﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:25.200 --> 00:00:43.200
ما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:43.500 --> 00:01:02.350
اللهم اجرنا من النار نشرع اليوم في تدارس كتاب الطهارة وهذا هو درسنا الثاني من هذه السلسلة في شرح المرشد المعين لعبد الواحد بن عاشر رحمه الله تعالى وفيها نشرح

4
00:01:03.050 --> 00:01:24.750
اوائل كتاب الطهارة من هذا النووي قال الناظم كتاب الطهارة  فصل وتحصل الطهارة بما من التغير بشيء سلم اذا تغير بنجس طرح او قاهر لعادة قد صلح الا اذا لازمه في الغالب

5
00:01:25.150 --> 00:02:00.100
كمغرة فمطلق كالذائب اه بدأ بكتاب الطهارة لان الطهارة هي الشرط للصلاة ولا تصح صلاة الا بطهارة فيبدأ بالشرط قبل المشروط ولذلك عامة المصنفين في الحديث والفقه يبدأون بالكلام على ابواب الطهارة قبل الانتقال الى ابواب الصلاة

6
00:02:02.100 --> 00:02:31.350
والكتاب فعال بمعنى مفعول فالكتاب يجمع مجموعة من الفصول والابواب يجمعها شيء واحد او معنى واحد فكتاب الطهارة الابواب فيه الابواب والفصول المتعلقة بالطهارة واول ما بدأ به في هذا الكتاب الفصل المتعلق

7
00:02:31.550 --> 00:03:02.400
باحكام المياه وذلك لان الطهارة تكون في الاصل بالماء ولا ينتقل عن التطهر بالماء اذا غيره كالصعيد كالصعيد الطيب كالصعيد الطاهر الا لعذر فلما كان اصل التطهر يحدث بالماء بدأ باحكام المياه قبل غيرها

8
00:03:04.800 --> 00:03:37.450
واما الطهارة ففي اللغة النظافة وفي الاصطلاح الشرعي عرفها ابن عرفة بانها صفة حكمية توجب بموصوفها جواز آآ الصلاة به او فيه او له  فقوله في التعريف صفة حكمية اي انها صفة يحكم بها

9
00:03:37.850 --> 00:04:06.150
وليست صفة حقيقية قائمة بالشخص فلا فرق بين من توضأ ومن لم يتوضأ بعد الا من جهة ان الشارع حكم لهذا المتوضئ بانه يمكنه ان يستبيح الصلاة وحكم للمحدث الذي لم يتوضأ بعدم جواز استباحة الصلاة

10
00:04:06.850 --> 00:04:28.450
فاذا هي صفة يحكم بها الشرع. صفة حكمية توجب لموصوفها اي لمن اتصف بها. او للذي اتصف بها توجب لموصوفها جواب الصلاة به او فيه او له. فقوله به معنى ذلك

11
00:04:29.500 --> 00:05:00.850
جواب الصلاة به هذا يدخل فيه الثوب  فاذا كان الثوب طاهرا اي نقيا من انواع النجاسات فانه يجوز الصلاة به وقوله فيه يقصد بذلك المكان فاذا كان المكان طاهرا ليس فيه نجاسة

12
00:05:00.950 --> 00:05:29.900
جازت الصلاة فيه وقوله له هذه لنفسي المكلف فاذا كان المكلف متطهرا من طهارة من الاحداث والاخفاث فانه يجوز له الصلاة تجوز الصلاة له فاذا دخل في الطهارة امران اثنان

13
00:05:30.350 --> 00:06:00.250
طهارة الخبث وطهارة الحدث فطهارة الخبث معناها  وطهارة الخبث معناها الطهارة من النجاسات اي لا يكون على بدني آآ على بدن المكلف نجاسة ولا في ثوبه ولا في المكان الذي يصلي فيه

14
00:06:00.300 --> 00:06:32.450
وهذا معنى طهارة الحدث واما طهارة الحدث فمعناها ان يكون المكلف متوضئا او مغتسلا وضوءا او غسلا رافعا للحدث والحدث عرفه الفقهاء بانه المنع المرتب على الاعضاء على نقد لبعضهم لهذا التعريف

15
00:06:32.900 --> 00:06:59.750
لكنه تعريف حسن يقرب المعنى المنع المرتب على الاعضاء بمعنى ان هذه الاعضاء اعضاء الجسد كلها في الغسل وبعضها في الوضوء هذه الاعضاء ممنوعة كأن عليها قفلا او قيدا يمنع المكلف

16
00:06:59.900 --> 00:07:21.050
من اداء الصلاة ما لم يرفع هذا القفل او هذا القيد فاذا توضأ المكلف ارتفع هذا المنع عن اعضاء الوضوء وهذا معنى قولهم ارتفع الحدث فاذا هذا معنى طهارة الحدث

17
00:07:21.450 --> 00:07:52.000
الطهارة اذا نوعان طهارة خبث وطهارة حدث وقد عرفناهما معا ثم بعد ذلك قلنا ان هذه الطهارة تكون في الاصل بالماء ولا تكون بغيره الا لعذر في ذكر الناظم هنا احكام المياه في ثلاثة ابيات. يلخص فيها احكام المياه كلها

18
00:07:53.450 --> 00:08:22.400
فيقول فصل وتحصل الطهارة بما قوله فصل هذه طريقة للناظم انه يدخل مخبطة فصل في البيت خلافا لبعض من طبع هذه المنظومة فافرد لفظة فصل عن البيت قال فصل ثم جعل البيت خلافه. وهذا غير صحيح. وانما هو

19
00:08:22.550 --> 00:08:49.300
يدخل لفظة فصل في البيت فيقول فصل وتحصل الطهارة بماء هذا الشطر الاول من التغير بشيء سلما اي تحصد الطهارة بماء وحذف همزته لاجل الوزن فقال بما فما هنا معناها الماء لكنه حذف الهمزة للوزن

20
00:08:50.450 --> 00:09:17.450
صفة هذا الماء الذي تحصل الطهارة به انه من التغير بشيء فلم اي صفته انه سالم من التغير بشيء. ونكر لفظة شيء للدلالة على ان هذا الماء الذي تحصل الطهارة به

21
00:09:17.900 --> 00:09:50.150
هو ماء سالم من التغير بكل ما خالطه سواء اكان هذا الذي خالطه شيئا طاهرا او كان شيئا نجسا من التغير بشيء فيشمل الطاهر والنجس معا فنقول ان الماء الذي تحصل الطهارة به

22
00:09:50.650 --> 00:10:21.550
يسمى ماء طهورا ويسمى كذلك ماء مطلقا فالماء المطلق ما هو هو الماء الذي لم يتغير بشيء. هو الماء الباقي على اصل خلقته كماء المطر وكماء الانهار وكماء البحر ونحو ذلك

23
00:10:21.900 --> 00:10:50.550
هذا يسمى ماء مطلقا ويسمى كذلك ماء طهورا لقول الله عز وجل وانزلنا من السماء ماء طهورا وقال سبحانه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به فاذا العلماء متفقون على ان هذا الماء المطلق

24
00:10:50.700 --> 00:11:15.650
اي الذي هو باق على اصل خلقته ماء طهور ومعنى كونه طهورا انه طاهر في نفسه مطهر لغيره طاهر في نفسه اي ليس نجسا ومطهر لغيره اي يجوز اداء الطهارة به من وضوء ونحوه

25
00:11:16.600 --> 00:11:40.000
ويدخل في هذا الماء المطلق ماء البحر للحديث المعروف حديث ابي هريرة رضي الله عنه في السنن ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا الماء القليل

26
00:11:40.800 --> 00:12:10.950
فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا من محاسن الاجوبة ومن محاسن الفتوى. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:12:11.100 --> 00:12:35.400
استدل بسؤال السائل عن ماء البحر على كونه قد لا يعرف حكم ميتة البحر فاذا كان يسأل عن ماء البحر ايجوز الوضوء به ام لا فقد يكون ايضا جاهلا حكم ميتة البحر

28
00:12:35.650 --> 00:12:58.250
فلذلك زاده اجابه عن سؤاله وزاده حكما اخر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتة وايضا في جوابه بقوله صلى الله عليه وسلم الطهور ماؤه هذا قدر زائد على اه الجواب الذي يوافق السؤال فان السؤال فيه افنتوضأ من ماء البحر

29
00:12:58.500 --> 00:13:19.500
في حالة العطش في حالة اننا اذا توضأنا بالماء الذي معنا نصاب بالعطش فكان الجواب الموافق للسؤال ان يقال نعم يجوز ان تتوضأ من ماء البحر في هذه الحالة. وحينئذ قد يقول قائل

30
00:13:20.000 --> 00:13:46.000
ان ماء البحر انما يجوز الوضوء به من باب الرخصة لان هؤلاء القوم آآ راكبون البحر ومعهم القليل من الماء  يرخص لهم في الوضوء من ماء البحر لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع هذا الاحتمال وقال هو الطهور ماؤه. اي فماؤه طهور مطلقا. سواء في

31
00:13:46.000 --> 00:14:13.600
في حالة الاضطرار او في غير ذلك فهذا هو الماء الطهور وايضا من الادلة التي يستدل بها في هذا الباب حديث بئر بضاعة وهو حديث مشهور صححه جماعة من اهل العلم. منهم الامام احمد رحمه الله حين قال حديث بئر بضاعة الصحيح

32
00:14:14.850 --> 00:14:41.550
وهو حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله انه يستقى لك من بئر بضاعة وانها بئر تلقى فيها لحوم الكلاب وخرق المحائض وعذر الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء

33
00:14:42.350 --> 00:15:06.550
فالاصل اذا في الماء انه طهور وقلنا ان الماء الذي يتطهر به يسمى مطلقا ويسمى طهورا بعض العلماء يقول الطهور مرادف للمطلق وبعضهم يقول بل بينهما عموم وخصوص وهذه مسألة اصطلاح فقط

34
00:15:07.350 --> 00:15:35.300
فالذين يقولون بينهما عموم وخصوص يقولون الماء المطلق هو الباقي على اصل خلقته والماء الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره فيقولون كل ماء مطلق طهور هذا وجه العموم والخصوص بينهما. لكن قد يكون الماء طهورا ولا يكون مطلقا

35
00:15:35.650 --> 00:16:02.900
اي يحكم بطهوريته مع كونه غير باق على اصل خلقته كما سيأتينا في البيت الثالث الذي فيه الا اذا لازمه في الغالب كمغرق فمطلق كالذائب فان هذا البيت يدل على ان بعض انواع المياه يحكم بطهوريتها مع حصول التغير

36
00:16:02.900 --> 00:16:24.800
فيها لكنه تغير خاص سيأتينا شرحه ان شاء الله تعالى لاجل ذلك قالوا هذا طهور ماء طهور مع كونه ليس مطلقا. فاذا اه هذا وجه بين الماء المطلق والماء الطهور

37
00:16:25.750 --> 00:16:53.700
ثم بعد ذلك يقول آآ بما من التغير بشيء سليما. هذا الماء الذي تحصل الطهارة به اما الماء الذي تغير فانه على نوعين اما ان يتغير بنجس بنجس واما ان يتغير بطاهر

38
00:16:55.100 --> 00:17:25.400
فيفصل ذلك في البيت الثاني ويقول اذا تغير بنجس طرح بمعنى اذا خالط الماء شيء نجس نجاسة كميتة او بول او غائط او نحو ذلك فانه يطرح اي لا يصلح لعادة ولا عبادة

39
00:17:25.700 --> 00:17:48.750
لا يصلح للعادات من الشرب ونحوها والاكل ونحوه ولا يصلح للعبادات فلا يجوز الوضوء به ولا الغسل اذا تغير بنجس ونجس قيل لغة في نجس واللفظة المشهورة انما هي بكسر الجيم نجس

40
00:17:49.400 --> 00:18:16.150
فهي فنش لغة في النجس او طاهر اي اذا تغير بطاهر لعادة قد صلحا مفهوم ذلك انه لا يصلح لغير العادة فالمتغير بشيء طاهر يقع فيه كالمتغير مثلا بلبن او زيت او نحو ذلك

41
00:18:16.350 --> 00:18:40.700
فانه يصلح للعادات ولكن لا يصلح للعبادات اي لا يجوز الوضوء به ولا الغسل به. ولا يرفع الحدث دليل ذلك اولا الدليل الاول الذي هو ما تغير بالنجس دليل ذلك الاجماع

42
00:18:42.000 --> 00:19:07.750
وقد ورد فيه حديث هو حديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه

43
00:19:09.600 --> 00:19:33.700
وهذا الحديث ضعيف من جهة الاسناد لكن الاجماع واقع على معناه فان العلماء مجمعون على ان الماء اذا وقعت فيه نجاسة فتغير احد اوصافه فهو نجس وهم مجمعون على ان الماء النجس

44
00:19:34.150 --> 00:20:03.500
لا يصلح لعادة ولا عبادة وقولنا تغير احد اوصافه معنى ذلك تغير طعمه او لونه او ريحه الاتفاق واقع على تغير الطعم واللون وهنالك خلاف يسير في تغير الرائحة لكننا لا ندخل في هذا الخلاف ونقول

45
00:20:03.550 --> 00:20:36.900
اذا تغير احد الاوصاف الثلاثة مطلقا بنجاسة فان الماء نجس آآ لا يصلح العادات ولا العبادات واما دليل الشطر الثاني فهو ان الله عز وجل انما حكم بطهورية الماء فالماء

46
00:20:37.050 --> 00:21:05.950
في الاصل هو المطلق الباقي على اصل خلقته واما الماء اذا تغير مثلا ب شيء طاهر فانه لا يبقى مطلقا فانه لا يبقى مطلقا بل يكون مضافا الى مغيره فيقال مثلا

47
00:21:06.100 --> 00:21:40.550
هذا ماء باقي اللاء اذا تغير الماء بالباقلاء ونحو ذلك من انواع التغيير بهذه الامور قال آآ الطاهرة مفهوم فانما حكم الله عز وجل حكم الشرع بالتطهر بالماء المطلق. واما ما سواه فلا يجوز التطهر به لانه ليس ماء

48
00:21:40.750 --> 00:22:04.100
يقال هذا ماء كافور او هذا ماء باق الله. او نحو ذلك. ولكنه لا يكون ماء مطلقا بعد ذلك لا يفرق المالكية بين الماء القليل ولا الماء الكثير وانما عندهم

49
00:22:05.400 --> 00:22:34.650
الضابط هو التغير فقط عندهم الضابط هو التغير فقط فمتى تغير بنجاسة كان نجسا ومتى تغير بطاهر كان طاهرا اي ليس نجسا لا يحكم بنجاسته يصلح في العادات ولكنه غير مطهر

50
00:22:35.050 --> 00:22:59.050
لي غيره. فلذلك نقول اذا اقسام المياه ماء طهور وماء طاهر غير مطهر وماء نجس الطهور هو المطلق والطاهر غير المطهر هو ما تغير بطاهر فهو طاهر في نفسه غير مطهر لغيره

51
00:22:59.250 --> 00:23:28.150
والثالث هو النجس وهو ما تغير بملاقاة النجاسة وذهب العلماء الاخرون من الشافعية والحنفية و هو قول عند الحنابلة الى التفريق بين القليل والكثير من المياه اذا خالطتها النجاسة فقالوا ان الماء

52
00:23:28.650 --> 00:23:54.750
اذا كان قليلا ولاقته نجاسة فانه يحكم بنجاسته وان لم يتغير مثال ذلك اناء من ماء اناء صغير من ماء وقعت فيه قطرات بول مثلا ولم يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحه

53
00:23:55.000 --> 00:24:27.100
فانه يحكم بنجاسته عند الشافعية ومن وافقهم واما عند المالكية فلا وانما يقولون ان هذا الماء باق على اصل طهوريته ما لم يتغير واستدل الشافعية ومن وافقهم من الحنابلة بالحديث المشهور عند العلماء بحديث القلتين

54
00:24:27.800 --> 00:24:49.600
وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي رواية لم ينجس قالوا ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الكثير والقليل فالكثير ما فاق القلتين

55
00:24:49.700 --> 00:25:14.950
والقليل ما كان اقل من القلتين قالوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا كان الماء قلتين اي اذا بلغ قلتين فما فوق لم ينجس لم يحمل الخبث مفهوم ذلك هذا هو المنطوق. مفهوم ذلك ان الماء اذا كان اقل من قلتين فانه ينجس

56
00:25:14.950 --> 00:25:50.450
ولم يتعرض لذكر التغير من عدمه قالوا فاذا منطوق الحديث يذكر عدم نجاسة الماء الكثير الذي يفوق القلتين ومفهوم الحديث يذكر تنجس الماء القليل الذي هو دون القلتين هذا مذهب الشافعية جماعة من الحنابلة. واما الحنفية فايضا يفرقون بين القليل والكثير ولكنهم لا يذهبون الى التفريق

57
00:25:50.450 --> 00:26:08.800
والنتائج وانما بشيء اخر قضية الماء المستبحر ونحو ذلك له في ذلك ضوابط لا نخوض فيها اه مذهب الشافعية هذا يرد عليه امورا كثيرة اولا حديث القلتين من جهة الاسناد

58
00:26:09.000 --> 00:26:35.350
فيه اشكالات كثيرة ولذلك حكم جماعة من العلماء بانه مضطرب ولا يصح من جهة الاسناد وثانيا من جهة المتن ترد عليه اشكالات اولها ان الاستدلال به انما هو استدلال بالمفهوم كما ذكرنا

59
00:26:35.800 --> 00:26:58.150
بخلاف حديث بئر بضاعة فانه استدلال بالمنطوق و قول النبي صلى الله عليه وسلم في في حديث بئر بضاعة ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا عام فتخصيصه بحديث القلتين انما هو تخصيص له بالمفهوم

60
00:26:59.050 --> 00:27:23.700
فهل يجوز تخصيص العام بالمفهوم اي بمفهوم المخالفة هذه مسألة خلاف عند الاصوليين يذكرونها في كتبهم فاذا هنا التعارض بين منطوق عام هو منطوق حديث بئر بضاعة ومفهوم خاص هو مفهوم حديث القلتين

61
00:27:24.800 --> 00:27:48.900
بعد ذلك اشكال اخر يرد على هذا الحديث هو ان حجم القلتين غير معروف على وجه التحديد و الشافعية يتنصلون من هذا الاشكال بان يقولوا قد ورد في بعض الروايات انها تقلان هجر

62
00:27:49.300 --> 00:28:15.700
وهجر قرية صغيرة قريبة من المدينة وهي غير هجر آآ الموجودة في البحرين قالوا اذا قلال هاجر كانت معروفة في زمن النبوة عنده قلنا وهذا فيه نظر لانه حتى على فرض صحة هذه الرواية فان قلال هجر متفاوتة في حجمها

63
00:28:16.100 --> 00:28:41.250
ولا سبيل الى معرفة حجم صحيح واضح لها يضطرد ولا ينفرط عقده وانما ذهبوا الى ما ذكره ابن جريج رحمه الله تعالى في تقدير القلة من خلال هجار والحق اننا عند التأمل

64
00:28:41.500 --> 00:29:00.400
فاننا نجد ان هذه المسألة من المسائل التي تعم بها البلوى ومن المسائل الكثيرة التي يحتاج اليها كثيرا خاصة عند اهل البادية وعند اهل الصحراء وايضا حتى في المدن والحواضر يحتاج الناس اليها يوميا

65
00:29:00.600 --> 00:29:21.400
فكيف يترك النبي صلى الله عليه وسلم التقدير بالود والصاع والمكاييل المعروفة عندهم المضطربة ويحيل على الكلتين من قبل هجر مع شدة حاجة الناس الى ذلك. بل كيف يرد هذا التحديد

66
00:29:22.200 --> 00:29:42.350
في حديث مضطرب الاسناد ترد عليه اشكالات كثيرة مع شدة حاجة الناس اليه. هذا مما يضعف حديث جدا ولذلك قال الحافظ ابو عمر ابن عبدالبر ما ذهب اليه الشافعي من حديث القلتين

67
00:29:42.850 --> 00:29:58.250
ضعيف من جهة النظر غير ثابت من جهة الاثر. وهو رحمه الله ممن يضعف حديث القلتين من جهة الاسناد يقول اه ضعيف من جهة النظر غير ثابت من جهة الاثر

68
00:29:59.000 --> 00:30:15.250
اه ايضا آآ يعني ابو حامد الغزالي وهو من ائمة الشافعية يقول ما معناه وددت ان مذهب الشافعي في المياه كان كمذهب مالك وذلك ان مذهب ما لك في المسألة مذهب

69
00:30:15.400 --> 00:30:40.300
واضح تلتئم به الادلة وليس فيه اشكالات بخلاف مذهب الشافعي رحمه الله فان فيه شدة وفيه وترد عليه اشكالات كثيرة ويمكن الرجوع لكتب كثيرة في معرفة ما يرد على حديث القلتين منها ما كتبه الفندلاوي رحمه الله في تهذيب المسالك

70
00:30:40.800 --> 00:30:59.200
في هذا المبحث في مناقشة الشافعية في هذا المبحث ومنها وهذا من افضل ما جمع  في رد الاستدلال بحديث الكلتين ما كتبه العلامة ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى في تهذيب السنن تهذيب السنن ابي داوود فان له فيه كلاما

71
00:30:59.200 --> 00:31:23.900
طيبا فاذا نقول الصحيح عدم التفريق بين القليل والكثير من المياه وانما الضابط ضابط سهل جدا. وهو التغير فكل ما تغير بنجس فانه نجس. وكل ما لم يتغير فليس نجسا قل او كثر

72
00:31:24.950 --> 00:31:43.500
ثم قال الا اذا لازمه في الغالب او في الغالب من جهة الوزن كلاهما صحيح اما ان تقول في الغالب او ان تقول في  كمغرة فمطلق كالذائب معنى ذلك ان الماء

73
00:31:43.850 --> 00:32:13.450
الذي يتغير بشيء لا ينفك عنه غالبا يحكم بطهوريته ومثل له بالمغرة اي بما تغير بالمغرة واصلها المغرة بفتحتين وهي الطين الاحمر اه اذا الماء الذي يمر على هذا الطين الاحمر

74
00:32:13.650 --> 00:32:41.100
ويتغير به فانه يحكم بطهوريته. ودليل المالكية في هذا دفع المشقة لاننا لو قلنا خصوصا لاهل البوادي اذا قلنا لهم ان الماء اذا تغير بالتراب الذي يكون تحته او بما يمر عليه مما لا ينفك عنه غالبا فان في ذلك من المشقة عليهم الشيء الكثير

75
00:32:41.300 --> 00:33:05.550
والشرع قد جاء بدفع المشقة. والمشقة تجلب التيسير كما هي القاعدة الفقهية العامة ويدخل في هذا كثير من الامثلة منها آآ الماء الذي يمر على الزرنيخ مثلا او الذي يمر على الكبريت

76
00:33:06.650 --> 00:33:29.350
الماء الذي يمر على الكبريت كحالت هذه الحنة المشهورة عندنا في المغرب ويسمونها مولاي يعقوب فهذه فهذا ماء آآ متغير يعني يمر على حجارة الكبريت ويخرج من العين ساخنا ورائحته متغيرة وايضا اظن ايضا لونه يكون

77
00:33:29.350 --> 00:33:49.700
خيرا بهذا الكبري. فهذا يحكم بطهوريته لانه يمر على شيء اه في قراره لا ينفك عنه في الغالب وكالحمأة يعني الماء الذي يمر على الطين الاسود والماء الذي يمر على النحاس او الحديد او نحو ذلك واستدلوا

78
00:33:50.350 --> 00:34:08.900
بحديث في صحيح في الصحيح وهو ان آآ حديث عبد الله بن زيد بن عاصم في الوضوء في بعض رواياته اتانا النبي صلى الله عليه وسلم فاخرجنا له ماء الوضوء

79
00:34:09.450 --> 00:34:36.300
في في آآ تور من صفر في تور من صفر والتور بالمثناة بالتاء المثناة ثور التواء هو اناء صغير يشبه الطست والصفر هو النحاس قال العلماء قال العلماء فاذا آآ الماء الذي يكون في

80
00:34:36.450 --> 00:34:51.150
اناء الصفر اي في اناء النحاس آآ لا شك انه يتغير. لا شك انه يتغير. من المعروف ان الماء اذا وضع في اناء نحاس فانه يتغير. ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ به

81
00:34:51.600 --> 00:35:08.750
قالوا لما حكم بطهوريته لانه على شيء آآ يعني آآ في قراره تغير بشيء في قراره لا ينفك عنه غالبا مفهوم وايضا ذكروا اذا كان آآ يعني امثلة كثيرة لا نخوض في ذكرها الان

82
00:35:09.300 --> 00:35:32.000
فاذا هذا معنى قوله الا اذا لازمه في الغالب كمغرة فمطلق اي سيحكم بكونه مطلقا. ونحن قد ذكرنا انفا ان هذا على القول بالتراضي في بين المطلق والطهور اما على قول من يفرق بينهما ويجعل بينهما عموما وخصوصا فنقول في هذا الماء انه

83
00:35:32.300 --> 00:35:56.450
طهور ولكن لا نحكم عنه عليه بانه مطلق لانه ليس على اصل خلقته. قال كذاب كالذائب هذا تشبيه لافادة الحكم. الكاف تشبيه لافادة الحكم اي الذائب مثله. مثل الماء الذي تغير بشيء يلازمه في الغالب

84
00:35:56.500 --> 00:36:25.300
يحكم بكونه ماء مطلقا طهورا والزائد معناه الذي اه ذهب يعني مثلا ثلج ذاب او اه مثلا يعني برد ذاب فالثلج والبرد والجليد ونحوها هذه الامور الجامدة اذا ذابت فان الماء الذي ينتج من هذا

85
00:36:25.400 --> 00:36:47.500
آآ من هذه الجامدات بعد آآ ذوبانها يحكم بكونه ماء طهورا يحكم بكونه ماء طهورا وقلنا الذي يذوب من الثلج والبراد والجليد ونحو ذلك. ايضا نسيت بعض الاشياء التي يحكم بكونها آآ تدخل في باب الماء الطهور كالمتغير

86
00:36:47.500 --> 00:37:15.950
بالطحلب والطحلب هو خضرة تكون فوق الماء لطول مكثه مفهوم؟ اي ان الباء اذا بقي مدة طويلة راكدا فانه تعلوه خضرة تسمى الطحلبة والتغير بالمكث بصفة عامة لا يضر في الطهورية ولذلك نصوا على جواز التطهر بالماء الاجن وهو المتغير

87
00:37:16.500 --> 00:37:36.700
من اه طول المكس. وهكذا امثلة اخرى تدخل في هذا الباب. اه قول اخينا قلة هجر تسع كذا وكذا لترا. هذا قلنا انما هو ما استقر عليه المذهب عند الشافعية ومن وافقهم من الحنابلة. وهذا انما جاءوا به من قول ابن جريج

88
00:37:36.700 --> 00:37:55.250
القلة تسع قربتين وشيئا واستنبطوا من ذلك هذا التحديد تحديد القلة بعد اه يعني اه يعني دفع الاحتمالات في قوله وشيئا واشياء من هذا القبيل. فعلى كل حال ليست القضية

89
00:37:55.250 --> 00:38:10.700
بهذه السهولة وانما هم محتاجون الى هذا الضبط. لانهم اذا قالوا بالتفريق بين القليل والكثير بالقلتين لابد من تحديد القلتين تحديدا واضحا. والحق انه ليس في السنة تحديد القلتين او تحديد

90
00:38:10.700 --> 00:38:26.750
التي هجرت تحديدا واضحا صريحا انما مستند في ذلك قول قول ابن جريج رحمه الله تبارك وتعالى. اذا هذا معنى قوله الا اذا لازمه في الغالب كمهرة ومطلق كالذائب نعم

91
00:38:27.050 --> 00:38:54.900
ثم ننتقل الى الفصل الذي بعده. وهو الفصل المتعلق بي فرائض الوضوء فقال خصم فرائض الوضوء سبع وهي دلك وثور نية في بدئه ولينوي رفع حدث او مفترض او استباحة لممنوع عرب

92
00:38:56.250 --> 00:39:29.200
وغسل وجه غسله اليدين ومسح رأس غسله الرجلين ومسح رأس غسله الرجلين عفوا يعني يقول وغسل وجه غسله اليدين ومسح رأس غسله الرجلين والفرض عما مجمع الاذنين والمرفقين والكعبين خلي الاصابع اليدين وشعر وجه اذا من تحته الجلد ظهر

93
00:39:29.750 --> 00:39:52.700
الان يذكر فرائض الوضوء وبعده سيذكر سنن الوضوء وبعده سيذكر فضائل الوضوء ومستحباته الفرائض جمع فريضة على غير قياس بان جمع فريضة على فرائض شاذ مخالف للقياس اذ شرط جمعي

94
00:39:53.100 --> 00:40:21.100
آآ سعيد على فعائل الا تكون سعيدة بمعنى مفعول و الفرائض شرحنا معناها في آآ المقدمة الاصولية التي ذكرنا البارحة والوضوء اكثر اللغويين يفرقون بين الوضوء والوضوء سيجعلون الوضوء بالضم اثما للفعل

95
00:40:21.450 --> 00:40:49.100
ويجعلون الوضوء بالفتح اسما للماء المعد للتوضأ به نعم وبعضهم يجعلهما بمعنى واحد فيقول فصل فرائض الوضوء بحذف الهمزة لاجل الوزن تابع وهي ثم سردها فقال دالكو وفور نية في بدنه الى اخره. فاذا

96
00:40:50.800 --> 00:41:20.350
اه الفرض الاول هو الدلت  ومعنى الدلكي امرار اليد على العضو امرار اليد على العضو مع الماء بمعنى يعني ليس معنى الدلك العرق الشديد والحك ونحو ذلك. لا. المقصود انك لا تكتفي بصب الماء على العضو. وانما تمر معه

97
00:41:20.350 --> 00:41:49.600
والدلك عند المالكية ليس متفقا على كونه من الفرائض وانما المشهور كونه من الفرائض وهنالك قولان اخران عند المالكية بعدم كونه بعدم وجوبه وهنالك قول اه فيه تفصيل حسن ايضا عند المالكية وهو انه ليس واجبا

98
00:41:50.250 --> 00:42:07.600
في نفسي وانما يجب لاجل ارصاء الماء لاجل ايصال الماء بمعنى ان الماء اذا صببته قد لا تتأكد من وصوله الى العضو كله فحينئذ يكون الدلك واجبا لاجل هذا المعنى

99
00:42:08.750 --> 00:42:36.750
فاذا هذه الاقوال داخل المذهب لكن مشهورها هو الذي سار عليه الناظم هنا من ان الدلك واجب اي من الفرائض و اما دليل وجوب الدلك فهو ان هذا مقتضى لفظة الغسل

100
00:42:36.800 --> 00:43:00.950
في اللغة العربية هكذا قالوا قالوا العرب يفرقون بين غسل يده مثلا وبين غمس يده في الماء وبين صب الماء على يده قالوا هذه امور مختلفة في اللغة اهو فغمس يده في الماء هذه واضحة

101
00:43:01.300 --> 00:43:26.850
وصد يده هذا شيء اخر. واما غسل يده فهو ان ان تجمع بين صب الماء وامرار  ما عدا العضو المغسول قالوا فلاجل ذلك حكمنا بوجوب اه الدلكي وبانه من الفرائض لان لفظة الغسل لا تتحقق الا به

102
00:43:28.250 --> 00:43:40.750
ولا شك ان آآ انه يمكن ايضا ان يستدل. اذا هذا هو افضل الاستدلال عندهم. ولكن يمكن ايضا ان يستدان بحديث من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. حديث عبد الله ابن زيد

103
00:43:40.900 --> 00:44:01.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بثلثي مد فجعل يدلك ذراعيه فجعل يدلك ذراعيه ولكن هذا فعل هذا فعل من النبي صلى الله عليه وسلم ومجرد الفعل لا ينتهض للدلالة على الفرضية

104
00:44:01.750 --> 00:44:22.550
فالعمدة في الحقيقة عند اه القائلين بهذا القول انما هو ما ذكرنا انفا من كونه مقتضى اللفظ اللغوي. الغسل لا يكون الا بدلك اذا هذه الفريضة الاولى الفريضة الثانية قال بلكم وفور. الفور

105
00:44:22.800 --> 00:44:46.550
يسمى ايضا الموالاة ومعنى ذلك ان تفعل الوضوء كله من غير تفريق في فور واحد من غير تفريق بمعنى ان شخصا مثلا غسل وجهه ثم جلس ساعة او ساعتين ثم

106
00:44:47.250 --> 00:45:11.600
غسل يديه ثم جلس نصف ساعة فغسل فمسح رأسه وهكذا يقولون هذا الوضوء غير معتبر لفقد فريضة الفور او الموالاة والتفريق اليسير هذا مختصر لا بأس به التفريق اليسير مختصر

107
00:45:11.750 --> 00:45:29.250
وسيأتينا ان شاء الله تعالى بيت خاص بهذه المسألة آآ آآ عاجز فوره بنى ما لم يطل بيبص الاعضاء في زمان معتدل. سيأتينا ان شاء الله تعالى. لكن الذي نذكره الان هو ان الفور

108
00:45:29.250 --> 00:45:54.600
عند المالكية المشهور عندهم انه واجب مع الذكر والقدرة بشرط الذكر والقدرة. لا آآ يجب مع النسيان ولا مع العجز هذا هو مشهور المذهب في هذه المسألة واستدلوا على الوجوب

109
00:45:55.950 --> 00:46:19.800
ببعض الادلة من بينها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ حين رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة صغيرة لم يصبها الماء فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يعيد الوضوء والصلاة معا

110
00:46:21.050 --> 00:46:44.850
بمعنى حكم ببطلان وضوئه لوجود هذه اللمعة ولو كان الفور غير ولو كان الفور غير واجب لما حكم ببطلان الوضوء وانما ياتي اه اه يعني يغسل تلك اللمعة التي على ظهر القدم

111
00:46:45.000 --> 00:47:08.250
ويعني يبني ولا شيء عليه لكن لما كان الفور واجبا فانه آآ حكم ببطلان الوضوء وببطلان الصلاة لان الصلاة مبنية على هذا الوضوء هذا يعني دليل من الحديث يمكن ان يستدل به على هذه المسألة

112
00:47:08.400 --> 00:47:35.850
وفي الحقيقة العمدة في الاستدلال انما هي من جهة النظر وهو اننا اذا لم نقل بفرضية الفور فانه يمكن للشخص ان يقسم وضوءه عمدا اه على ساعة او ساعتين بمعنى يغسل الوجه ثم يغسل اليدين ثم الرجلين وهكذا

113
00:47:36.050 --> 00:47:53.400
ولا يشك عاقل او مسلم ان هذا مخالف مخالفة صريحة لما تواتر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن فعل اصحابه رضوان الله عليهم ومن المشهور المتداول المتواتر الذي لا خلاف عليه عندهم

114
00:47:54.500 --> 00:48:13.800
اذا لم نقل بفرضية الفور يمكن ان يؤدى الوضوء بهذا الشكل. وكل ما اثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل صحابته انما هو وضوء مع الفور يجمع الوضوء مع الموالاة. فلعل هذا هو

115
00:48:13.900 --> 00:48:39.550
افضل ما يمكن ان يستدل به على فرضية اه الفور ثم قال نية في بدئه النية هذه لا شك انها مطلوبة في العبادات كلها فانه لا عبادة بغير نية فمن

116
00:48:40.100 --> 00:49:00.950
توضأ يعني غسل اعضاء وضوءه وهو لا ينوي بذلك الوضوء مثلا وانما ينوي التبرد او النظافة فان واهو باطل. وهذا ليس فيه خلاف عند العلماء قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

117
00:49:01.450 --> 00:49:30.650
والنية تراد للفصل بين العادة والعبادة وتراد ايضا للفصل بين العبادات المتشابهة في ظاهرها كما تأتي بصلاة الظهر او صلاة العصر فهما مشتركتان في الوقت ومتوافقتان في ظاهر العمل فانه لا فرق بين الظهر والعصر من كونهما معا اه صلاتين رباعيتين

118
00:49:30.800 --> 00:49:56.550
سريتين فالذي يفرق بينهما انما هو النية. فاذا النية تراد للتفريق بين العبادات المتشابهة في الظاهر وتراد ايضا بالتفريق بين العبادة وغيرها كالذي يغتسل لاجل العبادة لرفع الجنابة مثلا والذي يغتسل لاجل التبرد والتنظف. التفريق بينهما انما يكون بالنية

119
00:49:56.650 --> 00:50:15.700
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وفي رواية بالنية. وانما لكل امرئ ما نوى والحديث في النية معروف جدا وواضح وقوله نية في بدئه. النية اصلا انما تكون في القلب

120
00:50:16.450 --> 00:50:33.250
وكل اقوى الاقوال التي وردت عن بعض الفقهاء المتأخرين من انها تكون باللسان ايضا او ان الاكمل الجمع بين النية بالقلب والنية باللسان هذا كله باطل والصحيح ان النية لا تكون الا في القلب ومحلها القلب

121
00:50:34.350 --> 00:50:53.300
وكل ما سوى ذلك من محاولة الاتيان بالنية باللسان يؤدي الى الوسوسة والعياذ بالله تعالى ولذلك تجد الشخص تقع له الوسوسة العظيمة في النية وفي الطهارة بسبب تعمده يعني البحث عن هذه النية القولية

122
00:50:53.300 --> 00:51:13.750
نيته هي مجرد قصد. القصد الى الفعل ومحلها القلب آآ على ما تقرر في قواعد الشرع وقوله نية في بدئه او في بدء الوضوء واختلفوا بالضبط متى تكون بعضهم يقول عند غسل اليدين

123
00:51:14.750 --> 00:51:37.150
اخرون يقولون عند غسل الوجه الذين يقولون انها ان محلها عند غسل اليدين قالوا لان هذا اول شيء يفعل في الوضوء. لانك تبدأ الوضوء بغسل اليدين والذين قالوا عند غسل الوجه قالوا لان غسل الوجه اول الفرائض

124
00:51:38.000 --> 00:51:59.650
مفهوم؟ لان غسل الوجه اول الفرائض وقال اخرون نجمع بين القولين يبدأ النية في اول الوضوء اي عند غسل اليدين ويستصحبها الى اول الفرض الذي هو غسل الوجه وفي هذا من المشقة ما فيه

125
00:51:59.950 --> 00:52:17.800
فان النية يصعب استصحابها. والانسان تعرض له اشياء وغفلة وسهو ونحو ذلك. فيصعب عليه ان يبقى مستصحب لهذه النية من وقت الى اخر ولذلك كل هذه الاقوال لا تؤدي الا الى الوسوسة في هذا الباب

126
00:52:17.950 --> 00:52:37.450
ولذلك نحن نقول النية المقصود ان تكون النية في اول الوضوء سواء قلنا بالقول المشهور في المذهب الذي هو في اول الفرض او قلنا في اول الوضوء فلا يضر آآ الامر ولكن استصحابها بهذا الشكل هذا شيء صعب

127
00:52:38.700 --> 00:52:57.450
ومشهور النية في القول المشهور في المذهب قلنا هو ان تكون النية في اول اه في عند غسل الوجه هذا قول حسن لانه معناه ان شخصا مثلا غسل يديه وهو لم يستحضر بعد نية العبادة

128
00:52:57.550 --> 00:53:15.300
لكن لما وصل الى غسل الوجه استحضر نية العبادة. هذا نقول انه قد ادى كل فرائض الوضوء بنية ادى كل فرائض الوضوء بنية. فاذا وضوءه مقبول. ولا يضر قوله الداء السنة سنة غسل اليدين مثلا وسنة

129
00:53:15.300 --> 00:53:31.400
اداها بغير نية غاية ما في الامر ان هذه السنن لم يفعلها كانه لم يفعلها لانه فعلها بغير نية فكأنه لم يفعلها. لكن المهم ان الفرائض تؤدى بالنية اه على ما تقرر ثم قال

130
00:53:31.800 --> 00:54:00.300
ولينوي رفع حدث او مفترض او استباحة لممنوع العرض يقصد بذلك ما الذي ينويه آآ المكلف عند الوضوء ينوي احد ثلاثة اشياء اما ان ينوي اه رفع الحدث ولينوي رفع حدث

131
00:54:00.600 --> 00:54:23.600
بمعنى ينوي رفع ذلك المنع المرتب على الأعضاء مفهوم ما قلنا الحدث هو المنع المرتب على الاعضاء. فينوي رفع هذا الحدث هذا واضح لا اشكال فيه قال او ينوي اه قال والينوي رفع هذا او مفترض بمعنى ينوي اداء فرضي

132
00:54:23.650 --> 00:54:47.400
الذي هو الوضوء يقول بمعنى ماذا؟ الوضوء فرض علي انا انوي ان اؤدي هذا الفرض الذي هو الوضوء مفهوم جيد او استباحة لممنوع العرب او ينوي انه يستبيح ما كان ممنوعا منه

133
00:54:47.950 --> 00:55:08.350
فقد كان ممنوعا من الصلاة مثلا فينوي انه الان يستبيح بهذا الفعل الذي يأتيه يستبيح شيئا كان ممنوعا منه يستبيح الصلاة التي كان ممنوعا منها يستبيح الطواف الذي كان ممنوعا منه يستبيح مس المصحف الى اخره

134
00:55:09.050 --> 00:55:38.200
فاذا هذا معنى قوله ولينوي رفع حدث او مفترض او استباحة لممنوع عرض هذه هي آآ الفريضة الثالثة التي هي النية. ثم قال وغسل وجه الان في هذا البيت يذكر الفرائض الاربعة المتفق عليها بين العلماء وهي الفرائض المذكورة في الاية القرآنية

135
00:55:38.500 --> 00:56:09.900
يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين هذه الاربعة متفق عليها عند العلماء والنية الجمهور يثبتونها وخالف الحنفية وقولهم فيه نظر في الحقيقة ولذلك مذهب الجمهور صحيح في اثبات النية واما الدلك والفور فهذا فيه اخذ ورد بين العلماء

136
00:56:09.900 --> 00:56:30.350
زيد قال وغسل وجه غسله اليدين ومسح رأس غسله الرجلين غسل الوجه هذا واضح للاية القرآنية التي ذكرناها وفيها الامر بغسل الوجه. وللاجماع على فرضية غسل الوجه في الوضوء. ومن الاحاديث الكثيرة المتواترة التي في

137
00:56:30.350 --> 00:56:49.150
فيها وصف وضؤرق وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها غسله وجهه عليه الصلاة والسلام وهي كثيرة لا سبيل الان الى احصائها ثم ذكر العلماء ان الوجه هو يمتد

138
00:56:49.750 --> 00:57:18.500
من منابت الشعر المعتاد الى منتهى الذقن قولا منابت الشعر المعتاد اي اه لكي اه يدخل الاغم يدخل موضع الغمم ولا يدخل موضع الصلع فالاهم هو الذي نبت شيء من شعره فوق جبهته

139
00:57:19.050 --> 00:57:41.800
والاصلع بعكسه وهو الذي انحسر شعر رأسه شيئا ما فاذا منابت الشعر المعتاد اي عند آآ الذين ليسوا من قبيل الاعم ولا قبيل الاصلة. هذا هو الحد الفوقي والحد الاسفل هذا واضح منتهى الذقن. ويدخل في

140
00:57:41.800 --> 00:58:05.050
اللحية يدخل في ذلك اللحوس يأتينا ان شاء الله تعالى قضية التخليل في شعر الوجه متى تكون وان من آآ من الجانبين فواضح من الاذن الى الاذن على تفصيلات لهم وتوضيحات لا نخوض الان

141
00:58:05.100 --> 00:58:36.450
في ذكرها اذا هذا هو الوجه الذي ينبغي غسله في  يعني في اللي في الوضوء وغسل وجهه غسله اليدين غسل اليدين اي الى المرفقين. يقال المرفق والمرفق كلاهما صحيح والدليل الاية القرآنية المذكورة والاحاديث الكثيرة التي فيها وصف

142
00:58:36.900 --> 00:59:09.300
صفتي اه غسل اليدين الى المرفقين  ويدخل المرفقان في الغسل ولذلك نبه عليه الناظم بقوله والمرفقين عما اي ينبغي تعميم المرفقين بالغسل عند غسل اليدين فتكون الغاية داخلة في المغيا

143
00:59:11.800 --> 00:59:32.900
اه ودليل ذلك فهم الصحابي لان الصحابي ابو هريرة رضي الله عنه اه يعني توضأ فاشرع في العضد معنى اشرع في العضد اي لم يكتفي غسل اليدين والمرفقين بل دخل شيئا ما في العضد وهو العضو الذي يكون فوق

144
00:59:32.900 --> 01:00:00.600
زراعة ففهم الصحابي دليل على ان المرفقين داخلان في الغسل وايضا لاجل الاحتياط لانك اذا لم تدخل المرفقين لم تأمن ان يكون بعض الذراعين غير مغسول لم يصله الماء فلا يتحقق المكلف ويتيقن من غسل ذراعه كاملة الا بادخال المرفق

145
01:00:00.750 --> 01:00:26.950
في الغصب مفهوم ثم مسح الرأس ومسح الرأس ايضا فريضة بالاية القرآنية وللحديث في الاحاديث الكثيرة في هذا الباب كحديث عبد الله بن زيد بن عاصم وغيره ومسح الرأس يقول لي المرأة وللرجل معا

146
01:00:28.350 --> 01:00:48.200
ويكون مرة واحدة فقد روي في الاحاديث الكثيرة الصحيحة الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مسح الرأس يكون مرة واحدة ثم بعد ذلك غسل الرجلين لاية الوضوء التي ذكرناها من قبل

147
01:00:48.650 --> 01:01:03.950
وللاحاديث المتواترة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويل للاعقاب من النار الى غير ذلك من المباحث

148
01:01:04.200 --> 01:01:24.250
ولكننا ان شاء الله تعالى لان لا نطيل يعني كان بودي ان انهي الفرائض اليوم لكن اه لا اريد ان اطيل اكثر من هذا ف بقيت مباحث يسيرة جدا في الفرائض في فرائض الوضوء نتركها الى درسنا المقبل ان شاء الله تبارك وتعالى وبعده ندخل في

149
01:01:24.250 --> 01:01:31.250
التنني والفضائل. واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين