﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبد الله الجويري الشافعي والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به. والجهل تصور الشيء لا خلاف ما هو به. والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس

2
00:00:30.400 --> 00:01:00.400
التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس. وبالتواتر. والعلم المكتسب ما يقع عن واستدلال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه. والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد وقلوب والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجهيز امرين لا مزية لاحدهما

3
00:01:00.400 --> 00:01:26.300
اعلى الآخر بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ ابو المعالي الجويني في متن الورقات في تعريف بعض المصطلحات التي يحتاج اليها طالب العلم قال والفقه اخص من العلم المراد بالفقه هنا بمعناه الشرعي الخاص وليس بمعناه اللغوي. يعني المقصود بالفقه هنا هو معرفة الاحكام الشرعية

4
00:01:26.300 --> 00:01:52.500
الشرعية الفرعية التفصيلية بادلتها ويقول والعلم اخص والفقه اخص من العلم. يقصد ان العلم مصطلح عام يصدق على الفقه والنحو والتفسير وغير هذه العلوم ولذلك فهو اعم من الفقه. فكل فقيه عالم وليس كل عالم فقيها

5
00:01:52.650 --> 00:02:18.250
ثم قال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع قوله والعلم العلم مشتق آآ من الفعل علم وهو آآ بمعنى آآ ادرك ويطلق ايضا في لغة العرب على ظد الجهل. واما في الاصطلاح فله تعريفات كثيرة اي العلم متنوعة. فمنها الا تعريف

6
00:02:18.250 --> 00:02:38.250
الذي ذكره الماتن هو هنا وهو معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. وقوله معرفة المعلوم يعني ادراك ما من شأنه ان يعلم سواء كان محوسا او معقولا موجودا او معدوما. فكل ما ادركناه ما ادركناه فهو معلوم. اه

7
00:02:38.250 --> 00:02:56.050
آآ وقوله على ما هو به في الواقع يعني في نفس الامر. يعني ان العلم يجب ان يوافق الواقع ومعنى يوافقه يعني يطابقه في نفس الامر. هذا التعريف الذي ذكره المؤلف

8
00:02:56.550 --> 00:03:22.000
وهناك تعريفات اخرى مثل تعريف الجرجاني وهو من التعريفات المشهورة. فقد عرف العلم بانه الاعتقاد الجازم المطابق للواقع وآآ ايضا من التعريفات اه تعريف الرمل فقد عرف العلم بانه حكم حكم الذهن الجازم المطابق. فهذه ثلاثة تعريفات

9
00:03:22.000 --> 00:03:50.600
للعلم متقاربة كما سمعتم في التعريفات الثلاث آآ ركز على مسألة ان يكون مطابق للواقع. لان ادراك المعنى ادراكا آآ غير مطابق للواقع لا يسمى في الاصطلاح آآ علما. ولما عرف المؤلف في العلم انتقل الى تعريف ما يقابله وهو الجهل. فقال والجهل تصور الشيء على

10
00:03:50.600 --> 00:04:10.600
خلاف ما هو به آآ في الواقع وفي نسخة على خلاف ما هو عليه في الواقع. الجهل في لغة العرب هو خلاف العلم. واما في الاصطلاح فعرفه المؤلف بما سمعتم. تصور الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع. وقال الشيخ

11
00:04:10.600 --> 00:04:30.450
هنا الماتن تصور ولم يقل المعرفة لانه لا توجد هنا معرفة هنا جهة لا توجد معرفة انما يوجد تصور في الذهن وآآ المؤلف رحمه الله تعالى عرف هنا الجهل المركب ولم يعرف الجهل البسيط

12
00:04:30.550 --> 00:04:53.500
فالجهل المركب هو آآ معرفة الشيء على خلاف ما هو عليه. اما الجهل آآ البسيط فهو عدم معرفة الشيء فمن سئل هل تجب الزكاة مثلا في الذهب بشرطه فان قال لا ادري فهذا جهل بسيط. وان قال لا لا تجب فيه الزكاة مطلقا فهذا جهل مركب

13
00:04:53.900 --> 00:05:11.500
مسألة لماذا سمي مركبا؟ الجواب لانه فعلا مركب من جزئين. الجزء الاول عدم العلم والجزء الثاني اعتقاد اه غير جازم. وممكن نقول اه ان اعبر عنه جزئين بان الجزء الاول عدم العلم

14
00:05:11.500 --> 00:05:43.450
الجزء الثاني الظن بانه على علم. فهو جهل مركب. وان قيل لماذا اكتفى المؤلف بالجهة المركب اه فالجواب انه لعله لقبحه اقتصر عليه ثم قال رحمه الله تعالى والعلم الظروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقعي باحدى الحواس الخمس الظاهرة وهي السمع والبصر والشم الذوق والنمس

15
00:05:43.450 --> 00:06:01.850
او بالتواتر. العلم الظروري اه هو ما يحصل للمرء بالاظطرار بدون نظر ولا يمكن دفعه مثل لو نظر الانسان الى اللون الاخضر مثلا فانه سيعلم انه آآ ان هذا لو

16
00:06:01.850 --> 00:06:21.850
اللون الاخضر علما ظروريا لا يمكن دفعه. ومثل لو مس الحار فانه سيعلم انه حار علما ظروريا لا يمكن دفعه ولا يحتاج الى نظر واستدلال. ولهذا قال والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال. ثم مثل عليه

17
00:06:21.850 --> 00:06:49.150
بالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس وتقدم التمثيل بها وانما قال باحدى الحواس الخمس مثل لان العلم الذي يكون باحدى الحواس الخمس يحصل بمجرد الاحساس بها بمجرد الاحساس بها يحصل العلم بلا نظر ولا استدلال. وها هنا لطيفة وهي ان بعض الشراح عرف السمع فقال

18
00:06:49.150 --> 00:07:14.800
هل هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك به الاصوات ولا شك ان هذا يعني نوع من التكلف والترف العلمي فالسمع لا يحتاج الى تعريف ثم قال رحمه الله تعالى واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. قوله

19
00:07:14.800 --> 00:07:38.700
فهو الموقوف اي من حيث حصوله. يعني يتوقف حصوله على النظر والاستدلال. وقوله على النظر والاستدلال سيعرف المؤرخ كل من النظر والاستدلال الشراح مثلوا لهذا العلم مكتسب بالعلم بان ما سوى الله حادث. فان العلم بذلك يحتاج الى

20
00:07:38.700 --> 00:07:58.700
واستدلال ومن العلم المكتسب قولنا العينة حرام فان التوصل لهذا لا يكون الا بعد النظر والاستدلال وكذلك قول النكاح بلا ولي باطل التوصل الى هذا العلم يتوقف على النظر والاستدلال. فقال الامام رحمه الله تعالى والنظر

21
00:07:58.700 --> 00:08:20.600
هو شكره في حال المنظور في النظر في لغة العرب يطلق على اه عدة معاني الاول التأمل واه الاعتبار وهو المقصود هنا في هذا السياق. ويتعدى بهذا المعنى بفي. تأمل في كذا. ومن معاني النظر في اللغة

22
00:08:20.600 --> 00:08:40.600
رحمة ومن معاني النظر في اللغة الانتظار. لكن ليس لها علاقة بسياق الكلام هنا انما المعنى الاول والتأمل والاعتبار هو المقصود بهذا السياق هذا من جهة لغة العرب. اما من جهة الاصطلاح فقد عرفه المؤلف بقوله هو الفكر في حال

23
00:08:40.600 --> 00:09:05.350
الفكر قالوا هو حركة النفس في المعقولات الفكر هو حركة النفس في المعقولات. وانا اقول ان ممكن ان يعرف بانه التأمل واستعمال العقل لادراك المطلوب تأمل واستعمال العقل لادراك مطلوب. وفكر من خواص الانسان. وقوله في في حال المنظور فيه

24
00:09:05.350 --> 00:09:23.400
يعني ليؤدي ذلك الفكر الى المطلوب من العلم المكتسب التي الذي سبق شرحه يعني ان الغرض من الفكر في حال المنظور فيه الوصول وان يؤدي هذا الفكر الى مطلوب. وهو العلم المكتسب

25
00:09:23.400 --> 00:09:44.850
فوسيلة النظر هو الفكر والنتيجة النهائية من عملية النظر والتأمل الوصول الى المطلوب العلمي المكتسب. ثم قال الماتن رحمه الله تعالى والاستدلال طلب الدليل الاستدلال يعني في الاصطلاح هو طلب الدليل

26
00:09:45.050 --> 00:10:10.550
وقد يطلق الاستدلال على مجرد ذكر الدليل. وآآ قول المؤلف والاستدلال طلب الدليل يعني ليؤدي الى مطلوب فمؤدى النظر والاستدلال من هذه الجهة واحد فالاستدلال والنظر من هذه الجهة شيء واحد فكأنه اعاده للتأكيد. وقد يقال بل هناك فرق بين النظر

27
00:10:10.550 --> 00:10:30.950
والاستدلال فان النظر اعم فالنظر ينقسم الى قسمين القسم الاول التفكر للحكم بامر على امر وهذا النوع هو المرادف للاستدلال. والنوع الثاني للنظر الفكر في تصور الحقيقة يعني من غير حكم على شيء

28
00:10:31.250 --> 00:10:56.500
وهذا ليس هو الاستدلال فيكون بهذا النظر اعم من الاستدلال. وحقيقة الاستدلال هو اه النظر في مقدمات للوصول لنتيجة. فمثلا اذا قلنا الوضوء عبادة وكل عبادة تحتاج الى نية فالوضوء يحتاج الى نية. هذا نوع من الاستدلال بالمقدمات التي تؤدي الى نتيجة

29
00:10:56.500 --> 00:11:22.250
تجاه فاذا عرفنا الان ما هو الاستدلال؟ الاستدلال هو طلب الدليل والنظر فيه ليؤدي الى مطلوب خبري   هذا يجرنا الى التفريق بين التصورات والتصديقات. التصورات هي ادراك معنى المفرد من غير ان يحكم عليه لا بنفي ولا باثبات

30
00:11:22.550 --> 00:11:41.100
واما التصديقات فهي اثبات امر لامر او نفيه عنه وقد تسمى او قد يسمى اسناد خبري او خبريات مثال ذلك اذا قال القائل البيت كبير ادراك معنى البيت وادراك معنى كبير

31
00:11:41.250 --> 00:12:00.700
هذا تصور واما ادراك كون البيت كبيرا فهذا تصديق. فهذا تصديق. ثم قال رحمه الله تعالى والدليل هو المرشد الى المطلوب. الدليل في اللغة هو المرشد الى المطلوب. سمي بهذا لانه علامة عليه اي على المطلوب

32
00:12:00.850 --> 00:12:19.450
واما التعريف في الاصطلاح فالدليل في الاصطلاح هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم بمطلوب خبري هذا تعريف جماعة من الاصوليين منهم الاعمدة والسبكي وغيرهما وهو تعريف جيد

33
00:12:19.750 --> 00:12:47.300
فاذا اه الدليل في الاصطلاح هو كل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم فهذا يسمى دليل فمثلا النظر في المخلوقات نتوصل به الى وجود الخالق والنظر في الدخان مثلا نتوصل به الى وجود النار وهكذا. والدليل

34
00:12:47.400 --> 00:13:07.800
قد يسمى البرهان والحجة والسلطان فله عدة اسماء. ثم قال الماتن رحمه الله تعالى والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. الظن هو مصطلح يأتي معه الشك والوهم والاعتقاد. هذه اربعة مصطلحات

35
00:13:08.250 --> 00:13:32.450
يجب ان تفهم معا اذا تردد الناظر بين امرين فان ترجح احدهما فهو الظن ويقابله الوهم الاخر من الطرفين هو الوهم وان لم يترجح احد الطرفين فهو الشك. واذا لا لم يحتمل الامر اي احتمال فهو الاعتقاد

36
00:13:32.450 --> 00:13:52.450
يعني اذا لم يتردد في الامر فهو اعتقاد. قد يكون الاعتقاد صحيحا ان وافق الواقع والا ففاسد. لكن المقصود هنا آآ يعني معرفة الاعتقاد. اذا عندنا ظن واعتقاد وشك ووهم. فالظن هو تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. كما تقدم

37
00:13:52.450 --> 00:14:13.150
معنا فالطرف الراجح هو الظن والطرف المرجوح هو الوهم واذا تساوى الامران فهو الشك. وقول الشيخ وظن تجويز في الحقيقة ان الظان هو الطرف الراجح وليس هو التجويس لكن التجويز لازمه

38
00:14:13.300 --> 00:14:34.000
فاذا المؤلف عرف الظن بلازمه وهو امر سائغ لا اشكال فيه اذا عرفنا الان معنى الظن والشك والوهم والاعتقاد وهذا التقسيم هو عند آآ الاصوليين. الفقهاء يجعلون الظن والشك شيئا

39
00:14:34.050 --> 00:14:51.600
واحدة. طيب فان قيل غلبت الظن ما هي؟ غلبة الظن هي درجة من درجات الظن. فغلبة الظن هي قوة  فظا درجات قد يضعف وقد يقوى. فاذا قوي فهو غلبة ظن