﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:29.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والوقت نخشى ان يضيق على شرح الكتاب سم بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:29.600 --> 00:00:49.600
اما بعد فقد قال امام الحرمين رحمه الله والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو في الواقع والعلم الضروري ما لا يقع عن نظر واستدلال واما العلم

3
00:00:49.600 --> 00:01:13.000
فهو الموقوف على النظر والاستدلال والنظر هو الفكر في المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر شك تجويز عمرين لا مزية لا مزية لاحدهما على الاخر

4
00:01:13.750 --> 00:01:41.600
افعل هذا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى والفقه اخص من العلم الفقه الذي تقدم تعريفه

5
00:01:42.250 --> 00:02:20.150
اصطلاحا اخص من العلم لان الفقه معرفة الاحكام الشرعية الفرعية فهو اخص من العلم والعلم اعم منه مطلقا بينهما عموم وخصوص مطلق فكل فقه علم وليس كل علما فقها لان العلم يطلق على جميع العلوم

6
00:02:23.000 --> 00:02:46.950
الفقيه يقال له عالم وعالم يعني بالفقه المفسر يقال له عالم لكن لا يقال له فقيه المحدث يقال له عالم لكن اذا لم تكن له به دراية لا يقال له فقيه

7
00:02:51.250 --> 00:03:15.450
النحوي عالم يعني بالنحو لكن لا يقال له فقيه وهكذا فالعلم اعم مطلقا من الفقه وقد يرد الفقه ويراد به ما يرادف العلم الشرعي كما في حديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

8
00:03:16.050 --> 00:03:41.000
يفقهه في الدين المعنى هذا ان الذي يعرف المسائل والاحكام الشرعية بادلتها ولا يعرف غير هذا النوع من العلوم يدخل في هذه الدعوة لا يعرف الا الاحكام يعرف احكام الطهارة والصلاة والزكاة والبيوع والمعاملات والجنايات وغيرها

9
00:03:41.400 --> 00:04:03.100
يعرف الفقه بجميع ابوابه لكنه ليست له يد فيما يتعلق بالسنة او بكتاب الله عز وجل مما هو قدر على ما يحتاجه الفقيه ان يتصور النبي عليه الصلاة والسلام يقول مثل هذا الكلام من يرد الله به خيرا فقهه في الدين

10
00:04:03.650 --> 00:04:39.300
يفقهه المراد بالفقه هنا الفهم والدين بجميع ابوابه فيشمل جميع ابواب الدين التي منها معرفة العقائد والاحكام والتفسير والمغازي وغيرها. جميع ابواب الدين داخلة في الفقه المدعو به هنا. او المخبر عنه هنا

11
00:04:39.300 --> 00:05:06.100
وقد دعا النبي عليه الصلاة والسلام لابن عمه عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان يفقهه في الدين وان يعلمه التأويل سمى بعض العلماء الاعتقاد الفقه الاكبر هو تسمية له مأخوذة من الفقه بالمعنى الاعم

12
00:05:06.200 --> 00:05:35.750
لا بمعناه الخاص وفي قرة العين شرح الورقات يقول وكذا بالمعنى اللغوي ما تقدم بالنظر الى المعنى الاصطلاحي الفقه خاص من العلم يقول وكذا بالمعنى اللغوي فان الفقه الفهم والعلم المعرفة وهي اعم

13
00:05:37.300 --> 00:06:07.200
المعرفة وهي اعم لا يمكن ان يفهم الا وهو عارف لكن يمكن ان يعرفه غير فاهم على كلامي هو يقول المعرفة اعم من الفقه الذي هو الفهم فعلى هذا كل فاهم عارف

14
00:06:07.550 --> 00:06:31.500
وليس كل عارف فاهما وان قلنا ان الفقه هو الفهم الدقيق للمسائل الخفية اتضح الامر اكثر صار الفقه في معناه اللغوي اخص وتقطع عالم وعلام وعليم لكن لا يقال عارف

15
00:06:34.550 --> 00:06:51.200
لان المعرفة تستلزم سبق الجهل وعرفنا الجواب عن مثل قوله عليه الصلاة والسلام تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة يقول الناظم رحمه الله تعالى والعلم لفظ للعموم لم يخص

16
00:06:52.200 --> 00:07:19.700
للفقه مفهوما بل الفقه اخص ثم قال رحمه الله تعالى والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع العلم المقصود به ما لا يحتمل النقيض

17
00:07:19.950 --> 00:07:41.950
ما لا يحتمل النقيض وهو اليقين عرفه المؤلف رحمه الله تعالى بانه معرفة المعلوم اي ادراك ما من شأنه ان يعلم على ما هو به في الواقع كادراك حقيقة الانسان

18
00:07:44.000 --> 00:08:24.600
بانه كما يقول اهل العلم حيوان ناطق حيوان ناطق فعندنا علم وعندنا جهل وعندنا ظن وشك ووهم فالعلم ما لا يحتمل النقيض العلم لا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه وذكر في قرة العين ان هذا الحد لابي بكر الباقلاني. يعني التعريف الذي اعتمده المصنف معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع هو الذي

19
00:08:24.600 --> 00:08:58.850
الذي قرره ابو بكر الباقلاني وهو معروف وتبعه المصنف واعترض بان فيه دورا اعترف بان فيه دورا لان المعلوم مشتق من العلم المعلوم مشتق من العلم فكيف تعرف المعلوم وانت لا تعرف العلم. انت لا تعرف ما اشتق منه

20
00:09:00.750 --> 00:09:29.150
فكيف يقال العلم معرفة المعلوم المعلوم اسم مفعول مشتق من المصدر الذي هو العلم فكيف يعرف المصدر معرفة بعض مشتقاته. فالذي لا يعرف الاصل لا يعرف الفرع يقول اعترض بان فيه دورا لان المعلومة مشتق من العلم فلا يعرف المعلوم الا بعد معرفة العلم

21
00:09:31.200 --> 00:09:58.150
ايش معنى الدور الدور هو ايش لا شيء ادنى شيء والتسلسل شيء اخر نعم طيب صحيح اخونا نعم ترتيب الشيء على شيء مترتب عليه دور ترتيب الشيء على شيء مترتب عليه

22
00:09:58.900 --> 00:10:26.600
يعني في مثل قول الشاعر لولا ما شيوبي ما جفى لولا مشيبي ما جفى لولا جفاه لم اشف ايش السبب نعم هل السبب انه جفاه لانه شاب او السبب انه شاب لانه جفاه

23
00:10:29.400 --> 00:10:59.150
نام نعم هذا دولة هذا دور ويقول العلماء في الفرائض في مسائل الغرقى والهدم ان كل واحد يرث من الاخر من تلاد ماله لا مما ورثه منه لانه يلزم عليه الدور

24
00:11:02.050 --> 00:11:25.600
لان ما تنتهي المسألة ابدا فيرث كل واحد من الثاني من تلاد ماله من ماله القديم قبل الوفاة. لا مما ورثه منه تفعل للدور وهذا مر بكم ولا اريد ان اطيل في مثل هذا التفصيل لان اكثر الحاضرين قد يشق عليهم فهم مثل هذا الكلام

25
00:11:26.350 --> 00:11:49.100
وجاءت تنبيهات كثيرة على ان مستوى بعض الاخوان اقل من مستوى الكتاب لكن  تكون هذه توطئة لقراءته مرة ثانية ومراجعة شروحه فيفهم باذن الله عز وجل وان كان في الحضور يعني من يستحق الزيادة في البسط والتفصيل

26
00:11:50.050 --> 00:12:11.300
لكن نقتصر بمثلها بمثل هذا على قدر الحاجة كيف يلزم الدور على تعريف المؤلف؟ العلم معرفة المعلوم تصوير ذلك نعم قالوا المعلوم مشترط من العلم فكيف تعرف الفرق وانت لا تعرف الاصل

27
00:12:14.150 --> 00:12:56.650
نعم العلم معرفة المعلوم لو اردنا ان نختار اي مسألة من المسائل العلمية نعم نقول وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون هذا علم ولا معلوم نعم نعم معلوم ومعرفة هذا الحكم

28
00:12:56.850 --> 00:13:26.250
علم معرفة هذا الحكم علم والحكم معلوم حكم المسألة معلوم ومعرفة هذا الحكم علم كيف نعرف المعلوم ونحن لا نعرف العلم هنا قالوا لانه يلزم عليه التمر لكن باسلوب مبسط جدا

29
00:13:27.200 --> 00:14:01.750
نقول ان المعلوم لا شك انه مشترط من العلم لكن العلم بجملته يشتمل على معلومات كثيرة العلم اجمالا يشتمل على معلومات كثيرة هذا الكتاب مثلا علم وفي هذا الكتاب الذي بمجموعه علم فيه معلومات كثيرة. فمعرفة هذه المعلومات

30
00:14:02.200 --> 00:14:25.400
تدريجيا اذا اكتملت صارت علما والاصل الذي يشتق منه هذه الجزئيات وهذه المسائل العلم علم الاصول او علم الفقه او علم الفرائض او علم الفقه او حديث وما اشبه ذلك

31
00:14:25.400 --> 00:14:58.350
هو عبارة عن مسائل تجتمع وتكتمل شيئا فشيئا حتى تصير علما وهذا شيء ملاحظ في المحسوسات هذا شيء ملاحظ في المحسوسات فالمادة التي تتركب من مجموعة جزئيات لا تسمى مادة الا اذا اكتملت هذه الجزئيات

32
00:15:00.000 --> 00:15:27.050
فاذا احضرت الماء نعم واحضرت معه غليت هذا الماء ووضعت فيه شيء من السكر والشاي صار شاي فبمجموع هذه الامور يصير شيئا وبمجموع المسائل يصير علما. بمجموع هذه المعلومات يصير علما

33
00:15:28.000 --> 00:15:47.100
واذا فسر المعلوم بانه ما من شأنه ان يعلم انتفى الدور. وقولهم انتقد ايضا بان قوله وعلى ما هو به في الواقع قدر زائد في الحد على ما هو به في الواقع لا يحتاج اليه

34
00:15:48.400 --> 00:16:03.400
لان المعلوم لا يستحق ان يكون معلوما الا اذا كان على ما هو به في الواقع. اذا خالف الواقع هل يستحق ان يسمى معلوم لا يستحقون اذا على ما هو به في الواقع قدر زائد في الحد

35
00:16:04.150 --> 00:16:27.200
والحدود ينبغي ان تكون مع كونها جامعة مانعة ان تكون ايش؟ مختصرة لكن هم لا يأبون في التعاريف والحدود التصريح بما هو مجرد توضيح اذا لم يترتب عليه التطويل للحد

36
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
فليكن هذا ما هو تصريح بما هو مجرد توضيح ولا مانع منه. قول معرفة المعلوم يخرج عدم المعرفة والجهل بقسميه وعلى ما هو به يخرج الجاهل المركب على ما سيأتي. يقول الناظم رحمه الله تعالى

37
00:16:50.050 --> 00:17:15.500
علمنا معرفة المعلوم ان طابقت لوصفه المحتوم والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع العلم كما هو مصدر علم يعلم علما والجهل ايضا مصدر جهل يجهل جهلا وجهالة

38
00:17:17.400 --> 00:17:38.350
يقول تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع تصور الشيء ادراكه ادراكه يقول الدمياطي في شرح او في حاشيته على شرح محلي وما احسن قوله في تعريف العلم معرفة

39
00:17:38.650 --> 00:18:04.500
وفي تعريف الجهل تصور فانه ليس بمعرفة اصلا وانما هو حصول الشيء في الذهن يعني الجهل على ما قرره المؤلف هو مجرد حصول الشيء في الذهن ولذا لم يكن مطابقا للواقع والا صار معرفة وعلما

40
00:18:05.800 --> 00:18:30.800
على خلاف ما هو به بعض النسخ على خلاف ما هو عليه كان يتصور الشخص الانسان بانه حيوان راغ او ناهق او صاهل او ما اشبه ذلك العلم هذا مطابق للواقع ليس بمطابق للواقع

41
00:18:31.450 --> 00:18:55.850
ليس بمطابق للواقع فهو جهل وكأن تسأل شخص عما وراء هذا الجدار فيخبرك وش اللي ورا هذا الجدار؟ هو لا يعلم ما الذي وراءه فيخبرك بخبر يخالف الواقع اسأله ما الذي وراء هذا الجدار؟ نقول لك جمل

42
00:18:58.100 --> 00:19:23.950
هذا جاهل عند المؤلف بعضهم يرى ان الجهل الذي عرفه المؤلف هو الجهل المركب هو الجهل المركب ويقسم الجهل الى قسمين جهل بسيط وهو عدم العلم وخلو النفس عن الادراك

43
00:19:27.100 --> 00:19:44.250
وجهل مركب وهو معرفته او تصور شيء على خلاف ما هو به فاذا سألت شخصا فقلت له ما الذي وراء هذا الجدار؟ قال لا ادري هذا جهل بسيط ولا مركب؟ بسيط

44
00:19:44.650 --> 00:20:12.400
اذا قال لك جمل والواقع انه سيارة بسيط ولا مركب؟ مركب الجهل البسيط كعدم علمنا بما تحت الاراضين او بما في قاع البحار لكن الجهل المركب ان نقول ان تحت الاراضين كذا في قاع البحار كذا مما هو على خلاف الواقع

45
00:20:15.750 --> 00:20:47.050
فاذا قلت لزيد مثلا عرف الفاعل فقال لا ادري ونجاهل لكنه جهله بسيط وان قال هو من وقع عليه الفعل قلنا هذا جاهل جهل مركب ايش معنى مركب نعم لانه مركب من جهلين

46
00:20:47.250 --> 00:21:16.150
هو جاهل بحقيقة هذا الشيء وهو جاهل ايضا بحقيقة نفسه يجهل انه جاهل يقول الشاعر قال حمار الحكيم يوما لو انصف الدهر كنت اركب قال حمار الحكيم يوما لو انصف الدهر كنت اركب

47
00:21:16.500 --> 00:21:39.150
فصاحبي فانا لانني جاهل بسيط لانني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب لانني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب يعني صاحبه الذي ركبه اجهل منه لانه لا يدري انه لا يدري فجهل مركب من جهلين

48
00:21:41.150 --> 00:22:13.900
والشعراء يتجاوزون في مثل هذا فينسبون بعض الافعال الى الدهر وهنا يقول لو انصف الدهر كنت اركب ولا يقول قائل ان القائل حمار وهو غير مكلف كيف اه قال حمار الحكيم يوما لو انصف الدهر كنت اركب

49
00:22:14.850 --> 00:22:37.650
نسب عدم الانصاف الى الدهر وهذا يوجد في كلام الشعراء كثيرا ومخالفة ظاهرة لكن قد يقول قائل ان القاء الحمار وهو غير مكلف قال حماره لان فاعل قال من الحمار الحكيم

50
00:22:37.750 --> 00:22:55.950
وغير مكلف ما دام غير مكلف الامر فيه ساعة يقول ما شاء نقول لا مثل ما قال الاخ صار جاهل مركب لانني جاهل بسيط الحمار لا يدري لكن هل يدري انه لا يدري

51
00:22:56.800 --> 00:23:21.950
هنا الاشكال وصاحب جاهل مركب الحكيم من الحكيم هؤلاء الفلاسفة الذين يهرفون بما لا يعرفون تكلموا بما وراء لما فوق ادراكهم واحاطتهم وهنا قال حمار الحكيم يوما نسبة القول الى من لا يصح من القول

52
00:23:22.700 --> 00:23:44.400
او من لا يصدر منه قول تجوز ولا لا قال الحمار كذا قال الذئب كذا يعني لو عقدنا مناظرة بين حمار وحصان او بين حمار وجمل محاورة يجوز مثل هذا نقول قال الحمار وقال الجمل

53
00:23:44.700 --> 00:24:07.350
يجوز ولا ما يجوز نعم ما الذي اجازه اسناد مجازي هذا اذا قلنا بالمجاز هذا اذا قلنا بالمجاز على ما سيأتي على كل حال عقد المناظرات الوهمية التي يقصد منها بيان الحق مثلا

54
00:24:08.400 --> 00:24:26.350
لو عقدنا مناظرة بين سني وقدري مثلا سني وجبري كما فعل ابن القيم في شفاء العليل قال السني كذا قال الجبري كذا. قال السني كذا. قال القدر كذا يجوز ولا ما يجوز

55
00:24:29.900 --> 00:24:53.100
قال ولا ما قال نسبه الى ايش لكن هل قال ولا ما قال هذه العلوم مبتكرة من هذا الشخص لا ينقلها عن شخص بعينه دعونا في مثال اوضح مناظرة بين العلوم

56
00:24:53.150 --> 00:25:19.350
قال علم التفسير كذا قال علم الحديث كذا. تتفاخر هذه العلوم بعضها على بعض فوجدت هذه ها هل نقول ان هذا داخل في حيز الكذب او نقول ان هذا سلكه اهل العلم للفائدة المترتبة عليه والمفسدة مغمورة في جانب المصلحة

57
00:25:20.250 --> 00:25:45.350
هذا موجود عند اهل العلم والحكم يسري على المقامات مثلا حدث الحارث ابن همام قال قال عيسى ابن هشام قال فلان نعم هل نقول ان هذا خلاف الواقع فهو كذب؟ يدخل في نصوص الوعيد الواردة في من كذب

58
00:25:46.500 --> 00:26:12.800
او نقول تجاوزوا مثل هذا لوجود المصلحة الكبيرة للمقامات فيها ذخيرة لغوية لا توجد في غيرها وان قيلت على لسان شخص مجهول او لا حقيقة له نعم اذا قررنا مبدأ المصلحة والمفسدة قلنا المصلحة ظاهرة

59
00:26:16.000 --> 00:26:45.100
نعم الناس بحاجة الى تأليف مناظرات مبسطة يدركها احاد الطلاب بل يدركها عامة الناس ليجادلوا نجادلهم والابواب مفتوحة الان للمبتدعة في هذه القنوات يقولون ما شاءوا وغزوا الناس في عقر دورهم. يعني لو عقد مناظرات مبسطة وميسرة بين هذه الفرق تناسب افراد

60
00:26:45.100 --> 00:27:10.100
بل عامة الناس صار فيها خير كثير وقرظ فيها الحق فهل نقول ان مثل هذه المصلحة الراجحة تغمر بجانبها المفسدة؟ وقد جاء جواز الكذب في مواضع نظرا للمصلحة المبالغة المبالغة

61
00:27:10.800 --> 00:27:32.300
على خلاف الواقع في في بعض صورها المبالغات اما ابو جهل فكان لا يضع عصاه عن عاتقه رجل ضراب للنساء او كثير الاسفار لكنه اذا نام عصاه على عاتقه الا ضاعه

62
00:27:32.950 --> 00:27:53.450
يقول هذا من باب المبالغة. ويتجاوز فيها ما لا يتجاوز في غيره فمثل هذه الامور عند كثير من اهل العلم مغتفرة ولا شك ان الانسان الذي يحتاط لنفسه ويتحرى ويتوقف عن مثل هذه الامور له ذلك

63
00:27:55.150 --> 00:28:20.350
لكن هذه موجودة في كتب اهل المناظرات بين البشر ابن القيم عقدوا مناظرة طويلة في اه في بضائع الفوائد بين شخصين احدهما يقول طهارة المني والاخر يقول بنجاسته وافاض في ذلك. بكلام لا يوجد عند غيره. عقد مناظرات في شفاء العليل بين

64
00:28:20.350 --> 00:28:40.200
اه سني وقدري وما اشبه ذلك. كلام نفيس فاهل العلم الفواي ايضا المقامات وان كان الحريري في اخر مقامته تمنى ان لو خرج منها كفافا لا له ولا عليه والله المستعان

65
00:28:43.400 --> 00:29:17.000
والذي جرنا والذي جرنا الى هذا الكلام قال حمار الحكيم  يقول ونيت هايلوكس عمان رقم اللوحة الفين وست مئة وستة وسبعين لانه مظايق احد ولا مقفل على احد يقول صاحب الورقة ناظم الورقات والجهل قلت صوته الشيء على خلاف وضعه الذي به على

66
00:29:17.350 --> 00:29:37.350
وقيل حد الجهل فقد العلم بسيطا او مركبا قد سمي بسيطه في كل ما تحت الثرى تركيبه في كل ما تصوره وسمي الجاهل المركب بذلك لاستلزامه لجهل اخر. لانه جهل مدرك بما في الواقع مع جهله. بانه جاهل ففيه جهلان

67
00:29:37.350 --> 00:30:02.200
ولذا قيل جهلت وما تدري بانك جاهل ومن لي بان تدري بانك لا تدري من اقبح الاشياء ان يعرف الانسان ما كلف به وامر به شرعا ويخالف بعد تمام المعرفة لحكم الله عز وجل في مسألة ما ثم يخالفها

68
00:30:03.700 --> 00:30:23.000
ويعصي امر الله سبحانه وتعالى ويرتكب ما حرمه الله عليه. فهو باستحقاق اسم الجهل اولى مثل هذا باستحقاق اسم الجهل اولى. والله سبحانه وتعالى يقول انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة

69
00:30:24.150 --> 00:30:39.750
ثم يتوبون من قريب. قرر اهل العلم ان كل من عصى الله فهو جاهل وان كان عارفا بالحكم هو جاهل وكل من تاب في وقت الامكان فقد تاب من قريب

70
00:30:40.250 --> 00:31:02.850
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم. فهذا العاصي الذي يعرف حكم الله في هذه المسألة ويخالف ويرتكب ما حرم الله عليه باستحقاق الجهل اسم الجهل اولى من الذي لا يدري

71
00:31:05.450 --> 00:31:29.500
ثم قال رحمه الله تعالى والعلم الضروري ما لا يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس وهي السمع والبصر والشم واللمس والزوق او بالتواتر واما العلم المكتسب فهما يقع عن نظر واستدلال

72
00:31:29.850 --> 00:31:57.650
لما عرف العلم بما يقابله من الجهل ذكر اقسام العلم وانه ينقسم الى قسمين ظروري قطعي والقسم الثاني علم مكتسب نظري وعرفنا ان العلم يراد به ما لا يحتمل النقيض

73
00:31:57.950 --> 00:32:25.400
بحال من الاحوال يعني سواء كان ظروريا قطعيا او نظريا مكتسبا النتيجة مفاد الخبر مئة بالمئة. ما ينزل ولا واحد من مئة لا مجال فيه للاحتمال الاخر للنقيض فقال عن الاول الظروري

74
00:32:25.500 --> 00:32:46.600
وانه لا يحتاج الى مقدمات ولا الى نظر ولا استدلال كما يحصل باحدى الحواس الخمس يعني اذا نظرت الى هذه الورقة وجزمت بانها بيظا بعد نظرها هل فيه احتمال ولا واحد بالمليون انه غير بيظاء

75
00:32:48.500 --> 00:33:19.600
نعم ما في احتمال مئة بالمئة النتيجة وكما لو كانت سوداء او خضراء نظرت اليها سمعت صوت تميزه عن غيره شممت رائحة ذقت طعما لمست شيئا كل هذا مورث للعلم الظروري القطعي. الذي لا يحتمل النقيظ

76
00:33:21.200 --> 00:33:53.500
ما يدرك بواسطة الحواس الخمسة. لا يحتاج في تصديقه الى مقدمات. بل يحصل  الجزم به بدون مقدمات بل بمجرد حصول هذا الادراك الذي يدرك بواسطة الحواس الخمس لا يحتاج الى مقدمات

77
00:33:54.450 --> 00:34:20.350
والمفترضة في شخص يميز بين الالوان والروائح والاصوات شخص سمع نهيق الحمار وهو يعرف الحمار من قبل هل يحتمل ان يسأل عن هذا الصوت هل هو نهيق حمار او صياح بيك

78
00:34:20.600 --> 00:34:49.650
نعم لا يحتمل لكن شخص سمع صوت حيوان لم يألفه ولم يعرفه ما سمع صهيل الفرس في عمري كله يمكن يسأل ما هذا فاذا استقر عنده صار من الضروريات ومثل العلم الحاصل بالحواس الخمس العلم الحاصل بالتواتر

79
00:34:50.850 --> 00:35:16.800
فسامحه ملزم بتصديقه من اول وهلة دون نظر في رجاله ومثله بل اولى منه ما ثبت القرآن ولهذا لما كانت الحوادث والوقائع المتقدمة والسابقة على زمن النبي عليه الصلاة والسلام

80
00:35:17.300 --> 00:35:48.500
الثابتة لديه بالتواتر قصة الفيل مثلا وقصص الامم السابقة المتلقاة المتداولة بين الناس التي تتداولها الناس بعضهم عن بعض طبقة عن طبقة تتواتر هذه القصص كقصة اصحاب الفيل. شاهدها النبي عليه الصلاة والسلام

81
00:35:48.600 --> 00:36:23.200
نعم لم نشاهد لكنها بلغت بطريق متواتر بطريق التواتر فجاء الاستفهام عنها بالقرآن باي صيغة نعم الم تر الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل فعبر عنها بالرؤية فنزل المتواتر منزلة المشاهد. في قطعية

82
00:36:25.400 --> 00:36:57.800
فالعلوم الضرورية كالمسائل المعلومة من الدين بالظرورة مما لا يعذر احد بجهله كوجوب الصلاة وتحريم الزنا ونحو ذلك فمثل هذه لا تحتاج السامع ولا تحوج المتكلم الى استدلال يعني لو قال شخص لاخر مسلم عاش بين المسلمين صل فان الصلاة واجبة وتأثم اذا تركت الصلاة. هل يستطيع ان يقول له ما الدليل على ذلك

83
00:36:59.500 --> 00:37:15.950
او يقول له مثلا الزنا حرام السرقة حرام الربا حرام. هل يطالبه بالدليل لا يطالبه بالدليل لان مثل هذه الامور معلومة من الدين بالظرورة امور قطعية ظرورية لا تحتاج لا الى نظر ولا الى استدلال

84
00:37:18.200 --> 00:37:38.550
ومثله ما استفاض لدى الخاص والعام من المسلمين وغيرهم من وجود بعض البلدان كمكة والمدينة وبغداد وما اشبه من البلدان المشهورة هذه علوم ظرورية. يعني اذا قال لك شخص جئت من بغداد

85
00:37:39.200 --> 00:37:53.100
او من دمشق او القاهرة او ما اشبه ذلك. تقول انتظر انتظر حتى ارجع الى معجم البلدان. فارى هل هذه البلدة فعلا موجودة ولا لا يحتاج الى ذلك ما يحتاج

86
00:37:53.700 --> 00:38:22.650
هذه امور حلول ضرورية هناك طائفة ملاحدة دهريون موجودة في الهند يقال لهم السومنية السمانية. هؤلاء يقولون انه ليس هناك علم الا ما يدرك من طريق الحواس الاخبار مهما كثر ناقلوها لا يعتمد عليها

87
00:38:23.500 --> 00:39:00.500
وهؤلاء لا عبرة بقولهم اذا عرفنا ذلك فالحواس الخمس سبب للادراك البصر سبب للابصار والسمع سبب لادراك الصوت وهكذا والسبب عند اهل السنة يحصل به المسبب يحصل به والله سبحانه وتعالى هو المسبب. فلا تستقل الاسباب بالتأثير

88
00:39:00.600 --> 00:39:34.300
خلافا للمعتزلة ولا تلغى اثارها بالكلية كما تقول الاشعرية نعم الاسباب الناس فيها طرفان ووسط فمثلا في وقت الشتاء في وقت الشتاء الناس بحاجة الى دفء ازا لبست من الثياب ما يحصل به الدفء

89
00:39:37.950 --> 00:40:07.700
فعند الاشعرية الثياب هي التي وقدك من البرد وهي مستقلة بالتأثير عندنا المعتزلة. مستقلة بالتأثير. وعند الاشعرية لا قيمة لها وانما يحصل الدفء عندها لا بها وعند اهل السنة حصل بها الدفء والله سبحانه وتعالى هو الذي جعل فيها هذا التأثير

90
00:40:08.550 --> 00:40:33.350
ولو شاء لسلبها هذا التأثير فالاسباب التي امرنا باتخاذها لا نعتمد عليها اعتمادا كليا فالاعتماد على الله سبحانه وتعالى مسبب وهو الذي جعل فيها مثل هذا التأثير ولو شاء لسلبه منها ولذا تجد بعض الناس يفعل بعض الاسباب ومع ذلك لا يستفيد منها

91
00:40:34.200 --> 00:41:04.600
تتخلف تتخلف اثارها لوجود مانع او لامر يريده الله عز وجل الدعاء سبب ادعوني استجب لكم. قد لا تحصل الاجابة لوجود ما له قد يجاب بغير ما سأل. ولذا يستشكل كثير من الناس يقول فلان صلى الصبح مع الجماعة حصل له حادث. كيف

92
00:41:04.600 --> 00:41:22.700
من صلى الصبح بجماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي. نعم صلاة الجماعة سبب الاوراد والاذكار اسباب لكن قد تتخلف  فعلى الانسان ان يفعل الاسباب ولا يعتمد عليها. يعتمد على مسببيها

93
00:41:22.900 --> 00:41:45.750
فولا نقول انها تستقل بالتأثير او لا اثر لها بالكلية عند الاشعرية يجوز ان يرى اعمى الصين بقة الاندلس. صغار البعوض بالاندلس ما هو بالزام هذا موجود بالحرف في كتبهم

94
00:41:46.250 --> 00:42:06.150
هذا ما هي بمسألة الزامية موجود بالحرف في كتبه. يجوز ان يرى الاعمى وهو بالصين. البقة صغار البعوضة في الاندلس وهو اعمى كيف اعمى؟ ما يشوف وهل السبب يحصل به شيء ما يحصل به شيء

95
00:42:06.950 --> 00:42:31.650
انما يحصل عنده لا به يلزمون كأن كلامهم مخالف عقول الناس كلهم لكنهم خرجوا من هذا بان بقولهم قد تقول لهم ما الفرق بين هذا الاعمى؟ ايش هذا الاعمى؟ يضرب الجدار المبصر

96
00:42:31.650 --> 00:42:54.950
الباب ما في فرق بينهما؟ في فرق بين الاعمى والمبصر نعم ماذا يصبخ الجدار والعمود وكذا وركبت على طول للباب. اذا البصر له قيمة وسبب يقول لك لا الابصار حصل عنده لا به

97
00:42:55.200 --> 00:43:18.150
يقول طيب انا اشرب الماء واروى من شربه. يقول حصل الري عند الشرب لا به وطيب اذا اكلت شبعتك والحصى للشبع وعند الاكل لا به لكن يدخل هذا الكلام في ما معنا من الجهل المركب

98
00:43:19.000 --> 00:43:44.400
لان هذا الذي يقول ان اعمى الصين يجوز ان يرى دقة الاندلس هذا يعرف انه لا يعرف لا عند نفسه انه من من اذكى الناس وقد يوجد الذكاء لكن اذا لم يكن العون من الله سبحانه وتعالى فالذكاء لا شك انه نعمة

99
00:43:44.900 --> 00:44:01.100
وفضل من الله سبحانه وتعالى كغيره من النعم التي تفضل بها الله سبحانه وتعالى على عباده لكن اذا ما استغل هذا الذكاء فيما الله سبحانه وتعالى ويوصل الى آآ جنته صار نقمة ما صار نعمة

100
00:44:01.850 --> 00:44:21.200
فالانسان قد يؤتى الذكاء لكن لا يؤتى الذكاء ولا نقول الزكاة والذكاء لا نعم ما في احد يقول اذا اراد ان يقول الذكا قال الزكا القسم الثاني من اقسام العلم هو العلم المكتسب

101
00:44:21.350 --> 00:44:40.300
عرفه المصنف بقوله هو ما يقع عن نظر واستدلال ما العلم مكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال وذلك كالعلم باركان العبادات وشروطها واركان العقود وغيرها مما لا يدركه كل احد

102
00:44:41.400 --> 00:45:01.500
مما لا يدركه كل احد الا بالنظر والبحث عن مقدماته كدقائق العلوم الثابتة بالادلة مما لا خلاف فيه بين العلماء لان عرفنا ان العلم هو لا يحتمل للنقيض. لا يحتمل النقيض والذي فيه خلاف يحتمل النقيض ولا ما يحتمل

103
00:45:02.350 --> 00:45:25.000
الذي فيه خلاف يحتمل النقيض واما ما يختلف فيه اهل العلم من المسائل فانها لا تدخل في هذا بل هي ظنية كما سيأتي بتعريف الظن فالعلم بقسميها الضروري القطعي والنظري المكتسب لا يحتمل النقيض بحال بخلاف الظن على ما سيأتي. لكن الفرق بينهما ان الضروري

104
00:45:25.000 --> 00:45:41.650
لا يحتاج الى نظر كالعلم بان الواحد نصف الاثنين اذا قلت ان زيد من الناس كم نصف الاثنين؟ يقول انتظر معي الة خل اشوف يمكن ما يحتاج انا انظر استدلال ولا مقدمات ولا شي بقول لك واحد على طول

105
00:45:44.400 --> 00:46:03.400
اذا قلت له النار باردة ولا حارة؟ يقول اصبر خل اشوف. ما يمكن هذا لا يحتاج الى نظر ولا استدلال فهو علم ظروري بخلاف النظر اذا قلت للواحد كم نصف الاثنين؟ قال لكم مباشرة واحد

106
00:46:06.250 --> 00:46:33.600
لكن اذا قلت لزيد من الناس كم سبع الف وتسع مئة وخمسة وخمسين كم سبعها الضرورية ولا نظرية تحتاج الى نظر واستدلال وقسمة ايضا نظرية لا يمكن ان يقول لك مباشرة الا عاد اذا كانت الموهبة اه متميزة جدا يقول لك سبعه مئة وخمسة عشر

107
00:46:34.350 --> 00:46:49.450
هذا يحتاج النظر والسدر يحتاج الى الة ويحتاج الى قسمة فان مثل هذا يحتاج الى مقدمات للقسمة ونحو ذلك والنتيجة لا تحتمل النقيض. يعني اذا استقر الامر وعرفت ان سبعه مئة وخمسة عشر

108
00:46:49.450 --> 00:47:13.050
صارت في النتيجة مثل واحد ونص ولا اثنين. مئة بالمئة ولذا فان التمثيل من قبل بعضهم بان المذي نجس وان طواف الوداع واجب وان عقد الاجارة عقد لازم وغير ذلك من المسائل المختلف فيها هنا التمثيل بمثل هذا فيه

109
00:47:13.050 --> 00:47:28.750
نظر لان هذه المسائل لا تدخل في العلم بل هي ظنية وسيأتي ما بين العلم والظن ووجوب العمل بالجميع هذا امر متقرر ونقرره فيما سيأتي ان شاء الله تعالى. فيه نظر على مقتضى صنيع

110
00:47:28.750 --> 00:47:52.600
التفريق بين العلم النظري والظن على ما سيأتي يقول الناظم رحمه الله تعالى والعلم اما باظطرار يحصل او باكتساب حاصل فالاول كالمستفاد كالمستفاد بالحواس الخمر بالشم او بالذوق او بالنمس والسمع والابصار ثم التالي ما كان موقوفا على استدلال

111
00:47:53.250 --> 00:48:13.500
ثم قال رحمه الله تعالى والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب  النظر وهو التأمل وليس المراد به الرؤية بالبصر لان النظر

112
00:48:13.950 --> 00:48:41.400
اه يطلق ويراد به الرؤية البصرية نظرت الى كذا المراد به آآ الرؤية بالبصر وجوه يومئذ ايش؟ ناظرة الى ربها ناظرة المراد بالنظر هنا التأمل والتفكير في الشيء لمعرفة حقيقته

113
00:48:41.450 --> 00:49:01.450
والمنظور فيه اعم من ان يكون احكاما شرعية او غيرها. لكن لما كان علم اصول الفقه انما يحتاج اليه من يعاني استنباط الاحكام الشرعية صار الاهتمام بالنسبة للنظر في الاحكام الشرعية. فالنظر والتأمل هو طريق معرفة الاحكام الشرعية

114
00:49:01.450 --> 00:49:24.000
واستنباطها من ادلتها من قبل من لديه اهلية النظر. من قبل من لديه اهلية النظر. وهو واجتهد على ما سيأتي والفكر حركة النفس في المعقولات لا في المحسوسات والاستدلال طلب الدليل المؤدي الى المطلوب

115
00:49:24.050 --> 00:49:48.150
والدليل هو المرشد الى المطلوب. والمراد به اسم الفاعل الدال فالذي يدل على الذي يدل على غيره في الطريق المحسوس كي لا يضل ولا يأتيه يسميه دليل فهو داله على مراده ومقصوده

116
00:49:49.950 --> 00:50:20.100
اتخذ النبي عليه الصلاة والسلام من اريقط من اجل ايش نعم يدل فالذي يرشد الناس الى حكم حكم المسألة دليل وهو الدال وهكذا بمعنى دال. فاذا سمعت بحكم شرعي فطلبت دليله ثم تأملت في الدليل ثبوتا ونفيا وبحثت عن وجه الدلالة من هذا الدليل

117
00:50:20.100 --> 00:50:40.100
استوفيت ما ذكره المصنف من الاستدلال والنظر والتفكر في الدليل والتأمل فيه وهكذا يقول ماضي حد الاستدلال كل ما يجتنب ما يجتنب لنا دليلا مرشدا لما طلب. ثم جاء الى ما يتمم القسمة من ذكر

118
00:50:40.100 --> 00:51:00.250
والشك بعد ان ذكر العلم والجهل قال الظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر فلما ذكر العلم الذي لا يحتمل النقيض ذكر ما يحتمله

119
00:51:00.300 --> 00:51:28.250
يحتمل النقيض اما مع الرجحان او مع التساوي. فالراجح من الاحتمالين هو الظن ويقابله المرجوح وهو الوهم ومع التساوي يسمى شك فاذا بلغك خبر وليكن مثلا قدوم زيد بلغك ان زيد ان زيدا قدم

120
00:51:29.100 --> 00:51:54.000
فان كان تصديقك لهذا الخبر نسبته مائة بالمائة فهو ايش العلم وان كانت نسبة تصديقك سبعين بالمئة مثلا فهو الظن وان كانت النسبة خمسين بالمئة فهو الشك. وان كانت النسبة ثلاثين بالمئة مثلا فهو الوهم

121
00:51:54.000 --> 00:52:14.800
فالعلم موجب للعمل بلا خلاف والظن موجب له عند جميع من يعتد بقوله من اهل العلم الظن موجب للعمل. عند جميع من يعتد بقوله من اهل العلم ونؤكد على هذا

122
00:52:16.050 --> 00:52:43.600
لان المبتدعة لهم مسلك ولاهل السنة مسلك المبتدعة لما يقسمون المعلوم الى مثل هذه الاقسام لهم هدف ومقصد ومغزى ان يقولوا اكثر الادلة ظنية واخبار الاحاد ظنية والظن لا يثبت به علم. اذا العقائد لا تثبت بالمظنونات

123
00:52:44.300 --> 00:53:09.400
فينفون الاسماء والصفات من هذه الحيثية من هذه الجهة ونحن ننفصل من هذا ونقول ما تثبت به الاحكام تثبت به العقائد فالظن موجب للعمل في جميع ابواب الدين عند جميع من يعتد بهم بقوله من اهل العلم

124
00:53:10.100 --> 00:53:34.500
تثبت بغلبة الظن واكثر الاحكام من هذا النوع وغالب الاحكام مربوط بغلبة الظن. ومعلق به. وقد يرد الظن ويراد به اليقين. كما في قوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون ويرد ويراد به المرجوح. ويراد فحينئذ الوهم وهو الذي لا يغني من الحق شيئا

125
00:53:34.500 --> 00:53:57.550
والشك عند اهل العلم لا يزيل اليقين فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارة بخلاف ما اذا غلب على ظنه احتمال ضعيف انه انتقضت طهارته يلتفت الى هذا الاحتمال يبني على غلبة الظن لكن لو كان متردد على حد سواء نقول الشك لا يرفع اليقين

126
00:53:59.400 --> 00:54:25.950
اذا عرفنا هذا فالذي يفيده القرآن الكريم ومتواتر السنة هو العلم واما خبر الاحاد ففي الاصل الربشة تمام طيب اذا عرفنا هذا فالذي يفيده القرآن الكريم والمتواتر السنة هو العلم واما خبر الاحاد ففي الاصل لا يفيد الا الظن عند جمهور العلماء

127
00:54:25.950 --> 00:54:55.150
وقد يفيد العلم بالقرائن على ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وابن حجر وغيرهم وبيان ذلك قد يقول قائل كيف خبر صحيح يفيد الظن خبر صحيح نقله العدل الظابط عن مثله بسند متصل وسلم من الشذوذ والعلة. كيف نقول يفيد الظن

128
00:54:55.300 --> 00:55:24.500
نقول نعم بيان ذلك ان الراوي العدل الظابط المتقن مهما بلغ من الدرجات العليا في هذه الاوصاف ولنأخذ على ذلك من الامثلة ما لك نجم السنن مهما بلغ الراوي في هذه الاوصاف فانه ليس بمعصوم

129
00:55:25.450 --> 00:55:42.000
بل هو كغيره يطرأ عليه الخطأ والنسيان وقد وهم الامام مالك في بعض الاحاديث ببعض اسماء وفي اسماء بعض الرواة لذا لذا فان خبره يحتمل النقيض ان اذا جاءك خبر

130
00:55:42.050 --> 00:55:59.900
عن شخص قال ذاك شخص بمنزلة مالك عنده قدم زيد الا يحتمل ان هذا الشخص وهم او اخطأ الاحتمال قائم اذا خبره يحتمل النقيض. وما دام الاحتمال قائما فان الخبر يفيد الظن

131
00:56:01.200 --> 00:56:16.100
وهذا الاحتمال وان كان ضعيفا الا انه لا يمكن نفيه لا يمكن نفي هذا الاحتمال لما عرفنا ان العصمة خاصة بمن عصمه الله سبحانه وتعالى وهو نبيه عليه الصلاة والسلام

132
00:56:16.750 --> 00:56:36.750
اما من عاداه فيحتمل عليه الخطأ والسهو والغفلة والنسيان. وما دام هذا الاحتمال موجود فان الخبر لا يرتفع الى درجة العلم من يقيني القطعي وانما هو مفيد للظن. لو صارت نسبة الخطأ تسعة وتسعين نسبة صدق الخبر تسعة وتسعين بالمئة

133
00:56:36.750 --> 00:56:55.350
فهظن ما لم يصل الى المئة بالمئة وما دام الاحتمال قائما فان خبر الثقة لا يوفيث العلم لهذا الاحتمال فعلى هذا لا يفيد الا الظن. فاذا احتفت به قرينا اذا احتفت به قرينه ارتفع احتمال النقيض

134
00:56:55.550 --> 00:57:14.100
لان الاحتمال في الاصل ضعيف. ووجدت هذه القرينة التي تقاوم هذا الاحتمال فانه حينئذ يفيد العلم اذا احتصت به قرينة وهذا ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية او ابن القيم وابن حجر وغيرهم وهذا خلافا لمن

135
00:57:14.100 --> 00:57:33.550
ان خبر الواحد يفيد العلم مطلقا كحسين الكرابيسي وداوود الظاهري او يزعم ان خبر واحد يفيد الظن مطلقا ولا تلازم بين الظن هنا وعدم العمل. بل لا بد ان نعمل به. عرفنا ان الخبر الواحد وان كان مما يفيد الظن

136
00:57:33.550 --> 00:57:55.650
فان العمل بالظن واجب عند جميع من يعتد بقوله من اهل العلم يقول الناظم والظن تجوز امرئ امرين مرجحا لاحد الامرين فالراجح المذكور ظنا يسمع وابطأ والطرف المرجوح يسمى وهما والشك تجويز بلا رجحان لواحد حيث استوى الامراني

137
00:57:57.450 --> 00:58:22.750
نحتاج ان نعيد هذا وانما نحتاج نعم عرفنا ان العلم هو الذي لا يحتمل النقيض العلم هو الذي لا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه فنتيجة صدق الخبر او نسبة صدق الخبر فيه مئة بالمئة. اذا نزلت هذه النسبة ولو واحد صارت النسبة تسعة

138
00:58:22.750 --> 00:58:47.500
وتسعين بالمئة فوظن لانه احتمال الراجح فاذا كانت النسبة خمسين بالمئة فهو الشك. اذا نزلت النسبة عن الخمسين الى الصفر فهو وهم والصفر كذب نعم والصفر والكذب. فاذا صارت النسبة اقل من مئة فو الظن

139
00:58:48.100 --> 00:59:09.100
والراوي الظابط الحافظ المتقن كما مثلنا ابن مالك رحمه الله تعالى مهما بلغ من الحفظ والظبط والاتقان فانه لا بد ان  يتصف بالوصف الملازم الذي لا ينفك عنه الانسان وهو السهو والخطأ والغفلة والنسيان وان كانت النسبة ضعيفة

140
00:59:09.350 --> 00:59:19.104
وان كانت النسبة ضعيفة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين