﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.400
الورقات لابي المعالي عبدالملك بن عبدالله الجويري الشافعي وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على القول الجديد. وفي القول القديم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد

2
00:00:27.750 --> 00:00:53.450
اه بدأ المؤلف بالكلام عن حجية قول الصحابي وقبل ان نبدأ بموضوع قبل الصحابي نحتاج لتعريف الصحابي ومن يصدق عليه وصف الصحبة  تعريف الصحابي هو انه كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به. ومات على الاسلام

3
00:00:53.500 --> 00:01:08.650
سواء طالت مجالسته للنبي صلى الله عليه وسلم او قصرت وسواء روى عن النبي صلى الله عليه وسلم او لم يروي وسواء غزا معه او لم يغزو فكل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:08.700 --> 00:01:28.200
مؤمنا به ومات على الاسلام فهو من الصحابة قال الماتن رحمه الله تعالى وقل قال الماتن رحمه الله تعالى وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد وفي القديم حجة

5
00:01:28.500 --> 00:01:44.300
مقصود الماتن بقوله على قول جديد والقديم يعني القول الجديد للشافعي والقول القديم له فالقول القديم لما كان في العراق والجديد لما جاء الى مصر. وقوله هو قول واحد من الصحابة ذكر

6
00:01:44.300 --> 00:02:04.800
مثل واحد هنا على سبيل التمثيل والا فقول الاثنين والثلاثة له نفس الحكم. هنا المؤلف حكم على قول الصحابي بانه ليس بحجة على القول الجديد عند الشافعية وقبل الحديث عن قول الصحابي نحرر محل النزاع في حجية قول الصحابي

7
00:02:05.450 --> 00:02:24.850
تحرير النزاع كالتالي مذهب الصحابي ان انتشر فهو الاجماع السكوت وليس من باب قول الصحابي. وتقدم ان الاجماع السكوت حجة ومذهب الصحابي ان كان له حكم الرفع فهو ايضا لا يدخل في الخلاف لانه حجة بالاتفاق

8
00:02:24.900 --> 00:02:43.900
بقيت الصورة الثالثة وهي قول الصحابي الذي لم ينتشر ولم يخالفه غيره من الصحابة فهذا هو محل الخلاف. اما ان خالفه غيره من الصحابة فليس بحجة على غيره بالاتفاق. اذا

9
00:02:43.900 --> 00:03:02.600
حل الخلاف الصحابي الذي له قول لم ينتشر ولم يخالفه غيره من الصحابة. فهذا فيه قولان. القول الاول انه حجة وهو مقدم على القياس مطلقا انه حجة وهو مقدم على القياس مطلقا

10
00:03:02.650 --> 00:03:22.900
وهذا على الصواب هو مذهب الائمة الاربعة سيأتينا ما يتعلق بمذهب الشافعية لكن الان نقرر ان هذا هو مذهب الائمة الاربعة. بل لعله لا يوجد خلاف بين الائمة المتقدمين وانما حدث الخلاف بعد ذلك في العصور المتأخرة. بعد القرون الثلاثة

11
00:03:23.300 --> 00:03:45.550
اذا القول الاول انه حجة ومقدم على القياس. والجمهور استدلوا على حجية قول الصحابي بمجموع نوع من الادلة لكن من احسن هذه الادلة ان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قم ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا

12
00:03:45.600 --> 00:04:05.600
واقومها هديا واقربها الى معرفة حال النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة تطبيقه صلى الله عليه وسلم للشرع المنزل عليه لقربهم منه ومعرفتهم لاحواله. ولهذا بناء على هذه المقدمة نقول ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى

13
00:04:05.600 --> 00:04:25.600
حيث قال ومن المحال ان يحرم الله ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا. ومن المحال ان حرم الله ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا واقومها هديا الصواب في احكامه

14
00:04:26.000 --> 00:04:44.800
ويوفق له من بعدهم وهذا من وجهة نظري من اقوى الادلة وهو كون الصحابة من اقرب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم واعلمهم بتنزيل الوحي وكيفية تنزيله واكثرهم فهما للشرع

15
00:04:44.800 --> 00:05:01.850
مع هذه القرائن ليس بمفردها وانما مع هذه القرائن تكون حجة مع انه توجد بعض النصوص الخاصة التي تدل ايضا على ان لاقوال الصحابة منزلة خاصة لا سيما الخلفاء الاربعة منها ما

16
00:05:01.850 --> 00:05:21.700
الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان يطع القوم ابا بكر وعمر يرشدوا. قال ابن القيم على هذا الحديث فجعل الرشد معلقا بطاعتهما. فلو افتوا بالخطأ في حكم واصابه من بعدهم لكان الرشد في خلافهما

17
00:05:21.900 --> 00:05:39.600
وهذا استدلال واضح وصريح. الحاصل انه آآ هذه مجموع هذه القرائن تدل على ان قول الصحابي حجة. وانه لا يساوى بقول من بعدهم من التابعين وتابعي التابعين. القول الثاني ان قول الصحابي ليس بحجة

18
00:05:39.900 --> 00:06:05.300
وهذا اه ينسب اه هذا القول ينسب للامام الشافعي في قوله الجديد وايضا اختاره الخطاب وابن عقيل واكثر الشافعية والامدي وابن الحاجب وهو قول المعتزلة والاشعرية ونقل رواية عن الامام احمد رحمه الله. نبدأ بهذه الرواية المنقولة عن الامام احمد. هذه الرواية المنقولة عن الامام احمد اعتمدوا فيها على

19
00:06:05.350 --> 00:06:20.300
آآ فتاوى اربع فتاوى او خمس فتاوى وقد تأملت جميع الروايات المنقولة عن الامام احمد التي يدعى انها تدل على انه يرى ان قول الصحابي ليس بحجة فوجدت ان هذه الروايات لا تفيد هذا المعنى

20
00:06:20.400 --> 00:06:37.250
لان هذه الروايات عبارة عن فتاوى خاصة افتى فيها الامام احمد بمسألة معينة وهذه المسائل المعينة غاية ما يكون انها فيها ادلة رأى الامام احمد انها اقوى من قول الصحابي فاخذ بها

21
00:06:37.500 --> 00:06:51.900
ومن المعلوم ان المجتهد اذا اخذ بدليل وترك الاخر هذا لا يعني ان الدليل المتروك ليس بحجة في اصله سنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي اجمع الخلق على انها حجة

22
00:06:52.150 --> 00:07:11.350
قد يترك الانسان حديثا ويأخذ بحديث اخر او قد يترك الحديث ويأخذ بالقرآن باية هذا لا يعني ان السنة ليست بحجة وانما يعني انه في المقارنة بين الادلة مفردات الادلة قد يرجح المجتهد دليلا على دليل وهذا لا يعني انه آآ

23
00:07:11.350 --> 00:07:33.850
ان هذا الدليل في اصله ليس حجة اما الروايات التي تدل على انه على ان قول الصحابي حجة فهي روايات عامة تتحدث عن قول الصحابي اصلا كذلك ما ينسب للامام الشافعي آآ ذكر آآ ذكر البيهقي رحمه الله تعالى ان الشافعي في الجديد ايضا

24
00:07:33.850 --> 00:07:57.600
نص على ان قول الصحابي حجة والذي يظهر ان الشافعي كالامام احمد انما ترك قول الصحابي في مسائل معينة في مسائل مفردة وتركه لقول الصحابي في بعض المسائل لا يدل على انه يرى ان قول الصحابي ليس بحجة كما تقدم آآ تقريره في الروايات المنقولة

25
00:07:57.600 --> 00:08:16.800
عن الامام احمد والشافعي في الجديد له عبارات صريحة ان قول الصحابي حجة له عبارات صريحة ان قول الصحابي حجة يقول الامام الشافعي مثلا في الام بعد ان قرر آآ اتباع قول الائمة يقصد ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال فاذا لم يوجد عن الائمة

26
00:08:16.800 --> 00:08:36.800
فاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين. في موضع الامانة اخذنا بقولهم وكان اتباعهم اولى بنا من اتباع من بعدهم والعلم طبقات الاولى الكتاب والسنة اذا ثبتت السنة والثانية الاجماع مما ليس في الكتاب مما ليس في كتاب ولا سنة والثالثة ان

27
00:08:36.800 --> 00:08:53.700
قل بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفا فيهم والرابعة اختلاف اصحاب الرسول والخامسة القياس على بعض هذه الطبقات. ويلاحظ ان الشافعي نص على ان اقوال الصحابة قدم على القياس

28
00:08:53.700 --> 00:09:13.700
قال الزركشي معلقا على هذا يقول وهذا صريح منه في ان قول الصحابي عنده حجة مقدمة على القياس. والحاصل من كل هذا ان الائمة المتقدمين قد اتفقوا على حجية قول الصحابي وانما اشتهر الخلاف في المتأخرين لا سيما بين المعتزلة والاشعرية فالراجح بلا اشكال ولا

29
00:09:13.700 --> 00:09:32.400
ان قول الصحابي حجة يجب الاخذ به وعدم الانتقال آآ عنه الا بوجود ما هو ارفع منه كما في ترتيب الشافعي للادلة الترتيب السابق الذي ذكرته قريبا. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين