﻿1
00:00:03.100 --> 00:00:19.000
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين نعم باحسان الى يوم الدين بعون الله تعالى وتوفيقه نص التاسعة والثلاثين

2
00:00:20.050 --> 00:00:41.750
للتعليق على كتاب ابن عاشر وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى  فصل زكاة الفطر صاع وتجب عن مسلم ومن برزقه  مسلمين بجل عيش القوم تغني حرا مسلما يومي

3
00:00:45.500 --> 00:01:02.550
قوله فصل من البيت زكاة الفطر الصاوم يعني ان الزكاة البدني التي تجب يوم الفطر قدرها صاع والصاع اربعة امداد وده صلى الله عليه وسلم سلم وهو ملء اليدين المتوسطتين

4
00:01:02.600 --> 00:01:22.700
غير مقبوضتين ولا مبسوطتين مقال وتجب عن مسلم ومن برزقه طلب من مسلم يعني ان زكاة الفطر تجب على المسلم نفسه وتجب ويجب عليه اخراجها عمن تلزمه نفقته من مسلم

5
00:01:25.000 --> 00:01:43.800
يخرجها عن زوجه وعن اولاده وعن ابويه الفقيرين بشرط الاسلام فلا يخرجها عن زوجه اذا كانت كتابية قوله بجل عيش القوم يعني ان الجنس الذي تخرج منه هو جل عيش البلد

6
00:01:44.250 --> 00:02:10.650
والمشهور عند المالكية اعتبار الغالب في قوت البلد لا قوت الشخص نفسه واعتبار قوت الشهر لاقوت العام قال بعضهم واعتبري الشعر وقوت البلديل العام والشخص على المعتمد وقد حدد المالكية تسعة اصناف اذا اقتيتت او اقتيت بعضها تعين الاخراج منها

7
00:02:11.250 --> 00:02:36.400
وهي الشعير والتمر والزبيب والقمح والدخن والذرة سلطة وهذه تسعة اربعة منها منصوصة اتفاقا وهي الشعير والتمر والزبيب والعقط واربعة مقيصة اتفاقا وهي الارز والدخن  قلت وصنفهم مختلف فيه هل هو ثابت بالنقص او بالقياس

8
00:02:36.500 --> 00:02:53.350
وهو القمح وذلك انه جاء في الحديث الصحيح عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال كنا نخرج كنا كنا نخرج اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير

9
00:02:53.400 --> 00:03:12.800
حر او مملوك صاعا من طعام او صاعا من اقط او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من زبيب متفق عليه واللفظ لمسلم فمن فهم من حديث ابي سعيد في قوله صاعا من طعام ان المراد بالطعام القمح

10
00:03:13.500 --> 00:03:32.150
لكونه عرف الناس بالتكلم حينئذ جعل القمح ثابتا بالنص ومن قال لا يثبت شيء في القمح جعل القمح مقيسا كالارز فان لم يكن شيء من هذه الانواع تسعة مقتاتا في البلد

11
00:03:34.050 --> 00:03:54.650
اخرجت من غالب القوت وان اختسس بعضها تعين الاخراج من قال العلامة محمد مولود رحمه الله تعالى جفاف تنزع من اغلب قوت البلد من واحد من سعة الله زائدي قمح شعير وزبيب سلوتي

12
00:03:54.750 --> 00:04:14.900
تمر ورز دخن نقط ذرة انت ساوت خيرني ان تعدمي فغيرها كاهي كذا ان يطعمي وكان في الشدة والرخاء يقتات لا ما خص بالغلاء قوله لتغني حرا مسلما في اليوم اشار به الى امرين

13
00:04:14.950 --> 00:04:40.350
وما حكمها ومصرفها بين اقصدهما حكمتها ومصرفها تبين ان حكمتها اغناء الفقير يوم العيد لانه يوم فرح فشرعت فيه مواساة الفرق لفقراء شرع فيه مواساة الفقراء بما يغنيهم عن السؤال في ذلك اليوم

14
00:04:40.500 --> 00:05:03.050
وبين ان مصرفها هو الفقير هذا حاصل ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذين البيتين وتتعلق بهذا الباب مباحث نذكر منها ما يسمح المقام بذكره وهو سبع مسائل تتعلق بحكمها وحكمتها وجنسها وقدرها ووقتها

15
00:05:03.400 --> 00:05:27.550
والمخاطب بها ومصرفها المسألة الاولى حكمها وهو آآ انه وهو انها فرض عند جمهور العلماء منهم المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر او صاعا من شعير على العبد والحر والذكر

16
00:05:27.650 --> 00:05:50.200
والوداع والصغير والكبير من المسلمين. وامر بها ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة اخرجه الشيخان وقال الحنفية هي واجبة على قاعدتهم في التفريق بين الفرض والواجب اذ يجعلون الفرض ما كان ما كان ثابتا بدليل قطعي ما ثبت لزومه بدليل قطعي

17
00:05:50.650 --> 00:06:14.950
ويجعلون الواجب ما ثبت لزومه بدليل ظني وهي ثابتة بخبر الاحاد لا بالقرآن ولا بالاحاديث المتواترة فهي عند الحنفية نازلة عن رتبة الفرض الى رتبة الواجب على على اصطلاحهم بالتفريق. واما الجمهور فلا يفرقون بين الفرض والواجب

18
00:06:17.250 --> 00:06:33.450
قال سيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب والفرض والواجب ذو تراد فيه ومالا نعمان الى التخالف ومن جعلها سنة قال معنى فرض قدر ولكن حمله على المعنى الشرعي الذي هو اللزوم اولى وهو رأي الجمهور

19
00:06:34.750 --> 00:06:57.400
المسألة الثانية حكمتها وهي امران اولهما انها كفارة للصائم من اللغو والرفث والثاني انها طعام للمساكين يغنيهم عن التطواف والسؤال يوم العيد بمواساة لهم وقد جاء ذلك مبينا في الحديث الذي اخرجه ابو داوود وابن ماجة بسند حسن

20
00:06:57.600 --> 00:07:12.100
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة

21
00:07:12.250 --> 00:07:34.000
من اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات واختصر المؤلف رحمه الله تعالى هنا في حكمتها على ما يتعلق باغناء الفقير يوم العيد فقال لتغني حرا مسلما في اليوم المسألة الثالثة جنسها وقد ثبت انها دفعت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من اربعة اصناف

22
00:07:34.200 --> 00:07:52.500
وهي الشعير والتمر والزبيب والعقب واختلف في ثبوت دفعها من القمح كما بيناه وقد اخرج الشيخان عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال كنا نخرج كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:55.500 --> 00:08:11.950
كنا نخرج اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر او مملوك  طعاما من طعام او صاعا من او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من زبيب

24
00:08:12.300 --> 00:08:27.050
قال ابن بطال في شرح البخاري لم يختلف العلماء ان المراد ان الطعام المذكور في هذا الحديث هو البر لكن الخلاف الذي نفاه رحمه الله تعالى واقع على كل حال

25
00:08:27.300 --> 00:08:44.100
بل ان ابن المنذر انكر ان المراد بالطعام في حديث ابي سعيد القمح وقال لا نعلم بالقمح خبرا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه ولم يكن البر بالمدينة ذلك الوقت

26
00:08:44.400 --> 00:09:01.950
الا لا الشيء اليسير فلما كثر في زمن الصحابة رأوا ان نصف الصاع منه يقوم مقام الصاع من شاعر وقد قدمنا ان المالكية قالوا انها تدفع من غالب قوت البلد من واحد من

27
00:09:02.050 --> 00:09:18.900
تعسيم تقدم ذكرها وتدفع من غيرها ان عدمت وقتيت في الشدة والرخاء وقال الشافعية تخرج من جنس ما يجب فيه العشر وقال الحنابلة تدفع من الاصناف الخمسة الواردة في الحديث بما فيها القمح

28
00:09:20.000 --> 00:09:42.050
فان عدمت نزعها كل ما يصلح قوتا من ذرة او ارز او نحو ذلك واما الحنفية فهم اوسع المذاهب في هذا الباب فقالوا تدفع من الطعام بل وتدفع من النقود ايضا لكن ان اخرج من الشعير او التمر او الزبيب او الاقط اخرج صاعا

29
00:09:42.400 --> 00:10:02.700
وان اخرجها قمحا اجزأه نصف صاع عندهم وما عدا ذلك من الانواع كاللحم واللبن يعتبر عندهم بقيمة الاشياء المنصوص عليها لا بكيلها وقد اختلف الناس في دفعها من النقود دفع القيمة في زكاة

30
00:10:02.850 --> 00:10:18.150
سبب الخلاف في ذلك هل هي عبادة محضة يلتزم فيها القدر الثابت شرعا او هي معقولة المعنى ويخرج فيها ما يحصل به الاغناء للفقير وقد تكون النقود انفع له من الحبوب

31
00:10:18.800 --> 00:10:38.200
اما الحنفية فرعها عبادة معقولة في اعجازوا فيها دفع القيمة واما الجمهور فاوجبوا فيها الاصناف المذكورة انفا وقد يشكل على مذهب الجمهور انهم قاسوا على الاصناف الثابتة بالنص غيرها ودخول القياس يعني انها ليست

32
00:10:38.400 --> 00:10:55.350
يعني انها معقولة المعنى ان الامور التعبدية المحضة لا يدخلها القياس قال الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى وليس حكم الاصل في متى يحد عن سنن القياس لكونه معناه ليس يعقل او او التعدي فيه اليه

33
00:10:55.450 --> 00:11:17.150
ليحصلوا فلقائل ان يقول ان كانت زكاة الفطر عبادة محضة فليعدل بها عن سنن القياس ولتلتزم فيها الاصناف الواردة في الحديث وان كانت معقولة المعنى يدخلها القياس فالمعنى المعقول هو اغناء الفقير وهذا يحصل بالنقود كما يحصل بالحبوب

34
00:11:19.550 --> 00:11:34.800
المسألة الرابعة قدرها وهو صاع والصاع اربعة امداد كما تقدم ويستوي في ذلك كل الاصناف لحديث ابي سعيد كنا نخرج زكاة الفطر اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او صاعا من تمر او صاعا من شعر

35
00:11:35.200 --> 00:11:56.600
وذهب الحرفية الى ان القمح يخرج منه  المسألة الخامسة وقتها وهو مضيق عند الجمهور خلافا للحنفية فتجب ليلة الفطر او صبيحتها ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد لكن تأخيرها لا يسقط ادائها. لانها دين تعلق بذمة المكلف

36
00:11:56.950 --> 00:12:11.150
اما حق الله تعالى في تأخيرها فيجبر بالاستغفار والتوبة وقد اختلف المالكية في وقت وجوبها هل هو الغروب ليلة الفطر؟ وهي رواية اشهب عن ما لك ووافقه في ذلك الشافعية والحنابلة

37
00:12:11.450 --> 00:12:34.550
او هو صبيحتها اي صبيحة يوم الفطر وهي رواية ابن القاسم عن مالك وقال به حنفيته ايضا قال خليل رحمه الله تعالى وهل باول ليلة عيدي او بفجره خلاف قال محمد مولد رحمه الله تعالى بالكفاف من الفرائض زكاة الفطر تجب بالغروب او بالفجر

38
00:12:35.550 --> 00:12:54.100
وينبني على هذا الخلاف من تزوج بعد الغروب او ولد له هل تلزمه زكاة تلك الزوجة؟ او ذلك الولد ام لا ويجوز عند المالكية والحنابلة تقديمها بيومين قبل الفطر. ويجوز عند الحنفية تقديمها في رمضان كله

39
00:12:54.850 --> 00:13:09.750
ودليل تقديمها باليوم واليومين ما اخرجه البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان بعتني ات فجعل يحثو من الطعام فاخذته

40
00:13:09.850 --> 00:13:25.850
وقلت والله لارضعنك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اني تاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فاصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة ما فعل اسيرك البارحة

41
00:13:25.900 --> 00:13:40.000
قال قلت يا رسول الله شكى حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت الى قال اما انه قد كذبك وسيعود فعرفت انه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان انه سيعود

42
00:13:40.100 --> 00:14:02.650
فرفضته فجاء يحثو من الطعام فاخذته فقلت لارضعنك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعني فاني تاج وعلي ايال لا اعود فرحمته فخليت سبيله فاصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة ما فعل يسيرك؟ قلت يا رسول الله شكى حاجة شديدة وعيالا

43
00:14:02.750 --> 00:14:19.150
فراح انت خليت سبيلي انه قال ما انه قد كذبك وسيعود فرفضته الثالثة فجاء يحصل من الطعام فاخذته فقلت لارفعنك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا اخر ثلاث مرات انت تزعم لا تعود ثم تعود

44
00:14:19.400 --> 00:14:38.200
قال دعني اعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت معه قال اذا اويت الى فراشك فاقرأ اية الكرسي. الله لا اله الا هو الحي القيوم حتى تختم الاية فانك لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح

45
00:14:38.400 --> 00:14:54.100
فخليت سبيله فاصبحت فقال يا رسول الله ما فعل يسيرك البارحة؟ قلت يا رسول الله زعم انه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت انه قال ما هي قلت قال لي اذا اويت الى غراشك فاقرأ اية الكرسي

46
00:14:54.750 --> 00:15:09.450
اولها حتى تختم الاية الله لا اله الا هو الحي القيوم وقال لي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح كانوا احرصوا شيئا على الخير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما انه

47
00:15:09.550 --> 00:15:26.150
قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب فلازم منذ ثلاث ليال يا ابا هريرة؟ قال لا قال ذلك الشيطان قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح في الباري في شرحه لهذا الحديث

48
00:15:26.250 --> 00:15:40.304
فيه جواز جمع الزكاة لفطر قبل ليلة لانه تعامل مع هذا الشيطان زلالة ثلاثة ليالي وفيه ايضا توكيل البعض لحفظها وتفرقتها