﻿1
00:00:01.950 --> 00:00:24.250
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من جهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:24.600 --> 00:00:45.950
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:46.000 --> 00:01:03.000
وكل ضلالة في النار. اللهم اجرنا من النار درسنا اليوم هو الدرس العشرون من سلسلة شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين الى العبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى

4
00:01:03.600 --> 00:01:30.200
ونحن في ابواب الامامة وشروط الامام وقبل ان نواصل شرح ما نحن بصدده اود ان اشير الى مسألة سبقت في احكام سجود السهو نبهني عليها احد الاخوة الافاضل وهي متعلقة بمسألة الشك

5
00:01:30.650 --> 00:01:52.700
وذلك اننا ذكرنا قول الناظم من شك في ركن بنى على اليقين وليسجد البعدية وذكرنا ان هذا هو مشهور مذهب مالك وآآ ذكرنا بعض التفصيل في هذه المسألة ولكن وجه الاشكال

6
00:01:52.850 --> 00:02:07.550
اننا كنا قد ذكرنا من قبل حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا شك احدكم في صلاته فلم يدري كم صلى

7
00:02:07.700 --> 00:02:32.600
ثلاثا ام اربعا فليطرح الشك وليبني على ما استيقنت ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم الى اخر الحديث ووجه الاشكال انه قال ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم فتبين ان هذا الحديث يجعل السجود

8
00:02:32.800 --> 00:02:56.450
للشك سجودا قبليا خلافا لهذا الذي اه ذكره الناظم لخلافا لمشهور مذهب المالكية في المسألة ولذلك فكان ينبغي ان نشير الى هذا الاشكال وان نذكر ان المالكية لهم في هذه المسألة

9
00:02:56.700 --> 00:03:14.350
اه وان كان مشهور مذهبهم هو ما ذكرنا فان بعض العلماء قد نقلوا عن ما لك اه القول الاخر اي السجود اه قبل السلام في حالة الشك وان كان الصحيح من مذهب مالك

10
00:03:14.500 --> 00:03:37.050
انه يسجد بعد السلام واذا كان يسجد بعد السلام فكيف يوجه الحديث لهم في ذلك توجيهات بعضها لا يخلو من تكلف من ذلك من جهة الاسناد قالوا هذا الحديث رواه مالك

11
00:03:37.200 --> 00:04:07.450
مرسلا اي ارسله مالك عن عطاء وان كان غيره قد اسنده تتمسكوا بهذه القضية وجعلوا آآ الحديث معلولا بهذه العلة والحق ان الحديث ثابت في صحيح مسلم ولا وجه لتعليله بمثل هذا. وكون مالك رحمه الله تعالى قد ارسله لا يقدح في الحديث اذا كان قد

12
00:04:07.450 --> 00:04:32.900
غيره. لكن هم يجعلون هذا اه نوع قدح في الاسناد خاصة مع تعارضه بحسب قواعدهم مع حديث ذي اليدين وهنالك توجيهات اخرى متعلقة بمعنى الحديث وهي عبارة عن احتمالات يوردونها على هذا الحديث

13
00:04:33.150 --> 00:04:57.950
وما الجأهم لهذه الاحتمالات الا ان الحديث مشكل على الاصل الذي اصلوه والقاعدة التي وضعوها فمن هذه الاحتمالات انهم قالوا لعل قوله قبل ان يسلم يريد به السلامة الذي يكون في التشهد يعني السلام على النبي

14
00:04:57.950 --> 00:05:15.600
صلى الله عليه وسلم وليس المقصود السلام الذي يخرج به من الصلاة ولا يخفى ما في هذا من التكلف ومن الاحتمالات التي اوردوها انهم قالوا لعل النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:15.800 --> 00:05:44.800
عنه اه يعني يعني المقصود انه النبي صلى الله عليه وسلم حين سهى شك مثلا في قراءة سورة او نحو ذلك فاجتمع عنده زيادة ونقصان ومن المعلوم انه عند اجتماع الزيادة والنقصان يغلب جانب النقصان فهذا احتمال. ليس في الحديث ما يشير اليه لكنه احتمال

16
00:05:44.800 --> 00:06:08.000
اوردوه ليبقى الحديث موافقا للاصول وهذا ايضا فيه تكلف وهنالك قول رجح او توجيه رجحه بعض اهل العلم وهو ان السجود كان قبل السلام لان الزيادة هنا انما هي متوهمة مقدرة

17
00:06:08.050 --> 00:06:29.950
وليست زيادة محققة. لان الذي شك ا صلى ثلاثا ام اربعا وبنى على اليقين الذي هو ثلاث لم يتيقن من الزيادة التي هي الركعة الرابعة وانما هي زيادة مقدرة بخلاف الزيادة المحققة التي في حديث ذي اليدين

18
00:06:30.200 --> 00:06:52.900
فلما تحققت الزيادة كما في حديث آآ ذي اليدين سجد بعد السلام. بخلاف آآ ما لو كانت هذه هي الزيادة متوهمة كما هنا ومن الاحتمالات او التوجيهات ايضا انهم جعلوا هذا الحديث محمولا على انه صلى الله عليه وسلم

19
00:06:53.550 --> 00:07:11.050
قصد الى بيان الجواز قصبة الى بيان الجواز. الجواز لامرين لما وهذا لا شك فيه لا شك ان الامران جائزان كما نبهنا على ذلك. ففي المواضع التي يسجد فيها قبل السلام لو سجد بعد السلام

20
00:07:11.050 --> 00:07:33.650
لم يضره ذلك. وايضا العكس بالعكس فكأنهم يقولون هذا انما فعله لبيان الجواز. ولا يخفى ان اغلب هذه التوجيهات فيها تكلف والاصح ان شاء الله تبارك وتعالى ان يقال نبقى على الاصل الذي اصلناه وهو ان كل زيادة

21
00:07:33.650 --> 00:07:55.250
يسجد لها بعد السلام. وان كل نقص يسجد اه له قبل السلام. ولكن في حالة الشك نذهب الى حديثي ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فمن شك ولم يغلب على ظنه احد الامرين يبني على الاقل ويسجد قبل السلام

22
00:07:55.250 --> 00:08:10.850
اما ويمكننا ان نجعل حالة الشك حالة مستقلة غير داخلة لا في الزيادة ولا في النقص وهذا يفعله بعض المصنفين في الفقه يقولون السهو اما ان يكون بزيادة واما ان يكون

23
00:08:10.850 --> 00:08:28.650
نقصد واما ان يكون بشك فيجعلون الشك قسيما للزيادة والنقص غير داخل لا في الزيادة ولا في النقص. وهذا تصنيف حسن حينئذ نعمل الحديث حديث ابي سعيد ولا اشكال واذا

24
00:08:28.700 --> 00:08:48.700
بهذا ان شاء الله تعالى نكون آآ قد يعني وافقنا الادلة ولم نحملها ما لا تحتمله من آآ التوجيهات المتكلفة واما ما يعني ان يستدل بهذا الحديث كما هو عند الشافعي او كما ينقل عن الشافعية في انهم يستدلون بهذا الحديث

25
00:08:48.700 --> 00:09:08.700
على ان السجود يكون قبل السلام مطلقا فهذا ايضا فيه اشكال. هذا ايضا فيه اشكال. نعمل كل حديث في موضعه ويبقى يعني يبقى الاصل او القاعدة التي وضعها المالكية مجملا قاعدة حسنة لا اشكال فيها. وهذا الذي ذكرنا من

26
00:09:08.700 --> 00:09:28.700
شك نعمله بهذه الطريقة. هنالك شيء ايضا يذكره بعض ما دمنا في قضية الشك ان كان هذا يخرجنا عن آآ يعني يعني الذي ارتضيناه من عدم التطوير وعدم التفصيل. هنالك شيء يذكره بعض مشايخنا في قضية الشك هذه وهي

27
00:09:28.700 --> 00:09:50.550
انهم يقسمون الشك الى قسمين الى غلبة الظن والى ما لا يمكن فيه الى ما لا يصل الى غلبة الظن فالقسم الاول وهو الذي يوجد فيه غلبته قالوا هذا بما ان فيه غلبة الظن فانه يحتمل الترجيح

28
00:09:51.150 --> 00:10:19.400
فاذا احتمل الترجيح معنى ذلك انه يمكن التحري يمكن للمصلي ان يتحرى. فحينئذ يعمل حديثا اخر غير حديث ابي سعيد الخدري يعمل حديث ابن مسعود الذي فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيح في صحيح البخاري اذا شك احدكم في صلاته فليتحرى الصواب فليتم عليه ثم ثم

29
00:10:19.400 --> 00:10:41.000
سلم ثم يسجد سجدتين. فاذا يقولون هذا الحديث معارض لحديثي اه ابي سعيد للخضري. من جهة ان من من من وجهين. الوجه الاول ان حديث ابن مسعود فيه وحديث ابي سعيد الخدري فيه البناء

30
00:10:41.700 --> 00:11:08.550
والوجه الثاني ان حديث ابن مسعود فيه السجود بعد السلام وحديث ابي سعيد فيه السجود قبل السلام قالوا فاء اعمال الحديثين ان يفرق بين نوعين من الشك كما كان من الشك بالغا درجة غلبة الظن بحيث يمكن التحري فيه فانه يتحرى و

31
00:11:08.700 --> 00:11:28.700
اه يعمل حديث ابن مسعود ويسجد بعد السلام. وما كان من الشك لا يمكن فيه التحري الامرين فانه يبني ولا يتحراه يسجد قبل السلام. وهذا ليس داخلا في مذهب المالكية

32
00:11:28.700 --> 00:11:52.650
لا انسبه لمذهب المالكية. مذهب المالكية البناء مطلقا وعدم العمل بحديث ابن مسعود بمعنى انهم يجعلون حديث ابن مسعود آآ محمولا على يعني يحملونه على حديث ابي سعيد يعني لا يعملون حديث ابن مسعود ويجعلون التحري المذكور فيه محمولا على البناء

33
00:11:52.850 --> 00:12:11.650
اذا هذا مذهب مالكي. لكن في الحقيقة فيه شيء. ولذلك هذا الذي نقلته عن بعض مشايخنا من التفريق بين الامرين فيه اعمال للحديثين. والله الله تعالى اعلم. بعد هذه المقدمة او هذا الاستدراك ننتقل الى ما كنا بصدده من احكام الامامة

34
00:12:11.800 --> 00:12:41.800
فقال الناظم رحمه الله تعالى شرط الامام ذكر مكلف ات بالاركان وحكما يعرف وغير ذي فسق ونحن واقتداء في جمعة حر مقيم عذب. ذكرنا شرط الذكورة وشرط التكليف سم وصلنا الى شرط الاتيان بالاركان او القدرة على الاتيان بالاركان وذلك قوله ات بالاركان

35
00:12:41.800 --> 00:13:10.750
ومعنى ذلك ان الامام يشترك فيه ان يكون قادرا على الاتيان بالقيام والركوع والسجود ونحو ذلك من الاركان العملية. وهذا في صلاة الفريضة بحيث لو عجز لو كان عاجزا عن ذلك لن تصح امامته

36
00:13:11.350 --> 00:13:33.950
و قبل ذلك نشير الى ان العلماء لم يختلفوا في ان وفي ان ذلك جائز في صلاة النافلة اي لا خلاف في صحة امامته في صلاة النافلة. وايضا لا خلاف في صحة صلاة

37
00:13:33.950 --> 00:13:56.350
العاجز لمثله. يعني من لم يستطع القيام يمكنه ان يصلي من هم مثله آآ في الفريضة وفي النافلة. نعم. الكلام هنا عام ان يصلي الامام غير القادر على اداء ركن كالقيام مثلا

38
00:13:56.850 --> 00:14:24.600
بمأمومين قادرين على الاتيان بذلك الركن اهو وسبب ذلك انهم اذا صلوا يعني لا يخلو حالهم معه مع هذا الامام العاجز لا يخلو حالهم من احد امرين اما ان يصلوا معه جلوسه

39
00:14:25.300 --> 00:14:55.100
واما ان يصلوا معه قياما فان صلوا معه جلوسا تركوا ركنا من الاركان مع القدرة عليه مع القدرة عليه ولا اشكال لو كان ذلك في النافلة لما؟ لانه يجوز في النافلة ان تصلي جالسا مع قدرتك على القيام. غاية الامر ان الاجر يكون بالنصف من اجر

40
00:14:55.300 --> 00:15:19.050
القائم. ولذلك فرقنا بين النافلة والفريضة. اذا هذه الحالة الاولى. الحالة الثانية اذا صلوا معه قياما والحال انه جالس خالفوا امامهم مع ان المأموم مأمور بمتابعة الامام مطلقا اذا هذا هو تعليل المالكية حين اشتركوا هذا الشرط في الامام

41
00:15:19.650 --> 00:15:44.500
ومذهب الجمهور من غير المالكية وهو ايضا رواية في المذهب المالكي ان صلاتهم صحيحة قياما في الفريضة وراء امام جالس لعذر وذلك للحديث واذا جاء الحديث واذا جاءت السنة لم يبقى بالتأليلات النظرية وجه

42
00:15:44.900 --> 00:16:07.050
فالسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم اما بالناس في مرضه الذي مات فيه وهو جالس وابو بكر وراءه والناس من ورائه قيام يأتم ابو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم ويأتم الناس بابي بكر

43
00:16:07.300 --> 00:16:30.750
فاذا دل هذا على صحة ذلك لا شك انه خلاف الاولى وخلاف اه الممكن وانه لا يشار اليه الا في الحالات الاستثنائية التي يكون فيها الامام اه اه يعني اماما رافضا فاضلا اه ليس في في شي من وراءه من المأمومين من يقوم مقامه الى غير ذلك هذا صحيح

44
00:16:30.750 --> 00:16:51.250
لكن من جهة صحة الصلاة الصلاة صحيحة. لان كلامنا الان هو في شروط الصحة فاشتراط ذلك في صحة الصلاة فيه نظر لاجل هذا الحديث ثم قال وحكما يعرف بمعنى انه يشترط

45
00:16:52.100 --> 00:17:22.050
امامة من يعرف احكام الصلاة؟ والمقصود بمعرفة احكام الصلاة الاحكام العامة التي لا تصح الصلاة الا بها اه احكام الطهارة لان الطهارة شرط في الصلاة اه احكامي يعني مثلا الصلاة العامة يعني معرفة

46
00:17:22.600 --> 00:17:48.800
الصلاة التي يصليها آآ عدد معرفة عدد ركعاتها الى غير ذلك. ولا يشترط ان يعرف تفصيلات فقهية كأن يميز بين الفرض والمندوب والسنة ولا ان يعرف مثلا احكام سجود السهو واحكام ونحو ذلك من الامور؟ لا. المقصود ان يعرف الاحكام اجمالا. اذا عرف كيفية

47
00:17:48.800 --> 00:18:03.400
الصلاة ولو لم يفرق بين ما كان منها فرضا وما كان منها سنة او مندوبا فهذا كاف في المعرفة. ودليل ذلك مجملا حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال

48
00:18:04.250 --> 00:18:30.100
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اه اذا كانوا ثلاثة فليؤمهم احدهم فليؤمهم احدهم واحقهم بالامامة اقرأهم وحديث صحيح مسلم وفي آآ رواية اخرى في حديث اخر يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله

49
00:18:30.400 --> 00:18:53.050
فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة. فان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم اسلاما الى اخر الحديث فهذا يدل مجملا على تفضيل العارف على غير العارف

50
00:18:53.100 --> 00:19:21.900
نعم جاي واما يعني هذا يدل على ان العارف بالاحكام والقارئة للقرآن مقدم على غيره. واما اشتراط معرفة الاحكام فهذا لا شك فيه لان اذا لم يكن يعرف الاحكام الاجمالية للصلاة فانه لا يؤمن ان يأتي بصلاة باطلة. مثلا اذا كان لا يعرف

51
00:19:22.300 --> 00:19:40.450
اه مثلا وجوب اه الاتيان صلاة الفاتحة قد يشرع في الصلاة فلا يقرأ الفاتحة اصلا صافي؟ ونحو ذلك من الامور. اذا اشتراط ذلك اشتراط الحد الادنى من المعرفة بالاحكام لا اشكال فيه

52
00:19:40.850 --> 00:20:00.850
وما ورد في الحديث اقرأهم لكتاب الله من تفضيل اقرأهم لكتاب الله هذا لانني اقرأ في تلك الازمنة مراد كل الافقه والاعلم. لان القوم كانوا اصحاب علم باللغة العربية واصحاب سليقة في العربية تجعل

53
00:20:00.850 --> 00:20:21.800
من الذي يقرأ القرآن يعرف احكامه لكن الامر فيما بعد آآ صار مخالفا فصار الرجل يقرأ القرآن ولا يفهم من معانيه شيئا فاذا ليست الاقرأ مرادفة للاعلى في الازمنة المتأخرة

54
00:20:23.050 --> 00:20:51.700
ثم قال وغير ذي فسق ولحن واقتداء غير ذي فسق اي يشترط الا يكون الامام فاسقا والفسق يكون في الاعتقاد ويكون في الاعمال اعمال الجوارح فمثال الفسق في الاعتقاد البدع العقدية

55
00:20:52.200 --> 00:21:10.000
سواء اوصلت الى حد الكفر ام لم تصل والحق ان كلامنا هنا انما هو في الفسق الذي لا يصل الى زمن سلكه اما ما وصل الى درجة الكفر فهذا تفسراته واضح. لما؟ لانه شرط في صحة الصلاة اصلا

56
00:21:10.150 --> 00:21:30.300
فضلا عن صحة الامامة وقد ذكرنا من قبل ان الاسلام شرط في صحة الصلاة. فالرجل اذا كانت صلاته غير صحيحة لكونه كافرا او مرتدا. فمن باب اولى الا تصح امامته بالنفس. فاذا كلامنا هنا عن شيء اخر

57
00:21:31.550 --> 00:21:56.300
وهو في الفاسق الذي لا يصل الى درجة الكفر. اما من وصل الى درجة الكفر فلا خلاف في عدم صحة بالناس وعدم صحة صلاته لنفسه قلنا ان الفسق يكون في الاعتقاد ويكون في الجوارح. في الاعتقاد كالبداء كالوان البدع التي آآ يقع فيها الناس وهي كثيرة جدا

58
00:21:56.300 --> 00:22:21.700
و اما الفسق في الجوارح كالكبائر من شرب الخمر والزنا نحو ذلك من الامور وهي كثيرة في الحقيقة كثيرة جدا وهذه تعرف من كتب السنة وكتب العقيدة ونحو ذلك فاذا هذا الفسق

59
00:22:23.050 --> 00:22:50.900
هذا الفسق يجعل صاحبه اه يؤخر عن الصلاة بالناس يؤخر عن الصلاة بالناس ولكن فسق الجوارح قالوا انه على نوعين فمن فسق الجوارح ما هو متعلق بالصلاة ومنه ما هو

60
00:22:51.100 --> 00:23:16.550
غير متعلق بالصلاة فمثال الاول الذي يتعمد الصلاة بغير طهارة هذا فسق وهو يفوز متعلق بالصلاة الذي يتعمد ترك بعض اركان الصلاة والعياذ بالله ويدعي ان ذلك منه سهو. هذا فسق

61
00:23:17.750 --> 00:23:46.850
وهو في سكون متعلق بالصلاة. فقالوا الذي يكون فسقه من هذا النوع فان صلاة المأمومين وراءه تكون باطلة. يعني لو نزل ووقع ان الناس صلوا خلفه فان صلاتهم تكون باطلة. واما من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كالذي مثلا يشرب الخمر. او يزني

62
00:23:46.850 --> 00:24:12.450
او يحلق لحيته او نحو ذلك من الامور. الاصل ان يؤخر ولا يقدم لي يصلي بالناس لكن لو وقع ونزل وصلى الناس وراءه فان صلاتهم تكون صحيحة. فان صلاتهم تكون صحيحة. وحينئذ هل آآ يعيدها او لا يعيدها؟ هذا خلاف

63
00:24:12.450 --> 00:24:40.850
عندهم. نعم هذا بالنسبة لي الفسق واشتراطه نعم ثم قال وغير ذي فسق ولحم واقتداء. اللحن المقصود به هو ان لا يكون الامام لحانا واللحن معروف يعرفه اهل القراءة الخطأ في

64
00:24:41.050 --> 00:25:10.750
القراءة وهذا الخطأ او اللحم قد يكون في الفاتحة وقد يكون في غير الفاتحة يعني في السورة فالصلاة خلف الامام اللحاني باطلة قال بعض العلماء مطلقا سواء اكان اللحن في الفاتحة او في غيرها وقال اخرون باطلة ان كان اللحن في الفاتحة

65
00:25:10.750 --> 00:25:30.150
فقط نعم. هذا قول للعلماء في هذه المسألة لكن هذه المسألة في الحقيقة تحتاج الى فقه كثير وتتداخل فيها علوم اخرى مع الفقه لان تحديد ما هو لحن وما ليس بلحن

66
00:25:30.850 --> 00:25:48.150
في اشكالات متعددة ولا يمكن ان آآ يعني نفصله هكذا او نذكر اجماله في مثل هذه العجالة. خاصة ان اهل القراءة قراءة القرآن يشددون في بعض الامور ما لا يشدده

67
00:25:48.250 --> 00:26:12.650
العلماء الاخرون من الفقهاء وغيرهم فتجد القارئ مثلا يجعل كثيرا من الدقائق في القراءة يجعلها من قبيل اللحن الذي تبطل الصلاة به وبالمقابل تجد بعض الفقهاء يتساهلوا في الامر حتى يشوهوا كل لحنه كيفما كان ويصحح صلاة آآ

68
00:26:12.650 --> 00:26:37.200
صاحبه فالقضية في الحقيقة تحتاج الى كثير من التفصيل ولا نجد له الوقت في مثل هذه العجالة انما الذي ينبغي ان نعرفه مجملة ان اللحن يعني اذا كان عمدا هذا ما في اشكال الذي يتعمد اللحم هذا لا تصح امامته مطلقا. واما اذا كان لا يتعمد اللحم

69
00:26:37.200 --> 00:26:58.700
ف الذي عليه الناظم وهو الذي عليه جماعة من اهل العلم بطلان الصلاة اما مطلقا واما ان كان اللحن في الفاتحة فقط وقيل غير ذلك. قيل لا تبطلوا الصلاة الا ان كان اللحن مؤديا الى تغير في المعنى

70
00:26:58.750 --> 00:27:21.200
وهنالك تفصيلات اخرى ثم قال وغير ذي اه فسق ولحن واقتداء اي غير ذي اقتداء ومعنى ذلك الا يكون مأموما المأموم لا يصح ان يكون اماما. وصورة ذلك ان آآ يكون شخص

71
00:27:22.500 --> 00:27:50.200
قد مسبوق قد سلم امامه وهو آآ قائم يتم ما فاته من الصلاة على ما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى في احكام المسبوقة فهو ما يزال مأموما هو ما يزال مأمون وان كان مسبوقا لكنه ما يزال مأموما وقد ارتبطت صلاته بصلاة امامه الذي سلم. ولذلك فالاحكام

72
00:27:50.200 --> 00:28:16.950
التي سيأتي بها من اقوال وافعال مرتبطة بما فاته من الصلاة مع الامام فليس ليست صلاته آآ منقطعة عن صلاة الامام. فلا يزال مأموما قالوا ولاجل ذلك لما اه كانت صفة اه المأمومية ما تزال ملازمة له لم يصح ان يكون اماما. اذ لا تجتمع

73
00:28:16.950 --> 00:28:36.100
والمأمومية في شخص واحد في صلاة واحدة. هذا توجيهه لهذه المسألة. ولذلك من كان مسبوقا فلا يدخل معه شخص اخر مؤتما به ثم بعد ان ذكر الشروط العامة انتقل الى ذكر

74
00:28:36.900 --> 00:29:02.050
الشروط الخاصة وهما شرطان يختصان بصلاة الجمعة وهما الحرية والاقامة ولذلك قال في جمعة حر مقيم عدد الحر فلا تصح امامة العبد في الجمعة. جمع؟ لان الجمعة في حقه غير واجبة

75
00:29:02.650 --> 00:29:26.450
غير واجبة الجمعة في حقه غير واجبة. ولذلك آآ لم تصح امامته بالناس. وقال جمع من العلماء يجوز ان يصلي بهم ان لم يوجد غيره من القادرين على ذلك من القادرين على اه الامامة بالناس ولكن لعل الصواب انه لما كانت

76
00:29:26.550 --> 00:30:01.250
آآ صلاة الجمعة نافلة في حقه لن تصح صلاته بالناس. و الثاني الاقامة فالمسافر لا تصح امامته في صلاة الجمعة آآ الناس لان الجمعة في حقه نافلة ساقطة عنه فالاقتداء فالاقتداء بالمسافر وبالعبد في صلاة الجمعة مشابهة

77
00:30:01.400 --> 00:30:25.800
من وجهه لمسألة اقتداء المفترض بالمتنفل. لان العبد هنا متنفل ان الجمعة في حقه غير واجبة وكذلك المسافر ثم بعد ان ذكر الشروط شروط الصحة التي تبطل الصلاة ان لم تتوفر. ذكر المكروهات يعني الاشياء

78
00:30:25.800 --> 00:30:54.000
التي يطلب وجودها في الامام ويكره ان اه يعني تترك في الامام وان لا تتوفر في الامام ولكن اذا وجدت هذه المكروهات حكيم الامامة صحة الامامة مع الكراهة فقال ويكره السلس والقروح معه

79
00:30:54.050 --> 00:31:25.700
باجن لغيرهم ومن يكره ده وكالاشل وامامة بلا ردا بمسجد صلاة تجتلى بين الاساطير وكدام الامام جماعة بعد صلاة ذي التزام وراتب مجهول او من ابن واغلف عبد خصي ابن زنا

80
00:31:28.550 --> 00:31:55.900
نعم يقول ويكره السلف. المكروه الاول صاحب السلف والقرح والقروح معناها الجروح الجراحات آآ يكره ان يؤم من كان سليما منها معافا منها عافانا الله واياكم من ذلك آآ لم قالوا هذا؟ قالوا لان

81
00:31:58.050 --> 00:32:20.600
اه هذه الصلاة صلاة صاحبي السلف يعني مثلا صاحب السلف اه رخص له في الصلاة. والا الاصل ان لا يصلي حال كون النجاسة خارجة منه ومثله صاحب القرح الجراح لان الدم يسيل منه

82
00:32:21.300 --> 00:32:49.250
ف هذا الشخص صلاته في الاصل ليست صحيحة وانما صححت من باب الرخصة اي رخص له في ذلك لأجل المشقة قالوا والقاعدة الشرعية ان الرخصة لا تتعدى محلها فالرخصة خاصة به وبصلاته هو

83
00:32:49.600 --> 00:33:18.350
صلاته صحيحة لكن لا ينبغي تعبيتها بحيث يصلي بالمأموم. فصلاته في نفسه صحيحة ولكن صلاته بالمأمومين قالوا هذه مكروهة مفهوم؟ قالوا مكروه. لما؟ لاجل ان الرخصة لا تتعدى محلها ولكن قالوا اذا كان

84
00:33:19.250 --> 00:33:37.500
الامام يعني مما يدل يعني الاصل لو قلنا بهذا التعليم لان الرخصة لا تتعدى محلها لقنا بعدم جواز اه صلاتي امامتي وصاحب السلف بالناس وقلنا بعدم الجواز ولم نقل فقط بالكراهة ولكن ورد

85
00:33:37.750 --> 00:33:52.300
مثلا ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما يقولونه ان انه رضي الله عنه كان به شلس وكان امام الناس فقالوا فهذا يدل على ان الامر لا يعدو ان يكون من قبيل الكراهة

86
00:33:52.550 --> 00:34:15.100
لا من قبيل التحريم وابطال الصلاة ويتأكد الامر ان كان الامام ان كان الامام من قبيل اه من اهل الصلاح والعلم والفضل ونحو ذلك يتسامح فيه ما لا يتسامح مع غيره

87
00:34:15.900 --> 00:34:44.450
ثم قال اه مع اصلها مع ويجوز تسكين العين باب لغيرهم معنى باز لغيرهم انه تكره امامة الرجل من اهل البادية للحضريين وهذا منقول عن ما لك رحمه الله تعالى حين قال لا يؤم الاعرابي

88
00:34:44.750 --> 00:35:11.300
في حضر ولا سفر وان كان اقرأهم والاعرابي هو البدوي قد يكون عربيا وقد يكون اعجميا طيب اختلف في علة ذلك فقيل لاجل جهله بالسنن قالوا لان الغالب على اهل البادية

89
00:35:11.350 --> 00:35:32.250
انهم بعيدون عن مراكز العلم فلاجل ذلك هم مظنة الجهل بالسنن ونحوها ورد ذلك بانه لو كان الامر كذلك لامتنعت امامته. ان كان جاهلا حقا. ولكن قد يقال انه ليس

90
00:35:32.250 --> 00:35:51.100
كان جاهلا حقا يعني لن تثبت لن يثبت جهله بذلك وانما هو مظنة لذلك. ولاجل ذلك قالوا بالكراهة. هذه العلة الاولى. قالوا العلة الثانية لعل ذلك لاجل نقص فرض الجمعة

91
00:35:52.050 --> 00:36:16.650
وفضل الجماعة لان هذا هو المعروف كما ذكرنا في قول الناظم بموطن الكرة. قالوا فهذا نقص في حقه وقيل علة ذلك ما يكون عند الاعرابي من الغرظة والجلافة والجفاء قالوا والامام ينبغي ان يكون بخلاف ذلك

92
00:36:17.050 --> 00:36:38.850
اذن في الحقيقة ليس في الامر نص صريح ولكن فيها مثل هذه التعليلات التي آآ اخذ بها المالكية او وجه بها المالكية قول مالك رحمه الله تعالى في كراهة اه امامة الاعرابي بالحضريين

93
00:36:40.000 --> 00:37:07.700
ثم قال ومن يكره دعاء بعض الشراح حمل قوله ومن يكره على انه ارشاد منه للقارئ الى ان يترك الاقتداء بمن يكره كأن الناظمة يخاطب قارئ نظمه. فيقول له ويكره كذا ويكره كذا. ومن يكره دع اي دع

94
00:37:08.000 --> 00:37:32.550
من يكره فلا من الذين سبق ذكرهم ومن الذين سيأتي ذكرهم فلا تصلي وراءهم هكذا بعض الشرح. والاولى ان يحمل على شيء اخر وعلى مكروه اخر من مكروهات الامامة والقاعدة ان الكلام اذا دار

95
00:37:32.650 --> 00:37:56.150
بين التوكيد والتأسيس فان حمله على التأسيس اولى لان التوكيد هنا هو ان يقول هذا مكروه اذا كان مكروها فانا ارشدك الى ترك المكروه. ليس في هذا حكم جديد انما هو ذكر لحكم سابق. والتأسيس هو بناء حكم جديد

96
00:37:56.400 --> 00:38:19.350
ان يزيد حكما اخر. فاذا دار الكلام بين بين التأكيد والتأسيس حمله على التأسيس اولى. فنقول يحمل قوله ومن يكره على امامة من يكره بمعنى الامام الذي يكرهه من وراءه من الناس

97
00:38:19.450 --> 00:38:44.550
يعني يكرهه المأمومون و ذلك في تفصيل عندهم واصل ذلك من السنة وذلك في الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا

98
00:38:45.050 --> 00:39:06.400
رجل ام قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط واخوان متصارمان والحديث حسنه جماعة من اهل العلم هذا الاصل في هذه المسألة. اذا الذي يؤم قوما وهم له كارهون هذا

99
00:39:07.450 --> 00:39:34.600
آآ يعني آآ تكره امامته لكن اولا نوضح مسألة وهي ان هذه الكراهة ينبغي ان تكون لسبب ديني اما اذا كانت لغرض دنيوي فلا عبرة بها فاذا كره المأمومون امامهم بغرض دنيوي

100
00:39:35.550 --> 00:39:55.300
كبايعين وشراء او اه يعني كحسد او بغضاء نشأت عن امور دنيوية ونحو ذلك. هذا كله لا عبرة انما ينبغي ان يكون السبب دنيويا هذه المسألة الاولى المسألة الثانية اما ان يكون

101
00:39:55.400 --> 00:40:26.200
الكارهون هم الاقل واما ان يكون الكارهون الاكثر فقال المالكية قال علماء المالكية في المسألة محل كراهة امامته اذا كان الكاره الاقل اما لو كان الكاره الاكثر فيجب تأخيره يعني لا تبقى المسألة كراهة وانما

102
00:40:26.550 --> 00:40:48.050
ننتقل الى حكم ايجاد تأخيره عن الامامة. اذا كان اكثر المأمومين كارهين لهم. اذا اما اذا كان اقل المأمومين كارهين له ف تكره امامته ولكن من غير آآ ان تصل الى درجة وجوب التأخير

103
00:40:48.600 --> 00:41:23.750
هذه السورة الاولى. الصورة الثانية حتى على فرض ان الكارهين هم الاقل ولكن هذا الاقل هم من الاشراف واهل الفضل واهل العلم والخير ونحو ذلك فهذا ايضا يجب تأخيره اما اذا كانوا من غير الاشراف والعلماء واهل الفضل تكون امامته مكروهة ولكن لا تصل الى درجة ايجابية

104
00:41:24.850 --> 00:41:46.200
هذا تفصيلهم في هذه المسألة. وهذا كله مأخوذ مجملا من الاصل الذي ذكرنا من السنة وان هذه التفصيلات فهي راجعة الى النظر السليم ثم قال وكل اشل تشبيه لافادة الحكم اي الاشل والاشل هو

105
00:41:46.450 --> 00:42:13.700
من كانت رجله او يده يابسة ومثله الاقصع الذي مثلا قطع منه عضو رجلين او كفين او قدم ونحو ذلك وهذا الذي قالوا الاشل قالوا اذا كان لا يضع يده او رجله على الارض قالوا هذا يكره

106
00:42:14.150 --> 00:42:47.100
هذا يكره تكره امامته. هذا القول احد القولين عند المالكية. والقول الاخر انه لا يكره مطلقا لا يكره مطلقا قالوا لاجل ما ورد في رواية اخرى لان الرواية الاولى التي فيها الكراهة هي رواية ابن وهب. الرواية

107
00:42:48.250 --> 00:43:12.800
الاخرى رواية ابن نافع عن الامام مالك انه قال لا بأس بامامة الاقطع والاشل ولو في الجمعة والاعياد مفهوم وايضا قال مالك رحمه الله تعالى وهذا مرتبط بهذا المعنى قال انما العيوب في الاديان لا في الابدان

108
00:43:14.200 --> 00:43:31.600
جاي فاذا القول الثاني والذي هو خلاف ما ذهب اليه الناظم جواز امامة الاشل والاقفع ونحوهما بلا كراهة بهذه الرواية التالية عن الامام مالك ويتأكد ذلك بانه من جهة النظر

109
00:43:32.000 --> 00:43:59.150
فقد هذا العضو او آآ كونه يابسا لا يمنعه من اداء فرض من فروض الصلاة فتجوز امامته والاصل في ذلك جواز امامة الاعمى لان الاعمى ايضا فاقد عضوي من الاعضاء وهو عينه وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخلف ابن ام مكتوم على امامة الناس

110
00:44:00.100 --> 00:44:15.350
لا ينبغي ان يكون هنالك فرق بين الاعمى وبين غيره. هذا مقتضى آآ عدم التفريق بين آآ الصورتين وهو الرواية الثانية كما ذكرت لكم عن الامام مالك رحمه الله تعالى

111
00:44:16.700 --> 00:44:37.900
ثم قال وامامة بلا ربا سبق لنا ذكر الرداء في مندوبات الصلاة الان هذا بالنسبة للامامة يقول يكره الامامة بدون رداء والمقصود في هذا هو ان يكون الامام على هيئة حسنة

112
00:44:38.450 --> 00:45:04.000
بحيث ينظر اليه الناس نظرة فيها تقدير واحترام ولا يكون من الذين يلبسون لباسا ازدريه الايوب وتحتقره نفوس الناس. لان الامانة منصب شرعي فينبغي ان يلبس الامام ما يمكنه من

113
00:45:04.150 --> 00:45:28.450
انواع اللباس الحسني الذي آآ يعطيه هيبة واحتراما امام الناس فاذا هذا هو الاصل في هذه المسألة والاولى مراعاة العرف في ذلك  ما كان من حسن الهيئة وما كان معتبرا في العرف

114
00:45:28.800 --> 00:45:57.300
من الثياب الحسنة التي تلبس في محافل الناس فهو مطلوب من الامام وهو منزل منزلة الرداء. فلا يشترط الرداء وهذا ايضا يختلف باختلاف آآ اعراف الناس في البلدان فما يعتبر لباسا حسنا يلبس في المحافل في المغرب ليس هو الذي يعتبر كذلك في مصر او في

115
00:45:57.300 --> 00:46:20.950
جزيرة او في غيرها من بلاد الاسلام ثم انتقل بعد ذلك الى نوع الستراد استطرد فيه فخرج شيئا ما عن مكروهات الامامة وانتقل الى بعض المكروهات العامة فقال آآ صلاة

116
00:46:21.950 --> 00:46:46.250
بمسجد صلاة تجتلى بين الاساطيل اي تكره الصلاة بين الاساطيل والاساطين هي السواري. جمع اسطوانة. اللي هي السارية ومحل ذلك اي محل الكراهة اذا لم يوجد الازدحام فاما اذا وجد الزحام الشديد

117
00:46:46.450 --> 00:47:06.150
ولم يجد الناس مكانا يصفون فيه الا بين الشوارع فلا اشكال وتنتفي الكراهة في حقهم واختلف في علة كراهة الصلاة بين السواري فقيل لاجل ان السواري ان ما بين السواري يكون

118
00:47:06.500 --> 00:47:31.450
اه محلا لوضع النعال ونحوها والنعال قد تكون فيها نجاسات فناسب عدم الصلاة في هذا الموضع. وهذا فيه نظر. هذا التعليل فيه نظر. لان وضع النعال والاحذية ونحوها بين الاساطين شيء محدث ما كان في عهد النبوة وفي زمن الوحي

119
00:47:31.550 --> 00:47:52.950
فلا يمكن تعليل الحكم بشيء محدث جاء بعد الزمن الوحي ولعل الاصح في العلة هو تقطيع الصفوف اي ان الصلاة بين السواري تؤدي لا محالة الى كون الصحف منقطعا. وهذا مناقض لمقصود الشرع الثابت

120
00:47:53.000 --> 00:48:14.650
في الاحاديث الصحيحة الكثيرة من ضرورة رص الصفوف في الصلاة في صلاة الجماعة قال صلاة الفتلة بين الاساطيل وقدام الامام اي صلاة قدام اي امام الامام فلا فانه تكره صلاة

121
00:48:15.700 --> 00:48:45.200
المأموم امام الامام لغير ضرورة والسبب في ذلك اما صلاته امام امامه قد تجعل قد تجعله غير عارف بما يقرأ على امامه. يقرأ على الامام اشياء فلا يشعر بها المأموم بان الامام وراءه لا ينظر اليه

122
00:48:46.100 --> 00:49:11.400
ما يؤدي به الى الخطأ او الى بطلان الصلاة ونحو ذلك. فهذا اه علة الكراهة وهذا ايضا انما هو في حال عدم الزحام لكن قالوا اذا اشتد الزحام ولم يوجد مكان مطلقا يصلى فيه الا الى جانب الامام او حتى في مكان امام الامام قالوا فلا بأس من باب الاضطرار

123
00:49:13.050 --> 00:49:39.150
قال جماعة بعد صلاة ذي التزام اي المقصود بذي التزام الراتب اي جماعة بعد صلاة امام راتب فاذا صلى الامام في الوقت المعتاد يعني ما اخر والى غير ذلك صلى في الوقت المعتاد

124
00:49:40.000 --> 00:49:58.650
قالوا اذا جاء المأمومون فانه يكره ان يعقدوا جماعة ثانية وهذه المسألة من المسائل الخلافية التي وقع فيها القيل وقال في هذا الزمان مع ان الامر فيها هين جدا ولكن مع ذلك كثر فيها الكلام

125
00:49:58.750 --> 00:50:17.550
وهذه عادة عند بعض الناس من طلبة العلم في هذا العصر انهم يتركون كثيرا من الاحكام الصعبة الكبيرة الضخمة ويتعلقون ببعض المسائل الهينة ويضخمونها ويكتبون فيها المؤلفات يلقون الاشرطة والدروس ونحو ذلك

126
00:50:17.800 --> 00:50:38.050
القضية بما فيها ان هل تصح جماعة ثانية بعد صلاة الامام الاول ام لا؟ اما هنا صورة لابد من بيانها وهي لا تدخل في هذا الخلاف الذي نذكره الان هي تلك التي كانت تحدث

127
00:50:38.950 --> 00:50:56.950
في المسجد الحرام وفي بعض المساجد الاخرى في بلاد الشرق من ان الناس يعقدون جماعات مختلفة بحسب اختلاف المذاهب الفقهية وكان هذا في المسجد الحرام وكان في مساجد اخرى في الشام وغيرها

128
00:50:57.350 --> 00:51:22.600
فيأتي الامام الحنبلي مثلا ويجتمع وراءه المنتسبون الى المذهب يصلون وراءه ومثلا الحنفي لم يأتي بعد. فتجد آآ المنتسبين الى المذهب الحنفي جالسين يذكرون الله او ما ادري او يتكلمون او اي شيء جالسون الجماعة قد اقيمت

129
00:51:22.950 --> 00:51:43.150
اقامها الحنابلة مثلا ينتظرون ان يأتي امامهم الحنفي هذا لا ينبغي ان يشك عاقل عارف بمقاصد هذا الشرع في ان هذا باطل مخالف لشرع الله عز وجل مخالف للسنة شد المخالفة

130
00:51:43.400 --> 00:52:02.700
لان المقصود الاعظم من صلاة الجماعة انما هو اجتماع الناس وعدم تفرقهم. فاذا كنا سنفرق بين الناس لاجل المذاهب او غير المذاهب بسبب اه يعني اه في الجماعة فما بقي لنا شيء نتفق عليه. فاذا هذه الصورة لا اشكال فيها لكن الصورة الان

131
00:52:02.700 --> 00:52:23.450
هي في امام راتب صلى بالناس ثم جاء اخرون يعني ما كانوا جالسين ينتظرون ان ينتهي لكي يصلوا هم اه صلاتهم بانفسهم. لا جاؤوا متأخرين فوجدوا الامام قد انتهى من الصلاة هل

132
00:52:23.900 --> 00:52:45.100
يجمعون جماعة ثانية ام لا المذهب عدم آآ يعني كراهة الجماعة الثانية قانون لفعل الصحابة فان بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا اذا دخلوا المسجد الذي صلي فيه

133
00:52:45.450 --> 00:53:13.100
ظلوا افرادا اذا هذا الدليل الاول لاجل الصلاة افرادا. وثانيا شد للذريعة لان هذه الصورة التي نتكلم عنها قد تجعل ذريعة الى السورة الاولى  بعض الناس لانه لا يريد ان يصلي مع قوم او لا يريد ان يصلي وراء امام معين

134
00:53:13.350 --> 00:53:34.000
يتعمد التأخر حتى اذا انتهى الامام الاول يأتي ويصلي آآ صلاته او يجمع بالناس آآ يعني مثلا فهذا ذريع للوقوع في مثل هذا الامر الذي يؤدي الى تشتيت الكلمة اعظم تشكيك

135
00:53:34.950 --> 00:53:58.650
وهذا كله انما هو في المسجد الذي تقام فيه الصلوات صلوات الجماعة ويكون له امام راتب. ولذلك نص على الامام الرافد بقوله ذي التزام. واما المساجد التي تكون مثلا في الطريق

136
00:53:58.750 --> 00:54:21.150
في طريق المسافرين مثلا في باحات الاستراحة ونحو ذلك. اه يمر الناس عليها ليس لها امام راكب فهذا لا اشكال. اذا دخلت ووجدت جماعة صلي معهم فإن لم تجد صلي في جماعة ثانية او ثالثة او رابعة لا اشكال في ذلك او في المساجد الاسواق او المساجد التي تكون في بعض اماكن

137
00:54:21.150 --> 00:54:39.950
عملوا نحو ذلك مما ليس له امام راسب فلا اشكال في آآ اعادة الجماعة فيها مرة او مرتين او اكثر نعم. فاذا هذا معنى قوله آآ جماعة بعد صلاة ذي التزام. ثم قال

138
00:54:40.050 --> 00:55:02.400
وراتب مجهول آآ هنا ليس المقصود الامام مجهول ولكن المقصود الراتب لذلك نص على كونه راسبا. معنى المجهول من كان مجهول الحال في عدالته بحيث لا يعرف هل هو عدل

139
00:55:02.750 --> 00:55:21.500
او فاسق اهو فهذا آآ لا يتخذ راتبا. من كان مجهول الحال لا يتخذ اماما راتبا. لكن من كان مجهول الحال يمكن ان يكون اماما بالناس يمكن ان يصلي الناس دون ان يرتب لذلك. لكن الامام

140
00:55:22.250 --> 00:55:48.200
آآ الراتب ينبغي ان يكون معلوم العدالة ثم قال اه وراسب مجهول او من اذن قبنا اي اتهم ويقال اذنه يأبنه ويأبنه اي اتهمه وبناء اي اتهم والمأبون هو المتهم

141
00:55:49.600 --> 00:56:14.000
واختلفوا في معنى المأبون هنا الذي تكره امامته او اتخاذه اماما راتبا  لعل اصح ما قيل في معنى ذلك ان المأبون هو الذي كان يؤتى والعياذ بالله ثم تاب من ذلك

142
00:56:14.300 --> 00:56:34.900
وصلحت حاله واستحق ان يتولى الامامة اما لو بقي على حاله فهذا يدخل في ماذا؟ يدخل في الفسق وغير ذي فسق بل هذا من اعظم انواع الفسق والعياذ بالله. لكن نقول هذا شخص تاب وصلحت حاله قالوا مع ذلك تكره امامته

143
00:56:34.900 --> 00:56:55.250
لما؟ لاجل ان لا تتكلم فيه الالسن ان هذا الشخص لاجل هذا الماظي الذي كان منه قد تبقى الالسن متكلمة فيه ومنصب الامامة ينبغي ان ينزه عن مثل هذا بالكلام كلام الناس ونحو ذلك

144
00:56:56.500 --> 00:57:25.050
ثم قال واغلف اي تكره امامة الاغلف والاغلف هو غير المختوم الأغلف هو غير المخطوب. وهؤلاء كلهم يعني المأبون والاخلف والعبد والخصي وابن الزنا هؤلاء كلهم كره اتخاذهم ائمة راتبين

145
00:57:25.150 --> 00:57:51.400
لا لشيء الا لعدم فتح الباب امام الالسنة للكلام في الامام فقط والا من جهة الاصول الشرعية ومن جهة السنة فصلاته صحيحة وامامتهم صحيحة ولكن قالوا منصب منصب الامامة منصب شريف

146
00:57:51.450 --> 00:58:11.900
ودرجة عالية فينبغي ان تعطى هذه الدرجة خاصة الامامة الراتبة ينبغي ان تعطى لمن لا يطعن فيه ولمن لا تتعرض له الالسنة بذم او طعن ونحو ذلك فاذا الاغلب والاغلف هو

147
00:58:12.150 --> 00:58:42.350
غير المختوم ويقال فيه ايضا الاقلف والاغرن وايضا العبد وايضا الخصي يعني ليس عندنا ادلة صريحة قلنا الدليل ينتظر من كل هذه آآ المذكورات وايضا الخصي والخصي هو من قطع ذكره فقط

148
00:58:42.900 --> 00:59:03.450
او من قطعت خصيتاه فقط قالوا واما من قطع معا فيسمى مجبوبا آآ هذا الخصي اذا لاجل نقص النقص في الخلقة ولاجل الكلام الذي يمكن ان يتكلم به الناس وايضا ابن الزنا

149
00:59:03.700 --> 00:59:27.100
ايضا نفس الشيء قالوا لي الا يعرض نفسه لكلامي فيه والا هؤلاء كلهم صلاتهم اه صحيحة كما ذكرنا نعم فلعلنا ان شاء الله تعالى نقف عند هذا القدر وهو آآ في هؤلاء الذين تكرهوا

150
00:59:27.250 --> 00:59:49.750
امامتهم وبقي بيت خفيف في الذين آآ تجوز امامتهم بغير كراهة ثم بعض احكام الامام والمسبوق بها نختم ان شاء الله تبارك وتعالى دروس كتابي الصلاة اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. والحمد لله رب العالمين