﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبدالله الجويري الشافعي فصل واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان اصل الاشياء على الحظر الى ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة فيتمسك بالاصل وهو الحظر. ومن

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
الناس من يقول بضده وهو ان الاصل في الاشياء الاباحة الا ما حضره الشرع. ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي. فصل واما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.450
والموجب للعلم على الموجب للظن والنطق على القياس والقياس الجلي على القياس الخفي. فان في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى للحديث عن

4
00:01:10.500 --> 00:01:25.500
اه موضوع الاصل في الاشياء هل هو الاباحة او التحريم؟ فقال واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة

5
00:01:25.500 --> 00:01:40.650
يتمسك بالاصل وهو الحظر. ومن الناس من يقول بظده وهو ان الاصل في الاشياء الاباحة الا ما حظره الشرع. آآ من الاشياء الغريبة ان يحكي الخلاف في هذا المتن المختصر

6
00:01:41.100 --> 00:02:06.850
وايضا لا يرجح فهذا شيء لا يتناسب مع طبيعة المتون العلمية على كل حال حكى المصنف الماتن قولين في هل الاصل في الاشياء الاباحة او المنع وقوله فمن انس ما يقول ان الاشياء الاشياء هنا يشمل الاقوال والافعال والاعيان وغير ذلك. فذكر الماتن قولين الاول ان

7
00:02:06.850 --> 00:02:26.850
اشياء على الحظر وثاني انها على الاباحة. ومعنى الحظر اي الحرمة. ومعنى الاباحة ظاهر. فهذان قولان في المسألة وفي المسألة قول ثالث اشار اليه آآ الشارح واقصد بالشارح جلال الدين المحلي الشافعي

8
00:02:26.850 --> 00:02:51.200
اشار الى قول ثالث. وهذا القول الثالث خلاصته التفصيل وهو ان الاصل في الاشياء الضارة التحريم لا ظرر ولا ظرار. يعني ان الظرر منفي في الشرع فلا يجوز آآ تعاطي آآ شيئا من الاقوال او الافعال او الاعيان اذا كانت مظرة. والاصل في ان

9
00:02:51.200 --> 00:03:09.550
نافع الحلم يعني الاصل في كل شيء نافع انه حلال. لقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وهذه الاية ذكرت في معرض الامتنان ولا يمتن الله عز وجل الا بالجائز. وهذا التفصيل حسن تفصيل حسن وجيد

10
00:03:09.550 --> 00:03:29.600
وبه تجتمع الادلة بسم الله الرحمن الرحيم. انتقل المؤلف رحمه الله تعالى للكلام عن اه استصحاب الحال فقال ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي. ومعنى قول الماتن واستصحاب الحال اي

11
00:03:29.600 --> 00:03:50.300
الذي يصلح ان يحتج به. فهذا هو الحال فهذا هو استصحاب الحال الذي يصلح ان يحتج به والمؤلف ذكر نوعا من انواع الاستصحاب والاستصحاب موضوع مهم لكثرة حاجة الفقيه اليه في مجموعة كبيرة من المسائل

12
00:03:50.400 --> 00:04:10.750
ولهذا سأذكر بشكل مختصر انواع الاستصحاب ومثالا لكل نوع وحكم كل نوع. الاستصحاب له اربعة انواع. النوع الاول استصحاب العدم الاصلي او يقال لاستصحاب البراءة الاصلية او براءة الذمة كل هذه اسماء

13
00:04:10.850 --> 00:04:36.950
لمسمى واحد. ومثال هذا النوع ان يقول الفقيه لا يجب على المسلم ان يصوم شهر شعبان. لعدم الدليل على وجوبه. فهذا استدلال بالاستصحاب. النوع الثاني استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه. مثال ذلك استصحاب دوام النكاح بين الزوجين حتى

14
00:04:36.950 --> 00:05:00.500
اثبت خلافه. فهذا ايضا الاستدلال باستصحاب الوصف. النوع الثالث استصحاب عموم النص حتى يرد التخصيص وتخصيص العموم تقدم معنا في مباحث العموم امثلة له النوع الرابع استصحاب حكم الاجماع في محل النزاع. مثال هذا النوع اذا رأى المتيمم الماء اثناء صلاته

15
00:05:00.850 --> 00:05:18.700
فانها لا تبطل صلاته. لان الاجماع منعقد على صحتها قبل ان يرى الماء. فنستصحب هذا الاجماع الى ان يدل الدليل قيل على ان رؤية الماء مبطلة. وقبل ذلك نبقى على هذا الاجماع. هذا معنى استصحاب حكم الاجماع

16
00:05:19.300 --> 00:05:47.900
ونعود الى حكم هذه الانواع الاربعة بعد ان عرفناها وذكرنا امثلتها بالنسبة للانواع الثلاثة الاولى فهذه حجة عند جمهور من المالكية والشافعية والحنابلة وخالف في ذلك الحنفية ومذهب الجمهور ارجح لكن الذي يظهر ان الحنفية لا ينازعون في آآ

17
00:05:48.000 --> 00:06:08.600
آآ النوع الاول والثاني انما ينازعون في النوع الثالث فقط. وعلى هذا يكون الخلاف بين الجمهور وآآ الحنفية هو في النوع  اه السالس فقط وهو استصحاب عموم النص. وتقدم الكلام عليه. اما النوع الرابع واستصحاب حكم الاجماع في محل النزاع

18
00:06:08.600 --> 00:06:25.650
جماهير العلماء على انه ليس بحجة. لانه يؤدي الى التسوية بين محل الاجماع ومحل النزاع. وهما في الواقع مختلفان اقول لا شك انه مذهب الجمهور وان مذهب الجمهور ارجح وان هذا النوع ليس حجة

19
00:06:27.150 --> 00:06:47.150
ثم انتقل آآ الماتن رحمه الله تعالى الى الكلام عن آآ التعارض والترجيح وآآ ترتيب الادلة آآ فقال وآآ اما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي. يعني عند اجتماعهما وتنافي مدلول كل واحد من

20
00:06:47.150 --> 00:07:09.800
دليلين فانه يقدم الدليل الجلي على الدليل الخفي. هذا معنى كلام المؤلف والدليل للجلي هو ما كان ظاهرا في المراد والدليل الخفي عكسه فمثلا يقدم النص على الظاهر ويقدم الظاهر على المؤول. فالظاهر بالنسبة للنص

21
00:07:10.200 --> 00:07:29.400
يعتبر خفي وبالنسبة للمؤول يعتبر جلي. مثال ذلك عندنا اه حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا التقى الختانان وجب الغسل وحديث ابي هريرة الماء من الماء فبينهما تعارظ

22
00:07:29.650 --> 00:07:45.400
فسنقدم حديث عائشة على حديث ابي هريرة لان حديث عائشة نص في المراد لانه نص على ان التقاء الختان يوجب الغسل بينما حديث ابي هريرة ظاهره عدم وجوب الغسل الا اذا

23
00:07:45.400 --> 00:08:06.750
لانه قال الماء من الماء فنقدم حديث عائشة على حديث ابي هريرة. ثم قال والموجب للعلم على الموجب للظن يعني نقدم الدليل الموجب للعلم على الدليل الموجب للظن الدليل موجب للعلم كالمتواتر والدليل الموجب للظن كالاحاد

24
00:08:06.800 --> 00:08:26.800
وتقدم الكلام عن المتواتر والاحاد وهل يفيد الاحاد العلم او الظن؟ وامثلة المتواتر وامثلة الاحاد. ثم قال رحمه الله تعالى والنطق على القياس. المقصود بالنطق هنا الكتاب والسنة. فالكتاب والسنة يعني النصوص

25
00:08:26.800 --> 00:08:46.800
التي تأتي من الكتاب والسنة مقدمة على القياس. وهذا معلوم ان النص مقدم على القياس. ولهذا اذا اردنا ان نرتب الادلة يقول الكتاب والسنة والاجماع ثم القياس. طيب ثم قال رحمه الله تعالى والقياس الجلي على على الخفي

26
00:08:47.150 --> 00:09:07.150
يعني اذا تعارض قياسان احدهما جلي والاخر خفي. فاننا نقدم القياس الجلي على القياس الخفي. والقياس الجلي هو ما ثبتت علته بنص او اجماع او قطع فيه بنفي الفارق. اما القياس الخفي فهو ما ثبتت علته بالاستنباط ويكون نفي

27
00:09:07.150 --> 00:09:29.300
فيه مظنونا فاذا تعارظا قدما الجلي مثال القياس الجلي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان فهذا نقيس على الغضب فيه الجوع وغيره مما يشوش الذهن. لاننا نقطع بنفي الفارق بينما يشوش الذهن

28
00:09:29.300 --> 00:09:49.300
سواء كان الغضب او غيره من الاشياء التي تشوش ذهن القاضي. كذلك اذا كان الشارع نهى عنان يتحدث الانسان كان مع والديه بكلمة اف فاننا نجزم بان هذا يدل على ان الظرب محرم بل هو اولى

29
00:09:49.300 --> 00:10:05.700
فهو قياس اولوي وهو قياس جلي. واما القياس الخفي مثل من اراد ان يقيس في مسائل الربا فالنبي صلى الله عليه وسلم نص على انواع ستة على الاعيان الستة في حديث الربا

30
00:10:05.700 --> 00:10:28.550
فمن اراد ان يقيس عليها فان هذا القياس سيكون من القياس الخفي. لان العلة التي آآ آآ يعني نقترحها او العلة التي نرى انها هي العلة في الاعيان الستة ربوية هي مستنبطة. ونفي الفارق بينها وبين ما نريد ان نقيس آآ عليها من الاعيان

31
00:10:28.550 --> 00:10:46.200
نفي الفارق فيه مظنون. فهذا القياس الجلي وهذا القياس الخفي ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال. هذا تصريح بحكم الاستصحاب

32
00:10:46.850 --> 00:11:09.250
ولو ان الماتن آآ رحمه الله جعل هذه العبارة مع عبارة آآ الاستصحاب السابقة عندما عرفه كان اولى واكثر ترتيبا وتقدم ما يتعلق بانواع الاستصحاب وحكم كل نوع وهل هو حجة او لا وما مثاله؟ عند الكلام عن استصحاب الحال

33
00:11:09.250 --> 00:11:20.150
قال بهذا يكون المؤلف انتهى من الكلام عن التعارض والترجيح وترتيب الادلة وسينتقل الكلام عن مسائل اجتهاد