﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:14.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظم سلطانك

2
00:00:15.000 --> 00:00:32.550
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سنكمل ان شاء الله تعالى في هذا الدرس ما بدأنا به في شرح المنصوبات وقد اخذنا من المنصوبات باب المفعول به

3
00:00:32.800 --> 00:00:51.850
وفي هذا الدرس ان شاء الله تعالى سنأخذ باب المفعول المطلق وهو ما يسمى باب المصدر قال ابن الروم رحمه الله تعالى المصدر هو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل

4
00:00:51.950 --> 00:01:12.600
نحو ضرب يضرب ضربا قد عرف عرف ابن رحمه الله تعالى المصدر بانه الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل فاذا قال لك شخص صرف تقول ضرب يضرب ضربا. واذا قال لك صرف كتب

5
00:01:12.750 --> 00:01:35.150
تقول كتب يكتب كتابة واذا قال لك صرف اكل تقول اكل يأكل اكلا فكل من ضربا وكتابة واكلا يسمى مصدرا فهذا هو الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل ولفهم المصدر تماما نقول

6
00:01:35.250 --> 00:02:02.100
المصدر هو احد مدلولي الفعل فالفعل يدل على امرين يدل على الحدث والزمن فالحدث هو المصدر. فمثلا ضرب تتكون من امرين من الضرب ومن الزمن الماضي فالضرب هو المصدر واكل تتكون من امرين من الاكل ومن الزمن الماضي. فالاكل هو المصدر

7
00:02:02.700 --> 00:02:23.700
ودرس تتكون من امرين الدراسة والزمن الماضي الدراسة هي المصدر فالمصدر احد مدلولي الفعل وهو الذي قال عنه ابن الروم هو الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل. والمصنف قد سمى الباب باب المصدر. ونحن نختار

8
00:02:23.700 --> 00:02:43.700
ان نسميه باب المفعول المطلق. لماذا؟ لان المصدر قد يكون مفعولا مطلقا وقد لا يكون. فانت تقول مثلا فهمك فهم جيد فهم مصدر وفهم الاخر مصدر. والاولى مبتدأ والثانية خبر وليست مفعولا مطلقا

9
00:02:44.050 --> 00:03:13.450
واذا قلت لك يعجبني ضرب زيد تضارب هنا فاعل فالمصدر اذا يكون مفعولا مطلقا ويكون غير مفعول مطلق. وتقول ضربته كل الضرب كل مفعول مطلق وليست مصدرا فاذا ليس كل مصدر مفعولا مطلقا وليس كل مفعول مطلق مصدرا. فالاحسن ان نسمي هذا الباب باب المفعول

10
00:03:13.450 --> 00:03:33.450
اطلاق فاذا قال المؤلف المصدر هو الاسم المنصوب. اذا ليس لما قال الاسم المنصوب خرج المصدر المرفوع مثل فهمك فهم جيد او يعجبني ضرب زيد والمصدر المجرور اذا اعجبت بضرب زيد مثلا

11
00:03:33.450 --> 00:03:57.750
فنحن نريد المصدر المنصوب نحو اكلت اكلا ودرست دراسة واجلدوهم ثمانين جلدة وفي نحو آآ كتبت كتابة جميلة فكتابة وضربا وثمانين جلدة كل هذا مفعول مطلق المفعول المطلق هو الاسم المنصوب

12
00:03:57.900 --> 00:04:16.400
اذا لم يكن منصوبا فلا يكون مفعولا مطلقا. الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل نحو ضرب يضرب ضربا. فاذا قلت ضربت زيدا ضربا شديدا فضربا الثانية ضربا ليست ضربت ضربا

13
00:04:16.500 --> 00:04:36.500
اه تعرب مفعولا مطلقا او تقول عنها منصوبة على المصدرية. وهذا يكثر في كلام علمائنا رحمهم الله لا يقولون منصوب على انه مفعول المطلق يقولون منصوب على المصدرية يعنون به انه مفعول وعلينا ان نعرف ما هو تعريف المصدر حتى

14
00:04:36.500 --> 00:05:03.100
حدد لنا تحديدا تاما. المفعول المطلق هو الاسم المنتصب. توكيدا لعامله او بيانا لنوعه او بيانا لعدده اذا الاسم المنتصب توكيدا لعامله او بيانا لنوعه او بيانا لعدده فلا بد ان يكون اسما. فالمفعول المطلق دائما هو اسم

15
00:05:03.500 --> 00:05:21.200
ثم الشرط الثاني لابد ان يكون منصوبا. فان كان مجرورا او مرفوعا لا يسمى مفعولا مطلقا ما هي انواع المفعول المطلق؟ هي ثلاثة انواع. قال توكيدا لعامله او بيانا لنوعه او عدده

16
00:05:21.300 --> 00:05:50.500
فيتبين لنا ان المفعول المطلق ثلاثة اقسام. القسم الاول هو المؤكد لعامله القسم الثاني هو المبين لنوعه اي لنوع عامله والقسم الثالث هو المبين للعدد اي لعدد عامله القسم الاول هو المؤكد لعامله نحو قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما

17
00:05:50.550 --> 00:06:09.750
فاراد سبحانه وتعالى ان يؤكد كلامه مع موسى عليه السلام فاتى بالمفعول المطلق كلم الله موسى تكليما اه هذا نسميه مفعولا مطلقا مؤكدا فائدته ان يؤكد ان الفعل قد حدث

18
00:06:10.550 --> 00:06:30.600
اذا شك انسان او كان الخبر غريبا تحتاج الى تأكيد المفعول المطلق نحو كلم الله موسى تكليما القسم الثاني وهذا النوع الاول هو المفعول المطلق المؤكد لعامله هو الذي لا يأتي بعده شيء فقط مصدر ولا يقصد به

19
00:06:30.600 --> 00:06:55.550
المبالغة او بيان النوع او بيانه عدد انما يقصد به تأكيد الكلام القسم الثاني هو المبين لنوعه وهذا يكون اما موصوفا او مضافا اليه. تقول ضربت زيدا ضربا كثيرا فلاحظوا ضربا وصفت بانها بانه كثير

20
00:06:55.750 --> 00:07:21.450
فانا بينت نوع الضرب بانه ضرب كثير فهذا نسميه مفعولا مطلقا مبينا للنوع وكذلك اذا قلت صرت سيرا كثيرا. فسيرا كثيرا مفعول مطلق بينت نوع عامل واذا قلت درست دراسة

21
00:07:21.500 --> 00:07:46.850
طويلة فدراسة مفعول مطلق مبين للنوع القسم الثاني من المبين للنوع هو المضاف نحو سرت سير الاسد اصل الكلام صرت سيرا مثل سير الاسد ولكني بالغت في بيان ان سيري كأنه عين سير الاسد

22
00:07:47.150 --> 00:08:09.050
فلم اقل سرت سيرا مثل سير الاسد. صرت سير الاسد ونحو قوله تعالى وهي تمر مر السحاب الله عز وجل يصف في هذه الاية الكرة الارضية في الحياة الدنيا وليس في الاخرة كما ذهب اليه كثير من المفسرين

23
00:08:09.200 --> 00:08:32.200
الله يقول وترى الجبال يصف وترى الجبال والجبال هي على الارض تحسبها جامدة واقفة وهي تمر مرا مثل مر السحاب هذا يشير لنا الى ان الارض تدور وتتحرك لان الجبال اذا كانت تدور فالارض تدور. لكن من حكمة الله انها وانه

24
00:08:32.200 --> 00:08:47.250
سبحانه وتعالى وضعها في ايات قريبة من ايات يوم القيامة حتى الذين كانوا قبل زماننا قبل اكتشاف ان الارض تدور لو صرح لهم مباشرة لعملت لهم ويدلنا على انها في الحياة الدنيا

25
00:08:47.250 --> 00:09:04.750
قول قوله تعالى صنع الله الذي اتقن كل شيء هذا غير مناسب ليوم القيامة هذا مناسب للارض صنع الله الذي اتقنه كل شيء. اذا هذا مفعول مطلق مبين للنوع. وعليك ان تنتبه لدقيقة مهمة

26
00:09:04.950 --> 00:09:23.400
واحيانا لا نصف المصدر ولا نضيفه ولكن يراد به بيان النوع انا اذا قلت مثلا ضربت زيدا ضربا فان كان قصدي ان اؤكد اني ضربت زيت هذا مفعول مطلق مؤكد

27
00:09:23.550 --> 00:09:42.500
لكن اذا قصدت ضربا شديدا التنوين يفيد انه شديد قوي فهذا من المبين للنوع وهذا من دقائق هذا الباب ولكن اصطفاؤه سنأخذه في كتب اخرى ان شاء الله. اذا الاول مؤكد هو في الاغلب لا يوصف ولا يضاف

28
00:09:42.650 --> 00:10:02.650
كلم الله موسى تكليما. والمبين للنوع يكون موصوفا بنعت او يكون مضافا. القسم الثالث هو المبين العدد تقول ضربت زيدا ضربة واحدة يعني او ضربتين او ضربات فهذا المصدر بين آآ

29
00:10:02.650 --> 00:10:26.850
وكذلك اجلدوهم ثمانين جلدة او دارت سفينة الفضاء عشرين دورة فهذا كله مبين للعدد وعليك ان تنتبه ان الاقسام الثلاثة تفيد التوكيد ويضاف اليها في المبين للنوع مع التوكيد بيان النوع

30
00:10:27.100 --> 00:10:51.650
ويضاف اليها مع العدد التوكيد وبيان العدد فاذا كلها تؤكد ولكن في بيان النوع هي تضيء تبين النوع ايضا وفي العدد تبين العدد ايضا اذا ضربت ضربا اذا كان قصد التوكيد نجعله مفعولا مبينا مؤكدا. وكلم الله موسى تكليما

31
00:10:51.650 --> 00:11:11.650
فهنا تكليما تزيل الشك عن هذا التكليم فهي مفعول مؤكد مفعول مطلق ومؤكد اذا ضربت ضرب وكلم الله موسى تكليما هذا مفعول مطلق مؤكد وسرت سيرا سريعا هذا مفعول مطلق مبين للنوع

32
00:11:11.650 --> 00:11:31.650
وصرت سير الاسد هذا مفعول مطلق مبين للنوع. وضربت زيدا ضربة او ضربتين او ضربات هذا مفعول مطلق مبين للعدد. وبهذا نفهم كلام ابن اج الروم رحمه الله المصدر هو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالثا في

33
00:11:31.650 --> 00:11:56.850
تصريف الفعل نحو ضرب يضرب ضربا. ثم قال رحمه الله وهو قسمان لفظي ومعنوي فان وافق لفظه لفظ فعله فهو لفظي نحو قتلته قتلى. وان وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي. نحو جلست قعودا وقمت

34
00:11:56.850 --> 00:12:26.100
وقوف وما اشبه ذلك المفعول المطلق اي المصدر من حيث موافقته للفظ فعله وعدم موافقته قسمان قسم يوافق لفظ فعله ومعناه والقسم الثاني يوافق معنى فعله دون لفظه اذا القسم الاول هو الذي يوافق لفظ فعله ونسميه لفظيا

35
00:12:26.200 --> 00:12:53.050
والقسم الثاني يوافق معنى فعله دون لفظه ونسميه معنويا. فمثلا اكرمت زيدا اكراما لاحظوا الاكرام توافق لفظ اكرمت فهذا مفعول مطلق لفظي وضربت زيدا ضربا هذا مفعول مطلق لفظي. وكلم الله موسى تكليما هذا مفعول مطلق لفظي وهذا القسم هو

36
00:12:53.050 --> 00:13:13.150
اغلب انواع المفعول المطلق القسم الثاني هو المعنوي وهو الذي يؤتى به من معنى لفظه دون اه من معنى فعله دون لفظه. نحن قمت وقوفا  الاصل ان يقال قمت قياما فوضعت وقوفا مكانها. وجلست قعودا

37
00:13:13.250 --> 00:13:35.650
الاصل ان اقول جلست جلوس ولكني وضعت قعودا مكانها فاذا هذا القسم لا يوافق في اللفظ ولكن يوافق في المعنى. وهذا القسم له فوائد جمة في هذا الابدال ولنأخذ بعض الامثلة حتى يتضح هذا. ففي قوله تعالى ها

38
00:13:35.750 --> 00:13:58.950
وهو كل شيء احصيناه كتابا. وكل شيء احصيناه كتابا. الاصل وكل شيء احصيناه احصاء ولكن الله عز وجل لم يقل احصاءا لان الاحصاء في عرف البشر قد يعقبه النسيان فوضع كلمة تتضمن الاحصاء وزيادة

39
00:13:59.000 --> 00:14:28.450
فازال احصاء ووضع مكانها كتابا فكتابا مفعول مطلق معنوي اتي بها لتفيد معنى الاحصاء وزيادة وكذلك في قوله تعالى والنازعات غرقا الاصل والنازعات نزعا ولكن لكنه سبحانه وتعالى ازال كلمة نزعة ووضع مكانها كلمة غرقى. لان الغرق هو

40
00:14:28.450 --> 00:15:01.300
اغراق في الفعل والمبالغة فيه يقال اغرقت في سحب السهم اذا وصلت الغاية فيه فغرقى ابلغ من نزعات تفيد نزعا وزيادة وكثير في القرآن مثل هذا لوليت منهم فرارا لكن يعني بعض الانواع تحتاج تفصيلا. اذا قد نضع هذا هذا النوع وهو المفعول مطلق المعنوي لاجل

41
00:15:01.300 --> 00:15:26.400
فوائد لا نحصلها من وضع اللفظ نفسه وهذا اذا الحاصل ان المفعول المطلق قسمان قسم لفظي وهو الذي يوافق لفظ فعله والقسم الثاني اه معنوي او الذي يوافق معنى فعله. وبهذا نفهم كلام ابن الروم وهو قسمان لفظي ومعنوي

42
00:15:26.400 --> 00:15:46.400
فان وافق لفظه اي لفظ المفعول المطلق لفظ فعلي فهو لفظي. نحو ذهبت ذهابا واكرمته اكراما او نعم نحن قتلته قتلى وان وافق معنى فعله اي المفعول المطلق وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي نحن جلست

43
00:15:46.400 --> 00:16:18.800
قعودا وقمت وقوفا وضربته لكمة وفرحت جذرها وما اشبه ونأخذ بعض الامثلة ليتضح المفعول المطلق. قال تعالى انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابة. اين المفعول المطلق هنا كذابا اصلها كذبوا باياتنا تكذيبا لكن القرآن ما وضع تكذيبا وضع كذاب الذي هو اشد

44
00:16:18.800 --> 00:16:40.500
من التكذيب فهذا مفعول مطلق فيه فائدة فيه فائدة المفعول المطلق وزيادة ان للمتقين مفازا حدائق واعناب وكواعب اترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا جزاء من ربك عطاء حسابا

45
00:16:40.550 --> 00:17:09.750
فجزاء هنا مفعول مطلق. والاصل جوزوا بذلك جزاءا وقال تعالى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى نكالة هنا مفعول مطلق معنوي. والاصل اخذه الله اخذ الاخرة والاولى. ولكنه وضع مكان اخذ النكال والنكال هو العذاب الشديد الذي اذا رآه احد

46
00:17:09.950 --> 00:17:32.800
ينقل ويمتنع ان يفعل مثله فالله عذبه في الدنيا والاخرة فرعون ولكن الله ما قال اخذه اخذ الاخرة ووضع مكانها نكال الاخرة والاولى. وقال تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها فزلزالها هنا مفعول مطلق

47
00:17:33.150 --> 00:17:53.150
لزلزلت ويبين انها زلزلت زلزالا عظيما يليق بعظمة الارض. نفعنا الله بما سمعنا اللهم اجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه. وارنا الباطل باطلا

48
00:17:53.150 --> 00:18:09.700
ارزقنا اجتنابه وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته