﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.800
لشرح متن قطر الندى وبل الصدى لابن هشام عليه رحمة الله في جامع منيرة شبيلي بحي في مدينة الرياض بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

2
00:00:41.450 --> 00:00:58.050
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله وبياكم في الدرس السابع من دروس شرح قطر الندى وبر الصدى لابن هشام رحمه الله ونحن في ليلة الاربعاء السادس والعشرين من جمادى الاخرة

3
00:00:58.150 --> 00:01:24.050
من سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف جامع منيرة شبيلي في حي الفلاح في مدينة الرياض في الدرس الماضي يا اخوان كنا تكلمنا على اكان واخواتها وهي اول النواسخ في هذا الدرس ان شاء الله سنتكلم على بقية النواسخ

4
00:01:24.450 --> 00:01:49.650
يعني على ان واخواتها وعلى ظن واخواتها لكن في اول الدرس سنكمل بقية قليلة بقيت من باب كان واخواتها  بعد ان انتهينا من الافعال التي تعمل عملا كان ذكرنا ان هناك حروف نفي

5
00:01:50.150 --> 00:02:12.300
تعمل عملك انا او كما يقولون تعمل عملا ليس وهي ماء ولاء ولا تاء فتكلمنا على ما الحجازية وانتهينا من ذلك بقي الكلام على لا النافية ولاة النافية العاملتين عمل ليس. فنبدأ

6
00:02:12.300 --> 00:02:37.100
بالكلام عليهما باذن الله تعالى النافية العاملة عملا ليس قال ابن هشام رحمه الله وكذا لا النافية في الشعر بشرط تنكير معمو ليها نحو تعز فلا شيء على الارض باقيا

7
00:02:37.200 --> 00:03:00.450
ولا وزر مما قضى الله واقيا فذكى رحمه الله تعالى ان لا النافية ايضا قد تعمل عند الحجازيين عمل ليس وهي تعمل عملا ليس عند الحجازيين بنفس الشروط التي ذكرناها لما

8
00:03:00.550 --> 00:03:36.750
الحجازية اذا فللعرب فيها كذلك مذهبا فاكثر العرب وتميم يجعلون لا النافي على اصلها حرفا حاملا فلا يعملونه عمل ليس يعني يقولون لا المهمل ناجح فيرفعون بعده المبتدأ وخبره واما الحجازيون

9
00:03:36.800 --> 00:04:06.500
فانهم يعملونه عمل ليس فيقولون لا المهمل ناجحا فلا نافية عاملة عمل ليس والمهمل اسمها مرفوع وناجيا خبرها منصوب ويقولون ايضا لا مهمل ناجحا ومن ذلك البيت الذي ذكره ابن هشام

10
00:04:06.950 --> 00:04:28.500
تعزف لا شيء على الارض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا فلا رفعت اسمها شيء ونصبت خبرها باقيا ولا في الشطر الثاني ايضا رفعت اسمها وزر ونصبت خبرها واقية

11
00:04:30.400 --> 00:04:58.950
ومن ذلك ايضا قول الشاعر نصرتك اذ لا صاحب غير خاذل فبوأت حصنا بالكماة حصينا فقال لا صاحب غير خاذل وصاحب اسمها مرفوع وغير خبرها منصوب الا ان اعمال الحجازيين اياها

12
00:04:59.150 --> 00:05:21.750
عمله ليس قليل انما يعملها عمل ليس الحجازيون ومع ذلك فان اعمالهم اياها قليل يعني ليس كاعمالهم ماء نافية فهي تعمل عندهم عمل ليس باضطراد اما اعماله لا عند الحجازيين فهو قليل

13
00:05:22.750 --> 00:05:46.500
بخلاف ما لو قلت مثلا لا مهمل الا راسب فهذه مهملة عند الجميع لاننا فيها انتقض بالا كما في ماء الحجازية او قلت لا ناجح مهمل تريد لا مهمل ناجح فقدمت الخبر

14
00:05:46.550 --> 00:06:14.150
فايضا بطل عمل لا عند الجميع الا انه يشترط النافية العاملة عمل ليس شرط اضافي ليس مذكورا في ماء الحجازية وهو الشرط الذي نص عليه ابن هشام هنا وهو كون اسمها وخبرها نكرتين فقال

15
00:06:14.350 --> 00:06:44.700
بشرط تنكير معمويها نحن لا مهمل ناجحا  في كلام ابن هشام السابق وفي كلام كثير من النحويين ايضا يجعلون عمل لا النافية عمل ليس خاصا بالشعر يعني من ظرائر الشعر او من ضرورات الشعر

16
00:06:44.750 --> 00:07:08.550
فلهذا قال ابن هشام في الشعر ومع ذلك نقل بعض النحويين ان هذا ات ايضا في النثر وان كان قليلا وهنا مسألة ينبغي النفس عليها في الكلام على لا النافية للجنس واعمالها

17
00:07:10.350 --> 00:07:37.900
وهي ان العرب كثيرا ما يحذفون خبرها الحذف ليس واجبا الا انه كثير ومن ذلك قول الشاعر من صد عن نيرانها فانا ابن قيس لا براح يعني لا براح لي

18
00:07:38.250 --> 00:08:00.200
فبراح اسمها والخبر محذوف ونحو ذلك فهذا ما يتعلق باعمال الله النافية عمل ليس واما الحرف الثالث النافي العامل عمى ليس فهو لاتى النافية وفي ذلك قال ابن هشام ولاة

19
00:08:00.950 --> 00:08:31.650
لكن في الحين ولا يجمع بين جزئيها والغالب حذف المرفوع نحن ولاة حين مناص نعم لا اه هي لا هي لا النافية ولكنها انثت بالتاء جذوذا قلنا ان تأنيثها بالتاء شدودا

20
00:08:32.600 --> 00:09:02.000
لانها تاء التأنيث انما تدخل على الاسماء كقائم وقائمة الا ان التأنيث جاء شذوذا في بعض الحروف تلا ولاة وثم وثمة فهذا شاذ ثلاثة هي لا ولكن انثت بالتاء شدودا فاختلف حكمها

21
00:09:02.450 --> 00:09:26.700
كما ذكر ابن هشام هنا فاعمالها واجب ليس اعمالها قليل بل اعملوها واجب ولكن بشرطين ذكرهما ابن هشام. الشرط الاول ان يكون اسمه الحين ان يكون اسمها الحين. قال ابن هشام لكن في الحين

22
00:09:28.900 --> 00:10:00.500
طيب ما معنى اشتراط كون اسمها الحين قيل المراد هذا اللفظ بالذات لفظ الحين وقيل بل المراد اسماء الزمان عموما لان هذه العبارة واردة في كلام سيبويه اذ نص على ان لا تعمل الا في الحين

23
00:10:02.500 --> 00:10:23.400
فبعضهم فهم من ذلك انها لا تعمل الا في هذا اللفظ فقط وبعضهم فهم ان مراده انها تعمل في اسماء الزمان عموما لان الحين بمعنى الزمان وربما كان الثاني هو الاقرب

24
00:10:23.850 --> 00:10:50.500
لورود شواهد على اعمال لاتا في اسماء زمان غير لفظ الحين كما سيأتي والشرط الثاني الا يصرح بمعموليها معمولاها يعني اسمها وخبرها فالشرط الا يصرح بهما بل لابد ان يحذف احدهما

25
00:10:51.100 --> 00:11:18.550
والاكثر والغالب كما قال ابن هشام حذف المرفوع يعني حذف اسمها وبقاء خبرها لقوله تعالى ولا تاحينا مناص لا ت حرف نافي بمعنى ليس وحين اسم زمان بمعنى وقت ومناص بمعنى فرار

26
00:11:19.350 --> 00:11:51.900
يعني ليس الوقت وقت فرار ولا تحين مناص يعني ليس الوقت وقت فرار فحذف اسمها الوقت وابقى خبرها المنصوب حين ما ناس ومن ذلك قول الشاعر ندم البغاة ولات ساعة من دم

27
00:11:52.300 --> 00:12:11.050
والبغي مرتع مبتغيه وخيم وهذا من الشواهد على ان لا تتا تعمل في غير لفظ الحين فعمل هنا في لفظ ساعة فقال ندم البغاة ولات ساعة مندم اي ندم الوغاة

28
00:12:11.150 --> 00:12:52.200
وليس الوقت وقت ندم وليست الساعة هذه ساعة ندم  قد يكون المحذوف الخبر المنصوب فيبقى الاسم المرفوع هذا قليل ومن ذلك القراءة الواردة في الاية السابقة ولا تحيد مناص ولا تحينوا بالرفع يعني اسمها. والخبر محذوف يعني

29
00:12:52.850 --> 00:13:23.750
ولا تحيد مناص لهم يعني ليس وقت فرار لهم فحذف الخبر وهو لهم وصرح الاسم وهو حينوا فهذا ما يتعلق ببقية باب كان واخواتها لننتقل الى الناسغ الثاني وهو ان واخواتها وما يعمل عملها

30
00:13:26.600 --> 00:13:53.900
وقد اه ذكر فيه ابن هشام رحمه الله مسائل عدة سنأتي عليها تباعا على ترتيب ابن هشام رحمه الله تعالى فاول مسألة ذكرها الكلام على الفاظ هذا الباب ومعانيها فقال رحمه الله

31
00:13:53.950 --> 00:14:23.500
الثاني يعني الناسخ الثاني الثاني ان وان للتأكيد ولكن للاستدراك وكأن للتشبيه او الظن وليت للتمني ولعل للترجي او الاشفاق او التعليل فذكر ان هذا الباب يتكون في الاصل من ستة احرف

32
00:14:23.700 --> 00:14:54.100
ذكرها وبين معانيها آآ الحرف الاول والحرف الثاني ان وان ان وان السؤال ما معناهما الجواب من كلام ابن هشام معناهما التأكيد او التوكيد طيب ما معنى التأكيد او التوكيد

33
00:14:55.350 --> 00:15:24.900
هذا كثيرا ما يذكر في الكتب يقول معنى هذه الكلمة التوكيد او التأكيد فنقول التوكيد او التأكيد نوعان هناك توكيد بلاغي وهناك توكيد نحوي  فالتوكيد النحوي هو الذي يدرس في باب التوكيد

34
00:15:26.200 --> 00:15:54.600
من التوابع وسيأتي وهو اما لفظي بتكرار اللفظ فجاء محمد محمد او معنوي بالفاظ معينة كالنفس والعين كقولك جاء محمد نفسه هذا يسمى التأكيد المعنوي واما التأكيد البلاغي فهو اشمل من ذلك

35
00:15:55.250 --> 00:16:26.800
ويشمل التوكيد النحوي الذي شرحناه ويشمل غيره على معنى ان الاصل ان يكون لكل كلمة معنى فاذا ذكرت هذه الكلمة توهم هذا المعنى واذا حذفت هذه الكلمة ذهب معها معناها

36
00:16:28.600 --> 00:16:54.450
هذا الاصل في الكلام فاذا قلت محمد حاضر تخبر عن محمد بالحضور واذا قلت هل محمد حاضر نفس المعنى السابق او اختلف تلف ادخلت معنى الاستفهام هل محمد حاضر طب احذف هل

37
00:16:55.650 --> 00:17:16.650
محمد حاضر يذهب للاستفهام هذا الاصل كل كلمة لها معنى فاذا ذكرت فهم هذا المعنى واذا حذف الذهب مع هذا المعنى الا ان هناك الفاظا في اللغة لا تأتي بمعان جديدة

38
00:17:17.800 --> 00:17:47.100
وانما تقوي المعنى المفهوم قبل ذكرها لا تأتي بمعنى جديد المعنى ما يتغير هو المعنى السابق اجمالا ولكنها تقوي وتحقق وتؤكد المعنى السابق قبل ذكرها كالمثال السابق محمد حاضر يعني اخبرنا عن محمد بالحضور

39
00:17:47.800 --> 00:18:10.800
طيب ان محمدا حاضر لم نأتي بمعنى جديد ونفس المعنى السابق الاخبار عن محمد بالحضور لكن قوينا هذا المعنى واكدناه وحققناه لكن لو قلت في محمد حاضر ليت محمدا حاضر

40
00:18:13.000 --> 00:18:36.350
ها اثبت الحضور ام نفيت الحضور عن محمد ها نفيت تنفي الحضور عن محمد وتتمناه تقول ليت محمدا حاضر يعني ليس حاضرا فدخل معنى التمني الدال على النفي فاذا حذفت ليت محمد حاضر

41
00:18:36.750 --> 00:18:59.500
تغير المعنى وانعكس صار اثبات الحضور وذهب معنا تمني ليتها ليست التوكيد ليس لها معنى خاص بها بخلاف ان وان فليس لهما معنى خاص يأتي معهما ويذهب بزوالهما وانما المعنى

42
00:19:00.400 --> 00:19:23.250
هو المعنى قبل دخولهما فيدخلان لتقوية المعنى السابق وتأكيده وتحقيقه فهذا هو المراد بالتأكيد في كل ما يقال فيه ان معناه وفائدته التوكيد كان وان وكذلك لام التوكيد او لا من ابتداء

43
00:19:23.750 --> 00:19:47.750
كما في قولنا محمد حاضر ثم نقول لا محمد حاضر ايضا هذا حرف توكيد وهكذا هذا المراد بالتأكيد طيب هناك سؤال اخر ايضا يتعلق بان وان هل هما حرفان ام حرف واحد

44
00:19:50.100 --> 00:20:18.950
خلاف بين النحويين  قيل حرف واحد تفتح همزته في مواضع وتكسر في مواضع وعلى ذلك اكثر المتقدمين فلهذا يعدون احرف هذا الباب خمسة ويسمون الباب باب الاحرف الخمسة كما ذكر سيبويه

45
00:20:20.800 --> 00:20:45.950
وقيل هما حرفان اخذا بالظاهر ولهذا يعدون احرف هذا الباب ستة والخلاف هنا ليس خلافا كبيرا طيب انتهينا من ان وانا ننتقل الى الحرف الثالث وهو لكن لكن ما معناها

46
00:20:46.750 --> 00:21:13.400
ذكر ابن هشام ان معناها الاستدراك ما معنى الاستدراك هو رفع توهم يتولد من كلام سابق يعني لابد ان يكون هناك كلام سابق هذا الكلام السابق قد يتولد منه توهم

47
00:21:13.950 --> 00:21:41.750
فتأتي لكن لدفع هذا التوهم مثال ذلك ان تقول محمد شجاع محمد شجاع  يعني يتبادر ويسرع الى الذهن بما انه شجاع انه كريم لان الاصل في الشجعان الكرم فتستدرك وتقول محمد شجاع لكنه بخيل

48
00:21:43.350 --> 00:22:14.600
واستدركت لتدفع التوهم الذي قد يفهم من الكلام السابق فتقول محمد اه مجتهد او محمد ذكي محمد ذكي لكنه كسول محمد ذكي قد يفهم من ذلك انه انه مجتهد. بما انه ذكي فهو مجتهد

49
00:22:15.500 --> 00:22:44.450
تقول لكنه كسول يعني لم يستفد من ذكائه وهكذا والحرف الرابع كأن ما معناها ذكر ابن هشام لها معنيين وهما التشبيه والظن اما التشبيه فواضح كأن تقول كأن زيدا اسد

50
00:22:44.550 --> 00:23:20.250
وكان هند قمر واما الظن قالوا مثل ان يقال كأن زيدا مسافر انت هنا لا تريد حقيقة التشبيه بالسفر وانما تبدي عدم التأكد من سفره فتقول كان زيدا مسافر وهذا المعنى وهو الظن

51
00:23:20.950 --> 00:23:49.300
مختلف في اثباته لهذا الحرف لكن والذي عليه اكثر النحويين عدم اثبات هذا المعنى وارجاعه الى معنى الظن واذا قلت كان زيدا مسافر انت تشبهه بالمسافر لكن من باب الظن لا من باب

52
00:23:49.500 --> 00:24:14.550
اليقين يعني ان التشبيه قد يكون تشبيها آآ متأكدا منه لان زيدا اسد وقد يكون التشبيه تشبيها يعني غير متأكد منه فتقول كأن زيدا مسافر فيعيدون الجميع الى التشبيه مع اتفاقهم على صحة

53
00:24:15.200 --> 00:24:41.050
جميع هذه الامثلة والاساليب ثم ننتقل الى الحرف الخامس وهو ليت فماذا ذكر ابن هشام في معناها قال معناها التمني معناها التمني وهنا لبس وقع فيه بعض المعاصرين وهو عدم التفريق

54
00:24:41.900 --> 00:25:14.550
بين تمني بلفظ التمني وبين التمني بلفظ ليت التمني بلفظ التمني ان تقول اتمنى كذا محمد يتمنى كذا واما التمني بليت وكأن تقول ليت اه اخي حي فالتمني بلفظ التمني

55
00:25:14.950 --> 00:25:46.550
يكون لطلب الشيء ممكنا كان او غير ممكن تقول اتمنى لك الخير واتمنى الجنة واذا تمنى الانسان على ربه فليعظم الامنية وواضح ان هذه الاشياء في الامور الممكنة واما اذا كان التمني بليت

56
00:25:48.000 --> 00:26:20.000
فهو الذي يكون بطلب الاشياء المستحيلة او العسيرة فالمستحيلة كقولك ليت الشباب عائد وليت محمدا حي والاشياء العسيرة كأن تقول مثلا اه ليتني اسافر الى اخي المغترب اوليت لي مالا

57
00:26:21.300 --> 00:26:47.200
آآ انفق على المحتاجين ونحو ذلك من الاشياء العسيرة التي لا تأتي بطرق سهلة لكن ما تقول مثلا اه ليت محمدا جالس وهو واقف لان جلوسه ليس صعبا ولا مستحيلا

58
00:26:49.350 --> 00:27:15.600
نحو ذلك فننتبه الى هذا لانه انتشر مقطع يعني يقول ان تمني الممكن خطأ ولحن ولا تقل اتمنى لك الخير ولكن استعمل في ذلك الرجاء ارجو وهذاك ليس بصحيح اما الرجاء

59
00:27:15.950 --> 00:27:37.750
فهو الذي لا يكون الا في الممكنات ارجو لك الخير ارجو ان يزورنا محمد ولا يكون في المستحيل لا تقل ارجو ان يحيا اخي او ارجو ان يعود الشباب الرجاء لا يكون الا في الممكن

60
00:27:38.300 --> 00:28:05.950
لا يكون في المستحيل طيب ثم ننتقل الى الحرب السادس وهو الاخير لعل وذكر ابن هشام له ثلاثة معاني وهي الترجي والاشفاق والتعليل فالترجي يكون في الامور المحبوبة كقولك لعل الله يرحمنا

61
00:28:06.550 --> 00:28:37.500
ولعل المجاهد ينتصر ولعل زيدا ينجح ولعل الغداء جاهز ولعل الاختبار سهل والاشفاق في الامور المكروهة غير المحبوبة بقولك لعل العدو قادم او لعل الاختبار صعب واما التعليل فمثلوا له بنحو قولك

62
00:28:38.550 --> 00:29:13.000
جئتك لعلك تشرح لي يعني جئتك كي تشرح لي  واثبات هذا المعنى معنى التعليل لعل لعل مختلف فيه ايضا والجمهور لا يثبتونه ويعيدونه الى معنى الترجي او الاشفاق ففي هذا المثال جئتك

63
00:29:13.500 --> 00:29:37.200
لعلك تشرح لي يقولون هذا للترجي يعني جئتك رجاء ان تشرح لي ومما استدلوا به على مجيء لعل التعليل قوله تعالى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى قالوا المعنى كي يتذكر

64
00:29:38.750 --> 00:30:05.100
والجمهور حملوا ذلك على الرجاء قالوا المعنى فقولا له قولا لين رجاء ان يتذكر او يخشع فليس هناك شاهد آآ قاطع على معنى التعليل وان كان هناك تقارب بين معنى الرجاء ومعنى التعليل

65
00:30:05.500 --> 00:30:30.000
ولكنه ليس معنى مستقل بنفسه فهذه المسألة الاولى في هذا الباب لننتقل الى المسألة الثانية وهي الكلام على عمل هذه الاحرف وفي ذلك يقول ابن هشام فينصبن المبتدع اسما لهن

66
00:30:30.100 --> 00:30:56.600
ويرفعنا الخبر قبرا لهن هذا واضح لقوله تعالى ان الله غفور رحيم اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه فتدخل على الجملة فتنسخ العاملة السابق وهو الابتداء ثم تعمل هي فتنصب المبتدأ ويسمى أسماء لها

67
00:30:57.100 --> 00:31:19.050
وترفع ما كان خبر المبتدى ويسمى خبرا لها ثم انتقل الى مسألة اخرى وهي زيادة ما بعد هذه الاحرف زيادة ما بعد هذه الاحرف قال فيه ابن هشام رحمه الله

68
00:31:19.100 --> 00:31:47.350
ان لم تقترن بهن ما الحرفية نحو انما الله اله واحد الا ليت فيجوز الامران  ان المكسورة مخففة الكلام هنا على هذه الاحرف اذا زيدت بعدها ماء الحرفية يعني لو قلت

69
00:31:48.000 --> 00:32:11.900
ان محمدا قائم لوجب الاعمال فاذا زدت بعدها ما فقلت انما زيد قائم فسيختالف الحكم ما الذي اختلف؟ هو ما ذكره ابن هشام هنا من ان عملها يبطل يلغى يزول

70
00:32:12.850 --> 00:32:38.750
يعني تعود احرفا مهملة لا عمل لها وما بعدها مبتدأ مرفوع وخبر مرفوع لقوله تعالى انما الهكم اله واحد الهكم مبتدا مرفوع اله خبر مرفوع وانما هذه ان وهذه ماء

71
00:32:39.450 --> 00:33:18.450
الزائدة الحرفية التي كفت ان عن العمل والمعربون يختصرون ذلك ويقولون انما كاف ومكفوف ومن ذلك قوله انما الهكم الله وتقول لعلم الغداء جاهز وتقول كانما زيد اسد وهكذا قال الا ليت

72
00:33:20.600 --> 00:33:41.400
فاذا دخلت عليها ماء الزائدة فقلت ليتما جاز فيها الاعمال وهو الاكثر وجاز فيها الاهمال لانهما مسموعان عن العرب كما في قول الشاعر قالت الا ليت ما هذا الحمام لنا

73
00:33:41.650 --> 00:34:04.750
الى حمامتنا او نصفه فقدي وجاء في رواية قالت الا ليت ما هذا الحمام لنا الى حمامتنا او نصفه فقدي فليتما اتصلت بها ماء الزائدة وهذا اسمها في محل نصب

74
00:34:05.400 --> 00:34:36.300
والحمامة بدل من هذا منصوب ولنا الخبر الاصل الحمام لنا ثم دخل اسم الاشارة هذا الحمام لنا ثم دخلت ليت ليت هذا الحمام لنا ثم زيدت ماء ليتما هذا الحمام لنا

75
00:34:39.050 --> 00:35:08.850
فاذا ادخلت ماء جاز الاعمال ليثما هذا الحمام لنا والاهمال ليتما هذا الحمام لنا فان قلت لماذا بطل عملها عندما زيدت بعدها ما الحرفية لماذا ابطل العرب عملها حينئذ فالجواب عن ذلك

76
00:35:09.650 --> 00:35:36.250
ان هذه الاحرف اذا زيد بعدها ما الحرفية؟ يزول اختصاصها بالاسماء ما معنى يزول الخصاص هو بالاسماء تدخل على الاسماء وتدخل على الافعال ايضا يقول انما محمد قائم فتدخل على اسم وتقول انما قام محمد

77
00:35:36.600 --> 00:35:59.250
فتدخل على الفعل اما اذا لم تزد بعدها ماء حرفية فانها مختصة بالاسماء. ان زيدا قائم. ما تقول ان قام زيد وقد ذكرنا من قبل باكثر من مناسبة ان الاصل في اعمال الحروف

78
00:36:01.000 --> 00:36:22.100
ان ينظر الى اختصاصها فان كانت مختصة بالدخول على اسماء او مختصة بالدخول على افعال فالاصل فيها ان تعمل كحروف الجر خاصة بالدخول على الاسماء عملت الجرف الاسماء ومثل نواصب المضارع خاصة بالدهن المضارع فعملت النصب

79
00:36:23.650 --> 00:36:49.500
وان كانت مشتركة تدخل على القبيلين على اسماء والافعال فالاصل فيها انها ما تعمل تكون مهملة مثل هل هل محمد قائم؟ هل قام محمد ولهذا قلنا فيما الحجازية النافية الاصل فيها انها ما تعمل

80
00:36:50.100 --> 00:37:21.850
لانها حرف مشترك يدخل على اسمائه وعلى الافعال وهكذا ابقاها اكثر العرب الحجازيون هم الذين اعملوها خلاف الاصل خلاف الاصل طيب فان قلت عندما بطل اختصاصها بالاسماء بطل اعمالها هذا مقبول. طب وليت

81
00:37:22.100 --> 00:37:44.050
لماذا بقي فيها الاعمال وهو الاكثر مع دخول الماء الزائد عليها الجواب عن ذلك لعدم زوال اختصاصها بالاسماء ليت ولو دخلت عليها ماء لا يزول اختصاصها بالاسماء تقول ليت زيدا قائم او ليت ماء

82
00:37:44.150 --> 00:38:06.650
زيدا قائم ولا تقل ليتما قام زيد لا تدخلوا على الافعال حتى ولو زيدت ما بعدها ولهذا بقي عملها. طيب لماذا اهملت مع بقاء اختصاصها بالاسماء نظرا الى زيادة ما الحرفية

83
00:38:08.550 --> 00:38:40.950
طيب قال سبحانه وتعالى قل انما يوحى الي ودخلت على فعل كانما يساقون الى الموت فدخلت على فعل وهكذا وهنا تنبيه ما التي تبطل عمل ان واخواتها هي ماء الحرفية الزائدة

84
00:38:42.750 --> 00:39:16.150
والزائد ما كان دخوله وخروجه سواء واذا كانت ما هذه ليست زائدة بل كانت مثلا اسما موصولا بمعنى الذي او كانت مصدرية ينسبك منها ومما بعدها مصدر فهل يبقى عمل ان واخواتها من يزول

85
00:39:16.400 --> 00:39:48.900
طبعا سيبقى كأن تقول ان ما تقوله حق انما تقوله حق اي ان وما بمعنى الذي وتقوله صلة الموصول وحق الخبر ان الذي تقوله حق لكن استعملنا ماء الموصولة وكما في قوله تعالى انما جئتم به السحر

86
00:39:50.400 --> 00:40:19.450
يعني ان الذي جئتم به السحر فاذا قلنا انما تفعل صواب انما تفعل صواب ما هذه ليست زائدة ما يمكن ان نحذفها ان تفعل صواب وليست زائدة لكن هل هي موصولة بمعنى الذي او مصدرية

87
00:40:20.700 --> 00:40:45.250
موصولة يكون المعنى ان الذي افعله صواب وحذفنا العائد ودرسنا في الاسماء الموصولة ان العائد يجوز ان يحذف وان قلت ما مصدرية يعني ينسبك منها ومن الفعل بعدها مصدر والتقدير ان فعلك صواب

88
00:40:46.050 --> 00:41:16.400
فاي فاي المعنيين المراد ام كلاهما محتمل كلاهما هنا تحتمل المصدرية والموصولية ومن ذلك قوله تعالى انما صنعوا كيد ساحر تحتمل الموصولية يعني ان الذي صنعوه كيد ساحر وتحتمل المصدرية يعني ان صنعهم

89
00:41:16.450 --> 00:41:46.900
كيد ساحر قال الشاعر فوالله ما فارقتكم قاريا لكم ولكن ما يقضى فسوف يكون مصدريها وموصولة بل تحتملهما ولكن الذي يقضى فسوف يكون او فلكنا المقضي او فلكنا القضاء سوف يكون

90
00:41:47.150 --> 00:42:21.100
وهكذا لينتقل ابن هشام الى مسألة لها ذيول وهي الكلام على تخفيف الاحرف المختومة بنون مشددة من احرف المختومة بنون مشددة في هذا الباب ان وان ولكن وكأن هذه الاربعة كلها قد تخفف

91
00:42:22.350 --> 00:42:51.600
النون المشددة تخفف وتكون نونا ساكنة فيتغير حكمها سيتكلم عليها حرفا حرفا فبدأ بي ان اذا خففت وقال تبعا المسألة السابقة زيادة ماء فقال ان لم تقترن بهن ما الحرفية نحو انما الله اله واحد

92
00:42:51.650 --> 00:43:29.750
الا ليت فيجوز الامران كأن المكسورة مخففة فاذا خففنا ان فماذا نقول نقول ان بسكون  النون وبعد ان ذكر ابن هشام جواز الاعمال والاهمال في ليتما قال ان هذا الحكم جار ايضا في ان المخففة من ان المشددة

93
00:43:32.300 --> 00:43:59.950
يعني يجوز فيها الاعمال ويجوز فيها الاهمال الا ان الاهمال اكثر يعني عكس ليثما ليثما يجوز فيها الاعمال والاهمال والاعمال اكثر وان المخففة من ان يجوز فيها الاهمال والاهمال والاهمال

94
00:44:01.400 --> 00:44:29.900
اكثر فتقول ان زيدان قائم بالاعمال وان زيد قائم بالاهمال فاذا اعملت المنصوب اسمها والمرفوع خبرها. ان زيدا قائم وان اهملت ان زيد قائم فهي حرف مهمل لا يعمل شيئا

95
00:44:30.250 --> 00:45:05.100
وما بعدها مبتدأ مرفوع وخبره قال تعالى ان كل نفس لما عليها حافظ وقال تعالى وان كلا لما ليوفينهم ربك اعمالهم هذي قراءة الجمهور وقرأ حفص وان كلا لما ليوفينهم ربك اعمالهم

96
00:45:08.000 --> 00:45:39.600
فان كلا هذه مشددة وعاملة لا اشكال فيها وعلى قراءة الجمهور ان كلا مخففة عاملة على هذا الوجه الا انها ان خففت فقيل ان  مع جواز الاعمال والاهمال والاهمال اكثر

97
00:45:42.250 --> 00:46:04.800
فان الاكثر فيها في اللغة الا يليها الا فعل ناسخ الاكثر في اللغة ان يليها فعل ناسخ الافعال الناسخة معروفة كان واخواتها اكاد واخواتها وان لم يتكلم ابن هشام على كاد واخواته يفعل المقاربة

98
00:46:06.300 --> 00:46:40.850
لقوله تعالى وان كانت لكبيرة الا على الخاشعين يعني الصلاة وفي قوله وان وجدنا اكثرهم لفاسقين والتقدير ان كانت يعني انها كانت لكن خفف ان و جعل الفعل الناسخ واليا لها مباشرة

99
00:46:42.400 --> 00:47:04.750
وكذلك ان وجدنا يعني انا وجدنا اكثرهم لفاسقين ذكرنا انها ان اعملت المنصوب اسمها والمرفوع خبرها وان اهملت فليس لها اسم ولا خبر بل ما يقع بعدها يكون جملة اسمية

100
00:47:05.650 --> 00:47:43.050
مكونة مبتدأ مرفوع خبر مرفوع فان قلت ان المخففة من ان المشددة تشتبه بحروف اخرى فالجواب نعم تشتبه بماذا تشتبه بان الشرطية ان تجتهد تنجح وايضا بان النافية ان زيد بخيل. بمعنى ما زيد بخيل

101
00:47:45.100 --> 00:48:14.550
فان هذا اللفظ قد يأتي حرف شرط وقد يأتي حرفا نافيا وقد يأتي حرفا ناسخا مخففا من ان الثقيلة والذي يفرق بينها المعنى فالشرطية واضحة لا تلتبس بان المخففة ان تجتهد تنجح ان تأتي اكرمك

102
00:48:16.850 --> 00:48:51.350
لكن اللبس قد يحدث بين المخففة والنافية لان المخففة اصلها المثقلة والمثقلة في قولك ان محمدا قائم تثبت وان النافية ان محمد قائم تنفي وقد يحدث اللبس بينهما  ان فهم المعنى ان فرق بينهما بالمعنى

103
00:48:51.850 --> 00:49:20.300
هذا اشكال كأن تقول ان حاتم كريم قلنا تثبت او تنفي ها ان حاتما كريم او ليس حاتما كريما تثبت هذي ان المخففة من ان طيب لو قلت ان حاتم بخيل

104
00:49:21.350 --> 00:49:51.700
هذه ان النافية هذه ان النافية وقد تأتي ان غير ما ذكر قد تأتي ان زائدة وهي الواقعة بعدما النافية وتكلمنا عليها في مال حجازية وزيادتها مطردة بعدما الحجازية تقول ما محمد

105
00:49:52.050 --> 00:50:13.900
بخيلا ما ان محمد بخيل ما ان بني غدانة ماء انتم ذهب فان هنا زائدة والزائدة لا تلتبس ايضا الذي قد يلتبس المخففة والنافية يعني لو قلت ان اخي ناجح

106
00:50:14.300 --> 00:50:35.100
انا اثبت اوامر في الان ما تستطيع ان تعرف من حيث المعنى قد يكون ناجحا وقد يكون ليس ناجحا ان الباب مغلق اثبت او ان في ايضا ما ادري يعني حدث لبس

107
00:50:35.350 --> 00:51:04.250
ان حدث لبس بينهما فيجب ان تأتي باللام في خبر ان المخففة ويجب ان تأتي باللام بعد الخبر ان تأتي بالله مع الخبر بعد ان المخففة فاذا اردت ان المخففة تقول ان اخي لناجح

108
00:51:04.700 --> 00:51:31.950
اعرف انك تثبت واذا قلت ان اخي ناجح من دون اللام عرفت انك تنفي ان الباب لمغلق تثبت ان الباب مغلق تنفي وسيتكلم ان يهتم على هذه المسألة قريبا لننتقل مع ابن هشام الى الكلام على تخفيف لكن

109
00:51:32.700 --> 00:52:00.400
وقال فاما لكن مخففة فتهمل لكن المشددة اذا خففت قيل فيها لكن وحكمه حينئذ من حيث الاهمال والاهمال كما قال ابن هشام وجوب الاهمال نحو جاء زيد لكن محمد لم يجئ

110
00:52:02.100 --> 00:52:29.750
جاء زيد لكن لم يجئ محمد واضح ان اختصاصها زال لكن زيد لم يجيء لكن لم يز زيد فلهذا بطل اعمالها قال تعالى ولكن كانوا هم الظالمين لكن الراسخون في العلم

111
00:52:31.400 --> 00:52:58.300
لكن الله يشهد وهكذا ولكن اذا خففت بطل عملها واما معناها فيبقى المعنى وهو الدلالة على الاستدراك المعنى يبقى لكن اعمالها يذهب. يعني ان جاءت بعدها جملة اسمية مبتدأ وخبر

112
00:52:58.800 --> 00:53:20.050
وان كانت جملة فعلية فعل فاعل وهي ليس لها عمل وانما فقط تدل على معنى الاستدراك ثم ننتقل الى تخفيف ان تخفيف ان وفيها يقول ابن هشام واما ان فتعمل

113
00:53:21.300 --> 00:53:44.000
ويجب في غير الضرورة حذف اسمها ضمير الشأن وكون خبرها جملة مفصولة ان بدأت بفعل متصرف غير دعاء بقد او تنفيس او نفي اولو واضح ان الكلام على ان المخففة

114
00:53:44.400 --> 00:54:17.800
يعني فيه شيء من التفصيل انا اذا خففت يقال فيها ان ما حكمها من حيث الاهمال والاهمال وجوب الاعمال  ان تقول علمت ان زيد قائم علمت ان زيد قائم تريد علمت

115
00:54:18.250 --> 00:54:52.800
ان الشأن زيد قائم ولا تقول علمت ان زيدا قائم وتقول علمت ان قام زيد يعني علمت ان الشأن قام زيد وتقول علمت ان قد قمت علمت ان قد قمت

116
00:54:53.600 --> 00:55:15.650
يعني علمت ان الشأن قد قمت او علمت انك قد قمت ومن ذلك قوله تعالى علم ان سيكون منكم مرضى يعني علم انه سيكون منكم مرضى الهاء يعود الى الشأن

117
00:55:15.750 --> 00:55:39.500
يعني علم ان شأن الذي انتم فيه شأنكم سيكون منكم مرضى او علم انكم سيكون منكم مرضى. فالكاف يعود الى المخاطبين ومن ذلك قوله تعالى اي يا ابراهيم قد اي ابراهيم قد صدقت الرؤيا

118
00:55:40.150 --> 00:56:02.100
يا ابراهيم نداء يعني ان قد صدقت الرؤيا يعني انه قد صدقت الرؤيا الا يعد الى الشأن ان شأنك قد صدقت الرؤيا او نعيد الضمير اليه انك قد صدقت الرؤيا

119
00:56:04.550 --> 00:56:35.150
طيب بعد هذه الامثلة نحرر المسألة فنقول ان اذا خففت وجب اعمالها باربعة شروط ذكرها ابن هشام الشرط الاول حذف اسمها فلا يصرح به الا في ضرورة الشعر كقول الشاعر

120
00:56:36.300 --> 00:57:08.650
بانك ربيع وغيث مريع وانك هناك تكون الثمالا بانك ربيع يعني بانك ربيع فخفف ان واعملها وصرح باسمها هذا من ظرائر الشعر الشرط الثاني كون اسمها المحذوف ضمير شأن يعني

121
00:57:08.700 --> 00:57:34.200
ضميرا عائدا على معنى الشأن او الامر واجاز كثير من النحويين ان يكون اسمها ضميرا عائدا الى اسم ظاهر نعمل اكثر ان يكون عائدا على ضمير الشأن ان يكون ضميرا عائدا على الشأن المفهوم

122
00:57:34.500 --> 00:58:18.300
لكن قد قد يعود الى اسم ظاهر مثال ذلك ونعلم ان قد صدقتنا التقدير ونعلم انه قد صدقتنا الهاء تعود الى ماذا الى الشأن يعني ونعلم ان الشأن الامر الحقيقة

123
00:58:19.100 --> 00:58:43.800
قد صدقتنا هذا يسمى ضمير الشأن ويجوز عند من جوز ذلك ان نجعل الضمير عائدا الى اسم ظاهر يعني ونعلم انك قد صدقتنا فالكاف تعود حينئذ الى رسولهم الذي يخاطبونه

124
00:58:44.000 --> 00:59:09.500
طيب ومن ذلك الامثلة السابقة التي كنا نجعل التأويل فيها بضمير الشأن او ظمير يعود الى اسم صريح كما في قوله علم ان سيكون منكم مرضى. يعني علم انه سيكون

125
00:59:10.050 --> 00:59:32.550
يعني الشأن او علم انكم ايها المخاطبون سيكون منكم ان قد ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا يعني ان الشأن انه قد صدقت الرؤيا او انك قد صدقت الرؤيا فهذا الشرط الثاني. الشرط الثالث

126
00:59:32.650 --> 01:00:11.750
كون خبرها جملة لا مفردا فالخبر لا يكون هنا الا جملة والشرط الرابع ان الخبر الجملة ان بدء بفعل متصرف غير دعائي فعل متصرف غير دعائي فعل متصرف يعني ليس جامدا

127
01:00:12.650 --> 01:00:35.150
مثل نعمة وبئس وليس غير دعائي يعني لا يقصد به الدعاء انما يقصد به الاخبار جملة الخبر اذا بدأت بفعل متصرف غير دعائي وجب ان يفصل بينها وبين ان المخففة

128
01:00:36.700 --> 01:01:08.100
بفاصل نحن قد ونعلم ان قد صدقتنا ما يقال ونعلم ان صدقتنا او حرف تنفيس علم ان سيكون منكم مرضى او حرف نفي وحسبوا الا تكون فتنة التركيب وحاسبوا ان

129
01:01:08.650 --> 01:01:39.550
لا تكون ثم حدث ادغام الا وكقوله علم ان لن تحصوه او لو او يكون الفاصل لو بقوله لو نشاؤوا اصبناهم اذا اذا كانت الجملة مبدوءة بفعل متصرف غير دعائي فلابد ان تفصل عن ان

130
01:01:42.650 --> 01:02:15.400
فاذا لم يكن الفعل متصرفا غير دعاء يعني لو كان الفعل جامدا او كان الفعل دعائيا او كانت الجملة اسمية فلا يشترط الفصل فاذا كانت اسمية فكقوله تعالى واخر دعواهم

131
01:02:16.050 --> 01:02:46.450
ان الحمد لله رب العالمين واخر دعواهم انه الحمد لله رب العالمين اسم ان ضمير الشأن حدف ثم خففت ان وكقوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى ان ليس يعني انه ليس

132
01:02:49.700 --> 01:03:25.350
وكقوله تعالى والخامسة ان غضب الله عليها على قراءة يعني والخامسة انه غضب الله عليها فان قلت بان المخففة التي يقال فيها ان  قد تشتبه بان المصدرية الناصبة للمضارع احب ان

133
01:03:25.500 --> 01:04:03.900
تجتهد وكلاهما بلفظ واحد والتفريق بينهما ان يقال اذا كانت ان داخلة على اسم كما في قوله ان الحمد لله رب العالمين فهي لا شك المخففة من الثقيلة طيب وان كانت داخلة على فعل

134
01:04:05.500 --> 01:04:30.550
فهي التي ينبغي ان نتأمل فيها وقد سبق ان ذكرنا في نواصب الفعل المضارع عندما تكلمنا على ان قلنا هناك ان اذا سبقت بعلم فهي المخففة من الثقيلة قطعا علمت

135
01:04:30.700 --> 01:05:09.400
ان قد ذهب زيد يعني علمت انه قد ذهب زيد علمت ان اه سيذهب زيد علمت ان سيذهب زيد. ان علمت انه سيذهب زيد فان سبقت بظن  تحتمل ان تكون المخففة من الثقيلة

136
01:05:09.700 --> 01:05:44.200
وان تكون المصدرية الناصبة كأن تقول ظننت ان يذهب زيد فيمكن ان تكون المخففة من الثقيلة فالمعنى والتقدير ظننت انه يذهب زيد فترفع انه يذهب زيد اني ظننت ان يذهب زيد

137
01:05:46.900 --> 01:06:18.500
وان وان كانت المصدرية الناصبة فتنصب ظننت ان يذهب زيد والتقدير والمعنى ظننت ذهاب زيد فان لم تسبق بعلم ولا بظن فهي المصدرية الناصبة كقولك احب ان تذهب او يجب ان تذهب

138
01:06:19.400 --> 01:06:44.150
او يعجبني ان تجتهد ونحو ذلك وهذا قلناه من قبل ونؤكد عليه الان ثم ننتقل الى كلام على تخفيفك ان وفيه يقول ابن هشام واما كانا فتعمل ويقل ذكر اسمها

139
01:06:44.900 --> 01:07:17.050
ويفصل الفعل منها بلم او قد فكان اذا خففت قيل فيها كأن وما حكمها حينئذ من حيث الاعمال والاهمال قال يجب اعمالها فاعمالها واجب واذا خففتها واعملتها كان لها استعمالان

140
01:07:18.000 --> 01:07:49.300
كان لها استعمالان الاستعمال الاول استعمال قليل لكنه وارد وجائز وهو ان يكون اسمها اسما ظاهرا وخبرها مفرد او جملة ويجوز ان تقول كأن زيدا اسد وكأن هندا قمر ومن ذلك قول الشاعر

141
01:07:49.650 --> 01:08:18.850
وصدر مشرق النحر كان ثدييه حقاني فنصب الاسم ثدييه ورفع الخبر حقان فهذا استعمال جائز لكنه قليل اما الاستعمال الثاني عند تخفيف كأن فهو الاستعمال الاكثر في اللغة ان تجعلها كأن المخففة

142
01:08:22.300 --> 01:08:56.700
يعني تجعل اسمها ضمير شأن محذوفا وتجعل خبرها جملة  الا ان خبر الجملة يفصل كما قال ابن هشام بلم او قد كأن تقول كأن لم يذهب زيد كأن لم يذهب زيد

143
01:08:59.250 --> 01:09:25.700
المعنى كأنه لم يذهب زيدا ثم خففتها كأن وحذفت اسمها الذي هو ضمير شأن يعني كأن الشأن لم يذهب زيد وفي قوله تعالى كأن لم تغن بالامس يعني كانه لم تغن بالامس

144
01:09:28.350 --> 01:09:56.500
وتقول في الفصل قد كأن قد ذهب زيد يعني كانه قد ذهب زيد قال الشاعر لا يهوننك اصطلاح لظى الحرب فمحظورها كأن قد الم يعني كانه قد الم فالاستعمال قليل

145
01:09:58.000 --> 01:10:26.600
ان تعمل كأن المشددة لكن هذا قليل والاستعمال الكثير ان تكون كان المخففة ويكون اسمها ضمير شأن محذوفا ويكون خبرها جملة فهذا الكلام على تخفيف ان وان وكأن ولكن وخلاصته

146
01:10:27.800 --> 01:10:58.150
خلاصته ان ان اذا خففت جاز اهمالها وهو الاكثر وجاز اعمالها وهو قليل وان اذا خففت وجب اعمالها لكن يكون اسمها ضمير شأن محذوفا ويكون خبرها جملة مفصولة او غير مفصولة

147
01:10:58.250 --> 01:11:33.650
على التفصيل وكأن اذا خففت وكأن اذا خففت جاز فيها استعمالان ان تكون كان المشددة وهذا قليل والاستعمال الثاني ان تكون كأن المخففة من ان واما لكن اذا خففت فانها تهمل

148
01:11:35.050 --> 01:12:00.400
فهذا الخلاصة في تخفيف ان وان وكأن ولكنا لننتقل الى مسألة اخرى في هذا الباب وهي مسألة الكلام على حكم توصيط الخبر بهذا الباب ما حكم توصيد الخبر في هذا الباب

149
01:12:00.900 --> 01:12:26.350
قال فيه ابن هشام ولا يتوسط خبرهن الا ظرفا او مجرورا نحو ان في ذلك لعبرة وان لدينا انكالا اذا فيجب في هذا الباب التزام الاصل في ترتيب الجملة فيأتي الحرف الناس خولا

150
01:12:26.800 --> 01:12:51.950
ثم اسمه ثم خبره الا ان العرب توسعت في شبه الجملة الظرف الجر المجرور فاجازت في الخبر في هذا الباب اذا كان شبه جملة ان يتقدم فاذا قلت ان محمدا كريم

151
01:12:53.250 --> 01:13:21.200
لم يجز التوسيط فلا تقول ان كريم محمدا واذا قلت ان محمدا في البيت جاز التوسيط فتقول ان في البيت محمدا ومن ذلك قوله ان في ذلك لعبرة الاصل والله اعلم ان عبرة في ذلك

152
01:13:23.300 --> 01:13:57.200
وكقوله ان لدينا انكالا اي ان انكالا لدينا فان قلت سبق في باب كان واخواتها ان التوسط جائز ماذا امتنع التوسط هنا مع ان واخواتها الجواب لان عمل ان واخواتها ضعيف

153
01:13:58.450 --> 01:14:29.900
لان عملها بالحمل والتشبيه شبهت بالافعال بخلاف كان واخواتها فهي افعال والفعل كما نعرف اصل في العمل الا ان العرب جوزوا توصيط الخبر اذا كان شبه جملة لانهم يتوسعون في شبه الجملة ما لا يتوسعون في غيرها

154
01:14:31.100 --> 01:14:54.800
اذا فالتوسط توسط الخبر في هذا الباب ممنوع الا اذا كان شبه جملة هذا التوسط طب التقدم تقدم الخبر على الناسخ نفسه لا شك انه اشد منعا فالخبر لا يتقدم على الناسخ ابدا. لا تقول

155
01:14:55.050 --> 01:15:22.150
بان محمدا كريم كريم ان محمدا كما جاز ذلك في كان واخواتها اتقول كان محمد كريما وكريما كان محمد هذه افعال اصل في العمل لكن ان واخواتها حروف وعملها ضعيف لانه بالتشبيه فلم يجز فيها ما جاز هناك

156
01:15:23.350 --> 01:15:49.100
ثم انتقل ابن هشام الى مسألة اخرى في هذا الباب وهي مسألة الكلام على كسر همزة ان وفتحها فقال وتكسر ان في الابتداء نحو انا انزلناه في ليلة القدر وبعد القسم نحو حميم والكتاب المبين انا انزلناه

157
01:15:49.550 --> 01:16:20.100
والقول يعني وبعد القول نحو قال اني عبد الله وقبل اللام نحو والله يعلم انك لرسوله ذكرنا من قبل ان كثيرا من العلماء يرون ان ان وان حرف واحد ولعل هذا هو

158
01:16:21.450 --> 01:16:43.800
الذي يقر به الجميع فمن جعلها حرفين اخذ فقط بالظاهر والا فهو لا ينكر انهما في الاصل حرف واحد فهذا الحرف يأتي في مواضع مكسورة الهمزة ان ويأتي في مواضع مفتوحة الهمزة الناء

159
01:16:46.600 --> 01:17:16.550
ولذلك قاعدة فنفهم القاعدة فاذا فهمناها ثم طبقناها سنخرج بمواضع كثيرة فبدلا من تتبع هذه المواضع نفهم القاعدة فهذا افضل لنا اكثر راحة القاعدة في كسر همزة ان وفتحها تقول

160
01:17:19.900 --> 01:17:48.250
همزة ان تفتح اذا انسبك منها ومن معموليها مصدر اذا انسبك منها ومن معمويها مصدر يعني صحة وجاز ان تحذف ان واسمها وخبرها وتضع مكان الجميع مصدرا مأخوذا من الخبر

161
01:17:48.950 --> 01:18:17.400
ان تكون مفتوحة واذا لم يصح ذلك يعني يفسد المعنى لو فعلت ذلك فانا تكون مكسورة الهمزة مثال وفي ذلك يقول ابن مالك رحمه الله في الالفية وهمزة ان نفتح لسد مصدري مسدها وفي سوى ذاك اكسري

162
01:18:18.200 --> 01:18:46.200
وهمزة ان نفتح لسد مصدري مسدها وفي سوى ذاك اكسري فاذا قلت احب انك مجتهد يعني احب اجتهادك فتفتح طب يعجبني ان الجو معتدل او يعجبني ان الجو معتدل  يعني يعجبني اعتدال

163
01:18:46.300 --> 01:19:14.550
الجو اذا يعجبني ان الجو معتدل من الادب انك تستأذن او انك تستأذن من الادب انك تستأذن لان المعنى من الادب استئذانك الواجب ان الطالب يبكر تفتح لان التقدير الواجب تبكير الطالب

164
01:19:15.750 --> 01:19:45.800
فلو قلت انك مجتهد هل تقدر انك مجتهد باجتهادك هل المعنى واحد لأ اجتهادك ما باله؟ فسد المعنى طب لو قلت جاء الذي انه كريم جاء الذي انه كريم هل تقول التقدير والمعنى جاء الذي كرمه

165
01:19:47.200 --> 01:20:08.850
لا اذا تكسر جاء الذي انه كريم والله ان الله رحيم ان الله رحيم. هل تحذف ان الله رحيم وتضع مكانها رحمة الله والله رحمة الله اذا تكسر والله ان

166
01:20:09.600 --> 01:20:34.650
الله رحيم بتطبيق هذه القاعدة نقول تفتح همزة ان اذا حل محلها مصدر صريح وتكسر اذا لم يحل محلها مصدر صريح فنخرج من ذلك بمواضع سنذكرها ونتتبعها ان شاء الله

167
01:20:35.000 --> 01:21:13.950
بعد الصلاة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد   لشرح متن قطر الندى وبذل الصدى لابن هشام عليه رحمة الله في جامع منيرة شبيلي بحي في مدينتي الرياض