﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد هذا هو الدرس السادس من شرح كتاب النكاح من مختصر القاضي ابي شجاع رحمه الله ورضي عنه نفعنا بعلومه

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
في الدارين وكنا وصلنا لكلام مصنف رحمه الله عن احكام الرجعة. قال المصنف رحمه الله تعالى واذا طلق امرأته واحدة او اثنتين فله مراجعتها ما لم تنقضي عدتها. فاذا انقضت عدتها حل له نكاحها

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
بعقد جديد وتكون معه على ما بقي من الطلاق. الرجعة في اللغة هي المرة من الرجوع. واما الرجعة في الشرع فهي رد المرأة الى النكاح من طلاق غير بائن في العدة على وجه مخصوص

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
رد المرأة الى النكاح من طلاق غير بائن في العدة على وجه مخصوص. والاصل في مشروعية الرجعة هو قول الله تبارك وتعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا. ومعنى قوله سبحانه

5
00:01:20.150 --> 00:01:38.400
تعالى ان ارادوا اصلاحا يعني ان ارادوا الرجعة. ويدل كذلك على مشروعية الرجعة ما رواه ابو داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه سلم طلق حفصة ثم راجعها. والرجعة لها اركان ثلاثة

6
00:01:38.450 --> 00:02:08.750
الركن الاول وهو المرتجع. والمرتجع هو الزوج. الركن الثاني وهو المحل والمحل هنا هو الزوجة. والركن الثالث وهو الصيغة. اما بالنسبة للركن الاول وهو المرتجع الذي هو الزوج فيه شروط من هذه الشروط صحة نكاحه بنفسه. الشرط الثاني وهو ان يكون بالغا عاقلا

7
00:02:08.750 --> 00:02:28.050
اما بالنسبة للزوجة التي هي محل الرجعة فيشترط فيها ان تكون زوجة. الشرط الثاني ان تكون معينة الشرط السالس ان تكون موطوءة. الشرط الرابع في الزوجة ان تكون قابلة للحل

8
00:02:29.100 --> 00:02:51.350
الشرط الخامس ان تكون مطلقة. الشرط السادس ان تكون مطلقة مجانا يعني بلا مهر. الشرط السابع الا يستوفي عدد الطلقات الشرط الثامن والاخير ان يكون ذلك في العدة. يبقى عندنا الان شروط لابد ان تتوافر في هذه الزوجة. تكون زوجة

9
00:02:51.350 --> 00:03:11.350
معينة موطوءة قابلة للحل. مطلقة مجانا ان يكون ذلك في العدة ولا يستوفي عدد الطلاق. اما بالنسبة لشروط الصيغة فيشترط في الصيغة لفظ يشعر بالرجعة. سواء كان هذا اللفظ صريحا او

10
00:03:11.350 --> 00:03:31.350
كان كناية كان يقول مثلا تزوجتك مع النية. الشرط الثاني وهو عدم التأقيت. الشرط الثالث وهو تنجيز وعدم التعليق. وهنا تأتي مسألة وهي اذا طلقت المرأة مرة ثم راجع زوجها اثناء

11
00:03:31.350 --> 00:03:51.350
العدة هل تعود بمهر ولا ولا بغير مهر؟ نقول لو عادت المرأة فانها تعود بلا مهر. وايضا لا يحتاج الزوج الى موافقة الزوجة الى موافقة المرأة اذا اراد الرجوع اذا اراد الرد

12
00:03:51.850 --> 00:04:21.850
وتعود هذه المرأة بما تبقى من عدد الطلاق. المسألة الثانية وهي اذا انتهت العدة وكان عدد الطلاق المتبقي واحدا او اثنين فلا ترجع المرأة الا بعقل جديد ومهر جديد وكذلك بما تبقى لها من عدد الطلاق. وهنا فائدة وهي ان المطلقة طلاقا

13
00:04:21.850 --> 00:04:41.850
رجعيا اسناء العدة تكون في حكم الزوجة. ولهذا يصح الايلاء والزهار والطلاق واللعان وكزلك لو مات الزوج فانها ترث ولو ماتت هي فان الزوج يرثها. كل هذا اذا كانت في العدة

14
00:04:41.850 --> 00:05:11.850
وهنا ايضا فائدة اخرى وهو انه يستحب الاشهاد على رجعة الزوجة لزوجها. فلو ان زيدا طلق هندا وفي اثناء العدة راجع هندا دون دون اشهاد صح ذلك وعادت زوجة له. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى لم تحل له الا بعد وجود خمسة شرائط. انقضاء عدتها منه

15
00:05:11.850 --> 00:05:41.850
وتزويجها بغيره ودخوله بها واصابتها وبينونتها منه وانقضاء عدتها منه. شروط المطلقة ثلاثا لرجعتها اولا ان تنقضي عدتها من زوجها الاول. الشرط الثاني ان يعقد عليها او جساني بعد انقضاء العدة عقدا صحيحا. الشرط الثالث ان يدخل بها الزوج

16
00:05:41.850 --> 00:06:11.850
ويطأها. الشرط الرابع ان يطلقها الزوج الثاني او ان يتوفى عنها الشرط الخامس والاخير ان تنقضي عدتها من الزوج الثاني. فلو توافرت هذه الشروط جاز لها ان ترجع الى الزوج الاول بمهر وعقد جديدين. والاصل في ذلك هو قول الله تبارك وتعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد

17
00:06:11.850 --> 00:06:31.850
حتى تنكح زوجا غيره. فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله يستوي في ذلك المطلقة ثلاثا قبل الدخول او بعد الدخول. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا حلف

18
00:06:31.850 --> 00:06:51.850
الا يطأ زوجته مطلقا او مدة تزيد على اربعة اشهر فهو مولن. ويؤجل له ان سألت ذلك اربعة دا اشهر سم يخير بين الفيئة والتكفير او الطلاق فان امتنع طلق عليه الحاكم. فرغ المصنف رحمه الله تعالى

19
00:06:51.850 --> 00:07:11.850
من الكلام عن احكام الرجعة فشرع في الكلام عن احكام الايلاء. والايلاء هو ان يحلف الزوج على ان يمتنع من وطأ زوجته مطلقا او مدة تزيد على اربعة اشهر. وسورة ذلك ان يتنازع

20
00:07:11.850 --> 00:07:31.850
زيد وزوجته هند. فيقول زيد لزوجته والله لا اجامعك. فهنا زي حلف بالله الا يطأ زوجته واطلق. فهذا مو لي. فنقول في التعريف هو ان يحلف الزوج على الامتناع من وطأ زوجته

21
00:07:31.850 --> 00:07:51.850
مطلقا يعني يحلف على الامتناع من وطأ زوجته من غير ان يحدد ذلك بمدة. وكذلك الحال اذا ابد كان يقول والله لا اطأك ابدا. فهذا ايضا يصير مليا. سورة اخرى من صور الايلاء وهو ان يحلف ان يحلف على الامتناع عن الوطء

22
00:07:51.850 --> 00:08:08.500
مدة تزيد على اربعة اشهر. اما اذا قال والله لا اطأك اسبوعا او شهرا او شهرين او ثلاثة او اربعة اشهر فهذا لا يكون موليا ولا ينطبق عليه ما يأتي من احكام الايلاء

23
00:08:08.500 --> 00:08:28.500
فاذا بنقول الايلاء له صورتان اما ان يحلف الا يطأ امرأته مطلقا دون ان يحدد معينة لهذا الامتناع. صورة اخرى وهو ان يحدد مدة تزيد على اربعة اشهر. طيب ما حكم هذا الايلاء؟ الايلاء

24
00:08:28.500 --> 00:08:48.500
حكمه التحريم. لانه حلف على ان يضر زوجته باعتبار ان ترك الوطأة في تلك المدة يلحق الضرر بالمرأة. يبقى لنا ان نقول هل الايلاء هذا يعتبر طلاقا؟ الجواب لا يعد طلاقا. طيب

25
00:08:48.500 --> 00:09:08.500
ما الذي يترتب على ذلك؟ ما الذي يترتب على ايلاء الزوج من زوجته؟ الذي يترتب على ذلك كما يذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يمهل من يوم الحلف حتى تتم الاربعة اشهر. فان كان قد جامعها في

26
00:09:08.500 --> 00:09:28.500
تلك الفترة فهنا يكون قد رجع عن ايلائه وعليه ان يكفر كفارة اليمين. الحالة الثانية وهي اذا تجاوز هذه الشهور الاربعة دون ان يجامع امرأته. فالمرأة لها ان تصبر ولها ان ترفع امرها الى القاضي من اجل ان يأمر الزوج بان

27
00:09:28.500 --> 00:09:48.500
يعود ويجامع زوجته او ان يطلقها. فلو رفعت امرها الى القاضي يستدعي القاضي الزوج ويطلب منه الرجوع يطلب منه الوطأ. او يطلب منه الطلاق. يخير القاضي الزوج بين هذه الامور

28
00:09:48.500 --> 00:10:08.500
ان رجع وجامع فقد عاد عن اله وكما قلنا ففي هذه الحالة يلزمه كفارة اليمين. واما لو اراد الطلاق فانه يطلق ويقع طلاقه بذلك. طيب نفترض الان ان هذا الزوج امتنع عن الرجوع وامتنع كذلك عن الطلاق

29
00:10:08.500 --> 00:10:28.500
واراد ان يستمر الحال على ما هو عليه. لا يعطي زوجته حقها ولا يطلق امرأته في في نفس الوقت فنقول في هذه الحالة لو امتنع الزوج عن التطليق وعن العود فان الحاكم يطلق الزوجة بنفسه

30
00:10:28.500 --> 00:10:48.500
طلقة واحدة راجعية. فيقول القاضي طلقت فلانة نيابة عن فلان طلقة واحدة رجعية. ويقع الطلاق في هذه الحالة نعم يقع الطلاق في هذه الحالة نظرا لما يلحق المرأة من ضرر شديد بامتناع زوجها عنها. وهنا برضو ننبه على مسألة وهو ان

31
00:10:48.500 --> 00:11:08.500
بعض النساء قد لا تطلب ذلك ولا ترفع امرها الى الحاكم حياء من آآ ان يحصل او تحكي او تخبر عن مثل لهذا لشخص غريب. لكن مع ذلك نقول هذا لا يعفي الزوج عن الاثم. فعليه ان يتقي الله

32
00:11:08.500 --> 00:11:28.500
ويحصن زوجته وليخشى على اهله من الفجور. وآآ الوقوع فيما حرم الله تبارك وتعالى. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يردنا جميعا الى ما يرضيه. اخر ما يتكلم عنه بالنسبة للايلاء وهو ان الايلاء له شروط. اول هذه الشروط ان يكون الزوج ممن يصح

33
00:11:28.500 --> 00:11:48.500
طلاقه وعرفنا انه لا يصح الطلاق من شخص حتى يكون حتى يكون مكلفا مختارا. فكل من لا يصح طلاقه لا صح ايلاؤه. فلو جاء شخص مجنون وقال والله لا اطأك ابدا فهذا لا يصح ايلاؤه. الشرط الثاني وهو ان يكون هناك

34
00:11:48.500 --> 00:12:08.500
ته يمين كأن يقول والله لا اجامعك. طالما انه قد اقسم بالله تبارك وتعالى على ذلك فهذا ايلاء. طيب نفترض ان قال لامرأته لا اجامعك هكذا دون قسم. وهذا لا يكون الى لانه يمكن ان يرجع عن كلامه ويجامع في اي وقت

35
00:12:08.500 --> 00:12:28.500
خلاف ما لو اقسم على ذلك فالحلف امر لابد منه. الشرط السالس الايلاء وهو ان تكون المدة تزيد على اربعة اشهر. وهذا قد ذكرناه من قبل. وقلنا انه ان اطلق بان لم يحدد مدة او حدد مدة اكثر من اربعة اشهر فهذا

36
00:12:28.500 --> 00:12:48.500
يكون الى. اما ما ليس كذلك فليس بإيلاء. فلو قال شخص لزوجته والله لا اجامعك اسبوعا هذا لا يكون اناء. يقول الشيخ رحمه الله تعالى واذا حلف الا يطأ زوجته مطلقا او مدة تزيد على اربعة اشهر

37
00:12:48.500 --> 00:13:08.500
هو مولد يعني فهو حالف. ويؤجل له ان سألت ذلك اربعة اشهر. يعني من حين الايلاء في غير الرجعية. واما لو كانت رجعية فمن حين الرجعة في الرجعية. قال ثم يخير بين الفيئة

38
00:13:08.500 --> 00:13:28.500
يعني بين الوطء والجماع قال والتكفير يكفر عن يمينه باعتبار انه اقسم الا يجامع فلو خير وجامع فانه يكفر عن يمينه. قال او الطلاق. يعني اذا لم يرد الوطء فانه يطلق. فان امتنع يعني عن الطلاق

39
00:13:28.500 --> 00:13:48.500
وامتنع كذلك عن الفيئة والتكفير طلق عليه الحاكم يعني طلقة واحدة بان يقول طلقت فلانة من فلان طلقة واحدة رجعية. او يقول اوقعت على فلانة من فلان طلقة وهكذا. وذلك لقول الله تبارك وتعالى

40
00:13:48.500 --> 00:14:08.500
الذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر. فان فائوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والظهار ان يقول الرجل لامرأته انت علي

41
00:14:08.500 --> 00:14:28.500
ظهري امي فاذا قال ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا. ولزمته الكفارة. وهي عتق رقبة قبت المؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل. فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع

42
00:14:28.500 --> 00:15:01.550
عام ستين مسكينا لكل مسكين مد. الظهار هو ان يشبه الرجل زوجته بانثى من محارمه والاصل في زلك قول الله تبارك وتعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن هاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولدينهم. وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا. فالزهار هو ان

43
00:15:01.550 --> 00:15:21.550
او ان يشبه الرجل زوجته بانثى من محارمه. وهو مأخوذ من الظهر. لان صورته الاصلية هو ان يقول انت علي كظهر امي الزهار من باب الكنايات. وخصوا الظهر لانه موضع الركوب

44
00:15:21.550 --> 00:15:51.550
فلو قال الزوج لامرأته ذلك فانه يكون مظاهرا منها. ما حكم ظهار الظهار كبيرة من كبائر الذنوب. وفيه اثم كبير. لكن لابد ان ننتبه هنا الى سنة وهي ان الظهار كان في اول الاسلام يعد طلاقا. ثم وضع الشرع

45
00:15:51.550 --> 00:16:11.550
حكما اخر على خلاف ما كان عليه في اول الامر. فالزهار ليس بطلاق. طيب ما الذي يترتب على ذلك؟ لو ان رجلا ظاهر من امرأته بحيث انه شبه زوجته بانثى من محارمه. فنقول الذي يترتب على هذا الزهار

46
00:16:11.550 --> 00:16:40.950
انه اما ان يتبع هذا الزهار بالطلاق فهنا تطلق امرأته. فلو اتبع الظهار بالطلاق تطلق امرأته. الحالة الثانية وهي انه اذا لم يتبع الظهار طلاقا فهنا يكون عائدا وبهذا فسر الامام الشافعي رحمه الله تعالى قول الله تبارك وتعالى ثم يعودون لما قالوا

47
00:16:40.950 --> 00:17:10.950
قال العود هو الا يتبع الزهار بالطلاق. فاذا لم يتبع الزهار بالطلاق فانه يكون عائدا الكفارة. وبالمثال يتضح المقال. قال زيد لهند انت علي كظهر امي. ثم قال لها انت طالق، فهنا الامر واضح. طلقت منه هذه الزوجة وصار الظهار الذي قاله اولا لغوا

48
00:17:10.950 --> 00:17:30.950
يعني لا حكم له باعتبار انه اتبعه بالطلاق. مثال اخر قال زيد لهند انت علي كظهر امي. ثم سكت ولم يطلق. فهنا لم يتبع الظهار بالطلاق. فيكون بذلك عائدا فتلزمه الكفارة. ما هي الكفارة

49
00:17:30.950 --> 00:17:50.950
الكفارة هي ما ذكرها الله تبارك وتعالى في قوله والذين يظاهرون من نسائهم ثم فيعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى. ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير

50
00:17:50.950 --> 00:18:10.950
فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فالكفارة ذكرها الله تبارك وتعالى على هذا النحو. اولا يجب عليه ان يعتق رقبة. يعني يعتق عبدا او

51
00:18:10.950 --> 00:18:30.950
يشترط في هذا العبد او في هذه الامة التي يعتقها ان تكون مؤمنة. فلا يصح ان يعتق عبدا او امة كافرة يشترط كذلك ان يكون هذا العبد او هذه الامة سليمة من العيوب المخلة بالعمل والكسب. فلو ان

52
00:18:30.950 --> 00:19:00.950
انه اعتق عبدا مؤمنا لكنه كان اعمى. فهذا لا يصح. وكذلك لو انه اعتق امة لكنها كانت مقطوعة الاطراف. فايضا هذا لا يصح. لو كان العبد مؤمنا سليما من العيوب المضرة في الكسب والعمل. واعتقه هذا المظاهر صح ذلك ويكون بذلك قد كفر عن

53
00:19:00.950 --> 00:19:29.900
طيب نفترض الان انه لا يجد ما يعتقه كما هو الحال في هذه الازمنة. او كان يجد لكن لا يملك ثمنه. فحينئذ ينتقل الى المرتبة الثانية. وهي الصيام فيصوم شهرين متتابعين. ومعنى زلك انه لا يجوز ان يفطر اياما لا يفطر

54
00:19:29.900 --> 00:19:49.900
بينهما لا في جمعة ولا في سبت ولا في غير ذلك من الايام. بل يجب عليه ان يصوم الشهرين بشكل متتابع فلو افطر يوما ولو لمرض فعليه ان يعيد ويستأنف الكفارة من جديد فيصوم شهرين

55
00:19:49.900 --> 00:20:09.150
متتابعين مثال زلك قال زيد لهند انت علي كظهر امي هنا لم يتبع ظهاره بالطلاق فيكون عائدا كما قلنا. فالواجب عليه ان يكفر. بحث عن رقبة من اجل ان يعتقه

56
00:20:09.150 --> 00:20:39.150
قاها فلم يجد. فانتقل الى الصيام فصام شهرين الا ثلاثة ايام ثم افطر. بسبب مرض اصابه. فهنا نقول فسدت الكفارة وعليه ان يبدأ بصيام شهرين جديدين. طيب نفترض ان هذا الشخص لا يستطيع الصوم. لم يتمكن من الصوم كأن كان هرما. او كان لا يقوى على الصوم

57
00:20:39.150 --> 00:21:01.800
او كان يقوى على الصوم لكن لا يقوى على الصيام متتابعا على هذا النحو لكونه مريضا او لكونه ضعيفا فهنا نقول يطعم ستين مسكينا ويعطي لكل مسكين مدا من الطعام. من مثل ما يخرج

58
00:21:01.800 --> 00:21:23.750
في زكاة الفطر فلو انه زاهر من امرأته ولم يجد رقيقا ولا يستطيع الصوم. فهنا نقول اطعم ستين مسكينا واعط لكل مسكين مدا من الارز باعتبار انه من القوت. ومما يخرجه

59
00:21:23.750 --> 00:21:50.000
انسان في زكاة الفطر والمد حوالي اه ستمائة جرام يبقى لنا الان ان نبين ثلاثة امور قبل ان نختم الكلام عن الظهار وهو ان الكفارة تكون قبل الوطء بمعنى انه يحرم على الزوج الذي ظاهر من زوجته ان يقربها ان يتماسى كما قال الله

60
00:21:50.000 --> 00:22:10.000
تبارك وتعالى يعني ان يجامعها حتى يكفر عن الظهار الذي وقع فيه. يبقى قول الله تبارك وتعالى من قبل ان يتماسى يعني من قبل ان يحصل جماع. من قبل ان يحصل الوطء بين الرجل وبين امرأة

61
00:22:10.000 --> 00:22:40.000
فلا يجوز للزوج ان يجامع امرأته حتى يكفر عن الظهار الذي وقع فيه. فلو انه جامع قبل الكفارة فانه يكون اثما بذلك. وعليه الكفارة. يعني انه بعد الوطء لم يتغير شيء بخصوص الكفارة التي لزمته بالزهار الذي وقع فيه. حتى لا يظن شخص انه

62
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
لو جامع يبقى سقطت الكفارة التي لزمته. نقول لا. حتى ولو جامعت بعد ذلك فالكفارة لازمة. لكنك صرت آثما عاصيا لله تبارك وتعالى بهذا الجماع الذي فعلته وقد نهاك الله تبارك وتعالى عنه

63
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
تكفر عن الظهار الذي وقعت فيه اولا. يبقى اذا لابد من التكفير قبل الوطء والجماع. الامر الثاني وهو ان الظهار يخالف الايلاء. الايلاء يحلف على الامتناع عن جماع زوجته من غير ان

64
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
رح بتحريمها على نفسه دون ان يشبه امرأته بانثى من محارمه. بخلاف الظهار. الظهار اغلق ولهذا قلنا هو كبيرة من الكبائر. باعتبار انه اوقع ضررا على امرأته وكذلك وقع في منكر من القول وزور. كما قال الله تبارك وتعالى وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا

65
00:23:50.000 --> 00:24:10.000
زهار اغلظ من الايلاء باعتبار انها فيه منكر من القول وفيه زور. الامر الثالث وهو ان الزهار كالطلاق من حيث الالفاظ. بمعنى الطلاق لما تكلمنا عنه قلنا الطلاق منه وهو صريح ومنه ما هو كناية. كذلك

66
00:24:10.000 --> 00:24:30.000
الحال بالنسبة للظهار. الظهار منه ما هو صريح ومنه ما هو كناية. الصريح لا يحتاج الى نية. كان يقول انت علي كظهر امي. والكناية هو الذي يحتاج الى نية. يحتمل الظهار ويحتمل غيره. كان يقول

67
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
انت كابنتي انت كامي او ينادي على امرأته فيقول يا امي فما حكم ذلك؟ نقول يحتمل الظهار ويحتمل غيره. فلو قال ذلك بقصد الزهار صار ظهارا. واذا لم يقصد بذلك الظهار

68
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
فليس باظهار. فقال الشيخ رحمه الله تعالى بعدما ذكر بعدما ذكر الكفارة قال ولا يحل له وطؤها حتى يكفر ثم قال رحمه الله تعالى فصل واذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد

69
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
قذف الا ان يقيم البينة او يلاعن. فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس بالله انني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا. وان هذا الولد من الزنا ليس

70
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
تمني اربع مرات يعني يقول ذلك اربع مرات. ويقول في الخامسة بعد ان يعظه الحاكم وعلي لعنة الله ان كنت من الكاذبين ويتعلق بلعانه خمسة احكام. سقوط الحد عنه ووجوب الحد عليها. وزوال الفراش

71
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
فيه الولد والتحريم على الابد. ويسقط الحد عنها بان تلتعن فتقول اشهد بالله ان فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا اربع مرات. وتقول في الخامسة بعد ان يعظها الحاكم

72
00:26:10.000 --> 00:26:30.000
علي غضب الله ان كان من الصادقين. فرغ المصنف رحمه الله تعالى من احكام الظهار فشرع في الكلام عن احكام اللعان واللعان كلمات معينة جعلت حجة للزوج المضطر الى قذف زوجته

73
00:26:30.000 --> 00:27:00.000
ايه بالزنا؟ والاصل فيه قول الله تبارك وتعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم اداءه الا انفسهم فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله. انه لمن الكاذبين

74
00:27:00.000 --> 00:27:30.000
والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. واللعان اصله من اللعن واللعن هو الابعاد. وسمي اللعان بذلك لبعد الزوجين عن بعضهما ابدا آآ شرع الله تبارك وتعالى اللعان من اجل ان يتخلص القاذف من الحد. ومن اجل ان يدفع

75
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
العار عن نفسه ومن اجل ان يدفع عن نفسه النسب الفاسد. وكل هذا بلا شك من جملة المصالح لكن مع ذلك نقول الاولى للزوج ان يستر على امرأته فيما لو اقترفت شيئا

76
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
مما حرم الله تبارك وتعالى. الاولى ان يستر عليها قلنا بذلك لان هذا فيه ستر. والله تبارك وتعالى ستير يحب الحياء والستر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. الاولى ان يسترها ويقيل عثرتها

77
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث يقول من اقال عثرة مسلم اقال الله عثرته يوم القيامة آآ جاء في الحديث ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال امرأتي لا ترد يد لامس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
فطلقها قال اني احبها قال امسكها. فلو احبها كما جاء في هذا الحديث فانه يمسكها. وآآ يعرض عليها التوبة والاستغفار واه يحببها في طاعة الله سبحانه وتعالى ويعينها على ذلك من اجل ان تتوب الى

79
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
ربها سبحانه تبارك وتعالى. لكن هذا الذي ذكرناه محله حيث لا ولد ينفيه. اما لو كان ثم ولد فانه يتعين عليه ان ان ينفيه عن نفسه. لان الشخص اذا ترك النفي

80
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
ان هذا سيتضمن استلحاق من ليس منه وهذا حرام. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى ابا في الاسلام الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنة عليه حرام. فاذا نرجع فنقول اللعان عبارة عن كلمات

81
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
معينة جعلت حجة للزوج المضطر الى قذف زوجته بالزنا. ومثال ذلك ان يقول زيد لزوجته هند انت زانية. فهنا قد قذفها بالزنا. واتهمها به. فاذا قذف زوجته بالزنا كما سيأتي معنا ان شاء

82
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
الله تعالى في اثناء الكلام عن الحدود فعليه في هذه الحالة من اجل هذا القذف واحد من ثلاثة امور. الامر الاول وهو عقوبة القذف. ثمانون جلدة لانه قذفها بالزنا. الامر الثاني وهو

83
00:30:10.000 --> 00:30:37.700
ان يجيء باربعة شهود يقولون انهم قد رأوها وهي تزني مع رجل اخر رؤية صريحة. فهنا يكون قد اقام البينة واقام الحجة على انها زنت فبالتالي يسقط عنه حد القذف. او وهذا الامر الثالث وهو ان يلاعن زوجته. يعني انه الان اتهمها

84
00:30:37.700 --> 00:30:57.700
وقلنا يتوجب على هذا الشخص حد القذف الا ان يأتي ببينة على انها زنت بالفعل او هذا الحالة الاخيرة وهو انه يلاعن من اجل ان يسقط عن نفسه حد القذف. وطريقة ذلك ان

85
00:30:57.700 --> 00:31:17.700
ذهب للقاضي ويقول انا رأيت امرأتي وهي تفعل كذا وكذا. وليس عندي شهود فيستدعي قاضي هذه الزوجة ويسألها هل صحيح ما يقوله زوجك من انك قد فعلت كذا وكذا فلو اعترفت

86
00:31:17.700 --> 00:31:37.700
هذه المرأة فينتهي الامر بذلك. يقام الحد على هذه المرأة ترجم رميا بالحجارة حتى الموت كما في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم واغدو يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها. هذا فيما اذا اعترفت

87
00:31:37.700 --> 00:31:57.700
اما لو لم تعترف بذلك لم تقر بذلك وكذبت زوجها فيما يقول في هذه الحالة يجب على القاضي ان يقيم حد القذف على هذا الزوج الا ان يأتي الزوج ببينة على ما يقول او

88
00:31:57.700 --> 00:32:17.700
انه يلاعن من امرأته. فلو انه اتى ببينة فان حد القذف يكون قد سقط. من عليه. وكذلك فيما لولاه عن امرأته وايضا فان حد القذف يسقط من عليه. فالحاصل الان ان المرأة لو كذبت زوجها فيما يقول ففي هذه

89
00:32:17.700 --> 00:32:37.700
الحالة مادام الزوج ليس عنده شهود فيقول له القاضي اما حد القذف واما ان تلاعن. فلو انه اختار الملاعنة فيقول له القاضي قل اشهد بالله انني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي هندا من الزنا

90
00:32:37.700 --> 00:33:04.850
فيقول زيد هذه الجملة ويكررها اربع مرات ثم يعظه الحاكم. يقول له اتق الله احذر عقاب الله. احذر عقاب الله ان كنت كاذبا لعله يرجع فيما يقول اذا كان كاذبا فيما رمى به امرأته. طب اذا اصر الزوج ولم يرجع فهنا يقول القاضي

91
00:33:04.850 --> 00:33:35.200
قل وعلي لعنة الله ان كنت من الكاذبين فيما رميت به زوجتي من الزنا. فيقول ما امر به القاضي فيكون بذلك قد لاعن وسقط حد القذف الذي وجب عليه برميه لزوجته بالزنا. طيب الان لعن الزوج من امرأته

92
00:33:35.250 --> 00:34:05.250
المرأة ماذا عليها؟ المرأة الان سيقام عليها حد الزنا. بهذا اللعان الذي حصل من الزوج. فاما ان تقر وتعترف واما ان تنكر وتلاعن هي اخرى. فلو اقرت بعد لعان هذا الزوج فان القاضي يقيم عليها الحد. وقد عرفناه

93
00:34:05.250 --> 00:34:25.250
ما اذا اصرت ففي هذه الحالة فتقول هي الاخرى ما اه قاله الزوج تقول اشهد بالله ان زيدا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا. تقول ذلك اربع مرات. ثم يعظها الحاكم

94
00:34:25.250 --> 00:34:51.900
يخوفها بالله لعلها ترجع اذا كانت كاذبة. فخوفها وذكرها بتقوى الله تبارك وتعالى وعقابه. ومع اصرت على اللعان من اجل ان تدرأ عن نفسها الحد فيقول لها القاضي قولي يا فلانة وعلي غضب الله ان كان زوجي زيد من الصادقين فيما رماني به من الزنا. فتقول ما

95
00:34:51.900 --> 00:35:11.900
امرها به القاضي مرة واحدة. فلو انها فعلت ذلك فان الحد يسقط. يبقى لا حد علي هي الاخرى. طيب نأتي الان للمسألة المهمة. ما الذي يترتب على لعان الزوج؟ وما الذي يترتب على لعام

96
00:35:11.900 --> 00:35:31.900
الذي يترتب على لعان الزوج هو ان حد القذف يسقط عنه فلا يجلد. هذا اولا. الامر الثاني يجب الحد على الزوجة بهذا اللعان الذي صدر من الزوج. الامر الثالث وهو انفساخ النكاح على التأبيد

97
00:35:31.900 --> 00:35:51.900
معنى انه لا يحل له ان ينكحها مرة اخرى ابدا. الامر الرابع وهو نفي الولد فيما اذا نفى الولد عن نفسه يعني نفترض انه نفى الولد كذلك يفترض ان امرأته هذه لما زنت حبلت من غيره. ونفى

98
00:35:51.900 --> 00:36:11.900
الزوج عن نفسه هذا الولد في هذا اللعان. يبقى يترتب على ذلك نفي نسب الولد عن هذا الزوج. وكما قلنا هذا ان نفاه في اللعان. فاذا لم يقل ذلك ولم ينفي هذا الولد عن نفسه فان هذا الولد يلحق به. طيب هذا

99
00:36:11.900 --> 00:36:35.400
بالنسبة لما يترتب على اللعان الذي يصدر من الزوج. طيب ما الذي يترتب على اللعان اذا صدر من الزوجة؟ يترتب على ذلك او اولا سقوط الحد يترتب على ذلك سقوط حد الزنا. الذي وجب عليها بلعان الزوج. اللعان به يدرأ الحد. سواء حد القزف

100
00:36:35.400 --> 00:36:55.400
عن الزوج او حد الزنا عن الزوجة. وهنا ننبه الى ان الى ان هناك جملة من الامور المستحبة في آآ اللعان ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ها هنا وهو انه يستحب التغليظ في المكان والزمان. فيكون مكان اللعان في المسجد

101
00:36:55.400 --> 00:37:20.750
وعلى المنبر وامام جمع من الناس فيلاعن الرجل على المنبر والقاضي يلقنه ثم ينزل وتصعد الزوجة وتلاعن هي الاخرى على المنبر بشرط طبعا ان تكون هذه المرأة طاهرة عن حيض ونفاس. واما اذا كانت حائضا او كانت نفساء فانها تلاعن

102
00:37:20.750 --> 00:37:40.750
ده باب المسجد فهذا هو التغليز المتعلق بالمكان لان الانسان اذا دخل بيت الله وكان على المنبر فانه يخاف ان يكزب ويرمي زوجته بما لم تفعله. وهي كذلك تخاف ان آآ تحلف بالله تبارك وتعالى

103
00:37:40.750 --> 00:38:00.750
وتشهد رب العالمين سبحانه وتعالى على زوره. اما بالنسبة للتغليظ في الزمان بان يكون اللعان بعد صلاة العصر ولا ريب ان تلك الكلمات العظيمة في ذلك المكان وفي ذلك الزمان رادع اشد الردع عن الكذب لمن خاف

104
00:38:00.750 --> 00:38:20.750
مقام ربه سبحانه تبارك وتعالى. ونسأل الله سبحانه وتعالى للمسلمين جميعا العفو والعافية. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك فصل والمعتدة على ضربين نتكلم ان شاء الله سبحانه وتعالى عن احكام العلم

105
00:38:20.750 --> 00:38:40.750
في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بزلك. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل

106
00:38:40.750 --> 00:38:48.706
كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين