب الان استعار زيد من عمر سيارة فلما ذهب بها جاءت عصابة واستولت على هذه السيارة. فما الحكم الذي ينبني على ذلك

79
00:26:58.650 --> 00:27:18.550
نقول زيد الذي استعار هذه السيارة يضمن قيمتها يوم تلفها السيارة كم سعرها في السوق يوم ان سرقت؟ كان سعرها كان سعرها مئة وعشرون الفا فيغرم زيد هذا المبلغ حتى لو كانت قبل ايام

80
00:27:18.750 --> 00:27:39.800
تساوي اقل او اكثر لاننا ننظر الى القيمة في يوم في يوم التلف طيب السؤال الان الذي نؤكد عليه لماذا فرقنا بين حكم الوكيل وحكم الضامن لماذا فارقنا بين حكم الوكيل وحكم المستعير؟ الفرق بينهما ان الوكيل اخذ الشيء

81
00:27:40.650 --> 00:28:02.550
ليس لحق نفسه ليس لحظ نفسه في الاصل وانما لحظ الموكل اما بالنسبة للمستعير فانه اخذ الشيء لحظ نفسه ولهذا صار ضامنا ولهذا صار ضامنا هناك حالة واحدة لا يضمن فيها المستعير

82
00:28:04.100 --> 00:28:30.850
وما هي هذه الحالة هي فيما لو تلف المستعار في حالة الاستعمال المأذون فيه. استعار زيد من عمرو سيارة واثناء السير خرب الموتور تلف ماتور السيارة. هل يضمن ولا لا يضمن؟ نقول لا يضمن. لانه استعار

83
00:28:31.000 --> 00:28:43.150
من اجل ان يركبها من اجل ان يتجول بها من اجل ان يسافر بها وكان هذا باذن المالك فحينئذ لو تلف منها شيء فيما كان مأذونا له فيه فلا ضمان

84
00:28:43.650 --> 00:29:01.150
فلا ضمن الحكم الثالث الذي ينبني على الاعارة هو ان الاعارة عقد جائز. عقد جائز من جهة الطرفين بمعنى انه يجوز فسخه متى شاء. فلو ان زيدا اعار عمرا سيارة لمدة اسبوع

85
00:29:01.400 --> 00:29:16.300
بعد يوم واحد اراد زيد ان يسترد هذه السيارة هل يجوز له ذلك؟ نعم يجوز له ذلك لان عقد الاعارة عقد جائز وليس بعقد لازم وكذلك الحال فيما لو كانت

86
00:29:17.050 --> 00:29:33.600
هذه الاعارة مطلقة يعني لو اعطاه السيارة من اجل ان يركبها وان يسافر بها ولم يحدد له مدة معينة ثم انه اراد بعد ذلك ان يسترد هذه السيارة فقلنا من حقه ان يسترد هذه السيارة

87
00:29:33.850 --> 00:29:48.850
ولو في التو واللحظة لان عقد الاعارة عقد جائز وليس بعقد لازم. اخر شيء من الاحكام التي تنبني على عقد الاعارة وهي ان الاعارة تنفسخ بموت او جنون او اغماء

88
00:29:49.300 --> 00:30:05.250
سواء من الطرفين او من احد الطرفين فلو اعارة زيد بيتا لعمرو من اجل ان يسكن فيه هو واولاده. ثمان زيدا هذا قد مات تنفسخ الاعارة اه نعم تنفسخ الاعارة

89
00:30:05.300 --> 00:30:23.750
وحينئذ ترد فحينئذ ترد هذه السكنة او يرد هذا السكن وهذه الدار الى الورثة. انشاءه ان يعيروا عمرا كما فعل زيد ابوهم فهذا لهم وان شاءوا ان يردوا هذه الدار فهذا ايضا لهم

90
00:30:23.800 --> 00:30:40.100
لان عقد الاعارة قد انفسخ بموت احد العاقلين والى هنا نكون قد انتهينا من الكلام عن الوكالة والعارية ان شاء الله في الدرس القادم نشرع في اه فصل جديد من فصول هذا

91
00:30:40.150 --> 00:30:51.900
الكتاب المبارك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

92
00:30:52.400 --> 00:31:03.650
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين