﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:24.000
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من جهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:24.350 --> 00:00:44.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

3
00:00:44.950 --> 00:01:06.700
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار اللهم اجرنا من النار درسنا اليوم هو الدرس السادس من سلسلة شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لعبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى امين

4
00:01:07.900 --> 00:01:39.850
وفيه نشرع في مندوبات الغسل بعد ان ذكرنا البارحة كروب الغسل وسننه فاما مندوبات الغسل فذكرها بقوله مندوبه البدء بغسله الاذى تسمية تسليس رأسه كذا تقديم اعضاء الوضوء قلة ماء

5
00:01:40.200 --> 00:02:15.050
بدء باعلى ويمين خذهما اذا مندوبات الغسل عند المالكية وهي التي عقدها الناظم في هذين البيتين السبعة اولها قال البدء بغسله الاذى ومعنى ذلك الابتلاء بغسل الاذى عن الفرج لحديث عائشة

6
00:02:16.150 --> 00:02:33.500
رضي الله عنها في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل بدأ بيمينه فصب عليها من الماء فغسلها ثم صب الماء

7
00:02:34.300 --> 00:02:57.550
ثم صب الماء على الاذى الذي به بيمينه وغسل عنه بشماله حتى اذا فرغ من ذلك صب على رأسه وايضا في حديث ميمونة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:57.750 --> 00:03:24.000
وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه وما اصابه من الاذى وقال العلماء لا يقتصر ذلك على غسل ما بالفرج وانما ايضا ما اصابه في جسده من الاذى ثم المندوب الثاني هو التسمية

9
00:03:25.900 --> 00:03:52.100
وهو ان يقول بسم الله في ابتداء الغسل ودليل التسمية سبق في الوضوء ولا فرق بين الوضوء والغسل عند جماهير العلماء في مثل هذا الامر وايضا عندنا اصل عام في التسمية انها مشروعة

10
00:03:53.100 --> 00:04:27.650
في كثير من المواضع فا اه تشرع في الغسل ايضا والمندوب الثالث هو تسبيح الرأس تثليث رأسه ومعنى ذلك ان يغسله ثلاثا ان يغسله ثلاثا قبل ان يفرض الماء على سائل جسده

11
00:04:29.600 --> 00:04:53.150
ودليل ذلك من السنة واضح وهو قوله آآ قول عائشة رضي الله عنها ثم يخلل بيديه شعره حتى اذا ظن انه اروى بشرته افاض الماء عليه ثلاث مرات و في اه بعض الاحاديث الاخرى

12
00:04:54.050 --> 00:05:18.350
اه حسن على رأسه ثلاث حسنات الى اخره والمقصود انه يغسل رأسه ثلاثا بان يفيض المغتسل الماء على رأسه ثلاثا مع تخليل الشعر قبل ان يمر الى افاضة الماء على جسده كله

13
00:05:19.200 --> 00:05:43.350
فهذا المندوب الثالث وهو تثريث رأسه اي اصابة الماء على رأسه ثلاثا قبل افاضة الماء على الجسد كله كذا تقديم اعضاء الوضوء اي بان يبدأ الغسل ب اعضاء الوضوء وبعبارة اخرى يتوضأ

14
00:05:44.450 --> 00:06:08.750
في ابتداء الغسل يعني بعد ان يغسل ما به من اذى يتوضأ قبل ان يعمم جسده بالماء والدليل على ذلك الاحاديث التي ذكرنا انفا كحديث عائشة وحديث ميمونة رضي الله عنهما

15
00:06:08.850 --> 00:06:30.500
وانما وقع الخلاف في مسألة غسل القدمين هل يؤخرهما ام يؤديهما مع الوضوء فهذه المسألة وذكرناها انفا ذكرناها في الدرس السابق والحقيقة كان حقها ان تذكر في هذا الموضع ولكن آآ

16
00:06:30.800 --> 00:07:00.650
بدأنا بها في درسنا السابق لا نعيدها اليوم ثم قال قلة ما او قلة ماء وحذف الهمزة لاجل الوزن قلة ماء يقصد به تقليل الماء وعدم الاشراف فيه ومن المعلوم انه من المندوب المستحب

17
00:07:00.700 --> 00:07:27.850
عدم الاسراف في الماء في الغسل وفي الوضوء ولو كنت على نهر جار وهذا مبالغة من الشرع في الحظ على عدم الاسراف في الماء والحق انه لم يحدد الشارع قدرا معينا

18
00:07:27.950 --> 00:07:49.300
لا يتجاوزه المكلف في وضوءه او غسله والسبب في ذلك ان المقدار المجزئ الذي تحصل به الطهارة الكافية في الوضوء والغسل يختلف باختلاف الاشخاص فبعض الناس قد يكون كثير الشعر

19
00:07:50.500 --> 00:08:25.000
وبعضهم قد يكون قليل الشعر وهكذا فهذه الاختلافات تجعل الامر نسبيا فلما كان الاشخاص مختلفين فلما كان الاشخاص مختلفين في احوالهم وهيئاتهم لم يحدد الشارع لذلك آآ قدرا معينا والمقصود

20
00:08:25.150 --> 00:08:44.700
الا تزيد على الحد الذي يقع به الاجزاء. هذا هو المقصود  ثم بعد ذلك يمكننا ان نستأنس في هذا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد في ذلك حديثان

21
00:08:45.350 --> 00:09:07.050
اولهما حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من اناء هو الفرق من الجنابة كان يغتسل من اناء هو الفرق من الجنابة والفرق اناء

22
00:09:08.450 --> 00:09:32.000
يقولون انه آآ يسع ستة عشر رطلا والمقصود ان هذا الحديث يدل على القدر الاجمالي الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه ولكن في الحقيقة عليه اشكال. لان كون النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل من هذا الاناء

23
00:09:32.200 --> 00:09:53.450
لا يقتضي ان الاناء كان مملوءا عن اخره بل لا نعرف مقدار ما كان في الاناء وقد يكون مملوءا وقد يكون غير مملوء ولذلك لا نستطيع ان نقول ان مقدار اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم او مقدار الماء الذي يغتسل به النبي صلى الله عليه وسلم هو ما

24
00:09:53.600 --> 00:10:16.750
يسع ستة عشر رطلا لكن الحديث الثاني اقرب في الدلالة على المقصود وهو حديث انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع الى خمسة امداد ويتوضأ بالمد

25
00:10:17.450 --> 00:10:32.700
والصاع هو اربعة امداد والمد معروف وانس يقول رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع الى خمسة امداد اي بما بين اربعة امداد وخمسة امداد

26
00:10:34.550 --> 00:11:03.400
ثم قال بدء باعلى ويمين خذهما بدء باعلى ويمين معنى ذلك انه يعني وهذان مندوبان مستقلان انه يبدأ بالاعلى من بدنه ثم يستمر في الغسل نازلا الى الاسفل والبدء باليمين معناه

27
00:11:03.700 --> 00:11:30.800
انه في كل عضو من اعضاء بدنه وفي كل شق من بدنه فانه يبدأ باليمين قبل الشمال والادلة على ذلك كثيرة منها حديث عائشة رضي الله عنه عنها وفيه بدأ بشق رأسه الايمن ثم الايسر

28
00:11:33.600 --> 00:11:57.200
وايضا عندنا آآ قضية البدء بالاعلى لان الاحاديث فيها انه عليه الصلاة والسلام كان يبدأ برأسه فهذا معنى البدء بالاعلى. يبدأ برأسه ثم يفيض الماء على سائر جسده وفي البدء بالموامل عندنا قاعدة عامة وهي حديث عائشة

29
00:11:57.700 --> 00:12:18.500
رضي الله عنها في الصحيح كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمم في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله هذه مندوبات الغسل ثم انتقل الى مسألة داخلة في الغسل وهي

30
00:12:19.200 --> 00:12:40.350
من انتقض وضوءه اثناء الغسل ماذا يفعل قال تبدأ في الغسل بفرج ثم كفر عن نفسه ببطن او جنب الاكف ولا تقول عن مسه ببطنين كما يقوله بعض الطلبة. لا

31
00:12:40.450 --> 00:13:05.550
ببطن او جنب الاكف او اصبع ثم اذا مسسته اعد من الوضوء ما فعلته يشير الناظم هنا الى ان المغتسل يبدأ في الغسل بالفرش وهذا قد ذكرناه انفا في مندوبات الغسل

32
00:13:07.200 --> 00:13:29.550
لكن يقول سم كف اي كف من فعل كف يكف قصة اي قف عن آآ لمسه ولا تلمسه بعد ذلك كف عن نفسه ببطن او جنب الاكف اي ببطن الاكف او جنب الاكف

33
00:13:30.600 --> 00:13:49.750
وقد ذكرنا انفا ان مس الذكر عند المالكية ينقض ان كان ببطن الاكف او جنبها فهو يقول هنا لا تلمسه بعد ذلك لمسا من شأنه من شأنه ان ينقض الوضوء

34
00:13:51.950 --> 00:14:10.400
ببطن او جنب الاكف او اصبعين. ايضا جلب الاصابع هذا ايضا داخل في ما ينقض الوضوء عند المالكي وفي الحقيقة انما نبه رحمه الله بذكر مس الذكر على النواقض كلها

35
00:14:11.050 --> 00:14:36.700
فليس الامر هنا خاصا بمس الذكر وانما يشمل كل ناقض من نواقض الوضوء انت عند اداء الغسل فانك اذا اتيت بناقض من نواقض الوضوء ماذا عليك ان تفهم هذا معنى قوله ثم اذا مسسته

36
00:14:37.200 --> 00:15:00.750
اعد من الوضوء ما فعلته فمن مس ذكره او ارتكب ناقضا اخر من نواقض الوضوء اثناء الغسل فانه عليه ان يعيد الوضوء كاملا او يعيد من الوضوء ما فعله مفهوم

37
00:15:01.400 --> 00:15:17.300
يعيد من الوضوء ما فعله ان كان قد انتقض آآ يرتكب الناقضة بعد اداء الوضوء كاملا فانه يعيد الوضوء كاملا. وان كان قد انتقض وضوءه اثناء الوضوء فانه يعيد ما فرط

38
00:15:19.650 --> 00:15:38.800
الدليل واضح ومعروف انه هنا في الحقيقة ليس في هذا البيت شيء شديد فمن المعلوم ان الوضوء اذا انتقض ينبغي عليك ان تعيد الوضوء لكن انما نبه عليه اشارة الى ان

39
00:15:39.500 --> 00:16:02.100
الوضوء وان كان مندرجا في الغسل فان عند حصول الناقض لابد من اعادة الوضوء مع قولنا بان الاغتسال صحيح اغتساله صحيح؟ لو فرضنا مثلا ان هذا الشخص اه ادى وضوءه

40
00:16:02.950 --> 00:16:20.250
ثم انتقض وضوءه اثناء الغسل واكمل غسله بافاضة الماء ثم انتهى من هذا الغصن. ماذا نقول؟ نقول ان غسله صحيح وارتفعت جنابته ان كان هذا الغسل من الجنابة ولكن حدثه الاصغر باق عليه

41
00:16:20.350 --> 00:16:51.000
بان وضوءه قد انتقض بعد ادائه فيحتاج الى وضوء ثاني نعم ثم بعد ذلك ننتقل الى موجبات الغسل وقال موجبه حيض نفاس موجبه حيض نفاس انزال نغيب تمرة بفرج اسجال

42
00:16:53.750 --> 00:17:27.750
موجبه عند المالكية اربعة اي اسباب الغسل اربعة عند المالكية وذكرها في هذا النظم بقوله حيض نفاس انزال اي انزال الماني نغيب تمرة بفرج اسجال اسجال اصلها اسجالا اي مطلقا

43
00:17:28.550 --> 00:17:50.500
اسجل بمعنى اطلق ولم يقيد فاسجالا معناها مطلقا اي في آآ ان مغيب الكمرة بالفرج ناقض مطلقا على ما سيأتي ان شاء الله تعالى في الشرح زيد فاذا اولا اول اسباب الغسل الحيض والنفاس

44
00:17:50.550 --> 00:18:14.900
وكان ينبغي ان يعبر بانقطاع الحيض والنفاس لان الذي يوجب الغسل انما هو انقطاع الحيض والنفاس اما الحيض اذا بدأت فلا يجب غسلا فليس على المرأة الحائض قبل ان ينقطع حيضها غسل لكن اذا انقطع حيضها عليها ان تغتسل

45
00:18:14.900 --> 00:18:39.600
الى لكي تستبيح الصلاة ونحو ذلك والحيض معروف لا نطيل اه تعريفه والدليل على ان انقطاع الحيض والنفاس موجب للغسل قول الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو اذى

46
00:18:39.800 --> 00:19:02.400
فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ومن السنة هذا شيء كثير الادلة الدالة من السنة

47
00:19:02.500 --> 00:19:24.100
على وجوب الاغتسال بعد انقطاع الحوض كثيرة كحديث عائشة رضي الله عنها سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل من حيضتها فذكرت انه يعني علمها كيف تغتسل ثم تأخذ فرصة ممسكة

48
00:19:24.150 --> 00:19:52.300
تطهروا بها والنفاس معروف وهو الدم الذي يخرج بسبب الولادة وكما قلنا في انقطاع الحوض نقول فيه انقطاع النفاس والادلة على ذلك كثيرة من السنة  اه حديث عائشة رضي الله عنها قالت

49
00:19:54.100 --> 00:20:13.500
اه ان اسماء بنت عميس لما نفست بمحمد بن ابي بكر امر النبي صلى الله عليه وسلم امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تغتسل وتهل وكانت معهم في حجت الوداع والحديث معروف ثم اصلا هذه مسألة اجماعية

50
00:20:14.450 --> 00:20:37.400
هذه مسألة اجماعية لا خلاف فيها وانما يختلفون في اقصى مدة النفاس وقد ورد حديث فيه بيان ان اكثر النفاس اربعون يوما وهو حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت كانت النفساء

51
00:20:37.600 --> 00:20:54.250
تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين يوما وهو حديث عند الامام احمد وابي داوود وغيرهما و اه وايضا عند الترمذي وغيره. واه ذهب الى هذا الحديث

52
00:20:54.400 --> 00:21:15.100
جماعة كثيرة من اهل العلم. وقالوا ان اقصى مدة النفاس اربعون يوما ومعنى ذلك انها اذا تجاوزت الاربعين فانها تغتسل وتصلي ولو بقي معها الدم وحينئذ يحكم لذلك الدم بانه استحاضة

53
00:21:15.700 --> 00:21:40.400
لا نفاس هذا مذهب جماعة كثيرة من اهل العلم. اما المالكية الذي ينقله الحافظ بن عبدالبر رحمه الله عن مالك انه كان يقول بان اقصى النفاس ستون يوما ثم رجع بعد ذلك وفوض الامر الى معرفة النساء

54
00:21:41.850 --> 00:22:05.350
قال يسأل عن ذلك النساء لكن مشهور مذهب المالكية ان اقصى مدة النفاس ستون يوما لكن القول بانه اربعون اولى لورود هذا الحديث  الدليل فالقول المستند الى حديث حتى وان كان ضعيفا اولى من القول الذي لا يستند يستند الا الى محض الرأي خاصة وانما

55
00:22:05.350 --> 00:22:33.200
رحمه الله فيما يقوله عنه ابن عبدالبر آآ رجع عن تحديد ذلك بستين يوما هذا بالنسبة للنفاس ثم قال انزال والانزال معناه خروج المني من رجل او امرأة بالنوم او في اليقظة في جماع او بغير جماع

56
00:22:34.350 --> 00:23:03.800
مطلقا والدليل على ذلك قول الله عز وجل وان كنتم جنبا فاطهروا فاطهروا ان يغتسلوا بالماء نعم ودليل كوني المرأة موافقة للرجل في هذا الحكم حديث ام سلمة ام المؤمنين رضي الله عنها والحديث في الصحيح

57
00:23:04.850 --> 00:23:23.750
جاءت ام سليم وهي الروميساء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان الله لا يستحي من الحق هل على المرأة غسل ان هي احتلمت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم اذا رأت الماء

58
00:23:24.350 --> 00:23:47.250
فهذا يدل على ان المرأة كالرجل في هذا الحكم خلافا لمن ادعى الفرق بينهما ومعنى اذا رأت الماء اي علمت بوجود الماء اي علمت بوجوده وهذا شيء يعرفه الرجال ويعرفه النساء. الرجل يعرف ذلك من نفسه والمرأة ايضا تعرف ذلك من نفسها

59
00:23:48.100 --> 00:24:14.150
ولا يلزم ان تراه رأي العين المقصود ان تعلم وجود الماء يعني ان تعلم حصول الاحتلام ونحوه فهذا هو اه الانجاز. ثم من المعلوم ان هنالك حديثا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

60
00:24:15.150 --> 00:24:32.600
وفيه اه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء انما الماء من الماء وهذا الحديث ظاهر الدلالة على ان الانزال يوجب الغسل انما الماء من الماء اي

61
00:24:33.250 --> 00:25:00.150
اه لا يكون ماء الاغتسال الا من حصول الماء الذي هو انزال المني فهذا يدل على هذا المعنى وهو منسوخ لكن منسوخ باحاديث التقاء الختانين كما سيأتينا ان شاء الله تعالى الاحاديث التي تدل على انه اذا

62
00:25:00.200 --> 00:25:17.200
آآ جاوز الختان الختان وجب الغسل فالذي نسخ من هذا الحديث هذا الحديث يدل على امرين انما الماء من الماء يدل على امرين. اولا وانتبهوا لان المسألة اصولية. اولا يدل

63
00:25:17.400 --> 00:25:44.100
على ان الغسل يكون من الانزال هذا بدلالة المنطوق ثانيا يدل على حصر الغسل او حصر وجوب الغسل في الانزال وهذه دلالة المفهوم وهي من قبيل دلالة اه المفهوم التي من قبيل الحصر الذي دل عليه لفظ انما

64
00:25:44.450 --> 00:26:03.600
انما الماء من الماء فهذان امران دل عليهما الحديث فحين نقول وحين يقول جمع من العلماء ان حديث انما الماء من الماء منسوخ باحاديث التقاء ختانين. فانما فانما يقصدون ان

65
00:26:03.650 --> 00:26:32.050
مفهوم الحصر منه منسوخ بمعنى ان انه لا يحصر وجوب الغسل في وجود الماء. وجود المني لكن المنطوق غير منسوخ كونه الغسل واجبا من نزول المني هذا غير منسوخ. بل هو ثابت وهو مجمع عليه اصلا

66
00:26:32.550 --> 00:26:50.300
فانما اشرت الى هذه المسألة لبيان دقة الفقهاء والاصوليين في مثل هذه الامور. ولان لا يسمع بعض الاخوة مثلا حديث انما الماء من الماء منسوخ فيذهب ظنه الى ان المنطوق والمفهوم

67
00:26:50.300 --> 00:27:13.850
فمعا منسوخات فيشكل عليه الامر مع علمه بان الاجماع منعقد على ان الغسل يجب من الانزال فلاجل ذلك اشرت الى هذه المسألة ثم قال نغيب تمرة بفرج نسجان آآ الكمرة

68
00:27:14.050 --> 00:27:41.100
او الكمرة المقصود بها الحشفة وهي رأس الذكر وقضية مغيب الحشفة وما يترتب عليها في الفقه اشياء كثيرة جدا ليس في باب الطهارة فقط وانما في ابواب كثيرة في امور آآ عقود الطلاق والارث النكاح وغير ذلك. يعني امور كثيرة

69
00:27:41.100 --> 00:28:14.800
واحكام كثيرة جدا اه بمسألة بغيب الحشفة فالمقصود هنا ان نغيب الحششة مطلقا موجب للغسل وقولهم مطلقا يدخلون في ذلك انواعا من آآ الصور بعضها مباح وبعضها حرام لكن ما ينبغي ان نفهمه هو ان كون الشيء مباحا او محرما هذا شيء

70
00:28:14.900 --> 00:28:31.950
وكون ذلك يترتب عليه الغسل او لا يترتب عليه الغسل هذا شيء اخر فمثال ذلك اه نغيب الحشفة مثلا علاج الحشفة مثلا اه في حال زنا هذا حرام ولكن يترتب عليه الغسل

71
00:28:32.100 --> 00:28:55.750
لذلك يقولون مطلقا ايلاج الحشفة في فرج ادمي يعني في قبله او دبره اه انثى او ذكرا حيا او ميتا الى اخره كل ذلك باطلاق يوجب الغسل عنده بطبيعة الحال من ذلك ما هو حرام ومن ذلك ما هو مباح

72
00:28:56.300 --> 00:29:25.150
جيد. هذا انما ذكرناه لشرح معنى اسجال اي مطلقا والدليل على ذلك احاديث من بينها حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقد وجب الغسل. وهذا من الكناية

73
00:29:25.300 --> 00:29:42.950
عن الجماع كناية عن الجماع جلس بين شعبها الاربعة اختلف في معنى الشعب الاربع ولعل الاشهر ان المقصود يداها ورجلها. اذا جلس بين شعبها الاربعة ثم جاهدها اي وقع الايلاج فقد وجب الغسل

74
00:29:43.950 --> 00:30:08.300
وافرح من ذلك في خصوص مسألة مهيب الحشفة حديث عائشة رضي الله عنها آآ حين سئلت عما يوجب الغسل فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاوز الختان الختان وجب الغسل

75
00:30:09.900 --> 00:30:25.950
اذا جاوز الختان الختان وجب الغسل وهنالك احاديث اخرى اذا مس الختان الختان وجب الغسل. وكل هذه الاحاديث تدل على ان الغسل يجب اذا جاوز الختان ختان. وختان الرجل معروف

76
00:30:27.050 --> 00:30:46.100
وختان المرأة ايضا معروف هو مكان ختانها معروف هو الجلدة التي كما يقول الفقهاء التي تكون في اعلى الفرج كعرف الديك الى اخره. فالمقصود ان هذا كله معروف اذا جاوز الختان الختان هذا مرادف لقولنا اذا غابت

77
00:30:46.150 --> 00:31:07.350
الحشفة في الفرش وهذه مسائل ايضا اتفاقية واجماعية وليس فيها كبير خلاف وقد كان في اول الاسلام نغيب الحشفة او الايلاج دون انزال غير موجب للغسل لحديث انما الماء من الماء

78
00:31:07.400 --> 00:31:33.950
ثم نسخ هذا الحكم فصار كل الى جنب موجبا للغسل انزل ام لم ينزل نعم ثم انتقل الى ذكري ممنوعات الحدث الاكبر اي الاشياء التي يمنع منها ما دام غير مغتسل

79
00:31:34.250 --> 00:32:08.250
فقال والاولان منع الوطأ الى غسل ولا خرانق قرآنا حلا ولا خران قرآنا حلى والكل مسجدا والكل مسجدا نعم فاذا الاولان يقصد بهما الحوض والنفاس والاخران او الآخران ولكن الأفضل الأخران ليكون

80
00:32:08.300 --> 00:32:44.450
اه يعني مقابلا للاولان والاخران يقصد بذلك آآ نغيب الانزال ومغيب الحشاة معنى ذلك ان الحيض والنفاس يمنعان الوطأ الى الغسل فالحائض والنفساء لا يجوز ان يأتيهما الزوج الى ان تغتسل. والدليل على ذلك

81
00:32:44.750 --> 00:33:05.900
الاية القرآنية ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرنا فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. مفهوم ذلك اذا لم يتطهرن

82
00:33:06.100 --> 00:33:32.200
فلا تأتوهن لان قوله فاذا تطهرن هذا يفهم منه بمفهوم المخالفة انه اذا لم يتطهرن فلا يجوز ان تأتوهن. وهذا المفهوم من قبيل ما يسمى مفهوم الشرط ونحن قد ذكرنا في المقدمة الاصولية انواع مفاهيم المخالفة عفوا في الدورة التمهيدية للفقه المالكي

83
00:33:32.200 --> 00:33:57.100
ذكرنا بعض انواع اه مفاهيم المخالفة ومنها مفهوم الشرط  فاذا هذا يدل على هذا الامر وايضا مما يدل عليه احاديث اخرى كثيرة احاديث في السنة كثيرة كحديث الرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

84
00:33:57.200 --> 00:34:17.950
ما يحل لي من امرأتي وهي حائض. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتشد عليها ازارها ثم شأنك باعلاها هذا واضح ضع العموم المسألة متفق على جزء منها وهو انه لا يجوز

85
00:34:18.350 --> 00:34:39.750
للرجل ان يباشر امرأته يعني ان يجامع امرأته اذا كانت حائضا هذا متفق عليه. وانما وقع شيء من الخلاف في هل اذا قهرت من الحيض هل يجوز ان يأتيها قبل ان تتطهر بالغسل

86
00:34:39.850 --> 00:34:57.700
قبل والصحيح الذي عليه جماهير العلماء ان مجرد الطهر من الحيض اي انقطاع الحيض ليس كافيا لاباحة الوطء. وان انما لابد ايضا من التطهر بالاتيان بالغسل الكامل بالغسل الشرعي الكامل

87
00:34:57.750 --> 00:35:26.250
وهذا معنى قوله والاولان منع الوطأ الى غسل. والاخران قرآنا حلى. اي في الانزال ومغيب الحشفة يمنعان قرآنا حلا اي يمنعان من قراءة القرآن ووصفه بانه ذو حلاوة حلى اي

88
00:35:26.600 --> 00:35:48.750
هو موصوف بالحلاوة وهذا لتكملة البيت والدليل على ان والدليل على ان هذين يمنعان من قراءة القرآن  حديث علي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

89
00:35:49.050 --> 00:36:17.300
لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة وهذا الحديث عند ابي داود والترمذي وغيرهما وقد اضعفه جماعة من المحدثين وحسنه اخرون فالذين حسنوه

90
00:36:17.500 --> 00:36:49.800
هذا الحديث عندهم صالح للاحتجاج لا اشكال فيه واليه ذهب جماهير العلماء فانهم يقولون بان الجنب ممنوع من قراءة القرآن وايضا مما يدل على ذلك حديث اخر وهو آآ انه قال قال الراوي كنا مع علي رضي الله عنه

91
00:36:50.200 --> 00:37:07.850
فخرج الى اقصى الرحبة فوالله ما ادري ابولا احدث ام عائقا ثم جاء فدعا بكوز ماء فغسل كفيه ثم قبضهما اليه ثم قرأ صدرا من القرآن ثم قال اقرأوا القرآن

92
00:37:08.150 --> 00:37:26.000
ما لم يصب احدكم جنابة فان اصابته جنابة فلا ولا حرفا واحدا وهذا صحيح موقوفا من قول علي رضي الله عنه ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع

93
00:37:26.800 --> 00:37:54.750
فهذا ما يدل على ان الجنابة مانعة من قراءة القرآن واما اه يعني هذا بالنسبة لقراءة القرآن. بخلاف الحائض بخلاف الحائض والصحيح ان الحائض ليست ممنوعة من قراءة قراءة القرآن. ولذلك قال والاخران قرآنا حلى

94
00:37:55.600 --> 00:38:19.450
مفهوم هذا البيت ان الحائض والنفساء يمكنه مع قراءة القرآن وان صاحب الجنابة اي الذي انزل او الذي اولج ان صاحب الجنابة ليس ممنوعا من الوطأ يعني يمكنه ان يطأ مرة اخرى قبل ان يغتسل

95
00:38:19.700 --> 00:38:45.350
فاذا هذا البيت جامع لاحكام كثيرة. بالمنطوق والمفهوم. فبالمنطوق يدل على ان الحائض والنفساء ان الحيض والنفاس يمنعان الوطء وبالمفهوم انه ما يمكنهما قراءة القرآن وايضا يدل بالمنطوق على ان الانزال ومغيب الحشفة يمنعان قراءة القرآن وانهما لا يمنعان الوطأة

96
00:38:46.350 --> 00:39:16.500
فقضية الحيض والنفاس وان الحائض والنفساء لا بأس ان تقرأ القرآن لانهم قالوا ان الحائض والنفساء لا يمكنها ان ترفع الحدث عن نفسها بخلاف الجنب الجنب ليس آآ يعني الجنب بامكانه ان يرفع الحدث بان يغتسل. لكن الحائض لا يمكنها ان تغتسل الا بعد ان تمر تلك الايام. التي بها

97
00:39:17.600 --> 00:39:32.200
تنقطع ينقطع الحوض فحينئذ يمكنها ان تغتسل ولاجل ذلك قالوا قال مالك رحمه الله تعالى ومن تبعه من العلماء وجمع من العلماء قالوا ان الحائض تختلف عن الجنب في هذا الامر

98
00:39:32.950 --> 00:39:49.450
فيقولون الجنب لا يقرأ القرآن اما الحائض فيجوز لها ان تقرأ القرآن لان في تركها قراءة القرآن لهذه المدة الطويلة. مثلا سبعة ايام او اكثر في الحيض واربعون يوما مثلا في النفاس

99
00:39:49.450 --> 00:40:04.950
تركها قراءة القرآن فيه مشقة بالغة وقد تنسى ما حفظت من القرآن وقد يتفلت منها الى غير ذلك. وايضا فيه مشقة من جهة ان كثيرا من الاذكار والاشياء التي آآ

100
00:40:04.950 --> 00:40:19.400
يعني نفعلها في اليوم والليلة تشتمل على القرآن فاذا طالت المدة يشق ذلك مشقة بالغة والقاعدة الفقهية ان المشقة تجلب في الشرك اما الجنوب فلا الجنوب بامكانه ان يرفع حدته متى

101
00:40:19.500 --> 00:40:40.550
اه امكنه ذلك؟ يعني متى اراد واصلا هو مطالب برفع هذه الجنابة عند اقتراب وقت الصلاة الحاضر وهذا الفرق بين الامرين والكلام هنا انما هو في قراءة القرآن اما مس المصحف فهذا له دليله الاخر

102
00:40:40.950 --> 00:40:59.750
فدليل آآ اشتراط الوضوء مطلقا في مس المصحف هو حديث ابي بكر اه بني محمد بن عمرو بن حزم انه اتاهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه الا يمس القرآن

103
00:40:59.750 --> 00:41:23.200
الا طاهر الا يمس القرآن الا طه. وهذا الحديث اه مرسل وانتم تعرفون ان المرسل عند المحدثين من اقسام من اقسام الحديث الضعيف ولكن ايضا ينبغي ان تعرفوا بان اكثر الفقهاء يحتجون بالمرسل

104
00:41:23.900 --> 00:41:46.300
الحنفية والمالكية والحنابلة يحتجون بالمرسل مطلقا والشافعية يعني الشافعي الامام الشافعي نفسه آآ يحتج بالمرسل بشروق وهي شروط خمسة ذكرها في الرسالة وهي معروفة والمقصود هذا اولا انهم يحتجون بالمرصوم. ثانيا

105
00:41:46.800 --> 00:42:13.750
ان هذا المرسل بذاته كما يقول الحافظ بن عبدالبر قد تلقاه العلماء بالقبول والعمل به  شهرته عندهم اظهر واولى من الاسناد الواحد المتصل وهذا آآ فهم لطيف وفقه شريف من الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله تبارك وتعالى

106
00:42:14.400 --> 00:42:43.150
لذلك يقول اجمع فقهاء الانصار الذين تدور عليهم الفتوى بان المصحف لا يمسه الا طاهر نعم فاذا مع كون الحديث مرسلا لكنه مشهور متلقى بالقبول عند العلماء فلذلك هو اه صالح للاحتجاج به في هذا المجال. وهو ان الحائض او الجنب او المحدث حدثا

107
00:42:43.250 --> 00:43:12.600
اكبر او اصغر لا يمس المصحف. نعم فهذا معنى قوله والاخران قرآنا حلا. ثم قال والكل مسجدا اي هؤلاء الاربعة كلهم يمنع يمنعون من الدخول الى المسجد الحيض والنفاس والانزال ومغيب الكمرة كلها مانعة من دخول المسجد

108
00:43:14.200 --> 00:43:34.350
والدليل على ذلك ايه ده اولها حديث عائشة رضي الله عنها قالت جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيوت اصحابه شارعة في المسجد فقال وجهوا هذه البيوت عن المسجد

109
00:43:34.650 --> 00:43:59.050
فاني لا احل المسجد لحائض ولا لجنب وهذا الحديث مختلف في صحته حسنه بعض العلماء وضعفه اخرون ومما يدل على هذا المعنى ايضا حديث اخر وهو ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها

110
00:44:01.200 --> 00:44:24.250
كانت ترجل شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد يدني لها رأسه وهي في حجرتها فترجله وهي حائض فهذا دليل على ان كما يقول الحافظ ابن حجر وغيره

111
00:44:24.300 --> 00:44:41.850
هذا دليل على ان الحائض لا تدخل المسجد لانها لو كانت تدخل المسجد فلا حاجة الى هذا التكلف من ان يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه الى يعني يدني رأسه اليها وهي في حجرتها لكي ترجله

112
00:44:42.250 --> 00:45:06.800
ويدل على ذلك ايضا حديث عائشة لما طلب منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تناوله الخمرة من المسجد فقالت اني حائض قال حيضتك ليست في يدك حيضتك ليست في يدك. فهذا الحديث يدل

113
00:45:07.000 --> 00:45:31.400
على ان المستقر في اذهان الصحابة هو ان الحائض لا تدخل المسجد. لانه قالت اني حائض فاذا معنى ذلك انها تعلم من الشرع ان الحائض لا تدخل المسجد. والحيض ليس من الامور التي اه تكون بين يعني في سنوات

114
00:45:31.400 --> 00:45:49.550
متباعدة او شيئا من هذا القبيل. هذا شيء تعم به البلوى كل النساء يقع لهن وكل النساء يحتاجن الى الذهاب الى المسجد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضور الصلاة او لحضور آآ بعض ما يكون من دروس او نحو ذلك

115
00:45:49.550 --> 00:46:10.450
فهذا شيء تعم به البلوى فلا يمكن ان آآ يكون العلم بذلك غير موجود. فاذا العلم به مستقرا في اذهان الصحابة. هم يعلمون بان الحائض لا تدخل المسجد. ولذلك قالت اني حائض

116
00:46:11.150 --> 00:46:26.950
والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها فهمها ولم يقل لها مثلا طيب وان كنت حائضا ما الاشكال يمكنك ان تدخلي المسجد وانت حائض. لا ما قال ذلك. وانما قال حيضتك ليست في يدك

117
00:46:27.900 --> 00:46:49.150
اي آآ يمكنك ان تناوليني الخمرة بيدك دون اشكال فان حيضتك ليست في يدك. وهذا مبني على ما اشرنا اليه في بعض الدروس السابقة. من ان الحكم قد يتجزأ على البدن يعني هي حائض

118
00:46:49.400 --> 00:47:11.700
كلها لكن يمكن ان نقول ان يدها يمكن ان تدخل المسجد لمناولته الخمرة. او يمكن ان نقول ان الحائض يجوز لها ان تدخل المسجد لضرورة او حاجة ولكنها لم لا تمكث فيه

119
00:47:11.850 --> 00:47:33.000
لا تمكث فيه بحيث تناوله الخمرة ولا تمكث ويكون هذا اه من باب القياسي ايضا على قول الله عز وجل ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. فالجنب ايضا لا يمكث في

120
00:47:33.000 --> 00:47:54.200
زيد لكن يجوز ان يمر بالمسجد ان يكون عابر سبيل بالمسجد فكذلك الحائط والمقصود ان هذه الادلة كلها تدل على هذا المعنى. بعض العلماء تكلف بعض الشيء في آآ قوله صلى الله عليه وسلم ان حيضتك ليست في يدك قال معناها ليست بمقدورك

121
00:47:54.350 --> 00:48:05.550
كما تقول مثلا ليس في يدي ان افعل كذا اي ليس في مقدوري بمعنى ان هذا شيء قد كتبه الله عز وجل على بنات ادم فلا ليس لك اه يعني

122
00:48:05.850 --> 00:48:23.250
فلا حرج عليك ان تدخلي المسجد ولكن هذا فيه تكلف من جهة ان الاصل في اللفظ ان يحمل على الحقيقة وحقيقة اللفظ هي حيضتك ليست في يدك اي يدك ليست موضعا لهذا الحيض

123
00:48:23.700 --> 00:48:47.150
ولا يصرف اللفظ عن حقيقته الى مجازه الا بقرينة ولا قرينة هنا فاذا امكن الحمل على الحقيقة فهو متعين ولا يحمل على المجاز مع ان كان الحمل على الحقيقة والذين يقولون حيضتك ليست في يدك بمعنى ليست في مقدورك او لا يمكنك رفعها هذا كله من باب الحمل على المجاز

124
00:48:47.700 --> 00:49:04.600
ولا يشار اليه الا عند تعذر الحقيقة كما اسلفنا فالمقصود هذه الادلة كلها لا ننكر بعضها في ضعف مثلا في الاسناد. بعضها فيه ضعف في الدلالة الى اخره. ولكن كلها بمجموعها

125
00:49:04.600 --> 00:49:24.400
وعلى المقصود الذي هو اه اه ان الحائض لا تدخل المسجد او لا تمكث في المسجد لا تمكث في المسجد. الذهاب الى هذه الادلة او الاخذ بهذه الادلة اولى من الاخذ باستصحاب البراءة الاصلية

126
00:49:24.400 --> 00:49:46.150
كما قلنا مرارا من ان استصحاب البراءة الاصلية اه يعني هو اضعف الادلة. فلا يشار اليه الا عند عدم وجود الادلة الاخرى فهذه الادلة كما ذكرنا الان اه يمكنها ان ترفع هذا هذه البراءة الاصلية

127
00:49:46.800 --> 00:50:06.300
هذا معنى قوله والكل مسجدا اي كلها تمنع دخول المسجد فهنالك امور اخرى لم يذكرها الناظم من بينها الطلاق وهذا سيأتينا ان شاء الله تبارك وتعالى في ابواب الحج فالطواف كالصلاة

128
00:50:06.900 --> 00:50:24.850
ولما حاضت عائشة رضي الله عنها آآ امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تفعل كل ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت فدل على ان الطهارة مشتركة للطواف بالبيت وهنالك ايضا الصوم هذا بالاجماع

129
00:50:25.200 --> 00:50:45.450
الاجماع منعقد على ان الحائض والنفساء لا اه يجوز لهما الصوم ولا يصح منهما بخلاف الجنب الجنوب لا الذي ولا ولا لا يوجد اه تعلق بين الصوم والجنابة. فالذي اصبح جنبان مثلا يصح صومه

130
00:50:45.450 --> 00:51:09.550
يمكنه ان يصوم لكن يجب عليه رفع الجنابة لاجل الصلاة والله اعلم ثم قال وسهو الاغتسال مثل وضوئك ولم تعد موال يقصد ان السهو الذي يحدث في الاغتسال هو كالسهوس الوضوء

131
00:51:10.200 --> 00:51:39.150
هو كالشهو في الوضوء الا في سورة واحدة سهو الاغتسال مثل وضوءك ولم تعد موال. هذه الصورة ما هي هي ان من ترك لمعة من جسده ثم ذكرها بالقرب فانه يغسلها ولا يعيد ما بعدها

132
00:51:39.900 --> 00:52:01.050
ونحن قد ذكرنا في الوضوء ان الذي ترك شيئا من اعضاء وضوئه مثلا من فرائض وضوءه ونحو ذلك انه من تركه وتذكر بالقرب فانه يعيد المنسية ويعيد ما بعده. لم

133
00:52:01.500 --> 00:52:19.950
قلنا لاجل ادراك سنة الترتيب مفهوم قلنا لاجل ادراك سنة الترتيب. لكن في الغسل لا يوجد شيء اسمه سنة الترتيب. مفهوم فهي غير موجودة في الغسل فلاجل ذلك حيث لم تكن موجودة في الغسل فانه

134
00:52:20.000 --> 00:52:35.450
لا يعيد ما اه يعني لا يعيد بالقرب لا يعيد بالقرب. نعم فهذا الفرق الذي اراد الناظم ان يجعله او ان يشير اليه بين السهو في الغسل والسهو في الوضوء

135
00:52:36.100 --> 00:53:10.500
ثم نشرع في باب التيمم نبدأ بعضه ونؤجل آآ شائعه الى درس مقبل قال التيمم والتيمم في اللغة القصد التيمم في اللغة القصد ومنه قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا امين البيت الحرام. يلبسون فضلا

136
00:53:10.500 --> 00:53:34.100
ربهم ورضوانهم. امنين اي قاصدين. اما قصد ومنه قوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون تيمموا اي لا تقصدوا فالاصل اذا في اللغة هو ان التيمم هو القصد ثم جعل في الشرع

137
00:53:34.400 --> 00:54:03.400
لعبادة خاصة هي عبادة تجعل بدلا عن الوضوء وعن الغسل او لنقول هي بدل عن الطهارة المائية. فالتيمم طهارة ترابية خاصة تكون بدلا عن الطهارة المائية وذلك بشروط تاتينا ذكرها ان شاء الله تبارك وتعالى

138
00:54:05.700 --> 00:54:30.500
والوجه المناسبة بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي ان الذي يتيمم يقصد الى الصعيد الطيب ليمسح به يقصد اليه ودائما تكون هنالك مناسبة بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي آآ على ما قرره المحققون في هذا البلد

139
00:54:31.950 --> 00:55:03.400
والتيمم مشروع بالاجماع لا خلاف فيه بين العلماء وهو مشروع بالكتاب ايضا لقول الله عز وجل آآ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. وان كنتم الاية وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا

140
00:55:03.400 --> 00:55:24.600
وجودكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم حرج. ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته وعليكم لعلكم تشكرون وايضا بالسنة ومشروع بالسنة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث

141
00:55:26.000 --> 00:55:45.550
جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الارض كلها مسجدا وجعلت تربتها طهورا اذا لم نجد الماء وهذا من خصائص هذه الامة ومن الاشياء التي فضل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم على

142
00:55:45.800 --> 00:56:09.200
غيره من الانبياء فان الارض كلها مسجد بخلاف الامم السابقة فانهم كانوا مطالبين باداء الصلاة في كنائسهم وبيعهم اما المسلمون فيمكنهم ان يصلوا في كل مكان بالشروط المعروفة وايضا من الخصائص

143
00:56:09.400 --> 00:56:25.600
ان تربة الارض او ان الارض طهور اذا لم نجد الماء يمكننا ان نتطهر بالتراب او بكل ما يصعد على وجه الارض من الصعيد الطيب على ما سيأتي بيانه ان شاء

144
00:56:25.600 --> 00:56:45.650
الله تبارك وتعالى. وخصائص الامة اكثر من هذا فقد بلغ بها بعض العلماء العشرات نحو الستين او اكثر من الخصائص التي تتميز بها الامة عن اه او التي فضلت بها هذه الامة على الامم الاخرى. لكن المذكور في هذا الحديث هو هذا الذي ذكرنا

145
00:56:46.250 --> 00:57:09.650
طيب اذا التيمم مشروع بهذه الادلة التي ذكرناه ثم قال فصل لخوف ضر او عدم ما عوض من الطهارة التيمم اه لعلنا اذا بدأنا شرحه قد اه نطيل بعض الشيء ونخرج عن الوقت المقدر

146
00:57:10.050 --> 00:57:28.950
فالافضل ان نترك شرحه الى درس مقبل ان شاء الله تبارك وتعالى ولعله لم يبقى من الطهارة الا درس واحد نختم به اه التيمم وبه نختم الطهارة اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين