﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين. باحسان الى يوم الدين ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السادس عشر من التعليق على كتاب مختصر التحريم

2
00:00:20.000 --> 00:00:50.000
قد وصلنا الى قوله باب الحروف. اي هذا باب تذكر فيه معاني الحروف وهذا مبحث بالحقيقة ومن صميم علم النحو. فان النحاة يذكرون معاني هذه الحرف. ويذكر بعضها ايضا في علم المعاني. ولكن لما كانت هذه الحروف قد ينبني على معانيها بعض

3
00:00:50.000 --> 00:01:20.000
الاحكام الفقهية حسن بطالب اصول الفقه ان يكون على درايتهم بمعانيها فمثلا الخلاف في مسح الرأس هل يجب تعميمه؟ او يكفي فيه مسح بعضه؟ من اسباب الخلاف فيه معنى الباء في قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم

4
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
الخلاف في التيمم هل يصح على الحجارة ونحوها مما هو من صعيد الارض الذي ليس بتراب او يشترط فيه التراب الذي له غبار ومن شأنه ان ينبت من اسباب الخلاف فيه معنى

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
من في قول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. هل هي تبعيضية؟ وهذا دليل لمن يرى ان الحجارة لا يصح التيمم عليها. لان الحجارة لا تتبعض ولا يمكن ان ينقل بعضها الى الوجه. والذي يتبعض

6
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
وينقل وجهه الى الوجه هو الى بعضه الى الوجه هو التراب. ومن قال هي لبيان الجنس فانه لا يلزم عليه حينئذ التراب الى غير ذلك كالخلاف ايضا في تعميم المرفقين في الوضوء فانه راجع الى معنى الا في

7
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فهل الغاية ومع الى تكون داخلة او غير داخلة. وغير ذلك كثير. هنالك كثير من المسائل التي مبناها

8
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
الخلاف في معاني هذه الادوات. مثلا وجوب الترتيب في الوضوء. من اسباب الخلاف فيه هل الواو ترتب او لا ترتب. لان القرآن عطف فرائض الوضوء بالواو. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبة. فالخلاف في رواية في الواو هل هي ترتب او لا ترتب من اسباب الخلاف في هذا الى غير ذلك. فلما كانت هذه الادوات ينبغي

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
على معرفة معانيها احكام فقهية كثيرة كما مثلنا احتاج الطالب الدارس العلم ان يكون ملما بمعاني هذه الحروف. وان كان هذا المبحث كما ذكرنا ليس من صميم علم اصول الفقه. ولكنه يذكر فيه

11
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
الطالب اليه. قال الواو العاطفة لمطلق جمع. الحرف الاول من هذه الادوات والواو التي هي حرفات. الواو التي هي حرف عطف لمطلق الجمع. اي تدل على اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المعنى. ولكنها لا ترتب عند المحققين من جماهير البصريين. الذين هم

12
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
ائمة النحو وكذلك ايضا عند جمهور الاصوليين والبلاويين. فان الواو لا تقتضي الترتيب والدليل على ذلك ان الله سبحانه وتعالى قص علينا قصة بني اسرائيل في سورة البقرة وفي سورة الاعراف

13
00:04:30.000 --> 00:05:00.000
فقال في سورة البقرة وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. وقال في الاعراف وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدة. هنا لو كانت الواو ترتب لتناقض هذا الكلام. لا يمكن مثلا ان التقع الفاو هنا مكان الواو لان الفاء ترتب بالاجماع. الفاء حرف ترتيب اجماعا. فلو عطف بالفاء هنالك

14
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
تناقض الكلام. وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة وفي الاية الاخرى وقولوا حطة وادخلوا الباب. اذا هذا يدل على ان الواو لا ترتل لانها لو رتبت لتناقض هذا الكلام. الدليل الثاني ان الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم بما

15
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
نبدأ اخي الصفا ام بالمروة؟ والله سبحانه وتعالى عطف بينهما بالواو فقال ان الصفا والمروة من شعائر الله. لو كانت الواو تقتضي الترتيب لما سأل صحابة بم نبدأ؟ ولكن احيانا تأتي مرتبة واحيانا لا لا تأتي مرتبة

16
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
ما كانت كذلك كان لا يلزم منها الترتيب. سأل الصحابة فقالوا بم نبدأ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نبدأ بما بدأ الله به واحال ذلك الى دليل شرعي وهو انه بدأ به الله. لا الى مسألة لغوية فعلم ان الواو في كلام العرب

17
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
نرتب وذلك قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية واعطه بواو لاحقا او سابقا في الحكم او مصاحب موافقة فلما كانت لا ترتب كان يعطاه بها اللاحق على السابق. ويعطف بها السابق على اللاحق ويعطف بها المصاحب

18
00:06:30.000 --> 00:07:00.000
لانها حرف لمطلق الجمع لا تقتضي ترتيبا. وتأتي بمعنى مع يعني ان وتأتي بمعنى مع وهي واو المعية المعروفة التي ينتصب بعدها المفعول معه كقولك سرت والطريق مثلا. وتأتي بمعنى او

19
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
قال وتأتي بمعنى مع واو اي تأتي بمعنى او وذلك مثل قول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثا. اي مثنى او ثلاثة او ربع. فالواو هنا بمعنى او

20
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
وتأتي بمعنى ربة يعني ان الواو تأتي بمعنى رب. وهذا الذي قاله المؤلف هنا رحمه الله تعالى من ان ان الواو تأتي بمعنى ركبة هو مذهب الكوفي. والمشهور عند النحات الذي هو جادة النحو العربي

21
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
في سلكها علماء البصرة الذين امامهم رحمه الله تعالى ان الواو لا تأتي بمعنى ربه. ولكن يجر بعد رب محذوفة. فمثلا قول امرؤ القيس وليل كموج البحر لا نقول ان الواو بمعنى ربا. فرب محذوفة

22
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
قدره. فالجر هنا بربة محذوفة. فالواو على بابها من العطف والجر انما هو برب محذوفة وليلين كموج البحر ارخى سدوله علي بانواع الهموم ليبتلي. اي رب ليلى. هذا هو المشهور عند

23
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
النحات قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية وحذفت رب فجرت بعد بل والفاء وبعد الواو شاع ذا العمل يعني ان الشر بربا بعد الواو كثير في كلام العرب. والمؤلف هنا سلك طريقة الكوفية. ذهب الى

24
00:08:40.000 --> 00:09:10.000
الى مذهب اليه الكوفيون. وتأتي للقسم الواو من حروف القسم. والعصر والتين والزيتون والليل هذه حرف قسم الواو هنا حرف جر آآ معناه القسم. وتأتي للاستئناف نحو قول الله تعالى لنبين لكم ونقر في الارحام ما نشاء. لو كانت عاطفة لن

25
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
ما الفعل بعدها؟ لان الفعل الذي قبله منصوب لنبين لكم. ونقر بالرفع استئنافا. فالواو هنا استئنافية وليست عاطفة واحد يعني انا لو الواو تأتي ايضا رابطة الجملة الحالية وتسمى واو الحل

26
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
سرينا ونجم قد اضاء. ومذبد محياك اخفى ضوءه كل الشارك. الفاء العاطفة للترتيب. الفاء العاطفة للترتيب اجماعا. الفاء ترتب ليست كالوا. لا خلاف انها ترتب ترتيب عالي معنوي وذكري. فالمعنوي هو الذي يقتضي مثلا تراخيا للمعطوف

27
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
عن المعطوف عليه معنى كقولك مثلا جاء زيد فعمرو معناه ان تأخر ان مجيء عمرو كان متأخرا عن مجيء زيد ولكنه ليس متراخيا. فهو بعده ولكن بعده مباشرة لانها ايضا هي تقتضي التعقيب. تقتضي الترتيب

28
00:10:20.000 --> 00:10:50.000
معا. واما الذكري فهو عطف المفصل على المجمل كما في قول الله تعالى فاذلهما الشيطان عنها فاخرجهما. ازلهما فيها اجماله. بصل بقوله فاخرجهما. فعطفت هنا المفصلة على المجمل. فهذا ترتيب اه كما قلنا

29
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
فيسمى ترتيبا ذكريا. نعم. وتفيد التعقيب اي كون المعطوف وقع عقب اي بعد المعطوف عليه مباشرة. اي لم يتراخى. التعقيب كون المعطوف وقع بعد المعطوف عليه مباشرة بحسب ما الحال لان التعقيب لابد ان يكون بحسب ما يقتضيه الحال. فمثلا اذا قلت جاء زيد فعمرو. معناه انه دخل زيد هو الاول ودخل عمرو بعده

30
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
مباشرة لكن اذا قلت مثلا تزوج زيد فولد له هذا معناه انه لم يتخلد ذلك الا الفترة التي يمكن ان يقع فيها الحرب وليس معنى ذلك ان الولادة جاءت مباشرة بعد تزوجي لان هذا غير ممكن. اذا يكون

31
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
تعقيب بحسب ما يقتضيه الحال. حسب ما يقتضيه الحال. معنى هذا انه لم اذا قلنا تزوج فولد له. معناه لم يتخلل ذلك الا القدر الذي يقع فيه الحمل. آآ نعم. اذا هو بحسب الحال كما قلنا

32
00:12:00.000 --> 00:12:30.000
وتأتي سببية يعني ان الفاء تكون سببية وهي غالبة في عطف الجمل. وذلك مثل قول الله تعالى على فوكسه موسى فقضى عليه. اي نشأ عن تلك الوكزة قضاء عليه اي اماتة له فمات الرجل. فالفاء هنا في قوله فقضى عليه سببية. ورابطة

33
00:12:30.000 --> 00:13:00.000
يعني ان الفاء من معانيها انها تأتي رابطة لجواب الشرط الذي لا يصلح لمباشرة ان اذا كان جواب الشرط لا يصلح لمباشرة ان يربط بالفائح حينئذ او باذن الفجائية قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية وكر بفن حتما جوابا لو لو جعل شرطا لي ان او غيرها

34
00:13:00.000 --> 00:13:30.000
لم ينجعل وتخلف الواو اذا المفاجأة. كأن تجود اذا لنا مكافأة وذلك في مواضع جمعها بعضهم بقوله اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبقت وبالتنفيس معناه اذا كانت جملة جواب الشرط اسمية فانها تربط بالفاء لان الجملة الاسمية لا يمكن ان تدخل عليها

35
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
وذلك مثل قول الله تعالى وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. وان يمسسك بخير جملة شرط؟ الجواب هو على كل شيء قدير. هو على كل شيء قدير. جملة اسمية. والجملة الاسمية لا تصلح لمباشرة حرف الشرط فتعين

36
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
ربطها بالفاء فهو لابد من هذه الفاء. كذلك اذا كانت جملة جواب الشرط مثلا طلبية فعل امر مثلا فانها تربط بالفاء لانه لا لانها لا تصلح لمباشرة حرف الشرط. وذلك مثل قول الله تعالى قل ان كنتم

37
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
تحبون الله فاتبعوني. اتبعوني فعل امر. الجواب الشرط الشرط هو ان كنتم تحبون الله. جواب الشرط طلب الطلب لا يصلح لمباشرة ان فيتعين ربطه بالفاء. كذلك ايضا اذا كان جواب الشرط مصدرا

38
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
فعل جامد فانه يتعين ربطه بالفاء ايضا. وذلك مثل قول الله تعالى ان تبتوا الصدقات فنعما انتم هذا شرط. الجواب الشرط صدر بفعل جامد وهو نعمة. فتعين ربطه بالفاء حينئذ

39
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
كذلك ايضا اذا كان مصدرا بماء النافية. وقالوا مهما تأتنا به من اية لتسحرنا بها ما نحن لك بمؤمنين. ما نحن لتجرب الشرط منفي بما فلا يصلح لمباشرة حرف الشرط فيتعين ربطه بالفاء

40
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
فربط بها هنا. وكذلك اذا كان مصدرا بقت مثل قول الله تعالى ان يسرق فقد سرق كله من قبل. فربط هنا. جواب الشرط بالفاء لانه صدر بقذف لا يمكن ادخال آآ حرف الشرط

41
00:15:30.000 --> 00:15:50.000
علي. كذلك اذا كان مصدرا بلال النافية. ايضا كذلك فانه يتعين ربطه بالفاء. نحو قول الله قال وما تفعلوا من خير فلن تكفروا. او وما يفعلوا من خير فلن يكفروا

42
00:15:50.000 --> 00:16:20.000
فعلا جاءوا شرط هنا صدر بلال فربط بالفاء. وكذلك ايضا اذا كان جواب الشرط مصدرا بحرف التنفيذي فانه يربط بالفاء وذلك نحو قول الله تعالى وان خفتم عيلة فسوف الله من فضله. اذا تكون الفاء هنا رابطة في مثل هذه المواضع مواضع والقانون فيها كما قال ابن مالك هو ان يكون اه

43
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
جواب الشرط لا يصلح لي مباشرة حرف الشرط. فحينئذ يتعين الربط بالفاء وكر بفن حتما الجواب لو جعل شرطا لئن او غيرها لم ينجعل وتخلف الفاء اذا المفاجأة كان تجود اذا لنا مكافأة. ثم ثم حرف عطف

44
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
يفيد التشريك. والترتيب بمهلة. يفيد التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه في المعنى حروف العطف تسعة. ستة منها تشردك بين المعطوف والمعطوف عليه في المعنى وفي الاعراب. وهي الواو واو والفاء وثم

45
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
واو وام المتصلة. وثلاثة تعطف في اللفظ دون المعنى. اي تشرك بين المعطوف والمعطوف عليه في الاعراب لا في المعنى. وهي لا وبل ولكن اذا ثم حرف عطف يشرك بين المعطوف والمعطوف عليه في المعنى. وتقتضي الترتيب. وتقتضي المهلة. اي

46
00:17:40.000 --> 00:18:10.000
يقتضيه ان المعطوف ان المعطوف متراخ في الوقت عن المعطوف عليه. مثلا يقول الله تعالى قتل الانس ما اكفره من اي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره. التقدير متصل بالخلق فعطف بالفاء. ثم السبيل يسره. بعد ذلك بعد ان اصبح الانسان آآ بالغا وله تصرف

47
00:18:10.000 --> 00:18:30.000
فانه حينئذ ييسر لما خلق له من خير او شر. فعطف بثم التي تقتضي التراخي لان ثمة مهلة بين الخلق والتقدير وبين مرحلة التيسير التي يبلغها الانسان بعد ان يصبح بشرا له ارادة وآآ نحو ذلك

48
00:18:30.000 --> 00:19:00.000
ثم اماته. الغالب ايضا الموت متراخي عن هذه فعطف ثم التي تقتضي التراخي اقبر اماته فاكبر. الاكبار متصل بالموت فلم يعطف بثم. لان لساني اذا مات قبر بالفاء التي تقتضي عدم الترتيب. تقتضي اقصد عدم المهلة. تقتضي الترتيب والتعقيب اي عدم المهلة

49
00:19:00.000 --> 00:19:30.000
ثم اذا شاء انشر او شاء انشره او شاء انشره. ثم اذا شاء انشره عطف النشور وهو البعث على الاكبار بماذا؟ بثم لان النشور وهو البعث متراخي بينه مع الإكبار اذن رأينا في هذه اه ان ثم يعطف بها عند المهلة

50
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
والفاء يعطى بها يعطف بها حيث لا توجد مهلة. وهذا معناه قول ابن مالك والفاء للترتيب باتصال وثم للترتيب الصالح. الفاو تعطفه مع الاتصال اي مع عدم المهلة. وثم تعطف بالانفصال اي مع وجود المهلة والتراخي

51
00:19:50.000 --> 00:20:20.000
حتى حتى العاطفة للغاية تأتي للغاية نحو سلام هي حتى مطلع الفجر ولا ترتب فيها حتى لا تقتضي الترتيب. ويشترط كون المعطوف بها كون معطوفها جزءا من طبوعه. يشترط كون معطوفها جزءا من معطوفه. المعطوف بحتى لابد ان يكون جزءا من المعطوف عليه. تقول مثلا

52
00:20:20.000 --> 00:20:50.000
جاء الحجاج حتى المشاة. لان المشاة جزء من الحجج فيعطوه بها. جزء عليه. وتقول مات الناس حتى الانبياء. الانبياء من الناس فتعطف اه هنا الجزء علي اذا يشترط في المعطوف بها ان يكون جزء المعطوف عليه. او كجزئه

53
00:20:50.000 --> 00:21:20.000
يوصلون له بقوله ما اعجبتني الجارية حتى حديثها. فالحديث ليس جزءا من الجارية ولكنه كالجزء وتأتي للتعليل يعني ان حتى قد تأتي للتعليل كقولهم اسلم حتى تدخل الجنة اي لتدخل الجنة. وتأتي باستثناء منقطع قليلا كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى ووافقه بعض النحات

54
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
وكثير منهم لا يرى ذلك. ومثلوا له بقول الشاعر ليس العطاء من الفضول سماحة حتى تجود وما لديك سماحة الكرم والفضول معناه ما يفضل من المال عن الحاجة. ليس العطاء من الفضول

55
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
اي اعطاؤك من فضل مالك جهدا اي سماحة حتى تجود وما لديك قليل. اي الا ان تجود ومالك قليل فهذا يدل على السماحة اي على الكرم. فقالوا حتى هنا بمعنى الا. فهي للاستثمار. من

56
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
من حرف جر معناها ابتداء الغاية. هذا هو المعنى الاصلي لها. في دور غايتي المكانية نحو قول الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى

57
00:22:20.000 --> 00:22:50.000
من المسجد الحرام اي ابتداء هذا السير ابتداء هذا الاسراع هو المسجد الحرام فمن هنا الابتداء وهذا غالب معناها اذا جاءت للابتلاء. وقد تستعمل في ابتداء الزمان وذلك مثل قول الله تعالى لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان

58
00:22:50.000 --> 00:23:10.000
هو ما فيه. لمسجد اسس على التقوى من اول يوم هذا ابتداء الزمان. وكقول النابغة يعني تورثن من ايام يوم حليمة الى اليوم قد جربنا كل التجارب. قال ولها معاني يعني انها تأتي لمعاني اخرى كثيرة

59
00:23:10.000 --> 00:23:30.000
يرجع لها في موعدها في كتب النحو واجل كتاب اعتنى بمعاني الحروف هو كتاب هو مغني اللبيب عن كتب عن كتب العارب للامام ابن هشام المصري النحوي رحمه الله تعالى. فهذا هو اجل كتاب في هذا الباب

60
00:23:30.000 --> 00:23:50.000
فيرجع اليه ولكن على كل حال ما دام كذا حال على هذه المعاني فنذكر بعضها. فمن ذلك التعليل كقول الله تعالى يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق اي لاجل الصواعق. وتأتي بمعنى بدل كقوله تعالى ارضيتم بالحياة الدنيا

61
00:23:50.000 --> 00:24:10.000
من الاخرة اي بدل الاخرة. ولبيان الجنس نحو قول الله تعالى فاجتنبوا رزق من الاوذان. اي الرس الذي هو الاوثان. الى غير ذلك من الكبيرة. الى الى تأتي الانتهاء الغاية. كالاية التي

62
00:24:10.000 --> 00:24:50.000
يمثلنا منكم. من والى تعتبران او يعتبران. وهنا تنبيه تعالوا وهو ان الحروف يجوز تذكيرها وتأنيثها تذكر باعتبار الحرف وتؤنث باعتبار الاذى. من والى يعتبران بمنزلة قوصي الغاية فمن ابتداء الغاية والى في انتهاء الغاية. سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من

63
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
المسجد الحرام الا. فالى معناها الاصلي هو انتهاء الغاية. معناها الاصلي هو انتهاء الغاية كما وتأتي بمعنى مع وذلك مثل قول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم الى اموالهم اي مع اموالهم

64
00:25:10.000 --> 00:25:40.000
وابتداؤها داخل لا انتهاؤها. يعني ان ابتداء الغاية داخل اتفاقا. واختلف في دخول الغاية مع الى دخولي نهايتها مع اله مثلا اذا قال له بعت كهذا الحائط من هذه الشجرة الى هذه الشجرة. البداية داخلة

65
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
قطعا اذا قال من هذه هذه داخلة اتفاق. الى هذه الشجرة هل هي داخلة ام لا؟ الاصل في الغاية بالى ان لا تكون داخلا. وآآ هذا خلاف آآ قوي بين الاصوليين

66
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
واللغويين في الغاية بعد حتى والى والمشهور عندهم ان الغاية مع حتى تدخل ومع الى لا تدخل. هذا العصر قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب الساطع وفي دخول الغاية الاصح لا تدخلوا مع الى وحتى دخل. وفي دخول الغاية

67
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
الاصح لا تدخلوا معي الا الاصح انها لا تدخل مع اله ولكنها تدخل مع احد. اذا قلت مثلا اكلت السمكة حتى رأسه فهل معناها انك اكلت رساها؟ نعم الغيت معه حتى تدخل. الغايته معه حتى تدخل

68
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
ما لم يدل دليل على خلاف ذلك. الا اذا كانت اجيئ بها للتأكيد فقط نحو قول الله تعالى سلام هي مطلع الفجر فان مطلع الفجر ليس من ليلة القدر. فالغاية هنا غير داخلة لانه انما جيء بها هنا بالتأكيد فقط

69
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
لا يقصد دخولها. اذا كان ابتداؤها داخل. آآ لا انتهاؤها يعني ان انتهاء الغاية الصحيح انه غير داخل وفصل بعضهم فقال اذا كانت الغاية من جنس ما قبلها ما بعد الى من جنس ما قبل هذا خلل

70
00:27:20.000 --> 00:27:40.000
نحو قول الله تعالى واتيكم الى المرافق. واذا كان من غير جنسه لم يدخل نحو ثم اتموا الصيام الى الليل فالليل ولسه مش جنس النهار. والمشهور ما صدرنا به ان الاصل في الغاية مع الى ان تكون خارجا ومع حتى ان تكون داخله حتى

71
00:27:40.000 --> 00:28:10.000
دليل على خلاف ذلك. على للاستعلاء. على معناها الاصل الاستعلاء ومنه قول الله تعالى وعليها وعلى الفلك تحمل. وهي للايجاب معناه للايجاب شرعا. اذا قال الشارع عليك كذا عليك ان تفعل كذا. معناه انه واجب عليك. ومنه قول النبي صلى الله عليه

72
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
عليه وسلم على اليد ما اخذت حتى تؤديه. اذا قيل عليك كذا معناه يجب عليك. فهي للرجال ولها معاني كثيرة. اه منها المصاحبة نحو قول الله تعالى واتى المال على حبه. اي مع حبه

73
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
والمجاوزة فتكون بمعنى عن كقول الشاعر اذا رضيت علي بنو تميم لعمر الله اعجبني رضاه اذا رضيت عليه اي عني. وتكون للتعليل ولتكبروا الله على ما هداكم. اي لاجل ان هداكم. الى

74
00:28:50.000 --> 00:29:20.000
ذلك من المعاني كثيرة في في معناها الاصلي نحو قول الله تعالى الا تنصروا فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. في الغار هنا في معناها الظرفية

75
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
وهذا هو المعنى الاصلي. وهي بمعناه على قول في ولاصلبنكم في جذوع النخل اي منهم من قال ان معناه لاصلبنكم في شروع النخل معناه احفر حفرا في جذوع النخل فجعلكم فيها فتكونوا

76
00:29:40.000 --> 00:30:00.000
حينئذ واعرف هي. ولكن الصحيح انها بمعنى على. اي على جذوع النخل. وهذا المتبادر. قال والاستعلاء كهذه الاية تذكرنا وتأتي بالتعليل ذلك من قول الله تعالى فذلكن الذي لم تنني فيه اي

77
00:30:00.000 --> 00:30:30.000
لاجله وسببية والسببية والتعليلية متقاربتان بالمعنى. وذلك مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار في هرة. اي بسبب هرة. امسكت لا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها تأكل من خشاش الارض. يعني انها دخلت النار بسبب تعذيب هذه الهرة بامساكها

78
00:30:30.000 --> 00:31:00.000
فيها بدون طعام. فقال دخلت امرأة النار في هردة اي بسبب هرة ومصاحبة اي تأتي للمصاحبة بمعنى مع. نحن فخرج على قومه في زينة اي مع زينته وتوكيده اي تأثير التوكيد والتوكيد معناه انها تكون من حروف الصلة ويعبر عنه

79
00:31:00.000 --> 00:31:30.000
عنها في غير القرآن بالزيت. وذلك مثل قول الله تعالى وقال اركبوا فيها. فيركبوها لان اركبه تتعدى بنفسها واركبوها. اركبوا فيها معناها ركبوها فيه هنا من حروف الصلة تفيد تعطي الكلام توكيدا ولكن هي كما قلنا من حروف

80
00:31:30.000 --> 00:32:00.000
صلة ويعبر عنها في غير القرآن بالزائدة. وما اطلاق الزيادة بلفظ القرآن ليس من الادب كما هو معلوم وتأتي للتعويض وهي الزائدة عوضا عن اخرى محذوفا. زايدة عوضا اخرى محذوفة. وذلك كقولهم ضربت فيمن رغبت

81
00:32:00.000 --> 00:32:30.000
ضرب تتعدى بنفسها. وزدت في بعدها لانها تعويض عن تلك المحذوفة لان اخر الكلام رغبت فيه. ضربت فيمن رغبت اي فيه. فحذفت الاخيرة وزدت الاخرى تعويضا عنها ومثل لها المؤلف في الشرح بقوله رغبت

82
00:32:30.000 --> 00:32:50.000
فيمن رغبت قال وهي الزاهدة عوضا عن اخرى محذوبة كقولك رغبت فيمن رغبت. وآآ رجعت الى اصله في شرحه في التحبير فوجدت عنده نفس المثال. وهو مشكل في الحقيقة. لان راغب تتعدى بنفسها

83
00:32:50.000 --> 00:33:10.000
فلا تكونوا فيه هنا زائدة. والنحات يمثلون بضربته هنا لا يمثلون. لانها ضربت تتعدى بنفسها فتكون فيه بعد هذا اذا قلت رغبت في من؟ في هنا ليست زايدة لان لانها رغبة اصلا لا لا تتعدى بنفسها انما تتعدى بفي. فالتمثيل الذي

84
00:33:10.000 --> 00:33:30.000
جاء به فيه اشكال. والمثال الذي اطبق عليه النحات هو ضربت فيمن رغبت. لان ضربة تتعدى فتكون فيه هنا زائدة بدلا عن اخرى محذوفة. وبمعنى الباقي يعني ان فيه تأتي بمعنى

85
00:33:30.000 --> 00:33:50.000
وذلك كقول الشاعر ويركب ويركب يوم الراعي منا فوارس بصيرون في طعن الاباهر والكلى اي بصيرون بطعن الاباهر والكلى وتأتي ايضا فيه بمعنى الى نحو قول الله تعالى فردوا ايديهم في افواههم اي الى افواههم. وتأتي بمعنى

86
00:33:50.000 --> 00:34:10.000
وذلك كقول امرئ القيس الاعم صباحا ايها الطلل البالي وهل يع من كان في العسر الخالي وهل يعي من من كان في العصور الخالي؟ وهل يعي ممن كان احدث عهده ثلاثين شهرا في ثلاثة احوال اي

87
00:34:10.000 --> 00:34:21.653
من ثلاثة احوال في ثلاثة احوال اي من ثلاثة احوال. ونختصر على القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت تنستغفرك ونتوب اليك