﻿1
00:00:07.300 --> 00:00:31.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره

2
00:00:31.600 --> 00:00:48.750
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن دعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:49.000 --> 00:01:07.850
فهذا هو مجلسنا الثالث بفضل الله تعالى في شرح ورقات امام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمة الله عليه وكان مجلس البارحة قد توقف عند بعض مسائل الامر وبقي لنا منها نزر يسير ليشرع المصنف رحمه الله

4
00:01:08.100 --> 00:01:24.250
في الحديث عن النهي تعريفا وحكما وبعض المسائل المتعلقة به ثم سندخل الليلة ايضا ان شاء الله تعالى بابا اخر من ابواب دلالات الالفاظ وهو العموم والخصوص او العام والخاص

5
00:01:25.200 --> 00:01:40.800
توقفنا فيما عرض من مسائل في الورقات عند الحديث عن دلالة الامر بعد ان ذكر المصنف رحمه الله تعريفه وذكرنا ما فيه وما يؤخذ منه وما الذي يحترز من تعريفه ايضا

6
00:01:41.050 --> 00:02:01.050
اورد رحمه الله تعالى ما يتعلق باحكام الامر وهو الحديث عن دلالته حكما وعن دلالته ايضا زمنا ومر مرورا على دلالة من حيث العدد وهل يقتضي التكرار او لا يقتضيه؟ وانتهينا ايضا الى مسألة ما لا يتم الواجب الا به. واخيرا تكلم عن

7
00:02:01.050 --> 00:02:25.950
من يدخل في الامر والنهي وختم ذلك بمسألة تكليف الكفار بفروع الشريعة لنشرع الليلة باذن الله تعالى في مسألة دلالة بالامر على النهي عن ضده. نعم والامر بالشيء نهي عن ضده. والنهي عن الشيء امر بضده. هذه اخر مسألة اوردها المصنف رحمه الله تعالى في

8
00:02:25.950 --> 00:02:53.000
ما يتعلق بمسائل الامر ولان القاعدة التي سمعتموها الان هي بالمشاطرة بين الامر والنهي في افادة احدهما دلالة الاخر ناسب ان تكون هذه المسألة في المنتصف في اواخر ما يتعلق بمسائل الامر وفي اوائل ما اورده من مسائل النهي. القاعدة تقول الامر بالشيء نهي

9
00:02:53.000 --> 00:03:09.400
ام ضده والنهي عن الشيء امر بظده. نحن نتحدث الان عن دلالة يعني على ماذا يدل اللفظ؟ وما الذي يمكن ان يستفيده المتأمل؟ او المستنبط للحكم من الاية او من الحديث

10
00:03:09.600 --> 00:03:29.600
وقلت في درسنا السابق ان العناية بدلالة الامر والنهي هو من اهم ما يهتم به الفقهاء ان الشريعة كلها امر ونهي والتكليف التكليف دائر بين الامر والنهي. ولهذا يحتاج الفقيه وطالب العلم

11
00:03:29.600 --> 00:03:49.600
الناظر في الادلة يحتاج ان يظبط تماما مسائل دلالات الامر والنهي. لانه متى اتقنها وفرق بين صورها وعرف كيفية التعامل معها اورثه ذلك حسنا في الاستنباط ودقة في استخراج الاحكام من الادلة. هذه واحدة من مسائل

12
00:03:49.600 --> 00:04:07.700
دلالة الامر والنهي تقول القاعدة الامر بالشيء نهي عن ضده وبالعكس النهي عن الشيء امر بضده والمقصود انك اذا وجدت امرا في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام

13
00:04:07.750 --> 00:04:26.150
فانت تستفيد منه الحكم بطريقين الطريق الاول ان الامر يدل على الوجوب وهي قاعدة الامس الا اذا دلت القرينة على غير الوجوب تبعت القرينة. فان ذهبت بك القرينة الى الندب استفدت الندب. وان ذهبت بك القرينة الى الامام

14
00:04:26.150 --> 00:04:50.850
استفدت الاباحة ومضى امثلة ذلك البارحة هذه اول الطريقين التي تستفيد منها الحكم من صيغة الامر في النص الشرعي. الطريق الثانية ان تعكس فتقول اذا كانت الاية امرت بكذا اذا انا افهم منها النهي عن ضد ما امرت به الاية. قال الله تعالى

15
00:04:51.150 --> 00:05:11.550
يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا هذا الامر بالثبات عند لقاء العدو في ميادين الجهاد هذا الامر للوجوب الثبات والمظي في مقاتلة الاعداء في الجهاد. وتفهم منه من ظده انه نهي

16
00:05:11.550 --> 00:05:40.300
ينعم ماذا عن الفرار يوم الزحف ولهذا عد من الكبائر فاذا انا استطيع ان اقول ان الفرار من الزحف من الكبائر حرام ومن الادلة التي ساوردها على هذا النهي حديث الكبائر وفيه الفرار يوم الزحف واستطيع ان استدل ايضا بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا

17
00:05:40.300 --> 00:05:52.100
فاذا قال لك القائل يا اخي انا لا ارى في الاية النهي عن فرار المسلم في الجهاد وما الزحف. ومن اين قلت انه حرام والاية ليس فيها الامر بالثبات فتقول له

18
00:05:53.450 --> 00:06:15.250
الامر بالشيء نهي عن ضده. فاذا امرت الاية بالثبات اذا هو نهي عن ضد الثبات وهو الفرار الاية دليلا على النهي عن الفرار يوم الزحف هذا يعني قد يفهمه العربي بديهة انا لما اقول لك

19
00:06:15.300 --> 00:06:37.050
امرك فاقول لك قف فانت تفهم منه انه نهي عن الجلوس ونهي ايضا عن الاضطجاع والنوم. قلت لك قف اريد منك القيام والوقوف فهذا بديهة لكن نحتاج ان ننص عليه قاعدة شرعية في ابواب الدلالات لاننا نتعامل مع احكام

20
00:06:37.300 --> 00:06:57.350
ويسعك بذلك ايضا ان تنطلق في النصوص الشرعية فكلما وجدت امرا بشيء تستطيع ان تفهم منه ها النهي عن ضده سؤال هل هذا افتئات على الشريعة وجرأة وان تستنطق من النص ما لم ينطق به النص؟ الجواب لا

21
00:06:57.700 --> 00:07:18.600
بل هذا اولا مسلك عربي في الفهم. وثانيا هو ايضا مسلك متبع ودل عليه تطبيق الصحابة رضي الله عنهم. يحفظ كثير منكم حديث زيد ابن ارقم لما يقول رضي الله عنه كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا الرجل الى جنبه حتى نزل قوله تعالى

22
00:07:19.300 --> 00:07:38.400
وقوموا لله قانتين. هذا الان امر او نهي امر وقوموا لله قانتين. ماذا قال زيد رضي الله عنه؟ فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فهم من الاية امرا ونهيا، بينما ما في الاية الا امر. فمن اين فهم النهي؟

23
00:07:39.100 --> 00:07:59.600
من اين فهم النهي من استخدام القاعدة الامر بالشيء نهي عن ضده. قال فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. الاية ما تطرقت الى الكلام ولا قالت لا تتكلموا ففهموا منها انها نهي عن الكلام هذا تطبيق مباشر ثبتت به السنة من تطبيق الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم

24
00:07:59.800 --> 00:08:17.250
العكس في القاعدة ايضا صحيح النهي عن الشيء امر بظده فمن قال لك لا تقف فمعناه اجلس ولك ان تطبق هذا ايضا على كثير من المعاني. قال الله تعالى لا تقربوا الزنا

25
00:08:17.450 --> 00:08:36.300
ولا تشركوا بالله شيئا. النهي عن الشرك امر بما امر بتوحيد الله النهي عن الزنا امر لا ما هو بالزواج امر بالعفة سواء تحصل بالزواج الشباب يبحثون عن اي دليل يدل على مشروعية الزواج ليقوموا بها الحجج على ابائهم

26
00:08:36.300 --> 00:09:00.050
طيب بالمناسبة فتحتم فتحتم حديثا لاستدراك حول القاعدة. النهي عن الشيء امر بظده قبل هذا لما يقولون الامر بالشيء نهي عن ضده الادق في صياغة العبارة ان يقولوا الامر بالشيء نهي عن اضاده عن جميع الاضداد. انا لما قلت في المثال قبل قليل

27
00:09:00.050 --> 00:09:23.600
قف اذا هو نهي عن الجلوس ونهي عن الاضطجع. نهي عن كل صورة سوى القيام. كل ما يصلح ان يكون ضدا للقيام فهو داخل في النهي. طيب النهي يقولون النهي عن الشيء امر باحد اضداده. وليس عن جميع الاضداد. كيف؟ انا لما قلته قبل قليل في المثال

28
00:09:23.600 --> 00:09:42.550
قلت لا تقف لا تقف فانت ستمتثل النهي بان تجلس او تضطجع اذا هو امر ليس بالجميع بواحد من الاضداد. اي صورة تتلبس بها سوى الصورة التي نهيت عنها تكون ممتثلا

29
00:09:42.700 --> 00:10:08.650
لما قال الله تعالى لا تقربوا الزنا هو نهى عن الزنا وامر بالعفة. العفة تحصل بالنكاح تحصل بالتسري تحصل بالصيام بامساك النفس عن خطوات الشيطان كل ذلك يحصل به الامتثال بعدم قربان الزنا. ولهذا يقولون في الصيغة الامر بالشيء نهي عن جميع اضضاده. والنهي عن

30
00:10:08.650 --> 00:10:27.000
شيء امر باحد اضاده وسبيل ذلك في الفهم ما قلت لك ان الامر بالشيء لا يتحقق امتثاله الا اتيت الا اذا اتيت بالصورة التي امرت بها. وعندئذ يلزمك مفارقة كل ما عداها من

31
00:10:27.000 --> 00:10:46.100
لكن نهيك عن الشيء يتحقق بان تتلبس باحدى صور المخالفة والضد. فاي صورة تلبست بها صح لك ذلك قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. اذا هو امر بما؟ هذا نهي. تفهم منه الامر بماذا

32
00:10:46.900 --> 00:11:06.900
لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. عن اكل المال بالحلال التجارة والمشاركة. فاذا شاركت اخوانك وصارت بينكما الشركة مشاطرة او بحسب ما اتفقتم صار من اكل اموال اخيك بالحلال بالمشاركة. فهم منه ايضا طلب الرزق بالحلال باي صورة من الصور المشروعة

33
00:11:06.900 --> 00:11:22.950
ليس امرا بشيء محدد هذا ما يتعلق بالقاعدة ولها تطبيقات لطيفة وفيها عدد ايضا من الامثلة التي يستخدمها الفقيه في الاستدلال على حكم شرعي قد لا يجد فيه النص صراحة

34
00:11:23.450 --> 00:11:37.900
يعني مثلا من الامثلة المنتشرة لما يقول الفقهاء في الحكم بتحريم حلق اللحى. انت لما تقول تحريم تحتاج صيغة نهي وليس في النصوص النبوية صيغة نهي عن حلق اللحى. فيها امر بالاعفاء

35
00:11:38.000 --> 00:11:56.650
اعفو وارخو وفروا الامر بالاعفاء نهي عن ضده او عن جميع اضداده وهكذا فهذه قاعدة يستخدمها الفقهاء وتفيد كثيرا في استنباط الاحكام من خلال الاتجاه الى قاعدة الاوامر فانت تفهم منها النهي

36
00:11:56.650 --> 00:12:22.650
عن جميع اضدادها وكذلك النهي تفهم منه الامر باحد اضداده. لما جاءت القاعدة هذه متوسطة بين الامر والنهي صارت لان تكون مدخلا للحديث عن النهي وتعريفه ومسائله. نعم والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. تماما كما ذكر في تعريف الامر هناك. ماذا قال؟ البارحة استدعاء

37
00:12:23.450 --> 00:12:47.500
الفعلي بالقول. قال هنا استدعاء الترك وقلنا هناك ان قوله في تعريف الامر البارحة استدعاء الفعل قوله الفعل قيد يخرج القول والترك فلما يريد النهي يقول استدعاء الترك. اذا سيخرج استدعاء الطلب. لانه امر. فاذا اردت ان تعرف النهي ستقول

38
00:12:47.500 --> 00:13:10.250
استدعاء النهي يعني اسعفونا استدعاء الترك اي طلب الترك. قال بالقول ايضا هو استدراك او احتراز لما مر ذكره البارحة في تعريف الامر لان الامر قد يحصل بالاشارة لما تشير الى احد بامر او تشير اليه بنهي فتقول له هكذا لا تفعل. فانت لما تشير يفهم منها

39
00:13:10.250 --> 00:13:27.350
المشار اليه امرا او نهيا. لكنه اصطلاحا لا يسمى امرا ولا نهيا لانها اشارات فلو قابلت بعض من يتكلم بلغة الاشارة من الصم او البكم فجعلت تشير اليه باشارات. نعم هو يعني في الفهم ستقول

40
00:13:27.350 --> 00:13:43.600
انت امرته بكذا او نهيته عن كذا لكنه في الاصطلاح لا يسمى امرا او نهيا لانه وقع بالاشارة. قال استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه تذكرون باحتراز هذا امس في الامر لما جاء به

41
00:13:43.650 --> 00:14:01.550
ليخرج ماذا ليخرج الالتماس والدعاء نفس الكلام هنا. انت لما تقول لمقارن لك لا تفعل فانت تلتمس منه. في الدعاء لما يقول العبد لربه ربنا لا لا تؤاخذنا ان نسينا. هل تقول العبد ينهى ربه

42
00:14:01.600 --> 00:14:16.800
لا ما يمكن ان يكون نهيا ولا يدخل فلالا يدخل في التعريف مع انه استدعاء الترك لا تؤاخذنا هو استدعاء للترك انت تطلب من ربك ان يترك مؤاخذتك. لكن حتى لا يدخل معنا في تعريف النهي

43
00:14:16.850 --> 00:14:32.550
سنذكر هذا الاحتراز ممن هو دونه اذا اذا توجه هذا النهي او استدعاء الترك اذا توجه من الاعلى الى الادنى من الخالق سبحانه وتعالى الى المخلوق من الرب الى العبد

44
00:14:32.950 --> 00:14:49.050
من الاب الى الولد من الاستاذ الى طالبه كل ذلك يسمى نهيا فاذا كان العكس فلا يسمى نهيا والدعاء على وجه الخصوص بين العبد وربه كل ما ورد فيه بصيغة النهي لا يسمى اصطلاحا نهيا لان

45
00:14:49.050 --> 00:15:06.100
لا ينهى ربه انما يطلبه ويدعوه ويسأله جل في علاه ايضا اخر لفظة في التعريف لما قال على سبيل الوجوب هي ايضا لا ينبغي ان تورد ها هنا في التعريف لانه بذلك سيقصر التعريف على التحريم

46
00:15:06.450 --> 00:15:26.850
ونحن نتفق على ان النهي قد يراد به التحريم وقد يراد به الكراهة. فلو قلت على سبيل الوجوب انت قصرت التعريف على التحريم وبالتالي كانك تقول ان النهي لا يفيد الكراهة. كما قال امس في الوجوب في الامر هناك على سبيل الوجوب. وقلنا هذه الزيادة ستخرج الندبة من التعريف

47
00:15:26.850 --> 00:15:46.500
لكنه هكذا اورده رحمه الله لم يأتي رحمه الله الى صيغ النهي وهي معروفة لا الناهية التي تسبق الفعل المضارع هي اشهر صيغ النهي وكذلك لما تأتي لا النافية للجنس وتدخل على الجمل الاسمية لا صلاة

48
00:15:47.150 --> 00:16:02.450
لا صلاة الا بفاتحة الكتاب لا زكاة في المعلوفة لا نكاح الا بولي. فلا الناهية او لا النافية للجنس. الناهية اذا دخلت على المضارع لا تقربوا الزنا. لا تشركوا بالله شيئا

49
00:16:02.450 --> 00:16:25.600
لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل كذلك كل صيغة تدل على التحريم صراحة حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم هذا نهي. لما يأتي بصيغة تحريم الصريح ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى هذي صيغة نهي صريحة. فاذا تستفيدها بلا ان

50
00:16:25.600 --> 00:16:43.950
ناهية بلا النافية بصيغة التحريم الصريح بصيغة النهي الصريح مثل ينهى بصيغة نفي الحلم لا يحل لكم ان النساء كرها هذي كلها تدل على النهي وله صيغ متعددة تجاوزها المصنف رحمه الله تعالى. نعم

51
00:16:44.300 --> 00:17:09.400
ويدل على فساد المنهي عنه وترد صيغة الامر والمراد. طيب. قال ويدل على فساد المنهي عنه انتقل مباشرة الى دلالة النهي هي تماما تقابل هناك في الامر ما قال فيه بالامس رحمه الله ان الامر يدل على الوجوب. او قال ويدل عليه يعني على الوجوب عند الاطلاق يدل عليه اي على

52
00:17:09.400 --> 00:17:26.800
الوجوب. قال هنا يدل اي النهي على فساد المنهي عنه. دلالة النهي يا اخوة عند الاصوليين والفقهاء دلالتان احداهما في الحكم والثانية في الصحة والبطلان يعني في حكم الفعل بماذا يوصف

53
00:17:27.400 --> 00:17:46.350
والثانية باثر الفعل وما الذي يترتب عليه؟ اما من ناحية الحكم فالنهي عند الجمهور للتحريم الا اذا دلت القرينة على ما سوى ذلك فيحمل على ما دلت عليه القرينة. فان دلت على النهي ذهبت بها الى النهي

54
00:17:47.250 --> 00:18:06.750
وهذا من ناحية الحكم. اما من ناحية اثر الفعل وترتب الصحة والفساد عليه فهو الذي قاله المصنفون رحمه الله. ويدل على فساد منهي عنه يدل النهي على ان الفعل المنهي عنه اذا واقعه المكلف فحكمه

55
00:18:07.000 --> 00:18:27.200
فاسد اي شيء نهتك عنه الشريعة وهذا عام سيتناول العبادات فاذا نهت الشريعة عن عبادة من العبادات في صورة من الصور ففعلها المكلف ما حكم عبادته مثال نهت الشريعة عن صيام يوم العيد فماذا لو صام يوم العيد

56
00:18:29.000 --> 00:18:47.150
عندك الان حكمان. ما حكم صيام يوم العيد حرام من اين اتيت بالتحريم من نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد. والقاعدة تقول النهي يفيد ممتاز فقلت حرام صيام يوم العيد لانك وجدت فيه نهيا. ماذا لو صام

57
00:18:47.250 --> 00:19:04.800
عنده قضاء من رمظان فصام يوم العيد بنية القظاء صامه بنهايتها يعني اول يوم من ستة شوال ما حكم صيامي هذا واضح اذا هو فاسد لان النهي يقتضي الفساد. اذا ودل على تحريم الفعل واذا وقع من المكلف فهو ايضا فاسد

58
00:19:04.850 --> 00:19:22.250
نهت الشريعة عن صلاة الحائض قال فاذا كانت الحيضة فدع الصلاة ايام اقرائك فنهى عليه الصلاة والسلام عن الصيام الحائض حال حيضها. ما حكم عفوا عن صلاة الحائض؟ ما حكم صلاة الحائض وهي حائض

59
00:19:22.900 --> 00:19:42.100
ما حكم حرام؟ وماذا لو صلت لا تصح صلاتها هكذا ستقول كل شيء نهت عنه الشريعة. هكذا هكذا في المعاملات نهت الشريعة عن جملة من صور البيع. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة

60
00:19:42.750 --> 00:19:59.200
وعن بيع الملامسة نهى عن بيع الغرر نهى عن النجش نهى عن تلقي الركبان هذه جملة من العقود جاءت الشريعة بالنهي الصريح هذا النهي يدل اولا على تحريم الفعل ويدل ثانيا على

61
00:19:59.300 --> 00:20:21.400
على فساد العقل قال ويدل على فساد المنهي عنه يبقى هنا فقط للايضاح والتنبيه اطلاق المصنف رحمه الله ان النهي يقتضي او يدل على فساد المنهي عنه هو مفصل مفصل اكثر يعني بتوضيح عند غيره من المصنفين

62
00:20:21.500 --> 00:20:36.300
لئلا تدخل الصور في بعضها وليس كل شيء نهت عنه الشريعة بهذا الفهم تدل على الفساد. يعني مثلا نهت الشريعة عن لبس الحرير لا يجوز لبس الحرير للرجال لما قال عليه الصلاة والسلام وقد اخذ

63
00:20:36.350 --> 00:21:01.650
حريرا وذهبا وقال هذان حل لاناث امتي حرام على ذكورهم. فماذا لو لبس الرجل ثوب حرير حرام وهو اثم ماذا لو صلى به ستقول حرام فعله وصلاته هذا الاشكال هل ستقول صلاته باطلة

64
00:21:02.250 --> 00:21:14.650
طيب هنا للفهم الاولي ستقول لا النهي ما جاء للصلاة حتى اقول ان الصلاة باطلة. نقول النهي يدل على فساد المنهي عنه. هو ما نهي عن الصلاة. نهي عن ماذا

65
00:21:14.750 --> 00:21:29.950
عن لبس الحرير فماذا لو تكونت الصورة وتركبت من شيئين من جزء فيه شيء صحيح وهو العبادة الصلاة ومن شيء تلبس به وهو لبس الحرير وهو لا يصح هل ستقول صلاته باطل؟ الصحيح لا

66
00:21:30.300 --> 00:21:47.650
ان صلاته صحيحة مع الاثم اذا تماما تقول كمن صلى مسبلا ازاره صلاته صحيحة مع الاثم فهذا شيء وهذا شيء الصلاة تأخذ حكمها ولبسه للحرير يأخذ حكمه حتى لا يقعد الاشكال قالوا انتبه

67
00:21:48.000 --> 00:22:05.600
فيما يتعلق بالنهي والفساد الصور ثلاثة. اذا جاء النهي اذا توجه النهي الى ذات المنهي عنه دل على الفساد مثل ما دل الحديث عن تحريم صوم يوم العيد مثل ما دل الحديث عن تحريم نكاح الام او الاية

68
00:22:05.950 --> 00:22:22.350
فاذا وقع النهي الى ذات المنهي عنه افاد الفساد وعدم الصحة الصورة الثانية ان يتعلق النهي لا بذات المنهي بل بل بشرطه او وصفه الملازم له. وهو ايضا يدل على الفساد

69
00:22:22.350 --> 00:22:40.450
وله صور متعددة كأنها كنهي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في وقت النهي النهي ليس لذات الصلاة لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. هل النهي عن الصلاة او عن الصلاة في هذا الوقت

70
00:22:41.350 --> 00:22:55.000
طيب هل الوقت بالنسبة الى الصلاة شيء منفك عنه يعني هل الوقت هو الصلاة؟ لا. طب هل هو شيء مفارق عنه؟ لا الصلاة ملازمة للوقت بمعنى انه لا يمكن ايقاع الصلاة الا في وقت

71
00:22:55.550 --> 00:23:11.950
فهو شيء لا ينفك هذا ايضا يدل على الفساد. فمن صلى في وقت نهي فصلاته فاسدة الصورة الثالثة ان يتوجه النهي الى امر منفك خارج عنه مثل الصلاة وثوب الحرير

72
00:23:12.350 --> 00:23:30.000
ويمكن ان تفصل ثوب الحرير عن الصلاة وليس شيئا واحدا فاذا اتضحت لك الصورة فهمت وكلام المصنف ليس خطأ قال ويدل على فساد المنهي عنه هو قصد الصورة الاولى اذا توجه النهي الى ذات المنهي عنه. وهذا محل اتفاق انه يدل على الفساد. لكن

73
00:23:30.000 --> 00:23:47.550
قلته للباب الايضاح ودنا بعضهم يستشكل هذا المعنى نعم وترد وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين ترد صيغة الامر والمراد بها الاباحة تقدم في هذا في مجلس البارحة

74
00:23:47.950 --> 00:24:12.000
لما يقول الله عز وجل كلوا من طيبات ما رزقناكم كلوا من الطيبات واعملوا صالحا كلوا هذا فعل امر ما المراد به ليس الوجوب وليس الاستحباب المراد به الاباحة مع انه عطف عليه امر اخر تختلف دلالته

75
00:24:12.150 --> 00:24:30.000
يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. ما حكم عمل الصالحات فيه واجب وفيه مستحب لكن اختلفت الدلالة والفعل الذي قبله الذي عطف هذا عليه لم يدل على الوجوب ولا على الاستحباب فاذا انت تقف

76
00:24:30.450 --> 00:24:47.850
امام كل صيغة من صيغ الامر لتفهم دلالته ومعناه وقد تختلف وهي متعاطفة قال ايضا ويدل على التهديد وهذا انتقال الى جهة اخرى تماما في الدلالات. امر ويدل على التهديد. قوله تعالى اعملوا ما شئتم

77
00:24:48.400 --> 00:25:05.250
للكفار انه بما تعملون بصير قوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر هل تفهم ان هذا تخيير واباحة؟ من يريد الايمان ومن يريد الكفر الصيغة هذي بالسياق اصلا العربي ماذا يفهم منها

78
00:25:06.350 --> 00:25:24.750
يفهم منها تهديدا ويفهم منها وعيدا. ابدا لا يفهم منها التخيير والاباحة. وان ترك الامر له يختار ما يشاء فهذه السياقات تدل على المعنى الذي جاء فيه الامر. قال التسوية اصلوها فاصبروا او لا تصبروا اي النار اجارنا الله واياكم. اصبروا

79
00:25:24.750 --> 00:25:41.150
لا تصبروا ليس تخيرا وليس امرا لكنه يدل على ان الامر سواء صبرت او ما صبرت قوله تعالى كونوا قردة خاسئين. يقولون الامر يدل على التكوين وليس المطلوب منك ان تفعل شيئا لان تتحول الى قرد. لكن الله يأمر

80
00:25:41.150 --> 00:26:02.950
امر تكوين ان يحولك اجارك الله او يحول المخاطب بهذه الاية كونوا قردة خاسئين المقصود من هذا انك بعد ان تعلمت ان الامر يدل على الوجوب وله احكام تتعلق بحكمه وبزمنه وبعدده كل ذلك يقول لك فيه ليس كل امر تجده في الشريعة تطبق عليه هذه

81
00:26:02.950 --> 00:26:24.000
تعاملا اليا فيقول افتح ذهنك ثمة اوامر في الشريعة لا تحمل على ما سبق ايراده من الدلالات. فالسؤال فماذا افعل اذا انا اريد ان افهم كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. سيقول لك الاصل هو تلك القواعد التي مرت بك. وهذه استثناءات

82
00:26:24.000 --> 00:26:44.000
اذا هي اولا ليست كثيرة. ثانيا سياقها يوضح معناها. لكن لئلا تقع في اشكال فتقول قرر الاصوليون كذا ثم وجدت شيئا خلاف ما قرب نبهوا لك على انه قد يقع شيء من ذلك فلا تكن في حيرة من امرك فانه يحمل على غير ما سبق تقريره في القواعد

83
00:26:44.000 --> 00:27:07.000
لما انتهى من معاني صيغ الامر وقد اتى على جملة يسيرة من مسائل النهي ينتقل الان رحمه الله الى باب اخر من دلالة الات الالفاظ هو العموم الخصوص كما قلنا يا اخوة ان العناية بدلالة الامر والنهي مهم لطالب العلم مهم للمتفقه مهم

84
00:27:07.000 --> 00:27:30.050
مهم لانه لن تجد اية او حديثا فيها تكليف عبادات معاملات اداب اخلاق كلها اما امر واما نهي فاذا انت لست مستغنيا ابدا عن ان تتقن دلالات الامر والنهي وما في الورقات ليس كل شيء

85
00:27:30.150 --> 00:27:46.250
كما قلنا في اول لقاء هو مدخل ونبذة يسيرة وشيء يعرفك ليس الا في المتخصص ومن اراد ان يمتلك زمام الفقه ويكون ملكته يحتاج ان يغوص في دلالات الامر والنهي

86
00:27:46.400 --> 00:28:06.400
ويجد ما قرره الفقهاء والاصوليون في هذا الباب بحرا كبيرا متلاطمة امواجه لكن عليه ان يحسن السباحة حتى يتفقه ويكون الملك الكافية. في النهاية خلاف الفقهاء في كثير من انحائه هو امام نص واحد احيانا. فهذا يفهم منه شيء وهذا يفهم منه شيئا اخر

87
00:28:07.200 --> 00:28:23.500
وليس لانهم متفاوتون لكن القاعدة تحتاج الى نظر وتحتاج الى وعي وتحتاج الى ان تعيش مقصد الشارع وهو ماذا اراد بهذا في اكثر من درس ايضا كنت امثل بحديث نهيه صلى الله عليه وسلم عن العود في الهبة

88
00:28:23.650 --> 00:28:40.500
قال عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه فهم منها الجمهور تحريم الرجوع في الهبة. وان من اهدى هدية حرم عليه الرجوع فيها التحريم لاحظ في الحديث لا صيغة امر ولا صيغة نهي

89
00:28:41.200 --> 00:28:59.950
العائد في هبته كالعائد في قيءه او كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه الان لا امر ولا نهي ماذا في الحديث تشبيه التشبيه اسلوب عربي تفهم منه اما ترغيبا ومدحا واما

90
00:29:00.200 --> 00:29:17.950
تنفيرا وذما. فان كان تنفيرا وذما فهو الحرام المكروه. وان كان ترغيبا ومدحا فهو الواجب والمستحب. اذا هكذا يعني مع انه هذه ما مرت معك في الصيام لكنك تحتاج ان تفهم. هذا اسلوب شرعي. يأتي احيانا بمثل هذا النوع

91
00:29:18.350 --> 00:29:35.800
فلما كان ذما وتنفيرا شبهه بصورة قبيحة مقززة ان الكلب اذا اكرمكم الله يعود فيأكل قيئه. وان العائد في هبته هو كذلك. ففهم الجمهور ان هذا محمول على النهي فكأنه

92
00:29:35.800 --> 00:29:50.800
وقال لا تعودوا في هباتكم كأنه قال هذا فلوجدت النهي الصريح لا تعودوا في هباتكم ستحمله اما على التحريم وهو الاصل او على الكراهة. فلهذا قال الجمهور بتحريم ان يعود الرجل في هديه

93
00:29:50.800 --> 00:30:06.950
ديته بينما مذهب الشافعي رحمه الله على عدم التحريم وانه يجوز الرجوع في الهبة بعد ان يدفعها المهدي او الواهب. الجواز من اين فهمه؟ والحديث واحد والنص الذي امامك واحد

94
00:30:07.150 --> 00:30:22.900
اتى الى التشبيه فقال ماذا في التشبيه؟ تشبيه العائد في هبته بالكلب ان يعود في قيئه والمشبه يأخذ حكم المشبه به فهل يحرم على الكلب ان يعود في قيئه اجب

95
00:30:23.350 --> 00:30:39.150
هل يحرم على الكلب ان يعود في قيئه لا فاذا شبه النبي عليه الصلاة والسلام العائد في هبته بالكلب اذا يأخذ حكمه فاذا كان لا يحرم على الكلب ان يعود في قيءه فكذلك العائد في هيبته لا يحرم عليه

96
00:30:39.650 --> 00:30:57.050
لان التشبيه يقتضي التسوية بين المشبه والمشبه به وغاية ما فيه التنفير ويعني تقبيح الفعل وانه خارج عن المروءات وانه ليس من شيم المحمودة عند الناس. اما تحريم يقول لا لا افهم منه

97
00:30:57.050 --> 00:31:18.200
وتحريما فهمت؟ ممكن يحمله على الكراهة. فانا اقول ها هنا تتفاوت افهام الفقهاء رحمهم الله. والنص الذي امامهم احيانا واحد بل في كثير ان الاحيان فانا اقول من اراد ان يفتح الله عليه في الفقه وان يتسلم زمامه وان ينمي تلك الملكة ان يغوص في دلالات الامر والنهي وهي الحقيقة

98
00:31:18.200 --> 00:31:32.600
من اكبر دلالات الالفاظ التي يحتاج اليها الفقيه لا يقل عنها شأنا الباب الذي نحن امامه الان. باب العموم والخصوص هو ايضا احد اكبر ابواب دلالات الالفاظ. اكبرها من ناحية

99
00:31:32.600 --> 00:31:50.550
تأثيرها في استنباط الاحكام. ومن ناحية انتشارها في نصوص الشريعة. بلا مبالغة ساقول مهما وقفت امام اية او حديث لن يخلو النص الذي امامك من صيغة عموم او صيغة خصوص

100
00:31:50.600 --> 00:32:06.000
وبالتالي فاذا كنت ضعيفا في هذا الباب وما تفقهه جيدا فعظم الله اجرك جزء كبير من نصوص لن تستطيع التعامل معه. ولن تفهم دلالته بطريقة جيدة. لاهمية هذا الباب افرد

101
00:32:06.000 --> 00:32:25.350
فقهاء والائمة والاصوليون رحمهم الله كتبا مصنفات مستقلة في العموم والخصوص بعضها مطبوع في جزئين لماذا؟ هل هو اغراق وتوسع ونوع من الاسترسال؟ لا لا هو عناية بباب شعروا انه مهم جدا لطالب العلم المتفقه

102
00:32:25.400 --> 00:32:35.400
لانه كما قلت لك كل النصوص الشرعية هاد كل ما مر بنا من امثلة من امس الى اليوم. اي امر واي نهي؟ اذا ابتدأت الجملة بامر او بنهي انظر مباشرة لما

103
00:32:35.400 --> 00:32:50.100
يقع بعد الامر وبعد النهي اما عام واما خاص فهذا هو متعلق الامر والنهي. الامر والنهي تكليف. التكليف يتوجه الى ماذا؟ يتوجه الى فعل او قول. هذا الفعل والقول هو الذي يوصف بالعموم

104
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
الخصوص فاذا نهت الشريعة عن امر قد يكون عاما وقد يكون خاصا. وهما يتداخلان فربما وجدت النهي عن شيء عاما في نص ووجدته خاصا في نص اخر كيف تفعل كيف تجمع بين تلك النصوص هذا الباب الكبير هو ميدان العموم والخصوص. وهو من الاهمية بما كان

105
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
ولاهميته افرده اهل العلم بمصنفات مستقلة. كما فعل القرافي رحمه الله في كتابه العقد المنظوم في الخصوص والعموم. وكما فعل حافظ العلاء في كتابه تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم. فكانوا يحرصون على حصر صيغ العموم اولا وعلى حصر صيغ

106
00:33:30.100 --> 00:33:53.350
ووجوهه واساليبه ثم الكلام عن مسائله وما يتعلق بكل واحد على تفصيل ومحاولة جمع الشواهد في النصوص الشرعية فهو باب كبير لكن بصراحة يحتاج اليه الفقيه ويحتاج اليه طالب العلم وبقدر ما يغوص في مسائله ويتعمق فيها فان لها فوائد كثيرة جدا تعود الى موقفه فيما بعد

107
00:33:53.350 --> 00:34:14.700
فهم الاية او الحديث نعم واما العام واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا. من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء. ابتدأ الله كالعادة بالتعريف قال واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا

108
00:34:15.400 --> 00:34:30.300
ايضا يرون ان مثل هذا التعريف مدخول وينتقدون عليه ما يسمونه بالدور ان تقول في العموم او في العام ما عم شيئين. انا اريد ان افهم مصطلح عام. فلا تقل لي في التعريف ما عم

109
00:34:31.000 --> 00:34:52.350
وبالتالي تحتاج الى لفظ اخر ان تقول ما تناول ما تناول شيئين فصاعدا ما تناولا يعني اللفظ الان كلامه في تعريف اللفظ العام ما هو اللفظ العام الذي نصفه بانه عام تقول هو اللفظ الذي يتناول شيئين فصاعدا. شيئين من اي الاشياء

110
00:34:52.850 --> 00:35:11.500
من المسميات التي ينطبق عليها اللفظ من معاني اللفظ لان كل لفظ له معنى. المعنى هذا له افراد مثال المؤمنون هذا لفظ وله افراد من افراده ما افراده كل مؤمن

111
00:35:11.900 --> 00:35:29.500
كل مؤمن زيد وعمرو وبكر وخالد يدخلون في كلمة المؤمنون اذا المؤمنون لفظ وتحته افراد. كل فرد منه يسمى شيئا فما عم او ما تناول من الالفاظ فردين فاكثر يسمى عاما

112
00:35:29.700 --> 00:35:46.450
تفهم من هذا التعريف ان اللفظ الذي يتناول شيئا واحدا ليس بعام قال كاسماء الاشخاص عمر وعبدالرحمن وابو بكر وعثمان وعلي هذه اسماء اشخاص فلا تتناولوا اكثر من واحد اذا ليست من العموم في شيء

113
00:35:46.750 --> 00:36:04.600
تفهم منها ايضا ان ما تناول عددا محصورا شخصين ثلاثة وان كان اكثر من شيئين لكنه محدود في النهاية هو ايضا ليس بعام. قال ما تناول ما عم شيئين فصاعدا. زاد بعضهم في التعريف من غير حصر

114
00:36:05.050 --> 00:36:23.700
لان اسماء الاعداد كالعشرة والمئة والالف حتى المليون هي مع تناولها شيئين فصاعدا لكنها في النهاية محصورة فهذا عندهم ليس بعام طالما بقي اللفظ له سقف محدد يقف عنده ليس بعام

115
00:36:23.900 --> 00:36:44.950
ولا يوصف اللفظ بانه عام الا اذا كان تناوله منتشرا لا حدود له وامثلة هذا كثيرة ان الانسان لفي خسر الانسان هذا اسمه جنس وسيأتيك من صيغ العموم ان اسم الجنس اذا دخلت عليه ال الاستغراقية افادت

116
00:36:45.100 --> 00:37:04.450
الانتشار يعني الله عز وجل في هذه السورة اقسم على ان كل من يسمى انسانا فهو محكوم عليه بالخسارة ان الانسان هذا يتناولني ويتناولك ويتناول كل ذرية كل ذرية بني ادم الى قيام الساعة

117
00:37:05.350 --> 00:37:24.300
ان الانسان لانه كله يسمى انسان. هذا اللفظ مثال للعام الذي ينتشر ولا حدود له هذا عام مثله تعالى قوله تعالى قد افلح المؤمنون المؤمنون هذا عام. طيب اذا هو حكم بالفلاح لكل من اتصف بالايمان وسمي بالمؤمن. هذا عام

118
00:37:25.150 --> 00:37:42.000
الحمد لله رب العالمين العالمين هذا عام. فالله عز وجل رب العوالم كلها انسها وجنها. طائرها وسابحها وكل كل العوالم ربك عز وجل ربها فهذا كثير جدا ومنتشر في النصوص الشرعية

119
00:37:42.050 --> 00:37:57.700
اللفظ العام الذي يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر قال من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء. المقصود انه فيه معنى الشمول قوله تعالى كل من عليها فان هذا من صيغ العموم

120
00:37:58.150 --> 00:38:17.100
وصيغته هنا لفظة كل كما سيأتي بعد قليل. كل من عليها فان فحكم الله بالفناء على كل من على وجه الارض سنفرغ لكم ايها الثقلان الثقلان الانس والجن سيشمل كل من يدخل في هذا الاسم انا وانت وكل انس وكل جن يدخل في قوله تعالى سنفرغ

121
00:38:17.100 --> 00:38:37.800
لكم ايها الثقلان الرجال قوامون على النساء الرجال والنساء. هذا عموم يشمل كل رجل وهذا عموم يشمل كل امرأة تدخل في وصف النساء قوله عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج الشباب هذا لفظ عام يتناول الشباب في عصره صلى الله عليه وسلم

122
00:38:37.800 --> 00:38:52.000
ومن بعد عصره في الصحابة والتابعين ومن بعدهم والى اليوم وشباب الامة الغد وبعد الغد الى قيام الساعة فهذه الالفاظ العامة التي تنتشر بلا حدود هي الموصوفة بالعموم. وهي كثيرة جدا

123
00:38:52.250 --> 00:39:05.850
كيف اعرفها وكيف استدل عليها؟ وما الاثر المترتب؟ كل هذا سيأتي في الابواب التالية. سيعلمك اولا صيغ العموم واين تجدها؟ ثم فيما بعد يأتي الى دلالات العموم وما الذي تستفيده منه. نعم

124
00:39:06.250 --> 00:39:26.250
والفاظه اربعة الاسم الواحد المعرف بالالف واللام واسم الجمع المعرف باللام واسم الجمع المعرف باللام والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل. واي في الجميع واين في المكان؟ ومتى في الزمان

125
00:39:26.250 --> 00:39:46.500
وما في الاستفهام والجزاء وغيره ولا في النكرات كقولك لا رجل في الدار. طيب ذكر رحمه الله في هذا المقطع الذي سمعتم الفاظ العموم او صيغ العموم وقلت هذا الباب الكبير الذي افرد بمصنفات مستقلة مثل تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم

126
00:39:46.750 --> 00:40:02.200
هذا الباب كبير ونصنف رحمه الله قال الفاظه اربعة وهي اكثر من هذا بكثير لكنه جاء لاكبر الصيغ واشهرها قال او اولا الاسم الواحد المعرف بالالف واللام. يقصد بالاسم الواحد

127
00:40:02.250 --> 00:40:21.650
المفرد او اسم الجنس مثل ان الانسان لفي خسر. الانسان مفرد. لكنه اسمه جنس وبالتالي فيشمل كل ما يسمى بانسان لانه عرف بالالف واللام الدالة على الاستغراق. ان الانسان لفي خسر

128
00:40:22.850 --> 00:40:39.250
لما يقول عليه الصلاة والسلام المسلم اخو المسلم كم مسلما يقصد عليه الصلاة والسلام كل المسلمين. يا اخي هو قال مسلم انت تقول كل المسلمين هو جاء بمفرد وانت تقول كل المسلمين هذا صيغة عموم

129
00:40:39.350 --> 00:40:57.900
من اين اكتسب العموم ان الاسم المفرد هذا دخلت عليه ال فهو يريد عليه الصلاة والسلام ان كل مسلم اخ لكل مسلم المسلم اخو المسلم فاذا سواء عرفه مفردا دخلت عليه

130
00:40:57.950 --> 00:41:18.400
او الصيغة الثانية اسم الجمع المعرف باللام. وقال المسلمون تتكافئ دماؤهم او المؤمنون تتكافئ انما المؤمنون اخوة فلما يقول مؤمنون ومؤمن اذا دخلت الهنا او هنا وافادت الاستغراق فانه لا فرق بينهما

131
00:41:18.550 --> 00:41:36.100
فعليك ان تفهم ان التي تدل على الشمود والاستغراق. لا فرق بين ان تدخل على مفرد او تدخل على جمع لان كلا منهما سيستغرق ويفيد العموم. فهذه من صيغ اولا الاسم المفرد المعرف بالالف واللام ثانيا

132
00:41:36.300 --> 00:41:56.300
اسم الجمع المعرف بالالف واللام ثالثا الاسماء المبهمة. مثل لها بمجموعة. ما الاسماء المبهمة؟ التي يسميها النحات التي تدل سواء كانت صيغ شرط او صيغ اسماء موصولة او ادوات كل هذا تسمى اسماء مباما مثل لها فقال رحمه الله

133
00:41:56.300 --> 00:42:22.650
كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل واي في الجميع من وما واي من اذا استخدمت للعاقل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اين العموم من يعمل؟ بمعنى كل من يعمل. لاحظ لما تريد ان تفسر العموم تستخدم صيغة

134
00:42:22.700 --> 00:42:42.850
كل وهذه طريقة جيدة. اذا اردت ان تكتشف صيغة عموم استبدلها بكل. فاذا انطبق عليها استبدالها بكل فهي للعموم يعني مثلا المسلم اخو المسلم تقول كل مسلم اخ لكل مسلم. اذا انطبق المعنى اذا هي من صيغ العموم. وهذه طريقة جيدة

135
00:42:42.850 --> 00:43:01.100
كما قلت للتعلم والاستكشاف لما يقول من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ستقول المعنى كل من يعمل اذا اذا صلح دخول الكل عليها فهي دلالة على انها للعموم. قال وما فيما لا يعقل

136
00:43:01.150 --> 00:43:18.300
لما قال الله عز وجل انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم فكل شيء يعبد من دون الله فهو كذلك. فما اذا جاءت لغير العاقل السماء والارض وما بينهما

137
00:43:18.350 --> 00:43:40.700
فيدخل كل شيء ويشمله بالاستثناء. قال واي في الجميع ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي اي فهو شمل الجميع آآ ولله الاسماء الحسنى عفوا آآ ايا ما تدعو ايا ما تدعو قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

138
00:43:40.800 --> 00:43:59.400
فتستخدم للعاقل ولغير العاقل وهي تفيد العموم فيهما. قال رحمه الله واين في المكان ومتى في الزمان وما في الاستفهام والجزاء والخبر ونحوها اين في المكان؟ قوله تعالى اينما تكونوا يدرككم الموت

139
00:44:00.200 --> 00:44:14.850
هذا صيغة عموم يعني في كل مكان يدرككم الموت قوله تعالى فاين تذهبون؟ ان هو الا ذكر للعالمين. اين؟ صيغة استفهام للدلالة على المكان. ورودها في النصوص الشرعية يفيد العموم

140
00:44:15.000 --> 00:44:35.100
متى في الزمان؟ مثل قوله تعالى ويقولون متى هو حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله يعني في اي زمان والمقصود في كل زمان والمقصود في كل وقت وان فهذا دليل على العموم ايضا ما في الاستفهام فيقول ماذا اجبتم المرسلين

141
00:44:35.150 --> 00:44:51.800
قال ما في الاستفهام لان ما تأتي لغير الاستفهام ما تأتي موصولة ما تأتي ايضا لغير العاقل كما جاء قبل قليل ما تأتي للشرط ايضا ما تأتي كافة ما تأتي نافية

142
00:44:51.950 --> 00:45:11.950
كل ذلك يدلك على التفريق التي تدل على العموم ما في الاستفهام ماذا اجبتم المرسلين؟ اي شيء اجبتم؟ واي من صيغ العموم كما مر قبل وايضا ما اذا جاءت في الجزاء وما تفعلوا من خير يعلمه الله. هذا من الشرط ما تفعل يعلمه الله. فكل شيء تفعله يعلمه الله

143
00:45:11.950 --> 00:45:29.050
قال في الصيغة الرابعة الاخيرة ولا في النكرات نحو لا رجل في الدار لا في النكرات التي يقال لها في النحو لا النافية للجنس التي تعمل عملا ان اذا دخلت نصبت اسمها

144
00:45:29.350 --> 00:45:48.550
لا نكاح الا بولي لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة الا بطهور ونحو هذا. هذا كله يدل على العموم لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس

145
00:45:49.300 --> 00:46:08.300
فهذا كله من صيغ العموم وهي كما رأيتم الان اربعة على تقسيم المصنف رحمه الله. واحد الاسم المفرد ها الاسم المفرد المعرف بالالف واللام الثاني اسم الجمع المعرف بالالف واللام الثالث

146
00:46:08.450 --> 00:46:23.300
الاسماء المبهمة. الرابع لا في النكرات يعني لا اذا دخلت على النكرة لا صلاة لا رجل لا نكاح هذي كلها تدل على الاستغراق والعموم لا صلاة اي صلاة نافلة او فريضة

147
00:46:23.500 --> 00:46:42.950
لا نكاح اي نكاح لا يحصل به ذلك. قال هنا هذه اربع صيغ الان ليست هي كل صيغ العموم الذي ذكره المصنف رحمه الله وبعضها والدليل على انه ما اراد ما اراد ان يستغرق كل صيغ العموم انه ترك ام الصيغ

148
00:46:43.000 --> 00:46:58.050
ام صيغ العموم ما هي؟ كل وجميع. فما ذكرها ولا تفهم ابدا انها فاتت عليه رحمه الله وهو امام الحرمين لكنه اراد فقط ان يضرب امثلة كما جاء في الامر وقال صيغته الدالة عليه

149
00:46:58.450 --> 00:47:17.350
افعل وما اراد ان افعل وحدها التي تدل على الامر. قلنا لان هناك فعلا مضارعا مقترن بلام الامر والمصدر الذي ينوب عن فعل الامر واسم فعل الامر فما اوردها هنا ايضا واراد فقط الاشارة على طريقته في الاختصار والايجاز وان يظرب المثل ببعظها. فما ذكر كل وجميع

150
00:47:17.350 --> 00:47:32.800
ذكر الاسماء الموصولة ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا الذين فكل من قال ربنا الله ثم استقام تناولته الاية. ما ذكر ايضا رحمه الله النكرة المضافة. فان الاضافة ايضا تقتضي العموم

151
00:47:32.950 --> 00:47:46.500
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين عباد الله. عباد نكرة وظيفة الى لفظ الجلالة فاستغرقت وافادت العموم. دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث التشهد في التحيات

152
00:47:47.400 --> 00:48:02.550
لحديث ابن مسعود قال فانكم اذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والارض. من اين فهمت انه سلم على كل بعبد صالح من قوله السلام علينا وعلى عباد الله

153
00:48:02.750 --> 00:48:17.100
قال فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والارض استشعروا هذا في التحيات التشهد اذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين انت ترسل سلامك الى جبريل عليه السلام والى ميكال والى اسرافيل وسائر ملائكة

154
00:48:17.100 --> 00:48:37.100
سماء الذين لا يعلم عددهم الا الله ترسل سلامك اليهم وترسل سلامك الى اخوانك المصلين معك في المسجد والذين في المسجد الحرام والمسجد النبوي وفي الصين وفي امريكا وفي البر وفي البحر انت ترسل سلامك الى كل هؤلاء بل سترسل سلامك ايضا حتى الى الجان من عباد الله الصالحين. فقد سلمتم على

155
00:48:37.100 --> 00:48:57.100
اكل عبد صالح في السماء والارض فما اعظم الصلاة وما اعظم اذكارها وهذي دعوة الى ان يعيش العبد مثل هذه المعاني وهي جاءت مفصلة ومشروحة في النصوص الشرعية. هذه اذا صيغ العموم وعلى طريقة المصنف رحمه الله اتى بها على طريقة الايجاز وعلى طريقة

156
00:48:57.100 --> 00:49:14.400
التمثيل ولم يرد الاستغراق رحمه الله والباب واسع لمن اراد ان يرجع الى الصيغ وامثلتها لكنها تحتاج الحقيقة الى ممارسة حتى تكون الملكة بحيث كل ما مر بك النص استطعت ان تلتقط منه الفاظ العموم مباشرة

157
00:49:14.700 --> 00:49:34.700
وكل ما مرت بك جملة نبوية في حديث في عبادات في عقائد في احكام في اداب واخلاق في اي باب من الابواب تستطيع ان تلتقط ايضا صيغ فيها فتتأملها وتعرف ما المدلول الذي ترتب عليه؟ هذه ملكة تنمى بكثرة النظر وبكثرة التطبيق ومحاولة الغوص ايضا في انواع

158
00:49:34.700 --> 00:49:48.900
الصيغ والوجوه التي تأتي عليها. سيدخل رحمه الله الان في الدلالة على بعض مسائل العموم. نعم والعموم من صفات النطق. ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه

159
00:49:49.550 --> 00:50:09.800
والخاص مقابل العام. هذه مسألة قال العموم من صفات النطق لما تكلمنا عن تعريف العام واوردنا صيغه قال انتبه نحن لما نتكلم عن العموم ومسائله الاتية وانه يدخله التخصيص كلامنا على العموم الذي يتناول الالفاظ

160
00:50:09.900 --> 00:50:26.100
النطق من صفات النطق يعني من صفات اللفظ ايش معناه؟ قال ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه هذا تنبيه مهم حتى لا تقع قدمك في خطأ فتقول ها ها هنا عموم

161
00:50:26.350 --> 00:50:41.750
واذا بك اتجهت الى مكان لا يصح دعوى العموم فيه قال انتبه العموم لا يدخل الافعال لا يدخل الافعال. لا تأتيني الى اية وحديث فيها فعل. وقضى ربك. تقول قضى ها هنا يدل على العموم. ما في عموم هذا فعل

162
00:50:41.800 --> 00:50:58.750
صيغ العموم مرت بك وعندك قاعدة كبيرة تقول ان العموم لا يتناول الافعال واضح؟ باذن لا يصح ان تقول سهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار. فتقول هذا يشمل

163
00:50:58.750 --> 00:51:12.250
كل جار فيستحق الشفعة بحكم قضائه لانه قضى والقضاء يدل على عموم فعله عليه الصلاة والسلام ولهذا جعل الفقهاء الاستدلال بحديث فعل النبي صلى الله عليه وسلم للشيء لا يدل على

164
00:51:12.450 --> 00:51:26.800
التكرار ولا يدل على العموم ولا يدل على الشمول. ما لم تأتي قرينة اخرى. ولذلك قالوا الفعل منه عليه الصلاة والسلام لا يدل على العموم الا اذا اقترن بما يدل على التكرار كان يفعل

165
00:51:27.150 --> 00:51:47.150
كان صلى الله عليه وسلم يقول كذا كان يفعل كذا. فوجود كان مع الفعل المضارع هي التي افادت التكرار. لكن تأتي للفعل قضى دخل خرج الفعل وحده لا يدل على التكرار. اذا كان لا يدل على التكرار فانه يفسر باشياء اخرى. يدل على حصوله مرة واحدة ويسمونه

166
00:51:47.150 --> 00:52:03.650
او واقعة عين او حادثة عين يعني فعله مرة فان نأتي لمسألة نختلف فيها فتستدلوا لي بحديث فعله النبي عليه الصلاة والسلام قول ابن عمر رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. هذا حكاية فعل

167
00:52:04.100 --> 00:52:18.400
لا استطيع نفهم منه العموم وبالتالي احد الاشياء التي يمكن ان افسر بها الحديث انه ربما حصل مرة واحدة وانتهى فلا اقيس عليه عموما لفظيا لا تستقبل القبلة بغاية ولا بول ولا تستدبروها

168
00:52:18.550 --> 00:52:43.350
فدلالة القول من حيث الانتشار والشمول والاستمرار اقوى من دلالة الفعل هذا الفعل قال وما يجري مجراه الذي يجري مجرى الفعل مفهوم اللفظ لما تقول دلالة منطوق ودلالة مفهوم لما تحاول ان تفهم من اللفظ غير ما نطق به النص فهي دلالة مفهوم. مثل قوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم زكاة

169
00:52:44.100 --> 00:53:03.800
هذا نص دل على ان الزكاة تتناول السائمة من الغنم. ما السائمة التي ترعى اكثر الحول فاذا كانت معلوفة يعني يعرفها صاحبها ويشتري لها ويتكلف لها لا زكاة فيها قوله لا زكاة في المعلوفة هذا فهم منا نحن

170
00:53:04.200 --> 00:53:18.300
فاذا هو مفهوم لا زكاة في المعلوفة. طب لا زكاة في المعلوفة. قلت لك اكتب هذا الفهم فكتبته في جملة. لا زكاة في المعلوفة الصيغة صيغة عموم لا زكاة من النكرات التي دخلت عليها لا

171
00:53:18.750 --> 00:53:34.850
وهذا لا يعم لانه مفهوم فانتبه العموم من صفات النطق اما المفهوم لا عموم له. طيب هذه المعلومة ماذا لو اتخذها صاحبها للتجارة اصبحت تجب فيها الزكاة لانها عرض من عروض التجارة

172
00:53:35.250 --> 00:53:48.650
فالمسألة لا عموم لها ولا تقول لا كل معلوفة لا زكاة فيها بلى فمن اين استثنيت؟ تقول اصلا ما في عموم قولك لا زكاة في المعلوم فهذا فهم والفهم لا يدخله العموم. المقصود ان دعوى العموم

173
00:53:48.700 --> 00:54:06.150
هو من اوصاف الالفاظ والنطق فلا الفعل يدخله العموم ولا قضايا الاعيان قضية العين يعني حادثة وقعت لصحابي ما يجري فيها العموم وكذلك مفهوم اللفظ دلالة المفهوم ايضا لا يدخلها العموم

174
00:54:06.200 --> 00:54:16.200
قال فيه والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه. في حديث البخاري جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين في السفر

175
00:54:17.700 --> 00:54:38.400
هذا لا عموم له هو يحكي فعلا والفعل لا عموم له. تريد العموم؟ ابحث عن دلالة اخرى. ليس من الفعل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ايضا في الحديث في الصحيحين لا يشمل كل صلاة بقوله صلى. فتقول قد تكون فرضا وقد تكون نافلة. اختلفنا في مسل هل يجوز صلاة الفرض داخل الكعبة

176
00:54:38.550 --> 00:54:52.100
فيقول قائل نعم يجوز ما دليلك؟ يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة. اقول له لا دلالة هاون على انها صلاة فرض والغالب انها نافلة فيقول صلى عام يشمل الفرض والنفل. اقول له قف

177
00:54:52.300 --> 00:55:10.000
هذا فعل والفعل لا يوصف بالعموم صلى المقصود صلاة تحتاج ان تفسر لي عندك دليل على ان فرض اثبت لي وائتني برواية فيها التصريح بانها فرض. ما في اذا انا لا استطيع ان اعمم اللفظ لان اللفظ ها هنا فعل

178
00:55:10.200 --> 00:55:28.150
والقاعدة تقول العموم من صفات النطق فالافعال لا يدخلها العموم لما انتهى من العام دخل مباشرة الى الخاص وهو ما يقابله وسيتكلم عن العلاقة بين العام والخاص وانه ينشأ عنهما ما يسمى عند الفقهاء بالتخصيص. نعم

179
00:55:28.450 --> 00:55:48.250
والخاص يقابل العام. يقابله في ماذا تعريفا وحكما العام هناك ما تناول شيئين فصاعدا من غير حصن. الخاص هنا ما تناول واحدا. طب اذا تناول خمسة ايضا خاص تناول الف

180
00:55:48.900 --> 00:56:11.400
ايضا خاص فماذا نقول ما تناول شيئا محصورا سواء كان هذا الشيء المحصور واحد او كان الف او كان اكثر طالما هو محصور فهو خاص قال او تقول ما لا يتناول شيئا يعني ان في ان في تعريف العام. قلت انا كما تناول شيئين فصاعدا تقول هنا ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر

181
00:56:11.400 --> 00:56:25.400
قال والتخصيص تمييز بعض الجملة. الان لما عرفت الخاص سيتكلم لك على العلاقة بينهما وهو ايضا المحل الذي سنشرع فيه الان. قبل ذلك من المهم ان تفهم ان العموم والخصوص

182
00:56:25.750 --> 00:56:45.600
ان العموم والخصوص وصفان نسبيان فكل عام نسبي وكل خاص نسبي. ايش معنى هذا؟ انه حتى اقول هذا اللفظ عام هو بالنسبة الى غيره عام. وبالنسبة لشيء اخر خاص. مثال ذلك

183
00:56:46.850 --> 00:57:04.000
الناس كلمة الناس عام او خاص عام بالنسبة الى ماذا؟ بالنسبة للافراد فيشمل المؤمن والكافر. صح الرجل والمرأة صح الذكر والانثى الصغير الكبير الحر والعبد كله يسمى كله يدخل في لفظ

184
00:57:04.400 --> 00:57:26.400
الناس لكن لو قلت لك الناس بالنسبة للثقلين عام او خاص خاص لان الثقلين انس وجن والانس نصفه فاذا هو اخص من الثقلين طب الثقلين عام او خاص عام لانه يشمل الانس والجان. لو قلت لك الثقلان بالنسبة الى خلق الله

185
00:57:27.100 --> 00:57:45.300
خاص هذا معنى قولنا العام والخاص نسبي يعني كل لفظ عام بالنسبة الى ما تحته خاص بالنسبة الى ما فوقه المؤمنون عام او خاص عام بالنسبة الى افراد المؤمنين خاص

186
00:57:46.450 --> 00:58:03.300
بالنسبة الى الناس لان الناس مؤمن قوله تعالى قد افلح المؤمنون عام او خاص عام ثم خصص الذين هم في صلاتهم خاشعون فظيقت الدائرة ليس كل مؤمن انما هو المؤمن الذي

187
00:58:03.500 --> 00:58:25.900
يخشع في صلاته جاءت الاية الثالثة والذين هم عن اللغو معرضون ضاقت الدائرة اكثر. ليس كل مؤمن خاشع في صلاته المؤمن الخاشع في صلاته المعرض عن اللغو جاءت الاية الرابعة والذين هم للزكاة فاعلون. تضيقت الدائرة. ليس كل مؤمن خاشع معرض عن اللغو

188
00:58:27.800 --> 00:58:46.350
بسم الله الرحمن الرحيم بعدما عرف الخاص وفهمت ان العموم والخصوص وصفان نسبيان فكل عام خاص بالنسبة الى ما فوقه عام بالنسبة لما تحته وهكذا ستفهم الان العلاقة المتداخلة بين العام والخاص. فكل عام قد يدخله

189
00:58:47.900 --> 00:59:08.550
ايش يعني يدخله الخاص؟ يعني يأتي ما يخصصه دخول الخاص على العام يسمى في اصطلاح الاصوليين تخصيصا يعني لما قال الله تعالى قد افلح المؤمنون لو لم يكن عندنا اية سواها سيكون الحكم بالفلاح شاملا لكل مؤمن

190
00:59:08.800 --> 00:59:27.950
فلما جاء الخاص بعقبه ماذا صنع في العموم هذه العملية تسمى تخصيصا دخول الخاص على العام يخصصه سؤال ما معنى يخصصه نحن قلنا قبل قليل ظيق الدائرة بالاصطلاح العلمي نقول اخرج بعض افراده

191
00:59:28.950 --> 00:59:52.850
لما قال الذين هم في صلاتهم خاشعون اخرج ماذا اخرج غير الخاشعين اذا اخرج عددا من افراد العام. اذا لو قلت لك عرف التخصيص ماذا ستقول اخراج بعض افراد العام او ربما قالوا قصر العام على بعض افراده. لا بأس قال هنا التخصيص تمييز بعض الجملة

192
00:59:53.700 --> 01:00:06.900
لكن تعريف الاصوليين الاخر ادق واوظح قصر العام على بعظ افراده او اخراج بعظ افراد العام. وهو كما رأيتم امثلة وسيأتي لها انواع ولها امثلة كثيرة ان الانسان لفي خسر اين العموم

193
01:00:07.700 --> 01:00:23.850
الانسان ثم جاء الاستثناء الا الذين امنوا فاخرج هذا المستثنى من العموم فهذا غير داخل في الحكم بالخسارة الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر كلكم يدخل الجنة

194
01:00:24.400 --> 01:00:48.800
الا من ابى قال كلكم كل من صيغ العموم لو سكت وقال كلكم يدخل الجنة انتهينا لكن لما قال الا من ابى استثنى الاستثناء ماذا صنع في العموم اخرج بعض افراده قصر العام على بعض افراده هكذا هو التخصيص. وهذا باب كبير حتى اضحت القاعدة عند الاصوليين قولهم

195
01:00:49.250 --> 01:01:07.050
كل عام كل عام يدخله التخصيص او قوله ما من عام الا وقد خص هذي مبالغة عندهم يقول ما من عام الا وقد خص يقول حتى هذه القاعدة وهي عامة ايضا مخصوصة

196
01:01:07.100 --> 01:01:23.950
ما من عام الا وقد خص حتى القاعدة هذه خصصت والصحيح انه ليس كل العمومات تخصص بل عمومات كثيرة في الشريعة لا استثناء فيها لما يقول الله تعالى الحمد لله الحمد هذه صيغة عموم من اي نوع

197
01:01:25.300 --> 01:01:42.950
مفرد دخلت عليه ال فاي حمد يستحقه ربنا كل الحمد هل هذا مخصص هل شيء من الحمد لا يستحقه ربنا؟ اذا هذا عام باقي على عمومه ولا دخله تخصيص ولا يدخله الى يوم القيامة. رب العالمين الله رب العوالم

198
01:01:42.950 --> 01:02:00.650
هل في شيء مستثنى من هذا العموم؟ ان جزء من العوالم او فردا من افراده لا يدخل تحت ربوبية الله وهكذا فالصحيح ان كثيرا من افراد العموم لا يدخله التخصيص لكنه جرى على لسانهم الغلبة ان كثيرا من العمومات خصصت اذا انت بحاجة وانت

199
01:02:00.650 --> 01:02:17.850
اسباب العموم ان تتعرف على الصيغ التي يقع بها التخصيص. قال لك وهو ينقسم الى متصل ومفصل. اقرأ وهو ينقسم الى متصل ومنفصل. ما هو لا ليس الخاص ليس العام التخصيص

200
01:02:18.050 --> 01:02:43.950
يعني دخول الخاص على العام ليخصصه له طريقان. متصل ومنفصل. نعم فالمتصل الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة. لأ المتصل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة طيب هذه ثلاثة مستثنيات انتبهوا معي حتى نوجز هذا ان شاء الله في آآ في اقل من عشر دقائق قبل اقامة الصلاة. المخصصات تنقسم الى قسمين متصلة

201
01:02:44.550 --> 01:03:08.200
ومنفصل الاتصال والانفصال بحسب ماذا؟ باعتبار ماذا يعني متى تقول متصل ومتى تقول منفصل اذا جاء في نفس الدليل مع العام يسمى مخصصا متصلا. واذا جاء في نص اخر هذا واظح. طيب المتصل قال لك هو ثلاثة اشياء اما استثناء واما شرط واما صفة

202
01:03:08.250 --> 01:03:26.600
الاستثناء ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر استثناء بغير او استثناء بالا. هذا الاستثناء. الشرط ايظا من اساليب الاستثناء. لما يقول النبي عليه الصلاة والسلام من رأى منكم

203
01:03:26.600 --> 01:03:50.550
منكرا فليغيره بيده اين العموم من اي نوع من صيغ العموم الاسماء المبهمة من رأى كل من رأى منكم فليغيره ثم خصص هذا العموم فان لم يستطع اذا ليس الجميع يجب عليه التغيير باليد. ان جزءا من المكلفين لا يستطيع

204
01:03:50.850 --> 01:04:07.100
فخصص ما اسلوب التخصيص هنا ما اداته الشرط فان لم يستطع اذا هذا الشرط هو احد صيغ التخصيص الثالث التقييد بالصفة. الصفة ها هنا عند الاصوليين اعم من الصفة عند النحات

205
01:04:07.200 --> 01:04:28.300
فيشمل النعت ويشمل البدل ويشمل ايضا الحال يعني قال الله تعالى كامثال اللؤلؤ المكنون كامثال اللؤلؤ لما قال المكنون صفة للؤلؤ فقيده فليس كل لؤلؤ وصف به الحور العين بل المكنون منه. وهذا تقييد بالصفة وتخصيص

206
01:04:28.650 --> 01:04:45.400
البدل ولله على الناس حج البيت الناس هذا ايجاب للحج على كل الناس فلما قال من استطاع خصص ذلك العموم واصبح الحاج الحج واجبا لا على كل الناس بل على المستطيع. اي نوع هذا؟ هذا بدل

207
01:04:46.050 --> 01:05:10.600
على الناس من استطاع فهذا تخصيص. قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا قوله متعمدا وتخصيص من يقتل يشمل كل قاتل لكنه اراد المتعمد ليخرج غير المتعمد هذا تخصيص بالحال. اذا ما يعرف حالا عند النحى او ما يعرب بدلا او ما يعرب نعتا كل عند الاصوليين يسمونه

208
01:05:11.050 --> 01:05:26.500
صفة فحتى لا تحكم هذا بمصطلح النحاه. التقييد بالصفة يشمل النعت والبدل والحال وكل ذلك من المخصصات عند النحى. قد افلح المؤمن منهم مثالنا الذي قبل قليل الذين هم في صلاتهم خاشعون. اي نوع هذا

209
01:05:28.150 --> 01:05:47.650
الان هل هذا استثناء ولا شرط ولا صفة؟ صفة لان جملة الذين هم في صلاتهم خاشعون واقعة موقع البدل من قوله المؤمنون بدل البعض من كل طيب ثم سيعرف كل واحد بالاستثناء والشرط الصفة بسرعة نعم والاستثناء والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام تعريفات عند الاصوليين في

210
01:05:47.650 --> 01:05:59.350
استثناء لا حاجة لنا بالوقوف عندها. يقول لك ما الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام الا الذين امنوا لو لم يذكرها لدخلت في قوله ان الانسان لفي خسر. نعم

211
01:05:59.400 --> 01:06:17.300
وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء. ومن شرطه ان يكون متصلا بالكلام. ها هنا ذكر شرطين للاستثناء الاول ان يبقى من المستثنى منه شيء يعني بحيث لا يصح استثناء الكل. لو قال رجل حضر اولادي

212
01:06:17.550 --> 01:06:34.250
الا زيدا وخالدا وعمرا وبكرا وهم كل اولاده. فما معنى قوله حضر اولادي فالاستثناء اذا استغرق المستثنى منه بطل كما يقولون. فلهذا يقولون من الشرط في الاستثناء هذه شروط لغوية يعني عند اهل اللغة. لا يصح ان تستثني الا اذا بقي

213
01:06:34.250 --> 01:06:51.050
المستثنى منه شيء. الشرط الثاني ان يكون الاستثناء متصلا بالكلام. يعني لا تتكلم بجملة ثم يأتي الاستثناء بعده في وقت لاحق فانه لا يتصل لا المقصود بالاتصال هنا الاتصال الزمني. هنا كلام عندهم هل يصح استثناء الاكثر

214
01:06:51.700 --> 01:07:11.700
استثناء النصف وما زاد فيه كلام الصواب صحة الاستثناء. استثناء الاقل واستثناء الاكثر استثناء النصف. وما زاد عليه الصحيح وروده ودليل ذلك فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس. ابليس واحد فاستثنى الاقل. لما قال لاغوين عبادك

215
01:07:12.400 --> 01:07:34.250
اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. سؤال الغاوي من عباد الله اكثر ولا ارتدي اكثر يعني لما قال لاغوينهم اجمعين هذا عموم الا عبادك. سؤال هو استثنى الاقل ولا الاكثر

216
01:07:36.250 --> 01:07:53.700
ها يعني اهل النار اهل النار يوم القيامة هم اكثر الخليقة ولا اهل الجنة اكثر من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون فين طيب ابليس لما قال الا عبادك هو استثنى الاكثر ولا استثنى الاقل

217
01:07:54.050 --> 01:08:12.250
قد نختلف طيب عندك دليل اخر؟ قال الله عز وجل ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك فجاء الدليلان يفيد احدهما استثناء الاقل ويفيد احدهما استثناء الاكثر سواء فسرت الاية بان المهتدي اكثر ان الضال اكثر الاية الاخرى تفيدك

218
01:08:12.250 --> 01:08:39.800
انه في كل المحامل التي تحمل عليها اللفظ يصح ان تفسرها بالاستثناء نعم ويجوز تقديم الاستسناء ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه. لا ويجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه هذه هذه من فنون النحو ولا علاقة لها فلن نقف عندها. قوله عليه الصلاة والسلام اني والله ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها

219
01:08:40.000 --> 01:08:55.000
الا كفرت عن يميني. اين الاستثناء؟ قوله ان شاء الله فهو قبل ان يتم الجملة قال اني والله ان شاء الله فيقول يجوز تقديم الاستثناء مع انه لغة تقول والله لا احلف على يميني وتقول في الاخير ان شاء الله

220
01:08:55.350 --> 01:09:09.650
فيجوز ذلك. هذا من فنون النحو. ايضا قوله في الجملة التالية ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره. فايضا لا علاقة لها بما نحن فيه في الدلالات الفقهية. سجد كلهم اجمعون الا ابليس. ابليس كان من الملائكة او ليس من الملائكة

221
01:09:10.850 --> 01:09:31.550
في النص كان من الجن ففسق عن امر ربه فاستثناه وليس من جنس الملائكة. لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة. هل التجارة من اكل الباطن  استثنيت من غير جنسها وكل ذلك لا اثر له فقها. نعم والشرط والشرط يجوز ان يتأخر عن المشروط. ويجوز ان يتقدم عن المشروط ايضا

222
01:09:31.550 --> 01:09:45.450
لا اثر له في الدلالات في اية المواريث جاء الجميع ولكم نصف ما ترك ازواجكم ها ان لم يكن لكم ولد ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد

223
01:09:45.550 --> 01:10:05.500
لكم نصف ما ترك. اين العموم ما ترك كل ما ترك ازواجكم لكم نصفه ثم خصص بالشرط ان لم يكن لهن ولد الشرط هنا جاء قبل العموم او بعده الشرط جاء قبل المشروط او بعده

224
01:10:05.900 --> 01:10:22.950
جاء بعد لكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن. جاء الشرط متأخرا. اكمل اكمل الاية فان لم يكن الان ماذا بدأ الشرط اذا قد يتقدم وقد يتأخر والدلالة في الحكم واحد عند الفقهاء. نعم

225
01:10:23.050 --> 01:10:46.700
ويجوز ان يتقدم على المشروط والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق الرقبة قيدت بالايمان في بعض المواضع واطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد المقيد بالصفة يحمل عليه المطلق مثل بالرقبة في ايمان انتقل الى الاطلاق والتقييد والكلام فيه طويل ضرب مثالا بالكفارة

226
01:10:46.700 --> 01:11:04.150
في عتق الرقبة في بعض المواضع كما في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة قيدت الرقبة بماذا بكونها مؤمنة فلا تجزئ الرقبة الكافرة. طيب في اية اخرى ذكرت الرقبة فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى في كفارة

227
01:11:04.150 --> 01:11:17.650
فهل يجوز ان تقول الرقبة في الظهار يجوز ان تكون كافرة لان الاية ما قيدت؟ قال هنا الرقبة قيدت بالايمان في بعض المواضع واطلقت في بعض بعض المواضع فماذا فعل الفقهاء

228
01:11:18.200 --> 01:11:36.800
حملوا المطلق على المقيد وفي هذا التفصيل لان المتن مختصر ولم يدخل في تفصيله فنحن نتجاوزه لكن تفهم ان هذا منهم مبني على قاعدة ان النص اذا جاء مطلقا في موضع ومقيدا في موضع فيعاملونه معاملة واحدة لطالما اتحد في السبب

229
01:11:37.050 --> 01:11:57.050
وان اختلف الحكم او اتحد في الحكم مع اختلاف السبب فهي صور متعددة في مثال الكفارة الحكم واحد هذي كفارة وهذي كفارة صحيح السبب هنا قتل والسبب هنا ظهار لكن في النهاية المؤدة واحد وهو اداء الكفارة فجعل ذلك في مثابة الحكم الواحد المنصوص عليه في الدليل. انتهينا من

230
01:11:57.050 --> 01:12:23.600
المتصلة وهي ثلاثة ما هي الاستثناء والشرط والصفة كلها تفيد تخصيص العموم وامثلتها كثيرة جدا منتشرة. سنقف ها هنا ونبدأ درسنا القادم ان شاء الله في الاسبوع المقبل وليس الغد في الاسبوع المقبل ان شاء الله يوم الاحد من الحديث عن التخصيص المنفصل وما يتبعه حتى نستكمل ما بقي لنا. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا

231
01:12:23.600 --> 01:12:35.600
طالحا يقربنا اليه هذا يقول السائل لم يرد الجمهور على الشافعي في جواز العودة في الهبة برواية ليس لنا مثل السوء. ايضا النص الكلام على التحريم ليس على المنع المنع

232
01:12:35.600 --> 01:12:53.450
تفاد لكنهم ينصون على التحريم ويرون ان الصيغة لا تدل بذاتها على التحريم العبرة بعموم الحكم لا بخصوص السبب بعموم اللفظ يقصد والعموم من صفات الالفاظ لا ابدا قاعدة العبرة بعموم اللفظ فعدنا الى القاعدة ذاتها وفقك الله

233
01:12:57.050 --> 01:13:07.050
هذا يقول ما عنوان الكتاب الذي بين يدي فضيلتكم؟ هو الذي بين يدي كل الناس الجالسين. شرح ورقات امام الحرمين رحمه الله. وفقنا الله واياكم لكل خير والله اعلم. وصلى الله

234
01:13:07.050 --> 01:13:10.150
على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين