﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:35.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين

2
00:00:36.600 --> 00:00:56.200
وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد شرحنا في الدرس الماظي مذهب اهل السنة والجماعة بما يتعلق بكلام الله عز وجل وبيناه بالادلة وما يتعلق به ولله الحمد والمنة

3
00:00:58.000 --> 00:01:22.850
واليوم باذن الله عز وجل نكمل مسيرتنا في شرح قطعة من هذه العقيدة الكريمة المباركة وهي عقيدة اهل السنة والجماعة في القرآن الكريم اقول اعلم رحمك الله تعالى ان اهل السنة والجماعة يعتقدون في كتاب الله عز وجل

4
00:01:23.500 --> 00:01:57.200
جملا من العقائد العقيدة الاولى انه انه كلام الله عز وجل ودليل هذه العقيدة قول الله تبارك وتعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ومن المعلوم انه لا احد يستطيع ان يسمع كلام الله شفاها بلا

5
00:01:57.400 --> 00:02:26.800
واسطة وانما المقصود بكلام الله في قول عامة المفسرين انما هو القرآن ووصف الله عز وجل القرآن بانه كلامه وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل يحملني الى قومه لابلغ كلام ربي

6
00:02:26.950 --> 00:02:52.800
الا رجل يحملني الى قومه لابلغ كلام ربي فان قريشا قد منعوني ان ابلغ كلام ربي وما المقصود بقوله كلام ربي؟ الجواب المقصود به القرآن وقال عمرو بن دينار رحمه الله تعالى

7
00:02:53.050 --> 00:03:24.150
وهو من كبار التابعين ادركت الناس منذ سبعين سنة يقولون الله الخالق وما سواه مخلوق الا القرآن. فانه كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود ومن المعلوم ان اغلى السنة والجماعة

8
00:03:24.550 --> 00:03:43.650
اجمعوا رحمهم الله تعالى على ان على هذه القضية العظيمة العظيمة والعقيدة الفخمة من ان القرآن كلام الله عز وجل ولا يعرف بين السلف الصالح شيء من الخلاف في هذا

9
00:03:46.150 --> 00:04:05.000
وبما ان القرآن كلام الله فاذا يكون صفة من صفاته عز وجل لان ما يظيفه الله عز وجل الى نفسه لا يخلو عن حالتين اما ان يضيف الى نفسه شيئا لا يقوم بذاته

10
00:04:07.350 --> 00:04:29.150
فهو من باب اضافة الصفة الى موصوفها واما ان يضيف الى ذاته الكريمة اعيانا هي قائمة بذاتها فهذا من باب اظافة التشريف والتكريم والكلام الذي اضافه الله عز وجل له هو من باب اضافة المعاني

11
00:04:29.300 --> 00:05:01.050
وليس الأعياد فيكون القرآن من جملة صفات الله عز وجل لانه كلامه وكلامه صفة من صفاته تبارك وتعالى وهناك دليل حسي وعقلي ظاهر جدا على ان القرآن كلام الله وهو ان الله عز وجل قد تحدى الكفار لما كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم

12
00:05:01.350 --> 00:05:19.600
وزعموا ان القرآن ليس هو كلام الله عز وجل. فتحداهم الله عز وجل ان يأتوا بمثل هذا القرآن كما قال الله تبارك وتعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا

13
00:05:20.500 --> 00:05:39.200
بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ثم نزل في تحديهم الى عشر سور من مثله مفتريات ثم نزل معهم الى ان تحداهم بالاتيان بسورة من مثله

14
00:05:40.700 --> 00:06:10.300
مع ان القوم افصح الناس ففيهم كبار البلغاء وعظماء الخطباء وفيهم الشعراء ومع ذلك يتحداهم وهم اهل الفصاحة والبلاغة والشعر والبيان ان يأتوا بشيء بسورة من مثل هذا القرآن ومع ذلك يعجزون عن بكرة ابيهم ان يعارضوا هذا القرآن بمثله

15
00:06:12.400 --> 00:06:34.050
فلو ان هذا القرآن من كلام محمد صلى الله عليه وسلم لاستطاع غيره ان يصطنع مثله فان كلام البشرية تشابه في كثير من احيانه مهما بلغ الانسان في فصاحته وبلاغته فان هناك من البشر من يفوقه او يصف مصافه في هذه البلاغة

16
00:06:35.750 --> 00:06:54.500
مع شدة عداوتهم لكتاب الله عز وجل وسعيهم الحثيث في ابطال هذا القرآن. وابطال مصدره ومن المعلوم انه مع قوة سلاح البلاغة والفصاحة وشدة العداوة فانهم لن يدخروا وسعا في ان يعارضوا هذا القرآن

17
00:06:54.500 --> 00:07:18.300
بشيء منه ولكن مع ذلك عجزوا لا لان الله عز وجل سلب قدرتهم وبلاغتهم وفصاحتهم. لا وانما لان كلام الله ليس كمثله شيء فليس كلام الله عز وجل ككلام البشر حتى يستطيع البشر ان يعارضوا مثله او يصطنعوا مثله

18
00:07:18.400 --> 00:07:39.250
او يوجد مثله في في في بلاغته وفصاحته  عظمته لا يمكن ابدا فكما ان وجه الله عز وجل لا يماثله شيء من وجوه المخلوقين وعلمه لا يماثل شيئا من علم المخلوقين فكذلك كلامه

19
00:07:39.600 --> 00:07:57.350
لا يستطيع البشر مهما بلغ في فصاحتهم وبلاغتهم ان ينظموا كالقرآن في بلاغته وفصاحته فلو كان هذا القرآن من كلام محمد صلى الله عليه وسلم او من كلام غيره من الناس

20
00:07:57.550 --> 00:08:20.250
لقدر غيره من اهل اللغة والفصاحة ان يعارضوه بمثله ولكن كما قاله العلماء ان فضل كلام الله عز وجل كفضل الله على البشر ان فظل كلام الله عز وجل كفضل الله عز وجل على البشر

21
00:08:20.650 --> 00:08:45.850
فكما انه ليس كمثله شيء في كافة صفاته فليس مثل كمثله شيء شيء في كلامه فاذا هذه عقيدة قد انطوت عليها قلوبنا ونشأنا عليها وننطقها بالسنتنا وندرسها لطلابنا وهي ان القرآن كلام الله عز وجل

22
00:08:48.550 --> 00:09:11.150
فان قلت وكيف تنسب القرآن الى انه كلام الله مع ان الله عز وجل نسب قوله لغيره فقد قال في سورة التكوين انه اي القرآن. لقول رسول كريم والمقصود بالرسول هنا في سورة التكوير اي جبريل عليه الصلاة والسلام

23
00:09:12.250 --> 00:09:30.000
وفي سورة الحاقة قال الله عز وجل انه لقول رسول كريم ويقصد بالرسول هنا محمدا صلى الله عليه عليه وسلم فالله عز وجل ينسب القرآن الى انه من قول جبريل

24
00:09:30.150 --> 00:09:53.900
ومن قول محمد صلى الله عليه وسلم فكيف تقول ان القرآن من قول الله وكلام الله الجواب لا اشكال في هذا ولله الحمد والمنة وهي ان نسبة القرآن الى انه من قول جبريل ومحمد عليه الصلاة والسلام انما هي نسبة تبليغ واداء لا نسبة قول

25
00:09:53.900 --> 00:10:15.350
ابتداء لا نسبة ابتداء. فاول من تكلم بهذا القرآن ومنه بدأ هذا القرآن انما هو الله عز وجل  فالقرآن كلام الله عز وجل حروفه ومعانيه. ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف. بل مجموع الحروف

26
00:10:15.350 --> 00:10:41.450
والمعاني هو هي كلام الله عز وجل فنسبته الى جبريل والى محمد صلى الله عليه وسلم انما هي نسبة تبليغ واداء فقط. واما نسبته الى الله عز وجل فهي نسبة ابتداء. والمتقرر عند العلماء ان الكلام ينسب الى قائله ابتداء النسبة

27
00:10:41.450 --> 00:11:12.250
حقيقة وينسب الى مبلغه نسبة نسبة اداء نسبة اداء كما لو قلت لكم الان قولا ثم نقلتموه عني فهو قولكم بلاغا وقولي ابتداء فهو قولكم بلاغا وقولي ابتداء. فكذلك القرآن اول من تكلم به ابتداء من

28
00:11:12.250 --> 00:11:32.300
من هو؟ الله عز وجل. ثم سمعه جبريل من الله عز وجل على الصفة التي يريدها الله تبارك وتعالى ثم بلغه جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم سمعته الصحابة من فم النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال الله عز وجل

29
00:11:32.300 --> 00:12:02.350
في بيان سلسلة القرآن وسنده انه لقول وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين فلا اشكال في هذا العقيدة الثانية من عقائد اهل السنة والجماعة

30
00:12:03.150 --> 00:12:32.850
القرآن وهي اننا نعتقد الاعتقاد الجازم الذي لا ينخرم ان شاء الله عز وجل الى ان نموت ان القرآن منزل من عند الله تبارك وتعالى غير مخلوق ولقد اجمعت الامة على ان القرآن ليس بخالق ولا بمخلوق

31
00:12:33.700 --> 00:12:55.800
لانه كلام الله عز وجل وكلامه صفة من صفاته وليس من صفاته عز وجل شيء مخلوق فمن زعم ان القرآن مخلوق فقد زعم ان كلام الله مخلوق. ومن زعم ان كلام الله مخلوق فقد زعم ان

32
00:12:55.800 --> 00:13:20.750
ان في ذات الله عز وجل شيء مخلوق. وهذا لا يجوز اعتقاده في الله تبارك وتعالى والادلة على ان القرآن منزل كثيرة جدا لا تكاد تحصر كقول الله عز وجل وانه اي القرآن لتنزيل رب العالمين

33
00:13:21.350 --> 00:13:48.450
وقوله عز وجل حميم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم قول الله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون  والادلة على ذلك كثيرة وهذا مجمع عليه بين اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى

34
00:13:51.850 --> 00:14:13.950
ولكن ان سألنا سائل وقال ما الدليل على انه ليس بمخلوق الجواب الادلة على ذلك كثيرة جدا اولها اجماع اهل السنة والجماعة وهو الاجماع المعتبر في هذا الموضع. لان المسألة عقدية

35
00:14:16.100 --> 00:14:41.250
ولا عبرة في مسائل الاعتقاد بخلاف اهل البدع وانما العبرة باتفاق اهل السنة والجماعة فاذا اجمع اهل السنة والجماعة على عقيدة معينة فهو الاجماع الذي يجب اتباعه وتحرم مخالفته وقد نقل هذا الاجماع جمع كثير من اهل السنة والجماعة

36
00:14:41.700 --> 00:15:01.700
من ان القرآن ليس بخالق ولا بمخلوق كما قال عمرو بن دينار في قوله الذي امليته عليكم قبل قليل ادركت الناس منذ سبعين سنة يقولون الله الخالق وما سواه فمخلوق الا القرآن فانه كلام الله

37
00:15:01.700 --> 00:15:24.050
غير مخلوق هذا هو عقيدة الناس منذ سبعين سنة من عهد عمرو بن دينار. فقد اجمع على هذه العقيدة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وتابعوهم باحسان الى يومنا هذا واهل السنة لا ينخرم اعتقادهم ولا يخالف منهم احد ابدا

38
00:15:25.900 --> 00:15:51.300
بل وقد اجمعت الامة من اهل السنة اقصد اهل السنة والجماعة على ان من زعم ان القرآن مخلوق فانه كافر العظيم ومن الادلة على هذه القضية ايضا قول الله عز وجل الا له الخلق والامر

39
00:15:53.150 --> 00:16:16.950
فاما الخلق ففعله واما الامر فقوله والقرآن يدخل تحت فعل الله ولا يدخل تحت قول الله  اجيبوا ايها الاخوان الجواب ان القرآن لا يدخل تحت فعل الله وانما يدخل من جملة قول الله. فاذا القرآن من الامر

40
00:16:16.950 --> 00:16:38.700
ام من الخلق؟ الجواب من الامر. والامر ليس بمخلوق لان الامر قول الله عز وجل. فلما كان القرآن كلام الله فيكون من قوله وقوله هو المقصود بالامر في قوله الا له الخلق والامر

41
00:16:40.200 --> 00:17:01.300
فقسم الله عز وجل الاشياء الى امرين. الى خلق والى امر والقرآن من الامر وليس من الخلق. فدل ذلك على ان القرآن منزل غير مخلوق ومن الادلة على ذلك ايضا

42
00:17:01.550 --> 00:17:32.750
قول الله تبارك وتعالى الرحمن علم القرآن خلق. الانسان ففرق الله عز وجل بين بين علمه وخلقه فالقرآن من علم الله عز وجل والانسان من خلق الله عز وجل وعلمه عز وجل غير مخلوق

43
00:17:33.200 --> 00:17:53.200
كما قال الله عز وجل ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم. ما المقصود بهذا العلم الذي جاءه؟ القرآن فوصف الله القرآن بانه علمه. فمرة يصفه بانه قوله وكلامه ومرة يصفه

44
00:17:53.200 --> 00:18:12.200
انه امره ومرة يصف القرآن بانه علمه وهذه كلها غير مخلوقة ومن زعم ان القرآن مخلوق فقد زعم ان علم الله مخلوق. لان القرآن داخل في حدود علمه لا في حدود خلقه

45
00:18:12.200 --> 00:18:37.700
وكذلك قول الله عز وجل القرآن وكذلك وكذلك قول الله عز وجل. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم. فقل تعالوا ندعوا ابناءنا وابناءكم الاية والشاهد منها قوله من بعد ما جاءك من العلم. ما العلم الذي جاءه

46
00:18:37.700 --> 00:19:06.300
القرآن. فالله وصف القرآن هنا بانه علمه اذا هو يدخل تحت قول الله عز وجل علم القرآن. لم يقل خلق القرآن وخلق الانسان وانما قال علم القرآن فالقرآن علمه وعلمه ليس بمخلوق والقرآن امره وامره ليس بمخلوق. والقرآن كلامه وكلامه ليس بمخلوق. اذا

47
00:19:06.300 --> 00:19:34.850
هذا يثمر لنا ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ومن الادلة ايضا قول الله تبارك وتعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ومثلها. قول الله عز وجل ولو ان ما في الارض

48
00:19:34.900 --> 00:19:55.550
من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله. فاخبر الله عز وجل ان كلماته غير متناهية فلو ان البحر الذي خلقه الله عز وجل كانت

49
00:19:55.900 --> 00:20:18.000
مياهها مياهه مدادا. واشجار الخلق في هذه الارض التي خلقها الله صارت اقلاما. بنيت فصارت اقلام وصار الناس يأخذون من هذه الاشجار فيغمسونها في هذا المداد ويكتبون بها كلام الله عز وجل والله يتكلم لجفت

50
00:20:18.000 --> 00:20:38.100
الذي حاضه وتكسرت الاقلام وكلام الله لم ينتهي مع ان الواحد منا لان كلامنا مخلوق لو انه اخذ قلما من المكتبة جديدا وكتب ما في جعبته لانتهى كلامه ولم ينته ولا عسر معشار حبر

51
00:20:38.100 --> 00:21:00.200
فهذا دليل على ان كلام الله ايش؟ ان كلام الله ليس بمخلوق كلامه عز وجل ليس ليس كالكلام. لماذا؟ لان كلام الله لا يفنى. والمخلوق لا بد ان يأتي عليه يوم يفنى فيه

52
00:21:00.550 --> 00:21:17.500
فلو كان كلام الله عز وجل مخلوق فلو كان كلام الله عز وجل مخلوقا لفنيا قبل ان تفنى هذه البحار وقبل ان تتكسر هذه الاقلام لكن كلمات الله عز وجل لا نهاية لها

53
00:21:17.700 --> 00:21:41.100
لا نهاية لها. وبما ان الله وصف القرآن بانه كلامه اذا يكون ها صفة من صفاته يفضي بنا ذلك الى انه منزل وغير مخلوق ومنها كذلك قول حديث خولة بنت حكيم المعروف

54
00:21:41.450 --> 00:21:59.150
يقول النبي صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى قيل عن منزله ذلك ومن المعلوم المتفق عليه بين العلماء انه لا يجوز

55
00:21:59.300 --> 00:22:19.300
الاستعاذة بشيء مخلوق في امر لا يقدر عليه الا الله. فلما امرنا الله عز وجل ان نستعيذ بك بكلامه دل ذلك على ان كلامه غير مخلوق. اذ لو كان مخلوقا لما جازت الاستعاذة به. والقرآن كلامه

56
00:22:19.300 --> 00:22:36.150
القرآن اذا غير مخلوق فهمت هذا فهمت يا ابا راشد اعيده لا لا تركز انت ما جيت الا تطلب العلم ركز شوي اقول في حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها

57
00:22:36.800 --> 00:22:53.300
يقول النبي صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال اعوذ بماذا بكلمات الله التامات. ما الصفة التي امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستعيذ بها هنا؟ الجواب كلام الله. او كلمات

58
00:22:53.300 --> 00:23:13.000
طلاب فافاد هذا ان كلمات الله وكلام الله ليس بمخلوق. اذ لو كان مخلوقا لما جازت الاستعاذة به فالاستعاذة بالمخلوق لا تجوز في الامر الذي لا يقدر عليه الا الله باتفاق اهل السنة والجماعة

59
00:23:14.650 --> 00:23:55.600
فاذا كان كلامه مما يستعاذ به. فكلامه اذا غير مخلوق. والقرآن من كلامه فيكون القرآن غير مخلوق فهمتم هذا اعد نعم نعم صحيح نعم  غير مخلوق واضح الكلام واضح طيب

60
00:23:55.750 --> 00:24:13.450
فهذه الادلة تدلك على صحة ما قرره اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى في هذه الجزئية العقدية والخطيرة التي ظلت فيها افهام وزلت فيها اقدام كثيرة من اقدام اهل البدع وافهامهم

61
00:24:14.250 --> 00:24:44.250
ان القرآن منزل غير مخلوق مسألة ولم يدعنا اهل البدع في حالنا بل اوردوا علينا شبهات يعتقدون من خلالها ان القرآن مخلوق وقد اجاب عنها ائمة اهل السنة والجماعة ولله الحمد والمنة باجوبة

62
00:24:44.400 --> 00:25:24.200
تشفي غليل الصدور وتكسر هذه الشبهات وتكشف زيفها ولله الحمد والمنة فمن ذلك مثلا قولهم اوليس القرآن شيئا من الاشياء الجواب نعم قالوا بما ان القرآن شيء من الاشياء فاذا هو يدخل تحت عموم قوله عز وجل الله خالق كل شيء

63
00:25:24.750 --> 00:25:52.150
والقرآن شيء من الاشياء فيكون من جملة ما خلقه الله عز وجل كذا قالوا ولبئس ما قالوا وقد اجاب اهل السنة والجماعة رحمهم الله عن ذلك بقولهم ان الكلية في قول الله عز وجل خالق كل شيء لا يدخل فيها كل شيء. وانما كلية كل شيء

64
00:25:52.150 --> 00:26:16.300
بحسبه وما يصلح له بدليل انها ان مساكن القوم عفوا بدليل ان الله عز وجل لا يدخل في هذه الكلية اوليس كذلك مع ان الله عز وجل شيء من الاشياء وهو اعظم الاشياء واكبرها على الاطلاق. كما قال الله عز وجل قل اي شيء

65
00:26:16.300 --> 00:26:37.700
اكبر شهادة قل الا فمما نخبر به عن الله عز وجل انه شيء من الاشياء. لكنه من اعظم الاشياء وليس كمثله شيء فهل يدخل الله عز وجل في هذه الكلية العامة؟ الجواب لا يدخل فيها

66
00:26:38.600 --> 00:26:58.600
فاذا الكلية هنا لا تفهم انها كلية مطلقة. وانما هي كلية مقيدة بما يناسب لها. فاذا الله خالقكم كل شيء يصلح ان يوصف بانه مخلوق. والله عز وجل ذاتا وصفاتا لا يصلح ان يكون موصوفا بانه مخلوق لانه الخالق

67
00:26:58.600 --> 00:27:20.400
وما سواه فمخلوق. فالله بذاته وصفاته ليس بمخلوق. والقرآن من صفاته. فيكون خارجا عن هذه الكلية كما في قول الله عز وجل عن ريح عاد تدمر كل شيء. فهل دمرت السماوات؟ الجواب لا. هل دمرت الارض

68
00:27:20.400 --> 00:27:39.900
الجواب لا هل دمرت الجبال؟ الجواب لا بل ان الله قال فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم يعني حتى المساكن ما دمرت الريح. فاذا لا يدخل في كلية التدمير الا ما امرت الريح بتدميره

69
00:27:41.250 --> 00:27:58.050
يعني كأن الله قال تدمر كل شيء امرناها بتدميره. فكذلك الكلية في قوله الله خالق كل شيء يعني الله خالق كل شيء يصلح ان يكون مخلوقا. والقرآن لا يصلح ان يكون مخلوقا

70
00:27:59.500 --> 00:28:33.350
ما فهمتم هذا وقالوا ايضا اهل السنة والجماعة ان هناك ادلة تخص كتاب الله عز وجل عن كونه مخلوقا تخص كتاب الله عز وجل عن كونه مخلوقا وهي تلك الادلة التي ذكرتها لكم في المسألة التي قبلها

71
00:28:34.200 --> 00:28:50.650
فيكون قول الله عز وجل الله خالق كل شيء هذا عام. والادلة التي تدل على ان القرآن منزل غير مخلوق ادلة اجيبوا يا اخوان خاصة ولا تعارض بين عم وخاص

72
00:28:52.150 --> 00:29:20.650
ثم نقول لهم ايضا ان من يراكم ايها المعتزلة المبتدعة تستدلون بهذه الكلية على خلق القرآن؟ يرى انكم قد ادخلتم فيها كل شيء مع انكم اخرجتم منها افعال العباد فانكم تزعمون ان الله لم يخلق افعال العباد. مع ان افعال العباد داخلة فيها بالاجماع

73
00:29:21.100 --> 00:29:46.150
والقرآن خارج منها بالاجماع. فادخلتم فيها ما هو خارج بالاجماع واخرجتم منها ما هو داخل فيها اجمع وهذا والله تناقض عجيب فانهم يدخلون فيها اي في قول الله عز وجل الله خالق كل شيء يدخلون فيها القرآن وهو لا يدخل فيها بالاجابة

74
00:29:46.150 --> 00:30:08.200
ويخرجون منها افعال العباد وهي داخلة فيها بالاجماع اذ الله عز وجل خلق العباد ذاتا وصفات وافعالا. فالله خالق كل شيء فهذه الكلية يدخل فيها افعال العباد باتفاق اهل السنة والجماعة

75
00:30:08.600 --> 00:30:44.500
ولكن لا يدخل فيها القرآن في صدر ولا ورد باجماع اهل السنة والجماعة وهذا سببه ضلال الفهم. وقلة العلم وعدم الاخذ عن اهل السنة جماعة ومن شبههم ايضا فهمهم لقول الله عز وجل

76
00:30:46.950 --> 00:31:18.950
انا جعلناه قرآنا عربيا وهم لا يفهمون من كلمة جعل في اللغة العربية الا خلقه فقول الله عز وجل انا جعلناه لا يفهم منها المعتزلة الا انا خلقناه كقول الله عز وجل الحمد لله الذي

77
00:31:19.200 --> 00:31:48.950
خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور هنا اي وخلق الظلمات والنور فهذا فهذه شبهة تحتاج الى حل اجاب عنها اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى بقولهم انتم فهمتم الشبهة اجاب عنها اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى بقوله

78
00:31:49.950 --> 00:32:20.200
ان جعل في اللغة العربية لها معنيان ولا يجوز حصرها على مقتضى لسان العرب معنى واحد. كما فعلتم ايها المبتدعة بلغها في لغة العرب معنيان فتأتي احيانا بمعنى خلق وتأتي احيانا بمعنى صير. سير

79
00:32:21.650 --> 00:32:57.650
مثل جعلت الحديد منصهرا معناها اي صيرت الحديد منصهرا وليس معناها خلقت الحديد منصهرا. فانت لم تخلقه. وانما صيرته لهذه الصورة جعلت الخشب بابا اي سيرته فاذا تأتي جعل في اللغة العربية بمعنيين فتأتي بمعنى خلق وتأتي بمعنى صير

80
00:32:57.950 --> 00:33:23.900
وكلا المعنيين استعملته الادلة من الكتاب والسنة فان سألتني وقلت وكيف اعرف ان جعل في هذا النص بمعنى خلق وجعل في النص الاخر بمعنى صير. ما هو الظابط الذي يفرق لي بين جعل التي بمعنى خلق

81
00:33:23.900 --> 00:34:01.100
وجعل التي بمعنى صير الجواب هو ما تتعدى له من المفعولات لان جعل هذه فعل والفعل لابد ان يتعدى الى مفعول فان كان مفعولا واحدا جعل هنا بمعنى خلق وان كانت تعدت الى مفعولين فان جعل هنا بمعنى صير

82
00:34:01.250 --> 00:34:30.950
وعندنا هنا قاعدة لغوية تقول اذا تعدت جعل الى مفعول فهي بمعنى خلق. واذا تعدت الى مفعولين فهي بمعنى صيرا. فيختلف معناها باختلاف باختلاف مفعولاتها. فان مفعولا واحدا فهي بمعنى خلق وان كانت مفعولين فهي بمعنى صير

83
00:34:31.750 --> 00:34:53.500
فليست جعل بمعنى صير في كل موضع وليست جعل بمعنى خلق في كل موضع بل انها تأتي بمعنى خلق في بعض المواضع وتأتي بمعنى صير في بعض المواضع. ويفهم ذلك العربي الذي

84
00:34:53.500 --> 00:35:19.450
اعرف حقيقة سعة لسان العرب وانا اضرب لكم امثلة من القرآن وننظرهل تعدت الى مفعول واحد او الى مفعولين منها قول الله عز وجل وجعل الظلمات والنور هذه تعدت الى مفعول واحد

85
00:35:22.500 --> 00:35:56.050
فاذا تكون جعل هنا بمعنى بمعنى خلق. اي خلق الظلمات والنور ومنها قول الله عز وجل انتبهوا فجعلناها نكالا فجعلناها وهذا هو المفعول الاول ونكالا مفعول ثاني. فاذا جعل هنا تأتي بمعنى صير اي فصيرناها نكالا بسبب ماء

86
00:35:56.050 --> 00:36:32.850
ما نزل عليها من العذاب ومنها ايضا قول الله عز وجل انتبهوا وجعلوا الملائكة الذين عباد الرحمن اناثا هنا جعل في هذه الاية تعدت الى مفعولين. المفعول الاول الملائكة والمفعول الثاني اناثا فهنا تأتي بمعنى صير. اي صيروا بسبب فسادهم

87
00:36:32.850 --> 00:36:57.600
اعتقادهم الملائكة اناثا ونحن ننادي المعتزلية ونقول هل تفهم من قوله تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا هل تفهمها بما انها معنى خلق هنا؟ قال لا. لانه لو اعتقد انها بمعنى خلق لادى ذلك الى ان

88
00:36:57.600 --> 00:37:30.600
هم الذين خلقوا الملائكة بل اسمع الى ما هو اعظم من الملائكة. وهي قوله الله عز وجل وقد جعلتم الله طه  فيكم حق واضح ابلج ولا وقد جعلتم الله هذا المفعول الاول وهو الاسم الاحسن عليكم كفيلا

89
00:37:30.800 --> 00:37:51.750
هل تفهم منها ايها المعتزلي انها بمعنى خلق؟ انها والله الطامة ان كنت تفهم جعل بمعنى خلق في هذا النص ومنها ايضا قول الله عز وجل الذين جعلوا القرآن عضين

90
00:37:51.850 --> 00:38:16.000
الذين جعلوا القرآن عضين القرآن هي هو المفعول الاول وعيظين هو المفعول الثاني. فهنا جعل تعدت الى مفعولين واذا تعدت جعل الى مفعولين فانها تكون بمعنى صير. افهمتم هذا الفرقان؟ اذا فهمتموه نرجع الى الاية التي استدلوا بها

91
00:38:16.000 --> 00:38:49.650
وهي قول الله عز وجل انا جعلناه قرآنا عربيا فجعل هنا تعدت الى كم مفعول؟ الى مفعولين. المفعول الاول قرآنا. والمفعول الثاني عربيا فتكون جعل هنا بمعنى صير. اي انا صيرناه قرآنا عربيا. ولا

92
00:38:49.650 --> 00:39:31.450
ان يفهم العربي جعل هنا بمعنى خلق الا ان كان معتزليا اخرق يفهم من استهلا لا من عقله والله عز وجل انزل القرآن بلسان عربي مبين ومن شبههم ايضا ومن شبههم استدلالهم بقول الله تبارك وتعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم

93
00:39:31.450 --> 00:40:07.200
محدث ويفهم المعتزلة قول الله عز وجل محدث بانه المخلوق وكأن الله قال ما يأتيهم من ذكر من ربهم مخلوق فهم لا يفهمون الاحداث الا بمعنى الخلق بمعنى الخلق واجاب اهل السنة والجماعة عن هذا عن هذه الشبه بقوله

94
00:40:07.500 --> 00:40:33.350
ان المحدث في الاية مأخوذ من الحدوث والتجدد فقول الله عز وجل ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث اي جديد وانتم تعرفون ان القرآن لم ينزل جملة واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق المسلمين

95
00:40:33.450 --> 00:40:53.450
لقول الله عز وجل وقال الذين كفروا لولا نزل القرآن جملة واحدة. فالقرآن لم ينزل جملة واحدة على لله صلى الله عليه وسلم. ولكن جمعا من المفسرين يقولون انه نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى

96
00:40:54.150 --> 00:41:29.200
بيت العزة في السماء الدنيا. ثم بدأ ينزل منجما حسب الحوادث. على فترة النبوة فاذا كلما نزل قرآن جديد قابله هؤلاء المشركون بالاعراض فتسمعه اذانهم وتعرض عنه قلوبهم  فالمحدث هنا ليس بمعنى المخلوق. وانما هو الامر الحادث المتجدد. وهو كون الشيء بعد

97
00:41:29.200 --> 00:41:46.500
ان لم يكن والقرآن كان ينزل منجما كما بينته كما بينته لكم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث يبين لنا هذا الامر صراحة ان الله يحدث من

98
00:41:46.500 --> 00:42:08.150
امره ما يشاء يحدث من امره ما يشاء وان مما احدثه ان لا تكلموا في الصلاة وان مما احدثه الله عز وجل الا تكلموا في الصلاة فالمقصود بقوله يحدث ان يجدد

99
00:42:08.200 --> 00:42:35.100
فينسخ ويجدد ولان المتقرر عند العلماء ان ادلة الكتاب والسنة في مسائل الاعتقاد لا يجوز ان تفهم الا على مقتضى فهم سلف الامة  لان كل فهم يخالف فهم سلف الامة وائمتها في مسائل الاعتقاد والعمل فهو فهم باطل. ورأي

100
00:42:35.100 --> 00:43:16.700
مردود على صاحبه ومن شبههم ايضا استدلالهم على ان القرآن مخلوق بقول الله عز وجل انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله انتبهوا وكلمته القاها الى مريم وروح منه. فاذا عيسى كلمة الله اوليس كذلك

101
00:43:16.900 --> 00:43:45.850
اجيبوا الجواب بلى وكذلك يقول الله عز وجل يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه مسيح عيسى ابن مريم وعيسى مخلوق فاذا كان عيسى هو كلمة الله فتكون كلمة الله مخلوقة

102
00:43:46.800 --> 00:44:18.800
فهذا دليل على ان كلام الله مخلوق. وعلى ان القرآن مخلوق وهذه طامة عظيمة وفهم سقيم واجاب اهل السنة عن ذلك بقولهم ان عيسى ليس هو عين كن وانما هو الاثر المترتب على كلمتكن

103
00:44:20.850 --> 00:44:40.850
كما قال الله عز وجل ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن. فيكن. فاذا عيسى يدخل تحتكن او يدخل او يدخل تحت يكون

104
00:44:40.850 --> 00:45:03.700
الجواب يدخل تحت يكون فعيسى اثر من اثار كلمة الله عز وجل كن. فهو اثر الكلمة وليس هو ذات ونفس وعين الكلمة فكلمة الله عز وجل كن ليست هي ذات عيسى. ولا عين عيسى ولا نفس عيسى. حتى تكون مخلوقة وانما

105
00:45:03.700 --> 00:45:31.100
اذر من اذار هذه الكلمة فهو متكون بكن. وليس هو عينكن لابد من التفريق بين هذين الامرين كما فرق بينهما القرآن فاذا كلمة الله ما هي؟ كن وهل عيسى هو عين وذاتكن؟ الجواب لا. بل عيسى عليه السلام

106
00:45:31.100 --> 00:46:14.050
واثرها المقصود بقوله فيكون. فعيسى عليه السلام انما كان بكن وليس هو عين كن اكلامي واضح ام الغاز؟ واضح وبهذا نكون قد عرظنا لاكثر شبههم انتشارا واعظمها خطرا وقد تبين لنا بعد الاجابة عنها انها انما هي شبهات وخيالات

107
00:46:14.050 --> 00:46:38.350
وظنون واوهام كاذبة تكسرت على حجر فهم اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى بقي وقت كم بقى مسألة ومن جملة عقائدنا وهي العقيدة الثالثة في كتاب الله عز وجل ايضا

108
00:46:39.450 --> 00:47:04.300
اننا نعتقد الاعتقاد الجازم ان القرآن من الله عز وجل بدأ واليه يعود من الله بدأ واليه يعود فان قلت وما معنى قولك من الله بدأ؟ فاقول اي ان اول من تكلم بهذا القرآن حقيقة انما هو

109
00:47:04.300 --> 00:47:36.050
انما هو الله تبارك وتعالى وقد بينت لكم سابقا ان اضافته الى قول جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم انما هي اظافة تبليغ لا اظافة قول ابتدائي والكلام انما ينسب حقيقة الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مؤديا مبلغا

110
00:47:36.300 --> 00:48:06.300
قال الله تبارك وتعالى تنزيل الكتاب من الله. وهذه من هي الابتداء الغاية اي ان اول ابتداء هذا القرآن من الله عز وجل. وكذلك قوله تبارك وتعالى وانك لتلقى قام من لدن حكيم عليم. ومن هنا الابتداء الغاية. وغيرها من الادلة الدالة على

111
00:48:06.300 --> 00:48:32.500
ان القرآن نزل من لدنه ومن عنده ومنه. فكلها ادلة تدل على ان القرآن من الله عز وجل بدأ فان قلت وما معنى قولك واليه يعود فاقول في ذلك تفسيران لاهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى

112
00:48:32.850 --> 00:48:54.000
التفسير الاول ان هذا القرآن سيعرج به الى الله عز وجل. في اخر الزمان قبل قيام الساعة  فيسرى على هذا القرآن من المصاحف والصدور. فلا يبقى في الارض منه اية وقد ثبتت بذلك

113
00:48:54.000 --> 00:49:14.000
اثار عن بعض الصحابة مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم وبعضها يصح مرفوعا وبعضها يصح موقوفا وما يصح موقوفا لا يقال بمثل لا يقال في مثله بالرأي. والمتقرر عند العلماء ان

114
00:49:14.000 --> 00:49:34.800
الصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي فيه فان لقوله حكم الرفع فان قلت ومتى سيكون هذا؟ فاقول في اخر الزمان قبل قيام الساعة. اذا ترك الناس العمل بالقرآن واهمل

115
00:49:34.800 --> 00:50:01.950
الحكم به والتحاكم اليه واطبقوا على عدم العمل به هذه واما التفسير الثاني فيقولون ان معنى قوله واليه يعود اي واليه يعود حقيقة علم هذا القرآن على ما هو عليه. كنصوص الصفات

116
00:50:01.950 --> 00:50:21.400
حقائق اليوم الاخر المذكورة في القرآن انما حقيقة علمها ومآله يرجع الى من؟ الى الله تبارك وتعالى  واما نحن فكما وصفنا الله عز وجل بقوله وما اوتيتم من العلم الا قليلا

117
00:50:22.250 --> 00:50:43.800
فمهما بلغت افهام الناس في القرآن فلا يزال جوانب علمية في القرآن لا يستطيعها لا تستطيعها العقول البشرية وهي اختص الله عز وجل بعلمه واستأثر به الله تبارك وتعالى وهي مما استأذن الله عز وجل به

118
00:50:44.650 --> 00:51:12.650
وبعلمه كحقائق نصوص الصفات وكيفياتها وحقائقي نصوص اليوم الاخر وما سيكون فيه كل ذلك لا يعلم كيفيته على الوجه الذي سيكون عليه الا الله تبارك وتعالى اذا واليه يعود واليه يرجع هذا العلم الذي اخفاه الله تبارك وتعالى عنا

119
00:51:15.100 --> 00:51:35.100
هذه عقيدتنا في كتاب الله عز وجل. في هذه النقاط الاربع انه كلام الله وانه منزل وانه غير مخلوق وانه من الله بدأ واليه يعود. هذا هو الذي يجب على كل مسلم في وجه هذه

120
00:51:35.100 --> 00:51:55.100
ارض الى ان تقوم الساعة ان يعتقد في كتاب الله عز وجل هذه العقائد المتفق عليها بين العلماء والتي دلت عليها الادلة الصحيحة وكل من حاد عن شيء منها فهو من اهل البدع. نسأل الله عز وجل ان يثبت قلوبنا على

121
00:51:55.100 --> 00:52:14.650
هذه العقيدة الصحيحة الصافية ولعلنا نكتفي بهذا القدر ولله الحمد والمنة ونكمل الدرس القادم باذن الله تبارك وتعالى. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد تابع بقية هذه المادة

122
00:52:14.800 --> 00:52:16.830
من خلال المادة التالية