﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:32.850
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبد الله الجويري الشافعي  فصل والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته افعل. وعند الاطلاق والتجرد عن القرينة يحمل على الوجوب الا اذا دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة فيحمل عليه

2
00:00:32.850 --> 00:00:52.850
ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا اذا دل الدليل عليه. ولا يقتضي الفور لان الغرض منه ايجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الاول دون الزمان الثاني. والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل

3
00:00:52.850 --> 00:01:14.050
الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. واذا فعل يخرج المأمور عن عهدته يامر فصل الذي يدخل في الامر وما لا يدخل. يدخل في خطاب الله المؤمنون والساهي والصبي والمجنون

4
00:01:14.050 --> 00:01:41.550
غير داخلين في الخطاب والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به. وهو الاسلام لقوله تعالى حكاية عن الكفار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين اصل والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده

5
00:01:41.900 --> 00:02:06.050
بسم الله الرحمن الرحيم انتقل ان ماتن رحمه الله تعالى الى الحديث عن مباحث الامر فقال والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب فهذا هو تعريف الامر عند المؤلف اه الاصوليون اختلفوا اختلافا كثيرا في تعريف الامر. وتعريفاتهم

6
00:02:06.050 --> 00:02:34.050
الى حد كبير متقاربة وهذا التعريف الذي ذكره الجويني هنا من التعريف الجيدة قوله والامر استدعاء الفعل خرج بقوله الفعل النهي لانه طلب الترك وليس الفعل. وقوله استدعاء فعلي بالقول خرج به الطلب بالكتابة او بالاشارة والقرائن فهذه ليست امرا على سبيل الحقيقة بل على سبيل المجال

7
00:02:34.050 --> 00:02:56.050
وقيل بل هي اوامر على سبيل الحقيقة هو الامر في في هذا يسير ثم قال رحمه الله تعالى ممن هو دونه على سبيل الوجوب. قوله الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب فيه اشارة الى اشتراط

8
00:02:56.650 --> 00:03:24.250
العلو دون الاستعلاء العلو ان يكون امر من الاعلى للادنى. اما الاستعلاء فهو الترفع واظهار القهر وما يتعلق بهذه الهيئات في الامر يعني ان يأمره باستعلاء فالمؤلف عبارته تدل على ان العلو شرط دون الاستعلاء. وقيل بل يشترط العلو والاستعلاء

9
00:03:24.450 --> 00:03:49.850
وقيل بل لا يشترط لا علو ولا استعلاء وهذا القول الاخير عدم اشتراط العلو والاستعلاء لعله اقرب. فقد يأمر الآمر بالشيء ولا يطاع قد يأمر الامر بالشيء ولا يطاع فالطاعة ليست شرطا في حقيقة الامر. هو امر لكنه لم يطاع. اذا الاقرب انه لا يشترط علو ولا استعلاء. قال رحمه الله

10
00:03:49.850 --> 00:04:08.850
وتعالى والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب هذا ينقسم الى ثلاثة اقسام اما ان يكون الطلب من الادنى للاعلى فهذا يسمى دعاء او سؤالا او يكون الطلب من المساوي للمساوي

11
00:04:08.850 --> 00:04:28.750
اما التماسا او يكون الطلب من الاعلى للادنى وهذا يسمى امرا وهو محل البحث. وقول ماتن رحمه الله تعالى على اسابيل الوجوب اي على سبيل الحتم ويترتب على هذا ان الندب لا يسمى مأمورا به

12
00:04:29.250 --> 00:04:56.400
وهذا المذهب الذي ذهب اليه الجويني خلاف ما عليه جمهور الاصوليين الذين يرون ان ادب مأمورا ان الندب مأمور به اه وان لم يكن على سبيل الحتم فيدخل في حد المأمور به وسيأتي استكمال هذا البحث في مسألة الندب. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى

13
00:04:56.400 --> 00:05:22.150
الا وصيغته افعل يعني الصيغة التي اه تستخدم للامر افعل مثل تب كل وما شابه هذه الصيغ. فهذه هي صيغ اه الامر ومثل هذه الصيغ اه اشياء اخرى تستخدم ايضا استخدام صيغة افعل مثل اسم الفعل

14
00:05:22.650 --> 00:05:50.400
اسم الفعل يستخدم ايضا لطلب الفعل واسم الفعل هو اسم يدل على ما يدل عليه الفعل لكن لا يقبل آآ علاماته مثل صح وحذاري ورويدك فهذه رويدك هذه اه امثلة لاسم الفعل. فهي ايضا من اه صيغ الطلب وكذلك المضارع المقرون باللام مثل

15
00:05:50.400 --> 00:06:11.800
فلتسعى لتحقيق النجاح مثلا هذا من امثلة اه اه فعل المضارع الذي اقترن باللام وهو يدل على الطلب كصيغة افعل ومن امثلته ايضا قوله تعالى وليكتب بينكم كاتب بالعدل وامثلته

16
00:06:12.100 --> 00:06:31.250
كثيرا ثم قال رحمه الله تعالى وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه يعني هذه الصيغة اذا تجردت عن قرينة صارفة له عن موضوعه فانها تحمل عليه اي على الوجوب

17
00:06:31.300 --> 00:06:51.500
اذا معنى كلام المؤلف رحمه الله تعالى ان صيغة افعل اذا تجردت عن القرائن دلت على الوجوب وهذا هو مذهب جماهير امة محمد صلى الله عليه وسلم فهو مذهب الائمة الاربعة وجماهير العلماء واختاره جماعة

18
00:06:51.500 --> 00:07:15.100
عن المتحققين من المحققين ابن تيمية وغيرهم من العلماء المحققين كلهم اختاروا ان صيغة افعل اذا تجردت القرائن فانها تدل على الوجوب وهذه المسألة فيها اقوال كثيرة نذكر آآ مع هذا القول قولين فقط القول الثاني فيها انها حقيقة في الندب

19
00:07:15.100 --> 00:07:40.350
حقيقة في الندب وهذا مذهب آآ ابي هاشم ونقله بعضهم مثل الغزالي والآمدي عن الشافعي وانا لا اظنه يثبت عن الشافعي القول الثالث الوقف القول الثالث الوقف ومعنى الوقف يعني انهم لا يجزمون بان هذه الصيغة تدل على الوجوب او الندب او الاباحة

20
00:07:40.650 --> 00:07:59.550
وهذا مذهب الباقلاني والجويني والغزالي. ولا شك ان المذهب الاول الذي هو مذهب جمهور الائمة هو المذهب الراجح فهذه الصيغة اذا لم تجد اذا لم توجد قرائن تصرفها عن موضوعها الاصلي وهو الوجوب فانها

21
00:07:59.550 --> 00:08:16.700
يدل على الوجوب. ومن الامثلة على هذا اه يعني عدد كبير من الايات مثل قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فهذا امر يدل على الوجوب لتجرده من قرينة تصرفه عن موضوعه

22
00:08:16.750 --> 00:08:36.750
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة فيحمل عليه. يعني اذا وجدت آآ قرينة ودليل تصرف هذه الصيغة عن الوجوب الى الندب او الاباحة فانه اذا وجد ذلك سيحمل على

23
00:08:36.750 --> 00:09:03.550
والاباحة بحسب ما تقتضيه القرينة فمن امثلة الندب قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. فهذا الامر ليس للوجوب. آآ بالاجماع وانما هو للندب ومن امثلة اه الاباحة كلوا من الطيبات فمثل هذا الامر ليس على سبيل الوجوب وانما على سبيل الاباحة وكذلك قوله اذا حللتم فاصطادوا فهذا امر

24
00:09:03.550 --> 00:09:23.150
اباحة وليس للندب ولا للوجوب آآ بالاجماع. ثم انتقل اه الماتن رحمه الله تعالى الى الكلام عن مسائل تتعلق اه بالامر فقال ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا اذا دل الدليل على قصد التكرار

25
00:09:23.600 --> 00:09:48.300
الامر لا يقتضي التكرار عند الماتر رحمه الله. والمقصود اي الامر العاري عن دليل يدل على التكرار  وهذا اي ان الامر لا يقتضي التكرار مذهب الجمهور واستدلوا بان الامر يفيد طلب الماهية

26
00:09:49.000 --> 00:10:13.250
من غير دلالة على التكرار. يعني انه يطلب حصول الشيء ولا يتضمن الاشارة او الدلالة على التكرار او عدم التكرار. واستدلوا بدليل اخر ايضا وهو ان ما قصد به من تحصيل المأمور به يعني ما قصد به الامر من تحصيل المأمور به

27
00:10:13.550 --> 00:10:35.750
يتحقق بالمرة الواحدة واذا كان يتحقق بالمرة الواحدة فالاصل براءة الذمة مما زاد عليها فهذان الدليلان للجمهور. والقول الثاني ان الامر يقتضي التكرار التكرار وهو مذهب اصحابنا واختاره من الشافعية المزني واختاره ايضا بعض الحنفية وغيرهم

28
00:10:35.950 --> 00:11:00.050
وآآ هذا القول الثاني ان الامر يقتضي التكرار آآ هو ان شاء الله اقرب للصواب. وسبب الترجيح ان اوامر الشرع حيث وردت فهي للتكرار الا في بعض المواضع النادرة فينبغي ان يحمل كلام الشارع على عرفه والمألوف من خطابه وهو ان

29
00:11:00.100 --> 00:11:23.400
الامر يقتضي التكرار في مألوف وخطاب الشارع المعتاد والمتكرر. وهذا دليل في الحقيقة دليل قوي ووجيه. فانه حيثما تأملت في النصوص فان الغالب عليها ان الامر فيها يقتضي التكرار. وهذا الدليل الذي نرجح به القول الثاني يدل

30
00:11:23.400 --> 00:11:41.350
على ان التكرار ليس مفهوما من اصل الوضع اللغوي ولكن هو دل عليه تصرفات الشارع وهو اي هذا الدليل آآ دليل قوي ويدل على ان الراجح ان شاء الله ان الامر

31
00:11:41.350 --> 00:12:04.200
التكرار. وفي المسألة مذهب ثالث وهو ان الامر يقتضي التكرار في الاوامر المعلقة على شرط او المعلقة على وقت دون الاوامر المطلقة التي لم تعلق على شيء وهذا اختاره ايضا آآ المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى. لكن قول ثاني

32
00:12:04.350 --> 00:12:21.050
وهو انه يقتضي التكرار اقوى لقوة دليلهم الذي سبق واشرت اليه ثم انتقل الماتن رحمه الله تعالى الى مسألة اخرى فقال ولا يقتضي الفاغور. دلت عبارة المؤلف على ان الامر لا يقتضي

33
00:12:21.050 --> 00:12:39.800
الفور يعني ان الامر المطلق لا يقتضي او لا يدل على الفور ولا على التراخي. لماذا؟ لان الغرض من الامر هو ايجاد الفعل من غير ان يختص بزمان من الازمنة. لا زمان القريب وهو الفور ولا الزمان البعيد وهو التراخي

34
00:12:39.950 --> 00:13:04.200
والقول الثاني في مسألة اقتضاء الامر للفور ان الامر المطلق يدل على الفور. وهذا مذهب اصحابنا الحنابلة واختاره ايضا بعض الشافعية مثل القفال واختاروا ايضا جماعة مثل ابن القيم وهؤلاء استدلوا بدليلين. الاول ما جاء في قصة الحديبية حين امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ان يحلقوا

35
00:13:04.450 --> 00:13:20.500
فلم يفعلوا فغضب من تأخرهم في امتثال الامر ولولا ان الامر يدل على الفور لم يغضب منهم صلى الله عليه وسلم. وكذلك استدلوا ببعض العمومات مثل قوله تعالى فاستبقوا الخيرات. والحقيقة ان هذا

36
00:13:20.500 --> 00:13:42.150
القول الثاني اقرب اقرب للنصوص فانها تدل على ان الاصل في الامر المطلق انه يدل على انه يجب ان يفعل على الفور. ثم انتقل ماتن رحمه الله تعالى الى مسألة اخرى فقال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. هذه المسألة

37
00:13:42.150 --> 00:14:01.250
الا التي تسمى ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. فالمؤلف نص على هذه القاعدة وهو ان الامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به واستدلوا على هذه القاعدة بانه لو لم يجب

38
00:14:01.350 --> 00:14:27.600
هذا الامر لجاز تركه ولو جاز تركه لجاز ترك الواجب والواجب يجب الاتيان به فيجب الاتيان بالمتوقف عليه. آآ هذا دليل آآ العلماء رحمهم الله تعالى على هذه القاعدة وخلاصته ان انه لو لم يجب ما لا يتم الواجب الا به لترك ولو ترك لترك الواجب وترك الواجب لا يجوز

39
00:14:27.600 --> 00:14:47.600
وهذا دليل يعني فيه قوة. ثم مثل المؤلف على هذه القاعدة بقوله كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. الامر بالصلاة هو امر بالطهارة. فتجب الطهارة لان الصلاة الواجبة لا يمكن ان

40
00:14:47.600 --> 00:15:02.550
ادى الا بها. وهذا بغض النظر عن كون الطهارة لها نصوص خاصة حتى لو لم يكن لها نصوص خاصة الامر بالصلاة وتعليق الصلاة على الطهارة هو امر بالطهارة. ومثل الامر بالحج

41
00:15:02.650 --> 00:15:22.300
هو امر بكل ما يلزم له اذا كان مستطيعا. فالمستطيع للحج يجب عليه ان يأتي بكل ما يحتاج اليه الحاج لكي يحج من النفقات والسفر وغير ذلك. ثم قال المؤلف واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة

42
00:15:22.350 --> 00:15:43.050
قصد المؤلف قوله واذا فعل اي اذا فعل المأمور ما امر به يعني على الوجه المطلوب شرعا خرج عن العهدة ومعنى خرج عن العهدة يعني انقطع تعلق الامر به. اذا اذا فعل ما امر به على الوجه الصحيح

43
00:15:43.350 --> 00:15:59.000
فانه يخرج عن العهدة اي عن عهدة الامر. وصار بناء على هذا الفعل الذي قام به مجزئا وسقط عنه الامر بهذا المأمور به. هذا معنى قول الشيخ رحمه الله تعالى

44
00:15:59.250 --> 00:16:15.350
يخرج المأمور عن العهدة اذا فعل يخرج المأمور عن العهدة وبهذا تكون انتهت قاعدة ما لا يتم الواجب الا به. وينبغي ان يتنبه طالب العلم الى ان ما لا يتم الواجب

45
00:16:15.350 --> 00:16:35.350
فهو واجب. اما ما لا يتم الوجوب الا به فليس واجبا. مثل زوال الشمس وملك وملك النصاب. يعني لوجوب زكاة ونحو هذه الاشياء التي لا يتم الوجوب الا بها هذه ليست واجبة. انما ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب كما

46
00:16:35.350 --> 00:16:59.000
تقدم شرحه والتمثيل عليه ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى الى بيان من هو المكلف ومن هو غير المكلف اي الذي يخاطب بالخطاب الشرعي الذي سبق تعريفه قال الماتن رحمه الله تعالى يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون

47
00:16:59.100 --> 00:17:24.950
قوله يدخل في خطاب الله اي خطاب التكليف. وقوله المؤمنون يقصد ان المؤمن البالغ العاقل ذكرا كان او انثى يخاطب بخطاب التكليف ويدخل في هذا الخطاب وهو محاسب عليه هذا اه بالنسبة لكل مؤمن بالغ عاقل. سواء كما قلت كان ذكرا او انثى وانما قال المؤمنون تغليبا فقط

48
00:17:25.400 --> 00:17:46.250
ثم انتقل الى من لا يدخل فقال والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب هؤلاء ثلاثة لا يدخلون في الخطاب الشرعي اي خطاب التكليف وسبب عدم دخولهم انتفاء اه خطاب التكليف عنهم لاسباب

49
00:17:46.400 --> 00:18:11.300
فبالنسبة للساهي والمجنون خطاب التكليف انتفى عنهم لانهم لا يفهمون الخطاب والقاعدة عند العلماء ان شرط التكليف فهم الخطاب ان شرط التكليف فهم الخطاب. هؤلاء لا يفهمون اه الخطاب وكذلك الساهي في معنى النائم ايضا الساهي في معنى النائم

50
00:18:11.350 --> 00:18:33.350
واما الصبي فهو يفهم الخطاب لا يقال عنه لا يفهم الخطاب لكنه رفع عنه القلم ولا يدخل في الخطاب او لا يدخل في خطاب التكليف ولو فهم الخطاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة. الصبي حتى يبلغ والنائم حتى يستيقظ المجنون حتى يفيق

51
00:18:33.500 --> 00:18:55.150
وذكر في هذا الحديث النائم وقلت انا ان الساهي يقاس على النائم. والكلام هذا كله انما هو في خطاب اما اه خطاب الوضع الذي يتعلق بظمان الاموال والمتلفات فهذا اه يخاطب به الجميع. لانه من باب ربط الحكم

52
00:18:55.150 --> 00:19:17.900
بسببه ولا يحتاج الى فهم الخطاب اه ومن المعلوم ان الخطاب بظمان لا يوجه للمجنون مثلا وانما يوجه لوليه وكذا الصبي الصغير  لكن المقصود ان النفي نفي الخطاب هو نفي لخطاب التكليف دون خطاب الوضع

53
00:19:17.950 --> 00:19:48.150
ثم استطرد في مسألة المكلف وغير المكلف فقال والكفار مخاطبون بفروع الشرائع قوله والكفار يقصد سواء كان اصليا او مرتدا على الصحيح. والكفار مخاطبون باصل الايمان بالاجماع آآ بلا اشكال. اما مخاطبة الكفار بالفروع فهذا هو مذهب جماهير الائمة. من

54
00:19:48.150 --> 00:20:08.150
والشافعية والحنابلة. وخالف في هذا فقط الحنفية فقالوا انهم ليسوا مخاطبين بفروع الشرع. وفي المسألة قول ثالثا انهم مخاطبون بالنواهي دون الاوامر. وهذا يميل اليه آآ السبكي. لكن آآ الراجح ان شاء الله انهم مخاطبون

55
00:20:08.150 --> 00:20:28.800
بفروع الشريعة للنصوص التي ستأتي. وقوله وبما لا تصح الا به وهو الاسلام. يعني انهم مخاطبون باصل امام مخاطب بالفروع فان هذه الفروع لا تصح الا الايمان وهو اصل لقبول الاعمال الصالحة

56
00:20:29.000 --> 00:20:52.950
مسألة ما معنى ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة معناها انهم سيعاقبون على ترك الفروع سيعاقب الكافر على ترك الصلاة وعلى ترك الزكاة وعلى ترك الحج وهكذا فهذه هي فائدة الحكم بانهم مخاطبون. وليس المقصود انها تصح منهم لان هذه العبادات لا تصح الا بعد

57
00:20:52.950 --> 00:21:12.950
ثم ذكر المؤلف الدليل على ان الكفار مخاطبون فروع الشريعة فقال لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نكن ومن المصلين. فعللوا العقوبة بانهم لم يكونوا من المصلين والصلاة كما هو معلوم من فروع الشريعة. وكذلك في قوله تعالى

58
00:21:12.950 --> 00:21:32.950
الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالاخرة وهم كافرون. فاذا عاقبهم على ترك الزكاة وعلى ترك الصلاة وهذا دليل على انهم مخاطبون بفروع الشريعة. ثم انتقل المؤلف الى مسألة الامر بالشيء هل هو نهي عن ضده؟ والنهي عن شيء هل هو امر بضده؟ فقال

59
00:21:32.950 --> 00:21:52.500
امر بالشيء نهي عن ضده مقصود الشيخ هنا بقوله عن ضده يعني عن اضداده كلها. وقوله الامر بالشيء نهي عن ضده ذهب جمهور الائمة الائمة الاربعة وغيرهم الى ان الامر بالشيء نهي عن اضداده

60
00:21:52.900 --> 00:22:12.600
من حيث المعنى لا من حيث اللفظ. من حيث المعنى لا من حيث اللفظ. من حيث المعنى يعني من حيث اللزوم العقلي. لانه يلزم من فعل الامر تركض ظد فاذا الامر بشيء نهي عن الظد. وقيل بل الامر بشيء نهي عن ضده من حيث اللفظ ايضا

61
00:22:12.800 --> 00:22:35.100
من حيث اللفظ والمعنى وقيل ان الامر بالشيء لا يدل على النهي عن ضد لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى. وهذا ديار الجويني نفسه صاحب الورقات لكن في كتابه الاخر البرهان. فما في البرهان مخالف لما في الورقات هنا. المهم هذا اختلاف

62
00:22:35.100 --> 00:22:50.600
اختيار الجويني وايضا اختاره الغزالي وابن الحاجب وغيرهم وهو قول ضعيف جدا وهو قول ضعيف جدا فان الامر بالشيء نهي عن ظده لكن الصواب انه من حيث المعنى لا من حيث اللفظ. فاذا قلت

63
00:22:50.600 --> 00:23:13.700
لشخص قم يعني هذا في الحقيقة نهي عن القعود والركوع والضجاع وكل ما يظاد هيئة القيام الجمهور على ان اه القاعدة ان الارداد لا تجتمع فالامر بالسكون او الامر بالسكون في في هذا المثال الامر بالسكون ناه عن الحركة بالظرورة

64
00:23:13.800 --> 00:23:31.650
ناه عن الحركة بالظرورة لانه لا يمكن ان يجتمع ظدان فهو اما ساكن او متحرك. فهذا دليل الجمهور وهو دليل صحيح. وقول الشيخ هنا والنهي عن الشيء امر بظده اقرب انه امر باحد اضداده

65
00:23:32.100 --> 00:23:48.500
والنهي عن الشيء ينقسم الى قسمين اما ان يكون له ضد واحد. مثل النهي عن الحركة له ضد واحد وهو السكون. فالنهي عن الشيء الذي ليس له الا ظد واحد امر بظده بالاتفاق. بدون خلاف

66
00:23:48.750 --> 00:24:03.700
اذا كان له ضد واحد انما الخلاف اذا كان له اضداد فاذا كان له اضداد فالجمهور على ان النهي عن شيء امر بضد واحد من هذه الارداد. لانه اذا فعل ضدا واحدا من هذه

67
00:24:03.700 --> 00:24:28.150
فقد حصل الانتهاء. وقيل ليس امرا به يعني قيل ان النهي عن الشيء ليس امرا بظده. والحقيقة ان هذا قول يعني ظعيف جدا والصحيح الاول ان الامر بسيد نهي عن ضده لكن كما قلنا في في مسألة الامر بشيء هو نهي عن ضده من حيث المعنى لا من حيث

68
00:24:28.150 --> 00:24:45.300
اللفظ من حيث المعنى لا من حيث اللفظ. والمعنى انه اذا قلت انا لا تقم فهذا نهي او هذا امر في احد اضداد القيام وهو الجلوس. لكن من حيث ايش؟ من حيث المعنى. لاني انا

69
00:24:45.300 --> 00:25:01.850
لم اتلفظ باللفظ واقول اجلس وانما قلت لا تقم. فهذا معنى قولهم انه امر بالمعنى لا باللفظ بهذا تكون مباحث الامر انتهت وانتقل المؤلف الى النهي ومباحثه