﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من شرح كتاب الصيد والذبائح من مختصر القاضي ابي شجاع رحمه الله

2
00:00:18.700 --> 00:00:36.850
في الفقه على مذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الضريب في الدرس الماضي كنا تكلمنا عن الذبح وقلنا هو المبحث الاول الذي تعرض له المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب

3
00:00:37.450 --> 00:01:00.000
شرع المصنف رحمه الله تعالى في مبحث اخر وهو مبحث الصيد. تكلم المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك عن حكم الصيد بالحيوانات الجارحة مثل ان يرسل شخص صقرا من اجل ان يصطاد له حيوانا كارنب. فهل يحل لنا اكله

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.850
رغم انه لا يقطع الحلقوم ولا المريء فسبق لنا في الدرس الماضي وعرفنا ان الحيوان اذا كان مقدورا عليه جاز اكله اذا ذبح بقطع الحلقوم والمريء واشترطنا شروطا في هذا الحيوان

5
00:01:20.900 --> 00:01:45.800
واشترطنا شروطا في الالة التي يذبح بها هذا الحيوان وشروط كذلك في الذبح الى اخره فالان اذا استعمل حيوانا جارحا في الصيد فحاصل الصيد بهذا الحيوان. هل يحل لنا اكل هذا الصيد ولا لا يحل لنا ذلك؟ هذا الذي سيبدأ المصنف

6
00:01:45.800 --> 00:02:08.600
رحمه الله تعالى في الكلام عنه فقال ويجوز الاصطياد بكل جارحة. قال ويجوز الاصطياد يعني لغير المقدور عليه من الحيوان. وعرفنا في الدرس الماضي ما المقصود بالحيوان المقدور عليه والمقصود بالحيوان غير المقدور عليه

7
00:02:09.000 --> 00:02:36.200
فقال يجوز الاصطياد بكل جارحة معلمة من السباع ومن جوارح الطير وشرائط تعليمها اربعة ان تكون اذا ارسلت استرسلت واذا زجرت انزجرت واذا قتلت صيدا لم تأكل منه شيئا وان يتكرر ذلك منها

8
00:02:36.650 --> 00:02:56.550
فان عدمت احد الشروط لم يحل ما اخذته الا ان يدرك حيا فيزكى. يبقى اذا الان لو بعثنا حيوانا من اجل ان يصطاد لنا حيوانا اخر فاصطاده هل يحل لنا اكله

9
00:02:56.750 --> 00:03:19.500
نعم يجوز ويحل حتى وان لم نقطع حلقومه ومرئه بان وجدناه ميتا. يبقى يجوز لنا اكله هذا من القسم الثاني من الحيوان غير المقدور عليه. لكن المصنف رحمه الله تعالى يذكر انه يجوز الصيد بالحيوان

10
00:03:19.600 --> 00:03:43.700
المعلم والمدرب وعلامة ذلك ان يتوفر عندي شروط اربعة لابد ان توجد جميعها ليحل لنا ان نأكل هذا الصيد. اول هذه الشروط ان تكون اذا ارسلت استرسلت. يعني اذا ارسلنا هذه الجارحة

11
00:03:43.800 --> 00:04:07.000
نحو حيوان استرسلت يعني اذا ارسلها صاحبها على الصيد ائتمرت بامره. وذهبت للصيد مثال ذلك زيد يمشي في الغابة رأى ارنبا فارسل عليه كلبه المعلم. واشار اليه بالهجوم على هذا الارنب

12
00:04:07.100 --> 00:04:37.050
فلم يذهب ولم يطع صاحبه فنقول هذا الكلب ليس بمعلم وبالتالي لو انه ذهب بعد ذلك من تلقاء نفسه واتى لنا بهذا الصيد لا يحل لنا ان نأكله كذلك لو انه اندفع يعني هذا الحيوان لكنه تحول عن الحيوان الذي ارسل

13
00:04:37.650 --> 00:04:58.550
اليه صاحبه يعني هو الان مثلا ارسله الى حيوان معين فانزجر فائتمر هذا الكلب المعلم بامر صاحبه لكنه اندفع الى حيوان اخر هل يحل لنا اكل هذا الحيوان؟ الجواب لا

14
00:04:58.950 --> 00:05:25.100
الجواب لا لانه لما ارسله على حيوان لم يسترسل لم يأتمر بامره بدليل انه ذهب الى حيوان اخر فهذا علامة على انه غير مدرب غير معلم وبالتالي الصيد منه لا يحل. يبقى الشرط الاول انه اذا ارسله استرسل. يعني ائتمر بامره

15
00:05:25.950 --> 00:05:48.950
الشرط الثاني في الحيوان المعلم ان يكون اذا زجر انزجر يعني اذا اشار اليه صاحبه بان يكف ويرجع كف ورجع كما اشار اليه صاحبه فلو ارسل زيد صقره نحو غزال. ثم امره ان يرجع

16
00:05:49.150 --> 00:06:09.550
بان سمع منه صوتا او سمع منه صفيرا فلو رجع فهذا علامة على انه حيوان معلب. واذا لم يرجع فهنا نقول هذا الحيوان غير معلم. وبالتالي لو اتى له بصيد لا يحل اكله

17
00:06:09.850 --> 00:06:28.150
لا يحل اكله الامر الثالث او الشرط الثالث ان يكون هذا الحيوان اذا اتى بصيد لا يأكل منه شيئا فلو انه ارسل فهدا مدربا من اجل ان يصطاد له غزالا

18
00:06:28.900 --> 00:06:49.550
فوجد هذا الفهد قد اكل شيئا من هذا الغزال وجاء بالباقي الى صاحبه هل يحل لنا في هذه الحالة ان نأكل شيئا من هذا الحيوان؟ الجواب لا لماذا؟ لانه لما اكل من هذا الحيوان دل على انه كان يصطاد لنفسه

19
00:06:49.600 --> 00:07:08.550
لا لصاحبه. وبالتالي نقول هذا الغزال صار ميتة. لا يحل لنا ان نأكل منه شيئا اخر هذه الشروط ان يتكرر ذلك من هذا الحيوان. يعني اذا ارسل صاحبه هذا الحيوان استرسل

20
00:07:08.550 --> 00:07:28.050
اذا زجره انزجر واذا صاد لم يأكل منه شيئا. فهذه الثلاثة لابد ان تتكرر من الحيوان المعلب بحيث يقول اهل الخبرة ان هذا الحيوان قد علمه صاحبه صار معلما صار مدربا

21
00:07:28.450 --> 00:07:49.250
لا يكفي ان تحصل هذه الاشياء الثلاثة مرة واحدة. لابد ان يتكرر منه ذلك يبقى عندنا الان الحكم فيما اذا لم يتوفر شرط من هذه الشروط كأن زجره صاحبه فلم ينزجر

22
00:07:49.550 --> 00:08:07.100
او ارسله فلم يسترسل او اصطاد واكل من هذا الصيد. ما آآ الحكم في هذه الحالة؟ نقول الحكم في هذه الحالة لا يحل اكل هذا الصيد الا في حالة اذا جاء

23
00:08:07.150 --> 00:08:33.250
الحيوان بالصيد وفيه حياة وفيه حياة فحينئذ نقول الامر واضح الامر هنا واضح لانه سيذبحه واذا ذبحه بقطع الحلقوم والمريء كما قلنا هنا حل اكله لانه صار حيوانا مقدورا عليه فحل اكله بالزكاة

24
00:08:33.250 --> 00:08:56.100
الشرعية فحل اكله بالزكاة الشرعية. قال المصنف رحمه الله تعالى قال ويجوز الاصطياد بكل جارحة معلمة من السباع كالكلب والفهد ونحوهما قال ومن جوارح الطير كالبازي وصقر والاصل في ذلك قول الله تبارك وتعالى

25
00:08:57.800 --> 00:09:24.300
يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله. فكلوا مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله ان الله سريع الحساب. ومعنى قوله مكلبين من التكليب وهو

26
00:09:24.300 --> 00:09:50.450
وتأديب الحيوان وترويضه واشتق من الكلب لان التأديب من الكلاب اكثر قال وشرائط تعليمها اربعة ان تكون اذا ارسلت استرسلت واذا زجرت انزجرت واذا قتلت صيدا واذا قتلت صيدا ولو بتحامل عليه او عض

27
00:09:50.850 --> 00:10:11.700
او صدم دون جرح كل هذا جائز لعموم قوله سبحانه وتعالى فكلوا مما امسكنا عليكم. قال واذا قتلت صيدا لم تأكل منه شيئا. يعني من من اللحم ونحوه كالجلد الى اخره. قال وان يتكرر ذلك منها

28
00:10:11.900 --> 00:10:35.500
والاصل في هذه الشروط مع الاية قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارسلت كلبك المعلم وسميت فامسك وقتل فكل وان اكل فلا تأكل. يعني هو ان اكل من هذا الصيد شيئا فلا تأكل انت منه شيئا. فانما امسك على نفسه

29
00:10:36.350 --> 00:10:55.950
وهذا الحديث رواه الشيخان وجاء عنه صلى الله عليه وسلم ايضا انه قال اذا ارسلت كلبك فاذكر اسم الله فان امسك عليك فادركته حيا فاذبحه وان ادركته قد قتل ولم يأكل منه فكله

30
00:10:56.450 --> 00:11:17.450
وان وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل فانك لا تدري ايهما قتله وان رميت سهمك فاذكر اسم الله فان غاب عنك يوما فلم تجد فيه الا اثر سهمك فقل ان شئت

31
00:11:17.500 --> 00:11:36.950
وان وجدته غريقا في الماء فلا تأكل فاذا الاصل في هذه الشروط مع الاية هذه الاحاديث قال المصنف رحمه الله فان عدمت احد الشروط لم يحل ما اخذته الا ان يدرك حيا فيزكى

32
00:11:37.600 --> 00:12:03.000
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لابي ثعلبة وما صدت بكلبك غير المعلم فادركت زكاته فكل  فمفهوم مخالفة انه لا يأكل اذا كان اه لم يدركه وهو حي ولم يدرك زكاته. لان الكلب ليس بمعلب

33
00:12:03.200 --> 00:12:22.450
ثم قال بعد ذلك وتجوز الزكاة وتجوز الزكاة بكل ما يجرح فعلى ذلك اذا لم يكن جارحا كأن كان مثقلا او نحو ذلك فلا يحل الذكاة قال الا بالسن وظفر

34
00:12:23.250 --> 00:12:43.300
الا بالسن والظفر فهذا يحرم. لقوله صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وساحدثكم عن ذلك. اما السن فعظم واما الظفر فمضي الحبشة

35
00:12:44.200 --> 00:13:04.800
قال رحمه الله تعالى وتحل زكاة كل مسلم وكتابي ولا تحل زكاة مجوسي لان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى مجوس هجر عليهم الاسلام. فمن اسلم قبل منه ومن ابى ضربت

36
00:13:04.800 --> 00:13:27.750
فعليهم الجزية على الا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة. قال البيهقي هذا مرسل واجماع اكثر الامة عليه يؤكده قال ولا وثني يعني كذلك لا تحل زكاة الوثن كذلك نحو الوثني ممن لا كتاب له

37
00:13:28.300 --> 00:13:48.300
كالمرتد ونحو هؤلاء. وايضا نصارى العرب كما اشرنا في الدرس الماضي لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبيحة نصارى العرب. ذلك لانه تنصروا بعد البعثة. قال رحمه الله تعالى وزكاة الجنين بزكاة امه. الا ان يوجد حيا فيزكى

38
00:13:48.850 --> 00:14:12.000
وما قطع من حي فهو ميتة. الا الشعور المنتفع بها في المفارش والملابس وغيرها. والاصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في الاطعمة

39
00:14:12.600 --> 00:14:37.800
قال رحمه الله تعالى وكل حيوان استطابته العرب فهو حلال الا ما ورد الشرع بتحريمه وكل حيوان استخبثته العرب فهو حرام. الا ما ورد الشرع باباحته قال ويحرم من السباع ما له ناب قوي يعدو به

40
00:14:38.000 --> 00:15:03.550
ويحرم من الطيور ما له مخلب قوي يجرح به ويحل للمضطر في المخمصة ان يأكل من الميتة المحرمة ما يسد بها رمقه وميتتان حلالان السمك والجراد ودمان حلالان الكبد والطحال

41
00:15:04.300 --> 00:15:25.650
في هذا الفصل اراد المصنف رحمه الله تعالى ان يبين لنا ما يحل اكله من الحيوانات وما لا يحل وقبل ان نتكلم عن تلك المسألة نذكر اولا بعض الضوابط في التحريم. فمن درج فيها

42
00:15:26.150 --> 00:15:53.600
فهو حرام لا يجوز اكله اول هذه الضوابط يحرم كل حيوان جاء فيه نهي عن اكله وهو الخنزير والحمار والبغل البغل هو الحيوان الذي تولد بين الفرس والحمار. هذا هو الضابط الاول. الضابط الثاني يحرم من الحيوان

43
00:15:53.600 --> 00:16:15.800
كل ما له ناب يفترس بي فعل ذلك الاسد النمر الذئب الكلب الفهد فهذه لا يحل اكلها. الضابط الثالث يحرم من الطير ما له مخلب يجرح به ويقتل به الصيد

44
00:16:16.400 --> 00:16:39.650
المخلب هو ظفر قوي جارح ومثال ذلك النسر والشاهين وصقر كل هذا لا يحل اكله الضابط الرابع كل حيوان نهى الشرع عن قتله فهذا لا يحل اكله يعني اذا جاء الشرع

45
00:16:40.250 --> 00:17:02.200
ونهى عن قتل حيوان معين فهذا لا يحل اكله. مثال ذلك الهدهد وايضا الضفدع فهذه الحيوانات لا يجوز اكلها لان الشرع قد نهى عن قتلها الضابط الخامس نقول كل حيوان

46
00:17:02.350 --> 00:17:24.350
امر الشرع بقتله فلا يحل اكله وهذا في مقابل الضابط الذي سبق ذكره مثال ذلك الفأر وكذلك الحية هذا قد امر الشرع بقتلها فلا يحل لنا ان نأكلها لانه لانه مستخبث. الضابط السادس

47
00:17:25.000 --> 00:17:45.250
كل حيوان استخبثته العرب فلا يحل اكله الا ما جاء الشرع باباحته وذلك لان الله تبارك وتعالى ابتدأ البعثة والوحي في هؤلاء العرب والنبي صلى الله عليه وسلم عربي قرشي

48
00:17:45.850 --> 00:18:11.250
والقرآن انما نزل بلغتهم وهؤلاء هم اقرب الامم الى الطبع السليم فلاجل ذلك ننظر في كل طعام كانت تستخبثه العرب يعني تعده خبيثا تنفر منه نفوسهم. فهذا الطعام لا نأكله وهو من باب الحرام الذي لا يحل اكله

49
00:18:11.400 --> 00:18:31.750
مثال ذلك النمل وايضا الذباب. لكن نفترض ان الشرع قد ورد باباحة بعض هذه الاطعمة فحينئذ لا ننظر الى استخباث العرب لهذا الطعام. والاصل عندنا في ذلك قول الله تبارك وتعالى يحل لهم الطيبات

50
00:18:31.750 --> 00:18:51.650
ويحرم عليهم الخبائث. طيب ما هي الطيبات وما هي الخبائث؟ نقول نرجع في ذلك الى العرب فما استطابوه فهو الطيب. وما استخبثوه فهو الخبيث. الا ما استثناه الشرع. الضابط السابع نقول كل حيوان

51
00:18:51.650 --> 00:19:10.300
بين مأكول وغير مأكول فهذا لا يحل اكله. فمثال ذلك حيوان تولد من فرس وحمار البغل فهذا لا يحل اكله فهذا لا يحل اكله. ما عدا ذلك من الحيوانات هو حيوان حلال

52
00:19:10.650 --> 00:19:32.350
طيب يجوز اكله كالدجاج والغنم والماعز والبقر والجاموس الى اخر ذلك وهنا جملة من المسائل وهي ان حيوان البحر حلال حتى ولو كان هذا الحيوان مفترسا كالقرش والحوت. آآ وذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:19:32.500 --> 00:19:55.700
لما سئل عن التطهر بماء البحر قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث قال احلت لنا ميتتان السمك والجراد فدل ذلك على جوازها بالعموم وقال عليه الصلاة والسلام احل لكم صيد البحر

54
00:19:55.800 --> 00:20:21.650
وطعامه متاعا لكم وللسيارة. وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فدل ذلك ايضا بعمومه على الحل وايضا من هذه المسائل انه يحل اكل السمك والجراد ولو كان ميتين فهما لا ينجسان في الحياة وكذلك في الموت كما هو الحال بالنسبة للانسان. الانسان

55
00:20:21.650 --> 00:20:42.150
لا ينجس حيا ولا ميتا لكن الانسان يحرم اكله كما هو معلوم. وايضا يحلوا اكل الكبد والطحال رغم ان اصلهما دم متجمد والدم نجس حرام اكله ومع ذلك احل الشرع

56
00:20:42.300 --> 00:21:08.150
اكل هذا الكبد واكل هذا الطحال الامر السالس وهو انه في حال الضرورة يجوز للانسان ان يأكل ما كان حراما عليه مثال ذلك شخص كان مسافرا انقطعت به السبل وقارب على الهلاك فوجد حيوانا ميتا. نقول هل يجوز له الاكل ولا لا يجوز؟ نقول يجوز له الاكل

57
00:21:08.400 --> 00:21:30.800
لكن لا يأكل حتى الشبع وانما يأكل ما يسد به الرمق. لان الضرورة تقدر بقدرها لان الضرورة تقدر بقدرها فالضرورة لا تبيح اكثر من المقدار الذي يدفع تلك الضرورة فلابد ان يراعي ذلك عند الاكل

58
00:21:31.200 --> 00:21:54.950
فالمصنف هولي رحمه الله تعالى تعرض لهذه المسائل فقال كل حيوان استطابته العرب فهو حلال يعني كل حيوان كان معدودا عند العرب طيبا وكما قلنا الاعتبار في ذلك بعرف العرب لانهم اهل طباع سليمة

59
00:21:55.350 --> 00:22:13.150
وهم اولى من غيرهم من الامم هم المخاطبون بالشرع اولا وفيهم قد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن وقال الله عز وجل يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فأناط الحل بالطيب

60
00:22:13.200 --> 00:22:36.250
والتحريم بالخبيث وهذا مرجعه الى من نزل فيهم اولا وهم العرب قال الا ما ورد الشرع بتحريمه كالبيغول وهو المتولد بين فرس وحمار اهلي. جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال ذبحنا يوم خيبر الخيل

61
00:22:36.250 --> 00:22:59.100
بغال والحمر فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمر ولم ينهنا عن الخيل. قال وكل حيوان استخبثته العرب كالزرافة والطاووس قال فهو حرام الا ما ورد الشرع باباحته. ويحرم من السباع ما له ناب قوي يعدو به

62
00:22:59.200 --> 00:23:22.000
يعني يفترس به كالاسد ونحوه كما اشرنا وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اكل كل ذناب من السباع. ومن ذلك ايضا الهر الوحشي او الاهلي وذلك لحديث جابر رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اكل الهر. قال ويحرم من الطيور ما له مخلب قوي يجرح به

63
00:23:22.000 --> 00:23:49.650
كالصقر والشاهين والنسر وكذلك البوم وكذلك الببغاء لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اكل كل ذي مخلب من الطير والامام احمد رحمه الله تعالى جوز اكل البغبغاء قال رحمه الله تعالى ويحرم من الطيور ما له مخلب قوي يجرح به. قال ويحل للمضطر

64
00:23:49.650 --> 00:24:09.600
يعني يجب عليه اذا خاف على نفسه بغلبة ظن موتا او مرضا مخوفا او زيادة هذا المرض او طول المدة بالنسبة لهذا المرض ولم يجد حلالا يأكله. فهنا يجب عليه

65
00:24:09.850 --> 00:24:36.650
ان يأكل في المخمصة يعني في المجاعة فيأكل من هذه الميتة المحرمة ما يسد به ما يسد به الرمق وذلك لقوله سبحانه وتعالى فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. لكن لو انه وجد حيوانا طاهرا في حياته

66
00:24:37.400 --> 00:24:55.750
ووجد حيوانا نجسا حال الحياة فهل يقدم الحيوان الطاهر ولا النجس؟ نقول هنا يقدم ما كان ما كان طاهرا حال الحياة. يعني لو وجد الان ميتة لحمار ووجد ميتة لخنزير

67
00:24:56.000 --> 00:25:21.150
وهو الان في مخمصة هل يقدم الخنزير ولا يقدم الحمار؟ نقول يقدم الحمار الميت على الخنزير. لانه طاهر حال الحياة. قال وميتتان حلالان السمك والجراد وذلك للحديث. قال النبي صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان. اما الميتتان فالحوت والجراد. واما الدمان فالكبد

68
00:25:21.150 --> 00:25:37.650
والطحال ثم قال بعد ذلك فصل في الاضحية نتكلم عنها ان شاء الله في الدرس القادم ونكتفي بذلك ونتوقف هنا وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

69
00:25:37.950 --> 00:25:55.760
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين