﻿1
00:00:06.000 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله وبياكم في الدرس الثامن

2
00:00:22.600 --> 00:00:40.550
من دروس شرح قدر الندى وبل للصدى لابن هشام عليه رحمة الله نحن في ليلة الاربعاء الرابع من شهر رجب من سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف من هجرة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

3
00:00:40.750 --> 00:01:02.100
في جامع منيرة الشبيلي في حي الفلاح في مدينة الرياض في الدرس الماظي كنا قد تكلمنا على الناسخ الثاني الذي ينصب المبتدى ويرفع الخبر ويشمل ان واخواتها ولاء نافية للجنس

4
00:01:05.950 --> 00:01:35.750
والليلة ان شاء الله سنتكلم على الناسخ الثالث وهو ظن واخواتها وبهذا نكون قد انتهينا من الجملة الاسمية وصورها لننتقل بعد ذلك الى الجملة الفعلية بصورتيها الممثلتين بباب الفاعل ونائب الفاعل

5
00:01:36.300 --> 00:02:03.850
ونسأل الله ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه  فنبدأ تبعا لابن هشام رحمه الله في الكلام على الناسخ الثالث وفي ذلك يقول الثالث ظن ورأى وحسب ودرى وخال وزعم ووجد وعلم القلبيات

6
00:02:04.850 --> 00:02:26.250
وقوله رحمه الله الثالث اي الثالث من النواسخ لان الاول كان واخواتها وما يعمل عملها والثاني ان واخواتها وما يعمل عملها وهذا هو الثالث وهذا الباب ظن واخواتها في الحقيقة افعال كثيرة

7
00:02:28.350 --> 00:02:54.700
الا ان ابن هشام ذكر اهم هذه الافعال واهمل افعالا اخر كما انه اهمل ذكر هذه الافعال مرتبة فخلط بين افعال الظن وافعال اليقين ولم يذكر شيئا من افعال التصير فلهذا نقول

8
00:02:55.300 --> 00:03:23.000
افعال هذا الباب بابي ظن واخواتها كثيرة وهي بمعنى ظن او علم او صير يعني انها افعال اما ان تكون بمعنى الظن او بمعنى العلم او بمعنى التصوير فمن افعال الظن

9
00:03:23.750 --> 00:03:51.300
الفعل ظن نحن ظننت الفرج قريبا والفعل حسب وهو بمعنى ظن كقولك حسبتك صديقا والفعل خال وهو بمعنى ظن تقول خال المهمل النجاح هينا وزعم كقولك زعم الحارس الباب مفتوحا

10
00:03:52.000 --> 00:04:17.500
وقال الشاعر زعمتني شيخا ولست بشيخ انما الشيخ من يدب دبيبا ايضا نثني شيخا فهذه الافعال كلها من افعال الظن واما الافعال التي بمعنى العلم اي اليقين ومنها الفعل علم

11
00:04:18.150 --> 00:04:47.050
لقولك يعلم المسلم الصدق منجيا و من ذلك قوله سبحانه وتعالى فان علمتموهن مؤمنات يعني وقع في قلوبكم هذا الامر وعلمتموه علم اليقين  ومن ذلك الفعل رأى اذا كان بمعنى علم

12
00:04:48.250 --> 00:05:08.900
لقولك رأيت العلم نافعا بمعنى علمته نافعا ومن ذلك قول الشاعر رأيت الله اكبر كل شيء محاولة واكثرهم جنودا اي علمت الله عز وجل اكبر كل شيء ومن ذلك درى

13
00:05:09.300 --> 00:05:33.600
بمعنى علم تقول دريت الاسلام عظيما ومن ذلك وجد بمعنى علم كقولك وجد الوالد الاب صادقا وجد الوالد الابن صادقا ومن ذلك قوله تعالى انا وجدناه صابرا ومن ذلك الفعل عدى

14
00:05:34.700 --> 00:06:08.150
بمعنى علم نحو يعد المؤمن الصلاح مفتاح النجاح ومن ذلك الف نحو الفيتني حائرا فهذه الافعال كلها تدل على العلم واليقين والنوع الثالث من انواع هذا الباب انواع التصوير وهي الافعال التي تدل على التصوير يعني التحول والانتقال من حالة الى اخرى

15
00:06:08.850 --> 00:06:45.550
فمن ذلك الفعل سير كقولك  الصلصال لعبتين ومن ذلك جعل بمعنى صير كقوله تعالى فجعلناه هباء منثورا اي صيرناه ومن ذلك اتخذ واتخذ كقوله تعالى واتخذ الله ابراهيم قليلا فهذه من اشهر الافعال التي تدخل في هذا الباب

16
00:06:47.000 --> 00:07:13.500
وفيها تنبيه مهم نبه عليه ابن هشام فقد قيد ابن هشام رحمه الله افعال الظن والعلم في هذا الباب بكونها قلبيات. قال القلبيات ليخرج ما كان منها بالجوارح والحواس فلا تكون حينئذ من هذا الباب

17
00:07:14.550 --> 00:07:33.150
نحن رأى اذا قلت رأيت زيدا بمعنى ابصرته بعيني ابصرته هذا ليس فعلا قلبيا هذا من افعال الجوارح والحواس فلا يكون من هذا الباب فلا ينصب مفعولين بل ينصب مفعولا واحدا

18
00:07:33.550 --> 00:08:03.350
رأيت زيدا بمعنى ابصرته وشاهدته وفي قولك وجدت الضائع بمعنى عثرت عليه وكقولك علمت الخبر بمعنى عرفته فهذه لا تدخل في هذا الباب وهنا تنبيه اخر ايضا مهم تتعلق باسلوب

19
00:08:04.650 --> 00:08:35.650
نصب المفعولين في هذا الباب فجميع الامثلة السابقة كما رأيتم نصبت هذه الافعال مفعولين اول وثانيا لقولك ظننت محمدا كريما الا ان الاكثر باللغة في بعض هذه الافعال الا تنصب المفعولين لفظا

20
00:08:36.200 --> 00:08:59.900
وانما الاكثر فيها ان تدخل على ان ومعموليها باسمها وخبرها نحن علمت ان الصدق منجاة وظننت ان الفرج قريب وخال المهمل ان النجاح هين ووجد الاب ان الولد صادق وهكذا

21
00:09:00.550 --> 00:09:29.950
فيبقى عملها الا الا اننا سنقول ان ان ومعمويها قد سدت مسد المفعولين  جاء في الاستعمال هذاني الوجهان ان تقول ظننت ان محمدا كريم وظننت محمدا كريما كلاهما وارد وفصيح

22
00:09:30.500 --> 00:09:52.600
وكثير الا ان الاكثر فيها بعض هذه الافعال ان تدخل على ان ومعموليها ثم انتقل ابن هشام الى ذكر مسألة في هذا الباب وهي تتعلق بالكلام على عمل هذه الافعال

23
00:09:52.900 --> 00:10:26.050
فقال ابن هشام فتنصبهما مفعولين نحو رأيت الله اكبر كل شيء فهذه الافعال تنصب المبتدأ ويعرب مفعولا به اول وتنصب الخبر ويعرب مفعولا به ثانيا وهي لا تدخل على المبتدأ والخبر حتى تستوفي فاعلها

24
00:10:26.350 --> 00:10:49.900
وبذلك تخالف الناسخين السابقين فلا تدخل ظن على الجملة الاسمية حتى تستوفي فاعلها فاذا قلت الباب مفتوح مبتدأ وخبر ثم اردت ان تدخل علم او ظن لابد ان تأتي معها

25
00:10:50.150 --> 00:11:21.950
مع هذه الافعال بفاعلها فتقول ظن الحارس الباب مفتوحا او علم محمد الباب مفتوحا وهكذا فان قلت لماذا لم يكن المنصوب الاول اسما لهذه الافعال والمفعول الثاني خبرا لهذه الافعال

26
00:11:22.700 --> 00:11:53.900
كما كان في انا واخواتها فالجواب عن ذلك ان هذه الافعال هي افعال تامة حقيقية يعني لها حدث فظن فعل مثل جلس وذهب ظن يعني فعل الظن اذا فهذا الفعل فيه حدث وهو الظن

27
00:11:55.000 --> 00:12:22.500
و يدل على زمن بقية الافعال حدث ويدل على زمن بخلاف كان واخواتها فهي افعال تدل على الزمان لكن ما تدل على احداث ويقول كان محمد كريما ما معنى كان محمد كريما

28
00:12:23.300 --> 00:12:44.400
اتصاف محمد بالكرم لكن وقت المضي اصبح محمد نشيطا يعني الاخبار عن محمد بالنشاط لكن وقت الصباح اذا فهي افعال تدل على زمان لكن ما فيها احداث ما في حدث

29
00:12:45.000 --> 00:13:03.250
بخلافة بخلاف هذه الافعال علم يعني فعل العلم ظن يعني فعلى ظن فلهذا تحتاج الى فاعل من الذي فعل هذا الحدث فاذا كانت هكذا ولها فاعل فالمنصوب بعدها يكون مفعولا به وليس اثما

30
00:13:03.550 --> 00:13:27.600
وخبراء فاذا قلت اظننت الفرج قريبا فسنقول ظن هذا فعل ماظ فسيعرب اعراب الافعال الماضية وسبق الكلام على عرابها فهو فعل ماضي مبني على الفتح المقدر لا محل له من الاعراب

31
00:13:28.250 --> 00:13:55.700
والتافي ظنانته فاعل بمحل رفع مبني على الضم والفرج مفعول به اول منصوب وعلامة نصبه الفتحة وقريبا مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهكذا في بقية الامثلة ثم انتقل ابن هشام الى مسألة اخرى في هذا الباب

32
00:13:57.600 --> 00:14:32.900
وهي الكلام على الغاء هذه الافعال الغاء عملها فقال ويلغين برجحان ان تأخرن نحو القوم في اثري ظننت وبمساواة ان توسطن نحو وفي الاراجيز خلت اللؤم والخور فهذه المسألة تتعلق بالغاء عملي هذه الافعال

33
00:14:33.150 --> 00:15:00.150
المراد بالغاء عملها يعني ابطال عمل هذه الافعال في اللفظ والمحل يعني خلاص هذي الافعال تكون مهملة ليس لها عمل لا في اللفظ ولا في المحل وذلك اذا توسطت بين المفعولين

34
00:15:00.400 --> 00:15:37.100
او تأخرت بعد المفعولين اذا لها حالتان الحالة الاولى اذا تأخرت ما معنى تأخرت يعني تقدم المفعولان وتأخر الفعل الذي من هذا الباب كقولك محمد قائم ظننت محمد قائم ظننت

35
00:15:40.350 --> 00:16:08.650
فحينئذ يجوز لك الابطال الاهمال الالغاء فتقول محمد قائم ظننت فمحمد قائم مبتدأ وخبر مرفوعان وظننت فعل وفاعل وهو فعل ملغى ويجوز لك الاعمال فتقول محمدا قائما ظننت وظننت فعل وفاعل وهو عامل

36
00:16:08.800 --> 00:16:44.000
ومحمدا مفعول به اول مقدم وقائما مفعول به ثان مقدم والافضل من الاعمال والالغاء هو الالغاء لان الفعل ضعف كثيرا بتأخره ومن ذلك قول الشاعر القوم في اثري ظننت فان يكن ما قد ظننت فقد ظفرت وخابوا

37
00:16:45.000 --> 00:17:10.750
والشاعر واثق من قوته وشجاعته فيقول اظنهم في اثري فان كان ظني حق صحيحا فانهم سيصلون الي وساقتلهم فانا ساظفرهم سيخيبون وان كان ظني ليس بصحيح فقد نجوا بالفعل ظننت

38
00:17:12.300 --> 00:17:45.900
ومفعولاه القوم في اثري واهمل فلهذا رفع وقال القوم وبهذا مرفوع في اثر الخبر ولو اعمال لجاز فيقول القوم في اثري ظننت يقولون من حيث المعنى والبلاغة اذا الغيت انت اردت ان تبني الكلام

39
00:17:46.750 --> 00:18:20.800
على الاخبار فتقول محمد قائم ثم طرأ لك بعد ذلك الظن فقلت ظننت وان اعملت فانت قد ابتدأت الكلام بالظن الا انك قدمت المفعولين فلهذا في الكلام في الارتجال اذا اعملت تقول محمدا قائما ظننت

40
00:18:20.900 --> 00:18:45.850
لان الكلام واحد واذا الغيت فتقول محمد قائم ظننت يعني تسكت سكتة خفيفة لانك اردت ان تقول محمد قائم ثم بدا لك الظن فقلت ظننت والحالة الاخرى ان تتوسط هذه الافعال بين المفعولين

41
00:18:47.000 --> 00:19:24.250
كأن تقول محمد ظننت قائما فلك الاعمال محمدا قائما محمدا ظننت قائما ولك الاهمال محمد ظننت قائم فاذا اهملت فمحمد مبتدأ وقائم خبر وظننت فعل وفاعل ملغم بينهما واذا اعملت محمدا

42
00:19:24.400 --> 00:19:50.600
ظننت قائما فظننت فعل وفاعل ومحمدا مفعول به اول مقدم وقائما مفعول به ثان مؤخر الاعمال هو الاهمال جائزان طيب وايهما اولى قال ابن هشام بمساواة يعني ان الاعمال والاهمال متساويان هنا

43
00:19:51.600 --> 00:20:14.950
ومن ذلك قول الشاعر ابي الاراجيز يا ابن اللؤم توعدني وفي الاراجيز خلت اللؤم والخور يعني خلت اللؤم والخور في الاراجيزي فلما قدم المفعول الثاني ووسط الفعل بينهما الغى واهمل

44
00:20:17.600 --> 00:20:44.150
ولو اعمالنا جاز وقول الشاعر ابي الاراجيز فيه روايتان الاولى بكسر الباء ابي الاراجيز يا ابن اللؤم توعدني يعني يا ابن اللؤم اتوعدني بالاراجيز يعني يحتقر بحر الرجز ويقول انت مجرد راجز

45
00:20:45.000 --> 00:21:15.500
ولست شاعرا والرواية الثانية بفتح الباء ابا الاراجيزي يعني يقول له يا ابا الاراجيز يا ابا اللؤم اتوعدني والمعنيان مستقيمان وقال بعض النحويين ان هذه الافعال اذا توسطت فاعمالها اولى

46
00:21:17.400 --> 00:21:46.850
لان الاعمال فيها هو الاصل وبقيت حالة ثالثة معلومة وهي اذا تقدمت هذه الافعال وتأخر المفعولان كقولك ظننت محمدا قائما فهذه ليس فيها الا الاعمال فالخلاصة ان هذه الافعال اذا تقدمت فيجب اعمالها

47
00:21:47.000 --> 00:22:15.750
وانت محمدا قائما واذا توسطت جاز اعمالها والاعمال افضل وقيل على السواء محمد او محمدا ظننت قائم او قائما وان تأخرت فالاهمال او لا فمحمد قائم ظننتوا فان قلت لماذا جاز الاهمال فيها

48
00:22:16.550 --> 00:22:47.950
مع ان الاصل فيها الاعمال آآ الجواب عن ذلك ان الاصل في العامل ان يتقدم على معموله الفعل الفاعل ثم المفعول به فان تأخر الفعل عن المفعول به فهذا دليل على ضعفه حينئذ لانه

49
00:22:48.400 --> 00:23:17.050
انتقل عن اصله فلهذا جاز فيه الالغاء وكلما ابتعد عن اصله زاد ضعفه وان توسط كان الاعمال على السواء او الاعمال اولى وان تأخر كان الاهمال اولى وهذا ايضا يقال

50
00:23:17.250 --> 00:23:43.200
في الفعل الذي يتعدى لمفعول به واحد فاكرمت زيدا واكلت الطعام فان الفعل اذا تقدم وجب ان يعمل وان ينصب المفعول به كاكرمت زيدا واكلت الطعاما فان تأخر الفعل وتقدم المفعول به

51
00:23:44.850 --> 00:24:14.500
جاز الاعمال وهو الاكثر زيدا اكرمت والطعام اكلت وجاز ان تجر المفعول به باللام ويسمونها اللام المقوية لان الفعل ضعف بتأخره فتقول لزيد اكرمت وللطعام اكلت ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى

52
00:24:14.900 --> 00:24:44.300
ان كنتم للرؤيا تعبرون تعبرون يعني تعبرون فاصل التركيب اللغوي والله اعلم ان كنتم تعبرون الرؤيا يعني تعبرون الرؤيا فلو تقدم الفعل وتأخر المفعول به لوجب ان ينتصب المفعول به ولا تدخل عليه اللام ان كنتم تعبرون الرؤيا

53
00:24:45.050 --> 00:25:07.400
فلما تقدم المفعول به جاز فيه دخول اللام عليه فقال سبحانه ان كنتم للرؤيا تعبرون ثم انتقل ابن هشام رحمه الله الى مسألة اخيرة في هذا الباب وهو الكلام على تعليق هذه الافعال

54
00:25:11.200 --> 00:25:35.900
فقال رحمه الله وان وليهن ما او لا او ان النافيات اولام الابتداء او القسم او الاستفهام بطل عملهن في اللفظ وجوبا وسمي ذلك تعليقا نحو لنعلم اي الحزبين احصاء

55
00:25:37.100 --> 00:26:03.650
اذا فالكلام هنا على تعليقهن التعليق غير الالغاء السابق فالغاء السابق كما عرفنا ابطال للعمل تماما في اللفظ وفي المعنى اما التعليق فهو ابطال العمل في اللفظ دون المحل يعني يبقى المفعولان

56
00:26:04.200 --> 00:26:30.700
في محل نصب الا ان النصب لا يظهر في الفاظ المفعولين يبقى او تبقى الجملة الاسمية مرفوعة الجزئين مبتدأ وخبر مرفوعة الجزئين لكن الجملة كلها ستكون حينئذ في محل نصب

57
00:26:31.800 --> 00:27:10.450
وذلك اذا وقع بين هذه الافعال وبين مفعوليها لفظ من الالفاظ التي لها الصدارة وقولك مثلا محمد مسافر مبتدأ وخبر طيب وعلمت هذا فعل من اخوات ظنا ادخل علمت على هذه الجملة

58
00:27:10.750 --> 00:27:43.750
فيعمل باللفظ والمحل فتقول علمت محمدا مسافرا لكن ظع بينهما حرف استفهام كهل هل محمد مسافر ثم ادخل علمت تقول علمت هل محمد مسافر فلا تعمل علمت حينئذ في لفظ الجملة الاسمية

59
00:27:44.250 --> 00:28:01.850
فلتبقى على ما كانت عليه مبتدأ مرفوعا وخبرا مرفوعا لان هل لفظ له الصدارة ما معنى له الصدارة يعني لا يتقدم عليه شيء من جملته يجب ان يكون في اول جملته

60
00:28:02.500 --> 00:28:29.750
فلا يعمل ما قبله فيما بعده كما انه لا يعمل ما بعده فيما قبله هو اول شيء فلهذا صار حاجزا بين هذه الافعال ان تعمل في الفاظ ما بعدها هذه الحواجز التي تمنع عمل هذه الافعال في اللفظ دون المحل

61
00:28:30.750 --> 00:29:00.950
ستة اشياء ذكرها ابن هشام الاول ماء النافية لقولك علمت ما محمد قائم والثاني لا النافية كقولك علمت لا محمد قائم ولا زيد والثالث ان النافية كقولك علمت ان محمد قائم. يعني ما محمد قائم

62
00:29:02.250 --> 00:29:34.750
والرابع لام الابتداء لقولك علمت لمحمد قائم والخامس القسم كقولك علمت لا يحاسبن الله الانسان على عمله والسادس الاستفهام الاستفهام سواء كان اسما اسم استفهام او حرف استفهام بقولك علمت هل محمد قائم

63
00:29:35.650 --> 00:30:02.950
وعلمت اين محمد ومن ذلك قوله تعالى لنعلم اي يلحزبين احصاء فاذا قلت علمت هل محمد قائم فعلمت فعل وفاعل وهل حرف استفهام ومحمد مبتدأ مرفوع وقائم خبره مرفوع وجملة هل محمد قائم في محل

64
00:30:03.700 --> 00:30:40.250
نصب واذا قلت علمت اين محمد فعلمت فعل وفاعل واين اسم استفهام وهو يعرب ظرف مكان في محل نصب مبني على الفتح متعلق بالخبر المحذوف المعبر عنه بالكون العام وقد شرحنا ذلك في باب المبتدأ والخبر

65
00:30:40.500 --> 00:31:03.050
اذا وقع الخبر شبه جملة هذا ظرف وقع خبرا لمحمد فمحمد مبتدأ مؤخر واين خبره مقدم؟ يعني متعلق بالخبر المحذوف وجملة اين محمد في محل نصب وكذلك الاية اي الحزبين احصاء

66
00:31:04.550 --> 00:31:33.350
اي الحزبين مبتدأ واحصى خبره ولنعلم هذا فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره نحن فلم يعمل في لفظ الجملة الاسمية فبقيت مرفوعة الجزئين اي الحزبين احصاء انا اقول اي الحزبين جملة اسمية في محل نصب

67
00:31:35.450 --> 00:32:01.500
فهذا اللفظ الذي له الصدارة منع هذه الافعال من ان تعمل في لفظ ما بعدها لكنها في محل حكمها النصب فلهذا لو عطفت عليها لظهر النصب في المعطوف اذا لم يكن فيه

68
00:32:01.700 --> 00:32:31.450
شيء من هذه المعلقات كأن تقول علمت ما محمد قائم وخالدا جالسا يعني علمت ان خالد جالس وعلمت ان محمد ليس قائما علمت ما محمد قائم وخالدا جالسا وخالدا جالسا

69
00:32:34.600 --> 00:33:02.250
معطوفان على محل ما محمد قائم فهذا ما يتعلق بالناسخ الثالث وهو ظننت واخواتها وهو اخر الكلام على الجملة الاسمية التي عرفنا انها تأتي على اربع صور الاولى مرفوعة الجزئين ودرسناها في المبتدأ والخبر

70
00:33:02.450 --> 00:33:23.000
والصورة الثانية مرفوعة الاول منصوبة الثاني درسناها في كان واخواتها وما يعمل عملها والصورة الثالثة منصوبة الاول مرفوعة الثاني ودرسناها في ان واخواتها وما يعمل عملها والسورة الرابعة منصوبة الجزئين ودرسناها في ظننت واخواتها

71
00:33:24.650 --> 00:34:02.700
لننتقل بعد ذلك مع ابن هشام الى الكلام على الجملة الفعلية  والجملة الفعلية كما سبق من قبل لها صورتان السورة الاولى ان تكون من فعل مبني للمعلوم وفاعله وهذه تدرس في باب الفاعل

72
00:34:03.550 --> 00:34:27.450
والصورة الاخرى ان تتكون من فعل مبني للمجهول ونائب فاعله وهذه تدرس في باب نائب الفاعل. فلهذا سندرس هذين البابين بهذا الترتيب. بدأ ابن هشام بالكلام على باب الفاعل فقال رحمه الله

73
00:34:28.000 --> 00:34:58.900
الفاعل مرفوع فقام زيد ومات عمرو ولا يتأخر عامله عنه واضح ان ابن هشام لم يعرف الفاعل واكتفى بامثلته وذكرنا تعريفا مختصرا للفاعل في شرح المبتدئين ويمكن ان نكمل هذا التعريف

74
00:34:59.100 --> 00:35:30.000
فنقول في تعريف الفاعل الفاعل اسم اسند اليه فعل تام قبله او اسند اليه اسم يعمل عمل الفعل اسم اسند اليه فعل تام قبله او اسند اليه اسم يعمل عملا

75
00:35:30.350 --> 00:36:04.500
الفعل من هذا التعريف يظهر اهمية الكلام على الاسناد الاسناد يقودنا الى الكلام على نظرية الاسناد التي تقوم عليها جميع اللغات الافهام في اللغات يحدث من الاسناد ان تسند شيئا الى شيء فتأتي الفائدة حينئذ

76
00:36:07.300 --> 00:36:36.250
كاسناد الذهاب الى الرجل تريد ان تسند الذهاب الى الرجل واسناد الذهاب الى الرجل يتكون من جزئين المسند اليه وهو الرجل الذي اسندت الذهاب اليه فهذا المسند الذي تسند اليه شيئا

77
00:36:37.350 --> 00:37:05.400
لا يكون الا اسما وسبق ذلك في الكلام على العلامات المميزة للاسم واما المسند وهو هنا الذهاب ويكون اسما ويكون فعلا ويكون جملة اذا فالمسند اليه لا يكون الا اسما

78
00:37:07.200 --> 00:37:29.700
واما المسند الشيء الذي تسنده فيكون اسما ويكون فعلا ويكون جملة فيكون المسند اسما كقولك الرجل ذاهب اسندت الذهاب الى الرجل فالرجل اسم. طيب والمسند هنا كلمة ذاهب وهي اسم

79
00:37:31.000 --> 00:37:57.500
فوقع المسند اسما ويقع المسند فعلا نحو ذهب الرجل ايضا اسندت الذهاب الى الرجل فالرجل اسم والمسند جاء هنا على صورة فعل ماض ذهب ويأتي المسند ايضا جملة كقولك الرجل ذهب

80
00:37:58.000 --> 00:38:27.950
فالمسند الرجل فالمسند اليه الرجل واما المسند الذهاب فقد جاء هنا على صورة جملة لان ذهب فعل وفاعله مستتر في تقديره هو فاذا كان المسند اسما كالرجل ذاهب فالجملة اسمية

81
00:38:29.900 --> 00:39:10.250
واذا كان المسند فعلا فذهب الرجل فالجملة فعلية واذا كان المسند جملة الرجل ذهب فالكلام حينئذ يتكون من جملتين كبرى اسمية وصغرى فعلية وقولنا في التعريف اسم اسند اليه فعل قبله

82
00:39:11.850 --> 00:39:59.350
يشمل نحو ذهب الرجل اسندنا الذهاب الى من الى الرجل وتشمل ايضا قولنا الرجل ذهب فالفعل ذهب اسند الى فاعله المستتر فحدث هنا ايضا اسناد ولكن الى الضمير المستتر ونصنا في التعريف على ان الفاعل اسم

83
00:40:01.550 --> 00:40:28.050
يدل على ان الفاعل لا يكون الا من الاسماء لا يكون فعلا ولا حرفا ولا جملة ولا شبه جملة يكون من جميع الاسماء يكون اسما ظاهرا وآآ اسما ضميرا ضميرا بارزا او مستترا

84
00:40:28.600 --> 00:41:13.300
نحو سافر الرجل ظاهر سافروا ضمير بارز سافر ضمير مستتر وكذلك يكون قسما صريحا واسما مؤولا والاسم المؤول هو المنسبك من حرف مصدري وصلته والحروف المصدرية كأن وان فقولنا يجب الوفاء بالعهد

85
00:41:14.750 --> 00:41:44.850
يجب فعل ماض والوفاء فاعله والوفاء اسم صريح ومؤول صريح وقولنا يجب ان نفي بالعهد فيجب فعل ماض اين فاعله فاعله هو قولنا النفي النفي هذا اسم؟ نعم اسم اسم مؤول

86
00:41:45.300 --> 00:42:11.250
لانه منسبك من الحرف المصدري ان وصلته نفي فان وحدها حرف هنا في وحدها فعل لكن النفي المكونة من ان والفعل والفاعل المستتر اسم مؤول وعلى ذلك اذا سئلت عن الفاعل في قولك يجب ان نفي

87
00:42:13.900 --> 00:42:34.150
لا تقل الفاعل الاسم الصريح الوفاء يعني الذي يقابل هذا الاسم المؤول لا الفاعل هو ان نفي هذا الاسم المؤول نفسه هو الفاعل لكن لو اردت ان تبينه وان تقابله باسم صريح تقول يقابل الوفاء

88
00:42:36.900 --> 00:43:07.800
ومن ذلك قوله تعالى او لم يكفهم ان انزلنا بالفعل نكفي وهم في فالفعل يكفي وهم في يكفهم مفعول به والفاعل الذي يكفيهم هو قوله ان انزلنا ان واسمها ناء المتكلمين

89
00:43:08.250 --> 00:43:36.200
والخبر جملة انزلنا هذا الاسم المؤول من ان واسمها وخبرها وهو يقابل انزالنا ويقع الفاعل ايضا اسما مفردا ومثنا ومجموعا وهذا واضح لا يحتاج الى تمثيل ويقع الفاعل أسما مذكرا واسما مؤنثا وهذا فاعل واضح

90
00:43:36.950 --> 00:44:03.150
وغير ذلك من الاسماء وانواعها وقولنا في التعريف فعل تام ماذا يخرج؟ يخرج الفعل الناقص ماذا نريد بالفعل الناقص شيئين كان واخواتها وكاد واخواتها كاد واخواتها ما تدرس في نحو المتوسطين

91
00:44:04.250 --> 00:44:32.650
وتسمى بافعال المقاربة مثل كاد واوشك الافعال الناقصة لا تطلب فاعلا اصلا وانما تطلب اسما وخبرا وما سواها افعال تامة فالاسم الذي تسند اليه يكون فاعلا وقولنا في التعريف قبله

92
00:44:34.700 --> 00:45:03.800
بيان لمكان الفاعل الذي يجب ان يكون بعد الفعل ولا يجوز ان يتقدم على الفعل فان الاسم اذا تأخر كقولك ذهب الرجل صرفاعلا وان تقدم الاسم على الفعل كقولك الرجل ذهب

93
00:45:04.950 --> 00:45:34.800
فانه يكون مبتدأ لا فاعلا فان قلت ولم لا نجعل هذا الاسم المقدم فاعلا مقدما ونجيز تقدم الفاعل كما ان الخبر يجوز ان يتقدم على المبتدع والمفعول به يجوز ان يتقدم على الفاعل وعلى الفعل

94
00:45:36.950 --> 00:46:13.450
الجواب عن ذلك ان اللفظ والمعنى يمنعان ذلك اللفظ والمعنى في اللغة يمنعان تقدم الفاعل اما اللفظ فلان العرب تقول في المثنى ذهب رجلان وتقول في الجمع ذهب رجال فلو كان الفاعل

95
00:46:14.450 --> 00:46:50.300
يجوز ان يتقدم لقالت العرب رجلان ذهب اليوم ورجال ذهب اليوم والعرب لا تقول رجال ذهبا وانما اذا قدمت الاسم قالت رجلان ذهبا ورجال ذهبوا فدل ذلك على ان المتقدم ليس فاعلا

96
00:46:50.750 --> 00:47:16.700
بل الفاعل هو هذا الظمير الذي برز الا ان الضمير اذا كان لمفرد يكون مستترا يعني لم تضع العرب له لفظا حروفا تنطق وانما يستتر في الفعل يدخل فيه يستتر فيه

97
00:47:17.850 --> 00:47:49.150
ولهذا يحدث الالباس في المفرد ويظهر الامر يتجلى في المثنى والجمع فهذا ما يتعلق منعي اللفظ للقول بتقدم الفاعل واما المعنى فانه ايضا يمنع القول بتقدم الفاعل لان العربي عندما يبتدئ بالاسم

98
00:47:50.050 --> 00:48:18.100
فهو يريد ان يخبر عنه لا ليجعله فاعلا فانا لو ابتدأت وقلت لكم القلم هل ستفهمون انه فاعل والا ستسأله ما ما باله؟ ما خبره؟ ما شأنه يعني تريدون ان اخبر عنه بشيء ما تنتظرون ان نخبر عنه بشيء

99
00:48:18.150 --> 00:48:37.450
ما تفهمون انه فاعل لو قلت الباب ما تفهمون انه فاعل وانما تنتظرون خبرا عنه المبتدأ اذا بدأ بالاسم يريد ان يخبر عنه قد يخبر عنه باسم مفرد القلم جميل

100
00:48:38.700 --> 00:49:05.950
قد يخبر عنه بشبه جملة القلم في الحقيبة قد يخبر عنه بجملة اسمية القلم خطه جميل وقد يخبر عنه بجملة فعلية فعلها ظاهر القلم سقط غطاؤه وقد يخبر عنه بفعل

101
00:49:07.300 --> 00:49:38.900
فاعله مستتر كالقلم سقط فالالباس فقط يقع في الجملة الاخيرة فان قلت لماذا يتبادر الينا انه فاعل مقدم فالجواب لانك تسأل هذا السؤال بعد نحو هذا المثال ذهب الرجل ففي ذهنك انه فاعل في ذهب الرجل

102
00:49:39.550 --> 00:49:59.150
ثم تقول اذا تقدم الرجل ذهب الا يكن ذهب الرجل لانك ربطت بين الجملتين لكن المعنى عند العرب لا يختلف اذا بدأ بالفعل ويريد ان يذكر له فاعلا واذا بدأ بالاسم فيريد ان يذكر له خبرا

103
00:49:59.800 --> 00:50:29.150
وهكذا  وهذا الحكم نص عليه المصنف فقال ولا يتأخر عامله عنه يعني يجب ان يتقدم العامل ويجب ان يتأخر الفاعل وقولنا في التعريف او اسند اليه اسم يعمل عمل الفعل

104
00:50:31.650 --> 00:50:59.200
هذه اسماء اسماء ولكنها تعمل عمل الفعل وكما ان الفعل يرفع فاعلا فهذه الاسماء ايضا ترفع فاعلا كافعالها وسيأتي لها باب مستقل بقطر الندى الاسماء التي تعمل عمل فعلها ومنها اسم الفاعل

105
00:51:00.350 --> 00:51:29.850
نحو هل ذاهب الرجل بمعنى هل يذهب الرجل والرجل فاعل في المثالين لان ذاهب تعمل عمل يذهب ومنها الصفة المشبهة كقولك ما سهل الامر يعني ما يسهل الامر فالامر فاعل في المثالين

106
00:51:30.700 --> 00:52:02.450
ومن ذلك المصدر بقولك من محاسن الاسلام اكرام المسلم جاره يعني ان يكرم المسلم جاره ومن ذلك اسم الفعل لقولك هيهات السفر لانه بمعنى بعد السفر وسيأتي باب خاص كما قلنا لهذه الاسماء وبيان عملها

107
00:52:05.150 --> 00:52:38.500
وقولنا في التعريف اسند اليه يعني اضيف اليه هذا الفعل اسند اضيف الى هذا الاسم وهذا يشمل الفاعل الذي فعل الفعل حقيقة فذهب الرجل وهذا الاكثر ويشمل الفاعل الذي لم يفعل الفعل

108
00:52:39.500 --> 00:53:07.200
ولكن الفعل قد قام به باي صورة فاضيف واسند اليه نحو غرق الرجل وهو كان يدافع الغرق لكن الغرق قام به ومات الرجل وبنى الامير المدينة العمال هم الذين بنوها

109
00:53:08.250 --> 00:53:30.550
ولكن الامير امر بذلك فقط لكن اسند الفعل هنا البناء الى الامير فصار في الاعراب فاعلا وكقولك لم يذهب الرجل الرجل فعل او ما فعل الذهاب ما فعل؟ يقول لم يذهب لم يفعل. ومع ذلك في العراق نقول فاعل

110
00:53:31.900 --> 00:53:52.500
لان الفاعل في النحو ليس هو الذي فعل الفعل وانما هو الاسم الذي اسند اليه فعل قبل فالرجل في قولنا لم يذهب الرجل اسند اليه الفعل المنفي فهذا هو تعريف الفاعل عند النحويين

111
00:53:54.500 --> 00:54:20.050
اما تعريف الفاعل عند اهل اللغة وعند اهل المنطق فهو من فعل الفعل ويخصونه فقط بمن فعل الفعل لانهم ينظرون للمعنى ولا ينظرون اللفظ والصناعة وفي قول المصنف رحمه الله الفاعل مرفوع

112
00:54:20.850 --> 00:54:50.400
هذا بيان لحكم الفاعل الاعرابي وهو الرفع فان كان معربا فهو مرفوع  وعلامته الاعرابية ستكون بحسب علامات الاعراب التي درسنا الضمة او الواو او الالف فجاء الرجل وجاء الرجلان وجاء المهندسون وجاء ابوك

113
00:54:51.200 --> 00:55:15.500
وان كان مبنيا فهو في محل رفع مبني على حركة اخره فذهب هذا وذهب سيبويه وذهبت وسبق شرح كل ذلك في باب المعرب والمبني اذا فالفاعل حكمه الاعرابي ماذا الرفع

114
00:55:15.800 --> 00:55:44.100
ولكنه قد يجر لفظا الفاعل قد يجر لفظا ويبقى حكمه الرفع يعني يكون لفظه مجرورا ويكون محله مرفوعا محله رفع ولفظه جر وذلك في موضعين الموضع الاول اذا جر الفاعل بحرف جر زائد

115
00:55:44.750 --> 00:56:14.300
والمراد بالزائد ما كان دخوله وخروجه في اللفظ سواء واما في المعنى فكل الزوائد معناها التوكيد كقولك ما جاء من احد فمنحرف جر زائد لان المعنى ما جاء احد فاحد فاعل

116
00:56:14.700 --> 00:56:36.250
ثم دخلت من للتوكيد فقيل ما جاء من احد فمن حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الاعراب واحد  ماذا نقول في اعرابه نقول كل الحروف الزوائد لا تغير الاعراب

117
00:56:37.050 --> 00:57:02.200
ولكن تغير اللفظ فاحد لا نقول في اعرابه اسم مجرور وانما نقول فاعل الاعراب ما يتغير نقول فاعل لكن فاعل مرفوع لفظا مجرور فاعل مرفوع محلا مجرور لفظا بملء الزائدة

118
00:57:07.250 --> 00:57:37.300
ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى وكفى بالله حسيبا مفاعل الفعل كفى الاكثر فيه ان يجر بالباء الزائدة ويجوز الا يجر تقول كفى الله حسيبا لكن الاكثر ان يجرب الباء كفى بالله عسيبا يعني كفى الله

119
00:57:38.250 --> 00:58:09.700
الباء حرف جر زائد والله اسم الله فاعل مرفوع محلا مجرور لفظا بالباء الزائدة  وحرف الجر الزائد قد يزاد ايضا مع غير الفاعل قد يزاد مع المفعول به فتقول ما اكرمت احدا وما اكرمت من احد

120
00:58:09.950 --> 00:58:36.750
فاحد مفعول به منصوب المحل المجرور الاخضر من الزائدة والموضع الثاني لجر الفاعل لفظا اذا اضيف المصدر الى فاعله اذا اضيف المصدر الى فاعله وهذا سيأتي في الكلام على اعمال المصدر الاسماء العاملة عمل فعلها

121
00:58:37.350 --> 00:59:02.500
المصدر قد يعمل عمل فعله قلنا نحن من محاسن الاسلام اكرام المسلم جاره بمعنى ان يكرم المسلم جاره اذا فاكرام عمل عمل الفعل ان يكرم فرفع الفاعل ونصب المفعول به اكرام للمسلم جاره

122
00:59:03.550 --> 00:59:29.350
ويجوز في المصدر ان يعمل في رفع الفاعل وينصب المفعول به اكرام المسلم جاره ويجوز ان يضاف للفاعل وينصب المفعول به من محاسن الاسلام اكرام المسلم جاره اين فاعل اكرام

123
00:59:29.750 --> 01:00:01.950
المسلم اضفنا المصدر الى الفاعل نصبنا المفعول بها وهذا هو الاكثر فحين اذ يكون الفاعل في اللفظ مجرورا بالاضافة في كلام المصنف السابق ذكر حكمين من احكام الفاعل وهما حكمه الاعرابي

124
01:00:02.100 --> 01:00:33.650
وهو الرفع والحكم الثاني وجوب تأخره عن عامله ثم ذكر المصنف بعد ذلك اربعة احكام للفاعل الحكم الثالث بعد الحكمين السابقين الحكم الثالث افراد فعله والحكم الرابع حكم تذكير فعله وتأنيثه

125
01:00:34.050 --> 01:01:01.500
والحكم الخامس ذكر الفاعل وحذفه والحكم السادس تقديم الفاعل وتأخيره فصار مجموع ما ذكره المصنف من احكام الفاعل ستة احكام مضى منها حكما وسندخل الان في الحكم الثالث وهو الكلام على افراد فعله

126
01:01:02.050 --> 01:01:30.600
فقال ابن هشام رحمه الله في ذلك ولا تلحقه علامة تثنية ولا جمع بل يقال قام رجلان ورجال ونساء كما يقال قام رجل وشذ يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل اومخرجي هم

127
01:01:31.650 --> 01:01:54.300
فهذا هو الحكم الثالث من احكام الفاعل وهو ان فعل الفاعل الذي عرفنا انه يجب ان يتقدم على الفاعل فعل الفاعل يلزم الافراد يعني لا يثنى ولا يجمع فمع المفرد كرجل تقول قام رجل

128
01:01:54.650 --> 01:02:20.300
وعن مع المثنى رجلان ايضا تفرد الفعل قام رجلان ومع الجمع رجال تفرد الفعل ايضا تقول قام رجال ما تقول قاما رجلان وقاموا رجال وكذلك مع المؤنث كهند تفرد الفعل

129
01:02:20.950 --> 01:02:49.750
سواء اكان الفاعل مفردا كقامة هند ومع المثنى قامت هنداني ما تقول قامتا هندان ومع الجمع تقول قامت قنود ما تقول قمنا هنود هنود جمع هند جمع تكسير  ننبه هنا

130
01:02:50.000 --> 01:03:15.300
الى ان التعبير بافراد الفعل وتثنية الفعل وجمع الفعل توسع لان الافراد والتثنية والجمع هذه من خصائص الاسماء لكن توسعا نقول افراد الفعل يعني لا يلحقه ظمير تثنية ولا جمع. تثنيته يعني يلحقه ظمير تثنية. جمعه يعني يلحقه

131
01:03:15.300 --> 01:03:49.950
ضمير جمع فقول المصنف رحمه الله ولا تلحقه علامة تثنية ولا جمع الظمير في تلحقه يعود الى ماذا يعود الى العامل الذي يرفع الفاعل وهو الفعل او الاسم الذي يعمل عمل

132
01:03:50.500 --> 01:04:19.400
الفعل بعد ان عرفنا ذلك نقول بعض من العرب يلحق الفعل علامة التثنية والجمع مع الفاعل المثنى والمجموع يعني يثني الفعل مع الفاعل المثنى ويجمع الفعل مع الفاعل المجموع فيقول في رجلان قاما رجلان

133
01:04:19.600 --> 01:04:46.950
وفي رجال يقول قاموا رجال وفي نساء يقول قمنا نساء وهكذا وهذا كثير اليوم بكلام الناس يقولون جاءوا جاؤوا الضيوف جاؤوا الظيوف فهذا على هذه اللغة ومن ذلك قول العرب اكلوني البراغيث

134
01:04:47.400 --> 01:05:18.300
ولهذا تسمى هذه اللغة لغة اكلوني البراغيث فالجمع فالفاعل البراغيث جمع فجمع الفعل اكلوني بالواو ولو جاء على لغة جمهور العرب لافردوا الفعل فقال اكلني البراغيث قالوا ومن ذلك الحديث الذي رواه البخاري ومسلم

135
01:05:18.400 --> 01:05:52.500
يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويتعاقبون هذا فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والوا في يتعاقبون على هذه اللغة وفاعل يتعاقبون ملائكة فالفاعل هو الاسم الظاهر الذي جمع الفعل له

136
01:05:53.200 --> 01:06:21.950
وهو ملائكة واما ما يتصل بالفعل من ظمير تثنية كقاما رجلان او ظمير جمع فقاموا رجال قالوا هذا الذي اتصل بالفعل ليس ضميرا ليس ضميرا وانما هو حرف تثنية وحرف جمع

137
01:06:23.400 --> 01:06:43.650
على هذه اللغة لغة اكلون البراغيث ما يتصل بالافعال ليس ضمائر وانما هو حروف قالوا كتائب التأنيث عند لغة عند الجمهور جمهور العرب اذا كان الفاعل مذكرا يذكرون الفعل ذهب

138
01:06:44.450 --> 01:07:03.750
رجل واذا كان الفاعل مؤنثا يؤنثون الفعل يعني يصلون به تاء تأنيث فيقول ذهبت امرأة اذا يميزون بين الفاعل المذكر والفاعل المؤنث وهذه التاء التي اتصلت بالفعل مع الفاعل المؤنث ذهبت

139
01:07:03.850 --> 01:07:27.450
امرأة ليست الفاعل ليست ضميرا هي حرف تثني حرف تأنيث حرف تأنيث والفاعل هو الاسم الظاهر امرأة قالوا هذه اللغة لغة اكلون البراغيث جعلوا المثنى والجمع  المؤنث عند جمهور العرب

140
01:07:27.800 --> 01:07:48.200
فاذا كان الفاعل مثنى جعلوا في الفعل حرفا يدل على انه مثنى قاما رجلان واذا كان الفاعل جمعا جعلوا في الفعل حرفا يدل على ان الفاعل جمع قاموا رجال او قمن نساء

141
01:07:49.850 --> 01:08:22.000
وهكذا واما الفعل واما واما الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة في النهار فهذا ما جاء في بعض الفاظه وجاء الحديث عند البخاري ومسلم وغيرهما في الفاظ اخرى وجاء بلفظ الملائكة يتعاقبون فيكم

142
01:08:23.100 --> 01:08:51.350
ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وجاء بلفظ ان لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار في ظهر ان هذا اللفظ يتعاقبون فيكم ملائكة من تصرف الرواة ونحن نعرف ان الرواة

143
01:08:51.550 --> 01:09:20.450
تصرفوا في الفاظ كثير من الاحاديث على مذهب جماهير المحدثين الذين يجيزون تغيير الفاظ الحديث متى ما بقي المعنى صحيحا قالوا وعلى هذه اللغة ايضا جاء قوله عليه الصلاة والسلام اومخرجي

144
01:09:20.700 --> 01:09:45.450
هم قاله عليه الصلاة والسلام لورقة ابن نوفل حينما قال له ورقة يا ليتني اكون حيا اذ يخرجك قومك فقال عليه الصلاة والسلام اومخرجي هم رواه البخاري فقوله اوى مخرجيا هم

145
01:09:46.400 --> 01:10:24.500
الهمزة للاستفهام والواو بعد الهمزة اواء هذه واو العطف وقوله مخ ريجيا نحللها تتكون من اسم الفاعل مخرج الذي جمع جمع مذكر سالما فصار مخرجون ثم هذا الاسم جمع المذكر السالم مخرجون

146
01:10:25.050 --> 01:10:49.550
اضيف الى ياء المتكلم جمع مذكر سالم مخرجون اضيف الاظافة ستحذف نون الجمع كما تحذف التنوين في المفرد اذا نحذف ان نؤمن مخرجون صر مخرجوا ثم نضيف ليها المتكلم فكان الاصل

147
01:10:49.600 --> 01:11:22.350
مخرجو فاجتمعت الواو والياء في كلمة والواو ساكنة فوجب قلب الواو ياء وادغام الياء في الياء وقيل اومخرجي ياء اذا الرئة المشددة في مخرجي ياء الياء الاولى هي واو الجمع مخرجو

148
01:11:22.500 --> 01:12:06.100
وللثانية هي المتكلم طيب وهم اومخرجي قم قم فاعل ما الذي رفعه رفعه اسم الفاعل مخرجون لانه اسم يعمل عمل الفعل ما فعله مخرجون فعله يخرجون يخرجون مخرجون مأخوذة من ماذا؟ من يخرج

149
01:12:06.200 --> 01:12:33.000
ولا من يخرجون مأخوذة من يخرجون اذا فالفاعل هم والذي رفعه مخرجون من يخرجون فهذا العامل الذي رفع الفاعل اتصل به حرف جمع فصار على لغة اكلون البراغيث ولو جاء على لغة جمهور العرب

150
01:12:34.250 --> 01:12:59.250
لكان يقول اومخرجي هم او مخرجي من دون تشديد نحلل او مخرجي الهمزة استفهام ولو عطف مخرجي تتكون من اسم الفاعل مخرج اضيف اليها المتكلم مخرجي مخرج مأخوذة من اي فعل

151
01:12:59.600 --> 01:13:26.450
مأخوذة من يخرج يخرج والفاعل هم فالعام من هنا اتصل به حرف جمع يدل على هذا الفاعل المجموع لأ اذا فهذا على لغة الجمهور ومع ذلك نقول ان هذا الحديث

152
01:13:27.150 --> 01:13:51.750
على رواية البخاري وهي المشهورة ومخرجيهم ليس على هذه اللغة بل هم مبتدأ مؤخر ومخرجية خبر مقدم والخبر يجوز ان يتقدم وان يتأخر اذا لم يمنع مانع يعني اهم مخرجي

153
01:13:52.650 --> 01:14:21.500
فهم مبتدأ ومخرجي خبر والاصل كما عرفنا مخرجون ثم قلبت الواو علامة الرفع الى ياء السبب الذي شرحناه قبل قليل فالخلاصة ان هذين الحديثين ليسا على هذه اللغة وهذه اللغة ليست ضعيفة

154
01:14:21.950 --> 01:14:46.500
ولكنها قليلة والذي ينبغي ان يكون الكلام والقياس على لغة الجمهور الكثرى لكن لو جاء شيء على هذه اللغة او تكلم بها احد فلا يصل الامر الى حد الخطأ وانما يقال ان هذا

155
01:14:47.050 --> 01:15:06.000
قليل اما ما يتعلق ببيان الواقع الذي حدث فنقول ان هذين الحديثين ليس على هذه اللغة وهذا لا يعني ان هذه اللغة ظعيفة وغير موجودة ولكن نقول هذا الحديث ليس على هذه اللغة

156
01:15:07.950 --> 01:15:34.650
حتى ان بعضهم ادعى وجود هذه اللغة في القرآن الكريم واستدل على ذلك بقوله سبحانه وتعالى ثم عموا وصموا كثير منهم فقال ان الفاعل كثير وعموا وصموا اتصل بهما حرف جمع

157
01:15:35.450 --> 01:16:06.150
وهذا ليس بصحيح بان هذه اللغة انما تتحقق بكون الظاهر هو الفاعل ولم يتقدم شيء يدل على هذا الفاعل اما الذي في هذه الاية فان الكلام بايات متقدمات كان عن هؤلاء

158
01:16:07.150 --> 01:16:37.150
وما زال الخطاب وما زال الكلام يتوالى عنهم والافعال تتوالى عنهم وفاعل هذه الافعال ظمائر تعود اليهم ثم قال ثم عموا يعني هم وصموا يعني هم ثم قال كثير فكثير ليس هو الفاعل وانما الفاعل واو الجماعة في عمه وصمو العائدة الى هؤلاء

159
01:16:37.400 --> 01:17:02.150
وكثير بدل بعض من كل من الواو والبدل يجوز ان يبذل الظاهر من الظمير باتفاق بمثل ذلك وقالوا من ذلك قوله سبحانه وتعالى ثم اسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم

160
01:17:03.650 --> 01:17:32.750
قالوا اسروا النجوى الذين ظلموا. فالذين هو الفاعل واصروا اتصل بها حرف يدل على هذا الفاعل المجموع ولهذا تجد من يرى هذا المعنى يصل ولا يقف فيقول ثم اسر ثم اسروا النجوى الذين ظلموا

161
01:17:34.500 --> 01:17:55.300
هل هذا الا بشر مثلكم وهذا لا يلزم في الاية بل الظاهر ان الواو تعود ايضا الى المتحدث عنهم من قبل فالايات ايضا ما زالت تتكلم عنهم ثم قالت عنهم ثم اسروا النجوى

162
01:17:57.000 --> 01:18:16.900
فهنا الوقف ثم ابتدأت الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم على ان الذين ظلموا فاعل لفعل محذوف دل عليه الكلام اي قال الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم

163
01:18:18.050 --> 01:18:42.850
بدلالة ان هل هذا الا بشر مثلكم؟ مقول فاين فعل القول مقدر وعلى هذا المعنى يكون الوقف على ثم سروا النجوى ثم يبدأ الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم

164
01:18:44.000 --> 01:19:05.750
وعليه لا يصح ان تقف على الذين ظلموا ثم تبتدأ بقولك هل هذا الا بشر مثلكم والخلاصة انه لا يثبت شيء من القرآن الكريم او هذان او هذين الحديثين على هذه اللغة القليلة

165
01:19:07.500 --> 01:19:32.350
ثم انتقل ابن هشام الى الكلام عن الحكم الرابع وهو تذكير الفعل وتأنيثه وفيه يقول رحمه الله وتلحقه علامة تأنيث ان كان مؤنثا اقامة هند وطلعت الشمس ويجوز الوجهان في مجازي التأنيث الظاهر نحو

166
01:19:32.450 --> 01:19:58.250
قد جاءتكم موعظة من ربكم وفي الحقيقي المنفصل نحو حضرت القاضي امرأة والمتصل في باب نعمة وبئس نحو نعمة المرأة هند وفي الجمع نحو قالت الاعراب الا جمعي التصحيح فكمفرديهما

167
01:19:58.700 --> 01:20:15.050
نحن قام الزيدون وقامت الهندات ونكمل ان شاء الله بعد الصلاة. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين