﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. متبعا باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث عشر من التعليق على كتاب مختصر التحرير

2
00:00:20.000 --> 00:00:50.000
وقد وصلنا الى قوله ويعرف بصحتنا فيه وبتبادل غيره لو القرينة. وعدم وجوب اضطراده. والتزام تقييده وتوقفه على مقابله. واضافته الى غير قابل وكونه لا يؤكد وفي قول ولا يشتكوا منه. ذكر

3
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
هنا الاشياء التي يميز بها المجاز. فمن ذلك صحة نفيه في نفس الامر فلو قال لك قائل ارأيت بليدا آآ رأيت مثلا حمارا يضحك. قلت له انت كله هذا ليس صحيحا

4
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
يعني انه ليس حمارا في نفس الامر. فيمكنون فيه في نفس الامر لا باعتبار قصد المتكلم لان المتكلم لم يقصد الحمار. وانما قصد البليد وبهذا الاعتبار لا يصحون فيها ويعرف المجاز ايضا بتبادل غيره في الذهن لون القرينة. فمثلا

5
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
فاذا قيل رأيت اسدا الذي يتبادر هنا هو الحيوان المفترس. اذا هذا غير مجاز التبادر علامة على الحقيقة. وعدم التبادر علامة على المجاز. وبتبادل غيره في ذهني اي تبادل مقابله وهو الحقيقة. لولا القرينة. ويعرف ايضا بعدم وجوب

6
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
بعدم التراضي علاقته. وذلك في ركوعه لله تعالى وسائر الكرية. واسأل القرية معناه اسأل اهل القرية. لا يضطردوا لا تطاردوا هذه العلاقة. لا يمكن ان تقول مثلا اسألي البساط اي صاحب

7
00:02:30.000 --> 00:03:00.000
اسأل الثوب اي صاحب الثوب. هذه علاقة غير مضطردة فهذا من علامات المجاز. كذلك ايضا اعراب المجاز بالتزام تقييده. ذلك جناح الذل. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة الحرب فالجناح هو النار اذا لم يقيد وانصرفا الى الحقيقة. ولا يكونان مجازا هنا الا بتقييده

8
00:03:00.000 --> 00:03:30.000
فلزوم التقليد هنا علامة على المجاز. وتوقفه على يعني ان المجاز ايضا يعرف بتوقف اللفظي توقف استعمال اللفظ على استعمال مقابل اي على تم الاخر الحقيقي. احيانا لا يصح استعمال المجازي الا اذا استعمل اللفظ الحقيقي بازائه اي

9
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
في سياقه فيعبر آآ باللفظ تعبيرا مجازيا لوقوع لفظ الحقيقة في حجزه وذلك مثل قول الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها هذا اسلوب يسمى بالمشاكلة. وجزاء سيئة سيئة الاولى حقيقة. لان معناها من اساء اليك. اي اذاك او فعل

10
00:04:00.000 --> 00:04:30.000
لك ما يسوءك. فهذه سيئة هنا حقيقة وليست بجاسة. سيئة التعبير بانتصافك انت لنفسك. واقتصاصك من خصمك بانه سيئة. مجاز لانه مشروع والسجية لا تكون مشروعة. والله سبحانه وتعالى يقول فمن اعتدى عليك فاعتدوا عليه. ويقول ولم

11
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
من اتصل بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل. انت يجوز لك ان تقتص من عدو. ويجوز لك ان تأخذ النصب لنفسك منه فسمي سيئة مشاكلة لانه وقع في حجزه لفظ الحقيقة وهو جزاء سيئة. والاية التي تلون الاخرى

12
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
ايضا هي من هذا الباب فمن ازداد عليكم؟ فاعتدوا عليه. الاعتداء في العصر هو مجاوزة الحد ظلما. وهذا لا يجوز ولا ان الله لا يحب المعتدين. فمن اعتدى عليكم اي تجاوز الحد ظالما لكم. فاعتدوا عليه اقتصوا منه

13
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
اطلاق الاعتداء هنا يتوقف على اطلاق مقابله الحقيقي الاخر. وهذا اسلوب عربي يسمى بالمشاكلة وهو من دروب قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه. هذا شخص كان يحتاج الى بعض اللباس يعني

14
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
وهم سألوهم ما الطعام الذي يوافقه؟ قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه قلت اطبخوا لي جبة وقميصا. اطبخ قولي جبة وقميص اطبخوا لي هنا مجاز معناها خيطوا لي. وصح اطلاقه هل اطلاقي طبخي في وهو المعنى الحقيقي في حج الزهاب

15
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
هذا يسمى بالمشاكلة وهو اسلوب عربي. قلت اطبخوا لي جبة وقميصا مما يعرف بالمجاز اضافته الى غير قابله. اضافة الشيء الى غير قابل مثل قول الله تعالى. فان القرية هي بنية المجتمعة والابنية

16
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
ولا يمكن ان تخاطب فهذا مما تعرف ويعرف به المجاز. وكونه لا يؤكد المجاز ايضا لا يؤكد لان التأكيد يرفع المجاز فمثلا اذا قلت جاء زيد هذا ظاهر في مجيء عينه. يحتمل مجيء

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
كخبره او اهله او مثلا جيشه اذا كان اميرا ونحو ذلك احتمالا مرجوحا فاذا اردت المعنى المجازي لا يصح لك ان تؤكد. اذا اردت مثلا بجاء زيد جاء خبره لا يمكن ان تكون نفسه او عينه

18
00:06:50.000 --> 00:07:20.000
فالمجاز لا يؤكد. لكن اذا اردت الحقيقة لك التأكيد لك ان تقول جائ زيد نفسه او عينه وفي قول ولا يشتق منه. يعني ان اه من اهل العلم ومنهم القاضي الباقلاني والغزالي قالوا لا يشتق من المجاز. كالامر بمعنى الشأن لا

19
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
وقالوا منه امر ولا مأمور. الامر يطلق في كلام العرب على طلب الفعل. قال تعالى مر اهلك بالصلاة. اي اطلب منهم فعلها. ويطلق على الشأن كقول الله تعالى وما امر فرعون

20
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
رشيد اي شأنه. اطلاقه على على الطلب حقيقة. واطلاقه على مختلف فيها هل هو مجاز ام لا؟ وعلى القول بانه مجاز. فان من علامات المجاز فيه عدم الاشتقاق انك في الامر بمعنى الطلب تستعمل

21
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
بالفعل امر يأمر وتستعمل المصدر والوصف واما الامر بمعنى الشأن فلا اشتقاق فيه. هذا على رأي الغزالي والباقلاني ممن يرون ان من علامات المجاز انه لا يشتق منه. ويثنى او يجمع. قال ان لفظ

22
00:08:20.000 --> 00:08:50.000
المجاز يثنى ويجمع. فيقال للبليد والولداء حماران وحمر. مثلا لفظ المجاز يمكن ان يثنى ويمكن ان يجمع. ويكون في مفرد. كلفظ اذا اطلق على الشجاعة ويكون في الاسناد وهو اسناد اللفظ الى ما

23
00:08:50.000 --> 00:09:20.000
ليس له اسناد فعلي مثلا او ما بحكمه من المصدر او الوصف الى ما ليس له عند المتكلم. هذا ثم بالمجاز العقلي. كقول الشاعر اشاب الصغير وافنى الكبيرة. كر ومر العشير. فالفعل في الحقيقة فعل الله. واسناده الى آآ الى الى الى

24
00:09:20.000 --> 00:09:50.000
قدواتي اي الزمن اسناد مجازي. فهذا يسمى المجاز العقلي وكقولك مثلا سقانا نوء كذا. سقيا فعل الله تعالى. والنوء هو وفي الحقيقة ليس هو الذي سقى. فهذا كله من المجاز. اذا كنت لا تعتقد ذلك

25
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
اما اذا صدر هذا من جاهل يعتقد ان النوء هو الذي يسقي الناس فهذا حقيقة وليس مجاز. لان المجاز العقلي هو اسناد الفعل او ما في حكمه الى من الى ما ليس له عند المتكلم. ولا ولا عبرة بما هو له في نفس الامر

26
00:10:10.000 --> 00:10:40.000
فالجاهلي مثلا اذا اسند فعلا الى صنم فهذا حقيقة وليس مجازا لانه يرى ان الصنم يؤثر نعم. قال وفيهما معه. يعني انه يكون في اللفظ والاسناد معه وذلك كقولك احياني اكتحالي برؤيتك. احيان هنا معناه

27
00:10:40.000 --> 00:11:10.000
سرني هذا مجاز في المفرد. اكتحالي برؤيتك اي معناه سرني منظرك سرني منظرك. فاسندت الفعل الى ما ليس له عندك. واستعملت المفرد ايضا فيما ليس له في الاصل فجمعت بين المجاز في المفرد والمجاز في الاسناد. ويكون في الفعل

28
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
وذلك مثل قول الله تعالى ونفخ في الصور. وكجميع الافعال الماضية التي تتحدث عن يوم القيامة وعن الامور المستقبلة فهي نوع من اه الخروج عن مقتضى الظاهري. لان الاصل في الفعل الماضي ان يكون لامر قد مضى. نفخ هذا فعل ماضي. مع ان السورة لم ينفخ فيه

29
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
حتى الان سينفخ فيه فيما بعد. وكذلك كلما نضجت جلوده نضجت فعل ماضي. بدلناه هذا امر في المستقبل ولكن العرب تنزل محقق الحقوق محقق الوقوع منزلة الواقع فتستعمله بصيغة الماضي

30
00:11:50.000 --> 00:12:20.000
ويكون في الحرف نحو فهل انتم منتهون؟ اي انتهوا والاستفهام هنا معناه الامر ويكون في المشتق اي في الوصف. وذلك كاطلاق المصلي في الشرع على الداعي. هذا مجهز في وصفة لان الشرع الحقيقة حقيقة الصلاة في عرف الشارع هي العبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود

31
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
وليست الدعاء فالدعاء اطلاق الصلاة على الدعاء في عرف الشرع وهو مجاز وليس حقيقة لان الحقيقة في عرف الشارع للصلاة هي العبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود. ويحتج به. يعني ان اللفظة المجازية يمكن ان يحتج به

32
00:12:40.000 --> 00:13:10.000
لانه يفيد المعنى. وذلك كان يحتج على رؤية الله تعالى في الاخرة. بقول الله تعالى الا وجوه يومئذ ناضرة. الى ربها ناظرة. فان النظر في الحقيقة وانما هو لجزئه الذي هو العيوب. الوجه اعم من العين. النظر في الحقيقة

33
00:13:10.000 --> 00:13:40.000
هو حوض العين وليس حوض الوجه كله. ولا يقاس عليه. المجاز لا يقاس عليه لان علاقته ليست مطردة كما قلنا من قبل. ويستلزم الحقيقة. كل لفظ المجازي فله حق على ان اللفظ لان المجاز هو نقل اللفظ من معناه الاصل. فلذلك كل لغظ مجازي فله حقيقة

34
00:13:40.000 --> 00:14:10.000
ولا عكس لا تستلزم الحقيقة المجاز وقد توجد حقيقة لا مجاز لها. واللفظ حقيقة عرفا ومجازان لغة. نعم. قل لا ويحتج بها شرحت هذا له مثلا بقول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة. فيمكن ان نحتج بهذه الاية على ان الباري سبحانه وتعالى يرى

35
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
يراه المؤمنون في الاخرة. مع ان الاية اشتملت على مجاز. وهو اسناد الرؤية الى الوجوه. والرؤية بالحقيقة انما هي لجزء من الوجوه وهو العين. وهو العيون. فهذا فيه اطلاق كل على جزء. ومع ذلك لا ينافي هذا ان يحتج

36
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
ويمكن ان يحتج بهذه الاية كما مثلنا. واضحة. لا يقاس عليه. المجاز لا يقاس عليه لان علاقته غير مطردة كما تقدمت. فمثلا اسألوا القرية لا يمكن ان يقاس عليها الثوب تقصد صاحب الثوب او نحو ذلك فالعلاقة غير مترددة

37
00:14:50.000 --> 00:15:20.000
ويستلزم الحقيقة ولا تستلزمه. ولغواهما حقيقتان عرفا. يعني ان لفظ الحقيقة والمجازي حقيقتان عرفيتان. فهما من العرفية الخاصة. لان لفظ الحقيقة هو مصطلح. وكذلك لفظ المجاز. هاي اصطلاحات اصطلاحات الفنون كلها نحن من قبل قسمنا الحقيقة الى لغوية وشرعية وعرفية. استراحات الفنون من

38
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
في هذه الحقائق هي من الحقيقة العرفية العرفية الخاصة. لاننا قسمنا العرفية الى عامة وهي التي لم يتعين وضعها كالدابة للغات الاربعة. والى عرفية خاصة ومثلنا لها باصطلاحات اهل الفنون كالمبتدئ في ارض النحاة مثلا

39
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
في عرف مثلا اهل البلاغة او اهل الاصول ونحو ذلك. مفهوم؟ اذا لفظاهما حقيقة ان عرفيتان ومجازان في اللغة. الحقيقة اذا اطلقناها على اللفظ المستعمل في وضعه الاول تكون حقيقة

40
00:16:00.000 --> 00:16:30.000
عرفية مجازا لغوي. لاننا قدمنا ان الحقيقة تنقسم الى لغويته توصية وشرعية. وان المعتبر هو عرف المتكلم. واذا كان المتكلم شارعا فحقيقته الشرعية خاصة به واستعماله اللفظ في غير ذلك مجاز مثلا استعمال الشارع للصلاة في الدعاء مجاز

41
00:16:30.000 --> 00:16:50.000
جماله الصلاة للعبادة المخصوصة للركوع والسجود. حقيقة؟ المتكلم بالعرف كالنحو اذا تكلم مثلا عن اه اه ما زال عن المبتدأ. اطلاقه المبتدأ على الاسم ليتجرد من العوامل اللفظية للاسناد حقيقة. واطلاقه على

42
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
المتقدمة مثلا على معناه اللغوي مجاز. مفهوم ذا. طيب. قال وهما من عوارض الارهاب الحقيقة والمجازر من عوارض الارهاب. اي مما يعرض للفظ بعد استعماله. فان استعمل اللفظ في معناه الاول

43
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
فهو الحقيقة وان استعمل بوضع ثان في معناه الثاني لعلاقة فهو المجاز او لغير علاقة كما تقدم سموه منقولا ليس له اسم زائد على ذلك وليس منهما لفظ قبل استعماله. يعني انه ليس من الحقيقة والمجاز اللفظ قبل استعماله

44
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
يعني اللفظ المهمل لا يوصف بكونه حقيقة ولا مجاز. يقول مهمل معناه الذي لم تستعمله بالعربة اصلا. كدليل مقلوب زيت. هذا لا يسمى حقيقة ولا بزيت. لا يوصف بانه حقيقة ولا مجاز. لان الحقيقة لا تكون حقيقة حتى تكون مستعملا

45
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
والمجاز لا يكون مجازا حتى يكون مستعملا. والعلم ايضا لا يوصف بالتجوز. الاعلام لا تجوز فيها سواء كانت مرتجزة او مرتجلة اقصد او منقولة فكل ذلك لا يقع فيه المجاز

46
00:18:20.000 --> 00:18:50.000
ما تعرف اصلا في وقوع المجاز. المجاز واقع. وليس باغلبه وهو في الحديث والقرآن. آآ عقدها الفصيل للنقاش في المسائل. منها وقوع المجاز ومنها وقوع آآ المعرب في القرآن الكريم. مسألة التي بدأ بها هي هذه المجاز واقع في لغة العرب. واذا قلنا انه واقع في

47
00:18:50.000 --> 00:19:10.000
العرب هل هو واقع في القرآن والسنة ام لا؟ فكان المجاز واقع اي في اللغة. هذا مذهب جماهيري من اللغويين والاصوليين ان المجاز واقع في اللغة بل ورأيهم ايضا انه

48
00:19:10.000 --> 00:19:30.000
واقع في الكتاب والسنة وقد مثلنا في العلاقات التي تقدمت بامثلة كثيرة من القرآن والسنة وليس باغلب من الحقيقة. يعني انه ليس باكثر من الحقيقة. ايهما الاغلب في كلام العرب؟ استعمال اللفظ

49
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
ثقة واستعماله مجازا. الغالب استعمال الحقائق. والحقائق هي الاصل. وخالف ابن الجن بذلك. فقال ان المجاز الاغلب في اللغة من الحقيقة. ولكن الصحيح عند الجمهور ان المجاز ليس غالبا. المجاز كثير فعلا. ولكنه ليس هو

50
00:19:50.000 --> 00:20:10.000
في الغالب فالغالب هو استعمال اللفظ في حقيقته. ثم قال وهو في الحديث والقرآن. يعني ان المجاز واقع في الحديث وواقع في القرآن الكريم. مثال في الحديث النبوي مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:20:10.000 --> 00:20:30.000
على اليد ما اخذت حتى ترده على اليد. اي على الانسان. اليد لا عقل لها وليست لها تكليف خاص بها. وقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين. ولا الدينار بالدينارين

52
00:20:30.000 --> 00:21:00.000
ولا الصاع بالصاعين. الصاع لا يباع. التاجر الذي يبيع الحبوب. لا يبيع لان الصاع هو وعاء. يملؤه ويبيع ملأه. يملأ لك هذا الوعاء من القمح ويبيعك ملئه ويأتي اخر يريد ملء هذا الوعاء من التمر فيشتري. اما الوعاء نفسه فليس من شأن

53
00:21:00.000 --> 00:21:20.000
تاجري ان يبيعه. فهذا تعبير بالظرف عن المظروف. التعبير بالظرف عن المظروف وهو من اقسام ما يسمى بالمجازي المرسل. ونظيره من القرآن مثلا قول الله تعالى ويسقون فيها كأسا. كأس لا يشرب انما يشرب

54
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
ما هو في الكأس؟ فيعبر بالوعاء بظرف عن المظروف وهذا تعبير مجازي. هو من من المجاز المرسل علاقة التعبير بظرفه عن المظرف. قال وهو واقع في القرآن ايضا. مثل قول الله تعالى واشتعل الرأس شيبا

55
00:21:40.000 --> 00:22:10.000
الاشتعال في اصل كلام العرب هو التهاب النار. وعبر به هنا عن اشتداد الشيب وسرعته في الرأس. ان الشيب اسرع في الرأس واشتد. عبر عن ذلك الطفل اشتعل. ومعلوم ان المعنى الذي يتبادر الى الدين عندما يسمعه الانسان الاشتعال هو التهاب النار. فاستعماله

56
00:22:10.000 --> 00:22:40.000
في الشدة والسرعة في المشيب هو استعمال مجازي. وكذلك قول الله تعالى وفضلهما جناح الذل من الرحمة. ذل امر معنوي. ليس له آآ جناح حقيقي فهذا تعبير مجازي. وكقوله تعالى فتحرير رقبة. الرقبة في الاصل تطلق على العضو المخصوص

57
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
واطلاقها على العبد من باب التعبير بالجزء عن الكل. يعبر هنا بجزء عن الكل ان الرقبة جزء منه. وكقوله تعالى واجعل لي لسان صدق على لسان نبيه ابراهيم عليه السلام. لسان صدق اذ هناء

58
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
حسنة والامثلة المجازية في القرآن كثيرة وقد تقدمت. وهذه المسألة وقع فيها نقاش كما هو مشهور بين اهلنا جمهور اهل العلم من اهل اللغة والاصول فينا يرون ان المجاز اسلوب عربي

59
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
واقع في كتاب الله تعالى وواقع في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان القرآن نزل بلسان عربي مبين وفيه اساليب اللغة العربية والمجاز من احسن اساليب العرب. فهو مستعمر في القرآن ومستعمر في السنة. وامثلته اكثر من ان

60
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
تحصى او تعد. وقد مر الكثير منها. وذهبت طائفة من اهل العلم آآ منهم ابن خويس مندات من المالكية وآآ منهم ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك الامام القيم وتبعهم عدد

61
00:24:00.000 --> 00:24:30.000
من العلماء من المتقدمين والمتأخرين الى نفي المجاز. ونفاة المجازي اوردوا بعض الاعتراضات وقد نوقشت قالوا المجاز كذب. والكذب لا يجوز ان يكون في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نوقش هذا بجملة من النقاشات

62
00:24:30.000 --> 00:25:00.000
اولا لا نسلم ان المجاز كذب لان المتجوز يعطي تمنع السامع من ان يفهم كلامه غلطا. بخلاف الكذب. الكذب عندما يحدثك بامر وتصدقه انت تقع في الخطأ. لكن المتجوز يجعل في كلامه قرينة تصرف ذهنك انت ايها السابع عن

63
00:25:00.000 --> 00:25:30.000
المعنى الخاطئ. فبتلك القرينة تحمل كلامه على المعنى المراد. الامر الثاني حقيقة ليست ضد الكذب. ولا تنافي بينهما. فمثلا مثال بسيط. انا الان في يدي ورقة. لو رآني شخص وقال كذبا رأيت فلانا الان يرفع قلما

64
00:25:30.000 --> 00:26:00.000
هذه الجملة رأيت فلانا الان يرفع قلما هل هي حقيقة او مجاز؟ هي حقيقة ليست مجاز لانه عبر بالقلم عن عن القلم هو كاذب. يقصد الكذب. اذا شيء يمكن ان يكون حقيقة يمكن ان يكون كذبا لان الحقيقة ليست ضد الكذب. الحقيقة ضد المجاز. والكذب ضده الباطل. فالحقيقة

65
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
الحمل اللفظي على معناه الاول لا ينافي الكذب. يمكن ان تكون كذبة. هذا واضح الامر الثالث ان هذا ايضا واقع في كتاب الله سبحانه وتعالى. فكيف يعبر عنه انه كذب؟ فالله سبحانه

66
00:26:20.000 --> 00:26:50.000
فعل مثلا وصف المعرضين عن اياته بانهم مثلا صم بكم عمي فهم لا يعقلون واثبت لهم في ايات اخرى هذه الالات. وجعلنا لهم سمعا علم بهذا ان الصمم المنفي في قوله ان السمع

67
00:26:50.000 --> 00:27:30.000
المنفي في قوله صم ليس هو السمع المثبت في قوله وجعلنا لهم سمعا. المراد بكونه صم اي هم لا ينتفعون بالسماع. هم يسمعون سماعا حقيقيا. نعم مم طيب طيب اذا قلنا جيد الان طيب آآ عبر القرآن

68
00:27:30.000 --> 00:28:00.000
اه عن من لا ينتفع بسمعه سماه عصى. ومن لا ينتفع ببصره سماه اعمى. فهذا هذا الاسلوب واقع في كتاب الله سبحانه وتعالى. قال نفاة المجاز الوضع الاول مجهول. يعني انتم تقولون ان الحقيقة هي اللفظ المستعمل في وضعه الاول. وان المجاز هو اللفظ المستعمل في الوضع

69
00:28:00.000 --> 00:28:20.000
والوضع الاول مجهول لان التاريخ غير معلوم. ناقشهم الجمهور بان بالوضع الاول هو التبادر الذهني. معناه ما يتبادر الى ذهنك. انت حين تسمع كلمة اسد ما الذي يتبادر الى ذهنك؟ الذي يتبادر الى ذهنك هو

70
00:28:20.000 --> 00:28:50.000
والحقيقة والمعنى الذي لا يتبادر الى ذهنك الا بقرينة هو المجاز فهذا هو المقصود قال نفاة المجاز المجاز ضلت به طائفة لانهم استخدموه ذريعة في تعطيل صفات الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يسد ان يسد سدا لذريعة

71
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
اه تأويل وتعطيل صفات الله سبحانه وتعالى. انوقش هذا. بان الخلافة ليس باستعماله او حمل الكلام عليه. محل الخلاف هل هو واقع اصلا او غير واقع؟ اما مسألة هل يجوز لنا استعماله

72
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
الكلام عليه هذا مبحث اخر. هل هو واقع اصلا؟ هل هذا المجاز واقع او غير واقع؟ هذا هو محل الخلاف اولا ثم ان هنالك اقواما ظلوا من قبل الحقيقة. الذين يشبهون الله تعالى تعالى عما يقولون

73
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
فيقولون انه ينزل كنزولهم او ان وجهه كوجوههم ضلالهم ليس من جهة المجاز وانما هو من جهة الحقيقة فلا يمكن ان نعطل الحقيقة لان اقواما ظلوا من قبلها ايضا. هاي مسألة راجعة الى الحمل والاستعمال وليست

74
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
رجعة الى اصل الوقوع. الجمهور قالوا ما نسميه نحن مجازا من التعبير بالكل عن الجزء او جزء عن الكلي او اه الالة الة الشيء عنه هذا اساليب القرآن والحديث مليئة به

75
00:30:10.000 --> 00:30:40.000
واقوى دليل على الجواز هو الوقوع. عندما تقول هل يجوز ان يقع كذا؟ فاقول لك واقع اقوى دليل على جواز الشيء هو كونه واقعا. مثلا كلمة اللسان هذه الكلمة وضعتها العرب وضعا اوليا للحمة الموجودة في فم الانسان اللسان

76
00:30:40.000 --> 00:31:10.000
وقد وردت بها في هذا المعنى بهذا المعنى في القرآن الكريم. قال تعالى الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين اذا اللسان هذا قطعا هو المعنى الحقيقي الاصلي. استعمل اللسان في القرآن الكريم بمعاني اخرى. استعمل بمعنى اللغة. قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان

77
00:31:10.000 --> 00:31:40.000
واستعمل بمعنى الثناء الحسن. قال تعالى واجعل لي لسان صدق في الاخرة. هنا نحن امام احتمالين لا ثالث لهم اما ان نقول هذا كله حقيقة. معناه اللسان وفي كلام العرب استعملوا

78
00:31:40.000 --> 00:32:10.000
جمالا حقيقيا بوضع اولي على اللحمة التي في فم الانسان وعلى اللغة وعلى الذكر يلزم من هذا ماذا؟ احسنت يلزم منه الاشتراك. ان يكون هذا اللفظ مشترك كالعين الاشتراك هل هو الاصل او خلاف الاصل؟ الاشتراك خلاف الاصل. والاصوليون يرتبون الاشياء التي هي

79
00:32:10.000 --> 00:32:40.000
خلاف العصر. عندما يسمى التخسيس المجاز النقل. الاضمار الاشتراك هذه الاشياء كلها خلاف العصر. اذا تعارض حمل اللفظ على المجاز وحمله على الاشتراك الاصوليون جميعا يقدمون ارتكاب المجازي على ارتكاب الاشتراك. كلاهما خلاف الاصل. وكلاهما نفته الطائفة

80
00:32:40.000 --> 00:33:10.000
من اهل العلم. ولكن الاشتراك اولى من اقصد المجاز عند الاصوليين اولى من الاشتراك الاحتمال الثاني ان نقول هذا آآ اه هو حقيقة في اللسان الذي هو اللحمة مجاز في غيره وهذا هو مذهب الجمهور

81
00:33:10.000 --> 00:33:40.000
وهناك رأي اخر هو في الحقيقة خلاف بالعبارة. ان يقال نعم. العرب عبروا عن الة الشيء تعبر عن الشيء بالته. وهذا اسلوب من اساليب العرب. لكن لا نسميه مجازا. هنا يكون الخلاف لفظيا او معنويا

82
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
عندما تقول لي انا اعترف بوجودي هذا ولكن لا اسميه هذا خلاف لفظي. كما قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في قال وما ان ومن منع ذلك فقد كابر. يعني امن قال لا يوجد مجاز اصلا في اللغة فقد كابر. ومن

83
00:34:00.000 --> 00:34:20.000
سلم اي قال نعم العرب تعبر بالكل عن الجزء كالتعبير بالاصابع عن الانامل وتعبر بالجزء عن الكل كالتعبير بالرقبة عن العبد وتعبر بالظرف عن المظروف كالتعبير بالكاس عن ما فيه وتعبر بالمحل عن الحال كالتعبير بالغائط عن الخارج

84
00:34:20.000 --> 00:34:40.000
وهذا كله واقع في القرآن الكريم لكن نحن لا نسمي هذا مجازا. هذا خلاف لفظي. ليس لانه لا مشاحة بالاصطلاح. اذا اقررت بهذا فسمه ما شئت. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى اما مع ذلك فقد كابر

85
00:34:40.000 --> 00:35:00.000
ومن سلم وقال لا اسميه مجازا فقد نازع اه فهو نزاع في عبارة لا فائدة في المشاحة فيه. فهو في العبارة في العبارة لا فائدة في المشاحة فيه. اذا نختصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

86
00:35:00.000 --> 00:35:00.686
