﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو الدرس السادس عشر من شرح مختصر القاضي ابي شجاع في الفقه على مذهب الامام الشافعي

2
00:00:17.150 --> 00:00:36.550
رحمه الله تعالى ورضي عنه وما زلنا في كتاب البيوع والمعاملات وكنا وصلنا لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن احكام اللقطة قال رحمه الله تعالى فصل واذا وجد لقطة في موات او طريق فله اخذها او تركها

3
00:00:36.950 --> 00:01:07.150
واخذها اولى من تركها ان كان على ثقة من القيام بها واذا اخذها وجب عليه ان يعرف ستة اشياء وعاءها وافصها ووكاءها وجنسها وعددها ووزنها ويحفظها في حرز مثلها ثم اذا اراد تملكها عرفها سنة على ابواب المساجد. وفي الموضع الذي وجدها فيه

4
00:01:07.450 --> 00:01:32.500
فان لم يجد صاحبها كان له ان يتملكها بشرط الضمان واللقطة على اربعة اضرب احدها ما يبقى على الدوام كالذهب والفضة فهذا حكمه الثاني ما لا يبقى كالطعام الرطب فهو مخير بين اكله وغرمه او بيعه وحفظ ثمنه

5
00:01:32.550 --> 00:01:58.250
السالس ما يبقى بعلاج كالرطب فيفعل ما فيه المصلحة من بيعه وحفظ ثمنه او تجفيفه وحفظه الرابع ما يحتاج الى نفقة كالحيوان وهو ضربان حيوان لا يمتنع بنفسه فهو مخير بين اكله وغرم ثمنه او تركه والتطوع بالانفاق عليه

6
00:01:58.550 --> 00:02:22.900
او بيعه وحفظ ثمنه وحيوان يمتنع بنفسه فان وجده في الصحراء تركه وان وجده في الحضر فهو مخير بين الاشياء الثلاثة فيه اللقطة في اللغة بضم اللام وفتح القاف هي الشيء الملتقط يعني المأخوذ من الارض

7
00:02:23.450 --> 00:02:50.500
ومنه قوله تبارك وتعالى في شأن موسى فالتقطه ال فرعون يعني فاخذه ال فرعون واما اللقطة في الشرع فهي ما ضاع من صاحبه ولا يعرف الواجد مستحقه ما ضاع من صاحبه ولا يعرف الواجد مستحقه. مثال ذلك زيد يمشي في الشارع مسرعا

8
00:02:50.600 --> 00:03:09.800
سقط من جيبه مبلغ من المال فعثر على هذا المبلغ شخص اخر لكنه لا يعرف لمن يعود هذا المال نقول هذا المبلغ يسمى لقطة يسمى لقطة لانه قد ضاع من مالكه

9
00:03:09.950 --> 00:03:33.000
والذي التقطه واخذه لا يعرف ما لك هذا المال واللقطة مشروعة دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم قال اعرف وعاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرفه فاستنفقها. ولتكن وديعة عندك

10
00:03:33.050 --> 00:03:59.500
فان جاء طالبها يوما من الدهر فادها اليه فدل هذا الحديث على مشروعية اللقطة واركان اللقطة اركان ثلاثة لاقط وهو الذي وجد الشيء الضائع وملقوط وهو الشيء الضائع والتقاط والالتقاط هو اخذ الشيء الضائع من الارض

11
00:04:00.350 --> 00:04:20.600
فبالمثال الذي ضربناه قلنا زيد كان يمشي في الشارع مسرعا فسقط منه مبلغ من المال. هذا المبلغ هو الملقوط ولما وجد هذا المبلغ شخص اخر قلنا هذا الشخص هو اللاقط

12
00:04:20.700 --> 00:04:41.150
واخذه لهذا المال الذي وجده على الارض هذا يسمى بالالتقاط. ما حكم اللقطة قبل ان نبين حكم اللقطة وحكم والاحكام التي تنبني عليها لابد ان نعرف اولا حكم هذا الالتقاط

13
00:04:41.800 --> 00:05:06.450
ما حكم اخذ الشخص لشيء وجده في الطرقات او في الشارع مثلا. ما حكم ذلك فنقول هذا فيه تفصيل وله احوال وصور فمن وجد لقطة فله ان يلتقطها وله ان يتركها في مكانها. كلا الامرين جائز

14
00:05:06.900 --> 00:05:30.800
لكن لو كان هذا الشخص الملتقط على ثقة بامانة نفسه وانه سيقوم بحفظ هذا الشيء الذي وجده الى ان يظهر صاحبها فحينئذ نقول يستحب له الالتقاط اما اذا كان هذا الشخص الملتقط لا يثق بامانة نفسه

15
00:05:31.250 --> 00:05:50.750
وانه قد تسول له نفسه في المستقبل انه يأخذ هذه اللقطة لنفسه من اجل ان ينتفع بها فحينئذ لا يستحب له ان يلتقط هذه اللقطة طيب نفترض الان ان الشخص اخذ

16
00:05:51.000 --> 00:06:14.500
اللقطة. احنا قلنا هذا الشخص له ان يأخذ وله ان يترك هذا الملتقط لو اخذ هذه اللقطة فهنا عندنا حالتان الحالة الاولى ان يأخذها بنية ان يحفظها من الضياع ومتى جاء صاحبها يوما من الايام دفعها اليه

17
00:06:15.500 --> 00:06:37.300
الحالة السانية ان يأخذها بنية ان يتملكها لنفسه ان لم يظهر صاحبها في كلتا الحالتين يجب عليه ان يعرف هذه اللقطة والا اثم بعدم التعريف طيب يسأل سائل ويقول ما معنى التعريف

18
00:06:37.500 --> 00:07:00.200
نقول التعريف هو اشاعة خبر الشيء الضائع بين الناس علشان يتوصل المالك الى هذا الشيء الضائع فزيد الذي وجد هذه اللقطة واخذها بنية ان يحفظها عنده الى ان يظهر صاحبها. هذا يجب عليه ان يعرف

19
00:07:00.350 --> 00:07:19.400
الناس بانه وجد شيئا ضائعا من اجل ان يصل مالك هذا الشيء الى هذا الشيء الضائع. اما لو اخذها واحتفظ بها لنفسه ولم يعرف احدا بذلك. كيف يصل صاحبها الى هذا الشيء

20
00:07:19.600 --> 00:07:42.450
نقول لابد ان يعرفها والا اثم والا اثم فسواء اخذها من اجل ان يتملكها او اراد بذلك شيئا اخر فلابد ان يعرف في كل الاحوال مثال اخر زيد يمشي في الشارع فوجد ساعة قيمة

21
00:07:42.800 --> 00:08:01.850
فاخذها من الارض بنية ان يتملكها ان لم يظهر صاحبها وهنا نقول يجوز لك ان ان تلتقطها. يجوز لك ان تلتقطها ويجوز لك ان تتملكها لكن يجب عليك اولا ان تعرف هذه الساعة

22
00:08:02.400 --> 00:08:30.800
فتذهب بالقرب من مكان اللقطة وبين الاسواق عند ابواب المساجد تقول ايها الناس من ضاع منه كذا فقد وجدت هذا الشيء وليأتي الي فان لم يظهر له ما لك لهذا الشيء بعد سنة فله ان يتملكها ويتصرف فيها بالبيع ونحوه

23
00:08:31.800 --> 00:08:50.500
طيب عرفنا الان حكم الالتقاط اما بالنسبة للقطا التي قلنا لابد ان يعرفها فالتعريف معناه كما قلنا هو اشاعة الخبر ان يشيع الخبر بين الناس حتى يتمكن صاحب هذا الشيء من الوصول اليه

24
00:08:50.500 --> 00:09:06.850
وقلنا ان من وجد لقطة وتركها وذهب هذا ليس عليه ليس عليه شيء. ليس عليه ان يعرف وليس عليه شيء. لكن لو اخذ والتقط فهذا اما ان يكون بنية الحفظ

25
00:09:07.000 --> 00:09:30.850
واما ان يكون بنية التملك فهو في كلتا الحالتين لابد ان يعرفها لابد ان يعرفها سنة. طيب ما هو زمن التعريف زمن التعريف سنة قمرية ليس على سبيل الاتصال وانما له ايضا تفصيل. فنقول لابد ان يعرفها سنة قمرية

26
00:09:31.550 --> 00:09:57.000
بمعنى انه يعرف هذه اللقطة في اول اسبوع مرتين في اليوم في الاسبوع الثاني يعرفها مرة واحدة في كل يوم في الاسبوع الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع يعرفها مرة واحدة في الاسبوع

27
00:09:57.500 --> 00:10:26.950
ثم بعد ذلك يعرفها مرة كل شهر الى نهاية السنة اما بالنسبة لمكان التعريف فهو المكان الذي وجد فيه لقطة فيعرف هذه اللقطة عند ابواب المساجد عند الاسواق ونحو ذلك من الاماكن التي يجتمع فيها الناس وفي المكان الذي وجد فيه هذه اللقطة. والان بفضل الله تعالى وتيسيره

28
00:10:27.650 --> 00:10:44.750
عندنا وسائل كثيرة يمكن من خلالها ان ننشر هذا الخبر. من خلال الجرائد الجرائد من خلال الانترنت من خلال التلفاز من خلال يعني اشياء اخرى راديو ونحو ذلك نستطيع ان نعرف هذه الاشياء

29
00:10:45.050 --> 00:11:12.800
فلابد ان يعرفها في كلتا الحالتين على النحو الذي فصلناه زمانا ومكانا ويستحب للمنتقط قبل التعريف ان يحيط علما بهذه اللقطة التي التقطها فيعرف وعائها ويعرف عفاصها ويعرف وكاءها ويعرف جنسها ويعرف عددها ويعرف وزنها

30
00:11:13.350 --> 00:11:33.950
طيب ما معنى ذلك؟ هذا الكلام يحتاج الى توضيح معنى هذا الكلام ان هذا الشخص الذي اخذ النقط من الارض لابد ان يتعرف على هذه اللقطة ويخبر امرها لابد ان يتعرف على هذه اللقطة ويتحقق من امرها

31
00:11:34.350 --> 00:11:59.450
هذا على سبيل الاستحباب هذا الملتقط بعد ان يأخذ اللقطة فيستحب له ان يتعرف على هذه اللقطة ويدقق في امرها فينظر من اجل ان يدقق فينظر الى وعائها والوعاء هو الكيس والغلاف الذي يحيط بهذه النقطة. فينظر بعينه هل هو من جلد؟ هل هو من قماش

32
00:11:59.500 --> 00:12:23.100
هل هو من ورق الى اخره وينظر كذلك في العفاص وهي وهي السدادة التي تكون على القارورة من اعلى هذا لو كانت مثلا آآ هذا الشيء الضائع قارورة او نحو ذلك او شيء مغلف على هذا النحو. فينبغي كذلك ويستحب ان يعرف ذلك

33
00:12:23.250 --> 00:12:40.250
ويعرف كذلك وكاءها وهو الخيط الذي تلف على يلف على الوعاء هذا لو كان مثلا عبارة عن كيس فيه اشياء من اقمشة او اموال او نحو ذلك فيستحب له ان يعرف هذا الوباء

34
00:12:40.400 --> 00:12:53.300
ويعرف كذلك الجنس وهذا اهم شيء في اللقطة ينظر الى اللقطة ويعرف جنسها؟ هل هي من ذهب؟ هل هي من فضة؟ هل هي من نحاس؟ هل هي من حديد هل هي من النقود

35
00:12:53.400 --> 00:13:10.700
هل هي ساعة؟ هل هي قماشة هل هي اقلام الى اخر ذلك؟ وكذلك يعرف العدد. فاذا وجد صرة فيها نقود فينظر كم عدد الدنانين كم عدد الدراهم؟ كم عدد الدولارات؟ الريالات الى اخره

36
00:13:10.800 --> 00:13:28.750
ويعرف كذلك الوزن لو وجد حليا من الذهب او من الفضة فعليه ان يعرف هذا الوزن استحبابا هذه هي الصفات الاساسية التي يستحب للملتقط ان يتعرف عليها في هذا الشيء الذي التقطه

37
00:13:29.250 --> 00:13:47.950
فلو ان زيدا وجد مبلغا من الاوراق المالية فهنا نقول يستحب ان تنظر في هذا المال الذي وجدته فلو كان مثلا موجودا في محفظة تتعرف على هذه المحفظة؟ هل هي من جلد

38
00:13:48.000 --> 00:14:09.700
ما لونها ما عدد وكم النقود الموجود في هذه المحفظة؟ تتعرف على هذه الاوصاف استحبابا لماذا قلنا باستحباب معرفة هذه الاوصاف لماذا قلنا بذلك؟ لان هذا الشخص الملتقط سيتولى التعريف

39
00:14:09.800 --> 00:14:33.100
فقبل ان يعرف وينشر خبر هذا الشيء الذي وجده ينبغي عليه ان يكون عارفا بهذه الاوصاف فاذا جاء شخص وادعى ان هذه الاشياء يملكها يدعي ان هذه الاشياء الضائعة هي ملك له. نقول اذكر نقول له اذكر هذه الاوصاف

40
00:14:33.500 --> 00:14:49.650
ما هذا الشيء الضائع يقول ضاع مني محفظة المحفظة هذه ما لونها؟ لونها كذا يوجد فيها مبلغ من المال وهذا المبلغ من فئة كذا وكذا ويذكر هذه الاوصاف فلو وجد

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.550
ذلك الذي ذكر علم بذلك ان هذا المال له فيرد هذه اللقطة الى اصحابها. اما لو جاء شخص مريض القلب وادعى ان هذا المال له  ذكر اوصافا اخرى غير الموجودة فهذا لا يجوز له ان

42
00:15:10.700 --> 00:15:27.100
تدفع له هذه المحفظة بحال من الاحوال لانه ليس مالكا لهذا الشيء ومما يجب على الملتقط فعله وهذه مسألة اخرى منفصلة عما ذكرناه فقلنا يستحب له الان ان يعرف هذه الاوصاف

43
00:15:27.700 --> 00:15:48.350
مما يجب عليه فعله على المتقط ان يحفظ اللقطة في حرز مسلها الحرز هو المكان الذي تحفظ به الاشياء وهذا يختلف من شيء الى اخر فمثلا النقود او الذهب والفضة

44
00:15:48.600 --> 00:16:16.800
ونحو ذلك العادة ان تحفظ داخل البيوت. تحفظ في صندوق تحفظ في دولاب تحفظ في خزينة الى اخر زلك لو كان هذا الذي التقطه سيارة فتوضع في جراج الى اخره على حسب هذا الشيء الذي التقطه فلابد ان توضع هذه الاشياء في حرز مثلها. طيب لو انه

45
00:16:16.800 --> 00:16:38.700
نفى في هذا الامر بمعنى انه وضع هذه الاشياء في غير حرز مثيلاتها فضاعت او سرقت او تلفت فهنا يضمن في هذه الاحوال ويغرم للمالك هذا الذي ضاع او صدق. لانه لانه مفرط

46
00:16:39.100 --> 00:16:59.400
كان الذي يجب عليه ان يحفظ هذا الشيء في حرز مثله لكنه لم يفعل وهنا ايضا مسألة اخرى تعرض لها المصنف رحمه الله تعالى وهي ان الشيء الملتقط بالنزر الى تعريفه ينقسم الى اقسام ثلاثة

47
00:17:00.000 --> 00:17:22.050
وهذا تفصيل زائد في مسألة التعريف وهذا تفصيل زائد في مسألة التعريف نحن تكلمنا عن التعريف وعن كيفيته طيب هل معنى ذلك ان كل ما يلتقط يعرف على وتيرة واحدة؟ ولا بيختلف

48
00:17:22.050 --> 00:17:42.500
من شيء لاخر؟ بنقول لا هذا يختلف هذا التعريف يختلف من شيء لاخر فهو على اقسام ثلاثة القسم الاول وهو ان يكون هذا الشيء له قيمة غير يسيرة بمعنى ايه؟ بمعنى ان من فقد هذا الشيء

49
00:17:42.600 --> 00:18:02.250
يبقى يبحث عنه طويلا ويتأسف عليه ويدور عليه في الاماكن التي يجتمع فيها الناس ويسأل هذا ويسأل ذاك من اجل ان يصل الى هذا الى هذا الشيء الضائع كمبلغ كبير من النقود

50
00:18:02.300 --> 00:18:21.300
او قلادة ذهبية او نحو ذلك فهذا حكمه انه لابد على الملتقط ان يعرفه سنة كاملة قمرية على النحو الذي فصلناه القسم التاني ان يكون هذا الشيء له قيمة يسيرة بين الناس

51
00:18:21.400 --> 00:18:45.100
شخص فقد طعاما فقد قلما فهذا يبحث عنه مدة يسيرة ثم يترك البحث هذا النوع اذا التقطه احد فيعرفه مدة من الزنا فيعرفه مدة من الزمن يغلب على ظنه ان صاحبه سيترك البحث بعد هذه المدة

52
00:18:45.450 --> 00:19:08.550
وهذا طبعا يختلف باختلاف الزمان ويختلف باختلاف المكان ويختلف باختلاف البيئة. فربما كان هذا الشيء الضاع في بيئة فقيرة وهذا الشيء له قيمة عند هؤلاء يبحثون عنه لمدة طويلة يبقى لابد ان يعرف هذا الملتقط

53
00:19:08.600 --> 00:19:30.550
هذا الشيء الذي وجده هذه المدة التي يغلب على ظني ان صاحبها سيبحث في خلال هذه المدة وبعد ذلك سيترك طيب القسم التالت وهو الشيء الذي ليس له قيمة الشيء الذي ليس له قيمة اصلا

54
00:19:31.200 --> 00:19:52.750
فهذا يؤخذ مباشرة ويتملكه الملتقط بمجرد الاعتقاد زي مسلا التمرة زي الزبيب زي الحب اليسير فمثل هذا يلتقطه ويأخذه مباشرة. والنبي صلى الله عليه وسلم مر ذات يوم فوجد تمرة

55
00:19:52.850 --> 00:20:11.200
فاخذها وهم ان يأكلها ثم انه خاف صلى الله عليه وسلم ان تكون من تمر الصدقة فترك ذلك فترك ذلك. فدل على ان هذه الاشياء التي ليست لها قيمة يجوز للانسان ان يتملكها وان ينتفع بها مباشرة ولا تحتاج الى تعريف بحال

56
00:20:11.350 --> 00:20:32.200
ولا تحتاج الى تعريف بحاله. طيب تأتي هنا مسألة مهمة اخرى وهي ان الشخص لو التقط لقطة بقصد التملك وعرفها سنة كما ذكرنا ذلك فيما مضى وعرفنا ان هذا هو الواجب على هذا الشخص

57
00:20:32.650 --> 00:20:55.450
بعد هذه السنة هل يجوز له ان يتملكها ويتصرف فيها كيفما اراد نقول نعم اذا مرت هذه السنة وقد عرفها كما بينا كيفية التعريف فهذا له ان يتصرف وان يتملك في هذه اللقطة كيفما اراد لكن

58
00:20:55.500 --> 00:21:20.700
بشرط الضمان يعني شرط الضمان يعني انه لو جاء صاحبها يوما من الدهر فعليه ان يردها على صاحبها وجد خاتما من زهب فعرف هذا الخاتم لمدة سنة على النحو الذي فصلناه زمنا زمانا ومكانا

59
00:21:21.150 --> 00:21:47.950
بعد هذه المدة لم يظهر صاحب لهذا الخاتم فاخذه هذا الشخص وباعه واستفاد بثمنه بعد زلك زهر صاحب لهذا الخاتم وذكر اوصافه ونحو ذلك فنقول هذا الملتقط لابد ان يرد هذا الذي تصرف فيه والتقطه لصاحبه

60
00:21:48.050 --> 00:22:03.500
فلو كان هذا الشيء مسليا وجب ان يرد المثل او كان قيميا فلابد ان يرد القيمة فلابد ان يرد القيمة. اخر شيء تكلم عنه الشيخ رحمه الله وهو اقسام اللقطة

61
00:22:04.550 --> 00:22:25.850
اقسام اللقطاء الشيء ملتقط على اقسام. القسم الاول ان يبقى على الدوام فهذا حكمه ما سبق شرحه. مثال ذلك الذهب مثال ذلك الذهب والفضة ونحو ذلك فهذا حكم ما سبق شرحه

62
00:22:27.450 --> 00:22:50.050
القسم الثاني وهو ما لا يبقى على الدوام بل يسرع اليه الفساد. زي مسلا الخضروات والفواكه فهذا يخير الملتقط بين امرين اما ان يأكله ويغرم ما اكله واما ان يبيعه ويحفظ ثمنه عنده

63
00:22:50.900 --> 00:23:13.500
ثم يقوم بالتعريف ثم يقوم بالتعريف. فاذا ظهر صاحب لهذه لهذه الاموال اخذها واذا لم يظهر بعد التعريف فانه يتملكها ومثل ذلك الطعام الرطب مثل ذلك الطعام الرطب فهذا له هذا الحكم

64
00:23:13.850 --> 00:23:41.450
اما القسم الثالث فهو ما يبقى ولكن يحتاج الى علاج زي مسلا الرطب فهذا يخير الملتقط بين اكله او بين اكله وان يغرم ثمنه بنى اكله ويغرم ثمنه للمالك او ده الامر الثاني

65
00:23:41.800 --> 00:24:11.300
وهو ان يعالجه ويحفزه ثم بعد ذلك يقوم بتعريفه وبعد التعريف وانتهاء هذه المدة ان شاء يتملكه تملكه والا بقي في حفظه وفي ضمانه الى ان يظهر صاحبه فهذا النوع يبقى على الدوام لا يتسارع اليه الفساد. لكن يحتاج الى علاج والى عمل من اجل ان يبقى ولا يفسد

66
00:24:11.350 --> 00:24:33.650
زي الرطب. الرطب يمكن ان يجفف فيصير تمرا. في حفظ باعتبار ان التمر اذا جف فانه لا يتسارع اليه الفساد ونفس الكلام بالنسبة للعنب العنب من النوع الذي يتذبب فهذا يدوم لكن ايضا يحتاج الى عمل يحتاج الى علاج

67
00:24:33.700 --> 00:24:52.000
فلو وجد شخص ذلك فهو مخير بين هذه الامور الحالة الرابعة وهو ما يحتاج الى نفقة لو وجد شيئا يحتاج الى نفقة لبقائه زي الحيوان فهذا يحتاج الى علف يحتاج الى ماء كي يعيش

68
00:24:52.600 --> 00:25:15.950
وهذا الحيوان على نوعين حيوان لا يمتنع بنفسه يعني يحتاج الى من يرعاه يحتاج الى من يقوم على شأنه ليس له قوة يحمي بها نفسه بهرب او قتل فهذا يجوز التقاطه والملتقط يخير بين واحد من امور ثلاثة

69
00:25:16.250 --> 00:25:38.150
اما ان يأكله ويغرم ثمنه واما ان يأخذه وينفق عليه ويحفظ الى ان يظهر مالكه واما ان يبيعه ويحفظ ثمنه ثم يعرفه وبعد السنة يتملك هذا الثمن انشاء ذلك او ان يحفظه عنده كوديعة

70
00:25:38.350 --> 00:25:54.500
فهو مخير بين واحد من هذه الامور الثلاثة اما ان يأكله ويغرم ثمنه وهذا اذا وجده في الصحراء اما لو وجده في مدينة او وجده في قرية فهذا لا يجوز له ان يأكله بحال لانه يسهل عليه ان يبيعه في المدن

71
00:25:55.000 --> 00:26:14.800
يسهل عليه ان يبيعه في القرى بخلاف الصحراء. ولذلك قلنا الخيار الاول هذا فيما اذا كان في الصحراء يخير بين اكله وان يغرم ثمنه للمالك الخيار الثاني وهو ان يأخذه وينفق عليه ويحفظه عنده الى ان يظهر المالك

72
00:26:15.050 --> 00:26:33.250
الثالث هو ان يبيعه ويحفظ هذا الثمن عنده الى ان يظهر هذا المالك. هذه الخيارات الثلاثة يختار الملتقط منها الاصلح وهذا فيما اذا كان الحيوان كما قلنا لا يمتنع بنفسه

73
00:26:33.400 --> 00:26:48.800
يعني يحتاج الى من يرعاه يحتاج الى من يقوم على شأنه. طيب النوع الثاني او الحالة الثانية او القسم الثاني من الحيوان قوى الحيوان الذي يمتنع بنفسه يمتنع بنفسه بمعنى انه

74
00:26:49.050 --> 00:27:12.350
يستطيع ان يحمي نفسه بهرب او بقتال فهذا له حكم اخر فلو وجد هذا الحيوان في الصحراء فيحرم التقاته قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الابل قال ما لك ولها؟ فيحرم التقاته للتملك بل يترك

75
00:27:12.600 --> 00:27:31.350
لماذا؟ لانه قوي يرعى وآآ يأكل ويشرب يرد الماء ويأكل من الاعشاب لا يحتاج الى من يقوم على شأنه واذا هاجمه شيء من السباع استطاع ان يمتنع بنفسه عن هذه السباع بهرب او بقتال

76
00:27:31.600 --> 00:27:48.600
في ترك الى ان يجده صاحبه طيب لو ان شخصا اراد ان يلتقطه فقط من اجل الحفظ هل يجوز؟ نقول نعم. لو انه اراد ان يلتقط من اجل الحفظ فقط جاز له ذلك

77
00:27:48.700 --> 00:28:08.450
اما لو اراد ان يلتقطه من اجل التملك فلا يجوز بحال حتى ولو كان من اجل حتى ولو بعد التعريف لا يجوز له بحال من الاحوال ان يلتقطه بغرض التملك لكن يجوز بغرض الحفز

78
00:28:09.050 --> 00:28:26.450
اما لو وجد هذا الحيوان الذي يمتنع بنفسه في المدن والقرى او كان قريبا من المدن والقرى فهذا يجوز فيه امران ان يأخذه وينفق عليه ويحفزه الى ان يظهر صاحبه

79
00:28:26.900 --> 00:28:49.050
هذا اولا او ان يبيعه ويحفظ ثمنه ثم يعرفه سنة وبعد هذه السنة يجوز له ان يتملك هذا الثمن او ان يحفظ هذا الثمن عنده عنده وديع لكن لا يجوز له ان يأكله ويغرم قيمته لان هذا الخيار لا نحتاج اليه

80
00:28:49.200 --> 00:29:08.250
لسهولة بيعه وحفظ ثمنه فاذا كان في العمران لا يجوز له ذلك وهذا اخر ما زكره الشيخ رحمه الله تعالى من المسائل التي تتعلق باحكام اللقطاء ان شاء الله في الدرس القادم

81
00:29:08.650 --> 00:29:30.550
نشرع في فصل جديد وهو الفصل الذي عقده المصنف رحمه الله تعالى في احكام اللقيط وكذلك احكام الوديعة. وبه نختم ان شاء الله تبارك وتعالى كتاب البيوع والمعاملات وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا

82
00:29:30.600 --> 00:29:49.098
وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين