﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:26.800
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:27.150 --> 00:00:48.850
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

3
00:00:49.100 --> 00:01:12.200
وكل بدعة ضلالة اما درسنا لهذا اليوم فهو الدرس التاسع من سلسلة شرحنا لكتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين ونحن في كتاب الصلاة وقد شرعنا في درسنا السابق

4
00:01:13.100 --> 00:01:40.650
في تدارس بعض مسائل هذا الكتاب فذكرنا مقدمة عن الصلاة وتعريفها وحكم تاركها وذكرنا شرحا لقول ناظم فرائظ الصلاة ست عشرة شروطها اربعة مقتصرة فذكرنا اه معنى الفرائض ومعنى الشروط

5
00:01:41.300 --> 00:02:07.400
وانها على ثلاثة انواع فصلناها فيما قبل ثم بدأنا في شرح فرائض الصلاة وذلك في قول في شرح قول الناظم تكبيرة الاحرام والقيام لها ونية بها ترام فاتحة مع القيام والركوع

6
00:02:07.550 --> 00:02:34.250
والرفع منه والسجود بالخضوع والرفع منه والسلام والجلوس له وترتيب اداء في الاسوس والاعتدال مطمئنا بالتزام تابع مأموم باحرام سلام. نيته اقتداء. كذا الامام فيه او حين وجمع جمعة مستخلف

7
00:02:36.000 --> 00:03:00.850
ثم ذكر الشروط فقال شرطها الاستقبال طهر الخبث وستر عورة وطهر الحدث بالذكر والقدرة في غير الاخير تفريعنا فيها وعاجز كثير مذبان يعيدان بوقت كالخطأ في قبلة لا عجزها او الغطاء

8
00:03:01.000 --> 00:03:26.600
وما عدا وجه وكف الحرة يجب ستره كما في العورة لكن لدى كشف لصبر او شعائر او طرف تعيد في الوقت المقرن حين شرحنا فرائض الصلاة وصلنا الى الركوع والرفع منه

9
00:03:27.500 --> 00:03:52.650
ونشرع اليوم ان شاء الله تعالى في شرح الفريضة التي تلي وهي السجود والسجود عرفه ابن عرفة في حدوده بانه هو مس الارض او ما اتصل بها بالجبهة والانف بالجبهة والانف

10
00:03:53.800 --> 00:04:20.050
ودليل ذلك قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا ودليله ايضا ما ورد في حديث المسيء صلاته فان فيه الامر بالسجود وذلك في الرواية التي ذكرنا من قبل

11
00:04:20.450 --> 00:04:40.600
فانه قال فيها عليه قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفعها حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. هاتان السجدتان اللتان تكونان

12
00:04:41.100 --> 00:05:10.750
في كل ركعة من الصلاة والواجب عند المالكية في السجود انما هو السجود على الجبهة واما السجود على الانف فانه عندهم مندوب وليس واجبا وعليه اذا سجد على الجبهة دون الانف

13
00:05:11.250 --> 00:05:35.400
فانه تصح صلاته اما اذا سجد على الانف فقط دون الجبهة فان صلاته باطلة ولكنهم مع ذلك قالوا اذا سجد على الجبهة دون الانف فان صلاته صحيحة قالوا ولكن يستحب له ان يعيد في الوقت

14
00:05:37.650 --> 00:06:01.250
قالوا وهذا المندوب الوحيد الذي تعاد الصلاة لتركه يعني تعاد في الوقت لتركه وسبب ذلك مراعاة الخلاف. فان من الفقهاء من قال بوجوب السجود على الالف ومراعاة لهذا الخلاف قالوا اذا سجد على الجبهة دون الانف

15
00:06:01.350 --> 00:06:17.550
فانه يعيد في الوقت. والاصل في ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة

16
00:06:18.150 --> 00:06:46.150
واشار بيده على انفه واليدين والركبتين واطراف القدمين قالوا فإذا الواجب انما هو هذه السبعة وهي الجبهة واليدان والركبتان واطراف القدمين ولم يذكر الانف في هذه السبعة انما من فعله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:46.400 --> 00:07:05.400
ان السجود يكون على الانف ايضا فلاجل ذلك قالوا ان الواجب انما هو السجود على الجبهة وذهب جمهور العلماء الى انه لا يجب السجود على الانف مع الجبهة لاجل هذا الحديث الذي ذكرناه

18
00:07:05.550 --> 00:07:28.850
فانه لم يذكر الان ففيه كما قلنا واستدلوا ايضا بحديث جابر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اه سجد باعلى جبهته باعلى جبهته يعني على آآ منبت الشعر

19
00:07:29.750 --> 00:07:55.350
قالوا وجه الدلالة في هذا الحديث انه اذا سجد باعلى الجبهة فانه لا يسجد على الامام وان كان الاستدلال بهذا الحديث اه فيه شيء من الاحتمال طيب ثم مع قولهم بان السجود يكون على الجبهة فانهم قالوا يستحب السجود على الانف ايضا

20
00:07:55.600 --> 00:08:16.950
للاحاديث التي تدل على ذلك ولكن الواجب انما هو الجبهة واما حكم السجود على اليدين والركبتين واطراف القدمين فهذه تأتي ان شاء الله تعالى في موضعها وايضا هنا مسألة وهي ان العلماء قالوا ان الواجب في السجود

21
00:08:17.300 --> 00:08:41.300
هو وضع ايسر ما يمكن من الجبهة واما تمكين الجبهة فمستحب وليس واجبا. اذا هنا مسألة او هنا صورة. الصورة الاولى ان يضع ايسر شيء من جبهته هذا هو الواجب المجزئ الذي تتم به حقيقة السجود

22
00:08:41.500 --> 00:08:59.050
ولكن السجود الكامل ينبغي فيه ان يمكن جبهاته من الارض وما معنى تمكين الجبهة من الارض معنى ذلك انه يحاول ان يضع جميع جبهته على الارض ان يمكن يعني اقصى ما يمكن من الجبهة

23
00:08:59.650 --> 00:09:19.650
ولا يقصد بذلك ان يشد جبهته على الارض فان ذلك اه من من المكروهات عند المالكية. وقد كرهه الامام مالك رحمه الله تعالى. وقد اثر عن اه بعض الصحابة رضوان الله عليهم كابي سعيد الخدري

24
00:09:19.800 --> 00:09:43.800
وغيره اسر الانكار على من ظهر اه على جبهته اثر السجود فهذا ليس مطلوبا يعني الشخص اذا كان منه ذلك يعني بغير اه تعمد منه فهذا لا حرج ولكن ان يتعمد اه حك جبهته على الارض لكي اه

25
00:09:43.800 --> 00:10:06.900
توجد منه هذه آآ يوجد منه هذا الاثر فهذا آآ منكر وآآ انكره كما قلنا بعض الصحابة وايضا كرهه جماعة من العلماء ولا يستدل هنا بقوله تعالى استماعهم في وجوههم من اثر السجود. فان المقصود آآ يعني ما يوجد على

26
00:10:06.900 --> 00:10:23.350
من تمام الخشوع والخضوع او ايضا قد يقال ان المقصود هنا ما ما يعرو ما يعروهم من النحول مثلا او من الصخرة بسبب كثرة العبادة او نحو ذلك من الامور

27
00:10:24.000 --> 00:10:51.450
طيب ثم قال آآ السجود بالخضوع فقوله بالخضوع اشارة الى آآ انه ينبغي ان يراعي في سجوده استحضار اه ما يعني استحضار قيمة هذه العبادة فيتذكر الوقوف امام الله سبحانه وتعالى

28
00:10:51.850 --> 00:11:10.450
ويتذكر انه اقرب ما يكون من ربه عز وجل كما ورد في الحديث الصحيح عند الامام مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فاكثروا من الدعاء

29
00:11:10.950 --> 00:11:37.050
المتعين على المصلي ان يكثر الدعاء في الصلاة كلها ولكن خصوصا في المواضع التي اه يعني يشرع فيها الدعاء اكثر وهي السجود خاصة وايضا ورد حديث عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه انه قال كنت ابيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:11:37.300 --> 00:12:01.950
فقال لي سلني قال اسألك اه مرافقتك في الجنة آآ فقال النبي صلى الله عليه وسلم او غير ذلك قال هو ذاك. قال فاعني على نفسك بكثرة السجود فلا شك ان كثرة السجود من اعظم العبادات وايضا ينبغي ان يتحرى فيها المصلي آآ ما ورد من الادعية المأثورة

31
00:12:01.950 --> 00:12:23.900
ان يدعو فيها ايضا بخير الدنيا والاخرة فهذا فرض السجود بعده قال الرفع منه والرفع منه دليله حديث المسيء صلاته فانه قال فيه عليه الصلاة والسلام ثم ارفع حتى تطمئن جالسا

32
00:12:25.650 --> 00:12:52.300
وايضا آآ يقال ان العلماء متفقون على وجوب السجدتين في الركعة ولا يتحقق الاتيان بالسجدتين الا بان يفصل بين الاولى والثانية والفصل بين الاولى والثانية لا يكون الا بالرفع من السجود الاول

33
00:12:53.200 --> 00:13:16.150
فاذا لا يتم الاتيان بالسجدتين الا بالرفع بين السجدة الاولى والسجدة الثانية والقاعدة عندهم ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فلما كان كانت السجدتان واجبتين كان الرفع من السجود واجبا

34
00:13:16.200 --> 00:13:47.000
لانه غاية لانه وسيلة الى هذا المقصد. القاعدة ان آآ الوسائل لها احكام المقاصد ثم قال السلام السلام ودليل وجوب السلام حديث علي رضي الله عنه وارضاه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:13:48.700 --> 00:14:16.050
آآ مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم بمعنى ان التحلل من الصلاة لا يكون الا بالتسليم لانه قال وتحليلها التسليم هذا مبتدأ وخبر وهذه الصيغة صيغة الجملة الاسمية تفيد عند البلاغيين

36
00:14:16.100 --> 00:14:35.900
مفهوم الحصري تفيد معنى الحصري فاذا معنى ذلك ان ان التحلل من الصلاة منحصر في التسليم فمن لم يسلم بقي في الصلاة واذا بقي في الصلاة فما يفعل من الافعال

37
00:14:35.950 --> 00:15:00.000
يكون قد ادخل تلك الافعال في الصلاة فيدخل في الصلاة ما ليس منها. وهذا محرم فلا يمكن التنصل من هذا المحرم الا بالتسليم فيكون التسليم واجبا اذا هذا آآ شيء من آآ النظر

38
00:15:00.150 --> 00:15:18.650
لاثبات وجوب التسليم. والسبب في ذلك ان بعض الفقهاء يقولون انه لا يلزم ذلك فيقولون لو انه اتى بالتشهد في الجلسة الاخيرة ثم احدث ثم احدث قالوا فانه يخرج من صلاته

39
00:15:18.700 --> 00:15:40.100
هذا على يعني ينسب الى الحنفية. هذا فيه نظر. فان الخروج من الصلاة لا يكون الا بالتسليم كما هو فصريح هذه الرواية ثمان المالكية التسليم عندهم التسليم الواجب عندهم الذي هو فرض

40
00:15:40.150 --> 00:16:02.300
انما هو تسليمة واحدة تسليمة واحدة يتيامن بها الامام والمنفرد. الامام استاذ بخلاف المأموم. اما المأموم فسيأتي اه حاله وما يفعله في السلام سيأتي هذا في السنن. عند قول الناظم

41
00:16:02.950 --> 00:16:22.400
آآ ثم رد آآ انصات مقتد بجهر ثم رد على الامام واليسار واحد به وزائد سكون الفضل فالمقصود ان هذا سيأتي حالة المأموم ستأتي لكن هنا كلامنا عن الامام والمنفرد. فالواجب عليه تسليمة واحدة

42
00:16:22.550 --> 00:16:51.250
واما دليل ذلك كأمور اولا استدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ثم يميل الى الشق الايمن شيئا اي قليلا

43
00:16:52.100 --> 00:17:13.450
هذا الحديث استدلوا به وهو حديث اخرجه الامام الترمذي وابن ما له وغيرهما لكنه حديث وضعيف الاسناد وان تمحل بعض آآ المتأخرين من المنتسبين الى المذهب في آآ تصحيحه لكن الصواب انه ليس صحيحا من جهة

44
00:17:13.450 --> 00:17:34.200
الاسناد اه واستدلوا ايضا بحديث انس رضي الله عنه كان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ويسلمون تسليمة واحدة وهذا ايضا

45
00:17:34.550 --> 00:17:54.550
فيه نظر من جهة الاسناد. واخرجه بعض اصحاب اه كتب الحديث في الطبراني والبزار وغيرهما. وفيه نظر من جهة الاسناد كما ذكرنا. بل هو حديث ضعيف. ولذلك يقول ابن القيم لا يصح في التسليمة الواحدة

46
00:17:54.550 --> 00:18:23.800
في شيء لا يصح في التسليمة الواحدة شيء واستدلوا ايضا بادلة اخرى لعلها اقوى من هذه الادلة التي آآ ذكرنا هنا فاستدلوا بفعل جماعة من الصحابة يعني يروى هذا عن جماعة من الصحابة قالوا هذا وارد عن الخلفاء الراشدين

47
00:18:23.850 --> 00:18:48.150
وعن زيد ابن ثابت وعن عائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم اه هذا نقله عنهم اه بالاسانيد جماعة من المحدثين وذكر هذا الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار وغيره وايضا استدلوا بشيء اخر هو عمل اهل المدينة

48
00:18:48.200 --> 00:19:14.100
هو عمل اهل المدينة وهذا اه دليل قوي عندهم في هذا الباب فانهم قالوا حتى ولو لم تصح احاديث التسليمة الواحدة فان عمل اهل المدينة يقويها  اه من ذلك او مما يستدل به في هذا الباب

49
00:19:14.150 --> 00:19:32.100
قول ابن عبدالبر رحمه الله والعمل المشهور من مدينة التسليمة الواحدة وهو عمل قد توارثه اهل المدينة كابرا عن كابر ومثله يصح فيه الاحتجاج بالعمل في كل بلد لانه لا يخفى

50
00:19:32.200 --> 00:20:00.450
بوقوعه في كل يوم مرارا قال وكذلك العمل بالكوفة وغيرها مستفيض عندهم بالتسميمتين متوارث عندهم ايضا وكل ما جرى هذا المجرى فهو خلاف في المباح كالاذان ولذلك لا يروى عن عالم بالحجاز ولا بالعراق ولا بالشام ولا بمصر انكار التسليمة الواحدة ولا انكار

51
00:20:00.450 --> 00:20:22.650
تسليمتين بل ذلك عندهم معروف الى اخر ما ذكر المقصود في هذا انه يجعل ومعه جماعة من العلماء يجعل عمل اهل المدينة دالا على ان التسليمة الواحدة ثابتة في السنة وان لم تصح الاحاديث

52
00:20:22.700 --> 00:20:45.400
اه بها اه بشكل بشكل احاديث الاحاد يعني يذكرون هذا من قبيل التواتر اه تواتر العمل في المدينة لا  من قبيل الاستدلال باحاديث الاحد ولكن هذه الادلة في الحقيقة انما تدل

53
00:20:45.450 --> 00:21:07.400
على جواز التسليمة الواحدة او على جواز وصحة الاقتصار على التسليمة الواحدة وهذا بالحقيقة لا ينبغي ان يكون فيه كبير النزاع بل حكى بن المنذر الاجماع على ان من اقتصر على على التسليمة الواحدة اجزأته

54
00:21:07.550 --> 00:21:30.650
حكى الاجماع على ذلك. فاذا التسليمة الواحدة الصحيح انها مجزئة لكن يقع الخلط هنا بين امرين بين اجزاء التسليمة الواحدة وبين عدم صحة او عدم جواز الزيادة على التسليمة الواحدة. فهذا لا نقول به

55
00:21:31.550 --> 00:21:54.500
وان قال به جماعة من المالكية حتى ان آآ جمعا من المالكية يتشددون في هذا الامر فلا يجيزون مثلا الزيادة على التسليمة الواحدة يقولون بالاقتصار على آآ التسليمة الواحدة مطلقا هذا فيه نظر. لم؟ لان السنن قد صحت بالتسليمتين

56
00:21:54.850 --> 00:22:20.350
فلا يمكن اهدار هذه الاحاديث وانما نقول التسليمة الواحدة هي الفرض والاكتفاء بها مجزئ. ومن سلم التسليمة الاولى صح بذلك ان يخرج من صلاته. ولكن يستحب ان يزيد التسليمة الثانية لورود ذلك في السنة. التسليمتان واردتان في السنة

57
00:22:21.350 --> 00:22:44.900
فهذه مسألة على كل حال من المسائل الخلافية المشهورة. ثم لفظ التسليم هو السلام عليكم. عند المالكية هكذا خلافا المذاهب الاخرى لا ندخل في تفصيل ما يقولون. لكن تفضل الواحد المجزئ عند المالكية انما هو السلام عليكم هكذا بتقديم السلام على عليكم وبتعريف لفظ السلام

58
00:22:46.150 --> 00:23:09.350
واما التسليمتان فاللفظ المحفوظ في السنة هو السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه وعن شماله. واما زيادة وبركاته فهذه فيها خلاف عند المحدثين في صحتها لانها من رواية علقمة ابن وائل عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هكذا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

59
00:23:09.400 --> 00:23:22.550
وهم مختلفون في صحة اه الاسناد الذي فيه عرقمة ابن وائل عن ابيه. هل سمع من ابيه او لم يسمع الى اخره؟ هذا اه خلاف للمحدثين في هذه المسألة نعم

60
00:23:23.050 --> 00:23:47.900
ثم قال اه بعد السلام الجلوس له هو الجلوس له آآ فرض لان هذه هي الهيئة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي

61
00:23:49.450 --> 00:24:11.000
فالاصل ان افعاله واوامره آآ تدل على الوجوب في الصلاة لقوله صلوا كما رأيتموني اصلي الا ما خصه الدليل فمتى وجد دليل على عدم وجوب شيء من افعاله التي فعلها كالصلاة فحينئذ لا نقول بالوجوب

62
00:24:11.050 --> 00:24:31.800
هذه صفة هذا الجلوس واما صفة الجلوس المستحبة فهذه ستأتينا ان شاء الله تعالى في اه الكلام على السنن ثم قال وترتيب اداء في الاسوس الاسس هي الاصول والمراد بها هنا

63
00:24:32.250 --> 00:24:53.200
فالمراد بها الفرائض بمعنى انه ينبغي ان يرتب الفرائض فيما بينها فعليه ان يقدم تكبيرة الاحرام على الفاتحة والقيام لها وان يقدم الفاتحة على الركوع وان يقدم الركوع على السجود وهكذا

64
00:24:53.650 --> 00:25:11.250
اذا هذا المقصود به الترتيب بين الفرائض واما الترتيب بين الفرائض والسنن او الترتيب بين السنن فيما بينها فهذا يقولون انه ليس واجبا ولكنه سنة وهذا سيأتي ان شاء الله تبارك وتعالى لعله يأتي ان شاء الله تعالى

65
00:25:11.850 --> 00:25:36.400
واما دليل فرضية اه اه الترتيب بين الفرائض فحديث المسيء صلاته فان في هذا الحديث عبر بلفظ ثم يقول ثم اركع حتى تطمئن ركعا ثم اسجد حتى تطمئن المسجد. فهذه كلها

66
00:25:36.600 --> 00:25:55.900
مرتبة كل واحدة تلو الاخرى بلفظ سنة او باداة سنة. وثم حرف يفيد الترتيب مع التراخي كما ان الفاء تفيد الترتيب دون مهلة فان ثم تفيد الترتيب مع المهلة لكن الذي يهمنا

67
00:25:55.900 --> 00:26:21.350
انها تفيد الترتيب بخلاف الواو فانها لمطلق الجمع. فاذا افادة الترتيب واضحة من هذا المطلب ثم ايضا قد استدل بحديث صلوا كما رأيتموني اصلي فانه يدل على وجوب الهيئة الاجمالية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها في صلاته الا ما دل الدليل على عدم وجوب

68
00:26:22.150 --> 00:26:51.450
هذا الترتيب ثم الاعتدال قال الاعتدال مطمئنا بالتزام. الاعتدال شيء والاطمئنان والطمأنينة شيء اخر. وسيأتي اما الاعتدال فمعناه انتصاب القامة ويقول ذلك في القيام آآ ويشمل القيام للقراءة والقيام عند الرفع من الركوع

69
00:26:52.800 --> 00:27:15.900
وايضا ينبغي الاعتدال في الجلوس وذلك يكون في موضعين في الجلسة بين السجدتين وفي الجلوس للسلام. اذا هذه اربعة مواضع يطلب فيها الاعتدال في القيام للقراءة وفي القيام عند الرفع من الركوع وفي الجلوس بين السجدتين وفي الجلوس للسلام. والدليل على ذلك ما ورد في حديث

70
00:27:15.900 --> 00:27:40.750
تسيء صلاته فانه قال فيه ثم ارفع حتى تعتدل قائما هذا في الرفع من الركوع هذا في الرفع من الركوع. وايضا يمكن ان يستدل بحديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

71
00:27:40.800 --> 00:28:04.500
يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد والقراءة يعني والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان اذا ركع عفوا اه الى ان تقول وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد

72
00:28:04.500 --> 00:28:29.650
جد حتى يستوي جالسا فهذا فعله صلى الله عليه وسلم يجمع مع قوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي فيدل على وجوب الاعتدال فاذا المقصود ان حديث المسيء صلاته فيه التصريح بالاعتدال في الرفع من الركوع. واما في المواضع الاخرى فيمكن ان يستدل لها بحديث

73
00:28:29.650 --> 00:28:49.150
عائشة الذي ذكرنا مع حديث صلوا كما رأيتموني اصلي لكن مع ذلك خفف العلماء من المالكية في الاعتدال فقال ابن الحاجب كان ولم يعتدل قال ابن القاسم اجزأه ويستغفر الله

74
00:28:49.550 --> 00:29:07.400
بمعنى انه لو لم يعتدل لو لم يأت بهذا الفرد فانه يجزئه مع ذلك ويكتفي بان يستغفر الله عز وجل في قول ابن القاسم ووجه اه جعله ينزل الى مرتبة السنية

75
00:29:07.550 --> 00:29:32.700
التمسك بظاهر القرآن كما يقول ابن الحاج في حاشيته على من يرى. التمسك بظاهر القرآن. لانه امر في ظاهر القرآن بالركوع والسجود مطلقا ولم يذكر آآ الرفع ولم يذكر الاعتدال فيه. فلاجل ذلك يقال بانه يعني آآ

76
00:29:32.700 --> 00:30:00.350
يمكن التخفيف فيه بخلاف غيره من الفرائض. ثم الطمأنينة والطمأنينة غير الاعتدال فان الطمأنينة معناها سكون الاعضاء تكون الاعضاء فلا تلازم ايجاب بين الاعتدال والطمأنينة قد يوجد الاعتدال بمعنى ان ينصب

77
00:30:01.200 --> 00:30:25.000
المصلي قامته في القيام مثلا ولكن لا يفعلوا ذلك بطمأنينة وانما يفعله مسرعا. يعني يرتفع من الركوع مسرعا الى ان ينتصب ويرجع. بعد ذلك الى السجود بسرعة دون ان تحصل الطمأنينة. فهنا وجد الاعتدال ولم توجد الطمأنينة. والعكس فقد توجد الطمأنينة ولا يوجد الاعتدال

78
00:30:25.500 --> 00:30:47.100
وذلك بان يرفع من الركوع مثلا لكنه لا ينصب قامته. وانما يبقى في ظهره شيء من  فاذا ويبقى على ذلك حتى تسكن اعضاءه على ذلك ثم يهبط الى آآ السجود فهذا تحقق عنده

79
00:30:47.300 --> 00:31:12.750
فرض الطمأنينة ولم يتحقق فرض الاعتدال. فاذا لا تلازم بين الطمأنينة والاعتدال. ولذلك نبه الناظم على هذا المعنى بقول والاعتدال مطمئنا بالتزام فقوله بالتزام لدفع توهم من ظن ان الاطمئنان على سبيل الاولوية والافضلية فقط

80
00:31:13.300 --> 00:31:38.700
فزاده ليبين ان الطمأنينة من الفرائض والدليل كونها من الفرائض تكرارها في حديث مسيء صلاته ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا الى اخره فذكرت في حديث مسيء صلاته لمرات فدل ذلك على انها

81
00:31:40.450 --> 00:32:04.300
ثم قال تابع مأموم باحرام السلام. اذا هذا الفرض هو متابعة المأموم امامه في الاحرام والسلام والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح انما جعل الامام

82
00:32:04.800 --> 00:32:33.950
ليؤتم به فاذا كبر فكبروا والفاء تفيد الترتيب كما ذكرت من قبل وعليه فينبغي ان يكبر المأموم بعد تكبير الامام ولذلك يقولون ان المتابعة في الاحرام وفي السلام فرض وعليه فمن احرم قبل الامام

83
00:32:34.150 --> 00:32:50.050
بطلت صلاته. يعني من كبر قبل تكبير الامام بطلت صلاته. وعليه ان يستأنف من جديد بعد ان يكبر الامام عليه ان يكبر تكبيرة الاحرام من جديد وكذلك من سلم قبل الامام

84
00:32:50.300 --> 00:33:12.000
وايضا تبطل الصلاة قالوا سواء اكان ذلك عمدا او جهلا او سهوا هذا في الإحرام والسلام اما في المتابعة اي متابعة المأموم للامام في غيرهما اي في غير الاحرام والسلام

85
00:33:12.050 --> 00:33:35.750
قالوا لا تبطلوا الصلاة به وان كان محرما فاذا عدم متابعة الامام في غير الاحرام والسلام من افعال الصلاة لا يبطل الصلاة وان كان حراما لكن مع ذلك ذكروا حالة تبطل الصلاة بها ولو في غير الاحرام قالوا مثلا

86
00:33:36.350 --> 00:34:11.750
اذا ركع ورفع والامام واقف ركع ورفع والامام واقف او اذا سجد ورفع والامام جالس مفهوم او مثلا العكس يعني ركع الامام ورفع واللي مأمومه واقف او سجد الامام آآ ورفع والمأموم جالس

87
00:34:12.700 --> 00:34:30.900
فايضا قالوا اذا فعل هذا قالوا واذا فعل ذلك في صلاته كلها يعني يتقدم على الامام بهذه الطريقة او يتأخر عنه بهذه الطريقة في مثل هذه الامثلة التي ذكرنا ويفعل ذلك في صلاته كلها قالوا تبطل صلاته

88
00:34:31.050 --> 00:34:56.250
والسبب قالوا هذا عابس هذا نوع من العبث لانه لان هذا السبق او التأخر عن تمام بهذه الطريقة التي فيها ابتعاد كبير عن اه اه متابعة الامام هذا يكون دليلا على آآ انه عابس في الصلاة فتبطل صلاته بذلك

89
00:34:56.850 --> 00:35:20.000
ونحن ذكرنا هنا سورتين ذكرنا اه حالة سبق الامام حالة التأخر عنه ودليل السبق او دليل تحريم سبق الامام ما روى ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما يأمن الذي يرفع رأسه

90
00:35:20.150 --> 00:35:47.400
في صلاته قبل الامام ان يحول الله صورته في صورة حمار هذا دليل على تحريم اه مسابقة الامام واما التأخر فللحديث الذي وذكرنا انفا انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد

91
00:35:47.400 --> 00:36:10.050
واذا سجد فاسجدوا فانه يدل على تحريم التأخر عن الامام مفهوم؟ تحريم التأخر عن الامام. لم استعمال حرف الفاء. والفاء كما ذكرنا تفيد في اللغة الترتيب وتفيد التعقيب اي عدم التراخي وعدم المهلة

92
00:36:11.000 --> 00:36:27.300
وقوله صلى الله عليه وسلم اذا كبر فكبروا اي مباشرة بعد تكبير الامام عليكم ان تأتوا بتكبيرتكم انتم فلا تتأخروا عنه كثيرا واذا ركع فاركعوا ايتوا بالركعة مباشرة بعد ركوع الامام وهكذا

93
00:36:27.900 --> 00:36:53.950
فهذا ما يمكن قوله عن قضية المتابعة ثم قال نيته اقتداء كذا الامام فيه نيته اقتداء المقصود هنا بذلك المأموم المقصود هنا المأموم اي من فرائض الصلاة للمأموم اي عندما يكون في صلاة الجماعة

94
00:36:54.000 --> 00:37:22.000
ان ينوي الاقتداء قالوا تمييزا له عن قالوا تمييزا له عن اه الفز تمييزا له عن الفذ غير المأموم يعني وهنا وقع اشكال في قضية النية الاقتداء هذه فان بعض العلماء قالوا

95
00:37:22.700 --> 00:37:48.450
الاقتداء اصلا لا يمكن تصوره من غير نية فان الشخص اذا صلى وراء شخص اخر مأموما فانه تحصل له نية الاقتداء واذا كان ينوي ان يصلي لنفسه فهو منفرد. وصلاته صحيحة في هذه الحالة

96
00:37:50.100 --> 00:38:14.050
فما معنى فرضية نية الاقتداء هنا بحيث اذا لم توجد تبطل الصلاة. قالوا المعنى هنا انه يشترط في صحة الاقتداء ان تكون نيته قبل الاحرام ان تكون نيته بذلك قبل الاحرام

97
00:38:14.150 --> 00:38:37.200
قالوا ولذلك فرعوا عليه انه لا ينتقل منفرد لجماعة قالوا اذا كان منفردا فانه دخل الصلاة بنية الانفراد قالوا فلا يمكنه ان ينتقل الى الجماعة بحيث تتحول نيته الى نية الاقتداء

98
00:38:37.650 --> 00:39:02.850
وهذا لما؟ قالوا لان نية الاقتداء فرض في الصلاة ونية الاقتداء لن تحصل له قبل الاحرام فهذا هو وجه اشتراطهم نية الاقتداء للمأموم مفهوم واستدلوا على ذلك ببعض الادلة. منها الحديث الذي ذكرنا انفا انما جعل الامام ليؤتم به

99
00:39:03.450 --> 00:39:25.650
فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا الى اخره فان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر باتباع الامام في جميع الهيئات والافعال مفهوم؟ في جميع الهيئات والافعال وعليه فلا ان يكون

100
00:39:26.000 --> 00:39:51.000
متابعا له في الصفات القلوب التي تعقد عليها الضمائر احرى واولى هذا الوجه الاول. الوجه الثاني انهم قالوا الائتمان يوجب للمصلي احكاما لم تكن له في حالة الانفراد كسقوط القراءة مثلا

101
00:39:52.050 --> 00:40:12.450
اه مثلا القول بالقول الذي ذكرنا بان القراءة مثلا في السرية ونحو ذلك لا تجب على المأموم فهذه الاحكام تجعل انه يجب ان يتفقا في النية ليصح تحمل الامام عن المأموم

102
00:40:13.400 --> 00:40:30.100
فهذه مسألة نيته اقتداء. وفي الحقيقة انا لا اكتمكم ان اشتراط او زيادة هذا الفرض فيه نظر من اوجه المتعددة وحتى جماعة من المالكية يعني لهم انتقاد لهذه القضية. اولا من جهة اشتراطها هنا

103
00:40:30.650 --> 00:40:53.400
اذ جماعة قالوا اه قضية نية الاقتداء ينبغي ان تكون في ابواب الجماعة ان تقوم في ابواب الجماعة فهذا السؤال انا الان يعني رجعت الى قولكم لو تشرحها مرة اخرى ما ادري عن اي شيء تتكلمون فنترك اعادة

104
00:40:53.400 --> 00:41:08.050
شرح ان شاء الله تعالى الى اخر الدرس نتركه الى اخر الدرس ان شاء الله تعالى لان لم ارى هذا في وقته فلا ادري عن اي شيء بالضبط يتكلم طيب نكمل فقلنا اذا آآ اولا

105
00:41:08.250 --> 00:41:27.350
الاولى ان تذكر في ابواب الجماعة. ثانيا يرد عليها هذا الاشكال الذي ذكرناه. وان ذكرنا حله ولكن يرد ايضا هذا الاشكال يعني اشكال اه قوي في الحقيقة لذلك لا ينبغي الوسوسة كثيرا بهذه القضية قضية نيته اقتداء

106
00:41:27.550 --> 00:41:53.400
آآ هنا مسألة وهي مسألة يذكرونها في هذا الباب قضية آآ الاتفاق في النية بين الامام والمأموم وبعبارة اخرى هل يصح ان يأتم المفترض بالمتنفل فهذه مسألة من المسائل الخلافية المشهورة

107
00:41:53.600 --> 00:42:16.650
و فيها حديث وهو حديث معاذ ابن جبل انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يعود فيؤم قومه وهذا الحديث استدل به آآ جماعة من العلماء على صحة ائتمام

108
00:42:16.750 --> 00:42:37.000
المفترض بالمتنفل ولكن المالكية يقولون لا يصح ان ان يأتم المفترض بالمتنفذ ولما اشكى استدلوا بالحديث الذي ذكرنا انفا وهو حديث انما جعل الامام ليؤتم به فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا واذا قال

109
00:42:37.000 --> 00:42:53.600
سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون فقالوا امره باتباع الامام في جميع الهيئات والافعال وما نص عليه من الاقوال قالوا فلا ان يكون متبعا له في

110
00:42:53.700 --> 00:43:14.000
آآ عقود الضمائر اولى واحرى خاصة ان الاعمال الظاهرة مبنية على ضمائر القلوب الباقون. هكذا قال واما حديث معاذ فاوردوا عليه بعض الاشكالات قالوا لعل معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع النبي

111
00:43:14.050 --> 00:43:29.600
نافلة لاجل التبرك بصلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يصلي بقومه الفريضة قالوا هذا الاحتمال وارد كما ان الاحتمال الاخر وارد. لكن مع وجود الاحتمال يسقط الاستدلال كما يقولون

112
00:43:29.950 --> 00:43:52.900
لكن رد على هذا بعض العلماء بان بانه قد ورد في رواية عند الدار قطنية وغيره من طريق ابن جريش عن عمرو ابن دينار عن جابر انه لما ذكر الحديث حديث معاذ زاد فيه هي له تطوع

113
00:43:53.050 --> 00:44:18.450
ولهم فريضة وهذا الصريح في رفع الاحتمال اذا صح والحافظ ابن حجر يصحح هذه الرواية ومن العلماء من يضعفها وايضا المالكية او بعض المالكية يوردون على الاستدلال بحديث معاذ ما جاء في حديث عند الامام احمد

114
00:44:20.600 --> 00:44:40.900
عند الامام احمد آآ رحمه الله انه ان رجلا من بني سلمة اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان معاذ ابن جبل يأتينا الى اخره يعني ذكر الحديث وذكر في اخره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ

115
00:44:41.000 --> 00:45:03.250
لا تكن فتانا اما ان تصلي معي واما ان تخفف على قومك قالوا فهذه الرواية تدل بهذا اللفظ اما ان تصلي معي واما ان تخفف على قومك تدل على عدم صحة اقتضاء المفترض بالمتنفل. قالوا لان قوله

116
00:45:04.950 --> 00:45:20.950
اما ان تصلي معي واما ان تخفف على قومك معنى ذلك اما ان تصلي معي ولا تصلي بقومك واما ان تخفف بقومك اي ولا تصلي معي ولكن هذه الرواية بهذا اللفظ

117
00:45:21.050 --> 00:45:42.950
اه معلولة وقد اعلها اه بعض العلماء كابن حزم وغيره اه بالارسال مفهوم فقالوا هذه رواية منقطعة ولذلك لا يصح الاستدلال بها. وعلى كل حال الذي اميل اليه والله تعالى اعلم

118
00:45:43.250 --> 00:46:06.000
صحة اهتمام المفترض بالمتنفل لان حديث معاذ في المسألة صريح ولان ما ذكره المالكي يوما وافقهم في هذه القضية لا يقوى على رفع اه دلالة هذا الحديث نعم من ترك ذلك احتياطا للعبادة

119
00:46:06.250 --> 00:46:31.900
وخروجا من الخلاف فله ذلك. واما الجزم بعدم صحة صلاتي من يأتم وهو مفترض بامام متنفل آآ الجزم بذلك محل نظر مع وجود الحديث صحيح في المسألة والله تعالى اعلم. مع ان هذه المسألة كما ذكرت من قبل وهي من المضايق وفيها تفصيلات وفيها استدلالات ونقاش بين

120
00:46:31.900 --> 00:46:55.150
الفقهاء نقاش طويل بين الفقهاء ويترتب عليها اه امور كثيرة نيته اقتداء اي هذا المأموم ثم قال كذا الامام في خوف وجمع جمعة مستخلف اي بالنسبة للامام فانه ايضا يشترط له

121
00:46:56.800 --> 00:47:25.200
النية في يعني نية كونه اماما وذلك في هذه الصلوات الاربع لما؟ قالوا لان الامام شرط فيها لان الامام شرط فيها بمعنى بعبارة اخرى لا تصح الا بجماعة وهي الخوف والجمع والجمعة والاستخلاف. الخوف صلاة الخوف معروفة

122
00:47:26.150 --> 00:47:46.150
وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم وتفصيلها بصورها المعروفة في السنة النبوية. وقد يأتينا ان شاء الله تعالى ذكرها اه وتكون جماعة بصورة معروفة. ايضا الجمع هنا ليس المقصود بذلك

123
00:47:46.300 --> 00:48:08.450
جميع الجموع وانما جمع خاص وهو الجمع ليلة المطر قالوا لانه لا بد فيه من الجماعة بخلاف غيره من الجمعة. هكذا قالوا وفيه ما لا يخفى والله اعلم وايضا الجمعة لاشتراط الجماعة فيها. وايضا الاستخلاف ومعنى الاستخلاف

124
00:48:08.500 --> 00:48:34.150
هو حين يحتاج الامام الى ترك الجماعة لعذر مثلا كانتقاض طهارة ونحو ذلك فانه يستخلف من وراء شخصا كان مأموما وراءه قالوا فيلزم المستخلف ان ينوي كونه صار اماما لما؟ لانه دخل الصلاة

125
00:48:34.250 --> 00:48:54.800
على انه مأموم فلما صار الان اماما لزمته نية جديدة لذلك وعلى كل حال من الواضح ان انه يكفي هنا النية الحكمية لان المستخلف مثل اذا تقدم فمن الواضح جدا انه ينوي الامامة

126
00:48:56.050 --> 00:49:10.850
يعني لا يحتاج الى زيادة نية في هذا هذه نية حكمية وكذا في الجمعة ونحوها لكن المقصود بذكرهم النية هنا ان لا ينوي في قرارات نفسه الانفراد هذا هو المقصود

127
00:49:11.500 --> 00:49:37.450
فاذا هذه الاربع الصلوات التي اه تشترط فيها النية للامام واما في غير هذه الاربع فلا تشترط وعليه فانه اذا لم ينوي كونه اماما مثلا صلى بالناس الظهر ولكن لم ينوي كونه اماما قالوا هذا صلاته صحيحة. وصلاة المأمومين ايضا صحيحة

128
00:49:37.850 --> 00:49:58.900
قالوا ولكن قد تفوته صلاة الجماعة لانه لم ينوي كونه في صلاة جماعة ولم ينوي الامامة اصلا فهذه فرائض الصلاة ثم انتقل الى الشروط. والمقصود هنا شروط الصحة الاربعة المذكورة في قوله شرطها الاستقبال

129
00:49:59.150 --> 00:50:31.150
طهر الخبث وستر عورة وطهر الحدث بالذكر والقدرة الى اخره طيب الشرط الاول من هذه الشروط هو الاستقبال ومعنى ذلك استقبال القبلة وذلك لقوله سبحانه وتعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا

130
00:50:32.300 --> 00:50:52.700
وايضا لحديث المسيء صلاته فان فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر فامره باستقبال القبلة وعلى العموم لا خلاف في وجوب استقبال القبلة

131
00:50:53.150 --> 00:51:28.950
ثم هنا مسألة وهي هل الواجب استقبال جهة القبلة؟ ام عين القبلة قال العلماء اما اهل مكة فانه يجب عليهم استقبال عين القبلة يقينا. لما؟ لانهم قريبون من الكعبة  يعني لا يمكن ان يعني لا يحتاجون الى ما يحتاج اليه غيرهم من الذين يكونون بعيدين عن الكعبة

132
00:51:29.950 --> 00:51:50.100
فمن كان قريبا من الكعبة اي كان من اهل مكة من باب اولى ان كان في المسجد الحرام فان عليه ان يستقبل عين القبلة ولا يكتفي بالتخمين او الاجتهاد او نحو ذلك. وذكروا

133
00:51:50.250 --> 00:52:11.250
ان المدينة في ذلك يعني بعد النبي صلى الله عليه وسلم ان المدينة مثل ذلك قالوا لان محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم اه في المدينة يقيني او كون هذا المحراب مستقبلا القبلة

134
00:52:11.300 --> 00:52:34.150
يقيني مقطوع به وليس من قبيل الاجتهاد كما هو في محاريب الدنيا كلها فهذه في قضية آآ اليقين والاجتهاد. اما في قضية استقبال عين القبلة او جهة القبلة فالناس في في مكة عليهم ان يستقبلوا عين القبلة لانهم

135
00:52:34.150 --> 00:52:54.150
قريب من مكة. قالوا وايضا من كان في المدينة فانه يتوجه الى المحراب النبوي الذي فيه. القبلة التي وضع النبي صلى الله عليه وسلم والتي آآ امه فيها جبريل عليه السلام فيما يقول العلماء فاذا آآ يستقبل هذا المحراب

136
00:52:54.150 --> 00:53:18.850
كونوا بذلك مستقبلا بعين القبلة يقينا. واما فيما سوى ذلك فان المطلوبة انما هو استقبال جهة القبلة والدليل على ذلك آآ ان الله عز وجل يقول ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. قالوا

137
00:53:18.850 --> 00:53:41.500
شطر معنى ناحية المسجد الحرام اي جهته والدليل الثاني ان في الامر باستقبال عين القبلة مشقة عظيمة والمشقة تجلب التيسير كما تقرر في القواعد الفقهية وعليه فدفعا لهذه المشقة نقول لا يجب استقبال عين القبلة وان

138
00:53:41.500 --> 00:54:04.900
كما يكفي استقبال جهتها واستدلوا ثالثا بحديث عمر رضي الله عنه يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم ويروى ايضا موقوفا على عمر ما بين المشرق والمغرب قبلة وفيه كلام من جهة الاسناد لكن استدلوا به على ان

139
00:54:05.050 --> 00:54:25.550
المقصودة اه ان الانحراف عن القبلة اذا كانا يسيرا فانه لا يضر الانحراف اليسير لا يضر. لان المقصود هو التوجه الى جهة القبلة لا الى عينها. لان قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة

140
00:54:25.550 --> 00:54:47.950
هذا لاهل المدينة لانهم اه اهل المدينة اه يعني القبلة عندهم في جهة الجنوب وهي بين المشرق المغرب فلو فرضنا ان شخصا مثلا موجودا في جهة الغرب مثلا كاهل المغرب مثلا او اهل مصر ونحوهم فهؤلاء

141
00:54:47.950 --> 00:55:07.000
القبلة عندهم بين الجنوب والشمال وهكذا. المقصود ان الانحراف اليسير لا يضر. مع ان الذي يريد ان يصلي عليه ان يجتهد في تحري القبلة. لكن لا يضر الانحراف اليسير كما ذكرنا. ثم

142
00:55:08.050 --> 00:55:37.250
هنا مسألة وهي في الذي يخطئ في القبلة في الذي يخطئ في القبلة آآ هنا المجتهد الذي له القدرة على معرفة القبلة فانه عليه ان يجتهد في معرفة القبلة يجتهدوا بالوسائل المعروفة مثلا بالنجوم او بالشمس

143
00:55:37.300 --> 00:56:02.350
او بالبوصلة او بنحو ذلك فاذا وصل بعد الاجتهاد فانه يصلي الى ما وصل اليه فاذا اخطأ في القبلة تبين له بعد ان صلى انه اخطأ فانه يعيد ندبا وهذا معنى قول الناظم فيما بعد

144
00:56:02.950 --> 00:56:22.550
اه ندبا يعيدان بوقت كالخطا في قبلة اي كالخطأ في القبلة فان الخطأ في القبلة في اه من اخطأ في القبلة فانه يندب له ان يعيد والدليل على ذلك حديث عبدالله بن عامر بن الربيعة عن ابيه

145
00:56:22.600 --> 00:56:39.900
قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندري اين القبلة؟ فصلى كل رجل منا حياله فلما اصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل قول الله عز وجل فاينما تولوا فثم وجه الله

146
00:56:40.200 --> 00:56:55.500
وهذا الحديث اخرجه الترمذي ولكن فيه ضعف من جهة الاسناد واستدلوا ايضا اه بحديث معاذ قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم في سفر الى غير القبلة

147
00:56:55.700 --> 00:57:12.250
فلما انقضت الصلاة وتجلت الشمس قلنا يا رسول الله صلينا الى غير القبلة فقال قد رفعت صلاتكم بحقها الى الله عز وجل وهو حديث ضعيف ايضا. اخرجه الطبراني في الاوسط وغيره. وهو حديث ضعيف ايضا. ولكن على كل حال

148
00:57:12.300 --> 00:57:48.250
آآ هذا حكم من اخطأ في القبلة بعد الاجتهاد نعم جيد وقوله آآ بالذكر والقدرة بالذكر والقدرة اه معناه ان الناسي لا شيء عليه الناس لا شيء عليه انه يقول بالذكر والقدرة في غير الاخير اي في غير

149
00:57:48.300 --> 00:58:12.900
طهر الحدث معنى ذلك ان العاجز والناسي لا شيء عليهما فاما الناس فلحديث وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استقرروا عليه سميتو لكن يعيد ندبا كما قال هنا تفريع ناسيها وعاجز كثير ندبا يعيدان بوقت

150
00:58:13.800 --> 00:58:34.250
هذا بالنسبة للناس اما العاجز فلا لا يعيد. لذلك استثناه في قوله لا عجزها كالخطأ في قبلة الله عجزها اي لا في العجز عن القبلة فمن عجز عن القبلة لا يعيد وجوبا ولا ندبا

151
00:58:34.700 --> 00:58:54.550
وصور العجز كثيرة كالمرض مثلا فمن كان مريضا فانه لا يحتاج الى استقبال القبلة اه لحديث عمران انه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب

152
00:58:54.800 --> 00:59:14.000
وهذا كله لا يحتاج فيه الى استقبال القبلة. وايضا في القتال في او في صلاة الخوف القتال المقصود به الالتحام يعني حين تكون اه الصفوف ملتحمة فحين اذ يصلي المجاهد كيفما تيسر له

153
00:59:14.250 --> 00:59:34.200
قائما او راكبا مستقبلا او غير مستقبل وكذلك الخوف لانهم قد يخشون من اه العدو فلا يستقبلون القبلة وهكذا. اذا هذه كلها تدخل في صور العجز فالعاجز لا يعيد ندبا ولا يعيد وجوبا

154
00:59:35.050 --> 01:00:00.000
هذه هي اه قضية استقبال القبلة. ثم بقيت مسألة وهي بالنسبة للنافلة  الذي يصلي النافلة في السفر فانه يمكنه ان يترك هذا الشرط اي شرط الاستقبال فيمكنه ان يصلي على راحلته

155
01:00:00.450 --> 01:00:22.150
اه ولو دارت به راحلته كيفما آآ اتفق فانه يبدأ صلاته مستقبلا او غير مستقبلا ويستمر على راحلته ودليل ذلك حديث عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت به

156
01:00:22.550 --> 01:00:42.600
حيث توجهت له وايضا حديث ابن عمر ايضا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه الى خيبر اي الى غير جهة القبلة وان كان المالكية يذكرون ان هذا ليس مطلقا

157
01:00:42.700 --> 01:01:10.450
انه ينبغي ان يكون في السفر وان يكون في سفر تقصر فيه الصلاة وان يكون سفرا مباحا مفهوم آآ فهذه الشروط التي يشترطونها لصحة ذلك. والله تعالى اعلم اما اذا كان الراكب في مركوب يمكنه فيه ان يستقبل القبلة فلا يحتاج الى هذا الذي ذكرناه كان يكون في سفينة

158
01:01:10.450 --> 01:01:33.800
فخصوصا اذا كانت السفينة كبيرة فانه يستقبل القبلة كالعادة ونفس الشيء في المركوب الكبير الذي يمكنه فيه ان يتوجه الى آآ القبلة كيفما شاء. وهذا كله كما ذكرنا انما هو في النافلة. واما الفريضة فلا تصلى على الدابة

159
01:01:34.950 --> 01:01:49.450
اصلا لا تصلى على الدابة اصلا لحديث آآ عامر بن ربيعة انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل اي وجه توجه ولم يكن

160
01:01:49.500 --> 01:02:10.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة هذا صريح في ان آآ استقبال القبلة في ان ترك استقبال القبلة عند ركوب الدابة انما يكون اه في صلاة النافلة لا في صلاة الفريضة والله تعالى اعلم

161
01:02:10.600 --> 01:02:15.000
واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين