﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:32.700
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

2
00:00:32.900 --> 00:00:56.500
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله وانا وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء

3
00:00:56.500 --> 00:01:14.900
سيد المرسلين وحبيب رب العالمين. وكل دعوى النبوة بعده. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

4
00:01:15.100 --> 00:01:35.700
اسأل الله عز وجل ان يرزقني واياكم الاخلاص في القول والعمل الكلام على هذه القطعة في جمل من المسائل كثيرة المسألة الاولى قوله وان الواو هنا عطف على قوله في اول متنه

5
00:01:35.850 --> 00:01:52.450
نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له فلما تكلم على ما يتعلق بوحدانية الله عز وجل شرع مباشرة في الكلام على ماذا؟ على ما يتعلق بمسائل النبوات

6
00:01:52.450 --> 00:02:15.700
وقوله ان لابد ان تنطق مكسورة الهمزة. لانها في مقول القول في سياق مقول القول وانتم تعرفون ان القاعدة النحوية ان ان تكسر اذا كانت في سياق في سياق القول. قال ان

7
00:02:15.700 --> 00:02:37.300
نقول ان يقال ان فمتى ما جاءت ان بعد قال وما تصرف منها فانه لا بد من كسرها النطق الصحيح لهذه وان محمدا وان محمدا صلى الله عليه وسلم المسألة الثانية

8
00:02:40.800 --> 00:03:02.100
ان قلت لماذا جاء بباب النبوات بعد الكلام على وحدانية الله ما الحكمة من مجيئه بباب النبوات بعد الكلام على وحدانية الله؟ الجواب لانه لا طريق لمعرفة ما يتعلق بالله عز وجل. من اسماء وصفات

9
00:03:02.100 --> 00:03:29.450
واوامر ونواهي الا عن طريق من؟ الا عن طريق الانبياء والرسل فلا طريق الى التعرف على ما يتعلق بمسائل العقائد والشرائع الا عن طريق الرسل ولذلك فمن كفر بالانبياء فانه يكفر بالله عز وجل ظمنا. لم؟ لانه اذا كفر بالانبياء فقد قطع طريق

10
00:03:29.450 --> 00:03:47.150
على ما يريده الله عز وجل وما يتعلق به. فكيف نتعرف على اسمائه؟ كيف نتعرف على صفاته؟ كيف نتعرف على مراده عز وجل كيف نتعرف على شريعته اذا كفرنا بالانبياء

11
00:03:47.750 --> 00:04:03.600
فلذلك جاء الامام الطحاوي رحمه الله تعالى بالكلام على اثبات نبوة محمد عليه الصلاة والسلام عقب الكلام على وحدانية الله لانه لا طريقا لمعرفة الله الا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم

12
00:04:04.300 --> 00:04:26.850
ولان فلك الدين قائم على ركنين. الا يعبد الا الله والا يعبد الا بما شرعه. على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فلما تكلم على ما يتعلق بالركن الاول وهو الا يعبد الا الله تكلم على اثبات الطريق لمعرفة هذا التعبد وهو اثبات

13
00:04:26.850 --> 00:04:52.400
محمد صلى الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا هذا من باب من باب من باب الترتيب من باب الترتيب والمناسبة. من باب الترتيب والمناسبة المسألة الثالثة قوله وان محمدا

14
00:04:52.850 --> 00:05:14.100
هذا اسمه الذي سماه الله عز وجل به في كتابه وسماه به اهله وقد ذكر الله عز وجل اسم محمد في القرآن اربع مرات وذلك في قوله تبارك وتعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم

15
00:05:14.650 --> 00:05:39.450
قال الله تبارك وتعالى وامنوا بما نزل على محمد وقال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. وقال الله تبارك وتعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

16
00:05:41.150 --> 00:06:11.200
فان قلت وما حكم الايمان باسمه اولا يكتفى ان يقال امنا بالنبي فقط ونطلق هذا من غير تقييد باسمه فنقول ان الايمان باسمه من فرائض الاسلام. فلا يتعين الا بتحديد اسمه. اما ان تؤمن بالنبوة مطلقا من غير تحديد المؤمن به. فان هذا لا يكفي

17
00:06:11.200 --> 00:06:36.700
ولذلك قرر العلماء رحمهم الله تعالى ان الايمان بالانبياء ينقسم الى قسمين. ايمان عام وايمان مفصل. فمن جملة الايمان المفصل ان نؤمن بالنبي واسمه فكل نبي سماه الله عز وجل في القرآن فالواجب فيه ماذا؟ ان نؤمن بامرين بنبوته

18
00:06:36.700 --> 00:06:58.650
ايش؟ وباسمه ولانه لا يمكن ان يخرج الانسان من حيز الجهالة الى حيز المعرفة الا اذا حدد بماذا؟ الا اذا حدد باسمه  فاذا الايمان باسمه فرض لا يصح للانسان ان يؤمن

19
00:06:59.300 --> 00:07:19.300
لنبوته الا اذا امن باسمه. فان قلت وهل لا بد من الايمان باسم ابيه ايضا؟ فنقول لا يشترط هذا. لانه يكتفى في تعريف عينه وشخصه بماذا؟ بمجرد اسمه. لا سيما اذا كان علما لا يفهم عند الاطلاق الا هو

20
00:07:19.300 --> 00:07:39.300
اذا قلت محمد امنت بان محمدا نبيا رسول الله فحينئذ لا يفهم عند الاطلاق الا هذا المعين صلى الله عليه وسلم. فاذا لا حاجة الى ذكر اسم ابيه لما؟ لان تعيينه يكتفى فيه

21
00:07:39.300 --> 00:08:01.900
بذكر اسمه بذكر اسمه فان قلت وكيف نجمع بين هذا الكلام وبين قول عيسى وبين قول الله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه

22
00:08:01.900 --> 00:08:29.950
احمد فكيف تقولون بان النبي الخاتم اسمه محمد والقرآن يقول احمد الجواب لا خلاف في ذلك ولله لا اشكال في ذلك ولله الحمد وبيان الحال ان نبين لك ان اسماء النبي صلى الله عليه وسلم قد تعددت. فالله عز وجل قد سماه بعدة اسماء

23
00:08:30.100 --> 00:08:51.450
فقد اوحي اليه بان اسمه كذا وكذا وكذا. فمن جملة اسمائه محمد وهو اسمه العلم الذي اشتهر به ولا ينادى الا به ومنه اسمه احمد ونبي الرحمة ونبي الملحمة والعاقل والحاشر

24
00:08:51.700 --> 00:09:09.500
بل ان بعض اهل العلم بالغ في اثبات اسمائه حتى اوصلها الى الى اعداد كثيرة ولكن في الاعم الاغلب لا يثبت منها الا صفاته. فالصفات اكثر من الاسماء فصفاته صلى الله عليه وسلم اكثر من اسمائه

25
00:09:10.150 --> 00:09:36.050
ففي الصحيحين من حديث جابر بن مطعم رضي الله جبير بن مطعم رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انا محمد انا احمد وانا العاقب الذي يحشر وانا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي وانا العاقب الذي لا نبي لا نبي بعدي

26
00:09:37.050 --> 00:09:56.700
والادلة في اثبات اسمائه كثيرة ومن المناسب ان نقول هل اسماء النبي صلى الله عليه وسلم متفقة ام مختلفة؟ الجواب نعم هي متفقة باعتبار دلالتها على ذات النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:57.300 --> 00:10:18.700
وكل هذه الاسماء تدل على ذات واحدة. ولكنها مختلفة باعتبار دلالتها على صفاتها كما نقوله في اسمائه الله واسماء السيف واسماء الاسد وقد شرحنا هذه المسألة سابقا فاذا لا خلاف ولله الحمد والمنة

28
00:10:19.650 --> 00:10:44.250
بين قوله ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد وبين تسمية النبي صلى الله عليه وسلم بمحمد اسمه احمد هذا لكثرة الحمد الصادر منه لله عز وجل فهو احمد بمعنى حامد

29
00:10:44.300 --> 00:11:05.100
وهو اسم الفاعل يعني ان هذا النبي صلى الله عليه وسلم كثير صدور الحمد منه لربه عز وجل طيب ومحمد اسم مفعول اي ان الناس يحمدونه على افعاله وصفاته وشجاعته وكرمه وصفاته الطيبة

30
00:11:05.800 --> 00:11:31.800
فهو احمد لكثرة صدور الحمد منه ومحمد لكثرة صدور الحمد من غيره له. من غيره له وهل من اسمائه محمود الجواب لا دليل على تسميته بذلك ولكن لا جرم انها من جملة صفاته. وما يخبر به عنه

31
00:11:32.200 --> 00:12:02.450
وما يخبر بهم عنه فهو محمود من اهل الارض ومحمود من اهل السماء  ومن المسائل ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان العبد لا يمكن ان يكون مؤمنا الا اذا امنا بالانبياء جميعا. فالايمان بالانبياء ركن من اركان

32
00:12:02.450 --> 00:12:26.850
ايمان لا يصح ايمان العبد الا به وبرهان ذلك قول الله تبارك وتعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والنبيين ويقول الله تبارك وتعالى ومن يكفر بالله واليوم الاخر ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم

33
00:12:26.850 --> 00:12:47.750
في الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا. اما في سورة النساء وكذلك يقول الله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بمن؟ بالله وملائكته وكتبه رسله. فالايمان بالانبياء ركن من اركان الايمان بالاجماع

34
00:12:47.850 --> 00:13:07.100
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الطويل يقول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الطويل في تفسير الامام قال مشكلة قال وان تؤمن الايمان وان تؤمن بالله وملائكته وكتبه

35
00:13:07.300 --> 00:13:35.100
ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى الايمان بالانبياء الى الى قسمين الى ايمان مجمل والى ايمان مفصل فاما الايمان المجمل فهو ان نؤمن بان الله عز وجل قد بعث في كل امة رسولا يأمرهم بالتوحيد

36
00:13:35.100 --> 00:14:01.950
والطاعة وينهاهم عن الشرك والمعصية من غير تفصيل زائد. وهذا الايمان فرض على كل احد ولا يخص منه لا عامي ولا غيره فلا يطالب العامي بتفاصيل مسائل الايمان بالانبياء وانما يطالب بهذا الايمان العام. قال الله تبارك وتعالى ولقد بعثنا

37
00:14:01.950 --> 00:14:29.350
في كل امة رسولا ان اعبدوا الله ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت واما الايمان الثاني فهو الايمان المفصل. فلا يتم ايمان العبد بالانبياء الا اذا امن بعدة امور  الامر الاول ان يؤمن بانهم رسل من عند الله عز وجل حقا وصدقا

38
00:14:30.650 --> 00:14:47.450
فلا يجوز ان يكذب برسالة احد ثبتت رسالته بالكتاب او السنة لان المتقرر عند العلماء ان من كفر بنبي واحد فقد كفر بالانبياء جميعا لادلة ساذكرها بعد قليل ان شاء الله

39
00:14:48.500 --> 00:15:14.100
الامر الثاني ان يصدق ما يأتون به من الاخبار فتصديق اخبار الانبياء الثابتة عنهم فرض لا يصح ايمان العبد الا بها سواء كان نبيك الذي ارسل اليك وامرت بالايمان به او كان من جملة اخبار الانبياء السابقين مما ثبتت صحته

40
00:15:14.100 --> 00:15:34.550
ونسبته اليهم فمن كفر بخبر مما جاء به الانبياء فقد كفر به ولكن لابد من الاحتياط من كثرة الاخبار المنقولة عن موسى وعن عيسى وعن سائر انبياء بني اسرائيل في التوراة والانجيل لانه دخلتها

41
00:15:34.550 --> 00:15:52.550
التحريف. فاذا لا يوثق بالاخبار في الكتب الموجودة عندهم. ولكن اخبار التوراة والانجيل اذا كانت منقولة في كتابنا او سنة نبينا صلى الله عليه وسلم فهي الاخبار التي يجب الايمان بها وقبولها

42
00:15:55.700 --> 00:16:18.550
ولا يجوز معارضة اخبار الانبياء لا برأي ولا بعقل ولا باجتهاد ولا بقياس ولا بقول لاحد من الناس كائنا من كان فخبر الانبياء لا يجوز ان يتقدم عليه. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

43
00:16:20.350 --> 00:16:47.100
ومن جملة ذلك ايضا من جملة الايمان المفصل ان نطيع ان نطيع ان نطيعهم فيما امروا فطاعة النبي فيما امر فرض لا يتم الايمان بنبوته الا به ومنها كذلك اجتناب ما نهوا عنه وزجروا

44
00:16:47.900 --> 00:17:08.550
اجتناب ما نهى او ما نهوا لان الكلام على الانبياء جميعا. ما نهوا عنه وزجروا فمن امن بالانبياء صدقا فلا بد ان يمتثل ما امروا به وان يزدجر عما نهوا عما نهوا عنه

45
00:17:09.350 --> 00:17:30.800
فان قلت وهل هذا ثابت في حق هذه الامة ايضا يجب عليها ان تطيع اوامر الانبياء السابقة الجواب ان اوامر الانبياء السابقة تنقسم الى قسمين. اوامر تتعلق بمسائل الاعتقاد واوامر تتعلق بمسائل الشرائع. الامور الفقهية

46
00:17:32.050 --> 00:17:51.300
اما ما يتعلق بمسائل الاعتقاد فيجب طاعة الانبياء فيه. لان عقائد الانبياء واحدة لا تختلف فالعقيدة التي امر بها نوح عليه الصلاة والسلام هي نفس العقيدة التي امر بها من؟ من جاء بعده من الانبياء الى خاتمهم

47
00:17:51.300 --> 00:18:14.900
محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبده. فمن جملة ما امر به الانبياء طاعة

48
00:18:14.900 --> 00:18:34.900
توحيد الله عز وجل. فقال نوح لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال ها هود لقومه وصالح لقومه ولوطوا وشعيب لقومه وقالها محمد عليه الصلاة والسلام لقومه فهل نقول ان الطاعة لهم لا تجب في هذه المسائل الجواب؟ لا

49
00:18:34.900 --> 00:18:55.900
فاذا كان ما امروا به او نهوا عنه مما يتعلق بمسائل الاعتقاد كالامر بالتوحيد والنهي عن الشرك فلا جرم انهم يطاعون لان عقائد الانبياء واحدة لا تختلف واما اذا كان ما امروا به مما يتعلق بمسائل الشرائع

50
00:18:57.300 --> 00:19:28.300
فلا جرم انهم يطاعون فيها بالاصالة الا فيما ورد نسخه في شريعتنا فلا جرم انهم يطاعون فيها بالاصالة الا فيما ورد نسخه في شريعتنا ولذلك فالمتقرر عندنا ان شريعة من قبلنا شريعة لنا. ما لم يرد نسخها في شريعتنا

51
00:19:28.750 --> 00:19:59.950
يقول الناظم من قبلنا هل قبلهم هل شرعهم شرع لنا؟ ام ليس شرعا ظاهرا اصغي لنا؟ والحق ان شرع لنا ما لم يرد ناسخه في شرعنا ولكن لابد ان نتثبت ان هذا من جملة شريعتهم. فلا يجوز لاحد ان يفتح التوراة ثم يأخذ الشرائع المذكورة

52
00:19:59.950 --> 00:20:17.950
فيها لان يد التحريف قد طالتها. وكذلك الانجيل وكذلك الزبور والصحف ولكن اذا اثبت الله عز وجل في القرآن او اثبت نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته ان هذه من شريعة التوراة والانجيل

53
00:20:17.950 --> 00:20:38.600
فحينئذ الاصل ان نعمل بها الا اذا ماذا؟ الا اذا ورد النسخ في شريعتنا ومن المعلوم ان الله عز وجل قد جعل لكل نبي شرعة ومنهاجا. فالانبياء لا يختلفون في العقائد وانما يختلفون في مسائل

54
00:20:38.600 --> 00:21:01.250
الشرائع فقط. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الانبياء اخوة من علات. ديننا واحد وشرائعنا مختلفة الاخوة من علات الرجل يكون تحته اكثر من زوجة. وينجبن له اولادا

55
00:21:01.250 --> 00:21:21.250
فالاولاد يتفقون في اصلهم وهو ابوهم ويختلفون في آآ امهاتهم. فاذا دين الانبياء واحد ولكن الشرائع فاذا اتفقت شريعتنا مع شريعة من قبلنا ولم تنسخها فان شريعة من قبلنا يلزم العمل بها. لعموم قول الله عز وجل

56
00:21:21.250 --> 00:21:52.700
اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده. فاطلق الاقتداء بهذا الهدى فيدخل فيه الهدى العقدي والهدى الشرعي وقال الله تعالى ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين الى اخر الاية قال الله تبارك وتعالى فاتبعوا ايش؟ ملة ابراهيم حنيفا. وما كان من المشركين

57
00:21:55.450 --> 00:22:17.200
ولذلك لا بد ان نضرب مثالين على شريعة من قبلنا على مثال يجب العمل به ومثال لا يجوز العمل به ثم نبين  من الامثلة على ذلك لقد كان في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام ان النجاسة اذا وقعت

58
00:22:17.200 --> 00:22:40.850
على الثوب فانه لا يحكم عليه بانه طاهر الا اذا قرض موضع النجاسة بالمقراض لو انك غسلت النجاسة عن الثوب بمياه البحار لما حكم على الثوب بانه طاهر كان من شريعة التوراة التي ثبتت عنه التي ثبتت بالسند الصحيح

59
00:22:41.250 --> 00:23:09.050
ان النجاسة اذا وقعت على ثوب احدهم فلابد ان يقرضها بالمقراض. يستغني عن هذه البقعة من ثوبه. يستغني عنها استغناء  هل نعمل بهذه الشريعة؟ الجواب لا لان شريعتنا جاءت بنسخها فوضع الله عز وجل ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الامة الاصالة والاغلال

60
00:23:09.050 --> 00:23:32.200
التي كانت على من قبلها قال الله تبارك وتعالى ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. فالاسرار فالاصار في لاسقاط بعض الواجبات التي كانت على من قبلنا. والاغلال في تحليل بعض المحرمات التي كانت على من

61
00:23:32.200 --> 00:23:57.500
الشحوم وغيرها على اليهود او غيرهم فقال النبي فامرنا النبي صلى الله عليه وسلم بتطهير الثياب والبقعة والبدن فيما اذا وقعت عليه نجاسة. قال الله تبارك تعالى وثيابك فطهر. ولما بال على ثوبه الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام دعا بماء فنضحه

62
00:23:57.500 --> 00:24:14.400
عليه ولم يغسله كما في الصحيحين من حديث ام قيس بنت محصن الاسدية رضي الله عنها هذي نعمة من الله وفي سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم قال يكفيك الماء

63
00:24:14.400 --> 00:24:42.700
لا يضرك اثره. نعمة من الله عز وجل طيب المثال الثاني هي شريعة ابراهيم فكان من شريعتهم جواز سجود بعض المخلوقين للمعظم منهم تحية واكراما لا تعبدا اذا دخل الاتباع على المعظمين يسجدون لهم تحية واكراما لا تعبدا. كما قال الله عز وجل عنه وخروا له

64
00:24:42.700 --> 00:25:04.200
سجدا طيب هل هذا باق في شريعتنا؟ الجواب لا لم يبقى في شريعتي. فقد حرم الله عز وجل في شريعتنا السجود لغيره. لا تعبدا ولا تحية واكراما فالسجود كله لا يجوز لغير الله تبارك وتعالى

65
00:25:05.050 --> 00:25:25.400
ومنها ومن الامثلة كذلك لقد كان في شريعة يوسف عليه الصلاة والسلام جواز الضمان يجوز الظمان وهو تحمل الحق الذي في ذمة الغير. بمعنى انه اذا وجب على غيرك حق ثم

66
00:25:25.400 --> 00:25:42.900
ثم تكفلت انت به فانت كفيل وضامن هذا في شريعة يوسف ان عقد الضمان والكفالة له اثره. وبرهانه قول الله عز وجل ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. والزعيم هو الضامن

67
00:25:42.900 --> 00:26:06.450
الغارم الكفيل. طيب هل هذا يعمل به في شريعتنا هل هذا يعمل به في شريعتنا؟ الجواب نعم يعمل به في شريعتنا لان شريعتنا لم ترد بنسخه وبالجملة فان شرائع من قبلنا لا تخلو من ثلاثة اقسام. شرائع قد ثبت في شريعتنا نسخها. فهذه لا

68
00:26:06.450 --> 00:26:32.350
اعمل بها اجماعا القسم الثاني شرائع قد ورد في شريعتنا الامر بها وتشريعها. فهذه نعمل بها اجماعا لا لانها شرع من قبلنا وانما لان شريعتنا قد وردت بها القسم الثالث هو الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء وهي شرائع

69
00:26:32.500 --> 00:26:51.500
ها قد ثبتت انها من شرائع من قبلنا ولم يأتي تأتي شريعتنا لا باقرارها ولا بانكارها والقول الصحيح في هذا القسم ان شريعة من قبلنا شريعة لنا ما لم يرد نسخها في في شريعتنا

70
00:26:51.650 --> 00:27:17.850
وهناك دليل لعلكم تفهمونه وهي ان ذكرى هذه الشريعة في الادلة واقراره وعدم انكاره دليل على على انه شرع صحيح. على انه تشريع صحيح فلابد من العمل به لان اقرار الشارع حجة على حجة على الجواز. هذا بالنسبة لما يتعلق بطاعته

71
00:27:17.850 --> 00:27:37.850
فيما امروا والانتهاء عما نهوا عنه وزجروا. افهمتم؟ افهمتم ام لا؟ هل نطيعهم في كل ما يأمر به نقسم الامر الى الى عقائد وشرائع. العقائد نعم ما في كلام. واما الشرائع فنقسمها

72
00:27:37.850 --> 00:28:07.250
اذا وردت شريعتنا بنسخها فلا نعمل بها وان اقرتها شريعتنا او امرت بها شريعتنا فكلا القسمين يعمل به ومن جملة الايمان المفصل بالانبياء ان نؤمن الايمان الجازم بانهم بلغوا البلاغ المبين من غير تقصير ولا فتور ولا كسل ولا نقص

73
00:28:08.400 --> 00:28:28.400
فكل نبي ورسول بعثه الله تبارك وتعالى لامة من الامم فانه ما مات يوم مات الا وقد اتم الله عز وجل به تبليغ شريعته وقامت به الحجة على عباده. وهذا من حسن الظن في انبياء الله ورسله

74
00:28:28.400 --> 00:28:45.850
لا يجوز لنا ان نقصر في هذا. فان قلت وكيف تقول هذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه احد. فكيف تقول انه لم يقصروا ولم تتبعهم من اممهم الا هذه الاعداد القليلة

75
00:28:46.750 --> 00:29:04.200
فنقول ان الداعية لا يملك هداية التوفيق والالهام. ولا يملك هداية القلوب ولا يحاسب الله عز وجل الانبياء والرسل ولا اتباعهم من العلماء والدعاة لماذا لم يستجب الناس لهم؟ هذا لا يدخل في حيز المحاسبة

76
00:29:04.300 --> 00:29:24.300
وانما مأمور بان يؤدي ما اوحي اليه بكمال اه بكماله فلا يجوز له ان يقصر في ذلك ولم يمت نبي من الانبياء الا وقد الا وقد بلغ البلاغ المبين. ومن

77
00:29:24.300 --> 00:29:46.700
يدخل في ذلك ايضا الايمان باسم من علمنا اسمه منهم. فكل نبي سماه الله عز وجل لنا في القرآن يجب علينا ان نؤمن به ايمانا زائدا. ما المقصود بالايمان الزائد؟ الايمان باسمه فقط

78
00:29:48.000 --> 00:30:08.000
واما من لم يسميه الله عز وجل في القرآن ولا في السنة الصحيحة فاننا نؤمن به اجمالا. فان قلت وهل هناك رسل لم يسموا؟ الجواب كثير جدا. قال الله تبارك وتعالى ورسلا قد قصصناهم عليك

79
00:30:08.000 --> 00:30:30.550
من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك واضح طيب هؤلاء الرسل الذين ما قصهم الله عز وجل علينا قد يكونون اكثر ممن قصهم الله علينا. لان الله عز وجل قال بين ذلك كثيرا. اذا ما ذكر الا بعض القرون فقط

80
00:30:30.650 --> 00:30:53.950
ها ما ذكر الا بعض القرون وبعض الامم وما فعلته مع انبيائهم فان قلت سم لنا بعظ الانبياء الذين ذكروا وصحت تسميتهم فنقول هذا معروف لديكم في جمل من الايات. منها اسم نبينا صلى الله عليه وسلم محمد

81
00:30:54.200 --> 00:31:13.000
ومنهم ادم ومنهم قول الله تبارك وتعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوبا كلا هدينا ونوحا. ودي اقول الى اخره

82
00:31:15.000 --> 00:31:38.200
ها ودي اقول الى اخره طبختي ها؟  ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين يا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوط وكلا فضلنا على العالمين

83
00:31:38.600 --> 00:32:01.100
كذلك في قول الله عز وجل انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق الى اخر الى اخر الاية فان قلت وهل الخضر قد ثبتت تسميته؟ فاقول نعم ولكن لم تثبت تسميته في السنة

84
00:32:01.100 --> 00:32:26.250
القرآن وانما ثبتت تسميته بالسنة الصحيحة فان قلت وهل هو نبي؟ اقول فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه نبي وهو قول اكثر فرق السلف رحمهم الله تعالى فان قلت ومن اول الانبياء

85
00:32:26.300 --> 00:32:51.150
الجواب ادم عليه الصلاة والسلام. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابو ذر النبوة ادم؟ قال نعم نبي مكلم فان قلت ومن اول الرسل؟ فاقول اما اول الرسل فهو نوح عليه الصلاة والسلام. فان قلت ومن اخرهم؟ فاقول محمد

86
00:32:51.150 --> 00:33:14.450
عليه الصلاة والسلام فهو فهو خاتمهم ومن جملة ما يدخل في الايمان المفصل بالانبياء. ان نؤمن الايمان الجازم الصادق. بان افضلهم على اطلاق نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

87
00:33:15.300 --> 00:33:39.500
وهو محط رحالنا في هذه في هذه الدروس التي ستأتي ان شاء الله. لكن احببنا ان نأتي المسألة من فوق الى الى اسفل  فالنبي صلى الله عليه وسلم باجماع العلماء ها هو خير الانبياء والرسل الذين بعثهم الله عز وجل على الاطلاق

88
00:33:39.500 --> 00:34:12.050
فاذا توفر فاذا توفر ذلك الايمان فقد حققت الايمان بالانبياء المفصل مسألة فان قلت وما حكم التفظيل بين الانبياء؟ وما حكم التفضيل بين الانبياء؟ هل يجوز التفاضل بين التفضيل بينهم؟ الجواب هذا على قسمين ممنوع وجائز

89
00:34:12.400 --> 00:34:32.400
اما الممنوع فاذا كان المقصود بالتفظيل اي التفظيل بينهم في اصل الايمان بنبوتهم ورسالتهم فهذا محرم بالاجماع وعلى ذلك قول الله تبارك وتعالى لا نفرق بين احد من رسله اي في اصل الايمان بنبوتهم

90
00:34:32.400 --> 00:34:55.450
بمعنى انه لا يجوز لاحد ان يقول انا اؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم اكثر مما اؤمن برسالتي نوح او اؤمن برسالة ابراهيم اكثر مما اؤمن برسالة عيسى وهكذا. فهذا لا يجوز ابدا. بل الايمان

91
00:34:55.450 --> 00:35:11.150
اصل نبوتهم ورسالتهم لا يجوز التفريق بينهم فيه مطلقا وعلى ذلك كما ذكرت لكم يحمل نهي نهي الله تبارك وتعالى عن التفريق بين رسله في قوله لا نفرق بين احد من رسله

92
00:35:12.150 --> 00:35:48.850
ومما يدخل في التفريق المنهي عنه ايضا التفريق بينهم اذا كان مبدأه العصبية والحمية فلا يجوز لك ان تفضل احدا على احد اذا كان مبدأ التفظيل الحمية والعصبية وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متى عليه الصلاة والسلام عليه وعلى نبينا الصلاة

93
00:35:48.850 --> 00:36:09.950
بص بقى ولما حلف رجل من اليهود فقال والذي نفس موسى بيده ضربه بعض المسلمين وقال اتحلف بهذا ونبينا صلى الله عليه وسلم موجود؟ فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفظيل بين

94
00:36:09.950 --> 00:36:32.100
اذا كان المقصود بالتفظيل مجرد العصبية والحمي. فهذان النوعان من التفضيل محرمان باجماع العلماء. لا اعلم في خلافا واما التفضيل الجائز فهو التفضيل بينهم باعتبار مراتبهم وباعتبار ما اعطوا من البراهين والمعجزات

95
00:36:32.700 --> 00:36:58.550
وباعتبار رفعة درجاتهم على بعض. قال الله وعلى ذلك يحمل قول الله تبارك وتعالى تلك الرسل ها فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ولذلك فقد اجمع العلماء على ان الرسل افضل من الانبياء

96
00:36:59.650 --> 00:37:29.650
واجمع العلماء فيما اعلم على ان افضل الرسل هم اولو العزم الخمسة. المذكورون في سورة الشورى وسورة الاحزاب. انا اوحينا اليك الا في قول الله عز وجل عز وجل. شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى

97
00:37:29.650 --> 00:37:57.000
ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ولا تتفرقوا فيه واجمعوا كذلك على ان افضل اولي العزم الخليلان ابراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم ثم اجمعوا على ان افضل الخليلين محمد صلى الله عليه وسلم

98
00:37:58.000 --> 00:38:21.050
فهو افضل الانبياء والرسل. هذا هو ترتيبه عند اهل السنة والجماعة فالرسل افضل من الانبياء واولو العزم. افضل والخليلان افضل اولي العزم والنبي صلى الله عليه وسلم افضل الجميع مسألة

99
00:38:21.150 --> 00:38:43.500
فان قلت وما الحكم لو كفر الانسان بواحد منهم مع بيان الدليل الجواب القاعدة عند اهل السنة تقول وكافر بواحد منهم كما قد كان كافرا بهم فلتعلما. من كفر بواحد من الانبياء

100
00:38:43.500 --> 00:39:04.750
وقد كفر بهم جميعا لان العقيدة التي جاء بها الانبياء عقيدة واحدة. فمن كفر بنوح فقد كفر بجميع الانبياء والرسل من بعده ومن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فقد كفر بجميع الانبياء والرسل من قبله

101
00:39:06.350 --> 00:39:26.350
وهذا هو السر في قول الله عز وجل كذبت قوم نوح المرسلين. مع انه لم يرسل لهم الا نوح لكن بمجرد تكذيبهم برسالة نوح فهم قد كذبوا الرسل جميعا. لان جميع الرسل انما جاءوا بنفس الرسالة التي جاء بها نوح

102
00:39:27.000 --> 00:39:52.600
واضح كذلك كذبت قوم هود المرسلين. كذبت عفوا كذبت عاد للمرسلين. كذبت ثمود المرسلين  وغيرها من الايات وعلى ذلك في بداية طلب كنت انظر في قول الله تبارك وتعالى فعصى فرعون

103
00:39:52.600 --> 00:40:21.100
فكان الاصوليون يمثلون به على الالف واللام العهدية الذهنية. فيقولون فعصى فرعون الرسول فالالف واللام هنا ليست استغراقية. وانما لها عهد ذهني. كقوله مثلا خرجت من بيتك ثم عدت الى البيت او مثلا خرجت من البيت فعدت الى البيت كلمة البيت هذه لها عهد ذهني

104
00:40:21.100 --> 00:40:41.100
عندك. فمن الرسول الذي عصاه فرعون؟ موسى. فاذا الاذهان تفهم ان الالف واللام لها معهود ذهني فرد الله عز وجل هذه الالف واللام الى ذلك المعهود الذهني. وهو ان الرسول الذي بعث اليه الى فرعون وموسى. اذا فرعون عصى من

105
00:40:41.400 --> 00:41:05.050
موسى والرسول هنا مفرد. انا كنت ارفض ذلك اقول لا القول الصحيح ان الالف واللام هنا استغراقي. لماذا يا اخوان لان فرعون لما عصى موسى فانه منزل منزلة من عصى الانبياء جميعا. فاذا لماذا نجعلها عهدية

106
00:41:05.550 --> 00:41:25.100
ها وننكر كونها استغراقية اذا الاقرب مع انه لم يقل به يعني فيما اعلم احد لكن على كل حال  على هذا التخريط صحيح على هذا التخريج صحيح. فالاف واللام في قول في قوله تبارك وتعالى فعصى فرعون الرسول

107
00:41:25.100 --> 00:41:47.400
راقية وليست عهدية لماذا استغراقية؟ لانه بمجرد معصيته لموسى وهارون ها فانه منزل منزلة من كفر بالانبياء بل بالانبياء والرسل جميعا من غير من غير فرق مسألة انتهى الوقت  مسألة

108
00:41:47.700 --> 00:42:18.900
قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وان محمدا عبده عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى النبي والرسول ما تعرفيهما وما الفرق بينهما النبي والرسول ما تعريفهما؟ وما الفرق بينهما؟ الجواب

109
00:42:19.000 --> 00:42:50.150
اما النبي فانه مأخوذ من النبوءة والنبوءة لها معنيان عند العرب اما ان اما ان تكون مأخوذة من الانباء الذي هو الاخبار. واما ان تكون مأخوذة من الشيء المرتفع من نبأ الشيء. بمعنى ارتفع على غيره

110
00:42:50.350 --> 00:43:15.500
فهل النبوءة مأخوذة من الاخبار؟ لان النبي يخبر وظيفته ان يخبر. ولذلك يقولون وكالة الانباء يعني وكالة الاخبار ام ان النبي مأخوذ من النبوءة بمعنى الارتفاع؟ الجواب مأخوذ منهما جميعا. لان من لان وظيفة

111
00:43:15.500 --> 00:43:42.850
بي الاخبار عن الله عز وجل. وكذلك هم اعلى واشرف من خلق الله تبارك وتعالى. فان الله لم يك يختار لنبوته ورسالته الا الا خير الخلق واشرفهم فاذا انت اذا تحقق في النبي الامران فهو مخبر وهو من علية القوم. من علية القوم صدقا من علية القوم كرما من علية القوم

112
00:43:42.850 --> 00:44:11.400
ايمانا من علية القوم امانة لا يلزم ان يكون من علية القوم مالا ومنصبا واما في الاصطلاح فقد عرف العلماء النبي والرسول بقولهم هو انسان ذكر بعثه الله عز وجل برسالته

113
00:44:17.450 --> 00:44:41.650
فقولهم انسان يخرج الجن فان قلت وهل من الجن رسل فاقول في ذلك خلاف بين اهل السنة رحمهم الله. وهي مسألة يسيرة. والقول الصحيح فيها ان الجن ففيهم نذر وليس فيهم رسل

114
00:44:46.750 --> 00:45:16.750
الجن فيهم نذر وليس فيهم رسل فان قلت وهل تحديده بالانسان يخرج الملائكة الجواب نعم يخرج الملائكة فان قلت اوليس من الملائكة رسل؟ الجواب بلى ولكن الرسالة تنقسم الى قسمين

115
00:45:17.000 --> 00:45:43.850
رسالة من الله الى النبي ورسالة من النبي الى الى بقية البشر. اما الارسال من الله الى النبي لا يكون الا عن واسطة ملك قال الله تبارك وتعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. وقال الله تبارك وتعالى عن القرآن نزل به الروح

116
00:45:43.850 --> 00:46:09.650
الامين على قلبك لتكون من المنذرين وذلك لضعف البشرية عن تحمل هذه الطاقة العظيمة الصادرة من الله تبارك وتعالى. وهي الوحي فاعطيت لمن عنده شيء من هذه القوة بامر الله تبارك وتعالى. ولان الرسول الملكي لا يستطيع البشر ان يرونه ولا ان

117
00:46:09.650 --> 00:46:29.650
ولا تحتمل قواهم ان يرونه خصص لها لمقابلة هذا الرسول الملكي خصص لها واحد من البشر كيف رحمة الله؟ فبدأت تنزل حتى تضعف هذه القوة حتى يتحملها البشر ويعقلونها. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوحي اليه يصيبه

118
00:46:29.650 --> 00:46:57.700
والكرب العظيم. لماذا لهذا الاتصال بهذا الاتصال كان جبينه يتفسد عرقا في اليوم الشاتي. وكان يسمع عنده دوي كدوي النحل. لا يتحمل الناس هذا ولذلك يقول الله عز وجل لما لما طلب هؤلاء ان يكون رسولهم رسولا ملكيا. ماذا قال الله تبارك وتعالى لعلكم تذكروني بالاية في سورة الاسراء

119
00:46:57.950 --> 00:47:18.000
ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولا لبسنا عليهم ما يلبسون. في اية اخرى قل لو كان يقول لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا. ما يمكن ابدا ان ان تجتمع

120
00:47:18.000 --> 00:47:34.200
ها؟ طبيعة خلقتنا مع طبيعة خلقتهم هم يجتمعون معنا؟ نعم لكن من حيث لا من حيث لا نشعر به ومن حيث لا نراه. والا فهم يجتمعون معنا في صلاة الفجر وصلاة الظهر

121
00:47:34.200 --> 00:47:49.600
وما من احد الا وقد وكل الله به ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه. لكن هنا تستطيع قواك ان تتحمل لانك لا تراها. لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراهم

122
00:47:49.900 --> 00:48:11.350
صلى الله عليه وسلم. فلان قوة البشر لا تطيق خصص الله عز وجل برسالته من هو اعظم من البشر قوة وطاقة وهم الملائكة. ولما كانت قوة البشر لا تطيق الملائكة خصص الله عز وجل منهم اصفاء رسلا يتحملون

123
00:48:11.350 --> 00:48:38.250
اعباء التبليغ واستماع الوحي ويصبرون ثم يبلغونهم البشر  عليهم الصلاة والسلام. كم تحملوا بسبب ذلك الشيء الكثير فجاب هذا الكلام نعم هذا قوله انسان. ثم قال ذكر تقييد النبوة والرسالة بالذكورة يخرج ماذا

124
00:48:38.250 --> 00:48:57.950
يخرج الانثى فان قلت اوليس من الاناث رسل او انبياء؟ الجواب في ذلك خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى ولكن القول الحق في هذه المسألة ان الله ما بعث نبيا ورسولا الا من الذكور

125
00:48:58.500 --> 00:49:24.350
وذلك للدليل الاثري والنظري. اما من الاثر فقول الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا الا رجالا نوحي اليهم واما من النظر فلان فلان واما من النظر فلان مقام النبوة مقام

126
00:49:24.350 --> 00:49:44.350
يقتضي الاختلاط بالناس والصدع ورفع الصوت والذهاب والاياب. بل وربما يقتضي الهجرة. والمرأة ليست هذه وظيفتها ليس من وظيفتها ان ترفع صوتها بالدعوة الى الله. وليس من وظيفتها ان ان تأتي الى مجامع الرجال. لانها لان صوتها عورة

127
00:49:44.350 --> 00:50:04.350
ورؤيتها فتنة وسفرها بلا محرم فتنة. فاذا مقام النبوة لا يقتضي ذلك. لا يقتضي ان يكون انثى. وانما لا بد ان يكون فيه رجل ولان مقام النبوة اصلا مقام اعتراض. ومقام نزاع ومقام ظرب ومقام اه حرب

128
00:50:04.350 --> 00:50:24.350
والمرأة لا يمكن ان تتحمل اعباء ذلك. قال الله تبارك وتعالى اومن ينشأ في الحلية. وهو في الخصام مبين. يعني ان طبيعة المرأة انها تنشأ في الحلية حلية في اذنيها حلية في رقبتها. حلية في يديها. فهي تعيش في الحلية

129
00:50:25.800 --> 00:50:48.650
تنشأ من صغرها والذهب عليها من من ميامنها ومياسيرها وهي في الخصام اي في الجدال والجهاد غير مبين. لا وجود له. لا وجود له اذا مقام النبوة مقام يحتاج الى قوة الرجال وصبر الرجال واحتمال الرجال فلا تصلح له المرأة مطلقا

130
00:50:49.600 --> 00:51:09.100
لو كانت المرأة نبية ثم عارضها احد فانها تبكي تبكي او تترك انه وتترك المجال فان قلت وهل قال بعض اهل العلم بان فلانة نبيا؟ فاقول نعم. منهم من قال بان مريم رضي الله

131
00:51:09.100 --> 00:51:29.100
عنها وارضاها نبي ومنهم ايضا من قال ان اسيا امرأة فرعون صارت نبية بعد موت زوجها. فالشاهد وقال بهذا ابن حزم وجمع من من اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولكن القول الصحيح ان الله ما بعث نبيا ورسولا الا من الذكور

132
00:51:29.100 --> 00:51:50.500
بالدليل الاثري والنظري الذي ذكرته لكم  اذا علم هذا فليعلم ان اهل العلم اختلفوا في بعض الفروق بين النبي والرسول. انتهى الوقت طيب نترك الفروق الى ما بعد ولا نشرحها حتى نختم المسألة

133
00:51:50.850 --> 00:52:12.000
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في التفريق بين النبي والرسول والفرق المشهور عندنا والذي حفظناه ونحن صغار هو ان النبي من بعث بشريعة من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه

134
00:52:12.150 --> 00:52:33.100
وان الرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه. وهذا الفرقان فيه نظر ظاهر ها ولكنه قال به كثير من اهل العلم رحمهم الله والفرق الصحيح ان شاء الله في هذه المسألة

135
00:52:35.050 --> 00:52:58.750
هو ان النبي من بعث الى قوم موافقين واما الرسول فهو من بعث الى قوم مخالفين له ولعلكم تنبهون على هذا الذي رجحته لانني في اتحاد اهل الالباب رجحت قولا اخر في

136
00:52:58.750 --> 00:53:19.000
بداية الطلب قلت هناك ان الراجح ان النبي من بعث مجددا لرسالة من قبله كانبياء بني اسرائيل. وان الرسول من بعث برسالة جديدة. وهذا الفرقان فيه نظر فان يوسف وصفه الله

137
00:53:19.000 --> 00:53:37.800
وعز وجل بالرسالة مع انه مبعوث بشريعة ابراهيم نجدد لشريعة ابراهيم عليهما الصلاة والسلام. فالفرقان الذي اختاره ابن تيمية رحمه الله تعالى وآآ كثير من لائمة الدعوة هو هذا. القول الصحيح

138
00:53:37.850 --> 00:53:57.850
وهو الذي استقر عليه قولي ايها الاخوان وهو ان النبي من بعث الى قوم موافقين له في الاعتقاد وانما يبين لهم الشريعة فقط كادم عليه الصلاة والسلام فهو بعث الى بنيه وهم موافقون له في العقيدة وكأنبياء بني اسرائيل انما بعثوا

139
00:53:57.850 --> 00:54:26.350
جددوا شريعة التوراة لقوم موافقين. لقوم موافقين لهم واما الرسول فهو من بعث الى قوم مخالفين له كنوح وبعث الى قوم مشركين يأمرهم بالتوحيد وكهود وكلوط. هؤلاء قوم بعثوا الى اناس يخالفونهم في في العقيدة. فاذا كان المبعوث من الله

140
00:54:26.350 --> 00:54:46.350
او المرسل من الله الى قوم قد ارسله الى قوم موافقين فهو نبي. واذا كان قد بعثه الى قوم مخالفين فهو فهو رسول. هذا هو اصح الفرقان. ومن اهل العلم من قال بان

141
00:54:46.350 --> 00:55:06.350
نبيان من لم يعطى كتاب. واما الرسول فهو من اوحي اليه بكتاب وهذا فرق فيه نظر لان كثيرا من الرسل نؤمن برسالتهم ومع ذلك لا نعلم ان كتابا معينا انزل عليهم

142
00:55:06.350 --> 00:55:21.700
فاذا هذا فرق فيه نظر. فاصح الاقوال باذن الله عز وجل هو ما رجحته لكم. وهو ان النبي من بعث الى قوم موافقين له. واما الرسول فهو من بعث الى قوم مخالفين. مخالفين

143
00:55:21.750 --> 00:55:50.750
وكلاهما اي النبي والرسول مشتركان في مسألة البعث والارسال. فالله بعثهما وارسلهما فاذا لا يختلفان بالنظر الى ماذا؟ الى من بعثهم وانما يختلفون باعتبار المبعوث اليهم. فان كانوا موافقين المبعوث لهم نبي وان كانوا مخالفين فالمبعوث لهم رسول. هذا اقرب الاقوال وارجحها باذن الله عز

144
00:55:50.750 --> 00:56:14.800
عز وجل ولعلنا نكتفي بهذا القدر وقد يقول لي قائل ان الطحاوي رحمه الله انما قال وان محمدا وانت تكلمت  عن الانبياء جميعا نقول نعم لانها الطحاوي وان كان لفظه خاصا الا انه يريد مسائل النبوات ومسائل النبوات هذا موقع

145
00:56:14.800 --> 00:56:29.700
بحثها من العقيدة الطحاوية فانسب شيء ان نبحثه في مسائل النبوات والادلة التي ظاهرها التعارض في باب النبوات كما تعودنا بختم كل باب عقدي هو هذا موضعه. فلو اطلنا قليلا فلا

146
00:56:29.750 --> 00:56:35.698
فلا حرج تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية