﻿1
00:00:06.950 --> 00:00:25.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد بدأنا بباب المفعول له وقرأنا تعريفه عند ابن هشام وشرحناه

2
00:00:26.600 --> 00:00:51.200
وعرفنا من التعريف ان النحويين يشترطون في المفعول له اربعة شروط فاذا توافرت صح ان ينتصب المفعول له على المفعولية لاجلها فاذا انتفت هذه الشروط او بعضها فكيف يكون الحكم

3
00:00:51.250 --> 00:01:17.200
بين ذلك ابن هشام فقال فان فقد المعل فان فقد المعلل شرطا ترضى بحرف التعريف فان فقد المعلل شرطا جر بحرف التعليل نحن خلق لكم واني لتعروني لذكراك هزة وفجئت وقد نضت لنوم ثيابها

4
00:01:19.150 --> 00:01:39.400
يعني ان الاسم اذا فقد شرطا من هذه الشروط الاربعة التي ذكرت في التعريف فلا يجوز ان ينتصب على انه مفعول له وان دل على التعليل بل الواجب حينئذ ان يجر

5
00:01:39.550 --> 00:02:10.250
بحرف من احرف التعليل واشهرها اللام فمثال الفاقد لشرط المصدرية قوله سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا والمخاطبون علة خلق الله سبحانه وتعالى ومع ذلك لم يصح

6
00:02:10.700 --> 00:02:35.200
ان ينتصبوا مفعولا له لانهم ليسوا بمصدر بل ضمير ومثلنا لذلك من قبل كأن تقول جئتك السمن او جئتك العسل فلا يصح لان السمن والعسل غير مصادر فيجب ان تجرها اللام جئتك للعسل او بمن جئتك من اجل العسل

7
00:02:35.600 --> 00:03:02.300
ومثال الفاقد لاتحاد الزمان كان تقول للطلاب استذكروا للنجاح فالنجاح مصدر وهو علة للاستذكار ولكن زمانه ليس زمان الاستذكار ولا مشارك له في الوقت بل الاستذكار زمانه قبل زمان النجاح

8
00:03:02.500 --> 00:03:30.250
فلا يصح حينئذ ان ينتصب بل تجره باللام وكقول الشاعر فجئت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر الا لبسة المتفضل النوم علة النبض وهو نزع الثياب لكن زمان النوم وزمان النبض

9
00:03:30.350 --> 00:04:02.250
مختلف فنبضوا الثياب يكون قبل النوم فلا يصح حينئذ ان ينتصب على انه مفعول له وانما يجر بحرف تعليم ومثال الفاقد لاتحاد الفاعل كأن يقول الاستاذ للطلاب شرحت للنجاح او شرحت للفهم

10
00:04:03.450 --> 00:04:43.450
الفهم والنجاح مصدران ولكن الفاعل مختلف فالفعل شرحت فاعله المتكلم الاستاذ والنجاح والفهم فاعلهما الطلاب. يعني لتفهموا او لتنجحوا الا يصح حينئذ ان ينتصب على انه مفعول له وكقول الشاعر الذي ذكره ابن هشام واني لتعروني لذكراك هزة كم انتفض العصفور بلله القطر

11
00:04:43.450 --> 00:05:28.800
فالذكرى يعني تذكر علة العرو يعني الاصابة يقول اني تصيبني اذا تذكرتك عزة  التذكر الذكرى علة للعرب. ولكن الفاعل مختلف ففاعل الذكر التذكر المتكلم يقول انا اذا تذكرت في وفاعل العرو الاصابة الهزة هي التي تعروه

12
00:05:29.800 --> 00:06:00.400
فلا يصح حينئذ ان ينتصب بل يجر بحرف تعليل هذا ما يتعلق بباب المفعول له. لينتقل الى مفعول اخر وهو المفعول فيه والمفعول فيه كما شرحنا هو المشهور ايضا بظرف الزمان وظرف المكان. فقال ابن هشام رحمه الله والمفعول فيه وهو ما سلط

13
00:06:00.400 --> 00:06:25.900
عليه عامل على معنى من اسف على معنى في من اسم زمان كصمت يوم الخميس او حينا او اسبوعا فالمفعول فيه يشمل المفعول في زمانه ويسمى ظرف الزمان ويشمل المفعول في مكانه

14
00:06:26.050 --> 00:07:00.650
ويسمى ظرف المكان والذي قرأناه هو تعريف من ابن هشام بالمفعول في زمانه المسمى ظرف الزمان وقد شرحنا من قبل المفعول فيه بقسميه ظرف الزمان وظرف المكان وعندما قرأنا التعريف وجدنا ان ابن هشام لم يزد شيئا على ما شرح في نحو

15
00:07:00.650 --> 00:07:36.300
المبتدئين الا ان تمثيل ابن هشام بهذه الامثلة الثلاثة مقصود كما سيأتي فتمثيله بصمت يوم الخميس تمثيل لاسم زمان مختص بالاضافة يعني ليس مبهما وتمثيله بحينا يريد صمت حينا تمثيل لاسم الزمان المبهم حينا

16
00:07:37.050 --> 00:08:04.250
ليس لم يخصص لا بوصف ولا باضافة وتمثيله باسبوعا اي صمت اسبوعا تمثيل الاسم الزمان المخصص والمقيد بالعدد يريد ان يقول ان اسم الزمان بكل انواعه يصح ان يقع ظرف

17
00:08:04.500 --> 00:08:31.000
زمان اذا كان بمعنى فيه سواء اكان مبهما ام كان مختصا باضافة او وصف او بعدد بخلاف ظرف المكان الذي سيأتي فانه اضيق لانه لا يكون الا باسم المكان المبهم. دون اسم المكان المحدود كما سيأتي

18
00:08:31.500 --> 00:09:01.950
ثم ذكر ابن هشام ظرف المكان فقال او اسم مكان مبهم عطفا على التعريف السابق اي ان ظرف المكان لا يكون الا مبهما لانه قال اسم مكان مبهم والمراد بالمبهم هو الذي لا يختص بحدود معروفة او بعدد معروف

19
00:09:05.750 --> 00:09:28.900
فلا يصح ان تقول جلست بيتا يعني في بيت او صليت مسجدا يعني في مسجد او درست جامعة  يعني في جامع او مشيت شارعا يعني في شارع لان هذه ليست مبهمة بل محدودة محدودة يعني لها حدود في المسجد

20
00:09:29.350 --> 00:09:49.550
معروف مسجد معروف هذا المسجد له حدود والشارع معروف حدوده معروفة والبيت وهكذا اما طفوا الزمان المبهم فهو الذي ليس له حدود. لو سألتك عنه ما تستطع ان تحدده كقولنا امام

21
00:09:50.100 --> 00:10:22.350
اين الامام مهما استطعت ان تحدده لانه مختلف نسبي خلاف المسجد المسجد معروف هو المكان الذي حدد وعين لاقامة الصلاة فيه مثلا البيت الذي يبيت فيه الانسان وهكذا ثم ذكر ابن هشام ان اسم المكان المبهم الذي يجوز ان ينتصب على ظرفية المكانية محصور في ثلاثة اشياء فقال

22
00:10:22.350 --> 00:10:56.100
وهو الجهات السن كالامام والفوق واليمين وعكسهن ونحوهن كعند ولدان والمقادير كالفرسخ وما صيغ من مصدر عامله كقاعدة مقعد زيد فذكى رحمه الله ان اسم المكان المبهم الذي يصح ان يقع ظرف مكان

23
00:10:56.450 --> 00:11:28.950
منحصر في هذه الاشياء الثلاثة. فالاول الجهات الست والمراد بها الجهات الستة النسبية. وليست الجغرافية النسبية يعني امام وخلف وفوق وتحت ويمين ويسار الجهات النسبية لانها تختلف بالنسبة الى المضاف اليه

24
00:11:29.200 --> 00:11:58.000
امام زيد يختلف عن امام عمرو وهكذا وخلاف الجهاد الجغرافية فالشمال دائما اتجاهه واحد والجنوب والشرق والغرب وهكذا وما في معناها يعني كل ما دل على مكان مبهم مثل عند

25
00:11:59.450 --> 00:12:24.450
تختلف باختلاف المضاف اليه عند محمد يختلف عند زيد يختلف عند المسجد كذلك لدى كذا القبل وبعد اذا اضيف الى اذا اضيف الى مكان لقولك انتظرك قبل القرية او ان تدرك بعد المسجد

26
00:12:28.150 --> 00:13:04.900
وهكذا وتقول في الجهات النسبية جلست امام الاستاذ وصليت خلف الامام واسترحت تحت الشجرة وهكذا الامر الثاني من اسماء المكان المبهمة المقادير ما دل على مقدار فسافرت ميلا او مشيت

27
00:13:05.000 --> 00:13:39.950
برسخني او تقدم شبرا فهذه مقادير يصح ان تنتصب على الظرفية المكانية لانها مبهمة فان الميل وان كان معروفا مقدار لكنه غير معروف المكان نحن نسعى للابهام المكاني اينما كان الميل

28
00:13:40.250 --> 00:14:10.800
يختلف امر نسبي ميلك الذي مشيته يختلف عن ميذي وهكذا  الثالث من اسماء الزمان من اسماء المكان المبهمة ما صيغ من مصدر عامله يعني اسم المكان الذي صيغ من الفعل

29
00:14:11.250 --> 00:14:38.300
الواقع فيه وهذا يدرس في الصرف اسم المكان واسم الزمان فالمكان الذي يفعل فيه الجلوس نسميه من هذا الفعل مجلس مجلس اسم مكان للجلوس والمكان الذي يفعل فيه القعود نسميه مقعد

30
00:14:39.450 --> 00:15:04.250
والمكان الذي يفعل فيه الوقوف نسميه موقف وهكذا اسم مكان فاذا اتيت باسم المكان هذا والذي وقع فيه فعله وليس شيئا اخر فحينئذ يكون من الاسماء المبهمة التي يصح ان تنتصب على ظرفية المكانية

31
00:15:04.950 --> 00:15:28.000
كقولك جلست مجلس زيد ما معنى جلست مجلس زيد على ان مجلس اسم مكان يعني جلست في المكان الذي جلس فيه زيد ليس جلست جلوس زيد ليس مصدرا ميميا بمعنى المصدر وانما اسم مكان

32
00:15:28.600 --> 00:16:02.250
او قعدت مقعد عمرو يعني قعدت في المكان الذي قعد فيه عمرو قال تعالى وان كنا نقعد منها مقاعدا للسمع يعني في مقاعد فهذا ما يتعلق بالمفعول فيه بنوعيه ثم انتقل ابن هشام الى المفعول معه فقال

33
00:16:03.550 --> 00:16:30.400
والمفعول معه وهو اسم فضله بعد واو اريد بها التنصيص على المعية مسبوقة بفعل او ما فيه حروفه ومعناه. كسرت والنيل وانا سائر والنيل وسبق الكلام على شرح المفعول معه

34
00:16:31.250 --> 00:16:55.000
الا ان ابن هشام هنا زاد في التعريف قيودا تحتاج الى شرح وتعليق فقوله اسم يخرج الفعل حتى ولو وقع هذا الفعل بعد واو معية كقولهم لا تأكل السمك وتشرب اللبن يعني مع شربك اللبن

35
00:16:55.600 --> 00:17:25.850
فالفعل هنا لا يسمى مفعولا معه وقوله فضلة يعني لا عمدة وهذا يخرج نحو قولهم اختصم زيد وخالد وخالد وقع بعد واو بمعنى مع. يعني اختصم خالد اغتصب زيد مع خالد

36
00:17:28.250 --> 00:17:51.750
لكن خالد الواقع بعد هذه الواو عمدة لان الفعل اختصم يدل على مفاعلة والمفاعلة لا تقع الا من طرفين فاكثر فالمعطوف والمعطوف عليه هنا عمدة لان الفعل يحتاج الى طرفين

37
00:17:52.200 --> 00:18:16.650
فلا يصح ان تقول اختصم زيد وتسكت كقولك ذهب زيد ونجح زيد وقوله بعد واو ليخرج ما بعد كلمة مع كقولك جاء زيد مع خالد فهذا لا يعد مفعولا معه

38
00:18:18.350 --> 00:18:58.700
وقوله اريد بها التنصيص على المعية ليخرج نحو قولنا جاء زيد وخالد واو العطف فان واوى العاطف يقولون تدل على مطلق التشريك ولا تقتضي ان المعطوف بعد المعطوف عليه ولا ان المعطوف قبل المعطوف عليه ولا ان المعطوف مع المعطوف عليه

39
00:18:59.100 --> 00:19:22.700
لا تقتضي شيئا من ذلك بل قد يكونا فعلى الفعل في وقت واحد جاء زين وخالد يعني معا فتقول جاء زيد وخالد قد يجيه زيد وبعد مدة يجيء خالد. فتقول جاء زيد وخالد

40
00:19:23.450 --> 00:19:47.850
او العكس يكون المعطوف خالد هو الذي جاء اولا ثم جاء زيد فتقول جاء زيد وخالد فهذه العبارة صالحة لكل هذه المعاني فليست نصا في المعية وكان الاكثر فيها ان الاول قبل الثاني لكن لا تقتضيه. لا تقتضي هذا المعنى

41
00:19:49.000 --> 00:20:12.200
ولهذا اشترط ان اشترط ان تكون نصا بالمعية ثم قال مسبوق بفعل او ما فيه حروفه ومعناه ليخرج نحو قولهم كل رجل وضيعته هذا الاسلوب كل جندي وسلاحه كل عالم وطريقته

42
00:20:12.400 --> 00:20:30.100
فالواو هنا ايضا واو معية ونصف في المعية يعني كل رجل مع ضيعته والخبر كما درسنا في المنتدى والخبر محذوف وجوبا يقدر بما يدل على الاقتران والتلازم. يعني كل رجل

43
00:20:30.100 --> 00:20:56.100
ضيعته مقترنان او متلازمان لكن وضيعته مسبوقة مضاف مضاف اليه لم تسبق بفعل ولا بما فيه معنى الفعل والذي فيه معنى الفعل هي الاسماء العاملة عمل الفعل وستأتي والذي اجتمعت فيه الشروط

44
00:20:56.250 --> 00:21:20.600
كقولك سرت والنيل يعني فعلت هذا الفعل بصحبة النيل او سريت والقمر او مشيت والصحراء او تمشيت والشاطئ هذا المفعول معه وقى بعد واو. هذه الواو نص في المعية وقد سبقت بفعل

45
00:21:20.800 --> 00:21:51.450
او بما فيه معنى الفعل كقولك انا سائر والنيل ونحو ذلك ثم بين ابن هشام حالات الاسم الواقع بعد الواو لان الواو هذه  يحتمل ان تكون ومعية ويحتمل ان تكون واوا عاطفة

46
00:21:53.400 --> 00:22:26.350
فبين متى يجب ان تكون للمعية ومتى يجب ان تكون عاطفة؟ ومتى يجوز الامران فقال وقد يجب النصب يعني على ان الواو للمعية وما بعدها مفعول معه وقد يجب النصب كقولك لا تنهى عن خلق واتيانه. ومنه قمت وزيدا ومررت بك وزيدا

47
00:22:26.350 --> 00:22:57.800
على الاصح فيهما ويترجح في نحو قولك كن انت وزيدا كالاخي ويضعف في نحو قام زيد وعمر. فبين حالات الاسم بعد الواو  قد يجب ان تنصب هذا الاسم على انه مفعول معه

48
00:22:58.800 --> 00:23:29.200
وقد يجوز فيه الانتصاب على المفعول معه وان يكون معطوفا على ما قبله  قد يكون العطف هو الافضل والاحسن والنصب على المفعول معه ضعيف فبدأ بوجوب النصب على انه مفعول معه

49
00:23:29.450 --> 00:23:54.000
وذلك عند وجود موجب له سواء كان هذا الموجب معنويا ام كان لفظيا الموجب المعنوي نحن لا تنهى عن القبيح واتيانه لا تنهى عن القبيح لا تنهى عن القبيح ينهاك

50
00:23:55.050 --> 00:24:25.950
لا تنهى عن القبيح واتيانه. الواو للمعية واتيانه مفعول معه يعني لا تنهى عن القبيح مع اتيانك اياه يستقيم هذا المعنى اذا مفعول معه والواو للمعية بمعنى مع لكن ما يصح ان نجعل الواو عاطفة لفساد المعنى. لان المعنى سيكون حينئذ لا تنهى عن القبيح ولا تنهى عن

51
00:24:25.950 --> 00:24:45.750
القبيح هذا لا يصح فلا يصح ان تكون له عاطفة لان العاطفة تشرك تجعل ما قبلها في حكم تجعل ما بعدها في حكم ما قبلها والموجب اللفظي نحن قمت وزيدا

52
00:24:46.400 --> 00:25:24.100
ومررت بك وزيدا فقمت وزيدا التافه قمت فاعل الفعل قام والفاعل هنا ظمير رفع متصل ويذكرون في باب العطف ان الضمير ان ظمير الرفع المتصل لا يحسن العطف عليه دون فصل

53
00:25:25.900 --> 00:25:50.650
لا يحسن العطف عليه دون فصل فالبصريون يوجبون الفصل وتقول قمت انا وزيد او قمت اليوم وزيد اي اي فاصل ولا تقول قمت وزيد والخوفيون لا يجيبون ذلك وانما يقدمونه

54
00:25:52.700 --> 00:26:21.300
فعند البصريين لو لم تأتي بالفاصل وقلت قمت وزيدا حينئذ يجب ان تنصب زيد على انه مفعول معه لان العطف ممتنع وعند البصري وعند الكوفيين يجوز الوجهان وفي قولك مررت بك وزيدا

55
00:26:22.100 --> 00:26:49.600
بك البحر افجر والكاف في محل جر بالباء وفي باب العطف ايضا يذكرون ان المعطوف عليه اذا كان ضمير جرد متصلا وجب فيه الفصل ايضا اسف اذا كان المعطوف عليه الضمير

56
00:26:49.700 --> 00:27:14.950
جرب متصلا وجب ان تعيد الجار مع المعطوف فتقول مررت بك وبزيد سلمت عليك وعلى زيد وعليها وعلى الفلك ما تقول عليها والفلكي سلمت عليك وزيد هذا لا يجوز عند البصريين

57
00:27:16.100 --> 00:27:49.400
والكوفيون لا يجيبونهم وانما يقدمونه وعلى قول البصريين لو قلت مررت بك زيدا لنصبت على انه مفعول معه ولا يجوز ان تجعل الواو عاطفة وتجر. سلمت مررت بك وزيد فهذا موجب لفظي وعند الكوفيين يجوز الوجهان فلهذا قال ابن هشام على الاصح فيهما يعني فيه خلاف وابن هشام يتابع في ذلك

58
00:27:49.400 --> 00:28:11.300
الجمهور فهذه الحالة الاولى وجوب نصب الاسم بعد بعد الواو اذا كان هناك موجب معنوي او لفظي لذلك الحالة الثانية ترجح النصب يعني انه يجوز في هذا الاسم بعد الواو

59
00:28:12.900 --> 00:28:37.650
ان تجعل الواو للمعية فتنصب الاسم بعدها وان تجعله عاطفة فتجعل الاسم معطوفا على ما قبلها وذلك في نحو كن انت وزيدا كالاخي كن انت وزيدا كالاخي هذه المسألة بلاغية

60
00:28:37.700 --> 00:29:13.300
يعني اذا كنت تخاطب انسانا بينه وبين اخر خلاف فتقول له كن انت وزيدا هذا الذي تختلف معه الاخ كلامك الان موجه لهذا المخاطب ام موجه له ولزيد الاصل انه موجه لهذا المخاطب لانه هو الذي عندك وتخاطبه

61
00:29:13.500 --> 00:29:38.850
وزيد غير موجود فكلامك ليس موجها لزيد الواقع بعد الواو اذا فتقول كن انت هذا الخطاب له. كن انت طب وزيدا فتجعل زيدا مفعولا معه يعني افعل معه كما تفعل مع الاخ

62
00:29:41.200 --> 00:30:05.150
لكن لو وجهت كلامك له ولزيد كلاهما موجود وتوجه الكلام اليهما حينئذ تجعل الواو عاطفة وتعطف ما قبلها على ما بعدها لان الكلام موجه اليهما. فتقول كن انت وزيد وحينئذ ستقول كالاخوين

63
00:30:05.650 --> 00:30:34.750
كن انت وزيد كالاخوين لان الخبر سيوافق المبتدأ كالاخويت هو الخبر وانت اسم او اه يعني اسم كن الضمير المستتر وانت توكيد له فاصل ومن ذلك ايضا قول الشاعر وهو مثله

64
00:30:35.500 --> 00:31:00.750
فكونوا انتم وبني ابيكم مكان الكليتين من الطحال ادت خلاف بينهم الشاعر يقول هذه القصيدة لهؤلاء المخاطبين كونوا انتم وبني ابيكم مكان الكليتين من الطحال يعني كونوا معهم متفاهمين ويقترب بعضكم بعضا

65
00:31:01.350 --> 00:31:25.000
كالحال بين الطحال والكليتين فهو يخاطبهم فوجه الامر اليهم كونوا انتم وبنو ابيهم ليسوا موجودين وليس الكلام موجها اليهم. فنصبهم على انه مفعول معه. كونوا انتم مع بني ابيكم كونوا انتم وبني ابيكم

66
00:31:25.600 --> 00:31:51.400
ولهذا لو كانوا موجودين وكان الكلام موجه اليهم جميعا لكان يجعل له عاطفة ويعطف ما بعدها على ما قبلها فيقول كونوا انتم وبنوا ابيكم. وكان الكليتين من الطحال والكليتين مثنى كلية وهي بضم الكاف

67
00:31:52.000 --> 00:32:21.250
وكسرها كلية خطأ والطحال في كسر الطاعة وضمها خطأ فبعض الناس يعكس ويقول كليه طحال والصواب كلية وطحال ويجوز في كل يوم كلوة المشهور كلية واهل اليمن يقولون كلوة والحالة الثالثة للاسم بعد الواو ترجح الرافع

68
00:32:21.300 --> 00:32:49.000
ترجح الرفع وذلك اذا امكن دون ضعف اذا امكن دون ضعف دون مانع نحن جاء زيد وخالد يعني ان هذا فعل المجيء وهذا فعل المجيء فماذا ستقول جاء خالد جاء زيد وخالد. لان كل واحد منهم ما فعل

69
00:32:49.050 --> 00:33:11.600
المجيء طب ولو جاء معا لجاز لك ان تقول جاء خالد مع جاء زيد وخالدا يجوز ان تقول جاء زيد وخالدا لان قال الى ان زيدان جاء مع خالد لكن هذا خلاف

70
00:33:12.800 --> 00:33:35.650
ظاهر الكلام ولا حاجة اليه بل الافضل ان تسند الفعل اليهما لانهما قصدا هذا الفعل وفعله اتقول جاء زيد وخالد فلهذا يكون الارجح هنا الرفع ولو نصبت لم يكن خطأ

71
00:33:36.950 --> 00:33:59.800
بهذا يقول ابن هشام قد انتهى من المفاعيل الخمسة الا انه لم ينتهي من الاسماء المنصوبة. لانه بدأ بالاسماء المنصوبة فذكر في اولها المفاعيل الخمسة ليبقى له الكلام على ثلاثة اسماء منصوبة وهي الحال والتمييز والمستثنى

72
00:33:59.800 --> 00:34:28.700
فانتقل الى الحال فقال الحال وصف فضلة يقع في جواب كيف كضربت اللص مكتوفا وفي شرح المبتدئين شرحنا الحال شرحا وافيا وذكرنا العلاقة بين الحال وبين النعت وقول ابن هشام وصف

73
00:34:31.550 --> 00:34:57.700
اي اسم يدل على حدث وصاحبة وهذا يشمل اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة والصيغة المبالغة واسم التفظيل وقوله فظله يعني ليس عمدة. ليخرج الخبر لو قلت زيد ضاحك وظاحك هذا ايظا وصف

74
00:34:58.150 --> 00:35:25.100
ويبين حالة محمد لكنه عمدة لانه خبر وقوله بجواب كيف هذا بيان لفائدة الحال ووظيفته فالحال تبين الحالة والهيئة التي هي في الحقيقة جواب لكيف فعل الفاعل الفعل او فعل المفعول به الفعل

75
00:35:26.050 --> 00:35:53.250
ثم قال ابن هشام وشرطها التنكير سبق في شرح المبتدئين ان الفرق بين النعت والحال ان النعت يوافق المنعوت في التعريف او في التنكير واما الحال فهو ايضا صفة لصاحبها

76
00:35:53.750 --> 00:36:17.400
الا ان الحال تخالف صاحبها في التعريف والتنكير فهي نكرة وصاحبها معرفة فاذا قلنا جاء الرجل ثم اردنا ان نصفه بالضحك فان جعلناه مثل الرجل في التعريف جاء الرجل الضاحك

77
00:36:17.500 --> 00:36:44.100
او في التنكير جاء رجل ضاحك فنقول نعت وان تخالفا يعني الوصف الموصوف في التعريف والتنكير فقلت جاء الرجل ضاحكا صار الوصف حالا ولهذا يشترط في الحال ان تكون نكرة. ويشتت في صاحب الحال كما سيأتي التعريف ليحدث

78
00:36:44.300 --> 00:37:10.000
لتحدث هذه المخالفة فلهذا قال ابن هشام بعد ذلك وصاحبها التعريف او التخصيص او التعميم او التأخير نحن خشعا ابصارهم يخرجون في اربعة ايام سواء للسائلين وما اهلكنا من قرية الا لها

79
00:37:10.000 --> 00:37:43.700
ينذرون قوله صاحبها معطوف على الهاء في قوله وشرطها يعني شرط الحال التنكير وشرط صاحبها التعريف والمراد بصاحب الحال هو من جاءت الحال مبينة لهيئته وحالته يعني هو الموصوف بالحال

80
00:37:45.450 --> 00:38:09.450
واذا قلت جاء محمد ضاحكا فضاحكا الحال وصاحب الحال محمد لان ضاحكا بينت حالة محمد فبين من هشام ان صاحب الحال الاصل فيه ان يكون معرفة وهذا هو الاكثر والاصل

81
00:38:09.750 --> 00:38:35.250
كقولك جاء محمد ضاحكا وجاء الرجل خائفا وفي قوله تعالى خش عن ابصارهم يخرجون يعني يخرجون خشعا ابصارهم يخرجون حملة كونهم خشعا ابصارهم ولذلك لو جاءت الحال في بعض تنام العرب

82
00:38:35.700 --> 00:39:06.800
معرفة فاننا نأولها بالنكرة كقولهم ادخلوا الاول فالاول. يعني ادخلوا مرتبين وكقول العرب ارسلها العراك يعني الابل يعني ارسلها معتركة وبقولهم ذهب وحده يعني وذهب منفردا وهكذا وقد يكون صاحب الحال

83
00:39:07.300 --> 00:39:37.500
غير معرفة يعني نكرة لكن حينئذ يجب ان يكون نكرة قريبة من المعرفة اما ان يكون نكرة خاصة او نكرة عامة او نكرة متأخرة عن الحال فيكون نكرة خاصة يعني

84
00:39:37.950 --> 00:40:05.050
خصصت بوصف او باظافة وهذا يقربها للتعريف كانت تقول جاء طالب مجتهد ضاحكا فضحك الحال وطالب صاحب الحال وقد تخصص بالوصف مجتهد او تقول جاء طالب علم ضاحكا هذا يجوز

85
00:40:05.200 --> 00:40:32.000
ومن ذلك قوله تعالى في اربعة ايام سواء للسائلين فسواء هذا مصدر بمعنى مستوية في اربعة ايام حالة كونها مستوية للسائلين ومثال النكرة العامة ان تقول ما جاء طالب الا ضاحكا

86
00:40:34.150 --> 00:41:00.100
فالحصر والقصر هنا جعل النكرة عامة تعم جميع الطلاب تعم جميع الطلاب يعني كأنك قلت الطلاب فهذا ايضا يقربها للتعريف ومن ذلك قوله تعالى وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون

87
00:41:01.950 --> 00:41:26.900
ما اهلكنا من قرية الا لها منذرون الحال لها منذرون جملة اسمية منذرون مبتدأ لها خبر مقدم لها منذرون وهذه الجملة الاسمية وقعت حالا من قرية ما اهلكنا من قرية الا في هذه الحالة ان لهم ان لها منذرين

88
00:41:28.550 --> 00:41:52.700
ومثال الحال اسف ومثال نكرة المتأخرة عن الحال كأن تقول جاء ضاحكا طالب واذا تقدمت الحال على صاحبها النكرة جاز في صاحبها ان يكون نكرة جاء خائفا رجل لكن ما تقول جاء رجل خائفا

89
00:41:53.600 --> 00:42:24.600
ومن ذلك قول الشاعر يلوح كانه خلل يعني لميت طلل وموحشا حال لكنه قدم فقال لميت موحشا طلاله صح بذلك كون صاحب الحال نكرة فهذا ما يتعلق بالحال ليبقى لنا من الاسماء المنصوبة التمييز

90
00:42:24.750 --> 00:42:39.950
والمستثنى وسنرجئهما ان شاء الله الى الدرس القادم الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين